﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:25.400
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول العلامة شيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى في كتابه فتح الرحيم للملك العلام قال شرح اسماء الله الحسنى الواردة في

2
00:00:25.400 --> 00:00:45.400
قرآن على وجه الايجاز غير المخل هذا الاصل هو اعظم اصول التوحيد بل لا يقوم التوحيد ولا يتم ولا يكمل حتى ينبني على هذا الاصل فان التوحيد يقوى بمعرفة الله

3
00:00:45.750 --> 00:01:05.250
ومعرفة الله اصلها معرفة اسمائه الحسنى وما تشتمل عليه من المعاني العظيمة والتعبد لله بذلك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:05.550 --> 00:01:30.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم يا ربنا فقهنا في الدين اما بعد فهذا الفصل من اعظم فصول هذا الكتاب وانفعها واجلها قدرا

5
00:01:31.400 --> 00:02:07.500
لانه يتعلق بشرح اسماء الله وبيان معانيها ودلالاتها وما تقتضيه من عبودية لله سبحانه وتعالى لان كل اسم من اسماء الله جل وعلا له عبودية هي من مقتضيات وموجبات الايمان به

6
00:02:08.700 --> 00:02:39.250
وهذا كله يتطلب معرفة بمعاني اسماء الله ودلالاتها ليتحقق من بعد ذلك للعبد تحقيق العبوديات التي يختص بها كل اسم او تتعلق بكل اسم وهذا العلم اعني معرفة اسماء الله

7
00:02:39.550 --> 00:03:09.700
او معرفة الله بمعرفة اسمائه وصفاته هو اشرف العلوم واجلها على الاطلاق لان شرف العلم من شرف المعلوم ولا اشرف من العلم بالله واسمائه وصفاته سبحانه وتعالى وهذه المعرفة باسماء الله جل وعلا

8
00:03:10.050 --> 00:03:46.900
تعد من اصول الدين العظيمة التي يقوم عليها الدين ويقوم عليها التعبد لله سبحانه وتعالى فان العبد كلما كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده

9
00:03:47.300 --> 00:04:24.500
العلماء والله عز وجل دعا عباده الى العلم باسمائه وتعلم معانيها لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما وهذا العلم والمعرفة باسماء الله وصفاته

10
00:04:25.150 --> 00:04:54.150
كلما عظم في العبد عظم حظه من الخير وكلما ظعف في العبد ظعف حظه من الخير قال الشيخ رحمه الله هذا الاصل هو اعظم اصول التوحيد بل لا يقوم التوحيد ولا يتم ولا يكمل حتى يبنى على

11
00:04:54.600 --> 00:05:19.650
هذا الاصل فان التوحيد يقوى بمعرفة الله ومعرفة الله اصلها معرفة اسماءه الحسنى وما تشتمل عليه من المعاني العظيمة والتعبد لله بذلك وهذه كلها مطلوبة من العباد. مطلوب منهم معرفة الاسماء الحسنى

12
00:05:20.400 --> 00:05:54.350
ومعرفة المعاني التي تدل عليها والتعبد لله  العبوديات التي تتعلق بهذه الاسماء كل اسم بالعبودية التي تتعلق به وسيأتي لاحقا في ثنايا كلام المصنف رحمه الله تعالى ايضاح لذلك. نعم

13
00:05:55.700 --> 00:06:15.850
وفي الحديث الصحيح ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة واحصاؤها تحصيل معانيها في القلب وامتلاء القلب من اثار هذه المعرفة فان كل اسم له في القلب الخاضع لله

14
00:06:15.900 --> 00:06:39.050
المؤمن به اثر وحال لا يحصل العبد في هذه الدار. ولا في دار القرار اجل واعظم منها  ونسأله تعالى ان يمن علينا بمعرفته ومحبته والانابة اليه. امين اورد رحمه الله تعالى

15
00:06:39.450 --> 00:07:02.950
هذا الحديث العظيم وهو في الصحيحين عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال انا لله تسعة وتسعين أسماء مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة وهو حديث فيه الحث على

16
00:07:04.400 --> 00:07:32.250
احصاء تسعة او تسعة وتسعين اسما من اسماء الله وليس الحديث حاصرا لاسماء الله في هذا العدد. فان اسماء الله اكثر من هذا العدد اكثر من هذا العدد لكن المعنى في اه هذا الحديث

17
00:07:32.350 --> 00:07:55.600
ان لله تسعة وتسعين أسماء من شأنها ان من احصاها دخل الجنة ولهذا الحديث جملة واحدة ان لله تسعة وتسعين أسماء من احصاها دخل الجنة  هذه الاسماء التي بهذا العدد

18
00:07:56.550 --> 00:08:25.900
وهو عدد الوتر والله وتر يحب الوتر هذا العدد من اسماء الله من وفقه الله جل وعلا لاحصائه وسيأتي معنى الاحصاء دخل الجنة دخل الجنة لان الجنة لا تنال الا بطاعة الله وعبادته. ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون

19
00:08:26.900 --> 00:08:49.700
ولا تكون الطاعة الا بالمعرفة بالله الا بالمعرفة بالله وعظمته وجلاله وكماله كل ما عظم حظ العبد من هذه المعرفة باسماء الله وصفاته عظم حظه من التعبد والتقرب لله سبحانه وتعالى بما يرضيه

20
00:08:50.200 --> 00:09:17.000
قال ان لله تسعة وتسعين أسماء من احصاها دخل الجنة هذه التسعة التسعين لم يأت حديث صحيح في سردها نعم جاءت احاديث لكنها ضعيفة كما بين اهل العلم ولا يصح رفعها الى النبي عليه الصلاة والسلام

21
00:09:17.150 --> 00:09:35.350
وانما هي مدرجة من بعض الرواة فظن انها من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام وهي ليست من كلامه بل في بعض ما عد من الاسماء ما هو منتقد عده في اسماء الله جل وعلا

22
00:09:37.450 --> 00:10:10.500
فلم يأتي حديث صحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام في سرد هذه الاسماء لكن العلماء اجتهدوا في سردها وجمعها من الكتاب والسنة تسهيلا للناس لتحقيق هذا المعنى المطلوب واعتنى ايضا اهل العلم مع جمع الاسماء بشرح معانيها

23
00:10:11.100 --> 00:10:38.500
وبيان مدلولاتها والعبوديات التي تتعلق بها والاثار الايمانية والتربوية المترتبة عليها والاشتغال بهذا العلم وهذه المعرفة من انفع ما يكون للعبد ان يحرص على التفقه في اسماء الله ومعرفة معانيها حتى يحقق

24
00:10:39.300 --> 00:11:05.300
هذا الذي حث على تحقيقه في هذا الحديث العظيم قال ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة وعند اهل العلم ليس المراد باحصائها مجرد عدها او مجرد حفظ تسعة وتسعين اسما

25
00:11:06.150 --> 00:11:28.850
ولا ايظا ما يفعل بعظ العوام تكون يكون مكتوبا عنده في ورقة في جيبه هذا العدد من اسماء ثم يخرجها ببعض الاوقات او في الصباح والمساء يقرأها وليس من الاوراد المأثورة

26
00:11:29.050 --> 00:11:52.000
عن نبينا عليه الصلاة والسلام قراءة هذه الاسماء فهو عمل لا دليل عليه فكل ذلك ليس هو المعنى في حديث نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله من احصاها دخل الجنة واحصاء اسماء الله

27
00:11:53.600 --> 00:12:22.700
كما بين اهل العلم رحمهم الله يتناول امورا كلها من الاحصاء  الاول معرفة الاسماء وحفظها يعرف ان من اسمائه السميع ومنها البصير ومنها العليم ومنها الحكيم ومنها الخبير وهكذا يعرفها

28
00:12:23.350 --> 00:12:53.250
ويعرف انها من اسماء الرب سبحانه وتعالى والثاني يعرف معاني هذه الاسماء ومدلولاتها فان اسماء الله ليست اعلاما محضة لا معاني لها بل هي اعلام واوصاف فهي اسماء دالة على معاني

29
00:12:53.400 --> 00:13:17.850
فمن احصاء فمن احصاء اسماء الله ان يعرف المحصي لها او من احصاء هذا العدد من اسماء الله ان يعرف ان يعرف المحصي لها معانيها ومدلولاتها وكل اسم من اسماء الله له معنى يدل يدل عليه هذا الاسم

30
00:13:19.750 --> 00:13:49.400
والامر الثالث ان يحقق العبوديات التي تتعلق بكل اسم من هذه الاسماء يحقق ويجاهد نفسه على تحقيق العبوديات ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وقال جل وعلا قل ادعوا الله

31
00:13:49.850 --> 00:14:13.150
او ادعوا الرحمن اي ما تدعوه فله الاسماء الحسنى فيحقق هذا هذا الدعاء والدعاء في قوله ادعوه بها يتناول دعاء العبادة ودعاء المسألة وهذا كله من تحقيق الاحصاء لاسماء الله تبارك وتعالى

32
00:14:13.700 --> 00:14:37.100
الحسنى ثم تأمل كلام الشيخ هذا العظيم في تقرير معنى الحديث قال واحصاه واحصاؤها تحصيل معانيها في القلب تحصيل معانيها في القلب ليس في كراسة فقط الكراسة تعينك لكن تحصيل معانيها في القلب

33
00:14:37.950 --> 00:15:06.250
بان يحرص على ان يكون قلبه عامرا بهذه المعرفة بالله سبحانه وتعالى  باسمائه وصفاته ومعاني هذه الاسماء وما تقتضيه من عبوديات لله سبحانه وتعالى فاذا كان القلب كذلك في كل موطن ولد عبودية

34
00:15:07.450 --> 00:15:25.550
بحسب ما قام في القلب من معرفة بحسب ما قام في القلب من معرفة وهذه المعرفة التي في القلب التي يتحدث عنها رحمه الله تحصل بكثرة النظر فيما كتب كتبه اهل العلم

35
00:15:25.750 --> 00:15:47.550
المحققين في فقه اسماء الله ومعانيها ومدلولاتها فكل ما اكثر النظر كل ما كان ذلك امكن لقلبه في تحقيق هذه المعرفة قال واحصاؤها تحصيل معانيها في القلب وامتلاء القلب من اثار هذه

36
00:15:47.650 --> 00:16:12.550
المعرفة فان كل اسم له في القلب الخاضع لله المؤمن به اثر وحال لا لا يحصل العبد في هذه الدار ولا في دار القرار اجل واعظم منه كل اسم له اثر على على القلب

37
00:16:13.550 --> 00:16:44.600
كل اسم له اثر على القلب فمثلا عندما يكون في قلب العبد ايمان بان الله سبحانه وتعالى سميع يسمع جميع الاصوات على اختلاف اللغات وتفنن الحاجات حتى ان الناس كلهم بل الثقلين

38
00:16:45.100 --> 00:17:06.250
لو قاموا في لحظة واحدة في صعيد واحد وسألوا الله سبحانه وتعالى كل يسأل حاجته وكل يتكلم بلهجته ولغته لسمعهم اجمعين دون ان يختلط عليه صوت بصوت او حاجة بحاجة

39
00:17:06.750 --> 00:17:27.100
او لغة بلغة سبحان الذي وسع سمعه الاصوات هكذا قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وفي الحديث القدسي يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني

40
00:17:27.500 --> 00:17:51.300
فاعطيت كل واحد منكم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا الا كما ينقص المخيط اذا غمس في البحر فيحظر في نفسه هذه المعرفة العظيمة مدلول هذا الاسم ثم يعمل على تحقيق ما يقتضيه من عبودية

41
00:17:51.800 --> 00:18:16.100
لله سبحانه وتعالى. فاذا كان الله سبحانه وتعالى سميع فيحرص على كثرة ذكره والثناء عليه وتلاوة كلامه وتجويد التلاوة لكلامه سبحانه وتعالى ما اذن الله لشيء فيحرص على ذلك يحرص على

42
00:18:16.500 --> 00:18:38.850
كثرة الذكر لله ويحرص اشد الحرص على البعد عن كل كلام محرم لا يليق بعبد نهاه الله عن قول الاثم وهو يعلم ان الله يسمعه ثم يستمر متكلما بالاثم واللغو والغيبة والباطن الى غير ذلك

43
00:18:42.250 --> 00:19:05.200
اذا امن بان الله سبحانه وتعالى بصير يؤمن بان الله يرى كل شيء لا يواري عنه سبحانه وتعالى شيء مطلع على كل شيء فيحرص العبد على الا يراه الله حيث نهاه

44
00:19:05.600 --> 00:19:23.700
ويحرص على ان يراه حيث امره ويحرص على الاحسان في التعبد لله ان تعبد الله كأنه يراك او كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك اذا علم ان الله تواب

45
00:19:26.200 --> 00:19:49.950
يحرص على تحقيق العبودية التي يقتضيها هذا الاسم والاسم يدل على نوعين من التوبة لله توبة هي توفيق للعبد بان يتوب وتوبة بقبول توبة العبد. ثم تاب عليهم ليتوبوا. وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات

46
00:19:50.750 --> 00:20:17.600
وهكذا يمضي في اسماء الله تبارك وتعالى علما بها ومعرفة بمعانيها ومدلولاتها وتحقيقا للعبوديات التي تقتضيها قال فنسأل الله ان يمن علينا بمعرفته ومحبته والانابة اليه نعم قال رحمه الله تعالى

47
00:20:17.900 --> 00:20:37.750
الله هذا الاسم الجليل الجميل هو اعظم الاسماء الحسنى بل قيل انه الاسم الاعظم وسيأتي التنبيه على الاسم الاعظم عن قريب ان شاء الله. قال رحمه الله الله هذا الاسم بدأ به

48
00:20:38.650 --> 00:21:03.900
رحمه الله تعالى لانه اعظم الاسماء الحسنى اعظم الاسماء الحسنى وهو اكثرها ورودا في القرآن وهذا من دلائل عظمة هذا الاسم فان هذا الاسم تكرر وروده في القرآن اكثر من

49
00:21:04.550 --> 00:21:28.150
الفين ومائتين مرة اكثر من الفين ومئتين مرة تكرر ورود هذا الاسم في القرآن وافتتح افتتح بهذا الاسم ثلاث وثلاثين اية من القرآن واعظم اية في القرآن مفتتحة بهذا الاسم اية الكرسي

50
00:21:28.750 --> 00:21:52.350
الله لا اله الا هو الحي القيوم فهذا الاسم هو اعظم اسماء الله تبارك وتعالى بل قيل انه الاسم الاعظم بل قيل انه الاسم الاعظم الاسم الاعظم هذه هذا الوصف

51
00:21:52.950 --> 00:22:11.400
اخذ من حديث النبي عليه الصلاة والسلام او اخذ من عدد من الاحاديث منها حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول في دعائه اللهم اني اسألك

52
00:22:11.900 --> 00:22:32.650
بان لك الحمد لا اله الا انت وحدك لا شريك لك المنان بديع السماوات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم فقال النبي عليه الصلاة والسلام لقد سأل الله باسمه الاعظم

53
00:22:33.200 --> 00:22:52.200
الذي اذا سئل به اجاب واذا دعي به اعطى فهذا فيه ان لله سبحانه وتعالى اسما اعظم. هذا هذا شأنه او من او من شأنه ان ان الله اذا دعي به اجاب واذا سئل

54
00:22:52.200 --> 00:23:16.000
به اعطى ومن اهل العلم من ذهب الى ان الاسم الاعظم هو الله هذا الاسم وذكروا خصائص كثيرة خصائص كثيرة هذا الاسم وسيأتي عند الشيخ رحمه الله اشارة الى بعضها

55
00:23:17.100 --> 00:23:44.850
وسيأتي ايضا عنده الكلام على ما يتعلق الاسم الاعظم نعم قال ولهذا تضاف جميع الاسماء الحسنى الى هذا الاسم. ويوصف بها فيقال الرحمن الرحيم الخالق الرازق العزيز الحكيم الى اخرها من اسماء الله. ولا يقال الله من

56
00:23:44.850 --> 00:24:06.650
اسماء الرحمن الرحيم. نعم هذا من من الشواهد والدلائل على عظمة هذا الاسم وانه اعظم اسماء الله ان اه جميع اسماء الله تضاف اليه تضاف الى الى هذا الاسم ويوصف بها

57
00:24:07.250 --> 00:24:26.150
يعني مثلا اقرأ في اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم اقرأ في اواخر الحشر هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم

58
00:24:26.350 --> 00:24:48.850
هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر. سبحان الله عما يشركون  هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم

59
00:24:49.250 --> 00:25:08.850
قال جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ولله الاسماء الحسنى فاذا اسماء الله كلها تضاف الى هذا الاسم وهذا الاسم العظيم يوصف بها فهذا من الدلائل على عظمة هذا الاسم وانه اعظم

60
00:25:08.950 --> 00:25:35.450
اسماء الله تبارك وتعالى وسيأتي ايضا عند المصنف مزيد تقرير في هذا نعم فمعنى الله كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فجمع رضي الله عنه في هذا التفسير بين الوصف المتعلق بالله من هذا الاسم الكريم

61
00:25:35.550 --> 00:25:55.550
وهو الالوهية التي هي وصفه الدال عليها لفظ الله. كما دل على العلم الذي هو وصفه لفظ عليم وكما دل على العزة التي هي وصفه لفظ العزيز. وكما دل على الحكمة التي هي وصفه لفظ

62
00:25:55.550 --> 00:26:18.900
الحكيم وكما دل على الرحمة التي هي وصفه لفظ الرحيم. وغيرها من الاسماء الدالة على ما قام بالذات من مدلول صفاتها فكذلك الله هو ذو الالوهية والالوهية التي هي وصفه هي الوصف العظيم الذي استحق ان يكون

63
00:26:18.900 --> 00:26:42.250
به الها بل استحق ان لا يشاركه في هذا الوصف العظيم مشارك بوجه من الوجوه واوصاف الالوهية هي جميع اوصاف الكمال واوصاف الجلال والعظمة والجمال واوصاف الرحمة بر والكرم والامتنان

64
00:26:42.550 --> 00:27:12.550
فان هذه الصفات هي التي يستحق ان يؤله ويعبد لاجلها. فيؤله لان له اوصاف العظمة والكبرياء ويؤله لانه المتفرد بالقيومية والربوبية والملك والسلطان. ويؤله لانه المتفرد رحمتي وايصال النعم الظاهرة والباطنة الى جميع خلقه. ويؤله لانه المحيط بكل شيء علما وحكما

65
00:27:12.550 --> 00:27:42.550
وحكمة واحسانا ورحمة وقدرة وعزة وقهرا. ويؤله لانه المتفرد بالغنى المطلق التام من جميع الوجوه. كما ان ما سواه مفتقر اليه على الدوام من جميع الوجوه. مفتقر اليه بايجاده وتدبيره مفتقر اليه في امداده ورزقه. مفتقر اليه في حاجاته كلها. مفتقر

66
00:27:42.550 --> 00:28:04.100
اليه في اعظم الحاجات واشد الضرورات وهي افتقاره الى عبادته وحده والتأله له وحده. اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما وقد رواه ابن جرير الطبري في تفسيره

67
00:28:04.600 --> 00:28:42.300
قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين ففسر ابن عباس رضي الله عنهما هذا الاسم  ان له دلالتان الاولى دلالة على ما قام بالرب سبحانه وتعالى

68
00:28:43.050 --> 00:29:06.550
من صفات الكمال ونعوت العظمة والجلال والتي استحق بها ان يؤله وان يذل له ويخظع ولهذا قال اهل العلم ان جميع معاني اسماء الله تبارك وتعالى داخلة في هذا الاسم

69
00:29:06.800 --> 00:29:29.450
الذي هو الله الله ذو الالوهية والالوهية هي صفات الكمال التي استحق بها ان يؤله وان يذل له ويخظع وان يفرد وحده بالعبادة مثل ما وضح الشيخ هذا توضيحا جميلا بقوله يؤله لان

70
00:29:29.500 --> 00:29:50.250
له اوصاف العظمة والكبرياء يؤله لانه المتفرد بالقيومية والربوبية والملك والسلطان يؤله لانه المتفرد بالرحمة وايصال النعم يؤله لانه المحيط بالعباد علما وحكما واحسانا الى اخره ويوله لانه المتفرد بالغنى

71
00:29:50.400 --> 00:30:21.900
وهكذا جميع الاسماء الحسنى والصفات العليا كلها من معاني الوهيته كلها من معاني الوهيته سبحانه وتعالى فالله ذو الالوهية والالوهية هي صفات الكمال والعظمة والجلال والجمال التي استحق بها سبحانه وتعالى ان يعبد وان يذل له ويخضع

72
00:30:22.950 --> 00:30:47.900
الامر الثاني مما دل عليه هذا الاسم بقول اه ابن عباس رضي الله عنهما والعبودية والمراد بالعبودية الوصف الذي قام في العبد والذي يقتضيه هذا الاسم الله وهو الله في السماوات وفي الارض

73
00:30:49.300 --> 00:31:08.750
ووالذي في السماء اله وفي الارض اله يقتضي هذا الاسم ان يفرد بالعبادة وان يخضع له وحده وان يذله وحده وان تصرف العبادة كل انواعها له وحده فلا يجعل مع الله سبحانه وتعالى شريك

74
00:31:08.800 --> 00:31:36.800
بشيء منها قال الشيخ رحمه الله بدلالة الاسم هذا الاسم على الالوهية قال فالله هو ذو الالوهية والالوهية التي هي الوصف العظيم الذي استحق ان يكون به الها استحق به ان يكون به الان. والوصف العظيم اي جميع صفات الله

75
00:31:37.150 --> 00:31:59.200
جميع صفات الله سبحانه وتعالى آآ التي بها استحق ان ان ان يعبد ولهذا قال الشيخ واوصاف الالوهية هي جميع اوصاف الكمال واوصاف الجلال والعظمة والجمال واوصاف الرحمة والبر والكرم والامتنان. ومن هنا قال اهل العلم ان جميع الاسماء والصفات

76
00:31:59.800 --> 00:32:25.500
اه راجعة الى هذا الاسم وهذا الاسم يا يتضمنها. نعم فالالوهية تتضمن جميع الاسماء الحسنى والصفات العليا وبهذا احتج من قال ان الله هو الاسم الاعظم ومنهم من قال انه الصمد الذي تصمد تصمد تصمد اليه

77
00:32:25.550 --> 00:32:47.550
جميع المخلوقات بحاجاتها لكمال سيادته وعظمته وسعة اوصافه ومنهم من قال ان الاسم الاعظم هو الحي القيوم ببروده في بعض الاحاديث ولان هذين الاسبين العظيمين يتضمنان جميع الاسماء الحسنى وصفات كاملة

78
00:32:47.600 --> 00:33:07.600
فان الصفات الذاتية ترجع الى الحي الذي قد كملت حياته فكبرت صفاته وصفات الافعال ترجع الى لانه الذي قام بنفسه وقام بغيره وافتقرت اليه الكائنات باسرها وقيل في تعيين الاسم الاعظم

79
00:33:07.600 --> 00:33:30.000
اقوال اخر والتحقيق ان الاسم الاعظم اسم جنس لا يراد به اسم معين. فان اسماء الله نوعان احدهما ما دل على صفة واحدة او صفتين او تضمن اوصافا معدودة. والثاني ما دل على جميع ما لله

80
00:33:30.000 --> 00:33:54.600
من صفات الكمال وتضمن ما له من نعوت العظمة والجلال والجمال فهذا النوع هو الاسم الاعظم لما دل عليه من التي هي اعظم المعاني واوسعها فالله اسم اعظم وكذلك الصمد وكذلك الحي القيوم وكذلك الحميد المجيد وكذلك

81
00:33:54.600 --> 00:34:18.850
الكبير العظيم وكذلك المحيط وهذا التحقيق هو الذي تدل عليه التسمية وهو مقتضى الحكمة وبه ايضا تجتمع الاقوال الصحيحة كلها والله اعلم قال رحمه الله فالالوهية تتضمن جميع الاسماء الحسنى والصفات العليا

82
00:34:19.300 --> 00:34:41.400
فالالوهية تتضمن جميع الاسماء الحسنى والصفات العليا وهذا من الشواهد على ان هذا الاسم اعظم الاسماء ان هذا الاسم هو اعظم اسماء الله سبحانه وتعالى الحسنى قال الشيخ وبهذا احتج من قال ان الله هو الاسم الاعظم

83
00:34:42.050 --> 00:35:02.400
من قال ان الله هو الاسم الاعظم احتجوا بهذا المعنى وبكثرة خصائص كثرة خصائصي هذا الاسم التي تفرد بها عن غيره من اسماء الله وقد تقدم عند المصنف الاشارة الى شيء منها

84
00:35:02.950 --> 00:35:32.050
ومنهم من قال انه الصمد الله الصمد بسورة الاخلاص التي تعدل ثلث القرآن قال والصمد الذي تصمد اليه جميع المخلوقات بحاجاتها لكمال سيادته وعظمته وسعة اوصافه لان اسم الله تبارك وتعالى الصمد

85
00:35:32.350 --> 00:35:57.350
يدل على امرين الاول كمال الغنى في الرب العظيم سبحانه وتعالى والمعنى الثاني شدة افتقار العباد اليه شدة افتقار العبادة اليه وانهم لا غنى لهم عنان يصمدوا اليه في حاجاتهم ورغباتهم

86
00:35:59.500 --> 00:36:15.000
ولهذا قيل في معنى الصمد الغني بنفسه عمن سواه وقيل في معناه الصمد الذي تصمد اليه الخلائق في حاجاتها ورغباتها فلا تفزع اليه فلا تفزع الا اليه ولا تلجأ الا اليه

87
00:36:18.850 --> 00:36:35.250
قال ومنها ومنهم من قال ان ان الاسم الاعظم هو الحي القيوم والى هذا ذهب ابن ابن القيم في بعظ كتبه رحمه الله لوروده في بعض الاحاديث يعني الاحاديث التي

88
00:36:35.500 --> 00:36:55.400
قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها سألت الله باسمه الاعظم ولان هذين الاسمين العظيمين يتظمنان جميع الاسماء الحسنى والصفات العليا لان صفات الله اما ذاتية فيراجع الى اسماء الحي

89
00:36:55.950 --> 00:37:16.150
واما فعلية فهي راجعة الى اسمه تبارك وتعالى القيوم قال الشيخ وقيل في تعيين الاسم الاعظم اقوال اخرى يعني ذكر اقوال عديدة لكن هذا الذي ذكر الشيخ هو اقوى ما قيل

90
00:37:16.750 --> 00:37:34.650
هناك اقوال ظعيفة جدا السيوطي عد ما يقرب من العشرين قول لكن اكثرها واهية ولا تقوم على اصل صحيح او معنى قويم واقوى ما قيل هذا الذي ذكر الشيخ رحمه الله تعالى

91
00:37:35.400 --> 00:38:02.950
قال والتحقيق ان الاسم الاعظم اسم جنس لا يراد به اسم معين فان اسماء الله نوعان نوع منها يدل على على معنى مفرد نوع منها يدل على معنى مفرد. يعني مثلا العليم العلم السميع السمع البصير البصر الرحيم الرحمة العزيز

92
00:38:02.950 --> 00:38:33.550
العزة وهكذا وهناك اسماء لله دالة على معاني عديدة لا على معنى مفرد على معاني عديدة مثل الصمد  مثل الحي القيوم ومثل الله  مثل المجيد الحميد هذه كلها اسماء دالة على معاني عديدة

93
00:38:33.900 --> 00:38:56.000
مثل المحيط هذه كلها دالة على معاني عديدة فيقول الشيخ رحمه الله عن هذا النوع الذي هو دال على معان عديدة يقول فهذا النوع هو الاسم الاعظم هذا النوع هو الاسم الاعظم لما دل عليه من المعاني التي اعظم المعاني واوسعها

94
00:38:56.450 --> 00:39:11.150
لانها تجد في اسماء الله ما ما هو شامل لمعاني عديدة بل فيها ما ما ترجع اليه جميع الصفات وجميع الاسماء مثل ما قيل في اسماء الله ومثل ما قيل في اسمه

95
00:39:11.400 --> 00:39:33.600
اه الحي والقيوم قال فالله اسم اعظم وكذلك الصمد وكذلك الحي القيوم وكذلك الحميد المجيد وكذلك الكبير العظيم وكذلك المحيط قال وهذا التحقيق هو الذي تدل عليه التسمية وهو مقتضى الحكمة وبه ايضا تجتمع الاقوال

96
00:39:36.500 --> 00:39:58.550
وعلى كل من دعا بالدعاء الثابت من دعا بالدعاء الثابت الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه قد دعا قال لقد سأل الله باسمه الاعظم من دعا بتلك الادعية الثابتة فقد سأل الله باسمه الاعظم

97
00:39:59.850 --> 00:40:21.800
وان لم يقف على تعيينه هل هو الله او الحي القيوم او ذو الجلال وان لم يقف على التعيين هو قطعا دعا باسم الله الاعظم ولهذا فان عناية المسلم بحفظ هذا المأثور الثابت

98
00:40:22.250 --> 00:40:48.850
وتوظيفه في في دعائه يكون قد دعا قطعا باسم الله الاعظم وان لم يقف على تعيينه وان لم يقف على تعيين نعم قال رحمه الله والمقصود ان هذا التفسير من ابن عباس رضي الله عنهما يدخل فيها وصفه بالالوهية التي نبهنا

99
00:40:48.850 --> 00:41:11.650
ما هذا التنبيه اللطيف على معنى الالوهية ويدخل فيها وصف العباد. وهي وهو العبودية. فالعباد يعبدونه ويألهونه قال تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. اي يألهه اهل السماء واهل الارض

100
00:41:11.650 --> 00:41:32.750
او عن وكرها الكل خاضعون لعظمته. منقادون لارادته ومشيئته. عانون لعزته وقيوميته ابن عباس رضي الله عنهما كما تقدم معنا قال الله ذو الالوهية والعبودية ذكر امرين قال ذو الالوهية والعبودية

101
00:41:33.050 --> 00:41:53.850
اما قوله ذو الالوهية فهذا تقدم كلام الشيخ عليه الذي آآ هو اوصاف الكمال والعظمة والجلال التي استحق بها ان يؤله سبحانه وتعالى ويدخل فيها وصف العباد وهو العبودية. قال والعبودية

102
00:41:54.250 --> 00:42:20.750
تقوله والعبودية هذه اوصاف العباد التي هي عبادتهم لله وافرادهم اياه سبحانه وتعالى بالعبادة فيعبدونه ويألهونه قال الله تعالى وهو وهو الذي في السماء اله وفي الارظ اله قال تعالى وهو الله في السماوات وفي الارض

103
00:42:22.350 --> 00:42:39.650
وهو الذي في السماء لا وفي الارظ اله الاله الاله المعبود ذو الالوهية والعبودية في السماء لا وفي الارض الى اي معبود في السماء ومعبود في الارض هذا هو المعنى

104
00:42:39.900 --> 00:42:55.550
والذي في السماء لاء وفي الارض الهام معبود في السماء تعبده الملائكة قال عليه الصلاة والسلام اطت السماء وحق لها ان تعظ ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك ساجد لله

105
00:42:55.850 --> 00:43:29.750
وهو الذي في السماء لا معبود تعبده الملائكة وتسبحه وتعظمه وتمجده سبحانه وتعالى ومعبود في الارض يعبده الصالحون من من عبادة  الله ذو الالوهية التي هي صفاته والعبودية التي اوصاف العبد التي التي يقتضيها هذا الاسم ذلا وخضوعا

106
00:43:29.900 --> 00:44:07.600
وافرادا لله سبحانه وتعالى بالعبادة نعم وعباد الرحمن يألهونه ويعبدونه ويبذلون له مقدورهم بالتأله القلبي والروحي والقولي والفعلي بحسب مقاماتهم ومراتبهم فيعرفون من نعوته واوصافه ما تتسع قواهم لمعرفته يحبونه من كل قلوبهم محبة تتضاءل جميع المحاب لها. فلا يعارض هذه المحبة في قلوبهم

107
00:44:07.600 --> 00:44:37.600
محبة الاولاد والوالدين وجميع محبوبات النفوس. بل خواصهم جعلوا كل محبوبات النفوس والدنيوية العادية تبعا لهذه المحبة. فلما تمت محبة الله في قلوبهم احبوا ما من اشخاص واعمال وازمنة وامكنة فصارت محبتهم وكراهتهم تبعا لالههم وسيدي

108
00:44:37.600 --> 00:44:59.750
ومحبوبهم ولما تمت محبة الله في قلوبهم التي هي اصل التأله والتعبد انابوا اليه فطلبوا قربه ورضوانه وتوسلوا الى ذلك والى ثوابه. بالجد والاجتهاد في فعل امر في فعل ما امر الله به ورسوله. وفي

109
00:44:59.750 --> 00:45:30.750
في جميع ما نهى الله عنه ورسوله وبهذا صاروا محبين محبوبين له. وبذلك تحققت والوهيته محبين محبوبين له يحبهم ويحبونه وبهذا صاروا محبين محبوبين له. وبذلك تحققت عبوديتهم والوهيتهم لربهم. وبذلك

110
00:45:30.750 --> 00:45:58.250
ان يكونوا عباده حقا. وان يضيفهم اليه بوصف الرحمة. حيث قال وعباد الرحمن ثم ذكر اوصافهم الجميلة التي انما نالوها برحمته وتبوأوا منازلها برحمته بمحبته وقربه ورضوانه وثوابه وكرامته برحمته

111
00:45:58.700 --> 00:46:18.700
وقد علم بهذا ان من بذل هذه المحبة التي هي روح العبادة التي خلق الخلق لها لغير الله قد وضعها في غير موضعها. ولقد ضيعها ايضا. ولقد ظلم نفسه اعظم الظلم. حيث هضمها اعظم

112
00:46:18.700 --> 00:46:38.750
حقوقها وبذلك استحق ان يكون الشرك ان يكون الشرك هو الظلم العظيم. وان يكون المشرك ان يكون ان يكون الشرك نعم. هو الظلم العظيم. او الظلم. هو الظلم هو الظلم العظيم

113
00:46:39.000 --> 00:47:01.700
وان يكون المشرك مخلدا في النار محروما دخول الجنة محرما عليه لانها دار الطيبين الذين عبدوه حق عبادته واخلصوا له الدين. هذا كله بيان للمعنى الثاني. في قول ابن عباس رضي الله عنهما

114
00:47:02.000 --> 00:47:30.400
لمعنى اسم الله قال ذو الالوهية والعبودية اه العبودية هي اوصاف العبد. تألها وذلا وخضوعا لله سبحانه وتعالى قال عباد الرحمن يألمونه ويعبدونه ويبذلون له مقدورهم بالتألم ويحبونه من كل قلوبهم

115
00:47:30.650 --> 00:48:02.950
ويحبونه من كل قلوبهم. وهذا هو المعنى المعني المراد بقوله العبودية اي محبة الله تعظيم الله اجلال الله الذل والخضوع لله سبحانه وتعالى لينال العبد بذلك شرف ان يضاف الى الله جل وعلا اضافة تشريف وتكريم كما في الاية الكريمة التي اوردها رحمه الله وعباد

116
00:48:03.100 --> 00:48:31.300
الرحمن فان هذه الاظافة فيها التشريف لهؤلاء والتعلية لسانهم والرفع لقدرهم لانهم اه عبدوا ربهم وخضعوا لمولاهم وسيدهم وافردوه سبحانه وتعالى وحده بالعبادة واحبوه من كل قلوبهم مقدمين محبته على كل المحاب

117
00:48:32.600 --> 00:48:56.250
على كل المحاب على النفس والنفيس والوالد والولد والناس اجمعين ثم تولد عن هذه العمارة لقلوب بمحبة الله انصار حبهم في الله يحبون ما يحب من الاشخاص ويحبون ما يحب من الاعمال

118
00:48:56.650 --> 00:49:22.650
ولهذا في الدعاء المأثور اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربنا الى حبك ومحبة الله عز وجل اصل ومحبة ما يحب فرع عن هذا الاصل وكلما قوي هذا الاصل اعني محبة الله في القلب قويت فروعه

119
00:49:23.500 --> 00:49:43.750
وكلما ظعف ظعفت فروعه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر

120
00:49:43.850 --> 00:50:06.300
بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار قال الشيخ رحمه الله تعالى لما ذكر اوصافهم في عبودية لله وخضوعا المحبة قال استحقوا بذلك ان يضيفهم اليه بوصف الرحمة

121
00:50:06.550 --> 00:50:31.900
حيث قال وعباد الرحمن ثم ذكر اوصافهم الجميلة التي انما نالوها برحمته لانه لما قال وعباد الرحمن بدأ يذكر اوصافهم وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا ثم قال والذين ثم قال والذين ثم قال والذين ثمانية مواضع

122
00:50:32.650 --> 00:50:57.300
فيها ثمانية اوصاف لهؤلاء كل وصف منا مبدوء بوالدينا ثمانية اوصاف في خاتمة الفرقان ارجع اليها وتأملها. ينفعك الله سبحانه وتعالى بها فهذه اوصافهم لم ينالوا هذا الشرف هكذا وانما بذلوا جهودهم وجاهدوا انفسهم

123
00:50:57.800 --> 00:51:18.500
باعمال عظيمة ومقامات جليلة وصفات عظيمة فنالوا هذا الشرف عباد الرحمن اظافهم الله سبحانه وتعالى اليه بوصف الرحمة. لان كل هذه الاشياء انما نالوها وتحقق وتحققت لهم برحمة الله سبحانه وتعالى

124
00:51:18.500 --> 00:51:48.400
لهم ثم بين الشيخ رحمه الله ان والعياذ بالله من يصرف العبادة لغير الله من يصرف العبادة لغير الله فيضعها في غير مواضعها يكون بذلك قد ضيع هذه العبادة ووقع في اعظم الظلم واشنعه

125
00:51:48.750 --> 00:52:11.950
يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم الشرك هو اظلم الظلم واشنعه كيف يليق بعبد تفرد الله سبحانه وتعالى بخلقه واعداده وامداده وتفضل عليه بانواع النعم وصنوف المنن

126
00:52:12.300 --> 00:52:32.600
ثم يلجأ الى تراب او حجر او شجر او قبر او غير ذلك يليق به فهذا اظلم الظلم واشنعه ان يجعل العبد ذلا وخضوعه ودعاءه ورجاءه متجها به الى غير

127
00:52:32.900 --> 00:52:53.600
خالقه وسيده ومولاه سبحانه وتعالى قال وبذلك استحق ان يكون الشرك هو اظلم الظلم او هو الظلم العظيم وان يكون المشرك مخلدا في النار ابد الاباد محروما من دخول الجنة محرمة عليه

128
00:52:53.750 --> 00:53:24.450
لان الجنة دار الطيب المحن طبتم فادخلوها المشرك خبث كله ولهذا عندما يدخل النار المشرك يدخلها للتخليد والتأبيد بخلاف عصاة الموحدين عصاة الموحدين اذا دخلوا النار يدخلون للتطهير والتنقية. اما المشرك يدخل للتقليد والتأبيد لان الشرك خبث لا

129
00:53:24.450 --> 00:53:43.450
يطهره النار بخلاف المعاصي التي دون الشرك بخلاف المعاصي التي دون الشرك اما الشرك خبث لا تطايره النار فهو يدخلها لا لاجل ان يتطهر. لان خبثه شرك الشرك لا تطهره النار يبقى فيها ابد الاباد

130
00:53:43.800 --> 00:54:04.550
قال الله سبحانه والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها نعم كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل

131
00:54:04.550 --> 00:54:31.350
اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير. فذوقوا فما للظالمين من نصيب والمقصود بالظالمين المشركين الذين فعلوا اشنع الظلم واكبره الذي هو الشرك بالله سبحانه وتعالى  عيسى عليه السلام قال في دعوته لقومه

132
00:54:31.600 --> 00:54:51.350
انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار نعم قال رحمه الله تعالى وقد جمع الله هذين المعنيين في عدة مواضع ننتبه هنا جمع المعنيين

133
00:54:51.450 --> 00:55:09.950
الالوهية والعبودية المعنيين الذين دل عليهما اسم الله قال ابن عباس ذو الالوية والعبودية نعم مثل قوله تعالى لموسى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري

134
00:55:10.250 --> 00:55:28.000
وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا؟ اي مساميا مماثلا في صفات الالوهية. نعم يعني جمع

135
00:55:28.000 --> 00:55:48.400
هنا المعنيان المعنى الاول في قوله فاعبده هذا العبودية وقوله هل تعلم له سم يا؟ هذا الالوهية التي اوصاف الكمال التي لا سمي له ولا مثيل ولا نظير لان الاستفهام هنا بمعنى النفي هل تعلم له سمية؟ اي لا سمي له

136
00:55:51.200 --> 00:56:12.300
نعم وكذلك كلمة الاخلاص وهي لا اله الا الله تتضمن نفي الالوهية عن غير الله وانه لا لا يستحق احد من الخلق فيها مثقال ذرة فلا يصرف لغير الله شيء من العبادات الظاهرة والباطنة. وتقرر

137
00:56:12.300 --> 00:56:40.700
الالوهية كلها لله وحده. وهو الذي يستحق ان يؤله محبة ورغبة ورهبة وانابة اليه خضوعا وخشوعا له من جميع الوجوه والاعتبارات. فهو المألوه وحده المعبود المحمود المعظم الممجد ذو الجلال والاكرام. كلمتا الاخلاص لا اله الا الله

138
00:56:41.250 --> 00:57:06.250
لا اله الا الله قائمة على ركنين لا توحيد الا بهما النفي والاثبات اولها نفي عام واخرها اثبات خاص اولها لا اله هذا نفي عام للعبودية بكل معانيها عن غير الله سبحانه وتعالى

139
00:57:07.100 --> 00:57:27.350
لا اله نفي العبودية بكل معانيها عن غيره غير الله سبحانه الا الله اثبات العبودية بكل معانيها لله وحده فلا يكون العبد موحدا الا بالنفي والاثبات. ان ينفي العبودية عن كل من سوى الله

140
00:57:28.100 --> 00:57:42.800
وان يثبت العبودية بمعانيها كلها لله وحده فلا يسأل الا الله ولا يدعو الا الله ولا يستغيث الا بالله ولا يتوكل الا على الله ولا يرجو الا الله ولا يذبح الا لله ولا

141
00:57:42.800 --> 00:58:00.000
انظر الا لله ولا يصرف شيئا من العبادة الا لله هذا هو معنى لا اله الا الله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت وانا

142
00:58:00.000 --> 00:58:21.650
اول المسلمين نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى

143
00:58:21.650 --> 00:58:43.250
ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك كحميد مجيد اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى

144
00:58:43.250 --> 00:59:04.250
والعفة والغنى. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك

145
00:59:04.250 --> 00:59:30.250
كمن شر ما تعلم. ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين. اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين

146
00:59:30.250 --> 00:59:51.100
اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا  اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله. ما علمنا منه وما لم نعلم. ونعوذ بك من الشر كله عاجله

147
00:59:51.100 --> 01:00:14.200
واجله ما علمنا منه وما لم نعلم. اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل. ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل اللهم انا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم. ونعوذ بك من شر ما

148
01:00:14.200 --> 01:00:31.850
عاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وان تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا. واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا

149
01:00:31.900 --> 01:00:51.900
واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ربنا انا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا

150
01:00:51.900 --> 01:01:13.250
لنكونن من الخاسرين اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسرارنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا. انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت

151
01:01:13.500 --> 01:01:42.400
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اهدنا وسددنا اللهم انا نسألك الهدى والسداد. اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

152
01:01:42.450 --> 01:01:57.500
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه تبارك الله