﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:29.850
قال المصنف رحمه الله تعالى والدين مبني على المصالح في جلبها والدرء للقبائل فان تزاحم عدد المصالح يقدم الاعلى من المصالح. وضده تزاحم المفاسد يرتكب الادنى من المفاسد ذكر الناظم رحمه الله قاعدة اخرى من القواعد الفقهية المنظومة. وهي ان الدين مبني على جلب المصالح

2
00:00:29.850 --> 00:01:02.600
ودرء المفاسد. والجلب التحصيل والجمع. والجلب التحصيل والجمع  والدرع الدفع والمنع. والدرء الدفع والمنع. فالدين مبني على جلب صالح ودرء المفاسد فالدين مبني على جلب المصالح ودرء المفاسد. وبناء الدين

3
00:01:02.600 --> 00:01:36.200
شرعا بالنظر الى المصالح من جهتين. وبناء الدين شرعا بالنظر الى المصالح من جهتين دعهما تحصيل المصالح. تحصيل المصالح اي اي ابتداؤها وتأسيسها. اي ابتداء وتأسيسها والاخرى تكميل المصالح. تكميل المصالح. اي زيادتها بتنميتها

4
00:01:36.200 --> 00:02:06.200
اي زيادتها لتنميتها وتكثيرها. وبناء الدين شرعا بالنظر الى فاسد من جهتين ايضا وبناء الدين شرعا بالنظر الى المفاسد من جهتين ايضا. احداهما درء المفاسد اي دفعها بالا تقع. درء المفاسد اي دفعها بان لا تقع. والاخرى

5
00:02:06.200 --> 00:02:36.200
تقليل المفاسد تقليل المفاسد. اي بانقاص الواقع منها. اي بانقاص الواقع منها آآ بازالة ما تمكن ازالته. وان لم تزل جميع المفاسد اي ازالة ما تمكن ازالته وان لم تزل جميع المفاسد. فالتعبير الجامع لمقصود القاعدة

6
00:02:36.200 --> 00:03:06.200
فالتعبير والجامع لمقصود القاعدة الدين مبني على تحصيل المصالح الدين مبني على تحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليدها ودرء المفاسد وتقليلها. اي تارة لا يطلب فقط وجود المصلحة بل يطلب

7
00:03:06.200 --> 00:03:36.200
تكفيرها بان تكمل. وتارة لا يكون المطلوب في المفسدة هو الدفع فان لم لم تجاهد وانما يطلب ايضا تقليلها وانما يطلب ايضا تقليلها. ولذلك في ازمنة غلبة الشر. ودفق سيل المنكرات. فليست سبيل النجاة

8
00:03:36.200 --> 00:03:56.200
الجلوس على شاطئ تنتظر فيه نجاتك فان الموج قد يغرقك. ولكن سبيل النجاة هو ان تسعى الى تقليل تلك الشرور ان لم يمكنك دفعها. ان تسعى الى تقليل تلك الشرور ان لم

9
00:03:56.200 --> 00:04:26.200
دفعها فكما انا امرنا درء الشر بازالته من اصله فاننا اذا عجزنا عن درء اصل الشر فانه يجب علينا ان نسعى في في تقليله ان نسعى في تقليله. وهذا الاصل من الاصول النافعة في هذه الازمنة. فالشرور التي

10
00:04:26.200 --> 00:04:56.200
تحيط بنا من كل صوب ينبغي ان يعقل المرء ان من جهادها السعي في تقليلها اه فان لم يمكن ازالتها بالكلية فلا اقل من ان تكون قليلة. ومن اعظم مما يدفع به الشر هو تكفير الخير. فتكفير الخير من اعظم ما يدفع به الشر

11
00:04:56.200 --> 00:05:28.150
والازمنة التي مر مرت بها بلاد المسلمين فيما سلف من الزمان كان فيها من العلماء والصلحاء وانواع اهل الخير جم غفير فلم يمنع وجود الشر ان يوجد للخير ان يوجد للخير اهلنا فان من طلب الخير وسعى فيه حصله

12
00:05:28.600 --> 00:05:56.450
فلا ينبغي للعاقل ان يقع هدى عن مجاهدة الباطل لاجل انتشاره. بل يسعى في دفع الباطل وكسر صولته ويثبت على اسباب الخير المصيبة الى واقل ما يكون من الخير هو ثبات الخير في نفسك

13
00:05:57.050 --> 00:06:27.050
وفي الصحيح في حديث ابن عباس ويأتي النبي وليس معه احد. اي لم يتبعه احد من الخلق لكنه ايش بقي؟ نبيا وحشر عند الله نبيا يعني في مقام رفيع من الصلاح والخيرية مع كونه واحدا لم يتبعه احد. فمقتبس العلم ينبغي له ان يعقل هذا

14
00:06:27.050 --> 00:06:47.050
وان يعلم ان وجود منكر هنا او هناك او في اي مكان لا ينبغي ان يكون ايضا يمنعك من السعي في خيره وبذله. بل ينبغي ان يكون ذلك داعيا. الى

15
00:06:47.050 --> 00:07:17.050
نشر الخير وبثه وتعليم الناس اياه وامرهم بالمعروف ونهي عن ونهي عن المنكر والصبر على ذلك واحتمال الاذى والاقتداء بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم في ذلك كله اذا علم ما تقدم فان القاعدة الجامعة لمقصود الشرع ان

16
00:07:17.050 --> 00:07:47.050
الدين مبني على تحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليدها. واطلاق المصلحة والمفسدة هو باعتبار العبد واطلاق المصلحة والمفسدة هو باعتبار العبد لا بالنظر الى الله لا بالنظر الى الله فان الله لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين. لا تنفعه طاعة

17
00:07:47.050 --> 00:08:27.050
الطائعين ولا تضره معصية العاصين. فطاعتهم ليست مصلحة له. ومعصية ليست مفسدة له. وانما الطاعة مصلحة لمن؟ للطائعين. والمعصية مفسدة للعاصين فهي متعلقة بالعبد. والمصلحة اسم للمأمور به. والمصلحة اسم للمأمور به فتشمل الفرائض والنوافل. فتشمل الفرائض والنوافل. والمفسدة اسم للمنهي

18
00:08:27.050 --> 00:08:57.750
عنه شرعا على وجه الالزام. والمفسدة اسم للمنهي عنه شرعا. على وجه الالزام فتختص ايش؟ بالمحرمات فتختص بالمحرمات. وحينئذ فالمباح ليس مصلحة ولا مفسدة قطعا. المباح ليس مفسدة ولا مصلحة قطعا لانه لا يتعلق به

19
00:08:57.750 --> 00:09:42.100
امر ولا نهي. لكن المكروه مصلحة ولا مفسدة لماذا  طيب المباح هادي هادي قلنا لذلك قلنا نحن لذاته المباح لا يتعلق به امر او نهي لذاته. لذلك مباح ليس من المصالح وليس من المفاسد

20
00:09:42.350 --> 00:10:10.200
وهذا لا اختلاف فيه لكن المكروه هل هو من الفاسد ام لا ايش تركه مصلحة وفعله لا يوصف بمصلحة ولا ولا مفسدة. ثم نحن نتكلم الان من جهة الفعل ليس من جهة

21
00:10:10.200 --> 00:10:39.750
الترك يعني فعل الامر اه فعل الفريضة فعل النفل. هذي مصلحة فعل المحرم. هذي مفسدة. فعل المكروه ها لا يوصف لماذا لا يوصف   لا هذا امر اخر نحن ننظر الى المكروه من حيث هو

22
00:10:41.950 --> 00:11:14.250
مفسدة لماذا لفوات من فوات الاجر. هذي من من غوامظ العلم اه حتى حتى المباح حتى المباح صار كذا  اي بس هذا لامر خارج عنه ليس هو في اكل البصل للني الان

23
00:11:14.400 --> 00:11:48.200
مش حكمه مكروه اكل البصل النيء مكروه طيب في مفسدة ولا لما في مفسدة ها يا اخي ها  ان نبلغ بالجوابك بس بنعتب عليك. لانك تقرأ منشرح انت ها نزل يدك بس شوي خلني اشوفك تقرأ من شرح

24
00:11:48.550 --> 00:12:19.350
ها تعليق على ايش الكتاب اللي معك وش هو لا ما يصير هذا ونسختك اللي تكتب عليها وينها ايه خل معك نسختك هذا اتركه عنك لا تنشغل به الجواب يعني هذه المسألة من الغوامض ولذلك ذهب جماعة مثل الشاطبي مثل مثل العز بن عبد السلام والقرافي

25
00:12:19.350 --> 00:12:39.350
الى ان المكروه مفسدة لكن التحقيق هو ما ذكره الصنعاني في اجابة السائل ان المكروه في تركه مصلحة وليس في فعله مفسدة. ان المكروه في تركه مصلحة. وليس في فعله مفسدة

26
00:12:39.350 --> 00:12:59.350
في اجابة السائل شرح بغية الامر. ولذلك حينئذ المكروه من من المفاسد ام ليس من الفاسد؟ تحقيق انه ليس ليس من المفاسد تحقيقا للمكروهة ليس من المفاسد وان المفاسد هي المحرمات فقط ولذلك ابن تيمية

27
00:12:59.350 --> 00:13:19.350
ذكر ان المصلحة والمفسدة تسمى في الشرع الحسنة والسيئة والمعروف والمنكر. الحسنة تكون ايش؟ فرض او نفل والسيئة تكون تكون ايش؟ تكون محرم ما تكون؟ ما تكون مكروه لذلك الصحيح ان المكروه لا يعد في جملة المفاسد

28
00:13:19.350 --> 00:13:39.350
وانما يمكن ان يحكم على المباح او المكروه بكونه مفسدة لامر خارج عن ذاته. يتعلق بالعبد امل واما في خطاب الشرع فلا يوصف المباح او المكروه بانه مصلحة او مفسدة

29
00:13:39.350 --> 00:14:19.350
ومما يتعلق بالقاعدة المتقدمة تزاحم المصالح والمفاسد. تزاحم المصالح والمفاسد والمقصود بتزاحم المصالح امتناع فعل احدى المصلحتين الا بترك الاخرى امتناع فعل احدى المصلحتين الا بترك الاخرى مثلا اليوم يوم ثلاثين من شعبان وفيه واحد عليه قظاء من رمظان السابق يوم واحد

30
00:14:19.350 --> 00:14:47.000
عليه نذر وعليه نذر بان يصوم اذا بلغه الله رمظان الاتي يوما قبله. صار عليه يوم قظاء ويوم نذر. كلاهما صار محلهما ايش؟ يوم ثلاثين من شعبان لان من عليه قضاء من رمضان السابق يجب عليه ان يأتي به قبل رمضان الجديد

31
00:14:47.000 --> 00:15:04.250
يعني الاتي وهذا نذره ان يصوم اذا بلغه الله رمظان قد ازدحمت ما في الا يوم واحد هل يمكن ان يصوم ذلك اليوم وينوي القضاء وينوي النذر؟ الجواب لا. فهنا

32
00:15:04.250 --> 00:15:34.250
ازدحم هذا مع ذاك. فلا يمكن الا ان يفعل واحدا ويترك واحد. هذا هو التزاحم تزاحم المفاسد فهو امتناع ترك احدى المفسدتين الا بفعل الاخرى امتناع ترك احدى المفسدتين الا بفعل الاخرى. فاذا تزاحمت المصالح

33
00:15:34.250 --> 00:16:05.950
يقدم اعلاها فاذا تزاحمت المصالح يقدم اعلاها. واذا تزاحمت المفاسد يرتكب ادناها واذا تزاحمت المفاسد ترتكب ادناها. وطريق معرفة العلو والدنو هو خبر الشرع طريق معرفة العلو والدنو هو خبر الشرع. فيحكم على شيء بانه اعلى

34
00:16:05.950 --> 00:16:35.350
شيء او على شيء بانه ادنى من شيء بطريق الشرع. فمثلا المسألة التي تقدمت. اي مصلحتين اعلى  ها؟ لماذا نعم القضاء اعلى من النذر. لان رمضان اوجبه الله على العبد ابتداء. والنذر اوجبه العبد على

35
00:16:35.350 --> 00:16:55.350
لا على نفسك. فما اوجبه الله اعلى مما اوجبه مما اوجبه العبد. والمراد بالوجوب هنا ليس اصل النذر فالنذر الذي اوجبه الله وانما تعيين ذلك الصيام في كونه يوما يكون قبل رمضان

36
00:16:55.350 --> 00:17:25.350
الاتي. واذا وقع تزاحم المصالح والمفاسد فاذا رجحت احداهما قدمت الراجحة واذا تزاحمت المصالح والمفاسد فاذا رجحت احداهما قدمت الراجحة فاذا رجحت المصلحة على المفسدة قدمت المصلحة. واذا رجحت المفسدة

37
00:17:25.350 --> 00:17:55.350
على المصلحة قدمت المفسدة في تركها. واذا تساوت المصلحة والمفسدة فحينئذ فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. فحينئذ فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. فهذه القاعدة المشهورة درء المفاسد مقدم على جلب

38
00:17:55.350 --> 00:18:25.350
مصالح مختصة بمحل واحد وهو اذا تساوت المصلحة والمفسدة. ذكره القرافي في كتاب الفروق وغيره في من الخطأ الواقع استعمال هذه القاعدة عند ذكر المصالح والمفاسد باطلاق. فمن من الخطأ الواقع استعمال هذه القاعدة استعمال هذه القاعدة عند ذكر المصالح والمفاسد باطلاق. فيقال درء المفاسد متقدم

39
00:18:25.350 --> 00:18:45.350
على جلب المصالح وهذا يختص في حال التساوي واما في حد في حال الرجحان فالحكم يكون للراجح واما في حال الرجحان فالحكم يكون للراجح. ويعلم مما تقدم ان التزاحم المصالح والمفاسد

40
00:18:45.350 --> 00:19:15.350
اسد له ثلاث مراتب ويعلم ما تقدم ان تزاحم المفاسد المصالح والمفاسد له ثلاث مراتب المرتبة الاولى تزاحم المصالح ويقدم اعلاها. تزاحم المصالح ويقدم اعلاها. والمرتبة الثانية المفاسد. ويقدم ادناها. تزاحم المفاسد ويقدم ادناها. والمرتبة

41
00:19:15.350 --> 00:19:47.150
الثالثة تزاحم المصالح والمفاسد. تزاحم المصالح والمفاسد. وله ثلاث صور وله ثلاث سور. الاولى تزاحمهما مع رجحان المصلحة تزاحمهما مع رجحان المصلحة. فتقدم المصلحة في جلبها. فتقدم المصلحة في بها

42
00:19:47.650 --> 00:20:21.400
والثانية تزاحمهما مع المفسدة فتقدم المفسدة في دفعها. فتقدم المفسدة في دفعها والثالثة تساويهما. تساويهما فحينئذ ما الذي يقدم؟ يقدم درء المفسدة على جلب المصلحة. يقدم درب المفسدة على جلب المصلحة

43
00:20:21.400 --> 00:20:59.800
طيب هل يمكن ان تكون هناك اي ان يكون هناك شيء تستوي فيه المصلحة والمفسدة  كيف  ذكر ابن القيم انه لا يوجد شيء تتساوى فيه المصلحة بنفسه. ذكره في مفتاح دار السعادة

44
00:20:59.850 --> 00:21:22.900
انه لا يكون شيء تثوؤ فيه المصلحة والمفسدة طيب كيف جمهور اهل العلم على خلاف هذا ولذلك من القواعد النافعة انك اذا رأيت العالم مهما بلغ على خلاف الجمهور فليس بالضرورة ان يكون التحقيق معا

45
00:21:23.150 --> 00:21:43.150
لكن ينظر الى كلامه نعم قد يكون معه التحقيق ولكن قد يكون التحقيق مع الجمهور. والاصل ان ما عليه الجمهور هو القول المنصور. الاصل ان ما عليه الجمهور هو القول المنصور. لان الدين

46
00:21:43.150 --> 00:22:03.150
ها؟ مشهور معروف. وانما العلم المشهور كما قال الامام مالك رحمه الله تعالى. فاذا عرض قول لاهل احد من اهل العلم على خلاف الجمهور ينبغي ان ينظر في موقعه من التحقيق

47
00:22:03.150 --> 00:22:34.600
الجواب  اللي هو من هذا؟ المجتهد  والجواب ان التساوي المذكور هو بالنسبة الى نظر المجتهد. ان التساوي المذكور هو وبالنظر هو بالنسبة الى نظر المجتهد. فالمجتهد ينظر في شيء من

48
00:22:34.600 --> 00:22:54.600
ما يحكم عليه فيجد ان فيه مصالح ومفاسد. هي عنده متساوية. ولا يلزم ان ان يكون الامر كذلك في نفسي. ولا يلزم ان يكون كذلك الامر في في نفسه. فتعبير اهل العلم بتساوي

49
00:22:54.600 --> 00:23:24.600
والمفاسد اي بالنظر الى المجتهد نفسه اي بالنظر الى المجتهد نفسه. واما في حكم الله سبحانه وتعالى فهذا شيء قد يتوجه كما ذكره ابن القيم من ان مصلحة اما ان تكون غالبة راجحة او خالصة وان المفسدة اما ان تكون خالصة او راجحة ولا يوجد شيء

50
00:23:24.600 --> 00:23:44.600
فيه مصالح ومفاسد متساوية. لكن الذي عليه الجمهور من ذكر التساوي محله عندهم هو نظر المجتهدين الذين يحكمون على شيء من ابواب ابواب العلم. وتارة تجد احدا من اهل العلم

51
00:23:44.600 --> 00:24:04.600
يخالف الجمهور والتحقيق معه. لكن هذا في نوادر من المسائل ليس في اصول العلم لا يكون في اصول العلم. وانما في نوادر من ويكون المتكلم حينئذ يركن الى اصل عظيم. يركن الى اصل عظيم. لا يقول كلام جزاء

52
00:24:04.600 --> 00:24:34.600
لا يقول كلام جزاف. ولذلك مثلا ابن تيمية رحمه الله تعالى مثلا ثم صاحبه ابن القيم. لما عرض لابطال ما سماه عامة الاصوليين من قولهم التكليف قال ان الشريعة سمت احكام الشرع نورا ورحمة وهداية وحكمة. ولم تجعلها اثار

53
00:24:34.600 --> 00:25:04.600
واغلالا واذا اعتبرت كلام ابن تيمية رحمه الله وجدت ان الله سبحانه وتعالى اذا ذكر شيء من الاوامر او نواهي يذكر الاهتداء والخير والرشد والفتح والنور وغير ذلك مما لا يناسبه معنى معنى معنى معنى التكليف. وساق رحمه الله الاية التي فيها تسمية خطاب الشرع بذلك. فالمقصود ان مثل

54
00:25:04.600 --> 00:25:24.600
هذا في تحقيقه ردك الى ايات القرآن الكريم. والاصول التي بني عليها هذا القول في فساده ايضا يكون تحقيقا وان كان الجمهور على على خلافه. لكن هذا الامر يحتاج الى فهم ثاقب وعلم كامل

55
00:25:24.600 --> 00:25:44.600
وعقل وافر. والمسألة الاخيرة مهمة جدا. يعني اذا رأيت الرجل يتكلم في تحقيق مسائل العلم ولا فاعلم ان هذا التحقيق تخريق ليس تحقيقا. هذا تجده من الناس الان من يتكلم في مسائل العلم فيوردها على شيء

56
00:25:44.600 --> 00:26:15.350
تخالف مقتضى العقد يخالف مقتضى العقل. فمثلا انا اسألكم الان سؤال مسألة التصفيق مسألة اجتهادية ام غير اجتهادية ما الجواب  غير اجتهادية غير اجتهادية مسألة غير اجتهادية كيف وش هو في القرآن

57
00:26:18.850 --> 00:26:37.200
اي في سورة الانفال وما كان صلاتهم عند البيت الا مكان تصديق. منصوص عليها في ايش في ايش؟ في الصلاة في اتخاذها عبادة. نعم فالتصفيق اذا اريد به كونه عبادة صار غير

58
00:26:37.200 --> 00:27:01.750
في هذه طيب اذا كان عادة اجتهادي ام غير اجتهادي؟ كيف اذا كان عادة الاية في اتخاذ العبادة لو واحد الان قال زي ما تجد بعض الطرقية منتسبين للتصوف تجدهم يقولون نذكر الله يصفقون

59
00:27:01.750 --> 00:27:21.750
فعلهم حرام ولا جائز؟ حرام بنص القرآن هذي غير غير اجتهادية قطعية لكن عادة اذا فعله عادة هنا تكون مسألة اجتهاده. مسألة اجتهادية. طيب قد ذكرنا قلنا الكلام في مسائل العلم بالتحقيق يحتاج

60
00:27:21.750 --> 00:27:50.550
الى ايش؟ افتكرنا الى علم عقل واصل. عقل واثق. فمثلا اذا جاء انسان يتكلم في هذه المسألة الاجتهادية وهو يتكلم في تقرير انه يبيح التصفيق فقال في كلامه في تقرير هذه المسألة ولا شك ان المنع من التصديق تشدد وتزمت وغلو وكان بعض مشايخ

61
00:27:50.550 --> 00:28:20.900
هنا هنا في السعودية عندهم تشدد ويحرمون التصفيق كلام هذا ما عقل ولا بدون عقل؟ الجواب بعقله بدون عقل بدون عقل لماذا عبد الرحمن لان المسألة الاجتهادية ما يحكم على المجتهد الاخر بانه متشدد ومتزمت لاجل قوله بالتحريم. هو مجتهد

62
00:28:20.900 --> 00:28:40.900
وهو في العلم اعلم منك عند الناس قطعا. فكيف يكون من العقل ان تتناول هذه المسألة الاجتهادية بهذه الطريقة لذلك لا يمكن ان يكون التحقيق مع هؤلاء الذين لا عقل لهم. والعقلاء اذا تكلموا في المسائل الاجتهادية لم يقرنوا احد

63
00:28:40.900 --> 00:29:00.900
احكامهم بالامور الاجنبية التي لا نفع بها. فهناك مسألة مشهورة عندنا في هذه البلاد وهي زكاة الحلي المستعمل. فزكاة الحلي مستعمل في فتوى الشيخين الماضيين ابن باز ابن عثيمين هي واجبة. وهما يريان وجوب الزكاة في

64
00:29:00.900 --> 00:29:20.900
المستعمل واما الشيخان الموجودان الان سماحة المفتي الشيخ عبد العزيز والشيخ صالح الفوزان فهما يريان عدم عدم وجوب الزكاة في الحلي الحلي المستعمل لكن لا تجد في كلامهما قولهما واما اولئك الذين اوجبوا

65
00:29:20.900 --> 00:29:40.900
اخراج الزكاة في الحلي المستعمل فهؤلاء حملوا المسلمين على ان يدفعوا اموالا اه ليست في وجهها و جعلوا عليهم من الاثقال الشديدة ما جعل بعظ المسلمين لا يفعلون ذلك واضروا بالموارد البشرية التي

66
00:29:40.900 --> 00:30:10.900
ننمي المال للاسرة الى اخر هذا الكلام. لان العالم يعرف مأخذ المسألة فلا يلحق به غيره. ولذلك العقل في تحقيق المسائل لابد منه. لان عدم العقل هذا المنتسب لتحقيق العلم. فانت تسمع مثلا انسان يتكلم عن الحجاب. وهل كشف الوجه جائز ام غير جائز

67
00:30:10.900 --> 00:30:30.900
ويرى هو انكشف الوجه جائز. ثم يبدأ ويقول وهذا الذين يرون وجوب لا يجوز لهم ان يرموا الاخرين بكذا وكذا وكذا. كان حريا به ان يبين ان مجال الخلاف في

68
00:30:30.900 --> 00:30:50.900
مسألة عند من يخالف فيه هو دارة الوجه فقط. هو دارة الوجه فقط. واما العنق والصدر واليدين والساقين فهي محل اجماع على حرمتها. فاولئك الذين يسمعونك ينبغي لهم ان يسمعوا

69
00:30:50.900 --> 00:31:10.900
محل الاجماع وان هذا لا يخالف فيه احد من اهل العلم فلن تجد عالم ممن يرى كشف وجه الوجه يقول المرأة تكشف صدرها ونحرها وتجلس كذلك بين الرجال. ولكن الذي لا عقل عنده ويزعم انه يحقق العلم يلقي

70
00:31:10.900 --> 00:31:30.900
هذا الكلام ولذلك كثر المتكلمون في علم الشريعة وقل المحققون الصادقون على الحقيقة هذا وان كان يؤلم القلب لكن العبد يطمئن بان الدين دين الله وان الله ينصر دينه. ولا يجعل الله

71
00:31:30.900 --> 00:31:50.900
دينه عند من لا يقوم بحقه. لكن من قام بحق الدين؟ ولو كان يخالف الافتاء المشهور عندنا. لكن قام بحق الدين فهو يتكلم على هذه المسألة ويرى فيها شيئا. لكنه يحده يحده بالحدود الشرعية. يقول لكن الحد الشرعي كذا وكذا

72
00:31:50.900 --> 00:32:10.900
فده فهو مثلا لو قدر انه اختار كشف الوجه لكنه قال في اثناء كلامه لكن ما يفعله بعض الناس من اخراج الشعر واخراج الصدر واخراج السيقان والافخاذ ثم يقول الحجاب مختلف فيه هذا كذب على اهل العلم فاهل العلم لم يقل احد منهم

73
00:32:10.900 --> 00:32:30.900
لان المرأة تكون على هذه الحال ثم يقال لها الحجاب. الحجاب مختلف فيه. لذلك طالب العلم ينبغي له ان يستصحب العقل. اذا كان ان يحقق العلم كما هو وان يلاحظ في ذلك اصلاح الناس وهداية الناس من الحكام والمحكومين. فلا يمكن ان

74
00:32:30.900 --> 00:32:50.900
ان يدرك الناس الحق الذي يصلح به امرهم الا مع عقل راشد. يدلهم عليه ويصبر على ذلك ويبتغي بذلك القرب من الله سبحانه وتعالى. فلا يكن فقط مجرد ما نريد ان نفهم مسائل العلم. بل لا بد ان يحرص طالب

75
00:32:50.900 --> 00:33:10.900
العلم على صناعة عقله وصناعة عقله تكون بالاقتباس من اهله. وقد قال الشعبي نعم وزير العلم العقل نعم وزير العلم العقل. ويكون بئس وزير العلم السفه. بئس وزير العلم السفه. يعني الانسان اذا قل

76
00:33:10.900 --> 00:33:40.900
وعنده علم فهذا يفسد اكثر مما يصلح. فيكون كمن يبني قصرا مصر كمن يبني قصر ويهدم مصرا يعني يبني بيت شاهق ورفيع ولكنه يحطم بلد كامل هذا هو الان تجد بعظ الناس يظن انه يبني قصر وهو يهدم البلد كله بعدم مبالاته في فتواه انه لا يلاحظ ما

77
00:33:40.900 --> 00:34:00.900
ان يكون به العقل على اي اختيار كان من المسائل ليس بالضرورة ان يختار هذا القول لكن اذا اخترت قولا مخالفا للابتاء فاختره بعقل ستكون صادق العبودية لله سبحانه وتعالى. وتسلم من تسفيه اولياء الله والعلماء الراسخين. فان من تعرض لاولياء

78
00:34:00.900 --> 00:34:20.900
لا لم يفلح وسقط على ام رأسه وهذا امر معروف في تاريخ احوال الناس فقل من تعرض لهذا السبيل الذي بهذه السبيل التي تسلك من الازراع على اهل العلم وعيبهم ورميهم بالتشدد وعدم فهم

79
00:34:20.900 --> 00:34:40.900
مقاصد الشرع الا اضر هذا بصاحبه. والانسان منتهاه الى الله وسيقف بين يدي الله. ويكون الامر الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عدي في الصحيحين ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه

80
00:34:40.900 --> 00:34:59.400
حجاب ولا ترجمان. يعني ما في انسان الا سيكون بين يدي الله سبحانه وتعالى. فالذي يعقل هذا يعظم وسائل العلم مالك قال انه لترد علي المسألة فتمنعني الاكل والشرب والنوم

81
00:34:59.600 --> 00:35:19.600
انه لترد علي المسألة فتمنعني الاكل والشرب والنوم. يعني يسأل مسألة. ثم يكون الامر عليه شاق جدا لانه يخبر عن حكم الشريعة. فمن شدة تلك المسألة على نفسه لا يهنأ بمطعم ولا بمشرم ولا بمنام

82
00:35:19.600 --> 00:35:39.600
فالصادق يخاف الله سبحانه وتعالى ويلاحظه. فطالب العلم ينبغي له ان يعقل في ازمنة الفتن هذا الاصل نافع في تحقيق العلم وان تحقيق العلم يحتاج فيه العبد مع العلم الكامل الى عقل فاضل فان

83
00:35:39.600 --> 00:35:59.600
تارة قد يهديك الى ذكر شيء من العلم وقد يهديك الى عدم ذكره. فالعلم منه ما ينشر ومنه ما يطوى وقد يكون المناسب في حال نسره وقد يكون المناسب في حال طيه وكتمه بحسب ما يصلح به الناس. وهو يلاحظ في هذا العبودية

84
00:35:59.600 --> 00:36:19.600
الله سبحانه وتعالى فهو اذا رأى ان مصلحة الناس في شيء ذكره واذا ذكر مصلحة انه يحصل على الناس مفسدة في شيء طواف ولذلك من من دلائل هذا حتى تعقلوا لان العلم قد تجدونه كما يقال لكن للاسف ايظاح هذه المعاني صار خفي عند الناس فمثلا

85
00:36:19.600 --> 00:36:39.600
بهذه البلاد فتنة في مطلع هذا القرن الهجري وهي فتنة المسجد الحرام وما ادعي فيه من المهدي فعند ذلك تكلم كثير من الناس في ابطال المهدي المنتظر. واخر اهل العلم البيان في هذه المسألة

86
00:36:39.600 --> 00:36:59.600
له سنة كاملة ثم صنف اثنان منهم كتابان مشهوران في بيان الاحاديث الواردة في المهدي المنتظر والوارد في خطاب الشريعة المهدي ايها الرجل الذي يخرج في اخر الزمان فلو قدر ان هذين دفعا بكتابهما في الشهر الثاني بعد الفتنة

87
00:36:59.600 --> 00:37:21.900
ايش يحصل من الناس من سيرد الحق كله. ومن الناس من يقول هذا نصر لاولئك. ومن الناس من يقول اولئك على حق لان في احاديث اثية فيحصل شر كثير بسبب ارادة خير على غير وجهه. لكن لما هدت النفوس و

88
00:37:21.900 --> 00:37:41.900
رشدت العقول واستقرت في اماكنها صنف اهل العلم في الاحاديث التي وردت في بيان المهدي فكان ذلك محل القبول عند الحاكم والمحكوم والانتفاع به الى يومنا الى يومنا هذا وهذان كتابان وما بعدهما ينشران وينتفع بالعلم المذكور

89
00:37:41.900 --> 00:37:58.644
فيهما فطالب العلم ينبغي ان يلاحظ هذا الاصل من وجود العقل عند ارادة تحقيق شيء من العلم وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته ان شاء الله تعالى في الاسبوع المقبل