﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:21.850
يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم لكم قراءة كتاب الدين الصحيح يحل جميع المشاكل المشكلة الاولى مشكلة الدين والعقيدة. وهذه المشكلة من اهم مشاكل الحياة واعظمها. وعليها تنبني الامور كلها

2
00:00:21.850 --> 00:00:41.850
صلاح الدين او فساده او عدمه تتوقف جميع الاشياء. وقد تفرق فيها البشر وسلكوا في دينهم وعقائدهم طرقا شتى كلها منحرفة معوجة ضارة غير نافعة الا من اهتدى الى دين الاسلام الحقيقي فانه حصل

3
00:00:41.850 --> 00:01:01.850
له الاستقامة والخير والراحة من جميع الوجوه. فمن الناس من تلاعب بهم الشيطان. فعبدوا غير الله من الاشجار والاحجار الصور والانبياء والملائكة والصالحين وطالحين. مع اعترافهم بان الله ربهم ومالكهم

4
00:01:01.850 --> 00:01:21.850
خالقهم وحده لا شريك له فاعترفوا بتوحيد الربوبية وانحرفوا عن توحيد الالهية الذي هو افراد الله بالعبادة. وهؤلاء ايه هم المشركون على اختلاف مذاهبهم وتباين طوائفهم. وقد دلت الكتب السماوية على شقائهم وهلاكهم

5
00:01:21.850 --> 00:01:41.850
فاق جميع الرسل على الامر بتوحيد الله والنهي عن الشرك. وان من اشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار كما دلت العقول السليمة والفطر المستقيمة على فساد الشرك والتأله والتعبد للمخلوقات والمصنوعات

6
00:01:41.850 --> 00:02:01.850
فالشرك باطل في الشرع فاسد في العقل. عاقبة اهله الهلاك والشقاء. ومن الناس من امن ببعض الرسل والكتب سماوية دون بعض. مع ان الرسل والكتب يصدق بعضها بعضا. ويوافق بعضها بعضا. وتتفق في الاصول الكلية. فصار

7
00:02:01.850 --> 00:02:31.850
هؤلاء ينقضوا تكذيبهم تصديقهم ويبطل اعترافهم ببعض الانبياء وبعض الكتب السماوية تكذيبهم للاخرين من رسل فبقوا في دينهم منحرفين. وفي ايمانهم متحيرين. وفي علمهم متناقضين. قال الله تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. ويقولون نؤمن ببعض ونكفر

8
00:02:31.850 --> 00:03:01.850
ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا. فحكم فبالكفر الحقيقي لانه عرف ان دعواهم للايمان دعوة غير صحيحة. ولو كانت صحيحة لامنوا بجميع الحقائق التي اتفقت عليها الرسل ولكنهم قالوا نؤمن بما علينا ويكفرون بما وراءه وهو

9
00:03:01.850 --> 00:03:21.850
الحق مصدقا لما معهم. ولهذا دعواهم الايمان دعوة كاذبة. فقال عنهم عز وجل فلما تقتلون يا الله من قبل ان كنتم مؤمنين. ومن الناس طائفة ادعت الفلسفة والعلم بالمعقولات. فجاء

10
00:03:21.850 --> 00:03:41.850
باكبر الضلالات واعظم المحالات. فجحدت الرب العظيم وانكرت وجوده. فضلا عن الايمان بالرسل والكتب وامور الغيب وجحدوا ايات الله واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا واستكبارا. فكذبوا بعلوم الرسل وما دلت عليه

11
00:03:41.850 --> 00:04:01.850
الكتب المنزلة من عند الله. واستكبروا عنها بما عرفوا من العلوم الطبيعية وتوابعها. وانكاروا جميع الحقائق ما ادركوه بحواسهم وتجاربهم القاصرة الضيقة. بالنسبة الى علوم الانبياء. فعبدوا الطبيعة وجعلوها اكبر

12
00:04:01.850 --> 00:04:21.850
وهمهم ومبلغ علمهم. واندفعوا وراء ما تقتضيه طبائعهم. ولم يتقيدوا بشيء من الشرائع الدينية ولا الاخلاق الانسانية فصارت البهائم احسن حالا منهم. فانهم نضبت منهم الاخلاق. واندفعوا وراء الشهوات البهيمية

13
00:04:21.850 --> 00:04:41.850
لم يكن لهم غاية يرجونها ولا نهاية يطلبونها. قال الله تعالى وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر. وصار المشركون على شركهم وكفرهم احسن حالا منهم. واقل شرا منهم

14
00:04:41.850 --> 00:05:01.850
كثير والعجب الكثير ان هذا المذهب الخبيث جرف بتياره في الاوقات الاخيرة جمهور البشر لضعف الدين وقلة البصيرة ولما وضعت له الامم القوية الحبائل والمصائد التي هلك بها الخلق. اما الدين الاسلامي فقد اخرج الخلق من ظلم

15
00:05:01.850 --> 00:05:21.850
ظلمات الجهل والكفر والظلم والعدوان واصناف الشرور الى نور العلم والايمان واليقين والعدل والرحمة وجميع الخير قال عز وجل لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياتهم

16
00:05:21.850 --> 00:05:51.850
اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. وقال ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظك لعلكم تذكرون. وقال سبحانه ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. وقال عز وجل اليوم

17
00:05:51.850 --> 00:06:11.850
اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. ورضيت لكم الاسلام دينا. وقال سبحانه وتمت كلمة وربك صدقا وعدلا. اي كلماته الدينية التي شرع بها الشرائع وسن الاحكام. وقد جعلها الله تامة من

18
00:06:11.850 --> 00:06:31.850
جميع الوجوه لا نقص فيها بوجه من الوجوه. صدقا في اخبارها عن الله وعن توحيده وجزائه وصدق رسله في الغيب عادلا في احكامها. واوامرها كلها عدل واحسان وخيرات وصلاح واصلاح ونواهيها كلها في غاية

19
00:06:31.850 --> 00:06:51.850
الحكمة تنهى عن الظلم والعدوان والاضرار المتنوعة. قال سبحانه ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون وهذا استفهام بمعنى النفي المتقرر. الذي تقرر حدوثه في العقول والفطر. فما امر بشيء فقال العقل ليته نهى عنه

20
00:06:51.850 --> 00:07:11.850
ولا نهى عن شيء فقال العقل ليته امر به. لقد اباح هذا الدين كل طيب نافع وحرم كل خبيث ضار قال عز وجل الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل

21
00:07:11.850 --> 00:07:31.850
يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. ويضع عنهم وهم والاغلال التي كانت عليهم. فهو الدين الذي يوجه العباد الى كل امر نافع لهم في دينهم ودنياهم. ويحذرهم

22
00:07:31.850 --> 00:07:51.850
من كل امر ضار في دينهم ومعاشهم. ويأمرهم عند اشتباه المصالح والمفاسد والمنافع والمضار بالمشاورة في استخراج ما ترجحت مصلحته ودفع ما ترجحت مفسدته. وهو الدين العظيم الشامل الذي امر بالايمان بكل كتاب

23
00:07:51.850 --> 00:08:11.850
انزله الله وبكل رسول ارسله الله. قال عز وجل فلذلك فادع واستقم كما امرت. ولا تتبع اهواء اهم وقل امنت بما انزل الله من كتاب. وامرت لاعدل بينكم. الله ربنا وربكم لنا

24
00:08:11.850 --> 00:08:31.850
اعمالنا ولكم اعمالكم لا حجة بيننا وبينكم. الله يجمع بيننا واليه المصير. وهو الدين عظيم الذي شهد الرب العظيم بصحته وكماله وشهد بذلك الكمل من الخلق وخلاصتهم. قال سبحانه وتعالى

25
00:08:31.850 --> 00:08:51.850
شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو العزيز الحكيم ان الدين عند الله الاسلام. وهو الدين الذي من اتصف به جمع الله له جمال الظاهر والباطن. وكمان

26
00:08:51.850 --> 00:09:11.850
على الاخلاق والاعمال. قال سبحانه ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. فلا احسن ممن هو مخلص لله محسن الى عباد الله مخلص لله متبع لشريعة الله. التي هي احسن الشرائع واعدل المناهج

27
00:09:11.850 --> 00:09:31.850
فانصبغ قلبه بالاخلاص والتوحيد. واستقامت اخلاقه واعماله على الهداية والتسديد. قال عز وجل صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له عابدون. وهو الدين الذي فتح اهله القائمون به المتصفون بارشادات

28
00:09:31.850 --> 00:09:51.850
وتعاليمه القلوب بالعلم والايمان. والاقطار بالعدل والرحمة والنصح لنوع الانسان. وهو الدين الذي اصلح الله به العقائد والاخلاق واصلح به الحياة الدنيا والاخرة والف به القلوب المشتتة والاهواء المتفرقة وهو الدين

29
00:09:51.850 --> 00:10:11.850
العظيم المحكم غاية الاحكام في اخباره كلها وفي احكامه. فما اخبر الا بالصدق والحق. ولا حكم الا بالحق والعدل فلم يأت علم صحيح ينقض شيئا من اخباره. ولا حكم احسن من احكامه. اصوله وقواعده واسسه

30
00:10:11.850 --> 00:10:31.850
تساير الزمان السابق واللاحق. فحيثما طبقت المعاملات المتنوعة بين الافراد والجماعات في كل زمان ومكان على اصوله تم بها القسط والعدل والرحمة والخير والاحسان. لانها تنزيل من حكيم حميد. قال عز وجل كتاب

31
00:10:31.850 --> 00:10:51.850
احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. وقال عز من قال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا فمن خلفه تنزيل من حكيم حميد. وقال سبحانه انا نحن نزلنا الذكر وانا له

32
00:10:51.850 --> 00:11:11.850
حافظون حافظون لالفاظه عن الزيادة والنقص والتغيير. وحافظون لاحكامه عن الانحراف والنقص. بل هي في اعلى ما يكون من العدل والاستقامة والتيسير. وهو الدين العظيم الذي يهدي الى الحق والى طريق مستقيم. الصدق

33
00:11:11.850 --> 00:11:31.850
شعاره والعدل مداره والحق قوامه. والرحمة روحه وغايته. والخير قرينه والصلاح والاصلاح جماله واعماله والهدى والرشد زاده. وهو الدين الذي جمع بين مطالب الروح والقلب والجسد. امر الله به المؤمنين بما امر

34
00:11:31.850 --> 00:11:51.850
المرسلين بعبادته والعمل الصالح الذي يرضيه. وبالاكل من الطيبات واستخراج ما سخر الله لعباده في هذا هذه الحياة فدفع القائمين به حقيقة الى كل علو ورقي وتقدم صحيح. من عرف شيئا من اوصاف هذا الدين

35
00:11:51.850 --> 00:12:11.850
عرفة عظيمة منة الله به على الخلق. وان من نبذه وقع في الباطل والضلال والخيبة والخسران. لان الاديان التي تخالفه ما بين خرافات ووثنيات. وما بين الحاد وماديات تجعل قلوب اهلها واعمالهم كالبهائم

36
00:12:11.850 --> 00:12:31.850
بل هم اضل سبيلا. لان الدين اذا ترحل من القلوب ترحلت الاخلاق الجميلة وحل محلها الاخلاق الرذيلة فهضبت باهلها الى اسفل الدركات. وصار اكبر همهم ومبلغ علمهم التمتع بعاجل الحياة. والحمد لله رب

37
00:12:31.850 --> 00:12:32.837
العالمين