﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين وبعد. قال المؤلف المؤلف رحمه الله روى طالب ابن شهاب قال جاء يهودي الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال يا امير المؤمنين اية

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
في كتابكم تقرأونها لو علينا معشر جنود نزلت معلم اليوم الذي نزلت فيه ليتخذنا ذلك اليوم عيدا قال اي اية؟ قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فقال

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
الى اعلم اليوم الذي نزلت فيه فقال اني لاعلم اليوم الذي نزلت والمكان نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بعرفة عشيرة جمعة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على امام المرسلين

4
00:01:00.400 --> 00:01:30.400
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فان المصنف غير بعض. كما مر معنا في الدرس الماضي ذكر مصدر الاستدلال عند اهل سنة والجماعة وبين انهم يعتمدون في دينهم وايمانهم خدهم واسمائه وصفاتهم

5
00:01:30.400 --> 00:01:50.400
وامور الايمان الاخرى على ما نطق به الكتاب وصحت به السنة. سنة النبي صلى الله عليه وسلم. واشار الى ان النبي عليه الصلاة والسلام اكمل الله به الدين واتم به النعمة واقام به

6
00:01:50.400 --> 00:02:20.400
وقمع به الكافرين. وانه لم يدع لقائد مقالة ولا لمتكلم مجال. لما ذكر ذلك ذكرت دليل عليها الدليل على ان العمدة في الدين انما تكون على الكتاب والسنة وعلى ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فاورد قول الله

7
00:02:20.400 --> 00:02:50.400
تبارك وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم نعمتي. ورضيت لكم الاسلام مدينة فهذه الاية دلت على ان دين الله كامل الذي جاء بها الرسول عليه الصلاة والسلام. وان الرسول صلى الله عليه وسلم بينه غاية البيان

8
00:02:50.400 --> 00:03:20.400
واوضحه غاية الايضاح. ولم يبقى شيء من الدين لم يبين الاصول ولا في الفروع. فهو صلوات الله وسلامه عليه لم يمت الا وقد انزل الله قوله اليوم اكملت لكم دينكم. الى اخر الاية. وهذه الاية نزلت عليه صلوات الله وسلامه عليه في

9
00:03:20.400 --> 00:03:50.400
الوداع وبعدها لم ينزل حلال ولا حرام. الدين كمل وتم فالاية تدل على ان دين الله عز وجل بينه الرسول صلى الله عليه وسلم وانه كامل في الاصول والفروع ليس هناك جانب من الدين لم يبين. ليس هناك جانب من الدين لم يبين. لا في الاصول ولا في

10
00:03:50.400 --> 00:04:20.400
الفراولة. ولهذا لا مجال للاحداث او الاقتراع. او التصورات او الانسان العقائد من اه من خلال افكار الناس وارائهم. ولا مجال لاحداث العبادات. وانواع التقربات الى الله عز وجل. لا مجال الى شيء من ذلك

11
00:04:20.400 --> 00:04:50.400
لم يبق للناس الا الاعتصام بحبل الله والتمسك بسنة نبي الله صلى الله عليه وسلم والعمل بما جاء في الكتاب والسنة هذا الذي امام الناس اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. اكملت لكم دينكم. وقوله دينكم

12
00:04:50.400 --> 00:05:20.400
للاصول والفروع. الدين الدين كله اكمل. وبين في الاصول بين فيه ما يتعلق بالاعتقاد والايمان غاية البيان وبين فيه ما يتعلق بالاعمال والتقربات الى الله عز وجل غاية البيان وبين فيما يتعلق بالاداب والاخلاق

13
00:05:20.400 --> 00:05:50.400
كلها بينت في الكتاب والسنة. ولهذا من اتى بعقيدة ليست في القرآن والسنة او عبادة ليست في الكتاب والسنة. فهو في حقيقة الامر كالمستدرك كالمستدرك على الشارع. كالمستدرك على الرسول عليه الصلاة والسلام

14
00:05:50.400 --> 00:06:20.400
بل ان فعله هذا يتضمن اتهاما للنبي صلى الله عليه وسلم انه ترك جوانب من الدين دون جوانب من دين الله تبارك وتعالى دون ان يبينها. ولاجل هذا قال ما لك بن انس رحمه الله كلمته العظيمة واستشهد لها بهذه الاية الكريمة قال من

15
00:06:20.400 --> 00:06:40.400
قال في الدين بدعة حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة. فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة. لان الله يقول هكذا يقول ما لك. لان الله يقول اليوم

16
00:06:40.400 --> 00:07:10.400
اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فما لم يكن دينا زمن محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فليس اليوم دينا. ولن يصلح اخر هذه الامة الا بما صلح به اولها انتهى كلامه رحمه الله. وقد ذكره الشاطبي في كتاب الاعتصام

17
00:07:10.400 --> 00:07:30.400
ما لم يكن دين زمن محمد صلى الله عليه وسلم فليس اليوم دين. ولن يكون دينا الى ان تقوم الساعة دين الله عز وجل بينه النبي صلوات الله وسلامه عليه بينه غاية البيان ووضحه غاية الايضاح ولم يمت حتى

18
00:07:30.400 --> 00:08:00.400
الله به الدين واكمل به النعمة. واذا كان كذلك فليس امام الانسان الا ان يقبل على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. يأخذ عنهما دينه ويتلقى منهما ايمانا. ويعبد من خلالهما ربه تبارك وتعالى. فمن لم يفعل

19
00:08:00.400 --> 00:08:17.700
ذلك فهو متقدم بين يدي الله ورسوله. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وعبارات السلف في معنى هذه الاية كما يقول ابن القيم تدور

20
00:08:18.500 --> 00:08:38.500
الاعتقاد ولا تفعلوا حتى يأمر هذا يتعلق بالعبادة والعمل. فمن لم يكن قول الرواة وايمانه واعتقاده عن الكتاب والسنة فهو متقدم بين يدي الله ورسوله. ومن لم يكن عمله وعبادته التي يتقرب بها الى الله

21
00:08:38.500 --> 00:08:58.500
عز وجل مؤسسة على ما جاء في الكتاب والسنة فهو متقدم بين يدي الله ورسوله. والله يقول يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله. فهذه الاية التي اورد المصنف هنا اليوم اكملت

22
00:08:58.500 --> 00:09:28.500
لكم دينكم لها شأن عظيم في نفوس المؤمنين. ولها مكانة عالية في قلوبهم وهي تعد نعمة من الله عز وجل عليك. فيها بيان ان دين الله الذي انزله عليه بواسطة رسولنا عليه الصلاة والسلام دين كامل. دين كامل لا نقص فيه باي وجه. لكن عبادات

23
00:09:28.500 --> 00:09:58.500
ولا في العقائد ولا في المعاملات والاداب. فان جئت الى العقائد التي جاءت في الكتاب والسنة فهي اصح العقائد. واقومها واسلمها. وان جئت الى العبادات التي بينت في الكتاب والسنة فهي اكمل العبادات واتمها. وان جئت الى الاخلاق التي بينت في الكتاب والسنة فهي ازكى

24
00:09:58.500 --> 00:10:28.500
الاخلاق واطيبها. فدين كامل. دين كامل. فالمسلم امام دينه الكامل. ما الذي عليه اين تذهب عقول المبتدعة؟ اين تذهب افهامهم؟ الدين الكامل ما الذي على صاحبه؟ دين وصفه الله عز وجل بانه دين كامل. فاين تذهب عقول المبتدعة عن مثل هذه الاية الكريمة؟ اليوم اتممت لكم

25
00:10:28.500 --> 00:10:58.500
واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فدين هذا شأنه لم يبقى على اهله الا ان يقبلوا عليه ويتعلمون ويفهمون ويقوموا به على التمام والكمال. بينما حال المبتدع انه مفرط في جوانب كثيرة من الدين وواجبات الدين التي دل عليها الكتاب والسنة ثم تجده

26
00:10:58.500 --> 00:11:28.500
متشبثا ببدع اما يكون هو اخترعها او اخترعها له بعض شيوخه. ويعظم بدعه ويعظمه بدعه اكثر من تعظيمه للاوامر الصريحة الصحيحة الثابتة بالكتاب والسنة فهذه الاية لها شأن. لها شأن في قلوب المسلمين. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم

27
00:11:28.500 --> 00:11:58.500
نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. ولهذا المصنف رحمه الله لم يكتفي بايراد الاية فقط. وانما اورد معها ما يبين عظم شأنها وجلالة قدرها. الاية هي المقصود الاية هي المقصودة لكنه لم يكتفي بايراد الاية وحدها وحدها وانما ذكر

28
00:11:58.500 --> 00:12:28.500
ما يبين مكانتها وعظم شأنها في قلوب اهل الايمان. فهي لها مكانة عظيمة ومنزلة رفيعة في قلوب اهل الايمان. اورد حديث طارق بن شهاب. الذي اتفق البخاري ومسلم على تخريجه في صحيحيهما. قال جاء يبودي. الى عمر

29
00:12:28.500 --> 00:12:48.500
جاء يهودي الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقال يا امير المؤمنين اية في كتابكم يقرأونها لو علينا معشر اليهود معشر يهود نزلت نعلم اليوم الذي نزلت فيه لاتخذنا

30
00:12:48.500 --> 00:13:18.500
ذلك اليوم عيدا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. هذا اليهودي ادرك قيمة هذه الاية. ادرك قيمة هذه الاية ومكانة هذه الاية. وادرك ان شأنها عظيم ومكانتها عالية اليوم اكملت لكم دينكم. الله جل وعلا يقول لعباده اتباع رسوله عليه الصلاة والسلام. يقول لهم اليوم

31
00:13:18.500 --> 00:13:38.500
امنت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فشأنها عظيم ادرك اليهود ذلك. فاتى عمر رضي الله طبعا وقال له اه اه وقال له اية تقرأونها في كتابكم لو علينا معشر اليهود

32
00:13:38.500 --> 00:13:58.500
نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. يعني لعظمنا اليوم الذي نزلت فيه. ولكان لليوم الذي نزل فيه عندنا شأن من اجل هذه الاية من اجل هذه الاية ولاجل المكانة في هذه الاية وعظم شأنها

33
00:13:58.500 --> 00:14:28.500
فقال عمر اي اية؟ قال اليهودي اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فماذا قال عمر؟ ذكر كلاما رضي الله عنه مفاده ان هذه الاية لها مكانتها في نفوس المؤمنين ولها قدرها ولها

34
00:14:28.500 --> 00:14:58.500
فمنزلتها ويعرفون لها شعرها. فقال رضي الله عنه اني لاعلم اليوم الذي نزلت في بعض النسخ فيه. والمكان. اعلم اليوم الذي نزلت والمكان اي الذي نزلت فيه في علم اليوم يعني الوقت الذي نزلت فيه هذه الاية على النبي عليه الصلاة والسلام

35
00:14:58.500 --> 00:15:28.500
يعلم المكان الذي نزلت فيه هذه الاية على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم بين ذلك قال نزلت على رسول صلى الله عليه وسلم ونحن بعرفة عشية جمعة عشية الجمعة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة. في ذلك اليوم العظيم الذي

36
00:15:28.500 --> 00:15:48.500
هو سيد ايام السنة. الذي هو سيد ايام السنة. وافضل ايام السنة على خلاف بين اهل العلم في ايهما افضل يوم العيد او يوم النحر يوم عرفة او يوم النحر الذي بعده

37
00:15:48.500 --> 00:16:08.500
التقوى انه يوم عرفة. قد جاء في في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله. يقول شيخ الاسلام رحمه الله كلاما معناه

38
00:16:08.500 --> 00:16:28.500
كان صلى الله عليه وسلم يكثر في سيد الايام من سيد الاذكار. لان سيد الاذكار لا اله الا الله هي افضل الاذكار على الاطلاق فالنبي عليه الصلاة والسلام اختار او اكثر والانبياء من قبله اكثر من سيد الاذكار في سيد الايام

39
00:16:28.500 --> 00:16:58.500
الذي هو يوم عرفة. فنزلت في يوم عظيم. اعظم ايام السنة. وفي الوقت نفسه افضل الاسبوع يوم الجمعة فوافق يوم الجمعة. وفي موافقة يوم عرفة يوم الجمعة مزيد فضل لاجتماع فضلين في الوقت فضل يوم عرفة وفضل يوم الجمعة

40
00:16:58.500 --> 00:17:18.500
لا سيما عشية يوم الجمعة وعشية يوم عرفة فكل منهما جاء فيه نصوص خاصة. اما حديث انها تعدل سبعين هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن اجتماع يوم عرفة ويوم

41
00:17:18.500 --> 00:17:38.500
الجمعة في وقت في يوم واحد هذا لا شك انه يدل على مزيد فضل. وابن القيم رحمه الله ذكر جملة من الفضائل في حال الاجتماع اليومين في كتابه زاد المعاد. فيقول انا نعرف متى نزل

42
00:17:38.500 --> 00:17:58.500
نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في عرفة عشية عرفة عشية عرفة وجاء في في بعض الروايات انه قال انه يوم عيد وهذا يوم عيد الذي هو يوم الجمعة يوم عيد في الاسبوع

43
00:17:58.500 --> 00:18:18.500
والشاهد من هذا الكلام ان لهذه الاية مكانتها في قلوب اهل الايمان وينبغي لكل مسلم ان ان يقدر لهذه الاية قدرها كما يقدر للقرآن الكريم قدرا. وان يرعى بهذه الاية

44
00:18:18.500 --> 00:18:38.500
حق رعايته ولهذا المبتدعة المخترعون بعقائد او عبادات ما ابعدهم عن فهم هذه الاية ما ابعدهم عنه فهدي هذه الاية الكريمة. اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

45
00:18:38.500 --> 00:18:58.500
الواجب على المسلم ان يقرأ هذه الاية ويحمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة ثم يقبل على دين الله الموجود في كتابه نبيه صلى الله عليه وسلم. نعم. فامنوا بما قال الله سبحانه في كتابه وصح عنا

46
00:18:58.500 --> 00:19:18.500
واغروه كما ورد من غير تعدد لكيفية او اعتقاد شبهة او ابتلية او تكبير يبكي الى التعظيم السنة المحمدية والطريقة الارضية ولم يتعدوها الى البدعة المبدية الرديئة فحاسوا بذلك الرتبة السنية

47
00:19:18.500 --> 00:19:48.500
ومنزلة العبيدة لما ذكر المصنف رحمه الله هذه الاية الكريمة بنى عليها رحمهم الله في التعامل مع النصوص نصوص الكتاب والسنة. ولا سيما في الباب اي الف هذا المصنف لاجله وهو باب الايمان. والاعتقاد. فما طريقتهم؟ على ضوء هذه

48
00:19:48.500 --> 00:20:08.500
الاية الكريمة في التعامل مع النصوص التي فيها الاخبار. سواء عن عن الله جل وعلا اسمائه وصفاته او الاخبار عن امور الايمان الاخرى فما هي طريقته؟ فقال رحمه الله وبنى ذلك على

49
00:20:08.500 --> 00:20:38.500
هذه الاية الكريمة فامنوا بما قال الله سبحانه في كتابه فامنوا اي اهل الحق والسنة والاستقامة على هذه خير الامة محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه شأنهم وطريقتهم انهم امنوا بما قال الله سبحانه في كتابه وصح عن نبيه صلى الله عليه

50
00:20:38.500 --> 00:20:58.500
وسلم. يعني كل ما جاء في الكتاب والسنة من امور الايمان تلقوه بالقبول والتسليم كما قال الامام الزهري رحمه الله من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم. فهم قابلوا

51
00:20:58.500 --> 00:21:28.500
كل ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قابلوه بالتسليم والقبول والايمان والتصديق وعدم الاعتراف او الانتقاد او التردد او الشك او نحو ذلك بالتسليم التام الكامل. فامنوا بما قال الله سبحانه في كتابه. وصح

52
00:21:28.500 --> 00:21:58.500
عن نبيه صلى الله عليه وسلم. وامروه كما ورد. يعني هذه الاخبار وفي مقدمتها الاسماء والصفات امروها كما جاءت. امروها كما جاءت جاء السميع البصير استوى على العرش يداه مبسوطتان غضب الله عليهم كل هذه النصوص

53
00:21:58.500 --> 00:22:18.500
طائرها يمروها كما جاءت. امروها كما جاءت. وهذه المقولة مشهورة بين السلف منقولة عن غير واحد منهم يقولون في نصوص الصفات امروها كما جاءت بلا كيد. وهذه هذه العبارة منقولة عن غير واحد من السلف

54
00:22:18.500 --> 00:22:48.500
منهم الامام مالك والاوزاعي وسفيان الثوري وابن عيينة وغيرهم. امروها كما جاءت بلا كيف. هكذا يقولون اي نصوص وقولهم انطوها كما جاءت وقول المصنف هنا وامروها كما ورد كما ورد وامروه كما ورد هو نظير قول السلف ان الروها كما جاءت. يعني هو نظير قولهم امروها كما جاءت. وهنا

55
00:22:48.500 --> 00:23:18.500
لنتنبه الى امر في غاية الاهمية. الا وهو ان نصوص الصفات جاءت بمعانيه جاءت محملة بمعاني هكذا جاءت. لم تأتي الفاظا جوفاء لا معنى لها. ولا مدلول فمثلا قوله تعالى الرحمن على العرش استوى جاء محملا بمعنى ما هو؟ اثبات استواء الله على العرش

56
00:23:18.500 --> 00:23:38.500
بل يداه مبسوطتان جاء محملا بمعنى وهو اثبات اليدين لله عز وجل ووصفهما بالبسط وكذلك غضب الله عليهم وغيرها من ايات الصفات ونصوص الصفات جاءت محملة بمعاني لم تأتي الفاظا

57
00:23:38.500 --> 00:24:08.500
جوفاء لا معنى لها. اذا امرارها كما جاءت لا يكون ولا يستقيم الا باثبات معناها الذي دلت عليه. وبهذا تعلمون فساد قول من يقول من الخلف. ولا من هم على مسلك التفويض عندما يحتجون على تفويض المعنى لقول السلف امروها كما جاءت

58
00:24:08.500 --> 00:24:28.500
فيقولون ان التفويض هو طريقة تفويض المعنى وطريقة السلف بدليل قولهم امروها كما جاءت. ويفهم هؤلاء من قول السلف امروها كما جاءت ان يقرأوها قراءة مجردة بدون ان ان تفهموا منها اي معنى

59
00:24:28.500 --> 00:24:48.500
هذا فهم بعيد ومنحرف لمقولة السلف هذه وهي مقولة واضحة امروها كما جاءت يعني قيدوا الامرار بان يكون كما جاءت وهي جاءت محملة بمعاني ما جاءت الفاظا جوفاء. فلا يستقيم لاحد

60
00:24:48.500 --> 00:25:08.500
امرارها كما جاءت الا باثبات معناها. فان عطل المعنى او فوض المعنى او لم يؤمن بالمعنى ما امرها كما جاءت وهم يقولون عقبها بلا شيء يغروها كما جاءت بلا كيف

61
00:25:08.500 --> 00:25:38.500
وقولهم بلا كيف ايضا فيه دلالة على اثباتهم للمعنى ورد على ان يأخذوا من قولهم هذا تفويض المعنى. فقولهم بلا شيء اي بلا تكييف اي بلا تكييف او بلا علم منا بالكيفية. ومن المعلوم ان الذي لا يثبت المعنى اصلا لا

62
00:25:38.500 --> 00:25:58.500
يحتاج ان يمحي الكيفية. من لا يثبت معنى لا يحتاج ان ينفي الكيفية. ولهذا لو كان قول السلف لو كان مراد السلف بقولهم امروها كما جاءت مجرد التلاوة بدون فهم هل يحتاج ان يقولوا بلا كيف

63
00:25:58.500 --> 00:26:18.500
ما يحتاج يحتاج ان يقال بلا كيف لمن يثبت معنى يعني امرها كما جاءت واثبت المعنى الذي دلت عليه واياك ان تكيف واياك ان تكيف يعني واياك ان تحاول في معرفة الكيفية او ان تخوض في معرفة الكيفية

64
00:26:18.500 --> 00:26:38.500
ان الروم كما جاءت بلاتين. اذا قول السلف امروها كما جاءت بلا كيف مبطل لمذهب التقويم من وجهين فيه ابطال لمذهب التفويض من من وجهين. الوجه الاول من خلال قولهم امروها كما جاءت

65
00:26:38.500 --> 00:26:58.500
عرفنا انها جاءت محملة بالمعاني. فامرارها كمجات انما يكون باثبات معناها. والوجه الثاني في قوله بلا كيف فقولهم بلا كيف دال على انهم يثبتون المعنى ولو كانوا لا يثبتون المعنى

66
00:26:58.500 --> 00:27:18.500
نحتاج الى ان يقولوا بلا كيف. لما احتاجوا ان يقولوا بلا كيف. قال المصنف رحمه وامروها وامروه كما ورد. يعني ما جاء في الكتاب والسنة امروه كما وردوا من غير

67
00:27:18.500 --> 00:27:38.500
تعرض لكيفية من غير تعرض لكيفية. هنا يأتي التفويض عند السلف رحمهم الله وهو تفويض علم الحين الى الله سبحانه وتعالى. المعنى لا يفوض. المعنى مروها كما جاءت. اثبتوا المعنى

68
00:27:38.500 --> 00:27:58.500
الذي دلت عليه لكن الكيف لا يجوز لاحد كائنا من كان ان يخوض فيه. او ان يتعرض له او ان يقحم فهمه القاصر في في في معرفته. فهذا من امح

69
00:27:58.500 --> 00:28:28.500
المحال وافضل الباطل. ان يحاول الانسان في عقله القاصر معرفة كيفية صفة الرب تبارك وتعالى و مما يقطع طمع الانسان في ادراك كيفية صفة الرب تبارك وتعالى؟ علمه بعجزه وقصوره

70
00:28:28.500 --> 00:28:58.500
الادراك كيفية صفة كثير من المخلوقات. فعقل يعجز عن ادراك كيفية صفات المخلوقات او كثير منها. من باب اولى ان ان يكون اعجز عن ادراك كيفية صفة الخالق تبارك وتعالى. جاء في سير اعلام النبلا في ترجمة احد

71
00:28:58.500 --> 00:29:28.500
السلف لا اذكره الان انه لقي غلاما ابتلي بمحاولة معرفة اه كيفية صفة واخذ يخوض في هذا الباب معرفة كيفية صفة الرب تبارك وتعالى. فقال له يا غلام لننظر هل تستطيع ان تدرك كيفية صفة بعض مخلوقات الله تبارك

72
00:29:28.500 --> 00:29:58.500
تعالى فان استطعت بعد ذلك تحاول ان ان ان تعرف كيفية صفة الرفع وتعالى. فان عجزت عن ادراك كيفية المخلوق فانت عن ادراك كيفية صفة الخالق اعجز ما رأيك لو اعطيك مثالا من مخلوقات الله؟ لننظر هل تدرك كيفيته او لا؟ فوافق الغلام

73
00:29:58.500 --> 00:30:18.500
قال جاء في القرآن في وصف الملائكة انهم اولي قال تعالى اولي اجنحة جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثة ورباع يزيد في الخلق ما يشاء. وذكر له ان النبي عليه الصلاة والسلام رأى جبريل وقد

74
00:30:18.500 --> 00:30:38.500
الافق وله ست مئة سنة. قال اخبرني الست مئة جناح. هذه اين تكون؟ كيف هي؟ اخذ واطال التفكير الغلام قال انا اهون عليك الامر. اخبرني عن ملك له ثلاث اجنحة. الجناح الثالث اين يكون؟ ولاجنحة

75
00:30:38.500 --> 00:30:58.500
مثنى وثلاثة ورباع. الجناح الثالث اين يكون؟ قال انا عاجز. وانقطع وانقطع الغلام عن ماذا عن البحث في كيفية صفة ماذا؟ الرب تبارك وتعالى. هذا مما يفضح الطمع في ادراك

76
00:30:58.500 --> 00:31:18.500
كيفية الله ومما يقطع الطمع في ادراك كيفية الله قول المسلمين الله اكبر الله اكبر اي من كل كما قال عليه الصلاة والسلام لعلي بن حاتم عندما آآ دعاه الى الاسلام وقال يا عدي ما يقرك ما

77
00:31:18.500 --> 00:31:38.500
ما يقرك يعني ما الذي يجعلك تفر عن عن الاسلام ما يقره؟ ايقرك ان يقال لا اله الا الله؟ وهل اله غير الله؟ يا ابي ما ايقرك ان يقال الله اكبر؟ وهل شيء اكبر من الله؟ الله عز وجل اكبر من كل كبير هذا معنى الله اكبر اكبر

78
00:31:38.500 --> 00:32:08.500
ومهما يخطر في بال الانسان ويدور في خياله من كبر في الوصف والجمال والجلال والحسن والكمال فالله اكبر من ذلك. يعني مهما تصور الانسان وقدر في فهمه من تكبير وتعظيما وكمال لله تبارك وتعالى فالله اكبر. لا يبلغ كونها صفاته الواصفون

79
00:32:08.500 --> 00:32:38.500
ولا يدرك كيفية ذاته. مهما قدر الانسان ومهما تصور فالله اكبر واعظم واجل من ان ان تدرك آآ كماله. وجلاله وجماله وعظمة صفاته هذه العقول. عقول الناس والعقول عاجزة العقول عاجزة عن ادراك كيفية صفة الرب

80
00:32:38.500 --> 00:32:58.500
هذا قال من غير تعرض للكيفية. يجب على الانسان ان يقطع عن نفسه هذا الباب تماما. باب الخوف في معرفة كيفية صفة الله تبارك وتعالى. والسلف رحمهم الله يعدون الخائض في

81
00:32:58.500 --> 00:33:28.500
هذا الباب وهو معرفة كيفية صفة الله. يعدونه من المبتدعة اهل الاهواء. ويعدون مسلكه مسلكا محدثا مبتدعا. وسيأتي معنا قصة الامام ما لك رحمه الله. عندما اتاه ذلك الرجل وقال له الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فغضب ما لك رحمه الله حتى علاه

82
00:33:28.500 --> 00:33:48.500
وحظائر العرب وقال الاستواء معلوم والكيف مجهول. والايمان به واجب. والسؤال عنه بدعة ما اراك الا رجل سوء اخرجوه عني. فامر باخراجه من مجلسه لان هذه الطريقة طريقة محدثة وطريقة باطلة

83
00:33:48.500 --> 00:34:08.500
ويتعرض للكيفية فهذا السائل الذي سأل الامام مالك تعرض للكيفية تعرض لامر باطل لا يجوز لاحد ان يتعرض او يخوض به. اذا من من من الاعتقاد في الصفات ومن اسس التي ينبغي العناية بها في

84
00:34:08.500 --> 00:34:38.500
صفات عدم التعرظ للكيفية. ويمكن ان نقول اه عندما يثبت المسلم لله تبارك وتعالى صفاته الواردة في الكتاب والسنة فان هناك محاذير ينبغي ان يحترز منها من بينها التكليف. من بينها التكييف. ولهذا فالعقائد التي يكتبها اهل السنة يقولون نثبت ما اثبته الله لنفسه

85
00:34:38.500 --> 00:34:58.500
وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولا تحريف ومن غير تكييف ولا تنفيذ. فالتكيف هو من المحترزات او المحاذير التي ينبغي ان يحذر منها المسلم عندما يثبت لله تبارك وتعالى صفات كماله ونعوذ

86
00:34:58.500 --> 00:35:18.500
لاحظ اه ذكر المحذور الاول لما ذكر الاثبات ذكر المحذور الاول وهو عدم التعرض للكيفية ثم ذكر المحذور الثاني الذي ينبغي ان يجتنبه المسلم عندما يثبت لله الصفات. قال او

87
00:35:18.500 --> 00:35:48.500
شبهه او اعتقاد شبهة او مثلية. في بعض النسخ اعتقادي شبهه او مثلية وفي بعضها شبهه او مثيله. فالمقصود هنا عدم اعتقاد تشبيه او التمثيل عدم اعتقاد التسبيح او التنبيه. يعني ان يحترز الانسان من اه الخوض

88
00:35:48.500 --> 00:36:18.500
في في صفات الله تبارك وتعالى بالتشبيه او التمثيل ومعناهما متقارب. وبينهما فروق آآ آآ ذكر التكييف وذكر بعده التمثيل. وكلاهما محظوران يجب على من يثبت لله تبارك وتعالى الصفات ان ان يحذر منهما. التكييف ان يتصور

89
00:36:18.500 --> 00:36:48.500
الانسان للصفة كيفية في ذهنه يقدره التكييف ان يتصور للصفة كيفية يقدرها في ذلك. سواء كان هذا على سبيل القياس على صفة المخلوق وهذا هو او على سبيل تقدير امر في الذهن يتوصل اليه في في تصوره وفهمه

90
00:36:48.500 --> 00:37:08.500
فالتكيف قد يكون تمثيلا وقد يكون ليس تمثيل ليس تمثيلا وانما هو وسيتصور في الذهن هكذا من من نفسه لا يقيسه على شيء موجود. لا يقيسه على شيء من المخلوقات. والتمثيل

91
00:37:08.500 --> 00:37:28.500
اثبات الصفة لله تبارك وتعالى على وجه يماثل صفة المخلوق. على وجه يماثل صفة المخلوق يعني يقيس صفة الخالق بصفة المخلوق. ولهذا قال الامام احمد الممثل الذي يقول سمع كسمعي

92
00:37:28.500 --> 00:37:58.500
وبصر كبصر ويد كيدي والله تعالى يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وعلى هذا كل ممثل كل ممثل مكيف يعني كل كل انسان وقع التمثيل واقع في التكييف. لانه جعل لصفة الله تبارك وتعالى كيفية وهي ككيفية صفة المخلوق

93
00:37:58.500 --> 00:38:18.500
فكل ممثل مكيف وليس كل مكيف ممثلا لان المكيف في بعض احواله يكون ممثلا وفي بعض احواله لا يكون ممثلا. لانه لم في بعض احواله لا يكون عنده قياس على مخلوق معين

94
00:38:18.500 --> 00:38:48.500
يقيس عليه صفة الخالق تبارك وتعالى. وذلك اذا قدر لصفة الله صفة هكذا في ذهنه يخترعه ولهذا قال العلماء كل ممثل مكيف وليس كل مكيف ممثلا لان المكيف في في بعض احواله يصف الله تبارك وتعالى بصفة مقدرة في ذهنه

95
00:38:48.500 --> 00:39:18.500
ليست آآ على ضوء ما يراه ويشاهده في المخلوقات. وبهذا يتبين الفرق بين التكييف والتمثيل. وبهذا يتبين الفرق بين التكييف والتمثيل. هذان محظوران التكييف لا يتعرض له عند اثبات الصفات والمحظور الثاني التسبيح. لا لا يتعرض له عند اثبات الصفات

96
00:39:18.500 --> 00:39:38.500
دليل عدم التكييف من القرآن. قول الله تبارك وتعالى ولا تقف ما ليس لك به علم. ان والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا. وقوله تعالى يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم

97
00:39:38.500 --> 00:40:08.500
ولا يحيطون به علما. فهذه من النصوص الدالة على فقدان التكييف منه. واما بطلان التشبيه فالنصوص في ابطاله كثيرة. منها قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله تعالى هل تعلم له سميا؟ والاستفهام هنا انكاره بمعنى النفي اي

98
00:40:08.500 --> 00:40:28.500
لا سمي له وقوله تعالى ولم يكن له كفوا احد. قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون السلف رحمهم الله يقولون في الله عز وجل لا يقاس بخلقه. لا يقاس بخلقه. والمراد

99
00:40:28.500 --> 00:40:58.500
بذلك ابطال التمثيل. لان التمثيل قياسا للرقب الثمين للرد الكامل العظيم. من مخلوق الناقص الضعيف. او تأويل. وهذا المحظور الثالث. من المحاذير التي ينبغي ان يجتنبها من يثبت لله تبارك وتعالى الصفات. او تأويل. والتأويل الذي يحذر

100
00:40:58.500 --> 00:41:28.500
هنا ويجتنب صرف اللفظ عن ظاهره بغير قرينة تدل عليه. وانما بشبهة نفي التشبيه بشبهة نفي التشبيه تشبيه الله تبارك وتعالى بخلقه. ويزعم معطلة الصفات ان ظواهر الكتاب والسنة فيها تشبيه لله تبارك وتعالى. ولهذا يخوضون في تأويل هذه النصوص عن

101
00:41:28.500 --> 00:41:58.500
ظواهرها تنزيها لله تبارك وتعالى بزعمهم. فنزه الله بتعطيل صفاته وبصرفها عن ظواهرها الى معاني ليست مرادا. الى معان ليست مرادا. لله تبارك وتعالى. وليست رسوله صلى الله عليه وسلم. فهذا هو التأويل الباطل. هذا هو التأويل الباطل. اما التأويل

102
00:41:58.500 --> 00:42:18.500
الذي هو تفسير النص وفهم معناه ومدلوله على ضوء مراد الله تبارك وتعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا حق ومطلوب من المسلم. ان يفهم معاني كلام الله عز وجل

103
00:42:18.500 --> 00:42:38.500
وان يفهم مراد الله سبحانه وتعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم. فهذا مطلوب. هذا النوع من التأويل مطلوب الذي هو التفسير ولهذا التأويل منه ما هو ممدوح ومنه ما هو مذموم. والتأويل الممدوح فهم النص

104
00:42:38.500 --> 00:42:58.500
وتفسيره على مراد الله تبارك وتعالى وهذا يسميه السلف تأويلا. والنبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس قال اللهم علمه التأويل. والطبري رحمه الله يقول تأويل هذه الاية كذا اي تفسيرها ويقول قال

105
00:42:58.500 --> 00:43:18.500
اهل التأويل اي اهل التفسير. تأويل الذي هو فهم النص على ضوء مراد الله تبارك وتعالى ومراد لرسوله صلى الله عليه وسلم هذا امر مطلوب. اما التأويل الذي يؤدي الى التعطيل ويفضي الى الانكار

106
00:43:18.500 --> 00:43:38.500
فهذا باطل صرف النص عن ظاهره بغير قرينة. والمبتدعة عندهم قرينة واحدة اتكؤوا عليها في تأويل النصوص وصرفها عن ظواهرها وهي دفع التشبيه. زعموا ان نصوص الصفات في الكتاب والسنة دالة على التسليم

107
00:43:38.500 --> 00:44:08.500
وموهمة للتشبيه. فبنوا على ذلك التأويل. ولهذا قال صاحب الجوهرة وكل نص اوهم التشبيه او اوله او فوض ورم تنزيها. فاوله هذا منبني على توهم في التسبيح ولهذا لاحظوا هنا ان هؤلاء الذين تأولوا النصوص عن ظاهرها وصرفوها عن مرادها سبب ذلك فيهم هو انهم ماذا

108
00:44:08.500 --> 00:44:38.500
مشبهة يعني تلوثوا بالتسبيح شبهوا اولا يعني ولد هذا التسبيح تعقيلا والبدع يولد بعضها بعضا تتوالد البدع فهؤلاء سبهوا اول يعني وقع في نفوسهم بالتشديد فاراد ان ينزه الله عز وجل عن هذا الذي وقع في نفوسهم اولوا النص وصرفوه عن عن مراده وعطلوا الرب تبارك وتعالى عن صفته

109
00:44:38.500 --> 00:45:08.500
كماله. فكل تأويلات كل تأويلات المبتدعة لنصوص الصفات منبلية على توهم التشبيه. وهنا يقبرني كلمة جميلة لابي حيان التوحيد. هذا قيل وتكلم. قال في في وصف بعض الناس الذين ينتقد طريقتهم. كما اورد ذلك الذهبي رحمه الله في ترجمته في سير

110
00:45:08.500 --> 00:45:38.500
النبلاء قال عن اقوام يذمهم اناس مضوا تحت التوهم يظنون ان الحق معهم ولكن الحق وراءه. فماشين او سائرين تحت توهم يتوهمون شيئا فيبنون عليه اشياء يظنون ان الحق معهم ولكن الحق وراءهم. هكذا يقول ابو حيان. قال الذهبي عقب هذه الكلمة قلت وانت حامل لوائها. وانت

111
00:45:38.500 --> 00:45:58.500
حامل لوائهم يعني هؤلاء الذين مضوا تحت التوهم يظنون ان الحق معهم ولكن الحق وراءهم يقول انت حامل لوائهم لانه متكلم وفيلسوف الرجل من كبار الفلاسفة والمتكلمين فهؤلاء ماضون تحت توهق توهم التشبيه

112
00:45:58.500 --> 00:46:18.500
يعني يظن في النص انه مو مهم للتشبيه ولهذا لاحظ وكل نص اوهمه التشبيه فالنص يوهم التشبيه عند عند المريض عند المريض الذي فيه لوثة اما صاحب السنة فلا فلا يوهم كلام الله عنده تشبيها

113
00:46:18.500 --> 00:46:38.500
وحاسب ان يوهم كلام الله تشبيهه ولا يوهم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم تشبيها. اكان الصحابة رضي الله عنهم لما يسمعون ايات الصفات واحاديث الصفات يدور في خواطرهم الصفات التي يرونها في المخلوقين؟ فكان يدور في خواطرهم

114
00:46:38.500 --> 00:46:58.500
هذا او انهم يفهمون ان هذا وصف يليق بالرب العظيم سبحانه وتعالى يليق بجلاله وكماله هذا الذي يدور في فهم هذا هو من كان على طريقته. بينما هؤلاء يقولون نحن لا نعقل في هذه الصفات الا ما نراه في الشاهد

115
00:46:58.500 --> 00:47:28.500
يعني ما ثمة الا المتابعة ما ثمة الا المشابهة. اما معنى يليق بالله ما يمكن. فيريدون فرار من هذا التسبيح الذي تلوثوا به فصاروا الى التأويل والتعطيل. ظلمات بعضها فهذا قول قوله او تأويل يعني او اعتقاد تأويل يعني يجب على المسلم ان ان يحذر من التأويل

116
00:47:28.500 --> 00:47:48.500
لاحظ القيد الذي ذكره قال تأويل يؤدي الى التعطيل. تأويل يؤدي الى التعطيل. اما تأويل النص الذي فهمه تأويل النص الذي هو فهمه على مراد الله تبارك وتعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم الذي هو بمعنى التفسير فهذا لا شك

117
00:47:48.500 --> 00:48:08.500
فيها من هو مخلوق ويندب اليه. او تأويل يؤدي الى التعظيم. وقوله يؤدي الى التعظيم هذا فيه المحظور الرابع اشارة الى المحظور الرابع الذي ينبغي ان يجتنبه المسلم عندما يثبت لله الصفات وهو التعطيل

118
00:48:08.500 --> 00:48:38.500
والتعطيل النفي. تعطيل النفي وعدم الاثبات. ومنه قوله تعالى وبئر معطلة اي متروكة ومهجورة. فتعطيل الصفات نفيها. وعدم اثباتها لله تبارك وتعالى و المؤول الذي هو اه في الحقيقة محرض للنص معقد

119
00:48:38.500 --> 00:48:58.500
المؤول الذي هو محرك النص معقم. معطل لصفة الله تبارك وتعالى لانه لا يستقيم التحريف الا عن تعطيل صفة الثابتة بالنص. ولهذا يقول العلماء كل محرف معطر. كل محرف معطر من يحرف

120
00:48:58.500 --> 00:49:18.500
الصفة مثلا الذي يقول رحمة الله ارادة الانعام. هذا محرم. وفي الوقت نفسه حقا لانه عطل صفة الرحمة بالله تبارك وتعالى ولم يثبتها لله. قوله تعالى غضب الله عليهم عندما يقول المحرف

121
00:49:18.500 --> 00:49:48.500
اراد ان ينتقم منهم ارادة الانتقام. هو محرف وفي الوقت نفسه معطل. فكل محرف معطل وليس كل معطل محرفا. لماذا؟ لان المعطل قد يكتفي بالتعطيل دون يخوض في ذكر معنى اخر للنص وانما يكتفي بالتعظيم. الرحمن العرش استوى يقول لا ما استوى ويقف

122
00:49:48.500 --> 00:50:08.500
بل يداه مبسوطتان يقول ليس له يدين. فهذا تعطيل. هذا تعطيل وليس فيه تحريف للنص يعني اعطاء النص معنى لفظ اخر لان التحريم آآ مأخوذ من الميل والانحراف. وهو اعطاء

123
00:50:08.500 --> 00:50:38.500
آآ النص معنى لفظ الاخر فهذا ما حصل في المعطل وانما اكتفى بعدم بعدم الاثبات. ولهذا يقول العلماء كل آآ كل معطل فكل محرف معطل وليس كل معطل محركا آآ لاحظ هذا التلخيص الجميل الذي بدأ به في المصنف رحمه الله بمنهج اهل السنة

124
00:50:38.500 --> 00:51:08.500
الجماعة في الصفات منهجهم ماذا؟ الاثبات امروها كما جاءت هذا الاثبات. مع الاحتراز من المحاذير الاربعة التي ذكرها التكييف والتمثيل والتحريف الذي هو التأويل والتعطيل. فهذه طريقة اهل السنة يثبتون ما اثبته الله لنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال من غير تحريف

125
00:51:08.500 --> 00:51:28.500
تعطيل ومن غير تكييف ومن غير تمثيل ولو قارنت بين هذا وبين ما ذكره شيخ الاسلام في العقيدة الواسطية وما يذكره ائمة السلف في كتب العقيدة تجده كله على نسق واحد لانه كله مأخوذ من مشكاة واحدة. فالطريقة واحدة

126
00:51:28.500 --> 00:51:58.500
آآ قال ووسعتهم السنة المحمدية وسعتهم اي كفتهم السنة وسعتهم السنة المحمدية يعني وجدوا فيها الكفاية والغنيا والشفاء. لم يحتاجوا الى غيرها واحد السلف كان مرة في مناظرة مع احد من المتكلمين في شيء يتعلق

127
00:51:58.500 --> 00:52:28.500
الصفات فقال له هذا الذي تقوله هل علمه النبي صلى الله عليه وسلم وهل علمه الصحابة؟ ابو بكر وعمر وعثمان وعلي؟ ام شيئا علمته انت لم يعلمه هؤلاء وادخر لك انت فعلمته. ان قال علمه النبي عليه الصلاة

128
00:52:28.500 --> 00:52:58.500
السلام وعلمه الصحابة يطالب بالبيان اين ما يدل على ذلك في الاحاديث واينما يدل على ذلك في كلام الصحابة وان قال لم يعلموه. يكون ادعى لنفسه شيئا ادخر له لم يعلمه النبي عليه الصلاة والسلام ولم يعلمه الصحابة. ففي اثناء المناظرة قال له شيء

129
00:52:58.500 --> 00:53:18.500
اه اه قال له اه امر يعني اه لما اه يأتي به النبي عليه الصلاة او او قال له شيء هذا لا يسعك ما وسع النبي؟ نعم. قال له الا يسعك ما وسع النبي صلى الله عليه وسلم وما وسع اصحابه؟ فالصحابة

130
00:53:18.500 --> 00:53:38.500
رضي الله عنهم وسعهم القرآن ووسعتهم السنة. ووجدوا فيها الكفاية والغنية. وفي بعض ايضا عبارات السلف في هذا المعنى لا وسع الله عليه من لم يسعه ما وسع ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. ومما يدل على هذا المعنى في القرآن قوله

131
00:53:38.500 --> 00:53:58.500
الله تبارك وتعالى اولم يكفهم ان انزلنا عليك الكتاب يتلى عليك. فالقرآن فيه كفاية وفيه غنية في كفاية وفيه غنية. فوسعتهم السنة المحمدية سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وسعته

132
00:53:58.500 --> 00:54:28.500
كفتها ووجدوا فيها الشفاء ووجدوا فيها الغنية فلم يتجاوزوها. هذا معنى قوله ووسعتهم السنة المحمدية. والطريق المرضية الطريقة المرضية التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمرضية اي التي رضيها الله عز وجل ورضيت لكم الاسلام دينا. وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا

133
00:54:28.500 --> 00:54:58.500
اتبعوا السبل هذا طريق رضيه الله. لعباده. فهي طريقة مرضية. كان عليها النبي عليه الصلاة والسلام وعليها اصحابه ومن اتبعهم باحسان. فوسعتهم السنة المحمدية و الطريقة المرظية. ولم يتعدوها الى البدعة. ولم يتعدوها اي لم يتجاوز السنة

134
00:54:58.500 --> 00:55:32.100
النبي والطريقة المرضية الى البدعة وانما اكتفوا بها. اكتفوا بالسنة واقتصروا عليها. ولم يتجاوزوها   ندور مع السنة حيث دارت اي نفيا او اثباتا. فما ثبت في الكتاب والسنة اثبتناه وما لقي في الكتاب والسنة نفيناه. هذي طريقته. لم يتجاوزوها الى البدعة. لم يتجاوزوها

135
00:55:32.100 --> 00:56:02.100
الى البدعة. ثم وصف البدعة بصفتين. قال البدعة الردية البدعة المرضية الرذية. المرضية من الردى هو الهلاك. ومنه قوله تعالى وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. ارداكم من الردى وهو الهلاك اي اهلكهم

136
00:56:02.100 --> 00:56:42.100
مهلكة لصاحبه. فالبدعة مهلكة لصحيحه. فهذا معنى قوله المردية. والرضية من الردى وهو الفساد والقبر. فهاتان الصفتان للبدع عموما. مهلكة لصاحبها وفاسدة في نفسها فاسدة ومهلكة لصاحبها لاحظ هنا وصف اهل الحق بصفتين الاولى تمسكهم بالسنة

137
00:56:42.100 --> 00:57:02.100
ما هي؟ بعدهم عن البدعة هذان الامران هما اللذان يكون بهما النجاة والسلامة عندما يوجد في الناس الاختراق والاختلاف كما قال عليه الصلاة والسلام انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم

138
00:57:02.100 --> 00:57:22.100
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. هذا يقابله قول المصنف هنا وسعتهم السنة المحمدية والطريقة المرضية. ثم قال واياكم ومحدثات الامور. فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة

139
00:57:22.100 --> 00:57:42.100
في النار وهذا يقابله ولم يتعدوها الى البدعة. ولهذا النجاة لا تكون الا بالامرين معا. التمسك بالسنة و الحذر من من من البدعة ويأتي الجمع بين الامرين في احاديث كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام منها قوله في كل جمعة ان اصدق الحديث

140
00:57:42.100 --> 00:58:02.100
كلام الله وخير الهدى هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار والاحاديث في هذا المعنى كثيرة. لما كانوا كذلك متمسكين بالسنة مجانبين للبدعة

141
00:58:02.100 --> 00:58:32.100
اذوا بذلك الرتبة السنية. والمنزلة العلية يعني بتمسكهم بالسنة وبعدهم عن البدعة حازوا اي نالوا اكتسبوا وحصلوا حازوا بذلك الرتبة الثنية. الرتبة الدرجة. والثنية ولا في السنة وهو العلو والرفعة. فحازوا الرتبة السنية والمنزلة العرية. يعني المنزلة العالية

142
00:58:32.100 --> 00:58:59.000
الرفيعة وبهذا يعلم ان نيل المراتب العالية والمنازل الرفيعة في الدنيا والاخرة لا يكون الا بهذين الامرين التمسك بالسنة ومجانبة البدعة التمسك بالسنة ومجانبة البدعة اه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد