﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:19.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واصلي واسلم على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد لعبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الرابع من مجالس مدارستنا لشرح عمدة الاحكام للامام الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء غرة ربيع الاخر سنة اربع واربعين واربعمئة والف

3
00:00:40.100 --> 00:00:58.750
من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. وقد انتهى بنا المجلس السابق عند نهاية الحديث الاول من الكتاب. ونشرع بعون الله في ثاني احاديث عمدة الاحكام سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح

4
00:00:59.200 --> 00:01:26.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال الامام قال الامام المقدسي رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:26.500 --> 00:01:51.000
لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ الحديث صحيح اخرجه الشيخان واللفظ للبخاري في احد مواضعه التي اخرج فيها الحديث وهذا الحديث كما سيأتينا في حديث الامام ابن دقيق العيد رحمه الله مشتمل على جملة من مسائل الاصول اهمها في

6
00:01:51.000 --> 00:02:09.100
هذا الحديث وهو من التأصيل المنهجي المهم في فهم النصوص الشرعية تفسيره لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله. الحديث كما هو معلوم عند عامة الفقهاء في حكم لم يختلفوا عليه. ان الطهارة

7
00:02:09.950 --> 00:02:32.300
شرط لصحة الصلاة. فما الدليل على هذا الاشتراط؟ هذا اشهر الادلة واظهروها. لا يقبل الله فعدم القبول يعني عدم صحة الصلاة حتى يتوضأ فمن هنا استنبطوا ان الطهارة شرط لصحة الصلاة

8
00:02:32.650 --> 00:02:54.900
ومبنى القول بالاشتراط للصحة هو نفي القبول لا يقبل الله السؤال فهل هذه قاعدة اصولية؟ نفي القبول يدل على نفي الصحة وهذا ينبني عليه عدد من النصوص لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار

9
00:02:55.100 --> 00:03:16.100
يعني المرأة البالغة لا تقبل صلاتها الا بخمار يعني ان تغطي رأسها وقوله عليه الصلاة والسلام من اتى عرافا فسأله فصدقه لم تقبل له صلاة اربعين يوما. عدم قبول الصلاة يدل على عدم الصحة. هذه

10
00:03:16.100 --> 00:03:33.650
قاعدة يقررها المصنف رحمه الله تعالى في حديثه عن هذا الحديث ومسائله. مع مسألة اخرى تطرق لها وهي معنى الحدث في اصطلاح الفقهاء واستعمالاته وكيف يمكن بناء الحكم من هذا الحديث. نعم

11
00:03:33.750 --> 00:03:52.650
قال الامام ابن دقيق العيد رحمه الله ابو هريرة باسمه اختلاف شديد واشهره عبدالرحمن بن صخر اسلم عام خيبر سنة سبع من الهجرة. ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من احفظ الصحابة سكن المدينة وتوفي

12
00:03:52.650 --> 00:04:13.850
بها قال خليفة سنة سبع وخمسين وقال الهيثم سنة ثمان. وقال الواقدي سنة تسع وهو الاصح. ابو هريرة رضي الله عنه احد واجلة الصحابة رواية للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جمع له من علم الحديث وروايته

13
00:04:13.850 --> 00:04:33.050
حفظه ما لم يجتمع لغيره من الصحابة رضي الله عنهم جميعا. وهو القائل كما اخرج ابو نعيم في الحلية وصححه الحافظ ابن حجر في اصابة قال رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تسألني من هذه الغنائم

14
00:04:33.650 --> 00:05:00.750
فقال ابو هريرة رضي الله عنه اسألك ان تعلمني مما علمك الله قال فنزع نمرة على ظهري. فبسطها بيني وبينه فحدثني. حتى اذا استوعب حديثه قال اجمعها فصرها اليك. قال فاصبحت لا اسقط حرفا مما حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:05:01.550 --> 00:05:20.550
قال المصنف رحمه الله في اسمه اختلاف شديد وابو هريرة رضي الله عنه من بين الاعلام في تاريخ الاسلام من اشهر الامثلة التي تضرب للاعلام التي اختلف فيها لتحديد الاسم فيه اختلافا شديدا

16
00:05:20.900 --> 00:05:39.450
وكنيته غلبت عليه حتى لا يكاد يضبط اسمه او يتفق عليه. قال في اسمه اختلاف شديد. ولهذا يقول الحافظ ابن عبد البر رحمه الله لا يصح في اسمه ونسبه مع الخلاف الكثير الذي فيه شيء

17
00:05:39.500 --> 00:05:54.200
يعني مع شدة الخلاف في اسمه ونسبه لا يثبت فيه شيء صحيح يمكن ان يجزم به. قال ابن الاثير حكاية عن الحاكم اصح شيء عندنا في اسم ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر

18
00:05:54.250 --> 00:06:11.800
وغلبت عليه كنيته فهو كمن لا اسم له فهو كمن لا اسم له كأنه لا يكاد له اسم حتى غلبت عليه كنيته. وذكر الذهبي رحمه الله في تذكرة الحفاظ ان اسمه في الجاهلية عبد شمس

19
00:06:11.850 --> 00:06:31.850
قال كنان ابي بابي هريرة. لاني كنت ارعى غنما فوجدت اولاد هرة وحشية. فلما ابصرهن اصواتهن اخبرته قال انت ابو هر. قال المصنف رحمه الله اسلم عام خيبرة. سنة سبع من الهجرة ولزم رسول الله

20
00:06:31.850 --> 00:06:51.850
صلى الله عليه وسلم وكان من احفظ الصحابة وسكن المدينة وتوفي بها رضي الله عنه وارضاه. له احوال عظيمة في الاسلام عناية بالعلم وصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وابو هريرة رضي الله عنه احد من تضرب بهم الهمة

21
00:06:51.850 --> 00:07:11.850
من يضرب بهم المثل في الهمة لطلبة العلم. فاذا حدث طلبة العلم بعلو الهمة والحرص على الطلب والتشمير تحمل ما يجده طالب العلم في طريقه يذكر ابو هريرة رضي الله عنه في تاريخ الامة مثالا. لانه رضي الله عنه كان من

22
00:07:11.850 --> 00:07:28.750
نزلاء الصفة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولزمه وكان ربما مر به الحال العصيب والجوع والشدة والاعياء حتى سقط مرة مغشيا عليه. يقول يظن المار ان بي جنون وما بي جنون

23
00:07:28.850 --> 00:07:48.850
ما بي الا الجوع فكان يتعرض ربما لاصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام كما ثبت الحديث بابي بكر وعمر يسألهما عن اية وهو يريد ان يفطنوا لحاله وفيه القصة المشهورة لما مضى الثلاثة هو في صحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام وابي بكر وعمر

24
00:07:48.850 --> 00:08:08.850
حتى اتوا الى ابي الديهان فاكرمهم القصة. فهذا مثال يظرب. اسلم ابو هريرة رضي الله عنه سنة سبع من الهجرة. فلم يدرك في صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا نحوا من ثلاث سنوات فحسب. لكنه وجد فيها من العلم والحفظ والرواية ونقل

25
00:08:08.850 --> 00:08:28.850
من السنة للامة ما لم ينقله كثير من الصحابة الذين اسلموا قبله ولزموا النبي عليه الصلاة السلام قبله فهي الهمة التي تختصر الاعمار. فادرك في ثلاث سنوات ما لم يدركه غيره من الصحابة ولا من قصد في احد منهم رضي الله

26
00:08:28.850 --> 00:08:48.850
الله عنهم لكنها فتوحات فمنهم من فتح له في الجهاد كخالد رضي الله عنه. ولا يكاد يعرف له في الروايات كثرة كمثل ابي هريرة رضي الله عنه وابو هريرة فتح له في العلم والرواية ولا يذكر له في شأن الجهاد والغزوات كما يذكر لخالد رضي الله عنهم جميعا

27
00:08:48.850 --> 00:09:15.800
قال المصنف رحمه الله سكن المدينة وتوفي بها وذكر الخلاف في سنة وفاته قيل سنة سبع وخمسين وقيل سنة ثمان وقيل سنة تسع. نقلت ذلك عن العلماء قال خليفة سنة سبع وخمسين وهو خليفة بن خياط البصري. المعروف ابو عمرو صاحب كتاب الطبقات. الذي ينقل عنه عامة

28
00:09:15.800 --> 00:09:35.800
من جاء بعده توفي سنة مئتين واربعين وقيل مئتين وست واربعين ممن اخرج له البخاري في الصحيح. وقال الهيثم يعني ابن عدي وهو احد الرواة الاخباريين وكان ينقل كلام العرب واشعارها ولغاتها له مؤلفات ووفاته سنة مائتين وتسعة كما نقل ابن قتيبة

29
00:09:35.800 --> 00:09:55.800
وقال الواقيدي سنة تسع وخمسين والواقدي الشهير صاحب المغازي محمد بن عمر بن واقد ابو عبد الله امام عالم مؤرخ صاحب السير والاخبار والمغازي ولي القضاء في خلافة المأمون. وكان يكرم جانبه ويبالغ في اكرامه. الا انه

30
00:09:55.800 --> 00:10:13.950
كان ضعيفا عند المحدثين وربما شكوا في روايته ووفاته سنة مئتين وسبعة رحم الله الجميع والخلاف في وفاة ابي هريرة رضي الله عنه بين هذه الثلاثة الاقوال سبع وخمسين او ثمان وخمسين او تسع وخمسين رضي الله عنه وارضاه

31
00:10:14.450 --> 00:10:33.950
احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم الكلام عليه من وجوه احدها القبول وتفسير معناه قد استدل جماعة من المتقدمين بانتفاء القبول على انتفاء الصحة. كما قالوا في قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله

32
00:10:33.950 --> 00:10:53.950
صلاة حائض الا بخمار اي من بلغت سن المحيض. هذا الحديث لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار اخرجه ابو السنن ابو داوود والترمذي وابن ماجة وحسنه الترمذي. من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث مختلف فيه جدا بين

33
00:10:53.950 --> 00:11:13.950
تصحيحا وتضعيفا. ذلك ان الرواة اختلفوا في وصله وارساله ورجح بعضهم ضعف الحديث للترجيح في ارساله وبعضهم صحح اه ثبوته فهو مما اختلف فيه. ومعنى الحديث لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار

34
00:11:13.950 --> 00:11:31.750
ليس المقصود هنا بالحائض المرأة التي تقع في حال الحيض بل المراد به المرأة البالغة ولهذا قال المصنف اي من بلغت سن المحيض لئلا يظن ان قوله عليه الصلاة والسلام صلاة حائض المرأة التي قام بها

35
00:11:31.750 --> 00:11:49.850
لان الحائض لا صلاة عليها في حال حيضها لكن لفظ حائض يطلق على من هي في حال سيلان دمها كحائض كما في اللغة. والمقصود ان الحديث تدل على عدم صحة صلاة الحائض الا بخمار

36
00:11:50.400 --> 00:12:15.250
قال فهذا مثل حديثنا. لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ ففي الحديثين دلالة واحدة ان نفي القبول يدل على ده فيه صحة فهل هذا مضطرد لو قلت نعم لزمك ان تجري هذا في كل حديث جاء فيه نفي القبول لتجعل معناه نفي الصحة لكن هذا غير مضطرب

37
00:12:15.250 --> 00:12:38.100
فاورد المصنف رحمه الله الكلام قال استدل جماعة من المتقدمين بانتفاء القبول على انتفاء الصحة. يعني جعلوا اي لفظ فيه نفي القبول معناه نفي الصحة. نعم قال رحمه الله قد استدل جماعة من المتقدمين بانتفاء القبول على انتفاء الصحة

38
00:12:38.150 --> 00:12:57.800
كما قالوا في قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار. اي من بلغت سن المحيض والمقصود بهذا الحديث الاستدلال على اشتراط الطهارة من الحدث في صحة الصلاة. ولا يتم ذلك الا بان يكون انتفاء القبول دليلا على

39
00:12:57.800 --> 00:13:23.850
الصحة اشتراط الطهارة لصحة الصلاة مجمع عليه بل هو كما يقول بعض اهل العلم من المعلوم من الدين بالضرورة. لا خلاف فيه وانعقد عليه الاجماع. انما السؤال هل يصح اصوليا الاستدلال على اشتراط الطهارة لصحة الصلاة؟ هل يصح الاستبدال على المسألة بحديث الباء

40
00:13:23.850 --> 00:13:42.500
فتقول الطهارة شرط لصحة الصلاة. فيقال لك ما الدليل؟ تقول قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. فيقول لك السائل الحديث ما قال الطهارة شرط

41
00:13:42.650 --> 00:13:58.700
فتقول له لكن نفي القبول يدل على نفي الصحة فكأنه يقول لا تصح الصلاة اذا احدث حتى يتوضأ فيفهم من ذلك ان الوضوء او الطهارة في الجملة شرط بصحة الصلاة

42
00:13:58.900 --> 00:14:18.900
فاذا اردتها قاعدة ستورد عليك الايرادات. فالنبي عليه الصلاة والسلام ذكر عدم القبول في بعض الاحاديث مثل حديث مسلم اذا ابق العبد لم تقبل له صلاة. العبد الابق الذي هرب من سيده فليس هو تحت يده. قال اذا ابقت

43
00:14:18.900 --> 00:14:40.650
العبد لم تقبل له صلاة السؤال فاذا عاد العبد الى سيده هل يجب عليه اعادة الصلوات التي صلاها حال اباقه هذا مبني على تفسيرك لم تقبل له صلاة هل هو كمثل الذي صلى بغير طهارة؟ فاذا جاء يستفتيك قلت له توضأ

44
00:14:40.900 --> 00:15:02.800
واعد الصلوات قال عليه الصلاة والسلام ايضا كما في حديث مسلم من اتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة لم تقبل فاذا تاب ورجع هل يقضي الصلوات؟ التي صلاها بعدما سأل العراف فصدقه او سأله عن شيء لم تقبل له صلاة

45
00:15:03.200 --> 00:15:25.350
فاذا قلت بلى تقبل صلاة العبد اذا ابق. ومن اتى العراف وسأله ولا تقبل صلاة من احدث فهذا تفريق لا يستقيم ثمة احاديث اذا جاء فيها نفي القبول عن صلاة من ذكر من احدث حتى يتوضأ والحائض الا بخمار والعبد

46
00:15:25.350 --> 00:15:44.350
اذا ابق ومن اتى عرافا فسأله في الحديث كلها مشترك نفي القبول لم تقبل له صلاة. لا يقبل الله صلاة مع انها صحيحة بالاجماع في مسألة العبد الآبق ومسألتي من اتى العراف

47
00:15:44.550 --> 00:16:05.550
صلاته صحيحة فكيف صحت صلاة العبد ومن اتى العراف ولم تصح صلاة المرأة بغير خمار وصلاة المحدث من غير وضوء في القول بان نفي القبول في حديث الباب نفي للصحة مخالف لحديث العبد الآبق من اتى العراف فحمله يعني

48
00:16:05.550 --> 00:16:28.500
طوليا لا يصح لك ان تحمل لفظا واحدا على معنى في محل وعلى معنى اخر في محل اخر فاذا فعلت هذا يسمونه تحكم فانت لا تضبط قاعدة مطردة فلا بد من القول اما ان تقول ان الصلاة صحيحة في الكل او تقول انها لا تصح في الكل

49
00:16:28.500 --> 00:16:48.350
او او تقيموا دليلا على التفريق اذا اردت ان تفرق فعليك باقامة الدليل قال رحمه الله والمقصود بهذا الحديث الاستدلال على اشتراط الطهارة من الحدث في صحة الصلاة. ولا يتم هذا الاستدلال

50
00:16:48.350 --> 00:17:07.150
لا يتم ذلك الا بان يكون انتفاء القبول دليلا على انتفاء الصحة وكان هذا ممكنا لولا ورود الاحاديث الاخر التي ضربنا لها امثلة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد حرر المتأخرون في هذا بحثا

51
00:17:07.200 --> 00:17:27.200
لان انتفاء القبول قد ورد في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد اذا ابق لا تقبل له صلاة. وكما ورد فيمن اتى عرافا وفي شارب الخمر شارب الخمر ايضا حديث الطبراني في معجمه الكبير من شرب مسكرا ما كان لم يقبل الله له صلاة اربعين. يوما قال

52
00:17:27.200 --> 00:17:44.450
الهيثمي فيه يزيد بن عبدالملك وهو متروك. وقال ابن معين لا بأس به. والحديث ايضا اخرجه ابو داوود من عن ابن عباس رضي الله عنهما واخرجه النسائي وابن ماجة من حديث ابن عمرو رضي الله عنهم جميعا. نعم

53
00:17:44.800 --> 00:18:00.500
قال المصنف رحمه الله فاذا اريد تقرير فاذا اريد تقرير الدليل على انتفاء الصحة بانتفاء القبول فلا بد من تفسير معنى قبول وقد فسر بانه ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء

54
00:18:00.550 --> 00:18:20.350
يقال قبل فلان عذر فلان اذا رتب على عذره الغرض المطلوب منه. وهو محو الجناية والذنب تقدم طلبا لمسؤول فيقبل طلبك. ايش يعني قبيله رتب الغرض المطلوب من الشيء على هذا الشيء

55
00:18:20.850 --> 00:18:39.200
قدمت طلبا قدمت ملفا فيه اوراقك وشهاداتك تطلب قبولا في دراسة او في وظيفة فما معنى القبول ان يترتب لك الغرض المطلوب. المطلوب ان تجد فرصة للدراسة او للعمل فرتب على ذلك الطلب هذا هو القبول

56
00:18:39.800 --> 00:18:59.600
وهذا تجريه في كل معنى فقبول العبادة ايضا يترتب منها الغرض المطلوب منها. ما الغرض المطلوب من العبادة محو الجناية والذنب فاذا قبلك الله غفر لك ومحى ذنبك وعفا عنك

57
00:19:00.300 --> 00:19:18.350
فاذا اردت ان تقول لا يقبل عليك ان تفسر معنى القبول قال وفسر بانه ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء الغرض المطلوب من الصلاة القبول هو ترتب الغرض المطلوب من الصلاة على الصلاة

58
00:19:18.950 --> 00:19:39.300
انت لما تصلي فانك تطلب مغفرة ورحمة فهذا الترتب اذا حصل فهو قبول وان لم يحصل فلم يتم القبول. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله فاذا فاذا ثبت ذلك فيقال مثلا في هذا المكان الغرض من الصلاة وقوعها

59
00:19:39.300 --> 00:19:57.650
مجزئة بمطابقتها للامر فاذا حصل هذا الغرض ثبت القبول على ما ذكر من التفسير واذا ثبت القبول على هذا التفسير ثبتت الصحة. واذا انتفى القبول على هذا التفسير انتفت الصحة. طيب اذا فسرنا القبول بانه

60
00:19:57.650 --> 00:20:18.250
الغرض من الشيء على الشيء فيكون القبول بمعنى الاجزاء. وهو مطابقة الامر امرك الله ان تصلي صلاة العشاء اربع ركعات كل ركعة فيها ركوع وسجودان بينهما جلسة مشروطة بطهارة واستقبال

61
00:20:18.250 --> 00:20:39.050
بقبلة ودخول وقت ورفع حدث وازالة نجاسة فانت امتثلت الامر واتيت بما يجزئ هذا هو القبول. القبول الاجزاء مطابقة الامر. قال بهذا المعنى يكون القبول مرادفا للصحة فلا يقبل يعني

62
00:20:39.650 --> 00:21:03.050
لا تصح صلاة لا يقبل الله صلاة احدكم يعني لا تصح. واذا قلت لك ما معنى لا تصح الصلاة؟ يعني لا يقبلها الله. فبهذا التفسير يكون القبول مرادفا للصحة فعلى هذا يكون القبول والاجزاء مترادفين بمعنى الصحة كما قال اذا حصل هذا الغرض ثبت القبول على ما ذكر من

63
00:21:03.050 --> 00:21:23.150
واذا ثبت القبول على هذا التفسير ثبتت الصحة. واذا انتفى القبول انتفت الصحة نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله وربما قيل من جهة بعض المتأخرين ان القبول كون العبادة بحيث يترتب

64
00:21:23.150 --> 00:21:41.450
الثواب والدرجات عليها والاجزاء كونها مطابقة للامر والمعنيان اذا تغايرا وكان احدهما اخص من الاخر لم يلزم من نفي الاخص نفي الاعم. هذا التفسير ثاني للقبول الاول قال القبول ما هو

65
00:21:42.550 --> 00:22:09.100
مطابقة الامر وهو والاجزاء مترادفان. هذا التفسير الثاني يقول لا الاجزاء مطابقة الامر اما القبول فترتب الثواب القبول ترتب الثواب والاجزاء مطابقة الامر. يعني ممكن تكون العبادة مجزئة. ايش يعني مجزئة؟ مطابقة للامر ولكن

66
00:22:09.100 --> 00:22:28.000
لا ثواب فيها. ممكن هذا؟ ممكن ان يفعل العبادة ممتثلا للامر مطابقا له فتجزئه العبادة بمعنى ان تبرأ ذمته ولا يطالب بقضاء ولا يحاسب عليها يوم القيامة. لكنها لا ثواب لها

67
00:22:28.200 --> 00:22:53.900
فعندئذ ستكون العبادة مقبولة لا ثواب لها الا اذا فسرت القبول بترتب الثواب فلا تعبر هكذا لا تقول مقبولة. قل ستكون العبادة مجزئة لا ثواب لها ولم اقول مجزئة لا ثواب لها استطيع ان اقول انها مجزئة غير مقبولة. هذا لا تناقض فيه. ليش

68
00:22:54.250 --> 00:23:26.650
لاننا غايرنا بين معنى القبول ومعنى الاجزاء فالاجزاء ما معناه مطابقة الامر براءة الذمة صلى فبدأت ذمته لا يطالب لا يطالب بقضاء ولا باعادة هذا معنى الاجزاء مطابقة الامر ما معنى مطابقة الامر؟ قلت لك ان يأتي بالعبادة مستوفية اركانها وشروطها منتفية موانعها. طابق الامر فتكون العبادة

69
00:23:26.650 --> 00:23:48.700
حققت وصف الاجزاء فهي مجزئة لكن اذا كانت لا تحصلوا الثواب المترتب عليها. فانها بهذا التفسير الثاني غير مقبولة فيصح ان تقول عبادة مجزئة غير مقبولة. بماذا فسرنا القبول هنا

70
00:23:49.050 --> 00:24:05.700
ترتب الثواب كانك تقول عبادة تبرأ بها الذمة ولكن لا ثواب لها وهذا هو الذي يتنزل عليه تفسير حديث العبد الابق وشارب الخمر ومن اتى العراف فسأله. ان صلى هؤلاء صلاتهم صحيحة

71
00:24:05.700 --> 00:24:26.400
ايوا اذا فسرنا الصحة بالاجذاء نقول صلاة مجزية. ايش يعني مجزئة برئت بها الذمة مطابقة للامر لا يطالبون بقضاء ولا اداء ولا اعادة. ولكن لا ثواب له. ليش لا ثواب عقوبة شرعية بسبب ما وقعوا فيه من المعاصي

72
00:24:26.850 --> 00:24:50.650
معصية العبد انه ابق من سيده ومعصرة شارب الخمر شربه ومعصية الاتي للعراف اتيانه وسؤاله فيكون هذا عقوبة انهم يحرمون ثواب الصلوات ولكن هل هي صحيحة؟ مجزئة؟ الجواب نعم. ولذلك اذا تاب احدهم لا يطالب باعادة الصلوات التي صلاها العبد حال اباقه

73
00:24:50.650 --> 00:25:15.100
الى اخره فاذا نفسرنا القبول في التفسير الثاني بانه القبول ترتب الثواب فهل هو مرادف للإجزاء الجواب لا الاجزاء بمعنى مطابقة الامر. سؤال ايهما اعم من الاخر اجزاء بمعنى مطابقة الامر

74
00:25:15.250 --> 00:25:42.250
وقبول بمعنى حصول الثواب. ايهما اعم؟   الاجزاء اعم هل كل هل كل من اتى بالعبادة مجزئة حصل له الثواب لا هل كل من حصل له الثواب عبادته مجزئة؟ نعم خلاص هذا هو العموم والخصوص

75
00:25:42.550 --> 00:26:08.150
فعند اذ ستقول بينهما عموم وخصوص. اين الاعم الاجزاء اعم من القبول. فكل عبادة مقبولة مجزئة. وليس كل عبادة تكون مقبولة. واضح هذا؟ هذا التفسير الثاني هو الذي يستقيم مع الحديثين الاخرين والثلاثة

76
00:26:08.150 --> 00:26:23.600
العبد اذا ابق ومن اتى العراف وشارب الخمر فانه ينطبق عليهم ان عبادتهم في قوله لا يقبل الله او الصلاة التي نفي قبولها تكون بمعنى عدم حصول الثواب. نعم وربما قيل

77
00:26:23.950 --> 00:26:42.600
وربما قيل من جهة بعض المتأخرين ان القبول كون العبادة بحيث يترتب الثواب والدرجات عليها والاجزاء كونها مطابقة للامر. والمعنيان اذا تغايرا وكان احدهما اخص من الاخر لم يلزم من نفي الاخص نفي

78
00:26:42.600 --> 00:27:07.600
الاعم هذه القاعدة التي تعرفون في العموم الخصوص اثبات الاخص يستلزم اثبات الاعم لانه فرد منه واثبات الاعم لا يستلزم اثبات الاخص هذا في الاثبات. طيب والعكس؟ نفي الاعم يستلزم نفي الاخص لانه نفاه بافراده. ونفي الاخص

79
00:27:07.700 --> 00:27:26.050
لا يستلزم نفي الاعم. قال هنا لم يلزم من نفي اخص نفي الاعم. والقبول اخص من الاجزاء فاذا قال لم يقبل لم يكن دليلا على نفي الاجزاء لان القبول اخص من الاجزاء نعم والقبول والقبول

80
00:27:26.050 --> 00:27:46.400
على هذا التفسير اخص من الصحة فان كل مقبول صحيح وليس كل صحيح مقبولا. فتقول اذا صلاة الابق والشارب والاتي عرافا صحيح  غير مقبولة وتفسيرها بما قلنا ما معنى صحيحة

81
00:27:46.600 --> 00:28:04.200
مجزئة مطابقة للامر تبرأ بها الذمة ويسقط القضاء. ما معنى غير مقبولة لا يترتب عليه ثواب فليس هذا تناقضا في العبارة اذا فهمت الاصطلاح بهذا المعنى وعلى كل حال فالاصوليون

82
00:28:04.250 --> 00:28:21.950
اه مختلفون في مسألة العلاقة بين القبول والاجزاء او الصحة هل نفي الصحة يستلزم نفي القبول قولان شهيران للاصوليين. ولذلك هذا من شواهده في الامثلة التي ورد فيها الخلاف. نعم

83
00:28:22.150 --> 00:28:37.650
احسن الله اليكم قال رحمه الله والقبول على هذا التفسير اخص من الصحة فان كل مقبول صحيح وليس كل صحيح مقبولا. وهذا ان نفع في تلك الاحاديث التي نفي عنها القبول مع بقاء الصحة اي احد

84
00:28:37.650 --> 00:28:59.800
العبد الابق والشارب والاتي عرافا. اذا نفع هذا التفسير في تلك الاحاديث لكنه ما ينفع في حديث لا يقبل الله صلاة احدكم ليش ما ينفع لانك ستقود نفسك الى نتيجة ان الصلاة بلا طهارة صحيحة. ولكن لا ثواب عليها. وهل يقول بهذا احد

85
00:29:00.100 --> 00:29:19.450
فبالتالي التفسير هذا يفيد في بعض الاحاديث ولا يفيد في بعضها الاخر وهذا ان نفع وهذا ان نفع في تلك الاحاديث التي نفي عنها القبول مع بقاء الصحة فانه يضر في الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة كما حكينا عن الاقدمين

86
00:29:19.850 --> 00:29:39.850
اللهم الا ان يقال دل الدليل على كون القبول من لوازم الصحة فاذا انتفى انتفت فيصح الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة حينئذ ويحتاج في تلك الاحاديث التي نفي عنها القبول مع بقاء الصحة الى تأويل او تخريج جواب. هو لابد

87
00:29:39.850 --> 00:29:53.050
من هذا المسلك كما قلنا لا يصح ان تحمل اللفظ الواحد في قواعد الاصول لا يصح ان تحمل اللفظ الواحد في دليل على معنى وفي دليل ثان على معنى اخر

88
00:29:53.450 --> 00:30:17.400
فاما ان تقول ان نفي القبول في كل الاحاديث بمعنى نفي الصحة واما ان تقول لا علاقة بينهما فالقبول اخص من الصحة بمعنى الاجزاء لكن ما تفسر هذا بمعنى وهذا بمعنى الا اذا استطعت ان تفرق بدليل. قال المصنف اللهم الا ان يقال دل الدليل

89
00:30:17.400 --> 00:30:38.400
على كون القبول من لوازم الصحة فرق بين ان تقول القبول مرادف للصحة على التفسير الاول الذي حكاه عن المتقدمين وبين ان تقول ليس مرادفا بل هو من لوازم الصحة. يعني يلزم من الصحة حصول القبول. قال فاذا انتفى يعني

90
00:30:38.400 --> 00:30:59.800
انتفت اي الصحة فيصح عندئذ الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة. ثم اذا قررت هذا تحتاج ان تجد جوابا في احاديث الكاهن يا من اتى العراف وشارب الخمر والعبد الابق لابد ان تجد له جوابا حتى يستقيم لك التقعيد

91
00:31:00.900 --> 00:31:19.450
نعم طبعا هو يقول اذا دل الدليل على كون القبول من لوازم الصحة. وهذا ايضا دلت عليه عدد من النصوص كما اشار الصنعاني في شرحه يقول قواعد ان العبادة اذا اتى بها العبد مطابقا للامر كانت سببا بالثواب

92
00:31:19.600 --> 00:31:39.600
بما كنتم تعملون. ادخلوا الجنة انتم ازواجكم تحبرون. فهذا يدل على ان القبول مرتبط بتحصيل الثواب. واذا فسرت تحصيل الثواب بمعنى القبول والصحة اصل لذلك لا يترتب الثواب الا اذا صح العمل وصحت العبادة. والادلة ايضا

93
00:31:39.600 --> 00:31:56.200
في في تقرير ان العمل الصالح المقبول عند الله طريق لحصول الثواب. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن الاية والاحاديث كثيرة في هذا المعنى

94
00:31:56.350 --> 00:32:21.050
وعامة ادلة الشريعة ما جاءت بتقرير العبادات الواجبات الا لتعريفنا بما يستحق عليه من الثواب وينجو به العبد من العقاب. فلو كان القبول في مصطلح الشريعة امرا اخر لا يلازم الصحة التي بمعنى ترتب الثواب لجاءت الادلة

95
00:32:21.050 --> 00:32:37.850
دلالة ذلك وتعريفنا عليه لانه من تمام ما بعث به الانبياء والرسل فدل ذلك على حصول التلازم بين القبول والصحة كما الصنعاني رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله

96
00:32:38.400 --> 00:32:58.400
على انه يرد على على من فسر القبول بكون العبادة مثابا عليها او مرضية او ما اشبه ذلك. اذا كان مقصوده بذلك كأن لا يلزم من نفي القبول نفي الصحة. ان يقال القواعد الشرعية تقتضي ان العبادة اذا اوتي بها مطابقة

97
00:32:58.400 --> 00:33:18.400
للامر كانت سببا للثواب والدرجات والاجزاء. والظواهر في ذلك لا تنحصر. نعم عامة الادلة في ان من امن وعمل صالحا كان له الجزاء عند الله عز وجل وحصول الثواب فدل على حصول هذا التلازم بين القبول والصحة بمعنى حصول الثواب وترتبه

98
00:33:18.800 --> 00:33:38.800
هذا التقرير من مصنف رحمه الله في مسألة القبول وتفسيره اكتفى به عند هذا القدر. مشيرا الى الخلاف بينما حكي عن المتقدم في تفسير القبول وما حكاه عن المتأخرين. هل القبول مرادف للصحة؟ ام بينهما عموم وخصوص فتكون الصحة بمعنى الاجزاء اعم والقبول بمعنى

99
00:33:38.800 --> 00:33:58.800
على حصول الثواب وترتبه يكون اخص. فعندئذ اذا قلت ان المقصود من القبول ترتب الثواب. والعكس نفي القبول عن الحرمان من الثواب وجئت هنا تقرر ان هناك تلازما بين القبول والصحة حتى لو لم تجعلها مترادفة يعني يلزم من كل

100
00:33:58.800 --> 00:34:26.050
مادة يحكم الشارع بقبولها حصول الثواب عليها بانها سبب والعكس يلزم من كل عبادة حكم الشارع بنفي قبولها  ان يترتب على ذلك الحرمان من الثواب فهكذا ستقول صلاة الابق صرح الشارع بعدم قبولها مع انها صحيحة. فما الجواب؟ لا بد ان تجد جوابا كما قال المصنف آآ

101
00:34:26.050 --> 00:34:46.050
ويحتاج في تلك الاحاديث التي نوفي فيها القبول مع بقاء الصحة الى التأويل. او تخريج جواب. فمما اجابوا مثلا في العابق ان هذا مستثنى من القاعدة مخصوص بفك التلازم اي تلازم بين القبول والصحة الصحة بمعنى الثواب يعني قبلت

102
00:34:46.050 --> 00:35:08.700
صلاته بمعناه انها اجزأت ولكن لا ثواب عليها. فهذا يحتاج الى الى دليل. فنقول هذا استثناء من الشارع. الاصل ان تكون صلاته فلما قال لا يقبل دل على نفي الثواب وليس على الاجزاء. ثم يقال مثلا الاجماع هو الذي دل على صحة

103
00:35:08.700 --> 00:35:30.700
اتصالات العبد الابق وصلاح وصحة صلاة شارب الخمر. ومن اتى العراف. فاذا حكيت الاجماع جعلت هذا دليلا مستقلا لولاه لقلت ان لا يقبل الله صلاة عبد اذا ابق ولا يقبل الله صلاة شارب الخمر او لا يقبل صلاة من اتى عرافا انها بمعنى

104
00:35:31.400 --> 00:35:53.050
النبي معنى لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث بنفس المعنى. فالاجماع هو الدليل الذي استثنى هذه المسائل والصور وربما ينازع ايضا في حصول هذا الاجماع ويقال ايضا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم حد بعض من شرب الخمر. اليس كذلك

105
00:35:53.400 --> 00:36:12.950
فهل ورد انه امرهم بقضاء الصلاة الجواب لا. قالوا والمقام مقام بيان اوتي به فامر عليه الصلاة والسلام باقامة الحد عليه وجلد ولو كان يتعلق بالمسألة حكم شرعي مثل قضاء الصلاة لذكره عليه الصلاة والسلام

106
00:36:13.500 --> 00:36:31.750
فهذا دليل على عدم امرهم بقضاء الصلاة. اذا فالصلاة مجزئة. كيف مجزئة؟ وهو يقول لم يقبل الله لا يقبل الله قالوا هذا معناه اذا نفي الثواب. فدلت قرينة على ان المراد بنفي القبول بالنسبة لشارب الخمر

107
00:36:32.250 --> 00:36:57.900
ليس المطالبة بالاعادة. اذا ثبت ان صلاته برئت بها ذمته وسقط عنه القضاء. ففسرنا قوله ولم يقبل بمعنى حصول الثواب فلا ثواب على ذلك. وتقول ايضا ان هذه الاحاديث التي ذكر فيها نفي القبول وتفاوت الحكم في الحدث وصلاة الحائض بلا خمار فجعلناه نفي صحة

108
00:36:57.900 --> 00:37:26.850
بمعنى عدم الاجزاء والحديث شارب الخمر ومن اتى العراف وحديث العبد اذا ابق فجعلناه بمعنى نفي الثواب يمكن ان تجعلها مبنية على قاعدة ذكرها العراقي في طرح التثريب وهي مضطربة تساعد على التمييز بين هذين النوعين من الاحاديث التي حكى فيها الحكم بنفي القبول

109
00:37:26.850 --> 00:37:45.000
قال رحمه الله تعالى هذا التلازم ان تنظر فيه الى القرينة التي جاءت في هذه الاحاديث. فتقول في الاحاديث التي جاء فيها نفي القبول. لا يلزم من القبول دائما نفي الصحة لكن ننظر ان كان العمل

110
00:37:45.450 --> 00:38:07.300
اقترنت به معصية علمنا ان عدم القبول انما هو لموجود المعصية. فيكون العمل غير مرضي لكنه صحيح في نفسه فهذا صلاة الابق وشارب الخمر ومن اتى العراف. لم تقبل صلاتهم للمعصية مع صحة صلاتهم. فما معنى لم تقبل

111
00:38:07.300 --> 00:38:25.200
لا ثواب عليها وان لم يقترن في الحديث ذكر العمل بمعصية فعدم القبول لفقد شرط من شروط العمل فيكون غير صحيح لان الشرط ما يلزم من عدمه العدم وهذا مثل صلاة المحدث

112
00:38:25.400 --> 00:38:42.350
فعدم قبوله هل لانه ارتكب معصية فاذا لفسرنا لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث بانه نفي القبول لانه غير متلبس بمعصية توجه نفي القبول بناء عليها ومثل لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار

113
00:38:42.400 --> 00:39:08.600
فهذه القاعدة هذا وجه آآ للفرق بين النوعين في الاحاديث وبهذا يستقيم فتستطيع ان تقول ان النفي للقبول حمل تارة على نفي الصحة بمعنى عدم الاجزاء وحمل تارة على انا العقوبة بالحرمان من الثواب مع صحة الصلاة. وذلك بالنظر الى العمل. فما كان مقترنا بمعصية كالعبد اذا ابق ومن شرب

114
00:39:08.600 --> 00:39:28.750
خمرة ومن اتى العراف وسأله فيكون نفي القبول معناه عدم حصول الثواب والصلاة صحيحة بمعنى العزة ومطابقة الامر. وان لم يكن في الحديث ما يدل على ارتكاب معصية فان نفي القبول يتوجه الى نفي الصحة

115
00:39:28.750 --> 00:39:54.550
الحكم بالبطلان ويكون عندئذ تأكيدا لشرطية الوصف المذكور الطهارة من الحدث وغطاء المرأة رأسها بالخمار. فبهذا يزول الاشكال وتضطرد القواعد بعون الله تعالى يبقى ان تفهم ايضا ان القبول بهذه الطريقة سيسهل عليك فهم نفي القبول او ترتب القبول. يعني اية المائدة قال

116
00:39:54.550 --> 00:40:18.150
انما يتقبل الله من المتقين ما مفهوم المخالفة غير المتقين لا يتقبل الله منهم. طيب فالعصاة والفسقة والمقصرون ممن لم يبلغوا درجة التقوى. اعمالهم غير مقبولة عند الله انما يتقبل الله من المتقين. طيب وغير المتقين

117
00:40:18.950 --> 00:40:47.900
لا يتقبل الله منه فما معناه يعني العصاة امثالنا والمقصرون ما بلغ درجة التقوى فاعماله لا تقبل مشكلة سواء فسرتها بنفي الثواب او فسرتها بعدم الاجزاء ومطابقة الامر ولهذا فان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول ان المقصود في الاية انما يتقبل الله من المتقين قال المتقين للكفر

118
00:40:48.300 --> 00:41:08.300
الذين ما وقعوا فيه وهو يعني من الاجابات التي ربما لا يسلم بها الاشكال تماما بانه آآ يعني ما تستطيع ان تقول ان ابني ادم كان قد وقع بينهما الشرك في زمنهم ليقول له انما يتقبل الله من المتقين يعني من سلم من الشرك او من اتقى

119
00:41:08.300 --> 00:41:24.600
والاية محل نقاش وتذكر فيها المسألة هناك في تفسيرها عند بعض اهل العلم. وكذلك ما يرد ايضا في القبول في عبارات بعض السلف التي فيها الحث على اه اجتهاد العبد في الطاعة من مثل قولهم

120
00:41:24.650 --> 00:41:47.350
اه في عدد من العبارات يعني مثلا اية انما يتقبل الله من المتقين. يقول شيخ الاسلام ان الله لا يقبل حسنة على طريقة المعتزلة والخوارج. لا الله حسنة الا من اتقاه مطلقا ولم يأت كبيرا. ومرتكب الكبيرة عندهم عند المعتزلة عند الخوارج كافر وعند معتزلة

121
00:41:47.350 --> 00:42:01.900
في منزلة بين المنزلتين فهذا من جمل ادلتهم انما يتقبل الله من المتقين لكان لم يصبغ درجة التقوى اذا هو ليس مؤمنا ولا يقبل له عمل فاستدلوا بمثل هذه الشبه

122
00:42:02.150 --> 00:42:22.150
فرجع الخلاف الى تحرير التقوى ما هي؟ او المتقون في الاية من هم؟ فلذلك يقول الاظهر ان المراد بالمتقين في الاية اهل الايمان. والمعتزلة لما اخرجوا مرتكب الكبيرة عن كونه مؤمنا لم نطبق عليه الاية. وهذه الاية مما استدلوا بها كما قلت لك ومذهبهم فيه

123
00:42:22.150 --> 00:42:42.150
اشكال وله فيه ادلة. اما عبارات السلف فلان التقي في كلامهم المراد به من اجتهد في الاتيان بما امرت به الشريعة في الصلاة وسائر العبادات. وانه يقوم بذلك تعظيما لله عز وجل. فيكون معنى التقوى هناك انه بالرغم من

124
00:42:42.150 --> 00:43:02.150
ما يجتهد في الاتيان به الا انه لا يزال وجلا من عدم القبول. فعدم القبول ليس جزما بانه مردود العبادة بل على معنى الوجل من عدم القبول على حد الاية في سورة المؤمنون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم

125
00:43:02.150 --> 00:43:27.850
الى ربهم راجعون. ولذلك قالت عائشة يا رسول الله اهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال لا يا ابنة الصديق ولكنهم يصومون ويتصدقون ويخافون الا يقبل منهم. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله الوجه الثاني في تفسير معنى الحدث. فقد يطلق بازاء معان ثلاثة

126
00:43:27.850 --> 00:43:48.700
احدها الخارج المخصوص الذي يذكره بازاء معان ثلاثة لغوية يعني الحدث يطلق بازاء معان ثلاثة لغة لا اصطلاحا اصطلاحا شرعيا عند الفقهاء. فاذا قالوا الحدث او عبروا بالحدث يطلق الحدث على ثلاثة اشياء في اصطلاح الفقهاء

127
00:43:49.250 --> 00:44:09.200
احدها الخارج المخصوص الذي يذكره الفقهاء في باب نواقض الوضوء. يقولون الاحداث كذا وكذا. الثاني خروج ذلك الخارج. طيب فاما ان يكون الحدث بمعنى خروج البول والغائط فخروجه يسمى حدثا

128
00:44:09.450 --> 00:44:32.400
او ان يكون الخارج نفسه يسمى حدثا. فالبول حدث والغائط حدث والريح حدث فان تقول الحدث اما هو الخروج او هو الخارج نفسه هذان اطلاقان والثالث ثالث المنع المرتب على ذلك الخروج. المنع المرتب منع ايش

129
00:44:34.350 --> 00:44:57.150
منع المكلف من العبادة التي تشترط لها الطهارة بسبب ذلك الحدث بسبب ذلك الخروج مثل ماذا منعه من الصلاة ومنعه من الطواف ومنعه من مس المصحف وسائر العبادات التي اشترطت لها الطهارة. هذا الاطلاق الثالث

130
00:44:57.500 --> 00:45:22.000
ان الحدث بمعنى المنع المترتب على ذلك الخروج فالمنع يسمى حدثا. قال وبهذا المعنى يصح قولنا رفعت الحدث. ذهب وتوضأ فلما توضأ ارتفع حدثه. ايش ارتفع البول والغائط خروج البول والغائط ارتفع لا هذا قد وقع

131
00:45:22.350 --> 00:45:39.100
فلا سبيل الى رفعه. فلما نقول ارتفع حدثه بوضوئه ما الذي ارتفع؟ المنع فاذا هذه الطاقات ثلاثة. الحدث بمعنى الخارج او بمعنى الخروج او بمعنى المنع المترتب على ذلك الخروج. وبالاطلاق

132
00:45:39.100 --> 00:46:02.600
يحمل قولنا رفعت الحدث ونويت رفع الحدث. نعم الثالث المنع المرتب على ذلك الخروج. وبهذا المعنى يصح قولنا رفعت الحدث ونويت رفع الحدث. فان فان كل واحد من الخارج والخروج قد وقع وما وقع يستحيل رفعه بمعنى الا يكون واقعا

133
00:46:02.800 --> 00:46:20.050
واما المنع المرتب على الخروج فان الشارع حكم به. ومد غايته الى استعمال المكلف الطهور. فباستعماله يرتفع المن نعم. اذا من المعاني الثلاثة الثالث هو الوحيد الذي يصدق عليه انه يرتفع بالطهارة

134
00:46:20.800 --> 00:46:40.800
اما الاول الذي هو الخارج من السبيلين بولا وغائطا اكرمكم الله فانه لا يرتفع قد خرج. فكيف يرفع وكذلك الخروج نفسه الطريق الذي حصل به ذلك الخارج الخروج ايضا قد وقع. فانه لا يصح ان يوصف بالرفع

135
00:46:40.800 --> 00:47:00.650
فما بقي من المعاني الثلاثة يصدق عليه انه يرتفع بالطهارة الا المنع. قال رحمه الله المنع المرتب على الخروج الشارع حكم به ومد غايته اذا احدث حتى مد الغاية الى متى

136
00:47:00.950 --> 00:47:23.950
قال الى استعمال المكلف الطهور. ان يستعمل المكلف ماء طهورا يزيل به ويرفع به الحدث ما معنى الحدث هنا يرفع به ذلك المنع الذي رتبته الشريعة فباستعماله يعني للماء الطهور يرتفع المنعوم. نعم. فيصح قولنا رفعت الحدث

137
00:47:23.950 --> 00:47:44.650
ارتفع الحدث اي ارتفع المنع الذي كان ممدودا الى استعمال المطهر. وبهذا التحقيق يقوى قول من يرى ان التيمم يرفض هذه ثلاثة معاني للحدث الخارج والخروج والمنع المرتب على ذلك الخروج. طيب هل يصح ان نقول الحدث هو الوصف القائم

138
00:47:44.800 --> 00:48:06.850
بالبدن ان تقول الحدث هو الوصف المعنوي القائم بالبدن طب هذا معنى رابع سيأتي المصنف الان الى ذكره وانتقاده نعم وبهذا التحقيق وبهذا التحقيق يقوى قول من يرى ان التيمم يرفع الحدث

139
00:48:07.000 --> 00:48:36.700
لانا لما بينا ان المرتفع هو المنع من الامور المخصوصة وذلك المنع مرتفع بالتيمم فالتيمم يرفع الحدث تيمم رافع للحدث ام مبيح الخلاف الفقهي الشهير قال بهذا التحقيق اللي هو تقسيم اصطلاحات الحدث الى ثلاثة ومعرفة ما الذي يصح من المعاني الثلاثة ان يوصف بالارتفاع وفهمت ما

140
00:48:36.700 --> 00:48:56.700
ارتفاع الحدث عن ارتفاع المنع المترتب على خروج الخارج من السبيلين اذا فهمت هذا هذا يقوي قول من قول ان التيمم يرفع الحدث. ليش؟ قال لاننا لما اتفقنا على ان المرتفع هو المنع والتيمم يرفع

141
00:48:56.700 --> 00:49:22.500
المنع اذا هو رافع للحدث. فباتفاق ان المتيمم يصلي وانتم تعلمون الخلاف ان الحنفية وبعض المالكية وبعض الشافعية يرون ان التيمم رافع للحدث وهو رواية عن احمد واختارها شيخ الاسلام ابن تيمية وانتصر لها ان التيمم رافع للحدث. والقول الثاني الذي هو المشهور عند

142
00:49:22.500 --> 00:49:51.200
والصحيح عند الشافعية والحنابلة ان التيمم مبيح لا رافع ولهم استدلالات طويلة في المسألة قول الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا ثم قال في اخر الاية اه ولكن يريدوا ليطهركم بعد ذكر الطهارتين بالماء وبالتراب. قالوا فسوى بين النوعين في الطهارة فدل على انه

143
00:49:51.350 --> 00:50:08.200
انه رافع للحدث وان التيمم بدل عن الوضوء. والاصل في البدل ان يقوم مقام المبدل منه في كل احكامه واوصافه. فكذلك ينبغي ان يكون التيمم للحدث كما ان الماء رافع للحدث

144
00:50:08.850 --> 00:50:31.800
واستدل الاخرون بجملة ادلة ان التيمم ليس بل مبيحا ومن اشهر ادلتهم حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنهما لما اصابته الجنابة فتيمم وفي حديث عمرو بن العاص كذلك. وحديث عمرو دلالته اصلح عند هؤلاء. لما اصابته الجنابة وهو امير الجيش فخاف البرد. فتيمم

145
00:50:31.800 --> 00:50:48.200
فصلى باصحابه دون غسل. فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عمرو صليت باصحابك وانت جنب ثم ذكر عذره فاقره النبي عليه الصلاة والسلام. قالوا موضع الشاهد. قال صليت وانت جنب

146
00:50:48.850 --> 00:51:15.400
فوصفه بالجنابة اذا فالتيمم مبيح ما رفع عنه الجنابة. قال قال صليت وانت جنب فاقره على اباحة التيمم له للصلاة مع بقاء وصف الجنابة وانت جنب وثمة مناقشات في الحديث وفي الاية تطول. ولهذا يقول الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله في تفسير الاية في اضواء البيان قولوا هذه

147
00:51:15.400 --> 00:51:39.550
من صعاب المسائل التي خاض فيها الفقهاء ثم رجح ورحمه الله قولا ثالثا ما اختار ان التيمم رافع للحدث ولا مبيح مطلقا قال بل هو رافع للحدث مؤقتا حتى يجمع بين القولين ويخرج من الاشكالات المترتبة على كل من القولين. لان من يقول ان التيمم رافع للحدث. يقول كيف رافع

148
00:51:39.600 --> 00:51:52.100
ثم اذا وجد الماء بطل ويجب عليه ان يجدد الوضوء وفي حديث عمرو بن العاص قال فاعطاه الماء وامره ان يهريق على جسمه. ليش يأمره بالاغتسال بالماء اذا كان التيمم؟ قد رفع الحدث

149
00:51:52.100 --> 00:52:11.850
ومن يقول انه مبيح يقول على كل ايضا اذا كانت الاباحة لا تعني رفع الحدث فكيف يكون تناقضا جمعا بين وصف للطهارة او حكم لها مع حكم الجنابة. فاراد ان يخرج من الاشكال فقال انه رأف يعود للحدث مؤقتا. نعم. قالوا وبهذا التحقيق

150
00:52:12.050 --> 00:52:32.050
ولو بهذا التحقيق يقوى قول من يرى ان التيمم يرفع الحدث. لانا لما بينا ان المرتفع هو المنع من الامور المخصوصة وذلك المنع مرتفع بالتيمم فالتيمم يرفع الحدث. اذا التيمم يرفع وعرفت ان الاخرين القائلين بانه

151
00:52:32.050 --> 00:52:47.550
مبيح استدلوا بحديث عمر ابن العاص وفيه قول النبي عليه الصلاة والسلام صليت باصحابك وانت جنب اه ومن الاجابات كما ساقها ابن القيم في زاد المعاد قال انه عليه الصلاة والسلام

152
00:52:47.850 --> 00:53:08.000
اه ما اقره يعني لقوله صليت وانت جنب ليس وصفا له بالجنابة. قال انما اراد ان يستعلم فقه عمرو في الاغتسال يعني سؤال يختبر فقهه فقال صليت وانت جنب؟ فلما اخبره انه تيمم للحاجة علم فقهه فلم ينكر عليه

153
00:53:08.150 --> 00:53:28.150
فلا يصح الاستدلال بانه اثبت له وصف الجنابة. انما اراد ان يقول اصليت وانت جنب كما يزعم اصحابك او كما يصفك اصحابك فليس قرارا له بوصف الجنابة. وفي هذا يعني كلام طويل وهذا ايضا جواب غير مستقيم لانه لا يخفى ان النبي عليه الصلاة والسلام اه

154
00:53:28.150 --> 00:53:49.750
آآ ينهى عن التعنت في السؤال ونهى عن الاغاليط. ولا يأتي يختبره بهذا السؤال صليت وانت جنب يختبر فقهه فهذا غير معهود عنه صلى الله عليه وسلم. نعم قال رحمه الله غاية ما في الباب ان رفعه للحدث مخصوص بوقت ما او بحالة ما. وهو كما يقول الشنقيطي رافع مؤقتا. نعم

155
00:53:50.350 --> 00:54:03.150
وهي عدم المال طب ليش ليش يضطر الفقهاء الى هذا؟ يعني من يقول ان التيمم رافع للحدث يضطر الى هذا الجواب فيقول هو رافع مخصوص بوقت ما او بحالة ما

156
00:54:03.600 --> 00:54:18.950
حتى يخرج من اشكال اذا كان التيمم رافعا للحدث فلماذا فلماذا يعيد الوضوء بالماء اذا وجد الماء فيقولون ان الرفع للحدث مخصوص بوقت ما. طب هل هذا تكلف في الجواب

157
00:54:19.150 --> 00:54:39.350
بخروج من اشكال؟ قال لا. حتى الوضوء بالماء كان في اول الاسلام رافعا للحدث مخصوصا بوقت بانهم كانوا يؤمرون بالوضوء لكل صلاة. فما الجواب تقول كانت الطهارة بالماء رافعة للحدث مخصوصة بوقت ما. وهو وقت الصلاة فاذا دخل وقت الاخرى

158
00:54:39.450 --> 00:54:53.700
لزم تجديد الطهارة بالماء. نعم غاية ما في الباب غاية ما في الباب ان رفعه للحدث مخصوص بوقت ما او بحالة ما وهي عدم الماء. وليس ذلك ببدع فان الاحكام قد

159
00:54:53.700 --> 00:55:09.550
يختلف باختلاف محل يعني ان تقولي ان التراب يرفع الحدث مخصوصا بحالة ما. ما الحالة عدم الماء او بوقت ما ما الوقت حتى يأتي وقت الصلاة الاخرى. طيب فليش تقول لو تيمم ثانية

160
00:55:10.800 --> 00:55:32.700
بان الوقت قد خرج الذي تيمم له في الصلاة الاولى. طب انت تقول انه رافع اذا كان يرفع الحدث لماذا يعيد فيقول هو مخصوص بحالة ما عند فقد الماء او بوقت ما فيقول هذا ليس بدعا من القول او من الاحكام فان الاحكام قد تختلف باختلاف محالها. نعم

161
00:55:32.700 --> 00:55:52.700
وقد كان وقد كان الوضوء في صدر الاسلام واجبا لكل صلاة على ما حكوه. ولا شك انه كان رافعا للحدث في وقت مخصوص وهو وقت الصلاة ولم يلزم من انتهائه بانتهاء وقت الصلاة في ذلك الزمن الا يكون رافعا للحدث. ثم نسخ

162
00:55:52.700 --> 00:56:12.700
فذلك الحكم عند الاكثرين ونقل عن بعضهم انه مستمر. ولا نشك ولا نشك انه لا يقول ان الوضوء لا يرفع الحدث اتفاق ان الوضوء يرفع الحدث حتى لما كان كما قال هنا في صدر الاسلام على ما حكوه كان واجبا لكل صلاة. ايش يعني واجب لكل صلاة؟ يعني توضأ

163
00:56:12.700 --> 00:56:35.150
وصلى صلاة ثم لم يأت ما ينقض طهارته. حتى جاء وقت الصلاة الاخرى. يلزمه ايضا ان يتوضأ للصلاة الاخرى والدليل على ذلك يعني كما يقول على ما حكوه قال النووي قال ذلك جماعة من السلف واستدلوا بما روى احمد وابو داوود ان النبي صلى الله عليه

164
00:56:35.150 --> 00:56:56.700
وسلم امر بالوضوء بكل صلاة طاهرا كان او غير طاهر. فلما شق عليه وضع عنه الوضوء الا من حدث هذا نص في المسألة قوله دل ذلك على انه كان في امر الاسلام. هل نسخ او بقي؟ نقل المصنف الخلاف نسخ عند الاكثرين ونقل عن بعضهم انه مستمر. الان

165
00:56:56.700 --> 00:57:20.300
السؤال سواء نسخ او بقي لما كان يتوضأ للصلاة الى ان تدخل الصلاة الاخرى اكان وضوءه رافعا للحدث ام مبيحا؟ رافعا. طيب حتى مع وجوب الوضوء الى الصلاة التالية فان ذلك لم يمنع من وصف الوضوء بالماء بانه رافع للحدث مع كونه مؤقتا بوقت

166
00:57:20.300 --> 00:57:44.750
قال فنفس الكلام نقوله في التيمم انه رافع للحدث لكنه مؤقت بوقت. فاذا انتهى وقت الصلاة لزم ان يعود مرة اخرى الى طهارة يجددها احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله نعم ها هنا معنى الرابع يدعيه كثير من الفقهاء. وهو ان الحدث وصف

167
00:57:44.750 --> 00:58:07.850
مقدر قيامه بالاعضاء على مقتضى الاوصاف الحسية وينزلون ذلك الحكمية منزلة الحسي في قيامه بالاعضاء. الحدث وصف حكمي. يعني معنوي ليس محسوسا فاذا قلت فلان محدث او احدث بعدما دخل الحمام اكرمكم الله فلم يتوضأ

168
00:58:08.250 --> 00:58:33.950
فاذا طلب منه الصلاة او مس المصحف او الطواف قال انا محدث يلزمه رفع الحدث قال معنى الحدث المعنى الرابع يدعيه كثير من الفقهاء ان الحديث ان الحدث وصف يعني نوعية حكم معنوي وليس حسيا. مقدر قيامه بالاعضاء على مقتضى الاوصاف الحسية كأن وصفا

169
00:58:33.950 --> 00:58:54.050
كان على اعضاء وضوءه الوجه واليدين والرجلين على مقتضى الاوصاف الحسية وينزلونه منزلة الحسي في قيامه بالاعضاء. نعم قال رحمه الله فما نقول فيه؟ انه يرفع الحدث كالوضوء والغسل يزيل ذلك الامر الحكمي فيزول المنع المرتب على ذلك الامر المقدم

170
00:58:54.050 --> 00:59:14.950
الحكم وما نقول بانه لا يرفع الحدث فذلك المعنى المقدر القائم بالاعضاء حكما باق لم يزل. والمنع المرتب عليه زائل فبهذا الاعتبار نقول ان التيمم لا يرفع الحدث بمعنى انه لم يزل ذلك الوصف الحكمي المقدر. وان كان المنع زائلا

171
00:59:15.150 --> 00:59:36.400
احاصل هذا انهم اثبتوا للحدث معنى رابعا غير ما ذكرناه من الثلاثة المعاني وجعلوه مقدرا قائما بالاعضاء حكما كالاوصاف حسية وهم مطالبون بدليل شرعي يدل على اثبات هذا المعنى الرابع الذي ادعوه مقدرا قائما بالاعضاء

172
00:59:36.500 --> 00:59:59.000
فانه منفي بالحقيقة شأن منفي بالحقيقة الاصل هل هذا الوصف قائما؟ هل هذا الوصف قائم بالاعضاء حقيقة يعني حسيا؟ قال لا. قال فما تثبت شيئا معنويا مخالفا للامر الحقيقي الحسي الا بدليل. فان المعنى الذي ادعوه قائما

173
00:59:59.000 --> 01:00:20.350
بالاعضاء تقديرا منفي بالحقيقة. والاصل موافقة الشرع للحقيقة. نعم فانه منفي بالحقيقة والاصل موافقة الشرع لها ويبعد ان يأتوا بدليل على ذلك. طيب يقول رحمه الله ها هنا معنى الرابع يدعيه الكثير من الفقهاء ان الحدث وصف حكمي

174
01:00:20.800 --> 01:00:44.550
فاذا قال توضأ فارتفع الحدث يعني ارتفع ذلك الوصف الحكمي او المعنوي الذي كان قائما ببدنه ولهذا يعرفون الحدث بانه وصف معنوي قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها فلا يجعلون الحدث هو المنع بل هو الوصف المعنوي. قال هذا يدعيه كثير من الفقهاء

175
01:00:44.800 --> 01:01:05.900
العبارة اشارت الى شيئين ان هذا منتشر عند الفقهاء في تقريره والثاني اشارة الى تضعيف الامام ابن دقيق العيد رحمه الله لهذا تعريف بقوله يدعيه فانه مع انتشاره عند كثير من الفقهاء لكنه لا يرتضيه رحمه الله. وبين معناه قولهم انه يرفع الحدث

176
01:01:05.900 --> 01:01:25.900
الوضوء والغسل يزيل ذلك الامر الحكمي. يعني اذا قلت ان الطهارة ترفع الحدث كالوضوء والغسل فمعناها ان رفعت ذلك الامر بحكمي فاذا رفع ذلك الوصف زال المنع المرتب على ذلك. واذا قلت انه لا يرفع الحدث ان الطهارة لا ترفع الحدث فذلك

177
01:01:25.900 --> 01:01:45.800
المعنى قائم. يعني مثلا يقولون شخص دخل وتوضأ وضوءا غير صحيح فهذا الوضوء ولم يرفع الحدث معنى لم يرفع الحدث عندهم ان ذلك الوصف القائم باعضائه تقديرا لا يزال باقيا لم يزل. فهم كانهم جعلوا مسألة الوصف

178
01:01:45.800 --> 01:02:10.550
شيئا يشبه الوصفة الحسية القائمة باعضاء البدن. قال فبهذا الاعتبار نقول ان التيمم لا يرفع الحدث بمعنى انه لم يزل الوصف فهذا يقوي طريقة من يقول ان التيمم مبيح لا رافع لان الوصف لا يزال باق ولهذا يحتاج الى رفعه بالماء. وان كان المنع زائلا. فالحاصل ان التيمم اباح

179
01:02:10.550 --> 01:02:30.550
مادة ازال المنع لكنه لم يرفع الوصفة الحكمية القائل. قالوا وبهذا اثبتوا معنى رابعا وذكر الاعتراض انهم يطالبون بدليل بانهم ادعوا معنى منفي بالحقيقة والشريعة توافق الحقيقة. قال ويبعد ان يأتوا بدليل على ذلك

180
01:02:30.550 --> 01:02:53.100
اقرب ما يذكر يعني جاء بدليل يمكن ان يستدل به على انه يصح ان يوصف الحدث بانه الوصف المعنوي او الحكمي القائم باعضاء البدن. نعم. واقرب واقرب ما يذكر فيه ان الماء المستعمل قد انتقل اليه المانع كما يقال. ايش المقصود بالماء المستعمل

181
01:02:56.050 --> 01:03:18.950
الماء المستعمل الماء المنفصل عن اعضاء الوضوء هم في طهارة واجبة. هذا الماء نستامع. يعني يتوضأ وكان تحته اناء او طست فما غسل به وجهه ويديه ورجليه اجتمع في هذا الاناء يسمى ماء

182
01:03:19.150 --> 01:03:38.900
الفقهاء بماذا يحكمون على هذا الماء طاهر غير مطهر. هذا قول من ثلاثة اقوال. والقول الثاني انه طهور مطهر والثالث انه نجس يحرم استعماله طيب اترك من يقول طاهر مطهر هذا على الاصل

183
01:03:39.200 --> 01:04:00.950
من يقول انه طاهر غير مطهر فضلا عن من يقول انه نجس. ما مشكلة هذا الماء عندهم ما الذي حصل للماء؟ غسلت به وجهك هل تنجس فمن اين حكموا بنجاسته عند القائلين بالنجاسة؟ ومن اين حكموا بسلبه الطهوري عند من يقولون هو طاهر

184
01:04:03.400 --> 01:04:22.350
يقول اصلا كان فيك وصف معنوي قائم باعضائك قيام الاوصاف الحسية فلما مر الماء على وجهك وعلى يديك وعلى رجليك اخذ تلك الاوصاف المعنوية فبقيت في ذلك الماء المستعمل. فاذا جئت تستعمله فقد استعملت ماء

185
01:04:22.350 --> 01:04:46.650
اسلوب الطهورية واقرب ما يذكر فيه واقرب ما واقرب ما يذكر فيه ان الماء المستعمل قد انتقل اليه المانع كما يقال اي مانع  الوصف الذي كان يمنعك من الصلاة والطواف ومس المصحف. فانتقل من اعضائك الى الماء. فكيف تريد استعماله في رفع الوصف عن بدن اخر او عن

186
01:04:46.650 --> 01:05:12.350
بدنك في حال قيام المانع به والمسألة متنازع فيها فقد قال جماعة بطهورية الماء المستعمل ولو قيل بعدم طهوريته او بنجاسته لم يلزم منه انتقال مانع اليه. فلا يتم والدليل والله اعلم القائلون بان الماء طاهر مطهر هو قول مالك. وداوود الظاهري رحمة الله عليهم جميعا

187
01:05:12.750 --> 01:05:32.750
ويرجحه ايضا شيخ الاسلام ابن تيمية وعدد من المحققين ان الماء المستعمل الاصل انه باق على طهوريته. والقائلون بانه الحنفية والشافعية والحنابلة ايضا في ظاهر المذهب انه طاهر غير مطهر. نعم. قال المصنف

188
01:05:32.750 --> 01:05:48.350
المسألة متنازع فيها فلا يصح الاستدلال بها على اثبات المعنى الرابع للحدث وهو انه وصف قائل. يعني هؤلاء لم فقالوا بلى الحدث بمعنى الوصف القائم والدليل اننا في الماء المستعمل

189
01:05:48.500 --> 01:06:13.650
سلبناه الطهورية سواء قلت بالنجاسة كالحنفية او قلت بانه طاهر غير مطهر كالشافعية والحنابلة قال المصنف هذا لا يصلح ان يكون دليلا. يعني تريد ان تثبت لي ان الحدث في معناه الرابع وصف قائم بالبدن فقلت لك من اين؟ قلت اما ترى الماء المستعمل سلب الطهورية لانه مر فاخذ او انتقل المانع

190
01:06:13.650 --> 01:06:34.200
من البدن الى الماء. فيقول لك هذا لا يصلح الاستدلال وبان المسألة متنازعة. واذا كنت مالكيا او ظاهريا ساقول لك الماء عندي طهور فلم يتغير فيه وصفه فلا يصح ان تقول ان المانع انتقل من بدنك الى الماء. ما انتقل شيء. الماء لا يزال طهورا. ومن يقول ان الماء طاهر غير مطهر

191
01:06:34.200 --> 01:06:54.200
او من يقول انه نجس لا يلزم بالضرورة ان يفسره بهذا التفسير ان المانع انتقل من البدن اليه. قال ولو قيل بعدم طهوريته او بنجاسته من باب اولى لم يلزم منه تفسيرك الذي ذكرت ان المانع انتقل اليه. طب اذا بماذا يفسرون سلب الماء

192
01:06:54.200 --> 01:07:10.850
الطهورية من يقولون الماء طاهر المستعمل طاهر او نجس ان لم يكن هو بمعنى انتقال المانع من البدن الى الماء. فلماذا سلب الطهورية؟ قال ربما يكون لمعنى اخر ان يكون تعبديا لا تعرف

193
01:07:10.850 --> 01:07:32.400
او يكون الاستقذار سلبت طهورية استقدارا ماء مستعمل في وجه ويدين ورجلين ربما كان عليها تراب او قذارة او او وساخة او عرق مجتمع فتأتي لتستعمله في طهارة اخرى في حكم بانه ليس مطهرا

194
01:07:32.500 --> 01:07:52.500
او يحكم بنجاسته كما يقول الحنفية فلا يصح الاستدلال بهذا لسببين. الاول ان المسألة متنازع فيها فالمالكية والظاهرية يقولون هو واصلا طهور لم يسلب منه شيء. والقائلون بسلبه الطهورية وهم الجمهور لا يلزم منه تفسير بان المانع انتقل من البدن اليه فلا يستقيم

195
01:07:52.500 --> 01:08:15.600
هذا دليلا. نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله الوجه الثالث استعمل الفقهاء الحدث عاما فيما يوجب الطهارة فاذا حمل الحديث عليه اعني قوله اذا احدث جمع انواع النواقض على مقتضى هذا الاستعمال. لا يقبل الله صلاة احدكم اذا

196
01:08:15.850 --> 01:08:40.450
بايش ببول او غائط او ريح او اكل لحم ابل عند من يقول به او بمس الذكر او بنوم كل هذا فيدخل طيب الاصل في اللفظ انه محمول على اطلاق يشمل كل انواع الحدث جمع انواع النواقظ على مقتضى هذا

197
01:08:40.450 --> 01:08:56.550
الاستعمال لكن الاشكال ان راوي الحديث ابو هريرة رضي الله عنه وقد سئل كما في احدى الروايات عند البخاري قال رجل من حضرموت ما الحدث يا ابا هريرة؟ قال فساء او ضراط

198
01:08:57.600 --> 01:09:25.250
هل هذا التفسير من الراوي تقييد لللفظ المطلق في الحديث احدث اقرأ  لكن لكن ابى لكن ابوه لكن ابا هريرة رضي الله عنه عندك ابا بالالف او صورتها طيب وهي ستقولها بالتخفيف لكن ابو هريرة نعم لكن ابو هريرة رضي الله عنه قد فسر الحدث في بعض الاحاديث لما

199
01:09:25.250 --> 01:09:45.950
ما سئل عنه باخص من باخص من هذا الاصطلاح وهو الريح اما بصوت او بغير صوت فقيل له يا ابا هريرة ما الحدث فقال فساء او ضراط ولعله قامت له قرائن حالية اقتضت بهذا التخصيص. انتهى بهذه الفائدة بهذا القدر المختصر

200
01:09:46.150 --> 01:10:11.200
عندك رواية وعندك تفسير للرواية من الراوي فهذا ايضا مما يذكره الاصوليون. فهل العبرة بما يروي او بما يرى؟ العبرة برأيه او بروايته. المقصود بالرأي هنا تفسيره للحديث فهل يحمل الحديث على تفسير الراوي؟ ليش؟ لسببين ان اللغة العربية وهو من اقرب الناس الى

201
01:10:11.200 --> 01:10:32.600
لغة العرب وفهمها ممن جاء بعدهم في الامة. والسبب الثاني انه راوي الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. فربما قامت له قرائن حالية ايش يعني قرائن حالية في حال رواية الحديث قامت عنده قرائن يعني كان الموقف او السائل او سبب ورود الحديث

202
01:10:32.700 --> 01:10:52.250
اقتضى تخصيصه بشيء فلما سئل اجاب. فاجابته مع انه يعلم ان الحدث يشمل البول والغائط والفساء لكن لماذا قصره على الريح بصوت وبغير صوت فقال فساء او ضراط. فحصر الحدث في الريح فقط

203
01:10:52.650 --> 01:11:19.100
واخرج البول واخرج الغائط والنوم وسائر الاحداث قال رحمه الله لكنه لما فسره باخص من ذلك الاصطلاح قال فلعله قامت له قرائن حالية اقتضت هذا التخصيص نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح الصحيح عن ابن بطال رحمه الله قوله انما اقتصر ابو هريرة رضي الله عنه على بعض

204
01:11:19.100 --> 01:11:43.700
الاحداث لانه اجاب به سائلا سأله عن المصلي يحدث في صلاته فخرج جوابه على ما يسبق المصلي من الاحداث في صلاته. لان البول والغائط ولمس الذكر غير معهودة في الصلاة فما تحصل للمصلي في الصلاة

205
01:11:44.000 --> 01:12:04.000
تحصل له قبل صلاته. لكنه لما اجابه يقول آآ الصنعاني فاذا ثبت هذا ان اجابة ابي هريرة رضي الله عنه للسائل في حال الصلاة وقيدها تفهم منها لماذا؟ قيد الحدث بانه فساء او ضراق فيقول المصنف

206
01:12:04.000 --> 01:12:24.000
لعله قامت له قرائن حالية اقتضت هذا التخصيص. هذا جمع آآ بان ابا هريرة رضي الله عنه خص الحديث ان الاصل في العموم ارادته بجميع الفاظه خصوصا قوله اذا احدث يعني يشمل جميع انواع الحدث كما سيأتي بعد قليل. نعم

207
01:12:24.450 --> 01:12:44.200
احسن الله اليكم الوجه الرابع استدل بهذا الحديث على وذكر عفوا وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله جوابا اخر قال انما خصهما الفساء والضرات تنبيها بالاخف على الاغلظ يعني ذكر الادنى ليشمل

208
01:12:44.300 --> 01:13:04.300
الاعلى وليس معناه الحصر انما اراد التنبيه بذكر الادنى على الاعلى قالوا لانهما قد يقعان في اثناء الصلاة اكثر من غيرهما يعني من به سلس البول او من غد يعني تغلبه بطنه فيخرج منه شيء من النجاسة قليل. بالنسبة الى من آآ يعني يخرج منه

209
01:13:04.300 --> 01:13:19.400
والريح اثناء الصلاة. فذكر ذلك تحديدا دون سائر الاحداث الوجه الرابع استدل بهذا الحديث على ان الوضوء لا يجب لكل صلاة. ما وجه الدلالة ان الوضوء لا يجب لكل صلاة

210
01:13:23.750 --> 01:13:44.700
لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث ايحسن فمفهوم المخالفة اذا لم يحدث فلا حاجة اذا احدث حتى يتوضأ طيب توضأ فيصلي حتى يحدث فهل هذا دليل بمنطوقه ام بمفهومه

211
01:13:45.100 --> 01:14:00.050
مفهومه نعم ووجهه الاستدلالي قال رحمه الله استدل بهذا الحديث على ان الوضوء لا يجب لكل صلاة ووجه الاستدلال به انه صلى الله عليه وسلم نفى القبول ممتدا الى غاية الوضوء

212
01:14:00.100 --> 01:14:18.800
وما بعد الغاية مخالف لما قبلها فيقتضي ذلك قبول الصلاة بعد الوضوء مطلقا وتدخل تحته الصلاة الثانية قبل الوضوء لها ثانية. طيب هذا الاستدلال يتم عند من عند من يحتج بمفهوم المخالفة

213
01:14:18.900 --> 01:14:43.250
ولا يستدل به لنفات مفهوم المخالفة لانها مبنية على المفهوم طيب اه هل من دليل اخر؟ على انه لا يجب الوضوء لكل صلاة طيب الادلة اية المائدة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

214
01:14:43.850 --> 01:14:59.750
ايضا مما يستدل به على عدم وجوب الوضوء لكل صلاة لانه علق ايجاب غسل الاعضاء بالقيام الى الصلاة يقول القاضي عياض رحمه الله ذهب الى فرضية الوضوء لكل صلاة قوم

215
01:14:59.950 --> 01:15:25.250
للاية اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا فكلما قمت الى الصلاة فتوضأ علق الامر فاغسلوا بهذا القيد اذا قمتم. قال ذهب قوم الى فرضية الوضوء لكل صلاة للاية وذهب اخرون الى انه قد كان ذلك ثم نسخ. قال وعلى هذا اجمع اهل الفتوى ولم يبق عندهم فيه خلاف

216
01:15:25.250 --> 01:15:44.900
اذا فيبقى للاية تأويل. قال رحمه الله ومعنى الاية عندهم اذا قمتم محدثين فيجعل الشرط في الاية اذا قمتم مقيدا بالحدث الذي يجب فيه والا يكفي فيه مثل دلالة الحديث اذا احدث حتى يتوضأ

217
01:15:44.900 --> 01:16:03.800
تم الحديث بعون الله تعالى وتوفيقه وبه انتهى درسنا اليوم فنمر فقط ايضا كما تقدم في الحديث الاول على جملة الفاظ الحديث للمرور على بعض تطبيقاته الاصولية. قال عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة احدكم. الحديث فيه نفي

218
01:16:04.250 --> 01:16:24.250
نفي القبول وتقدم معناه. لكن الفعل اذا اتى في سياق النهي او النهي او الشرط كما يقولون. كل نكرة تقع في سياق شيء من هذه تفيد العموم. النكرة في سياق النفي وفي سياق النهي وفي سياق الشرط. والنفي هنا لا

219
01:16:24.250 --> 01:16:49.000
اين النكرة صلاة لكنها ليست نكرة ما قل لا يقبل الله صلاة هي مضافة فلما اضيفت ما عادت نكرة اكتسبت التعريف بالاضافة طيب الافعال التي تأتي في سياق النفي نكيرات الافعال اصلا تعامل معاملة المطلق

220
01:16:49.150 --> 01:17:08.950
يعني كانك تقول لا قبول لا قبول لصلاة احدكم فيحمل معنى العموم بهذا التقدير. قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم صلاة احدكم فيه عموما اين هما

221
01:17:12.100 --> 01:17:38.600
العموم الاول اين هو الصلاة صلاة من طيب لا يقبل الله صلاة احدكم. فلما اقول الصلاة هنا عامة ما صيغة العموم فيها؟ اظافتها الى معرفة اين المعرفة؟ احدكم. طيب. فالصلاة هنا اكتسبت العموم. تعرف ايش يعني عموم يعني

222
01:17:38.600 --> 01:17:59.800
لا يقبل الله كل صلاة لاحدكم فيشمل هذا صلاة الفريضة وصلاة النافلة والصلاة التي كان متوضئا قبلها والصلاة التي كان محدثا قبلها لا يقبل الله كل صلاة فهذه الصيغة الاولى في العموم. فاين الثانية

223
01:17:59.950 --> 01:18:26.400
احدكم ايضا نكرة مضافة الى الضمير احدكم يعني يعني كل واحد منكم فصار معنى لو اردته بتحليل العموم لا يقبل الله كل صلاة لكل واحد منكم فاحدكم ايضا صيغة عموم والمراد به كل واحد منكم فيشمل ماذا

224
01:18:28.000 --> 01:18:46.250
يشمل الذكر والانثى والصغير والكبير والمتوضأ وغير المتوضئ كل واحد منكم لا يقبل الله صلاته فاذا حتى المتوضئ لا يقبل الله صلاته لانه عموم ثم قال اذا احدث اصبح هذا

225
01:18:46.500 --> 01:19:11.700
اصبح هذا قيدا ولو لم يأتي القيد لتقول لكنت تقول لا يقبل الله كل صلاة لكل واحد منكم. يعني تخيل ان الحديث لا الله صلاة احدكم وانتهى الحديث هذا اصبح حكما لان الله لا يقبل اي صلاة لاي احد في الامة. طيب صلاة احدكم هل يشمل ايضا الذكور

226
01:19:11.700 --> 01:19:35.800
نعم يشمل الصغير والكبير نعم يشمل الحاضر في زمنه صلى الله عليه وسلم المخاطب ومن يأتي بعده في الامة نعم المسألة الاصولية فيها خلاف هل الخطاب يشمل الموجودة وغيرهم فان شمل لا شك ان الحكم التكريفي شامل. لكن هل يتناول الخطاب غير الموجودين زمنه عليه الصلاة

227
01:19:35.800 --> 01:19:54.550
السلام بدلالة اللفظ ام بالالحاق والقياس؟ فيه خلاف والصواب ان الدلالة اللفظية يراد بها تعميم الامة فمن كان حاضرا ومن جاء بعدهم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث. اذا احدث افادت شيئين

228
01:19:55.050 --> 01:20:13.650
الشيء الاول التقييد في قوله لا يقبل فانه كان مفيدا للعموم بان الله لا يقبل اي صلاة لاي احد ثم جاء القيد اذا احدث. فقيد او تخصيص لما سبقه من عموم عدم قبول كل صلاة

229
01:20:13.800 --> 01:20:44.350
بحال واحدة وهي حال الحدث والدلالة الثانية في قوله اذا احدث دلالة اذا دلالة دلالة عموم كلما احدث اذا من ادوات الشرط التي تفيد العموم. وهي هنا ظرف زمان. يعني كلما احدث فان الله لا يقبل صلاته. اذا فهي قيد

230
01:20:44.350 --> 01:21:11.050
دلالة وعموم بدلالة اخرى. طيب العموم اذا احدث هذا عموم كلما احدث فلا يقبل الله صلاته. هذا العموم مخصوص باي شيء بالغاية بعده حتى يتوضأ فاذا عندك اكثر من عموم في في النص والعموم الاول مقيد اذا احدث واذا احدث مقيد او مخصص بالقيد

231
01:21:11.050 --> 01:21:38.550
يتوضأ هو التخصيص بالغاية فينتهي نفي القبول ها بالوضوء فاذا توضأ كان الحكم الذي بعد الغاية مخالفا لما قبلها. والذي قبلها لا يقبل فالذي بعدها سيكون مقبولا اه نكتفي بهذا القدر نسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى

232
01:21:38.550 --> 01:21:42.650
اله وصحبه اجمعين