﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:28.950
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الطهارة. الصواب ان الماء نوعان طهور مطهر ونجس منجس وان الحد الفاصل بينهما هو التغير لاحد اوصافه بالنجاسات والاخباث. فما تغير لونه او ريحه او طعمه

2
00:00:28.950 --> 00:00:50.850
بنجاسة فهو نجس منجس وسواء كان التغير كثيرا او قليلا في محل التطهير او في غيره. للون او للريح او للطعم سواء كان ذلك بممازجة او بغير ممازجة. واما الماء الذي اصابته نجاسة فلم تغير احد اوصافه فهو طهور

3
00:00:50.850 --> 00:01:10.850
لعدم الدليل الدال على نجاسته. ولدخوله في العمومات. ومن باب اولى واحرى اذا كان تغيره بشيء ولو غلب التغير على اجزائه سواء كان يشق صون الماء عنه ام لا. فان الصواب انه طهور مطهر. لقول

4
00:01:10.850 --> 00:01:30.850
قوله تعالى فلم تجدوا ماء وهذا ماء وغيرها من العمومات. ولان التعليل الذي ذكره الاصحاب في قولهم ليس فبماء مطلق لا يصلح ان يكون دليلا في مثل هذا الامر. وتفريقهم بينما تغير بما يشق صون الماء عنه. وماله

5
00:01:30.850 --> 00:01:50.850
لا يشق ان الاول لا يضر دون الثاني من الادلة على ان المسألة ضعيفة. لانه لو كان المانع صفة موجودة في الماء لم يكن فرق بين الامرين. وكذلك تفريقهم بينما وضع قصدا اولى قصدا. من هذا الباب. وكذلك قولهم ان

6
00:01:50.850 --> 00:02:10.850
تغيره في مقره او ممره او في محل التطهر او بالطين ونحوه لا يضره. وتغيره بغير ذلك يضر. كل هذا تفريق بين متماثلين. وهو يؤيد القول الصحيح ان جميع ذلك طهور. وكذلك قولهم انما

7
00:02:10.850 --> 00:02:30.850
خلت فيه المرأة لطهارة الحدث الكاملة ينهى الرجل عن استعماله في رفع الحدث. لا في ازالة النجاسة ولا ما خلت به لطهارة خبث. كل هذا تفريق ليس عليه دليل. ولذلك كان الصحيح ان الماء الذي خلت به المرأة للطهارة

8
00:02:30.850 --> 00:02:50.850
كغيره من الماء. وقد قال صلى الله عليه وسلم ان الماء لا يجنب. ولما علموا رحمهم الله ضعف هذا القول قالوا يستعمل هذا الماء عند الضرورة ويتيمم. ولا حاجة من فضل الله الى هذا. بل هذا الماء طهور

9
00:02:50.850 --> 00:03:07.100
لا مانع فيه ولا محذور. فلا يجوز التيمم الا عند عدم الماء او تعذر استعماله. وهذا ماء فيدخل في قوله فلم تجدوا ماء كما هو داخل قولا واحدا في طهارة الخبث

10
00:03:07.150 --> 00:03:28.800
ونظيره ما غمست فيه اليد بعد الاستيقاظ من نوم الليل. الصحيح فيه انه طهور. لا مانع فيه. لانه لم يتغير بشيء نجس ولا قال الشارع انه طاهر غير مطهر. وانما نهى النبي صلى الله عليه وسلم المستيقظ عن غمسها قبل غسلها

11
00:03:28.800 --> 00:03:53.350
وهذا من الاداب الشرعية. فالنهي مسلم واما كونه يدل على نجاسة الماء. او كونه طاهرا غير مطهر فليس ليس فيه ما يدل على ذلك ودلالته على التنجيس اقرب من دلالته على سلبه الطهورية فقط. والمقصود ان هذه المياه المذكورة كلها داخلة في قوله تعالى

12
00:03:53.350 --> 00:04:18.700
وانزلنا من السماء ماء طهورا. وقوله فلم تجدوا ماء. وغيرها من العموم ومات ولم يرد نص صحيح صريح يخرجها عن هذا. فوجب بقاؤها على اصلها حتى يأتينا ما يرفع هذا وهو تغير الماء بالنجاسة. فيدخل في قسم الخبيث النجس

13
00:04:18.900 --> 00:04:38.900
واما الاستدلال بحديث القلتين على تنجيس ما لم يبلغهما بمجرد الملاقاة ولو لم يتغير ففيه نظر من وجوه احدها انه مفهوم والمفهوم لا عموم له. وتلك النصوص الفاظ عامة. الثاني انه لا يقاومها في

14
00:04:38.900 --> 00:04:57.350
الصحة والصراحة على تقدير الاحتجاج به. الثالث انه صلى الله عليه وسلم اخبر بالحال الواقعة. وانه اذا كان قلتين فانه لا يحمل الخبث بل يضمحل الخبث فيه اذا صار فيه لكثرته. فمفهومه

15
00:04:57.450 --> 00:05:19.750
انه اذا كان دون ذلك فان كان قليلا فانه مظنة لحمله الخبث. وهو تغير احد اوصافه بالنجاسة. فان وجدت هذه المظنة تبقى عليها الحكم وهو التنجيس. وان لم توجد فالماء باق على طهوريته. ورابعا فيه تنبيه واشارة

16
00:05:19.750 --> 00:05:33.850
الى ان العلة في التنجيس هو حمله الخبث فوجب ان تكون هذه العلة هي الاصل في هذا الباب. وخامسا انه اذا كان المفهوم لا عموم له بل يكفي فيه ان يعلم

17
00:05:33.850 --> 00:05:53.850
انه غير مساو للمنطوق. فاذا حصلت المخالفة فيه في بعض السور حصل المقصود. والصور التي تحصل فيها المخالفة فيه هو ان كثيرا من صور القليل اذا خالطته نجاسة بان اثرها فيه فحصل حمله للخبث والله اعلم

18
00:05:53.850 --> 00:06:13.850
وعلى هذا القول الصحيح ينبني تطهير الماء النجس وهو بشيء واحد. زوال تغيره بالنجاسة او اضافة او تدريب او بنفسه او بغير ذلك فانه يطهر. وعلى هذا ايضا يقل الاشتباه في المياه

19
00:06:13.850 --> 00:06:37.500
لان الماء النجس يعرف بتغير احد اوصافه بالنجاسة. فيبعد ان يشتبه بالطهور. وعلى هذا القول الصحيح الذي نصرناه ان الماء نوعان طهور ونجس لا يوجد الاشتباه بالطاهر غير المطهر. لانه اذا كان لا ثبوت له فكيف يحصل فيه الاشتباه؟ والله اعلم

20
00:06:37.500 --> 00:06:57.500
يطيح في اشتباه الثياب النجسة بالطهارة او المحرمة بالمباحة. انه يتحرى ويصلي في ثوب واحد صلاة واحدة ايه ده؟ لانه اتقى الله ما استطاع ولم يوجب الله على العبد ان يصلي الصلاة مرتين او اكثر الا اذا اخل بالصلاة

21
00:06:57.500 --> 00:07:18.500
وهذا لم يخل وانما اشتبه عليه الامر اذا اضطر الى الصلاة في احدهما كان مأمورا بذلك بل واجبا عليه ومن امتثل ما امر به خرج من العهدة. وفي هذه الحال تكون النية مجتمعة بخلاف ما اذا فرقها على كل ثوب

22
00:07:18.500 --> 00:07:29.712
بصلاة فانها تضعف من حيث يظن العبد قوتها. ويؤدي الصلاة على وجه لا يدري هل هي فريضة ام لا كما هو الواقع