﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:35.050
الحمدلله انعم علينا فاجزل واعطانا فاكثر نعمه علينا متتابعة وخيراته علينا متوالية واشهد ان لا اله الا الله يرفع من يشاء ويعز من يشاء ويضع من يشاء ويفقر من يشاء

2
00:00:35.100 --> 00:01:02.250
واشهد ان محمدا عبده ورسوله الهدى باتباعه والسير على طريقته صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فتحدثنا بالامس عن شيء من مسائل الصيام

3
00:01:02.450 --> 00:01:27.700
وكان مما تحدثنا عنه ما ورد في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اكل او شرب ناسيا تم صومه فانما اطعمه الله وسقاه

4
00:01:27.750 --> 00:01:52.300
وتكلمنا عن احكام الاكل والشرب حال النسيان. وقلنا بان جمهور اهل العلم قد اخذوا بها اذى الخبر ولكن عندنا سؤال هل الخطأ يلحق بالنسيان او لا يلحق به مثال ذلك

5
00:01:52.550 --> 00:02:23.450
استيقظ يظن ان الفجر لم يؤذن له بعد. فاكل بين له بعد ذلك انه قد اكل بعد طلوع الفجر او وظن ان الشمس قد غربت وان الفطر قد حل فافطر

6
00:02:23.500 --> 00:02:56.250
بعض الناس عند الاذاعة فيسمع الاذان في الاذاعة يظنه اذان بلده. يظنه اذان بلده. فيتبين انه اذان بلد اخر فيكون قد افطر بناء على هذا الاذان خطأ فهل الخطأ يلحق بالنسيان او لا يلحق به

7
00:02:56.650 --> 00:03:31.150
للعلماء قولان في ذلك قول يقول بان الخبر انما ورد في النسيان واما الخطأ فلا يلحق به بل بعضهم يقرر قاعدة فيقول لا عبرة بالظن البين خطؤه. لا عبرة بالظن البين خطؤه. وهذا هو مذهب الشافعي

8
00:03:31.650 --> 00:04:09.600
واحمد رحمهما الله تعالى في المشهور عنهما وطائفة قالت بان الخطأ يماثل النسيان في ذلك فمن اكل خطأ فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه ما مستند كل من الفريقين الاخرون قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن الخطأ تجاوز

9
00:04:09.600 --> 00:04:47.150
لي عن امتي الخطأ والنسيان والاولون اجابوا فقالوا هذا في التجاوز. والمؤاخذة بالاثم وليس في مسألة القضاء  فعندنا خطابان نوعان من انواع الخطابات الشرعية. خطاب تكليفي يتعلق به الاسم والثواب وخطاب وضعي يتعلق به القضاء وعدم القضاء

10
00:04:47.150 --> 00:05:19.450
فهل هنا بالاتفاق ان الخطأ يتعلق به الخطاب الوضعي ومن ثم لا اثم على صاحبه لكن الكلام في الخطاب التكليفي هل ينتفي مع اذا بالاتفاق نعيد بالاتفاق ان الخطاب التكليفي يتعلق بالخطأ وبالتالي ينتفي الخطاب

11
00:05:19.450 --> 00:05:43.600
كليفي مع الخطأ ومن ثم لا اثم على ذلك المخطئ. ولكن الخلاف في الخطاب الوضعي الذي فيه ربط شيء باخر. هل ينتفي بالخطأ؟ وبالتالي لا يجب القضاء. او او يجب مثال ذلك

12
00:05:44.350 --> 00:06:07.350
عندنا في عدد من المسائل في الشريعة نجد ان الشارع ربط بالخطأ خطابا وضعيا وهناك مسائل وقع الاختلاف فيها مثلا في قول الله عز وجل وما كان لمؤمن ان يقتل من

13
00:06:07.350 --> 00:06:33.900
مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمن خطأ فتحرير رقبة مؤمنة هذا خطأ قتل خطأ هل يأثم به؟ لا يأثم به لكن يترتب عليه خطاب وضعي بايجابي الكفارة وايجاب الدية فيه

14
00:06:35.300 --> 00:07:06.900
فهنا خطأ ومع ذلك ترتب عليه الخطاب الوضعي ومثال اخر قتل الصيد بالنسبة للمحرم. اذا كان خطأ فهل تجب به الفدية او لا قال طائفة تجب الفدية به وهو مذهب الائمة الاربعة في المشهور عنهم

15
00:07:07.950 --> 00:07:35.400
وقال اخرون لا تجبوا الفدية به فهنا خطأ ينتفي به الخطاب التكليفي بالاتفاق. والجمهور على انه لا ينتفي به الخطاب الوضعي فهنا في مسألة الصيام الشيخ يختار ان الخطاب الوضعي ينتفي به

16
00:07:35.400 --> 00:08:02.700
والجمهور يقولون لا ينتفي الخطاب الوضعي به. ومن ثم من اكل مخطئا يظن ان الامساك لا يلزمه فتبين له عكس ذلك قالوا يجب عليه القضاء عند الجمهور والشيخ يراه انه لا قظاء عليه

17
00:08:02.850 --> 00:08:31.800
هل ورد في خصوص الصيام دليل يتعلق بالخطأ؟ يقول نعم ورد فيه دليل ما هو؟ روى الامام البخاري في صحيحه من حديث اسماء رضي الله عنها ان الغيوم غطت الشمس فاظلمت الدنيا فاكل الناس

18
00:08:31.900 --> 00:09:06.250
في رمضان ثم تفرقت الغيوم وظهرت الشمس هذه واقعة وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فوقع تردد بين العلماء هل امروا بالقضاء او لم يؤمروا فان الحديث قد رواه هشام ابن عروة عن ابيه عروة ابن الزبير

19
00:09:06.500 --> 00:09:32.250
عن خالته ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن امه اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها وهي صحابية جليلة. ومن ثم سئل هشام هل امروا بالقضاء؟ فقال هشام اوبد من قضاء؟ يعني هذا امر مستقر

20
00:09:32.250 --> 00:10:02.900
عند الناس. بينما الاخرون قالوا لو امروا بالقضاء لذكر ذلك في الخبر بالقضاء انما ظنه هشام ولم يسنده النبي صلى الله عليه وسلم  ولهذا وقع الخلاف. والشيخ اختار كما تقدم ان

21
00:10:02.900 --> 00:10:33.100
يلحق بالنسيان. ومن ثم لا يؤثر على الصوم. ولا يؤمر صاحبه بالقضاء. وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة والشافعية رحمهم الله الله طيب مذهب المالكية ماذا يقول؟ اجيبوا اذا كان في الصيام

22
00:10:33.800 --> 00:11:06.450
اذا كان في النسيان يقول يجب القضاء فمن باب اولى ان يقول فيه الخطأ وقد ذكر المؤلف شيئا مما يتعلق الصلاة ومن اخطأ في وان كان الجمهور يسيرون على نفس المنهج فيقولون من صلى قبل الوقت

23
00:11:06.450 --> 00:11:36.650
مخطئا يظن ان الوقت دخل فتبين له ان الوقت قد لم يدخل فانه لا يسقط فرض الصلاة في حقه فهم قد اجروا ذلك على نفس المنوال ذكر المؤلف عن الحنفية رحمهم الله انهم استحبوا الاحتياط في هذا

24
00:11:36.650 --> 00:12:06.700
الجانب ولذا كانوا يستحبون في الغيم تأخير المغرب وتعجيل العشاء وتأخير وتقديم العصر احتياطا لدخول الوقت  الشيخ يرى ان السبب في تعجيل العشاء ان العشاء يجوز جمعها. وهكذا في العصر

25
00:12:06.950 --> 00:12:31.100
علل ذلك بعلتين او مصلحتين الاولى التخفيف على الناس بحيث لا يصلون الصلاة الا مرة واحدة كما في مسائل المطر. عندما يأتي المطر يجمعون بين المغرب والعشاء لان لا يكون عليهم مشقة في الذهاب

26
00:12:31.100 --> 00:13:08.400
هبيل صلاة الجماعة مرتين. والمعنى الثاني ان يحصل تيقن بدخول وقت المغرب وذكر المؤلف بان هناك معان اخرى تجمع الصلاة لها وقد ذكر حديثا في هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بكروا بالصلاة في يوم الغيب فانه من ترك صلاة العصر فقد حبط

27
00:13:08.400 --> 00:13:38.400
عمله  ذكر ما يتعلق رضاه حديث اسماء. قالت افطرنا يوما من رمظان في غيم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس  واخذ الشيخ من هذا انه لا يستحب مع الغيم التأخير الى ان يتيقن الغروب

28
00:13:38.500 --> 00:14:05.000
فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بالتأخير ولم يفعلوا ذلك والصحابة مع نبيهم اعلم واطوع لله ممن بعدهم ويؤخذ من هذا واخذ الشيخ من هذا انه في حال الخطأ لا يجب القضاء. وعلل ذلك بانه لو

29
00:14:05.600 --> 00:14:33.900
كانوا قد قضوا او امروا بالقضاء لنقل ذلك في الخبر ونقل اعتراض المخالفين بانه قد قيل لهشام بن عرمة امروا بالقضاء فقال اوبد من القضاء وقال المؤلف بان هذا اختيار من هشام لرأيه ولذلك

30
00:14:34.200 --> 00:14:58.400
نقل عنه مرة انه قال لا ادري اقضوا ام لا وقد ورد الحديث من روايته هشام عن امه فاطمة بنت المنذر عن جدته اسماء ما بنت ابي بكر وورد من حديث هشام عن ابيه عروة عن

31
00:14:59.250 --> 00:15:28.950
اسماء رضي الله عنها وذكر المؤلف اختلاف اهل العلم في هذه المسألة في مسائل الخطأ وهل يلحق الخطأ بالنسيان او لا يلحق به وقد استدل المؤلف بقوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض

32
00:15:28.950 --> 00:15:52.650
قال لم يقل حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود. وانما قال يتبين لكم. فدل هذا استدل الشيخ بهذه لفظة على ان الخطأ يلحق بالنسيان. لانه علق الاكل والشرب بان يتبين لنا

33
00:15:53.050 --> 00:16:24.200
ولكن هذه الاية هي في الامر والنهي الذي هو خطاب تكليفي. كلوا واشربوا وليس في الخطاب الوضعي الذي يترتب عليه القضاء وبهذا يتبين لنا وجهة رأي كل من الفريقين من فقهاء الشريعة في مسائل الخطأ

34
00:16:24.350 --> 00:16:54.600
ننتقل الى مسألة اخرى وهي مسألة الكحل الكحل اين يوضع في العين والكحل قد يصل طعمه الى الحلق فاذا وضع الانسان كحلا ولم يصل طعمه الى الحلق لم يتأثر الصوم. مع وقوع الاختلاف في

35
00:16:54.600 --> 00:17:19.850
الكحل جائز للصائم او لا لكن الكلام في فساد الصوم به فان لم يصل منه شيء الى الحلق فحينئذ لا يتأثر الصوم بذلك. لكن لو وصل فهل هذا مؤثر على صوم الانسان؟ او لا

36
00:17:20.050 --> 00:17:44.900
هنا الذي يصل هل هو ذات الكحلي؟ او طعمه وقد يصل الى الانسان طعم الشيء وان لم يدخل الشيء الى جوفه. ولهذا في ذوق الطعام من ذاق طعاما احس بطعمه

37
00:17:45.350 --> 00:18:15.700
ومع ذلك لا يتأثر صومه بذلك. ولذا كان الصحيح من قول اهل العلم ان هلأ غير مفطر للصائم. لانه لا يصل الكحل الى الجوف وكان طائفة بان المعنى ان العين ليس بمدخل معتاد للاكل والشرب

38
00:18:15.700 --> 00:18:46.800
ولكن هذه العلة مستنبطة هذه العلة مستنبطة ليست منصوصة ومن ثم فلا يصح لنا ان نقيد النص وان نخصصه بهذه العلة تنبطه ولذالك لو اننا تمكنا من ادخال الطعام من مخرج غير معتاد

39
00:18:47.700 --> 00:19:14.950
تمكنا من ادخال الطعام من مدخل غير معتاد. هل يفطر الصائم بذلك مثال هذا دخل في المستشفى وحطينا له المغذي يكتفي بذلك عن الاكل والشرب او لا يكتفي. يمكن يجلس سنة كاملة ما يحتاج الى شرب ولا اكل

40
00:19:15.350 --> 00:19:47.100
فهنا مدخل معتاد او غير معتاد ومع ذلك نقول بانه يؤثر على الصوم وحينئذ هذه العلة دخل من مدخل غير معتاد ليست علة  لماذا؟ لانها علة مستنبطة تعود على اصلها بالتخصيص

41
00:19:47.800 --> 00:20:20.850
ومن ثم لا يصح ان نجعل هذا الوصف علة. لان من شروط العلة المستنبطة الا تعود على اصلها بالتخصيص وحينئذ نقول الصواب انه لا يلتفت الى هذا المعنى ويترتب عليه شيء الا وهو ما يتعلق بالحقنة التي يستعمل

42
00:20:20.850 --> 00:20:47.400
الصائم فهذه الحقنة ادخلت الى البدن شيئا. تحرك البدن. ومن ثم قلنا بان هذه الحقنة مؤثرة على صوم الصائم فان قال قائل بانها تدخل الى الجوف من مدخل غير معتاد. قلنا هذا المعنى

43
00:20:47.450 --> 00:21:15.200
لم ينص عليه ولو اعتبرناه علة للحكم لعاد على اصله التخصيص ومن ثم لا يصح ان نجعله معنى في هذا الباب ومن ثم كان الصواب ان نتناول هذه الحقن واستعمال هذه الحقن بالنسبة للصائم

44
00:21:15.200 --> 00:21:48.050
يؤثر على صومه. لانها ممن يدخل في معنى ما ورد النص به فانها تماثل الاكل والشرب. ومن هنا هل يجوز لنا ان نستخدم ابرة السكري ابرة الانسولين مريض السكري يحتاج الى الانسولين. ويحتاج الى ان يتناوله قبل تناوله

45
00:21:48.050 --> 00:22:13.000
الطعام بقرابة الربع ساعة فحينئذ هل يجوز له ان يستعمله قبل الاذان بربع ساعة نقول لا يجوز له ذلك. لان هذا الانسولين فيه تغذية للبدن. وبالتالي امنعوا الصائم من استعماله. قال ماذا يفعل

46
00:22:13.050 --> 00:22:51.500
قيل اذا اذن اخذ ليبرة وتناول شيئا يسيرا واخر الطعام الى الوقت الذي لا يظره تناول الطعام فيه طيب عندنا الابر غير العلاجية غير المغذية فنقول طائفة من العلماء قالوا ليس فيها معنى الاكل والشرب وبالتالي اجازوها قالوا وخصوصا انها تدخل من مدخل غير

47
00:22:51.500 --> 00:23:26.000
المعتاد واخرون قالوا لو تناول الدواء من فمه لا ادى ذلك الى بطلان صومه. فهكذا اذا ادخله من مدخل اخر كما لو استعمل الابر المغذى  وهذه المسألة لها اصل يخرج عليه الفقهاء المعاصرون من كلام الفقهاء المتقدمين

48
00:23:26.250 --> 00:23:49.250
الا وهي مسألة مداواة الجائفة والمأمومة ما هي المأمومة المامومة جرح في الرأس يصل الى ام الدماغ فاذا وضع له دواء في هذه المأمومة هل يؤثر على صومه او لا

49
00:23:49.850 --> 00:24:17.650
وهكذا في الجائفة وهي الجرح الذي يكون في البدن ويصل الى الجوف فاذا استعمل له الدواء هل يؤثر على صومه او لا يؤثر فهذه الابر العلاجية تماثل مسألة المأمومة مداواة المأمومة والجائفة بالنسبة

50
00:24:17.650 --> 00:24:50.650
للصائم. اليس كذلك؟ وقد وقع فيها الخلاف. والجمهور يرون ان مداواة الجائفة والمأمومة مؤثرة على الصوم والمؤلف اختار انه لا يحصل التفطير بذلك وقال بان الصيام من دين الاسلام الذي يحتاج الى معرفته الخاص والعام

51
00:24:50.800 --> 00:25:20.000
فلو كانت هذه الامور مما يفسد بها الصوم لا نص عليها الشارع. نصا صريحا وهذا التعليل الذي ذكره الشيخ قد لا يسلم به لان الشارع في مرات ينص على المسائل التي يتكرر وقوعها. لكثرة حاجة الناس

52
00:25:20.000 --> 00:25:46.950
اليها واما المسائل التي يندر وقوعها لا ينص على حكمها. من اجل ان يوجد مجالا للفقهاء ليجتهدوا في الاحكام. فيكون هذا مؤديا الى تدارس العلم الى مناقشة الناس فيما بينهم لمسائل العلم

53
00:25:49.350 --> 00:26:22.200
وحينئذ لم ينص الشارع على مثل هذه المسائل نصا واضحا لندرة وقوعها ولتحصيل مقصود شرعي من كثرة مناقشة المسائل الفقهية وقال المؤلف بان الحديث المروي في الكحل ضعيف ان الكحل مفطر وروى ذكر انه قد رواه ابو داوود في

54
00:26:22.850 --> 00:26:54.700
سننه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليتقيه الصائم فان فيه راويا ظعيفا ولذا قال ابن معين هذا حديث منكر وقال مرة ضعيف وقال ابو حاتم الرازي بان رواة بان احد رواة هذا الخبر مجهول

55
00:26:54.900 --> 00:27:26.250
وقد قابله حديث اخر ضعيف ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل فقيل افاكتحل وانا صائم؟ فقال نعم لكنه هم ضعيف الاسناده فيه ابو عاتكة قال البخاري منكر الحديث وقال الشيخ بان من قال بان الحقنة

56
00:27:26.400 --> 00:27:58.100
ومداواة الجائفة والمأمومة تفطر ليس معهم حجة. وكما تقدم ان المعول عليه في هذا الباب الحاق المسألة بما يماثلها. وان المعول عليه في معرفة العلة والوصف الذي يعلق عليه الحكم. فيقع الاختلاف بسبب ذلك. واستدل

57
00:27:58.100 --> 00:28:33.850
الشيخ للمخالف له بحديث وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. فان الانف ليس بمدخل معتاد  ذكر المؤلف عددا من حجج الفريقين في هذه المسألة. وتقدم معنا يتعلق الاشارة الى هذا الخلاف والى مأخذ

58
00:28:34.100 --> 00:29:08.900
هذا الحكم  تطرق المؤلف الى عدد من الاحكام وقعد قاعدة وهي ان الاحكام التي تحتاج الامة الى معرفتها لابد ان يبينها الرسول بيانا عاما وهذا قاعدة صحيحة. لكن هناك مسائل يظن ان الحاجة اليها عامة. وتكون الحاجة

59
00:29:08.900 --> 00:29:34.900
اليها خاصة وبالتالي يقع الخلاف فيها. ولا يكون هناك توضيح للحكم الشرعي في النص  تلاحظون هذا في الصلاة فان اعمال الصلاة التي تكثر الحاجة اليها. موطن موطن اتفاق بين العلماء

60
00:29:35.100 --> 00:29:57.000
هل احد من العلماء ينازع في الركوع في السجود في الجلوس في التشهد في التسليم في التكبير في اصل  لا يوجد نزاع في اصل هذه الاعمال فهذه الاعمال التي اليها عموم الناس جاء النص واضحا

61
00:29:57.000 --> 00:30:32.500
بها بينة. لكن هناك مسائل تقل الحاجة اليها. فيترك الشارع جزمة بحكمها من اجل ان يوجد مجالا لاجتهادات العلماء ولحصول المناقشة بينهم مما يؤدي الى بقاء العلم وعدم ذهابه  تعلمون ان من الادلة

62
00:30:33.000 --> 00:30:56.100
دليل القياس فانه دليل شرعي قد جاءت النصوص بحجيته والقياس منهما هو قطع ومنه ما هو ظني وظني نثبت به الاحكام ولا يصح لاحد ان يقول بان القياس الظني لا يصح ان

63
00:30:56.100 --> 00:31:19.500
به بناء على ان الشارع لم ينص على حكم من يريد ان ان نثبته بواسطته بالقياس وذكر المؤلف عددا من المسائل التي تشتد الحاجة اليها. ولم يأتي الشارع فيها بدليل مما يدل

64
00:31:19.500 --> 00:31:56.500
على انتفاء الحكم فيها ومن امثلة هذا السنة التي بعد الطواف وبعد السعي كم نصلي بعد الطواف ركعتين وبعد السعي لماذا لم نقل بان السعي يماثل الطواف لو كانت مشروعة لنقلت نقلت افعال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج وفي العمرة ولم يؤثر عنه انه صلى

65
00:31:56.500 --> 00:32:31.000
لا فدل هذا على انه لم يصلي لو صلى لن قيل فهذه القاعدة معناه يمكن تطبيقها هنا  ذكر ايضا شيئا مما يتعلق باحكام الطهارات وآآ مثل لهذا مسألة طهارة المني لو كان نجسا لبين النبي صلى الله عليه وسلم نجاسته من اجل ان

66
00:32:31.000 --> 00:32:58.800
حرز الناس منه فهذه المسألة تشتد الحاجة اليها وايضا تكلم المؤلف عن مسألة انتقاض الوضوء بالخارج من السبيلين وقال بانه لو كان في الخارج النجس من غير السبيلين قال لو كان ينقض الوضوء لنقل ذلك عنه صلى الله عليه وسلم

67
00:32:58.850 --> 00:33:28.150
فانه فانا نعلم ان الناس لا يزالوا يحتجمون ويتقيؤون وتخرج منهم الدماء ومع ذلك لم يأتنا نص واضح انتقاض الوضوء بمثل هذا وذكر لهم مسألة لمس المرأة بشهوة هل مس المرأة ينتقض الوضوء به

68
00:33:28.200 --> 00:33:50.850
هذه المسألة من مسائل الخلاف والعلماء لهم ثلاثة اقوال الشافعي يقول مس المرأة ينقض الوضوء مطلقا. بشهوة او بدونها والامام ابو حنيفة يقول بان مس المرء لا ينقض الوضوء لا بشهوة ولا بدونها

69
00:33:51.800 --> 00:34:15.650
ومالك واحمد يقولون مس المرأة بشهوة ينقض الوضوء. ومس المرأة بدون شهوة لا  الوضوء فاراد المؤلف ان يطبق هذه القاعدة على هذه المسألة ليختار مذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله

70
00:34:15.650 --> 00:34:46.150
والمسألة فيها بحث طويل وليس المراد تقرير الراجح في ذلك وانما المراد رأيي الشيخ ولذلك رأى الشيخ ان مس الذكر لا ينتقض الوضوء به وانما يؤمر بالوضوء استحبابا وهذا هو مذهب الامام ابي حنيفة في هذه المسألة ايضا

71
00:34:46.200 --> 00:35:08.100
فابن تيمية في هاتين المسالتين ترك مذهب الجمهور واختار مذهب الامام ابيه حنيفة فيهما ولكن ما دام ان الخبر قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من مس ذكره فليتوضأ

72
00:35:08.100 --> 00:35:38.100
والاصل في الاوامر ان تكون للوجوب. لان قوله فليتوضأ فعل مضارع مسبوق بلا م امر فليتوظأ. فيدلنا ذلك على ان هذا الوضوء مأمور به شرعا والاصل في الاوامر ان تكون للوجوب ولا تصرف لله بدليل. لقول الله عز وجل

73
00:35:38.100 --> 00:36:00.950
احذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. ولا يحذر من ترك الشيء الا اذا كان واجبا وقد قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة

74
00:36:00.950 --> 00:36:28.350
من امرهم فدل هذا على ان الاوامر تفيد الوجوب. ومن ذلك قوله يتوضأ وقد ذكر المؤلف شيئا بان هذا هذه الاسباب التي قبل قليل من مس الذكر ومس المرأة تثير شيئا

75
00:36:28.350 --> 00:36:53.550
في البدن من تحرك الشهوة. وحينئذ شرع تخفيفها بالوضوء. ولكن هذا لا يدل على ان الامر ليس للوجوب. لان ما يسكن هذه الامور قد يكون مأمورا به شرعا وكون الغاضب يؤمر بالوضوء على جهة الاستحباب

76
00:36:53.750 --> 00:37:24.950
لتغير نفسه بذلك لا يعني ان كل من تغيرت نفسه يكون الامر بالوضوء في حقه على اسبيلي الاستحباب وهذه قاعدة تنتبهون لها. اصولية ينبني عليها كثير من الاحكام  اشار المؤلف الى ما ورد في السنن من حديث الغضب من الشيطان

77
00:37:25.050 --> 00:37:51.800
والشيطان من النار وانما تطفئ النار بالماء وذلك ان الشيطان يريد من العبد ان يحرك حاله. ويغيره وبالتالي علينا ان نحذر من هذا العدو الشيطان الرجيم فهو يريد ان يغير احوالنا

78
00:37:52.800 --> 00:38:16.350
ولذلك قال تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب. لان ذكر الله تطرد به الشياطين وبالتالي لا تتمكن الشياطين من تهييج هذه القلوب وتحريكها بخلاف امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم

79
00:38:17.950 --> 00:38:52.650
ومن هنا نعلم ان المؤمن ثابت لا تزلزله الاقدار. ولا وساوس الشياطين لماذا؟ لان قلبه مطمئن بذكر الله واعطيكم امثلة على هذا المؤمن عندما يصاب بالمصائب مطمئن بان هذا من الله الذي هو مولاه والذي يريد له الخير

80
00:38:52.700 --> 00:39:15.650
الله اراد بكم خيرا وحينئذ قدر عليكم هذه المقادير وان كانت نفوسكم لا ترغبها الا ان لله حكما فيها فالمؤمن يصبر ويرضى عن الله لانه يعلم ان هذه المصائب لمصلحته

81
00:39:16.200 --> 00:39:44.800
وغير المؤمن او ومن نقص ايمانه يأتيه الشيطان فيحرك في قلبه الجزع  ويوهمه ان ما قدره الله عليه ليس لمصلحته واعطيكم امثلة تريد ان تركب الطائرة فتتخلف عن الطائرة بسبب الزحام

82
00:39:44.900 --> 00:40:12.900
فتأتي اليهم وتريد الركوب في الطائرة اغلقت الابواب فحينئذ المؤمن يرضى عن الله وا يعلم بان ما قدره الله عليه خير له ومن ثم لا يجزع ولا يتسخط لو قدر ان الطائرة

83
00:40:13.250 --> 00:40:37.250
سقطت سيفرح انه نجا من الركوب فيها اليس كذلك لو قدر ان زميله هو الذي معه في الطائرة لما وصل الى البلد الاخر امسكوه وادخلوه في السجن والتحقيق يفرح بانه لم يركب مع زميله في الطائرة

84
00:40:37.550 --> 00:41:06.000
اليس كذلك كان حزنا قبل قليل والان اصبح فرحا بنفس الخبر حينئذ اي مصيبة تأتيك يا ايها المؤمن اعلم ان فيها جانب خير وجانب شر. فغلب جانب الخير واعلم ان الله قد اراد بك الخير. وهكذا كل ما في الدنيا فان الله لم يرد به

85
00:41:06.000 --> 00:41:30.400
الشر وان كان الشر قد يحصل في ظمنه اعظم ما في الدنيا من الشر هو خلق ابليس اليس كذلك ومع ذلك في خلق ابليس من الطاعات والخيرات الشيء الكثير اذا عصيناه احبنا الله

86
00:41:30.850 --> 00:42:07.050
واذا اطعناه ثم تبنا احبنا الله وفرح بتوبتنا وبهذا العدو الشيطان نرزق عددا من العبادات الصبر والصبر على المكاره والصبر على الشهوات التي في النفوس عصيان الهوى وعدم الاستجابة اليه تنال به الاجر العظيم

87
00:42:07.500 --> 00:42:28.550
فاما من خاف واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. ايش؟ فان الجنة هي الاماواء منين جاءت مخالفة الهوى وجد ابليس فاعطاك الهوى فعصيته فكنت من اهل الجنة

88
00:42:29.600 --> 00:42:57.200
الا توجد عبادة المواعظ والتذكير والنصيحة وارشاد العاصي منين وجدت من خلق ابليس اغوى هؤلاء العاصين اتيت اليهم فذكرتهم فاحبك الله واصبحت على اعلى المراتب ومن احسن قولا ممن دعا الى الله

89
00:42:57.450 --> 00:43:23.500
وعمل صالحا انت تبيع وتشتري مع الله في عداوتك لهذا العدو ابليس الرجيم وهكذا كل ما في الدنيا ولذلك لم يسلم انبياء الله من البلاء ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء

90
00:43:23.700 --> 00:43:42.450
الانبياء ثم الامثل فالامثل الم يحصر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشعب ثلاث سنين ثلاث سنين لا يبايعون ولا يشارون ولا يدخل اليهم الطعام ولا يفعل ولا يفعل

91
00:43:42.750 --> 00:44:17.650
حتى انهم اصبحوا يأكلون من اوراق الشجر وصبيتهم يتظاغون ما يجدون الطعام الذي يملأ معدتهم هل معناها الله اراد الشر بنبيه؟ لا والله لا والله وفي هذا البلد ايضا تآمروا على النبي صلى الله عليه وسلم عددا من المؤامرات. مرة بالاذى القولي. ومرة بي

92
00:44:17.650 --> 00:44:42.450
قاع المضرة الفعلية يأتون بسلا الجزور فيضعونه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ما يأتينا انسان مغفل ويقول لو كان وليا لله لنصره الله. لله حكمة ينصره بعد حين

93
00:44:42.700 --> 00:45:06.000
ننصره بعد حين. كذلك في هذا البلد اجتمعوا لقتل النبي صلى الله عليه وسلم وانتدبوا مائة شاب تآمر حتى هرب منهم صلى الله عليه وسلم بالهجرة بامر الله سبحانه وتعالى. وهو مطمئن البال

94
00:45:07.750 --> 00:45:29.800
لم يجزع لم يتسخط من قضاء الله وقدره لم يضطرب قلبه بذلك لو كنت مكانه ماذا ستفعل مئة شاب كل منهم معه سلاحه يريدون ان يقتلوك لو كنت في الغار معه

95
00:45:30.250 --> 00:45:49.750
عندما وصلوا اليه وقال ابو بكر الصديق الصديق لو التفت او لو نظر احدهم الى قدميه رآنا يا رسول الله فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم ما ظنك باثنين الله ثالثهما

96
00:45:49.850 --> 00:46:17.750
لا تحزن ان الله معنا ان الله معنا وحينئذ هذه المصائب لمصلحتك يا ايها العبد لمصلحتك واعرف ان الله يريد بك الخير قال تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا. وعلى الله فليتوكل المؤمنون

97
00:46:18.400 --> 00:46:39.750
اذا كان هو مولانا فحينئذ لن يقدر الا ما فيه خير لنا ومصلحة لنا لكن نحن لا نشاهد الامر من جميع الجوانب. نظرتنا قصيرة. نشاهد الامر من جانب واحد ونظن انه ليس من مصلحتنا

98
00:46:40.350 --> 00:47:03.200
وسع النظرة وسع النظرة وشاهد الامر من جميع جوانبه تعلم ان الامر لك وليس عليك وحينئذ كن مع الله يكن الله معك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم احفظ الله

99
00:47:03.300 --> 00:47:26.000
يحفظك وكما قال تعالى فاذكروني اذكركم ذكرنا لكم انه ليس المراد الذكر اللساني فقط بل حتى الذكر القلبي تذكر الله في كل شيء كلما شاهدت شيئا فاعرف انه من الله

100
00:47:26.550 --> 00:47:49.250
المصيبة من الله لك يريد ان يعرفك بقيمة نفسك لا تغتر لا تغتر بنفسك الله قادر عليك. يقدر عليك المرض لتعرف مقدار نفسك انت هين على الله متى خالفت امره

101
00:47:52.500 --> 00:48:14.850
وحينئذ هذه المصائب لمصلحتك اول ما ينبغي بك ان تستفيد منها فيما يتعلق بامرك القلبي كيف تجعل قلبك لله؟ من خلال النظر في هذه المصائب التي تصيبك فهي من الله الذي يريد بك الخير

102
00:48:15.000 --> 00:48:48.600
وهي محطات تعرفك بقيمة نفسك وانك ضعيف وانك محتاج الى مدد من رب العزة والجلال. فترجع الى الله وتنيب اليه سبحانه وتعالى وهي كذلك من اسباب تعريفك حاجة اخوانك فكما انك لا تحب ذلك لنفسك

103
00:48:49.100 --> 00:49:18.850
فعليك ايضا الا تحبه لاخوانك المؤمنين ولا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه كما ورد في الصحيح من حديث انس رضي الله عنه بارك الله لي ولكم ووفقني الله واياكم وجعلنا الله واياكم من الهدى

104
00:49:19.000 --> 00:49:39.700
اللهم اصلح شأننا كله اللهم تولى امرنا سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب رب العالمين