﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:22.050
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا ولا يأتون

2
00:00:22.050 --> 00:00:54.750
بأس الا قليلا. اشحة عليكم فاذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون اليك تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت  فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد اشحة على الخير اولئك لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم

3
00:00:54.900 --> 00:01:31.250
وكان ذلك على الله يسيرا يحسبون الاحزاب لم يذهبوا وان يأتي الاحزاب يود لو انهم بادون في الاعراب يسألون عن انباء  ولو كانوا فيكم ما قاتلوا الا قليلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر

4
00:01:31.550 --> 00:02:08.000
لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله طوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم

5
00:02:08.000 --> 00:02:37.050
من ينتظر وما بدلوا تبديلا ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين ان شاء او يتوبا عليهم ان الله كان غفورا رحيما بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم

6
00:02:37.100 --> 00:02:54.750
وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا قد يعلم الله المعوقين منكم

7
00:02:55.100 --> 00:03:18.950
والقائلين لاخوانهم هلم الينا ولا يأتون البأس الا قليلا قد تأتي للتقليل وقد تأتي للتحقيق وخاصة مع الفعل المضارع فهي هنا قد يعلم الله هنا حرف تحقيق دخلت على الفعل المضارع

8
00:03:19.700 --> 00:03:57.000
لتقرير معناه ونفي الشك عنه فالله جل وعلا اخبر انه يعلم المعوقين الذين يحاولون منع المؤمنين من الجهاد في سبيل الله والله يعلم ذلك علم اليقين قال قد يعلم الله المعوقين منكم

9
00:03:59.300 --> 00:04:32.800
والمعوقون مأخوذة من عاقه يعيقه عوقا وعوقة اذا صرفه عن الوجه الذي يريده وتأتي اين ايضا بمعنى ثبطه ومنعه فالمعوقين هم المثبطين المانعين للمؤمنين المحاولين ان يصرفوهم عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

10
00:04:33.100 --> 00:04:57.850
ومع البقاء معه في غزوة الخندق ويريدون من الصحابة ان يخذلوا رسول الله وان يرجعوا عنه الى مساكنهم والله يعلم هؤلاء المعوقين منكم وهذا دليل انهم من المسلمين فهم مع المؤمنين وفي

11
00:04:58.150 --> 00:05:21.350
صف المؤمنين فقال منكم لان المنافقين كانوا يظهرون الاسلام وكانوا يكونون مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولكن قد انطوت قلوبهم على النفاق وعلى الكفر بالله جل وعلا وذلك ان النبي صلى الله عليه واله وسلم

12
00:05:22.550 --> 00:05:43.000
كان يأخذهم بظواهرهم فهم يظهرون الاسلام فكانوا مع المسلمين في ظاهر امرهم وهذا فيه قاعدة عظيمة ان انك لو شككت في انسان فعامله بما يظهر منه النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم المنافقين

13
00:05:43.450 --> 00:06:11.300
ويعلمهم باعيانهم حتى قال لحذيفة يا حذيفة خذ عني اسماء المنافقين فلان وفلان وفلان وفلان حتى اعد له جمعا منهم باسمائهم فلما سمع بذلك ابو بكر جاء الى حذيفة قال هل عدني رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم؟ قال لا

14
00:06:12.900 --> 00:06:28.050
غير هذا فيه فائدة كيف اهل الايمان والصلاح يخشون على انفسهم من النفاق هذا ابو بكر يخشى على نفسه قال ثم جاء اليه عمر فقال اسألك بالله هل عدني رسول الله

15
00:06:28.200 --> 00:06:43.550
صلى الله عليه وسلم منهم قال لا ولن اخبر احدا بعدك وهذا ايضا يدل على فطنة وذكاء حذيفة رضي الله عنه حتى يغلق الباب والا كل مرة سيأتي واحد هل عدني النبي صلى الله عليه وسلم منهم

16
00:06:43.650 --> 00:07:01.900
وهذا سر استحفظه واستكتمه عليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فعدهم ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يصلي على احد مات في حتى يصلي عليه حذيفة فاذا رآه صلى عليه صلى عليه

17
00:07:04.150 --> 00:07:20.600
يعني انه ليس من المنافقين فحينما ترى مثل هذه الايات قد يعلم الله المعوقين منكم ليس لاحد ان يقول الصحابة كلهم كذلك لا كان في صفوفهم ومندس بينهم بعض المنافقين

18
00:07:21.150 --> 00:07:41.000
الذين يخذلون ويستغلون مثل هذه الفرص فهم في صفوف المؤمنين ومعهم ولكن ولو راجع امرهم في الدنيا لن يروج في الاخرة لانه في الاخرة تبلى السرائر يوم تبلى السرائر فلا يخفى على الله شيء

19
00:07:41.450 --> 00:08:07.050
فالحاصل ان قوله منكم هنا اسنده الى المؤمنين عموما لانهم كانوا في صفهم والا هؤلاء ليسوا بمؤمنين ولكنهم من المنافقين لكنهم يؤخذون بالظاهر فهو في ظاهر امرهم مع المسلمين قال قد قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا

20
00:08:08.000 --> 00:08:35.450
وقائلا لاخوانهم قال ابن كثير يخبر تعالى عن عن احاطة علمه بالمعوقين لغيرهم عن شهود الحرب والقائلين لاخوانهم اي اصحابهم وعشراؤهم وخلطاؤهم هؤلاء هم اخوانهم اصحابهم وعشراؤهم الذين يعاشرونهم وخلطاؤهم

21
00:08:35.850 --> 00:08:56.000
وهذا دليل ايضا على ان هؤلاء فيهم ما فيهم لان المؤمنين لم يتزحزحوا ولم يستطيعوا ان يؤثروا عليهم فيقولون هلم الينا ومعنى هلم الينا يعني اقبلوا علينا قال ابن جرير الطبري

22
00:08:56.450 --> 00:09:14.700
تعالوا الينا ودعوا رسول الله ولا يشهدون ولا تشهدون معه مشهدا فانا نخاف عليكم الهلاك بهلاكه فان مظهر ان النبي صلى الله عليه وسلم سيهلك سيخسر هذه المعركة وهذا ظنهم الذي ظنوا

23
00:09:15.350 --> 00:09:40.200
ظن السوء بخلاف المؤمنين وهذا دليل على خطر المنافقين في صفوف المؤمنين ولهذا لما ذكر الله عز وجل اصناف الناس في اول سورة البقرة ذكر المؤمنين في اربع ايات والكافرين في ايتين

24
00:09:41.200 --> 00:10:01.100
والمنافقين ذكرهم في ثلاثة عشرة اية لشدة خطرهم على الاسلام والمسلمين فعلى المسلمين ان يكونوا على حذر وان يتقوا الله لانهم متى ما اتقى المسلم او المسلمون ربهم فان الله يكفيهم شر كل ذي شر

25
00:10:01.750 --> 00:10:23.950
وينصرهم على اعدائهم قال جل وعلا يقولون لي والقائلين لاخوانهم هلم الينا ولا يأتون البأس الا قليلا والبأس هو الحرب والقتال قال الطبري لا يشهدون الحرب والقتال ان شهدوا الا على

26
00:10:24.000 --> 00:10:38.700
الا تعذيرا ودفعا انفسهم يعني احيانا يشهدون الحرب مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض المعارك معذرة تعذيرا اللي يعذرهم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لكنهم ما عندهم رغبة في القتال

27
00:10:39.500 --> 00:11:00.900
قال لا يشهدون الحرب والقتال ان شهدوا الا تعذيرا ودفعا عن انفسهم ودفعا عن انفسهم المؤمنين وقال الطبري ايضا في موضع اخر قال لا يشهدون القتال ويغيبون عنه فالبأس هو الحرب

28
00:11:01.550 --> 00:11:20.400
هذه من صفات المنافقين انهم لا يشهدون البأس والحرب والقتال لانهم ما عندهم ايمان اصلا لا يؤمنون بالايمان ولا بنصرة النبي ولا بصحة ما هو عليه هم مبطنون للكفر قال

29
00:11:21.800 --> 00:11:50.200
ولا يأتون الناس ولا يأتون البأس الا قليلا اشحة عليكم قال الطبري قال المفسرون عموما وهذا خلاصة ما ذكره المفسرون ان اشحة عليكم يعني قالوا فيه قولين قالوا عدة اقوال لكن هذا اظهرها والله اعلم

30
00:11:50.450 --> 00:12:14.750
القول الاول قول قتادة قال اشحة عليكم اي على المؤمنين في الغنيمة اذا كان هناك غنيمة وفيء للمسلمين فتجدهم بخلاء يحاولون منع المؤمنين ويحسدونهم وقال مجاهد اشحة عليكم بالخير كله ما يريدون يأتيكم خير

31
00:12:15.650 --> 00:12:40.500
ما يحبون الخير للمؤمنين ابدا  قال اخرون اشحة عليكم بالنفقة على ظعفاء المؤمنين على ضعفاء المؤمنين منكم اذا هذه اقوال وهذا يسمى التفسير بالمثال او بالنوع فكل مفسر عبر عن نوع من الانواع

32
00:12:41.500 --> 00:12:58.650
التي يحصل بها الشح من المنافقين على المؤمنين ولهذا ابن جرير الطبري رجح العموم قال جائز قال الاية تحتمل هذا كله فهم اشحة على على المؤمنين اشحة على الخير ان يصلهم خير لا يريدون المؤمنين خيرا ابدا

33
00:12:58.800 --> 00:13:19.900
اشحت عن الغنيمة ما يريدون ان يصل المسلمين شيء من الغنيمة آآ اشحة بالنفقة ايضا على ضعفاء المسلمين فلا يعطونه ضعفاء المسلمين من اموالهم ولا ينفقون عليهم فلاحظوا سوء هؤلاء القوم

34
00:13:20.300 --> 00:13:57.200
فقد جمعوا بين الخوف والبخل فهم لا يأتون البأس الا قليلا. خوافين جبناء وهم ايضا بخلاء وبئس الخصلتين الخوف والجبن بخلاف المؤمنين قال جل وعلا قبل ذلك يذكر ما ذكره ابن جرير الطبري عند قوله قد يعلم الله المعوقين لان فيه زيادة ايضاح وبيان فيقول

35
00:13:57.300 --> 00:14:18.500
ابن جرير قد يعلم الله الذين يعوقون الناس منكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصدونهم عن شهود الحرب معه نفاقا منهم وتخذيلا عن الاسلام واهله ثم روى عن قتادة انه قال هؤلاء ناس هؤلاء ناس من المنافقين

36
00:14:18.800 --> 00:14:39.300
كانوا يقولون لاخوانهم ما محمد واصحابه الا اكلة رأس ولو كانوا لحما لالتهمهم ابو سفيان واصحابه دعوا هذا الرجل فانه هالك هذه عقيدة عندهم خبيثة هذا الكلام الذي قالوه نطقوا به عن شيء كانوا يعتقدونه

37
00:14:40.350 --> 00:15:01.500
كانوا يظنون ان النبي صلى الله عليه وسلم سينتهي امره وهذا ظن السوء قال جل وعلا اشحة عليكم فاذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون اليك تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت

38
00:15:01.750 --> 00:15:24.600
هذا تأكيد لجبنهم وهلعهم وبعضهم فاذا جاء الخوف واحاط بالمسلمين مثل ما حصل في غزوة الخندق رأيتهم ينظرون اليك يا نبينا تدور اعينهم من شدة الخوف تستدير عينه فقط ما يستطيع حتى يتكلم لجبنه

39
00:15:25.050 --> 00:15:52.800
تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت قال الطبري  اي تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت النازل به يعني كالذي حل به الموت يغشى عليه اصابه الغشي لانه في سكرات الموت

40
00:15:53.150 --> 00:16:18.650
فترى اعينهم تدور من الخوف ولا يتكلمون وهذا فيه يعني بيان شدة جبنهم وشدة خوفهم وشدة ضعفهم وهذي حال المنافقين في كل زمان ومكان اذا جاءت الشدة وزمن القوة والوقوف في وجه العدو

41
00:16:18.750 --> 00:16:40.700
له اهله واصحابه وهم مؤمنون وهؤلاء يتوارون في جحورهم وتجد فيهم من الخوف والفزع ما يقطع قلوبهم لان قلوبهم خالية من الايمان ما بها شيء من الايمان قال تدور اعينهم اي تتحرك

42
00:16:41.800 --> 00:17:02.000
داخل اجفانهم كالذي يغشى عليه من الموت قال ابن قال السمعاني المغشي عليه من الموت هو الذي قد ذهب عقله وشخص بصره وهو المحتضر الذي قرب منه الموت وهم هذه حالهم اذا رأوا الخوف

43
00:17:02.900 --> 00:17:25.200
قال جل وعلا فاذا ذهب الخوف سرقوكم بالسنة حداد اشحة على الخير فاذا ذهب الخوف وزال في الخوف ما يستطيعون ان يتكلموا بشيء فقط ينظرون نظر المغشي عليه من الموت لشدة الخوف

44
00:17:25.450 --> 00:17:58.950
الذي اصاب ما يستطيعون كلامه. فاذا ذهب الخوف وحصل الامن سلقوكم بالسنة حداد هذه حالهم والشنق الاصل به كما قال الطاهر ابن عاشور وغيره قالوا الاصل في اللغة ان معنى سلقه اذا عليه في خطابه

45
00:17:59.250 --> 00:18:25.950
سلق الرجل يعني اجترأ عليه في خطابه وخاطبه مخاطبة بليغة والسلق ايضا قوة الصوت والصياح قال ابن عاشور رفعوا اصواتهم بالملامة على التعرظ لخطر العدو الشديد وعدم الانصياع الى اشارتهم على المسلمين بمسالمة المشركين. يعني فيما وقع قبل ذلك

46
00:18:26.600 --> 00:18:45.550
وقال ابن جرير الطبري وقال ابن كثير سلقوكم بالسنة حداد اي فاذا كان الامن تكلموا كلاما بليغا فصيحا عاليا وادعوا لانفسهم المقامات العالية في الشجاعة والنجدة وهم يكذبون في ذلك

47
00:18:46.600 --> 00:19:07.950
وقال ابن عباس سلقوكم اي اي استقبلوكم بالكلام وقال ابن زيد كلموكم وقال الطبري عظوكم بالسنة ذربة هذه المعاني كلها تقرب لنا المعنى وان المراد ان هؤلاء في حال الخوف

48
00:19:08.200 --> 00:19:31.050
لا يستطيعون كلاما وانما اصابه الجبن والخوف والفزع فتدور اعينهم من شدة الخوف كالذي يقشى عليه من الموت. واذا ذهب الخوف تكلموا في المسلمين خطبوهم واجابوهم واستقبلوهم بالسنة ذربة وان يقولوا تسمع لقولهم

49
00:19:33.150 --> 00:19:56.100
لكن ما ينفع حسن القول بلا عمل ما ينفعه ولهذا الله ذكر هذا عنهم على سبيل الذم لهم سلقوكم بالسنة حداد حادة يعني يحسنون الكلام وينمقونه وينخدعو من يسمعهم يتكلمون

50
00:19:56.700 --> 00:20:22.800
بانهم اهل شأن ولهم ولهم وهو كذب هم اجبن الناس واخوف الناس ثم قال اشحة على الخير وهذا تأكيد على انهم شحيحون على الخير فلا يفعلون خيرا ابدا ولو قالوا ما قالوا ولو اعجبكم كلامهم بالالسنة

51
00:20:23.050 --> 00:20:39.950
هم في الحقيقة بخلاء لا يفعلون خيرا قط لا لانفسهم ولا لغيرهم فهم منافقون ولا يؤمنون ولا يعملون الاعمال الصالحة وهم ايضا بخيلون على اهليهم وعلى اخوانهم وعلى قراباتهم وعلى المسلمين

52
00:20:40.550 --> 00:21:07.900
هذا وصف ذميم فيهم ولهذا جاء النهي عن التنطع في الكلام وعن درابة اللسان التي لا يصحبها عمل وهذا كما كان في زمن المنافقين لا يزال موجودا في زماننا فمن الناس من اذا سمعته

53
00:21:09.350 --> 00:21:36.400
اعجبك قوله كلم كلاما يعجبك ولكن اذا تجلت الحقائق واذا هو بخيل شحيح على الخير جبان لا يعطي ولا يعين ولا يفعل الخير فالمسألة مسألة اعمال وليست فقط اقوال الاقوال اذا لم يكن عليها بينات

54
00:21:36.850 --> 00:21:57.450
فاصحابها ادعياء يجب المسلم ان يحذر ان يتصف بهذه الصفة. فالله جل وعلا وان اخبر بها عن المنافقين لكنه تحذير لنا ان نكون بهذه الصفة فلنحذر من الجبن ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو اللهم اني اعوذ بك من الجبن والبخل

55
00:22:01.000 --> 00:22:28.300
هذه صفات نميمة هذه الصفات المنافقين قال  اولئك لم يؤمنوا هذه شهادة من الله عليهم لانه في الحقيقة لم يؤمنوا الايمان الحقيقي وانما كان ايمانا بالسنتهم ولم يبلغ قلوبهم ولهذا قالوا عن المنافقين المنافق هو الذي يظهر الايمان ويبطن الكفر

56
00:22:29.300 --> 00:22:51.150
قال جل وعلا فاحبط الله اعمالهم والحبوط هو الزوال والذهاب والفساد فاحبط الله اعمالهم افسدها واذهبها فلم ينتفعوا منها بشيء وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا نسأل الله العافية والسلامة بينما المؤمن

57
00:22:53.100 --> 00:23:08.950
يضاعف الله له حسناته. من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وقد يضاعف الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة وهذه ثمرة الصدق مع الله جل وعلا هذه ثمرة الصدق مع الله

58
00:23:09.800 --> 00:23:29.750
يثبت الله لك حسناتك ويضاعفها لك اضعافا كثيرة بينما الكذب والنفاق وعدم الصدق عاقبته حبوط العمل نسأل الله العافية والسلامة وهذا وان كان ايها الاخوة اخبار عن المنافقين لكن هذا القرآن

59
00:23:31.150 --> 00:23:47.500
يهدي التي هي اقم. اعتبروا اتعظوا افعلوا اتصلوا بصفات المؤمنين واحذروا من صفات المنافقين قال جل وعلا فاحبط الله اعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا اي نعم لان الله لا يعجزه شيء

60
00:23:47.750 --> 00:24:04.550
فاحباط عمل اهل النفاق واهل الكذب يسير على الله لان الله على كل شيء قدير جل وعلا وهذا فيه تخويف تحذير من ان يحبط العمل انسان يخشى على حسناته ويخشى

61
00:24:04.700 --> 00:24:29.250
ان يزيغ الله قلبه تجد المؤمن في هذه الحياة خائف وجل يعمل الاعمال الصالحة وهو يخشى ويخاف وهذا في الحقيقة امثلته كثيرة يعني لو نظرنا الى ابي بكر الصديق رضي الله عنه يقول وددت انني شجرة

62
00:24:30.100 --> 00:24:52.950
تعبد شجرة ترعى تأكلها البهائم ابو بكر يقول هذا مع انه ابو بكر وعمر لما اثنوا عليه لما طعنه ابو لؤلؤة المجوسي واثنوا عليه خيرا قال وددت انني اخرج منها كفافا لا لي ولا علي

63
00:24:53.550 --> 00:25:07.850
اخرج من هذه الدنيا وهم من هم في الايمان والعمل الصالح والصدق مع الله جل وعلا. مبشرون بالجنة يمشون على وجه الارض وهم من اهل الجنة ويأتيك بعض المغرورين وبعض الضعفاء

64
00:25:08.050 --> 00:25:23.300
يغتر بعمله اذا صلى في المسجد النبوي وعمل بعض الاعمال الصالحة. رجع الى بيته وكأنه قد ضمن الجنة تجد هذا من كلامه اذا تكلم يا عبد الله اتق الله وما يدريك يا اخي

65
00:25:23.700 --> 00:25:45.050
العوارض كثيرة والافات كثيرة وايضا انسان يخشى ان يزيغ الله قلبه وان يحبط عمله قال جل وعلا يحسبون الاحزاب لم يذهبوا هذا من تمام ما اخبره الله جل وعلا عنهم

66
00:25:45.250 --> 00:26:06.350
لكن قبل ذلك نذكر كلاما لقتادة كلام جميل جدا يقول قتادة عن هؤلاء المنافقين قال اما عند الغنيمة فاشح قوم واسوأه مقاسمة اعطونا اعطونا قد شهدنا معكم واما عند البأس فاجبن قوم

67
00:26:06.800 --> 00:26:30.100
واخذله للحق وهم مع ذلك اشحة على الخير اي ليس فيهم خير قد جمعوا الجبن والكذب وقلة الخير هم كما قال في امثالهم الشاعر افي السلم اعيارا جفاء وغوظة وفي الحرب امثال النساء العواري

68
00:26:30.600 --> 00:26:55.550
اي في حال المسالمة كأنهم الحمير والاعيار جمع عير وهو الحمار وفي الحرب كانهم النساء الحيض لان العوارك الحوائض هذه حالهم قال ولهذا قال تعالى اولئك الذين لم يؤمنوا فاحبط الله اعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا اي سهلا هينا عنده

69
00:26:55.650 --> 00:27:13.300
ثم قال يحسبنا الاحزاب لم يذهبوا لشدة جبرهم يظنون ان الاحزاب وهم وهو ابو سفيان ومن مع قريش ومن معهم انهم لم يذهبوا ولا يزالون باقيين ما ننقد انزل الله بهم بأسه

70
00:27:13.750 --> 00:27:30.450
فاهب عليهم هبت فيهم تلك الرياح التي قلعت خيامهم واكفأت قدورهم فهزمهم الله بالجنود التي ارسلها عليهم وبالريح ولكن هؤلاء الجبناء هم ليسوا مع النبي صلى الله عليه وسلم منخذلون

71
00:27:30.650 --> 00:27:50.700
باقون في المدينة لكن يخذلون فهم يحسبون ويظنون يعتقدون ان الاحزاب لم يذهبوا بعد لم يفارقوا المدينة ولم ينصرفوا عنها وان يأتي الاحزاب يود لو انهم بادون في الاعراب وان يأتي الاحزاب الى المدينة

72
00:27:51.250 --> 00:28:16.400
يودون انهم بادون في الاعراب يود هؤلاء المنافقون من شدة خوفهم وجبنهم انهم غيبوا في البادية بادون يعني ساكنون في البادية قال الطبري يتمنون من الخوف والجبن انهم غيبوا عنكم في البادية

73
00:28:16.500 --> 00:28:41.750
مع الاعراب بادون يقال بدأ فلان اذا صار في البدو فهو يبدو وهو بادي واما الاعراب فانهم جمع اعرابي وواحد العرب عربي وانما قيل اعرابي لاهل البدو فرقانا بين اهل البوادي والانصار

74
00:28:42.000 --> 00:29:01.300
فجعل الاعراب لاهل البادية والعرب لاهل المصر فالحاصل ونحوه كلام ابن كثير ايضا يقول وهذا ايضا من صفاتهم القبيحة في الجبن والخوف والخور يحسبون الاحزاب لم يذهبوا بل هم قريب منهم

75
00:29:01.450 --> 00:29:15.950
وان لهم عودة اليهم وان يأتي الاحزاب يود لو انهم بادون في الاعراب يسألون عن انبائكم اي ويودون اذا جاءت الاحزاب انهم لا يكونون حاضرين معكم في المدينة بل في البادية

76
00:29:16.050 --> 00:29:32.350
يسألون عن اخباركم وما كان من امركم مع عدوكم وهذا ايضا بيان الى حال القوم وشدة ضعفهم وخورهم ولا شك ان من يعيش مثل هذه العيشة يا اخوان حياته نكد

77
00:29:34.150 --> 00:29:56.900
من يعيش هذه العيشة وهذا الخوف في جميع احواله حياته عذاب في الدنيا قبل الاخرة وهم لشدة خوفهم يحسبون الاحزاب ما ذهبوا ولا يزالون باقين وايضا يودون لو ان الاحزاب يأتون الى المدينة انهم حين اتيانهم الى المدينة يكونون هم قد بدوا وخرجوا الى البادية

78
00:29:58.400 --> 00:30:14.900
مع الاعراب ومهمتهم يسألون عن اخباركم وهم ما يسألون عن اخبار النبي صلى الله عليه وسلم حرصا على سلامته لا يسألون عن اخباره حرصا على هلاكه ومن معه لانهم هم العدو

79
00:30:16.500 --> 00:30:35.700
هذه صفاتهم ومن كان مثل ذلك لا يؤمن ولا يؤثق ولا يثق به قال جل وعلا يسألون عن انبائكم اي يستخبرون عن اخباركم وهم بالبادية هل هلك محمد واصحابه ام لا

80
00:30:36.450 --> 00:30:58.750
ولو كانوا فيكم ما قاتلوا الا قليلا لو كانوا بين اظهركم لما قاتلوا معكم الا قليلا لكثرة جبنهم وذلتهم وظعف يقينهم فهؤلاء لا خير فيهم لا خير فيهم ولا شك ان هؤلاء يؤثرون

81
00:30:59.250 --> 00:31:20.350
على من حولهم ولكن في هذا يا اخوان عبرة وعظة مع ذلك النبي اخذهم بالظاهر وهم في صفوف المؤمنين. ولهذا المنافقون تعرفهم في في لحن القوم اقوالهم وافعالهم ولهذا الصحابة كانوا يعرفونهم في لحن القول

82
00:31:21.650 --> 00:31:43.600
ولما سب رجل مالك ابن الدخشم وانكر عليه اذكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال انا نرى وجهه مع المنافقين وجهه يعني هواه يميل اليهم وقال انه يحب الله ورسوله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:31:44.400 --> 00:31:59.000
فهم وان كانوا بين صفوف المؤمنين فالمؤمنون يعرفونهم وفائدة معرفتهم الا تركن الى قولهم ولا تصدقهم ولا تستجيب لهم انظروا ماذا فعلوا بالصحابة يريدون يخذلونه عن النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:31:59.550 --> 00:32:19.450
فالمؤمن لابد يكون حذر يكون فطن لبق يعامل الناس بالظواهر ولكنه ايضا لا يخدع ولا يكون امعة امعة هذه كلها تستنبط من هذه الايات العظيمة يا اخوان هكذا ينبغي للمؤمن كما قال عمر

85
00:32:19.500 --> 00:32:33.450
رضي الله عنه لست بالخبئ بالخبئ ولا الخبئ يخدعني محمد الانسان ان يكون فطنا لا يظهر كل شيء ولا يقول كل ما يخطر في نفسه او يظنه لكن ايضا ما ينخدع

86
00:32:33.650 --> 00:32:51.900
انظروا الى افعال هؤلاء وصفاتهم وهم في صفوف المؤمنين ولكن مع ذلك المؤمنون ما ركنوا اليهم وان كانوا قد يؤثرون على الضعفاء وعلى اصحاب الشبهات فيجدون من يسمع لهم قال

87
00:32:52.450 --> 00:33:17.350
جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا قال ابن كثير رحمه الله هذه الاية الكريمة اصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه واله وسلم. في اقواله وافعاله واحواله

88
00:33:17.350 --> 00:33:36.600
ولهذا امر الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه واله وسلم يوم الاحزاب في صبره ومثابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه عز وجل. صلوات الله وسلامه عليه دائما الى يوم الدين

89
00:33:36.600 --> 00:33:58.400
ولهذا قال تعالى للذين تقلقلوا وتضجروا وتزلزلوا واضطربوا في امرهم يوم الاحزاب لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة اي هلا اقتديتم به وتأسيتم بشمائله؟ ولهذا قال لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا

90
00:33:59.150 --> 00:34:23.900
نعم هذه الاية في الحقيقة اصل عظيم يجب على المسلم ان يصدر عنها واسوة الاسوة هو القدوة الذي يتأسى به ولهذا قرأ عاصم بضم الهمزة اسوة وقرأ الباقون بكسرها اسوة

91
00:34:24.300 --> 00:34:41.200
وهما لغتان بالكلمة ومعنى اسوة يعني قدوة صالحة يتأسى به والايات التي جاء الامر فيها بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم والتعسي به ولزوم امره كثيرة حتى قال الامام احمد

92
00:34:41.300 --> 00:34:55.300
قال نظرت في كتاب الله او نظرت في المصحف فوجدت فيه طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث وثلاثين موضعا يأمر الله بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:34:56.350 --> 00:35:19.850
ومنها هذا الموضع ومنها قوله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ومنها قوله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله امر بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:35:21.600 --> 00:35:43.050
ومنها قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ومنها قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم عدم طاعة الله وعدم طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ابطال للعمل

95
00:35:43.750 --> 00:35:59.850
لان العمل كما قال اهل العلم لا يقبل الا بشرطين الاخلاص فيه لله جل وعلا والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يكون مما شرعه النبي صلى الله عليه واله وسلم

96
00:35:59.950 --> 00:36:12.550
ويقول الله جل وعلا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم والايات في هذا كثيرة اتى ان الامام احمد له رسالة في الايات التي امر الله بها بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:36:12.950 --> 00:36:31.350
لكن ذكر بعض اهل العلم انها في حكم المفقود ولكن انتقوا منها او حاولوا التقوا شيئا منها ايه قرابة ثلاث وثلاثين اية كلها في الامر بطاعة النبي صلى الله عليه واله وسلم. وقد جاءت ايضا نصوص في السنة

98
00:36:31.750 --> 00:36:51.950
تدل على وجوب تأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم وعلى وجوب لزوم سنته وعدم الخروج عنها فمن ذلك الحديث الذي في الصحيحين من عمل عملا ليس عليه امرنا فورد في مسلم من احدث في امرنا هذا

99
00:36:52.300 --> 00:37:04.450
ما ليس منه فهو رد او العكس من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ايش معنى هذا مردود العمل اذا اذا كان على خلاف السنة فهو مردود ما ينفعك

100
00:37:05.100 --> 00:37:14.700
من احدث في امرنا جاء بشيء جديد ليس من امر النبي صلى الله عليه وسلم فهو رد مردود على صاحبه هذا يدل على وجوب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

101
00:37:14.850 --> 00:37:31.750
وان لا يعبد الله الا بما شرع النبي صلى الله عليه وسلم ولذا ما احسن ما قال شيخ الاسلام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لما فسر معنى معنى شهادة ان محمدا رسول الله قال هي طاعته فيما امر

102
00:37:32.250 --> 00:37:47.450
واجتناب ما عنه نهى وزجر وتصديقه فيما اخبر والا يعبد الله الا بما شرع لا يعبد الله الا بما شرعه الرسول صلى الله عليه واله وسلم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر

103
00:37:47.850 --> 00:38:16.750
ايضا لما وعظ الصحابة موعظة بليغة قال في اخر الحديث فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ عليكم اي الزموها. امر يقتضى الوجوب بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي

104
00:38:17.550 --> 00:38:40.050
فقط قال عليكم الزموها قال عضوا عليها بالنواجذ ايضا ما قال عظوا العض معروف لكن قال بالنواجذ لانه لو عظ الشيء بمقدم اسنانه ينفلت بسرعة لكن النواجذ وهي الاضراس اذا عظ فيها ما يكاد يخرج الذي يعظ به

105
00:38:40.750 --> 00:38:59.100
دليل على شدة التمسك بالسنة في كل حال وفي كل وقت وفي كل اوان حتى ينجوا المسلم وايضا ما جاء من الاحاديث قول النبي صلى الله عليه وسلم تركتكم على البيضة ليلها ونهارها سواء لا يزيغ عنها الا هالك

106
00:38:59.800 --> 00:39:22.950
وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ايضا عليكم تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا من بعدي كتاب الله وسنتي كتاب الله وسنتي وايضا قال صلى الله عليه وسلم في حديث طويل

107
00:39:24.400 --> 00:39:44.950
فمن رغب عن سنته فليس مني والنصوص في هذا كثيرة من القرآن والسنة في وجوب الالتزام بسنة النبي صلى الله عليه واله وسلم في المنشط والمكره بالمنشط والمكره هذا الذي يريد نجاة نفسه

108
00:39:49.800 --> 00:40:11.850
لان الدعاوى اذا لم يكن عليها بينات فاصحابها ادعياء تريد السعادة اخلص لله واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم او في المنشط فقط لانك تنشط لهذا الامر وتحبه واذا جاء المكره تركت السنة لا لا في كل احوالك ان كنت صادقا. ان كنت تريد نجاة نفسك

109
00:40:12.300 --> 00:40:27.250
ان كنت تريد ان تكون من حزب النبي صلى الله عليه وسلم ان كنت تريد ان تكون تحت لوائه صلى الله عليه وسلم فالزم سنته ظاهرا وباطنا وابشر بالخير والله

110
00:40:27.800 --> 00:40:42.100
كما قال شيخ الاسلام وغيره ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة جنة الايمان يا اخوان ايمان بالله واتباع النبي صلى الله عليه وسلم والالتزام بالشرع جنة راحة

111
00:40:42.650 --> 00:41:07.800
يجدها المسلم يجدها المسلم في حياته اذا هو اذا تمسك بالسنة سعد في الدنيا والاخرة. عاش عيشة هنية في الدنيا ومرده الى الله مرد غير مخزي فعلينا ان نوطن انفسنا على هذا وان ندعوا الى ذلك ونحث انفسنا

112
00:41:07.900 --> 00:41:28.550
واهلينا وابناءنا واخواننا وجلساء وجلسائنا نحثهم على الالتزام بالسنة لان نحب لهم ما نحب لانفسنا يقول جل وعلا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لكن لمن لمن كان يرجو الله

113
00:41:28.700 --> 00:41:46.550
ان يرجوا ثوابه ويرجو رحمته ويرجو ان ينجيه واليوم الاخر ايضا يوم باليوم الاخر ويعلم ما فيه ويرجو ان ينجو فيه هذا هو الذي يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم

114
00:41:46.650 --> 00:42:03.550
لانه لا ينجو في اليوم الاخر الا من كان متأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي في مسلم يقول صلى الله عليه واله وسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي

115
00:42:03.750 --> 00:42:17.400
من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمنوا بما جئت به الا حرم الله عليه الجنة لا طريق الا من طريقه صلى الله عليه وسلم لا طريق الى الجنة الا من طريقه

116
00:42:17.550 --> 00:42:35.650
قال لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا الله اكبر ما قال وذكر الله لا وذكر الله كثيرا. اما ذكر الله المسلم لابد ان يذكر الله اليس يصلي

117
00:42:37.200 --> 00:42:56.450
والصلاة فيها ذكر الله لكن الذي جاءت النصوص بالحث عليه هو ذكر الله كثيرا كما قال في هذه في هذه الاية وذكر الله كثيرا وقال في اية اخرى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا

118
00:42:56.700 --> 00:43:24.300
كثيرا ولما اثنى على المؤمنين بصفاتهم ان المسلمين والمسلمات قال في اخرها والذاكرين الله كثيرا والذاكرات  قال ايضا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا هنا يحتمل انه وذكر الله كثيرا

119
00:43:24.450 --> 00:43:45.950
يعني عند الحرب لان السياق كله في غزوة الخندق فمن تأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم في صبره يوم غزوة الخندق وثباته وذكر الله كثيرا فانه هو الناجي ويحتمل ان يكون الامر بذكر الله كثير مطلقا

120
00:43:46.350 --> 00:43:58.600
وهذا هو الصواب لان التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم ليس خاصا فقط بما حصل منه يوم الخندق بل يجب التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في جميع احواله وافعاله

121
00:43:58.800 --> 00:44:15.300
في الخندق وقبلها وبعدها وكذلك ذكر الله يذكر الله جميعا عند الخوف عند لقاء العدو يذكر الله في الامن في الصحة يكثر من ذكر الله عز وجل لان ذكر الله

122
00:44:15.800 --> 00:44:45.600
لان ذكر الله جل وعلا شأنه عظيم يقول النبي صلى الله عليه وسلم لاصحاب الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وخير لكم من انفاق الذهب والورق اي الفضة ومن ان تلقوا عدوكم الجهاد في سبيل الله

123
00:44:45.850 --> 00:45:04.300
ومن ان تلقوا عدوكم فتضربوا رقابهم ويضربوا رقابكم قالوا بلى يا رسول الله قال ذكر الله ذكر الله وقد وقد يسر الله ذكره لمن اراد به الخير اخف شيء يتحرك فيك لسانك

124
00:45:05.250 --> 00:45:22.950
ما تحتاج اي جهد اذا جيت تتكلم فاذكروا الله فيه ولهذا اثنى على عباده المؤمنين انهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم فاذكروا الله وانت قائم وانت جالس وانت تمشي وانت في السيارة

125
00:45:23.100 --> 00:45:45.850
وانت في بيتك وانت مضطجع وانت وانت الرابح الفائدة ترجع لك الله غني عنك وعن عبادتك لكن انت الذي تنعم بالخير والراحة في الدنيا والاخرة. لان كثرة ذكر الله عز وجل طمع طمأنينة للقلوب. كثير من الناس يعيش هموم وغموم

126
00:45:45.900 --> 00:46:02.800
وخوف وفزع ووسوسة ما يدري كيف يخرج من المشكلة التي هو فيها حتى تؤثر على صحته اذا رأيته يضعف بدنه ويتغير وجهه يا اخي عليك بذكر الله قال الله جل وعلا الا بذكر الله تطمئن القلوب

127
00:46:02.950 --> 00:46:27.800
بلى والله تطمئن القلوب واذا اطمئن القلب وصلح صلح الجسد كله بل ان كثرة ذكر الله عز وجل سبب لمصاحبة الملائكة لصحبة الملائكة ولحظورهم عندك في مجلسك قال النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء حنظلة

128
00:46:29.200 --> 00:46:41.950
وقال نافق حنظلة ذهب حنظلة رضي الله عنه الى ابي بكر قال نافق حنظلة قال ابو بكر ما ذاك؟ قال نكون عند النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن الجنة والنار كأنها رأي عين

129
00:46:42.400 --> 00:46:58.400
فاذا خرجنا من من عنده عافسنا الضيعات يعني المزارع والزوجات والاولاد اشتغلنا فيهم قال يا ثم ذهب قال ابو بكر انا اجد ما تجد يا حنظلة فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم

130
00:46:59.450 --> 00:47:13.600
فقال وما ذاك يا حنظلة؟ فذكر له فكونوا عندك تحدثنا عن الجنة والنار حتى كأنها رأي عين. فاذا خرج من عندك افسن الضيعات والزوجات والاولاد قال لو بقيتم على ما انتم عليه عندي

131
00:47:13.800 --> 00:47:36.250
لصافحتكم الملائكة في الطرقات وفي لفظ صحيح ايضا لاصافحتكم الملائكة على فرشكم تسلم عليكم الملائكة وانتم على فراشكم. فراش النوم ولكن ساعة وساعة لكن ما ما المراد بساعة وساعة؟ ساعة في الطاعة المحظة صلاة مثلا قرآن

132
00:47:36.400 --> 00:47:51.800
وساء فيما اباح الله واحل تطلب الرزق تجلس مع الاولاد وبعض الناس يفهم انه الساعة الاخرى تفعل فيها ما تشاء وساعة وساعة يعني الساعة الثانية اسمع الغنى افعل كذا اعوذ بالله لا

133
00:47:51.900 --> 00:48:08.300
فهم خاطئ الله امرنا بلزوم شرعي في كل وقت واعوان والنصوص ما تتعارض ولا تتصادم ولكن المراد ساعة في الامور المباحة اباح الله لك تزور صاحبك تجلس مع ابنائك تلاعب ابناءك

134
00:48:08.800 --> 00:48:36.250
تذهب تفعل شيئا تطلب الرزق و قد جاء في صحيح مسلم عن عمران ابن حصين رضي الله عنه انه قال ما معناه انه كان يدخل علي ويسلم علي ان عمران ابن حصين رضي الله عنه اصابته بواسير

135
00:48:37.900 --> 00:48:49.250
سأل النبي صلى الله عليه وسلم كيف يصلي فقال صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب ثم سبحان الله بقيت معه هذه البواسير حتى ذكروا في سيرته

136
00:48:49.800 --> 00:49:08.050
انه كان في اخر عمره ما يستطيع يتحرك نائم على سرير وكان يكثر من ذكر الله فقال كان يدخل علي ويسلم علي في صحيح مسلم وجاء عند احمد بسند صحيح

137
00:49:08.250 --> 00:49:32.500
قال كان يدخل علي ملكاي اليمين والشمال يدخل علي ملكاي فيسلمان علي قال فاكتويت ففقدتهم مدة ثم رجعوا لي بعد ذلك هي ان الملائكة تحظر ولهذا يطمئن قلب المسلم لكن ذكرا كثيرا ما هو بذكر قليل

138
00:49:32.550 --> 00:49:44.900
تذكر لك خمس دقائق عشر دقائق لا اكثر من ذكر الله عز وجل والحمد لله ان الذكر ميسر حتى وانت تعمل وانت تمشي بالسيارة ذاهب مشوار وانت دايم تأتي باغراض البيت

139
00:49:45.000 --> 00:50:00.700
وانت تستطيع ان تذكر الله وتحرك لسانك لكن وفق من وفقه الله بعض الناس ما يسكت لكن يقول كلاما باطلا او سيئا وبعض الناس احسن حالا منه لكن يسكت ما يقول شيء

140
00:50:01.500 --> 00:50:21.400
وخيرهم الذي يذكر الله ذكرا كثيرا اذا نحمل الاية على العموم وذكر الله كثيرا في جميع اوقاته ويدخل في ذلك ابان الحرب اثناء الحرب فان هذا من اسباب النصر. قال ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله

141
00:50:21.400 --> 00:50:46.850
وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما قال ابن كثير ثم قال تعالى مخبرا عن عباده المصدقين بموعود الله لهم وجعل وجعله العاقبة حاصلة لهم في الدنيا والاخرة فقال ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله

142
00:50:46.950 --> 00:51:09.150
وصدق الله ورسوله قال ابن عباس وقتادة يعنون قوله تعالى في سورة البقرة ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب

143
00:51:09.150 --> 00:51:28.350
اي هذا ما وعدنا الله ورسوله من الابتلاء والاختبار والامتحان الذي يعقبه النصر القريب ولهذا قالوا وصدق الله ورسوله الله اكبر ما احسن رد المؤمنين وما اقبح رد المنافقين كل الذي مر في

144
00:51:28.950 --> 00:51:59.150
سيرة المنافقين اذا لما وقعت وقعت الخندق وهنا ذكر حال المؤمنين لماذا؟ لانهم مؤمنون الايمان في قلوبهم مصدقون مقرون معترفون قال وما زادهم الا ايمانا وتسليما قال ابن كثير دليل على زيادة الايمان وقوته

145
00:51:59.650 --> 00:52:15.950
بالنسبة الى الناس واحوالهم كما قال جمهور الائمة انه يزيد وينقص وقد قررنا ذلك في اول شرح البخاري ولله الحمد والمنة لانه لان الحافظ ابن كثير شرح صحيح البخاري وان كان لم يصل الينا

146
00:52:16.750 --> 00:52:33.450
لكنه شرح وشرع فيه ولا شك في ذلك لكن هل اتمه ام لا قال وما ومعنى قوله وما زادهم الا ايمانا اي ذلك الحال والظيق والشدة الا ايمانا بالله وتسليما اي انقيادا لاوامره وطاعة لرسوله

147
00:52:34.000 --> 00:52:52.750
الله اكبر هذا هو المؤمن حقا نزلت به المصائب والشدة والخوف كما ترون لكم قول حذيفة لكن هذا الذي وقع ما زادهم الا ايمانا بالله تصديقا وثباتا حنا مؤمنون بالله حقا

148
00:52:53.100 --> 00:53:09.500
لكن اصحاب الشبهات اهل النفاق اذا جاءت مثل هذه الامور قال لو كان رسول الله حقا ما وقع له كذا ما حصل له كذا ففيه درس عظيم اذا وقعت بك الفتن

149
00:53:09.550 --> 00:53:27.450
وقعت بك مصيبة تتابعت عليك لا يتزلزل ايمانك اثبت واصبر والفرج قريب فالله يبتلي الناس على قدر ايمانهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر اشد الناس بلاء

150
00:53:28.400 --> 00:53:45.550
قال يبتلى الناس على قدر ايمانهم فاشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل فمن كان في ايمانه صلابة شدد عليه شدت عليه في المصايب وان كان في ايمانه رقة خفف عليه

151
00:53:46.900 --> 00:54:04.900
وفي مسألة وهو زيادة الايمان ونقصه هذي عقيدة اهل السنة والجماعة ان الايمان قول واعتقاد وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان فاذا عمل طاعة زاد. طيب اين الطاعة في غزوة احد

152
00:54:05.050 --> 00:54:34.500
صابر الصحابة صبر النبي واصحابه استسلامهم لامر الله بذلهم جهدهم في مقاومة العدو هذه كلها اعمال صالحة عظيمة فزادتهم ايمانا الى ايمانهم ثم قال جل وعلا من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا

153
00:54:34.550 --> 00:54:52.750
من المؤمنين رجال بدليل كلمة رجال مدح كما قال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيان عن ذكر الله فهم رجال بحق وهم المؤمنون رجال من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله

154
00:54:53.400 --> 00:55:13.750
عليه قال ابن كثير لما ذكر على المنافقين انهم نقضوا العهد الذي كانوا عاهدوا الله عليه لا يولون الادبار وصف المؤمنين بانهم استمروا على العهد والميثاق صدقوا وصدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه

155
00:55:15.350 --> 00:55:38.050
الى اخر كلامه وقال الطبري صدقوا اي اوفوا بما عاهدوا بما عاهدوه عليه من الصبر على البأساء والضراء وقال غيره حققوا ما عاهدوا الله عليه هذا معنى صدقوا حققوا العهد صدقوا به واوفوا به

156
00:55:38.650 --> 00:55:59.900
ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ان نحبو في اللغة بمعنى النذر كما قال الطبري قال النحب النذر في كلام العرب وللنحب ايضا في كلامهم وجوه غير ذلك

157
00:56:00.250 --> 00:56:26.100
منها الموت قضى نحبه يعني مات قال كما قال الشاعر قضى نحبه في ملتقى الموت هوبر يعني منيته ونفسه لقي منيته وموته اذا الاصل في في النحب هو النذر لكن قد يطلق بمعنى

158
00:56:26.250 --> 00:56:54.200
الموت قد يدرك بالمعنى العهد وهو كذلك هنا نحبه قال قتادة قال ابن كثير قال بعضهم نحبه اجله وقال البخاري عهده وهو يرجع الى الاول اذ انقضى نحبه يعني قضى عهده

159
00:56:54.950 --> 00:57:10.150
قضى اجله جاءه الموت وهو ثابت على ما عاهد الله عليه على الايمان ختم الله له بخير فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر منهم ما يزال حيا لكنه باقي على عهده

160
00:57:10.950 --> 00:57:32.100
صادق لله جل وعلا وما بدلوا تبديلا ما غيروا اي تغيير اذا يا اخوان ننتفع بهذه التوجيهات نحرص على الثبات على الحق فمن جاءه اجله انتقل للاخرة لكن لا يضعف من بعده

161
00:57:32.200 --> 00:57:42.300
يصبر على امر الله ولا يبدل ولا يغير دين الله عز وجل يثبت على دين الله حتى يلقاه. ولهذا جاء في الحديث ان القابض على دينه في اخر الزمان كالقابض على الجمر

162
00:57:43.450 --> 00:58:03.050
هكذا ضعف امام الشهوات والشبهات وامام التشكيكات وامام الامور التي تحصل تمسك بدينك واصبر ولا تبدل حتى يأتيك اجلك وانت على ذلك وقد اورد ابن كثير رحمه الله سببا لنزول هذه الاية

163
00:58:04.200 --> 00:58:23.000
وهو ما رواه البخاري عن انس قال نرى هذه الاية نزلت في انس ابن النظر من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وجاء ما يدل عليه ايضا فيما رواه الامام احمد والامام مسلم

164
00:58:23.750 --> 00:58:47.550
عن ثابت قال قال انس انس ابن مالك قال عمي انس ابن النظر سميت به لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فشق عليه وقال اول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم

165
00:58:48.100 --> 00:59:10.950
غيبت عنه لئن اراني الله مشهدا فيما بعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما اصنع قال فهاب ان يقول غيرها لكنها تكفي اللي على صدقه قال

166
00:59:11.550 --> 00:59:35.450
فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم احد فاستقبل سعد بن معاذ فقال له انس يا ابا عمرو اين فقال واها واها لريح الجنة اجده دون احد قال فقاتلهم حتى قتل

167
00:59:35.800 --> 00:59:57.050
قال فوجدوا في جسده بضع وثمانون من ضربة وطعنة ورمية فقالت اخته عمتي الربيع بنت النظر فما عرفت اخي الا ببنانه باصبعه بقية الجسم قد اصابه ما اصابه في سبيل الله وفي ذات الله

168
00:59:57.750 --> 01:00:15.100
قال فنزلت هذه الاية رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا قال قال فكانوا يرون انها نزلت فيه وفي اصحابي اذا هذا هو سبب نزول

169
01:00:15.250 --> 01:00:35.250
الاية لكن كما يقال العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب  ان كان سياق الايات يدل على ان هذا الامر كان في غزوة الخندق هنا في سياق غزوة الخندق وغزوة احد متقدمة

170
01:00:35.400 --> 01:01:01.350
السنة الثالثة وغزوة الخندق في السنة الخامسة لكن لا يمنع ان يقال العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وهي نزلت في في اهل الخندق وفي ثباتهم وصبرهم ولكن يدخل فيها انس ابن النظر من دخول اولية. لان الصحابة رضي الله عنهم

171
01:01:02.850 --> 01:01:18.250
قد يقول نزلت الاية في كذا ولا يريدون بهما يعنيه المتأخرون نحن العرف الغالب الان انه اذا قيل نزلت الاية في كذا انه هو سبب نزولها لكن نبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مقدمة التفسير

172
01:01:18.900 --> 01:01:36.450
ان الصحابة قد يكون نزلت الاية في كذا وهم لا يعنون سبب النزول الذي نعنيه وانما يقصدون ان الاية في مثل هذا نزلت الاية في كذا يعني في مثل فعلك لو ان رجلا فعل فعل الان فيقال له نزلت الاية فيك

173
01:01:36.600 --> 01:01:52.900
او في فعلك هذا ليس المعنى ان هو الذي نزلت بسببه لكن نزلت في مثل هذا الفعل وهذا والله اعلم اظهر انهم لا يريدون سبب النزول الذي هو سبب نزول الاية لكن لا شك انه يعني

174
01:01:53.650 --> 01:02:09.800
ينطبق على ما جاء في اه ما جاء من انس ولهذا البخاري لما اورده لم يذكر انها نزلت في امس في انس ابن النظر ولكن ذكر اشار الى هذا وجاءت ايضا روايات اخرى للحديث. فالحاصل

175
01:02:11.100 --> 01:02:33.550
ان هؤلاء ثبتوا على دين الله عز وجل وما بدلوا ولا غيروا حتى لقوا الله على ذلك    قال ابن كثير رحمه الله في شرح قوله من منهم من قضى نحبه

176
01:02:34.100 --> 01:02:49.200
قال قال مجاهد بقوله فمنهم من قضى نحبه قال عهده ومنهم من ينتظر قال يوما فيه قتال فيصدق في اللقاء وقال الحسن فمنهم من قضى نحبه يعني موته على الصدق والوفاء

177
01:02:49.450 --> 01:03:12.100
ومنهم من ينتظر الموت على مثل ذلك ومنهم من لم يبدل تبديلا وكذا قال قتادة وابن زيد وقال بعضهم نحبه نذره وقال وقوله وما بدلوا تبديلا وما غيروا عهدهم وبدلوا الوفاء بالغدر بل استمروا على ما عاهدوا الله عليه وما نقضوه كفعل المنافقين

178
01:03:12.200 --> 01:03:27.300
الذين قالوا ان بيوتنا عورة وما هي بعورة يريدون الا فرارا وقال ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار اه القصد من هذا يا اخوان انك حينما تقرأ في التفسير في بعض كتب التفسير

179
01:03:27.400 --> 01:03:39.050
قصة بن جرير الطبري وابن كثير تجد انه يذكر في في الاية اقوال ويظن ان من من لا خلفية عنده ان هذه الاقوال مختلفة وانه لابد ان كن الحق واحدا منها

180
01:03:39.300 --> 01:03:53.200
لا اكثر الخلاف الوارد عن السلف او بين السلف في التفسير يقول العلماء هو من قبيل اختلاف التنوع فاختلاف التضاد التضاد اذا اخذت بهذا القول الاخر ظده ما يمكن ان تقول بظده

181
01:03:53.850 --> 01:04:08.800
نقول هذا قليل موجود لكن قليل مثل قوله جل وعلا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون من العلم من قال القرء الحيض ومنهم من قال القرء الطهر هنا لا يمكن نأخذ بالقولين مع بعضهما

182
01:04:09.300 --> 01:04:27.500
نقول القره والطهر والحيض ابدا لان الحيض معروف وقت اذا خرجت المرأة دخلت في الطهر فلا يجتمعان في وقت واحد هذا موجود لكنه قليل لكن اغلب الخلاف الذي تجده في التفسير هو من قبيل اختلاف التنوع. الاية تدل عليه كله

183
01:04:28.100 --> 01:04:46.650
ابن مسعود عبر بنوع وابن عباس عبر بنوع وابي بن كعب عبر بنوع ومجاهد عبر بنوع فكل هذه الاقوال حق والاية تشملها جميعا بل قال شيخ الاسلام ابن تيمية وتفسير التفسير الصحيح للاية هو مجموع او حاصل ما جاء عن السلف

184
01:04:46.750 --> 01:05:04.850
من تفسيرات وعلى هذا تحفر هذه الاقوال ثم قال وقوله ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين ان شاء ويتوب عليهم قال اي انما يختبر عباده بالخوف والزلازل فيميز الخبيث من الطيب في ظهر امر

185
01:05:04.900 --> 01:05:22.350
امر هذا بالفعل وامر هذا بالفعل. مع انه تعالى يعلم الشيء قبل كونه ولكن لا يعذب الخلق بعلمه فيهم حتى يعملوا بما بما يعلمه فيهم كما قال تعالى ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم

186
01:05:22.400 --> 01:05:36.950
فهذا علم بالشيء بعد كونه وان كان العلم السابق حاصلا به قبل وجوده هذا كلام جميل ابن كثير لان الله قال ليجزي الصادقين بصدقهم ويعذبوا المنافقين ان شاء او يتوب عليهم

187
01:05:37.000 --> 01:05:52.050
فالله جل وعلا قدر ما قدر وفعل ما فعل لاجزي ان يجزي الصادقين بصدقهم لا يستوي الصادق مع الكاذب ويعذب المنافقين ان شاء لاحظوا لانهم لو لو تابوا ما عذبهم الله

188
01:05:52.650 --> 01:06:08.450
ولهذا قال ويعذب المنافقين ان شاء او يتوب عليهم ان الله كان غفورا رحيما. سعة رحمة الله يعني هؤلاء الذين حصلت منهم هذه الجرائم التي مرت الطعن في الرسول التقدير عنه

189
01:06:08.650 --> 01:06:24.550
آآ كل ما فعلوه لو تابوا تاب الله عليه ففيه سعة رحمة الله ولهذا مهما فعلت من ذنب يا عبد الله فتب الى الله مهما فعلت من الذنوب لا يأتيك الشيطان

190
01:06:24.800 --> 01:06:40.050
تقول بس انا فعلت ذنوب كثيرة كثير من الصحابة كانوا على الكفر الشرك عبادة الاصنام فلما تابوا تاب الله عليهم وصاروا من احسن الناس حالا ففيه فتح باب التوبة والرجوع الى الله جل وعلا

191
01:06:40.700 --> 01:06:54.450
اسأل الله العلي العظيم ان يجعلنا واياكم من التوابين ونسأل الله عز وجل ان يختم بالسعادة اجالنا وبالصالحات اعمالنا وان يجعل اخر كلامنا من الدنيا لا اله الا الله وصلى الله وسلم وبارك