﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:27.500
الدرس الخامس والعشرون مراودة امرأة العزيز له ورعه وعفته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته اكرمي مثواه انه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وكذلك

2
00:00:27.500 --> 00:00:57.500
كنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث. والله على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون. استقرت الامور في هذا البيت لكنه كما يقولون الشيطان لم يمت. الشيطان موجود. وبدأ الشيطان يؤدي دوره الذي تعهد

3
00:00:57.500 --> 00:01:32.950
ان يستمر عليك فبعزتك لاغوينهم اجمعين. الا عبادك منهم المخلصين. فبدأ الشيطان يعمل عمله حتى القى في قلب هذه المرأة ان تراود يوسف عن نفسه قال سبحانه وتعالى  طالما انه ربي احسن مثواه

4
00:01:32.950 --> 00:01:53.350
اي انه لا يفلح الظالمون. راودته زوجة العزيز التي هو في بيتها. وراودته عن نفسه هي المراودة وهي المرغمة. راودته عن نفسه رغما عنه وغلقت الابواب. وقالت هيت لك تجهزت لك

5
00:01:53.500 --> 00:02:16.250
الامور كلها مهيئة حتى تقع الفاحشة والعياذ بالله. فكان الجواب المباشر من يوسف صلوات الله وسلامه عليه طالما معاذ الله وهكذا المسلم الايمان اذا خالطت بشاشة القلوب وزاد وارتفع فيجد الانسان نفسه تبتعد ابتعادا شديدا عن المعصية

6
00:02:16.250 --> 00:02:29.600
اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان من كمال ايمانه انه يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار. الى هذه الدرجة بل يقذف في النار احب اليه من ان يعود الى الكفر

7
00:02:29.850 --> 00:02:41.800
كما وقع لعبدالله بن حذافة السهمي مثلا لما هددوه بالقتل على ان يرجع عن دين محمد فلم يرجع واتوه بالنار نلقيك بها قال افعلوا ما صنعتم. ما تريدون ان تصنعوا. افعلوا ما بدا لكم

8
00:02:41.850 --> 00:03:01.850
قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي من ربه؟ قيل انه اراد بقوله انه ربي الله جل وعلا احسن مثواي بعد ان اخوتي في الجب اخرجني ثم اكرمني في هذا البيت احسن مثواي او ان الرب المقصود هو صاحب البيت كما قال عبد

9
00:03:01.850 --> 00:03:23.000
لما دخل على ابرهة عندما اخذت ابله قال انا رب الابل وللبيت رب يحميه. اي صاحب الابل ولذلك تقول انا رب البيت اي صاحب البيت انه ربي يعني العزيز احسن مثواي اكرمني. كنت اباع فاكرمني اكرم مثواه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا. انه

10
00:03:23.000 --> 00:03:39.400
ايفلح الظالمون ابدا لا يفلح فهذا العمل ظلم ظلم للنفس وهو الوقوع في الزنا وظلم للرجل الذي اكرمني الذي استأمنني على هذا اخونه على عورته وعلى اهله هذا ظلم ولا يفلح الظالمون ابدا

11
00:03:39.800 --> 00:04:02.800
اذا يوسف صلوات الله وسلامه عليه قال معاذ الله. وهذا يذكرنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله وذكر منهم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله

12
00:04:03.100 --> 00:04:14.550
هذا هو موقع يوسف صلى الله عليه وسلم باب يوسف صلوات الله وسلامه عليه رأس هذه المجموعة. الذين يقع لهم مثل هذا الامر من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله

13
00:04:14.550 --> 00:04:31.450
معاذ الله وهكذا المسلم يلجأ الى الله تبارك وتعالى دائما. معاذ الله اي استعيذ بالله. الجأ الى الله. ما لجأ الى قوته ماذا جاء الى نفسه ابدا؟ وانما لجأ الى القوي. لجأ الى الحفيظ سبحانه وتعالى

14
00:04:31.550 --> 00:04:46.700
ماذا فعل يوسف؟ لما رأى ان الامر كذلك فر منها صلوات الله وسلامه قال الله تبارك وتعالى ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء

15
00:04:46.700 --> 00:05:01.350
والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. واستبق الباب اذا ماذا فعل يوسف؟ استبق الباب. تسابق معها ايهما يصل الى الباب؟ هو هرب الى الباب وهي تهرب خلفه. هو يريد الباب وهي

16
00:05:01.350 --> 00:05:23.950
تريد يوسف صلوات الله وسلامه عليه فكان كالسباق ولكنه ليس بسباق. هو يريد شيئا وهي تريد شيئا اخر. وعادة السباق ان يستبقا الى شيء واحد. ولكن لما كانت شهوتها قد بلغت مداها صارت من سرعتها خلفه كانها تريد ان تسبقه الى ما يريد ان يذهب اليه وانما هي كانت

17
00:05:23.950 --> 00:05:41.700
يريد يوسف صلوات الله وسلامه عليه اذا الفرار هو الحل الذي رآه يوسف مناسبا لهذه المسألة وقعت قصة مشابهة في هذه الحيثية يذكر ان رجلا يقال له عمرو ابن قمئة من قبيلة عربية راودته زوجة عمه عن نفسه

18
00:05:41.700 --> 00:05:58.800
حيث خرج عمه الى القنص صيد فنادته امرأة عمه فلما دخل عليها راودته عن نفسه قال عمي قالت ان لم تفعل ما امرك لاقولن لعمك انك راودتني عن نفسي. وانك حاولت الاعتداء علي. قال عمي لن اخونه في

19
00:05:58.800 --> 00:06:20.250
ابدا قالت هو ما قلت لك تهدده قال افعلي ما بدا لك ثم خرج. جاء عمه من القنص اخبرته بالذي قال ابن اخيك حاول ان يعتدي علي في غيبتك لم يصدق الرجل نفسه اخذ سيفه وذهب لابن اخيه ليقتله. فلما رأى الشر في عين عمه وانه ات اليه وقاتله لا محال صار

20
00:06:20.250 --> 00:06:34.850
وبين ثلاثة امور احلاها مر اما ان يقف فيقتله عمي واما ان يقول لعمه امرأتك هي التي راودتني عن نفسي فيفضح عمه واما ان يهرب ويتهم فاختار ايسر الثلاثة فهرب

21
00:06:35.050 --> 00:06:48.000
يوسف صلوات الله وسلامه عليه كذلك رأى انه اذا بقي والمرأة ثائرة انه قد يحدث ما لا يحمد عقباه قد تمسه قد تدفعه قد قد قد يتهم بها صلوات الله

22
00:06:48.000 --> 00:07:08.000
لذلك اثر السلامة بالهرب. وهذا على الصحيح هو برهان ربه. ان الله تبارك وتعالى اوحى اليه ان اهرب هذا هو الحل. ما في حل ثاني المرأة ثائرة ولذلك يأتينا قول النسوة قد شغفها حبا يعني بلغ حب يوسف في قلبها مداه حتى وصل الى شغاف القلب قالوا

23
00:07:08.000 --> 00:07:22.650
يا السويداء سويداء القلب ما صارت ترى الا هذا الانسان وقالوا وصل الى شغاف قلبها صار كالملك المتربع في قلبها. ما تريد الا رضاه ولا تريد الا هو. وذلك لما اعطى الله تبارك

24
00:07:22.650 --> 00:07:38.050
قال يوسف من الجمال والحسن خاصة بعدما بلغ اشده. وقيل انه بلغ سن الاحتلال صلوات الله وسلامه عليه. وقيل بلغ وقيل بلغ الثلاثين المهم انه لما رأته لم تكد تصبر

25
00:07:38.150 --> 00:08:11.150
صبرت صبرت صبرت يعيش معها في بيتها صبرت صبرت صبرت الى ان طفح الكيل. ولم تستطع على الصبر بعد ذلك ابدا غلقت الابواب؟ قالت هيكلك قال الله تبارك وتعالى  كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا

26
00:08:11.150 --> 00:08:31.950
مخلصين ولقد همت به وهم بها وهنا وقف المفسرون كثيرا بمهمة وبمهم صلوات الله وسلامه عليه قالوا همت به للفاحشة. همت بفعل الفاحشة وهم هو بالخاطر النفسي. خطر في قلبه ان يقع منهما يريد

27
00:08:31.950 --> 00:08:53.700
ان يقع يعني الفاحش قالوا وهذا شيء جبلي طبعي في الانسان. الانسان الطبيعي تأتيه امرأة جميلة تغلق الابواب تقول له هيت لك. الانسان الطبيعي يميل اليه بطبعه ثم تكون هناك امور اخرى اما ان يقع الزنا اما ان يتذكر خوفه من الله تبارك وتعالى اما ان يمنعه على

28
00:08:53.700 --> 00:09:13.700
طيبة بزوجها واما واما واما موانع اخرى قد تقع. اما الهم البشري الطبعي فهذا موجود في كل انسان كل رجل فيه ميل للمرأة كل امرأة فيها ميل للرجل خلقة من الله تبارك وتعالى. الرجل يميل الى المرأة والمرأة تميل الى الرجل. جعل لكم من انفسكم اي من الرجل والمرأة

29
00:09:13.700 --> 00:09:32.750
شيء طبيعي فاذا هي همت بالفاحشة هما فعليا وهو جاءه خاطر مجرد خاطر جاء ليوسف صلوات الله وسلامه عليه. طيب هذا الخاطر ما الذي صرفه؟ التقوى. الدين. الايمان الذي في قلب يوسف صلوات الله وسلامه عليه

30
00:09:33.000 --> 00:09:52.650
القول الثاني لاهل العلم هو انه لم يقع اصلا هم من يوسف لم يقع هم لانه جاء بعدها بلولا فيكون في الكلام تقديم وتأخير همت به الامر واضح. هذا هم متفقون على هذا. لانها اصلا في البداية هي ماذا قالت؟ علقت الابواب وقالت هيت لك. اذا الامر بالنسبة لها محسوم. لكن

31
00:09:52.650 --> 00:10:03.800
في هم يوسف هل وقع هم من يوسف او لم يقع؟ قالوا لم يقع ولا حتى هم. حتى الهم لم يقع. الهم النفسي لم يقع. من يوسف صلاته ولا خاطب. لماذا؟ قال لان الله قال

32
00:10:03.800 --> 00:10:20.150
فبعدها لولا ارضى لربه وفي الاية تقديم وتأخير. كيف يكون التقديم والتأخير؟ قالوا يكون ولقد همت به. ولولا ان رأى برهان ربه الهم بها اذا لم يهم هو لانه رأى برهانا ربه وهو ان يهرب ويتركها

33
00:10:20.250 --> 00:10:39.150
ان هذا الامر حرام وان هذا السيد اكرم مثواه فلا يمكن ان يقع مثل هذا. واستدلوا بقول الله تبارك وتعالى ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها يعني من؟ ام موسى صلوات الله وسلامه عليه. ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها

34
00:10:39.350 --> 00:10:55.050
ويكون معنى الاية لولا ان ربطنا على قلبها ان كادت لتبدي به لانها لم تبد به اصلا لان الله ربط على قلبها اي لم تجزع ولم تصح ولم كذا بل جعل الله الطمأنينة في قلبها. قالوا وكذلك الامر هنا. فلم يقع من يوسف هم

35
00:10:55.650 --> 00:11:14.850
وانما في الاية تقديم وتأخير. وهناك معنى اخر عند من منعه ان يكون الهم بالزنا وقع من يوسف صلوات الله وسلامه عليه وهو انها همت لتظربه وهم ليضربها. فليس الهم اذا منها هو ايش؟ ارادة الزنا. ولكن الهم منها كان هم الضرب

36
00:11:14.850 --> 00:11:34.850
طيب لماذا تظربه؟ لانها صدمت ما كانت تتوقع ابدا ان يردها. كانها تقول انا امرأة العزيز بهذا الجمال وانت عبد لي وفي قصري واتهيأ لك واغلق الابواب واقول لك هيت لك وتردني فعزت عليها نفسها. كيف ترد؟ فجاءت

37
00:11:34.850 --> 00:11:54.850
ربا غضبا لما جرح من كبريائها. فيكون الهم منها لضربه. وهم كذلك ليضربها تأديبا لها على ما ارادت ان تفعل. ثم رأى برهان ربه الا يفعل لانه لو ظربها لاتهم بها. هو الان هرب واتهم بها. فكيف لو ظربها لاتهم بها انه اراد الفاحشة صلوات الله و

38
00:11:54.850 --> 00:12:14.850
لذلك قالوا لم يرد الفاحشة وانما اراد ان يضربها فهذا هو الهم من يوسف صلوات الله وسلامه عليه وايا كان الامر فكلهم متفقون على ان يوسف لم يرد الزنا ابدا. واما الروايات المكذوبة التي تقول انه جلس منها مجلس الرجل من

39
00:12:14.850 --> 00:12:29.900
المرأة او انه حل سراويله ورأى تعقوب والبرهان انه رأى يعقوب عاظا على اصبعه رآه في الجناح كله كذب وانما هذه من روايات بني اسرائيل التي فيها مطعن على انبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

40
00:12:30.250 --> 00:12:51.450
هم بها لولا ان رأى برهان ربه ماذا يفعل؟ اذا الباب طبق الباب هرب منها يوسف لحقت به كأنها تسابقه قدت قميصه من دبر جربتهم تريده وهذا يؤكد لنا ان الهم منها هم الزنا او هم الضرب المهم ان الهم منها متحقق واقع

41
00:12:51.500 --> 00:13:25.450
فجرته من قميصه فانشق قميصه بيدها واستبق الباب وقدت قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب سبق الباب وقدت قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب. قال ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب

42
00:13:25.450 --> 00:13:37.150
وقدت قميصه من دبر. يقول اهل العلم في اللغة يقولون قدت اذا كان الشق في الطول. اذا كان الشق في الطول يقال له قد واذا كان الشق بالعرض يقولون قط

43
00:13:37.450 --> 00:14:00.350
قطه واذا كان مزقه يقول قطعه. المهم قدت قميصه وشقته في الطول جرته جرا صلوات الله وسلامه عليه. قال وقدت قميصه من دبر قميص يوسف عجيب قميص يوسف اخذه اخوة يوسف واعطوه ايش؟ لابيهم وقالوا اكله الذئب. وهنا يأتينا ايضا قميص يوسف وقدت قميصه من وسيأتينا ايضا قميص

44
00:14:00.350 --> 00:14:17.550
يوسف اذهبوا بقميصي هذا فالقوه على وجهي. ولذلك يقول الامام الشعبي رحمه الله تعالى. قصة يوسف في قميصه قصة يوسف في قميصه يعني دائما يذكر هذا القميص. مع ان القميص الذي اعطيه يعقوب غير القميص الذي ادته امرأة العز غير القميص الذي القي

45
00:14:17.550 --> 00:14:31.650
على وجه يعقوب صلوات الله وسلامه عليه طيب وقعت هنا حادثة غريبة. ليست غريبة ولكن ما كانت تتوقع ذلك امرأة العزيز. لما وصل يوسف الى الباب فتح الباب يريد الخروج واذا الف يا سيدها لدى الباب

46
00:14:31.800 --> 00:14:52.950
تجدها زوجها وكانوا في زمنهم يقولون للزوج سيد. طيب لم يقل سيدهما مع ان يوسف في الاصل انه ايش؟ عبد عندهما. فكان يقال سيدهما لان هذا زوجا وسيد يوسف مالكا ولكن الله تبارك وتعالى كما قال اهل التفسير اراد الله ان يبين ان ملكهم ليوسف خطأ وغير صحيح لماذا

47
00:14:52.950 --> 00:15:07.000
لان يوسف حر ولذلك لم يسمه سيدا ليوسف ابدا. وبيع وهو حر صلوات الله وسلامه عليه. واذا قال الف يا سيدها لدى الباب وهنا شيء عجيب جدا من تصرف هذه المرأة وسرعة

48
00:15:07.050 --> 00:15:17.050
استعادتها لوعيها مباشرة لما رأت سيدة ما جزاء من اراد باهلك سوءا اي هو ارادني بالسوء. مع ان الامر واضح هو الذي فتح الباب. يوسف صلاة الله وسلام عليه وهي

49
00:15:17.050 --> 00:15:27.050
خلفه وتقول ما جزاء من اراد باهلك سوءا؟ هنا ماذا تفعل؟ تسأل تسأله سؤالا ما جزاء من اراد باهلك سوءك؟ ثم ماذا قالت له؟ الا ان يسجن او عذاب اليم

50
00:15:27.500 --> 00:15:40.400
هي القاضية اذا هي الخصم وهي الحكم. يا اعدل الناس الا في محاكمتي. فيك الخصام وانت الخصم والحكم. هي خصم وهي حكم. وهذا يدلنا على قوة شخصية هذه المرأة وضعف شخصية الزوج

51
00:15:40.450 --> 00:15:57.550
شخصيته قوية بدليل انها يعني من جرأتها وقوة بأسها وزوجها يراها تجري خلفه تشق قميصه يفتح الباب هربا منها تقول لزوجها ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم؟ اختر يسجن او عذاب ما في حل ثالث

52
00:15:57.800 --> 00:16:11.750
زوج لا يحرك ساكنا حتى قال بعض اهل العلم هذا دليل على ان الرجل كان ديوثا لا يغار على امرأته ولذلك سيأتينا قوله لها استغفري لذنبك هذا منتهى غيرته على عرظه استغفر لذنبك

53
00:16:11.850 --> 00:16:28.950
يوسف اوستو اعرظ عن هذا استر كانه ما صار شي هنا قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم. اذا خيرته بين امرين. السجن او العذاب. ولكن سيأتينا انها لما تكلمت معها النساء وقلن امرأة العزيز

54
00:16:28.950 --> 00:16:46.850
تراود فتاة عن نفسه ثم قطعن ايديهن لما رأين يوسف صلوات الله وسلامه عليه قالت فذلكن الذي لم تنني فيه. ولقد راودته عن نفسي هنا فاستعصم ولئن لم يفعل ما امره ليسجنا. اذا هي الحكم هي القاضي ليسجنن طيب ما في عذاب اليم هنا

55
00:16:46.950 --> 00:17:00.850
لماذا؟ قالوا لانها هنا مغتاظة من يوسف خاصة اذا قلنا ان الهم منها هو هم الضرب. فاذا كلمني عنده ان يضرب بل لا مانع عنده ان يقتل. لانه جرح كبريائها. يسجن او يعذب عذابا اليما

56
00:17:00.850 --> 00:17:17.800
جرحني في كبريائي الا ان يسجن او عذاب القبر لكن هناك ولقد راودته عن نفسي تعصم ولئن لم يفعل ما امره ليفتنن لكن ما في عذاب اليم. لانها تريده الان. رجع لها وعيها مرة ثانية والان تريد يوسف مرة ثانية. واذا قالت ولئن لم

57
00:17:17.800 --> 00:17:37.800
افعل ما امره اذا الى الان انا اريده لكن ما في عذاب اليم لان الان الامور هدأت الان. الان يسجن الى ان يستجيب لما اريد. قال الله تبارك وتعالى ودتني عن نفسي وشهد شاهد من اهلها ان كان قميصه

58
00:17:37.800 --> 00:18:17.800
كان قميصه صد من قبر فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال انه من كيدكن ان كيدكن عظيم. يوسف اعرض عن هذا واستغفري

59
00:18:17.800 --> 00:18:38.550
اذا بك انك كنت من الخاطئين. وشهد شاهد من اهلها. بعد ان قال لزوجها الا ان يسجن او عذاب اليم قال الله جل وعلا وشهد شاهد من اهلها ان كان قميص القدة من قبل فصدقت وهو من الكاذبين. وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين

60
00:18:38.700 --> 00:18:54.600
اولا من هو هذا الشاهد قيل الشاهد ابن خالتها رجل من اهلها لذلك قال ابن خالتها وقيل الشاهد هو زوجها وقيل الشاهد طفل رضيع. شهد ليوسف في هذه القضية. وايا كان المهم انه شهد شاهد من اهلها وهذا دليل

61
00:18:54.600 --> 00:19:04.600
على براءة يوسف صلى الله عليه وسلم لان الشاهد من اهل الاصل انه يقف معها او معه معها. ولذلك الله تبارك لبيان براءة يوسف جاء بشاهد من اهلها. والدليل على ان هذا

62
00:19:04.600 --> 00:19:18.950
الشاهد معها ليس مع يوسف انه قدم براءتها على براءة يوسف فقال ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين. هذا الاحتمال الاول وهو الذي يتمناه حتى يكون يوسف المجرم وتكون هي البريئة

63
00:19:19.000 --> 00:19:37.450
لما تكلم الشاب بهذا الكلام؟ قيل انه قيل للشاهد هذا قيل له وجد مع امرأة وقميصه مشقوق. قال انظروا الى قميصه لان يوسف عليه الصلاة والسلام لما قالت هي ما جزاء من اراد باهلك سوءا؟ يوسف ساكت ما تكلم. ولا تكلم اراد الستر ما قال راودته ما قال ساكت ابدا ستر عليه

64
00:19:37.450 --> 00:19:47.450
لكن هي اتهمت زورا وظلما ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجنه عذاب النعيم هنا كان لابد ان يسأل ان يدافع عن نفسه قال هي راودتني عن نفسي تكذب؟ هي

65
00:19:47.450 --> 00:20:04.050
عن نفسك اخبر الشاهد ان القميص مشقوق وهي تقول هو راودا وهو يقول هي راودتني وقميصه مشغول ما رأيك؟ قالوا انظروا في قميصه ان كان قد من الامام فهو الذي راودها وهو الذي ارادها بالسوء. وان كان قد من الخلف هي التي راودته

66
00:20:04.150 --> 00:20:14.150
وقلنا ان الشاهد هنا اما ان يكون رضيعا واما ان يكون رجلا من اهلها مسألة واضحة. ان كان زوجها فيكون ما رأى القميص وانما لما رآه قال لها ان كان قميص

67
00:20:14.150 --> 00:20:32.200
لابد من قبل انت صادقة لكن القميص مقدوم من دبر انت كاذبة فيكون ان كان قميصه هذا الكلام منه من سيدها من باب الالزام لا من باب ان القميص وانه من باب الالزام لا مسألة واضحة. قميص مقدود من دبر. انكر وقته عن نفسه. والاظهر ان الشاهد ابن خالتها

68
00:20:32.350 --> 00:20:46.700
هذا اشهر الاقوال انه رجل من اهلها. فكذبت وهو من الصادقين قال فلما رأى قميصه قال شوفوا القميص شافه القميص فلما رأى قميصه قد من دبر قال انه من كيدكن منك انت

69
00:20:47.050 --> 00:21:07.050
ان كيدكن عظيم. كيد عظيم. تراوده عن نفسه وتغلق الابواب وتتهيأ له. ثم تتهمه هو صلوات الله وسلامه عليه. صار المجرم بريئا وصار المظلوم ظالما انقلبت الحقائق عند النفس. انه من كيدكن ان كيدكن عظيم. وماذا قال عن كيد الشيطان

70
00:21:07.050 --> 00:21:22.950
ان كيد الشيطان كان ضعيفا. اذا كيد النساء اعظم من كيد الشيطان ولكن من هداه الله تبارك وتعالى واستقامت على الطريقة الصحيحة فهذه ليست من اولئك النساء. ولكن اذا فسدت المرأة والعياذ بالله فان

71
00:21:22.950 --> 00:21:40.300
عظيم كما قال هنا اما الشاهد واما زوجها واقره الله على ذلك وتعالى ان كيدكن عظيم. والغالب ان القائل هو زوجها. انه من كيدكن. ان كيدكن عظيم. يعني يا معشر النساء

72
00:21:40.300 --> 00:21:55.300
عم النساء معها هنا وسيأتينا ان النساء فعلا كذلك. في ذلك الوقت على الاقل او في ذلك البيت او في تلك البلاد. ان اذا كنا عظيم ثم التفت الى يوسف وقال يوسف اعرض عن هذا

73
00:21:55.400 --> 00:22:08.850
لا تفضحنا مسألة انتهت الان اعرض عنها اسكت كان شيئا لم يكن. اعرض عن هذا ثم التفت اليها وقال واستغفري انت لذنبك هذا جهده هذا اقصى ما يستطيع ان يقوله لهذه المرأة

74
00:22:08.900 --> 00:22:32.550
واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين قلنا قبل قليل ان يوسف لم يهم على الصحيح. لا هم الزنا ولا الهم النفسي. لم يقع من يوسف وهم صلوات الله وسلامه اذا قلنا ان الهم هو هم الزنا وانما على التقديم والتأخير يعني لولا ان رأى برهان ربه لهم بها فلا يكون قد هم واما على ان الهم

75
00:22:32.550 --> 00:22:47.250
بمعنى الضرب يعني هم بها ليضربها صلوات الله وسلامه عليه ما الدليل على هذا هذا اخترناه لماذا اخترنا هذا القول للقول الثاني وهو انه وقع الهم النفسي الميل الفطري من يوسف صلوات الله وسلامه عليه

76
00:22:47.300 --> 00:23:01.250
نقول اولا الشهود على هذا اولا شهود لهم تعلق بالواقعة. اولهم يوسف صلوات الله وسلامه. قال هي راودتني عن نفسي. اذا انا لم افعل شيئا وانما المراود وقعت منها. هي راودتني عن نفسي

77
00:23:01.350 --> 00:23:21.350
ثم كذلك قوله صلوات الله وسلامه عليه السجن احب الي مما يدعونني اليه. لان هذا يوسف يشهد بانه بريء صلوات الله وسلامه. ثم وامرأة العزيز امرأة العزيز تخبر انه لم يقع شيء من يوسف. ولذلك قالت ولقد راودته عن نفسه فاستعصم. وقالت في الاية

78
00:23:21.350 --> 00:23:40.950
الاخرى الان حصحص الحق انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين لان هذه شهادة ممن؟ من الخصم وهي امرأة العزيز الشاهد الثالث زوجها انه من كيدكن ان كيدكن عظيم. الرابع الشاهد وشهد شاهد من اهلها ان كان قميص

79
00:23:40.950 --> 00:24:00.950
قد من قبل وان كان قميصه قد من دبر. الشاهد الخامس النسوة لما ادخل يوسف السجن صلوات الله وسلامه عليه واراد الملك ان يخرجه بعد ذلك قال ارجع الى ربك. فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن؟ اني ربي بكيدهن عليم. ناداهن الملك

80
00:24:00.950 --> 00:24:24.150
قال ما خطبكن اذ راودكن يوسف عن نفسك؟ قلنا حاشا لله ما علمنا عليه من سوء. هذا الشاهد الخامس وهن النسوة غير هؤلاء الشهود الله تبارك وتعالى قال سبحانه وتعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين

81
00:24:24.150 --> 00:24:42.500
وفي القراءة الاخرى انه من عبادنا المخلصين. اخلص لله فاخلصه الله لنفسه سبحانه وكان الشيطان قد قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. ويوسف من المخلصين اذا لا سبيل الشيطان اليه

82
00:24:42.500 --> 00:25:02.500
ابدا. واذا اضفت الى هذا كله العصمة التي جعلها الله تبارك وتعالى لانبيائه صلوات الله وسلامه عليه. واضفت الى ذلك ان صالحة من المسلمين من اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله

83
00:25:02.500 --> 00:25:21.150
يوسف اولى بها صلوات الله وسلامه ان يكون رده مباشرا وان يقول لها اني اخاف الله صلوات الله وسلامه وهذا ظاهر في قوله سبحانه وتعالى وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك؟ قال معاذ الله. اذا رد يوسف

84
00:25:21.150 --> 00:25:39.500
مباشرا الصلوات لم يتأخر في رده لم يتردد صلوات الله وسلامه وانما كان ردا مباشرا بمجرد ان قالت هيت لك قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون فكيف بعد ذلك يأتي التردد من يوسف صلوات الله وسلامه عليه

85
00:25:39.850 --> 00:26:02.650
يوسف عفيف صلوات الله وسلامه ما الدليل على عفته؟ قالوا ثمانية امور كلها تدل على عفة يوسف صلوات الله وسلامه. اولها انه غريب والغريب يفعل ما يشاء يقول المثل يا مغرب خرب من غير معروف خرب وروح وينساك الناس وانما يتكلم الناس في من؟ في من يعرفونه فلو كان يوسف غير

86
00:26:02.650 --> 00:26:20.300
عفيف كان فعل ما يريد وهو غريب وتنتهي المسألة. ولكن غريب ولا يفعل هذا ويتنزه عن هذا دليل على العفة. عنده صلوات الله وسلامه. كذلك مملوك لها وعادة الان ناس مديرة في العمل ليس وان مديرة في العمل يأمره بمعصية الله لا تصلي. والله المدير ما سمح لي اصلي

87
00:26:20.650 --> 00:26:33.650
اكذب والله المدير هو الذي امرني ان اكذب وهو مدير سيدة تملكه صارت لا سماعه وان قلنا الملك غير حقيقي لكن هي تملكه في ظاهر الامر. اشترته اشتراه زوجها فكان يضعف لاجل الملك صلوات الله

88
00:26:33.650 --> 00:26:50.150
ثم كذلك الابواب مغلقة. امور مهيئة ما احد يرى. ولذلك جاءت في بعض الروايات انه كان صنم في الغرفة. فجاءته غطت الصنم. قال ماذا تفعلين قلت حتى لا يراني الا هي. قال وانا يراني الهي ولا استحي من الهي! انا الهي لا يغيب سبحانه وتعالى

89
00:26:50.350 --> 00:27:11.500
اله يغطى ولا يرى؟ اله عجيب انا الهي لا يغيب سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء سبحانه كذلك امرأة جميلة ومثل هذه تفتن الرجال كذلك هو شاب والشاب يميل الى النساء غير الشايب الكبير لو تتعرض لهم ان تتعرض احيانا ما فيه صبوة ولذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان

90
00:27:11.500 --> 00:27:21.500
ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم شيخ زان. لان المفروض ان الشيخ شهوة عنده ضعيفة. ما يميل لمثل هذه الامور. يمنعه سنه

91
00:27:21.500 --> 00:27:41.500
يمنعه شبعه من هذه الامور ضعفه يمنعه شاب يوسف عليه الصلاة والسلام دافع هذا قوي ولكن العفة هي التي منعته. صلوات الله وسلامه. اعزب كذلك هذا دافع قوي الانسان يفعل مثل هذه الامور ولكن عفته منعتني صلوات الله وسلامه توعدته هددته وان لم يفعل ما امره ليسجنن وليكونن من الصاغرين

92
00:27:41.500 --> 00:27:54.750
وعيد له ما الذي يمنعه اذا ان يستجيب؟ عفته صلوات الله وسلامه عليه. كذلك الغريزة الموجودة في الانسان للنساء موجودة. ما الذي منعه ان هذه الغريزة عفته صلوات الله وسلامه عليه

93
00:27:55.000 --> 00:28:15.000
ما الموانع اذا؟ اذا قلنا هذه الدوافع التي كانت سبيلا الى الوقوع في هذا الامر لولا موانع موجودة في يوسف منعته من الوقوع في هذا الامر ما هي هذه الموانع؟ اولا تقوى الله سبحانه وتعالى هذا المانع الاول الذي منع يوسف من الوقوع في هذه المعصية التقوى. المانع الثاني مراعاة حق السيئة

94
00:28:15.000 --> 00:28:37.250
انه ربي احسن مثواي ما يصلح خيانة ما يصلح ان اخون سيدي وهو قد احسن مثواي. الثالث صيانة النفس عن الظلم. انه لا يفلح الظالمون ولن اكون ظالما يصون نفسه عن ان يكون ظالما صلوات الله وسلامه عليه. كذلك الرابع وهو ما من الله عليه به من البرهان. لولا ان رأى برهان ربه هذا اذا قلنا

95
00:28:37.250 --> 00:28:52.950
ان الهم هو الهم الفطري من يوسف صلوات الله وسلامه عليه فلما رأى برهان ربه هو الايمان الذي قذفه الله في قلب يوسف حتى يمتنع عن هذا الامر صلوات الله وسلامه عليه والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا