﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا

2
00:00:22.100 --> 00:00:57.450
اعليهم ريحا وجنودا لم تروها. وكان الله بما تعملون بصيرا اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا. هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا

3
00:00:57.650 --> 00:01:33.800
واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله قل هو الا غرورا. واذ قال الطائفة منهم ااهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون ان بيوتنا عورة وما هي

4
00:01:33.800 --> 00:02:16.950
بعورة ولو دخلت عليهم من اقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها وما تلبثوا بها الا يسيرا ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولا قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل واذا

5
00:02:16.950 --> 00:02:45.950
لا تمتعون الا قليلا قل من ذا الذي يعصمكم من الله ان اراد بكم سوءا او اراد كن رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

6
00:02:46.100 --> 00:03:11.250
الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد كنا في الدرس الماضي اخذنا قوله جل فسرنا قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذكروا يا ايها الذين امنوا

7
00:03:11.250 --> 00:03:30.800
اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا   فذكرنا كلام اهل العلم ان الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه ينادي المؤمنين

8
00:03:30.900 --> 00:03:56.650
ويذكرهم بنعمة الله عليهم وهي نية انجائهم من الاحزاب الذين تحزبوا من قريش ومن سائر قبائل العرب وكذلك ايضا خانت يهود بني قريظة معهم فاجتمعوا ضد النبي صلى الله عليه واله وسلم وضد اصحابه

9
00:03:58.200 --> 00:04:20.150
وحفر النبي صلى الله عليه واله وسلم الخندق في الجهة الشمالية من المدينة باشارة من سلمان الفارسي رضي الله عنه   وحصر وحاصرت هذه الاحزاب النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

10
00:04:20.700 --> 00:04:50.850
قرابة شهر كامل  وحصل لهم  في تلك الايام كرب شديد وسيأتي الاشارة الى ذلك ومشقة وجهد عظيم فالعدو قد احاط بهم والبرد قد اشتد عليهم   وقلة الطعام وضيق المعيشة كذلك

11
00:04:52.400 --> 00:05:24.400
فكانوا في حال شديدة ومع وكان عددهم سبعمئة وقيل ثلاث مئة   وقيل ثلاثة الاف والكفار عددهم عشرة الاف   فكانوا في كرب شديد لكن الله جل وعلا ثبتهم وهزم عدوهم وكبت

12
00:05:24.500 --> 00:05:47.850
ولهذا يذكر المؤمنين بذلك قائلا يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود وهم قريش وغطفان وسائر قبائل العرب اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وذلك ان الله ارسل ريح الصبا

13
00:05:47.950 --> 00:06:26.850
عليهم وكانت ريحا شديدة  فقلعت الخيام و رمتهم بالحصباء فحصل لهم بذلك الهزيمة وكنا قد ترونا او وسنتلو ان شاء الله في هذا الدرس حديث حذيفة في بيان الحالة التي كانوا عليها وشدة البرد والريح والهواء. وكيف قلعت خيام القوم

14
00:06:27.000 --> 00:06:55.550
وازالتها من اماكنها  فهذه الريح ارسلها الله نصرة لنبيه صلى الله عليه واله وسلم. ولهذا صح الحديث عنه انه قال نصرت بالصبا واهلكت ادم بالدبور والصبا هي الشرقية فهبت عليهم ريح من هذه الجهة من جهة الشرق

15
00:06:56.200 --> 00:07:20.350
وهي الصبا فنصر الله بها نبيه صلى الله عليه واله وسلم  قال فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها. قال ابن كثير وابن جرير وغيرهم من المفسرين وهم الملائكة ارسل اللهم ارسل الله الملائكة

16
00:07:20.850 --> 00:07:42.700
لنصرة نبيه صلى الله عليه وسلم وتخويف المشركين وخذلانهم قال وكان الله بما تعملون بصيرا جل وعلا كان بعمل العباد ومنه عمل المؤمنين في تلك الايام كان بصيرا به يبصره ويراه ويعلمه

17
00:07:43.050 --> 00:08:12.300
فعلم ورأى منهم الايمان والثبات على الحق قال اذ جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم اذ جاءكم من فوقكم قال حذيفة من فوقكم هم يهود بني قريظة لانهم كانوا في الجهة الجنوبية

18
00:08:12.800 --> 00:08:40.350
وتسمى العالية كانت مرتفعة  ومن اسفل منكم يقول قريش وغطفان ومن معهم من الاحزاب وقيل بالعكس وقيل من فوقكم قريش والاحزاب ومن اسفل منكم يهود بني قريظة وقال بعض المفسرين بل ان الاحزاب احاطوا

19
00:08:41.800 --> 00:08:58.050
بهم بالمدينة من فوقها ومن اسفلها ولكن قول حذيفة ولكن قول حذيفة هو الصواب. اولا لانه جاء عن حذيفة بسند صححه الحاكم والامر الثاني ان هذا هو المعروف عند اهل المدينة

20
00:08:58.350 --> 00:09:22.200
ان جنوب المدينة وجهة قباء وهذه المناطق يقال لها العالية هذا معنى من فوقكم والفوقية هنا بالنسبة للارظ الارض دائما تجد انهم يقولون لها اعلى واسفل  قال اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم

21
00:09:22.350 --> 00:09:52.500
وازاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا اذ زاغت الابصار قال الطبري  حين عدلت الابصار من مقرها او حين عدلت الابصار عن مقرها وشخصت طامحة وقال غيره ان زاغت بمعنى

22
00:09:53.200 --> 00:10:22.050
شخصت وقيل وقال السمعاني شخصت وفي العربية بمعنى زاغت بمعنى زاغت ومالت فكأنها مالت شاخصة من الرعب والخوف والاقوال متقاربة وكلها حق فزاغت الابصار يعني شخصت ومالت لشدة الفزع والخوف الذي لحق بهم

23
00:10:23.400 --> 00:10:56.300
وازاغت اي حين زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر والحناجر جمع حنجرة وهي الحلقوم اي بلغت القلوب الحلوق  قال قال قتادة ومن معه اي زالت القلوب عن اماكنها من الصدر حتى بلغت الحناجر وهي الحلاقم

24
00:10:56.550 --> 00:11:20.300
وهي الحلاقيم فلولا ان الحروق ظاقت عليها لخرجت يعني من شدة الخوف يعني ارتفعت القلوب حقيقة حتى بلغت الحناجر من الصدور وقال جمع من المفسرين وكلا الوجهين حكاهم الامين الشنقيطي في اضواء البيان

25
00:11:21.000 --> 00:11:46.700
وقيل المراد شدة الهول وفظاعة الامر بلغت القلوب الحناجر يعني اشارة الى شدة الهول الذي لحق بهم وشدة الفزع وفظاعة الامر الذي الم بهم قال جل وعلا وبلغت القلوب الحناجر

26
00:11:46.950 --> 00:12:09.750
وتظنون بالله ظنونا اختلفت ظنونهم فالمنافقون ظنوا بالله سوءا ولهذا قالوا بعد ذلك ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا فظنوا سوءا وظنوا انه سيقظى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه

27
00:12:10.150 --> 00:12:44.700
وعلى دعوته وانه سيقضى على الاسلام وهذا ظن السوء وظن بعظهم انهم لا ينصرون وقال الحسن البصري    قال وتظنون بالله الظنون الظنون قال ظنون مختلفة ظن المنافقون ان محمدا واصحابه

28
00:12:44.750 --> 00:13:06.600
سيستأصلون وايقن المؤمنون ان ما وعد الله ورسوله حق وانه سيظهره على الدين كله ولو كره المشركون ولهذا قال وتظنون بالله الظنونا لان الخطاب مع المؤمنين اذكروني يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم

29
00:13:07.850 --> 00:13:28.100
فاخبر عن ظنوني الناس كلهم فالمؤمنون ظنوا بالله خيرا وان الله سيظهر الدين وسيزيل هذه الواقعة التي بهم والمنافقون ظنوا غير ذلك ظنوا انه سيقضى على الاسلام ولهذا جاء عن

30
00:13:28.400 --> 00:13:54.300
عن محمد ابن اسحاق في قوله وتظنون بالله الظنونا قال ظن المؤمنون كل ظن ونجم النفاق حتى قال معتب بن بشير او ابن قشير اخو بني عمر ابن عوف كان محمد يعدنا ان نأكل كنوز كسرى وقيصر

31
00:13:55.350 --> 00:14:09.850
واحدنا لا يقدر على ان يذهب الى الغائط هذا منافق معتب بن قشير وقال ابن جرير الطبري ظن بعض من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الدائرة على المؤمنين

32
00:14:10.050 --> 00:14:39.050
وان الله سيفعل ذلك واحسنها قول الحسن البصري فانه ارجع الظن الى الجميع لكن اهل الايمان يظنون بالله خيرا ولهذا سيأتي عنهم بعد ذلك انهم يقولون قال ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله

33
00:14:39.200 --> 00:14:59.300
وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما. هذا قول هذا ظن المؤمنين بربهم واما المنافقون نجم النفاق وظهر ظهروا على حقيقتهم لان الايمان ما استقر في قلوبهم وهم كفار في الباطن

34
00:14:59.700 --> 00:15:38.250
وهم في شك  هذا ما يتعلق بتفسير الايات وكنا قد بدأنا بذكر خبر حذيفة  ونكمل نعود ونذكره مرة اخرى وسنده صحيح لانه قد رواه ايضا قد رواه الامام مسلم باخسر مما سنذكره هنا

35
00:15:39.800 --> 00:15:57.650
وهي رواية محمد بن اسحاق. قال محمد بن اسحاق عن يزيد ابن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال قال فتى من اهل الكوفة لحذيفة ابن اليمان. يا ابا عبد الله رأيتم رسول الله

36
00:15:57.650 --> 00:16:18.400
صلى الله عليه واله وسلم وصحبتموه قال نعم يا ابن اخي قال وكيف كنتم تصنعون قال والله لقد كنا نجهد  قال الفتى والله لو ادركناه ما تركناه يمشي على الارض ولحملناه على اعناقنا

37
00:16:18.800 --> 00:16:43.550
هكذا بعظ الناس عنده ظن بنفسه ما عرف قدر الصحابة رضي الله عنهم والله ما يبلغ احد ممن جاء بعد الصحابة مد احدهم ولا نصيفه  في كل باب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لو انفق احدكم مثل احد ذهبا

38
00:16:44.050 --> 00:17:04.100
ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه تو انفق احدكم مثل احد مثل احد ذهبا ما بالغ مد احدهم ولا نصيبهم. لو ان صحابيا انفق مد. المد ربع الصاع  او نصيبه

39
00:17:05.350 --> 00:17:28.800
نصف المد ثمن الصاع لو انفق ثمن صاع والصاع تقريبا اكثر ما قيل انه ثلاثة كيلو ونصيبه كم ميتين غرام لو انفق الصحابي مئتين غرام من الذهب وانفق من جاء بعدهم مثل جبل احد

40
00:17:29.000 --> 00:17:51.000
الذي ترونه الجبل العظيم  طوله قرابة خمسة كيلو او سبعة كيلو. وعرضه كيلو وارتفاعه كذلك كم وزنه لا يعلمه الا الله لكنه وزن هائل لو انفق المتأخرون مثل جبل احد من الذهب الخالص ما بلغ ثمن

41
00:17:51.350 --> 00:18:19.550
الصاع بين الصحابة هذا فضل ما بعده فضل  ولهذا اوصي بقراءة كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في اخر الواسطية ذكر الصحابة قال ما كان مثلهم ما كان مثلهم ولا يكون او نحو من هذه العبارة نسيتها. لكن هذا مؤداة

42
00:18:19.800 --> 00:18:40.800
ما كان مثلهم ولا يكون رضي الله عنه في كل باب في الشجاعة في فداء رسول الله صلى الله عليه وسلم بانفسهم واموالهم في تعزيرهم للرسول صلى الله عليه وسلم

43
00:18:41.400 --> 00:18:59.950
واحترامه ومعرفة قدره فيأتي من يقول بعد ذلك لو كنت موجود بل ذكر بعض اهل العلم انه ينهى ان يتمنى الانسان انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:19:00.400 --> 00:19:15.400
لانه لعله اذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يكون منافقا سنذكر ان شاء الله قول حذيفة قريبا فلابد يا اخوان نعرف قدر الصحابة والله ما نفعل مثل ما فعلوا ولا نستطيع

45
00:19:16.000 --> 00:19:37.900
ولا يستطيع احد ان يفعل مثل ما فعلوه من حيث الجملة مهما كان فكيف بنا في هذه الازمنة مع ما فينا من الظعف والخور والعجز قال والله لو ادركناه ما تركناه يمشي على الارض ولحملناه على اعناقنا قال

46
00:19:38.100 --> 00:19:56.200
حذيفة يا ابن اخي والله لو رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالخندق وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هويا من الليل ومعنى هوية يعني وقتا

47
00:19:56.300 --> 00:20:14.400
من الليل   ثم التفت فقال من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم يشرط له النبي صلى الله عليه وسلم انه يرجع ادخله الله الجنة من يذهب اليهم وله الجنة

48
00:20:15.100 --> 00:20:30.600
قال فما قام رجل ثم صلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هويا من الليل ثم التفت الينا فقال مثله فما قام منا رجل ثم صلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هويا من الليل

49
00:20:31.150 --> 00:20:46.250
هكذا النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاة هكذا ينبغي للمسلم الله جل وعلا يقول واستعينوا بالصبر والصلاة اذا وقع فيك امر ضائقة مصيبة مشكلة افزع الى الصلاة

50
00:20:47.200 --> 00:21:02.150
هذا قدوتك صلى الله عليه واله وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاة يصلي  هذه تكاد من تكون من السنن المتروكة عند كثير من الناس والله امر بها استعينوا بالصبر والصلاة

51
00:21:02.450 --> 00:21:21.850
قال  ثم صلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هويا من الليل ثم التفت الينا فقال من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع يشرط له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الرجعة

52
00:21:22.450 --> 00:21:42.450
اسأل الله ان يكون رفيقي في الجنة فما قام رجل من القوم من شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد فلما لم يقم احد دعاني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فلم يكن لي بد من القيام حين دعاني فقال يا حذيفة اذهب

53
00:21:42.450 --> 00:22:05.850
ادخل في القوم فانظر ماذا يفعلون ولا تحدثن شيئا حتى تأتينا. قال فذهبت فدخلت في القوم والريح وجنود الله عز وجل جل تفعلوا بهم ما تفعل لا لا تقر لهم قدرا ولا نارا ولا بناء فقام ابو سفيان فقال يا معشر قريش لينظروا امر امي

54
00:22:05.850 --> 00:22:32.050
من جليسه لانه رئيسهم ابو سفيان كان هذا قبل الاسلام قبل ان يسلم فقال ينظر كل منكم جليسه الذي جالس بجواره. لا يكن معنا انسان ليس منا قال لينظر امرؤ من جليسه قال حذيفة فاخذت بيد الرجل الذي بي الى جنبي. فقلت من انت

55
00:22:32.500 --> 00:22:59.350
هذا ذكاء الصحابة الصحابة عجب امرهم انظروا كيف بادر وانتبه لهذه القضية. قبل ان يسأله من بجواره هو يسأله قال فقال انا فلان ابن فلان ثم قال ابو سفيان يا معشر قريش انكم والله ما اصبحتم بدار مقام. لقد هلك الكراع والخف

56
00:22:59.350 --> 00:23:19.350
واخلفتنا بنو قريظة وبلغنا وبلغنا عنهم الذي نكره ولقينا من هذه الريح الذي ترون والله ما تطمئن قدر ولا تقوم لنا لنا نار ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا فاني مرتحل ثم قام الى جمله وهو

57
00:23:19.350 --> 00:23:39.100
اقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب على ثلاث فما اطلق عقاله الا وهو قائم من سرعة في الرجوع ما اطلق العقال وهو بارك لركبه ولا اطلق عقاله الا بعد ان وقف

58
00:23:39.650 --> 00:23:54.400
قال فجلس فجلس عليه ثم ظربه فوثب به على ثلاث فما اطلق عقاله الا وهو قائم ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الي الا الا تحدث شيئا حتى تأتينا

59
00:23:55.250 --> 00:24:12.850
ثم شئت لقتلته بسهم امامي قريب مني لو اردت ان اقتله قتلته قال حذيفة ورجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي في مرق لبعض نسائه مرجل فلما رآني ادخلني بين رجليه وطرح

60
00:24:12.850 --> 00:24:39.800
علي طرفا المرط ثم ركع وسجد واني واني لفيه فلما سلم اخبرته الخبر يعني في متلحف غطاه لحفه النبي صلى الله عليه وسلم فلما سلم اخبرته الخبر وسمعت غطفا بما فعلت قريش فانشمروا راجعين الى بلادهم. وقد رواه مسلم

61
00:24:39.800 --> 00:24:57.500
وقد رواه مسلم من حديث في صحيحه من حديث الاعمش عن ابراهيم التيمي عن ابيه قال كنا عند حذيفة بن اليمان رضي الله عنه فقال له رجل لو ادركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وابليت

62
00:24:58.050 --> 00:25:13.550
فقال له حذيفة انت كنت تفعل انت كنت تفعل ذلك يعني ينكر عليه ثم قال لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ليلة الاحزاب في ليلة ذات ريح ريح شديدة

63
00:25:13.800 --> 00:25:36.500
وقر والقر هو البرد يعني رياح شديدة وبرد شديد. قال وقر ذات ريح شديدة وقر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا رجل يأتي بخبر القوم يكون معي يوم القيامة فلم يجبه منا احد

64
00:25:36.650 --> 00:25:53.250
ثم الثانية ثم الثالثة مثله. ثم قال يا حذيفة قم فاتنا بخبر القوم. قم فاتنا بخبر من القوم فلم اجد بدا اذ دعاني باسمي ان اقوم. فقال ائتني بخبر القوم ولا تذعرهم علي

65
00:25:53.700 --> 00:26:27.000
ومعنى تذعرهم يعني لا تنفرهم علي او لا تفزعهم علي او لا تحركهم القصد يعني لا تنبههم يعني لا تحدث شيئا يجعلهم يفزعون ويخافون ويعلمون انك من قبلي قال ولا تذعرهم علي قال فمضيت كما ان كانما امشي في حمام

66
00:26:28.950 --> 00:26:45.750
والحمام معروف قديما مكان للاغتسال بالماء لكن يسخن حمامات قديمة ما هي الحمامات الان الموجودة  دورات المياه لا حمام لا يزال بعظهم يسميه حمام المدينة كان فيها الى وقت قريب

67
00:26:46.600 --> 00:27:08.000
مكان معد للاغتسال فقط يسخن الماء بطريقة معينة فيأتي الرجال يغتسلون فيه فقط للغسل ويكون دافعا لان الما فيه ساخن طيب الان البرد شديد شديد جدا والهواء شديد لكن انظروا هذه المعجزة

68
00:27:08.100 --> 00:27:29.950
قال فمضيت كانما امشي في حمام حتى اتيتم لا يحس ببرد ولا شيء  قال حتى اتيتم فاذا ابو سفيان يصلى ظهره بالنار فوضأت سهما في كبد قوسي واردت ان ارميه

69
00:27:30.600 --> 00:27:51.400
رآه يصل ويصلي المراد به التسخين يسخن ظهره بالنار برد شديد والنار مظرمة فيتسخن بها من شدة البرد قال واردت ان ارميه ثم ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

70
00:27:51.500 --> 00:28:08.850
لا تذعرهم علي ولو رميته لاصبته. يعني قريب. هذا ظاهر الامر قال فرجعتك كانما امشي في حمام فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اصابني البرد حين فرغت وقررت

71
00:28:09.400 --> 00:28:28.350
يعني كان كأنه في حمام في دفا حتى انتهت المهمة لما وصل الى النبي صلى الله عليه وسلم وانتهى عند النبي صلى الله عليه وسلم رجع له البرد قال حتى فرغت

72
00:28:28.400 --> 00:28:56.000
وقررت يعني اصبت بالقرن بالقر وهو البرد وقررت ويجوز ان تكونوا وقررتوا يعني جلست عند النبي صلى الله عليه وسلم لكن ظبطوا هكذا في صحيح مسلم وقررت  فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم والبسني من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها. فلم ازل نائما حتى الصبح. فلما اصبحت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

73
00:28:56.000 --> 00:29:12.000
قم يا نومان ونومان كثير النوم يداعبه النبي صلى الله عليه وسلم. بعض اهل العلم استنبط قالت ان النبي قال له قم يا نومان قال لانه نام الى صلاة الفجر ما صلى شيء من الليل

74
00:29:12.250 --> 00:29:31.350
قال له نومان ولكن ايضا محتمل النبي قال له هذا لانه نام نوما طويلا كثيرا ويداعبه بهذا ولا بأس الانسان اذا صلى الوتر صلى نصيبه من الليل في اول الليل

75
00:29:31.700 --> 00:29:47.450
لا بأس لو نام الى الاذان ما ما في حرج. سبق ان قدمنا ان ابا بكر رضي الله عنه كان يأخذ بالحزم في مسألة قيام الليل والوتر فكان يوتر قبل ان ينام

76
00:29:49.850 --> 00:30:10.700
فاذا اوتر الانسان خشي انه ما يستيقظ لا حرج عليه وان كان الافظل الافضل ان تكون الصلاة صلاة الليل في في الثلث الاخر وقتها تنزل الرب جل وعلا كما في الحديث الذي في الصحيحين

77
00:30:11.250 --> 00:30:37.750
اذا كان الثلث الاخر من الليل نزل الله الى السماء الدنيا وقال هل من سائل فاعطيه هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من داع فاستجيب له قال ورواه يونس ابن بكير عن هشام بن سعد عن زيد ابن اسلم ان رجلا قال لحذيفة رضي الله عنه نشكو الى الله صحبته

78
00:30:37.750 --> 00:30:59.300
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان انكم ادركتموه ولم ندركه ورأيتموه ولم نره. قال حذيفة ونحن نشكو الى الله ايمانكم كن به ولم تروه والله لا تدري يا ابن اخي لو ادركته كيف تكون؟ كيف كنت تكون؟ لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الخندق في ليلة باردة مطيرة

79
00:30:59.300 --> 00:31:19.300
ثم ذكر نحو ما تقدم مطولا. ورواه وروى بلال ابن يحيى العبسي عن حذيفة نحو ذلك. وقد اخرج الحاكم البيهقي في الدلائل من حديث عكرمة ابن عمار عن محمد ابن عبد الله الدؤلي عن عبدالعزيز بن اخي حذيفة قال ذكر حذيفة مشهدهم مشاهدهم مع

80
00:31:19.300 --> 00:31:40.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جلساؤه اما والله لو شهدنا لذلك لكنا فعلنا وفعلنا فقال حذيفة لا تمنوا ذلك  لا تمنوا ذلك انكم كنتم مع النبي صلى الله عليه وسلم قد تعجزون. فتصبحون من المنافقين

81
00:31:40.950 --> 00:32:15.400
لا تمنوا ذلك لقد رأيتنا ليلة الاحزاب ونحن صافون قعود ابو سفيان ومن معه من الاحزاب فوقنا. وقريضة اليهود اسفل منا الاحزاب فوقنا وقريبة اليهود اسفل منا  هكذا قال هنا لكن ابن كثير قال عكس هذا على كل حال هذا هذه مقولة حذيفة قال الاحزاب

82
00:32:15.400 --> 00:32:41.850
اليهود اسفل منا نخافهم على ذرارينا. وما اتت علينا ليلة قط اشد ظلمة. ولا اشد ريحا في اصوات ريحها امثال الصواعق. وهي ظلمة ما يرى احدنا اصبعه فجعل المنافقون يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون ان بيوتنا عورة وما هي بعورة

83
00:32:42.100 --> 00:33:00.500
فما يستأذنه احد منهم الا اذن له ويأذن لهم فيتسللون ونحن ثلاث مئة ونحو ذلك اذ استقبلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا رجلا حتى اتى علي. وما علي جنة وما علي جنة من العدو ولا من البرد

84
00:33:00.500 --> 00:33:24.600
مرض لامرأتي ما علي جنة درع ولا ملابس جنة من البرد الا ثوب لامرأتي المرط شيء تضعه المرأة على رأسها وعلى بدنها اعلى بدنها ونعم قال لا يجاوز ركبتي قصير ايضا

85
00:33:25.650 --> 00:33:46.950
مرطن قصير لا يجاوز ركبتي قال فاتاني صلى الله عليه وسلم وانا جاثم على ركبتيا شدة البرد هذا واضح انه برد شديد. ملتحي بالمرض وايضا جاثية على الارض قال فقال

86
00:33:47.550 --> 00:34:12.900
من هذا؟ فقلت حذيفة قال حذيفة فتقاصرت بالارض نزل للارظ فقلت بلى يا رسول الله كراهية ان اقوم يعني ما قام حتى نعم يا رسول الله وش تبي قال قال قم فقمت

87
00:34:13.400 --> 00:34:30.350
قال انه كائن في القوم خبر فاتني بخبر القوم صلى الله عليه واله وسلم. قال وانا من اشد الناس فزعا خائف والله اخبر عن الصحابة وليس عيبا ان يخاف بلغت القلوب الحناجر

88
00:34:31.150 --> 00:34:54.500
وزاغت الابصار قال وانا من اشد الناس فزعا واشدهم قرا يعني بردا. قال فخرجت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم احفظهم بين يديه. ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته. قال فوالله ما خلق الله فزعا ولا قرا في جوفه الا خرج من جوفه

89
00:34:54.750 --> 00:35:13.550
بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قال فما اجد شيئا. قال فلما وليت قال يا حذيفة لا تحدثن في القوم شيئا حتى تأتيني قال فخرجت حتى اذا دنوت من عسكر القوم نظرت في ضوء نار لهم توقد

90
00:35:13.750 --> 00:35:35.100
واذا رجل ادهم ظخم يقول بيده على النار ويمسحوا خاصرته وهو ابو سفيان يسخن يضع يده على النار حتى تسخن ثم يضعها على خاصرته من شدة البرد ويقول الرحيل الرحيل. قل يا اصحابي الرحيل الرحيل مشينا

91
00:35:35.650 --> 00:35:59.250
ويقول الرحيل الرحيل ولم اكن اعرف ابا سفيان قبل ذلك فانتزعت سهما من كنانتي من كنانتي ابيض الريش فاضعه في كبد قوسي لارميه به في ضوء النار فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحدثن فيهم شيئا حتى تأتيني فامسكت ورددت سهمي الى كنانتي ثماني

92
00:35:59.250 --> 00:36:17.500
لجأت نفسي حتى دخلت العسكر هذا دليل ان الانسان يحتاج الى ان يفعل بعض الاشياء الانسان طبيعته يخاف يتردد يحصل عنده بعض الامور لكن امور الخير شجع نفسك قوي اقدم

93
00:36:17.600 --> 00:36:35.050
قال فشجعت نفسي يعني كان عنده تردد ان يأتي هؤلاء عدو ما اظنه لو يرونه يعرفونه قتلوه والنار تضطرب تضيء قال فشجعت نفسي هذا كثير من الامور تمر بحياتك تحتاج الى مثل هذا

94
00:36:35.750 --> 00:37:09.800
تحذر من التردد والتخوف فاقدم ما دام انه امر خير اذا كان اثم لا لكن امر طاعة او امر مباح فيه مصلحة. اقدم لا تتأخر قال فشجعت نفسي  ثماني شجعت نفسي حتى دخلت العسكر فاذا ادنى الناس مني بنو عامر. يقولون يا ال عامر الرحيل الرحيل لا مقام لكم. واذا الريح في

95
00:37:09.800 --> 00:37:27.500
عسكرهم ما تجاوز عسكرهم شبرا اية مراد الريح الشديدة القوية التي تنزع الخيام لكن اصاب النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه شيء من الريح كما مر معنا في الرواية لكن ليست مثل الريحة التي تصيب اولئك القوم

96
00:37:27.600 --> 00:37:45.000
لان هذا ارسلها الله عليهم نصرة لنبيه صلى الله عليه وسلم قال واذا الريح في عسكرهم ما تجاوز عسكرهم شبرا شبر هذا الشبر على العسكر فقط كان الذي يعسكرون فيه ويقيمون فيه

97
00:37:45.150 --> 00:38:19.900
فوالله اني لاسمع صوت الحجارة في رحالهم وفارستهم وفرستهم الريح تضربهم بها قالوا معنا فرستهم يعني فتكت بهم حجارة  ترتفع من شدتها وتحصمهم وتضربهم  قال  تضربهم بها ثم خرجت نحو النبي صلى الله عليه وسلم فلما انتصفت في الطريق او نحو من ذلك اذا انا بنحو من عشرين فارسا او نحو ذلك

98
00:38:19.900 --> 00:38:42.150
معتمين وفي لفظ وفي لفظ مقيمين فقالوا اخبر صاحبك ان الله تعالى كفاه القوم يعني من الملائكة هذا جنود لم تروها يعني وهم ملائكة قال فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشتمل في شملة يصلي

99
00:38:42.650 --> 00:39:06.050
شوفوا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو رسول الله شمله لحاف يسير قصير خفيف نحن احدنا اليوم يلبس من الملابس الشيء الكثير ويقول اكلني البرد  الدنيا ما هي مكرمة يا اخوان كما قال

100
00:39:06.800 --> 00:39:24.000
عمر لو كانت مكرمة عند الله لاعطاها نبيه صلى الله عليه وسلم هذا من فوائد قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ان الانسان يعرف ما كانوا الحال التي كانوا عليها من قلة ذات اليد

101
00:39:24.600 --> 00:39:43.250
حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشبع يوما ويجوع يوما ويمر عليه الشهر والشهران ما اكل فيه بيت نسائه نار وليس ذلك هوانا به على الله لا ولهذا كونك تعطى الدنيا

102
00:39:43.400 --> 00:40:05.150
تكثر عندك الدنيا ما هي دليل كرامة  كرامة بتقوى الله عز وجل   قالوا اخبر صاحبك ان الله تعالى كفاه القوم فرجعت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مشتمل في شملة يصلي فوالله ما عدا ان رجعت

103
00:40:05.150 --> 00:40:25.200
راجعني القر وجعلت اقر قفوا او اقر قفوا معناها ارتعد رجع له البرد مرة ثانية قال فاومأ اومأ الي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي وهو يصلي بل ان الانسان يجوز ان ان يشيره بالصلاة

104
00:40:26.200 --> 00:40:49.200
يشيل لاحد اجلس مثلا او اذا امر اراد يمر طفل او غيره ما انتبه يشير له بيده ولا يبطل الصلاة. هذه الحركة ما تبطل الصلاة قال فاومى الي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وهو يصلي فدنوت منه فاسبل علي شملته

105
00:40:49.250 --> 00:41:06.350
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر صلى فاخبرته خبر القوم واخبرته اني تركتهم يترحلون وانزل الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون

106
00:41:06.500 --> 00:41:37.450
بصيرا هذا ما اورده ابن كثير وفيه كفاية الحقيقة من السيرة ما يدل ويبين حال الصحابة رضي الله عنهم في غزوة الاحزاب. ثم قال جل وعلا الا    هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. لكن في فائدة قبل ان نبدأ بالاية ذكر ابن كثير

107
00:41:38.150 --> 00:41:55.000
عن ابي سعيد الخضري قال قلنا يوم الخندق يا رسول الله هل من شيء نقوله فقد بلغت القلوب الحناجر قال صلى الله عليه وسلم نعم قولوا اللهم استر عوراتنا وامن روعاتنا

108
00:41:56.250 --> 00:42:13.000
قال فضرب وجوه اعدائه بالريح فهزمهم بالريح وكذا رواه الامام احمد ابن حنبل عن ابي عامر العقدي يعني روى هذا الحديث الانسان اذا اشتد به الخوف يقول اللهم استر عوراتنا وامن روعاتنا

109
00:42:13.300 --> 00:42:29.900
والحديث صححه الالباني بشواهده وظعف هذا الاسناد لكن قال له ما يشهد؟ قال له ما يشهد له بدون ذكر ان ذلك في الخوف ثم قال جل وعلا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا

110
00:42:30.750 --> 00:42:54.700
زلزالا شديدا هنالك هنالك تقال للبعيد  وهناك وهنا للقريب وهناك للوسط اذا سئلت تريد تخبر عن شخص اذا كان قريب تقول هنا فلان هنا واذا كان بعده متوسط تقول هناك

111
00:42:55.600 --> 00:43:19.350
واذا كان بعيدا تقول هنالك واصلها هنا واللام للبعد واختلفوا في معناها هنا فقال بعضهم هي ظرف زمان هي ظرف زمان. هنالك يعني في وقت في ذلك الوقت او عند ذلك الوقت

112
00:43:20.050 --> 00:43:39.400
وقال بعضهم بل هي ظرف مكان هنالك يعني في ذلك المكان وهو غزوة الخندق وقد رد السمين الحلبي ضعف القول بانها زمانية وان كانوا قد ذكروا لي ان ان هنالك قد تكون زمانية

113
00:43:39.500 --> 00:44:01.500
ذكروا لها شاهدا من الشعر شعر العرب لكن الاصل انها مكانية ولا يسار الى خلاف ذلك الا لقرينة بينة فحملها هنا على انها مكانية هذا هو الاظهر  قال الطبري كانه يرى القول الاول قال يقول عند ذلك

114
00:44:02.050 --> 00:44:23.250
يعني هنالك يقول عند ذلك اختبر ايمان المؤمنين ومحص القوم وعرف المؤمن من المنافق وكان هذا وكان من هذا الابتلاء حصار العدو لهم وشدة البرد وضيق العيش وشدة الجهد والجوع

115
00:44:23.600 --> 00:44:40.350
وقال ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن ذلك الحال وهذا ايضا يظهر ان ابن كثير يرى مثل ما يرى ابن جرير ان هنالك هنا للزمان هنالك للزمان يعني عند ذلك

116
00:44:40.400 --> 00:45:00.800
وفي ذلك الوقت ولكن بعضهم يرجح ان المراد هنالك المكان. هنالك يعني في المكان الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خيم فيه واصحابه والخندق لانهم خرجوا خارج المدينة. يقول ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن ذلك الحال حين نزلت الاحزاب حول المدينة والمسلمون

117
00:45:00.800 --> 00:45:18.200
محصورون في غاية الجهد والضيق ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين اظهرهم انهم ابتلوا واختبروا وزلزلوا زلزالا شديدا. فحينئذ ظهر النفاق وتكلم الذين في قلوبهم مرظ بما في نفوسهم

118
00:45:18.500 --> 00:45:44.300
واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا اما المنافق فنجم نفاقه والذي في قلبه شبهة او حسيكة الحسيكة هي الحقد والعداوة قال والذي في قلبه شبهة او حسيكة ضعف حاله فتنفس بما يجده من الوسواس في نفسه

119
00:45:44.550 --> 00:45:59.100
لظعف ايمانه وشدة ما هو فيه من ضيق الحال وقوم اخرون قالوا كما قال الله تعالى واذ قالت طائفة منهم يا اهل يثرب يعني المدينة كما جاء في الصحيح الى اخر كلامه

120
00:45:59.100 --> 00:46:21.000
الله اذا هنالك سواء قلنا المراد به الزمان في ذلك الوقت وهو السنة الخامسة من الهجرة او في ذلك المكان في الخندق ابتلي المؤمنون اختبروا ابتلاء عظيما وزلزلوا زلزالا شديدا

121
00:46:21.300 --> 00:46:52.550
الزلزال الاصل فيه التحريك الزلزلة تحريك الجسم من مكانه بشدة ومنه يقال زلزال الارض واصل الكلمة زل لكنها مظاعفة زلزلة  والمعنى انهم حركوا تحريكا شديدا كما قال ابن سلام القاسم ابن سلام

122
00:46:52.700 --> 00:47:24.100
وقال غيره حركوا بالخوف وازعج واضطربوا هذا هو الزلزال. زلزلوا زلزلة حركة شديدة لانهم وقعوا في شدة ما يعلمها الا الله زلزلوا ايضا زلزالا موصوف بانه شديد وهذا يدل على

123
00:47:24.600 --> 00:47:45.450
فضل الصحابة المؤمنين مع ما حصل لهم كيف ثبتوا على دينهم قال وزلزلوا زلزالا شديدا واذ يقول واذكر حين يقول الذين اذكر حين يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرظ فظهر الناس على حقائقهم

124
00:47:47.150 --> 00:48:05.050
فالمنافقون وهم كل من اظهر الاسلام وابطن الكفر. النفاق الاعتقادي والذين في قلوبهم مرظ كما قال ابن كثير. هذا المرظ شبهة عندهم شبهة عندهم حقد لكن ليسوا منافقين كفار تعني

125
00:48:05.400 --> 00:48:18.400
قريب من الاسلام احسن حالا من المنافقين لكن في قلوبهم شيء. قلوب في قلوبهم مرض وهكذا يا اخواني اذا جاءت الفتن والمصائب كثير من الناس يتزلزل ايمانه الا من ثبته الله

126
00:48:19.800 --> 00:48:37.000
قال واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا فالغرور كما قال الطاهر ابن عاشور قال هو ظهور الشيء المكروه في سورة المحبوب. يريدون ان الله ورسوله وعدوهم

127
00:48:37.000 --> 00:48:59.200
النصر فكانت فكان الامر هزيمة ما عندنا الا غرور لانه النبي قال كما اخبر الله عز وجل  قال هو الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

128
00:49:00.200 --> 00:49:18.350
ولو كره الكافرون هو الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون نعم وعد الله عز وجل بهذا هذه الاية نزلت بمكة  قبل المدينة وهذه السنة الخامسة

129
00:49:18.850 --> 00:49:37.750
وعد النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه كذلك بالنصر فهؤلاء المنافقون وهؤلاء المرظى يقولون اين اين وعد الله؟ غرور هذا الوعد ما ما له حقيقة لانهم ظنوا انه قد انتهى الاسلام واهله

130
00:49:38.700 --> 00:49:59.200
لما وقعوا في هذه الشدة وهذه الضائقة وهذه الامور ظنوا ان الاسلام انتهى وهذا سوء ظنهم برب العالمين هذا سوء ظن منهم ولهذا الصحابة ما ساء ظنهم  قالوا صدق الله ورسوله

131
00:50:00.450 --> 00:50:17.000
وظنوا بالله خيرا انه سينصرهم وهكذا يجب على المؤمن ان يحسن الظن بالله قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يمت احدكم الا وهو يحسن الظن بالله  وقال صلى الله عليه وسلم

132
00:50:17.300 --> 00:50:32.750
يقول الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي. بعظ الناس اذا وقعت فيه مصيبة ساء ظنه بالله خلاص ظن انه خلاص هلك مات لن تقم له قائمة سبحانه اين حسن الظن بالله عز وجل

133
00:50:32.900 --> 00:50:46.800
مهما كنت في ضائقة ابذل الاسباب قم بالاسباب التي تؤدي الى الخروج مما انت فيه لكن ايضا احسن الظن بالله هذا عبادة في القلب لانك تعلم ان الله على كل شيء قدير

134
00:50:46.950 --> 00:51:10.450
وان الامر بيده  وانه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. هكذا ينبغي هي دروس عظيمة تلقاها المسلم في كتاب الله لكن تحتاج تأمل وتدبر قال واذ قال واذ قالت طائفة منهم هذه طائفة اخرى

135
00:51:10.600 --> 00:51:35.050
يعني هم طوائف واذ قالت طائفة منهم يا اهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا يا اهل يثرب لا مقام له اه اولا اه قوله زلزلوا الجمهور قرأوها بضم الزاي زلزلوا بضم الزاي الاولى

136
00:51:36.450 --> 00:52:04.400
وكسر الثانية وقرأ ابو عمرو بكسر الاولى ايضا وزل زلوا وزلزالا ايضا فيها قراءتان الجمهور بكسر الزايد يزيلوا زالا وقرأ عيسى والجحدري بظمها زلزالا قال واذ قالت طائفة منهم اي جماعة اخرى منهم

137
00:52:05.150 --> 00:52:32.700
يا اهل يثرب لا مقام لكم يعنون الصحابة وهم معهم لا مقام لا مقام لكم ولا مقام لكم الجمهور قرأوها بفتح الميم. لا مقام وقرأ حفص بضمها لا مقاما  وفرقوا بين القراءتين انها بظم الميم

138
00:52:32.950 --> 00:53:01.200
المعنى لا اقامة لكم وبفتح الميم المراد لا مكان لكم لا مكان والمعنى على كل حال قريب آآ لا مقام لكم فارجعوا. قال ابن كثير   لا مقام لكم على كل حال نعم

139
00:53:01.700 --> 00:53:21.350
لا مقام لكم المراد لا مقام لا بقاء لكم في هذا المكان ارجعوا الى بيوتكم وهذا تخذيل عظيم يريدون ان يدخل الاحزاب لانه حاول بعضهم كما قرأنا عليكم في الاسبوع الماضي اقتحموا الخندق

140
00:53:21.550 --> 00:53:42.300
فقتلهم الصحابة وكانوا سدا منيعا فيريد هؤلاء المنافقون يريدون ان يرجع الصحابة الى المدينة ويتركون الخندق ويتركون الاحزاب هذا تخذيل وهذه مشكلة العدو الباطني يساعد العدو الخارجي بتقليله فقالوا لا مقام لكم

141
00:53:42.450 --> 00:54:02.300
يعني لا بقاء لكم هنا او لا مكان لكم هنا فارجعوا يعني ارجعوا الى بيوتكم والى مساكنكم ويستأذن فريق منهم النبي وهم المنافقون فريق من المنافقين وجاء عن بعضهم تسميتهم

142
00:54:03.000 --> 00:54:32.800
بانهم بنو حارثة قالوا بيوتنا نخاف عليها السرق  فرجعنا ابن عباس وعن غير واحد  القول بانهم المنافقون  من المنافقين يشمل سواء كان من بني حارثة او من غيرهم. فهؤلاء يستأذنون يستأذن فريق منهم جماعة منهم النبي

143
00:54:33.150 --> 00:54:52.750
ما حجتهم ما علة استئذانهم يستأذنون بالخروج بالرجوع الى بيوتهم ثم طلبوا من النبي ومن معه ان يرجعوا فلما لم يرجعوا هم قالوا اذا نحن نرجع وهم المنافقون يقولون ان بيوتنا عورة

144
00:54:53.350 --> 00:55:13.500
ومعنى عورة؟ قالوا يعني سائبة ضائعة ليست بحصينة واما يلي العدو وقيل انها ممكنة للسراق فنخشى ان يسرقوا ما فيها فبيوتنا عورة قال الله جل وعلا مكذبا لهم وما هي بعورة

145
00:55:14.600 --> 00:55:35.400
ما يبي عور هذي بيوتهم من قبل المعركة كانوا ساكنين فيها ان يريدون الا فرارا ما يريدون الا الهرب لجبرهم وخورهم هذا ما يتعلق بتفسير الايات ونتكلم الان على قوله

146
00:55:35.800 --> 00:56:03.800
يثرب يثرب كانت تطلق على المدينة واختلفوا بسبب تسميتها بذلك فقيل انها سميت  بذلك  لانه رجع نزلها رجل من العماليق يقال له يثرب ابن عبيل ابن مهلابيل ابن عوص ابن عملاق

147
00:56:03.850 --> 00:56:24.850
ابن لاوز ابن ارم ابن سام ابن ابن نوح يعني سميت يثرب لاسم هذا الرجل الذي سكنها يثرب ابن عبيل  وقال بعضهم انه ان يثرب انه قيل لها ذلك من التثريب

148
00:56:25.500 --> 00:56:50.550
وهو الفساد والتوبيخ لا تثريب عليكم ثربه يعني وبخه ذمه  قيل ذلك فهل يجوز ان يقال يثرب الصواب انه لا الان لا لا تقول يثرب وعلى هذا جمهور اهل العلم ان ذلك يكره

149
00:56:51.500 --> 00:57:08.150
وممن ذكر ذلك ابن القيم في زاد المعاد فقال فصل في الفاظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره ان تقال ومنها ان يسمى ان تسمى المدينة يثرب واورد ابن كثير حديثا

150
00:57:08.600 --> 00:57:26.450
رواه الامام احمد عن البراء؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله هي طابا هي طابا تمرد به الامام احمد ففي اسناده ضعف والله اعلم

151
00:57:27.250 --> 00:57:40.650
سند الحديث فيه ضعف مضاعفة من المعاصرين ايضا الالباني وغيرهم من اهل العلم لكن المعنى صحيح ما يقال يثرب ويدل على ذلك الحديث المتفق عليه في الصحيحين من حديث ابي هريرة

152
00:57:40.850 --> 00:58:05.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امرت بقرية تأكل القرى يعني امرت ان اهاجر واذهب الى قرية تأكل القرى تغلبها تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة قال يقولون وهي المدينة النبي يؤكد هي المدينة ما هي يثرب

153
00:58:05.350 --> 00:58:24.050
لكن هم يقولون يثرب هنا قال جمهور اهل العلم لا ينبغي ان يقال يثرب لان هذا تثريب ذم عيب بل ما وردت تسميتها ما ورد ذكر تسمية ابي يثرب الا على سبيل الذنب الا على السنة

154
00:58:24.500 --> 00:58:44.700
المنافقين المنافقون هم الذين قالوا ذلك يا اهل لا مقام لكم والله جل وعلا سماها في كتابه المدينة قال جل وعلا وما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا

155
00:58:45.050 --> 00:59:07.000
عن رسول الله وقال جل وعلا وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهلي المدينة وقال جل وعلا لان لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم. فالله سماها المدينة

156
00:59:07.200 --> 00:59:20.950
والنبي صلى الله عليه وسلم سماها المدينة بل ظاهر كلامه انه انكر على من سماه يثرب فقال يقولون يثرب وهي المدينة والمدينة فلا ينبغي ان يقول انسان يثرب يقول المدينة

157
00:59:21.350 --> 00:59:48.950
وقد ذكر السهيلي عن بعضهم انه قال ان لها احد عشر اسما للمدينة قال المدينة وطاب وطيبة والمسكينة والجابرة والمحبة والمحبوبة والقاصمة والمجبورة والعذراء والمرحومة هكذا قال وبعضها جاءت السنة فيها

158
00:59:49.400 --> 01:00:14.400
المدينة طيبة طابة آآ بقي ان يقال الان هي مشهورة عند الناس باسم المدينة المنورة نقول لا بأس ان يقال للمنورة لكن هذا الاسم حادث يعني في عصر الصحابة والتابعين واتباعهم وكتب المتقدمين ما تجد الا المدينة

159
01:00:14.600 --> 01:00:29.450
حدد بعد ذلك الى المنورة وعللوا ذلك بانها منورة بالايمان نقول الحمد لله كل بلاد الاسلام منورة بالايمان الان. مكة منورة بالايمان كذلك. لكن مع ذلك لو قال الانسان للمدينة المنورة ما في حرج

160
01:00:29.750 --> 01:00:47.150
التسميات الامر فيه سعة لكن لو قلت المدينة وقلت طيبة او قلت المدينة النبوية لتخصها عن بقية المدن  فالحاصل الامر فيه سعة لكن نحن ذكرنا هذا استطرادا كما ذكره الحافظ

161
01:00:47.200 --> 01:01:08.100
ابن كثير رحمه الله ثم قال جل وعلا اه او قول ذلك يقول ابن كثير وذكر ابن اسحاق ان القائل لذلك هو اوس ابن قيظي يعني اعتذروا في الرجوع الى منازلهم بانها عورة

162
01:01:08.700 --> 01:01:29.400
اي ليس دونها ما يحجبها عن العدو فهم يخشون عليها منهم. قال الله تعالى وما وما هي بعورة؟ ليست كما يزعمون ان يريدون الا فرارا اي هربا من الزحف ثم قال جل وعلا ولو دخلت عليهم من اقطارها ثم سئلوا الفتنة لاتوها وما تلبثوا بها الا يسيرا

163
01:01:29.600 --> 01:01:51.900
لو دخلت هؤلاء القائلين بان بيوتنا عورة نذهب نحمي بيوتنا ونحرس بيوتنا لو دخلت عليهم المدينة من اقطارها من نواحيها من جوانبها الاخرى ثم سئلوا الفتنة والفتنة هي الرجوع عن الايمان الى الكفر والشرك

164
01:01:52.300 --> 01:02:15.650
ثم سئلوا الفتنة سئلوا اي يكفروا ويرتدوا ويتركوا الدين ويتركوا الاسلام لاتوها لاتوا لفعلوا ورجعوا عن الاسلام واشركوا كما قال الطبري وهذا يعني بيان انهم كذبة. ما قصدهم ان بيوتهم عورة. لا قصدهم الفرار والخوف والجبن

165
01:02:15.900 --> 01:02:32.950
لو دخلت عليهم بيوتهم ما استطاعوا ان يدافعوا عنه بل لو قيل لهم اكفروا بعد اسلامكم لاجابوا لذلك لشدة خوفهم وعدم قدرتهم على على الدفاع هذا رد من الله عز وجل عليهم وابطال لمقولتهم

166
01:02:33.250 --> 01:02:53.250
ثم سئلوا الفتنة اذا الفتنة هي الرجوع من الايمان الى الشرك كما قال اه الطبري. ونحوه قال ابن قال يخبر تعالى عن هؤلاء الذين يقولون ان بيوتنا عورة وما هي بعورة يريدون الا فرارا انهم لو دخل لو دخل عليهم الاعداء من كل جانب من

167
01:02:53.250 --> 01:03:12.150
جوانب المدينة وقطر من اقطارها ثم سئل الفتنة وهي الدخول في الكفر لكفروا سريعا. وهم لا يحافظون على الايمان ليش تمسكون به مع ادنى خوف وفزع؟ وهكذا فسرها قتادة وعبد الرحمن ابن زيد وابن جرير وهذا ذم لهم في غاية الذم

168
01:03:12.450 --> 01:03:30.900
ثم قال تعالى   ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولا كان هؤلاء المنافقون قد عاهدوا الله من قبل ما هو العهد؟ لا يولون الادبار يعني ما ينهزمون

169
01:03:31.650 --> 01:03:52.100
ولا ولا يفرون امام العدو واعطوا على ذلك عهدا موثقا قال ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولا سيسألون عنه عن هذا العهد انتبه اذا عاهدت الله على امر التزم به

170
01:03:52.250 --> 01:04:14.000
طبعا اذا كان امر طاعة او مباح الا اذا ترتب عليه يعني مضرة لكن الاصل الوفاء بالعهود هذا من صفات المؤمنين يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود والعهد ينبغي الوفاء به واتمامه

171
01:04:14.450 --> 01:04:31.150
هذا من صفات اهل الايمان ونكسه ونقظه من صفات المنافقين  يقول الله جل وعلا ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولا. قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل

172
01:04:32.100 --> 01:04:52.150
لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل لان الانسان اما ان يموت ميتة طبيعية او يقتل قتلا ففرارك من الموت او من القتل مثل ما حصل من هؤلاء الذين خشوا القتلى

173
01:04:52.750 --> 01:05:16.700
في المعركة لن يجدي عليهم شيئا واذا لا تمتعون الا قليلا تمتعون اجلكم تبقون وتعيشون الاجل الذي كتبه الله لكم والدنيا كلها قليل ثم كم يكون عمر الانسان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اعمار امتي ما بين الستين الى السبعين

174
01:05:17.050 --> 01:05:35.100
وقليل من يجوز ذلك او كما قال صلى الله عليه وسلم فالفرار من الموت لا لا لا يغير شيء ما يؤخر الموت ولا يبعد الموت ولا ينجيه من الموت وهذا ذم وتوبيخ لهم

175
01:05:35.750 --> 01:05:54.200
ولهذا الواجب عليهم ان يبقوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المعركة في ارض المعركة والا يتولوا ففرارهم هذا لن ينجيهم من الموت لانهم يمتعون قليلا الدنيا كلها قليل اذا جاء الاجل ما ما يتأخر ولا ثانية واحدة ولا يتقدم

176
01:05:55.100 --> 01:06:14.650
هذا فيه ذم لهؤلاء وتقوى لقلوب المؤمنين هذا حتى رسالة لبعض الناس الان يصيب ببعض الامراض اصابه الهلع يا اخي كل شيء باجل مسمى استعن بالله وعش حياتك ومارس عبادتك

177
01:06:14.750 --> 01:06:34.500
لا يغلب عليك الهم والحزن تموت كما يقال. تعيش عيشة نكد قال  قل من ذا الذي يعصمكم من الله ان اراد بكم سواء او اراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصير. قل لهم يا نبينا من ذا الذي يعصمكم من الله؟ من الذي يمنحكم من الله

178
01:06:35.250 --> 01:06:52.250
ان اراد بكم سوءا وهو كما قال الطبري قال سوءا اي من ذا الذي يمنعكم من الله ان هو اراد بكم سوء في انفسكم من قتل او بلاء او غير ذلك

179
01:06:52.350 --> 01:07:10.850
او عافية او سلامة وهل ما يكون بكم في انفسكم من سوء او رحمة الا من قبله جل وعلا قال قل من ذا الذي يعصمكم من الله ان اراد بكم سوءا او اراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله ولي ولا نصيرا. ما يجدون لهم من دون الله ولي يتولى امورهم وحول بينهم

180
01:07:10.850 --> 01:07:27.650
وبين الله لا ولا نصير ينصره من الله اذا اراد بهم شيء فهذا وان كان اخبار لكن يحث الناس والمؤمنين على ان يتخذ الله وليا نصيرا يتولون الله ورسوله ويطلبون النصر منه

181
01:07:28.800 --> 01:07:52.000
يعيشون ويعملون الاعمال الصالحة ولا يكون هذا الخوف يبلغ بهم الى هذه الدرجة كما قدمنا ان بعض الناس مجرد انه يصاب بشيء يصاب بشيء من الخوف والفزع والوسوسة وترك العبادة وترك آآ لا يا عبد الله كل شيء بقضاء وقدر

182
01:07:52.100 --> 01:08:08.400
والموت كلنا نحيد منه فكذا جاء ذلك ما كنت منه تحيد هل الانسان يستقيم على امر الله ويستعين بالله وهو موقن كل انسان موقن بانه سيموت من قرارة قلبه. اذا لا يختل العمل عندك

183
01:08:08.650 --> 01:08:19.450
اهم شي ان تستقيم على طاعتك وتتقي الله ما استطعت ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد