﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:20.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في الرسالة التبوكية

2
00:00:20.550 --> 00:00:41.900
فصل لما فصلت عير السير واستوطن المسافر دار الغربة وحيل بينه وبين مألوفاته وعوائده المتعلقة بالوطن  احدث له ذلك نظرا اخر فاجال فكره في اهم ما يقطع به منازل سفره الى الله

3
00:00:42.050 --> 00:01:01.650
وينفق فيه بقية عمره فارشده من بيده الرشد الى ان اهم شيء يقصده انما هو الهجرة الى الله ورسوله فانها فرض عين على كل احد في كل وقت وانه لا انفكاك لاحد من وجوبها

4
00:01:01.700 --> 00:01:25.200
وهي مطلوب الله ومراده من العباد اذ الهجرة هجرتان هجرة بالجسم من بلد الى بلد. وهذه احكامها معلومة وليس المراد الكلام فيها والهجرة الثانية هجرة بالقلب الى الله ورسوله وهذه هي المقصودة هنا

5
00:01:25.800 --> 00:01:53.950
وهذه الهجرة هي الهجرة الحقيقية وهي الاصل وهجرة الجسد تابعة لها وهي هجرة تتضمن من والى فيهاجر بقلبه من محبة غير الله الى محبته ومن عبودية غيره الى عبوديته. ومن خوف غيره ورجائه والتوكل عليه الى خوف الله ورجائه

6
00:01:53.950 --> 00:02:15.850
قولي عليه ومن دعاء غيره وسؤاله والخضوع له والذل له والاستكانة له الى دعاء ربه وسؤاله والخضوع له والذل والاستكانة له وهذا هو بعينه معنى الفرار اليه قال تعالى ففروا الى الله

7
00:02:17.250 --> 00:02:44.900
فالتوحيد المطلوب من العبد هو الفرار من الله اليه الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا

8
00:02:44.900 --> 00:03:08.650
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذا فصل عظيم عقده الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في رسالته هذه المباركة

9
00:03:08.950 --> 00:03:38.250
الرسالة التبوكية بين فيه مسألة مهمة عظيمة بل هي فريضة من فرائض الله سبحانه وتعالى وهي الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هجرة الى الله جل وعلا بالاخلاص

10
00:03:38.600 --> 00:04:10.550
والاذعان والعبودية والذل والخضوع وحسن التوكل على الله وحسن الاقبال عليه جل في علاه وهجرة الى رسوله صلى الله عليه وسلم باتباعه واتخاذه اسوة وقدوة وبالاهتداء بهديه ولزوم نهجه وترسم

11
00:04:10.700 --> 00:04:44.350
خطاه صلوات الله وسلامه عليه وهذه الهجرة فريضة على كل مسلم ومسلمة ويستشعر قيمتها وعظم شأنها عندما يستشعر او عندما يتأمل في المدخل الذي دخل منه ابن القيم رحمه الله

12
00:04:44.500 --> 00:05:09.550
في هذا الفصل بالحديث عن موضوع الهجرة وهو تصوير حال المسلم بانه في هذه الدنيا كالمسافر ولعل من ابين ما يبين هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب

13
00:05:11.300 --> 00:05:40.250
او عابر سبيل فالمؤمن في هذه الدنيا في سفر ولا يزال مع مر الايام والشهور والاعوام يمتد هذا السفر ومن بعده الرحيل الى الله ولقائه سبحانه وتعالى فيحتاج هذا المقام

14
00:05:41.850 --> 00:06:11.550
ان ان يتيقظ هذا المسافر وان يستشعر عظم شأن هذا السفر الذي هو فيه وهو السير الى الله سبحانه وتعالى والدار الاخرة فينظر ماذا عليه ان يحمله من زاد للقاء الله سبحانه وتعالى

15
00:06:13.250 --> 00:06:44.450
ويتصور نفسه في هذه الدنيا كالغريب او عابر السبيل وانتم تعلمون ان الغريب اذا دخل الى بلد واشد منه العابر للبلد عبورا لا يكون شأنه فيها كشأن المقيم المستوطن وهذا فيه ان

16
00:06:45.600 --> 00:07:10.850
هذا المسافر الى الله سبحانه وتعالى لا ينبغي له ان تشغله الدنيا الزائلة الزائفة وان يشغله زخرفها عن هذا السفر الذي من بعده لقاء الله سبحانه وتعالى من هنا دخل

17
00:07:11.800 --> 00:07:37.350
ابن القيم رحمه الله تعالى للحديث عن الهجرة واهميتها قال فارشده من بيده الرشد سبحانه وتعالى الى ان الى ان اهم شيء يقصده اي يقصده انما هو الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

18
00:07:38.850 --> 00:08:07.000
والهجرة الى الله سبحانه وتعالى  الاخلاص  الاقبال على الله وبالذل والخضوع والانكسار بين يديه وتحقيق العبودية له جل في علاه والهجرة الى الرسول عليه الصلاة والسلام بالاتباع والائتساء والاقتداء بهديه

19
00:08:07.100 --> 00:08:35.400
الكريم نهجه القويم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال فان هذه الهجرة فرض عين على كل احد على كل مسلم ومسلمة وفي كل وقت هذه الهجرة لا تتعلق بزمن ولا تتعلق مكان

20
00:08:35.700 --> 00:08:55.850
وانما هي مطلوبة في كل زمان وفي كل مكان من كل مسلم ومسلمة ولا انفكاك لاحد عن وجوبها فهي واجبة وجوبا عينيا على كل مسلم ومسلمة في كل وقت وكل زمان

21
00:08:59.000 --> 00:09:24.450
والهجرة المعنية هنا هي كما بينها ابن القيم رحمه الله هجرة بالقلب الى الله ورسوله لان الهجرة نوعان هجرة بالبدن وهجرة بالقلب هجرة البدن من ديار الكفر الى ديار الايمان

22
00:09:26.400 --> 00:09:53.400
او من ديار الخوف الى ديار الامن هذه لها احكام معروفة وتقرر كثيرا ولا سيما في كتب الفقه لكن هذه الهجرة الاخرى هجرة القلب قليل من يتحدث عنها كما ينبه على ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى

23
00:09:54.000 --> 00:10:18.550
مع عظمها واهميتها هجرة بالقلب الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. قال وهي المقصودة هنا وهذه الهجرة هي الهجرة الهجرة الحقيقية وهي الاصل وهجرة الجسد تبع لها ولهذا سبحان الله يوضح لك هذه التبعية

24
00:10:19.450 --> 00:10:46.850
ان من كان مثلا في ديار الكفر فحصل لقلبه هجرة الى الله ورسوله انعم الله عليه واكرمه بهجرة قلبه الى الله ورسوله ما الذي سيحدث للبدن امر ينتهي لان البدن تابع للقلب

25
00:10:47.200 --> 00:11:07.000
كما قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فالبدن تابع للقلب والقلب متبوع في الخير والشر

26
00:11:09.100 --> 00:11:33.650
ان صلح واستقام صلح البدن واستقام وان فسد واعوج فسد البدن واعوج فالبدن لا ينفك عن متابعة القلب فالهجرة الحقيقية هجرة القلب الهجرة الحقيقية هي هجرة القلب الى الله والى رسوله

27
00:11:36.450 --> 00:11:59.700
الى الله والى رسوله الى الله بالعبودية والى الرسول بالمتابعة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وهي هجرة تتضمن من والى مثل ما ان هجرة البدن من والى من بلد الى بلد. هجرة القلب ايضا من والى

28
00:12:01.700 --> 00:12:26.950
من ماذا والى ماذا ذكر امثلة توضح قال يهاجر بقلبه من محبة غير الله الى محبة الله ومن عبودية غير الله الى عبودية الله ومن خوف غيره ورجائه والتوكل عليه الى خوفه وحده سبحانه

29
00:12:27.450 --> 00:12:56.650
ورجائه والتوكل عليه ومن دعاء غيره وسؤال غيره والالتجاء لغيره والخضوع لغيره والذل لغيره الى الخضوع له والذل له والاستكانة له. وافراده وحده سبحانه وتعالى الدعاء وصدق الالتجاء وهذا هو بعينه معنى الفرار اليه. في قوله سبحانه وتعالى

30
00:12:56.700 --> 00:13:24.450
تفروا الى الله ففروا الى الله قال فالتوحيد المطلوب من العبد هو الفرار من الله الى الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وتحت من والى في هذا سر عظيم من اسرار التوحيد

31
00:13:25.650 --> 00:13:48.000
فان الفرار اليه سبحانه يتضمن افراده بالطلب والعبودية ولوازمها من المحبة والخشية والانابة والتوكل وسائر منازل العبودية فهو متظمن لتوحيد الالهية التي اتفقت عليها دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

32
00:13:49.200 --> 00:14:10.150
واما الفرار منه اليه فهو متضمن لتوحيد الربوبية واثبات القدر وان كل ما في الكون من المكروه والمحظور الذي يفر منه الذي يفر منه العبد فانما اوجبته مشيئة الله وحده فانه ما شاء الله كان ووجب وجوده بمشيئته

33
00:14:10.300 --> 00:14:26.850
وما لم يشأ لم يكن وامتنع وجوده لعدم مشيئته فاذا فر العبد الى الله فانما يفر من شيء الى شيء وجد بمشيئة الله وقدره فهو في الحقيقة فار من الله

34
00:14:26.850 --> 00:14:49.350
اليه نعم يقول رحمه الله وتحت من والى ما تقدم الهجرة تحتاج من والى وضرب على ذلك امثلة توضح المراد تحت من والى في هذا سر عظيم من اسرار التوحيد

35
00:14:50.300 --> 00:15:15.300
هذا السر الذي يتحدث عنه هو في شأن الفرار الى الله الفرار الى الله سبحانه وتعالى وهو الهجرة التي يتحدث عنها رحمه الله تعالى قد قال الله سبحانه ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين

36
00:15:15.400 --> 00:15:45.500
ولا تجعلوا مع الله الها اخر اني لكم منه نذير مبين  هذا الفرار الى الله سبحانه وتعالى يتضمن ويندرج تحته نوعي التوحيد توحيد الالوهية الذي هو الذل والخضوع لله سبحانه وتعالى وافراده سبحانه وتعالى

37
00:15:45.900 --> 00:16:15.150
العبادة كما قال ابن القيم يتضمن افراده بالطلب والعبودية وهذا وهذا يسمى التوحيد الطلب او التوحيد العملي توحيد الارادة والطلب او توحيد العبودية يتضمن افراده بالطلب والعبودية ولوازمها من المحبة والخشية والانابة والتوكل وسائر منازل العبودية. فهو متضمن

38
00:16:15.150 --> 00:16:39.750
توحيد الالهية التي اتفقت على عليه دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين مثل ما قال الله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

39
00:16:40.300 --> 00:17:05.600
قال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون فهذا موطن اتفاق هي دعوة جميع المرسلين بل ان اول ما يقرع الاقوام من انبيائهم اول ما يقرع سمع الاقوام من انبيائهم هو هذا

40
00:17:05.750 --> 00:17:29.300
اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وهو معنى لا اله الا الله كلمة التوحيد كما انه يتضمن توحيد الربوبية واثبات القدر تضمن توحيد الربوبية وهو افراد الله سبحانه وتعالى بافعاله

41
00:17:29.700 --> 00:17:54.500
وانه وحده المدبر وان الخلق كلهم طوع تسخيره وتدبيره لا خروج لهم عن نفوذ مشيئته وشمول قدرته فما شاء كان  ما لم يشأ لم يكن لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع

42
00:17:55.500 --> 00:18:09.400
ولا قابض لما بسط ولا باسط لما قبض ولا معز لمن اذل ولا مذل لمن اعز ولا خافظ لمن رفع ولا رافع لمن خفظ الامر امره كل يوم هو في شهر

43
00:18:11.050 --> 00:18:33.850
سبحانه وتعالى واذا ايقن هذا ايقن المسلم او كان المسلم من هذا على يقين لم يجد الا الفرار الى الله الا الفرار الى الله سبحانه وتعالى الفرار الى الله من كل شيء

44
00:18:35.350 --> 00:18:56.950
يكون هو المفزع هو الملجأ ويكون المؤمن على يقين انه لا ملجأ من الله الا اليه ولا مفر الا اليه سبحانه وتعالى فهو متضمن لتوحيد الربوبية واثبات القدر وان كل ما في الكون

45
00:18:57.250 --> 00:19:23.300
من المكروه والمحذور والامور المخوفة التي يفر منها الناس فانما اوجبته مشيئة الله لان الامر لان الامر كله بقدره سبحانه وتعالى كل شيء بقدر فانه ما شاء الله كان ووجب وجوده بمشيئته وما لم يشأ لم يكن. وامتنع وجوده لعدم مشيئته

46
00:19:23.950 --> 00:19:40.050
فاذا فر العبد الى الله فانما يفر من شيء الى شيء فانما يفر من شيء الى شيء وجد بمشيئة الله وقدره فهو في الحقيقة فر من الله الى الله نعم

47
00:19:41.350 --> 00:19:58.850
قال رحمه الله تعالى ومن تصور هذا حق تصوره فهم معنى قوله صلى الله عليه وسلم واعوذ بك منك وقوله صلى الله عليه وسلم لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك

48
00:19:59.000 --> 00:20:25.150
فانه ليس في الوجود شيء يفر منه ويستعاذ منه ويلجأ منه الا وهو من الله خلقا وابداعا فالفار والمستعيذ فار مما اوجبه قدر الله ومشيئته وخلقه الى ما تقتضيه رحمته وبره ولطفه واحسانه. ففي الحقيقة هو هارب من الله اليه. ومستعيذ بالله منه

49
00:20:26.100 --> 00:20:47.250
نعم قال ومن تصور هذا حق تصوره فهم معنى قوله صلى الله عليه وسلم واعوذ بك منك وقوله لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك هذان دعاءان كلاهما ثابت عن نبينا

50
00:20:47.650 --> 00:21:14.650
صلى الله عليه وسلم الاول في باب التعوذ والثاني في باب السؤال  فيهما المعنى الذي قرره ابن القيم رحمه الله تعالى وان العبد اذا حقق الايمان بالقدر وان الامور كلها بمشيئة الله

51
00:21:16.050 --> 00:21:35.250
وان ما شاء الله كانوا وما لم يشأ لم يكن وانه لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم لم يكن فزعه في اي نائبة ولم يكن فراره في اي حدث او نازلة الا الى الله سبحانه وتعالى

52
00:21:37.550 --> 00:22:00.200
فيستعيذ بالله ويلتجأ الى الله سبحانه وتعالى ويصمد اليه وحده. فهو الذي تصمد اليه الخلائق وهذا من معاني اسمه الصمد سبحانه وتعالى  الذي تصمد اليه الخلائق اي تلتجأ اليه وتعتصم به. ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم

53
00:22:03.150 --> 00:22:29.200
قال فهو معنى قوله واعوذ بك منك ومعنى لا ملجأ ولا ولا منجى منك الا اليك وهذا في كل امر يستعاذ منه وفي كل امر يفر منه وفي كل امر يطلب المرء النجاة منه والخلاص لا مفر في شيء من ذلك الا الى الله ولا مفزع الا

54
00:22:29.300 --> 00:22:47.800
الى الله سبحانه وتعالى لا ملجأ ولا ولا منجى منك الا اليك. هذا جاء في حديث البراء الذي يقال في كل مرة يأوي فيها المسلم الى فراشه هو تجديد لهذا الايمان وهذا الالتجاء

55
00:22:48.250 --> 00:23:14.500
في كل ليلة من الليالي يجدد المرء هذا الايمان وهذا التسليم وهذا الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى فالفار الفار والمستعيذ فار مما اوجبه قدر الله ومشيئته وخلقه. الى ما تقتضيه رحمته وبره ولطفه واحسانه

56
00:23:14.500 --> 00:23:37.850
ففي الحقيقة هو هارب من الله اليه ومستعيذ بالله منه. نعم وهذا انما يكون على ما بين رحمه الله تعالى عند تحقيق الايمان بالقدر ونفوذ المشيئة وشمول القدرة وان الله سبحانه وتعالى هو المدبر

57
00:23:38.300 --> 00:24:00.150
لهذا الخلق وان الخلق كلهم طوع تدبيره وتسخيره جل في علاه مشيئتهم فيهم نافذة وقدرته شاملة جل وعلا نام قال رحمه الله وتصور هذين الامرين يوجب للعبد انقطاع علق قلبه من غير الله

58
00:24:00.300 --> 00:24:22.100
بالكلية خوفا ورجاء ومحبة فانه اذا علم ان الذي يفر منه ويستعيذ منه انما هو بمشيئة الله وقدرته وخلقه لم يبق في قلبه خوف من غير خالقه وموجده فتضمن ذلك افراد الله وحده بالخوف والحب والرجاء

59
00:24:22.450 --> 00:24:38.300
ولو كان فراره مما لم يكن بمشيئة الله ولا قدرته لكان ذلك موجبا لخوفه منه مثل من يفر من مثل من مثل من يفر من مخلوق الى مخلوق اخر اقدر منه

60
00:24:38.500 --> 00:24:53.300
فانه في حال فراره من الاول الى الاخر خائفا منه حذر الا يكون الثاني يعيذه منه بخلاف ما اذا كان الذي يفر اليه هو الذي قظى وقدر وشاء ما يفر منه

61
00:24:53.400 --> 00:25:12.450
فانه لا يبقى في القلب التفات الى غيره بوجه. نعم وكل هذا انما يتحقق للعبد مع تمام الايمان بالقدر وان الامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى وانه لا يمكن ان يقع

62
00:25:12.900 --> 00:25:40.250
في في هذا الكون شيء الا بمشيئة الله فاذا كان هذا الايمان متحققا في قلب العبد تحقق في قلبه هذا الفرار الى الله والفزع اليه وتحقق هذا الايمان والالتجاء لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك كل هذه انما تتحقق مع

63
00:25:40.400 --> 00:26:02.100
تحقق الايمان بالقدر وان الامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فتفطن لهذا السر العجيب في قوله صلى الله عليه وسلم اعوذ بك منك ولا ملجأ ولا منجى منك الا اليك

64
00:26:02.200 --> 00:26:18.250
فان الناس قد ذكروا في هذا اقوالا وقل منهم من تعرض لهذه النكتة التي هي لب الكلام ومقصوده. وبالله التوفيق فتأمل كيف عاد الامر كله الى الفرار من الله اليه

65
00:26:18.450 --> 00:26:38.300
وهو معنى الهجرة الى الله تعالى ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ولهذا يقرن سبحانه بين الايمان والهجرة في القرآن في غير موضع لتلازمهما واقتضاء احدهما للاخر

66
00:26:39.000 --> 00:26:57.000
والمقصود ان الهجرة الى الله تتضمن هجران ما يكرهه واتيان ما يحبه ويرضاه واصلها الحب والبغض فان المهاجر من شيء الى شيء لابد ان يكون ما يهاجر اليه احب اليه مما يهاجر

67
00:26:57.000 --> 00:27:18.400
فيؤثر احب الامرين اليه على الاخر واذا كان نفس العبد واذا كان نفس العبد وهواه وشيطانه انما يدعوه الى خلاف ما يحبه الله ويرضاه وقد بلي بهؤلاء الثلاث فلا تزال تدعوه الى غير مرضاة ربه

68
00:27:18.650 --> 00:27:36.050
وداعي الايمان يدعوه الى مرضاة ربه فعليه في كل وقت ان يهاجر الى الله ولا ينفك في هجرة حتى الممات. اورد هنا رحمه الله تعالى قول النبي عليه الصلاة والسلام

69
00:27:36.300 --> 00:27:56.850
المهاجر من هجر ما نهى الله عنه. وهذا فيه بيان الهجرة وهذه الهجرة هي فريضة على كل مسلم هذه الهجرة فريضة على كل مسلم ومتعينة على كل مسلم ان يهجر ما نهاه الله عنه

70
00:27:57.800 --> 00:28:27.050
وهجر ما نهاه الله عنه بتركه وعدم قربانه مبني على هجرة القلب كما سبق البيان فان القلب اذا استقامت له او استقام بهذه الهجرة اه الى الله استقام البدن  فعل ما يحبه الله سبحانه وتعالى والاقبال عليه

71
00:28:27.400 --> 00:28:52.050
ومجانبة ما يسخط الله ويغضبه جل في علاه قال عليه الصلاة والسلام والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه وهذا الحديث يمكن ان يكون مقياسا للمرء وميزانا في هذا الباب باب باب الهجرة

72
00:28:53.450 --> 00:29:12.600
الواجبة المتعينة لان ظعفه وقصوره وتقصيره في هجر ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه هو من ضعف هجرة قلبه الى الله ومن ضعف هجرة قلبه الى الله سبحانه وتعالى عبودية

73
00:29:12.900 --> 00:29:38.350
والى الرسول صلى الله عليه وسلم متابعة تأسيا واقتداء بهديه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال والمقصود ان الهجرة الى الله تتضمن هجران ما يكره واتيان ما يحب هجران ما ما يكره

74
00:29:38.800 --> 00:30:01.450
التي هي المعاصي والذنوب بانواعها واتيان ما ما يحب ويرضى وهي الطاعات والقرب بانواعها قال واصلها الحب والبغض ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اوتق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله

75
00:30:03.050 --> 00:30:18.750
وقال في الحديث الاخر من احب لله وابغض لله واعطى الله ومنع الله فقد استكمل الايمان قال فان المهاجر من شيء الى شيء لابد ان يكون ما يهاجر اليه احب اليه مما

76
00:30:18.950 --> 00:30:42.500
يهاجر منه فيؤثر احب الامرين اليه على الاخر. وهذا يوضح لنا المعنى الذي في الحديث المهاجر من هجر ما نهى الله عنه فيبغض الذنوب والمعاصي ويمقتها بقلبه ويكرهها فيهجرها لله

77
00:30:43.450 --> 00:31:10.200
تعبدا وطلبا لرظا الله يتركها من اجل الله ويحب الطاعات والقرب ويفعلها تقربا الى الله وطلبا لمرضاته جل في علاه وفي الدعاء المأثور اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى

78
00:31:10.350 --> 00:31:42.150
حبك قال واذا كان نفس العبد وهواه  شيطانه انما يدعوه الى خلاف ما يحبه الله ويرضاه وقد بلي بهؤلاء الثلاث فلا تزال تدعوه الى غير مرضاة الله وداع الايمان يدعوه الى مرضاة الله فعليه كل وقت ان يهاجر

79
00:31:42.350 --> 00:32:08.650
الى الله ولا ينفك في هجرة حتى الممات لان هذه الثلاث لا تزال متسلطة على العبد النفس والهوى والشيطان. لا تزال متسلطة على العبد تثنيه في سيره. وتعيقه في آآ سفره الى الله سبحانه وتعالى وتقطعوا عليه طريق

80
00:32:08.700 --> 00:32:42.350
التزود لنيل مرظاة الله سبحانه وتعالى لا تزال هذه الثلاث تتسلط على العبد فيحتاج العبد الى هجرة متجددة احتاج العبد الى هجرة آآ متجددة بمجاهدة عظيمة للنفس ليسلم لينجوا ليس العجب ممن هلك كيف هلك ولكن العجب ممن نجا كيف نجا

81
00:32:42.750 --> 00:33:05.300
هذه اشياء كلها متسلطة على العبد تسلطا عظيما فيحتاج الى مجاهدة عظيمة حتى تستقيم له هذه الهجرة ويحتاج الى مداومة حتى يبقى على هذه الهجرة الى ان يموت كما قال الله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي الموت

82
00:33:07.400 --> 00:33:26.850
كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون نعم قال رحمه الله فصل وهذه الهجرة تقوى وتضعف بحسب قوة داعي المحبة وضعفه

83
00:33:27.150 --> 00:33:43.850
فكلما كان داعي المحبة في قلب العبد اقوى كانت هذه الهجرة اقوى واتم واكمل واذا ضعف الداعي ضعفت الهجرة حتى انه لا يكاد يشعر بها علما ولا يتحرك بها ارادة

84
00:33:44.900 --> 00:34:15.100
محور الهجرة محور الهجرة الذي عليه تدور واساسها الذي عليه تقوم المحبة محبة الله سبحانه وتعالى وهذه المحبة لله جل وعلا كلما قويت في القلب قويت الهجرة قويت هجرة القلب الى الله وكلما ضعفت ضعفت هجرة القلب الى الله سبحانه وتعالى

85
00:34:15.700 --> 00:34:38.300
فاحتاج مقام الهجرة الى الله سبحانه وتعالى الى تقوية المحبة في القلب تقوية المحبة محبة الله سبحانه وتعالى في القلب لان كلما قويت قويت الهجرة وكلما ضعفت ضعفت الهجرة فاحتاج هذا المقام الى مداواة القلب

86
00:34:38.950 --> 00:35:09.050
ومعالجته بتقوية محبة الله فيه  هذه المحبة محبة الله في في في القلب لها جوانب لها جوانب تجلبها الى القلب فيحتاج العبد الى عناية بهذه الجوانب وهي عديدة اهمها عشرة امور ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه

87
00:35:09.050 --> 00:35:41.550
مدارج السالكين عند كلامه على منزلة المحبة وهي عظيمة جدا يحتاج العبد الى ان يعتني بها قراءة وتأملا وتحقيقا فهذه الجوانب  المحبة محبة محبة الله في القلب تقوي المحبة في القلب واذا قويت المحبة قويت الهجرة

88
00:35:42.350 --> 00:36:03.750
قويت هجرة القلب الى الله عبودية وذلا خظوعا لله سبحانه وتعالى واذا ضعفت ظعفت الهجرة اذا ضعف الداعي ضعفت الهجرة. الداعي هو هو المحبة ظعفت الهجرة حتى انه لا يكاد يشعر بها

89
00:36:04.000 --> 00:36:29.000
علما ولا يتحرك بها ارادة يعني لا تكون فيه لا من حيث لا من الناحية العلمية ولا من الناحية العملية نعم قال رحمه الله والذي يقضى منه العجب ان المرء يوسع الكلام ويفرع المسائل في الهجرة من دار الكفر الى دار الاسلام

90
00:36:29.550 --> 00:36:45.350
وفي الهجرة التي انقطعت بالفتح وهذه هجرة عارظة ربما لا تتعلق به في العمر اصلا. واما هذه الهجرة التي هي واجبة على مدى الانفاس فانه لا يحصل فيها علما ولا ارادة

91
00:36:45.400 --> 00:37:04.300
وما ذاك الا للاعراض عما خلق له والاشتغال وما ذاك الا للاعراض عما خلق له والاشتغال بما لا ينجيه وحده. الاشتغال والاشتغال بما لا ينجيه وحده عما عندك بما اي نعم ها

92
00:37:05.150 --> 00:37:33.600
بما عندك نعم او الاشتغال عما لا ينجيه غيره انت عندك ماذا والاشتغال بما لا ينجيه وحده عما لا ينجيه غيره. نعم وهذه حال من غشيت بصيرته وضعفت معرفته بمراتب العلوم والاعمال والله المستعان وبه التوفيق لا اله غيره ولا رب سواه. نعم يعني يذكر

93
00:37:33.600 --> 00:37:55.650
ان الهجرة بالمعنى الاول آآ التي اهي هجرة البدن هجرة الجسم يكثر الحديث عنها  لا ملامة في ذلك لا ملامة في ذلك ولا سيما اذا كان الحديث عنها في ضوء الادلة

94
00:37:57.000 --> 00:38:23.500
تحقيقا للمسائل في ضوء الادلة. لا ملامة في ذلك لكن ان كان هذا الاشتغال اذا كان هذا الاشتغال ينصرف به المرء عن هذه الهجرة التي هي فريضة على على كل مسلم ومسلمة التي هجرة القلب

95
00:38:23.700 --> 00:38:44.350
الى الله عبودية هجرة القلب الى الرسول اتباعا صلى الله عليه وسلم وهي واجبة على مدى الانفاس فينقطع عن الاشتغال بها لا علما ولا ارادة فهذا هو الذي يتحدث عنه

96
00:38:44.550 --> 00:39:02.600
ابن القيم رحمه الله انتقادا لمن كان كذلك قال وما ذلك الا للاعراض عما خلق له. والاشتغال عما لا ينجيه غيره. هذا الذي ينجيه ولا تكون النجاة الا بهذه الهجرة التي هي فريضة

97
00:39:02.850 --> 00:39:23.150
على كل مسلم ومسلمة. نعم قال رحمه الله فصل واما الهجرة الى الرسول صلى الله عليه وسلم فمعلم لم يبق منه سوى رسمه ومنهج لم تترك منه بنيات الطريق سوى اسمه

98
00:39:23.500 --> 00:39:54.000
ومحجة سفت عليها السوافي فطمست رسومها واغارت عليها الاعادي فغورت مناهلها وعيونها فسالكها غريب بين العباد فريد بين كل حي وناد. بعيد على قرب المكان وحيد على كثرة الجيران مستوحش مما به يستأنسون. مستأنس مما به يستوحشون. مقيم اذا ظعنوا ظاعن اذا قطنوا

99
00:39:54.000 --> 00:40:20.200
منفرد في طريق طلبه لا يقر قراره حتى يظفر بارضه. فهو الكائن معهم بجسده البائن منهم بمقصده  نامت في طلب الهدى اعينهم وما ليل مطيه بنائم وقعدوا عن الهجرة النبوية وهو في طلبها مشمر قائم. يعيبونه بمخالفة ارائهم. ويزرون عليه ازراء

100
00:40:20.200 --> 00:40:44.600
على جهالاتهم واهوائهم قد رجموا فيه الظنون واذكوا عليه العيون وتربصوا به ريب المنون فتربصوا انا معكم متربصون قال ربي احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون نحن واياكم نموت ولا افلح عند الحساب من ندما

101
00:40:45.100 --> 00:41:08.200
والمقصود ان هذه الهجرة النبوية شأنها شديد وطريقها على غير المشتاق وعير بعيد. نعم هذا الفصل يتحدث فيها الامام ابن القيم رحمة الله عليه عن النوع الثاني من الهجرة هجرة القلب

102
00:41:08.550 --> 00:41:33.600
الى الرسول صلى الله عليه وسلم باتباعه ولزوم سنته واقتفاء اثاره صلوات الله وسلامه وبركاته عليه يرجى الحديث عنه الى لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم ان

103
00:41:34.000 --> 00:41:57.550
ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل

104
00:41:59.500 --> 00:42:20.050
احسن الله اليكم لطلب بعض الاحبة ندعوا الله سبحانه وتعالى في هذه الساعة ونسأله باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان يشفي مرضانا ومرضى المسلمين. نسأل الله عز وجل

105
00:42:20.150 --> 00:42:42.300
ان يشفي مرضانا ومرضى المسلمين. نسأله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يشفي مرضانا ومرضى المسلمين بمنه وكرمه نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين

106
00:42:42.700 --> 00:42:59.300
يقول السائل ما المناسبة بين الاية التي اوردها ابن القيم رحمه الله في مطلع كتابه وتعاونوا على البر والتقوى وهذا الفصل الذي ذكره في الهجرة؟ آآ هذا السؤال آآ قيم

107
00:42:59.850 --> 00:43:27.400
والامام ابن القيم رحمه الله تعالى في في هذه الرسالة يتحدث عن الهجرة حتى ان بعض من طبع هذا الكتاب من اهل العلم سماه زاد المهاجر الاصل اه في في في هذا الكتاب هو الحديث عن الهجرة

108
00:43:27.700 --> 00:44:00.750
وبيان معالمها وصفتها  ما ازدادوا فيها وما الامور المعينة على تحقيقها الكتاب كله في الاصل حديث عن هذه الهجرة الوصية بها والاية جعلها مدخلا  هذا الامر لانه لا يستقيم امر الهجرة الا بهذا المعنى الذي ذكر في الاية. هو التعاون على البر والتقوى

109
00:44:02.050 --> 00:44:37.500
وعدم التعاون على الاثم والعدوان فاذا تحقق هذا التعاون بين عباد الله والتآزر التناصح استقامت امورهم وصلحت هجرتهم الى الله اخلاصا والى رسوله صلى الله عليه وسلم اتباعا نعم الله اليكم يقول اشكل علي قول ابن القيم رحمه الله

110
00:44:37.700 --> 00:44:56.300
وان كل ما في الكون من المكروه والمحظور الذي الذي يفر منه العبد فانما اوجبته مشيئة الله وحده وبين قوله صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك. الحديث الذي اه ذكر السائل لا علاقة له

111
00:44:56.650 --> 00:45:25.050
بالمعنى الذي ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى  فان الامور كلها بقدر الله وان تؤمن بالقدر خيره وشره تؤمن بالقدر خيره وشره فالامور كلها بقدر  لا يمكن ان يكون شيء في هذا الكون

112
00:45:26.450 --> 00:45:57.700
ليس بمشيئة الله ولا  تشمله قدرة الله سبحانه وتعالى واما ما جاء في الحديث والشر ليس اليك نعم الشر ليس في اوصافه سبحانه وتعالى ولا نعوته ولا اسماء الحسنى ونعوته العظيمة فان اسماؤه كلها حسنى

113
00:45:58.250 --> 00:46:28.150
وصفاته كل اه كلها سبحانه وتعالى كمال  الشر في المفعولات المخلوقات التي اوجدها سبحانه وتعالى بقدره لحكمة لحكمة بالغة فلا يمكن ان يكون في هذا الكون من خير او سر نفع او ضر الا

114
00:46:28.250 --> 00:46:50.900
بقدر وعن حكمة لله سبحانه وتعالى الحكمة البالغة ولو شاء لهداكم اجمعين لكن له سبحانه وتعالى في خلقه حكم واسرار والمرء في في في هذا الباب يقف عند حد النصوص

115
00:46:51.850 --> 00:47:13.500
ولا ولا يتجاوز النصوص آآ قيد انملة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث اذا ذكر القدر فامسكوا والمقصود بالامساك هنا اي ان يخاض في القدر برأي او بعقل مجرد

116
00:47:13.900 --> 00:47:34.550
او ان يخاض فيه باعتراظ على اقدار الله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون لكن الخوظ فيه في في حدود الادلة فهما لها وعقلا لمعانيها فهذا مأمور به

117
00:47:34.900 --> 00:47:54.300
ومطلوب من العبد نعم احسن الله اليكم يقول هل عدم هجرة البدن من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام؟ دليل على ضعف هجرة القلب؟ نعم هو القلب هو هو المحك وهو الاساس

118
00:47:54.800 --> 00:48:18.050
وقل ذلك في كل الاعمال قل في دا اقول ذلك في كل الاعمال فان ظعف المرء في عمله وتعبده لله وايضا في مقارفته الذنوب المعاصي كل ذلك عائد الى ضعف في القلب

119
00:48:19.100 --> 00:48:39.750
واشرت الى ان الذي يوضح ذلك ويبينوا قول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

120
00:48:42.400 --> 00:49:02.300
نعم الله اليكم يقول ما معنى قول يحيى ابن معاذ رحمه الله حقيقة الحب في الله الا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء حقيقة الحب في الله لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء في التعامل

121
00:49:02.600 --> 00:49:26.950
اي في التعامل بين الناس اه بعظ الناس يزيد الحب عنده آآ بر الشخص به واحسانه اليه وينقصه ما يقع منه من جفاء فحقيقة الحب في الله هو حب مجرد لله

122
00:49:27.400 --> 00:49:49.100
لو وقعت من اخيك هفوة لاحظ المعنى الذي ربما يوضح المقصود لو وقعت من اخيك هفوة او جفوة بطبعه وقصوره الانسان لا يسلم احيانا يقع من اخيك ما تظنه جفوة وهو ليس جفوة وانما غفلة او عدم انتباه

123
00:49:49.450 --> 00:50:10.350
احيانا تمر على احد اخوانك وتلقي عليه السلام وهو في هم عظيم ولا يشعر بك ولا شعر اصلا انك مررت من عنده او انك القيت عليه سلاما فتظن ان هذه جفوة وهي في الحقيقة ليست جفوة اصلا ما انتبه لك

124
00:50:11.550 --> 00:50:34.300
فهل تلغي حبك له في الله لهذا الامر العارض الحب في الله لا لا يزيده بر لا يوسع في القلب البر لانه حب لله عز وجل ولا ينقصه جفوه لا ولا ينقصه جفوة

125
00:50:35.050 --> 00:51:02.700
بل هو حب لله خالص يتقرب به العبد الى الله سبحانه وتعالى. من مقتضيات هذا الحب التغاضي والتغافل والعمل على تنمية هذا الحب لا على قطعه وجده من اصله وهذا الكلام كلام عظيم جدا عدم

126
00:51:02.800 --> 00:51:27.300
فقها كثير له اوقع وحشة بين الاخوان وتقاطع اشياء كثيرة احيانا يخطئ اخ مع اخيه في العبارة تخونه العبارة ويضعف عن اختيار عبارة مناسبة تليق مثلا بالمقام فيقطع اخوه ما بينه وبينه من محبة

127
00:51:28.750 --> 00:51:51.250
لا لا لا لا تقطع المحبة آآ جفوة عارظة وكما قلت احيانا لا تكون جفوة مقصودة احيانا عدم انتباه اذكر في المسند للامام احمد قصة عجيبة ان عمر بن الخطاب

128
00:51:51.950 --> 00:52:13.250
مر بعثمان ابن عفان رضي الله عنه والقى عليه السلام فما رد عثمان وذهب عمر الى ابي بكر وقال واروي بالمعنى عادي به قديم قال ارأيت اخي عثمان مررت به والقيت عليه السلام فما رد علي

129
00:52:13.450 --> 00:52:35.000
فاخذه ابو بكر وانطلق الى عثمان فقال له ابو بكر ان اخاك القى عليك السامة قال والله ما شعرت به قال ما شعرت به فسأله ابو بكر ما الذي اهمك يعني ما الذي شغل

130
00:52:35.350 --> 00:52:55.400
قلبك هذا الانشغال قال افكر كنت افكر في نجاة الامر كيف ننجو مبشرين بالجنة قالوا فكر في نجاة مشغول باله كيف النجاة قال سألت سألت النبي صلى الله عليه وسلم

131
00:52:55.600 --> 00:53:08.950
عن ذلك فقال والحديث ارويه بالمعنى من قال لا اله الا الله من قلبه كانت له نجاة يوم القيامة او كما قال صلوات الله وسلامه عليه. الحاصل ان احيانا تكون امور

132
00:53:09.350 --> 00:53:28.450
كثيرا من هذا القبيل الانسان ما ينتبه او يكون مذهول او مشغول او الى غير ذلك كما يكون جفوة في نظرك لا يقطع المحبة بل التمس لاخيك العذر وابحث له عن ولا تظن بكلمة

133
00:53:28.700 --> 00:53:41.900
آآ قال اخيك سوءا وانت تجد لها في الخير محملة هذا الامر اذا لم يفقه على بابه يقع التهاجر والتقاطع والتدابر الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا تباغضوا

134
00:53:41.900 --> 00:54:04.700
ولا تدابروا قال وكونوا عباد الله اخوان نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين وان يجمع قلوبنا على البر والتقوى والتحاب في الله والتعاون على طاعته وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك

135
00:54:04.750 --> 00:54:13.418
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه