﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فنواصل

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
القراءة في هذا الملتقى من كتاب تعظيم قدر الصلاة للامام المروزي رحمه الله تعالى ونسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا اجمعين بما علمنا. وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه سميع قريب مجيب. الحمد لله رب وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
قولوا العلامة محمد بن نصر المروزي رحمه الله تعالى في كتابه تعظيم قدر الصلاة. قال ابو عبد الله وجعل الله كل خطوة اليها حسنة وكفارة وطهارة للذنوب. قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال اخبرنا جرير عن الاعمش عن ابي صالح

5
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا توظأ الرجل فاحسن الوضوء ثم اتى المسجد اذا لا يريد الا الصلاة لم يخطو خطوة الا رفع الا رفع بها درجة. وحط عنه بها خطيئة. والملائكة تصلي على احد

6
00:01:40.250 --> 00:01:55.400
ما دام في مصلاه الذي صلى فيه اللهم صلي عليه اللهم صلي عليه اللهم ارحمه ما لم يحدث فيه ما لم يؤذي فيه وقال احدكم في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه

7
00:01:56.900 --> 00:02:26.900
قال حدثنا يحيى قال رحمه الله وجعل الله كل خطوة اليها حسنة وكفارة وطهارة وطهارة للذنوب. هذا مما يدل على عظيم قدر الصلاة. ورفيع مكانتها. ان اه كل خطوة الى الصلاة تكتب حسنة للعبد. وكل خطوة يكفر عنه بها

8
00:02:26.900 --> 00:02:56.900
سيئة وتكون طهارة للعبد من ذنوبه. فاذا كانت خطوات العبد الى هذه الصلاة حسنات كفارة فكيف بالصلاة نفسها؟ فكيف بالصلاة نفسها؟ فهذا مما يبين عظم شأن الصلاة ورفيع مكانتها ثم ساق بعض الاحاديث دالة على ذلك ذكر حديث ابي هريرة ان النبي

9
00:02:56.900 --> 00:03:16.900
الله عليه وسلم قال اذا توضأ الرجل فاحسن الوضوء ثم اتى المسجد لا يريد الا الصلاة. لم يخطو خطوة الا رفع رفع بها درجة وحط عنه بها خطيئة. هذا في الطريق الى المسجد

10
00:03:16.900 --> 00:03:36.900
في الطريق الى المسجد خطواته كل خطوة يرفع بها درجة ويحط بها عنه خطيئة بعدد الى بيت الله تبارك وتعالى. بهذا القيد الذي ذكر لا يريد الا الصلاة. لا يريد

11
00:03:36.900 --> 00:03:56.900
الا الصلاة مبتغيا بها وجه الله سبحانه وتعالى طالبا رضاه. قال والملائكة تصلي على احدكم ما دام في مصلاه وهذا امر اخر اذا وصل الى المسجد لنفرض انه وصل الى المسجد قبل

12
00:03:56.900 --> 00:04:16.900
بساعة او ساعتين او ثلاث وجلس لم يجلس الا لينتظر الصلاة فهو في مجلسه هذا في صلاته كما سيأتي في اخر الحديث قال احدكم في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه ما كانت الصلاة

13
00:04:16.900 --> 00:04:46.900
وهذا كما نبه العلماء رحمهم الله يشمل من دخل المسجد قبل الصلاة وجلس صلى النافلة تحية المسجد ثم جلس منتظرا الصلاة فهو في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه ينتظرها ويشمل ايضا من صلى ثم بقي في مصلاه. لم يخرج ينتظر الصلاة الاخرى. فهو لا يزال في

14
00:04:46.900 --> 00:05:06.900
صلاة ما كانت الصلاة تحبسه وهذا ولا شك فيه تعظيم لقدر الصلاة. وبيان لاهمية التبكير اليها والجلوس في انتظارها وان هذا الجلوس في انتظار الصلاة جزء من التعظيم للصلاة. هذا

15
00:05:06.900 --> 00:05:36.900
في انتظار الصلاة يعد جزءا من التعظيم للصلاة. وكم وكم له من اثر على العبد في الخشوع في صلاته. وكم له اثر من الطمأنينة والسكون؟ ومن اللطائف التي يناسب ان اذكرها في هذا المقام في احد المساجد قديما كنت

16
00:05:36.900 --> 00:05:56.900
اصلي فيه فكان الى جنبي شاب من عادته ان يأتي في اثناء الصلاة من عادته ان يأتي في اثناء الصلاة يصلي يأتي لكنني مرة دخلت المسجد ووجدته جاء بعد الاذان

17
00:05:56.900 --> 00:06:26.900
وكنت الى جنب وكان من عادتي مجرد ان يسلم يمشي مباشرة فلما سلم لم يقم جلس. واطال الجلوس قليلا فلما اراد ان يقوم سلمت عليه قلت له اتدري لماذا لم تقم؟ سريعا

18
00:06:26.900 --> 00:06:46.900
وانت من عادتك انك اذا سلمت تقوم. اتدري هذه المرة لماذا لم تقم سريعا؟ قال لا. قلت هذه حسنة تبكيرك للصلاة. هذه حسنة تبكيرك للصلاة. والحسنة تنادي اختها. والحسنة تنادي اختها. فمن

19
00:06:46.900 --> 00:07:16.900
سريعا والامام قائم يصلي اذا سلم ينصرف بسرعة ومن جاء مبكرا لا يستطيع ان ينصرف لا لان نفسه اطمأنت وقلبه سكن وحصلت له الطمأنينة ولهذا التبكير للصلاة مهم ومما يعينك على التبكير ان تأخذ هذه الفائدة العظيمة التي

20
00:07:16.900 --> 00:07:36.900
نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام احدكم في الصلاة ما كانت في الصلاة تحبسه هذا الجلوس الذي لك يعد صلاة ما دامت الصلاة التي تحبسك. ايضا مما نبه عليه العلماء رحمهم الله ان هذا يشمل

21
00:07:36.900 --> 00:08:06.900
في بيته يشمل المرأة في بيتها. اذا اذن للصلاة كثير من النساء متعوذات في البيوت انها اذا اذن تأتي المصلى وقت الصلاة وتصلي ثم تنهض. فاذا بكرت لمصلاها في بيتها وصلت مثلا النافلة وجلست ولم تقم لاعمال المنزل وانما جلست تنتظر

22
00:08:06.900 --> 00:08:26.900
ان تصلي ولكنها لم تستعجل في الصلاة لتطمئن. فاخذت تذكر الله وتقرأ ما تيسر من القرآن. والصلاة في هذا المصلى لكنها لا تريد ان تقوم حتى تطمئن. فجلوسها هذا يعد صلاة لان الصلاة تحبسها

23
00:08:26.900 --> 00:08:46.900
فالامر لا يختص الرجل بل المرأة ايضا في مصلاها في بيتها يتناولها ذلك قال بن عبد البر رحمه الله ولو صلت المرأة في مسجد بيتها يعني المكان الذي تصلي فيه عادة في بيتها

24
00:08:46.900 --> 00:09:16.900
فيه تنتظر الصلاة فهو داخل في هذا المعنى اذا كان يحبسها عن قيامها لاشغالها انتظار الصلاة اذا كان يحبسها عن قيامها لاشغالها انتظار الصلاة. نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا يحيى بن يحيى قال اخبرنا ابو عوانة عن يعلى بن عطاء عن معبد بن هرمز عن سعيد بن المسيب

25
00:09:16.900 --> 00:09:36.900
قال حضر رجل حضر رجلا من الانصار الموت فقال اني محدثكم اليوم حديثا وما احدثكموه الا احتسابا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم خرج الى المسجد يصلي في جماعة فلن يرفع

26
00:09:36.900 --> 00:09:56.900
رجله اليمنى الا كتب الله له بها حسنة ولم يضع رجله الشمال الا حط الله عنه بها خطيئة. فاذا صلى بصلاة الامام انصرف وقد غفر له فان هو ادرك بعضا وفاته بعض كان كذلك. وان هو ادرك الصلاة وقد صليت فاتم صلاته ركوعها وسجودها

27
00:09:56.900 --> 00:10:26.900
كان كذلك ثم اورد هذا الحديث عن رجل من الانصار لم يسم وجهالة الصحابي لا تضر انه ادركه الموت فقال لمن عنده اني محدثكم اليوم حديثا وما احدثكموه الا احتسابا اي احتساب الاجر عند الله سبحانه. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ في بيتي فاحسن

28
00:10:26.900 --> 00:10:46.900
وضوء ثم خرج الى المسجد يصلي في جماعة اي لاجل ان يصلي في جماعة فلن يرفع اليمنى الا كتب الله له بها حسنة ولم يضع رجله الشمال الا حط الله عنه بها خطيئة. فاذا صلى

29
00:10:46.900 --> 00:11:06.900
بصلاة الامام انصرف وقد غفر له اي غفرت له ذنوبه. قال فان هو ادرك بعظا وفاته بعظ انا كذلك اي غفرت له ذنوبه وان هو ادرك الصلاة وقد صليت فاتم صلاته وركوعه

30
00:11:06.900 --> 00:11:26.900
كوعها وسجودها كان كذلك ايضا غفر له. لكن كما نبه العلماء على فرض صحة هذا الحديث والحديث في اسناده معبد ابن هرمز مجهول فعلى فرض صحة هذا الحديث فانه يحمل ما لم يكن عن كسل

31
00:11:26.900 --> 00:11:46.900
وتهاون وعادة في المرء انه يأتي متخلفا ومتأخرا فانه لا يزال رجل يتأخر عن الصلاة حتى يؤخره الله التأخر عن الصلاة امر ليس بالهين. فيحمل هذا ان صح على ما لم يكن عادة للانسان. ما لم يكن عادة

32
00:11:46.900 --> 00:12:13.400
الانسان هو ما لم يكن ناشئا عن الكسل والتفريط والتهاون بامر الصلاة. نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا عمرو بن زرارة زرارة قال حدثنا إسماعيل عن عوف قال حدثني سيار ابن سلامة ابو المنهال قال دخلنا على ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه فقال له ابي حدثنا كيف كان رسول

33
00:12:13.400 --> 00:12:33.400
الله صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة قال كان يستحب ان يؤخر من العشاء التي يدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها اورد هذا الحديث حديث ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه

34
00:12:33.400 --> 00:13:03.400
عندما سئل كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي؟ المكتوبة قال كان يستحب ان يؤخر من العشاء التي يدعونها العتمة. والعتمة الظلمة التي تكون بعد مغيب الشفق ويقابله في اخر الليل الغلس وهي الظلمة التي تكون في اخر الليل قبل انفلاق الصبح

35
00:13:03.400 --> 00:13:33.400
فكان يؤخر العشاء كان يؤخر من اه العشاء وهذا فيه الاستحباب ذلك ما لم يكن فيه مشقة على الناس. وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها. اما كراهية النوم قبلها لما يخشى من ان يترتب على ذلك فوات

36
00:13:33.400 --> 00:14:03.400
وتفويت صلاة العشاء مع الجماعة. واما كراهية الحديث بعدها فسيأتي تنبيه المصنف رحمه الله تعالى على الحكمة من ذلك. قال رحمه الله الله تعالى حدثنا اسحاق قال اخبرنا جرير قال حدثنا منصور عن خيثمة عن رجل من قومه عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي

37
00:14:03.400 --> 00:14:23.400
صلى الله عليه وسلم قال لا سمر بعد العشاء الاخرة الا لاحد رجلين مصل ومسافر. نعم. قال ابو عبد الله قال بعض اهل العلم انما نهى عن السمر بعد العشاء الاخرة لان مصلي العشاء الاخرة قد كفرت عنه ذنوبه لصلاته فنهي ان يسمر في

38
00:14:23.400 --> 00:14:43.400
حديثي مع الناس خوفا ان يكون له في كلامه ما يدنس نفسه بالذنب بعد طهارة لانه ينام بطهارته. نعم. قال حدثنا الفضل ابن موسى ابو العباس قال حدثنا ابراهيم ابن بشار قال سمعت سفيان يقول تكلمت بشيء بعد العشاء الاخرة فقلت ما ينبغي لي ان

39
00:14:43.400 --> 00:15:03.400
نام على هذا فقمت فتوضأت وصليت ركعتين واستغفرت وما قلت هذا لازكي نفسي ولكن ليعمل به بعضكم قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال حدثنا عبدة بن سليمان عن الاعمش عن خيثمة قال كانوا يحبون اذا اوتر الرجل ان ينام

40
00:15:03.400 --> 00:15:33.400
بين هنا رحمه الله تعالى الحكمة من النهي عن السمر بعد العشاء بان الحكمة من ذلك ان من صلى العشاء كفرت عنه ذنوبه لصلاته. فيستحب له ان ينام فهذا على هذه الحال ان ينام على هذه الحال انه كفرت عنه ذنوبه وغفرت بهذه الصلاة فينام

41
00:15:33.400 --> 00:15:53.400
على هذا هذه الحال المباركة الطيبة. اما ان تحدث بعد العشاء فقد يكون في اذا بعد العشاء شيء من الاثم. فاذا نام عليه نام على هذا الاثم الذي تحدث به بعد العشاء

42
00:15:53.400 --> 00:16:13.400
والواقع ان كثير من الناس لا ينام الا على الاثم. الواقع ان كثير من الناس لا ينام لا يضع رأسه الا على الاثم يتحدث بابواب من الاثم من غيبة او نميمة او فحش او بذاء او غير ذلك. ثم يضع رأسه وربما ايضا

43
00:16:13.400 --> 00:16:33.400
نام ولم يأت بشيء من الاذكار. التي هي اذكار النوم. وهذه من الحال الاسيفة التي فيها وقع فيها كثير من الناس. عافانا الله اجمعين ووقانا. امين يا رب. امين. كان من

44
00:16:33.400 --> 00:16:53.400
الحكمة من النهي عن السمر بعد العشاء من اجل ان ينام المرء هذه النومة المباركة. ان ينام هذه النومة المباركة نومة على التكفير للخطايا وايضا الحكمة الاخرى وهي لا تقل اهمية عن هذه ان في هذا النوم المبكر بعد

45
00:16:53.400 --> 00:17:13.400
معونة للعبد على قيام الليل. ومعونة له على القيام لصلاة الفجر بهمة ونشاط. ومعونة له على الاستفادة من يومه فالغد احسن استفادة لانه قد اخذ حظه من النوم بقدر كافي في في وقت مبكر

46
00:17:13.400 --> 00:17:33.400
هذا نهى النبي صلوات الله وسلامه وبركاته عليه عن السمر بعد العشاء ولنأخذ هذا النموذج العجيب الجميل من حال السلف رحمهم الله تعالى مع وصايا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

47
00:17:33.400 --> 00:17:53.400
قال سفيان رحمه الله تكلمت بشيء بعد العشاء الاخرة يخبر اصحابه وتلاميذه ومن عنده على وجه لا على وجه المراءة. قال تكلمت بعد العشاء الاخرة فقلت ما ينبغي لي ان انام

48
00:17:53.400 --> 00:18:13.400
على هذا وما الذي تكلم به؟ ما الذي تكلم به هذا الامام؟ الذي ما احب ان ينام الا ان يصلي ركعتين. وليقارن بما يتكلم به الان في كثير من المجالس. وكيف ان

49
00:18:13.400 --> 00:18:33.400
ينام ولا يبالي. مع ان النومة التي ينامها الانسان قد تكون اخر نصيبه وحظا من الدنيا. ولهذا شرع للنائم في كل مرة ينام ان يقول اللهم اللهم ان امسكت نفسي فارحمها

50
00:18:33.400 --> 00:18:53.400
وان ارسلتها فاحفظها لانها قد تمسك نفس الانسان في هذه النومة. وكم من الناس لا اقول من كبار السن بل من الشباب. من نام على فراشه وكانت هي النومة. ليس كبار السن. كم من الشباب من نام وكانت هي النومة امسكت روحه في في نومته تلك

51
00:18:53.400 --> 00:19:23.400
والمؤمن اذا امسى لا ينتظر الصباح. واذا اصبح لا ينتظر المساء بل يكون في كل اوقاته على احسن حال متهيأ للقاء ربه سبحانه وتعالى. فيقول رحمه الله تعالى فقمت فتوضأت وصليت ركعتين

52
00:19:23.400 --> 00:19:43.400
استغفرت وما قلت هذا لازكي نفسي ولكن ليعلم به بعضكم. ذكره لهم من باب التربية لهم التعليم نعم والاثر الذي ساقه كانوا يحبون اي السلف اذا اوتر الرجل ان ينام اذا

53
00:19:43.400 --> 00:20:03.400
ترى الرجل ان ينام هذا في حق من اوتر في اول الليل. في في حق من اوتر اول آآ الليل فاذا اوتر بعد الوتر يجعل نومه بعد الوتر لا ينشغل بشيء من حديث الدنيا وانما يجعل آآ نومته بعد

54
00:20:03.400 --> 00:20:23.400
الوتر مباشرة غير مشتغل بعده بشيء من حديث الدنيا نعم. قال ابو عبد الله رحمه الله وجعل الله الفرائض كلها لازمة لازمة في بعض الاوقات من الزمان وساقطة في بعضها كالصيام المفترض شهرا من السنة. وعلى من ملك ما تجب في

55
00:20:23.400 --> 00:20:43.400
فيه الزكاة والحج على من وجد السبيل اليه في العمر مرة واحدة. وكذلك جميع الفرائض رفع فرض وجوبها في حال ولم يجب فرضه في كل حال الا الصلاة وحدها. فان الله تعالى الزم عباده خمس صلوات في كل يوم وليلة. وانما منع الحائض من الصلاة

56
00:20:43.400 --> 00:21:03.400
تعظيما لقدر الصلاة لا تقربها الا هي طاهرة من الحيض. الا انه خفف شطرها عن المسافر رحمة له لما من تعب السفر وشدته والزمه على كل حال فرض الشطر الباقي. فلم يزل فرضها اذا حضر وقتها في حال من الاحوال الا في الحال

57
00:21:03.400 --> 00:21:23.400
التي تزول فيها العقول والزائل العقل كالميت الذي لا يلزمه وجوب فرض الله في بدنه من الفرائض كلها. وجعلها واجبة في كل شديدة وسقم ان يؤديها العاقل البالغ قائما ان استطاع وجالسا ان لم يستطع القيام ومضطجعا ان لم يقدر على القعود

58
00:21:23.400 --> 00:21:43.400
موميا ان لم يقدر على الركوع والسجود حتى اوجب فرضها عند المخاطرة بتلف النفوس عند الخوف من المشركين. ولم يرفعها الله عن عباده في حال امن ولا خوف ولا صحة ولا سقم. فاعقلوا ما عظم الله قدرها لشدة ايجابه اياها والزامها عباده في كل

59
00:21:43.400 --> 00:22:03.400
الاحوال لتعظموها اذ عظمها الله وتجزعوا ان تضيعوها وتنقصوها ولتؤدوها باحضار العقول وخشوع الاطراف. ثم لم رخص لاحد ان غلب بنوم او نسيان ان يدع ان يأتي بها كما افترظت عليه لو لم كما افترظت عليه لو لم يغلب عليه

60
00:22:03.400 --> 00:22:23.400
فقال النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاته فليصلها اذا انتبه لها ومن نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها اه ثم جعل جميع الطاعات من الفرض والتنفل متقبلة بغير طهارة ولا ينقضها الاحداث. ولا يفسدها الا الصلاة

61
00:22:23.400 --> 00:22:53.400
الا الصلاة وحدها لايجاب حقها واعظام لايجاب حقها واعظام قدرها الا الطواف بالبيت. فان السنة ان يؤتى به على طهارة هذه عديدة ساقها رحمه الله تعالى مبينا من خلالها تعظيم قدر الصلاة وبيان رفيع مكانتها من بين سائر العبادات. فذكر الوجه الاول

62
00:22:53.400 --> 00:23:13.400
رحمه الله تعالى ان الله عز وجل جعل الفرائض كلها لازمة في بعض الاوقات من الزمان الفرائض فرائض الدين واجبة في بعض الاوقات من الزمان. وذكر امثلة على ذلك الصيام لا يجب في

63
00:23:13.400 --> 00:23:33.400
الا شهرا واحدا ليس لم يفترضه الله في السنة كلها الا شهرا واحدا. والزكاة التي هي قرينة الصلاة في كتاب الله لا تجب الا على من ملك الزكاة. وتكون اذا حال الحول

64
00:23:33.400 --> 00:24:03.400
والحج انما يجب في العمر كله مرة واحدة. بينما الصلاة فان انها عبادة دائمة مستمرة في كل يوم وليلة. افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده خمس مرات في اليوم والليلة

65
00:24:03.400 --> 00:24:33.400
اما نعم اما الصلاة فان الله سبحانه وتعالى الزم عباده خمس في كل يوم وليلة في كل يوم وليلة واوجبها عليهم في كل حال آآ واوجبها في كل حال بخلاف سائر الطاعات. وانما يقول منعت الحائض من الصلاة

66
00:24:33.400 --> 00:25:03.400
اي وقت حيضتها من باب تعظيم الصلاة. من باب تعظيم الصلاة فهي لا تقرب الصلاة وقت حيضتها. تعظيما الصلاة وعناية بعظيم قدرها ورفيع مكانتها. ايظا من الادلة على تعظيم قدر الصلاة مما ذكره رحمه الله ان الله جعلها واجبة في كل شديدة وسقم

67
00:25:03.400 --> 00:25:23.400
ان الله جعلها واجبة في كل شديدة وسقم ان يؤديها العاقل البالغ قائما ان استطاع ان لم يستطع جالسا ان لم سطع مضطجعا فهي واجبة على العبد في كل احواله حتى في حالة الخوف وملاقاة الاعداء

68
00:25:23.400 --> 00:25:43.400
مما يدل على عظيم قدرها ايضا ان الله لم يرخص لاحد ان غلب بنوم او نسيان ان يدع ان يأتي بها فاذا نام عن الصلاة او نسيها من عظم قدرها ورفيع مكانتها انه الزم بان يأتي بها

69
00:25:43.400 --> 00:26:13.400
من نام عن صلاة فليصلها اذا انتبه لها. ومن نسي صلاة فليصلها اذا ذكرها. ومما يدل على عظيم قدره فيها انها لا تقبل الا بالطهارة. لا تقبل الا بالطهارة وهذا مما يدل على عظيم قدر الصلاة بخلاف غيرها

70
00:26:13.400 --> 00:26:33.400
من العبادات قال الا الطواف بالبيت فان السنة ان يؤتى به على طهارة لانه صلاة. نعم. قال رحمه الله تعالى ومن الدليل على انها ارفع الاعمال ان الله عز وجل اوجب الا تؤتى الا بطهارة الاطراف ونظافة الجسد كله واللباس من

71
00:26:33.400 --> 00:26:53.400
من جميع الاقذار ونظافة البقاع التي يصلي عليها ثم زادها تعظيما انه امرهم اذا عدموا الماء عند حضور وقت الصلاة ان يضربوا ايديهم على الصعيد فيمسحوا مكارم وجوههم بالتراب اعظاما لقدرها الا تؤدى الا بطهارة. ثم اختلفوا فيمن لم يجد ماء

72
00:26:53.400 --> 00:27:13.400
ولا صعيدا فقال جماعة من العلماء يصلي حتى يجد الماء او الصعيد ثم يتطهر بايهما وجد ثم يقضي ما ترك من الصلوات في حال عدمه للماء والتراب. وقال جماعة منهم بل عليه ان يصليها لا محال اذا حضر وقتها. وان لم يجد ماء ولا صعيدا. ولا

73
00:27:13.400 --> 00:27:33.400
يحل له تأخيرها حتى يذهب وقتها لان الله عز وجل اوجب اقامة الصلاة في غير موضع من كتابه. ولم يشرط الطهارة ولم يشترط وانما امر بالطهارة عند الوجود. فاذا لم يجد ما يتطهر به فعليه اقامتها حتى يجد الطهور. كما

74
00:27:33.400 --> 00:27:53.400
يجب عليه الا يصلي حتى يستر عورته اذا كان واجدا لما يستر به عورته. فاذا لم يجد صلى عريانا ولم يكن له ان يؤخر الصلاة الى ان ان يجد ثوبا يستر به عورته. وقال بعضهم عليه اذا عدم الماء والتراب ثم وجد احدهما تطهر بايهما وجد. واعاد ما

75
00:27:53.400 --> 00:28:13.400
صلى احتياطا واخذا بالثقة. ولم يقل احد ان الفرض عنه ساقط لا يجب عليه ان يأتي به في حال عدم الماء والتراب ولا بعد وجودهما وهذا ايضا من الدليل على رفعة شأن الصلاة وعظيم قدرها ان الله عز

76
00:28:13.400 --> 00:28:43.400
عز وجل اوجب الا يؤتى بها الا بطهارة الاطراف. ونظافة الجسد ونظافة البقعة التي يصلى فيها كل ذلك تعظيما لقدر الصلاة وبيانا لرفيع مكانتها. نعم. قال رحمه الله تعالى آآ ومن الدليل على عظم قدرها وفضلها على سائر الاعمال ان كل فريضة افترضها الله فانما افترضها على بعض الجوارح دون بعض

77
00:28:43.400 --> 00:29:03.400
ثم لم يأمر باشغال القلب به الا الصلاة فانه امر ان يقام بجميع الجوارح كلها وذلك ان ينتصب العبد ببدنه كله ويشغل قلبه بها ليعلم ما يتلو وما يقول فيها ولم يفعل ذلك بشيء من الفرائض. لم يمنع ان يشتغل العبد في شيء من الفرائض

78
00:29:03.400 --> 00:29:23.400
عمل سواه الا الصلاة وحدها فان الصائم له ان يلتفت وينام ويتكلم بغير ذكر الصوم. بغير بغير ذكر الصوم ويعمل بجوارحه ويشغلها فيما احب من منافع الدنيا ولذاتها مما احل له. والمقاتل في سبيل الله له ان يلتفت

79
00:29:23.400 --> 00:29:43.400
ويتكلم والحاج في قضاء مناسكه قد ابيح له ان يتكلم كذلك فيما بين ذلك. وينام ويشتغل بما احب من في الدنيا المباحة له وله ان يتكلم في الطواف وكذلك اعطاء الزكاة وجميع الطاعات وجميع الطاعات له ان يعمل

80
00:29:43.400 --> 00:30:03.400
فيها ويتفكر في غيرها ومنع المصلي من الاكل والشرب وجميع اعمال الدنيا من الالتفات وجميع اعمال الدنيا من الالتفات والافعال بالجوارح الا والافعال بالجوارح الا والافعال بالجوارح الا بالصلاة وحدها ومن

81
00:30:03.400 --> 00:30:23.400
من التفكر الا فيما يتلو ويقول الا ان العمل في الصلاة بغيرها مختلف في الظرر في الدين. فمنه ما يفسد الصلاة ومنه ما يلزم به سجود السهو ومنه ما يكون منقوصا من الثواب على صلاته. الا ان اهل العلم مجتمعون على انه اذا شغل جارحة من

82
00:30:23.400 --> 00:30:43.400
جوارحه بعمل من غير عمل الصلاة او بفكر وشغل قلبه بالنظر في غير امر الصلاة انه منقوص من ثواب من لم يفعل ذلك تاركا جزءا من تمام صلاته وكمالها. فالمصلي كأنه ليس في الدنيا ولا في شيء منها اذا كان بجميع قلبه

83
00:30:43.400 --> 00:31:03.400
جميع بدنه في الصلاة فكأنه ليس في الارظ الا ان ثقل بدنه عليها وذلك الا ان ثقل بدنه عليها. احسن الا ان ثقل بدنه عليها وذلك انه يناجي الملك الاكبر فلا ينبغي ان يخلط مناجاة الاله العظيم بغيرها

84
00:31:03.400 --> 00:31:23.400
وكيف يفعل ذلك؟ والنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان الله مقبل عليه بوجهه. فكيف يجوز لمن صدق بان الله مقبل عليه بوجهه ان يلتفت او يغيب او يتفكر او يتحرك بغير ما يحب المقبل عليه بوجهه. لان اشتغاله في صلاته بغيرها من

85
00:31:23.400 --> 00:31:43.400
التفات او العبث او التفكر في شيء من الدنيا هو اعراض عن من اقبل عليه. وما يقوي قلب عاقل لبيب ان يقبل عليه من الخلق من له عنده قدر فيراه يولي عنه بمعنى من المعاني. وكل مقبل سوى الله لا يطلع على ظمير

86
00:31:43.400 --> 00:32:03.400
على ضمير من ولى عنه بضميره والله تعالى مقبل على المصلي بوجهه يرى اعراضه بضميره وبكل جارحة من جوارحه سوى صلاته التي اقبل عليه بوجهه من اجلها فكيف يجوز لمؤمن عاقل ان يملها او يلتفت او يتشاغل بغير الاقبال على

87
00:32:03.400 --> 00:32:23.400
رب العالمين اذ اخبره النبي صلى الله عليه وسلم ان الله مقبل عليه بوجهه فهل يفعل ذلك من فعله الا قلة بالمقبل عليه او كيف يجوز لمن عرف ان الله مقبل عليه وهو مناج له ان يعرض عنه بما قل او كثر

88
00:32:23.400 --> 00:32:43.400
كلام عظيم ليتك تعيده مرة اخرى ونزيد في التأمل في هذا الكلام نعم قال رحمه الله تعالى ومن الدليل على عظم قدرها وفضلها على سائر الاعمال ان كل فريضة افترضها الله فانها

89
00:32:43.400 --> 00:33:03.400
على بعض الجوارح دون بعض ثم لم يأمر باشغال القلب به الا الصلاة فانه امر ان يقام بجميع الجوارح كلها وذلك ان ينتصب العبد ببدنه كله ويشغل قلبه بها ليعلم ما يتلو وما يقول فيها. ولم يفعل ذلك بشيء من الفرائض

90
00:33:03.400 --> 00:33:23.400
لم يمنع ان يشتغل العبد في شيء من الفرائض بعمل سواه الا الصلاة وحدها. فان الصائم له ان يلتفت وينام ويتكلم بغير ذكر الصوم ويعمل بجوارحه ويشغلها فيما احب من منافع الدنيا ولذاتها مما احل له

91
00:33:23.400 --> 00:33:43.400
والمقاتل في سبيل الله له ان يلتفت ويتكلم والحاج في قضاء مناسكه قد ابيح له ان يتكلم كذلك فيما بين ذلك وينام ويشتغل بما احب من منافع الدنيا المباحة له. وله ان يتكلم في الطواف وكذلك اعطاء الزكاة. وجميع

92
00:33:43.400 --> 00:34:03.400
الطاعات له ان يعمل فيها ويتفكر في غيرها. ومنع المصلي من الاكل والشرب وجميع اعمال الدنيا من الالتفات الافعال بالجوارح الا بالصلاة وحدها. ومن التفكر الا فيما يتلو ويقول الا ان العمل في الصلاة بغيرها مختلف في الظرر في

93
00:34:03.400 --> 00:34:23.400
الدين فمنه ما يفسد الصلاة ومنه ما يلزم به سجود السهو ومنه ما يكون منقوصا من الثواب على صلاته. الا ان اهل العلم مجتمعون على انه اذا شاغل جارحة من جوارحه بعمل من غير عمل الصلاة او بفكر وشغل قلبه بالنظر في غير امر

94
00:34:23.400 --> 00:34:43.400
انه منقوص من ثواب من لم يفعل ذلك تاركا جزءا من تمام صلاته وكمالها. فالمصلي كانه ليس في الدنيا ولا في شيء منها اذا كان بجميع قلبه وجميع بدنه في الصلاة فكأنه ليس في الارظ الا ان ثقل بدنه على

95
00:34:43.400 --> 00:35:03.400
اليها وذلك انه يناجي الملك الاكبر فلا ينبغي ان يخلط مناجاة الاله العظيم بغيرها. وكيف يفعل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر ان الله مقبل عليه بوجهه. فكيف يجوز لمن صدق بان الله مقبل عليه بوجهه ان يلتفت او يغيب

96
00:35:03.400 --> 00:35:23.400
او يتفكر او يتحرك بغير ما يحب المقبل عليه بوجهه. لان اشتغاله في صلاته بغيرها من الالتفات او العبث او التفكر في شيء شيء من الدنيا هو اعراض عمن اقبل عليه. وما يقوي قلب عاقل لبيب ان يقبل ان يقبل عليه من الخلق. من له؟ وما

97
00:35:23.400 --> 00:35:44.600
يقوى قلبه عاقل. وما يقوى قلب عاقل لبيب ان يقبل عليه من الخلق من له عنده قدر فيراه يولي عنه بمعنى من المعاني وكل مقبل سوى الله لا يطلع على ضمير من ولى عنه بضميره. والله تعالى مقبل على المصلي بوجهه. يرى اعراضه بضميره

98
00:35:44.600 --> 00:36:04.600
وبكل جارحة من جوارحه سوى صلاته التي اقبل عليه بوجهه من اجلها. فكيف يجوز لمؤمن عاقل ان يملها او يلتفت او يتشاغل بغير الاقبال على رب العالمين. اذ اخبره النبي صلى الله عليه وسلم ان الله مقبل عليه بوجهه فهل

99
00:36:04.600 --> 00:36:19.200
يفعلوا ذلك من فعله الا قلة مبالاة بالمقبل عليه. او كيف يجوز لمن عرف ان الله مقبل عليه وهو مناج له له ان اعرض عنه بما قل او كثر. هذا كلام عظيم جدا

100
00:36:19.450 --> 00:36:49.450
في بيان عظيم قدر الصلاة ورفيع مكانتها وانها خصت من بين سائر الطاعات ان المصلي يجب ان يقبل على صلاته بقلبه وجوارحه. وليس له ان يستغل بغير بينما الصائم له ان له ان يتكلم وقت الصيام وينام الحاج له وقت الحج له ان يتكلم

101
00:36:49.450 --> 00:37:09.450
يأكل ويشرب ويتحدث اه المزكي المجاهد الى غير ذلك اما الصلاة فانه ليس له ان يشتغل الا بالصلاة ليس ان يأكل ولا ان يتكلم ولا ان يلتفت جميع جوارحه تكون مقبلة على هذه الصلاة وايضا قلبه يكون مقبلا على

102
00:37:09.450 --> 00:37:29.450
هذه الصلاة فهذا مما يبين عظيم مكانتها ورفيع منزلتها. وانظر كلامه الجميل فيما ينبغي ان يكون عليه حال المصلي حيث قال رحمه الله فالمصلي كانه ليس في الدنيا ولا في شيء منها. المصلي

103
00:37:29.450 --> 00:37:49.450
حقا وصدقا في اقباله على صلاته كانه ليس في الدنيا. لان جوارحها كلها ليست مشتغلة باي شيء من امر الدنيا وقلبه كذلك ليس مشتغلا بشيء من امر الدنيا. ولهذا كما سيأتي معنا ليس للمرء من صلاته الا ما عقل منها. اما ما

104
00:37:49.450 --> 00:38:09.450
كان منشغلا فيه قلبه بامور الدنيا لا يكون من صلاته. ولهذا ذكر رحمه الله تعالى ان انشغال المرأة بالقلب او الجوارح عن الصلاة باجماع اهل العلم انه مؤثر في صلاته. لكنه مختلف

105
00:38:09.450 --> 00:38:29.450
في الضرر مختلف في الظرر فمنه ما يفسد الصلاة ومنه ما يلزم به السجود ومنه ما يكون منقوصا من الثواب على صلاته لكنه باجماع اهل العلم كل ذلك مؤثر في صلاة العبد الا اذا كان العبد في صلاته مقبلا بقلبه وبدنه

106
00:38:29.450 --> 00:38:49.450
خاشعا خاطئا متفكرا فيما يتلو وفيما يأتي به من آآ اذكار لله سبحانه ثم ذكر ما يعين العبد على هذا الخشوع وهذا الاقبال ان يتفكر في كل صلاة يصليها ان الله سبحانه وتعالى

107
00:38:49.450 --> 00:39:09.450
عليه بوجهه ان الله مقبل عليه بوجهه. يقول كيف يجوز لمن صدق بان الله مقبل عليه بوجهه ان يلتفت وانتبه جيدا لقوله لمن صدق. لتعرف من خلال ذلك عظم الجناية. الشديدة

108
00:39:09.450 --> 00:39:29.450
التي جناها اهل التأويل والتحريف لاسماء الله وصفاته على الناس في عقائدهم. فمن لم يصدق بذلك لا يكون او لا يحظى بهذا الاثر لكن المؤمن المصدق بكلام الرسول عليه الصلاة والسلام كم له من اثر

109
00:39:29.450 --> 00:39:59.450
عليه. يقول كيف يجوز لمن صدق بان الله مقبل عليه بوجهه ان يلتفت. او يغيب اي عن صلاته او التفكر في شيء من الدنيا. وينبه رحمه الله ان الانسان لو كان قائما بين يدي شخص له مكانة عنده. ومنزلة لا يكون كذلك

110
00:39:59.450 --> 00:40:19.450
يقول وما يقوى قلب عاقل لبيب ان يقبل عليه من الخلق من له عنده قدر فيراه يولي عنه بمعنى من المعاني. يولي عنه بمعنى من المعاني وكل مقبل سوى الله لا يطلع على ظميره. لا يطلع على ظميره وانما

111
00:40:19.450 --> 00:40:39.450
يطلع على الظمير وما في القلوب هو الله سبحانه وتعالى رب العالمين. والله مقبل على المصلي بوجهه يرى اعراضه بظميره وبكل من جوارحه. فهذا كله مما يعين العبد على حسن الاقبال على الله سبحانه

112
00:40:39.450 --> 00:40:59.450
وتعالى في صلاته ان يستحضر في كل صلاة يصليها ان الله سبحانه وتعالى قد اقبل عليه بوجهه فليحذر من ان يلتفت عن ربه ومولاه لا بقلبه ولا بشيء من جوارحه. ثم ساق من الاحاديث ما

113
00:40:59.450 --> 00:41:19.450
لذلك نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا يحيى ابن يحيى عن ما لك ابن انس عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه هما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا كان احدكم يصلي فلا يبص قبل فلا يبص قبل وجهه فان الله قبل وجهه اذا

114
00:41:19.450 --> 00:41:39.450
لا صلى قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال اخبرنا خالد ابن عبد الله عن حميد عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايها الناس ان احدكم اذا كان في الصلاة فانه مناج ربه وربه فيما بينه وبين القبلة

115
00:41:39.450 --> 00:41:59.450
وحدثنا عمرو بن زرارة قال اخبرنا حاتم بن اسماعيل عن يعقوب بن مجاهد ابي حرزة عن عبادة ابن الوليد ابن عبادة ابن الصامت قال خرجت انا وابي نطلب العلم حتى اتينا جابر ابن عبدالله رضي الله عنه في مسجده. فقال اتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم

116
00:41:59.450 --> 00:42:19.450
في مسجدنا هذا وفي يده عرجون فرأى في قبلة المسجد نخامة فاقبل عليها فحكها بالعرجون ثم اقبل علينا فقال ايكم يحب ان يعرض الله عنه فخشعنا ثم قال ايكم يحب ان يعرظ الله عنه؟ قلنا لا اينا يا رسول الله؟ قال فان احدكم

117
00:42:19.450 --> 00:42:39.450
اذا قام يصلي فان الله قبل وجهه فلا يبصن قبل وجهه ولا عن يمينه. هذه الاحاديث الثلاثة ساقها اه كلها شاهدا لما سبق من كلامه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الله مقبل على المصلي

118
00:42:39.450 --> 00:42:59.450
وجهه ان الله مقبل على المصلي بوجهه. قال فان الله قبل وجهه اذا صلى. في الحديث الاخر فيما بينه وبين القبلة وهو بمعنى الذي قبله اي انه قبل وجهه وليس ظاهر هذا الحديث

119
00:42:59.450 --> 00:43:29.450
اي قوله بينه وبين القبلة ليس ظاهر هذا الحديث ان المراد به بينه وبين الجدار الذي يستقبله في في صلاته. وانما الله سبحانه وتعالى علي عرشه. وهو قبل المصلي قبل وجه المصلي في صلاته. والله جعل لنا في ذلك اية من خلقه وله تبارك وتعالى المثل

120
00:43:29.450 --> 00:43:49.450
الاعلى فالقمر يكون قبل وجه المسافر في سفره والقمر في السماء والمسافر يمشي على الارض المسافر يمشي على الارض ومن اساء الفهم لهذا الحديث الجأه اساءة فهمه لهذا الحديث الى تأويلا وصرفه عن

121
00:43:49.450 --> 00:44:09.450
ظاهره كما هو الشأن عند ارباب البدع اهل التأويل والتحريف. اما من فهم الحديث على ظاهره في ضوء قاعدة اهل السنة والجماعة مع اه التقديس لله سبحانه والتنزيه له عن كل ما لا يليق به

122
00:44:09.450 --> 00:44:40.550
بالثمرة العظيمة التي يجنيها كل من امن باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته كما جاءت عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال رحمه الله تعالى حدثنا هارون ابن عبد الله قال حدثنا ابو داوود الطيالسي قال حدثنا ابان ابن يزيد عن يحيى ابن ابي كثير عن زيد

123
00:44:40.550 --> 00:45:00.550
ابن ابي سلام عن زيد ابن سلام عن ابي سلام عن الحارث الاشعري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تبارك وتعالى اوحى الى يحيى ابن زكريا بخمس كلمات ان يعمل بهن ويأمر بني اسرائيل ان يعملوا بهن. فجمع بني اسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد فقال

124
00:45:00.550 --> 00:45:20.550
قعدوا على الشرفات ثم خطبهم فقال ان الله اوحى الي بخمس كلمات اعمل بهن وامر بني اسرائيل ان يعملوا بهن. اولهن الا يشركوا بالله شيئا فان مثل من اشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا له من خالص ما له بذهب او ورق ثم اسكنه داره

125
00:45:20.550 --> 00:45:40.550
وقال اعمل وارفع الي فجعل العبد يعمل ويرفع الى غير سيده. فايكم يرظى ان يكون عبده كذلك؟ وان الله خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئا. واذا قمتم الى الصلاة فلا تلتفتوا فان الله مقبل بوجهه الى وجه عبده ما لم يلتفت. وذكر

126
00:45:40.550 --> 00:46:00.550
في هذا الحديث ساقه من اجل قوله آآ عليه السلام في آآ قول يحيى بن زكريا عليه السلام لقومه في وصيتهم للصلاة في وصيته لقومه لقومه بالصلاة بان لا يلتفتوا قال فان

127
00:46:00.550 --> 00:46:30.550
الله مقبل بوجهه الى وجه عبده ما لم يلتفت فلاجل ذلك ساق هذا الحديث نتنبه لهذه الفائدة الثمينة جدا بهذا المثل العظيم الذي ضربه يحيى ابن زكريا عليه السلام لبيان فساد الشرك وفساد حال المشرك وان مثل من اشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا له

128
00:46:30.550 --> 00:46:50.550
من خالص ما له بذهب او ورق ثم اسكنه داره. وقال اعمل وارفع لي. فجعل العبد يعمل ويرفع الى غير ايه ده؟ فايكم يرظى ان يكون عبده كذلك؟ وان الله خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئا وهذا مما يبين قبح الحال

129
00:46:50.550 --> 00:47:20.550
التي عليها المشرك الله الذي خلق ويرزقه ويمده بالصحة والعافية والمال والمسكن وغير ذلك ولكنه في في قلبه منصرف الى آآ بقعة من البقاع في الارض. اما قليل من التراب او صخرة من الصخور او قبة من القباب من القباب يتجه اليها بعبادته. سبحان الله

130
00:47:20.550 --> 00:47:50.550
انتبهوا لهذا المعنى ولعلي ازيد في توضيحه. في الحديث لما سأل ابا ذر النبي صلى الله عليه وسلم عن اية الكرسي وقال والحديث في مسند قال عليه الصلاة والسلام ما السماوات السبع؟ والاراضون السبع في الكرسي الا كحلقة من حديد القيت في

131
00:47:50.550 --> 00:48:10.550
وفضل العرش على الكرسي مثل ذلك. وفضل العرش على الكرسي مثل ذلك. هذا ذكره عليه الصلاة والسلام بيانا لقول الله وسع كرسيه السماوات والارض ولهذا خرج هذا الحديث مخرج التفسير للاية فقوله وسع كرسي

132
00:48:10.550 --> 00:48:30.550
والسماوات والارض يوضحوا قول النبي عليه الصلاة والسلام ما السموات السبع والاراضون السبع؟ في الكرسي الا كحلقة من حديث القيت في فلاة لو جئت بقطعة من حديد صغيرة ورميتها في الصحراء واردت ان تقارن بين نسبة هذه الحلقة

133
00:48:30.550 --> 00:49:00.550
صغيرة الى الصحراء الكبيرة اي شيء تكون؟ وفضل العرش على الكرسي مثل ذلك يعني نسبة الكرسي للعرش كحلقة من حديد القيت في صحراء. هذي مخلوقات لله. والله سبحانه وتعالى الكبير المتعال مستوا على عرشه المجيد. وهذه المخلوقات العرش وما دونه كلها خلقها الله

134
00:49:00.550 --> 00:49:20.550
بقدرته ومشيئته سبحانه وتعالى ثم تجد في كثير من الناس لا اقول قليل وما اكثر الناس ولو حرصت من مؤمنين من يتجه الى جزء صغير جدا من الارظ من يتجه الى جزء صغير جدا من الارظ قطعة صغيرة من الارظ فيقبل عليها

135
00:49:20.550 --> 00:49:40.550
بقلبه يدعوها ويسألها ويطلب منها ويتبرك بها ويرجو منها عافيته الى غير ذلك كما هو حال جميع المشركين جميع المشركين التفتوا الى قطعة صغيرة من الارض فاتجهوا اليها في عبادتهم. اي شيء تكون هذه القطعة الصغيرة

136
00:49:40.550 --> 00:50:00.550
من الارض التي يلتجأ اليها. اين عقول هؤلاء التافهة الظائعة الضالة؟ اي شيء تكون؟ سواء كانت التفات الى شجرة او قبة من القباب او صخرة من الصخور او حفنة من التراب او غير ذلك

137
00:50:00.550 --> 00:50:20.550
اي شيء تنفعه هذه؟ فهذا كله مما يبين سفه المشرك في هذه الكون وهذا الخلق الذي خلقه الله سبحانه وتعالى والله الذي يرزقه والله الذي يمده بالصحة والعافية والمال والتجارة وغير ذلك ثم يلتفت في عبادته

138
00:50:20.550 --> 00:50:40.550
الى مخلوق من المخلوقات. اذكر قديما كنت في رحلة في احدى الدول في داخل تلك الدولة من بلدة الى اخرى فلما وصلنا الى ارض المطار واذا امرأة مسنة الى جنبها زوجها

139
00:50:40.550 --> 00:51:00.550
فاخرجت من حقيبتها صنم صغير عندما وصلت الطائرة الى ارض المطار اخرجت الى من حقيبتها صنم صغير وضعته امامها وسجدت عليه وهي جالسة ثم اعطت زوجها ذلك الصنم سجدت عليه ثم اخذت منديلا ومسحت معبودها من معالم

140
00:51:00.550 --> 00:51:30.550
بمعبودها من عرق او شيء من هذا القبيل نظفت معبودها وادخلته في حقيبتها يا سبحان الله يا سبحان الله انظر انظر الفساد كانوا قديما في قديمة قبل الاسلام كان بعضهم يأتي بالتمر ويعجنه ويجعله على صيغة معبود ويعبده واذا جاء اكل معبوده

141
00:51:30.550 --> 00:52:00.550
من قصصهم في ذلك ما ذكره احد الصحابة يقول كنا في الجاهلية معنا حجر في سفر ففقدناه في بعض الطريق وكنا نعبده. فنادى مناد في الطريق يا قوم انا قد فقدنا ربكم فالتمسوا الرب ظاهر انا فقدنا ربكم فالتمسوه يقول فتفرقنا في الاودية وبين الاشجار نبحث عن الرد

142
00:52:00.550 --> 00:52:30.550
وبينما نحن كذلك في غم وهم نبحث عن هذا الرب. اذا بمناد ينادي بشر القوم يا قوم انا وجدنا ربكم او شبهه. يقول ففرحنا ورجعنا وهذي حال حال جميع المشركين. هذه حال جميع المشركين. يأتي الى قطعة صغيرة جزء صغير جدا من

143
00:52:30.550 --> 00:52:50.550
الامر فيتجه اليه بعبادته. والانسان لابد له من عبادة ان لم يعبد من خلقه واوجده ان لم يفرده بالذل والخضوع سبحانه وتعالى سيتجه الى مثل هذه الاشياء فهذا مثل عظيم جدا هذا مثل عظيم جدا ضربه يحيى بن زكريا

144
00:52:50.550 --> 00:53:10.550
السلام نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا اسحاق قال اخبرنا عبدة بن سليمان قال حدثنا محمد بن اسحاق عن محمد ابن ابراهيم ابن الحارث التيمي عن ابي حازم مولى هذيل قال جاورت في مسجد المدينة مع رجل من اصحاب رسول الله صلى الله

145
00:53:10.550 --> 00:53:30.550
الله عليه وسلم من بني بياضة فبينما نحن في المسجد ورسول الله في قبة الله فاشار الي من في فاشار الى من في المسجد ان فاجتمعنا فوعظنا موعظة لم اسمع بمثلها فقال ان احدكم اذا قام يصلي فانه مناج ربه فلينظر

146
00:53:30.550 --> 00:53:50.550
نناجيه. نعم. قال حدثنا الحسن بن عيسى قال اخبرنا ابن المبارك قال اخبرنا ابن لهيعة. قال حدثني ابن هبيرة انها ابا هريرة هريرة رضي الله عنه قال الصلاة قربان انما انما مثل الصلاة كمثل رجل اراد من امام حاجة فاهدى له هدية. اذا

147
00:53:50.550 --> 00:54:16.300
قام الرجل الى الصلاة فانه في مقام عظيم. واقف فيه على الله يناجيه ويرضاه. قائما بين يدي الرحمن. في بعض النسخ وهو اوضح احسن الله اليكم. واقف فيه على الله يناجيه ويترضاه او في بعض المصادر. في بعض المصادر ويترضاه وهو اوضح. نعم. ايه نعم

148
00:54:16.500 --> 00:54:36.500
قائما بين يدي الرحمن يسمع لقيله ويرى عمله ويعلم ما يوسوس به نفسه. فليقبل على الله بقلبه وجسده ثم ليرمي ببصره قصد وجهه خاشعا او ليخفضه فهو اقل لسهوه. ولا يلتفت ولا يحرك شيئا بيده ولا برجليه

149
00:54:36.500 --> 00:54:56.500
ولا شيء من جوارحه حتى يفرغ من صلاته وليبشر وليبصر وليبشر من فعل هذا ولا قوة الا بالله كلام عظيم يروى عن ابي هريرة رضي الله عنه صدره بقوله الصلاة قربان اي قربة عظيمة يتقرب بها الى الله

150
00:54:56.500 --> 00:55:26.500
سبحانه وتعالى وهي هدية اهداها الله سبحانه وتعالى للعباد على او رسله الكرام عليهم صلوات الله وسلامه. فهي صلة بين العبد وبين الله تبارك وتعالى قال اذا قام الرجل الى الصلاة فانه في مقام عظيم. واقف فيه على الله يناجيه ويترضاه. اي

151
00:55:26.500 --> 00:55:46.500
نطلب منه سبحانه وتعالى رضاه والصلاة من اعظم ابواب نيل الرظوان قائما بين يدي الرحمن يسمع لقيله اي الله ويرى عمله ويعلم ما يوسوس به نفسه فليقبل على الله بقلبه وجسده ثم ليرمي ببصره قصدا

152
00:55:46.500 --> 00:56:16.500
وجهه خاشعا او ليخفضه فهو اقل سهوا. ومر معنا في ترجمة رحمه الله تعالى انه كان يقف اعني المروزي في صلاته كالخشبة لا يتحرك وبصره الى موضع سجوده او ليخفضه فهو اقل سهوه ولا يلتفت ولا يحرك شيئا بيده ولا برجليه ولا شيئا من

153
00:56:16.500 --> 00:56:36.500
حتى يفرغ من صلاته وليبصر من فعل هذا. وليبصر من فعل هذا. ثم تأمل هذه الخاتمة التي ختم بها ابو هريرة رضي الله عنه هذا الكلام حيث قال ولا قوة الا بالله اي لا يمكن ان تنال شيئا من ذلك الا اذا قواك الله عليه

154
00:56:36.500 --> 00:56:56.500
نسأل الله عز وجل ان يعيننا اجمعين على ذكره وشكره وحسن عبادته. نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا الحسن بن عيسى قال اخبرنا ابن المبارك قال حدثنا صفوان ابن عمر عن ضمرة ابن حبيب ان ابا الدرداء رضي الله عنه قال ان من

155
00:56:56.500 --> 00:57:20.850
في المرء اقباله على حاجته ان من فقه المرء اقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ. هذا من فقه السلف رحمهم الله تعالى الدال على عظم عنايتهم بالصلاة فمن الفقه الذي يتعلق بالصلاة حتى يؤتى بها على اتم حال ان

156
00:57:20.850 --> 00:57:40.850
يقبل المرء على حاجته فيتمها قبل الصلاة. لماذا؟ حتى لا يأتي الى الصلاة وقلبه مشغول بها حتى لا يأتي الى الصلاة وقلبه مشغول بها وانما قد اتم حاجته فمن فقه العبد في صلاته وتعظيمه لها ان يفرغ من

157
00:57:40.850 --> 00:58:00.850
التي قبل صلاته من اجل ان يقبل على صلاته وقلبه فارغ. اي فارغ اي من امور الدنيا والاهتمامات المتعلقة بها نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا اسحاق قال اخبرنا المعتمر عن مسلم عن الحسن قال اذا قمت الى الصلاة

158
00:58:00.850 --> 00:58:20.850
هاتف قم قانتا كما امرك الله واياك والسهو والالتفات ان ينظر الله اليك وتنظر الى غيره وتسأل الله الجنة وتعوذ به من النار وقلبك ساه ولا تدري ما تقول بلسانك. نعم هذه ايضا وصية عظيمة من الحسن اي الحسن البصري رحمه الله. في

159
00:58:20.850 --> 00:58:47.450
اهمية الاقبال على الصلاة وان يقوم العبد بين يدي الله بالقنوط والخشوع وحسن الاقبال وعدم الالتفات مستشعر ظن ان الله ينظر اليه. نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا اسحاق قال اخبرنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر قال سمعت الزهري في قوله تعالى الذين هم في صلاتهم

160
00:58:47.450 --> 00:59:07.450
ان خاشعون قال هو السكون في الصلاة. نعم. قال حدثنا اسحاق قال اخبرنا محمد بن بكر. قال اخبرنا ابن جريج قال قلت لعطاء اقبض بكفي اليمنى على عضدي اليسرى وكفي اليسرى على عضدي اليمنى فكرهه. وقال انما الصلاة خشوع

161
00:59:07.450 --> 00:59:27.450
قال الله تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون قد عرفتم الركوع والسجود والتكبير ولا يعرف كثير من الناس الخشوع. هذا تنبيه جميل جدا من عطاء رحمه الله تعالى ان بعض الناس ربما يشتغل ببعض السنن

162
00:59:27.450 --> 00:59:47.450
وطريقة تطبيقها والعناية بها وهذا مما يحمد عليه العبد لكنه في الوقت نفسه يضيع الخشوع الذي في الصلاة فيكون في صلاته مهتما ببعض السنن معتنيا بها لكن مقصود الصلاة الاعظم وهو الاقبال بالقلب

163
00:59:47.450 --> 01:00:17.450
على الله خشوعا وذلا وخضوعا لا لا يكون اه اه عنده على اتم او يكون منقوصا عنده او يكون مفقودا عنده بحسب حاله. بحسب حاله. ولهذا بعض الناس ربما يصلي الصلاة ووظاهرها عن السنة. لكن ليس له منها شيء

164
01:00:17.450 --> 01:00:37.450
لان قلبه لم يقبل على الله سبحانه وتعالى وليس للمرء من صلاته الا ما عقل منها الا ما عقل منها فهذا تنبيه من عطاء رحمه الله تعالى قال انما الصلاة الخشوع. انما الصلاة الخشوع. مثل قول النبي

165
01:00:37.450 --> 01:00:57.450
عرب مثل قوله الدين النصيحة انما الصلاة الخشوع يعني ركن الصلاة الاعظم الذي آآ آآ ينبغي ان يكون مع في كل صلاته وفي كل اعمالي صلاته ان يكون مطمئنا خاشعا مقبلا على على الله سبحانه وتعالى آآ

166
01:00:57.450 --> 01:01:23.550
بخشوع واقبال على الله عز وجل. قال ولا يعرف كثير من الناس الخشوع. ولا يعرف كثير من الخشوع نام. قال رحمه الله تعالى قال قلت لعطاء ايجعل الرجل يده على انفه او ثوبه؟ قال لا. قلت من اجل ان يناجي ربه؟ قال نعم. واحب الا يخمر فاه

167
01:01:23.550 --> 01:01:43.550
سمعت ابا هريرة يقول اذا صليت فانك تناجي ربك وربك امامك فلا تبزقن امامك ولا عن يمينك قلت لعطاء فهل يقطع الصلاة الالتفات؟ قال لا. فقلت انظر عن يميني وعن شمالي؟ قال لا الا ان تقيم صفا. ولا تطمح ببصرك ولا

168
01:01:43.550 --> 01:02:03.550
ببصرك امامك ولا تطمح به ها هنا وها هنا انما الصلاة تخشع وخشوع لله. قلت والالتفات اشد من النظر عن اليمين والشمال؟ فقال نعم ينهى عن ينهى عن الالتفات في الصلاة. بلغنا ان الرب يقول الى اين تلتفت؟ الي يا ابن ادم

169
01:02:03.550 --> 01:02:23.550
اني خير لك ممن تلتفت اليه. نعم. قال حدثنا اسحاق قال اخبرنا الثقفي عن ايوب عن محمد قال كانوا كانوا يقولون لا يجاوز بصره مصلاه فان كان قد استعاد النظر فليغمض. هذا القول عن

170
01:02:23.550 --> 01:02:43.550
محمد ابن سيرين قال كانوا يقولون لا يجاوز بصره مصلاه. فان كان استعاد النظر فليغمض يعني اذا كان يتفلت منه نظره اذا كان نظره يتفلت منه فليغمض بصره حتى لا يذهب عليه

171
01:02:43.550 --> 01:03:03.550
خشوعه في صلاته. وهذه مسألة فيها خلاف بين اهل العلم اغماض البصر. في اه في في الصلاة وعقد لها ابن القيم والله فصلا في زاد المعاد وحكى فيه خلاف اهل العلم في هذه المسألة هل له ان يغمض عينيه؟ من اجل ان يخشع في

172
01:03:03.550 --> 01:03:23.550
او ان ذلك ليس له وذكر اه اه قولين لاهل العلم في ذلك وختم ذلك بقوله رحمه الله والصواب ان يقال ان كانت آآ ان كان فتح العين او ان كان تفتيح

173
01:03:23.550 --> 01:03:53.550
العين لا يخل بالخشوع فهو افضل. وان كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق او غيره مما يشوش عليه قلبه فهنالك لا يكره التغمير. قطعا والقول باستحبابه في هذه الحال اقرب الى اصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة. و

174
01:03:53.550 --> 01:04:13.550
اولى من ذلك كله ان يجاهد نفسه على موافقة السنة لانه نقل ابن القيم رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن من هديه تغميض العينين الصلاة لم يكن من هديه تغميض العينين في الصلاة فاولى من ذلك كله ان يجاهد الانسان نفسه على جمعية قلبه بالاقبال على الله

175
01:04:13.550 --> 01:04:30.800
الخشوع دون ان يغمض عينيه في الصلاة. نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا اسحاق قال اخبرنا جرير عن منصور عن ابي اذ ضحى عن مسروق قال قال عبدالله قارئ قارو الصلاة

176
01:04:31.200 --> 01:04:56.450
نعم قال قال عبد الله قار الصلاة قال منصور وقال مجاهد قال كان ابن الزبير اذا اقام في الصلاة كانه عود من الخشوع قال مجاهد وحدثت ان ابا بكر كان كذلك قال قال حدثنا اسحاق قال اخبرنا عيسى ابن يونس عن ابن عون عن ابن سيرين قال كان

177
01:04:56.450 --> 01:05:16.450
يستحبون ان ينظر الرجل في صلاته الى موضع سجوده. قال حدثنا اسحاق قال حدثنا وكي عن سفيان عن عاصم الاحول عن ابي قلابة قال سألت مسلم ابن يسار اين منتهى النظر في الصلاة؟ قال في موضع السجود قال موضع السجود حسن

178
01:05:17.350 --> 01:05:38.650
نعم. قال حدثنا اسحاق قال اخبرنا وكيع عن سفيان عن ادم بن علي قال سمعت ابن عمر سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول يدعى اناس يوم القيامة المنقوصين. قلت وما المنقوصون؟ قال الذي الذين ينقص احدهم في وضوئه والتفاته. قال حدثنا

179
01:05:38.650 --> 01:05:59.300
قال اخبرنا المعتمر بن سليمان عن مسلم عن الحسن قال اياك والالتفات في الصلاة. الله ينظر اليك وتنظر الى غيره نعم. قال حدثنا محمد ابن مشار قال حدثنا يحيى ابن سعيد. قال حدثنا عبيد الله ابن عمر. قال حدثني سعيد ابن ابي سعيد المقبوري عن عمر ابن ابي

180
01:05:59.300 --> 01:06:19.300
بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن ابيه ان عمر بن ياسر رضي الله عنه صلى ركعتين فقال له عبدالرحمن بن الحارث يا ابا اليقظان اراك فقد خففتهما فقال هل انتقصت من حدودها؟ هل انتقصت من حدودها شيئا؟ فقال لا ولكنك خففتهما. قال اني

181
01:06:19.300 --> 01:06:39.300
بهما السهو. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرجل ليصلي الصلاة ما يكون له من صلاته الا عشرها تسعها ثمنها سبعها حتى انتهى الى اخر العدد. هذه الاثار ساقها رحمه الله تعالى لبيان ما

182
01:06:39.300 --> 01:06:59.300
قدم من بيان ان الواجب على المصلي الا يلتفت في صلاته. وان يقبل على الله سبحانه وتعالى في صلاته بقلبه وان تخشع جوارح العبد فلا يلتفت في صلاته ولا يرمي بصره ويطمئن

183
01:06:59.300 --> 01:07:19.300
به بعيدا عن موضع سجوده لا يمينا ولا شمالا وان يقبل في صلاته على ربه تبارك وتعالى فان الله انظروا اليه فساق اثارا في هذا المعنى والاثر الذي عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه يراجع باذن الله

184
01:07:19.300 --> 01:07:39.300
عز وجل نعم. قال ابو عبد الله ثم جاءنا الخبر الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه سئل اي العمل افضل؟ فقال الصلاة لوقتها وقال صلى الله عليه وسلم خير عملكم الصلاة. قال حدثنا

185
01:07:39.300 --> 01:07:59.300
ابن ابراهيم قال اخبرنا جرير عن الحسن ابن عبيد الله عن ابي عمر عن عبد الله ابن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي العمل افضل؟ فقال الصلاة لميقاتها قال حدثنا اسحاق هذا الحديث حديث عبد الله بن مسعود وهو في الصحيح

186
01:07:59.300 --> 01:08:29.300
ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل اي العمل افضل؟ فقال الصلاة لميقاتها. وجاء في روايات الحديث عليه الصلاة والسلام قيل له ثم اي فماذا قال؟ بر الوالدين سئل اي الصلاة افضل؟ قال الصلاة في ميقاتها. قيل ثم اي؟ قال بر الوالدين. انتبه لهذه الفائدة العظيمة في ذكر

187
01:08:29.300 --> 01:08:59.300
الاعمال فيما يتعلق بحقوق الله اعظم اعظم الاعمال آآ الصلاة لوقتها وفيما يتعلق بحقوق العباد اعظم الاعمال بر الوالدين. وكل من الصلاة وبر الوالدين امر يحتاج من العبد الى مداومة يومية. يحتاج من العبد الى مداومة يوميا. فالصلاة

188
01:08:59.300 --> 01:09:19.300
يحتاج الى شيء يداوم عليه يوميا وبر الوالدين ايضا يحتاج ان يداوم عليه يوميا بالاحسان الى الوالدين والقيام بحقوق الوالدين ما استطاع الى ذلك سبيلا. وجدت فائدة عجيبة ذكرها الحافظ ابن حجر. رحمه الله تعالى

189
01:09:19.300 --> 01:09:49.300
يقول الا ان الصبر الا ان الصبر على المحافظة على الصلوات وادائها في اوقاتها والمحافظة على بر الوالدين يعني هذين العملين خاصة الصلاة في ميقاتها بمداومة مستمرة وبر الوالدين ايضا الاحسان اليهما بمداومة مستمرة يقول الا الا ان الصبر على المحافظة على الصلوات واداء

190
01:09:49.300 --> 01:10:19.300
في اوقاتها والمحافظة على بر الوالدين امر لازم متكرر دائم لا يصبر على مراقبة امر الله فيه الا الصديقون. لا يصبر على مراقبة امر الله فيه الا الصديقون. هذه المداومة على الصلاة في في وقتها

191
01:10:19.300 --> 01:10:39.300
مستمرة في جميع ايام المرء ولياليه والمداومة ايضا على هذا الحق الذي هو اعظم الحقوق للعباد بر الوالدين لا عليه ويصبر ويراقب امر الله فيه الا الصديقون. وهذا يبين مكانة هذا العمل. ومنزلته واهمية المواظبة

192
01:10:39.300 --> 01:11:07.150
وعليه وان امر المواظبة عليه ليس امرا بالهين. وهو محك لان عمل يومي. محك كل تمحيص المرأة نفسها لانها عمل يومي الصلاة لميقاتها وكذلك بر الوالدين نعم    قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم

193
01:11:08.000 --> 01:11:28.000
قال اخبرنا جرير عن منصور والاعمش ويزيد ابن ابي زياد عن سالم ابن ابي الجعد عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة قال ابو عبد الله ومن الدليل على

194
01:11:28.000 --> 01:11:48.000
على سائر الاعمال قوله صلى الله عليه وسلم اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة. قال حدثنا سعيد بن يحيى بن ازهر قال حدثنا اسحاق بن يوسف قال حدثنا شريك عن عاصم عن ابي وائل عن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

195
01:11:48.000 --> 01:12:08.000
اول ما يحاسب به العبد الصلاة واول ما يقضى بين الناس في الدماء. قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يزيد ابن هارون قال حدثنا سفيان بن حسين عن علي بن يزيد عن انس بن حكيم الظبي قال قال ابو هريرة رضي الله عنه اذا اتيت اهل مصر

196
01:12:08.000 --> 01:12:28.000
اخبرهم اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما يحاسب به العبد صلاته فان اتمها والا فنظر هل له من تطوع؟ فان كان له تطوع اكملت الفريضة من تطوعه ثم ترفع سائر الاعمال عن ذلك؟ قال حدثنا

197
01:12:28.000 --> 01:12:48.000
محمد بن يحيى قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا ابان قال حدثنا قتادة عن الحسن عن انس ابن حكيم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة يحاسب بصلاته. فان صلحت فقد افلح وانجح وان فسدت فقد خاب

198
01:12:48.000 --> 01:13:08.000
يصير هذه هذا الموضع ذكر فيه امرا اخر يدل على عظيم مكانة الصلاة ورفيع منزلتها وتقدمها على سائر الاعمال الا وهو اخبار النبي صلى الله عليه وسلم ان الصلاة هي

199
01:13:08.000 --> 01:13:28.000
اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة فاول ما يقف المرء بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يسأل عن هذه الصلاة. يسأل عن هذه الصلاة فهي اول ما يسأل عنه يوم القيامة. وساق جملة من الاحاديث دالة على ذلك

200
01:13:28.000 --> 01:13:58.000
عن ابي هريرة آآ رضي الله عنه وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قوله في حديث ابي هريرة فان كان له واكملت الفريظة من تطوعه ثم ترفع سائر الاعمال عن ذلك العبارة غير واضحة لكنه الحديث في بعظ المصادر ثم

201
01:13:58.000 --> 01:14:28.000
افعل بسائر الاعمال المفروظة مثل ذلك. ثم يفعل بسائر الاعمال المرفوظة مثل ذلك وحديث انس ابن حكيم عن ابي ابي هريرة في بعض رواياته ان ان ابا هريرة بدأه بقوله الا احدثك حديثا لعل الله ان ينفعك به؟ قلت بلى رحمك الله. فذكر له اول ما يحاسب به

202
01:14:28.000 --> 01:14:48.000
اب يوم القيامة يحاسب بصلاته. ايضا جاء نحو هذا من حديث حريث ابن قبيصة رحمه الله قال اتيت المدينة اتيت المدينة فسألت الله يعني وهو مقبل على المدينة فسألت الله

203
01:14:48.000 --> 01:15:18.000
جل وعلا ان يرزقني جليسا صالحا. يقول وانا مقبل على المدينة سألت الله ان جليسا صالحا فجلست الى ابي هريرة. جلست الى ابي هريرة. ثم قال بابي هريرة حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه بهذا الحديث اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة

204
01:15:18.000 --> 01:15:38.000
يحاسب بصلاته فان صلحت فقد افلح وانجح وان فسدت فقد خاب وخسر. وهنا ينبغي ان يتنبه ان العبد له موقفان بين يدي الله احدهما في الدنيا والاخر في الاخرة. احدهما في الدنيا وهو هذه الصلاة

205
01:15:38.000 --> 01:15:58.000
وقوفه بين يدي الله في صلاته والاخر في الاخرة ووقوفه في في ذلك اليوم للمجازاة والمحاسبة فمن افلا فمن اه صلحت صلاته في دنياه فقد افلح وانجح. يعني من صلحت صلاته في موقفه الاول في الدنيا بين يديه

206
01:15:58.000 --> 01:16:18.000
فقد افلح وانجح في موقفه الثاني بين يدي الله يوم الحساب. وان فسدت اي صلاته في هذا الموقف الاول في الدنيا خاب وخسر في الموقف الثاني بين يدي بين يدي الله تبارك وتعالى يوم الجزاء والحساب

207
01:16:18.000 --> 01:16:38.000
وذلك الموقف الذي هو الموقف الثاني موقف طويل مقداره خمسين الف سنة مقداره خمسين الف سنة فمن وفق لحسن الوقوف بين يدي الله في هذه الصلاة هان عليه الموقف يوم القيامة

208
01:16:38.000 --> 01:17:08.000
هان عليه الموقف يوم القيامة ولهذا جاء في بعض الاحاديث ان ذلك اليوم يهون يهونه الله على المؤمن فيكون فيكون كقدر ما بين صلاتي الظهر والعصر. وذكر التهوين بهاتين الصلاتين لان من شأن هذا الذي هون عليه المحافظة على الصلاة. ولهذا ذكر ان التهوين كقدر ما بين

209
01:17:08.000 --> 01:17:28.000
صلاتي الظهر والعصر اي المدة التي هي خمسين الف سنة تهون على المؤمن بقدر ما بين صلاتي الظهر والعصر تنبيها الى ان سبب هذا التهوين حسن وقوفه في صلاته بين يدي ربه سبحانه وتعالى

210
01:17:28.000 --> 01:17:48.000
في يومنا بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان يجعلنا اجمعين من المقيمين الصلاة وذرياتنا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا

211
01:17:48.000 --> 01:18:06.050
وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه