﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد يقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى غفر له ولشيخنا والسامعين وجميع المسلمين في رسالة في الحث

2
00:00:22.250 --> 00:00:42.250
لاجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف. قال رحمه الله تعالى فصل في بعض مفاسد الاختلاف والتنازل والتباغض والتهاجر ومضارها. لا يستريب عاقل ان الله تبارك وتعالى لم ينهانا عن امر من الامور. الا وفيه من

3
00:00:42.250 --> 00:01:12.250
المفاسد العامة والخاصة ما اوجبته حكمته ورحمته. فاول مضار التشاحن والتباغظ والاختلاف اضاعة هذا العظيم ومعصيته ومعصيته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الموجب للعقاب. وحرمان الثواب ونقصانه الايمان وحصول الحسرة والخسران واهمال ما دلت عليه الايات القرآنية والاحاديث النبوية. الحمد لله رب العالمين

4
00:01:12.250 --> 00:01:32.250
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم على عبدك رسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد في تمام الفصل الماضي

5
00:01:32.250 --> 00:02:02.250
ذكر المصنف عبدالرحمن السعدي رحمة الله عليه انه سيعقد فصلين احدهما في يعني المفاسد والمضار التي تترتب على الاختلاف والتباغض والتهاجر. والفصل الثاني في في والثمار العظيمة التي تجنى من الائتلاف. والتراحم والتعاون. وما من شك ان

6
00:02:02.250 --> 00:02:32.250
الوقوف على مفاسد الاختلاف والتنافر يعين العبد على البعد عنه والحرص على السلامة منه. وكذلك وقوفه على الفوائد والثمار التي تترتب على الائتلاف والتعاون والتراحم فانه يعينه على تحقيق هذا المطلب العظيم والاصل الجليل

7
00:02:32.250 --> 00:03:02.250
ذكر رحمه الله تعالى اولا ما يتعلق بمفاسد الاختلاف والتنازع والتباغظ والتهاجر والمضار التي تترتب على ذلك. وذكر رحمه الله في مقدمة ذلك اصلا مفيدا في هذا الباب وهو ان الله عز وجل لا ينهى عن شيء الا وفيه شر. ومضرة على العباد. كما انه سبحانه وتعالى لا يأمر

8
00:03:02.250 --> 00:03:22.250
الا وفيه خير لهم. فهو عز وجل لا يأمر الا بما فيه خير للعباد ومصالح نافع في دنياهم واخراهم ولا ينهى عن شيء الا فيه مضرة عليهم وشرور عظيمة في دنياهم واخراهم. اول مضار التشاحن

9
00:03:22.250 --> 00:03:52.250
والتباغض والاختلاف اضاعة هذا الاصل. اضاعة هذا الاصل الذي دعت اليه وهو الائتلاف والتراحم والتعاون فتضيع هذا الاصل الذي فيه المصلحة العظيمة للناس الامة يحصل انشغال الناس بالتشاحن والتهاجر والتباغظ ونحو ذلك. الامر الثاني معصية

10
00:03:52.250 --> 00:04:12.250
الله ورسوله لان هذا التنافر والتباغض لا يريده الله عز وجل بين المؤمنين. وانما ما يريد ان يكون بينهم الفة في الايمان ومحبة في الايمان وتعاون على الايمان وان يتركوا الاهواء التي تفرق بينهم

11
00:04:12.250 --> 00:04:42.250
وتقطع اواصرهم. ومن هذه المظار حرمان الثواب اي المترتب على تحقيق الائتلاف الذي يحبه الله سبحانه وتعالى ونقصان الايمان لان مما ينقص به الايمان آآ ترك ما امر به لان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كما انه ينقص ايضا بترك المأمور الذي امر الله

12
00:04:42.250 --> 00:05:12.250
وتعالى عباده به. ايضا من المظار حصول الحسرة. وهذا وهذه الحسرة في الغالب تأتي في يعني في اوج الاختلاف كل طرف متحمس وجهة نظره ورأيه على الطرف الاخر ثم اذا الة الامور الى النتائج المؤلمة

13
00:05:12.250 --> 00:05:32.250
المؤسفة التي هي ثمرة من ثمار التباغظ والتدابر يصيب كل من الطرفين حسرة على ما كان منهم وندم لكن بعد ان اه اه اضاعوا خيرا عظيما وحرموا انفسهم من خير عظيم وهو العمل

14
00:05:32.250 --> 00:05:52.250
بما امر الله سبحانه وتعالى عباده به من الائتلاف والتعاون والتحاب والتآخي. اضافة الى اهمال ما دلت عليه الايات القرآنية والاحاديث النبوية. وهذه لفتة مهمة يعني من من انشغل بالتباغظ والتهاجر والتدابر

15
00:05:52.250 --> 00:06:12.250
اين هو من هذه الايات التي تأمر بالاعتصام؟ والائتلاف والتراحم والتعاون والتحاب والتواد لا نصيب له ولا احظ له منها قال رحمه الله ومنها ما يترتب عليها من الاقتتال والاختصام والموالاة والمعاداة

16
00:06:12.250 --> 00:06:32.250
التي تجعل المسلمين فرقا. كل فريق يريد نصرة قوله بحق او باطل. فيحصل بذلك من ارتكاب الخطأ الضلال والهوى من المفاسد العامة والخاصة ما لا يعلمه الا الله. نعم يعني هي اول ما تبدأ تبدأ خلاف. ثم تنازع

17
00:06:32.250 --> 00:06:52.250
ثم تباغض ثم تهاجر ثم قتال. يعني قد يصل الامر الى مد الايدي واستطالة اللسان شدة والعنف فهي تبدأ خطوات والعاقل يحسم هذه الامور من بداياتها ويأخذ الامور باناة الشريعة

18
00:06:52.250 --> 00:07:12.250
فالاسلام والتراحم الذي دعا الله سبحانه وتعالى عباده اليه يتعامل مع الامور بالمعاملة الحكيمة التي تعقب العواقب عقب الحميدة في الدنيا والاخرة. نعم. قال رحمه الله ويترتب على ذلك ويترتب على ذلك

19
00:07:12.250 --> 00:07:32.250
ترك الحق الذي مع المنازع نصرة للهوى وبغضا للشخص الذي جاء به. فيوجب له بغض ما معه من الحق يحصل بسبب ذلك من الغيبة والنميمة والسعاية ما هو من اكبر المعاصي. هذا ايضا من المفاسد التي تترتب على التباغض

20
00:07:32.250 --> 00:07:52.250
والتنازع والتهاجر ان الانسان قد يترك الحق الذي مع خصمه بسبب الخصومة التي دارت بينهم. لو كان الجو الذي بينه وبين من امامه جو صفاء فانه اذا ذكر له حكما من الاحكام بدليله يقبله مرتاحا لان نفسه مرتاحا

21
00:07:52.250 --> 00:08:12.250
لكن اذا وقع بينه وبينه تنازع قد يذكر له حكما صحيحا بدليله مدعوما بدليله من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فيرفضه وربما قد استبان له الحق لكن يرفضه لانه جاء من طريق خصمه. جاء من طريق خصمه وجاء

22
00:08:12.250 --> 00:08:32.250
من طريق منازعه فتأخذه العزة بالاثم فيرد الحق الذي مع الخصم. وربما يقول خصمه حقا بدليله فيقول لاجل ما في نفسه علي يقول هذا باطل. يكابر وهذا يقع كثيرا. يقول هذا

23
00:08:32.250 --> 00:08:52.250
باطل ويقول انت جاهل ولا تفهم وهو انما قال حقا مدعوما بدليله من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هذا من اثار قرف من اثار التخاصم والتهاجر والتنازع انه ربما رد الانسان الحق المؤيد بالدليل من كتاب الله وسنة نبيه

24
00:08:52.250 --> 00:09:12.250
عليه الصلاة والسلام وانتصر للهوى لا لشيء الا لكونه يبغض هذا الشخص الذي جاء من طريقه هذا الحق ايظا ما يجر اليه من الغيبة والنميمة والسعاية اي بالافساد والوقيعة فهذه كلها من

25
00:09:12.250 --> 00:09:32.250
من من الاثار التي تترتب على التنازع والتباغض والتهاجر. قال رحمه الله ويتحير مريد الهدى حسن اذا كان قليل البصيرة فلا يهتدي لسبيله ولا يدري اي الطائفتين يتبعه في قيله. ويجد سيء القصد المتبع

26
00:09:32.250 --> 00:09:52.250
مجالا يجول فيه باعراض العلماء والصالحين وولاة امور المسلمين. فينتسب بقوله لطائفة ويتلبس بلباس فيها على قلب منافق مكار مخادع. فيتوصل بذلك الى مقاصده الخبيثة. ويبذر في قلوب من انتسب اليهم ما

27
00:09:52.250 --> 00:10:12.250
يقدر عليه من البذور التي تنتج ويبذر في قلوب من انتسب اليهم ما يقدر عليه من البذور التي تنتج الخزي والفضيحة وليس الاسف على هلاك من هذا شأنه وهذا غاية قصده. فانه بسبيل من هلك. وانما الاسف كل الاسف لمن يلقي اليه سمعا

28
00:10:12.250 --> 00:10:32.250
ويمكنه من قلبه ولبه ويصغي اليه ظانا نصحه وهو في الحقيقة اكبر عدو غاش هذا بعظ ما انتجه خلاف نعم يعني هذا هذا امر يعني عجيب ينبه عليه الشيخ ولنتأمله جيدا لو كان في

29
00:10:32.250 --> 00:10:52.250
مجتمع من المجتمعات نسبت خصومة بين طرفين كلهم من اهل الحق. واهل الخير واهل الاستقامة لكنه حرش بينهم الشيطان فصار بينهم خصومة شديدة. واصبح كل طرف من الطرفين يكيل للاخر

30
00:10:52.250 --> 00:11:12.250
الطعون وتهم ووقيعة وكل منهم مشتد على الاخر. ماذا يترتب على هذا؟ يقول الشيخ من كان ليس من هؤلاء اما يريد اما شخص يريد الحق يبحث عنه يريد الهداية يريد الاستقامة وهؤلاء هم الذين

31
00:11:12.250 --> 00:11:32.250
في بلده يمثلون الاستقامة لكن بينهم هذه الشراسة وهذا الطعون وهذا هذه الشدة والغلظة فماذا يحصل له هذا الذي يريد الحق ويرغب في الحق يبقى في حيرة يبقى في حيرة ولا يدري الى اين

32
00:11:32.250 --> 00:11:52.250
وكيف يستقيم لان اهل الاستقامة متناحرون. وكل يكيل تهما للاخر هي من اشد ما يكون فيبقى متحيرا لا يدري ماذا ماذا يفعل مثل ما عبر الشيخ رحمه الله تعالى يقول رحمه الله

33
00:11:52.250 --> 00:12:22.250
فلا يهتدي لسبيله ولا يدري اي الطائفتين يتبع في قيله. يبقى متحيرا. هذا هذا شخص اخر قصده سيء. قصده سيء ويحب الاساءة للاسلام ولاهل الاسلام. فتبقى هذه الحرب بين هاتين الطائفتين من اهل الحق فرصة ماذا؟ فرصة ثمينة له حتى يزيد الشر بين المسلمين

34
00:12:22.250 --> 00:12:42.250
ربما مثل ما قال الشيخ ربما اندس مع احد الطرفين واظهر انه معهم لكنه اخذ يبذر فيهم شدة في الفتنة وقسوة في وهم يستمعون اليه يظنونه معهم ومنهم وهو لا من هؤلاء ولا من هؤلاء منافق يريد الفتنة بين

35
00:12:42.250 --> 00:13:02.250
المسلمين ويريد الشر بين المسلمين. فيأتي الى احدى الطائفتين ويظهر له انه معهم وانه محبهم وانتم اهل الحق وانتم انصار الحق وينبغي ان تقولوا كذا وان تفعلوا كذا يبذر بذور شر وزيادة في الفتنة فيذكي

36
00:13:02.250 --> 00:13:22.250
الشر والفتنة بين الطرفين. هذا الذي يفعل ذلك منافق هالك. ولهذا الشيخ يقول ليس للاسف على هلاك كاذب ليس للاسف على هلاك من هذا شأنه وهذا غاية قصده فانه اصلا بسبيل هلاك. لكن للاسف على من

37
00:13:22.250 --> 00:13:42.250
الاسف على هذا الذي يستمع اليه ويصغي الى كلامه ويزيد بسببه الفتنة والشر على على اخوانه فهذا الذي يتأسف عليه اما ذاك منافق في سبيل هلاك. فلا يؤسف على مثله لكن الاسف كل الاسف لمن

38
00:13:42.250 --> 00:14:02.250
يلقي اليه سمعه ويمكنه من قلبه ولبه ويصغي اليه ظنا انه ناصحا وهو في الحقيقة يورطه في زيادة الشر والفتنة نعم قال رحمه الله ومنها انه يستدرج بالمفترقين الى المباعدة والمهاجرة حتى لا يتعلم بعضهم

39
00:14:02.250 --> 00:14:22.250
من بعض ولا ينصح بعضهم بعضا فيضيع من المصالح التي هم بصددها لو كانوا مجتمعين ما هو من اوجب ما هو من اهم الواجبات واكبر القربات واجل الطاعات الى غير ذلك من طمع اعدائهم بهم لتفرق كلمتهم وتشتت امرهم. ولهذا

40
00:14:22.250 --> 00:14:42.250
يعني هذا الذي يذكر الشيخ في بعض المجتمعات كان بعض الاخيار منشغلين في العلم والتعلم ودراسة المتون وحفظها التفقه في دين الله فجاءت هذه الفتن ونشبت بينهم فتركوا العلم. وتركوا مجالسه. وصار بينهم انشغال تام

41
00:14:42.250 --> 00:15:02.250
العداوة وكيل التهم والتنقيب عن كل ينقب عن ماذا عند الاخر من من اه من اخطاء وكانوا قبل ذلك كلهم مجتمعين على العلم والتعلم والتفقه لكن حرش بينهم الشيطان فجعلهم

42
00:15:02.250 --> 00:15:32.250
مجالس العلم ويتركون حلق العلم ويتركون حفظ العلم والتفقه في العلم يتركون ذلك كله وينشغل بعضهم لبعض فتنة هوجا وضلالة عمياء وشرا عظيما مستطيرا. نعم. قال رحمه الله تعالى فصل في فوائد اتفاق المسلمين وتحابهم والسعي في ذلك. وهذا هو المطلوب المقصود الذي جرى الكلام لاجله

43
00:15:32.250 --> 00:15:52.250
وهو المقصد الذي يرغب فيه المصلحون واليه شمر المشمرون. وبه تنافس المتنافسون. ولمثله فليعمل العاملون ما اشتمل عليه من المصالح العظيمة والمهمات الجسيمة. نعم يعني الاتفاق اتفاق المسلمين والتحاب بينهم والسعي في ذلك هذا من اعظم

44
00:15:52.250 --> 00:16:12.250
مطالب بل ومن الاصول العظيمة ولهذا طالب العلم منذ نشأته منذ نشأته ينبغي ان يوطد نفسه على هذه الصفة ان يكون ساعيا في ائتلاف المسلمين. عاملا على تحقق التحاب والتواد بينهم في الدين وطاعة رب العالمين. ويسعى قدر

45
00:16:12.250 --> 00:16:32.250
واستطاعته في ذلك فانه ان سعى في هذه الطريقة وسلك هذا المسلك حصل على يديه خير عظيم جدا من ائتلاف القلوب وحصول التحاب والتراحم والتواد الى غير ذلك. وهذا مطلب عظيم مثل ما وصفه الشيخ يرغب فيه

46
00:16:32.250 --> 00:16:52.250
مصلحون واليه شمر المشمرون وبه تنافس المتنافسون ولمثل هذا فليعمل العاملون. قال رحمه الله وبالجملة فجميع فجميع المفاسد التي ذكرت والتي لم تذكر في مفاسد التهاجر والتباغظ والتدابر بهذا الامر تزول

47
00:16:52.250 --> 00:17:12.250
اول ما يتحقق يعني من من الفوائد لمن سلك هذا المسلك تحقيق التآلف والتحاب والتواد بين المسلمين السلامة من مفاسد التهاجر واضرارها العظيمة. قال رحمه الله واتصل بصاحبها الى كل خير وتؤول

48
00:17:12.250 --> 00:17:32.250
فبه تحصل الخيرات وتنزل البركات وتستجاب الدعوات وتبدل السيئات بالحسنات. ما من شك ان هذه ثمار عظيمة للائتلاف التحاب فان فان الاجتماع رحمة والفرقة عذاب. رحمة تجلب لهم خيرات عظيمة جدا. نعم

49
00:17:32.250 --> 00:17:52.250
قال رحمه الله وباتفاق كلمة المسلمين يجتمع شمل الدين ويحصل لهم بذلك في الارض العز والتمكين وبه يزيد الاسلام والايمان لان الايمان عند اهل السنة والجماعة قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. والسعي في هذا من اكبر

50
00:17:52.250 --> 00:18:12.250
الطاعات فيزيد به الايمان درجات وبالتآلف والاجتماع يحصل التعاون على جميع خصال البر والتقوى والخير. قال تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. اتفاق كلمة المسلمين

51
00:18:12.250 --> 00:18:32.250
ان يجمع شملهم وجمع الشمل هو الذي تتحقق به مصالح المسلمين. من طمأنينة في العبادة من تحقق المصالح العامة الدينية والدنيوية من انتظامهم في اه سيرهم في امورهم من طلب

52
00:18:32.250 --> 00:18:52.250
بعلم او او سير في عبادة او مصلحة من مصالح آآ دينهم او دنياهم الالتئام الشمل تتحقق به كل هذه المصالح واذا تفرقت الكلمة اصبح الناس في ضائقة شديدة وفي كرب

53
00:18:52.250 --> 00:19:12.250
من عظيمة وفي فتن شديدة تعوقهم عن كثير من مصالحهم ومطالبهم الدينية والدنيوية. قال نفس الاجتماع والائتلاف هو زيادة ايمان لان الايمان يزيد بالطاعة ومن الطاعة التي يحبها الله ان نأتلف

54
00:19:12.250 --> 00:19:32.250
وان نتحاب هذه طاعة يحبها الله. فاذا ائتلفنا وتحاببنا في الله زاد ايماننا بذلك لان هذا جزء من طاعة الله كما في الحديث قال عليه الصلاة والسلام من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان فهذا من

55
00:19:32.250 --> 00:19:52.250
مما يستكمل به الايمان ومما يزيد به الدين. قال رحمه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا اخبركم من درجة الصيام والقيام والصدقة؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال اصلاح ذات البين. فان فساد ذات البين هي الحالقة

56
00:19:52.250 --> 00:20:12.250
وفي رواية لا اقول حالقة الشعر ولكن حالقة الدين. هذا الحديث يتضمن حث على امر ونهي ونهي عن اخر تضمن الحث على اصلاح ذات البين. وان هذا من الاعمال الصالحة الجليلة والطاعات الكبيرة التي يحبها الله

57
00:20:12.250 --> 00:20:32.250
وتعالى بل استمع جيدا ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في حثه على اصلاح ذات البين؟ قال عليه الصلاة والسلام الا اخبركم بافضل من درجة الصائم؟ من درجة الصيام والقيام والصدقة من درجة الصيام والقيام

58
00:20:32.250 --> 00:20:52.250
والصدقة؟ قالوا بلى يا رسول الله وهم رظي الله عنهم الحريصون على كل خير. قال اصلاح ذات البين اصلاح ذات في البين اصلاح ذات البين عمل نفعه متعدي نفعه متعدي الصيام

59
00:20:52.250 --> 00:21:12.250
والصيام والقيام ونحو هذه الاعمال هذه عبوديات نفعها قاصر يعني تخص من قام بها لا تتعداه الى غيره. لكن اصلاح ذات البين هذا من الاعمال التي نفعها متعد. ونفعها عظيم. ولهذا

60
00:21:12.250 --> 00:21:42.250
وصف عليه الصلاة والسلام بان هذا العمل افضل من الصيام ومن درجة الصيام ودرجة الصدقة خرجت القيام والمقصود المقصود الصيام والقيام والصدقة اي النوافل. ليس الفرض من آآ من هذه الاعمال القيام بالصلاة المفروضة المكتوبة او صيام رمضان او

61
00:21:42.250 --> 00:22:02.250
المفروظة هذي افظل الاعمال واعلى رتب الدين لكن اذا اراد الانسان ان يتنفل مثلا بقيام ليل او هناك فتنة بين اشخاص ويريد ان يسعى في الاصلاح بينهم والقضاء على هذه الفتنة التي بينهم. هذا السعي افظل

62
00:22:02.250 --> 00:22:22.250
افظل له واعظم اجرا عند الله سبحانه وتعالى. اذا كان يريد ان يصوم نافلة او يصلح بين متخاصمين صلح بين المتخاصمين افضل لانه يقضي على فتنة ويجهز على شر ويحقق الفة ومحبة وتآخي والله

63
00:22:22.250 --> 00:22:42.250
يقول لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. فهذا حث منه عليه الصلاة والسلام على الاصلاح اصلاح ذات البين وان يكون من همتك ايها المسلم انعم ان علمت بين طرفين من

64
00:22:42.250 --> 00:23:12.250
المسلمين خلافا وتنازع وبغض وشحناء تجعل من همتك ان تزيل هذا الذي بينهم وازالته ملخصه بامرين. كثرة الدعاء للمتخاصمين اللهم اصلح ذاته بظهر الغيب تدعو الله لهم اصلح ذات بينهم اللهم الف بين قلوبهم تدعو الله لهم. ودعاء الاخ لاخيه بظهر الغيب مستجاب

65
00:23:12.250 --> 00:23:42.250
فتدعو الله بظهر الغيب ثم تلاطف كلا من الطرفين ملاطفة تمتص فيها جدة والشحناء التي بينهم. حتى لو وريت ببعض الكلام وذكرت بعض الكلام الذي تقصد منه تخفيف هذه الشدة التي بينهم فان فان هذا العمل من اعظم الاعمال الصالحة والقربات التي تقوم بها. واذا فعلت ذلك حتى

66
00:23:42.250 --> 00:24:02.250
وان لم يصطلحوا كتب لك الاجر. ما دمت دعوت لهم وعملت على اصلاحهم حتى وان بقوا في خصومتهم لا يضرك ذلك. حتى وان منهم بعض الاذى لا يضرك ذلك ثبتك ثبت اجرك عند عند الله سبحانه وتعالى. ثم في في الحديث نفسه

67
00:24:02.250 --> 00:24:22.250
قدر عليه الصلاة والسلام من فساد ذات البين. من فساد ذات البين. ويصف فساد ذات البين بانها الحال فاحلق ماذا؟ قال عليه الصلاة والسلام لا اقول حالقة الشعر ولكن حالقة الدين. سبحان الله فساد ذات البين فعلا

68
00:24:22.250 --> 00:24:42.250
يحلق الدين عندما يكون مجتمع مثلا من المجتمعات مؤتلفين ويعملون على الطاعات والعبادات وطلب العلم والتفقه في دين الله ومتعاونين على ذلك. ثم فسد ذات بينهم. هل يبقون على تلك النشاط في الوظائف الدينية والعبادات

69
00:24:42.250 --> 00:25:02.250
جماعتهم تتفرق طلبهم للعلم يتمزق آآ الالفة التي بينهم تذهب وآآ العداوة تشتد وان بل بعضهم ببعض وهذا الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم تحلق الدين. تحلق الدين. ولهذا يجد من يشتغلون في الخصومة

70
00:25:02.250 --> 00:25:22.250
بعد سنوات انهم رجعوا الى الوراء كثيرا جدا في تحقيق المطالب الدينية التي امرهم الله سبحانه وتعالى بسبب الخصومات التي اشتغلوا بها وارهقوا انفسهم بها. وهي لا تؤدي بهم الى طائل ولا يحصلون من ورائها

71
00:25:22.250 --> 00:25:42.250
نتائج ولو اشتغلوا باصلاح ذات البين والالفة والمحبة والتآخي الى غير ذلك تصلح الامور. اذا قال قائل اذا كان هناك اخطأ يقال من المعصوم؟ كلنا نخطئ. واسأل نفسك لو لو اخطأت خطأين او ثلاثة ماذا تحب من اخوانك

72
00:25:42.250 --> 00:26:02.250
هل تحب ان يستغلوا خطأك لهدمك؟ او يستغلوا خطأك لاصلاحك واعادتك بلطف الى الحق ما الذي تحب لنفسك وعامل الناس بالشيء الذي تحب ان تعامل به. ان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك. ولا يؤمن احدكم حتى

73
00:26:02.250 --> 00:26:22.250
يحب لاخيه ما يحب لنفسه. لو حصل منك زلة في كلام لك او خطأ او نحو ذلك. ماذا تحب ان تعامل به وما من شك ان اللطف والرفق ما دخل في شيء الا زانه. ولا نزع من شيء الا الا شانه. فاذا عمل المرء على

74
00:26:22.250 --> 00:26:42.250
اصلاح هذه الاخطاء باللطف والمحبة والتواد والكلمة الطيبة والهدية والدعاء بظهر الغيب تصلح الامور على احسن ما على احسن ما يكون. نعم. قال رحمه الله تعالى فاي درجة اعظم من هذه الدرجة التي

75
00:26:42.250 --> 00:27:02.250
زاد بها على امهات الفضائل الصلاة والصيام والصدقة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا تدخلوا الجن والله لا تدخلوا حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا. افلا اخبركم بشيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم

76
00:27:02.250 --> 00:27:22.250
نعم. فرتب صلى الله عليه وسلم دخول الجنة على وجود الايمان. ورتب وجود الايمان على حصول التحاب الذي هو سبب ائتلاف ونبه على الدواء لهذا بافشاء السلام. لان لين الكلام الذي من اجله افشاء السلام من اكبر الدواعي لذلك

77
00:27:22.250 --> 00:27:42.250
نعم انتبه لهذا الحديث عظيم جدا في هذا الباب باب تحقيق الالفة والائتلاف والتحاب بين المسلمين. يقول عليه الصلاة والسلام والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا. في حديث اخر لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة. لا تدخل الجنة حتى

78
00:27:42.250 --> 00:28:02.250
اتؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا حتى يكون بينكم تحاب. والمقصود بالتحاب اي تحاب في الله وفي طاعة الله سبحانه وتعالى الذي هو ثمرة الايمان. افلا اخبركم بشيء؟ اذا فعلتموه تحاببتم. افشوا السلام بينكم

79
00:28:02.250 --> 00:28:32.250
افشوا السلام بينكم. يعني اشيعوا السلام بينهم. اكثروا من السلام. السلام يحقق سلام افشوا السلام تسلموا. يحقق سلامه بين المؤمنين. لانه دعوات السلام دعوات هي من اعظم دعاء بل السلام من جمال هذه الشريعة. واذا قارنت امة الاسلام بالامم الاخرى في في في لقاءاتهم تجد النعمة

80
00:28:32.250 --> 00:28:52.250
العظيمة التي اكرم الله سبحانه وتعالى بها امة الاسلام في هذا السلام الذي جعله الله سبحانه وتعالى بينهم آآ اه حين يلقى الاخ اخاه يقول السلام عليكم او يزيد رحمة الله او يزيد وبركاته وكلما زاد هذه الزيادات

81
00:28:52.250 --> 00:29:12.250
مأثورا زاد اجره وثوابه عند الله سبحانه وتعالى. وماذا يطلب من المسلم عليه؟ هذه مسألة ننتبه لها. ماذا يطلب من المسلم عليه اذا القي عليك السلام ما المطلوب منك؟ يقول الله تعالى وتأملوا لي خاتمة الاية يقول الله تعالى

82
00:29:12.250 --> 00:29:32.250
واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها. ان الله كان على كل لشيء حسيبا انتبه لخاتمة الاية ان الله على كل شيء ان الله كان على كل شيء حسيبا. يعني بعض الناس يسلم

83
00:29:32.250 --> 00:29:52.250
عليه اخاه فيصد مثلا او يحيي بتحية دون انتبه الله سيحاسب على كل شيء لا تظن ان هذه الاشياء تمر ينتهي لا سيحاسبك الله على ذلك. اذا حييت بتحية فحيي من حياك باحسن منها. او على اقل تقدير

84
00:29:52.250 --> 00:30:12.250
رد هذه التحية بالمثل وانتبه في هذا الباب باب التحية الله سيحاسب على كل شيء ومن ذلكم التحية. لا تظن انها تمشي هكذا وتنتهي يلقي عليك السلام ثم تعرظ عنه. انتهت ما انتهت هذا مما ستحاسب عليه اذا لقيت الله. ووقفت

85
00:30:12.250 --> 00:30:32.250
فبين يدي الله كم مرة القي عليك السلام فصددت او اعرضت؟ هذا كله سيحاسبك الله عليه وستجد آآ هذا من الاعمال التي فالتحية مما يدخله اما لك ثوابا او عليك عقابا اذا كنت لم تطع الله سبحانه

86
00:30:32.250 --> 00:30:52.250
على فيما امرك الله سبحانه وتعالى به فالله حسيب على كل شيء ومن ذلكم التحية التي امر عباده بها اسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يصلح ذات بيننا وان يؤلف بين قلوبنا وان يهدينا اجمعين سبل

87
00:30:52.250 --> 00:31:12.250
وان يخرجنا من الظلمات الى النور وان يبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احيانا وان يهدينا اليه الصراط مستقيما انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد

88
00:31:12.250 --> 00:31:22.950
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا