﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:20.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياض الناظرة والحدائق الزاهرة في العقائد والفنون المتنوعة الفاخرة

2
00:00:20.850 --> 00:00:40.850
قال رحمه الله الفصل الرابع في فوائد الصوم. قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فذكر تعالى للصوم هذه الفائدة العظمى المحتوية

3
00:00:40.850 --> 00:01:00.850
فوائد كثيرة وهي قوله لعلكم تتقون. اي ليكون الصيام وسيلة لكم الى حصول التقوى ولتكونوا بالصيام من المتقين. وذلك ان التقوى اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من فعل

4
00:01:00.850 --> 00:01:20.850
المحبوبات لله ورسوله وترك ما يكرهها الله ورسوله. فالصيام هو الطريق الاعظم لحصول هذه الغاية جليلة التي توصل العبد الى السعادة والفلاح. فان الصائم يتقرب الى الله بترك ما تشتهيه نفسه. من

5
00:01:20.850 --> 00:01:50.850
طعام وشراب وتوابعها تقديما لمحبة الله على محبة النفس. وكذلك اختصه الله من بين الاعمال فقال الصوم لي وانا اجزي به. نعم. الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى

6
00:01:50.850 --> 00:02:22.400
اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا فصل عقده المصنف الامام عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في بيان فوائد الصوم والصوم عبادة افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده وكتبها عليهم في السنة شهرا واحدا

7
00:02:22.400 --> 00:02:51.700
وشهر رمضان الذي شرفه الله عز وجل واعلى قدره فانزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى  والصيام افترظه الله على امة الاسلام كما افترظه على الامم ممن قبلهم كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم

8
00:02:52.050 --> 00:03:14.950
وهذا فيه من تنشيط العامل وتقوية عزمه ما لا يخفى لانك اذا عرفت من سبقك في طريق الخير واعمال البر ازددت نشاطا وجدا في ان تفوز بما فاز به من سبقك

9
00:03:17.350 --> 00:03:42.150
وقول الله تبارك وتعالى لعلكم تتقون الامر فيها كما قال المصنف رحمه الله تعالى هذه فائدة مشتملة على فوائد كثيرة فالصوم وسيلة عظيمة لتحقيق التقوى لان الصوم منع النفس وحبسها

10
00:03:44.350 --> 00:04:13.950
مما نهى الله تبارك وتعالى الصائم عنه من طعام وشراب وجماع من طلوع الفجر الى غروب الشمس كل يوم من نهار اه رمظان او من ايام رمضان وهذا المنع الذي يتكرر مع المسلم كل يوم في نهار رمضان هو رياضة للنفس

11
00:04:15.450 --> 00:04:52.000
وكبح لجماحها وتحقيق لتقوى الله عز وجل فالصوم يعطي الصائم دربة على الصبر ومنع النفس وحبسها من تتبعها لمشتهياتها ومبتغياتها فيمنع نفسه طاعة لله يترك طعامه وشرابه وشهوته ويكون في امكنة لا يراه فيها احدا من الناس

12
00:04:52.850 --> 00:05:21.000
لكنه يتركك كل ذلك لله ولهذا اختص من بين الطاعات بقول الله سبحانه وتعالى الصوم لي وانا اجزي به لان الصوم سر بين الصائم وبين الله وهو يقوي في في المسلم تقوى الله تبارك وتعالى وينمي ذلك

13
00:05:21.350 --> 00:05:48.300
ولهذا ينبغي على كل من يكرمه الله باداء هذه الطاعة ان يعنى عناية شديدة باخذ العبر منها والدروس النافعات فمن اكرمه الله بالصيام عن الطعام والشراب والشهوة في نهار رمضان ومنع نفسه

14
00:05:48.450 --> 00:06:08.350
عن ذلك وقد الفه في السنة كلها يدرك من ذلك انه عنده قوة على منع النفس وحبسها وليتذكر في هذا المقام ان ثمة نوع من الصيام مطلوب منه ليس مختصا بشهر رمضان

15
00:06:09.300 --> 00:06:31.300
ولا مختصا بالنهار دون الليل او الليل دون النهار بل هو صيام مستمر دائم مطلوب من المسلم في ايامه ولياليه وحياته كلها الا وهو الصوم عن الحرام وحبس النفس عن الحرام ومنعها عن الحرام

16
00:06:32.050 --> 00:06:59.250
ينبغي على المسلم ان يعلم ان العين عليها صيام صيام واجب وهو منعها عن النظر الى الحرام الاذن عليها صيام واجب في كل وقت ومنعها من سماع الحرام اللسان عليه صيام واجب وهو من الكلام بالحرام

17
00:07:01.200 --> 00:07:23.550
الفرج عليه صيام واجب وهو منعه من فعل الحرام وغشيان الحرام اليد عليها صيام واجب جميع جوارح العبد عليها صيام وان يحبسها ويمنعها من تلك الامور المحرمات وصيامه في رمضان يدربه على ذلك. ويعينه على تحقيقه

18
00:07:23.850 --> 00:07:46.750
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون قال المصنف رحمه الله اي ليكون الصيام وسيلة لكم الى حصول التقوى ليكون الصيام وسيلة لكم لحصول التقوى ولتكونوا بالصيام من المتقين

19
00:07:47.450 --> 00:08:08.300
قال وذلك ان التقوى اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من فعل المحبوبات لله ورسوله وترك ما يكرهه الله ورسوله هذا خلاصة التقوى وحقيقتها تقوى الله عز وجل فعل للاوامر وترك للنواهي

20
00:08:09.000 --> 00:08:22.150
كما قال طلق ابن حبيب رحمه الله قال تقوى الله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله

21
00:08:22.850 --> 00:08:53.250
فتقوى الله عز وجل فعل للاوامر وترك للنواهي والصيام عون للصائم على ذلك قال فالصيام هو الطريق الاعظم لحصول هذه الغاية الجليلة التي توصل العبد الى السعادة والفلاح فان الصائم يتقرب الى الله بترك ما تشتهيه نفسه من طعام وشراب وتوابعهما تقديما لمحبة الله على محبة نفسه

22
00:08:53.250 --> 00:09:23.650
واذا كان بهذا الوصف وفقه الله عز وجل لتحقيق هذا الصيام فعليه ان يستفيد من ذلك عبرة في حياته كلها فيمنع نفسه ويصومها عن كل ما حرمه الله ويحبسها عن كل ما حرمه الله من نظر محرم او سماع محرم او كلام محرم او شهوة محرمة او اخذ محرم او

23
00:09:23.650 --> 00:09:48.650
مشيا محرم كل ذلكم يمنعها صياما وحبسا للنفس وهو صيام واجب كما قدمت لا يختص بشهر من الشهور ولا بليل دون نهار او نهار دون ليل بل هو مستمر دائم مع المسلم في حياته كلها

24
00:09:49.150 --> 00:10:21.250
نعم وبالصيام يزداد الايمان ويتمرن العبد على الصبر النفسي الدافع لاندفاع النفس البهيمية في شهواتها الضارة وبالصيام يستعين العبد على كثير من العبادات من صلاة وقراءة وذكر وصدقة ويردع النفس عن الوقوع في الامور المحرمة من اقواله وافعاله. وذلك من اصول التقوى. وبالصيام

25
00:10:21.250 --> 00:10:41.250
يعرف العبد نعمة الله عليه في اقداره على ما يتمتع به من مأكل ومشرب ومنكح وتوابعها. فبالامتنا منها في وقت وحصول المشقة بذلك واباحته في بقية اوقاته يذوق طعم الجوع والظمأ ويعرف مقدار

26
00:10:41.250 --> 00:11:01.250
دار النعمة ويحنو على اخوانه المعدمين الذين لا يكادون يجدون القوت دائما وبالصيام يكون العبد صابرا على الطاعات وعن المخالفات. وعلى اقدار الله المؤلمة بصبره عن المفطرات. التي يؤلم النفس

27
00:11:01.250 --> 00:11:23.150
تركها يؤلم النفس تركها ويكون من من الشاكرين لله بمعرفة مقدار نعمة الله عليه بالسعة والغنى وبنعمته الكبرى بتوفيقه للصيام. فان نعم الله الدينية اكبر من نعمه الدنيوية هذه جملة

28
00:11:23.500 --> 00:11:49.950
من فوائد الصيام واثاره العظيمة المباركة التي يجنيها الصائم فمنها انه يزيد الايمان. منها انه يزيد الايمان وزيادته للايمان اولا من جهة كون الصيام نفسه نفسه ايمان فالصيام ايمان وفعله زيادة للايمان

29
00:11:50.050 --> 00:12:13.150
ومن جهة اخرى فان الصيام يعين على اعمال الايمان الاخرى وينمي وينميها في العبد ويقوي من رغبته على فعلها وقد المح رحمه الله الى هذا المعنى فيما سيأتي من كلامه رحمه الله. قال ويمرن العبد على الصبر النفسي الدافع

30
00:12:13.150 --> 00:12:37.950
لاندفاع النفس البهيمية في شهواتها الضارة. النفس فيها شيء من الاندفاع شيء من الانفلات. شيء من التتبع للشهوات فيأتي الصيام كابحا لشهوات النفس ممرنا العبد على ظبط نفسه فها هو في نهار رمضان

31
00:12:38.300 --> 00:12:59.150
ممتنعا عن مألوفاته التي اعتاد عليها من طعام وشراب وجما مانعا نفسه منها طاعة لله وتقربا اليه فاذا هذا يعطي الصائم ولا شك اه دربة ومرنة او تمرينا للنفس مرانا للنفس

32
00:12:59.250 --> 00:13:25.750
على كبح جباح النفس في تطلعاتها في اه تعلقاتها فيها شهواتها وملذاتها قال وبالصيام يستعين العبد على كثير من العبادات وهذا امر يجده كل صائم نفسه يجد ان الصيام قوى فيه رغبة

33
00:13:26.200 --> 00:13:45.950
على الصلوات على الصدقات على تلاوة القرآن وذكر الله تبارك وتعالى الى غير ذلك من الاعمال الصالحة كما انه يردع النفس عن الوقوع في الامور المحرمة من اقوال وافعال قال وبالصيام يعرف العبد نعمة الله عليه

34
00:13:46.750 --> 00:14:11.750
في اقداره على ما يتمتع به من مأكل ومشرب ومنكح وهذه ايضا فائدة عظيمة يجعل العبد يشعر بالنعمة هذا الطعام الذي يتناوله الانسان كل كل يوم اذا توقف عن عن تناوله في رمضان هذا التوقف بحد ذاته يذكره هذه النعمة العظيمة. نعمة هذا الطعام ونعمة هذا الشراب

35
00:14:11.750 --> 00:14:37.450
فهو مذكر للعبد بعظيم نعمة الله تبارك وتعالى عليه ايضا عندما يحصل هذا التذكر يجعل الصائم يحنو على الفقراء والمعدمين ويحرص على البذل لانه يذوق شيء مما يذوقونه يحس بصيامه الجوع الذي يحسون به

36
00:14:37.500 --> 00:15:00.850
والعطش الذي يحسون به فتجده يدفعه هذا الصيام الى الحنو على المعدومين المعدمين وبالصيام يكون العبد صابرا على الطاعات وعن المخالفات وعلى الاقدار المؤلمات اي ان اي ان الصيام يحقق للصائم انواع الصبر الثلاثة

37
00:15:01.200 --> 00:15:24.400
وقد جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال صوم شهر الصبر وثلاثة ايام من كل شهر صوم الدهر فسمى رمظان شهر الصبر فاذا رمظان والصيام فيه تمرين للصائم على الصبر بانواعه الثلاثة

38
00:15:24.500 --> 00:15:53.050
الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة نعم. قال رحمه الله تعالى وقد اخبر صلى الله عليه وسلم ان الصيام احد مباني الاسلام الخمسة وانه يكفر الذنوب المتقدمة كلها. وان الله يحبه ويرضى عن صاحبه. ويعطيه

39
00:15:53.050 --> 00:16:13.050
عظيما وان من صام رمضان ثم اتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. ومن صام من كل شهر ثلاثة فكذلك فان الحسنة بعشر امثالها. وذلك يعدل صيام الدهر. فضلا من الله ومنة

40
00:16:13.050 --> 00:16:33.050
ومن تيسير الله للصيام وتسهيله ان الله شرعه في وقت واحد وشهر واحد ليتفق المسلمون كلهم على وتهون المشقة باشتراكهم في الصيام. فان الاشتراك في العبادة له نفع عظيم ومساعدة جسيمة

41
00:16:33.050 --> 00:17:03.050
في العبادات حكم واسرار ولطف كبير. واما منافع الصيام البدنية فقد ذكر الاطباء انه يحفظ الصحة ويذيب الفضلات المؤذية ويريح القوى ويرد اليها قوتها. وهو من افضل انواع الحمية عن تناول عن تناول ما يؤذي البدن. فهو جامع لمصالح الدين والدنيا والاخرة. والله

42
00:17:03.050 --> 00:17:30.050
اعلم ذكر هنا جملة من فضائل الصيام مشيرا الى احاديث صحاح ثابتة عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه قال اخبر صلى الله عليه وسلم ان الصيام احد مباني الاسلام الخمسة كما في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس

43
00:17:30.550 --> 00:17:57.850
وذكر منها الصيام وانه يكفر الذنوب المتقدمة كلها من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وان الله يحبه ويرضى عن صاحبه ويعطيه اجرا عظيما وقد مر معنا بذلك وما الحديث الصيام لي وانا اجزي به

44
00:17:57.850 --> 00:18:16.500
والعطية على قدر وعظم المعطي وان من صام رمظان ثم اتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر وهذا صح به الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم وغيره

45
00:18:19.350 --> 00:18:40.500
ان من صام من كل شهر ثلاثة ايام فكذلك اي فكأنما صام الدهر كله. مشيرا الى ايضا ما ثبت في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال صيام شهر الصبر وثلاثة ايام من كل شهر صيام الدهر

46
00:18:41.350 --> 00:19:01.850
وبين ذلك رحمه الله بقوله فان الحسنة بعشر امثالها وذلك يعدل صيام الدهر قوله فان الحسنة بعشر امثالها هذا عائد على الحديثين الحديث الذي يتعلق بصيام الست من شوال لان

47
00:19:02.150 --> 00:19:25.400
شهر رمضان ثلاثين يوما وست من شوال ستة ايام والحسنة بعشر امثالها كأنما كأنما صام الدهر لان السنة ثلاث مئة وستين يوما ومثله ايظا من صام رمظان وثلاثة ايام من كل شهر فكأنما صام الدهر لان

48
00:19:25.450 --> 00:19:50.950
من صام ثلاثة ايام من كل شهر فكأنما صام الشهر كله. لان الحسنة بعشر امثالها لان الحسنة بعشر امثالها فان الحسنة بعشر امثالها وذلك يعدل صيام الدهر فاذا مضى مستمرا على هذا الصيام فكأنما صام الدهر كله. وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى ومن

49
00:19:51.550 --> 00:20:11.650
ثم ذكر ايظا فائدة لطيفة وعظيمة في كون الله جل وعلا من تسهيله وتيسيره للصيام ان شرعه في وقت واحد طلب من الجميع ان يصوموا في ذلك الوقت وهو شهر واحد من السنة شهر رمظان

50
00:20:11.800 --> 00:20:39.950
وانظر الى المسلمين منتظرين صلاة المغرب في بيوت الله تبارك وتعالى في شهر رمضان  وفي لحظة واحدة يؤذن المؤذن بالنداء ويبدأ الجميع مسمين بالله تبارك وتعالى متناولين لطعام الافطار. الافطار. هذه الصورة البهيجة

51
00:20:40.100 --> 00:21:05.050
العظيمة كانت سببا لاسلام خلق شاهدوا هذا المنظر البديع وهذه العبادة وهذه الالفة وهذا الاجتماع فهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى للصيام وتسهيله جل وعلا ان شرعه في وقت واحد وشهر واحد. ليتفق المسلمون كلهم على

52
00:21:05.050 --> 00:21:31.100
الصيام وتهون المشقة وتهون المشقة باشتراكهم في هذا الصيام فان الاشتراك في العبادة له نفع عظيم ومساعدة جسيمة قال ولله في العبادات حكم واسرار ولطف كبير ثم ختم باشارة وهي كما قدم رحمه الله في كلامه عن فوائد الصلاة تبعا وليست اصالة

53
00:21:31.500 --> 00:21:51.300
وهي فوائد الصيام البدنية ولا شك ان الصيام له فوائد بدنية عظيمة جدا ومنها ما اشار اليه رحمه الله مما نقله عن بعض الاطباء انه يحفظ الصحة ويذيب الفضلات المؤذية ويريح القوى

54
00:21:51.300 --> 00:22:13.100
يرد اليها قوتها وهو من افضل انواع الحمية والحمية هي رأس الدواء الحمية هي رأس الدواء والصيام فيه فيه هذه الحمية بمنع الانسان نفسه من الطعام شهرا كاملا من طلوع الفجر الى غروب الشمس

55
00:22:13.100 --> 00:22:33.100
قال فهو جامع اي الصيام لمصالح الدين والدنيا والاخرة. نسأل الله الكريم ان يبلغنا واياكم جميعا شهر رمضان وان يعيننا جميعا فيه على الصيام والقيام على الوجه الذي يرضيه عنا انه سميع مجيب. نعم. قال

56
00:22:33.100 --> 00:22:53.100
الله تعالى الفصل الخامس في فوائد الحج. قال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. واخبر صلى الله عليه وسلم انه احد اركان الاسلام. وما

57
00:22:53.100 --> 00:23:13.100
العظام وان من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه وان الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. وكل هذا في الصحيحين. واخبر ان الحج والعمرة ينفيان الذنوب والفقر كما

58
00:23:13.100 --> 00:23:33.100
في الكير خبث الحديد والذهب والفضة. وورد في فرضه وفضله وثوابه احاديث كثيرة. وذلك لما فيه من المنافع العامة والخاصة. وقد بين تعالى مجمل حكمه ومنافعه في قوله ليشهدوا منافع لهم

59
00:23:33.100 --> 00:24:03.100
اي منافع دينية واجتماعية ودنيوية. وقال جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد. فان به تقوم احوال المسلمين ويقوم دينهم ودنياهم. فلولا وجود بيته في الارض وعمارته بالحج والعمرة والتعبدات الاخر لاذن هذا العالم بالخراب. ولهذا

60
00:24:03.100 --> 00:24:33.100
هذا من امارات الساعة واقترابها هدمه بعد عمارته. وتركه بعد زيارته. فان الحج مبني على المحبة والتوحيد الذي هو اصل الاصول كلها. فان حقيقته استزارة المحبوب لاحباب وايفاده وايفادهم اليه ليحظوا بالوصول الى بيته. ويتمتعوا بالتذلل له

61
00:24:33.100 --> 00:25:03.100
والانكسار له في مواضع النسك. ويسألوه جميع ما يحتاجونه من امور دينهم ودنياهم. فيجزل لهم من ما لا يصفه الواصفون. وبذلك تتحقق محبتهم لله. ويظهر صدقهم بانفاق نفائس اموالهم وبذل مهجهم في الوصول اليه. فان افضل ما بذلت فيه الاموال واتعبت فيه الابدان واعظمه

62
00:25:03.100 --> 00:25:23.100
فائدة فائدة وعائدة ما كان في هذا السبيل وما توسل به الى هذا العمل الجليل. وما توسل به الى هذا العمل الجليل ومع ذلك فقد وعدهم باخلاف النفقات والحصول على الثواب الجزيل والعواقب الحميدة

63
00:25:23.100 --> 00:25:45.450
ثم عقد رحمه الله تعالى هذا الفصل في فوائد الحج والحج ركن من اركان الاسلام وفريضة من فرائض الدين وواجب على المسلم في حياته كلها مرة واحدة فان الحج مرة وما زاد فهو تطوع

64
00:25:46.850 --> 00:26:10.650
هذه المرة الواحدة ايضا هي في حق المستطيع كما قال الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فهو فريضة في العمر كله مرة واحدة وليس واجبا الا على من كان مستطيعا

65
00:26:11.000 --> 00:26:32.800
وهذا من يسر الاسلام وسماحة الدين قد قال عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر وهذه صورة من صور يسر هذا الدين وسماحته قال اخبر صلى الله عليه وسلم انه احد اركان الاسلام ومبانيه العظام كما في حديث ابن عمر المتقدم

66
00:26:32.950 --> 00:26:47.900
وان من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه وهذا ثبت في الصحيح وان الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. وهذا ايضا ثبت في الصحيح

67
00:26:49.100 --> 00:27:14.600
والحج المبرور هو الذي كان لله تبارك وتعالى خالصا ولسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام موافقا فيكون الحاج في حجة مؤديا لهذه الطاعة بالاخلاص والاتباع ومن علامات وامارات بر الحج ان تحسن حال

68
00:27:14.900 --> 00:27:38.100
الحاج بعد الحج فان كانت قبل الحج سيئة تكون بعد الحج حسنة واذا كانت حسنة فانها تكون احسن لان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها فان الحسنة تنادي اختها فالحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة

69
00:27:38.400 --> 00:27:57.300
واخبر ان الحج والعمرة ينفيان الذنوب والفقر كما ينفي الكير خبث الحديد وهذا ايضا ثبت في الحديث تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر كما ينفي الكير خبث الحديد قال ورد في فضله

70
00:27:57.550 --> 00:28:16.650
فرظه وفضله وثوابه احاديث كثيرة وذلك لما فيه من المنافع العامة والخاصة وقد بين تعالى مجمل حكمه ومنافعه في في قوله ليشهدوا منافع لهم. واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا

71
00:28:16.650 --> 00:28:38.900
وعلى كل ظامر يأتين من كل فج عميق لماذا ما الغاية؟ ما المقصد؟ قال ليشهدوا منافع لهم فالله عز وجل دعا عباده الى اداء هذه الفريضة العظيمة ليشهدوا منافع الحج. ولهذا قال العلماء

72
00:28:39.200 --> 00:29:04.750
ينبغي على كل من اكرمه الله سبحانه وتعالى بالحج ان يهيئ نفسه لشهود منافع الحج والاستفادة من عبر الحج ودروسه العظيمة فان الحج مدرسة ايمانية تربوية مباركة يتفاوت الناس تفاوتا عظيما في تحصيل ما فيها من دروس

73
00:29:05.300 --> 00:29:22.850
واكتساب ما فيها من عبر تفاوتا عظيما ولهذا ينبغي على من اكرمه الله سبحانه وتعالى باداء هذه الفريضة ان يهيئ نفسه لشهود منافع الحج اي ما فيه من عبر وعظات ودروس نافعات

74
00:29:23.150 --> 00:29:51.900
تفيد الحج تفيد الحاج واعمال الحج كلها مدرسة وعبر وما من آآ عمل من اعمال الحج الا وفيه عبر وعظات ودروس نافعات وفي هذا المعنى كتب اهل العلم في اه ثنايا كتب التفسير وبعض شروحات الاحاديث

75
00:29:52.150 --> 00:30:19.350
واوردت خلاصة لكلام اهل العلم في كتابين مطبوعين احدهما بعنوان دروس عقدية مستفادة من الحج واخر بعنوان الحج وتهذيب النفوس وكل منهما حول هذا المعنى استخلاص الدروس والعبر والعظات التي ينبغي ان يستفيدها الحاج

76
00:30:19.350 --> 00:30:50.150
من ادائه لهذه الطاعة العظيمة والعبادة الجليلة تعاونا لتحصيل ما فذكره الله سبحانه وتعالى بقوله ليشهدوا منافع لهم اي منافع دينية واجتماعية ودنيوية ثم قال رحمه الله جعل الله قال الله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس

77
00:30:51.300 --> 00:31:18.950
جعل الكعبة البيت الحرام قياما للناس. ما معنى قياما للناس شرح هذا المعنى رحمه الله. قال فانه فان به تقوم احوال المسلمين جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس قال اي به تقوم احوال المسلمين ويقوم دينهم ودنياهم

78
00:31:19.450 --> 00:31:41.200
اذا الكعبة لها اهمية عظمى ومكانة عالية ومنزلة عليا هي قيام للناس فلولا يقول وجود بيته في الارض وعمارته بالحج والعمرة والتعبدات الاخرى لاذن هذا العالم بالخراب لاذن هذا العالم بالخراب

79
00:31:41.350 --> 00:32:08.500
فاذا قيام الناس بوجود هذا البيت والقيام بانواع العبادات والقربات من حج واعتمارا وغير ذلك من طاعات امر الله سبحانه وتعالى بها ولهذا جاء عن ابن عباس اه رضي الله عنهما فيما نقله اه اهل العلم في كتب التفسير انه قال لو لم يحج الناس هذا البيت

80
00:32:08.650 --> 00:32:24.950
لو لم يحج الناس هذا البيت لاطبق الله السماء على الارض لو لم يحج الناس هذا البيت لاطبق الله السماء على الارض وهذا معنى قول آآ المصنف لاذن هذا العالم بالخراب

81
00:32:25.250 --> 00:32:42.700
لانه ليس هناك قيام للناس بدون وجود هذا البيت ووجود هذه الطاعات من حج واعتمار ولهذا لا ترى لا تزال ترى وفود الرحمن لا تزال ترى وفود الرحمن من أنحاء الدنيا باستمرار

82
00:32:43.200 --> 00:33:06.000
في الحج لاداء فريضة الحج وعلى مدار العام متقربين لله سبحانه وتعالى باداء العمرة آآ وهذا كله من من هذا المعنى الذي اشار اليه رحمه الله تعالى قيام الناس بوجود هذا البيت واداء

83
00:33:06.300 --> 00:33:24.750
اه هذه الطاعة العظيمة من حج واعتمار وانواع القربات التي شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده قال ولهذا من امارات الساعة واقترابها هدمه بعد عمارته وتركه بعد زيارته واذا حصل هذا

84
00:33:24.800 --> 00:33:51.750
فهذا آآ اوان خراب العالم وزوال الدنيا فان الحج مبني على المحبة والتوحيد الذي هو اصل الاصول كلها فان حقيقته استزارة المحبوب لاحبابه وايفادهم اليه ليحظوا بالوصول الى بيته ويتمتعوا بالتذلل له والانكسار له في مواضع النسك

85
00:33:51.800 --> 00:34:13.700
ويسألوه جميع ما يحتاجونه من امور دينهم ودنياهم فيجزل لهم من قراء ما لا يصفه الواصفون وهو بهذه الجمل يشير الى ما جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحاج والعمار وفد الله

86
00:34:14.800 --> 00:34:42.700
دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم دعاهم فاجابوه دعاهم الى هذه الطاعة فقالوا لبيك اللهم لبيك. اتوا ملبين ومستجيبين ومعلنين الاستجابة والطواعية والامتثال لامر الله تبارك وتعالى وسألوهم وسألوه فاعطاهم. وهذا فيه ان الحاج مستجاب الدعوة

87
00:34:44.300 --> 00:35:03.300
وانظر هذه الاظافة الكريمة الحاج والعمار وفد الله. اظاف الله سبحانه وتعالى اظافهم الى نفسه ولهذا يقال عن الحجاج ظيوف الرحمن هذا المعنى مأخوذ من قول نبينا عليه الصلاة والسلام في الحديث وفد الله

88
00:35:04.550 --> 00:35:26.250
واذا علم المسلم ان الحجاج وفد الله والعمار وفد الله اي ضيوف الرحمن فلهم حق عليه من الاحترام والتوقير ومعرفة اه اه قدرهم والدعاء لهم ومعاونتهم ومساعدتهم كل هذه المعاني مطلوبة

89
00:35:26.350 --> 00:35:41.550
من المسلم ويحذر اشد الحذر والعياذ بالله ان يعمل على متن خديعتهم او غشهم او المكر بهم او الاساءة اليهم او ظلمهم او نحو ذلكم وكيف يقع مثل هذا العمل

90
00:35:42.550 --> 00:36:05.750
تجاه هذا الوفد الكريم وفد الله دعاهم فاجابوه وسألوه فاعطاهم. ثم انظر المعاني العظيمة التي يذكرها عن حال الحجيج هؤلاء الذين يفدون من انحاء الدنيا لاداء هذه الفريضة وعدد منهم يكونون كبار سن

91
00:36:06.900 --> 00:36:27.900
وقد بدأ بعضهم يجمع لاداء هذه الطاعة القليل من المال يضيف الى القليل على مر السنوات حتى بعد ستين او سبعين اجتمع له من المال ما يتمكن به من اداء الحج

92
00:36:28.400 --> 00:36:48.600
بعضهم من شبابه يبدأ يجمع قليل المال ويتبعه بالقليل الى ان يتيسر له اما في الستين او السبعين او الثمانين لاداء هذه الفريضة العظيمة يقول رحمه الله وبذلك تتحقق محبتهم لله

93
00:36:48.950 --> 00:37:16.150
ويظهر صدقهم بانفاق نفائس اموالهم وبذل مهجهم في الوصول اليه فانه افضل ما بذلت فيه الاموال واتعبت فيه الابدان واعظم واعظمه آآ واعظمه فائدة وعائدة ما كان في هذا السبيل وما توسل به الى هذا العمل الجليل. نعم. ومن فوائد

94
00:37:16.150 --> 00:37:46.150
الحج ان فيه تذكرة لحال الانبياء والمرسلين. ومقامات الاصفياء المخلصين. كما قال تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. والصحيح في تفسيرها ان هذا عام في جميع مقاماته في الحج من الطواف وركعتيه والسعي والوقوف بالمشاعر ورمي الجمار والهدي وتوابع ذلك. ولهذا

95
00:37:46.150 --> 00:38:06.150
كان صلى الله عليه وسلم يقول في كل مشعر من مشاعر الحج خذوا عني مناسككم. فهو تذكرة ابراهيم الخليل والمصطفين من اهل بيته. وتذكير بحال سيد المرسلين وامامهم. ومقاماته في الحج

96
00:38:06.150 --> 00:38:36.150
التي هي اجل المقامات وهذا التذكير اعلى انواع التذكيرات. فانه تذكير باحوال عظماء الرسل ابراهيم ومحمد صلى الله عليهما وسلم. ومآثر ومآثرهم الجليلة وتعبداتهم الجميلة. والمتذكر بذلك مؤمن بالرسل معظم لهم متأثر بمقاماتهم السامية مقتد باثارهم الحميدة ذاكر لمناقبه

97
00:38:36.150 --> 00:39:02.900
وفضائلهم فيزداد به العبد ايمانا ويقينا. هذه ايضا فائدة عظيمة وجليلة القدر من فوائد الحج العظام انه يذكر بحال الانبياء والمرسلين. يذكر بحال الانبياء والمرسلين ومقامات الاصفياء المخلصين واعمال الحج كلها

98
00:39:04.350 --> 00:39:26.900
تذكر بالانبياء ولا سيما بخليل الرحمن عليه السلام وبناء اهل البيت وابنه اسماعيل ومقاماتها العظيمة التي قامها طاعة لله سبحانه وتعالى فالحج يذكر بابراهيم الخليل ويذكر بسيد بسيد ولد ادم

99
00:39:27.050 --> 00:39:44.850
صلوات الله وسلامه عليه في اعماله ووقوفه وطاعته ومناجاته لله تبارك وتعالى وقد وصفت حجته في السنة وصفا دقيقا تسمع وصف الصحابة لحج النبي صلى الله عليه وسلم كانك تراه

100
00:39:45.150 --> 00:40:04.600
يصفون اعماله بدءا من الميقات وانتهاء الى اخر عمل من اعمال الحج مثل ما جاء في حديث جابر في صحيح مسلم وغيره وصف دقيق لاعمال النبي صلى الله عليه وسلم وحجته. فاذا هذه المقامات التي يقومها الحاج والتنقلات

101
00:40:04.600 --> 00:40:28.500
والمناسك والمشاعر هذه كلها تذكر بالنبيين تذكر بالنبيين وقد جاء احاديث احاديث عديدة في السنة فيها ذكر حج الانبياء ولهذا اقترح ان يكون هذا مشروع بحث لاحد طلاب العلم ينفع الله به الحج

102
00:40:28.700 --> 00:40:51.050
والتذكير بالانبياء او التذكير بالنبيين هذا يعني مشروع حقيقة نافع جدا ومفيد لحجاج بيت الله الحرام عندما تعرض ما جاء من حديث مثل ما جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان آآ في مسجد الخيف قال صلى فيه سبعون نبيا

103
00:40:51.800 --> 00:41:11.650
وسماعه لتلبية موسى عليه السلام وكذلك ما ما جاء ايضا في حج عيسى عليه السلام ليهلن عيسى ابن مريم هذا البيت اه حاجا او معتمرا او ليفنينهما ان يكون قارنا بين الحج والعمرة

104
00:41:12.150 --> 00:41:31.400
جاءت احاديث في هذا المعنى حول حج الانبياء فتجمع وايضا يجمع ما ما فيها من معاني ايضا جاء ذكر يونس في بعض الاحاديث وذكر الجؤار يا ولهم جؤار في التلبية فهذه كلها لو تجمع

105
00:41:31.400 --> 00:41:51.400
وينطلق من هذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله تعالى هنا في هذه الفائدة الجليلة ان الحج فيه تذكير بحال الانبياء والمرسلين ومقامات الاصفياء والمخلصين. ولعله باذن الله تبارك وتعالى على ما

106
00:41:51.400 --> 00:42:11.400
مشارف الحج نسعد مجموع نافع لاحد طلبة العلم جمع فيه مثل هذه المعاني والاحاديث اه التي تنبه على ما اشار اليه المصنف رحمه الله مما في الحج من تذكير بالانبياء عليهم

107
00:42:11.400 --> 00:42:31.400
صلوات الله وسلامه واشار من ذلك الى نثت يسيرة مثل قوله جل وعلا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى قوله خذوا عني اه مناسككم فهذا كله فيه تذكير اه النبيين واحوالهم واعمالهم

108
00:42:31.400 --> 00:42:51.400
العظيمة في حجهم لبيت الله الحرام. نعم. وشرع ايضا لما فيه من ذكر الله الذي تطمئن به القلوب ويصل به العبد الى اكمل مطلوب. كما قال صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة

109
00:42:51.400 --> 00:43:11.400
ورمي الجمار لاقامة ذكر الله. هنا ايضا فائدة عظيمة وهي ان الحج في عون على اقامة ذكر الله بل انما شرع الحج لذلك. ولهذا جاء في حديث حسنه بعض اهل العلم

110
00:43:11.400 --> 00:43:31.400
واخذ منه ابن القيم رحمه الله قاعدة في كتابه الوابن الصيب قاعدة جليلة في اه العبادات وان النبي عليه الصلاة والسلام سئل اي الحجاج اعظم اجرا؟ قال اكثرهم لله ذكرا. وسئل عن اعمال اخرى فاجاب

111
00:43:31.400 --> 00:43:51.400
بالجواب نفسه فاخذ ابن القيم من ذلكم قاعدة وهي ان افضل الناس في كل عبادة اكثرهم لله ذكرا فيها فالناس يتفاوتون في الصلاة في الصيام في الحج في كل الطاعات بحسب حالهم فيها مع الذكر فاعظم الناس

112
00:43:51.400 --> 00:44:11.400
في كل طاعة اكثرهم لله ذكرا فيها. فافضل الحجاج اكثرهم ذكرا افضل العمار اكثرهم ذكرا لله. افضل المصلين ان اكثرهم ذكرا لله افظل الصائمين اكثرهم ذكرا لله فافظل آآ الناس في كل طاعة اكثرهم ذكرا لله

113
00:44:11.400 --> 00:44:31.400
فيها نعم. ومن فوائد الحج ان المسلمين يجتمعون في وقت واحد وموضع واحد على عمل واحد ويتصل بعضهم ببعض ويتم التعاون والتعارف ويكون وسيلة للسعي في تعرف المصالح المشتركة بين المسلمين

114
00:44:31.400 --> 00:45:01.400
والسعي في تحصيلها بحسب القدرة والامكان. وبذلك تتحقق الوحدة الدينية والاخوة الايمانية. ويرتبط اقصى المسلمين بادناهم فيتفاهمون ويتعارفون ويتشاورون في كل ما يعود بنفعهم. وبذلك يكتسب العبد من الاصدقاء ايها الاحباء ما هو اعظم المكاسب ويستفيد بعضهم من بعض. واما ايضا هذه فائدة

115
00:45:01.400 --> 00:45:20.450
من فوائد الحج العظيمة وهي ما يكون في الحج من اجتماع المسلمين من مشارق الارض ومغاربها في مكان واحد وعلى عمل واحد وفي وقت واحد وبتلبية واحدة وشعائر واحدة ولباس واحد

116
00:45:21.250 --> 00:45:49.000
فهذا الاجتماع يقوي الاخوة الايمانية والرابطة الدينية ولهذا الحج رابطة اسلامية رابطة اسلامية عظيمة جدا تقوي اه الصلات تقوي اه التعاون تقوي المحبة بين المسلمين وهذا وهذه منفعة عظيمة من منافع الحج التي يشهدها

117
00:45:49.150 --> 00:46:16.200
حجاج بيت الله الحرام في حجهم لبيت الله فاذا التقوا اه حصل التعارف وحصل التشاور وحصل التعاون وحصل ايضا التآزر والتكاتف الى غير ذلك من المعاني العظيمة ما هو الصور المشرقة المشرفة التي تتحقق في اثناء الحج؟ نعم. واما توابع

118
00:46:16.200 --> 00:46:36.200
ذلك من المصالح الدنيوية. واما توابع ذلك من المصالح الدنيوية بالتجارات والمكاسب الحاصلة في مواسم الحج ومواضع النسك فانها تفوت العد. وكل هذا داخل في قوله ليشهدوا منافع لهم. موسم

119
00:46:36.200 --> 00:46:56.200
عظيم لا يشبهه شيء من مواسم الاقطار. كم انفقت فيه نفائس الاموال؟ وكم اتعبت في السعي اليه الابدان وكم حصل فيه شيء كثير من اصناف التعبدات؟ وكم اريقت في تلك المواضع العبارات؟ وكم اقيلت فيه العثرات

120
00:46:56.200 --> 00:47:26.200
وغفرت الذنوب والسيئات وكم فرجت فيه الكربات وقضيت الحاجات وكم ضج المسلمون فيه بالدعوات مستجابات وكم تمتع فيه المحبون بالافتقار الى رب السماوات؟ وكم اسبغ الباري فيه عليهم من ومواهب وكرامات. وكم عاد المسرفون على انفسهم كيوم ولدتهم امة الامهات. وكم حصل فيه من تعارف

121
00:47:26.200 --> 00:47:46.200
من تعارف نافع واستفاد به العبد من صديق صادق. وكم تبادلت فيه الاراء والمنافع؟ وكم تبادلت فيه الاراء والمنافع المتنوعة وكم تم للعبد فيه من مآرب ومطالب متعددة ولله الحمد على ذلك

122
00:47:46.200 --> 00:48:06.200
ثم ختم بان ايضا من منافع الحج منافع دنيوية. كما قال الله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فالحج اضافة الى ما فيه من المنافع الدينية العظيمة ايضا فيه فوائد دنيوية

123
00:48:06.200 --> 00:48:36.200
اشار الشيخ الى شيء منها وقال هي داخلة في قوله تبارك وتعالى ليشهدوا منافع لهم ثم ذكر كلمات جميلة خطابية وعظية مؤثرة وهي مما اه اه ذكرت سابقا آآ تفيد ان هذا الكتاب مفيد جدا الخطباء الوعاظ يستفيدون منه فوائد

124
00:48:36.200 --> 00:48:56.200
عظيمة جدا في تحريك المشاعر و حث الناس وترغيبهم بمثل هذا الاسلوب الجميل العظيم المؤثر من هذا الامام المصلح المربي رحمه الله وغفر له. نعم. قال رحمه الله تعالى فصل تابع لكل

125
00:48:56.200 --> 00:49:16.200
فيما تقدم هذه الشرائع المتقدم ذكرها قد المتقدم ذكرها قد تبين انها من اعظم الضرورات وانه ولا غنى للخلق عنها للفوائد الجليلة المترتبة عليها والاضرار الكثيرة الناشئة عن فقدها. وانها اعظم منن

126
00:49:16.200 --> 00:49:36.200
على عباده واعظم محاسن الدين الاسلامي. وان كل دين خلا منها وكل طريق فقدت منه فانه شر محض وضرر صرف. وانه اذا وجد خير في شخص او طائفة من الناس فانظر وتأمل تجد بلا شك

127
00:49:36.200 --> 00:49:56.200
اصله ومنبعه مأخوذا من الدين الاسلامي. وان وان غيرت صبغته وسمي بغير اسمه. كما انك لا تجدوا شرا وضررا الا وجدت منبعه من مخالفة الدين الاسلامي. لا يشذ عن هذا شيء. فالخير

128
00:49:56.200 --> 00:50:16.200
كان الدين والشر حيث فقد الدين الصحيح. فليأت المرتاب بمثال واحد يخالف هذا الاصل ان كان صادقا والا فليذعن الى هذا الدين الذي اذعن له صفوة الخلق واولو الالباب من الانبياء واتباعهم

129
00:50:16.200 --> 00:50:41.500
اهل العقول الوافية والاخلاق العالية ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى الفصول الخمسة التي عدد فيها فوائد العقيدة والصلاة و الزكاة والصيام والحج بهذا الفصل الذي وصفه بانه تابع لكل ما تقدم

130
00:50:41.850 --> 00:51:01.850
اي ما تقدم من ذكر للعقائد الصحيحة التي عليها قيام هذا الدين والاعمال الكاملة المشتملة على هذه الفوائد الجليلة التي اشار الشيخ رحمه الله الى نماذج وجمل منها مما يدل على كمال هذا الدين

131
00:51:01.850 --> 00:51:30.950
وعظمه وعظم ما يدعو اليه. من عقيدة وشريعة وكمال عقائده واعماله فعقائده اصح العقائد. واعماله اكمل الاعمال وادابه ازكى الاداب وافضلها فاذا تبين ذلك وعلم يتبين انها من اعظم الضرورات هذه العقيدة التي دعا اليها الاسلام وهذه

132
00:51:30.950 --> 00:51:50.950
الفرائض التي دعا اليها الانسان مشتملة على هذه الفوائد الجليلة هي من اعظم الضرورات. وحاجة الانسان اليها اشد الحاجات فهو محتاج الى هذه العقيدة والى هذه الصلاة والى هذا الصيام والى هذه الزكاة وهذا الحج

133
00:51:50.950 --> 00:52:20.950
اذا اه فوائد واثار وثمار هذه اه الاعمال المباركة طاعات العالية الرفيعة التي دعا اليها الاسلام. لا غنى للخلق عنها. للفوائد الجليلة المترتبة عليها. والاضرار الكثير الناشئ عن فقدها. فمتى وجدت هذه الاعمال وجدت الخيرات. ومتى فقدت حلت

134
00:52:20.950 --> 00:52:47.450
الشرور والاظرار. وانتبه هنا الى امر لا يغيب عن بالك. وهو ان الشيخ رحمه الله ذكر ذلك عقب مباني الاسلام الخمسة. مباني الاسلام الخمسة هذه المباني التي من حفظها وحافظ عليها واستمسك بها فاز باذن الله تبارك وتعالى

135
00:52:47.450 --> 00:53:02.250
وكان من الناجين المفلحين معاذ بن جبل رضي الله عنه قال يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار فلم يزده عليه الصلاة والسلام على هذه الخمس

136
00:53:02.250 --> 00:53:22.250
وذاك الاعرابي الذي عدد له النبي عليه الصلاة والسلام هذه المباني الخمس فقام وهو يقول والله لا ازيد على ذلك ولا انقص قال افلح ان صدق. في رواية دخل الجنة ان صدق. فهذه المباني الخمسة فيها فوائد واثار

137
00:53:22.250 --> 00:53:42.050
ثمار عظيمة لا حد لها ولا حد دينية ودنيوية واجتماعية خيراتها لا حد لها ولا حد  فهذه الامور الخمسة ظرورية للانسان. وحاجته اليها اشد الحاجات. ان لم يقم بها فسدت عليه

138
00:53:42.050 --> 00:54:02.050
اموره كلها وانفرط امره. وفي الدعاء المأثور اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا. لان الامر ينفرط فاذا ضاعت هذه الامور الخمسة وفرط فيها ضاع امر الانسان كله. واصبحت حياته كلها تماما

139
00:54:02.050 --> 00:54:22.050
وخسران والعياذ بالله. فعلى المسلم ان يعتني بهذه الفرائض الخمس. وان يكرر النظر ويعيد التأمل في فوائد هذه الفرائض والاعمال التي بني عليها الاسلام وان يجاهد نفسه على تحقيقها وتكميلها

140
00:54:22.050 --> 00:54:52.050
العناية بها حتى يفوز بثمارها العظيمة واثارها المباركة العائدة او او التي يناله اهلها في دنياهم واخراهم. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امننا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا

141
00:54:52.050 --> 00:55:12.050
ان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا. وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين. وفرج هم المهمومين

142
00:55:12.050 --> 00:55:32.050
ان واقضي الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم كن لاخواننا المسلمين المستضعفين المضطهدين في كل مكان عونا ونصيرا وحافظا ومؤيدا يا ذا الجلال والاكرام اللهم وعليك

143
00:55:32.050 --> 00:55:52.050
اعداء الدين فانهم لا يعجزونك. اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. اللهم من ارادنا واراد امننا وايماننا واسلامنا وسلامنا بسوء فرد كيده في نحره واشغله في بنفسه واجعل تدميره

144
00:55:52.050 --> 00:56:12.050
عن تدبيره تدميرا عليه يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك

145
00:56:12.050 --> 00:56:32.050
مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا. واهد قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به

146
00:56:32.050 --> 00:56:52.050
ان مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا ما على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم

147
00:56:52.050 --> 00:57:11.850
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاك الله خيرا وبارك الله فيكم ادامكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين