﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.650
احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ذكر المصنف رحمه الله

2
00:00:21.650 --> 00:00:48.250
ان الحنيفية ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مبينا حقيقتها بقول جامع يندرج فيه ما يراد بها شرعا فان الحنيفية في الشرع لها معنيان احدهما عام وهو الاسلام. والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد

3
00:00:48.350 --> 00:01:11.700
وهو الاقبال على الله بالتوحيد. ولازمه الميل عما سواه بالبراءة من الشرك. ولازمه الميل وعما سواه ببراءة من الشرك والمذكور في قول المصنف ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين هو مقصود الحنيفية ولبها

4
00:01:12.400 --> 00:01:34.550
المحقق وصفها الجامعة للمعنيين المذكورين. وهي دين الانبياء جميعا فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام ووقع في كلام المصنف وغيره نسبتها الى ابراهيم تبعا لوقوعها في القرآن كذلك. فان الحنيفية

5
00:01:34.550 --> 00:02:01.500
في القرآن نسبت الى ابراهيم دون غيره والحامل على اختصاص نسبتها في القرآن الى ابراهيم دون غيره امران. احدهما ان الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم ينتسبون الى ابراهيم ويذكرون انه اب لهم ويزعمون انهم على

6
00:02:01.500 --> 00:02:31.900
فاجدر بهم ان يقتفوا سيرة ابيهم. فيكونون حنفاء لله غير مشركين به فابلاغا في ايضاح التوحيد وابطال الشرك واقامة الحجة عليهم نسب هذا الدين الى ابيه ابراهيم عليه الصلاة والسلام. والاخر ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما

7
00:02:31.900 --> 00:03:01.500
لمن بعده من الانبياء بخلاف سابقيه من الانبياء. فلم يجعل الله احدا منهم اماما لغيره من الانبياء ذكره ابن جرير في تفسيره وعبادة الله شرعا لها معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. امتثال خطاب الشرع

8
00:03:01.500 --> 00:03:25.200
رأى المقترن بالحب والخضوع والاخر خاص وهو التوحيد. والاخر خاص وهو التوحيد ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك ما يتعلق بالتوحيد بعد بيان العبادة. نعم احسن الله اليكم

9
00:03:25.300 --> 00:03:45.300
قال رحمه الله تعالى ومعنى يعبدون يوحدون واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة واعظم ما نهى عنه وهو دعوة غيره معه. والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. ذكر المصنف رحمه الله في الجملة

10
00:03:45.300 --> 00:04:11.750
ان جميع الناس مأمورون بالعبادة ومخلوقون لها وذكر دليله وهو قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالاية تدل على امرين احدهما ان الجن والانس مخلوقون للعبادة والاخر انهم مأمورون بها

11
00:04:12.150 --> 00:04:49.750
فالاول صريح لفظها. والثاني لازم فانهم اذا كانوا مخلوقين للعبادة فهم مأمورون بها. ثم فسر المصلين رحمه الله يعبدون بقوله يوحدون. وله وجهان احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده. فان اعظم العبادة هي توحيد الله. فان اعظم العبادة هي توحيد الله

12
00:04:49.750 --> 00:05:07.650
والاخر انه من تفسير اللفظي لما وضع له شرعا فان العبادة اذا اطلقت في خطاب الشرع فالمراد بها التوحيد. فان العبادة اذا اطلقت في خطاب الشرع فالمراد بها التوحيد قال ابن عباس رضي الله عنهما

13
00:05:07.700 --> 00:05:32.800
كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد ذكره البغوي في تفسيره. ثم ذكر المصنف ان اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك مع بيان حقيقتهما. لان الحنيفية التي تقدمت تجمع بين التوحيد والشرك

14
00:05:32.800 --> 00:05:59.000
فهي تجمع بينهما باعتبار الاقبال على التوحيد والميد على الشرك. فهي تجمع بينهما باعتبار الاقبال على التوحيد والميل عن الشرك. والتوحيد له معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه

15
00:06:00.100 --> 00:06:32.150
وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب. والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة. والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة وهو المعهود شرعا عند اطلاق التوحيد في خطاب الشرع

16
00:06:33.050 --> 00:06:48.650
يعني اذا اطلق التوحيد في خطاب الشرع يراد به توحيد العبادة في حديث جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قوله فاهل بالتوحيد رواه مسلم. وكان الذي اهل

17
00:06:48.650 --> 00:07:08.650
النبي صلى الله عليه وسلم هو قوله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الى اخر هذه التلبية وهي تتعلق بافراد الله بالعبادة واما الشرك شرعا فله معنيان. احدهما عام. وهو جعل شيء من حق الله لغيره

18
00:07:09.500 --> 00:07:42.350
والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. وهذا هو المعهود شرعا عند اطلاق اسم الشرك في خطاب الشرع ثم ذكر المصنف الدليل على ان اعظم ما امر الله به هو التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك وهو قوله تعالى واعبدوا

19
00:07:42.350 --> 00:08:16.100
الله ولا تشركوا به شيئا طيب كيف تدل هذه الاية على ما ذكره كيف تدل هذه الاية على ما ذكره نعم ايش يعني هو اراد ذكرها دليل على ايش على اعظمية الامر بالتوحيد واعظمية

20
00:08:16.800 --> 00:08:34.900
النهي عن الشرك لاحظتوا وقال واعظم ما امر الله به هو التوحيد واعظم ما امر الله به هو الشرك والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فهو دليل على ماذا

21
00:08:35.850 --> 00:08:58.450
على ايش ليس على الامر النهي على اعظمية الامر بالتوحيد واعظميتي النهي عن الشرك. فليس المقصود بيان كون الاية دليلا على الامر بالتوحيد ودليلا على النهي عن الشرك. وانما يراد ما هو اعلى وهو اعظمية الامر بالتوحيد واعظمية

22
00:08:58.450 --> 00:09:19.350
عن الشرك لكن الاية في ظاهر لفظها فيها الامر بالتوحيد في قوله واعبدوا الله والنهي عن الشرك في قوله ولا تشركوا به شيئا فغمض على جماعة دلالة الاية على الاعظمية

23
00:09:20.450 --> 00:09:54.450
لاحظتوا؟ لماذا غمضت لانه نظر اليها دون تمام سياقها ودلالة الاية على اعظميتهما مستفادة من تقديمهما في اية الحقوق وهي قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى الى تمام

24
00:09:54.750 --> 00:10:29.400
الاية وذلك من وجهين وذلك من وجهين. احدهما ابتداء تلك الحقوق المعظمة امري بالعبادة ابتداء تلك الحقوق المعظمة بالامر بالعبادة. وحقيقتها التوحيد والنهي عن الشرك والنهي عن الشرك والاخر عطف ما بعدهما عليهما

25
00:10:29.700 --> 00:10:57.350
عطف ما بعدهما عليهما لانه لا يبدأ الا بالاهم. لانه لا يبدأ الا بالاهم صرح به ابن قاسم في حاشية ثلاثة الاصول والمح اليه المصنف في مسائل الترجمة الاولى من كتاب التوحيد

26
00:10:57.850 --> 00:11:03.963
في المسألة الحادية عشرة من تلك الترجمة. نعم