﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.050
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الفصل الثاني في فوائد الصلاة. فرض الله على الامة خمس صلوات كل يوم وليلة. ومن النوافل والرواتب والوتر وغيرها ما هو تبع لها. لما في ذلك

2
00:00:22.050 --> 00:00:42.050
من الفوائد الضرورية والكمالية الدينية الدنيوية. قال تعالى اقم الصلاة لدنوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. فهذه الاية تدخل فيها الصلوات الخمس. وقد تواترت

3
00:00:42.050 --> 00:01:02.050
الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخمس وتفصيل اوقاتها وشروطها ومكملاتها وفي فضلها وكثرة ثوابها. فمن فضائلها انها اعظم عبادة يحصل فيها الخضوع والذل لله. وامتلاء القلب من الايمان به وتعظيمه. وذلك مادة سعادة القلب الابدية

4
00:01:02.050 --> 00:01:22.050
ونعيمه ولا يمكن تغذيته بمثل الصلاة. والصلاة اعظم غذاء وسقي لشجرة الايمان. فالصلاة تثبت الايمان وتنميه وتنمي ما الايمان من فعل الخير والرغبة فيه. وكذلك تنهى عن الشر. قال تعالى واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

5
00:01:22.050 --> 00:01:42.050
ولذكر الله اكبر. فاخبر ان فيها الغذاء بذكر الله والشفاء بنهيها عن الفحشاء والمنكر. واي شيء اعظم من هذا واجل واكمل ومن فضائل انها اكبر عون للعبد على مصالح دينه ودنياه. قال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة. اي على كل الامور. اما عونها على المصالح

6
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
دينية فان العبد اذا داوم على الصلاة وحافظ عليها قويت رغبته في فعل الخيرات وسهلت عليه الطاعات وبذل الاحسان بطمأنينة نفس واحتساب ورجاء للثواب وتذهب او تضعف داعيته للمعاصي. وهذا امر محسوس مشاهد فانك لا تجد محافظا على الصلاة فروضها ونوافلها

7
00:02:02.050 --> 00:02:22.050
الا وجدت تأثير ذلك في بقية اعماله. ولهذا كانت الصلاة عونا على الفلاح. قال تعالى انما يعمر مساجد الله واليوم الاخر. والمراد عمارتها بالصلاة والقربات. وقال صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الرجل

8
00:02:22.050 --> 00:02:42.050
المسجد فاشهدوا له بالايمان فان الله يقول انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر. واما عونها على المصالح الدنيوية فانها تهون المشاق وتسلي عن المصائب ويجازي الله صاحبها بتيسير اموره ويبارك له في ماله واعماله وجميع ما

9
00:02:42.050 --> 00:03:02.050
يتصل به ويباشره ومن فضائلها ان من اكملها واتقنها فقد فاز وسعد. وفي حديث ابي هريرة مرفوعا اول ما يحاسب عنه العبد صلاته فان كان قد اتمها فقد افلح وانجح الحديث سنن وللصلاة خمس فوائد كل واحدة خير من الدنيا وما عليها. تكميل الاسلام الذي

10
00:03:02.050 --> 00:03:22.050
هي اكبر اركانه وتكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفعة الدرجات وزيادة القرب من رب السماوات وزيادة الايمان في القلب ونوره. وقد شرع الشارع الاجتماع للصلوات الخمس والجمعة والعيد لما فيه لاجتماع من حصول التنافس في الخيرات والتنشيط عليها والتعلم والتعليم

11
00:03:22.050 --> 00:03:42.050
لاحكامها فان العالم ينبه الجاهل والجاهل يتعلم بالقول والفعل من العالم ويقتدي الناس بعضهم ببعض. وكذلك ما في الاجتماع من والتواصل بين المسلمين وعدم التقاطع وما في ذلك من معرفة حال المصلين والمحافظين على الصلاة والمتهاونين ومضاعفة الاجر

12
00:03:42.050 --> 00:04:02.050
للاجتماع وكثرة الخطى الى المساجد وما يتبع ذلك من قراءة وذكر وعبادات تفعل في المساجد باسباب الصلوات. ومن فوائدها الطيبة بدنية وهي مصلحة تابعة لغيرها ما فيها من الرياضة المتنوعة النافعة للبدن المقوية للاعضاء والحركة المذيبة للاخلاق

13
00:04:02.050 --> 00:04:22.050
الغليظة وذلك من وجهين احدهما ما في الصلوات ووسائلها وتوابعها من المشي والذهاب والمجيء والقيام والقعود والركوع والسجود تكرر وكذلك الطهارة المتكررة. كل هذه الحركات نفعها محسوس مشاهد لا يماري فيه الا جاهل. الوجه الثاني ان روح الصلاة ومقصود

14
00:04:22.050 --> 00:04:42.050
وها انا روح الصلاة ومقصودها الاعظم حضور القلب بين يدي الله ومناجاته بكلامه وذكره والثناء عليه ودعاؤه والتضرع اليه القربة عنده ورجاء ثوابه وذلك بلا ريب ينير القلب ويشرح الصدر ويفرح النفس والروح. ومعلوم عند جميع الاطباء ان السعي في راحة

15
00:04:42.050 --> 00:05:02.050
القلب وسكونه وفرحه وزوال غمه وهمه من اكبر الاسباب الجالبة للصحة الدافعة للامراض المخففة للالام. وذلك مجرب نشاهد خصوصا صلاة الليل اوقات الاسحار. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الحديث الصحيح ان العبد اذا قام من الليل ذكر الله

16
00:05:02.050 --> 00:05:16.128
توضأ ثم صلى ما كتب له انحلت عنه عقد الشيطان كلها فاصبح طيب النفس نشيطا. والا اصبح خبيث النفس كسلانا. ومصالح الدينية والاجتماعية والبدنية لا تعد ولا تحصى