﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في كتابه فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
قال المصنف رحمه الله تعالى عن ابي واقد الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين نحن حدفاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط. فمررنا بسدر

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر انها سنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. قال انكم قوم

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
لتركبن سنن من كان قبلكم. رواه الترمذي وصححه. ابو واقد اسمه الحارث بن عوف وفي الباب عن ابي سعيد وابي هريرة قاله الترمذي. وقد رواه احمد وابو يعلى وابن ابي شيبة والنسائي وابن جرير

5
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
ابن المنذر وابن ابي حاتم والطبراني بنحوه. قوله عن ابي واقد تقدم ذكر اسمه في قول الترمذي وهو صحابي مات سنة ثمان وستين وله خمس وثمانون سنة. قوله خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين

6
00:01:40.250 --> 00:02:00.250
وفي حديث عمرو بن عوف وهو عند ابن ابي حاتم وابن مردويه والطبراني قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ونحن الف ونيف حتى اذا كنا بين حنين والطائف الحديث. قوله ونحن حدثاء عهد

7
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
كفر اي قريب عهدنا بالكفر. ففيه دليل على ان غيرهم ممن تقدم اسلامه من الصحابة لا يجهل هذا. وان المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يأمن ان يكون في قلبه بقية من تلك العادة. ذكره المصنف رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم

8
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا. وانفعنا بما علمتنا وزدنا

9
00:02:40.250 --> 00:03:00.250
علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد هذا الحديث العظيم حديث ابي واقد الليثي رحمه رضي الله تعالى عنه حديث عظيم في هذا الباب باب

10
00:03:00.250 --> 00:03:40.250
التبرك او التمسح بالبقاع ونحو ذلك. وما لهذا الامر من خطورة على عقيدة المرء وقد اخبر النبي عليه الصلاة والسلام ان وقوع هذه الامور هي السنن والطرائق التي يبتلى بها كثير من الناس اما بسبب دعاة الضلال

11
00:03:40.250 --> 00:04:10.250
او بسبب ما يروجه العامة والجهال من قصص وحكايات يبنون عليها مثل كالاعمال او غير ذلك من الاسباب. وهو امر لا يسلم منه الا من عافاه الله تبارك وتعالى وسلم والا فان النفوس تفتن بمثل هذه الاشياء. وتتعلق بمثل هذه

12
00:04:10.250 --> 00:04:40.250
الاوهام والخرافات التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان. وكلما كان المرء بعيدا عن العلم المستمد من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كانت هذه الامور اليه اقرب. ودخولها عليه اسرع من غيره

13
00:04:40.250 --> 00:05:20.250
ومن عافاه الله وبصره بالكتاب والسنة سلم وعوفي باذن الله تبارك وتعالى. قوله ونحن حدثاء عهد كفر هذا فيه فائدة ان من كان على ظلالة او خرافة مدة طويلة من عمره ثم حصلت له الهداية فلا يأمن ان تدخل عليه بقايا مما كان عليه

14
00:05:20.250 --> 00:05:50.250
لا يتنبه لفسادها وبطلانها. وهذا يستفاد منه فائدة عظيمة الا وهي ان من من الله عليه بالهداية بعد طول مدة من الزمان في الضلالة ان عليه ان يتقوى في هذه الهداية ليخرج

15
00:05:50.250 --> 00:06:30.250
من تلك الظلالة بتفاصيلها. ولان لا يبقى فيه عوالق. وهذا لا الا بمزيد العلم. والتبصر بدين الله تبارك وتعالى قوله في احدى الروايات ونحن الف ونيف ونحن الف ونية. يقصد بهذا العدد من كانوا بهذه الصفة

16
00:06:30.250 --> 00:07:00.250
حدث عهد اما الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حنين ممن اسلموا قبل الفتح كان عدتهم عشرة الاف. ومسلمة الفتح الذين مع النبي عليه الصلاة والسلام في حنين كان عدتهم الفين. فمراده بقول

17
00:07:00.250 --> 00:07:30.250
قوله ونحن الف ونيث اي من كانوا من مسلمة الفتح. نعم قال رحمه الله تعالى قوله وللمشركين سدرة يعكفون عندها العكوف هو العكوف هو الاقامة على الشيء في المكان ومنه قول الخليل عليه السلام ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون؟ وكان عكوف المشركين

18
00:07:30.250 --> 00:07:50.250
عند تلك السدرة تبركا بها وتعظيما لها. وفي حديث عمرو كان يناط بها السلاح فسميت ذات ذات انواط. وكانت من دون الله قوله وينوطون بها اسلحتهم اي يعلقونها عليها للبركة. قلت ففي؟ قوله

19
00:07:50.250 --> 00:08:20.250
وللمشركين سدرة يعكفون عندها. هذا فيه التنبيه على انواع الضلالات التي كانت عند المشركين. فذكر اولا العكوف يعكفون عندها. والمراد بالعكوف المكث. والاقامة في المكان فكانوا يعكفون عند تلك السدرة ان يأتي ويقف طويلا

20
00:08:20.250 --> 00:08:50.250
خاشعا ملتمسا بوقوفه ذلك نزول بركة عليه. نزول بركة عليه فكانوا يعكفون عندها. والامر الاخر ينوطون بها اسلحتهم. اي يعلقونها يعلقون اسلحتهم اي للتبرك. هم باشخاصهم يعكفون قياما ويطيلون مدة

21
00:08:50.250 --> 00:09:30.250
الوقوف متبركين بذلك. والاسلحة تعلق. تعلق تلك السدرة طلبا للبركة والتماسا لها. يعكفون عندها وينوطون بها والنبي عليه الصلاة والسلام لما قال الصحابة من مسلمة الفتح اجعل لنا ذات انواط اي شجرة نتبرك

22
00:09:30.250 --> 00:10:00.250
بها مثل مثل ما يصنع هؤلاء يعلقون عليها الاسلحة ويعكفون عندها. فاشتد انكار النبي عليه الصلاة والسلام لذلك فاذا كان لمجرد القول قول هؤلاء لذلك اشتد انكار النبي عليه الصلاة والسلام فكيف بالمشابهة الصريحة

23
00:10:00.250 --> 00:10:20.250
المشركين وفعل ما هو عين الشرك. نعم. قال رحمه الله تعالى قوله وينوطون اسلحتهم ان يعلقونها عليها للبركة. قلت ففي هذا بيان ان عبادتهم لها بالتعظيم والعكوف والتبرك. وبهذه الامور

24
00:10:20.250 --> 00:10:50.250
في الثلاثة عبدت الاشجار ونحوها. قوله هذه الامور الثلاثة بها عبدت الاشجار والبقاع والاضرحة والقباب وغيرها اول ما يبدأ بالتعظيم. اول ما يبدأ بالتعظيم فيعظم ذلك المكان ويزاد في التعظيم له حتى يعطى من الخصائص

25
00:10:50.250 --> 00:11:20.250
ما ليس الا لله تبارك وتعالى ثم ينتقل الى العكوف عند هذا المكان المعظم المكوث الطويل والبقاء في المكان طلبا للبركة عند هذا المكان المعظم ثم كذلك جاء التبرك به تمسحا او تعليق المتاع والاشياء عليه على وجه التبرك نعم

26
00:11:20.250 --> 00:11:40.250
قال رحمه الله تعالى قوله فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط. قال ابو السعادات سألوه ان يجعل لهم مثل فنهاهم عن ذلك وانواط جمع نوط وهو مصدر سمي به المنوط. ظنوا ان هذا امر محبوب عند الله

27
00:11:40.250 --> 00:12:00.250
التقرب به والا فهم اجل قدرا من ان يقصدوا مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم. قوله فقال ذات انواط يراد بذلك ان يناط عليها ذات انواط اي يناط عليها. قوله

28
00:12:00.250 --> 00:12:30.250
ذات انواط يراد به يناط عليها ان يعلق يعلق عليها من اجل التبرك بذلك. نعم. قال رحمه الله تعالى قوله فقال طول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر قوله مصدر وهو مصدر سمي به المنوط. وهذا له

29
00:12:30.250 --> 00:12:50.250
كثيرا مثل كتاب بمعنى مكتوب هنا انواط المراد منوط اي يعلق عليه نعم. قال رحمه الله تعالى قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر. وفي رواية سبحان

30
00:12:50.250 --> 00:13:10.250
الله والمراد تعظيم الله تعالى وتنزيهه عن هذا الشرك باي نوع كان مما لا يجوز ان يطلب ويقصد به غير الله تعالى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل التكبير والتسبيح في حال التعجب تعظيما لله وتنزيها له. اذا سمع من

31
00:13:10.250 --> 00:13:30.250
ما لا يليق بالله مما فيه هضم للربوبية والالهية. قوله انها السنن بضم السين اي الطرق. قوله قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا اله شبه مقالتهم هذه بمقالة بني

32
00:13:30.250 --> 00:13:50.250
اسرائيل بجامع ان كلا طلب ان يجعل له ما ما يألهه ويعبده من دون الله. وان اختلف اللفظان فالمعنى واحد فتغيير الاسم لا يغير الحقيقة. ففيه الخوف من الشرك. وان الانسان قد يستحسن شيئا ان هؤلاء قالوا

33
00:13:50.250 --> 00:14:10.250
اجعل لنا ذات انواط ما قالوا اجعل لنا الها لكن العبرة بالحقيقة لا بالالفاظ لان اجعل لنا ذات انواطا اجعل لنا ذات انواط هي مثل اجعل لنا الها لان المقصود

34
00:14:10.250 --> 00:14:30.250
بهذه الانواط الاعتقاد فيها والتبرك وطلب البركة من جهتها والعكوف عندها ونحو ذلك. نعم ففيه الخوف من الشرك وان الانسان قد يستحسن شيئا يظنه يقربه الى الله وهو ابعد ما يبعده من رحمته

35
00:14:30.250 --> 00:14:50.250
ويقربه من سخطه ولا يعرف هذا على الحقيقة الا من عرف ما وقع في هذه الازمان من كثير من العلماء والعباد مع ارباب القبور من الغلو فيها وصرف جل العبادة لها ويحسبون انهم على شيء وهو الذنب الذي لا يغفره الله. والفتنة

36
00:14:50.250 --> 00:15:10.250
في القبور اشد من الفتنة بالشجر. الفتنة بالقبور اشد من الفتنة بشجر او حجر او ونحو ذلك لما قال لما قام في القلوب من محبة عظيمة للصالحين. فالفتنة في القبور

37
00:15:10.250 --> 00:15:30.250
كانها اخطر من الفتنة بشجرة او حجر او نحو ذلك. وقوله فيه الخوف من الشرك. هذا واضح لان اذا كان هؤلاء الى جوار النبي عليه الصلاة والسلام ويطلبون هذا الطلب

38
00:15:30.250 --> 00:15:50.250
فكيف بمن هو دونهم؟ كيف بمن هو دونهم في العلم والبعد عن زمن الرسالة لهو الوحي. نعم. قال رحمه الله تعالى قال الحافظ ابو محمد عبدالرحمن بن اسماعيل الشافعي المعروف بابي شامة في كتاب

39
00:15:50.250 --> 00:16:10.250
والحوادث ومن هذا القسم ايضا من قد عم الابتلاء به من تزيين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعمود. وسرج مخصوصة في كل بلد يحكي لهم حاك انه رأى في منامه بها احدا ممن شهر بالصلاح والولاية فيفعلون ذلك

40
00:16:10.250 --> 00:16:30.250
يحافظون عليه مع تضييعهم فرائض فرائض الله تعالى وسننه. ويظنون انهم متقربون بذلك ثم يتجاوزون هذا الى ان الى ان يعظم وقع تلك الاماكن في قلوبهم فيعظمونها ويرجون الشفاء لمرضاهم وقضاء

41
00:16:30.250 --> 00:17:00.250
وقضاء حوائجهم بالنذر لها وهي من بين عيون وشجر وحائط وحجر. هذا بيان من ابي سامة رحمه الله بيان من ابي اسامة رحمه الله تعالى لكيفية دخول هذا الضلال على هؤلاء. وان الشيطان يتدرج بالناس خطوة خطوة في هذا الباب الى ان يوقعه في

42
00:17:00.250 --> 00:17:30.250
الشرك الصراح. واول ما يبدأ به فيما يتعلق بالبقاع بتعظيم البقعة ومن وراء تعظيم البقعة حكاية تنسج. او من ام يدعى. او من ام ايضا ليس مدعى انما هو حقيقة لكن من وراء ذلك المنام شيطان. ثم يذكر المنام او تنسج

43
00:17:30.250 --> 00:18:00.250
اية فيقع عند العامة والجهال تعظيم للبقعة. فاذا وقع التعظيم للبقعة جاء ما وراءها من عكوف وتبرك عبادة لذلك لتلك البقعة او لذلك المكان نعم. قال رحمه الله تعالى وفي مدينة دمشق من ذلك مواضع متعددة كعوينة الحمى خارج باب توما والعمود المخلق داخل باب

44
00:18:00.250 --> 00:18:20.250
والشجرة الملعونة خارج باب النصر في نفس قارعة الطريق سهل الله قطعها واشتفافها من اصلها فما بذات انواط الواردة في الحديث انتهى. آآ هذا النقل عن ابي اسامة نقله ابن القيم رحمه الله في اغاثة اللهفان

45
00:18:20.250 --> 00:18:50.250
وعقبه بقوله وقد كان بدمشق كثير من هذه الانصاب. فقد يسر الله كسرها على يد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وذكر من هذه الاشياء العمود المخلق نعم. وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى نحو ما ذكره ابو شامة. ثم قال فما اسرع اهل الشرك الى

46
00:18:50.250 --> 00:19:10.250
اتخاذ الاوثان من دون الله ولو كانت ما كانت. ويقولون ان هذا الحجر وهذه الشجرة وهذه العين تقبل النذر اي اقبلوا العبادة من دون الله. فان النذر عبادة وقربة يتقرب يتقرب بها الناذر الى المنذور له. وسيأتي ما ما يتعلق

47
00:19:10.250 --> 00:19:30.250
بهذا الباب عند قوله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. وفي هذه الجملة من الفوائد ان ما يفعله من نعتقد في الاشجار والقبور والاحجار من التبرك بها والعكوف عندها والذبح لها هو الشرك. ولا يغتر ولا يغتر

48
00:19:30.250 --> 00:19:50.250
بالعوام والطغام ولا يستبعد كون الشرك بالله تعالى يقع في هذه الامة. فاذا كان بعض الصحابة ظنوا ذلك حسنا من النبي صلى الله عليه وسلم حتى بين لهم ان ذلك كقول بني اسرائيل اجعل لنا اله فكيف لا يخفى على من هو دونهم في

49
00:19:50.250 --> 00:20:10.250
علم والفضل باضعاف مضاعفة. وهذا فيه ما تقدم الخوف من الشرك. نعم. مع غلبة الجهل وبعد العهد باثار النبوة بل خفي عليهم عظائم الشرك في الالهية والربوبية. فاكثروا فعله واتخذوه قربه

50
00:20:10.250 --> 00:20:30.250
ومنها ان الاعتبار في الاحكام بالمعاني لا بالاسماء. ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم طلبتهم كطلبة بني اسرائيل. ولم التفت الى كونهم سموها ذات انواط. فالمشرف مشرك. وان سمى شركه ما سماه. كمن يسمي دعاء الاموات والذبح لهم

51
00:20:30.250 --> 00:21:00.250
ونحو ذلك تعظيما ومحبة فان ذلك هو الشرك وان سماه ما سماه وقس على ذلك قس على ذلك لبقية الاشياء مثل من يسمي الربا فوائد او ارباح او فمن يسمي الخمر مشروبا روحيا او الرشوة اكرامية او غير ذلك فان الاسماء لا تغير الحقائق والمسميات

52
00:21:00.250 --> 00:21:30.250
الاسماء لا تغير الحقائق والمسميات. فان سمي الشرك باسم اخر كان يسمى او يسمى قربة او يسمى شفاعة يبقى هو الشرك الذي حرمه الله وهو اعظم الذنوب اكبرها وتغيير الاسماء لا يغير الحقائق والمسميات نعم. قال

53
00:21:30.250 --> 00:21:50.250
الله تعالى قوله لا لا قوله لتركبن سنن من كان قبلكم بضم الموحدة وضم السين اي طراقا اي طرق وهم ومناهجهم وقد يجوز فتح السين على الافراد اي طريقهم وهذا خبر صحيح. والواقع من كثير من هذه الامة

54
00:21:50.250 --> 00:22:10.250
يشهد له قوله هذا خبر صحيح. والواقع من كثير من كثير من هذه الامة يشهد له لان النبي عليه الصلاة والسلام اخبر عن امر المستقبل وهو خبر صحيح. والواقع يشهد له الواقع

55
00:22:10.250 --> 00:22:40.250
اي واقع الناس لان هذا الذي ذكر انه سيحصل حصل. طبقا لما ذكر صلوات الله وسلامه عليه. قوله لتركبن سنن او سنن من كان قبلكم هذا خرج مخرج الاخبار وهو يتضمن الذم لذلك. خرج مخرج الاخبار وهو يتضمن الذم لذلك. هو يخبر عن

56
00:22:40.250 --> 00:23:10.250
عن امر مستقبل وانه سيقع وهو في الوقت نفسه يذم ذلك. مثل قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم اخبار متظمن للذم ليس اخبارا مجردا وانما متظمن للذم والتحذير والانذار من ذلك من هذا القبيل ما اخبر به عليه الصلاة والسلام في احاديث كثيرة

57
00:23:10.250 --> 00:23:30.250
عن امور محرمة لا تقوم الساعة الا بعد وقوعها. مثل كثرة الزنا واشياء من هذا القبيل هذا اخبار عن امر لا تقوم الساعة حتى يقع وفي الوقت نفسه هو ذم لذلك وتحذير منه

58
00:23:30.250 --> 00:23:50.250
دم لذلك وتحذير منه نعم. قال رحمه الله تعالى وفيه علم من اعلام النبوة من حيث انه وقع كما اخبر. وفي الحديث النهي عن التشبه باهل الجاهلية واهل الكتاب فيما كانوا يفعلونه. الا ما

59
00:23:50.250 --> 00:24:10.250
دل الدليل على انه من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كل ما كان من اعمال الجاهلية المختصة بهم فانه يحرم التشبه بهم فيها. ومن تشبه بقوم فهو منهم. ومن

60
00:24:10.250 --> 00:24:30.250
بقوم فهو منهم نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى وفيه التنبيه على مسائل القبر. اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا اله الى اخره

61
00:24:30.250 --> 00:24:50.250
قول المصنف اي شيخ الاسلام رحمه الله في المسائل المسائل على هذا الباب قال فيه التنبيه على مسائل القبر مسائل القبر الثلاثة هذا الحديث يقول فيه التنبيه على مسائل القبر الثلاثة المسألة الاولى من ربك

62
00:24:50.250 --> 00:25:20.250
قالوا هذا واظح واظح في الحديث دلالته على هذه المسألة. وان الرب هو المعبود الذي يجب ان يفرد بالذل والخضوع قال قلتم والذي نفسي كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا الها كما لهم اله فهذا واظح. دلالته على الرب. قال واما

63
00:25:20.250 --> 00:25:50.250
من نبيك؟ فمن اخباره بانباء الغيب؟ هذا فيه دلالة على نبوته. لتركبن سنن من كان قبلكم. هذا من علامات النبوة ففيه ما يتعلق بهذه المسألة. قال واما ما ما دينك؟ فمن قولهم اجعل لنا الها كما لهم الهة

64
00:25:50.250 --> 00:26:20.250
انكر عليهم انكر عليهم ذلك بمنافاة ذلك لدين الاسلام. فيؤخذ فيؤخذ منه اصل الثالث وهو ما دينك؟ ما دينك؟ قال الاسلام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد وهذا يؤخذ من قوله اجعل لنا الها لان من اتخذ الها لم يكن منه اسلام واستسلام

65
00:26:20.250 --> 00:26:40.250
لله تبارك وتعالى بالتوحيد فيؤخذ من منافاة ذلك للاسلام نعم. قال رحمه الله تعالى وفيه ان الشرك لابد ان يقع في هذه الامة خلافا لمن ادعى خلاف ذلك. وفيه الغضب عند التعليم وان ما

66
00:26:40.250 --> 00:27:00.250
ما الله به اليهود والنصارى فانه لنا لنحذره. ان الشرك لا بد ان يقع. لان النبي عليه الصلاة والسلام قال في هذا المقام لتركن تبن سنن هذا اخبار عن امر سيقع في المستقبل. ففيه دليل على ان الشرك سيقع

67
00:27:00.250 --> 00:27:20.250
اتى حديث اسرح من ذلك مثل قوله لا تقوم الساعة حتى يعبد فئام من امتي الاوثان. مثل قوله لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نساء دوس على ذي الخلصة ونحو ذلك من الاحاديث

68
00:27:20.250 --> 00:27:40.250
نعم. قال رحمه الله تعالى قاله المصنف رحمه الله. واما ما ادعاه بعض من انه يجوز التبرك باثار الصالحين فممنوع من وجوه. منها ان السابقين الاولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا

69
00:27:40.250 --> 00:28:00.250
يفعلون ذلك مع غير النبي صلى الله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد موته ولو كان خيرا لسبقونا اليه. التبرك فضل النبي عليه الصلاة والسلام وما لامسه وما انفصل من

70
00:28:00.250 --> 00:28:20.250
من بدنه عليه الصلاة والسلام او ملابسه او شعره او نحو ذلك هذا امر خاص به امر خاص به صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. والصحابة لم يفعلوا شيئا من ذلك

71
00:28:20.250 --> 00:28:40.250
مع غير النبي الكريم عليه الصلاة والسلام نعم. قال رحمه الله تعالى وافضل الصحابة ابو بكر وعمر عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم قد شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم في من شهد له بالجنة وما فعله احد من الصحابة

72
00:28:40.250 --> 00:29:00.250
والتابعين مع احد من هؤلاء السادة ولا فعله التابعون مع ساداتهم في العلم والدين وهم الاسوة. لا يعرف ان احدا اما ان الصحابة كان يتبرك مثلا بفضل وضوء ابي بكر او ببصاقه او بشعره مما كان

73
00:29:00.250 --> 00:29:30.250
يفعله الصحابة مع النبي عليه الصلاة والسلام. وابو بكر هو خير امة. محمد عليه الصلاة والسلام وهو افضل الاولياء في هذه الامة وفي جميع الامم وهو افضل بعد النبيين رضي الله عنه وارضاه وما كانوا يفعلون معه شيء من ذلك. مما يدل مما يدل على ان

74
00:29:30.250 --> 00:29:50.250
ذلك انما هو خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام نعم. قال رحمه الله تعالى فلا يجوز ان يقاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم احد من الامة وللنبي صلى الله عليه وسلم في حال الحياة خصائص كثيرة لا يصلح ان

75
00:29:50.250 --> 00:30:10.250
فيها غيره منها ما كان في حال الحياة يفعله اصحابه كالتبرك بشعره ووضوئه. ومنها ان في المنع ان في المنع عن ذلك سدا لذريعة الشرك كما لا يخفى والله اعلم. ونسأل الله ان ينفعنا بما

76
00:30:10.250 --> 00:30:30.250
آآ علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة

77
00:30:30.250 --> 00:30:50.250
انا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره على وسره. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات. والمؤمنين والمؤمنات الاحياء من

78
00:30:50.250 --> 00:31:10.250
انهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغ به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا

79
00:31:10.250 --> 00:31:30.250
ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك

80
00:31:30.250 --> 00:31:43.150
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا