﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.050
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله نام ومن كتاب الايمان لشيخ الاسلام سبعة عشر. ونحن نذكر ما يستفاد من كلام الله وكلام رسوله محمد صلى الله عليه وسلم

2
00:00:22.050 --> 00:00:42.050
فيصل المؤمن الى ذلك من نفس كلام الله وكلام رسوله فان هذا هو المقصود. فلا نذكر اختلاف الناس ابتداء بل نذكر من ذلك في بيان ما يستفاد من كلام الله وكلام رسوله ما يبين ان رد موارد النزاع الى الله ورسوله خير واحسن تأويلا. خير في الحال

3
00:00:42.050 --> 00:01:02.050
واحسن عاقبة في الدنيا والاخرة ثمانية عشر اسم الايمان تارة يذكر مفردا غير مقرون بغيره فيدخل فيه الاسلام والاعمال الصالحة وتارة يقرن بالاسلام او بالعمل الصالح او بالذين اوتوا العلم فيكون الايمان اسما لما في القلب. وما قرن معه اسما

4
00:01:02.050 --> 00:01:22.050
رائع الظاهرة ثم ان نفي الايمان عند عدمها دل على انها واجبة. لانه لا تنسى الا لنفي بعض واجباته. وان ذكر فضل ايمان صاحبها ولم ينفى ايمانه دل على انها مستحبة. تسعة عشر انما يخشى الله من عباده العلماء. والخشية ابدا متضمنة

5
00:01:22.050 --> 00:01:42.050
رجاء ولولا ذلك لكانت قنوطا. كما ان الرجاء يستلزم الخوف. ولولا ذلك لكان امنا. فاهل الخوف لله والرجاء له. هم اهل العلم من الذين مدحهم الله عشرون لما ذكر قولهم في العقل انه العلم قال فلابد مع ذلك انه علم يعمل بموجبه فلا يسمى

6
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
عاقلا الا من عرف الخير فطلبه والشر فتركه. واحد وعشرون. ومن اتى الكبائر مثل الزنا والسرقة وشرب الخمر وغير فلابد ان يذهب ما في قلبه من تلك الخشية والخشوع والنور. وان بقي اصل التصديق في قلبه. وهذا من الايمان الذي ينزع عنه

7
00:02:02.050 --> 00:02:22.050
عند فعل كبيرة اثنان وعشرون والمقصود هنا انه ينبغي للمسلم ان يقدر قدر كلام الله ورسوله بل ليس لاحد ان يحمل كل احد من الناس الا على ما عرف انه اراده. لا على ما يحتمله ذلك اللفظ من كلام كل احد. فان كثيرا من الناس يتأول

8
00:02:22.050 --> 00:02:42.050
النصوص المخالفة لقوله يسلك مسلك من يجعل التأويل كانه ذكر ما يحتمله اللفظ. وقصده بذلك دفع ذلك المحتج بذلك عليه وهذا خطأ بل جميع ما قاله الله ورسوله يجب الايمان به. فليس لنا ان نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض. وليس الاعتناء في

9
00:02:42.050 --> 00:03:02.050
في احد النصين دون الاخر باولى من العكس. فاذا كان النص الذي وافقه يعتقد انه اتبع فيه مراد الله ورسوله. كذلك كالنص الاخر الذي تأوله فيكون اصل مقصوده معرفة ما اراد الله ورسوله بكلامه. وهذا هو المقصود بكل ما يجوز من تفسير

10
00:03:02.050 --> 00:03:22.050
وتأويل ثلاثة وعشرون وكل مسألة يقطع فيها بالاجماع وبانتفاء المنازع من المؤمنين فانها مما بين الله فيه الهدى ومخالف مثل هذا الاجماع يكفر كما يكفر مخالف النص البين. واما اذا كان يظن الاجماع ولا يقطع به فها هنا ايضا

11
00:03:22.050 --> 00:03:42.050
قد لا يقطع بانها مما تبين فيه الهدى من جهة الرسول ومخالف مثل هذا الاجماع قد لا يكفر وهذا هو فصل الخطاب في بما يكفر به من مخالفة الاجماع وما لا يكفر. والاجماع هل هو قطعي الدلالة او ظني الدلالة؟ اربعة وعشرون. ومن لم يكن في

12
00:03:42.050 --> 00:04:02.050
في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه من الكفر والفسوق والعصيان لم يكن في قلبه الايمان الذي اوجبه الله عليه فان من لم يكن مبغضا لشيء من المحرمات اصلا لم يكن معه ايمان اصلا. خمسة وعشرون. الايمان اذا اطلق في

13
00:04:02.050 --> 00:04:22.050
لام الله ورسوله يتناول فعل الواجبات وترك المحرمات. ومن نفى الله ورسوله عنه الايمان فلابد ان يكون ترك واجبا او فعل محرما فلا يدخل في الاسم الذي يستحق اهله الوعد دون الوعيد بل يكون من اهل الوعيد. ستة وعشرون وكل مقصود

14
00:04:22.050 --> 00:04:42.050
اما ان يقصد لنفسه واما ان يقصد لغيره كان منتهى مقصوده ومراده عبادة الله وحده لا شريك له وهو الهه الذي يعبده له ايعبد سواه وهو احب اليه من كل من سواه فان ارادته تنتهي الى ارادته وجه الله. فيثاب على مباحاته التي يقصد بها

15
00:04:42.050 --> 00:05:02.050
الاستعانة على الطاعة وان كان اصل مقصوده عبادة غير الله لم تكن الطيبات مباحة له. فان الله انما اباحها للمؤمنين من بل الكفار واهل الجرائم والذنوب واهل الشهوات يحاسبون يوم القيامة على نعم الله التي تنعموا بها فلم يشكروه ولم يعبدوه بها

16
00:05:02.050 --> 00:05:22.050
ويقال لهم اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها. واما اذا فعل المؤمن ما ابيح له قاصدا للعدول عن الحرام الى الحلال لحاجته اليه فانه يثاب عليه. واما ما لا يحتاج اليه الانسان من قول وعمل بل يفعله عبثا فهذا عليه لا

17
00:05:22.050 --> 00:05:42.050
لحديث كل كلام ابن ادم عليه لا له الا امرا بمعروف او نهيا عن منكر او ذكرا لله. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. فامر المؤمنين باحد امرين. اما قول الخير او الصمات. ولهذا كان قول الخير خيرا من السكوت عنه. السكوت عن

18
00:05:42.050 --> 00:06:02.050
الشر خيرا من قوله اذ ليس من شرط ما عليه ان يكون مستحقا لعذاب جهنم وغضب الله. بل نقص قدرته ودرجته عليه. سبعة وعشرون. ولفظ الصالح والشهيد يذكر مفردا. فيتناول النبيين والصديقين والشهداء. ويذكر مع غيره فيفسر بحسبه. ثمانية

19
00:06:02.050 --> 00:06:22.050
ولفظ الفسوق والعصيان والكفر فاذا اطلقت المعصية والفسوق تناول الكفر فيما دونه. واذا قيدت او قرنت مع غيرها كانت على حسب ذلك. فالشفاعة الحسنة الاعانة على الخير الذي يحبه الله ورسوله من نفع ما يستحق النفع ودفع الضر عمن يستحق دفع الضر

20
00:06:22.050 --> 00:06:42.050
والشفاعة السيئة الاعانة على ما يكرهه الله ورسوله كالشفاعة التي فيها ظلم الانسان او منع الاحسان لمن يستحقه. ثلاثون اله هو المستحق للعبادة. فكل ما يعبد به فهو من تمام تأله العباد له. فمن استكبر عن بعض عبادته سامعا مطيعا في ذلك

21
00:06:42.050 --> 00:07:02.050
لغيره لم يحقق قول لا اله الا الله في هذا المقام. واحد وثلاثون. وهؤلاء الذين اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من من دون الله حيث اطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما احل الله على وجهين. احدهما ان يعلموا انهم بدلوا دين الله فيتبعونهم

22
00:07:02.050 --> 00:07:22.050
على التبديل فيعتقدون تحريم ما احل الله وتحليل ما حرم الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم انهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركا وان لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم. فكان من اتبع غيره في خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون

23
00:07:22.050 --> 00:07:42.050
ما قاله الرسول واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء. الثاني ان يكون اعتقادهم وايمانهم بتحليل بحلال وتحريم الحرام ثابتة لكنهم اطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد انها معاص

24
00:07:42.050 --> 00:08:02.050
فهؤلاء لهم حكم امثالهم من اهل الذنوب اثنان وثلاثون. ثم ذلك المحرم للحلال والمحلل للحرام ان كان مجتهدا قصده اتباع الرسول لكن خفي عليه الحق في نفس الامر وقد اتقى الله ما استطاع فهذا لا يؤاخذه الله بخطأه بل يثيبه على اجتهاده

25
00:08:02.050 --> 00:08:22.050
الذي اطاع به ربه. ولكن من علم ان هذا خطأ فيما جاء به الرسول ثم اتبعه على خطأه وعدل عن قول الرسول فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي ذمه الله لا سيما ان اتبع في ذلك هواه ونصره باللسان واليد مع علمه انه مخالف للرسول فهذا شيء

26
00:08:22.050 --> 00:08:42.050
يستحق صاحبه العقوبة عليه. ولهذا اتفق العلماء على انه اذا عرف الحق لا يجوز تقليد احد في خلافه. وانما تنازعنا في جواز التقليد للقادر على الاستدلال كان عاجزا عن اظهار الحق الذي يعلمه فهذا يكون كمن عرف ان دين الاسلام حق وهو

27
00:08:42.050 --> 00:09:02.050
هو بين النصارى فاذا فعل ما يقدر عليه من الحق لا يؤاخذ بما عجز عنه. ثلاثة وثلاثون. واما ان كان المتبع للمجتهد عاجزا عن معرفة الحق على التفصيل فقد فعل ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد فهذا لا يؤاخذ ان اخطأ كما في القبلة. واما ان

28
00:09:02.050 --> 00:09:22.050
قلد شخصا دون نظيره بمجرد هواه ونصره بيده ولسانه من غير علم ان معه الحق فهذا من اهل الجاهلية. وان كان متبوع مصيبا لم يكن عمله صالحا. وان كان متبوعه مخطئا كان اثما. اربعة وثلاثون. الظلم المطلق يتناول الكفر ولا

29
00:09:22.050 --> 00:09:42.050
اقصوا بالكفر بل يتناولوا ايضا ما دونه. وكل بحسبه كلفظ الذنب والخطيئة والمعصية. فان هذا يتناول الكفر والفسوق والعصيان خمسة وثلاثون اذا اطلق الصلاح تناول الخير كله. واذا اطلق الفساد تناول الشر كله. وكذلك المصلح والمفسد. ستة

30
00:09:42.050 --> 00:10:02.050
ثلاثون ليس في لفظ الايمان في دلالته على الاعمال المأمور بها دون لفظ الصلاة والصيام والزكاة والحج في دلالته على الصلاة الشرعية والصيام الشرعي والزكاة الشرعية والحج الشرعي سواء قيل ان الشارع نقله او زاد الحكم دون الاسم او زاد الاسم وتصرف فيه

31
00:10:02.050 --> 00:10:22.050
فيه تصرف اهل العرف او خاطب بالاسم مقيدا لا مطلقا. سبعة وثلاثون. اهل البدع لا يعتمدون على الكتاب والسنة واثار من الصحابة والتابعين وانما يعتمدون على العقل واللغة وتجدهم لا يعتمدون على كتب التفسير المأثورة والحديث واثار السلف وانما

32
00:10:22.050 --> 00:10:42.050
يعتمدون على كتب الادب وكتب الكلام التي وضعتها رؤوسهم وهذه طريقة الملاحدة ايضا. انما يأخذون ما في كتب الفلسفة وكتب الادب واللغة واما كتب القرآن والحديث والاثار فلا يلتفتون اليها. هؤلاء يعرضون عن نصوص الانبياء. اذ هي عندهم لا تفيد العلم واولئك

33
00:10:42.050 --> 00:11:02.050
يتأولون القرآن برأيهم وفهمهم بلا اثار عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. قال احمد اكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس ثمانية وثلاثون. اذا تدبرت حجج اهل الباطل رأيتها دعاوى لا يقوم عليها دليل. تسعة وثلاثون. اذا

34
00:11:02.050 --> 00:11:22.050
اامر بعبادة الله مطلقا دخل في عبادته كل ما امر الله به. وكذلك الطاعة والتقوى والبر والهدى. واذا قرن كل منه بغيره فسر بما يناسب المقام. ومن ذلك تعبير السلف عن الايمان انه قول وعمل. او قول وعمل ونية واتباع سنة

35
00:11:22.050 --> 00:11:42.050
مع شمول كل تعبير منها. اربعون لفظ الايمان اذا اطلق في الكتاب والسنة يراد به ما يراد بلفظ البر وبلفظ التقوى وبلفظ فكل ما يحبه الله ورسوله يدخل في اسم الايمان واحد واربعون. لا يجعل احد بمجرد ذنب يذنبه ولا ببدعة ابتدعها

36
00:11:42.050 --> 00:12:02.050
ولو دعا الناس اليها كافرا في الباطن الا اذا كان منافقا. فاما من كان في قلبه الايمان بالرسول وما جاء به قد غلط فيما تأوله من البدع فهذا ليس بكافر اصلا. اثنان واربعون. وكذلك سائر الثنتين والسبعين فرقة. من كان منهم منافقا فهو كافر

37
00:12:02.050 --> 00:12:22.050
كافر بالباطن ومن لم يكن منافقا بل مؤمنا بالله ورسوله في الباطن لم يكن كافرا بالباطن وان اخطأ في التأويل كائنا ما كان خطأه وقد يكون في بعضهم شعبة من النفاق ولا يكون فيه النفاق الذي يكون صاحبه في الدرك الاسفل من النار. ومن قال ان الثنتين والسبعين

38
00:12:22.050 --> 00:12:42.050
هنا فرقة كل واحد منهم يكفر كفرا ينقل عن الملة فقد خالف الكتاب والسنة واجماع الصحابة رضوان الله عليهم. بل واجماع ائمة الاربعة وغير الاربعة فليس فيهم من كفر كل واحدة من الثنتين والسبعين فرقة وانما يكفر بعضهم بعضا ببعض المقالات

39
00:12:42.050 --> 00:13:02.050
ثلاثة واربعون اذا كان الايمان المطلق يتناول جميع ما امر الله به ورسوله فاذا ذهب بعض ذلك فنصوص الرسول واصحابه هذه تدل على ذهاب بعضه وبقاء بعضه. لهذا كان السلف يقولون انه يتفاضل ويزيد وينقص. والناس فيه متفاوتون

40
00:13:02.050 --> 00:13:22.050
بقيامهم به وبلازمه ومكملاته. اربعة واربعون. وزيادة الايمان من وجوه احدها الاجمال والتفصيل فيما امروا به تاني الاجمال والتفصيل فيما وقع منهم الثالث ان العلم والتصديق يكون بعضه اقوى من بعض واثبت وابعد من الشك والريب

41
00:13:22.050 --> 00:13:42.050
الرابع ان التصديق المستلزم لعمل القلب اكمل من التصديق الذي لا يستلزم عمله. الخامس والسادس ان اعمال القلوب والجوارح تتفاوت تفاوتا عظيما ويتفاضل الناس بها. السابع ذكر الانسان ما امر به بقلبه واستحضاره لذلك بحيث لا يكون

42
00:13:42.050 --> 00:14:02.050
غافلا عنه اكمل ممن صدق به وغفل عنه. الثامن قد يكون عند بعض المؤمنين كثير من التفصيلات التي ينكرونها لجهلهم انها مما جاء به الرسول. فيكون ذلك نقصا عمن ليس كذلك. خمسة واربعون. فمن علم ما جاء به الرسول وعمل به اكمل

43
00:14:02.050 --> 00:14:22.050
ممن اخطأ ذلك ومن علم الصواب بعد الخطأ وعمل به فهو اكمل ممن لم يكن كذلك. ستة واربعون المؤمن المطلق الممدود الذي ايمانه يمنعه من دخول النار هو الذي ادى الواجبات وترك المحرمات. واما من اطلق عليه اسم الايمان ودخل في الامر والنهي

44
00:14:22.050 --> 00:14:42.050
وفي ذم الشارع له على بعض الافعال او التروك فهذا الذي معه اصل الايمان ولكنه يتجرأ على بعض المحرمات ويترك بعض الواجبات فهذا ايمانه يمنعه من الخلود في النار. سبعة واربعون. ومما ينبغي ان يعلم ان الالفاظ الموجودة في القرآن والحديث اذا عرف تفسيره

45
00:14:42.050 --> 00:15:02.050
وما اريد بها من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتج في ذلك الى الاستدلال باقوال اهل اللغة ولا غيرهم. ولهذا قال الفقهاء اسماء ثلاثة انواع. واحد نوع يعرف حده بالشرع كالصلاة والزكاة. اثنان ونوع يعرف حده باللغة كالشمس والقمر ثلاث

46
00:15:02.050 --> 00:15:22.050
ونوع يعرف حده بالعرف كلفظ القبض والمعروف في قوله وعاشروهن بالمعروف ثمانية واربعون. والتحقيق ان النبي صلى الله عليه وسلم حين اقتصر على الشهادتين وبقية الخمس مع انه يوجد واجبات كثيرة غيرها انه ذكر الدين الذي هو استسلام

47
00:15:22.050 --> 00:15:42.050
لربه مطلقا. الذي يجب لله عبادة محضة على الاعيان. فيجب على من كان قادرا عليه ليعبد الله بها مخلصا له الدين وهذه هي الخمس وما عدا ذلك فانه يجب باسباب لمصالح فلا يعم وجوبها جميع الناس. تسعة واربعون. قد يكون من الايمان ما

48
00:15:42.050 --> 00:16:02.050
يؤمر به بعض الناس ويذم على تركه ولا يذم عليه بعض الناس ممن لا يقدر عليه ويفضل الله ذاك بهذا الايمان ان لم يكن المفضول ترك واجبا. وكذلك في الاعمال الظاهرة قد يعطى الانسان مثل اجر العامل اذا كان يؤمن بها ويريدها جهده. ولكن بدنه

49
00:16:02.050 --> 00:16:22.050
خمسون فضل الله يؤتيه من يشاء بالاسباب التي تفضل الله بها عليهم وخصهم بها. وهكذا سائر من يفضله الله فانه يفضله الاسباب التي يستحق بها التفضيل بالجزاء كما يخص احد الشخصين بقوة ينال بها العلم وبقوة ينال بها اليقين والصبر والتوكل

50
00:16:22.050 --> 00:16:42.050
والاخلاص وغير ذلك مما يفضل الله به. واحد وخمسون. اخبر الله في غير موضع انه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. وقد في مواضع اسباب المغفرة واسباب العذاب. وكذلك يرزق من يشاء بغير حساب. وقد عرف انه يخص من يشاء باسباب الرزق. اثنان

51
00:16:42.050 --> 00:17:02.050
وخمسون الانسان قد يكون فيه شعبة ايمان ونفاق وكفر واسلام وخير وشر. اسباب الثواب واسباب العقاب بحسب ما قام به من اصول الايمان ولوازمه وفروعه وما ضيعه منها ثلاثة وخمسون. فالمسلمون سنيهم وبدعيهم متفقون على وجوب الايمان بالله

52
00:17:02.050 --> 00:17:22.050
اله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وعلى وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج. ومتفقون على ان من اطاع الله ورسوله انه يدخل الجنة ولا يعذب. وعلى ان من لم يؤمن بان محمدا رسول الله فهو كافر. وامثال هذه الامور التي هي اصول الدين وقواعد الايمان

53
00:17:22.050 --> 00:17:42.050
التي اتفق عليها المنتسبون للاسلام والايمان فتنازعهم بعد هذا في بعض احكام الوعيد وبعض معاني بعض الاسماء امر خفيف بالنسبة الى ما اتفق عليه. مع ان المخالفين للحق البين من الكتاب والسنة هم عند جمهور الامة معروفون بالبدعة. مشهود عليه

54
00:17:42.050 --> 00:18:00.483
بالضلالة ليس لهم في الامة لسان صدق ولا قبول عام كالخوارج والروافض والقدرية ونحوهم. وانما يتنازع اهل العلم في امور دقيقة تخفى على اكثر الناس ولكن يجب رد ما تنازعوا فيه الى الله ورسوله والله اعلم