﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يقصد لاجل هذه الامور سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا. لم يريدوا ان الاله هو الخالق الرازق المدبر فانهم يعلمون ان ذلك

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
لله وحده كما قدمت لك. وانما يعنون بالاله ما يعني به المشركون في زماننا بلفظ السيد فاته النبي صلى الله عليه وسلم فيدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها والكفار

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
يعلمون ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو افراد الله تعالى بالتعلم والكفر بما يعبد من دونه منه فانه لما قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة اله واحدا

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
ان هذا لشيء عجاب. فاذا عرفت ان جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسيرها هذه الكلمة ما عرف جهال الكفار بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
والحاذق منهم يظن ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله وحده. فلا خير في رجل اهل الكفار اعلم منه بمعنى لا اله الا الله. بين المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان توحيد العبادة

6
00:01:40.100 --> 00:02:10.700
الذي دعت اليه الرسل هو معنى لا اله الا الله فمعناها لا معبود حق الا الله فهي تنطوي على نفي واثبات تأمل نفيها ففي قوله لا اله الدال على ابطال عبادة كل احد سوى الله تعالى. الدال على ابطال

7
00:02:10.700 --> 00:02:37.450
عبادة كل احد سوى الله تعالى واما اثباتها ففي قوله الا الله الدال على اثبات العبادة لله وحده واذا نفيت العبادة عن غير الله سبحانه وتعالى. واثبت العبادة له وحده كان هو وحده المعبود

8
00:02:37.450 --> 00:03:01.100
الحق وكان كل ما سواه معبودا باطلا. وهذا هو الذي ادركه المشركون من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم الى لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يتوجه اليه

9
00:03:01.700 --> 00:03:30.400
في كشف الملمات واغاثة اللهفات وتحصيل الحاجات فيتوجهون اليه بما يتوجهون اليه من عباداتهم لادراك تلك المطلوبات. فدعاهم النبي الله عليه وسلم الى ما يبطل اعتقادهم في الاله بان لا يكون لهم اله حق سوى الله

10
00:03:30.400 --> 00:03:59.150
اي سبحانه وتعالى فانكروا وهذا فانكروا هذا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. ثم ذكر المصنف ان من يدعي الاسلام من متأخر هذه الامة لا يدري من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهال كفار قريش

11
00:03:59.450 --> 00:04:22.450
وذكر من هؤلاء الطائفتان الطائفة الاولى هم المذكورون في قوله بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير فقاد القلب لشيء من المعاني فيظنون ان المقصود هو قولها باللسان

12
00:04:22.700 --> 00:04:46.800
فقط وانه اذا قال لا اله الا الله صار من اهلها ولو فعل ما فعل مما لا اله الا الله فاذا ذبح لغير الله او نذر لغير الله او دعا غير الله او استغاث بغير الله وهو يقول لا اله الا الله

13
00:04:46.850 --> 00:05:06.850
فهو عند هذه الطائفة الجاهلة حقيقة لا اله الا الله من اهل لا اله الا الله لانهم يظنون ان ان المقصود هو مجرد التلفظ بها. والطائفة الثانية هم من ينتسب الى الحدق والمعرفة

14
00:05:06.850 --> 00:05:38.550
والفهم منهم الذين يزعمون ان معناها انه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله ويفسرون الاله بانه القادر على الاختراع فكلمة التوحيد لا اله الا الله معناها عندهم لا خالق ولا رازق ولا محيي ولا مميت ولا مدبرا سوى

15
00:05:38.550 --> 00:06:04.200
والله سبحانه وتعالى فيجعلون التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعا اليه محمد صلى الله عليه وسلم هو توحيد الربوبية ومما يعجب منه العاقل حال هاتين الطائفتين اللتين ادعتا ما ادعتا في لا اله الا الله. فان

16
00:06:04.250 --> 00:06:30.100
من اطلع على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجهاده المشركين علم انه صلى الله عليه وسلم لم يرد منهم مجرد القول بان يقول لا اله الا الله ولا اراد منهم صلى الله عليه وسلم ان يقروا بان الله هو الخالق

17
00:06:30.100 --> 00:06:58.800
المدبر فان العرب امتنعت من اللفظ لمعرفتها بالمعنى فانهم لم يذعنوا بقول لا اله الا الله لانهم يعلمون ان من قالها يلزمه من الاعتقاد الجازم والعلم والعمل اللازم ما يبطل عبادة غير الله سبحانه وتعالى. فمن قال منهم لا اله الا الله لزمه

18
00:06:58.800 --> 00:07:18.800
عندهم ان يكون دعاؤه كله لله وان يكون ذبحه كله لله وان يكون نذره كله لله فهموا هذا امتنعوا منه. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يريد منهم بدعوتهم لا اله الا

19
00:07:18.800 --> 00:07:38.600
الله ان يؤمنوا بان الله هو الخالق الرازق المالك المحيي المميت المدبر فانهم كانوا يؤمنون بهذا كما تقدم بادلته في صدر هذا الكتاب. والامر كما قال المصنف فلا خير في رجل

20
00:07:39.100 --> 00:08:05.500
جهال الكفار اعلم منه بلا اله الا الله لانه عمي عن الحق فجهل المعنى. لانه عمي عن الحق فجهل المعنى. واولئك عقلوا معناها لكنهم امتنعوا منها ومن اجل نعم الله سبحانه وتعالى على العبد

21
00:08:05.750 --> 00:08:28.250
ان يعرفه بلا اله الا الله. قال سفيان ابن عيينة رحمه الله ما انعم الله على عباده نعمة اعظم من لا اله الا الله. ما انعم الله على عباده نعمة اعظم من لا اله الا الله. اي لم

22
00:08:28.250 --> 00:08:53.200
اليهم الله سبحانه وتعالى نعمة هي اعظم من عرفهم سبحانه وتعالى بكلمة التوحيد فامنوا بها. فان من امن بلا اله الا الله واعتقد انه لا معبود حق الا الله اطمأن قلبه وانشرح صدره

23
00:08:53.200 --> 00:09:24.000
وانس بربه لان في النفس كسرا ونقصا وضرورة من التأله لا يسدها الا توجه العبد الى الله وحده فمن توجه الى غير الله عز وجل لم يزل مضطربا قلقا متململا شعثا في قلبه. وربما اداه ما يجده من الضيق في صدره الى ان

24
00:09:24.000 --> 00:09:42.438
نفسه لان من ضل ربه ضاق عيشه ومن ضاق عيشه ربما ابتغى الخروج من هذا العيش. فنعمة التوحيد في معرفة لا اله الا الله لا يعدلها نعمة. نعم