﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:31.250
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبيه محمد وعلى اله وصحبه وسلم قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى وقدس روحه وغفر له ولشيخنا والسامعين وقد اثنى الله سبحانه على عباده المؤمنين الذين يسألونه ان يجعلهم ائمة يهتدى بهم فقال تعالى

2
00:00:31.250 --> 00:01:01.250
في صفات عباده والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما. قال ابن عباس رضي الله عنهما يبتدى بنافي الخير وقال ابو صالحي يقتدى بهدانا وقال مكحول ائمة في التقوى يقتدي بنا المتقون. وقال

3
00:01:01.250 --> 00:01:21.250
اجعلنا مهتمين بالمتقين مقتدين بهم. واشكل هذا التفسير على من لم يعرف من لم يعرف قدر فهم السلف وعمق علمهم. وقال يجب ان تكون الاية على هذا القول من من باب المقلوب على

4
00:01:21.250 --> 00:01:41.250
واجعل المتقين لنا ائمة. ومعاذ الله ان يكون شيء من القرآن مقلوب. عن وجهه وهذا من تمام فهم مجاهد رحمه الله فانه لا يكون الرجل اماما للمتقين حتى يهتم بالمتقين

5
00:01:41.250 --> 00:02:01.250
فنبه مجاهد على هذا الوجه الذي ينالون به المطلوب وهو اقتداؤهم بالسلف المتقين من قبلهم تجعله فيجعلهم الله ائمة للمتقين من بعدهم. وهذا من احسن الفهم في القرآن وابطفه. ليس من باب

6
00:02:01.250 --> 00:02:29.550
قلبي في شيء فمن اهتم باهل السنة قبله اهتم به من بعده ومن معه ووحد سبحانه لفظ اماما ولم يقل وجعلنا للمتقين ائمة. فقيل الامام في الاية جمعها نحو صاحب وصحاب وهذا قول الاخفش وفيه بعد وليس هو في اللغة المشهورة المستعملة المعروفة حتى

7
00:02:29.550 --> 00:02:59.550
حتى يفسر بها كلام الله. وقال الاخرون الامام هنا مصدر لا اسم يقال اما امام نحو صام صياما وقام قياما اي جعلنا ذو امام. وهذا اضعف من الذي قبله وقال القراء انما قال الامام ولم يقل ائمة على نحو قوله ان رسول انا رسول رب العالمين

8
00:02:59.550 --> 00:03:28.800
انا مين؟ ولم يقل رسولا وهو من الواحد المراد به الجمع لقول الشاعر يا عادلاتي لا تمن ملامتي. ان العوادن ليس لي بامير اي ليس لي بامراء وهذا احسن الاقوال غير انه يحتاج الى مزيد بيان وهو ان المتقين كلهم على طريق واحد ومعبودهم واحد

9
00:03:28.800 --> 00:03:58.800
واتباع كتاب واحد ونبي واحد وعبيد رب واحد. فدينهم واحد ونبيهم واحد واحد ومعبودهم واحد فكأنهم كلهم امام واحد لمن بعدهم ليسوا كالائمة المختلفين الذين قد اختلفت طرائقهم ومذاهبهم وعقاق وعقائدهم. فرتمام فالاهتمام انما هو

10
00:03:58.800 --> 00:04:18.800
امام انما هو بما هم عليه وهو شيء واحد وهو الامام في الحقيقة. الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه

11
00:04:18.800 --> 00:04:48.200
وعلى اله واصحابه اجمعين وبعد اورد العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى هنا في وصيته لاحد ثناء الله عز وجل العظيم على عبادة وذلك في اواخر سورة الفرقان في ايات عديدة

12
00:04:49.300 --> 00:05:17.550
بدأها بقوله عز وجل وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا ثم ذكر صفات عديدة لهم من بين هذه الصفات ثناء الله عز وجل عليهم الدعاء بهذا الدعاء. والذين يقولون ربنا

13
00:05:17.550 --> 00:05:51.200
هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما فاثنى الله جل وعلا عليهم في هذه الاية الكريمة انهم يدعونه في جملة ما يدعونه سبحانه وتعالى به ويسألونه اياه ان يجعلهم ائمة يهتدى بهم

14
00:05:52.550 --> 00:06:28.650
وهذا معنى قولهم في في دعائهم وجعلنا للمتقين اماما اي اجعلنا ائمة يهتدى به ومن المعلوم ان هذه الامامة وهي امامة في الدين لا تكونوا الا بعد استقامة صاحبها على طاعة رب العالمين. ولزوم صراطه

15
00:06:28.650 --> 00:07:16.950
بحيث يكون الانسان محافظا على صفات الخير متحليا بها علما وعملا فيكون حينئذ قدوة للناس يأتمون به واجعلنا للمتقين اماما ان يوفقنا يا ربنا للاستقامة على دينك واتباع هدي نبيك صلى الله عليه وسلم والتحلي

16
00:07:17.400 --> 00:07:51.700
بالفظائل والتخلي عن الرذائل حتى نصل الى هذه الرتبة رتبة الامامة في الدين رتبة الامامة في الدين بحيث نكون قدوة واسوة للناس في ابواب الخير  واورد ابن القيم رحمه الله نقولا عديدا من السلف

17
00:07:51.800 --> 00:08:23.050
من الصحابة ومن اتبعهم باحسان في تفسير هذه الاية وفيان معناها فنقل عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال يهتدى بنا في الخير واجعلنا للمتقين اماما اي اجعلنا محافظين

18
00:08:23.350 --> 00:08:49.100
على الخير ملازمين لهم معتنين به لنكون قدوة لغيرنا فيه يهتدى بنا في الخير فكلما اراد الانسان بابا من ابواب الخير وجدنا له فيه قدوة فيقتدي بنا قد يهتدى بنا في الخير

19
00:08:51.850 --> 00:09:28.050
قال وقال ابو صالح  يقتدى بهدانا. وقال ابو صالح يقتدى بهداه بهدانا اي بما من الله سبحانه وتعالى به علينا بالهداية واستقامة وملازمة بشرع الله سبحانه وتعالى وقال المرحوم ائمة في التقوى

20
00:09:28.400 --> 00:09:58.350
يقتدي بنا المؤتمر اجعلنا ائمة في التقوى يتقي يهتدي بنا المتقون  اي نصل الى درجة عالية في ملازمة تقوى الله سبحانه وتعالى والحفاظ عليها حتى نكون قدوة للمتقين في تحقيق تقوى الله عز وجل

21
00:09:59.000 --> 00:10:32.250
وقال مجاهد اجعلنا مؤتمين بالمتقين مقتدين به وقال مجاهد اجعلنا مؤتمين بالمتقين مقتدين به. هكذا قال مجاهد رحمه الله وهو من ائمة التفسير وتلقى التفسير عن ابن عباس  رضي الله عنه

22
00:10:33.900 --> 00:10:59.000
بل قال قرأت القرآن على ابن عباس اية اية  اقفه عند كل اية اسأله عن معناها  هكذا قال في معنى الاية قال اجعلنا مؤتمين بالمتقين مقتدين به. مع ان الاية

23
00:10:59.650 --> 00:11:27.500
اجعلنا للمتقين اماما لكنه رحمه الله تعالى قال اجعلنا مؤتمين للمتقين مقتدين به وهذا لاول وهلة في النظر الى هذا التفسير قد يشكل على الانسان. وقد يظنه عكس معنى الاية

24
00:11:28.100 --> 00:11:58.200
الاية واجعلنا للمتقين اماما والتفسير اجعلنا مؤتمين للمتقين فمن ينظر الى هذا التفسير في اول وهلة قد يشكل عليه وقد يظن ان معنى الاية منقلب على المفسر لكن الحق كما قال ابن القيم وكما سيبين رحمه الله تعالى هذا من

25
00:11:59.600 --> 00:12:29.150
لطيف الفهم ودقة العلم لان الشخص لا يمكن  ان يكون اماما للمتقين بعده حتى يكون مؤتما بالمتقين قبله اما هكذا من فراغ يأتي ويكون امام للمتقين دون ان يأتم بالمتقين لا يكون

26
00:12:32.200 --> 00:12:55.600
فلا يمكن ان يكون اماما للمتقين يأتمون به حتى يكون هو في نفسه مؤتما بالمتقين قبله مقتدر وهذا هو معنى قول الله سبحانه جل جل وعلا والسابقون الاولون من المهاجرين وان خافوا الذين

27
00:12:55.650 --> 00:13:28.200
اتبعوه باحسان  لابد من اتباع السابقين باحسان لابد من الاهتمام بالمتقين حتى يكون الشخص هو في نفسه اماما للمتقين ولهذا فسر مجاهد رحمه الله تعالى الاية بماذا يتم المقصود في الاية الا به

28
00:13:29.050 --> 00:14:02.300
وهو ان يهتم اولا بالمتقين ليكون بعد ذلك اماما للملتقى  قال رحمه الله اجعلنا مؤتمين بالمتقين مقتدين به اجعلنا مهتمين بالمتقين مقتدين به اي وفقنا يا الله لنأتم بالمتقين ولنقتدي بالمتقين فاذا وفق العبد لذلك واتم فعلا بالمتقين واهتدى

29
00:14:02.300 --> 00:14:36.600
بهم اصبح اماما للمعتمرين اصبح اماما للمتقين ولهذا جاء في تفسير ابن سعدي رحمه الله تعالى لهذه الاية قال ومن المعلوم ان الدعاء ببلوغ شيء دعاء بما لا يتم الا به. هذي كلمة عظيمة جدا

30
00:14:37.550 --> 00:14:57.750
ولتوضح وتبين كلمة مجاهد رحمه الله تعالى يقول رحمه الله ومن المعلوم ان الدعاء ببلوغ شيء دعاء بما لا يتم الا به اذا دعوت الله سبحانه وتعالى مثلا ان يدخلك الجنة

31
00:14:58.800 --> 00:15:16.450
اللهم ادخلني الجنة اذا دعوت الله بهذه الدعوة او قلت اللهم نجني من النار فهذه الدعوة هي ايضا في الوقت نفسه دعوة لنفسك بما لا يتم دخول الجنة الا به

32
00:15:16.450 --> 00:15:39.950
وماذا يكون النجاة من النار الا به فالدعاء بالشيء دعاء بما لا يتم هذا الشيء الا به فعندما يدعو الداعية ويقول في دعائه وجعلنا للمتقين اماما فهذا هو ولا  متضمن

33
00:15:40.150 --> 00:16:12.200
الدعاء بان يوفق اولا للاهتمام بالمتقين والاقتداء بهم ليكون اه بعد ذلك قدوة للمتقين يقول ابن القيم رحمه الله واشكل هذا التفسير على من لم يعرف قدر فهم السلف وعمق علمه. واشكل هذا التفسير على

34
00:16:12.200 --> 00:16:41.400
فمن لم يعرف قدر فهم السلف وعمق علمه اول هنا  لفتة ادبية عظيمة عندما يطالع طالب العلم كتب التفسير ولا سيما ائمة المفسرين عندما تقرأ ابن عباس رضي الله عنه

35
00:16:42.550 --> 00:17:10.300
ولغيره من الصحابة عندما تقرأ جهابدة المفسرين وائمة المفسرين من التابعين ومن اتبعهم باحسان ينبغي للانسان ان يراعي الادب مع هؤلاء وان يراعي الادب في التعامل مع النقول المأثورة عن هؤلاء

36
00:17:11.000 --> 00:17:42.650
لان بعض الناس قد ينظر الى التفسير لاحد هؤلاء الائمة ولا يظهر له وجهه ولا يتبين له معناه فيبادر الى استعجاله او يسارع الى استنكاره وردي او الطعن فيه او ربما التقرير من

37
00:17:43.350 --> 00:18:08.500
وهذا من الخطأ الفادح بل ينبغي للانسان ان يتروى وان يتأمل وان يعيد النظر وان يقول لعله لم يظهر لي وجه وجه ذلك. ولم يتبين لي  فيتنبه حينئذ اما الذي يسلم

38
00:18:09.400 --> 00:18:33.900
يسارع الى الرد او الاستنكار او الاستهجان فهذا يقع في انواع من الخطأ فلفت رحمه الله هذه اللفتة العظيمة قال واشكل هذا التفسير على من لم يعرف قدر فهم السلف وعمق

39
00:18:33.900 --> 00:19:02.450
علميا وقال يجب ان تكون الاية على هذا القول من باب المقلوب  لما لم يفهم كلام مجاهد سارع الى مثل هذا النقد قال ينبغي اذا كان هذا الفهم الذي قاله المجاهد صحيحا ان تكون الاية على هذا القول من باب المقلوب

40
00:19:03.200 --> 00:19:34.450
على تقدير واجعل المتقين لنا ائمة. واجعل المتقين لنا ائمة  قال ابن القيم ومعاذ الله ان يكون شيء مقلوبا على وجهه ومعاذ الله ان يكون شيئا ان يكون شيء مقلوبا على وجهه

41
00:19:35.800 --> 00:20:00.700
رد هذا الفهم ثم بين دقة فهم المجاهد رحمه الله تعالى قال وهذا من تمام فهم المجاهد رحمه الله وعدمين تمام فهم مجاهد رحمه الله فانه لا يكون الرجل اماما للمتقين حتى يتم بالمتقين

42
00:20:00.750 --> 00:20:25.100
لا يكون الرجل اماما للمتقين حتى يهتم بالمتقين تنبه مجاهد على هذا الوجه. الذي ينالون به هذا المطلوب وهو اقتداؤهم بالسلف المتقين من قبلهم فيجعلهم الله ائمة للمتقين من بعدهم. هذا فهم عظيم

43
00:20:26.100 --> 00:20:46.300
ومر معنا كلام ابن سعدي رحمه الله انه من المعلوم ان الدعاء بالشيء دعاء بما لا يتم احيانا تفسر مجاهد رحمه الله الاية بما لا يتمه المطلوب فيها الا به. وهو ان يهتم اولا بالمتقين

44
00:20:46.300 --> 00:21:16.550
وان يجاهد نفسه اولا على الاهتمام بالمتقين والاقتداء بالمتقين ولزوم ناج المتقين علما وعملا لا مجرد دعوة لان الدعوة سهلة على كل انسان من السهل على كل واحد منا ان يقول عن نفسه انا من اتباع السلف. وانا على نهج السلف

45
00:21:16.850 --> 00:21:39.850
وليست العبرة بها العبرة بالاهتمام الصادق بالسلف رحمهم الله والاقتداء بهم في علمه في عمله في خلقه في ادبه في اخلاصهم في جلدهم في اجتهادهم هذا هو الذي العبرة وعليه المعون اما مجرد الدعوة لا تكفي

46
00:21:42.350 --> 00:22:09.550
وارباب البدع يدعون انهم على نهج السلف. والمفرطون المضيعون المؤمنون يدعون ايضا ذلك وكل يدعي وصلا الينا وليست العبرة بها وانما العبرة بحقيقة الاهتمام بالمتقين والاقتداء بهم والسير على منهاجهم

47
00:22:09.850 --> 00:22:34.550
اذا كان الانسان بهذه الدرجة اصبح اماما للمتقين. وصل الى درجة الامامة للمتقين قال رحمه الله تعالى وهذا من حسن الفهم في القرآن والطفه وهذا من حسن الفهم في القرآن والطفه ليس من باب القلب في شيء

48
00:22:34.800 --> 00:23:00.700
فمن اهتم باهل السنة قبله ائتم به من بعده ومن معه هذه قاعدة شريفة في هذا الباب مستفادة من هذه الاية  من اهتم باهل السنة قبله اذ تم به من بعده ومن معه. اي اصبح اماما

49
00:23:01.250 --> 00:23:33.600
لمن معه من الرفقاء والاخوان والجيران والزملا وصار ايضا اماما لمن بعده شأن اهل العلم السابقين الذين منهم من توفي من مئات السنوات ولا يزال الناس يهتمون به  قال فمن اهتم باهل السنة قبله اتم به من بعده ومن بعد

50
00:23:35.250 --> 00:24:09.950
ثم اشار الى لطيفة اخرى عظيمة في الاية فقال ووحد سبحانه لفظ امام نفظ ايمانها وحدها بالمغفرة الداعين في الاية جمع وهم عباد الرحمن وقالوا في الدعاء واجعلنا للمتقين ايمانا

51
00:24:10.150 --> 00:24:39.600
ولم يكونوا وجعلنا للمتقين ائمة ولم يقل واجعلنا للمتقين ائمة هم جماعة فقالوا في دعوتهم واجعلنا للمتقين اماما ولم يقودوا اهلنا مثل عندما يدعو آآ فالداعي او يدعو عموم الناس

52
00:24:40.650 --> 00:25:10.250
بما يرجوه له ولاخوانه. اللهم اجعلنا من الصالحين. اللهم اجعلنا من المتقين. اللهم اجعلنا من المهتدين  ما يقول وجه اللهم اجعلنا مهتدين اللهم اجعلنا متقي مثلا فلماذا وحد  ولم يؤتى به بصيغة حجاب

53
00:25:10.450 --> 00:25:35.800
ووحد سبحانه لفظ امامه ولم يقل وجعلنا للمتقين ائمة. لماذا؟ هنا فيه رغيف عظيمة جدا نقل ابن القيم رحمه الله اولا في معنى الاية عن بعض المفسرين انه قال الامام في الاية جمع عام

54
00:25:36.250 --> 00:26:04.050
الامام في الاية جمع اية نحو صاحب وسحاب ونقول الاخمش وفيه بعد وليس هو من اللغة المشهورة المستعملة المعروفة حتى يفسر بها كلام الله فاورد اولا هذا التفسير او هذا التوضيح

55
00:26:04.200 --> 00:26:37.600
لهذا الاشكال عن الاخفش وانتقده رحمه الله قال وقال اخرون الامام هنا مصدر لا اثم قال اما امام النحو صام صياما وقام قياما. اي اجعلنا ذوي ايمانهم اجعلنا ذوي امام وهذا اضعف من الذي قبله

56
00:26:38.550 --> 00:27:05.700
قال وقال انما قال اماما ولم يقل ائمة على نحو قوله ان رسول رب العالمين. ولم يقل رسولا  ان هذه هذه قالها موسى عليه السلام لفرعون قد ارسله الله عز وجل واخوه هارون

57
00:27:06.050 --> 00:27:35.250
فلم يقل ان رسولا وهما اثنان وانما قال انا رسوله بالافراد رب العالمين قال وهو وهو من الواحد المراد به الجنة قوله ان رسوله من الواحد المراد به الجنة كذلك قوله جعلنا للمتقين ايمان من الواحد المراد به الجمع

58
00:27:35.800 --> 00:27:56.000
نحن قول الشاعر يا عادلاتي لا تردن ملامتي ان العواذل ليس لي بامير اي ليس لي بامراء. فقول الشاعر هنا ليس لي بابين هذا من الواحد المراد به في الجنة

59
00:27:56.850 --> 00:28:16.500
هو اسلوب معروف في لغة العقل قال وهذا احسن الاقوال. قال ابن القيم رحمه الله وهذا احسن الاقوال. يعني ان يقال ان قوله وجعلنا للمتقين اماما  ان يقال هذا من الواحد الذي اريد به الجنة

60
00:28:19.250 --> 00:28:49.700
لكن هنا يأتي ايضا سؤال لماذا جاء هذا الاسلوب يعني لماذا قال واجعلنا للمتقين اماما لتوحيد الامام مع ان المقام مقام جمع ما السر في ذلك لماذا جاء في هذا الاسلوب؟ وهو الواحد الذي يراد به الجنة. لماذا لم يؤتى بالجمع

61
00:28:50.950 --> 00:29:11.850
هنا سر لطيف وعظيم ينبهه اليه ابن القيم قال وهذا احسن الاقوال غير انه يحتاج الى مزيد منه غير انه يحتاج الى مزيد بيان وهو ان المتقين كلهم على طريق واحد

62
00:29:12.900 --> 00:29:45.650
ان المتقين كلهم على طريق واحد ومعبودهم واحد واتباع كتاب واحد ونبي واحد وعبيد رب واحد. فدينه واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد ومعبودهم واحد فكأنهم كلهم امام واحد كانهم كلهم امام واحد

63
00:29:46.800 --> 00:30:04.850
لماذا؟ لانهم لانهم جميعا على دين واحد على نهج واحد على طريقة طريق واحد على مسلك واحد فكأنهم امام واحد لان الذي يؤتم به في فلان هو نفسه الذي يؤتم به

64
00:30:05.750 --> 00:30:33.750
في فلان اخر والذي يهتم به في الامام من ائمة المتقين في هذا الزمان هو الذي يؤتم به في المتقين في الائمة قبل الازمان الماضية نهج واحد طريق واحد  الكتاب واحد والمعبود واحد والدين واحد والرسول صلى الله عليه وسلم واحد

65
00:30:34.000 --> 00:31:04.700
واحدة والكتاب واحد والمقصد واحد فالذي يؤذن به في اي واحد منهم ايضا هو في الاخرين واهتم بالاخرين به ايضا ولهذا واحد ولهذا وحد قال وجعلنا للملحقين اماما وهذا ايها الاخوة

66
00:31:05.800 --> 00:31:42.550
يفيد فائدة عظيمة قال وهي اهمية التربي على منهج السلف والحذر من البدع والطرائق المحدثة التي تفرق ولا تجمع بوتروا تشتت  وتوجد الفرقة بينما اذا لزم الجميع نهج السلف وطريقتهم ومسلكهم ونهجهم

67
00:31:43.800 --> 00:32:18.800
اصبحت الخصال واحدة اصبحت الاعمال واحدة اصبحت الدعوة واحدة اصبح المسلك واحدا اصبحوا جميعا اماما على نهج واحد وطريق واحد ومسلك واحد فالالة هي لفتة عظيمة جدا جدا وجعلنا للمتقين ايمانا. يعني كانك بهذه الدعوة سألت الله سبحانه وتعالى لك

68
00:32:18.800 --> 00:32:45.900
ولاخوانك ان يوفقكم جميعا للزوم طريق الله سبحانه وتعالى المستقيم لزوم طريق المتقين اقتداء بهم لتكونوا جميعا قدوة للمتقين في نهجهم. واحد وسبعين واحدا قال فكأنهم كلهم امام واحد لمن بعدهم

69
00:32:46.050 --> 00:33:18.900
ليسوا كالائمة المختلفين الذين قد اختلفت طرائقهم ومذاهبهم وعقائدهم  فالاتمام انما هو بما هم عليه وهو شيء واحد وهو الامام في الحقيقة وانت يا بني هذه الكلمة التي ختم بها كلامه رحمه الله. وهو الايمان في الحقيقة. ما هو الايمان؟ حقيقة

70
00:33:20.300 --> 00:33:48.500
ما هو الايمان حقيقة؟ دين الله. هذا هو الايمان الحقيقي. دين الله سبحانه وتعالى وكلما عظم حظ العبد من هذا الدين استمساكا به ورعاية له محافظة عليه اصبح اماما للوطن. فالامام في الحقيقة هو دين الله

71
00:33:48.650 --> 00:34:12.000
الايمان في الحقيقة هو دين الله سبحانه وتعالى. يقول الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله تعالى  هذه الرسالة التي وجهها اي ابن القيم الى احد اخوانه نصيحة في تخليص القلوب من امراض الشبهات

72
00:34:12.000 --> 00:34:46.400
وعمارتها بالطاعات والتأسي والاقتداء بالمتقين الذين توحد امامهم وهو دين رب العالمين الذين توحد امامهم وهو دين رب العالمين. ولهذا جنح رحمه الله الى تفسير مجاهد رحمه الله تعالى لقول الله تعالى وجعلنا للمتقين اماما اي اجعلنا مؤتمين بالمتقين مقتدين بهم

73
00:34:46.500 --> 00:35:06.500
فانه لا يكون الرجل اماما للمتقين الا اذا اهتم به. وهذا من الطف الفهم لايات كتاب الله تعالى وافيده فان من اهتم باهل السنة اتم به من معه ومن بعده. وهذا تفسير

74
00:35:06.500 --> 00:35:42.650
وربط لحاضر هذه وربط لحاضر اهل السنة بقابرهم وربط لحاضر اهل السنة بغابرهم واجعلنا للمتقين اماما في ربح لحاضر اهل السنة بقابرهم لان الجميع مهتمين بدين واحد دين الله سبحانه وتعالى الذي ارتضاه لعباده. قال وربط لحاضر اهل السنة بغابرهم ولاحقهم بحاضرهم فرحم

75
00:35:42.650 --> 00:36:11.350
الله مجاهد ابن جبر. ورحم ابن القيم الذي لفت الانظار لقوله ولفتة اخرى للفراء رحمه الله تعالى في افراد لفظ امام ولم يقل ائمة اشارة الى ان المتقين كلهم على طريق واحد ومعبودهم واحد ودينهم واحد وكتابهم واحد فكأن المتقين

76
00:36:11.350 --> 00:36:44.900
كلهم امام واحد لمن بعدهم. لان الائتمان لما هم عليه وهو شيء واحد وهو الامام في الحقيقة    قال رحمه الله تعالى فصل وقد اخفاه سبحانه ان هذه الامامة وقد اخبر سبحانه ان هذه الامامة انما جناح انما تنال بالصبر

77
00:36:44.900 --> 00:37:16.500
اليقين فقال تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما خطروا. لما صبروا وكانوا اياتنا يوقنون فبالصبر واليقين تنال امامكم في الدين. فقيل للصبي عن الدنيا وقيل للصبر عن وقيل بالصبر عن الملاهي والصواب انه بالصبر عن ذلك كله. بالصبر على اداء فرائض الله

78
00:37:16.500 --> 00:37:40.850
عن محارمه والصبر على اقداره وجمع سبحانه بين الصبر واليقين اذ هما سعادة العبد وفقدها يفقده سعادة فان القلب تتركه طوارق شهوات مخالفة لامر الله وطوارق الشبهات المخالفة لامره. فبالصبر يدفع الشهوات فبالصبر يدفع

79
00:37:40.850 --> 00:38:00.850
وباليقين يدفع الشبهات فان الشهوة والشبهة مضادة للدين مع كل وجه من كل وجه فلا فلا ينجو من عذاب الله الا من دفع شهواته بالصبر. الا من دفع الا من دفع شهواته بالصبر. وشبهاته

80
00:38:00.850 --> 00:38:30.850
اليقين ولهذا اخبر سبحانه عن حقوق اعمال اهل الشهوات والشبهات. فقال تعالى كالذين من قبل كالذين من قبلكم كانوا اشد منكم قوة واكثر اموالهم واولادا. فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم

81
00:38:30.850 --> 00:38:50.850
وخضتم كالذي خابوا فهذا الاستمتاع من خلاقكم فهذا الاستمتاع من خلاقه هو استمتاعهم بنصيبهم من الشهوات ثم قال وخضتم كالذي خافوا وهذا هو الخوف بالباطل في دين الله وهو خوف اهل الشبهات

82
00:38:50.850 --> 00:39:18.100
ثم قال اولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. واولئك هم الخاسرون فعلق سبحانه حقوق الاعمال والخسران باتباع الشهوات الذي باتباع الشهوات الذي هو الاستمتاع بالخلاء وباتباع الشبهات الذي هو الخوف بالباطل

83
00:39:19.100 --> 00:39:54.850
ثم عقد رحمه الله تعالى هذا الفصل  وله ارتباط بالذي قبله. وهو الدعاء الذي مر معنا بعباد الرحمن قولهم واجعلنا للمتقين اماما ويبين هذا الارتباط بين الفصلين ما نقلته لكم عن

84
00:39:54.900 --> 00:40:20.350
العلامة عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في تفسيره حيث قال ومن المعلوم ان الدعاء ببلوغ شيء دعاء بما لا يتم الا به وهذه الدرجة درجة امامتي في الدين لا تتم الا بالصبر واليقين

85
00:40:20.950 --> 00:40:52.050
كما قال تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا   ولهذا من لطيف علم ابن القيم رحمه الله وعظيم نصحه في هذه الرسالة لما اورد هذه الدعوة المباركة هبها اليها واشار الى فوائدها العظيمة

86
00:40:54.700 --> 00:41:22.450
فبما نقرأه ولا سيما عن مجاهد رحمه الله تعالى لما اورد ذلك عقد رحمه الله هذا الفصل ليبين به ما لا يتم نيل ذلك الدعاء الا به واجعلنا للمتقين اماما

87
00:41:22.900 --> 00:41:48.300
واجعلنا للمتقين اماما فهذه الدرجة عارية لا تتم الا بالصبر واليقين لا تتم الا بالصبر واليقين. ولهذا عقد هذا الفصل رحمه الله فقال وقد اخبر سبحانه ان هذه الامامة انما تنال بالصبر واليقين

88
00:41:48.500 --> 00:42:21.750
انما تنال بالصبر واليقين الفصل السابق نبه على الدعاء وذلك لان الامور كلها بيد الله بيده سبحانه وتعالى امامة الشخص في الدين وكونه من عباده المتقين ولا يمكن لعبد ان يزكو او يتقي او ان يكون اماما الا اذا وفقه الله وهداه. واصطفاه واجتباه

89
00:42:21.750 --> 00:42:42.150
فالامر بيده عز وجل. ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله وزكي من يشاء فالدعاء مفتاح كل خير لان الخير كله بيد الله بيده سبحانه وتعالى الخير

90
00:42:43.650 --> 00:43:08.500
وبيده تبارك وتعالى الملك بيده العطاء فالامر بيده عز وجل فلما نبه على اهمية الدعاء وعظم شأنه في هذا المقام ارشد في هذا الفصل الى ضرورة بذل الاسباب الى ضرورة بذل الاسباب

91
00:43:08.750 --> 00:43:28.850
الدعاء طلب عون طلب توفيق طلب تسديد لكن ايضا لا بد من بذل السمع. كما لخص النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في كلمته قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله

92
00:43:30.050 --> 00:43:46.400
فقولك في الدعاء واجعلنا للمتقين اماما هذا طلب عون من الله وتوفيق وهذا الفصل الجديد الذي عقده ابن القيم هذا من باب احرص على ما ينفعه اي ببذل الاسباب ومجاهدة النفس

93
00:43:48.450 --> 00:44:10.250
ولهذا الذنب من العلماء في هذا المقام الى ان من دعا الله سبحانه وتعالى بدعوة عليه ان يتبع الدعوة ببذل السلف عليه ان يتبع الدعوة في بذل السبب. لا ان يدعو ثم يعطل الاسباب

94
00:44:10.900 --> 00:44:43.500
واضرب لذلك مثالا للتوضيح من السنة ان يدعو للمسلم كل يوم عقب صلاة الصبح بعد ان يسلم في هذه الدعوة اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا  اذا دعا بهذه الدعوة اذا اصبح

95
00:44:44.650 --> 00:45:00.750
عليه ان يبادر بعد الدعاء الى بذل الاسباب فينطلق الى حلق العلم الى مجالس الذكر الى كتب العلم الى كتاب الله سبحانه الى احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ليجاهد نفسه

96
00:45:00.750 --> 00:45:27.850
ويبذل السبب ايضا ينطلق في مجال الرزق وطلبه ينطلق في باب العمل والعبادة التقرب الى الله سبحانه وتعالى يبذل السبب لكن لو انه دعا بهذه الدعوة لو دعا بهذا الدعاء اللهم اني اسألك علما نافعا ورأسا بعد الدعاء اتجه الى فراشه

97
00:45:28.250 --> 00:45:49.300
وضع رأسه على وسادته ونام الى صلاة الظهر ينصب العلم عليه صبا في فراشه دعوت الله اصبحت دعوة اللهم اني اسألك ائمة ويدك مباشرة الى الفراش ويضع رأسه على الوسادة وينام الى الظهر

98
00:45:49.650 --> 00:46:16.850
يا صب العلم عليه فراشه؟ لا. قال عليه الصلاة والسلام انما العلم والتعلم وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرر خير يعطى ومن يتوفى الشر يوقى. اذا لا بد من بذل الاسباب لابد من بذل الاسباب. ففي هذا الفصل ينبه رحمه الله الى ضرورة بذل السبب بالجد

99
00:46:16.850 --> 00:46:49.400
والمجاهدة والصبر والمصادرة والمرابطة وقال رحمه الله وقد اخبر سبحانه ان هذه الامامة انما تنال بالصبر واليقين فقال تعالى وجعلنا منهم اي بني اسرائيل وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا

100
00:46:49.500 --> 00:47:14.050
واجعلنا منهم ائمة يهدون لامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون بل بين رحمه الله ان هذه الاية جمعت سيأتي توضيحا لذلك جمع اربعة صفات لا يكون الشخص اماما في الدين الا اذا اتصف ريحك

101
00:47:14.500 --> 00:47:39.950
وستأتي المفصلة عند ابن القيم رحمه الله تعالى الاول يهدون والدعم الى الله سبحانه وتعالى  والثاني بامرنا والبصيرة والعلم بدين الله. فلا يكون اماما الا بالعلم والبصيرة بدين الله عز وجل. لا بالجهل بالدين لا

102
00:47:39.950 --> 00:48:07.350
لا يكون الانسان اماما للمتقين ووجاه لدين الله لا يكون اماما للمتقين وهو جاهل. في دين الله سبحانه وتعالى. بل لا بد من البصيرة قال يهدون بامرنا و الثالث الصبر والرابع اليقين. هذي اربع صفات

103
00:48:07.450 --> 00:48:33.300
لا يكون الشخص اماما في الدين الا اذا اتصف بها وقد اجتمعت ايضا هذه الصفات الاربع في سورة العصر كما سيأتي بيان ذلك وتوضيحه قال رحمه الله فالصبر واليقين تنال فبالصبر واليقين تنال الامامة في الدين

104
00:48:34.000 --> 00:48:59.250
فبالصبر واليقين تنال الامامة في الدين قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين سمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين ثم تلا قوله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون

105
00:48:59.250 --> 00:49:19.700
بامرنا وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا فهذه كلمة كان كانت تسمع من شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في في المواضع وايضا هي موجودة في بعض المواضع في فتاوى ورسله ورسائله رحمه الله تعالى

106
00:49:19.950 --> 00:49:50.550
قال فبالصبر واليقين تنال الامامة في الدين فالصبر على ماذا  قال فقيل بالصبر عن الدنيا وقيل بالصبر على البلاء. وقيل بالصبر على عن المنام   والصواب انه بالصبر عن ذلك كله

107
00:49:50.950 --> 00:50:15.350
قد صاب النوم بالصبر عن ذلك كله. بالصبر على اداء فرائض الله. والصبر عن محارم والصبر على اقدائه فقول الله عز وجل لما صبروا يتناول انواع الصبر الثلاثة. قوله تعالى لما صبروا يتناول انواع الصبر الثلاثة

108
00:50:15.350 --> 00:50:45.250
الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية والصبر على اقدار الله المؤلمة بمعنى ان العبد يحبس نفسه ويلزمها بالحفاظ والمحافظة على طاعة الله عز وجل وايضا يحبس نفسه ويلزمها بالبعد عن ما حرمه سبحانه وتعالى ونهى عباده عنه. وايضا

109
00:50:45.250 --> 00:51:16.150
يحبس نفسه ويلزمها عندما يقدر الله سبحانه وتعالى عليه قدرا مؤلما بفوات محبوب او حصول مكروه ان يتلقى ذلك بالصبر وعدم الجزع وعدم التسخط وعدم اه لطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى للجاهلية

110
00:51:16.250 --> 00:51:36.250
فالشاهد ان قول لما صبروا يتناول انواع الصبر الثلاثة. فلا يكون الشخص اماما في الدين حتى اصبر على طاعة الله وحتى يصبر عن معصية الله وحتى يصبر على اقدار الله تبارك وتعالى المؤلمة

111
00:51:37.400 --> 00:51:57.150
قال وجمع سبحانه بين الصبر واليقين يعني في هذه الاية اذ هما سعادة العبد جمع بين الصبر واليقين في هذه الاية اذ هما سعادة العبد. وفقدهما يفقده سعادته. اذا فقد الانسان الصبر

112
00:51:57.350 --> 00:52:22.300
وفقد اليقين او فقد احدهما فقد السعادة. فالسعادة لا تنام الا بالصبر بانواع من ثلاثة وباليقين ويبين رحمه الله وجه ذلك قال فان القلب تطرقه طوارا. قبل كلامه يقدم بمقدمة. ذكرها اهل العلم

113
00:52:22.450 --> 00:52:53.950
وهي ان مدار السعادة الذي عليه ترتكز واخيتها التي عليها تدور راحة البال راحة القلب السعادة راحة القلب فاذا كان القلب مرتاحا سعد العبد واذا لم يكن القلب مرتاحا لا يسعد حتى وان اوتي الدنيا بحذافيرها

114
00:52:55.400 --> 00:53:19.050
لا يسع فالسعادة مرتبطة براحة القلب قال ابن الميم فان القلب تطرقه طوارئ فان القلب تتركه طوارئ. ما هي؟ قال تتركه طوارق الشهوات. المخالفة لامر الله وطوارئ الشبهات المخالفة للخبره

115
00:53:19.450 --> 00:53:50.700
فالقلب يدخل عليه نوعان من الطوارئ خطيران جدا يطرقان القلب ويداهمان ويدخلان عليه بدون استئذان فجأة يهجم على القلب طارق شبهة وفجأة يهجم على طارق القلب طارق شهوة والطوارق من هنا وهناك ولا يزال يمشي في طريق الله المستقيم والطوارق تأتيه

116
00:53:52.050 --> 00:54:12.000
تارة طارق الشبهة وطارقا وتارة طارق الشهوة وتارة الطارقان معا يطرقان قلبه في ان واحد شبهة وشهوة ولا يزال ماضي في هذه الحياة والطوارئ تأتي. ما تقف ولا يقف هذا ولا تقف هذه الطوارق الا اذا ما جمعت

117
00:54:14.200 --> 00:54:33.850
وغادر هذه الحياة والا لا تزال هذه الطوارق تطرق قلبه واذا علم الانسان ان هذه الطوارق لا تزال مستمرة تطرق قلبه في الصباح في المساء في كل وقت وحين واي في اي مكان ذهب

118
00:54:35.750 --> 00:55:04.650
اذا علم ذلك  فهو يحتاج الى ماذا يحتاج الى شيء يحتمي به ويتقي به من طارق الشهوة ويحتاج ايضا الى شيء يحتمي به ينطلق ويتقي به طارق ماذا؟ الشبهة وعلى العاقل ان يتذكر هذا جيدا ان الشهوات والشبهات باستمرار تطرق قلبه

119
00:55:06.500 --> 00:55:27.600
ولا يزال تارة تتركه شهوة وتارة تتركه شبهة خاصة في زماننا هذا خاصة في زماننا هذا الشهوات كثيرة جدا يعني في الزمان الاول ليس الانسان في جيبه جواه ليس في جيبه جوال

120
00:55:30.900 --> 00:55:55.500
لكن الان في في الجيب في جيب الانسان جوال ومليء بهذه الطوارق وكثير من الناس فسد قلبه بشبهة او فسد قلبه بشهوة من جواله. اليس لذلك كثير من الناس فسدوا قلبه اما بشهوة او بشبهة بجواله رن عليه بتلفون يوم او على الاستقامة وعلى الجادة

121
00:55:55.500 --> 00:56:24.500
رفع واذا بشهوة تتصل مثلا عليه امرأة وبصوت جميل وباغراء ويطير. يدخل في الشهوات خلق كثير دخلوا في الشهوات من هذا الباب وخرق كثير ايضا دخلوا في الشبهات من هذا الباب الان اصبح بعض الناس والناشئة يدخل على المواقع في الانترنت عن طريق الجوال

122
00:56:24.500 --> 00:56:50.050
يجلس ويدخل على مواقع الشبهات ومواقع الشهوات والقلب ترد عليه الواردات من البصر ومن السمع. وتطرقهم الطوارق عن طريق البصر وعن طريق السمع فاخفأ فالشبهات والشهوات والطوارق في الزمان هذا تزايدت

123
00:56:51.850 --> 00:57:22.500
وكثرت وعظمت فيحتاج الانسان قيل ما يتقي به الشهوة ويحتاج ايضا الى ما يتقي به الشبهة فما الذي ترتقى به الشهوات وما الذي تلتقى به الشبهات قال رحمه الله فبالصبر

124
00:57:22.650 --> 00:57:55.500
يدفع الشهوات فبالصبر يدفع الشهوات. وباليقين يدفع الشبهات. هذه كلمة عظيمة جدا عظيمة للغاية بالصبر يدفع الشهوات. الشخص الذي لا صبر عنده عن معصية الله تبارك وتعالى لا يملك ان يحبس نفسه عن معصية الله تبارك وتعالى ادنى ارغاء له يسقط في

125
00:57:55.500 --> 00:58:23.700
محمد الشامي مباشر ادنى الاغراض ما يحتاج الى طول وقت  لكن الذي يكرمه الله سبحانه وتعالى ويمن عليه بالصبر الذي يمن الله عليه بالصبر ويمنع نفسه تأتيه الاغراءات تأتيه في الشهوات تأتيه الطواف

126
00:58:23.850 --> 00:58:52.800
ويحبس نفسه باذن الله سبحانه وتعالى يسلم وخذ اجمل عبرة في هذا الباب قصة يوسف عليه السلام. وصبرها المجيد بانواعه الثلاثة. صبر على اقدار الله المؤلمة. اي الم اعظم من ان يأخذ الانسان اخوته

127
00:58:54.100 --> 00:59:23.600
ويجتمعون ويلقونه في البئر ويلقونه في البئر. هذا شيء مؤلم جدا مؤذي من القلب عظيم الان  وانظر الابتلاء العجيب الذي حصل له. لما مكن الله سبحانه وتعالى له قال الله سبحانه وتعالى وراودته التي هو

128
00:59:23.900 --> 00:59:44.500
في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك طالما عند الله قال معاذ الله يقول العلماء اجتمع هنا في هذا المقام مغريات كثيرة جدا مغريات كثيرة تتجاوز العشر مغريات

129
00:59:46.050 --> 01:00:19.900
منها  ان الداعية له امرأة جميلة والثاني انها تزينت وتجملت وتعطرت بقراءة يعني تهيأت لك الامر الثالث في مكان خالي من الابواب مغلقة غلقت الابواب الامر الرابع انها ذات منصب امرأة العزيز لو طاوعها

130
01:00:20.300 --> 01:00:39.700
مكنت له في امور وامور الامر الخامس ان يوسف في ذلك البلد غريب ليس من اهل البلد وعادة كثير من الناس اذا كان في غير بلده يتخلى عن كثير من الاهداف

131
01:00:40.050 --> 01:00:56.600
اذا كان في غير بلده اذا مشى في طريق هو في غير بلده لا يعرفه احد لا يبالي في كثير من المخالفات يقع يقول ما احد يعرف لكن اذا كان في

132
01:00:56.650 --> 01:01:15.700
في بلده وبين معارفه واخوانه تجده يضبط نفسه ولهذا يقولون يا غريب كن اديب يا غريب كن اديب لان الغريب عادة يعني يتساهل في كثير من الاداب يقول ما احد يعرف

133
01:01:18.150 --> 01:01:49.650
الامر الخامس او السادس ان يوسف عليه السلام في غمرة شبابه في عز الشباب والقوة والنشاط والسابع انه اوتي شطر الحسن فاجتمعت امور كثيرة جدا امر ثامن انها بلغ الامر درجة التهديد

134
01:01:52.150 --> 01:02:18.250
والوعي والامتهان فاجتمعت امور كثيرة وكان فعليه صلوات الله وسلامه بمن الله عليه وتوفيقه ممتنعة. قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه ايضا لم يقتصر الامر على مجرد امرأة العزيز حتى النسوة

135
01:02:19.700 --> 01:02:50.200
في ذلك البرد  وكل ذلك يتلقاه من الجنان والايباد ويقول ربي السجن احب الي مما يدعون اليه ويلتجئ الى الله والا تصرف عني كيدهن اليهن واكن من الجاهلين تقرأ القصة ومواقف الصبر العظيمة التي تحلى بها

136
01:02:50.250 --> 01:03:17.850
الصبر على الطاعة والصبر على المعصية والصبر على اقدار الله المؤلمة ثم اقرأ في خاتمتها ذلك التمكين العظيم ودخول اخوة يوسف علي وقولهم له فانك لانت يوسف قال انا يوسف وهذا اخي انه من يتق ويصبر

137
01:03:19.050 --> 01:03:41.200
هذا خلاصة الموضوع انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجره اجر المحسنين انه من يتق محسن فالخلاصة صبر خلاصة الموضوع صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر على اقدار الله المؤلمة وملازمة

138
01:03:41.200 --> 01:04:12.150
تقوى الله سبحانه وتعالى الثمرة التمكين والامامة. والدرجة العالية  قال فان الشهوة والشبهة مضادتان للدين من كل وجه فلا ينجو من عذاب الله الا من دفع شهوته بالصبر وشبهته باليقين. لا ينجو من عذاب الله

139
01:04:12.150 --> 01:04:41.000
الا من دفع شهوته بالصبر وشهواته بالصبر وشبهاته باليقين قال ولهذا اخبر سبحانه عن حبوط اعمال اهل الشهوات والشبهات فقال تعالى كالذين من قبلكم كانوا اشد منكم قوة واكثر اموالا واولادا

140
01:04:41.800 --> 01:05:16.100
فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم. وهذا مرض الشهوات وخضتم كالذي خاضوا وهذا وهذا مرض الشبهات  فهذا الاستمتاع بالخلاء هو استمتاعهم بنصيبهم من الشهوات ثم قال وخضتم كالذي خاضوا وهذا هو الخوف والباطل في دين الله وهو خوض اهل الشبهات

141
01:05:16.250 --> 01:05:41.400
ماذا ترتب على هذا الاستمتاع وهذا الخوف قال اولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك هم الخاسرون وهذا يبين الخطورة الفادحة التي تجنيها الشبهات والشهوات على الانسان في دنياه واخراه

142
01:05:41.950 --> 01:06:11.700
يذوب في دنياه المرارة والالم والنكد وايضا يذوق في مخواه العذاب والنكال قال فعلق سبحانه حبوط الاعمال والخسرى باتباع الشهوات الذي هو الاستمتاع بالخلاء وباتباع شهوات الذي هو الخوض بالباطل

143
01:06:14.050 --> 01:06:39.100
ثم عقد رحمه الله تعالى فصلا فيه تتمة لبيان معنى هذه الاية والكلام على الصبر واليقين والامور الاخرى التي تستفاد من هذه الاية الكريمة ونؤجل الحديث والمواصلة في الحديث عن ذلك الى لقاء اسبوع

144
01:06:39.100 --> 01:07:06.950
القادم ان شاء الله تعالى واحتمال ليس مؤكد اوصيكم بالصبر انني لا اكون موجودا اخذنا الان درس بالصبر فتحملوني لكنني اخبركم بشيء لا اغيب عن هذا الدرس الا وانا  هذي حقيقة ما اغيب الا وانا كاذب يعني حريص اشد الفرص لكنه يكون هناك

145
01:07:07.000 --> 01:07:32.400
احيانا التزامات يعني مسبقة في امور الطبلة من النقيب فالاسبوع القادم احتمال ان لا اكون اه حاضرا واسأل الله عز وجل العظيم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا جميعا بما علمنا. اللهم اجعل هذا العلم الذي نتعلمه

146
01:07:32.400 --> 01:07:52.400
موجزا لنا فعالياتنا. اللهم انفعنا بما علمنا. اللهم انا نعوذ بك من علم لا ينفع. اللهم انا نعوذ بك من علم لا ينفع اللهم انا نعوذ بك من علم لا ينفع. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله

147
01:07:52.400 --> 01:08:04.750
يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين