﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد ابن الحسين الاجري رحمه الله تعالى كل هذه الاثار تدل على

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
على زيادة الايمان ونقصانه وسنذكر من القرآن ما يدل على ما قلنا وهذا طريق من اراد الله به خيرا. قال الله تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
ايمانا وهم يستبشرون. وقال تعالى هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم وقال تعالى والذين اهتدوا زادهم هدوا واتاهم تقواهم. وقال تعالى فيما اثنى به على

4
00:01:00.200 --> 00:01:30.200
اصحاب الكهف انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم. وقال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم انهم يتوكلون وقال تعالى ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
وهذا في القرآن كثير. وقال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. واصلح لنا

7
00:02:10.200 --> 00:02:40.200
لنا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد لا نزال في هذه الترجمة ما دل على زيادة الايمان ونقصانه. وفي هذا الموطن ساق رحمه الله تعالى من ادلة كتاب الله عز وجل ما يدل على ان الايمان يزيد في

8
00:02:40.200 --> 00:03:10.200
ايات عديدة ساقها رحمه الله تعالى مصرحة بزيادة الايمان. والايات نفسها استدل بها اهل العلم على ان الايمان ينقص. لانه اذا قبل الزيادة قبل النقصان ان اذا قبل الزيادة قبل النقصان. فالايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف

9
00:03:10.200 --> 00:03:40.200
اهله ليسوا فيه على درجة واحدة. وقد ساق رحمه الله ايات عديدة فيها التصليح بزيادة في الايمان وبعضها فيه التصريح بزيادة الهدى. وايضا جاء ويزيدهم خشوعا. التصليح بزيادة في الخشوع والهدى والخشوع من الايمان. فهذه الايات كلها فيها دلالة على ان

10
00:03:40.200 --> 00:04:10.200
الايمان يزيد وايضا فيها اشارة الى شيء من اسباب زيادة الايمان مثل التلاوة لكتاب الله عز وجل مع حسن التأمل والتدبر لكلامه سبحانه والتأمل في اياته الكونية ايات الله تبارك وتعالى الكونية الدالة عليه والقيام بالاعمال الصالحة

11
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
وحسن التوكل على الله هذه كلها من اسباب زيادة الايمان نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو حفص عمر ابن ايوب السقطي قال سمعت ابا جعفر محمد ابن سليمان لوين؟ قال سمعت سفيان ابن عيينة يقول غير

12
00:04:30.200 --> 00:04:50.200
الايمان قول وعمل. قال ابن عيينة فاخذناه ممن قبلنا قول وعمل. وانه لا يكون قول الا بعمل قيل لابن عيينة سيزيد وينقص؟ قال فاي شيء اذا؟ قال وحدثنا عمر بن ايوب قال

13
00:04:50.200 --> 00:05:10.200
حدثنا يعقوب ابن إبراهيم الدورقي قال حدثنا ابو الفتح نصر ابن المغيرة قال قيل لسفيان ابن عيينة الايمان يزيد وينقص؟ قال ستقرأون القرآن فزادهم ايمانا في غير موضع قيل ينقص قال ليس شيء يزيد الا وهو ينقص. هذا

14
00:05:10.200 --> 00:05:40.200
الاثر عن سفيان ابن ابن عيينة في الاول قال لما سأله سائل يزيد وينقص قال فاي شيء اذا؟ يعني هذا امر واضح لا يحتاج ان ان يسأل عنه ودلائله واضحة وبينة فاي شيء اذا اي ان هذا امر واضح بين دلت عليه الدلائل في الكتاب

15
00:05:40.200 --> 00:06:10.200
والسنة والاجماع والحس. اي ان كل واحد يحس ويجد من نفسه ان ايمانه تارة ينقص ويجد لهذه لهذا النقصان اسبابا وايضا تارة يجد انه يزيد ويجد ايضا ولزيادته اسبابا. وفي الاثر الثاني قيل له يزيد وينقص؟ قال

16
00:06:10.200 --> 00:06:40.200
اليس تقرأون القرآن؟ فزادهم ايمانا. اليس تقرأون القرآن فزادهم ايمانا في غير موظعه انه في غير موضع من كتاب الله عز وجل جاء التصريح بزيادة الايمان. ثم قال الله فقيل له ينقص قال ليس ليس شيء يزيد الا وهو ينقص. ليس شيء يزيد الا وهو ينقص. يعني اذا قبل

17
00:06:40.200 --> 00:07:10.200
الزيادة فهو يقبل النقصان. وعليه فان الايات التي جاءت مصرحة بزيادة الايمان يستدل بها على نقصانه على هذا النحو من التوجيه الذي ذكره سفيان ابن عيينة رحمه الله تعالى وغيره من اهل العلم. ليس شيء يقبل

18
00:07:10.200 --> 00:07:40.200
ليس شيء يزيد الا وهو ينقص. فتكون هذه الايات دلت على زيادة الايمان منطوقا وعلى نقصانه مفهوما. واما السنة فقد جاءت مصرحة. بالنقصان كما الحديث الذي تقدم معنا ما رأيت من ناقصات عقل ودين نعم. قال رحمه الله تعالى وحدثنا

19
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
عمر ابن ايوب قال حدثنا يعقوب الدورقي قال حدثنا محمد بن القاسم الاسدي قال سمعت سفيان الثوري يقول ان الايمان يزيد وينقص قال سفيان واقول ان الايمان ما وقر في الصدر وصدقه العمل. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا

20
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
ترى عن سفيان الثوري انه يقول ان الايمان يزيد وينقص قال سفيان واقول ان الايمان ما وقر في الصدر وصدقه العمل. الامام ما وقر في الصدر وصدقه العمل. هذا نحو

21
00:08:20.200 --> 00:08:50.200
وقول الحسن البصري ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي. ولكن الايمان ما وقر في القلوب صدقته الاعمال وهذان الاثران عن الحسن وسفيان فيهم ان صلاح القلب بالايمان يرتبط به صلاح الظاهر

22
00:08:50.200 --> 00:09:20.200
لا يمكن ان يتخلف ظاهر المرء عن مراد قلبه. فالقلب للبدن كله قائد له لا يمكن ان تتخلف الجوارح عن مرادات القلوب كما قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله

23
00:09:20.200 --> 00:09:50.200
واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فالقلب قائد والجوارح وتبع له ولا تتخلف عن مراده. ولهذا قوله رحمه الله تعالى الايمان ما وقر القلب وصدقته الاعمال. اي قام قامت الاعمال فالعبد برهانا

24
00:09:50.200 --> 00:10:10.200
على صدق ايمانه. وعليه ايضا فان الايمان ليس مجرد شيء في القلب. بل الايمان قول وعمل عقيدة وسريعة. نعم. قال رحمه الله تعالى وحدثنا ابو عبد الله محمد بن مخلد

25
00:10:10.200 --> 00:10:30.200
قال حدثنا ابو بكر بن زنجوي قال حدثنا عبد الرزاق قال سمعت سفيان الثوري وابن جريج ومعمرا يقولون الايمان قول وعمل يزيد وينقص. نعم. قال حدثنا ابو بكر ابن ابي داوود قال حدثنا سلمة ابن شبيب قال حدثنا عبد الرزاق

26
00:10:30.200 --> 00:10:50.200
قال سمعت معمرا وسفيان الثوري ومالك بن انس وابن جريج وسفيان بن عيينة يقولون الايمان قول وعمل يزيد وينقص قال اخبرنا خلف بن عمرو العكوري قال حدثنا الحميدي قال سمعت ابن عيينة يقول الايمان قول وعمل

27
00:10:50.200 --> 00:11:10.200
يزيد وينقص؟ فقال له اخوه ابراهيم ابن عيينة يا ابا محمد لا تقولن يزيد وينقص فغضب وقال اسكت يا صبي بل حتى لا يبقى منه شيء. قول ابراهيم ابن عيينة آآ

28
00:11:10.200 --> 00:11:40.200
هنا لا لا تقولن يزيد وينقص قد تكون دخلت عليه شبهة المرجئة و اما اهل السنة فهم قاطبة مجمعون على ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص ليس بينهم خلاف في ذلك. فلا ينفي الزيادة والنقصان. او يتردد

29
00:11:40.200 --> 00:12:10.200
في الزيادة والنقصان للايمان الا من دخلت عليه الشبهة. شبهة اهل البدع والاهواء قال لا تقولن يزيد وينقص فغضب وحق له ان ان يغضب لان هذا مخالفة ومصادمة بالنصوص والاجماع والحس ايضا ما يجده كل امرئ من نفسه في ايمانه وعمله

30
00:12:10.200 --> 00:12:30.200
فغضب وقال اسكت يا صبي بل حتى لا يبقى منه شيء. ينقص حتى لا يبقى منه شيء الايمان يزيد حتى يكون امثال الجبال وينقص حتى لا يبقى منه شيء. نعم. قال اخبرنا

31
00:12:30.200 --> 00:12:50.200
ابو العباس احمد بن موسى ابن ابن زنجوية القطان قال حدثنا ابراهيم ابن الوليد القرشي قال حدثنا فديك يعني ابن سليمان قال الاوزاعي يقول الايمان قول وعمل يزيد وينقص فمن زعم ان الايمان يزيد ولا ينقص فاحذروه فانه مبتدع

32
00:12:50.200 --> 00:13:20.200
وهنا في هذا الاثر عن الاوزاعي رحمه الله تعالى رد على قولي من يقول الايمان يزيد ولا ينقص. ان يقبل الزيادة ولا لا يقبل النقصان يقولون النقصان شك ولا يقبل النقصان وانما يزيد اي بالبراهين

33
00:13:20.200 --> 00:13:50.200
والشواهد والدلائل وقوتها واستحضار العبد لها يزداد بذلك ايمانه لكنه لا ينقص. وهذا قول من اقوال اهل البدع. فالاوزاعي يقول الايمان وعمل يزيد وينقص فمن زعم ان الايمان يزيد ولا ينقص فاحذروه فانه مبتدع. فاحذروه فانه مبتدع

34
00:13:50.200 --> 00:14:20.200
لان النقصان قد دلت عليه النصوص تصريحا ومفهوما في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وهو ايضا محل اجماع سلف الامة رحمهم الله تعالى وهو ايضا يشهد له الحس ما يجده المرء في نفسه تارة يقوى ايمانه وتارة يضعف وليس ايمانا

35
00:14:20.200 --> 00:14:50.200
يبقى على الدوام على حالة واحدة بل تارة يزيد ولزيادته اسباب وتارة نقص ولنقصانه اسباب. نعم. قال رحمه الله تعالى وحدثنا ابن مخلد قال حدثنا ابو داوود قال سمعت احمد بن حنبل قال الايمان قول وعمل يزيد وينقص. نعم. قال وحدثنا ابن

36
00:14:50.200 --> 00:15:10.200
قال حدثنا ابو داوود قال حدثنا احمد قال حدثنا سريج بن النعمان قال حدثنا عبد الله بن نافع قال كان مالك يقول الايمان وعمل يزيد وينقص. قال حدثنا جعفر ابن محمد الصندلي قال حدثنا الفضل ابن زياد قال حدثنا ابو عبد

37
00:15:10.200 --> 00:15:30.200
لله يعني احمد ابن يعني احمد ابن حنبل قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن هشام ابن عروة عن ابيه قال ما نقصت امانة عبد الا نقص ايمانه الا نقص ايمانه. قال الفضل وسمعت ابا عبد الله وسئل عن نقصان الايمان فقال

38
00:15:30.200 --> 00:15:50.200
حدثنا وكيع عن سفيان عن هشام ابن عروة عن ابيه قال ما انتقصت امانة عبد الا انتقص ايمانه. قال وقال اهل احمد قال وكيع الايمان يزيد وينقص وهو قول سفيان. هذا الاثر عن عروة قال ما نقصت

39
00:15:50.200 --> 00:16:20.200
عبد الا نقص ايمانه. ما نقصت امانة عبد الا نقص ايمانه لان الامانة من الايمان فنقصانها نقصان في الايمان وفي الحديث لا ايمان لمن لا له لا ايمان لمن لا امانة له. فالامانة من الايمان. ونقصان الامانة نقصان

40
00:16:20.200 --> 00:16:50.200
الايمان وهكذا قل في جميع امور الايمان وخصاله كالحياء والخشية والتوكل قل والانابة وغيرها من خصال الايمان اذا نقصت اذا اذا نقص شيء في العبد من هذه الخصال نقص ايمانه بحسب ذلك. لانها من خصال الايمان

41
00:16:50.200 --> 00:17:10.200
زيادة ايمان ونقصانها نقصان في الايمان. نعم. قال حدثنا ابو بكر عبدالله بن محمد بن عبد الحميد الوسطي قال حدثنا يوسف بن موسى القطان قال حدثنا وكيع قال حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم عن

42
00:17:10.200 --> 00:17:30.200
سعيد بن جبير بقوله تعالى ولكن ليطمئن قلبي قال ليزداد ايمانا. قال محمد بن الحسين رحمه الله الله تعالى فيما ذكرت من هذا الباب مقنع لمن وفقه الله تعالى للرشاد وسلم من الاهواء الضالة. قال

43
00:17:30.200 --> 00:18:00.200
رحمه الله في خاتمة هذا الباب فيه مقنع لمن وفقه الله تعالى للرشاد وسلم من الاهواء الضالة هذا لفت انتباه الى امر جدير بان ينبه له من الناس من يقف على البراهين والادلة ولكن لا ينتفع بها

44
00:18:00.200 --> 00:18:30.200
لا ينتفع بها ولا يستفيد منها. لانه لان الاهواء مرضية لصاحبها وصارفة له عن لزوم الحق حتى وان سمعه وحضر مجالسه. لكن الذي ينتفع من وفقه الله تعالى للرشاد التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له. وقد ختم الاجري رحمه الله تعالى هذا الباب

45
00:18:30.200 --> 00:19:00.200
ذكر هذه الاية الكريمة ولكن بلى ولكن ليطمئن قلبي في قصة ابراهيم عليه السلام. واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فالطمأنينة هنا طمأنينة القلب زيادة ايمان

46
00:19:00.200 --> 00:19:40.200
طمأنينة القلب زيادة ايمان بزيادة براهين الايمان. طمأنينة القلب زيادة ايمان بزيادة بزيادة براهينه. وشواهده. فكلما زادت براهين الايمان زاد ايمان القلب. وقوي ولهذا فان هذه الاية الكريمة من جملة ما استدل به ائمة السلف رحمهم الله تعالى على زيادة الايمان وان الايمان يزيد بحسب

47
00:19:40.200 --> 00:20:10.200
قوة البراهين كما قال خليل الرحمن عليه السلام بلى ولكن ليطمئن قلبي قال الامام شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في ذكر دلالة هذه الاية على زيادة الايمان في كلام مفيد ونافع له رحمه الله قال واما قوله ربي ارني كيف تحيي الموتى

48
00:20:10.200 --> 00:20:40.200
قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. قال فمن اعظم الادلة على تفاوت الايمان به حتى الانبياء. فهذا لخليل الرحمن عليه السلام طلب الطمأنينة مع كونه مؤمنا فاذا كان محتاجا الى الادلة التي توجب له الطمأنينة

49
00:20:40.200 --> 00:21:10.200
فكيف بغيره؟ انتهى كلامه رحمه الله. نعم. قال رحمه الله تعالى باب القول بان الايمان تصديق بالقلب واقرار باللسان وعمل بالجوارح. لا يكون مؤمنا الا بان تجتمع فيه هذه قالوا الثلاث قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى اعلموا رحمنا الله واياكم ان الذي عليه علماء المسلمين

50
00:21:10.200 --> 00:21:30.200
ان الايمان واجب على جميع الخلق وهو تصديق بالقلب واقرار باللسان وعمل بالجوارح. ثم اعلموا انه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق. الا ان يكون معه الايمان باللسان نطقا. ولا تجزئ معرفة بالقلب

51
00:21:30.200 --> 00:22:00.200
نطقم ونطق اللسان حتى يكون عمل بالجوارح. فاذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث كان مؤمنا. دل دل على ذلك القرآن والسنة وقول علماء المسلمين. نعم. قال رحمه الله تعالى باب القول بان الايمان تصديق بالقلب. واقرار باللسان وعمل بالجوارح

52
00:22:00.200 --> 00:22:30.200
لا يكون مؤمنا الا بان تجتمع فيه هذه الخصال الثلاث. الا بان تجتمع فيه هذه قال الثلاث اعتقاد بالقلب والقول باللسان والعمل بالجوارح. اي ان هذه الثلاث اركان للايمان لا يقوم الا عليها. لا يقوم الا عليها ولا يكون العبد مؤمن

53
00:22:30.200 --> 00:23:00.200
الا بان تجتمع فيه هذه الخصال الثلاث. فالايمان ليس كما يقول المرجئة شيء في القلب فقط والاعمال الخارجة عن مسماه وليست داخلة في مضمونة. وانه يمكن ان يكون آآ ايمان بلا اعمال مطلقا بلا اعمال مطلقا فهذا ظلال الايمان قول واعتقاد وعمل باجماع

54
00:23:00.200 --> 00:23:20.200
ائمة السلف ولهذا يقول رحمه الله تعالى اه موضحا اعلموا انه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق الا ان يكون معه الايمان باللسان نطقا. ولا تجزئ معرفة بالقلب ونطق باللسان حتى يكون عمل

55
00:23:20.200 --> 00:23:40.200
جوارح فاذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث كان مؤمنا ثم ساق رحمه الله تعالى من الدلائل والشواهد على ذلك فيما يلزم القلب من فرض الايمان وما يلزم اللسان من فرض الايمان وما يلزم

56
00:23:40.200 --> 00:24:10.200
ارح من فرض الايمان بما يكون آآ باجتماعها في آآ العبد لاجتماعها في العبد بما يكون بها العبد مؤمنا لان الايمان انما يكون بذلك قول باللسان واعتقاد القلب وعمل بالجوارح. نعم

57
00:24:10.200 --> 00:24:30.200
قال رحمه الله تعالى فاما ما لزم القلب من فرض الايمان هذه الترجمة في في تقديري والله تعالى اعلم ان حقها ان تكون قبل الترجمة السابقة لان الترجمة السابقة ما دل على زيادة ايمان ونقصانه منبنية على

58
00:24:30.200 --> 00:25:00.200
على هذه الترجمة. ولهذا تأتي ترتيبا في قول السلف في في تعريف الايمان يقولون الايمان قول وعمل يزيد وينقص. نعم. قال رحمه الله الله تعالى فاما ما لزم القلب من فرض الايمان فقول الله تعالى في سورة المائدة يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر

59
00:25:00.200 --> 00:25:20.200
وقال تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدره فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. وقال تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا

60
00:25:20.200 --> 00:25:40.200
اولما يدخل الايمان في قلوبكم الاية فهذا مما يدلك على ان على القلب فهذا مما يدلك على ان على القلب الايمان وهو التصديق والمعرفة. لا ينفع القول اذا لم يكن القلب مصدقا بما ينطق به اللسان مع العمل

61
00:25:40.200 --> 00:26:00.200
ذلك اعد. قال رحمه الله تعالى فهذا مما يدلك على ان على القلب الايمان وهو التصديق والمعرفة فلا ينفع القول اذا لم يكن القلب مصدقا بما ينطق به اللسان مع العمل فاعلموا ذلك. قال

62
00:26:00.200 --> 00:26:20.200
الله تعالى واما فرض الايمان باللسان فقوله تعالى في سورة البقرة قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط. نعم. هنا يقول رحمه الله فاما ما لزم القلب من

63
00:26:20.200 --> 00:26:40.200
فرض الايمان فاما ما لزم القلب من فرض الايمان فقول الله تعالى في سورة المائدة يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر. جاء في بعض النسخ وهو الاولى ان ان يثبت الى قوله جل

64
00:26:40.200 --> 00:27:00.200
جل وعلا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم. اي بالايمان اولئك الذين لم يرد الله ان طهر قلوبهم اي بالايمان فهذا يدل كما ذكر رحمه الله تعالى على ما لزم القلب من فرض الايمان

65
00:27:00.200 --> 00:27:30.200
وان الايمان يقوم على ما قام في القلب من طهارة وزكاء بوجود الايمان فيه وزوال الكفر عنه والشرك بالله سبحانه وتعالى وقال تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره

66
00:27:30.200 --> 00:28:00.200
وقلبه مطمئن بالايمان وهذا موضع الشاهد طمأنينة القلب بالايمان وما لزم القلب من فرض الايمان ان يطمئن القلب بالايمان وان يكون مطمئنا بالايمان وكذلك قوله قالت الاعراب امنا ان قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم. دخول الايمان في القلب

67
00:28:00.200 --> 00:28:20.200
فهذه الايات الثلاث كلها تدل آآ على ما لزم القلب من فرض الايمان. وان العبد لا يكون مؤمن حتى يقوم في قلبه ما لزمه من فرض الايمان تصفيقا معرفة بالله واقرارا وادعانا نعم

68
00:28:20.200 --> 00:28:40.200
قال رحمه الله تعالى واما فرض الايمان باللسان فقوله تعالى في سورة البقرة قولوا امنا بالله ما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى. وما اوتي النبيون

69
00:28:40.200 --> 00:29:00.200
من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا. وان تولوا انما هم في شقاق الاية. وقال تعالى في سورة ال عمران قل امنا بالله وما انزل علينا وما انزل على

70
00:29:00.200 --> 00:29:20.200
ابراهيم الاية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. واني الله وذكر الحديث فهذا الايمان باللسان نطقا فرضا واجبا. قال رحمه الله تعالى واما فرض

71
00:29:20.200 --> 00:29:50.200
الايمان باللسان فقوله تعالى قولوا امنا بالله الى تمامها وقوله قل امنا بالله وهاتان الايتان فيهما دلالة على ما لزم آآ ما لزم القلب من فرض الايمان وما لزم اللسان من فرض الايمان. لان القول

72
00:29:50.200 --> 00:30:20.200
اهل العلم اذا اطلق فانه يشمل قول القلب اعتقادا وقول اللسان نطقا وتلفظا. فان معنى قوله سبحانه وتعالى قولوا امنا بالله اي بقلوبكم معتقدين وبالسنتكم ناطقين ومتلفظين. فتكون هذه الاية قولوا امنا

73
00:30:20.200 --> 00:30:40.200
لا هو كذلك قل امنا بالله وكذلك قوله في الحديث قل امنت بالله ثم استقم كلها تدل على ما لزم بل من فرض اللسان وما لزم من فرض الايمان وما لزم اللسان من فرض الايمان. نعم

74
00:30:40.200 --> 00:31:00.200
رحمه الله تعالى واما الايمان بما فرض على الجوارح تصديقا لما امن به القلب ونطق به اللسان فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا الى قوله تفلحون. وقال تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة في

75
00:31:00.200 --> 00:31:20.200
غير موضع من القرآن ومثله فرض الصيام على جميع البدن ومثله فرض الجهاد بالبدن وبجميع الجوارح. فالاعمال رحمكم الله بالجوارح تصديق عن الايمان بالقلب واللسان. نعم قوله اما الايمان بما فرض

76
00:31:20.200 --> 00:31:40.200
على الجوارح تصفيقا لما امن به القلب ونطق به اللسان فقوله اي يدل عليه قوله تعالى يا ايها الذين امنوا فعووا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. وقوله في في مواطن عديدة من القرآن واقيموا الصلاة

77
00:31:40.200 --> 00:32:00.200
واتوا الزكاة ومثل فرض الصيام كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ومثل ارض الجهاد بالبدن وبجميع الجوارح. فهذه كلها من خصال الايمان. هذه كلها من من خصال

78
00:32:00.200 --> 00:32:30.200
آآ الايمان نعم. قال رحمه الله تعالى فالاعمال رحمكم الله بالجوارح تصديق للايمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الايمان بعمله بجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد لهذه ورظي من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمنا. ولم تنفعه المعرفة والقول. وكان تركه للعمل

79
00:32:30.200 --> 00:32:50.200
تكذيبا لايمانه وكان العمل بما ذكرناه تصديقا منه لايمانه وبالله التوفيق. وهذا حق وهو بين الا من دخلت عليه شبهة اهل الارجاء الضالة والا هذا كلام بين وواضح كما ذكر رحمه الله وكما

80
00:32:50.200 --> 00:33:10.200
ذكر ائمة السلف رحمهم الله تعالى فمن لم يصدق الامام بعمل بعمله بجوارحه من لم صدق الامام بعمله بجوارح من الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد واشباه ذلك ورضي من نفسه

81
00:33:10.200 --> 00:33:30.200
والقول ان يعرف بقلبه ويقول بلسانه دون ان يعمل لم يكن مؤمنا لم يكن مؤمنا لان فقد عنده ركن العمل لانه فقد عنده من الايمان ركن العمل فلا يكون مؤمنا

82
00:33:30.200 --> 00:34:00.200
ولم تنفعه المعرفة والقول ولم تنفعه المعرفة والقول وكان تركه للعمل تكذيبا لايمانا اذا كان وجود العمل اذا كان وجود العمل تصفيقا لايمانه مثل ما مر في قول سفيان وصدقته الاعمال فان ترك العمل تكذيب للايمان

83
00:34:00.200 --> 00:34:20.200
تكذيب للايمان. والشاهد على ذلك بين في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام حيث قال الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

84
00:34:20.200 --> 00:34:50.200
نعم. قال رحم قوله وكان العمل بما ذكرناه تصديقا منه للايمان. تصديقا منه للايمان وهذا وهذا يستفاد من ان ان التصديق كما انه يكون بالقلب يكون بالجوارح الجوارح تصدق ما قام في القلب. الجوارح تصدق ما قام في القلب من ايمان. بقيامها باعمال الايمان

85
00:34:50.200 --> 00:35:10.200
فيكون قيامها باعمال الايمان تصديق فيكون قيامها باعمال الايمان تصفيقا للايمان الذي في القلب. نعم قال رحمه الله تعالى وقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم لتبين للناس ما نزل اليهم ولعل

86
00:35:10.200 --> 00:35:30.200
انهم يتفكرون فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم لامته شرائع الايمان انها على هذا النعت في احاديث كثيرة وقد قال تعالى نعم يعني يقصد رحمه الله ان ان بسط الاعمال ومجيء الشريعة بها وان

87
00:35:30.200 --> 00:35:50.200
الدين علم وعمل عقيدة وشريعة. وان النبي صلى الله عليه وسلم بين للعباد فرق والعمل من الايمان كما بين لهم الاعتقاد هذا جاء في نصوص كثيرة جدا في الكتاب والسنة

88
00:35:50.200 --> 00:36:10.200
قال رحمه الله تعالى وقد قال تعالى في كتابه وبين في غير موضع ان الايمان لا يكون الا بعمل وبينه النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما قالت المرجئة الذين لعب بهم الشيطان. خلافا لما قالت المرجئة

89
00:36:10.200 --> 00:36:40.200
الذين لعب بهم الشيطان لان الشيطان لما القى في قلوبهم هذه الشبهة خذلهم عن العمل وجعلهم في مجتمعاتهم مخذلين عن الاعمال اعمال الدين واصبح بسبب شبهة هؤلاء المرجئة الناس يتهاونون في الصلاة ويتهاونون في الصيام ويتهاونون العبادة ويقول الواحد منهم اذا كان الايمان حاصل

90
00:36:40.200 --> 00:37:10.200
الحاصل فلما اتعب نفسي بهذه الاعمال والمواظبة عليها؟ فلما القى الشيطان في قلوبهم هذه اه الشبهة اصبحت دعوتهم تخليل للناس عن العمل وعن القيام بطاعة الله ولهذا الارجاء من اضر ما يكون على المجتمعات في اظاعة العمل ورفقة الدين والبعد عن طاعة رب العالمين. نعم. قال

91
00:37:10.200 --> 00:37:30.200
رحمه الله تعالى قال الله تعالى في سورة البقرة ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين

92
00:37:30.200 --> 00:37:50.200
وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء. الى قول ايه المتقون؟ نعم الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا. واولئك هم المتقون

93
00:37:50.200 --> 00:38:20.200
صدقوا في ايمانهم بجمعهم بين العقيدة العقيدة في قوله آآ امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين والعمل في قوله واتى المال على حبه الى تمام الاية. وهذا فيه ان ان الايمان

94
00:38:20.200 --> 00:38:40.200
علم وعمل عقيدة وشريعة. وباجتماع ذلك في العبد يكون صادقا في ايمانه متقيا ربه اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. نعم. قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى سأل ابو ذر

95
00:38:40.200 --> 00:39:00.200
النبي صلى الله عليه سأل ابو ذر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان فتلا عليه هذه الاية نعم. قال اخبرنا ابو بكر ابن ابي داوود قال حدثنا سلمة ابن شبيب. قال حدثنا عبد الرزاق. قال اخبرنا معمر عن عبد الكريم

96
00:39:00.200 --> 00:39:20.200
الجزري عن مجاهد ان ابا ذر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان فقرأ عليه ليس البر ان تولوا وجوهكم الاية؟ قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى وبهذا الحديث وبغيره يحتج احمد بن حنبل في كتاب

97
00:39:20.200 --> 00:39:40.200
ايمان انه قول وعمل وجاء من طرق قال حدثناه ابو نصر الفلاس في كتاب الايمان قال حدثنا ابو بكر ان المرذي قال حدثنا ابو عبد الله قال حدثنا عبد الرزاق وذكر هذا الحديث وحدثناه ابن ابي داوود من غير طريق واخبر

98
00:39:40.200 --> 00:40:00.200
ابو بكر ابن ابي داود قال حدثنا محمد ابن اسماعيل ابن سبرة قال حدثنا جعفر ابن عوف قال اخبرنا عبد الرحمن ابن عبد الله المسعودي عن القاسم عن ابي ذر رضي الله عنه قال جاء رجل فسأله عن الايمان فقرأ عليه ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب

99
00:40:00.200 --> 00:40:20.200
قال يعني الرجل ليس عن البر سألتك. قال له ابو ذر رضي الله عنه جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله كما سألت فقرأ عليه كما قرأت عليك فابى ان يرضى كما ابيت ان ترضى فقال ادنو مني فدنا منه فقال المؤمن

100
00:40:20.200 --> 00:40:50.200
من الذي يعمل حسنة فتسره ويرجو ثوابها وان عمل سيئة فتسوءه ويخاف عقابها نعم هنا ذكر رحمه الله تعالى هذا الحديث في سؤاله سؤال ابي ذر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان عن الايمان فتلا عليه هذه الاية

101
00:40:50.200 --> 00:41:20.200
ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. والحديث في اسناده عفوا اسناده كلام ومن اهل العلم من احتج به كما اشار المصنف رحمه الله تعالى ربما لكثرة طرقه بان يكون في في ذلك تقوية لا لا تقوية

102
00:41:20.200 --> 00:41:50.200
لهذه التقوية لهذا الحديث بكثرة هذه الطرق. لو لم يصح الحديث فالمعنى الصحيح لان الاية الكريمة هي تفسير للايمان. الاية الكريمة تفسير للايمان ولو ان آآ احدا سئل ما الايمان؟ فتلى هذه الاية؟ لكانت وافية. في تفسير الايمان وبيانه

103
00:41:50.200 --> 00:42:20.200
وان الايمان عقيدة وشريعة علم وعمل. الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تقوم بواجبات الدين وفرائضه والاعمال والطاعات هذا هو الايمان. وفي الحديث حديث جبريل لما فسر الايمان فسره العقيدة ان تؤمن بالله وملائكته الى

104
00:42:20.200 --> 00:42:40.200
اخره وفي حديث وفد عبد القيس قال اخبرونا عن الايمان قالوا الله ورسوله اعلم وقال الايمان ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة فعد هذه الاعمال ايمانا. والاية جمعت هذا وهذا وان

105
00:42:40.200 --> 00:43:10.200
عقيدة وشريعة علم وعمل. فالاعمال ايمان كما ان العقيدة التي يقوم عليها اه يقوم عليها الدين ايمان. فالايمان عقيدة وشريعة وعلم وعمل. نعم. قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى اعلموا رحمنا الله واياكم يا اهل القرآن ويا اهل العلم بالسنن والاثار ويا معشر من

106
00:43:10.200 --> 00:43:30.200
الله تعالى في الدين بعلم الحلال والحرام انكم ان تدبرتم القرآن كما امركم الله تعالى علمتم ان الله تعالى اوجب على المؤمنين بعد ايمانهم به وبرسوله العمل. وانه تعالى لم يثن على المؤمنين بانه قد رضي عنهم وانهم قد رضوا

107
00:43:30.200 --> 00:43:50.200
واثابهم على ذلك الدخول الى الجنة والنجاة من النار الا بالايمان والعمل الصالح. قرن مع الايمان العمل الصالح لم يدخلهم الجنة بالايمان وحده حتى ضم اليه العمل الصالح الذي وفقهم له. فصار الايمان لا يتم لاحد حتى

108
00:43:50.200 --> 00:44:10.200
لا يكون مصدقا بقلبه وناطقا بلسانه وعاملا بجوارحه. لا يخفى على من تدبر القرآن وتصفحه له كما ذكرت. نعم هذا يؤجل اللقاء القادم. قوله في الحديث السابق من حديث ابي ذر. في الطريق

109
00:44:10.200 --> 00:44:30.200
الاخيرة التي ساقها قال المؤمن الذي يعمل حسنة فتسره ويرجو ثوابها وان عمل سيئة فتسوء ويخاف عقابا وهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الطريق. المؤمن الذي

110
00:44:30.200 --> 00:44:50.200
يعمل حسنة فتسره ويرجو ثوابها وان عمل سيئة فتسوءه ويخاف عقابها. وهذا يذكرنا بالكلام اما الذي نقلته عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فيما يتعلق بالشق الثاني من هذا الحديث ان

111
00:44:50.200 --> 00:45:20.200
مؤمن اذا عمل السيئة تسوءه يخاف العقاب ويفكر في التوبة ويرجو ان يرحمها الله وان يعفو عنه. وهذا كله من من الايمان الذي في العبد. لكنه بفعله للكبير مع انها تسوءه ويأسف لفعلها لفعلها ان لم يتب يكون مؤمنا ناقص الايمان

112
00:45:20.200 --> 00:45:50.200
مؤمنا فاسقا الا ان وفقه الله سبحانه وتعالى وهداه للتوبة من ذنبه نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا اجمعين للتوبة النصوح وان يهدينا اجمعين الى صراطه المستقيم يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا. ولولاة

113
00:45:50.200 --> 00:46:10.200
امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا

114
00:46:10.200 --> 00:46:30.200
باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

115
00:46:30.200 --> 00:46:44.800
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا