﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:18.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:19.300 --> 00:00:48.050
ما بعد نواصل القراءة في المنظومة الميمية للشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى نبذة في وصية طالب العلم كان طالب العلم لا تبغي به بدلا فقد ظفرت ورب اللوح والقلم

3
00:00:48.150 --> 00:01:14.850
وا نبقى نقدس العلم واعرف قدر حرمته في القول والفعل والاداب فالتزمي. والاداب وقدس العلم واعرف قدر حرمته في القول والفعل والاداب فالتزمي واجهد بعزم قوي لا انفناء له لو يعلم المرء قدر العلم لم ينم

4
00:01:16.400 --> 00:01:43.050
والمصحف ابذله للطلاب محتسبا في السر والجهر والاستاذ فاحترمي ومرحبا قل لمن يأتيك يطلبه وفيه محفظ وصايا المصطفى بهم والنية تجعل لوجه الله خالصة. ان البناء بدون الاصل لم يقم

5
00:01:43.850 --> 00:02:08.550
ومن يكن ليقول الناس يطلبه اخسر بصفقته في موقف الندم ومن به يبتغي الدنيا فليس له يوم القيامة من حظ ولا قسم كفى به كان في شورى وهود كفى به من كان

6
00:02:09.000 --> 00:02:31.300
كذا في الاصل كفى به من كان كفى به من كان في شورى وهود وفي الاسراء موعظة للحاذق الفهم اياك واحذر مماراة السفيه به كذا مباهاة اهل العلم لا ترمي

7
00:02:31.800 --> 00:02:57.700
فان ابغض كل الخلق اجمعهم الى الاله انا في الخصم والعجب فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيله العرم. نعم بدأ المصنف او الناظم رحمه الله تعالى بذكر هذه النبذة

8
00:02:57.900 --> 00:03:24.500
الطيبة المشتملة على جملة من الوصايا لطالب العلم قال نبذة في وصية طالب العلم وصية طالب العلم اي ما يوصى به طالب العلم من الاداب والاخلاق التي هي عنوان فلاحه وسعادته في طلبه للعلم

9
00:03:24.950 --> 00:03:53.750
واذا لم يكن طالب العلم متحليا بهذه الاخلاق الفاضلة والاداب الرفيعة لا ينال ثمرة العلم فالادب في طلب العلم عنوان الفلاح والسعادة ونيل الثمرات قال رحمه الله تعالى يا طالب العلم

10
00:03:53.900 --> 00:04:21.250
لا تبغي به بدلا فقد ظفرت ورب اللوح والقلم بدأ هذه النبذة الطيبة بهذا النداء اللطيف يا طالب العلم اياما اكرمك الله عز وجل ومن عليك باللحوق في هذا الراكب الطيب المبارك

11
00:04:22.100 --> 00:04:47.550
ويسر لك ان تكون من اهل العلم وطلابه فهو ينادي هذا النداء اللطيف يذكر ايضا بما يقتضيه دخول الانسان في هذا الباب المبارك طلب العلم قد مر عند الناظم فصل طويل في ذكر فظل العلم

12
00:04:48.100 --> 00:05:17.150
وفضل طلابه والمشتغلين به يا طالب العلم لا تبغي به بدلا لا تبغي به بدلا اي لا تبغي بالعلم بدلا اخر فالعلم افضل مطلوب واشرف امر تشغل فيه الانفاس وتمضى فيه الاوقات

13
00:05:18.700 --> 00:05:42.300
فانت في خير عظيم وفضل عميم فلا تبغي به بدلا والناظم رحمه الله تعالى يلمح هنا ان طالب العلم لابد ان يمر عليه في حياته الدنيا ما يشغله عن طلب العلم

14
00:05:43.350 --> 00:06:09.200
وما يصرفه عن تحصيله فالصوارف كثيرة والصواد عديدة ولهذا بدأ بالتنبيه على هذا الامر لا تبغي به بدنا اي استمر بطلب العلم وداوم على تحصيله وكلما جاءك صارف عنه فلا يثنيك

15
00:06:11.150 --> 00:06:41.200
فقد ظفرت ورب اللوح والقلم يعني ان مظيت صابرا محتسبا جادا مجتهدا في العلم وتحصيله فقد ظفرت اي فزت باعظم ربح واكبر غنيمة والارباح مضى ذكرها والفوائد مضى عدها عند الناظم رحمه الله تعالى

16
00:06:43.000 --> 00:07:20.800
فقد ظفرت ورب اللوح والقلم ورب اللوح والقلم يقسم بالله جل وعلا وخص اللوح والقلم بالاقسام بهما بالاقسام برب ربهما وخالقهما نصهما بالذكر لانهما زادوا طالب العلم ولا غنى لطالب العلم

17
00:07:20.850 --> 00:07:53.150
عن اللوح والقلم قال ورب اللوح والقلم وذكر ربوبية الله جل وعلا للوح والقلم هنا ايضا يتضمن استشعار المنة منة الله عليك بان يسر لك ان تمسك الاوراق والاقلام وتسطر فيها

18
00:07:54.100 --> 00:08:15.850
خير الكلام وخير الهدى فهذه منة الله عليك والا كم من الناس يحملون الاقلام ويحملون الاوراق ويكتبون بها الباطل ويكتبون بها الضلال ويكتبون بها الكفر ويكتبون بها الصد عن دين الله

19
00:08:17.300 --> 00:08:43.200
فاكرمك الله سبحانه وتعالى بان تمسك اللوح والقلم او الاوراق والقلم وتسطر الايات والاحاديث واقوال اهل العلم فهذه منة الله سبحانه وتعالى وفضله عليك قال وقدسوا العلم واعرف قدر حرمته

20
00:08:43.450 --> 00:09:08.000
التقديس التنزيه ومعنى قدس العلم اي نزه العلم عن كل ما لا يليق بالعلم وما لا يليق بطلابه والعلم له حرمة فاعرف حرمة العلم ولهذا ينبغي على طالب العلم ان يحترم العلم

21
00:09:09.200 --> 00:09:31.900
وان يحترم كتب العلم وان يحترم حملة العلم ولهذا جاء في الحديث ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه والعلم في ذاته له حرمة وهو محترم

22
00:09:32.750 --> 00:09:54.850
فيجب على طالب العلم ان يعرف للعلم حرمته وان يقدس العلم اي ان ينزهه عن كل ما يليق بمقامه الشريف ومنزلته المنيفة قال واعرف قدر حرمته في القول والفعل في القول والفعل

23
00:09:55.100 --> 00:10:28.900
اي ليكن تقديسك للعلم ومعرفتك بقدره في اقوالك وافعالك مشيرا بذلك الى ان الاداب التي تراعى في حق العلم منها اداب قولية ومنها اداب فعلية والسيأتي عند الناظم رحمه الله تعالى اشارة

24
00:10:29.200 --> 00:10:56.000
الى شيء من هذا قال والاداب فالتزمي الاداب مفعول به مقدم والاداب فالتزمي اي التزم الاداب والمراد بالاداب اي اداب طلب العلم وهذا باب عظيم كتب فيها اهل العلم كتابات نافعة

25
00:10:56.650 --> 00:11:26.800
افردوا بمصنفات مفيدة الاداب التي ينبغي على طالب العلم ان يتحلى بها قال والاداب فالتزمي ثم قال رحمه الله واجهد بعزم قوي لا انثناء له لو يعلم المرء قدر العلم لم ينم

26
00:11:27.950 --> 00:11:56.900
اجهد اي اجتهد وابذل جهدك في طلب العلم بعزم قوي بعزيمة قوية وفي الدعاء المأثور اللهم اني اسألك العزيمة على الرشد بعزم قوي احيانا يظهر للانسان فضل الشيء وتضعف عزيمته

27
00:11:57.850 --> 00:12:33.250
عن فعله فيحث رحمه الله تعالى على الجد والاجتهاد والعزيمة القوية بعزم قوي لا امثناء له اي لا يكون مع هذا العزم القوي والجد والاجتهاد ما يثنيه او يضعفه ويجعله يتوانى ويكسل ويفتر

28
00:12:35.450 --> 00:12:57.550
لا انفناء له لو يعلم المرء قدر العلم لم ينم لو ان المرء يعرف فعلا قدر العلم ومكانته واثاره وثماره عليه في الدنيا والاخرة لم ينم وليس المراد لم ينم

29
00:12:58.450 --> 00:13:23.800
اي مطلقا وانما لا ينام الا عن غلبة النوم عليه شدة احتياجه له لا انه ينام النوم المتواصل الطويل الذي يجلب له الفتور والكسل والخمول وضعف الذهن ولهذا كان العلم

30
00:13:25.300 --> 00:13:49.800
الذي هو شغل شاغل للسلف يقطع عليهم نومهم يقطع عليهم نومهم كلما استذكروا شيئا من مسائله جاء في ترجمة الامام البخاري رحمه الله انه كان يستيقظ في الليلة الواحدة اكثر من مرة

31
00:13:50.650 --> 00:14:18.250
فيوقد السراج ويكتب الفائدة تمر على خاطره ثم ينام وجاء نظير هذا المعنى عن غير واحد من السلف تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا قال والنصح فابذله للطلاب محتسبا

32
00:14:18.750 --> 00:14:45.500
في السر والجهر والاستاذ فاحترمي والنصح فابدله اي ابذل النصح للطلاب كن ناصحا لهم والنصح هو ارادة الخير للغير وان تحب له ما تحب لنفسك وكما ان الله عز وجل اكرمك بحظ من العلم

33
00:14:45.700 --> 00:15:12.700
ونصيب منه فاوصل هذا الخير الذي اكرمك الله به الى الاخرين لينتفعوا به كما انتفعت ولافيد منه كما استفدت ابذل قدمه للاخرين وليكن تقديمك له للاخرين بقالب طيب ووجه طليق ومعاملة حسنة

34
00:15:13.800 --> 00:15:42.150
ونصح وحب للخير ورحمة بالاخرين والنصح تبذله للطلاب اي لطلاب العلم محتسبا اي الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى في بذل العلم لطلابه تبذل العلم لطلاب العلم لا ترجو منهم شيئا

35
00:15:43.450 --> 00:16:10.650
وانما ترجو من الله وتحتسب ذلك ثوابا واجرا عند الله سبحانه وتعالى وتجعل ذلك من جملة قرباتك ومن طاعاتك التي تتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى محتسبا في السر والجار اي ابذل لهما النصح سرا وجهرا

36
00:16:11.700 --> 00:16:42.550
سرا اي بينك وبين احاد الطلاب وافرادهم من مناصحة او بيان مسألة او التنبيه على خطأ او نحو ذلك مما يكون في السر اولى منه في العلن بالسر والجهر الجهر في الدروس العامة وفي الخطابة

37
00:16:44.350 --> 00:17:12.500
والمحاضرات والكلمات التي تشمل الجميع ابذل النصح في هذا وفي هذا في السر والجهر والاستاذ فاحترمي اي احترمي الاستاذ المعلم ومن اسس الافادة من المعلم احترامه والسنة جاءت بهذا كما تقدم معنا

38
00:17:12.600 --> 00:17:51.850
الحديث قال والاستاذ فاحترمي ثم قال رحمه الله تعالى ومرحبا قل لمن يأتيك يطلبه وفيه محفظ وصايا المصطفى بهم مرحبا بكم في هذا المكان مرات وكرات قال ومرحبا قل لمن يأتيك يطلبه

39
00:17:53.350 --> 00:18:31.350
وفيه محفظ وصايا المصطفى بهم اي عندما يمن الله جل وعلا عليك ويكرمك ببذل العلم وتقديمه لطلابه لتكن نفسك معهم طيبة ومعاملتك معهم لطيفة تتلقاهم بالبشر والحفاوة والترحيب لانهم تغربوا عن اوطانهم

40
00:18:32.250 --> 00:19:05.800
وتركوا ديارهم وتركوا كثيرا من مصالحهم رغبة في هذا العلم فهم جاءوا لامر شريف ولمقصد النبيل فامثال هؤلاء حقهم ان يتلقوا بالترحيب بالحفاوة بالاحترام بحسن المعاملة بالتودد يذكر في ترجمة بعض اهل العلم

41
00:19:06.600 --> 00:19:29.500
انه يقال كان حسن التودد كان حسن التودد فهذه المعاني العظيمة تزيد من همة الطالب الطلب وتقوي من رغبته فيه ولهذا اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بان يتلقى طلاب العلم بالترحيب مرحبا

42
00:19:30.450 --> 00:19:51.500
وكان هذا من هديه لما كانت تأتيه الوفود لطلب العلم والاخذ عنه عليه الصلاة والسلام يتلقاهم بهذا. ولهذا ترى في السنة احاديث عديدة مشتملة على هذا لما جاءه وفد عبد القيس والحديث في الصحيحين قال مرحبا بالقوم

43
00:19:52.000 --> 00:20:19.300
غير خزايا ولا ندامة تلقاهم بهذه الكلمة وهكذا كان يتلقى عليه الصلاة والسلام من يأتيه ومرحبا هي كلمة ترحيب اي حللت هي مكان الرحب وبين اخوة يحبونك مرحبا ومرحبا قل لمن يأتيك يطلبه

44
00:20:19.750 --> 00:20:40.950
اذا اتاك طالب العلم يطلب العلم قل له مرحبا تنطهوا بهذه الكلمة وفيه محفظ وصايا المصطفى بهم اي كل ما اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم في حق طالب العلم

45
00:20:42.050 --> 00:21:05.000
فاحفظ وصية النبي عليه الصلاة والسلام به والترحيب بطالب العلم وان يتلقى بهذه الكلمة الطيبة مرحبا ثبت فيه الحديث او ثبت الوصية به في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:21:05.600 --> 00:21:26.300
كما في الترمذي وابن ماجة من طريق ابي هارون العبدي قال كنا نأتي ابا سعيد فيقول مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

47
00:21:26.950 --> 00:21:51.950
ان الناس لكم تبع وان رجالا يأتونكم من اقطار الاراضين يتفقهون في الدين فاذا اتوكم فاستوصوا بهم خيرا وابو هارون العبدي ضعيف والحديث له طريق اخر عند الحاكم في المستدرك عن ابي نظرة عن ابي سعيد الخدري انه قال

48
00:21:52.350 --> 00:22:12.500
مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بكم وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي وقال العلائي في بغيت الملتمس اسناده

49
00:22:12.650 --> 00:22:37.150
لا بأس به وللحديث طرق اخرى ذكرها الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة برقم مئتين وثمانين هذه وصية ثابتة عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه بطالب العلم ولهذا قال الناظم رحمه الله

50
00:22:37.250 --> 00:23:01.300
احفظ وصايا المصطفى بهم وصايا المصطفى اي كما جاء في حديث ابي سعيد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بكم ماذا تفهمون من قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بكم

51
00:23:02.900 --> 00:23:23.500
ولم يحدد شيئا معينا يوصي اهل العلم به في حق طلابه هذا ماذا يفيد العموم مثل ما جاء في الرواية الاخرى خيرا فكل ما يستطيع الانسان من الخير القولي والفعلي

52
00:23:24.500 --> 00:23:55.500
يقدمه لطلاب العلم قال والنية تجعل لوجه الله خالصة اي اجعل نيتك خالصة لوجه الله وفي الحديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى والعلم او طلب العلم عبادة

53
00:23:55.900 --> 00:24:20.150
كما قال الامام الزهري رحمه الله ما عبد الله بمثل العلم والعبادة لا تقبل الا بالاخلاص شرط قبولها الاخلاص للمعبود سبحانه وتعالى ولهذا اوصى رحمه الله هنا بان يجعل طالب طالب العلم

54
00:24:20.600 --> 00:24:44.200
نيته في طلب العلم خالصة لله اي لا يبتغي بطلب العلم الا وجه الله سبحانه وتعالى لا السمعة ولا الرياء ولا ارادة الدنيا ولا غير ذلك من الاغراظ وانما يريد بطلبه للعلم وتحصيله له وجه الله سبحانه وتعالى

55
00:24:46.900 --> 00:25:15.850
والمراد بالنية الاخلاص اي لتكن نيتك خالصة لله جل وعلا والنية تجعل لوجه الله خالصة اي اجعل قصدك في الطلب وجه الله ان البناء بدون الاصل لم يقوم لا يقوم البناء الا على اصوله واعمدته

56
00:25:16.350 --> 00:25:37.250
والبيت لا يبتنى الا باعمدة ولا عماد اذا لم ترسى اوتادوا البناء لا يقوم الا على عماده والدين لا يقوم الا على اصله. واصله الاخلاص لله جل وعلا وابتغاء وجهه تبارك وتعالى

57
00:25:39.950 --> 00:26:00.750
ولهذا جاء عن الامام احمد رحمه الله انه قال الايماء انه قال العلم لا يعادله شيء اذا صلحت النية العلم لا يعادله شيء اذا صلحت النية فاذا كانت نية الانسان في طلبه صالحة

58
00:26:01.200 --> 00:26:29.400
وخالصة لا يبتغي به الا وجه الله سبحانه وتعالى ثم قال رحمه الله محذرا من بعض الامور التي تخرم النية الصالحة قال ومن يكن ليقول الناس يطلبه. اخسر بصفقته في موقف الندم

59
00:26:31.250 --> 00:26:54.500
اي من كان من طلاب العلم انما يطلب العلم لاجل ان يقول الناس عنه طالب علم فهذا صفقته خاسرة يوم القيامة صفقته خاسرة قد يحصل شيء من الدنيا قد يحصل شيئا من الدنيا

60
00:26:54.850 --> 00:27:18.200
لكن صفقته يوم القيامة خاسرة ومن يكن ليقول الناس يطلبهم اي من كان يطلب العلم لاجل ان يقول الناس عنه طالب علم او ليقال عالم او ليقال فقيه او ليقال الى اخره

61
00:27:19.050 --> 00:27:39.600
اخسر بصفقته اي قل ما اخسر صفقته وان من كان كذلك فصفقته خاسرة يأتي يوم القيامة ويحصل الناس الاجور على الجد والاجتهاد واما هو لا يحصل شيئا على جده واجتهاده

62
00:27:42.400 --> 00:28:01.950
لانه لم يطلب العلم لوجه الله والله سبحانه وتعالى لا يثيب على شيء من العمل الا اذا قصد به وجهه وتقر وتقرب به اليه سبحانه وتعالى ومن يكن ليقول الناس يطلبه

63
00:28:03.200 --> 00:28:24.200
جاء في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول من تسعر بهم النار ثلاثة ان اول من تسعر بهم النار ثلاثة

64
00:28:24.750 --> 00:28:56.450
وذكر منهم رجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فاتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال اي الله سبحانه كذبت ولكن تعلمت العلم ليقال عالم

65
00:28:57.150 --> 00:29:22.100
وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار فسحب في على وجهه حتى القي في النار تعلم العلم ليقال عالم وقرأ القرآن ليقال قارئ او ليقال حافظ

66
00:29:24.250 --> 00:29:47.100
هذا هذا قصده وهذه بغيته وهذا طلبه وهذه نيته ولهذا قال الشيخ رحمة الله عليه اخسر بصفقته اخسر بصفقته يعني اجتهد في الحياة الدنيا حفظا وتعلما وتفقها مجالسة لاهل العلم وكتابة للعلم

67
00:29:47.500 --> 00:30:06.350
وبذل في ذلك جهودا كبيرة ثم يأتي يوم القيامة ويسحب الى النار ويكون من اول من تسعر بهم النار نسأل الله عز وجل لنا جميعا العافية والسلامة والنجاة من النار

68
00:30:07.000 --> 00:30:34.650
قال النووي رحمه الله فيه اي الحديث حديث ابي هريرة فيه دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته وعلى الحث على وجوب الاخلاص في الاعمال كما قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

69
00:30:35.850 --> 00:30:59.050
وفيه ان العمومات الواردة في فضل الجهاد انما هي لمن اراد الله تعالى بذلك مخلصا وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين في وجوه الخيرات كله محمول على من فعل ذلك لله تعالى مخلصا

70
00:31:00.300 --> 00:31:32.150
انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى وقوله في تمام البيت في موقف الندم اي يوم القيامة حيث يندم اكثر الخلق ولا ينفع حينئذ ندم لا ينفع الندم عندما يدخل الانسان في قبره او يقف بين يدي ربه جل وعلا يوم القيامة

71
00:31:32.900 --> 00:32:01.800
ولا تنفع الاماني ولهذا من لطيف ما يذكر في هذا الباب ان الحسن البصري رحمه الله اراد ان يعظ رجلا مقصرا  وقف به على القبور وقال له لو كنت مكان هؤلاء

72
00:32:02.650 --> 00:32:25.350
ماذا تتمنى قال اتمنى ان يعيدني الله مرة ثانية للحياة الدنيا اعمل صالحا غير الذي اعمله الان قال يا هذا انت فيما تتمناه انت الان في فيما تتمناه يعني انت الان في ميدان العمل

73
00:32:26.050 --> 00:32:53.200
فاعمل قبل ان يصبح هذا الامر امنية غير مجدية ثم قال رحمه الله تعالى ومن به يبتغي الدنيا فليس له يوم القيامة من حظ ولا قسم ومن به اي بالعلم

74
00:32:54.000 --> 00:33:17.200
يبتغي الدنيا ان يطلب الدنيا يطلب العلم للرئاسة للزعامة للمال للجاه للمناصب الى غير ذلك من كان ومن كان ومن به يبتغي الدنيا فليس له يوم القيامة من حظ ولا قسم

75
00:33:17.400 --> 00:33:37.850
اليس له يوم القيامة حظ ولا نصيب من ثواب الله سبحانه وتعالى واجره لاهل العلم وطلابه لانه كان يريد به الدنيا لانه كان يريد به الدنيا وسيسير الناظم رحمه الله

76
00:33:38.200 --> 00:33:57.950
الى بعض الادلة في هذا الباب فليس له يوم القيامة من حظ ولا قسمي اي ليس له يوم القيامة من حظ ولا نصيب لانه لم يطلب العلم للاخرة وانما طلبه للدنيا

77
00:34:00.100 --> 00:34:23.950
وقد جاء في الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا

78
00:34:24.950 --> 00:34:50.400
لم يجد عرفا الجنة يوم القيامة لم يجد عرف الجنة يوم القيامة اي ريحها رواه ابو داوود وابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم ثم ذكر الناظم رحمه الله الادلة على ما قرره في هذا البيت

79
00:34:51.550 --> 00:35:10.050
ان من يبتغي بطلب العلم الدنيا ليس له يوم القيامة حظ ولا نصيب ما الدليل على ذلك قال كفى به من كان من كان تجعل بين قوسين كفى به من كان

80
00:35:11.850 --> 00:35:37.000
في شورى وهود وفي الاسراء ان يكفي دليلا على ما قرر في البيت السابق قوله تعالى من كان في هذه السور الثلاث في سورة الشورى وفي سورة هود وفي سورة الاسراء

81
00:35:38.050 --> 00:35:58.900
في سورة الشورى قال جل وعلا من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرف الدنيا نؤته منها وما له في الاخرة من نصيب وفي سورة هود

82
00:35:59.550 --> 00:36:27.450
قال الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون والاية بعدها وفي سورة الاسراء قال جل وعلا من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد

83
00:36:28.300 --> 00:36:54.550
ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا فهذه ثلاثة مواضع بالقرآن كلها صدرت بقوله من كان ولهذا قال الناظم هنا كفى به من كان اي كفى بهذا دليلا قول الله سبحانه وتعالى من كان في ثلاثة مواضع

84
00:36:54.800 --> 00:37:19.400
من القرآن كلها تبين ان من يبتغي بالعلم الدنيا فليس له يوم القيامة من حظ ولا قسم كفى به من كان في شورى وهود وفي الاسراء موعظة للحاذق الفاهمين اي فيها موعظة بليغة

85
00:37:20.200 --> 00:37:41.050
وما احوج طالب العلم ان يداوي نفسه بهذه الايات وان يعالج قلبه عندما يصاب بشيء من هذه الامراض بهذه الايات تأملها ويكررها ويعيد النظر فيها حتى يذهب الله عز وجل

86
00:37:41.700 --> 00:38:07.300
ما في قلبه من مرض قال رحمه الله اياك واحذر مماراة السفيه به كذا مباهاة اهل العلم لا تروم ويشير هنا الى ما جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:38:07.600 --> 00:38:33.750
انه قال من طلب العلم ليباهي به العلماء ويماري به السفهاء او ليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار رواه جماعة من الصحابة كما في صحيح الترغيب والترهيب ولهذا قال الناظم اياك واحذر

88
00:38:33.950 --> 00:39:03.500
امارات السفيه به اي لا لا يكن من عملك ومن مسلكك في العلم وتحصيله ان تحصله وتطلبه من اجل مماراة السفهاء او من اجل مباهاة العلما او من اجل مباهاة العلما

89
00:39:04.000 --> 00:39:25.150
يتباهى علمه في مجال سهل العلم او يبرز نفسه او يظهر نفسه او ليقال هو اعرف من العالم الفلاني وادرى منه ونادى بعض المبتلين بهذا ربما انه يبحث مسألة من دقائق المسائل

90
00:39:26.400 --> 00:39:50.500
ويحرص على اتقانها ثم يثيرها في بعض المجالس ليس له هم في تدقيق هذه المسألة وبحثها والتوسع فيها الا ان يبرز من اجل المباهاة واخر يبحث في المسائل من اجل مماراة السفهاء

91
00:39:51.600 --> 00:40:13.250
والخصومات والجدل فهذا شأنه كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام من طلب العلم ليباهي به العلماء ويماري به السفهاء او ليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار قال فان ابغض كل الخلق اجمعهم

92
00:40:13.700 --> 00:40:33.950
الى الاله الد الناس في في الخصم ابغض كل الخلق اجمعهم الى الاله اي الى الله سبحانه وتعالى الد الناس في الخصم كما في حديث عائشة رضي الله عنها المتفق على صحته

93
00:40:34.050 --> 00:40:58.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ابغض الرجال الى الله الالد الخصم ان ابغض الرجال الى الله الالد الخصم والالد مأخوذ قيل مأخوذ من لديد الوادي وهما جانبا

94
00:40:59.800 --> 00:41:21.750
لانه كلما او لدي الوادي وهما جانباه لانه كلما احتج او احتج عليه بحجة اخذ في جانب اخر وقيل مشتق من لديدي العنق وهما صفحتان والخصم المولع بالخصومة والماهر بها

95
00:41:23.400 --> 00:41:49.250
فمن كان بهذه الصفة صاحب لدد في الخصومة يتفنن وعنده مهارة يذهب بخصمه هنا وهناك همه ان يظهر ان يغلب ان يفهم خصمه فمن كان بهذه الصفة فهو ابغض الرجال

96
00:41:49.750 --> 00:42:12.650
الى الله سبحانه وتعالى وقد قال الله في القرآن في سورة البقرة ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام فهذا بغيظ الى الله جل وعلا

97
00:42:13.950 --> 00:42:44.200
ثم قال رحمه الله والعجب فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيره العرمي هذا ايضا من الامور التي تخل بالنية قال والعجب فاحذره العجب رؤية النفس رؤية النفس والتعالي على الناس والترفع

98
00:42:45.550 --> 00:43:15.600
عليهم قال والعجب فاحذره والعجب خلق دميم لا يليق باحاد الناس من المسلمين. فكيف بطالب العلم الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى بالعلم ومن عليه بالفهم والفقه وطالب العلم كلما كان مستشعرا منة الله عليه

99
00:43:17.300 --> 00:43:39.150
وتفضله عليه بالعلم وانه لولا فضل الله عليه ورحمته لما حصل من العلم شيئا ذهب عنه العجب وعمر قلبه بالاخلاص واذا ذهب عنه هذا المعنى واشتغل بنفسه وجدارتها وحذف نفسه وفهمه

100
00:43:39.900 --> 00:44:02.900
وذكائه الى اخره يصاب بالعجب ولهذا دواء العجب كما في القرآن ان تقول ما شاء الله لا قوة الا بالله ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله هذا دواء العجب

101
00:44:04.250 --> 00:44:22.850
دواء العجب ان تذكر نعمة الله عليك وان الامور كلها بمشيئته وانه لا قوة لك الا بالله سبحانه وتعالى وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. وانه سبحانه وتعالى المعطي المانع الخافظ الرافع

102
00:44:23.050 --> 00:44:48.700
القابض الباسط والامر كله بتدبيره ومنه وفضله جل وعلا فطالب العلم من الامور التي يجب عليه ان يحذر منها اشد الحذر العج والعجبى فاحذره ثم بين رحمة الله عليه خطورة العجب على

103
00:44:49.000 --> 00:45:20.900
الانسان الشديدة بقوله ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيله العرمي شبه رحمة الله عليه العجب بالسيل الجارف العرم الذي يدمر ما امامه  العجب عندما يصاب به الانسان يجترف اعماله الصالحة

104
00:45:22.600 --> 00:45:49.950
في صينه العلم فلا يبقي منها شيئا. ولهذا عجب الانسان يعد من اخطر ما يكون على اعماله الصالحة وطاعاته اورد الحافظ المنذري  كتابة الترغيب والترهيب تحت باب الترهيب من الدعوة في العلم والقرآن

105
00:45:51.300 --> 00:46:05.450
اورد من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر الاسلام حتى تختلف التجار في البحر وحتى تخوضوا الخيل في سبيل الله

106
00:46:05.600 --> 00:46:26.550
ثم يظهر قوم يقرأون القرآن يقولون من اقرأ منا من اعلم منا؟ من افقه منا ثم قال لاصحابه هل في اولئك من خير هل في اولئك من خير قالوا الله ورسوله اعلم

107
00:46:26.950 --> 00:46:54.400
قال اولئك منكم اولئك منكم من هذه الامة واولئك هم وقود النار واولئك هم وقود النار قال المنذري رواه الطبراني في الاوسط والبزار باسناد لا بأس به وحسنه الالباني لغيره رحمه الله

108
00:46:55.600 --> 00:47:22.650
والعجب عندما يصاب به طالب العلم يجره الى الكبر والى التعالي على الناس والترفع على عباد الله والعلو في الارض وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يدخل الجنة

109
00:47:23.350 --> 00:47:58.900
من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. رواه مسلم قال والعجب فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيره العرم. نعم قال المصمم رحمه الله تعالى الهدى من موجب النقم

110
00:47:59.650 --> 00:48:24.600
وكل كسر الفتاة فالدين جابره والكسر في الدين صعب غير ملتئم دع عنك ما قاله العصري منتحلا وبالعتيق تمسك قد تعتصم ما العلم الا كتاب الله او اثر يجلو بنور هداه كل منبهم

111
00:48:24.700 --> 00:48:57.450
ما سمع المن سوى الوحي المبين وما منه استمد الى طوبى لمغتنم والكتم للعلم فاحذر انك والكتم والكتمة للعلم فاحذر ان كاتمه في لعنة الله والاقوام كلهم ومن عقوبته ام في الجحيم لجاما ليس كاللجم

112
00:48:58.350 --> 00:49:24.300
وصائن العلم عن من ليس يحمله ماذا بكتمان بل صون فلا تلم وانما الكتم منع العلم طالبه من مستحق له فافهم ولا تهم واتبع العلم بالاعمال وادعو الى سبيل ربك بالتبيان والحكم

113
00:49:25.350 --> 00:49:50.800
واصبر على لاحق من فتنة واذى فيه وفي الرسل ذكرى فاقتدح بهم لواحد بك يهديه الاله لذا خير غدا لك من حمر من النعم واسلك سواء الصراط المستقيم ولا تعدل وقل ربي الرحمن واستقم

114
00:49:51.550 --> 00:50:11.950
الكلام واضح ما يحتاج الى شرح الله من اجمل ما يكون ابين ما يكون انا اخشى اني اشرحه ثم اضعف يعني جماله وحلاوته وحسن بيانه قال رحمه الله تعالى وبالمهم المهم ابدأ

115
00:50:12.800 --> 00:50:44.350
لتدركه وقدم النص والاراء فاتهمني هذه وصية عظيمة جدا ما احوج طالب العلم المبتدئ بمعرفتها وكثيرا ما يتخبط المبتدئين بهذا الامر وربما تسبب لهم ذلك عدم المواصلة عدم المواصلة وعدم المضي في طلب العلم

116
00:50:45.900 --> 00:51:08.100
بينما اذا اخذ الامور مأخذا صحيحا واتى الامور من ابوابها الصحيحة ادرك باذن الله جل وعلا مع الايام ومع الوقت خيرا عظيما اما ان طلب العلم جملة فانه يحرم منه جملة

117
00:51:08.950 --> 00:51:36.150
لكن اذا تدرج واخذ الامور بالاناة وبالهدوء وبالصبر وبدأ بالمهم المهم فانه مع الايام ومع الوقت وان طال العمر يحصل باذن الله تبارك وتعالى خيرا عظيما ولهذا قال وبالمهم المهم ابدأ لتدركه

118
00:51:37.100 --> 00:52:05.650
تدرك العلم ولتحصل منه خيرا كثيرا تدرج في طلبه وهذي قاعدة مفيدة لطالب العلم وهي مستفادة من قوله وكتبنا له فيها وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة

119
00:52:05.750 --> 00:52:30.300
وامر قومك يأخذوا باحسنها وقول الله جل وعلا الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب وفي هذا المعنى يقول الشاعر ما اكثر العلم وما اوسعه

120
00:52:30.800 --> 00:52:52.350
من ذا الذي يقدر ان يجمعه ان كنت لابد له طالبا محاولا فالتمس انفعه ولهذا فان طالب العلم ينبغي له ان يتدرج باخذ العلم لا ان يروم ان يأخذه جملة واحدة

121
00:52:53.100 --> 00:53:12.100
وان يحفظه في مرة واحدة او في جلسة او في جلسات قلائل بل يتدرج في مسائل العلم شيئا فشيئا حتى يحصل مع الايام مع الوقت يحصل منه خيرا كثيرا يقول الله عز وجل

122
00:53:13.950 --> 00:53:35.650
ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون نقل عن بعض السلف

123
00:53:37.000 --> 00:54:00.400
انه قال في معنى الرباني بما كونوا ربانيين قال الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره يربي الناس بصغار العلم قبل كباره. ذكره البخاري في صحيحه قال الحافظ في المقدمة مقدمة الفتح

124
00:54:00.500 --> 00:54:26.050
اي بالتدريج اي بالتدريج وهذا امر كما قلت يحتاج له المبتدأ حاجة شديدة. واذا وفق لعالم يتدرج به بطلب العلم يحصل باذن الله مع الايام خيرا كثيرا احيانا طالب علم الان استقام واهتدى ورغب في العلم

125
00:54:27.500 --> 00:54:46.800
ويأتي لبعض طلاب العلم ويقول له اه ماذا علي ان احفظ يقول اه اكتب ااخرج ورقة واكتب ويملى عليه كتب كثيرة قائمة بالكتب مثل هذا ما يصلح ان تملي عليه قائمة

126
00:54:47.300 --> 00:55:08.600
هذا تعطيه كتاب واحد فيه امهات الدين واصوله وقواعد الشريعة وتوصيه بحفظه وتكراره والصبر على حفظه حتى يكون كقاعدة له هو هو اتاك بدون قاعدة وبدون اساس حتى يكون قاعدة له

127
00:55:08.800 --> 00:55:25.000
ثم بعد ذلك يدخل شيئا فشيئا بالتدريج ولهذا احسن ما يوصى به المبتدئ الاربعين للنووي رحمه الله ولا تعطه غيرها. اذا قال لك اعطني كتب اخرى قل له يكفيك الاربعين كافية لك

128
00:55:25.600 --> 00:55:52.750
احفظ الاربعين وبعد حفظ الاربعين ان شاء الله ننظر في كتاب اخر لكن اتقن الاربعين ثم بعد ذلك يتدرج معه في الكتب بالتوحيد في العبادة وفي الاداب وفي التفسير والفقه وغير ذلك يتدرج معه

129
00:55:53.250 --> 00:56:15.350
بهذه الكتب شيئا فشيئا جاء عن الامام الزهري رحمة الله عليه انه قال من طلب العلم جملة فاته جملة وانما يدرك العلم حديث وحديثان وانما يدرك العلم حديث وحديثان يعني يمضي به بالتدريج شيئا فشيئا

130
00:56:16.450 --> 00:56:36.000
وهذا المعنى مستفاد من قول النبي عليه الصلاة والسلام احب الاعمال الى الله ادومها وان قل يعني تحفظ في اليوم حديث واحد وتستمر على هذا خير من ان تحفظ في يوم واحد مئة حديث وتقف

131
00:56:36.050 --> 00:57:03.550
فالشيء الذي يأتي بالتدريج وبالصبر وبالانات وبالاتقان هو الذي يكون له باذن الله عز وجل بالثمرة والعاقبة الطيبة يقول الشاعر اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم التي تلتقط يحصل المرء بها حكمة

132
00:57:04.100 --> 00:57:29.750
وانما السيل اجتماع النقط ثم قال الناظم رحمه الله وقدم النص والاراء فاتهمي وهذا فيه الحث على تقديم النص اي نصوص الوحيين كتاب الله والسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه على الاراء

133
00:57:30.300 --> 00:57:46.400
وان هذا هو الواجب على طالب العلم ان يقدم النص ان يقدم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم على الاراء ويتهم الرأي مثل ما قال عمر رضي الله عنه اتهموا

134
00:57:46.500 --> 00:58:09.000
الرأي في الدين اتهموا الرأي في الدين وعلي رضي الله عنه قال لو كان الدين بالرأي لكان ظاهر الخف لكان باطن الخف اولى بالمسح من ظاهره واثر علي في مسند احمد

135
00:58:09.500 --> 00:58:29.150
وقال عنها الحافظ في الفتح رجال اسناده ثقات وايضا جود اسناده ابن القيم رحمه الله في كتابه اعلام الموقعين في اوائل الكتاب وله كلام عظيم جدا وتقسيم جميل حول الرأي وما يتعلق به

136
00:58:29.500 --> 00:58:52.900
فليراجع اذا الواجب على طالب العلم ان يقدم النص كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وان يتهم الرأي في الدين والامر كما قيل اذا جاء الاثر بطل النظر واذا جاء نهر الله بطل نهر معقل

137
00:58:54.050 --> 00:59:12.850
ومن اراد الاعتبار في هذا الباب فلينظر الى قصة الصحابة رضي الله عنهم مع النبي عليه الصلاة والسلام يوم صلح الحديبية يقول سهل بن حنيف رضي الله عنه ايها الناس

138
00:59:13.150 --> 00:59:39.200
اتهموا انفسكم فانا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولا نرى قتالا لقتالنا ولا نرى قتالا لقاتلنا. فجاء عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله السنا على الحق وهم على الباطل

139
00:59:39.950 --> 01:00:05.250
فقال بلى فقال اليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال بلى قال فعلا ما نعطي الدنية في ديننا انرجع ولم يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب اني رسول الله ولن يضيعني الله ابدا

140
01:00:06.000 --> 01:00:25.250
فانطلق عمر الى ابي بكر فقال له مثل ما قال للنبي صلى الله عليه وسلم وقال انه رسول الله ولن يضيعه الله ابدا فنزلت سورة الفتح فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر

141
01:00:25.300 --> 01:00:49.650
الى اخرها فقال عمر يا رسول الله اوفتح هو قال نعم والحديث متفق عليه مطالب العلم واجبه تقديم النصوص وان يتهم الرأي في الدين يعني قد يرى في مسألة امر ويجد النص واضح

142
01:00:50.100 --> 01:01:16.950
بخلاف ما رأى فواجبه في في هذا ان يتهم رأيه وان يقدم كلام ربه وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

143
01:01:17.300 --> 01:01:46.450
ذلك خير واحسن تأويلا ثم قال رحمه الله قدم وجوبا علوم الدين ان بها يبين نهج الهدى من موجب النقم قدم وجوبا علوم الدين عندما تشرع في الطلب والتحصين قدم علوم الدين على العلوم الدنيوية

144
01:01:47.200 --> 01:02:10.500
وخاصة ضروريات الدين وضروراته ولا ما لا يتم الواجب الا به فهذه كلها مقدمة وبها يبدأ قبل تعلم اي امر اخر قدم وجوبا اي ليس استحبابا وانما هذا واجب علوم الدين

145
01:02:11.400 --> 01:02:32.850
ان بها يبين نهج الهدى من موجب النقم اي ان علوم الدين هي التي يميز بها طالب العلم بين الحق والباطل والهدى والضلال والسنة والبدعة والطيب والخبيث ان بها يبين نهج الهدى من موجب النقم

146
01:02:33.100 --> 01:02:59.700
وكل كسر الفتى فالدين جابره والكسر في الدين صعب غير ملتئم. يقول انتبه يا طالب العلم كل كسر وكل مصيبة يصاب بها الانسان في غير الدين الدين يجبرها الدين يجبر باذن الله عز وجل كسر الانسان ايا كان مصابه

147
01:03:00.200 --> 01:03:16.600
كما يوضح ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن

148
01:03:17.800 --> 01:03:38.050
قال وكل كسر الفتى فالدين جابر والكسر في الدين صعب غير ملتئم اذا كان كسر الانسان والعياذ بالله في دينه هذا امر صعب جدا وهو غير ملئ الا اذا من الله عليه بالتوبة وهداه

149
01:03:38.500 --> 01:03:59.600
للاوبة والعودة قال وكل والكسر في الدين صعب غير ملتئم ويبين هنا ان المصائب متفاوتة وان اعظم المصيبة المصيبة في الدين وقد جاء في الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام

150
01:03:59.700 --> 01:04:22.200
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. رواه الترمذي وحسنه ومعنى قوله ولا تجعل مصيبتنا في ديننا اي لا تصبنا بما ينقص ديننا ويذهب

151
01:04:22.850 --> 01:04:42.600
ويذهبه من اعتقاد سيء او تقصير في الطاعة او فعل محرم وذلك لان المصيبة في الدين اعظم المصائب وليس عنها عوظ خلاف المصيبة في الدنيا كما قيل من كل شيء

152
01:04:42.850 --> 01:05:14.900
اذا ضيعته عوض وليس في الله ان ضيعت من عوظي ثم قال رحمه الله تعالى دع عنك ما قاله العصري منتحلا وبالعتيق تمسك قط واعتصم دع عنك ما قاله العصري منتهلا

153
01:05:15.600 --> 01:05:48.500
دع اي احذر وتجنب ما قاله العصر المراد بالعصر اي اهل العصر واهل الزمان والمراد ايضا بالعصر الذي ليس له ارتباط بعلوم السلف والا العالم من اهل العصر الذي هو متمسك بنهج السلف وماظ على جادتهم

154
01:05:48.800 --> 01:06:18.550
يحرص عليه وعلى الاخذ عنه التلقي منه دع عنك ما قاله العصري منتحلا وهنا قوله منتحلا تبين المراد يعني ينتحل ينتحل العلم وينتحل السنة وينتحل الاتباع وهو ليس كذلك وانما يدعي ذلك ادعاء

155
01:06:19.100 --> 01:06:39.750
قال وبالعتيق تمسك قط واعتصمي ان يكون دائما متمسكا بالعتيق جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال من كان مستنا فليستن بمن قد مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة

156
01:06:40.250 --> 01:07:00.050
اولئك اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا افظل هذه الامة ابرها قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ولاقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم

157
01:07:00.100 --> 01:07:21.900
واتبعوهم على اثرهم وتمسكوا بما استطعتم من اخلاقهم وسيرهم فانهم كانوا على الهدى المستقيم وجاء عنه ايضا انه قال عليكم بالعلم قبل ان يقبض وقبضه ان يذهب ان يذهب باصحابه

158
01:07:22.300 --> 01:07:46.000
عليكم بالعلم فان احدكم لا يدري متى يفتقر اليه او يفتقر الى ما عنده انكم ستجدون اقواما يزعمون انهم يدعونكم الى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم فعليكم بالعلم واياكم والتبدع

159
01:07:46.300 --> 01:08:18.250
واياكم والتنطع واياكم والتعمق وعليكم بالعتيق رواه الدارمي رحمه الله تعالى ثم قال ما العلم الا كتاب الله او اثر يجلو بنور هداه كل يجلو بنور هداه كل منبهم او يجلو بنور هداه كل منبهم

160
01:08:19.050 --> 01:08:39.750
ما العلم الا كتاب الله او اثر يجلو بنور هداه كل منبهم كل مفعول يجلو يجلو العلم بنور هداه كل منبهم ما العلم الا كتاب الله او اثر يجلو بنور هداه كل منبهل

161
01:08:41.400 --> 01:09:03.450
هنا يبين ما العلم حقيقة الذي ينبغي ان يقبل عليه الطالب ويسعى في تحصيله ولخصه في هذا البيت قال ما العلم الا كتاب الله او اثر يجلو بنور هداه كل منبهم

162
01:09:04.100 --> 01:09:30.750
جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال العلم ثلاثة كتاب ناطق وسنة ماضية ولا ادري العلم ثلاثة كتاب ناطق وسنة ماضية ولا ادري رواه الديلمي وقواه الالباني في السلسلة الظعيفة

163
01:09:33.750 --> 01:09:54.450
وقد انشد بعضهم العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس خلف فيه ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين النصوص وبين رأي سفيه تلا ولا نصب الخلاف جهالة بين الرسول وبين رأي فقيه

164
01:09:56.600 --> 01:10:16.850
وقوله رحمه الله ما ثم علم سوى الوحي المبين وما منه استمد انا طوبى لمغتنمي ما ثم علم الا سوى الوحي المبين اي كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام

165
01:10:17.300 --> 01:10:43.600
وما منه استمد اي ما كان مستمدا من الوحي متلقا منه الا طوبى لمغتنم اين لمغتنم اوقاته في تحصيل هذا العلم المبارك والخير العظيم قال والكتم للعلم فاحذره والكتمة للعلم فاحذر

166
01:10:43.750 --> 01:11:10.000
ان كاتمه في لعنة الله والاقوام كلهم اي احذر ان تكتم العلم عن اهله والمحتاجين اليه والراغبين في تحصيله والكتمة للعلم فاحذر يعني احذر ان تكتم العلم احذر ان تكتم العلم

167
01:11:10.950 --> 01:11:34.100
ثم بين العقوبة ان كاتمه في لعنة الله والاقوام كلهم يشير الى قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك

168
01:11:34.950 --> 01:12:00.150
يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون هذا معنى قوله ان كاتمه في لعنة الله والاقوام الله يقول يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون وجاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يقول

169
01:12:00.800 --> 01:12:23.700
ان الناس يقولون اكثر ابو هريرة ولولا ايتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ثم يتلو هذه الاية ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب

170
01:12:23.950 --> 01:12:48.850
اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون والاية التي تليها الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فاولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم قال رحمه الله ومن عقوبته يعني كتم العلم ام في المآدي له من الجحيم لجاما ليس كاللجم

171
01:12:49.600 --> 01:13:09.950
من عقوبة كتم العلم ان الله عز وجل اعد لكاتم العلم يوم القيامة لجام لكن ليست اللجم المعروفة اللجم المعروفة تكون من الجلد ونحو ذلك. لكنه ليس كاللجم لجان من ايش

172
01:13:10.050 --> 01:13:32.750
من نار يشير الى ما رواه ابو داوود والترمذي وحسنه وصححه ابن حبان والحاكم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار

173
01:13:34.250 --> 01:13:51.250
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كتم علما الجمه الله يوم القيامة بلجام من نار رواه ابن حبان والحاكم

174
01:13:52.350 --> 01:14:09.650
فواجب من اكرمه الله سبحانه وتعالى بالعلم اذا سئل عنه ان يبينه وان لا يكتمه قال الله عز وجل واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه

175
01:14:11.000 --> 01:14:37.000
ثم ذكر الشيخ رحمه الله احتراز في هذا الباب حتى لا يظن ان هذا داخل في كتمان العلم قال وصائن العلم عمن ليس يحمله ماذا بكتمان وصائم العلم عمن ليس يحمله ماذا بكتمان؟ هذا ليس كتمانا لا يعد كتمانا

176
01:14:38.250 --> 01:15:03.950
اذا ماذا يعد قال بل صون فلا تلومي اذا كان الغرض صيانة العلم اذا كان الغرض صيانة العلم يسأل فلا يجيب ليس من باب الكتمان وانما من باب صيانة العلم

177
01:15:05.150 --> 01:15:32.500
فمثل هذا لا يعد كتمانا له مثل لو كان من يسأل يسأل لا لا للفائدة او يصل للوقيعة او يسأل امور اخرى ومآرب ثم لا يجيبه العالم صيانة للعلم. ليس كتمانا له

178
01:15:33.050 --> 01:15:52.800
ليس مراده بذلك ان يكتم العلم وانما يصون العلم عن المماراة عن المباهاة عن السفه عن الوقيعة عن الغيبة عن الاغراظ الدنيئة فهذا لا يعد كتمانا للعلم وصائن العلم عمن ليس يحمله

179
01:15:54.100 --> 01:16:15.850
ماذا بكتمان بل صون فلا تلومي اي لا تلم العالم اذا صان العلم ولم يبينه لهذا الغرض ولهذا المقصد قال وانما الكتم منع العلم طالبه من مستحق له هذا القيد

180
01:16:16.600 --> 01:16:39.850
وانما الكتم للعلم متى يكون او متى يعد كتما؟ قال منع العلم طالبه من مستحق له اما غير المستحق قد مضى الاشارة الى امثلة لهؤلاء فلا يكون في حقهم منع العلم في حقهم كتمانا

181
01:16:40.300 --> 01:17:00.850
وانما الكتم منع العلم طالبه من مستحق له فافهم ولا تهب اي لا تقع في الوهم في هذا الباب وتخلط الامور وتجعل صيانة العلم نوعا من كتمان العلم ثم قال

182
01:17:01.550 --> 01:17:31.500
واتبع العلم بالاعمال وادعوا الى سبيل ربك بالتبيان والحكم اتبع العلم بالاعمال اي عليك بالعناية بالعمل وثمرة العلم العمل وهذا باب عظيم ومهم للغاية ومقصود العلم العمل قال علي يهتف بالعلم العمل فان اجابه والا ارتحل

183
01:17:33.300 --> 01:18:00.500
وللخطيب البغدادي رحمه الله كتاب عظيم في هذا الباب سماه اقتضاء العلم العمل اورد فيه نصوصا كثيرة من السنة واثارا عن السلف جدير بطالب العلم ان يقف عليه قال رحمه الله

184
01:18:01.750 --> 01:18:25.150
في كتابه اقتضاء العلم والعمل اني موصيك يا طالب العلم باخلاص النية في طلبه في طلبه اجهاد النفس على العمل بموجبه فان العلم شجرة والعمل ثمرة. وليس يعد عالما من لم يكن بعلمه عاملا

185
01:18:26.300 --> 01:18:47.350
فلا تأنس بالعلم ما دمت مستوحشا من العمل ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصرا في العمل. ولكن اجمع بينهما وان قل نصيبك فالقليل من هذا مع القليل من هذا انجى في العاقبة

186
01:18:47.550 --> 01:19:14.400
اذا تفضل الله بالرحمة وتمم على عبده النعمة فاما المدافعة والاهمال وحب الهوين والاسترسال وايثار الخفظ والدعة والميل مع الراحة والسعة فان خواتم هذه الخصال ذميمة وعقباها كريهة وخيمة والعلم يراد للعمل

187
01:19:15.050 --> 01:19:39.550
كما العمل يراد للنجاة فاذا كان العمل قاصرا عن العلم كان العلم كلا على العالم. ونعوذ بالله من علم عاد كلا واورث ذلا وصار في رقبة صاحبه غلا وهل جامع

188
01:19:39.750 --> 01:20:10.300
كتب العلم الا كجامع الا كجامع الفضة والذهب وهل المنهوم بهما الا كالحريص الجشع عليهما وهل المغرم بحبهما الا ككانزهما وكما لا تنفع الاموال الا بانفاقها كذلك لا تنفع العلوم الا لمن عمل بها وراعى واجباتها

189
01:20:11.250 --> 01:20:32.350
يقول ما فائدة الذهب والفضة اذا كان يكنز الانسان ولا يستفيد منه ولا ينفقه والعلم ما فائدته اذا كان يجمعه الانسان ولا يعمل به ولا يبذله قال كذلك لا تنفع العلوم الا لمن عمل بها وراعى واجباتها

190
01:20:32.650 --> 01:21:02.850
فلينظر امرؤ لنفسه وليغتنم وقته فان الثواء قليل والرحيل قريب والطريق مخوف والاغترار غالب والخطر عظيم والناقد بصير والله تعالى بالمرصاد واليه المرجع والمعاد فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

191
01:21:03.200 --> 01:21:23.450
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. انتهى كلامه رحمه الله وقد جاء في الحديث الصحيح في الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل

192
01:21:24.650 --> 01:21:46.300
عن عمره فيما افناه وعن علمه ما فعل به وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وعن جسمه فيما ابلاه وجاءت نصوص كثيرة في الترهيب ممن لا يعمل بعلمه ومن يقول ما لا يفعل

193
01:21:46.600 --> 01:22:07.100
يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون وجاء في الصحيحين عن اسامة بن زيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يجاء بالرجل يوم القيامة

194
01:22:07.150 --> 01:22:31.450
فيلقى في النار فتندلق اقتابه في النار فيدور كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع اهل النار عليه فيقولون اي فلان ما شأنك اليس كنت تأمرون بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر

195
01:22:31.450 --> 01:22:54.100
ولهذا كان من شأن السلف رحمهم الله عند سماعه للحديث المبادرة الى العمل به جاء عن سفيان الثوري انه قال ما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط الا عملت به ولو مرة

196
01:22:54.800 --> 01:23:21.650
وقوله ولو مرة يقصد احاديث الفضائل والرغائب اما احاديث الفرائض والواجبات لا يكفي فيها الا المحافظة والمداومة وكان الامام احمد يقول ما كتبت حديثا الا وقد عملت به حتى مر بي ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى ابا طيبة دينارا

197
01:23:21.700 --> 01:23:41.750
فاعطيت الحجام دينارا حين احتجمت وقال عمرو ابن قيس الملائي اذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من اهله رواه ابو نعيم في الحلية ومعنى قوله ولو مرة

198
01:23:42.600 --> 01:24:06.350
المراد احاديث الفضائل ولهذا كان من شأن السلف رحمهم الله ان العلم يظهر عليهم في اخلاقهم في اعمالهم في ادابهم في معاملاتهم كما قال الحسن البصري رحمه الله كان الرجل اذا طلب العلم لم يلبث ان يرى ذلك في بصره وتخشعه ولسانه ويده

199
01:24:06.350 --> 01:24:26.600
وصلاته وصلته وزهده قال واتبع العلم بالاعمال الامر الاخر قال وادعوا الى سبيل ربك بالتبيان والحكم اي هذا العلم الذي اكرمك الله به ومن عليك به ابلغه الاخرين وادع الاخرين اليه

200
01:24:26.850 --> 01:24:44.300
كما قال جل وعلا ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن وقال جل وعلا قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة وقال جل وعلا ومن احسنوا قولا ممن دعا

201
01:24:44.450 --> 01:25:03.700
الى الله فحث على الدعوة الى سبيل الله جل وعلا بالتبيان والحكم وهذا فيه التنبيه الى ان الدعوة الى الله تكون بالتبيان والحكم اي بالعلم المبني على كتاب الله وسنة نبيه

202
01:25:04.000 --> 01:25:26.050
ويدل لذلك الاية ادعو الى الله على بصيرة اما من دعا بدون بصيرة فانما يفسد اكثر مما يصلح قال واصبر على لاحق من فتنة واذى يعني اصبر على ما يلحقك اثر الدعوة الى الله من فتنة واذى

203
01:25:26.250 --> 01:25:46.900
تحلى بالصبر وفي وفي الرسل ذكرا فاقتده بهم فاصبر كما صبر اولي العزم من الرسل لك اسوة في الرسل نالهم وهم خيار الخلق وافضل الناس نالهم من الاذى ما نالهم فصبروا

204
01:25:48.500 --> 01:26:20.200
فلك اسوة بهم فاقتدر بهم والذي يشتغل بالدعوة لابد ان يعرظ له شيء من الاذى والوان من الاذى من المدعوين كما حصل للانبياء والمرسلين فتلقوا ذلك عليهم السلام بالصبر وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن

205
01:26:20.350 --> 01:26:39.550
على ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون قد جاء في القرآن امر الله سبحانه وتعالى لنبيه بالصبر في مواضع قال فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل وقال واصبر وما صبرك الا بالله

206
01:26:39.850 --> 01:27:06.100
وقال واصبر على ما يقولون والايات في هذا المعنى كثيرة واذا لاحظنا الابيات هنا نجد انها رتب فيها الناظم ذكر امور اربعة الاول طلب العلم وتحصيله والامر الثاني العمل به

207
01:27:07.300 --> 01:27:30.900
والامر الثالث الدعوة اليه والامر الرابع الصبر على الاذى فيه وقد جمعت هذه الامور الاربعة في سورة العصر والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا

208
01:27:31.100 --> 01:27:55.300
بالصبر وجعلها شيخ الاسلام محمد عبد الوهاب رحمه الله في رسالة بعنوان المسائل الاربعة وضعت في مقدمة الاصول الثلاثة له رحمه الله تعالى واستدل لها بسورة العصر وايضا اورد كلام الشافعي رحمه الله

209
01:27:56.150 --> 01:28:15.350
والامام البخاري ثم قال الناظم رحمه الله لواحد بك يهدي الاله لدى خير غدا لك من حمر من النعم مشيرا بهذا الى ما جاء في الصحيحين عن علي رضي الله عنه

210
01:28:15.450 --> 01:28:36.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم وجاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور

211
01:28:37.050 --> 01:29:05.150
من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا ثم ختم هذه النبذة بقوله واسلك سواء الصراط المستقيم. ولا تعدل وقل ربي الرحمن واستقم اسلك سواء الصراط اي الزم صراط الله المستقيم ولا تعدل لا تمل عنه يمينا ولا شمالا

212
01:29:05.800 --> 01:29:28.800
وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه وفي سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم فيقول الناظم اسلك سواء الصراط المستقيم ولا تعدل وقل وقل ربي الرحمن واستقمي وهذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم لسفيان ابن عبد الله الثقفي

213
01:29:29.700 --> 01:29:48.900
والحديث في الترمذي وغيره قال قلت يا رسول الله حدثني بامر اعتصم به قال قل قل امنت بالله ثم استقم. في رواية قل ربي الله ثم استقم فالشيخ لخص ذلك قل ربي الرحمن

214
01:29:49.100 --> 01:30:14.700
واستقمي. وهذه وصية جامعة جمعت الدين كله والخير اجمعه جمعت الدين عقيدة وسريعة فهذه نبذة طيبة مباركة بالوصية لطالب العلم وبعدها دخل الناظم رحمه الله في الوصية بكتاب الله عز وجل

215
01:30:15.050 --> 01:30:24.900
ونكتفي بهذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه