﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. وعلى اله وصحبه اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه قاعدة جليلة في توحيد الله واخلاص الوجه له

2
00:00:20.750 --> 00:00:40.750
والعمل له والعمل له عبادة واستعانة. واعلم ان هذا حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به هي شيئان كما في الحديث الصحيح الذي رواه معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اتدري ما حق الله على عباده

3
00:00:40.750 --> 00:01:00.750
قال قلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. اتدري ما حق اتدري ما حق العباد على الله؟ اذا فعلوا ذلك؟ قال قلت الله ورسوله اعلم. قال حقهم الا يعذبهم

4
00:01:00.750 --> 00:01:20.750
وهو يحب ذلك ويرضى به ويرضى عن اهله ويفرح بتوبة من عاد اليه. كما ان في ذلك لذة ان في ذلك لذة العبد وسعادته ونعيمه. وقد بينت بعضا معنى محبته. كما ان في ذلك لذة

5
00:01:20.750 --> 00:01:40.750
عبدي وسعادته ونعيمه. كما ان في ذلك لذة العبد وسعادته ونعيمه. وقد بينت بعض محبة الله لذلك وفرحه به في غير هذا الموضع. فليس في الكائنات ما يشغل العبد اليه

6
00:01:40.750 --> 00:02:00.750
يطمئن به ويتنعم بالتوجه اليه الا الله سبحانه. ومن عبد غير الله ومن عبد غير الله وان احبه دخل له به مودة في الحياة الدنيا ونوع من اللذة فهو مفسدة لصاحبه اعظم من مفسدة امتداد اكل

7
00:02:00.750 --> 00:02:20.750
طعام مسموم لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون. فان بان تأله الاله الحق بان تبدأ بان تأله الاله الحق فلو كان فيهما الهة غير الله فلو

8
00:02:20.750 --> 00:02:40.750
وكان فيهما الهة غير الله لم يكن الها حقا. اذ الله لا سمي نافذ الله. اذ الله لا سمي له ولا مثل له فكانت تفسد لانتفاء ما به صلاح فكانت تفسد اي السماوات والارض. فكانت تفسد لانتفاء ما بها

9
00:02:40.750 --> 00:03:00.750
وما به صلاحها هذا من جهة الالهية. واما من جهة الربوبية فشيء اخر كما نقرره في موضعه الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا

10
00:03:00.750 --> 00:03:40.750
عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله واصحابه اجمعين. حديث ومعاذ فيه ان العبادة حق الله سبحانه وتعالى على عباده خلقهم لاجلها واوجدهم لتحقيقها. وجعل سبحانه وتعالى جزاء من قام بهذه من قام بهذا الحق ووفى به

11
00:03:40.750 --> 00:04:09.150
الثواب العظيم والاجر الجزيل والسعادة في الدنيا والاخرة. واعد نارا جعلها دارا لعقوبة من ضيع هذا الحق ولهذا قال في الحديث ان يعبدوه اي حق الله ولا يشرك به شيئا وذكر حق

12
00:04:09.150 --> 00:04:29.150
العباد الا يعذبهم اذا فعلوا ذلك. الا يعذبهم بمعنى ان من ضيع هذا الحق فان الله سبحانه وتعالى يعذب يوم القيامة وعذاب من ضيع هذا الحق ابدي سرمدي. يكون مخلدا صاحبه في نار

13
00:04:29.150 --> 00:04:59.150
جهنم ابد الاباد. وهذا الحق الذي خلق الله سبحانه وتعالى الخلق لاجله امر عظيم يحبه الله جل وعلا ويرضى به ولا يرضى لعباده ضده لا يرضى لعباده الكفر قال سبحانه وتعالى اليوم اتممت عليكم نعمتي ورضيت اليوم اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم

14
00:04:59.150 --> 00:05:19.150
نعمة ورضيت لكم الاسلام دينا. وقال جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام وقال ومن يبتغي غير الاسلام مديرا فلن يقبل منه. فوعز وجل يحب هذا التوحيد وهذا الايمان من عباده ويرضى به

15
00:05:19.150 --> 00:05:49.150
ويرضى عن اهله ويفرح بتوبة من عاد اليه. من كان ساردا معاندا جاحدا كافرا وعاد الى هذا التوحيد فالله سبحانه وتعالى يحب ذلك منه ويفرح بتوبة من عاد اليه ان في ذلك اي هذا التوحيد وهذه العبادة وهذا الايمان لذة العبد وسعادته ونعيمه

16
00:05:49.150 --> 00:06:25.350
لذته وسعادته ونعيمه اي في دنياه واخراه. وذكر رحمه الله تعالى مبين معنى المحبة معنى محبة الله لذلك فرحه لان الله سبحانه وتعالى موصوف بالمحبة وموصوف بالفرح المحبة صفة لله والفرح صفة لله وكلها من صفاته سبحانه وتعالى الفعلية الثابتة في كتابه وسنة

17
00:06:25.350 --> 00:06:45.350
نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. قال فليس في الكائنات ما يسكن العبد اليه اطمئنوا به ويتنعم بالتوجه اليه الا الله سبحانه وتعالى. بناء على ذلك من عبد غير الله

18
00:06:45.350 --> 00:07:15.350
وان احبه وحصل له به مودة في الحياة الدنيا ونوع من اللذة فهو مفسدة لصاحبه اعظم من مفسدة امتداد اكل الطعام المسموم. اكل الطعام المسموم. قد يجد لذة في الطعام لكن هلاكه فيه. عطبه فيه تلفه في ذلك الطعام وان كان يجد لذة. اي ان هؤلاء وان وجدوا شيئا

19
00:07:15.350 --> 00:07:45.350
من اللذة في ما تتعلق به قلوبهم فان في هذه المزعومة المدعاة هلاك هؤلاء وشقائهم في الدنيا والاخرة. قال الله تعالى لو كان فيهما اي السماوات والارض الهة الا الله لفسدها. وهذا فيه

20
00:07:45.350 --> 00:08:05.350
لان الشرك بالله سبحانه وتعالى فساد للارض. ودمار لها. وهلاك للعالم. لفسدتا ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس واشنع ما يكون في هذا الباب الشرك بالله سبحانه وتعالى

21
00:08:05.350 --> 00:08:35.350
الشرك فساد للارض. وهلاك للعالم ودمار للناس. فان قوامهما اي السماوات بان تأله الاله الحق اي تخضع له وتعبده سبحانه وتعالى دون سواه. فلو كان فيهما الهة اي معبودات غير الله لم يكن الها حق. اذ اذ الله لا سمي له ولا مثل

22
00:08:35.350 --> 00:09:04.050
كما قال جل وعلا فلا تضربوا لله الامثال وكما قال سبحانه وتعالى هل تعلم له سم يا وهو استفهام بمعنى النفي اي لا سمي لها  فكانت اي السماوات والارض تفسد لانتفاء ما به صلاحها. تفسد الانتفاء ما به صلاحها

23
00:09:04.050 --> 00:09:24.050
وصلاحها بان تكون العبودية لله. صلاحها بان تكون العبودية لله. بدون ذلك تفسد اقرأ في هذا المعنى ايات عديدة ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. اصلاح الارض اي بدعوة النبيين

24
00:09:24.050 --> 00:09:44.050
توحيد الله واخلاص الدين له. فمن اخذ يدعو الناس الى الشرك الى الكفر الى الالحاد الى هذا من اعظم المفسدين في الارض. من اعظم المفسدين في الارض نعم. قال واما يعني هذا من جهة الالهية. ان هذا من جهة

25
00:09:44.050 --> 00:10:04.200
الهية اما من جهة الربوبية فشيء اخر. اما من جهة الربوبية فشيء اخر كما يقرر في موضعه يعني هذا الاية لو كان فيه مآله لو كان فيهما الهة والالهة اي المعبودات وهذا هو المراد بالاية

26
00:10:04.200 --> 00:10:33.500
والمتكلمون الذين لا يهتمون بتوحيد العبادة يحملون معنى الالهة على الارباب وان الاية تعتبر من الادلة على وجود الله. يعتبرون دليل على وجود الله ويسمونه دليل التمامة ان يمتنع ان يكون للكون للكون ربينا. ولو كان للكون ربين لفسدتا لان يتنازع

27
00:10:33.500 --> 00:11:03.500
كل منهما مع الاخر على تدبير هذا الكون. يستدلون بهذه الاية على اثبات وجود الله ووحدانية في الخلف والتدبير. والاية في العبادة والتأله. لو كان فيهما الهة الا الله اي معبودات الا الله لفسدتا نعم. وقال رحمه الله واعلم ان فقر العبد الى الله واعلم ان فقر العبد

28
00:11:03.500 --> 00:11:23.500
الى الله ان يعبد الله ولا يشرك به شيئا ليس له نظير فيقاس به. لكن يشبه من بعض الوجوه حاجة لكن يشبه من بعضنا. لكن يشبه من بعض الوجوه حاجة الجسد الى الطعام والشراب. وبينهما فروق

29
00:11:23.500 --> 00:11:43.500
كثيرة فان حقيقة العبد قلبه وروحه وهي لا صلاح لها الا باله غير الله. الذي لا اله الا هو فلا تطمئن فانه في الدنيا الا بذكره وهي كادحة اليه كدحا فملاقيته. ولابد لهم ولابد لها من لقائه ولا

30
00:11:43.500 --> 00:12:03.500
الا بلقائه ولو حصل للعبد لذات او سرور بغير الله فلا يدوم ذلك. بل ينتقل من نوع الى نوع ومن شخص الى شخص ويتنعم بهذا في وقت وفي بعض الاحوال. وتارة اخرى يكون ذلك الذي يتنعم به

31
00:12:03.500 --> 00:12:23.500
وارتد غير منعم له ولا منتد غير منعم له غير منعم له ولا ممتد له بل قد بل قد يهديه اتصاله به ووجوده عنده ويضره ذلك ويضره ذلك. نعم. يقول رحمه الله

32
00:12:23.500 --> 00:12:43.500
اعلم ان فقر العبد الى الله ان يعبد الله لا يشرك به شيئا ليس له نظير فيقاس الفقر والاحتياج القائم في العبد كل عبد الى ان يعبد الله وان يخلص دينه لله

33
00:12:43.500 --> 00:13:02.800
والا يشرك بالله شيئا هذه الحاجة ليس لها نظير اه تقاس به. لكن يقول يشبه من بعض الوجوه حاجة الجسد الى الطعام والشراب. ما معنى قوله يسبه من بعض الوجوه

34
00:13:03.250 --> 00:13:23.250
اذا حبس اذا حبس عن الانسان طعامه وشرابه ما الذي يحدث؟ ما الذي يحدث؟ يموت اذا حبس عنه طعامه وشرابه يموت. واذا حبس عن التوحيد ولم يكن من اهل التوحيد

35
00:13:23.250 --> 00:13:43.250
ما الذي يحدث له؟ يموت موت القلب وموت القلب اشد. ولهذا هو فيه شبه من بعض الوجوه لان الحياة لا تكون الا بالطعام والشراب وحياة القلب لا تكون الا بالتوحيد وبدون الطعام والشراب يموت الانسان

36
00:13:43.250 --> 00:14:03.250
وبدون التوحيد يموت القلب. لا حياة القلب الا بتوحيد الله. حاجة القلب. للتوحيد اشد من حاجة السمكة الى الماء. اشد من حاجة السمكة الى الماء. اذا فارق التوحيد مات. لا حياة له الا بتوحيد

37
00:14:03.250 --> 00:14:23.250
سبحانه وتعالى وهذا القلب اصلا انما خلق لتوحيد الله. واذا خرج عن هذه الغاية اضطرب مثل ما تضطرب السمكة اذا خرجت عن الماء فاضطرب ثم تموت. فالقلب لا حياة له الا بالتوحيد. توحيد خالقه

38
00:14:23.250 --> 00:14:43.250
سبحانه وتعالى ومولاه. وهذا معنى قوله لكن يشبه يشبه اه يشبه بعض الوجوه حاجة الجسد الى الطعام والشراب بينهما خروقات كثيرة لكن من حيث ان الجسد اذا فقد الطعام والشراب مات فكذلك

39
00:14:43.250 --> 00:15:03.250
القلب اذا فقد التوحيد مات. ولا حياة له الا بالتوحيد. قال تعالى اومن كان ميتا فاحييناه. اي توحيد الله وقال تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم

40
00:15:03.250 --> 00:15:23.250
هم الحياة انما تكون بتوحيد الله وطاعة انبيائه ورسله عليهم صلوات الله وسلامه. قال حقيقة نعم حقيقة العبد قلبه وروحه. ان مات القلب ان مات هذا القلب ان ماتت هذه

41
00:15:23.250 --> 00:15:53.250
ليس العبد عبدا. وانما هو جثة متحركة. ليس عبدا وانما هو جثة متحركة العبد حقيقته قلبه وروحه. ولا صلاح لها الا بالهها الذي لا اله فلا تطمئنوا في الدنيا الا بذكره فهي كادحة اليه كدحا فملاقيته ولابد لها من لقائه ولا صلاح

42
00:15:53.250 --> 00:16:23.250
لها الا بلقائه. ثم لما كان تحدث قبل قليل عن ان امتداد القلب لا يكون الا بهذا التوحيد وهذا الايمان اجاب عن تساؤل قد يرد يقول القائل الانسان يجد لذات في متع الدنيا وملهياتها يجد لذات يجد فيها لذة ويخبر عن

43
00:16:23.250 --> 00:16:53.250
نفسه انه وجد لذة بكذا ووجد لذة بكذا الى اخره. يقول رحمه الله ولو حصل للعبد الذات وسرور بغير الله فلا يدوم ذلك. فلا يدوم ذلك. بل ينتقل من نوع الى نوع ومن شخص الى شخص. ولهذا سبحان الله تجد الانسان قد يتعلق قلبه

44
00:16:53.250 --> 00:17:13.250
بنوع من اللذات الدنيوية. ويطمع فيها ويحب ان يحصلها. ويكون في شوق لتلك ثم اذا حصل عليها وكانت بين يديه يمتد بها يوم يومين ثلاثة ما الذي يحدث بعد ذلك

45
00:17:13.250 --> 00:17:34.200
يسأل يمل لا يجد لا يجد لهذا الذي كان يشتاق لان يلتذ به لا يجد له لذة. وهو من قبل في غاية الشوق لان يمتد بذلك. لكنه يمضي يوم يومين ثلاثة اربعة خمسة اكثر او اقل تذهب هذه الليلة

46
00:17:34.200 --> 00:17:53.000
ويسأل منه ويمل. وانظر هذا في حال الناس كلهم صغيرهم وكبيرهم. الطفل الصغير عندما يظفر للعبة في شوق ان يحصل عليها يلعب بها ثم يرميها ويشتغل بشيء دونها او شيء احسن منها

47
00:17:53.250 --> 00:18:13.250
فلذة الدنيا هذا شأنه. ليست دائمة مهما كان الامر ممتعا جميلا لذته ليست دائما بل ينتقل من نوع الى نوع ومن شخص الى شخص ويتنعم بهذا في وقت وفي بعض الاحوال

48
00:18:13.250 --> 00:18:37.900
وفي بعض الاحوال وتارة اخرى يكون ذلك الذي يتنعم به ويلتد لعل هكذا غير منعم له ولا مرتد له في وقت من الاوقات يكون منعن لو ممتد لهذا الامر لكن قد يأتي عليه وقت يسأم منه ويمل بل اعجب من ذلك

49
00:18:37.900 --> 00:18:56.950
قد يؤذيه اتصاله به. قد قد يؤذيه اتصاله به. ذاك الشيء الذي كان يمتد به ليس فقط ما ان يصل الى مرحلة انه لا يلتف به بل يصل الى مرحلة انه يؤذيه آآ اتصاله به

50
00:18:56.950 --> 00:19:16.950
قال رحمه الله واما الهه فلا بدل له منه في كل حال وكل وقت واينما كان فهو معه. ولهذا قال ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم لا احب الافلين. وكان اعظم اية في القرآن الكريم

51
00:19:16.950 --> 00:19:36.950
لا اله الا هو الحي القيوم. وقد بسطت الكلام وقد بسطت الكلام بسطت في اين انبسطت ونعم انبسطت الكلام في معنى القيوم في موضع اخر وبينا انه الدائم الباقي الذي لا

52
00:19:36.950 --> 00:19:56.950
يزول ولا يعدم ولا يفنى بوجه من الوجوه. واعلم انها مع الوجه نعم. واما الهه فلا بد له منه في كل حال وكل وقت لا غنى له عنه طرفة عين ولا لذة فيه له الاقباله عليه واقبال

53
00:19:56.950 --> 00:20:16.950
على طاعته وذله بين يديه الا بذكر الله تطمئن القلوب. واينما كان فهو معنا ولهذا قال امامنا الخليل الصلاة والسلام لا احب الاكلين. لا احب الاكلين. لان الصلة بالله والاقبال على الله في المؤمن امر دائم

54
00:20:16.950 --> 00:20:36.950
استمر قال وكان اعظم اية في القرآن الله لا اله الا هو الحي القيوم. قال وقد بسطنا في معنى القيوم بسطت الكلام في معنى القيوم في موضع اخر وبينا انه الدائم الباقي الذي لا يزول ولا يعدم ولا يفنى بوجه من الوجوه

55
00:20:36.950 --> 00:20:56.950
واعلم ان هذا الوجه مبني على اصلين احدهما على ان نفس الايمان بالله وعبادته ومحبته تنوع جلاله هو غذاء الانسان وقوته وصلاحه وقوامه. كما عليه اهل الايمان. وكما دل عليه

56
00:20:56.950 --> 00:21:26.950
القرآن لا كما يقول من يعتقد من اهل الكلام ونحوهم انه ان عبادته تكليف ومشقة اله مقصود القلب لمجرد الامتحان والاختبار او لاجل التعويض بالاجرة كما يقول المعتزلة وغيرهم فانه وان كان في الاعمال الصالحة ما هو على خلاف على ما هو ما هو على خلاف هوى النفس والله سبحانه

57
00:21:26.950 --> 00:21:46.950
اجر العبد على الاعمال المأمور بها مع مع المشقة. كما قال تعالى ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب الاية وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة اجرك على قدر نصبك. فليس ذلك هو المقصود الاول

58
00:21:46.950 --> 00:22:06.950
بالامر الشرعي وانما وقع ضمنا وتبعا لاسباب ليس هذا موضعها وهذا يفسر في موضعه. نعم فليس ذلك هو المقصود الاول بالامر الشرعي. المشقة التي توجد في بعض العبادات المشقة التي توجد في بعض العبادات

59
00:22:06.950 --> 00:22:36.950
ليست مقصودة بالامر المقصود المقصود الاول بالامر الشافي وانما جاءت تتبع وانما المقصود الاول بالامر الشرعي العبودية لله. ليس المشقة للعبد. نعم. ولهذا لم يجيء في الكتاب والسنة سنة وكلام السلف اطلاق القول على اطلاق القول على الايمان والعمل الصالح انه تكليف كما يطلق ذلك

60
00:22:36.950 --> 00:22:56.950
كثير من المتكلمة والمتفقهة. وانما جاء ذكر التكليف في موضع النفي. كقوله لا يكلف الله نفس نفسا الا وسعها عندي وانما جاء في القرآن ذكر. وانما جاء في القرآن ذكر التكليف في موضع النفي

61
00:22:56.950 --> 00:23:16.950
نعم وانما جاء ذكر القرآن الكريم وانما جاء في القرآن ذكره. وانما جاء في القرآن الكريم ذكر التكليف في موضع كقوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لا تكلف لا تكلف الا نفسك. لا يكلف

62
00:23:16.950 --> 00:23:36.950
اللهم نفسا الا ما اتاها. اي وان وقع في الامر تكليف فلا يكلف الا قدر الوسع. لا انه يسمى الشريعة تكليف مع ان غالبها قرة العيون وسرور القلوب ولذات الارواح ولذات الارواح وكمال

63
00:23:36.950 --> 00:23:56.950
النعيم وذلك لارادة وجه الله والانابة اليه. وذكره وذكره وذكره وذكره وتوجه الوجه اليه وهو الاله الحق الذي تطمئن اليه القلوب. ولا يقوم غيره مقامه في ذلك ابدا. قال الله تعالى

64
00:23:56.950 --> 00:24:26.950
اعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا؟ فهذا اصل. نعم. يقول رحمه الله اعلم ان هذا الوجه مبني على اصلين. الاصل الاول ان نفس الايمان بالله سبحانه وتعالى وعبادته ومحبته واجلاله هو غذاء الانسان وقوته وصلاحه وقوامه

65
00:24:26.950 --> 00:24:46.950
نفس الايمان قوة للانسان. وغذاء وقوام للانسان ولذته وحياة حقيقية كما عليه اهل الايمان وكما دل عليه القرآن لا كما يقول من يعتقد اهل ما يعتقد اهل الكلام اهل الكلام ماذا يقولون

66
00:24:46.950 --> 00:25:16.950
الكلام يقولون لا كما يقول من يعتقد اهل الكلام ونحوهم ان عبادته تكليف ان عبادته تكليف ومشقة وخلاف مقصود القلب. وخلاف مقصود القلب لمجرد الامتحان والاختبار. العبادة العبادة التي امر الله سبحانه وتعالى بها هي في الحقيقة مجرد

67
00:25:16.950 --> 00:25:38.450
امتهان واختبار للعباد. ليس القوت للقلوب ولا راحة للنفوس ولا سعادة لها ولا لذة وانما هذا مجرد امتهان  مثل سائر الامتحانات التي يدخلها اي انسان لا يجد لها طعم ولا يجد لها لذة وليس مقصودها اللذة ولا السعادة ولا غير ذلك

68
00:25:38.450 --> 00:25:58.600
هذا كلام من افسد ما يكون ويدل ان هؤلاء القوم من ابعد الناس عن رح العبادة وحقيقتها  اخرون وهم المعتزلة قالوا او لاجل التعويض بالاجر. او لاجل التعويض بالاية. العبادة ليست قوتا للقلب ولا

69
00:25:58.600 --> 00:26:22.350
آآ راحة له ولا قواما للانسان وانما هي امر يقوم به العامل ليأخذ عنه عوضا واجرا ليأخذ عنه عوضا واجرا لاجل التعويض بالاجر كما يقوله المعتزلة وغيره. كما يقول المعتزلة وغيره

70
00:26:22.350 --> 00:26:39.500
فانه وان كان في الاعمال الصالحة ما هو؟ خلاف هوى النفس  ما هو خلاف هوى النفس؟ والله سبحانه يأجر العبد على الاعمال المأمور بها مع المشقة كما قال ذلك بانهم

71
00:26:39.500 --> 00:27:09.500
ايصيب الظمأ ولا نصب ولا مخمصة هذي امور كلها تشق على النفس وعلى خلاف هوى النفس لكن لكنها ليست وده اصالته الامر الشرعي. وانما المقصود بالامر اه هو آآ نصرة دين الله التقرب الى الله طلبوا مرضاة الله سبحانه وتعالى

72
00:27:09.500 --> 00:27:39.500
ولهذا يقول فليس ذلك هو المقصود الاول بالامر الشرعي. وانما وقع ضمنا وتبعا. ثم رحمه الله الى ان تسمية الاوامر الشرعية بالصلاة والصيام والصدقة وغير ذلك تسميتها تكليفا او تكاليف هذا ليس من الاطلاقات المعروفة عند السلف. ليس من الاطلاق

73
00:27:39.500 --> 00:27:59.500
المعروفة عند السلف وانما مشهورة عند كثير من المتكلمة والمتفقهة. ولم يأتي اطلاق تكليف الاوامر الشرعية. لا في القرآن ولا في السنة. وانما جاءت هذه اللفظة في سياق النفي. لا يكلف الله

74
00:27:59.500 --> 00:28:19.500
لا نكلف جاءت في سياق النفي. نعم. الاصل الثاني النائم في الدار الاخرة ايضا مثل النظر لا كما يزعم طائفة من اهل الكلام ونحوهم انه لا نعيم ولا لذة الاصل الثاني ان الاصل

75
00:28:19.500 --> 00:28:49.500
والثاني النعيم في الدار الاخرة. النعيم في الدار الاخرة ايضا مثل النظر اليه. لا كما يزعم طائفة من باظافة ان ان النعيم في الدار الاخرة ايضا به. ايضا به لانه في الاصل الاول قال ان نفس الايمان بالله وعبادته ومحبته واجلاله

76
00:28:49.500 --> 00:29:09.500
هذا هو غذاء الانسان وقوته وصلاحه وقوامه هذا اين؟ في الدنيا. الاصل الثاني ان النعيم في دار الاخرة ايضا به بماذا؟ به بالايمان او بالله سبحانه وتعالى. فان نفس الايمان بالله

77
00:29:09.500 --> 00:29:29.500
في الاصل الاول قال ان نفس الايمان بالله وعبادته ومحبته واجلاله وغذاء الانسان وقوته هذا في الدنيا الاصل الثاني ان النعيم في الاخرة ايضا به اي بالايمان بالله ومحبته واجلاله سبحانه وتعالى فبه ساقطة عند الام

78
00:29:29.500 --> 00:29:49.500
الاصل الثاني ان النعيم في الدار الاخرة ايضا ايضا به مثل النظر اليه. لا كما يزعم طائفة من اهل الكلام ونحوهم انه لا نعيم ولا لذة الا بالمخلوق. من المأكول والمشروب والمنكوح ونحو ذلك. هذا كلام من افسد

79
00:29:49.500 --> 00:30:09.500
ما يكون وهو من كلام اهل الضلال من اهل الكلام وغيرهم يقولون لا تحصل لذة الا بمخلوق. لا يرتد مخلوق الا بمخلوق والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه الذي يكرره في صلاته اسألك لذة النظر

80
00:30:09.500 --> 00:30:29.500
يا وجهك والشوق الى لقائك. وهؤلاء يقول لا ليس هناك لذة الا بمخلوق من مأكول او مشروب او منكوح او نحو ذلك وكلامهم من اقبح الكلام. واعظم اللذة جحدوها في تقعيدهم هذا. اعظم اللذة اه اه

81
00:30:29.500 --> 00:30:49.500
اكملها جحدوها بهذا اه التقعيد الفاسد. بل بل اللثة والنعيم التام في حظهم من الخالق سبحانه وتعالى كما في الدعاء المأثور اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهه والشوق الى

82
00:30:49.500 --> 00:31:09.500
في غير البقاء مضرة ولا فتنة مضلة. رواه النسائي. وغيره وفي الصحيح نعم. هذا الدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله في صلاته قبل ان يسلم. كان يقول في صلاته قبل آآ ان يسلم

83
00:31:09.500 --> 00:31:39.500
وهذا فيه ان ثمة صلة بين الصلاة والرؤية ثم فصيلة بين الصلاة والرؤيا والقرآن دل على هذه الصلة وايضا السنة. اما القرآن ففي قوله جل في علاه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة ثم ذكر الصنف الاخر وجوه يومئذ باسرة تظن ان يفعل

84
00:31:39.500 --> 00:31:59.500
بها فاخرة ثم ذكر بعد ذلك اعمالهم وذكر منها فلا صدق ولا صلى. فدل ذلك على ان اهل نظرهم اهل الصلاة. واما السنة ففي قوله عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم يوم

85
00:31:59.500 --> 00:32:19.500
كما ترون القمر ليلة البدر. لا تضامون في رؤيته. فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا. كانه يقول من اراد منكم ان يحظى بهذه اللذة العظيمة. والنعيم العظيم عليه بالمحافظة

86
00:32:19.500 --> 00:32:39.500
على الصلاة والا يغلب عليها. فبين الصلاة والرؤيا صلة. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يسلم من صلاته يسأل الله هذا السؤال العظيم. اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء

87
00:32:39.500 --> 00:32:59.500
مضرة ولا فتنة مظلة. نعم. وفي صحيح مسلم وغيره عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل اهل الجنة الجنة نادى مناد يا اهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه

88
00:32:59.500 --> 00:33:19.500
فيقولون ما هو؟ الم يبيض وجوهنا ويغفرنا الجنة ويجرنا من النار. قال فيكشف الحجاب يأمرون اليه سبحانه فما اعطاهم شيئا احب اليهم من النظر اليه وهو الزيادة. نعم فما اعطاهم شيئا احب

89
00:33:19.500 --> 00:33:46.600
اليهم من النظر اليه وهو الزيادة. هذا فيه ان آآ هذا النعيم الذي هو رؤية الله سبحانه وتعالى اكملوا لذة واكمل نعيم يناله اهل الجنة نعم. فبين النبي صلى الله عليه وسلم انهم مع ثمانية تنعمهم بما اعطاهم الله في الجنة لم

90
00:33:46.600 --> 00:34:16.600
شيئا احب اليهم من النظر اليه. وانما يكون احب اليهم لان تنعمهم وتلذذهم به اعظم من التنعم والتلذذ بغيره فان اللذة تتبع الشعور بالفكم. تتبع فان اللذة تتبع الشعور فكلما كان الشيء احب الى الانسان كان حصوله الد له وتنعمه به اعظم. عندي

91
00:34:16.600 --> 00:34:48.750
كان حصول لذته وتنعمه به اعظم. كان حصول لذته وتنعمه به اعظم  وقد روي وقد روي وقد روي ان يوم الجمعة يوم المزيد وهو يوم وهو يوم يوم الجمعة من ايام الاخرة. وفي الاحاديث والاثار ما يصدق هذا. قال الله تعالى في حق الكفار كلا

92
00:34:48.750 --> 00:35:08.750
انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم انهم لصالوا الجحيم. فعذاب الحجاب اعظم انواع العذاب ولذة النظر الى وجهه اعلى اللذات. ولا تقوم حظوظهم من سائر المخلوقات. مقام حظهم منه تعالى

93
00:35:08.750 --> 00:35:38.750
وهذان الاصلان ثابتان في الكتاب والسنة. وعليهما اهل العلم والايمان. ويتكلم فيهما مشايخ الصوفية العارفون وعليهما اهل السنة والجماعة وعوام الامة. وذلك من فطرة الله التي فطر عفا عليها وقد يحتجون على من ينكرها بالنصوص والاثار تارة وبالذوق والوجه اخراه اذا انكر

94
00:35:38.750 --> 00:36:08.750
فان ذوقها ووجدها ينفي انكارها وقد يحتجون بالقياس في الامثال تارة وهي الاقيسة نقلية نعم. قوله آآ آآ رحمه الله تعالى هذان الاصلان هذان الاصلان الى ماذا يشير؟ يشير الى العبادة والاستعانة

95
00:36:08.750 --> 00:36:38.750
او الى ماذا يشير؟ نعم. احسنت اللذان ذكرهما قريبا قال واعلم ان هذا الوجه مبني على اصلين. مبني على اصلين. الاول اننا الايمان بالله ومحبته آآ غذاء الانسان وقوته وصلاحه وقوامه. نفس الايمان

96
00:36:38.750 --> 00:37:08.750
فالانسان وقوته وصلاحه وقوامه. والاصل الثاني ان النعيم في الدار الاخرة ايضا بالايمان. بالايمان مثل النظر اليه النظر الى الله سبحانه وتعالى اعلى نعيم الاخرة لا لا ينال هذا الا بالايمان بالله. كما قال الله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة

97
00:37:08.750 --> 00:37:28.750
وفي الحديث انكم يعني يا اهل الايمان سترون ربكم. فهذان الاصنام ثابتان في الكتاب والسنة. وعليهما اهل اهل العلم والايمان يعني عليهما مدار كلام آآ اهل العلم والايمان. نعم. الوجه الثالث ان

98
00:37:28.750 --> 00:37:48.750
ليس عنده للعبد نفع ولا ضر ولا عطاء ولا من ولا من ولا عطاء ولا منع ولا هدى لا ضلالة ولا ضلالة ولا ضلالة ولا هدى ولا ضلالة ولا نصر ولا هدلان ولا حظ ولا

99
00:37:48.750 --> 00:38:18.750
ولا عجز ولا غل بل بذلكم هو الذي خلقه ورزقه وبصره وهداه واسبغ نعمة فاذا مسه الله بضر فلا يكشفه عنه غيره. واذا اصابه بنعمة لم يرفعها عنه سواه واما العبد فلا ينفعه ولا يضره الا الله. وهذا الوجه اظهر للعامة من الاول. ولهذا

100
00:38:18.750 --> 00:38:38.750
ولهذا قوطبوا به في القرآن اكثر من الاول. لكن اذا تدبر اللبيب طريقة القرآن وجد ان الله يدعو عباده بهذا الوجه الى الاول. فهذا الوجه يقتضي التوكل على الله والاستعانة به ودعائه. ودعائك

101
00:38:38.750 --> 00:39:08.750
والاستعانة به ودعاؤه ومسألته دون دون ما سواه ويقتضي ايضا محبة ويقتضي ايضا محبة الله وعبادته لاحسانه الى عبده. واسباغ نعمه عليه واسباغه. واسباغ نعمه عليه حاجة العبد اليه في هذه النعم. ولكن اذا عبدوه واحبوه وتوكلوا عليه من هذا الوجه دخلوا في الوجه الاول

102
00:39:08.750 --> 00:39:28.750
ونظيره في الدنيا من نزل به بلاء عظيم او فاقة شديدة او خوف مقلق فجعل يدعو الله اليه حتى فتح له من لذته من حتى فتح له من لذة منجاته ما كان احب اليه من زكاة

103
00:39:28.750 --> 00:39:48.750
حتى فتح له من لذة مناجاته ما كان احب اليه من تلك الحاجة التي قصدها اولا ولكن عندي اضافة ان حتى فتح له من لذيذ مناجاته وعظيم الايمان به والانابة اليه

104
00:39:48.750 --> 00:40:08.750
ما كان احب اليه من تلك الحاجة التي قصدها اولا. نعم لكنه ولكنه لم يكن يعرف ذلك اولا حتى يطلبه ويشتاق اليه. والقرآن مملوء من ذكر حاجة العباد الى الله دون ما سواه

105
00:40:08.750 --> 00:40:28.750
ومن ذكر نعمة ومن هو من ذكري وانقر من ذكر نعماته عليه. ومن اجل نعمائه عليهم ومن ذكر ما وعدهم في الاخرة من صنوف النعيم واللذات. وليس عند المخلوق شيء من هذا. فهذا

106
00:40:28.750 --> 00:40:48.750
يحقق التوكل على الله والشكر والشكر له. فهذا الوجه يحقق التوكلا. فهذا الوجه يحقق توكل على الله والشكر له والشكر له والشكر له ومحبته على احسانه. هذا الوجه الثاني ان

107
00:40:48.750 --> 00:41:08.750
المخلوق ليس عنده للعبد نفع ولا ضر ولا عطاء ولا من ولا هدى ولا ضلال ولا نصر ولا خذلان ولا خفض ولا ولا عز ولا ذل. اي ذلك كله بيد الله. هذا كله بيد الله. علم العبد بذلك وايمانه به وتحققه

108
00:41:08.750 --> 00:41:28.750
بالايمان بذلك ان ربه هو الذي خلقه ورزقه وبصره وهداه واسرى عليه نعمه اذا مسه الضر لا الا الله ولا يأتي بالحسنات الا الله لا يرفع المصائب الا الله لا يأتي بالنعم الا الله

109
00:41:28.750 --> 00:41:58.750
هذا الوجه عندما يكون حاضرا في قلب العبد ويشهده يقوي فيه التوكل الاستعانة والصلة بالله سبحانه وتعالى وصدق اللجوء اليه. قال وهذا الوجه اظهر من الاول للعام اما وهذا الوجه اظهر من الاول للعامة اول ما هو اللذة بالعبادة وان رح القلب وهنائته الى اخره

110
00:41:58.750 --> 00:42:18.750
هذا الوجه اظهر للاول اظهر للعامي الاول. يعبد الله لانه بيده الامر. لانه هو الذي يحيي هو الذي يميت. هو الذي يتصرف في هذا الكون فهذا الوجه اظهر عند العامة من الوجه الاول ولهذا خوطبوا به في القرآن اكثر من الاول

111
00:42:18.750 --> 00:42:38.750
ولهذا خطبوا به في القرآن اكثر من الاول. لكن اذا تدبر النبي طريقة القرآن وجد ان الله يدعو بهذا الوجه الى الاول. هذا كلام جميل. يدعو بهذا الوجه الذي هو ان الله بيده الامر العطاء

112
00:42:38.750 --> 00:42:58.750
الى اخره يدعو به الى الاول. بل ذكر رحمه الله كلاما جميلا ان هذا المعنى قد يوصل الى الاول الذي هو التلذذ بالعبادة. وظرب بذلك مثالا يجد كثير من الناس. تجده في شرود في غفلة

113
00:42:58.750 --> 00:43:28.750
ثم تأتيهم المصيبة من المصائب. بلية من البلايا. فيأخذ في ماذا الدعاء المناجاة التذلل السجود القيام في ثلث الليل التبكير للصلوات ماذا يحدث يذوق اللذة التي كان مفتقدا لها. فيكون وصل الى هذا الوجه من خلال ماذا

114
00:43:28.750 --> 00:43:48.750
من خلال الوجه الاول الوجه الاول اعتقاده ان بيده بيد ربه السعادة بيد ربه العطاء المنع اللذة كل هذه الامور بيد الله زوال المصاب فيلجأ الى الله ويخضع ويدعو ويناجي ويتضرع الى

115
00:43:48.750 --> 00:44:08.750
ان تدخل هذه اللذة الى قلبه. ولهذا يقول رحمه الله لكن اذا تدبر النبي طريقة القرآن وجد ان الله يدعو العبادة وبهذا الوجه الى الوجه الاول. فهذا الوجه يقتضي التوكل على الله والاستعانة به ودعاءه. ومسألته دون ما

116
00:44:08.750 --> 00:44:28.750
وايضا يقتضي محبة الله وعبادته لاحسانه لعباده واسباغه النعم عليهم. لكن اذا عبدوه واحبوه وتوكلوا عليه من هذا الوجه دخلوا في الوجه الاول الذي هو ماذا؟ اللذة دخلوا في الوجه الاول الذي هو اللذة

117
00:44:28.750 --> 00:44:48.750
وضرب لذلك المثال الذي وقفنا عليه عندما يصاب الانسان بمصاب فيقبل على المناجاة والسؤال من لذيذ المناجاة وعظيم الايمان والانابة ما كان احب اليه من حاجته تلك. نعم. الوجه الرابع

118
00:44:48.750 --> 00:45:08.750
ان تعلق العبد بما سوى الله ومرة عليه. اذا اخذ منه القدر اذا اخذ منه القدر الزائد على حاجته قدرا الزاهدة اذا اخذ منها اذا اخذ منه القدر الزائد على حاجته في عبادة الله. فانه انا لمن الطعام

119
00:45:08.750 --> 00:45:38.750
الشراب فوق حاجته ضره واهلكه. وكذلك من النكاح واللباس. وان احب شيئا حبا تاما حيث يخادله فلابد ان يسأمه او يفارقه. وفي الاثر المكتوب احبب ما شئت. فانك مفارقه واعمل ما شئت فانك ملاقيه. وكن كما شئت فكما تدين تدان. واعلم ان كل من احب شيئا لغيره

120
00:45:38.750 --> 00:45:58.750
فلا بد ان يضره محبوبا ويكون ذلك سببا لعذابه. ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله يمثل لاحدهم كنزه يوم القيامة كنز كنز يمثل لاحدهم كنزه يوم القيامة

121
00:45:58.750 --> 00:46:28.750
يمثل لاحدهم كنزه يوم القيامة شجاعا اقرع يأخذ بها بلهزمته يأخذ به يأخذ بالهزمة وسكون الهاء لهزيمته نعم اعوذ بالله من كنز انا مالك. وكذلك نظائر هذا في الحديث. يقول الله يوم القيامة

122
00:46:28.750 --> 00:46:48.750
يا ابن ادم اليس عجلا مني ان اليس عدلا مني ان اولى كل ان اولى كل رجل منكم ان ان اولي ان اولي كل ان اولي كل رجل منكم ما كان يتولاه في الدنيا

123
00:46:48.750 --> 00:47:08.750
اصل التولي الحب فكل ما احبه فكل من احب شيئا دون الله ولاه الله يوم القيامة اعمل فيما تولاه واصلاه جهنم وساءت مصيرا. فمن احب شيئا لغير الله فضله حاصل له ان وجد

124
00:47:08.750 --> 00:47:28.750
ان وجد او فقد فان فقد عذب بالفراق وتألم وان وجد فانه يحصل له من الالم اكثر مما يحصل له من اللذة وهذا امر معلوم بالاعتبار والاستقرار. وكل من احب شيئا دون الله لغير الله

125
00:47:28.750 --> 00:47:48.750
فان مضرته اكثر من منفعته. وصارت المخلوقات وبالا عليه. الا ما كان لله وفي الله. فان كمال وجمال للعبد. وهذا معنى ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم. انه قال الدنيا من

126
00:47:48.750 --> 00:48:08.750
ملعون ما فيها الا ذكر الله الا ذكر الله وما والاه. رواه الترمذي وغيره. هذا الوجه ان تعلق العبد بما سوى الله مضرة عليه. ان تعلق العبد بما سوى الله مضرة عليه

127
00:48:08.750 --> 00:48:28.750
اذا اخذ منه القدر الزائد على حاجته في عبادة الله. العبد يحتاج الى طعام يحتاج الى شراب يحتاج الى نوم يحتاج لباس يحتاج الى حركة ان اخذ من هذه الاشياء القدر الزائد على حاجته من هذه الاشياء الى عبادة الله

128
00:48:28.750 --> 00:48:58.750
صارت تلك الاشياء مضرة عليه واهلكته. سواء الطعام او الشراب او غير ذلك واذا احب هذه الاشياء حبا تاما او بعظها بحيث يخالل هذا الحب قلبه فانه يسأمها. ويملها ولا يصبر على البقاء عليها لان اي لذة من هذه اللذات لا تدوم كما سبق بيان

129
00:48:58.750 --> 00:49:18.750
ذلك الا الالتفاف بطاعة الله فانها باقية للعبد في دنياه واخراه. وآآ يقول رحمه الله اعلم ان كل من احب شيئا لغير الله لا بد ان يضره محبوبه ويكون ذلك سببا لعذابه. ومثل لذلك بالذين

130
00:49:18.750 --> 00:49:38.750
يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. كيف ان كنزهم للذهب وجمعه جمعهم له وكثرته بين ايديهم شيء يجدون بنوع من اللذة. لكنها تنقطع في الدنيا وتكون حسرة وعذابا يوم القيامة. ولهذا جاء

131
00:49:38.750 --> 00:50:08.750
في الحديث ان كنزه يمثل له يوم القيامة شجاعا اقرع. اي حية عظيمة آآ تأخذ بلهزمته اي صدقيه تأخذ بالهزمتيه اي شدقيه وتقول له انا كنزك انا مالك فاين هذه اللذة التي فنيت في سنة او سنتين او شهر او شهرين ثم

132
00:50:08.750 --> 00:50:28.750
تبقى هذه العقوبة ويلقى هذا العذاب عياذا بالله سبحانه وتعالى من ذلك. فاذا من الاصول والوجوه المتكررة هنا ان ما سوى الله تعلق العبد بما سوى الله مضرة على العبد وهلكة له في الدنيا والاخرة. نعم

133
00:50:28.750 --> 00:50:58.750
الوجه الخامس ان اعتماده على المخلوق وتوكله عليه يوجب الضرر يوجب الضرر من جهته فانه فانه يخذل من تلك الجهة. وهو ايضا معلوم بالاعتبار والاستبراء ما العبد رجاءه وتوكله بغير الله الا خاب من تلك الجهة. ولاستنصر بغير الله الا قتل. وقد

134
00:50:58.750 --> 00:51:28.750
الله تعالى واتخذوا من واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا. كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضجا. وهذان الوجهان في المخلوقات نظير العبادة والاستعانة في المخلوق. فلما وهذان الوجهان. وهذان الوجهان في المخلوقات نظير العبادة والاستعانة في المخلوق في الخلق

135
00:51:28.750 --> 00:51:58.750
وهذان الوجهان في المخلوقات نظير العبادة والاستعانة في الخالق فلما قال اياك نعبد واياك نستعين كان صلاح العبد في عبادة الله واستعانته واستعانته كان صلاح العبد في كان صلاح العبد في عبادة الله واستعانته واستعانته. واستعانته

136
00:51:58.750 --> 00:52:25.100
وكان في عبادة ما سواه والاستعانة بما سوى مضرته وهلاكه وفساده. وكان في عبادة ما سواه والاستعانة بما سواه مضرته وهلاك وهلكته وفساده. اه قوله وهذان الوجهان ما المراد هنا نعم. وهذان الوجهان

137
00:52:25.300 --> 00:52:55.300
يشير الى ماذا؟ وهذان الوجهان في المخلوقات. ها؟ في المخلوقات. وهذان الوجهان في المخلوقات اقرأ الكلام وهذان الوجهان في المخلوقات. نظير العبادة والاستعانة في الخالق اقرأ الاية التي ذكرها. اقرأ الاية التي ذكر اخيرا. واتخذوا من دون الله الهة

138
00:52:55.300 --> 00:53:15.300
ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم. انظر قوله ليكون لهم عزة هذا ايش؟ استعانة بهم. وقوله سيكفرون بعبادتهم هذا جانب اخر فهذان الوجهان بالمخلوقات اي هذا التعلق الباطل الفاسد الذي يوجد

139
00:53:15.300 --> 00:53:35.300
بالكفار والمشركين بالمخلوقات نظير العبادة والاستعانة في الخالق. فلما قال اياك نعبد واياك نستعين كان صلاح العبد في عبادة الله واستعانته به. ايضا مقابل ذلك ماذا؟ وكان في عبادة ما سواه واستعانته بما

140
00:53:35.300 --> 00:54:05.300
سواه مضرته وهلاكه وفساده. فسعادة العبد بعبادة الله واستعانته بالله فاذا صرفت هذه العبادة والاستعانة الى غير الله ما الذي احدث؟ يكون هلاكه ومضرته وفساده من جهة هذا الذي تعلق به. وهذا كما قال الشيخ له امثلة كثيرة. منها هذه الاية واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزة

141
00:54:05.300 --> 00:54:35.300
مثله آآ وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فماذا حصل؟ فزادوهم رهبوا. فزادوهم رهبا. مثل ايضا قوله من تعلق شيئا وكلالي من تعلق تميمة فلا اتم الله له انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا هذا له

142
00:54:35.300 --> 00:54:55.300
كثيرة جدا من تعلق بشيء آآ بشيء غير الله سبحانه وتعالى لم آآ عذب به ولم زده الا هلاكا ومضرة. هذا وجه اخر من الوجوه التي يتبين بها هذا المقام. بقي بعض

143
00:54:55.300 --> 00:55:15.300
الوجوه ومن باب الفائدة يعني لو جلس كل واحد فيما بعد في بيته ولخص هذه الوجوه كل وجه في سطر يعني لخص هذه الوجوه التي يبين فيها شيخ الاسلام هذه هذا الاصل العظيم يلخص هذه الوجوه كل وجه فيه صبر

144
00:55:15.300 --> 00:55:35.300
حتى تكون واضحة عنده وترابط بعظها ببعظ ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى

145
00:55:35.300 --> 00:55:51.000
انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما انه سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين