﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:18.900
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام احمد بن علي المقريزي رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين

2
00:00:19.500 --> 00:00:42.750
قال في كتابه تجريد التوحيد المفيد والملك هو الآمر الناهي الذي لا يخلق خلقا بمقتضى ربوبيته ويتركهم سدى معطلين لا يؤمرون ولا ينهون يثابون ولا يعاقبون. فان الملك هو الامر الناهي المعطي المانع الضار النافع. المثيب المعاقب

3
00:00:44.250 --> 00:01:02.600
ولذلك جاءت الاستعاذة في سورة الناس وسورة الفلق بالاسماء الحسنى الثلاثة الرب والملك والاله فانه لما قال قل اعوذ برب الناس كان فيه اثبات انه خالقهم وفاطرهم فبقي ان يقال لما خلقهم

4
00:01:02.600 --> 00:01:23.150
هل كلفهم وامرهم ونهاهم؟ قيل نعم. فجاء ملك الناس فاثبت الخلق والامر الا له الخلق والامر فلما قيل ذلك قيل فاذا كان ربا موجدا وملكا مكلفا فهل يحب فهل يحب ويرغب اليه؟ ويكون التوجه اليه

5
00:01:23.150 --> 00:01:50.600
غاية الخلق والامر قيل اله الناس اي مألوههم ومحبوبهم الذي لا يتوجه العبد المخلوق المكلف العابد الا له فجاءت الالهية خاتمة وغاية وما قبلها كالتوطئة لها وهاتان السورتان اعظم عوذة في القرآن. وجاءت الاستعاذة بهما وقت الحاجة الى ذلك. وهو حين سحر النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:50.600 --> 00:02:08.850
وخيل له انه يفعل الشيء وما فعله. واقام على ذلك اربعين يوما. كما في الصحيح وكانت عقد السحر احدى عشرة عقدة فانزل الله المعوذتين احدى عشرة اية فانحلت بكل اية عقدة

7
00:02:08.900 --> 00:02:28.900
وتعلقت الاستعاذة في اوائل القرآن باسمه الاله وهو المعبود وحده لاجتماع صفات الكمال فيه ومناجاة العبد بهذا الاله الكامل ذي الاسماء الحسنى والصفات العليا المرغوب اليه في ان يعيذ عبده الذي يناجيه بكلامه من الشيطان

8
00:02:28.900 --> 00:02:53.250
بينه وبين مناجاة ربه ثم انسحب التعلق باسم الاله في جميع المواطن الذي يقال فيها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لان اسم الله هو الغاية تلي الاسماء ولهذا كان كل اسم بعده لا يتعرف الا به. فنقول الله هو السلام المؤمن المهيمن

9
00:02:53.250 --> 00:03:14.550
دلالة تعرف غيرها وغيرها لا يعرفها. نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

10
00:03:15.100 --> 00:03:37.700
اما بعد فقد سبق ان ان بين المصنف رحمه الله تعالى معنى الاله ومعنى الرب وبين رحمه الله تعالى دلالة كل من هذين الاسمين العظيمين وهنا يذكر رحمه الله تعالى

11
00:03:38.050 --> 00:04:00.600
معنى اسمه تبارك وتعالى الملك وهذا الاسم تكرر وروده في مواضع من كتاب الله سبحانه وتعالى وتكرر ايضا في القرآن الكريم ذكر ملك الله سبحانه وتعالى لكل شيء للسموات والارض وما بينهما

12
00:04:00.850 --> 00:04:20.600
وانه تبارك وتعالى مالك الملك وان بيده تبارك وتعالى الملك وان الملك لله عز وجل وانه لا شريك له جل شأنه في الملك تكرر هذا المعنى في مواضع كثيرة من كتاب الله جل شأنه

13
00:04:21.350 --> 00:04:44.900
وجاء في القرآن ذكر اسمه تبارك وتعالى الملك في مواضع عديدة والمليك ايضا عند مليك مقتدر جاء في في القرآن الكريم فيتكلم المصنف رحمه الله تعالى عن معنى هذا الاسم ومدلوله

14
00:04:45.550 --> 00:05:10.000
قال والملك هو الامر الناهي الملك هو الامر الناهي ما لك الملك الذي بيده الملك الذي لا شريك له الملك جل شأنه هو الآمر الناهي لان من مقتضيات كونه سبحانه وتعالى

15
00:05:10.250 --> 00:05:34.600
مالكا لكل شيء وان كل شيء ملك له سبحانه وتعالى ان يكون الامر الناهي في هذا الكون ان يكون الامرة الناهي في هذا الكون قال الملك هو الامر الناهي الذي لا يخلق خلقا بمقتضى ربوبيته ويتركهم سدى معطلين لا يؤمرون ولا ينهون

16
00:05:35.900 --> 00:06:01.150
فاسمه الرب جل شأنه دال على خلقه لهذه المخلوقات وايجاده لهذه الكائنات وانه عز وجل المدبر لهذا الملك لا شريك له في شيء من ذلك وكونه سبحانه وتعالى الملك لا شريك له

17
00:06:01.900 --> 00:06:24.100
هذا فيه دلالة على كونه جل شأنه امرا ناهيا فخلقه للخلق ليس عن عبث تعالى الله وتقدس عن ذلك وما خلق الخلق جل وعلا باطلا ولن يتركهم تبارك وتعالى سدى

18
00:06:25.500 --> 00:06:48.650
قد قال الله عز وجل افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون فتعالى الله الملك فتعالى الله الملك لان كونه سبحانه وتعالى الملك كونه جل وعلا الملك من مقتضياته الا يخلق الخلق عبثا

19
00:06:49.450 --> 00:07:10.300
والا يوجدهم سدى لا يؤمرون ولا ينهون بل هذا مما يتنافى مع كمال الملك وتمامه فوالله سبحانه وتعالى الملك منزه عن ذلك. فتعالى الله الملك الحق فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو

20
00:07:10.600 --> 00:07:33.900
اي تقدس وتنزه تبارك وتعالى ولما كان هذا الظن الاثم والاعتقاد الباطل مصادما لمدلول هذا الاسم العظيم ذكر في هذا السياق المبارك قال فتعالى الله الملك الحق تعالى الله الملك الحق

21
00:07:34.500 --> 00:07:59.350
الملك كما قال المؤلف رحمه الله تعالى الامر الناهي الذي لا يخلق خلقا بمقتضى ربوبيته ويتركهم سدى ويتركهم سدى معطلين لا يؤمرون ولا ينهون ولا يثابون ولا يعاقبون هذا يتنافى مع

22
00:07:59.900 --> 00:08:29.550
كمال الملك وتمامه ايحسب الانسان ان يترك سدى ايحسب الانسان ان يترك سدى اي لا يؤمر ولا ينهى هذا مما يتنزه ويتقدس الرب الكريم تبارك وتعالى عنه قال فان الملك هو الامر الناهي المعطي المانع الضار النافع المثيب المعاقب

23
00:08:29.800 --> 00:08:51.000
وهذا كله من دلائل كمال ملكه سبحانه وتعالى ان الامر والنهي بيده فهو الامر سبحانه وتعالى الناهي المعطي المانع قال جل شأنه قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء

24
00:08:51.550 --> 00:09:09.550
وتنزع الملك ممن تشاء المعطي المانع. تعطي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء. وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير فالمالك هو الآمر الناهي

25
00:09:09.950 --> 00:09:35.500
يأمر في مملكته جل شأنه كيف شاء ويحكم جل شأنه بما يريد عز وجل لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه ونواصي العباد بيده وهم طوع تدبيره وتسخيره سبحانه وتعالى قال الضار النافع

26
00:09:36.150 --> 00:09:58.200
الامر الناهي المعطي المانع الضار النافع فالامر بيده جل شأنه قد قال الله سبحانه وتعالى قل ارأيتم ان اصابني الله بضر هل هن كاشفات ضره او اصابني برحمة هل هن ممسكات رحمته

27
00:10:00.450 --> 00:10:22.950
ان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو والايات في هذا المعنى كثيرة اه فالله عز وجل هو الملك الذي بيده العطاء والمنع بيده النفع والضر بيده القبض والبسط بيده العز والذل

28
00:10:23.050 --> 00:10:39.450
بيده تبارك وتعالى كل شيء لا شريك له جل شأنه في شيء من ذلك قل ارأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة

29
00:10:39.550 --> 00:11:01.500
هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله قال رحمه الله المثيب المعاقب المثيب المعاقب وهذا ايضا من الدلائل الملك وتمام الملك ان الثواب والعقاب بيده سبحانه وتعالى ولهذا يوم القيامة

30
00:11:02.000 --> 00:11:22.250
عندما يجمع جل شأنه الاولين والاخرين يقول انا الملك انا الديان يقول جل شأنه انا الملك انا الديان ومعنى الديان اي المجازي المحاسب المجازي المحاسب يعني الذي بيده الجزاء والثواب

31
00:11:22.950 --> 00:11:54.900
وفي فاتحة الكتاب مالك يوم الدين اي يوم الجزاء والحساب فمن معاني الملك ودلائله ان بيده جل شأنه الجزاء والحساب والثواب والعقاب قال المثيب المانع قال ولذلك جاءت الاستعاذة في سورة الناس وسورة الفلق بالاسماء الحسنى الثلاثة الرب والملك

32
00:11:54.900 --> 00:12:22.200
قل اله ومعلوم ان هذه الاسماء الحسنى الثلاثة انما جاءت في سورة الناس ومراد المصنف بقوله جاءت الاستعاذة في سورة الناس وسورة الفلق باعتبار ان التعوذ بهاتين السورتين متلازم ان التعوذ بهاتين السورتين متلازم

33
00:12:23.150 --> 00:12:52.800
فهما بمثابة العودة الواحدة يؤتى بهما معا فيتعوذ برب الناس ويتعوذ برب الفلق جل شأنه فالتعوذ بهاتين السورتين تعود متلازم ويؤتى بهما معا ويؤتى بهما معا والتعود الذي جاء وامر هاتين السورتين جاء بهما معا

34
00:12:53.400 --> 00:13:16.250
ولهذا قال رحمه الله جاءت الاستعاذة في سورة الناس وسورة الفلق بالاسماء الحسنى الثلاثة بالاسماء الحسنى الثلاثة الرب والملك والاله وهذه الاسماء الثلاثة جاءت في في سورة الناس قل اعوذ برب الناس

35
00:13:16.650 --> 00:13:46.100
ملك الناس اله الناس الرب والملك والاله  القرآن الكريم اختتم بهذه الاسماء الثلاثة كما انه افتتح بهما في سورة الفاتحة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين فجاءت هذه الاسماء الثلاثة الرب والملك والاله

36
00:13:46.200 --> 00:14:09.700
باول سورة في القرآن وفي اخر سورة في القرآن قال الرب والملك والاله الرب والملك هو الاله وهذه الاسماء الثلاثة كلها مر شرح معناها وبيان مدلولها عند المصنف رحمه الله تعالى

37
00:14:10.100 --> 00:14:31.950
قال فانه لما قال قل اعوذ برب الناس لما قال قل اعوذ برب الناس هذا هذا الان يدل على الربوبية الربوبية التي هي الخلق والرزق والتصرف والتدبير فانه لما قال قل اعوذ برب الناس كان في اثبات انه خالقهم وفاطرهم

38
00:14:32.700 --> 00:14:56.650
اي انه المبدع لهذه الكائنات والخالق لهذه المخلوقات والموجد لها فبقي ان يقال لما خلقهم لما خلقهم خلقهم كما يدل عليه اسمه الرب الرب يدل على الخلق والايجاد لما خلقهم اهل كلفهم

39
00:14:57.150 --> 00:15:23.600
هل كلفهم وامرهم ونهاهم قيل نعم فجاء ملك الناس ملك الناس لان الملك يدل على الامر والنهي ملك الناس فهذا يدل على انه انه انه امر الناهي امر هذه المخلوقات ونهاها لم يخلقها سدى ولم يجدها باطنا وعبثا

40
00:15:23.650 --> 00:15:43.200
تنزه وتقدس تبارك وتعالى عن ذلك قال قيل نعم فجاء ملك الناس فاثبت الخلق والامر اثبت الخلق لقوله رب الناس واثبت الامر في قوله ملك الناس. فاثبت الخلق والامر الاله

41
00:15:43.450 --> 00:16:03.950
الخلق والامر فاثبت الخلق لقوله رب الناس واثبت الامر في قوله ملك الناس فلما قيل ذلك يعني لما اثبت هذا ان الامران الخلق والامر لله سبحانه وتعالى رب العالمين الخلق يدل عليه اسمه الرب

42
00:16:04.450 --> 00:16:27.100
والامر يدل عليه اسمه الملك لما اثبت هذين قال فلما قيل ذلك قيل اذا كان ربا موجدا وملكا مكلفا اي امرا ناهيا كما يدل على ذلك الاسمين المذكورين فهل يحب

43
00:16:28.400 --> 00:16:50.400
ويرغب اليه ويكون التوجه الى اليه غاية الخلق والامر قيل نعم اه قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس الاله هو الذي يتوجه اليه الاله هو الذي يحب ويتوجه اليه بالذل والخضوع وهذا غاية الخلق والامر

44
00:16:50.800 --> 00:17:10.200
وهذا غاية الخلق والامر رب الناس اي خالقهم وملك الناس اي الامر لهم والناهي والغاية ان يحبوه وان يذلوا له وان يخضعوا له وان يفردوه بالخضوع والذل والانكسار جل شأنه

45
00:17:10.700 --> 00:17:31.550
قال قال فهل يحب ويرغب اليه ويكون التوجه اليه غاية الخلق والامر؟ قيل اله الناس قيل اله الناس اله الناس اي الذي تألهه القلوب وتخضع له وتذل وتنكسر بين يديه وتحبه

46
00:17:32.050 --> 00:17:55.250
وتطيعه وتنقاد له وتمتثل امره الى غير ذلك من معاني التعبد قيل اله الناس اي مألوههم ومحبوبهم الذي لا يتوجه العبد المخلوق المكلف العابد الا  فهو عز وجل رب الناس

47
00:17:55.500 --> 00:18:23.050
خالقهم وموجدهم من العدم وملك الناس جل شأنه الامر والناهي المعطي المانع المثيب المعاقب  له جل شأنه الخلق والامر وهذا يقتضي ان يكون التألم والتذلل والخضوع والانكسار له وحده دون سواه

48
00:18:23.800 --> 00:18:55.400
له وحده دون سواه قال فجاءت الالهية خاتمة وقاية جاءت الالهية خاتمة وغاية وما قبلها كالتوطئة لها وما قبلها كالتوطئة لها جاءت الالهية خاتمة وغاية يعني هي المقصود الالهية هي المقصود ان ان تأله تألهه القلوب وتخضع له وتذل وتنكسر هذا هو الغاية

49
00:18:55.600 --> 00:19:12.400
الغاية من الخلق والغاية من الامر الغاية من الخلق الذي يدل عليه اسمه الرب والغاية من الامر الذي يدل عليه اسمه تبارك وتعالى الملك الغاية من ذلك ان تخضع القلوب وتذل وتنكسر

50
00:19:13.650 --> 00:19:39.600
ولله سبحانه وتعالى قال فجاءت الالهية خاتمة وغاية وما قبلها كالتوطئة لها وما قبلها كالتوطئة لها المعنى نفسه ايضا في في فاتحة الكتاب المعنى نفسه في فاتحة الكتاب فذكر الربوبية

51
00:19:40.400 --> 00:20:13.700
وذكر الملك توطئة لغاية وهي اياك نعبد توطئة نغاية وهي اياك نعبد. فذكر الربوبية وذكر جل شأنه الملك ثم ذكر الغاية المقصودة الغاية المقصودة والهدف المطلوب وهو اياك نعبد اياك نعبد اي نعبدك ولا نعبد غيرك نخلص لك العبادة ونفردك وحدك بالذل

52
00:20:14.300 --> 00:20:36.800
قال رحمه الله وهاتان السورتان اعظم عوذة في القرآن اعظم عودة في القرآن اي اعظم كلام يتعوذ به العبد اعظم كلام يتعوذ به العبد فيقيه باذن الله من الشرور والافات

53
00:20:37.900 --> 00:21:11.100
ويحفظه من الشرور والافات او اعظم ما يتعوذ العبد به فما تعوذ متعوذ اعظم من هذه العودة سورة الفلق وسورة الناس سورة الفلق وسورة الناس وينبغي على من يتعوذ بهاتين

54
00:21:11.550 --> 00:21:35.100
السورتين العظيمتين ان يكون تعوده بهما عن تدبر لمعنى هاتين السورتين وتحقيق لما تدل عليه من كمال الايمان والتوحيد والاخلاص لله سبحانه وتعالى والتحقق بحقائق الايمان واصول الدين التي اشتملت عليها هاتين السورتين

55
00:21:35.700 --> 00:22:00.600
لا ان يكون يقرأ كلاما دون وعي ودون فهم ودون تدبر والله يقول افلا يتدبرون القرآن ويقول افلم يتدبروا القول ويقول كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته فاذا عطل الناس هذا المعنى العظيم واهملوه

56
00:22:01.800 --> 00:22:29.250
الا وهو التدبر واصبح حظهم من هذه السورة مجرد ان تعلق مجرد ان ان تعلق او ان تجعل في قطعة من قماش او نحو ذلك فتعلق او تجعل في تحفة وهيئة جميلة تلصق في مكان او نحو ذلك بعيدين عن التحقق بحقائق الايمان

57
00:22:29.250 --> 00:22:50.000
اصول الدين وحسن الارتباط والتوكل على الله وتمام الالتجاء اليه بالقراءة لهاتين السورتين عن تدبر وفهم فمثل هذا لا يتحقق له الانتفاع مثل هذا لا يتحقق له الانتفاع وانما الانتفاع بحسب حظ العبد

58
00:22:50.350 --> 00:23:16.700
من آآ التحقق ما دلت عليه هاتين السورتين من كمال الالتجاء  كمال الاستعاذة بالله سبحانه وتعالى والاستعاذة هي طلب العود استعاذة طلب العود من امر يخافه العبد يرهبه ولا اعظم من

59
00:23:17.200 --> 00:23:47.450
ان يكون عود الانسان بقراءة هاتين السورتين ملتجئا التجاء كاملا الى الله سبحانه وتعالى طالبا ان يعيذه متوسلا هذه التوسلات العظيمة متوسلا هذه التوسلات العظيمة الى الله سبحانه وتعالى قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد

60
00:23:47.500 --> 00:24:06.900
قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس وللامام ابن القيم رحمه الله تعالى كتاب عظيم النفع للغاية

61
00:24:07.050 --> 00:24:31.700
كبير الفائدة في تفسير المعوذتين في تفسير المعوذتين وهو من ضمن كتابه بدائع الفوائد وطبع هذا التفسير الذي هو في من ضمن كتاب بدائل الفوائد طبع مفردا طبع مفردا ومن به مس او سحر او

62
00:24:31.750 --> 00:24:52.200
نحو ذلك من الامراض من تسلطات الشياطين والسحرة ينصح جدا بقراءة هذا الكتاب وكثير قرأوا هذا الكتاب وفهموا المعاني العظيمة التي فيه من الاخلاص والتوحيد والالتجاء فصرف الله عنهم ما ما بهم من

63
00:24:52.400 --> 00:25:13.150
افة بما يسر الله لهم من تحقق اصول الايمان وحقائق الدين وذكر رحمه الله تعالى في آآ في في هذا الكتاب المشار اليه رحمه الله تعالى ذكر امورا عشرة تجدونها في الكتاب

64
00:25:13.350 --> 00:25:28.850
اذا اجتمعت للعبد صرف الله عنه ما قد يجده من عين او سحر او حسد صرف الله عنه ما قد يجده او ما اصيب به من عين او سحر او حسد فهو كتاب عظيم جدا

65
00:25:29.400 --> 00:25:56.800
ونافع للغاية وينصح آآ قراءته والاستفادة منه قال وهاتان السورتان اعظم عوذة في القرآن وجاءت الاستعاذة بهما وقت الحاجة الى ذلك وقد جاء جاءت الاستعاذة بهما وقت الحاجة الى ذلك. وهو حين سحر النبي

66
00:25:56.900 --> 00:26:15.700
وحين سحر والنبي صلى الله عليه وسلم وكونه سحر هذا ثابت في الصحيحين ولا ينكره الا جاهل  السحر الذي اصيب به عليه الصلاة والسلام هو من انواع الابتلاءات التي يبتلى بها

67
00:26:16.050 --> 00:26:37.800
عموم البشر من انواع الابتلاءات التي تعلو بها درجة المبتلى عند الله بصلته بالله وتوكله على الله والتجائه الى الله سبحانه وتعالى  وهو حين سحر النبي صلى الله عليه وسلم وخيل اليه انه يفعل الشيء وما فعله

68
00:26:38.200 --> 00:26:55.550
وهذا الذي كان قد اصابه عليه الصلاة والسلام لم يمس امر الرسالة بشيء لم يمر لم يمس امر الرسالة والبلاغ والبيان لدين الله تبارك وتعالى بشيء وانما في تعاملاته الخاصة وفي شؤونه مع اهله

69
00:26:55.700 --> 00:27:15.850
عليه الصلاة والسلام قال وخيل اه له انه يفعل الشيء وما فعله. وما فعله واقام على ذلك اربعين يوما واقام على ذلك اربعين يوما اه كما في آآ كما في الصحيح

70
00:27:18.150 --> 00:27:49.400
آآ والحديث في الصحيحين عند البخاري ومسلم  وكانت عقد السحر وكانت عقد السحر احدى عشرة عقدة كانت عقد السحر لانه عليه الصلاة والسلام سحر مشط ومشاطة والسحرة يعقدون عقدا ينفثون في كل عقدة

71
00:27:49.600 --> 00:28:06.250
وينفثون في في كل عقدة قال وكانت عقد السحر احدى عشرة عقدة وهذا الذي ذكره رحمه الله لم يأتي في حديث صحيح. وانما جاء في رواية اه ظعيفة ان عقد

72
00:28:06.350 --> 00:28:30.950
اه السحر كان عددها احدى عشرة عقدة فالله اعلم بذلك وهذا العدد لم يأتي الا في رواية آآ ليست ثابتة وكان وكانت عقد السحر احدى عشرة عقدة فانزل الله المعوذتين احدى عشرة اية. احدى عشرة

73
00:28:30.950 --> 00:28:56.450
اية وعلى كل فعدد اه اه ايات السورتين عدد ايات السورتين او مجموع السورتين فيهما نفع عظيم بل فيهما اعظم النفع في حل عقد السحر في حل عقد السحر قلت العقد وزادت

74
00:28:56.750 --> 00:29:11.250
قلت العقد او زادت لو كانت العقد احدى وعشرين احدى عشرة بعدد الايات او اه ثلاثين او اربعين او اقل او اكثر كل ما كان من السحر يبطله الله عز وجل

75
00:29:11.800 --> 00:29:35.850
اذا احسن العبد كمال الاستعاذة بالله وحسن الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى بهذا التعوذ العظيم المبارك الذي اشتملت عليه هاتان  آآ السورتان قال فانزل الله المعوذتين احدى عشرة اية فانحلت بكل اية عقدة. فانحلت بكل اية عقدة

76
00:29:36.200 --> 00:30:02.750
وكما اه ذكرت قلت العقد او زادت عن هذا العدد كلها تنحل كلها اه تنحل ولا يتوهم متوهم ان الانتفاع عندما يكون حسب آآ عدد العقد وان كل اية تحل عقدة بل لو زادت لو بلغت العقد ما بلغت

77
00:30:02.850 --> 00:30:22.850
من العدد فكل ذلكم يبطله رب العالمين قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر النفاثات في العقد واحدة او اثنتين او ثلاثة او عشر او مئة ايا كانت العقد

78
00:30:23.050 --> 00:30:41.000
فهذا تعود بالله العظيم الذي لا يعجزه شيء جل شأنه في الارظ ولا في السماء الذي بيده كل شيء الذي بيده كل دابة كل دابة هو اخذ بناصيتها سبحانه وتعالى. والامور كلها بيده ولا يعجزه شيء في الارض

79
00:30:41.050 --> 00:31:01.450
ولا في السماء فاذا قوي تعلق العبد وثقته بالله وحسن توكله على الله وتمام التجاءه الى الله محسنا التعوذ بهذه التعوذات المباركات العظيمات محققا ما فيها من ايمان وقوة صلة بالرحمن سبحانه وتعالى اذهب الله عنه

80
00:31:01.950 --> 00:31:25.450
بمنه وكرمه ما يجد قال وتعلقت الاستعاذة في اوائل القرآن باسمه الاله تعلقت الاستعاذة في اوائل القرآن باسمه الاله يعني مرة مر ذكرى الاستعاذة في القرآن وجاءت في في في مواضع باسم الاله مثل

81
00:31:26.050 --> 00:31:50.150
قوله آآ قوله فاما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله استعذ بالله انه هو السميع العليم فقال تعلقت الاستعاذة في اوائل القرآن باسمه آآ الاله لكن جاءت في هذه السورة قل اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس

82
00:31:50.300 --> 00:32:18.900
فذكرت هذه اه الاسماء العظيمة قال وتعلقت الاستعاذة في اوائل القرآن باسمه الاله وهو المعبود وحده لاجتماع صفات الكمال فيه ومنى لاجتماع صفات الكمال فيه ومناجاة العبد لهذا الاله الكامل ذي الاسماء الحسنى والصفات العليا المرغوب اليه في ان يعيذ عبده

83
00:32:18.900 --> 00:32:41.300
والذي يناجيه بكلامه من الشيطان الحائل بينه وبين مناجاة ربه عندما يقول المستعيذ بالله في تعوذه اعوذ بالله عندما يقول في تعوده اعوذ بالله واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله

84
00:32:43.450 --> 00:33:02.200
فاذا قال في في في تعوده اعوذ بالله اعوذ بالله ذكر هذا الاسم العظيم الله اعوذ بالله هذا الاسم كما مر قريبا عند المؤلف رحمه الله تعالى هو الاسم الجامع

85
00:33:02.900 --> 00:33:22.250
الاسم الجامع للاسماء الحسنى والصفات العليا لان الاله لان الايلاء هو ذو الالوهية كما مر معنا في كلام ابن عباس رضي الله عنهما الاله ذو الالوية وذو الالوهية هو الذي اجتمعت فيه

86
00:33:22.700 --> 00:33:47.700
صفات الجلال والكمال والعظمة فاسم اه اسمه تبارك وتعالى الله هو اه الجامع لصفات الكمال قال لاجتماع صفات الكمال فيه ومناجاة العبد لهذا الاله الكامل ذي الاسماء الحسنى والصفات العليا المرغوب اليه

87
00:33:47.900 --> 00:34:11.700
بان يعيذ عبده الذي يناجيه بكلامه من الشيطان الحائل بينه وبين مناجاة ربه. فهذا فهذا الالتجاء داء فهذا التجاء عظيم الى الله سبحانه وتعالى الموصوف بصفات الكمال المنعوت بنعوت الجلال سبحانه وتعالى ان يعيذ

88
00:34:12.000 --> 00:34:28.500
عبده المناجي له بكلامه المناجي له بكلامه لان عندما تقرأ قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس تناجي الله سبحانه وتعالى بتلاوة كلامه كلامه جل شأنه الذي لا يأتيه الباطل

89
00:34:28.750 --> 00:34:46.900
من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد قال ثم انسحب التعلق باسم الاله في جميع المواطن الذي يقال فيها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

90
00:34:47.000 --> 00:35:04.300
اي كان جاء التعوذ بهذه الصيغة في في اول موضع ثم انسحب وتكرر في اه آآ جميع المواطن التي يقال فيها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لان اسم الله هو الغاية للاسماء

91
00:35:04.600 --> 00:35:24.000
لان اسم الله هو الغاية للاسماء ولهذا كان كل اسم بعده لا يتعرف الا به كل اسم بعدها اي بعد هذا الاسم لا يتعرف الا به فيقال مثلا العزيز من اسماء

92
00:35:24.300 --> 00:35:45.500
ماذا الله الكريم من اسماء الله من اسماء الله المنان مثلا من اسماء الله المحسن من اسماء الله  قال ولهذا كان كل اسم بعده لا يتعرف الا به لا يتعرف الا به فيقال الرحمن من اسماء الله

93
00:35:46.700 --> 00:36:02.650
الرحمن من اسماء الله العزيز من اسماء الله الكريم من اسماء الله  كل اسم بعده لا يتعرف الا به. لا يتعرف الا به فنقول الله هو السلام المؤمن المهيمن فالجلالة

94
00:36:02.750 --> 00:36:20.950
تعرف غيرها وغيرها لا يعرفها وغيرها لا يعرفها فدائما يقال الرحمن من اسماء الله العزيز من اسماء الله الكريم من اسماء الله وعندما تذكر اسماء الله ليعرف بها جل شأنه

95
00:36:21.250 --> 00:36:47.450
يبدأ باسم الجلالة قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد آآ هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة والرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما

96
00:36:47.450 --> 00:37:17.800
مشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم نعم قال رحمه الله تعالى والذين اشركوا به تعالى في الربوبية منهم من اثبت معه خالقا اخر وان لم يقولوا انه مكافئ له وهم المشركون ومن ظاهاهم من القدرية

97
00:37:19.150 --> 00:37:45.900
قال رحمه الله تعالى والذين اشركوا به تعالى في الربوبية سبق اه ان ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اه توحيد الربوبية هو الذي اجتمعت فيه الخلائق وايضا سبق ان ذكر ان توحيد الربوبية لم ينكره المشركون اي الذين بعث فيهم

98
00:37:46.150 --> 00:38:15.450
صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فكان اشار الى الى ذلك وايضا اشار الى هذا الموضع وهو انه يعني اه يوجد في الناس من وجد عنده حتى في الربوبية شرك يعني من وجد عنده حتى في جانب الربوبية لكن الاصل ان الخلائق مجتمعة على الاقرار

99
00:38:15.600 --> 00:38:34.700
بربوبية الله جل وعلا فاشار هنا قال والذين اشركوا به تعالى في الربوبية والذين اشركوا به تعالى في الربوبية منهم من اثبت معه خالقا اخر منهم من اثبت معه خالقا اخر وان لم يقولوا انه مكافئ له

100
00:38:35.400 --> 00:38:49.950
وان لم يقولوا انه مكافئ له بمعنى ان يكونوا قد خصوه بجانب معين يعني الخالق الاخر خصوه بجانب معين من الامور زعموا انه هو الذي خلقها لا انه خالق مكافئ

101
00:38:50.450 --> 00:39:08.450
للرب اه سبحانه وتعالى قال وان لم يقولوا انه مكافئ له وهم المشركون ومن ضاهاهم من القدرية. ومن ضاهاهم اي شابههم المضاهاة المشابهة من القدرية الذين يقولون ان الانسان هو الخالق

102
00:39:08.700 --> 00:39:29.950
والعياذ بالله لفعل نفسه وهذا قول القدرية ويقال عنهم القدرية النفات نفاة القدر فهؤلاء يقولون الانسان هو الخالق لفعل نفسه. يقول الله خالق كل شيء الا فعل الانسان فالانسان هو الخالق له

103
00:39:30.000 --> 00:39:45.250
الا فعل الانسان فالانسان هو الخالق له وهذا من الشرك في الربوبية وهذا من الشرك في الربوبية لانهم اه اه زعموا بذلك واعتقدوا بذلك بوجود خالق مع الله وهذا شرك في الربوبية

104
00:39:46.700 --> 00:40:13.150
نعم قال رحمه الله تعالى وربوبيته سبحانه للعالم الربوبية الكاملة المطلقة الشاملة تبطل اقوالهم لانها تقتضي ربوبيته لجميع ما فيه من الذوات والصفات والحركات والافعال وحقيقة قول القدرية المجوسية انه تعالى ليس ربا لافعال الحيوان ولا تتناولها ربوبيته

105
00:40:13.250 --> 00:40:36.050
اذ كيف يتناول ما لا يدخل تحت قدرته ومشيئته وخلقه؟ قال رحمه الله وروبيته سبحانه للعالم الربوبية الكاملة المطلقة الشاملة تبطل اقوالهم تبطل اقوالهم اي تبطل اقوال هؤلاء القدرية الزاعمين ان الانسان هو الخالق لفعل نفسه

106
00:40:36.500 --> 00:40:57.250
فهذا قول من ابطل الباطل لان الربوبية الله الشاملة ربوبية الله الشاملة لجميع المخلوقات تبطل ذلك لان مثل ما قال الله الحمد لله رب العالمين الله خالق كل شيء والله خلقكم وما تعملون

107
00:40:57.900 --> 00:41:17.350
فهذه الربوبية الكاملة الشاملة تبطل قول هؤلاء تبطل قول هؤلاء وتبطل دعواهم بان الانسان هو الخالق لفعل نفسه وبيان ذلك قال لانها تقتضي يعني هذه الربوبية الكاملة الشاملة المطلقة تقتضي ربوبية

108
00:41:17.350 --> 00:41:37.850
او لجميع ما فيه من الذوات والصفات والحركات والافعال فهو عز وجل خالق اه اه الاشخاص خالقوا الذوات وخالقوا ايضا الحركات القائمة في تلك الذوات فهو خالق كل شيء والله خلقكم وما تعملون

109
00:41:38.100 --> 00:41:59.250
الله خالق كل شيء فهذه الربوبية المطلقة هذه الربوبية المطلقة الشاملة الكاملة تبطل قول هؤلاء تبطل قول هؤلاء الذين يقولون ان الانسان هو الخالق لفعل نفسه. يقال بل قولكم هذا من ابطل الباطل لان الله رب رب العالمين وخالق

110
00:41:59.250 --> 00:42:17.400
كل شيء ولا يمكن ان ان يكون في ملك الله والكون الذي خلقه الله سبحانه وتعالى واوجده شيء يقال انه مخلوق لغيره تعالى الله عن ذلك هل من خالق غير الله يرزقكم

111
00:42:17.650 --> 00:42:35.100
فالخالق هو الله ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارظ؟ بل لا يوقنون قال لانها تقتضي ربوبيته لجميع ما فيه من الذوات والصفات والحركات والافعال

112
00:42:36.250 --> 00:42:58.800
فذكره للحركات والافعال فيه ابطال لمقالة القدرية الزاعمين بان افعال العباد ليست مخلوقة لله وانما مخلوقة للعباد. ولهذا اه لقبهم اهل العلم قديما بمجوس هذه الامة لقبهم اهل العلم بمجوس هذه الامة

113
00:42:58.850 --> 00:43:22.750
عندنا لكونهم جعلوا مع الله خالقا وهذه مجوسية قال وحقيقة قول القدرية المجوسية لقبوا بهذا اللقب المجوسية لانهم ظاهوا وشابهوا بعقيدتهم هذه المجوس الذين يقولون بوجود خالقين الذين يقولون بوجود خالقين ولهذا لقب اهل العلم

114
00:43:23.050 --> 00:43:50.650
القدرية بهذا اللقب قالوا القدرية مجوس هذه الامة وحقيقة قول القدرية المجوسية انه تعالى ليس ربا لافعال الحيوان يعني لافعال العباد ولا تتناولها ربوبيته ولا تتناولها ربوبيته اي ربوبية الله سبحانه وتعالى الكاملة الشاملة المطلقة ليست متناولة بزعم هؤلاء لافعال العباد

115
00:43:51.000 --> 00:44:12.500
لان افعال العباد بزعمهم مخلوقة للعباد وليست مخلوقة لرب العباد قال اذ كيف يتناول ما لا يدخل تحت قدرته و مشيئته وخلقه. اذ كيف يتناول ما لا يدخل تحت قدرته ومشيئته وخلقه. وعلى كل فهذا مما

116
00:44:12.650 --> 00:44:39.800
يبين يعني ايمان العبد واعتقاده بربوبية الله جل شأنه المطلقة الشاملة الكاملة آآ تبطل مقالة هؤلاء القدرية الزاعمين بان الانسان هو الخالق لفعل نفسه. نعم قال رحمه الله تعالى وشرك الامم كله نوعان شرك في الالهية وشرك في الربوبية

117
00:44:40.150 --> 00:45:03.000
فالشرك في الالهية والعبادة هو الغالب على اهل الاشراك وهو شرك عباد الاصنام وعباد الملائكة وعباد الجن وعباد المشايخ والصالحين الاحياء والاموات الذين قالوا انما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى. ويشفعوا لنا عنده. وينالنا بسبب قربهم من الله وكرامته لهم

118
00:45:03.000 --> 00:45:24.100
قرب وكرامة كما هو المعهود في الدنيا من حصول الكرامة والزلفة لمن يخدم اعوان الملك واقاربه وخاصته والكتب الالهية كلها من اولها الى اخرها تبطل هذا المذهب وترده. وتقبح اهله وتنص على انهم اعداء الله تعالى

119
00:45:24.100 --> 00:45:46.250
وجميع الرسل صلوات الله عليهم متفقون على ذلك من اولهم الى اخرهم وما اهلك الله تعالى من اهلك من الامم الا بسبب هذا الشرك ومن اجله واصله الشرك في محبة الله تعالى. قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

120
00:45:46.450 --> 00:46:03.100
والذين امنوا اشد حبا لله فاخبر سبحانه ان من احب مع الله شيئا غيره كما يحبه فقد اتخذ ندا من دونه وهذا على اصح القولين في الاية انهم يحبونهم كما يحبون الله

121
00:46:03.400 --> 00:46:21.650
وهذا هو العدل المذكور في قوله تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. والمعنى على اصح القولين انهم يعدلون به غيره في العبادة فيسوون بينه وبين غيره في الحب والعبادة. وكذلك قول المشركين في النار

122
00:46:21.700 --> 00:46:38.650
وكذلك قول المشركين في النار لاصنامهم تالله ان كنا لفي ضلال مبين. اذ نسويكم برب العالمين ومعلوم قطعا ان هذه التسوية لم تكن بينهم وبين الله في كونه في كونه ربهم وخالقهم

123
00:46:38.900 --> 00:46:58.600
فانهم كانوا كما اخبر الله عنهم مقرين بان الله تعالى وحده هو ربهم وخالقهم. وان الارض ومن فيها له وحده وانه رب السماوات السبع ورب العرش العظيم. وانه سبحانه هو الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه

124
00:46:58.700 --> 00:47:18.700
وانما كانت هذه التسوية بينهم وبينه تعالى في المحبة والعبادة. فمن احب غير الله تعالى وخافه ورجاه وذل له كما يحب الله ويخافه ويرجوه فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله. فكيف بمن كان غير الله اثر عنده منه واحب

125
00:47:18.700 --> 00:47:34.950
اليه واخوف عنده وهو في مرضاته اشد سعيا منه في مرضاة الله فاذا كان المسوي بين الله وبين غيره في ذلك مشركا فما الظن بهذا؟ فعياذا بالله من ان ينسلخ القلب من التوحيد والاسلام كانسلاخ

126
00:47:34.950 --> 00:47:52.900
من قشرها وهو يظن انه مسلم موحد فهذا احد انواع الشرك والادلة الدالة على انه تعالى يجب ان يكون وحده هو المألوه تبطل هذا الشرك وتدحض وتدحض حجج اهله. وهي اكثر من ان

127
00:47:52.900 --> 00:48:12.900
بها الا الله تعالى بل كلما خلقه الله تعالى فهو اية شاهدة بتوحيده وكذلك كل ما امر به فخلقه وامره وما فطر عليه عباده وركب فيهم من العقول. شاهد بانه الله الذي لا اله الا هو. وان كل معبود سواه باطل

128
00:48:12.900 --> 00:48:30.750
وانه هو الله الحق المبين. تقدس وتعالى وو عجبا كيف يعصى الاله ام كيف يجحده الجاحد؟ ولله في كل تحريكة وتسكينة ابدا شاهد. وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد نعم

129
00:48:31.350 --> 00:48:50.700
قال المصنف رحمه الله تعالى وشرك الامم كله نوعان يعني ما وجد في الامم من شرك بالله سبحانه وتعالى واتخاذ للشركاء والانداد يرجع في الجملة الى نوعين شرك في الالهية وشرك في الربوبية

130
00:48:50.800 --> 00:49:10.800
شرك في الالهية وشرك في الربوبية او اه ان شئت قل شرك في اه العمل او شرك في العلم لان التوحيد نوعان علمي وعملي توحيد الذي خلق الله الخلق لاجله نوعان علمي وعملي

131
00:49:11.400 --> 00:49:31.650
التوحيد العملي يدل عليه قول الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فمن سوى غير الله بالله في هذا في العبادة اشرك في توحيد الالهية التوحيد العملي وآآ النوع الثاني

132
00:49:32.050 --> 00:49:51.450
يدل عليه الذي هو التوحيد العلمي يدل عليه قول الله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا خلق لتعلموا. لتعلموا ان الله على كل شيء قدير

133
00:49:52.300 --> 00:50:11.900
وان الله قد احاط بكل شيء علما. فالله خلق الخلق للعبادة وللعلم خلقهم للعبادة وخلقهم للعلم خلقهم للعبادة كما في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وخلقهم للعلم كما في الاية الاخيرة من سورة الطلاق

134
00:50:12.250 --> 00:50:41.050
لتعلموا خلق اي لتعلم فغاية الخلق العلم والعمل العلم والعبادة فمن سوى غير الله بالله في العبادة كان مشركا في توحيد الالوهية ومن سوى غير الله سبحانه وتعالى بالله في العلم جانب العلم لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما

135
00:50:41.050 --> 00:51:04.750
من اعطى غير الله شيء من خصائص الله في ربوبيته او خصائص الله سبحانه وتعالى في اسمائه جل شأنه وصفاته فهذا شرك في توحيد العلمي شرك في التوحيد العلمي قال وشرك الامم كله نوعان شرك في الالهية وشرك في الربوبية. ثم فصل ذلك

136
00:51:04.900 --> 00:51:24.900
فبدأ اولا بالكلام عن الشرك في الالهية ثم سيأتي لاحقا الكلام عن الشرك في الربوبية قال فالشرك في الالهية والعبادة وهو الغالب على اهل الاشراك وهو الغالب على اهل الاشراك يعني غالب الامم

137
00:51:25.200 --> 00:51:46.500
غالب الامم انهم يقرون بالربوبية طالب الامم انهم يقرون في الربوبية ولا يجعلون مع الله شريكا في ربوبيته بل يسلمون ويقرون بانه الخالق الرازق المالك المدبر وان والاوثان التي يعبدونها لا تملك شيئا

138
00:51:46.550 --> 00:52:08.700
ولا تخنق ولا ترزق ولا تحيي ولا تميت يقرون بذلك ويعترفون بذلك لكن شركهم في الغالب في هذا الجانب جانب الالهية والعبادة قال وهو الغالب على اهل الاشراك وهو شرك عباد الاصنام وعباد الملائكة وعباد الجن وعباد المشايخ والصالحين

139
00:52:08.700 --> 00:52:36.650
من الاحياء والاموات فهذا النوع من الشرك هو الغالب في في الامم من عبدوا الاصنام من عبدوا الاصنام الذين اتخذوا اصناما الهة يعبدونها يصرفون لها انواعا من القربات من المحبة والذل والدعاء والانكسار لاجل ماذا؟ قالوا لاجل ان تقربنا الى الله

140
00:52:38.200 --> 00:53:01.850
لما لما يسألون لماذا هذا التقرب لهذه الاصنام بالحب بالذل بالدعاء بالرجاء بالخوف بالطلب بالرغبة الى اخره لماذا؟ لماذا هذا التقرب؟ هل لانكم تعتقدون انها مالكة او لانكم تعتقدون بانها تخلق ترزق تحيي وتميت يقولون لا

141
00:53:02.750 --> 00:53:19.800
هي ما تملك ولا تخلق ولا ترزق والى اخره اذا لماذا؟ قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفا. ما نعبدهم الا ليقربونا يعني لامر واحد وهدف واحد وغاية واحدة

142
00:53:19.900 --> 00:53:33.200
وهي ان يقربونا الى الله زلفى فهذه لها مكانة يقولون عند الله ولها منزلة عند الله وهي قريبة من الله فنريد بقربها من الله ان تقربنا هي من الله لا انها تملك

143
00:53:33.500 --> 00:53:46.550
او تخلق او ترزق لانها بيدها هداية او جنة او نار او ظر او نفع او عطاء او منع هذا كله لا نعتقد يقولون انها آآ تملك شيء من ذلك

144
00:53:46.950 --> 00:54:02.200
فقط نعبدها من اجل ان تقربنا الى الله ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله يعني الغرض يقولون من ذلك ان تشفع لنا عند الله

145
00:54:02.950 --> 00:54:35.450
لان لانهم يعتقدون يعتقدون فيها شيئا من معاني الربوبية قال آآ وهو شرك عباد الاصنام وعباد الملائكة وعباد الجن وعباد المشايخ والصالحين وعباد المشايخ والصالحين لان المشايخ الصالحين نفوس الناس قريبا منهم تحبهم الناس يحبون المشايخ ويحبون الصالحين لكن هذا الحب اذا تعدى حده

146
00:54:35.600 --> 00:54:54.750
انقلب الى ظده قلب الى الشرك اذا تجاوز حده انقلب الى تعظيم باطل اذا الى تعظيم باطل وهذا الذي وقع فيه الامم في الظلال يعظمون المشايخ ويعظمون الصالحين حتى صرفوا لهم من الحقوق ما ليس الا

147
00:54:54.750 --> 00:55:13.400
لله ولهذا قال عبد الله بن مبارك رحمه الله قال وهل هلك من هلك الا من جهة التعظيم وهل هلك من هلك الا من جهة التعظيم؟ ما مراده بذلك يعني ان ان يعظم ويزيد في التعظيم الى ان يقع في الباطل

148
00:55:13.850 --> 00:55:34.100
الى ان يقع في الباطل والله يقول لا تغلوا في دينكم لان اذا غلف الدين فزاد في في باب التعظيم عن الحد انتقل الى الشرك والكفر اذا عظم مخلوقا تعظيما اعطاه من صفات الخالق بهذا التعظيم

149
00:55:34.550 --> 00:55:48.700
او اعطاهم من حقوق الخالق اصبح مشركا ولم ينفعه هذا تعظيمه ولو كان الذي عظمه ملكا او كان نبيا مرسلا او كان صالحا او كان آآ غير ذلك لا ينفعه ذلك

150
00:55:49.250 --> 00:56:11.050
لا ينفعه ذلك لان الانبياء من اولهم الى اخرهم بعثوا لمحاربة هذا التعظيم الباطل بعثوا لمحاربة هذا التعظيم الباطل والشرك المبين. بعثوا بذلك ولا احد من الانبيا والملائكة والصالحين يرظى ان يتخذ ند مع الله. يعطى من حقوق الله

151
00:56:11.600 --> 00:56:25.750
او يعطى من صفات الله او يصرف له شيء من حقوق الله ما احد منهم يرضى ذلك النبي عليه الصلاة والسلام سمع رجلا اخطأ في لفظ في لفظ قال ما شاء الله وشئت

152
00:56:25.850 --> 00:56:42.450
فغضب عليه الصلاة والسلام وقال اجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده ولما سمع امرأة تقول وفينا رسول الله يعلم ما في غد غضب

153
00:56:42.700 --> 00:56:57.450
وقال لا يعلم ما في غد الا الله ولا يعلم ما في غد الا الله قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله فكان عليه الصلاة والسلام ينكر ذلك

154
00:56:57.950 --> 00:57:20.800
ولما بين التوحيد وحذر من ضده حمى ايظا حمى التوحيد وسد الذرائع التي تفضي الى الشرك والكفر بالله سبحانه وتعالى نصحا الامة قال وعباد المشايخ والصالحين الاحياء والاموات الذين قالوا

155
00:57:21.350 --> 00:57:43.400
انما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى. هذه شبهة القوم في قديم الزمان وحديثه. واحدة شبهة القوم واحدة في قديم الزمان وحديثه فالشبهة متكررة عبر التاريخ ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ويشفعوا لنا عنده

156
00:57:44.250 --> 00:58:00.900
ويشفع لنا عنده مثل ما مر في الاية ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم اذا سئلوا لماذا تفعلون هذا؟ يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله والشبهة ذاتهم متكررة

157
00:58:01.150 --> 00:58:26.350
من اول الزمان الى اخر الزمان قال قالوا انما نعبدهم ليقربونا الى الله زلفى ويشفعوا لنا عند الله وينالنا بسبب قربهم من الله وكرامتهم له قرب وكرامة يقوم هؤلاء لهم كرامة عند الله ولهم مكانة عند الله فنحن نقرب منهم ونتقرب اليهم

158
00:58:27.550 --> 00:58:42.800
ونتذلل لهم ونخضع وننكسر بين يديهم وننطرح عند اعتابهم نعمل هذه الامور من اجل ان يقربونا الى الله لانهم هم قريبون من الله فنحن نقرب من هؤلاء ليقربونا اه من الله

159
00:58:42.900 --> 00:59:01.950
وبنوا ذلك على تشبيه باطل وقياس فاسد بنوا ذلك على تشبيه باطل وقياس فاسد اشار اليه المؤلف رحمه الله قال كما هو المعهود في الدنيا من حصول الكرامة والزلفة لمن يخدم اعوان الملوك

160
00:59:02.150 --> 00:59:20.550
لمن يخدم اعوان الملوك واقاربه وخاصته. تجد بعض الناس يتزلف لاعوان الملوك واقارب الملوك وابناء الملوك ويخدمهم ويتفانى في خدمتهم وحبهم واطرائهم والثناء عليهم الى اخره ويكون له هدف مالي

161
00:59:20.550 --> 00:59:42.350
ان يحظى بشيء من الملك ان يحظى بشيء من الملك فهؤلاء قاسوا الله جل شأنه على الملوك قياسا باطلا تعالى الله عما يصفونه سبحان الله عما يشركون فقال نحن نتقرب الى هؤلاء القريبين من الله

162
00:59:43.250 --> 01:00:05.300
ونتزلف اليهم نقرب منهم ونتذلل لهم ونخضع وننكسر ونرجو ونطمع لماذا؟ لماذا تفعلون ذلك؟ قالوا ليقربونا الى الله لانهم هم قريبون من الله فنحن نفعل ذلك معهم ليقربونا الى الله

163
01:00:06.000 --> 01:00:26.850
ليقربونا الى الله لو قيل لهم هل تعتقدون ان هؤلاء الذين تتقربون اليهم يملكون يخلقون يرزقون يحيون يميتون يقولون لا ما نعتقد ذلك فقط نحن نمارس هذه الاشياء معهم من اجل ان يقربونا الى الله. وهذا واظح

164
01:00:27.050 --> 01:00:43.100
ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى لان الغاية محصورة في هذا غايتهم في هذا العمل وتلك الممارسات ان يقربوهم الى الله سلفا

165
01:00:43.200 --> 01:01:03.550
وهذا الصنيع هو المتكرر عبر التاريخ حتى من يمارسون ممارسات عند المقابر تذللا وخضوعا وانكسارا لمخلوقين ودعاء ورجاء وخضوع وبكاء يقولون من اجل ان يقربونا الى الله هؤلاء قريبون من الله فنحن نتذلل لهم ونخضع

166
01:01:03.650 --> 01:01:17.500
وننكسر بين ايديهم ونطمع من اجل ان يقربونا الى اه الى الله من اجل ان يدنون من الله لانهم هم من الله دانين ومنه وهم منه قريبون فنحن نريد ان يقربونا من

167
01:01:17.550 --> 01:01:36.300
من الله فلما بين ذلك رحمه الله قال والكتب الالهية يعني منزلة من رب العالمين كلها من اولها الى اخرها تبطل هذا المذهب وترده كتبا الالهية يعني جميع الكتب التي

168
01:01:36.350 --> 01:02:02.900
انزلها الله سبحانه وتعالى تبطل هذا المذهب وترده لان كالكتب المنزلة لان الكتب آآ المنزلة كلها مجتمعة على تقرير التوحيد وابطال الشرك بل هو غايتها العظمى ومقصودها الاسمى فجميع الكتب التي انزلها الله سبحانه وتعالى مجتمعة على ذلك

169
01:02:03.950 --> 01:02:25.800
ومتفقة على ذلك وكل كتاب انزله الله سبحانه وتعالى مشتمل على ذلك بل هو اعظم شيء يكون فيه واعظم شيء يبين فيه فقال الكتب الالهية كلها من اولها الى اخرها تبطل هذا المذهب وترده

170
01:02:25.900 --> 01:02:52.000
وتقبح اهله والشوكاني رحمه الله له كتاب جميل اسماه ارشاد الثقات ارشاد الثقات الى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات على اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوت اي ان هذه الاصول متفق عليها في جميع الشرائع وفي جميع الكتب المنزلة

171
01:02:52.100 --> 01:03:11.800
ولد ولدى جميع الانبياء كما قال عليه الصلاة والسلام نحن الانبياء ابناء علات ديننا واحد وعقائدنا شك ديننا واحد وامهاتنا شتى ديننا واحد اي عقيدتنا واحدة وامهاتنا شتى اي الشريعة قد تختلف من

172
01:03:11.800 --> 01:03:33.550
الى اخر مثل ما قال الله جل شأنه لكل جعلنا منكم سرعة ومنهاجا قال والكتب الالهية كلها من اولها الى اخرها تبطل هذا المذهب وترده وتقبح اهله تقبح اهلها اي تبين ان عملهم من اقبح الاعمال

173
01:03:33.900 --> 01:04:03.000
وان اهل هذا العمل من اقبح الناس واشنعهم واظلهم وابعدهم عن سواء السبيل وتنص على انهم اعداء الله سبحان الله هم يظنون ان اعمالهم هذه ماذا تقربهم من الله ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله. والكتب الالهية تنص على ان هؤلاء اهل هذه الممارسات مع انهم يزعمون انه المقصد

174
01:04:03.000 --> 01:04:21.550
اسوأ ان تقربهم الى الله هم في الحقيقة اعداء الله واعداء رسله واعداء دينه قال وتنص على انهم اعداء الله تعالى وجميع الرسل صلوات الله عليهم متفقون على ذلك من اولهم الى اخرهم

175
01:04:22.000 --> 01:04:42.100
متفقون على ذلك من اولهم الى اخرهم كما قال الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وكما قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

176
01:04:42.450 --> 01:05:00.600
وكما قال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون وكما قال الله سبحانه وتعالى واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت النذر اي الرسل من بين يديه ومن خلفه

177
01:05:00.600 --> 01:05:19.800
لا تعبد الا الله قال وما اهلك الله تعالى من اهلك من الامم الا بسبب هذا الشرك ومن اجله وما اهلك الله من اهلك من الامم الا بسبب هذا الشرك ومن اجله

178
01:05:19.850 --> 01:05:38.500
وهو الذي تقع فيه دائما الخصومة بين الانبياء واقوامهم خصومة تقع في هذا الانبياء يدعون الاقوام الى عبادة الله وترك عبادة الاصنام والاوثان التي يزعمون انها تقربهم الى الله سبحانه وتعالى

179
01:05:39.750 --> 01:06:08.700
فتقع الخصومة بين الانبياء والاقوام في ذلك قالوا اجئتنا لتأفكنا عن الهتنا اجئتنا لتأفكنا عن الهتنا هذه مقالة جميع الكفار المعرضين عن دعوة الانبياء والمرسلين يمتنعون ويتعجبون ويرفضون ويستكبرون ويعاندون انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون

180
01:06:09.300 --> 01:06:31.700
ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون فهذه مقالة جميع الكفار المشركين عندما يدعون الى التوحيد ويؤمرون بالبراءة بالبراءة من الشرك والتنديد يأبون ذلك ويمتنعون ويعاندون ويستكبرون ويصرون على ما هم عليه من كفر

181
01:06:31.850 --> 01:06:54.500
شرك بالله سبحانه وتعالى قال وما اهلك الله تعالى من اهلك من الامم الا بسبب هذا الشرك ومن اجله واصله اصل هذا الشرك الذي هو الشرك في توحيد الالهية اصله الشرك في محبة الله

182
01:06:54.850 --> 01:07:13.500
اصله الشرك في محبة الله. يعني اصل ومنبع هذا الشرك واساسه ان يسوى غير الله بالله في المحبة ان يسرك المخلوق مع الخالق في الحب الذي هو حب الذل وحب الخضوع وحب الانكسار حب العبودية الذي هو حق خالص لله سبحانه

183
01:07:13.500 --> 01:07:39.100
تعالى اول ما يبدأ في الغالب الشرك بان يسوى غير الله بالله في المحبة في المحبة وتتحول تتحول المحبة الطبيعية وتتحول ايضا المحبة اتبع الذي يتبع لمحبة الله من اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله تتحول الى الى محبة ذل

184
01:07:39.350 --> 01:08:03.100
وخضوع وعبودية تتحول الى محبة ذل وعبود وعبودية وخضوع للمحبوب واعطائه شيء من الحقوق التي هي ليست الا لله سبحانه وتعالى فاصل الشرك في محبة الله اصل الشرك بمحبة الله يعني ان يسوى غير الله بالله في المحبة

185
01:08:04.250 --> 01:08:23.450
قال تعالى ومن الناس المراد هنا اهل الشرك ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله يحبونهم كحب الله ان يسوونهم بالله في المحبة

186
01:08:23.650 --> 01:08:40.600
تحبونهم كحب الله اي يسوونهم بالله في المحبة فيشركون في المحبة. واذا وقع الشرك في المحبة اذا سوي غير الله بالله في المحبة محبة العبودية كل الامور الاخرى تأتي تبع

187
01:08:41.300 --> 01:09:06.350
كل الامور الاخرى يعني كل الشركيات الاخرى تأتي تبعا لذلك فاصل الشرك ومنبعه الشرك في المحبة ان يسوى غير الله بالله في المحبة قال فاخبر سبحانه انه من احب مع الله شيئا غيره كما يحبه فقد اتخذه ندا من دونه

188
01:09:06.550 --> 01:09:22.500
فقد اتخذه ندا لانه قال يا اه من الناس من يتخذ من دون الله اندادا فالله عز وجل وصف من وقع في ذلك بانه اتخذ من دون الله ندا ومن اتخذ من دون الله ندا كان مشركا

189
01:09:22.600 --> 01:09:39.850
واذا مات على ذلك كان من اهل النار مخلدا فيها ابد الاباد مخلدا فيها ابد الاباد فقد اتخذ ندا من دونه وهذا على اصح القولين في الاية انهم يحبونهم كما يحبون الله

190
01:09:41.450 --> 01:10:03.450
لان قوله يحبونهم كحب الله في معنى الاية قولان قيل يحبونهم كحب الله اي كحب المؤمنين لله وقيل يحبونهم كحب الله اي كحب المشركين لله يحب المشركين لله بمعنى وهذا اصح القولين في الاية

191
01:10:03.500 --> 01:10:21.750
ان معنى قوله يحبونهم كحب الله اي يحبونهم كما يحبون الله اي كما يحبونهم الله بمعنى انهم يسوون غير الله بالله في المحبة يجعلون غير الله مساوي لله سبحانه وتعالى في المحبة

192
01:10:21.950 --> 01:10:44.800
قال وهذا على اصح القولين في الاية انهم يحبونهم كما يحبون الله وهذا يدل على ان المشرك يحب الله لكن حبه لله ماذا ليس خالصا حبه لله ليس خالصا ليس صافيا وانما جعل مع الله الشريك

193
01:10:45.100 --> 01:11:01.500
والرب جل وعلا لا يرظى ان يسوى غيره به في شيء من حقوقه والمحبة حق من حقوقه محبة العبودية والذل حق من حقوقه ولا يرظى سبحانه وتعالى ان يسوى غيره به في حقه

194
01:11:01.900 --> 01:11:19.550
ولو كان من كان هذا الذي سوي بالله فاذا سوى الانسان بالله غير الله في المحبة تركه الله قال انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. ما يقبل الله منه. حبه لله ما يقبله منه

195
01:11:19.650 --> 01:11:38.350
ولا يثيبه عليه دعاؤه لله ان دعا مع الله غيره لا يقبله الله منه ذبحه لله ان كان ذبح مع لغير الله لا يقبل الله منه ذبحه لا يقبل الله من العمل الا الخالص

196
01:11:39.150 --> 01:11:58.400
الصافي النقي الذي لم يجعل مع الله سبحانه وتعالى شريك فاذا جعل مع الله الشريك لم يقبل الله سبحانه وتعالى عملا عاملا فحبهم لله حجهم لبيته يحجون البيت آآ يصلون يدعون يذبحون ينذرون

197
01:11:58.800 --> 01:12:16.950
لكنهم في الوقت نفسه ينددون يجعلون مع الله الشركاء. فكل اعمالهم تلك لا يقبلها الله كلها لا يقبلها الله وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فجعلناه هباء منثورا

198
01:12:17.100 --> 01:12:33.400
حتى اعمالهم الاخرى التي يقدمونها من نفقات او صدقات او مبرات او احسان او الى اخره كله لا يقبل وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله

199
01:12:33.650 --> 01:12:53.100
فالكفر بالله مانع من قبول العمل قال وهذا هو العدل وهذا هو العدل يعني هذا الذي فعله هؤلاء تسوية غير الله بالله في المحبة هو العدل المذكور في قوله ثم الذين

200
01:12:53.100 --> 01:13:19.000
كفروا بربهم يعدلون ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. معنى يعدلون اي يعدلون به غيره يعدلون به غيره يعني يجعلون غيره عدلا له مساويا له مماثلا له ندا له هذا معنى يعدلون ثم الذين كفروا بربهم يعدلون اي يعدلون به غيره بمعنى انهم يسوون غيره به. والمعنى على اصح

201
01:13:19.000 --> 01:13:39.600
كالقولين انهم يعدلون به غيره في العبادة يعدلون به غيره في العبادة فيسوون بينه وبين غيره في الحب والعبادة وكذلك يعني مما يبين هذا المعنى قول المشركين في النار لاصنامهم

202
01:13:40.500 --> 01:14:06.900
قول المشركين في النار لاصنامهم لان المشركين معبودات من اصنام آآ او ثان ونحو ذلك تكون معهم في آآ النار انهم وما يعبدون من دون الله آآ انكم انكم ما تعبدون من دون الله

203
01:14:07.200 --> 01:14:27.800
حصروا جهنم فهم هم والمعبودات التي يعبدونها من دون الله يكونون في في النار الا من لم يكن راضيا من لم يكن اه راضيا بذلك ولا يرظى ذلك ولا يقبل ذلك فهذا

204
01:14:27.950 --> 01:14:52.050
لا لا يناله شيء من ذلك  عندما يكونون مع اصنامهم في النار يقولون مخاطبين لتلك الاصنام التي كانوا يسوونها بالله يقولون تالله في النار يقول الاصنام التي معهم في النار يقولون تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين

205
01:14:53.600 --> 01:15:13.200
تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين لكن ماذا ينفعهم عند هذا الاعتراف ماذا ينفع هذا الاعتراف وهم في النار يصلون حرها ويبقون فيها ابد الاباد ماذا ينفعهم ان يقولوا لتلك الاصنام؟ تالله ان كنا لفي ضلال مبين

206
01:15:13.600 --> 01:15:33.700
يحلفون بالله انهم كانوا على ظلال ما يفيد ولهذا في في النار يطلبون عدة امور كلها لا يستجاب لهم فيها يطلبون الاعادة ويطلبون التخفيف ويطلبون ايضا ان يقضى عليهم فيموتوا

207
01:15:34.250 --> 01:15:56.350
ولا يحقق لهم شيء من ذلك والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل ايضا لا يستجاب. هذه ثلاث امور كلها ذكرت في الاية

208
01:15:56.550 --> 01:16:16.200
لا يستجاب لهم في شيء منها لا يقضى عليه فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها ولا يعادون للدنيا مرة ثانية ليعملوا صالحا غير الذي كانوا يعملونه قالوا اه تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين

209
01:16:16.350 --> 01:16:32.700
في اي شيء سوهم برب العالمين هل سووهم بالله في الخلق هل كانوا يقولون انها تخلق؟ ترزق تحيي تميت تعز ابدا سووهم بالله في المحبة والعبادة قال ومعلوم يقول المؤلف ومعلوم قطعا

210
01:16:32.750 --> 01:16:50.250
ان هذه التسوية لم تكن بينهم وبين الله في كونه ربهم وخالقهم لم تكن بينهم وبين الله في كونه ربهم وخالقهم يعني لم يسووهم بالله في الخلق او في الرزق او في الاحياء او في الاماتة او التدبير

211
01:16:51.650 --> 01:17:15.200
فانهم كانوا كما اخبر الله عنهم مقرين بان الله تعالى وحده هو ربهم وخالقهم وان الارض ومن فيها له وحده وانه رب السماوات السبع ورب العرش العظيم وانه سبحانه هو الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه هذا كله يقرون به

212
01:17:15.400 --> 01:17:31.450
في ايات عديدة من كتاب الله عز وجل منها الايات التي في سورة المؤمنون يشير اليها المصنف رحمه الله قال وانما كانت هذه التسوية بينهم وبين الله تعالى في المحبة والعبادة

213
01:17:32.200 --> 01:17:48.800
وانما كانت هذه التسوية بينهم وبين الله تعالى في المحبة والعبادة اي التسوية المذكورة في قوله تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم في ماذا قال انما كانت هذه التسوية بينهم وبين الله في المحبة والعبادة

214
01:17:49.900 --> 01:18:07.600
خلاصة فمن احب غير الله فمن احب غير الله تعالى خافه ورجاه ودل له كما يحب الله ويخاف ويرجو. وهذا يوضح ما سبق وهو ان اصل الشرك اه الشرك والمحبة

215
01:18:08.100 --> 01:18:24.150
اصل الشرك الشرك المحبة. لماذا؟ قال لان من احب غير الله خافه ورجاه وذل له كما يحب الله ويخاف ويرجوه. فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله كما قال الله سبحانه ان الله لا يغفر

216
01:18:24.600 --> 01:18:40.900
ان يشرك به ويغفر فهو يغفر ما دون ذلك لمن يشاء فكيف بمن كان غير الله اقرب عنده منه يعني هذا هذا في من سوى غير الله بالله في المحبة

217
01:18:41.400 --> 01:19:05.700
هذا في من سوى غير الله بالله في المحبة. فكيف بمن كان غير الله اقرب عنده منه واحب اليه واخوف عنده وهذا يوجد يعني يوجد في ظلال الخلق من يرتقي به من يعني يوغل في السوء والكفر والضلال ان تكون المعبودات التي اتخذها انداد

218
01:19:05.700 --> 01:19:22.900
مع الله حبها عنده اعظم من حب الله. وذله لها اعظم من ذله لله. وانكساره بينها اعظم الانكساره بين يدي الله فاذا اذا جاء عند من اتخذه معبودا من دون الله خشع وخضع

219
01:19:23.250 --> 01:19:43.600
وانكسر وذل خشوعا وانكسارا وذلا لا يجده من نفسه عندما يناجي الله وعندما يسأل وعندما يسأل الله سبحانه وتعالى قال فكيف بمن كان غير الله اقرب عنده منه واحب اليه واخوف عنده

220
01:19:44.450 --> 01:20:02.950
وهو في مرضاته اشد سعيا منه في مرضاة الله يعني يسعى في مرضاة من اتخذه ندا اعظم من سعيه في نيل مرظات الله سبحانه وتعالى فاذا كان المسوي بين الله وبين غيره في ذلك مشركا فما الظن بهذا

221
01:20:03.700 --> 01:20:21.400
فما الظن بهذا؟ اي الذي عظم غير الله اشد من تعظيم الله. واحب غير الله اشد من حبه لله وسعى في مرضاة غير الله اشد من سعيه في مرظاة الله سبحانه وتعالى وخاف غير الله اشد من خوفه من الله

222
01:20:21.400 --> 01:20:43.050
سبحانه وتعالى ورجى غير الله اشد من رجائه لله سبحانه وتعالى فما الظن بهذا فعياذا بالله يقول المصنف رحمه الله فعياذا بالله فعياذا بالله من ان ينسلخ القلب من التوحيد والاسلام كانسلاخ الحية من قشرها

223
01:20:44.250 --> 01:21:03.200
قال فعياذا بالله من ان ينسلخ القلب من التوحيد والاسلام كانسلاخ الحية من من قشرها وهو يظن انه مسلم موحد ويظن انه مسلم موحد وهو في الحقيقة منسلخ من الاسلام والتوحيد والايمان مثل انسلاخ الحية

224
01:21:03.300 --> 01:21:28.300
من قشرها وهو يظن انه مسلم وموحد فهذا احد انواع الشرك هذا احد انواع الشرك وهو الشرك في الالهية هو الشرك في الالهية قال رحمه الله والادلة الدالة على انه تعالى يجب ان يكون وحده هو المألوف تبطل هذا

225
01:21:28.400 --> 01:21:47.200
الشرك وهي كثيرة جدا في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام بل ان هذا اعظم الامور واجل الحقائق واجلاها ومن حكمة الله سبحانه وتعالى ان الامر كلما كانت الحاجة اليه اعظم

226
01:21:47.900 --> 01:22:07.650
كلما كانت الحاجة اليه اعظم كانت براهين ودلائله وحججه اكثر من غيره وهذه سنة ماضية لله سبحانه وتعالى الان لاحظ لاحظ الان مثلا حاجة الناس للهواء والماء والطعام هل هي متفاوتة او

227
01:22:08.700 --> 01:22:32.000
متساوية حاجة الانسان للهواء والماء والطعام هل هي متفاوتة او متساوية متفاوتة وحاجة الهواء اشد من الحاجة الى الماء لما كانت حاجة الناس الى الهواء اشد من حاجتهم الى الماء الهواء مع الانسان اينما كان. يمشي والهواء معه

228
01:22:33.200 --> 01:22:51.150
ولما كانت حاجة الانسان الى الماء اشد من حاجة الطعام كان توفر الماء اكثر من توفر الطعام وتيسر الماء اكثر من تيسر الطعام والتوحيد التوحيد الحاجة اليه اشد من الحاجة للهواء

229
01:22:51.650 --> 01:23:13.150
والماء والطعام التوحيد الحاجة اليه اشد من الحاجة للهواء والماء والطعام. ارأيتم لو ان شخصا حبس عنه الهواء والطعام والماء ما الذي يحدث له يموت بدنه وينتهي من هذه الحياة. لكن اذا

230
01:23:13.550 --> 01:23:38.550
انعدم من الانسان التوحيد ما الذي يموت يموت قلبه ويخسر الدنيا والاخرة يعني الذي الذي يحبس عنه الطعام والماء والهواء يفقد الدنيا اما الذي الذي ينحبس عن التوحيد او لا يكون من اهل التوحيد يخسر الدنيا والاخرة. وذلك هو الخسران المبين. فالحاجة الى التوحيد اشد من الحاجة

231
01:23:38.850 --> 01:24:04.850
الى الهواء والطعام والشراب ولما كان التوحيد هو اعظم الامور واجلها كانت اياته وبراهينه ودلائله وحججه الدالة عليه او اوضح البراهين واكمل الحجج وابينها واظهرها ولهذا يقول المصنف رحمه الله والادلة الدالة على انه تعالى يجب ان يكون وحده والمألوه تبطل هذا الشرك

232
01:24:04.950 --> 01:24:25.350
وتدحض حجج اهله اي ان حجة اهل الشرك داحضة قل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا قال وهي اي هذه الحجج حجج التوحيد وبراهينه اكثر من ان يحيط بها الا الله

233
01:24:26.400 --> 01:24:48.700
كثيرة اكثر من ان يحيط بها الا الله. بل كلما خلقه الله كلما خلقه الله فهو اية شاهدة بتوحيده كل ما خلقه الله فهو اية شاهدة بتوحيده وكذلك كل ما امر به فهو شاهد على وجوب توحيده واخلاص الدين له. فخلقه

234
01:24:48.700 --> 01:25:14.600
وامره وما فطر عليه عباده وركب فيهم من العقول شاهد بانه الله الذي لا اله الا هو بانه الله الذي لا اله الا هو وان كل معبود سواه باطل وانه هو الله الحق المبين كما قال الله سبحانه ذلك بان الله هو الحق

235
01:25:15.000 --> 01:25:34.300
وان ما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير وكما قال جل شأنه له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين الا

236
01:25:34.650 --> 01:26:01.800
في ظلال قال وعجبا ووعجبا كيف يعصى الاله ام كيف يجحده الجاحدون ولله في كل تحريكة وتسكينة ابدا شاهدوا. وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد بكل شيء له اية تدل على انه واحد يعني جميع هذه المخلوقات

237
01:26:02.050 --> 01:26:24.050
هذه الكائنات وهذه المبدعات كلها دالة على كمال مبدعها وعظمة خالقها وان وحده المستحق بان يؤله وان يذل له ويخضع وان يفرد سبحانه وتعالى بالعبادة دون ان يجعل معه تعالى وتقدس شريك في

238
01:26:24.200 --> 01:26:44.700
شيء من ذلك ثم بعد ذلك ثم انتقل المصنف رحمه الله تعالى الى الكلام عن النوع الثاني من الشرك ونرجئ الحديث عنه الى لقاء الغد ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يلهمنا جميعا رشد انفسنا وان يصلح لنا شأننا كله

239
01:26:44.800 --> 01:27:01.450
والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وحسبنا ونعم الوكيل. نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين

240
01:27:02.100 --> 01:27:25.050
يقول هذا السائل ما حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم التوسل من حيث هو نوعان توسل مشروع وتوسل ممنوع والتوسل المشروع تعرف مشروعيته من دلائل الكتاب والسنة فكل توسل دل الكتاب والسنة على

241
01:27:25.100 --> 01:27:51.050
مشروعيته فهو مشروع وسائل للعبد ان يتوسل الى الله سبحانه وتعالى به والتوسلات التي دل الكتاب والسنة على مشروعيتها اعظمها التوسل الى الله باسمائه الحسنى وصفاته العليا كما قال الله جل شأنه ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

242
01:27:52.700 --> 01:28:13.350
وقال الله جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسة  يأتي في اه في القرآن في دعوات الانبياء ودعوات غيرهم والدعوات المأثورة عن نبينا عليه الصلاة والسلام التوسل

243
01:28:13.350 --> 01:28:38.850
الى الله جل وعلا باسمائه وصفاته. وهذا يأتي كثيرا في الادعية والنوع الثاني من التوسل التوسل الى الله بعمل العبد الصالح ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا

244
01:28:39.300 --> 01:28:57.050
فيتوسل الى الله بايمانه فالتوسل الى الله بالايمان بالعمل الصالح بالطاعة بالعبادة هذا مشروع ومن ذلكم قصة النفر الثلاثة الذين اطبقت عليهم الصخرة في الغار فتوسل كل واحد منهم بعمله الصالح

245
01:28:57.200 --> 01:29:24.100
احدهم توسل الى الله ببره بامه والثاني توسل الى الله بتعففه وبعده عن فاحشة الزنا والثالث باعطاء الاجير اجره وتوفيته حقه فانكشفت عنهم آآ الصخرة فهذا توسل مشروع ايضا التوسل الى الله بدعاء الصالحين الاحياء

246
01:29:24.500 --> 01:29:43.950
مثل ان يقول لرجل صالح ادع الله لي او ادعوا الله لنا او ادعوا الله لاخوانك المسلمين او نحو ذلك. فهذا كله مما دلت النصوص على انه سائغ والنوع الثاني من التوسل يعرف بالتوسل الممنوع

247
01:29:44.300 --> 01:30:04.050
وما لم يدل اه الدليل على مشروعيته. وقد قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد والتوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام ان كان توسلا بطاعته واتباعه

248
01:30:04.200 --> 01:30:24.750
وحبه فهذا من اعمالك الصالحة فهذا من اعمالك الصالحة ولك ان تتوسل الى الله بذلك كانت تقول في توسلك اللهم اني اتوسل اتوسل اليك بحبي لنبيك عليه الصلاة والسلام او باتباعي لنبيك او بحرصي على سنة نبيك

249
01:30:24.900 --> 01:30:46.250
صلى الله عليه وسلم او باقتداء بنبيك عليه الصلاة والسلام هذه اعمال صالحة لك فللعبد ان يتوسل الى الله بعمله الصالح اما ان يقول في في دعائه اللهم اني اسألك بجاه نبيك او بمكانة نبيك او بذات نبيك او بمنزلة نبيك فهذا مما

250
01:30:46.250 --> 01:31:06.850
لم يدل عليه دليل لم يدل عليه دليل ونحن نعتقد ان جاه نبينا عليه الصلاة والسلام افضل جاه ومكانته عند الله افضل مكانة لكن ليس هناك ما يدل على مشروعية التوسل الى الله جل شأنه بجاهه او

251
01:31:06.850 --> 01:31:27.450
مكانته وما يستدل به من يقول بذلك لا يخرج استدلاله عن امرين اما احاديث لا تصح لا تصح تنسب الى النبي عليه الصلاة والسلام ولا تصح. مثل توسلوا بجاهي فان جاهي عند الله عظيم. هذا لا يصح. ولا يجوز ان ينسب الى

252
01:31:27.450 --> 01:31:43.150
صلى الله عليه وسلم انه قاله او احاديث صحيحة فهمت على غير معناها واستدل بها على غير مرادها. مثل قوله قول عمر رضي الله عنه اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا

253
01:31:43.200 --> 01:32:00.150
والان نتوسل اليك بعم نبينا قم يا العباس فادع الله لنا. واضح ان المراد الدعاء كانوا يتوسلون الى الله بالنبي اي بدعائه يقول ادعوا الله لنا فيدعو لهم عليه الصلاة والسلام ولما مات عليه الصلاة والسلام لم يفعلوا ذلك

254
01:32:00.600 --> 01:32:16.200
توسلوا بدعاء العباس قال قم يا العباس ادعوا الله لنا فيخطئ بعض الناس ويفهم من هذا الحديث ما لا يدل عليه ويحمله على اه التوسل بالجاه او بالذات او بالمكانة وهو

255
01:32:16.200 --> 01:32:37.400
انما هو واضح اه في التوسل بالدعاء. قم يا العباس فادعو الله لنا. نعم احسن الله اليكم قل هذا السائل ما معنى قوله تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله وهو الحكيم العليم؟ عرفنا قريبا عند المصنف رحمه الله تعالى معنى الاله

256
01:32:37.400 --> 01:32:58.000
واذا عرف معنى الاله عرف معنى الاية والاله هو الذي تألهه القلوب وتخضع له وتذل وتنكسر وتحبه فقوله وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله ان يألهه ويخضع له ويذل له من في السماء

257
01:32:58.150 --> 01:33:17.150
ومن في الارظ؟ نعم احسن الله اليكم يسأل يقول ما حكم قراءة القرآن في ماء وشربه من اجل الشفاء  قراءة قراءة العبد يعني الايات او شيء من الايات مثل الفاتحة او المعوذتين والنفث في

258
01:33:17.250 --> 01:33:37.000
الماء وشربه آآ لا بأس بذلك. لا بأس بذلك وفيه اثار في هذا المعنى اثار عن السلف رحمهم الله تعالى وهو في الجملة داخل في الاستشفاء بالقرآن استشفاء بالقرآن سواء قرأ على

259
01:33:37.350 --> 01:33:53.850
اه مريضه مباشرة او قرأ في ماء وشربه اه المريض هذا كله اه لا بأس به وهو داخل في قوله آآ عليه الصلاة والسلام من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل

260
01:33:53.950 --> 01:34:12.650
يعني سواء نفث عليه مباشرة او قرأ بماء وشربه لا بأس بذلك. نعم احسن الله اليكم يسأل عن اسم الله الشفيع او هل من اسماء الله الشفيع آآ اه جاء في اه القرآن

261
01:34:13.550 --> 01:34:38.450
ان الشفاعة ملك لله. قل لله الشفاعة جميعا وانه لا شفاعة الا باذنه سبحانه وتعالى. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه قال جل شأنه وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

262
01:34:39.100 --> 01:35:03.900
فالشفاعة ملكه سبحانه وتعالى. الشفاعة ملكه سبحانه وتعالى. واما يعني اه ذكر الشفيع اسم لله فهذا لا اعلم شيئا يدل عليه نعم احسن الله اليكم يسأل الشفاعة ملك لله الشفاعة ملك لله قل لله الشفاعة جميعا اي هو المالك لها سبحانه وتعالى

263
01:35:04.650 --> 01:35:22.400
نعم يسأل عن كتاب شرح اسماء الله الحسنى للنابلسي لا اعرف يقول مكتوب في احد اعمدة المسجد ان هذا حد المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فهل باقي المسجد الان لا يقع عليه ثواب الصلاة بالف

264
01:35:22.400 --> 01:35:38.050
الزيادة لها حكم المزيد الزيادة لها حكم المزيد فكل التوسعات التي حصلت لهذا المسجد سواء في زمن الصحابة في زمن عمر ثم في زمن عثمان ثم بعد ذلك في زمن بني امية

265
01:35:38.450 --> 01:35:57.900
ثم بعد ذلك في الازمان المتلاحقة بعد ذلك كل هذه التوسعات يشملها قوله عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجدي هذا صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام فالزيادة لها

266
01:35:58.050 --> 01:36:26.850
حكم المزيد نعم احسن الله اليكم يسأل عن معنى سبحان ربي العظيم سبحان ربي الاعلى التسبيح هو التنزيه والتقديس لله عز وجل  اسبح الله اي انزه الله سبحان ربك رب العزة عما يصفون اي تنزه وتقدس تبارك وتعالى عما يصفه به اعداء الرسل

267
01:36:27.700 --> 01:36:50.850
وقوله سبحان ربي العظيم فيه تسبيح الله واثبات عظمة الله التي يدل عليها اسمه العظيم وهي عظمة في الذات وعظمة في الصفات وعظمة في اه الافعال فاسمه تبارك وتعالى العظيم من الاسماء الدالة على معان عديدة لا على معنى مفرد

268
01:36:51.450 --> 01:37:09.600
سبحان ربي العظيم فقوله سبحان ربي العظيم فيه تعظيم الرب ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اما الركوع فعظموا فيه الرب ولهذا يقول المسلم في ركوعه سبحان ربي العظيم معظما ربه سبحانه وتعالى

269
01:37:11.050 --> 01:37:25.850
وقوله سبحان ربي الاعلى تنزيه لله عز وجل مع اثبات علوه ذاتا وقدرا وقهرا نعم احسن الله اليكم يسأل عن اسم الطيب هل هو من اسماء الله؟ وهل يجوز التسمي به

270
01:37:26.650 --> 01:37:46.900
التعبيد هل يجوز التعبيد؟ يعني ان يقال عبدي الطيب الطيب اسم من اسماء الله ثابت في السنة الطيب اسمه من من اسماء الله الحسنى ثابت في السنة في قوله عليه الصلاة والسلام ان الله طيب

271
01:37:47.350 --> 01:38:09.050
لا يقبل الا طيبا فان الله طيب لا يقبل الا طيبا الطيب يدل على الطيب وهو كذلك من الاسماء الدالة على معان عديدة لا على معنى مفرد والطيب في ذاته في اسمائه في صفاته

272
01:38:09.200 --> 01:38:30.000
بافعاله في شرعه في احكامه الذي له ايظا الطيبات فلا يقبل الا طيبا. ولهذا نقول في التحيات التحيات لله والصلوات والطيبات الطيبات لله اي كل قول وفعل وعمل صالح طيب

273
01:38:30.400 --> 01:38:50.900
فهو لله لا يتقرب به الا لله سبحانه وتعالى فالطيب اسم من اسماء الله وهو اه ثابت في السنة عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. نعم احسن الله اليكم يسأل عن تقدم صفوف المأمومين على الامام هل يجوز ذلك

274
01:38:50.950 --> 01:39:11.250
لا يتقدم المأموم على امامه لا تقدم المأموم على امامة  اه كثير من اهل العلم يبطل صلاته كثير من اهل العلم يبطل صلاة من يتقدم على امامه. ويكون متقدما على

275
01:39:11.400 --> 01:39:29.500
امامة والمسألة فيها خلاف بين آآ اهل العلم لكن الخلاصة انه لا يجوز آآ المسلم ان يتقدم على امامه. بل يكون اه متأخرا اه عن امامه ليس متقدما له ليس متقدما عليه

276
01:39:30.600 --> 01:39:47.900
واذا احتاج اه يعني اه لان يصف الى الى جنب الامام لا بأس بذلك اما ان يتقدم على امام فلا يجوز نعم هذا يريد نصيحة يقول انا شاب وفقني الله عز وجل للحج ولاجابة نداءه

277
01:39:48.000 --> 01:40:06.150
وكنت ممن لبى بالتلبية وكنت قبل الحج احلق لحيتي واعرف انني مقصر فما نصيحتكم لي يا شيخ نصيحتي لك ان تلزم تقوى الله وان يكون حجك نقطة تحول في صلاح وحسن صلة بالله

278
01:40:06.550 --> 01:40:22.100
وان تكون حالك بعد الحج خيرا منها قبله ولا يليق بمن حج ان يرجع بعد حجه الى عمل سيء او الى حال سيئة او الى حال اسوأ والعياذ بالله من حاله قبل الحج

279
01:40:22.550 --> 01:40:41.400
بل الذي ينبغي عليه ان تكون حاله بعد الحج خيرا منها قبله. فان كانت حاله قبل الحج سيئة تكون بعد الحج حسنة ان كانت حاله قبل الحج حسنة تكون بعد الحج احسن. وهذا من علامات القبول

280
01:40:41.650 --> 01:40:58.750
من علامات قبول الحج ان تكون حال الانسان بعد الحج خيرا منها قبله لكن اذا حج الانسان ثم بعد الحج رجع مضيعا مفرطا مهملا للفرائض مرتكبا للمحرمات اين اثر الحج

281
01:40:59.300 --> 01:41:15.800
اين اثر الحج؟ واين تقوى الله عز وجل التي اكتسبها في في حجه واثمرت وكانت من ثمار حجه فالواجب على من اكرمه الله بالحج ان يرجع الى بلده متقيا لله

282
01:41:16.800 --> 01:41:35.650
ولهذا ختمت ايات الحج في سورة البقرة لقوله سبحانه وتعالى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون وهذا زاد ينبغي ان يرجع به كل حاج الى بلده. واتقوا الله واعلموا انكم لي تحشرون. يعني ارجع الى بلدك متقيا لله

283
01:41:36.100 --> 01:41:55.250
عالما بانك ستحشر وتلقى الله وان الله سبحانه وتعالى سيحاسبك على اعمالك فمن اكرمه الله بالحج يحمد الله على هذه النعمة ويسأل الله تبارك وتعالى القبول ويتعوذ بالله من الشيطان ومن شر النفس

284
01:41:55.450 --> 01:42:20.250
ويجاهد نفسه على اه اه المحافظة على الطاعات ومجاهدة النفس على اه انواع العبادات والبعد عن الاثام والمحرمات ليفوز بذلك فوزا عظيما وليكون حجه اه نقطة تحول اه اه الى خير ورفعة

285
01:42:20.700 --> 01:42:44.750
ودرجات عاليات باذن الله تبارك وتعالى. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى ان يوفقنا جميعا لصالح الاعمال وسديد الاقوال وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا

286
01:42:44.750 --> 01:43:13.350
التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا والدينا ولمشايخنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا

287
01:43:13.350 --> 01:43:33.350
اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من

288
01:43:33.350 --> 01:43:53.350
زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا

289
01:43:53.350 --> 01:44:17.800
وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا. واجعله الوارث منا. واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط

290
01:44:17.800 --> 01:44:33.900
علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين