﻿1
00:00:07.250 --> 00:00:27.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا وامام

2
00:00:27.250 --> 00:00:47.250
محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آل بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عشر الصائمين فهذا ثاني مجالسنا في هذا الشهر المبارك الذي نتناول فيه نفحات رمضان. وما جعل الله سبحانه

3
00:00:47.250 --> 00:01:17.250
وتعالى فيه من الهبات والكرامات والاعطيات لعباده المسلمين الذين يقبلون بفضله ومنته سبحانه وتعالى على هذا الشهر المبارك. ايها الصائمون ونحن نستقبل الليلة عاشر ايام رمضان. مودعين لذلك ثلثه الاول وما زلنا نتقلب في هذه النفحات الكريمة الربانية. فاننا بامس الحاجة الى مزيد

4
00:01:17.250 --> 00:01:37.250
من التأمل لاغتنام ما اودع الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر المبارك من الهبات والكرامات تقدم في مجلس الاسبوع المنصرم الحديث عن اثنتين من تلك النفحات اولاهما الفرح بمقدم هذا الشهر

5
00:01:37.250 --> 00:01:57.250
واغتنام الموسم وثانيهما كان الحديث عن التوبة التي هي من اجل وظائف العبد واعظم ما تكون في مواسم بالخير والبركة. وفي هذا المجلس نتناول ايضا من تلك النفحات ثلاثا منها. اولها هذه العبادة

6
00:01:57.250 --> 00:02:17.250
الكريمة التي خص لها هذا الشهر الكريم وهي الصيام. فريضة الاسلام واحد اركانه العظام. قال المصطفى صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء

7
00:02:17.250 --> 00:02:37.250
الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام. فصومكم معشر الصائمين في هذا الشهر من كل عام اداء بما افترض الله جل جلاله واقامة لركن عظيم من اركان الاسلام. اما ان الصوم عبادة اجل وركن جليل من اركان

8
00:02:37.250 --> 00:02:57.250
من العظيم اجل لكنه في هذا الشهر المبارك نفحة من النفحات. التي يصيبها اهل الاسلام. اما انه فرض تنتظره امة الاسلام من عام الى عام. ولما جعل الله عز وجل هذا الشهر المبارك ظرفا من الزمان له

9
00:02:57.250 --> 00:03:17.250
اكتسب رمظان من الجلال والروعة والعظمة لهذه الامور العظام وعلى رأسها فريضة الصيام. صيامنا ايها امساك عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس كل يوم من ايام رمضان

10
00:03:17.250 --> 00:03:37.250
ثلاثون يوما او تسعة وعشرون يوما كل عام. نعم. هذه هي الهيئة الظاهرة للصيام. ولا تتم حقيقته الا به. ولا يصوم صائم الا بتحقيقه. بالامساك عن تلك المفطرات وان يضحى

11
00:03:37.250 --> 00:04:07.250
عبدا لله جل جلاله بذلك الجوع والعطش وذاك الامساك. لكن الهيئة الظاهرة هذه للصيام هيئة باطنة ينبغي ان تكون جنبا الى جنب معها. انها صيام القلب. والجوارح وتحقيق المقصد العظيم الذي من اجله شرعت عبادة الصيام معشر الصائمين. وكلنا يسمع ويقرأ

12
00:04:07.250 --> 00:04:27.250
الحق سبحانه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون والتقوى عمل قلب. والله عز وجل يقول انه فرض علينا الصيام لعلنا نحقق

13
00:04:27.250 --> 00:04:47.250
والتقوى لله جل وعلا. فما التقوى؟ التقوى هي ان يجعل العبد بينه وبين عذاب ربه حاجزا ووقاية ولا يتم ذلك الا بامتثال اوامر الله جل وعلا. واجتناب مساخطه ومناهيه سبحانه وتعالى. وذلك

14
00:04:47.250 --> 00:05:07.250
ما يكون للصائم وهو صائم فانه ابعد الناس عن المعاصي. والاثام واكثرهم غشيانا للطاعة والقربة لله عز وجل فتتحقق عنده حقيقة التقوى في صومه وهو صائم. والله عز وجل لما فرض الصوم قال لنا لعلكم تتقون

15
00:05:07.250 --> 00:05:37.250
كون فالتقوى التي يراد للصائمين بلوغها في شهر رمضان لا تتحقق بمجرد الامساك عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات. لماذا؟ لان مجرد الامساك عن الطعام والشراب والمفطرات هو اداء وامتثال للهيئة الظاهرة لعبادة الصيام. وتبقى الهيئة الباطنة مطلبا لابد من تحققه لبلوغ ذلك

16
00:05:37.250 --> 00:05:57.250
المقصد العظيم اقصد ايها الكرام ما يلي انه ربما صام صائم في الظاهر وهو لم يطعم لقمة ولم يشرب شربة ولم يقع في شيء من تلك المفطرات. لكنه مع ذلك منخرم. في مسألة

17
00:05:57.250 --> 00:06:17.250
تقواه لله عز وجل. عندما اطلق بصره في الحرام مثلا وهو صائم. او اطلق لسانه في الزور وهو صائم رجلاه الى ما لا يحل وهو صائم. كل ذلك انخرام لحقيقة التقوى. وغياب للهيئة الباطنة

18
00:06:17.250 --> 00:06:47.250
عبادة الصيام. النفحة الالهية في الصوم التي ينتظرها الصائمون ليصيبوا الموعود الكريم وينالوا الاجر العظيم انما يتم بقيام تلك المعاني الحقيقية. فلا يصوم صائم بطعام وشراب وهو مفطر بجوارحه وهو منخرم التقوى بقلبه. واسمعوا الى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم. والحديث في الصحيح من لم يدع قول الزور

19
00:06:47.250 --> 00:07:07.250
والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. ترك الزور ترك الكذب وشهادة الزور واللغو وسائر الكلام الباطل مطلب. فمن لم يدعه في صيامه وهو صائم مع امساكه عن الطعام والشراب والمفطرات

20
00:07:07.250 --> 00:07:27.250
يقول النبي صلى الله عليه وسلم فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه ارأيتم ان مجرد الامساك عن الطعام والشراب واداء الهيئة الظاهرة للعبادة في الصيام ليست كافية لبلوغ ذلك المعنى العظيم

21
00:07:27.250 --> 00:07:47.250
مرة ثانية فليس لله حاجة. ما لهذا شرع الله الصوم. ولم يكن الصوم في ديننا معشر المسلمين اعتبارا على قوة التحمل للجوع والعطش. ليس هذا مطلبا. اتظنون ان الله لما امر بالصوم يريد من

22
00:07:47.250 --> 00:08:07.250
عباده اختبارهم كيف يتحملون الجوع والعطش وكيف يصبرون في شدة النهار في الصيف والحر ونحو ذلك ابدا عبادات الاسلام اسمى مقاصدا واجل. ولذلك قال لعلكم تتقون وبلوغ التقوى مرتبة جليلة

23
00:08:07.250 --> 00:08:27.250
يتنافس فيها الصالحون ويتسابق اليها الاولياء. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا انوا يتقون فتحقيق التقوى من الصيام مطلب. وهو طريق ينبغي ان نسلكه انا وانت. وكل صائم في امة الاسلام الى

24
00:08:27.250 --> 00:08:47.250
يوم القيامة لان الله قال لنا لعلكم تتقون. فاجتهد عبد الله في سلوك درب التقوى بصومك وانت صائم الان القي معي نظرة رعاك الله على اولئك الذين اجهدوا انفسهم امساكا عن الطعام والشراب وسائر المفطرات

25
00:08:47.250 --> 00:09:07.250
لكنهم تساهلوا كثيرا في شأن الجوارح البصر والسمع واللسان. فاذا بها تقع في شيء مما حرم الله. واذا هي لا تتورع اثناء صومها وهي صائمة او حتى بعد فطرها مساء في ليالي رمضان. فاي شيء

26
00:09:07.250 --> 00:09:27.250
ان يحمله قلب المسلم من معنى التقوى وهو يتسرب كل ليلة مما يجمع من رصيد الصيام. ان التقوى امر جليل ومعنى عظيم يهبه الله عز وجل لتلك القلوب الطاهرة. التي اغلقت منافذ الحرام فلم تسعى فيها

27
00:09:27.250 --> 00:09:47.250
ولم ينجح الشيطان في ان يتسلل اليها وقد تضرعت بايمانها وتسلحت بصومها وهي صائمة في رمضان ومن اجل ذلك كله يجد الصائم في ايام رمضان عونا من الله على مزيد من الطاعة وهذا

28
00:09:47.250 --> 00:10:07.250
احد اسرار اقبال النفوس المسلمة على الطاعات في رمضان. اما تجدون هذا الشعور معشر الصائمين؟ نجد نشاط للطاعة في ايام رمضان اكثر من غيره في ايام العام. فيسهل على احدنا الصوم وربما شق عليه سائر ايام العام

29
00:10:07.250 --> 00:10:27.250
على قراءة القرآن وتكون له صحبة بديعة مع القرآن في رمضان وربما كان سائر ليالي العام قد لا يقوم لله بركعتين وربما نام ولم يوتر. فاذا هو في رمضان محافظ على القيام كل ليلة مع الامام ويوتر

30
00:10:27.250 --> 00:10:47.250
وقبل ان ينام ما هذا؟ نشاط النفوس المؤمنة للطاعة في رمضان له سر واحد اسراره معنى الذي نعيشه في رمضان وكيف هذا؟ لان الصوم خواء المعدة وخلاء الجوف وهو تضييق

31
00:10:47.250 --> 00:11:07.250
الشيطان في ابن ادم. وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم فاذا كان الشيطان يجري في عروقنا معشر الصائمين وعروقنا تضيق بالصوم في ايام رمضان ضاقت مسالك

32
00:11:07.250 --> 00:11:27.250
الشيطان في احدنا ولم ينفذ الى ما ينفذ اليه عادة. اذا تأملوا معي هي فرصة في ظل نفحة الصيام من نفحات رمضان ان نعيش جولة من جولات الظفر والانتصار على الشيطان والهوى والنفس الامارة

33
00:11:27.250 --> 00:11:47.250
بالسوء وبوسع احدنا ان يفعل ذلك. متسلحا بايمانه. متقويا بصيامه. ليجد حقيقة ان التقوى قد وجد لها اثرا وانها باتت تعينه على مزيد من الخطوات في درب الطاعة والتقوى لرب العالمين

34
00:11:47.250 --> 00:12:07.250
ده مين ؟ من الاتقياء؟ وما شأن السلف الصالح في الامة؟ هل كانوا ملائكة او معصومين؟ ابدا هم بشر مثلنا يأكلون مما نأكل ويشربون مما نشرب. لكنهم قوم اكثر منا

35
00:12:07.250 --> 00:12:37.250
اجتهادا في الطاعة والعبادة. واقل منا ذنبا وخطيئة ومعصية. هذا الفارق الكبير اكثر اجتهادا في الطاعة واقل وقوعا في الذنوب والمعاصي. في رمضان انت انت عبد الله يمكنك ان تجد هذا الشعور فاذا انت في رمضان اكثر طاعة منك لله في غير رمضان وانت في رمضان اقل ذنبا

36
00:12:37.250 --> 00:12:57.250
ومعصية منك في غير رمضان اذا هذه خطوة من خطوات التقوى قد سلكتها رعاك الله. فاستثمر هذا واجعل هذه النفحة رعاك الله انتقالا لمسارك في عبوديتك لربك. واجعلها سلما ترتقي به اليوم وغدا

37
00:12:57.250 --> 00:13:17.250
وبعد غد واجعل كل يوم من رمضان ارتقاء لدرجة من درجات التقى لله عز وجل. وانت بوسعك ان تفعل ذلك انت صائم ثم انت بالليل قائم وانت فيما بينهما منتقل بين ذكر وقرآن وصلاة وعبادة هي والله

38
00:13:17.250 --> 00:13:37.250
اجتماع لاسباب التقوى التي يتقوى بها المرء في طريقه الى الله عز وجل. هنا سنفهم جليا معنى قول الحق سبحانه انا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ففي طريق تحقيق التقوى من صيامنا

39
00:13:37.250 --> 00:13:57.250
دعوة الى امور اهمها. اولا ان نربط تماما بين الصيام وتقوى الله عز وجل. واهنهما لا ينفكان ابدا فلا يصح ان يصوم صائم وهو ابعد الناس عن تقوى الله عياذا بالله. وان ندرك ان الصيام

40
00:13:57.250 --> 00:14:17.250
مدرسة يتخرج منها الصائم بعد ثلاثين يوما في رمضان يتخرج منها عبدا تقيا لله. قد ذاقت نفسه حلاوة الطاعة وذاقت لذة غلبة الشيطان وكسر شوكته في رمضان. افعل ذلك فانه بوسعك عبد

41
00:14:17.250 --> 00:14:37.250
الله وانت معان معان ان شاء الله في رمضان بصومك وقيامك وقرآنك فاجتمعت لديك من الاسباب ما لا يسعك والله ان تغفلها. وغبن غبن والله ان يظل المرء منكسرا امام شهوته. ظعيفا امام شيطانه

42
00:14:37.250 --> 00:14:57.250
مستسلما للنفس الامارة بالسوء وهو في رمضان. ليس معنى هذا اعذار النفس في غير رمضان. لكنها في رمظان لا وجه لها ابدا وقد اوتي من اسباب القوة والتمكين وثبات القدمين على طريق الطاعة ولزوم تقوى الله عز وجل

43
00:14:57.250 --> 00:15:17.250
هذه واحدة والثانية في مسألة تحقيق التقوى بالصوم ان نستشعر ان كل يوم نصومه من رمضان. وها نحن على وشك اتمام ثلثه الاول فاخبرني عبد الله ماذا فعل ثلث من رمظان قد انقظى ماذا فعل في قلبك

44
00:15:17.250 --> 00:15:37.250
اي رصيد من التقوى وجدته قد زاد عندك؟ اي معنى للايمان تشعر انه قد ارتقى في رصيدك؟ اعلم رعاك الله ان هذه مسألة ينبغي ان تكون في الحسبان. لاننا قوم ننتمي الى امة كريمة. عباداتنا ليست طقوسا

45
00:15:37.250 --> 00:15:57.250
جوفاء ولا رسوما خاوية فكيف اذا كانت العبادات ركنا من اركان الدين كالصلاة والصوم والزكاة والحج تلك عبادات والله الذي لا اله الا هو ما شرعها الله جل جلاله الا لحكم عظيمة جليلة وهي في

46
00:15:57.250 --> 00:16:27.250
دموعها وفي افرادها ترتقي بالعبد وتسمو بايمانه وتجعله عبدا صالحا تهذب ظاهره وباطنه تقوم معتقده وسلوكه فقط اذا سلك العبد طريقه الصحيح. واذا اتاها من ابوابها واعلموا ان الصوم بابه الاكبر الدخول من باب تقوى الله عز وجل. فاذا اصبحت يوما صائما فتذكر انه لا يسوغ لشيطان

47
00:16:27.250 --> 00:16:47.250
ان يبلغ منك ما يبلغه منك في غير رمضان وفي غير اليوم الذي تكون فيه صائما لله. اسمع مرة اخرى الى هذه الالتفاتات الايمانية التي يرشد اليها شرع الاسلام في قول المصطفى عليه الصلاة والسلام

48
00:16:47.250 --> 00:17:07.250
كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها. قال الله عز وجل الا الصوم فانه لي وانا اجزي به هذه الكرامة العظيمة لعبادة الصوم لتدرك انها نفحة جليلة والله من

49
00:17:07.250 --> 00:17:27.250
نفحات رمضان ومهما تحدثنا عن عبادات رمضان يأتي الصوم اولا لانه جعل رمضان ظرفا لاداء هذا فرظ من فرائظ الاسلام واقامة هذا الركن العظيم. يقول الا الصوم فانه لي. وانا اجزي به

50
00:17:27.250 --> 00:17:47.250
الصوم وحدها الخارجة عن قانون الحسنات او هو قانون الكرامة الالهية. الحسنة بعشر امثالها ان الصوم اكبر من ذلك واجل. وحسابه عند الله اعظم من ان يضاعف بعشر امثاله. قال الا الصوم فانه

51
00:17:47.250 --> 00:18:07.250
وانا اجزي به. ما ظنك بثواب عمل؟ يقول فيه الرب الكريم سبحانه فانه لي. وانا اجزي الظن بربنا حسن والله. والمؤمل في ربنا عظيم الكرم. لكن لتدرك ان صومك يقع موقعا عظيما

52
00:18:07.250 --> 00:18:27.250
من في سجل اعمالك وفي صحيفة حسناتك عبد الله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في تمام هذا المعنى. فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يفسق. انظر كيف يربط بين عبادتك وانت صائم وبين الالتفات الى

53
00:18:27.250 --> 00:18:47.250
ينبغي ان تستصحبه فصومك يجعل بينك وبين الزلل والخطأ والانجراف في مواقع ما لا يحمد ان عليه الصائم يجعل بينك وبينه حاجزا. يقول فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يفسق. لا ينبغي ان يقع

54
00:18:47.250 --> 00:19:07.250
رفث ولا فسوق وانت صائم. قال فان سابه احد او شاتمه فليقل اني صائم. ارأيت يريد ان يجعل من من صيامك شعارا تتذكر به في كل لحظة وانت صائم انك صائم ومعناها انك

55
00:19:07.250 --> 00:19:27.250
يكون في طريق التقوى انك عبد من عباد الله الصالحين رضيت ان تسلك هذا الدرب وحمدت الله ان وفقك. فكلما نفسك يوما عبد الله صائما لله فرضا في رمظان او نفلا في غيره. اعلم انها عبادة يحبها الله

56
00:19:27.250 --> 00:19:47.250
وكتب لها الجزاء الاوفى في الحديث الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله الله وجهه عن النار سبعين خريفا. سبعين سنة يباعدك الله بها عن نار جهنم ليوم واحد

57
00:19:47.250 --> 00:20:07.250
تصومه في سبيل الله. تصومه احتسابا للاجر من الله. فكيف اذا صمت يومين وثلاثة واربعة وثلاثين يوما في رمضان ارأيت كم هو الصوم عبادة عظيمة يكتب لها الجزاء الجزيل عند الله

58
00:20:07.250 --> 00:20:27.250
عز وجل والثواب الكريم. هذه واحدة من اعظم نفحات رمضان معشر الصائمين. وعندما نتعرض لها في صيامنا فيعني ان نغشى عبادة الصوم كل يوم مع اذان الفجر مستشعرين تلك المعاني العظام مستصحبين

59
00:20:27.250 --> 00:20:47.250
ان الصوم عبادة ظاهرها الصوم وباطنها التقوى. واننا بصومنا نحاول جاهدين ان تصوم اذان هنا واعيننا والسنتنا قبل ان تصوم بطوننا وفروجنا. هذا الصوم هو المراد الذي يحقق للعبد تقواه

60
00:20:47.250 --> 00:21:07.250
عز وجل فاجتهدوا رعاكم الله في استشعار تلك المعاني. فاذا ما تسلل الشيطان الى احدنا ووسوس له وزين له الامس وذنب البارحة وتلك المعاصي التي لا يسلم فيها احد منا سرعان ما التجأ احدنا الى صومه

61
00:21:07.250 --> 00:21:27.250
اتقى به وساوس الشيطان ودفع بها مكيدته وقال اني صائم. فاذا ما جاء الشيطان يستجر قدمه في زلل واذا ما جاء يستفزه الشيطان في ساعة غضب ومخاصمة ولجج تذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:21:27.250 --> 00:21:47.250
فان سبه احد او شاتمه فليقل اني صائم. اما شعرت انه توجيه نبوي يشعل في داخلك هذا المعنى حاولوا ان يذكرك بعبادة الصوم التي ينبغي ان تكون رداء تتقي به تلك الوساوس الشيطانية فلا يستفزنك

63
00:21:47.250 --> 00:22:07.250
الشيطان وانت صائم واعلم رعاك الله ان العبادة بكل تلك المعاني العظام من شأنها ان تبلغ باحدنا في يومه الذي يصومه لله مبلغا عظيما. في ختام تلك النفحة الكريمة من نفحات الصوم ومعانيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:22:07.250 --> 00:22:37.250
للصائم فرحتان فرحة اذا افطر واذا لقي ربه فرح. تفرح بكل يوم تصومه ليش تفرح اولا لانك امتثلت عبادة لله فاديت الواجب فتحمد الله فرحا. ثانيا لانك صمت يوما اعانك الله فيه ولولا عونه ما استطعت ان تصوم. فتفرح تفرح لانك غلبت شيطانك وجوعت

65
00:22:37.250 --> 00:22:57.250
اتى بطنك وامسكت طاعة وعبودية لله انما ترجو الجزاء احتسابا من الله. فافرح تفرح ايضا لان انك تبصر في الامة البشرية مؤمنها وكافرها. من حرم من عبادة الصيام. فلا يعرف لذته ولم يجربه

66
00:22:57.250 --> 00:23:17.250
ولم يداخل هذا المعنى الكريم من تقوى الله قلبه يوما فاذا خصك الله بذلك من بين الملايين البشرية تائهة فاعرف نعمة الله عليك وافرح. تفرح لان في امة الاسلام من الصالحين والمخلصين والطائعين

67
00:23:17.250 --> 00:23:37.250
من لم يقوى على الصوم لمرض الم به وظرف احاط به يتمنى ان يصوم لكن المرض اقعده والافات حالت بينه وبين الصوم وهو يتقطع شوقا الى ان يكون ممسكا مع الصائمين. يشاركهم فرحة الافطار عند غروب الشمس

68
00:23:37.250 --> 00:23:57.250
فاحمد الله على ما من به عليك من ذلك وافرح وهذا كله تعرض لنفحة من نفحات الله في هذا الشهر باداء هذه العبادة العظيمة وهي صيام رمضان. ثاني النفحات في مجلسنا هذا ايها الصائمون

69
00:23:57.250 --> 00:24:17.250
الحديث عن نفحة هي عبادة اخرى. تحوطنا في رمضان بين الليل والنهار. فاذا كان الصوم فريضة صائم في نهار رمضان فان القيام هو عبادة الصائم في ليالي رمضان. نعم نفحة القيام. القيام

70
00:24:17.250 --> 00:24:37.250
بين يدي الله عز وجل بركعات في الليل. عبادة كريمة اصطفى الله عز وجل لها من شاء من عباده ولا يرتقي اليها الا الصالحون. قيام الليل سنة الانبياء والمرسلين عليهم السلام. دأب الصالحين قبلنا قيام الليل

71
00:24:37.250 --> 00:24:57.250
صفة من صفات اهل الجنة في مواضع كثيرة من كتاب الله الكريم. ان المتقين في جنات وعيون اخذين ما اتاهم لهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون. وفي

72
00:24:57.250 --> 00:25:17.250
عباد الرحمن قال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. احذروا الاخرة ويرجو رحمة رب

73
00:25:17.250 --> 00:25:37.250
وعدد ما شئت في المواضع التي يذكر فيها اهل الجنة. فتأتي صفاتهم التي كانوا عليها في الدنيا واذا على قيام الليل قيام الليل في كل ايام العام نور للوجه والقلب وسعة في الرزق وبركة في

74
00:25:37.250 --> 00:25:57.250
واغتنام لبركات الاسحار. هل من داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من سائل فاعطي لا يدرك ذلك ولا يناله ولا يسبق اليه الا اهل الليل. اولئك قوم خلوا بربهم فاكسبهم نورا من نوره

75
00:25:57.250 --> 00:26:17.250
جل وعلا اصحاب الليل يا امة الاسلام هم الصالحون في الامة هم الفئة المصطفى الذين اذن الله عز وجل لهم ان يقوم بين يديه في ذلك الوقت والناس نيام. ان يأذن لهم سبحانه ان تكون جباههم على الارض. يمرغونها تعظيما

76
00:26:17.250 --> 00:26:37.250
وسؤالا وطمعا وافتقارا. فاذا بالعيون قد ذرفت واذا بالقلوب قد خشعت. واذا بالجوارح قد لانت واذا بالقلوب وقد رفرفت في سماء التقوى لانها قائمة بين يدي الله في ساعة يحبها الله. فلا تعلم نفس ما

77
00:26:37.250 --> 00:26:57.250
لهم من هم؟ قال انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا. وسبحوا بحمد ربهم وهم لا تكبيرون تتجافى جنوبهم عن المضاجع. يدعون ربهم خوفا وطمعا. ومما رزقناهم ينفقون. فكما كان

78
00:26:57.250 --> 00:27:17.250
لهم في جوف الليل عبادة توارو بها عن الانظار فلا يراهم احد. فقاموا لله قياما وركعا وسجودا فانهم يوم القيامة يجزون بجزاء اخفي لهم. فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. كم جاء من وصف الجينات

79
00:27:17.250 --> 00:27:37.250
في القرآن وكم ذكرت اصناف النعيم في القرآن؟ ويبقى جزاء اهل قيام الليل هدية فالله عز وجل وصفها الكريم عن عباده مبالغة في اكرامهم. فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من

80
00:27:37.250 --> 00:27:57.250
قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون. ايها الصائمون هذا شأن قيام الليل سائر العام فما ظنكم بالليل وقيامه في رمضان؟ هو والله عند الله ازكى واشرف واعظم اجرا ودليل ذلك

81
00:27:57.250 --> 00:28:17.250
انه خص بثواب دون غيره من ايام العام ولياليه. يقول النبي صلى الله عليه واله وسلم من قام ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ارأيتم؟ لماذا قيام رمظان خاصة؟ جعل له

82
00:28:17.250 --> 00:28:37.250
هذا الثواب الكريم لانه في رمضان في هذا الشهر المبارك الذي خصه الله من بين سائر شهور العام اذا كان العبد يتقلب في رمظان بين نهاره صائما وليله قائما فاعلموا انه واقف

83
00:28:37.250 --> 00:28:57.250
على ابواب المغفرة لا يبرحها ليلا ولا نهارا. قال عليه الصلاة والسلام في شأن الصوم من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وقال في شأن القيام من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

84
00:28:57.250 --> 00:29:17.250
انظروا كيف اكتنف رمظان بالصيام نهارا وبالقيام ليل كيف اكتنف اهل الاسلام بالمغفرة ليلا ونهارا يراد لاهل الاسلام في رمضان ان يطرقوا ابواب المغفرة بالنهار صياما. وبالليل قياما يراد لاهل

85
00:29:17.250 --> 00:29:37.250
الا يخرج احد منهم من رمضان الا وقد اغتسل من ذنوبه. فتكون رمضان في كل سنة تكون محطة تصل فيها العباد من الذنوب والاوزار والخطايا. ومن لم يدرك ذلك ولم يصبه عياذا بالله فذلك الابعد المغبون

86
00:29:37.250 --> 00:29:57.250
الذي اصابته دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم لما امن على دعاء جبريل عليه السلام امين. قال رغم انف من ادرك رمضان ولم يغفر له. كيف ما يغفر له؟ وكيف فاتته المغفرة؟ كيف فاتت؟ وابوابها مشرعة

87
00:29:57.250 --> 00:30:17.250
بالنهار بالصيام وبالليل بالقيام. ماذا كان يفعل اذا؟ اي يعقل ان يدرك الشهر باكمله فلا يدرك صوم نهاره ولا قيام ليله هذه نفحة كريمة من نفحات رمضان في عبادة جليلة احبها الله فهي بين

88
00:30:17.250 --> 00:30:37.250
اداة كالبدر في سماء الدنيا. وهي بين العبادات كالدرة في التاج على الرؤوس. تضيء اشراقا وبهجة ورونقا اصحاب الليل يا كرام قوم بينهم وبين ربهم علائق. وبينهم وبين ربهم دعوات ومناجاة ولذات بينهم

89
00:30:37.250 --> 00:30:57.250
بين الله ساعات بكت فيها العيون وارتجفت فيها القلوب وفرحت فيها النفوس بينهم وبين الله مواعيد رأوت حقيقة بينهم اين الله امال طالما رفعت الى السماء فوجدوها عناية الهية وتوفيقا ربانيا وجدوها سدادا في الامر

90
00:30:57.250 --> 00:31:17.250
وسعة في الرزق وسعادة في الحياة. هذا قيام الليل سائر العام فكيف هو في رمضان؟ من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه في قيام الليل يا كرام. نحن نطرق بابا من ابواب المغفرة بين يدي الله ثم

91
00:31:17.250 --> 00:31:37.250
تأتيك المغريات وتأتيك الاعطيات. من قام مع امامه حتى ينصرف. كتب له قيام ليلة. تقوم مع امامك الله دقائق معدودات. قد لا تتجاوز الساعة. واذا بلغت ساعة من الزمن فانها لا تتجاوزها الا بقليل

92
00:31:37.250 --> 00:31:57.250
ساعة من وسط كم ساعة؟ من وسط ساعات تبلغ ثمانية او عشر ساعات في ليالي رمضان. فاذا قمت بعشرها منها كتب لك الكريم سبحانه اجرك كأنما قمت ليلة باكملها لم تضع فيها جنبا ولم تغمض

93
00:31:57.250 --> 00:32:17.250
فيها عينا ولم تنصرف فيها عن محرابك رعاك الله. لم هذا؟ كرما من الله واغراء للعباد للاقبال على هذا والتعرض لهذه النفحات. ان تقوم مع امامك حتى ينصرف. يعني حتى يقضي صلاته. فلا تكتفي

94
00:32:17.250 --> 00:32:37.250
ركعتين ولا باربع ولا بجزء منها بل تتم حتى تدرك ذلك الموعود الكريم. هذا القيام الذي احياه النبي عليه الصلاة والسلام طيلة العام لكنه اذا جاء رمضان كان له مع القرآن والقيام شأن اخر. المستمتع برب

95
00:32:37.250 --> 00:32:57.250
عليه الصلاة والسلام المتلذذ بمناجاته الذي كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه صلى الله عليه وسلم ولما تشفق عليه امنا رضي الله عنها فتسأله يقول افلا اكون عبدا شكورا تتورم القدمان لكن

96
00:32:57.250 --> 00:33:17.250
شعور المتعة والانس بالقيام بين يدي الله يطغى على شعور الالم في ورم القدمين الذي لا يحتمل لكنه الارتقاء الى المعاني العظيمة. والسمو في معنى التلذذ بالعبادة بين يدي الله. اجل والله

97
00:33:17.250 --> 00:33:37.250
تفهم قول الصحابي الاخر لما وقف خلف النبي صلى الله عليه وسلم وحكى في ليلة من الليالي وصفا عجيب من قيام المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولسنا ندرك بقية شأنه في تلك الليالي التي خلا فيها بربه عليه الصلاة والسلام

98
00:33:37.250 --> 00:34:07.250
حكى انه صلى الله عليه وسلم قام ذات ليلة فقرأ بالبقرة فالنساء فال عمران في ركعة في ركعة. قال ثم ركع ركوعا طويلا نحو ذلك. ثم سجد سجودا طويلا نحوا من ذلك قد لا نطيق اليوم بصدق قد لا نطيق تلك المراتب العظيمة الجليلة في طول القيام

99
00:34:07.250 --> 00:34:27.250
متاعبه قد لا تملك قلوبنا ذلك الانس ولا فقه معاني القرآن الى تلك الدرجة التي نخرج فيها عن عالمنا وحسنا الى الارتقاء بالعيش مع القرآن والانغماس في لذيذ اياته ومعاني خطاب الله ولكن لا اقل لا اقل

100
00:34:27.250 --> 00:34:47.250
من ان ندرك ان قيام رمظان لا يتكرر هو مرة في العام. فاذا فاتنا فبالله عليكم متى سندركه؟ اتظمن ان فاتك قيام الليل ان تدركها غدا فان فاتتك اليوم لا تدري اي يوم سيكون عليك الغد اتكون بين الاحياء ام

101
00:34:47.250 --> 00:35:07.250
قد وراك الناس التراب يا قوم قيام الليل في شأن حياة المصطفى عليه الصلاة والسلام صفحة عجيبة اذا قرأتها او سمعتها تملكك العجب. واحاطت بك الدهشة اي شأن كان للحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام

102
00:35:07.250 --> 00:35:27.250
مع قيام الليل سائر العام وفي رمضان على وجه الخصوص تتملكك الدهشة والله. اما انه عليه الصلاة والسلام ذات من ليالي رمضان خرج فصلى باصحابه على غير ميعاد قيام الليل فصلوا معه جماعة

103
00:35:27.250 --> 00:35:47.250
وكانت تلك اول مرة يجتمعون فيها يصلون معه قيام الليل جماعة. فقضى عليه الصلاة والسلام نحوا من ثلث الليل صلى بمن كان معه في المسجد. فلما اصبح تحدث الناس بصلاة النبي عليه الصلاة والسلام باصحابه. فاجتمعوا في الليلة

104
00:35:47.250 --> 00:36:07.250
تاليتي فلم يخرج اليهم. فلما كانت الليلة التي بعدها خرج فصلى بمن كان في المسجد نصف الليل ولما اصبح الناس تحدثوا ان النبي عليه الصلاة والسلام خرج في اليهم فصلى بهم. فاجتمعوا بعدها في الليلة الثالثة

105
00:36:07.250 --> 00:36:27.250
فلم يخرج فلما كان في الليلة التي بعدها خرج اليهم صلى الله عليه وسلم فقام بهم قياما طويلا الى السحر فلما كان في الليلة التي بعدها امتلأ المسجد بالصحابة رضي الله عنهم ينتظرونه ليشهدوا الصلاة معه فلم يخرج اليهم

106
00:36:27.250 --> 00:36:47.250
عليه الصلاة والسلام. فكانت الليالي التي خرج فيها اليهم ليالي وتر من العشر الاواخر من رمضان. فخرج ليلة دون ليلة ولما اجتمعوا في الليلة الاخيرة وامتلأ بهم المسجد ولم يخرج اليهم قابلهم في الفجر صلى الله عليه وسلم قائلا

107
00:36:47.250 --> 00:37:07.250
ما انه لم يخفى علي مكانكم ولكني خشيت ان تفرض عليكم فصلى الله عليه واله وسلم. ترك الخروج اليهم والصلاة بهم جماعة خشية ان تفرض. ومن رأفته عليه الصلاة والسلام بامته ورحمته خاف ان تكون فريضة

108
00:37:07.250 --> 00:37:27.250
فترك قيام الليل بهم جماعة وبقي على الحث الذي يتسابق فيه الصالحون. فبقي الامر على ذلك حتى كان زمن الخليفة الراشد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه. دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة من ليالي رمضان. فرأى الناس

109
00:37:27.250 --> 00:37:47.250
متفرقين في مسجده صلى الله عليه وسلم اوزاعا يصلي الرجل وحده. ويصلي الرجل ومعه النفر اليسير. جماعات وفرادى متناثرين في المسجد يتناجون بكلام الله ويقرأون القرآن ويقومون الليل في مسجد المصطفى عليه الصلاة والسلام

110
00:37:47.250 --> 00:38:07.250
فتأمل الفاروق الراشد الملهم عمر رضي الله عنه ذلك المنظر وقال لو جمعنا الناس على امام واحد ثم وجه رضي الله عنه وامر بعض الصحابة الحفاظ كتميم ابن اوس الداري وابي ابن كعب رضي الله عنهما امرهما ان

111
00:38:07.250 --> 00:38:27.250
امامين للناس في صلاة التراويح في صلاة القيام في رمضان. فلما جمعهم اجتمعوا على امام واحد فكان الامام اقرأ بالمئين في ركعة. يعني بالايات ذوات المئات في ركعة. وما كانوا ينصرفون الا عند السحر. يعني

112
00:38:27.250 --> 00:38:47.250
وقت السحور قبل الفجر وكانوا يعتمدون على العصي من طول القيام. هذه صفحة مشرقة من قيام الصحب الكريم الذي تربى على يدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. فاذا جئت تصلي التراويح عبدالله فاعلم

113
00:38:47.250 --> 00:39:07.250
انك تقوم الليل هو قيام ليل ويسمى في رمضان خاصة صلاة التراويح. فاذا جئت تقوم بركعة فاعلم انها في صحيفة عملك قيام لله. ما القيام؟ قال عليه الصلاة والسلام. من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين

114
00:39:07.250 --> 00:39:27.250
ومن قام بمائة اية كتب من القانطين. ومن قام بالف اية كتب من المقنطرين. الذين جمعوا طارا من الاجر والقنطار. مثل الجبل العظيم من الحسنات. هذه الوعود التي جاءت من اجل احياء الناس قيام

115
00:39:27.250 --> 00:39:47.250
الليل في رمضان خاصة ولم يزل شأن امة الاسلام من بعد صنيع الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه على هذا الامر العظيم. احياء لسنة القيام واذا بجوامع المسلمين كل عام في رمضان في كل بلاد الاسلام. تزدهر وتضيء وتشرق

116
00:39:47.250 --> 00:40:07.250
بكتاب الله يتلى في المحاريب وبالصفوف التي تصطف خلف الامام. يقرأ كتاب الله عز وجل فتتحرك القلوب النفوس وتذرف العيون خشية لله. ثم الركوع تعظيما وخضوعا والسجود هيبة واجلالا وسؤالا

117
00:40:07.250 --> 00:40:27.250
وطلبا والحاحا ودعوات ترفع واجابات تتنزل ورحم تغشى امة الاسلام. فهذا الصنيع الذي تتابع دعت عليه امة الاسلام غدا مظهرا بديعا من بدائع رمضان وصفحة من صفحات الروعة التي تعيشها امة الاسلام

118
00:40:27.250 --> 00:40:47.250
كل عام في رمضان اجل والله. فما تزينت ليالي رمضان بالقناديل ولا باعمار الاسواق ولا بشيء من دعت الناس على الطعام والشراب ما تزينت ليالي رمضان بمثل المحارب التي تصدع بكلام الله. والصفوف التي تمتلئ بها

119
00:40:47.250 --> 00:41:07.250
والدموع التي تذرف خشية من الله والعيش اللذيذ مع كتاب الله تلاوة واستماعا وتدبرا ومناجاة لله عز وجل قيام الليل نفحة من نفحات الله عز وجل. والصائم في رمضان احرى الناس بان يكون له حظ من

120
00:41:07.250 --> 00:41:27.250
الليل مع كتاب الله عز وجل. فاذا صليت وحدك عبد الله او صليت في جماعة اماما او مأموما فهي عبادة معها ذلك التنبيه النبوي من قام رمظان ايمانا واحتسابا. اعلم كلما خطوت نحو المسجد متوجها لصلاة

121
00:41:27.250 --> 00:41:47.250
العشاء ناويا ان تدرك القيام مع امامك اقصد رعاك الله ان تنوي الايمان والاحتساب. ايمانا ان الله عز وجل شرع هذه العبادة العظيمة وانها مما يحب الله جل جلاله محتسبا الاجر والثواب من الله في تلك

122
00:41:47.250 --> 00:42:07.250
ركعات التي تصليها مع امامك في المسجد رعاك الله. انوي بكل ركعة تقومها وبكل اية تسمعها وكل ركعة تركعها وسجدة تسجدها. اقصد رعاك الله وانوي ان يكون عملا صالحا تثقل به ميزانك. انوي

123
00:42:07.250 --> 00:42:27.250
ان يكون للقرآن في قلبك وقع واثر ونور واشراق. انو بالقرآن الذي تسمعه ان يكون لقلبك شفاء ان يكون لحياتك بركة. ان يكون نورا لدربك فان الله جعل القرآن كذلك. وانما الاعمال بالنيات. انوي كل

124
00:42:27.250 --> 00:42:47.250
ذلك لتنل اجر الله وكريم موعوده سبحانه وتعالى. فاذا صليت مع امامك رعاك الله فاحرص على ذلك الاجر من قام مع امامه حتى ينصرف فاصبر واحتمل واذا وفقك الله فصليت واتيت تقوم

125
00:42:47.250 --> 00:43:07.250
الجماعة في صلاة التراويح مع الامام في رمضان. فاعلم انها دقائق معدودة. لا ينبغي ان فيها الشيطان اليك بشعور ملل او تعب او ظجر بالا يقول لك الشيطان طول بنا الامام الليلة

126
00:43:07.250 --> 00:43:27.250
اتعبنا القيام في سرب الى داخلك الملل لتكتفي بركعتين وتنصرف وكم ود الشيطان والله لو حرمك من هذا الفضل رأسا فاذا ما غلبته واتيت جعل يجاهدك يزهدك في الاجر. فاذا سلم الامام من ركعتين قال لك

127
00:43:27.250 --> 00:43:47.250
يكفي يكفي هيا ينصرف ويذكرك بامر في السوق واخر في البيت وثالث ورابع وخامس يعجلك للانصراف اذا انصرفت فاذا هي امور الدنيا التي لا تنتهي. واغراضها ومتاعبها ومطالبها التي لا انتهاء لها. لكنك لو صبرت

128
00:43:47.250 --> 00:44:07.250
وصابرت واحتسبت الاجر ونويت بتلك الدقائق التي تتم بها قيامك مع الامام انك ترجع بساعة يكتب لها قيام ليلة بساعاتها على طولها فهذا والله من عظيم توفيق الله. فاذا وقفت خلف الامام استمتع واستشعر

129
00:44:07.250 --> 00:44:27.250
بمعنى ما تسمع رعاك الله فاذا ركعت فعظم ربك في الركوع. واذا سجدت فاطل هي همسة في السجود هي همسة في اذن الارض يسمعها رب السماء. افرغ مطالبك وارفع حاجاتك واطرق ابواب الكريم. فانت في رمضان. وقائم بين

130
00:44:27.250 --> 00:44:47.250
يدي الله عز وجل اجعلوا من قيامكم ايها الكرام في رمضان. فرصة للاستمتاع بهذه العبادة التي نقرأ عن شأنها ونقلب اخبارها في حياة الصالحين ومن قبلهم شأن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. واعلموا ان قيام الليل

131
00:44:47.250 --> 00:45:07.250
وهو نفحة من نفحات رمضان فانها عبادة جليلة تكسب العبد مزيدا من صلاح وخير وسداد وتوفيق. اجل والله. قال الله عز وجل يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا

132
00:45:07.250 --> 00:45:27.250
او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. ان لك في النهار سبحا طويلا. النهار يمكن ان تقضي فيه امورك الليل قال فيه الحق سبحانه ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا ان لك في النهار سبحا

133
00:45:27.250 --> 00:45:47.250
واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا. هذا القيام في كل ايام العام. فاذا كان رمضان فانت تدرك ان صوم بالنهار قد هيأ لنفسك من استقبال الخير والنور والاشراق ما ليس في غيره. فاذا انت في

134
00:45:47.250 --> 00:46:17.250
مستعد وقلبك منفتحة ابوابه ونفسك متهيئة لتلقي الخير والهدى الذي تفيض به ايات القرآن اجل والله فما اثر في صلاح القلب شيء مثل الصيام والقرآن. وفي رمضان نحن نصوم النهار ونقوم الليل بالقرآن فانظروا فانظروا كيف اجتمع العجب. الصيام يحرث القلوب بالنهار

135
00:46:17.250 --> 00:46:37.250
فاذا جاء الليل سقاها القرآن بماءه فانبتت تنبت القلوب والله اجمل ما تكون من ثمار الصلاة والتقوى والخشية والعبودية التي يتقلب فيها المرء نعيما وسعادة وانسا في رمضان. وهذا ايضا

136
00:46:37.250 --> 00:46:57.250
مرده الى احد اسرار نشاط النفوس المؤمنة للطاعة في رمضان واقبالها على العبادة اكثر من غيره من ايام العام لان العبادة تفعل فعلها في القلوب المؤمنة ونحن كذلك في رمضان معشر الصائمين. نتقلب بين نفحة

137
00:46:57.250 --> 00:47:17.250
الصيام نهارا ونفحة القيام ليلا. فاذا بالرحمات والبركات والهبات التي تنال العبادة عن يمينك انواع الشمال هي والله محض فضل من الله الكريم سبحانه وتعالى. ايها الصائمون في ختام مجلسنا هذا

138
00:47:17.250 --> 00:47:37.250
وقد تناولنا نفحتين من نفحات رمضان. ونحن نودع ثلثا من رمظان قد انقظى. وثلثاه سيمضيان سريعا في الاثر. اعلموا رعاكم الله اننا ما زلنا نصلي على جنائز موتى المسلمين الى اليوم

139
00:47:37.250 --> 00:47:57.250
وحتى صلاة العصر وربما صلينا المغرب على جنازة بعضهم لربما صلينا المغرب او العشاء على جنازة من صام انا اول الشهر فهل كان بالله عليكم هل كان في خلده وقد شهد معنا صوم اول يوم وثانيه وثالثه ان

140
00:47:57.250 --> 00:48:17.250
انه سيدرك نصفه ام سيكون مع الاموات؟ وهذا السؤال لي ولك اليوم. ها نحن ادركنا ثلث رمضان. ما لك بالله بان تعيش الى العيد وان تكمل الشهر. فاذا ادركت هذا وعقلته جعلت كل يوم يمر عليك

141
00:48:17.250 --> 00:48:37.250
رمضان كانه اخر يوم في حياتك. فانظر ما انت صانع عبد الله. اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تجعلنا من خيرة عبادك الصالحين وحزبك المفلحين واوليائك المتقين يا رب العالمين. اللهم الزمنا عتبة العبودية

142
00:48:37.250 --> 00:48:57.250
وارزقنا السعادة الابدية. وادفع عنا وعن كل مسلم كل شر وبلية يا رب العالمين. اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والعزيمة على الرشد والسلامة من كل اثم والغنيمة من كل بر والفوز

143
00:48:57.250 --> 00:49:17.250
بالجنة والنجاة من النار. يا رب تقبل منا الصيام والقيام. والقرآن والذكر والدعاء وصالح يا رب العالمين اللهم انا نسألك ان تجعله كله خالصا لوجهك الكريم. ترضى به عنا يا اكرم الاكرمين

144
00:49:17.250 --> 00:49:37.250
اللهم انا نسألك الاخلاص في القول والعمل والسداد والهداية والرشاد يا رب العالمين. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم ان الفضل فضلك والخير خيرك. والامر امرك والعبد عبدك ولا اله الا انت

145
00:49:37.250 --> 00:49:57.250
فاكتبنا في عبادك الصالحين المقربين. واجعلنا في رمضان من السعداء الفائزين. اللهم انا نسألك العفو والعافية معافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة. اللهم عافنا واعفوا عنا. اللهم عافنا واعفوا عنا. اللهم

146
00:49:57.250 --> 00:50:17.250
عافنا واعف عنا واعف عن والدينا وعن ازواجنا وذرياتنا يا رب العالمين. اللهم انت الكريم المنان بديع السماوات والارض ذو الجلال والاكرام. نسألك يا رب باسمائك الحسنى وصفاتك العلى. كما بلغتنا رمضان بفضلك وجودك

147
00:50:17.250 --> 00:50:37.250
ونعمتك ان تبلغنا فيه عفوك ورضاك يا حي يا قيوم. وان تكتبنا فيه من العتقاء من النار. نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا يا رب العالمين. اللهم اجعل كل يوم من رمضان حجة لنا لا علينا. وارزقنا فيه مزيدا من الطاعة والصلاح

148
00:50:37.250 --> 00:50:57.250
تقوى يا حي يا قيوم اللهم انت الغني ونحن الفقراء. انت القوي ونحن الضعفاء انت الكريم الحميد سبحانك ربنا ما اعظمك اللهم انا نستغفرك فاغفر لنا ونستهديك فاهدنا. اللهم اعطنا ولا تحرمنا وزدنا ولا تنقصنا

149
00:50:57.250 --> 00:51:17.250
واثرنا ولا تؤثر علينا وارضنا يا رب وارض عنا. واختم بالصالحات اعمالنا وبالسعادة اجالنا. وبلغنا فيما يرضيك عنا امالنا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم عز جارك وجل ثناؤك وتقدست اسماؤك. ولا اله الا انت

150
00:51:17.250 --> 00:51:37.250
فاجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين ربنا تقبل صيامنا وقيامنا واجب دعائنا واعتق من النار رقابنا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة

151
00:51:37.250 --> 00:51:53.500
اخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك. نبينا وحبيبنا واسوتنا محمد بن وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين