﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:25.000
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه به ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد  يقول الله جل وعلا في سورة الحج ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير

2
00:00:25.600 --> 00:00:48.200
اه يقول جل وعلا ومن ومن الناس من يجادل في الله بغير علم وقد مر مرت هذه الاية او قريبا منها بالاية الثالثة يقول جل وعلا ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد

3
00:00:48.650 --> 00:01:13.900
وهنا يقول ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير قال العلماء هاتان الايتان الاولى في المقلد في العام الجاهل المقلد وهذه الاية لدعاة الضلالة في الرؤوس الذين

4
00:01:14.350 --> 00:01:31.000
يفعلون ما يفعلون عن علم قال ابن كثير لما ذكر تعالى حال الضلال الجهال المقلدين في قوله ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد ذكر بهذه الاية

5
00:01:31.500 --> 00:01:48.050
ذكر في هذه حال الدعاة الى الضلال من رؤوس الكفر والبدع فقال ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير اي بلا عقل صحيح ولا نقل صحيح

6
00:01:48.200 --> 00:02:11.450
بل لمجرد الرأي والهوى  وقال السعدي رحمه الله بغير علم ولا هدى قال بغير علم صحيح ولا هدى اي غير متبع في جداله هذا من يهديه لا عقل مرشد ولا متبوع مهتد

7
00:02:12.500 --> 00:02:33.550
والمجادلة مفاعلة من الجدل وهي كما قال ابن عاشور هي المخاصمة بالقول وايراد الحجة عليه فتكون في الخير كما في قوله جل وعلا عن ابراهيم يجادلنا في قوم لوط وتكون بالشر كما هنا وفي قوله لا جدال في الحج

8
00:02:35.550 --> 00:02:57.550
فهم يجادلون بغير علم صحيح ولا هدى من الله ولا كتاب منير ولا كتاب بين واضح فيه الحق يبينه فانما يقولون هذا من وحي الشيطان لهم واتباع الهوى ومعارضة الحق بعقولهم وارائهم وعادات ابائهم

9
00:02:57.750 --> 00:03:17.600
ثم قال ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله العطف هو الجانب وعطفاء الرجل جانباه من اليمين والشمال والمراد ان هذا الرأس المجادل بالباطل بغير هدى ولا علم ولا كتاب منير

10
00:03:18.150 --> 00:03:39.250
المراد انه مستكبر عن الحق اذا دعي اليه ثاني عطفه يعني مستكبرا عن الحق اذا دعي اليه متبخترا قال هذا ابن عباس رضي الله عنهما وقيل معنى ثاني عطفه اي لاو عنقه

11
00:03:39.950 --> 00:04:06.550
لاو يلوي عنقه اه ما راح ان وتكبرا كما قاله الزجاج وقيل وهذا وهو على كل حال يلوي رقبة نعم يلوي عنقه وهي رقبته يعني يعرض عن الداعي الى الحق

12
00:04:06.950 --> 00:04:28.100
ويثني رقبته استكبارا كما قال جل وعلا وفي موسى اذ ارسلناه الى فرعون بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر مجنون ساحر او مجنون وقال تعالى واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا

13
00:04:28.250 --> 00:04:52.700
وقال تعالى واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لوووا رؤوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون وقال لقمان لابنه ولا تصعر خدك للناس اي تميله عنهم استكبارا عليهم وقيل ان المراد بهذا الاعراب ثاني عطفه يعني معرض عن الحق

14
00:04:53.350 --> 00:05:16.000
معرض عن الحق تماما قال جل وعلا ليضل عن سبيله اللام يحتمل ان تكون لام العاقبة لاجل ان تكون عاقبة امره اظلال الناس عن سبيل الله وان كان لا يقصد هذا لكن هذه عاقبة امره

15
00:05:16.150 --> 00:05:39.700
ويحتمل ان اللام للتعليل وهو اظهر انه يفعل ذلك لعلتي لاجلي ان يضل الناس عن سبيل الله والسبيل سبيل الله الطريقة الموصلة اليه. اهدنا الصراط المستقيم لان سبيل الله جاء موحدا لانه واحد

16
00:05:44.100 --> 00:06:07.700
والله امر باتباع سبيله قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني والاخرون يتبعون سبل الشيطان وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وقال ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله

17
00:06:10.150 --> 00:06:29.900
قال جل وعلا له في الدنيا خزي لهذا المجادل بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. والثاني عطفه المتكبر المتجبر الذي يريد اغلال الناس عن الحق له في الدنيا خزي

18
00:06:30.000 --> 00:06:53.750
قال ابن كثير وهو الاهانة والذل كما انه لما لما استكبر عن ايات الله لقاه الله او لقاه الله المذلة في الدنيا وعاقبه فيها قبل الاخرة لانها اكبر همه ومبلغ علمه

19
00:06:54.450 --> 00:07:23.950
كما قال تعالى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك ان يقال له هذا تقريعا وتوبيخا اذا له في الدنيا خزي اذلال واهانة ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق

20
00:07:24.500 --> 00:07:47.350
تذيقه اي نعذبه فيذوق العذاب يوم القيامة في النار عذاب الحريق اي المحرق عذاب النار الذي يحرق الابدان كما جاء في الاثار ان فخذ الكافر مثل جبل البيضاء ومقعدته كما بين مكة

21
00:07:47.500 --> 00:08:08.550
والمدينة وانه يحرق بالنار حتى يصير مثل الذباب ثم يعاد يعظم خلقه كلما رضيت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. نسأل الله العافية والسلامة ثم قال جل وعلا ذلك اي هذا العذاب الذي

22
00:08:08.700 --> 00:08:28.950
هو خزي في الدنيا  تعديب في النار واحراق له واذاقة له عذابها بما قدمت اي بسبب الذي قدمت يداك فالباء هنا للسببية لان الله جل وعلا لا يعذب احدا الا بعمله

23
00:08:29.150 --> 00:08:49.250
فالجزاء من جنس العمل ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وما يحتمل ان تكون مصدرية فيكون المعنى بسبب تقديم يديك ويجوز ان تكون موصولة

24
00:08:50.050 --> 00:09:11.200
والمعنى بسبب الذي قدمت يداك والمراد الذي عملته لكنه عبر باليدين عن بقية البدن لانها هي التي تباشر المعاصي غالبا والسعي يكون بها فهو من باب التعبير بالجزء وارادة الكل

25
00:09:11.550 --> 00:09:35.400
ذلك بما قدمت يداك وان الله ليس بظلام للعبيد جل وعلا قال ابن كثير  وان الله ليس بظلام للعبيد كقوله تعالى خذوه فاتيلوه الى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق انك انت العزيز الكريم ان هذا ما كنتم به

26
00:09:35.500 --> 00:09:58.950
تم ترون اذا الله جل وعلا لا يظلم احدا ان الله لا يظلم الناس شيئا فهذا الخزي وهذا العذاب وهذا الاحراق هو بسبب كسب يدك بسبب كسب يد الكافر والله جل وعلا لا يظلم العبيد شيئا

27
00:10:00.100 --> 00:10:20.150
ولا مثقال ذرة بل من كرمه وجوده يضاعف الحسنات اقل ما يكون عشر مرات ويضاعف فوق ذلك الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة والسيئة يثبتها كما هي من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة

28
00:10:20.300 --> 00:10:47.550
فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون دليل على تنزهه عن الظلم جل وعلا فهو يعذب العباد باعمالهم وافعالهم قال جل وعلا ومن الناس من يعبد الله على حرف ومن الناس من هنا كما سبق تبعيضية

29
00:10:48.100 --> 00:11:05.900
من يعبد الله على حرف ومعنى على حرف قال مجاهد وقتادة وغيرهما على شك على حرف يعني على شك في امره وفي دينه وفي هذه العبادة وقال غيرهم يعني غير مجاهد وقتادة على طرف

30
00:11:06.550 --> 00:11:22.550
على حرب يعني على طرف ومنه حرف الجبل اي طرف اي دخل في الدين على طرف فان وجد ما يحبه استقر والا انشمر يعني على طرف من الدين غير متمكن

31
00:11:23.500 --> 00:11:49.100
وغير جازم فيه ينظر هل يجد فيه بغيته ام لا ما في انقياد تام ينظر هل يحصل له شيء من الدنيا والا لا قال ابن كثير  وقال البخاري وساق بسنده عن ابن عباس قال ومن الناس من يعبد الله على حرف

32
00:11:49.200 --> 00:12:17.500
قال كان الرجل يقدم المدينة فاذا ولدت امرأته غلاما ونتجت خيله قال هذا دين صالح وان لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال هذا دين سوء وقد تكلم العلماء في المراد بقوله ومن الناس. فقال بعضهم هم المنافقون

33
00:12:18.350 --> 00:12:43.150
قال هم المنافقون  دخلوا في الدين  اما وجدوا شيئا من الدنيا انقلبوا وان اعطوا منها رضوا واذا لم يعطوا اذا هم يسخطون وقال بعض المفسرين هي في الاعراب كما مر عن ابن عباس

34
00:12:43.700 --> 00:12:59.400
وكذلك جاء عن ابن عباس عند ابن ابي حاتم قال كان ناس من الاعراب يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسلمون فاذا رجعوا الى بلادهم فان وجدوا عام غيث وعام خصب

35
00:12:59.500 --> 00:13:29.550
وعام ولاد حسن يعني ولادة انعامهم قالوا ان ديننا هذا لصالح. فتمسكوا به وان وجدوا عاما جدوبة وعام ميلادي ولاد سوء وعام قحط قالوا ما في ديننا هذا خير فانزل الله على نبيه ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه

36
00:13:29.900 --> 00:13:45.600
وكذلك جاء نحوه عن ابن عباس من طريق العوف قال كان احدهم اذا قدم المدينة وهي ارض وبيئة فان صح بها جسمه ونتجت فرسه مهرا حسنا وولدت امرأته غلاما رضي به واطمأن

37
00:13:45.700 --> 00:14:04.800
واطمأن اليه وقال ما ما اصبت منذ كنت على ديني هذا الا خيرا. وان اصابته فتنة والفتنة البلاء ايوة وان اصابه وجع المدينة وولدت امرأته جارية وتأخرت عنه الصدقة اتاه الشيطان فقال والله ما ما اصبت

38
00:14:04.850 --> 00:14:19.450
من كنت على دينك هذا والله ما اصبت منذ كنت على دينك هذا الا شرا وذلك الفتنة وهكذا ذكر قتادة والضحاك وابن جرير وغير واحد من السلف في تفسير هذه

39
00:14:19.550 --> 00:14:41.800
الاية اذا الاية اما ان المراد بها المنافقون نزلت في المنافقين واما انها نزلت في الاعراب الذين يأتون  يدخلون في الدين لكن على حرف وعلى طرف وعلى شك وتوجس فان اصابهم خير للدنيا ثبتوا

40
00:14:42.050 --> 00:15:05.600
وان لم يصبهم اصابتهم فتنة نكسوا وتركوا الدين ولا مانع ان نقول بان الاية تشمل القسمين وتشمل اه الفريقين قال جل وعلا فان اصابه خير قال الطبري الخير هنا السعة من العيش وما يشبهه من اسباب الدنيا

41
00:15:09.250 --> 00:15:36.350
اطمأن به استقر بالاسلام وثبت عليه وان اصابته فتنة قال الطبري وهي الضيق بالعيش وما يشبهه من اسباب الدنيا انقلب على وجهه قال ابن كثير اي ارتد كافرا سقط يعني انقلب يعني سقط وانكب

42
00:15:36.550 --> 00:15:59.000
من قلب على وجه الى الكفر بدل ان كان مؤمنا لان ايمانه كان على حرف وعلى طرف خسر الدنيا والاخرة اي غبن من فعل ذلك في الدنيا والاخرة قال ابن جرير الطبري

43
00:16:01.650 --> 00:16:20.350
اي فله احصل من الدنيا فلهو حصل من الدنيا على شيء واما الاخرة فقد كفر بالله العظيم فهو فيها في غاية الشقاء والاهانة ولهذا قال ذلك هو الخسران المبين اي هذه هي الخسارة

44
00:16:20.500 --> 00:16:45.200
العظيمة والصفقة الخاسرة نسأل الله العافية والسلامة ثم قال يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ان يدعو هذا الكافر  او يدعو هذا الرجل المنافق او الاعرابي

45
00:16:45.900 --> 00:17:09.950
الذي ارتد ورجع عن دينه يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه فيدعو الاصنام وهي لا تملك ضرا ولا نفعا قال ابن كثير اي يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه اي من الاصنام والانداد يستغيث بها

46
00:17:10.200 --> 00:17:33.450
ويستنصرها ويسترزقها وهي لا تنفعه ولا تضره ثم قال ذلك هو الضلال البعير هو الظلال البعيد الذي قد بلغ غاية بعيدة في البعد عن الحق نسأل الله العافية والسلامة فكيف يدعو من لا ينفعه ولا يضره

47
00:17:34.000 --> 00:17:57.300
كيف يدعو من لا يسمعه ولا يجيبه كيف يدعو من لو بقي الدنيا كلها يدعوه ما استجاب له ويوم القيامة يكون عدوا له فهذا ظلال لا يشبه ظلال اعظم الظلال

48
00:17:59.400 --> 00:18:16.600
فاين عقولكم يا عبدة الاوذان والاصنام والقبور والاولياء اين عقولكم تدعون من دون الله ما لا يضركم ولا ينفعكم يعني لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والا هو يضركم دعاء غير الله يضر

49
00:18:16.850 --> 00:18:35.800
هو اعظم الذنب وهو الشرك والكفر اعظم الذنوب انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار ان الشرك لظلم عظيم ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

50
00:18:36.600 --> 00:18:57.200
الى غير ذلك من الايات الكثيرة الدالة على خطر الشرك ودعاء الاصنام لكن الكلام هنا ان هي لا تملك ضرا ولا نفع فلا تملك ضرا تضر به اعداء اتباعها ومن عبدوها وسألوها

51
00:18:57.350 --> 00:19:19.850
ولا تملكوا لاتباعها نفعا ولا نصرا ولا تمكينا وليس ببعيد ما مر من قصة ابراهيم وتحطيمه للاصنام تعليقه الصنم في رقبة كبيرهم قال اسألوهم ان كانوا ينطقون وكذلك اصنام قريش ما كانت تنفعهم شيئا

52
00:19:22.250 --> 00:20:00.700
ولهذا لما فشى الاسلام في المدينة حينما قدم مصعب جاء معاذ ابن الجموح الى صنم قومهم فالقوه في البئر ولطخوه بالعذرة فجاء كبيرهم فنظفه ثم اعطاه سيفا وقال دافع عن نفسك

53
00:20:01.100 --> 00:20:19.650
فجاءوا واخذوه من الليل ورموه بالعذرة مع جيفة كلب فلما رآه استيقظت الفطرة عنده فقال لو كان الها يملك نفعا دافع عن نفسه هذا لا ينفع ولا يضر. فاسلم رضي الله عنه وارضاه

54
00:20:20.500 --> 00:20:33.800
فهي لا تملك ضر ولا نفع هي بنفسها لا تستطيع ان تضر او تنفع لكن الانسان يضر نفسه حينما يعبدها من دون الله ويدعوهم من دون الله هي ضرر عليه بهذا الاعتبار

55
00:20:35.150 --> 00:20:58.650
باعتبار دعائه لها واشراكها مع الله اما هي بنفسها لا تملك ضرا ضرا ولا نفعا  قال ابن كثير يدعو لمن ظرر وهو اقرب من نفعه اي ظرره في الدنيا قبل الاخرة

56
00:20:58.700 --> 00:21:25.150
اقرب من نفعه فيها واما في الاخرة فضرره محقق متيقن الحقيقة انه متيقن في الدنيا والاخرة نسأل الله العافية ثم قال جل وعلا لبئس المولى ولبئس العشير لبئس المولى قيل المولى ابن العم

57
00:21:27.350 --> 00:22:07.050
وقيل المولى الولي والناصر والعشير قيل هو المخالط المعاشر للانسان والمعنى ولا بئس الخليط المعاشر والصاحب قال ابن كثير ولبئس المولى ولبئس العسير قال مجاهد يعني الوثن. المولى هنا الوثن لانه اتخذه عبده من دون الله

58
00:22:07.400 --> 00:22:29.750
يعني بئس هذا الذي دعا به من دون الله مولى يعني وليا وناصرا ولبئس العشير وهو المخالط والمعاشر واختار ابن جرير الطبري ان المراد لبئس ابن العم والصاحب من يعبد الله على

59
00:22:29.900 --> 00:22:47.450
حرف فان اصابه خير اطمئن به وان اصابته فترس انقلب على وجهه وقول مجاهد ان المراد به الوثن اولى واقرب الى سياق الكلام والله اعلم يعني ينبه ابن كثير على ان

60
00:22:48.000 --> 00:23:10.700
ما ذهب اليه مجاهد اولى من ما ذهب اليه ابنه ابن جرير الطبري والسياق يدل عليه لان الله قال يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه. ذلك وضع ثم قال يدعو الى من ظر وهو اقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير

61
00:23:10.950 --> 00:23:34.850
ما الذي يدعو من لا يظره ولا ينفعه؟ يدعو الانداد والاصنام من دون الله اتخذها وليا تولاها فلبئس المولى الذي تولاه ولبئس الاسير لانه يعاشره يصاحبه يلازمه يختلط به فلبئس المولى ولبئس العشير لانه لا يملك نفعا ولا ضرا

62
00:23:35.200 --> 00:23:50.950
وانما عبادته تضر وتورث الخلود فينا نعوذ بالله من ذلك ثم قال جل وعلا ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار ان الله يفعل ما يريد

63
00:23:51.900 --> 00:24:11.250
قال ابن كثير لما ذكر اهل الضلالة الاشقياء عطف بذكر الابرار السعداء من الذين امنوا بقلوبهم وصدقوا ايمانهم بافعالهم فعملوا الصالحات من جميع انواع القربات وتركوا المنكرات فاورثهم ذلك سكنى الدرجات العاليات في روضات الجنات

64
00:24:11.700 --> 00:24:36.150
سجع مقبول وصحيح حق ودلت عليه نصوص القرآن وهذا ولهذا المعنى وهو انه ذكر اهل النار ومن يدعو من دون الله ثم ذكر الذين امنوا بالله وما اعده لهم هذا المعنى

65
00:24:37.150 --> 00:24:59.950
هو معنى تسمية القرآن مهاني لانه يذكر الشيء ويثني بضده يأتي بالشيء هو الاول ثم يأتي بالثاني يثني بظده بعده ويأتي بالجنة بذكر الجنة لما يأتي بذكر النار يأتي المؤمنين المصدقين ثم يأتي بالعصاة المعرضين

66
00:25:00.600 --> 00:25:21.450
ثم يتكلم يذكر الدنيا ثم يذكر الاخرة وهكذا فقال ان الله يدخل الذين امنوا يدخلهم برحمته وفضله جل وعلا الذين امنوا وقد ذكرنا ميرانا الايمان هو التصديق عن اقرار تصدقوا بقلوبهم واقروا بالحق والتزموا به

67
00:25:22.600 --> 00:25:47.650
هذا عمل القلوب وعملوا الصالحات الصالحات كل جمع صالح وهو كل عمل اجتمع فيه الاخلاص لله والمتابعة فيه للشرع  المتابعة فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا دليل على مذهب اهل السنة والجماعة في ان الايمان قول واعتقاد وعمل

68
00:25:48.500 --> 00:26:10.350
فلم يكتفي بالايمان وهو الاعتقاد فقط. قال امنوا وضموا الى ذلك العمل الصالح فهو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان. والجوارح فيدخلهم الله جل وعلا جنات جنات تجري من تحتها كما ذكرنا مرارا ان الجنة

69
00:26:10.500 --> 00:26:34.600
جنة واحدة اسمه جنس لكن بداخلها لكل واحد من اهلها جنان وبساتين كثيرة لا يعلمها الا الله تجري من تحتها الانهار من تحت هذه الجنات وهذه البساتين انهار مطردة انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل مصفى

70
00:26:37.550 --> 00:26:59.850
ان الله يفعل ما يريد جل وعلا فهو الفعال لما يريد والله يدخلهم الجنة لانه يريد ذلك ويفعل ويفعلوا بهم لارادته جل وعلا ذلك وكذلك يدخل الكفار النار لارادته لذلك ولكنه جل وعلا

71
00:27:00.050 --> 00:27:20.500
ما ظلمهم وانما بناء على اعمالهم فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن حفت موازينه فامه هاوية جزاء بما كنتم تعملون الجزاء من جنس العمل والايات في هذا كثيرة جدا

72
00:27:21.550 --> 00:27:49.400
فالله يفعل ما يشاء ولكن فعله مقتضى العدل والحكمة والخير لا يظلم احدا او يعذبه بغير جرمه وذنبه ولا يدخل كافرا عدوا لله ورسوله الجنة جل وعلا قال من كان يظن الا ينصره الله في الدنيا والاخرة فليمدد بسبب الى السماء ثم ليقطع

73
00:27:49.500 --> 00:28:11.500
فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ وكذلك انزلناه اية بينات وان الله يهدي من يريد ذكر ابن كثير فيها قولين فقال قال ابن عباس من كان يظن ان لن ينصر الله محمدا

74
00:28:11.700 --> 00:28:27.650
صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة فليمدد بسبب اي بحبل الى السماء اي سماء بيته ثم ليقطع يقول ثم ليختنق به. وكذا قال مجاهد وعكرمة وعطاء وابو الجوزاء وقتادة وغيرهم

75
00:28:29.550 --> 00:28:49.350
ونحوه وهذا ما قرره الشنقيطي في اضواء البيان قال فليعقد رأس الحبل في خشبة في خشبة السقف ثم ليقطع اي ليختنق بالحبل فيشده في عنقه ويتدلى مع الحبل المعلق في السقف حتى يموت

76
00:28:49.550 --> 00:29:12.250
وانما اطلق القطع على الاختناق لان الاختناق يقطع النفس بسبب حبس مجاريه ثم قال فلينظر اذا اختنق هل يذهبن كيده؟ هل اي هل يذهب فعله ذلك ما يغيظه من نصرة الله لنبيه

77
00:29:12.450 --> 00:29:32.250
في الدنيا والاخرة هذا القول الاول من كان منكم من الناس يظن ان لن ينصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم فليمدد بسببه السبب هو الحبل الحبل يسمى سببا بسبب الى السماء سماء بيته هو

78
00:29:32.300 --> 00:29:53.050
ويعلق حبلا في سقمه ثم ليقطع يعلقه في عنقه ويختنق به. حتى ينقطع نفسه فيموت قيل له هذا على سبيل يعني التهكم به وبيان ان الله ناصر دينه ومظهره فاختنق يا عدو الله

79
00:29:55.450 --> 00:30:10.900
ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيدهما يغيظ ثم قال ابن كثير وقال عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم فليمدد بسبب الى السماء اي ليتوصل الى بلوغ السماء فان النصر انما يأتي محمدا

80
00:30:11.050 --> 00:30:33.750
انما يأتي نبينا صلى الله عليه وسلم من السماء ثم ليقطع ذلك عنه اي ان قدر على ذلك يعني جعل المعنى من كان يظن ان الله لن ينصر نبيه في الدنيا والاخرة فليمد بسبب بسبب بحبل الى السماء

81
00:30:33.950 --> 00:30:53.200
ويصعد في السماء ثم يقطع النصر الذي يأتي من الله يقطعه عن نبيه ان قدر على ذلك قال ابن كثير وقول ابن عباس واصحابه اولى واظهر في المعنى انه يمد حبلا في

82
00:30:53.900 --> 00:31:15.950
في السماء سماء بيتي لان كل ما علاك فهو سماء فسقف بيتك يعتبر سماء بالنسبة لك لانه يعلوك فوقك وهو اولى من القول الثاني. الثاني اين يعلق الحبل لانه يخالطه يخاطبهم بما تعقله قلوبهم وما يعقلونه ويفهمونه ويعرفونه

83
00:31:17.300 --> 00:31:36.850
قال وقول ابن عباس واصحابه اولى واظهروا في المعنى وابلغوا في التهكم ابلا ابلغ في التهكم بهؤلاء الكفرة الحسدة فان المعنى من كان يظن ان الله ليس بناصر محمدا وكتابه ودينه فليذهب فليقتل نفسه ان كان ذلك غائضه

84
00:31:37.000 --> 00:31:56.250
فان الله ناصره لا محالة قال الله تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ولهذا قال فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ

85
00:31:59.450 --> 00:32:27.650
هل يذهبن كيده ما يغيب قال ابن كدير قال السدي من شأن يعني من شأن محمد صلى الله عليه وسلم يعني هل يذهبن كيد هذا ما يغيظه من شأن النبي صلى الله عليه واله وسلم؟ وقال عطاء الخرساني فلينظر هل يشفي ذلك ما يجد في صدره

86
00:32:27.650 --> 00:32:50.850
من الغيظ  ونحوه قول الشنقيطي يعني فلينظر اذا اختنق هل يذهب كيده الذي فعله اي هل يذهب فعله هذا ما يغيظه من نصرة الله لنبيه صلى الله عليه واله وسلم؟ الجواب لا

87
00:32:51.200 --> 00:33:07.500
هذا تهكم واستهزاء بهم ودليل على ان الله ناصر دينه ومعلن كلمته هو الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. ولله جل وعلا الحمد والشكر على ذلك

88
00:33:07.700 --> 00:33:27.550
ثم قال وكذلك انزلناه ايات بينات لذلك انزلنا القرآن ايات بينات واضحات الدلالة تدل على الحق وتبينه وتظهره فمن اخذ به اهتدى ومن اعرض عنه فانما يضر نفسه وان الله يهدي من يريد جل وعلا

89
00:33:27.900 --> 00:33:48.100
يهدي من يريد يلقي الهداية في قلبه وييسره للهدى وايضا هذا بسبب اعماله كما قال جل وعلا والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم وقال فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وهو جل وعلا يهدي ويضل

90
00:33:48.150 --> 00:34:01.800
والعبد يفعل اسباب ذلك فيجازى على حسب عمله لا بعلم الله السابق ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد