﻿1
00:00:16.100 --> 00:00:33.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة

2
00:00:33.650 --> 00:00:57.250
الانفال كدأب ال فرعون والذين من قبلهم كفروا بايات الله فاخذهم الله بذنوبهم ان الله قوي شديد العقاب هذه الاية في سياق الايات التي سبقتها تتحدث عن كفار قريش وما حصل منهم من الكفر والصد عن سبيل الله

3
00:00:57.700 --> 00:01:18.800
والاسر والبطر وما حصل منهم من الاعمال ومنها ما حصل في غزوة بدر فقال بعد ان حثهم على الايمان وتوعدهم وهددهم ان بقوا على كفرهم قال جل وعلا كدأب ال فرعون والذين من قبلهم

4
00:01:20.050 --> 00:01:43.150
والدأب هو العادة والسيرة المألوفة الدأب عند الاطلاق المراد به العادة. والسيرة المألوفة التي دأب الناس عليها وتعودوا عليها وفي الاية قال ابن جرير الطبري كدأب ال فرعون كشأنهم وعادتهم

5
00:01:43.650 --> 00:02:05.950
كشأنهم وعادتهم وال فرعون هم اتباع فرعون وقومه الذين اتبعوه على الكفر لان ال الرجل هم اتباعه على دينه وهم مختصون به دون غيرهم والمراد بهم اولئك القوم الذين قال الله جل وعلا فيهم

6
00:02:06.050 --> 00:02:25.250
النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب قال جل وعلا كذاب ال فرعون والذين من قبلهم كذلك الذين قبل فرعون كقوم نوح وكقوم هود

7
00:02:25.700 --> 00:02:49.750
وكقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب وغيرهم من الامم المكذبة التي كذبت الله ورسله وعبو يدخلوا في الاسلام والذين من قبلهم كفروا بايات الله كلهم هذا قاسم مشترك كما يقال بينهم انهم اجتمعوا على الكفر بالله جل وعلا وعدم الايمان به

8
00:02:49.850 --> 00:03:04.950
والايمان بالله جل وعلا هو احد اركان الايمان التي لا يصح الايمان الا بها. قال جل وعلا فاخذهم الله بذنوبهم اخذهم الله جل وعلا اخذ عزيز مقتدر. والمراد انه اهلكهم

9
00:03:05.350 --> 00:03:28.600
منهم من اهلكه بالغرق ومنهم من اهلكه بالخسف ومنهم من اهلكه بالصيحة ومنهم من اهلكه بالريح العاتية ومنهم من رفع قراهم ثم قلبها الى الارض فكلهم اهلكهم الله واخذهم وان كانت عقوباتهم مختلفة لكن النتيجة

10
00:03:28.700 --> 00:03:46.950
ان عذاب الله قد حل بهم جميعا بسبب كفرهم واعراضهم عن الحق قال جل وعلا فاخذهم الله بذنوبهم والباء هنا للسببية اي بسبب ذنوبهم. لان الله جل وعلا لا يؤاخذ لا يأخذ احدا ولا يعذب احدا

11
00:03:46.950 --> 00:04:07.000
الا بسبب ذنوبه لانه الحكم العدل جل وعلا لا يظلم احدا ولهذا اذا عذب فبعدله جل وعلا واذا رحم فبفظله سبحانه وتعالى. قال جل وعلا ان الله قوي شديد العقاب. قوي لا يعجزه شيء

12
00:04:07.750 --> 00:04:22.350
وعقابه شديد اذا احله بامة من الامم او باحد لا يقادر قدره احد. نسأل الله العافية والسلامة والنجاة من عقابه. قال جل وعلا ذلك بان لهم بان الله لم يكن مغيرا

13
00:04:22.350 --> 00:04:41.950
نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم. وان الله سميع عليم ذلك هذا راجع عن الاخذ الذي مر في الاية السابقة كانه يقول ذلك اي الاخذ لهؤلاء المكذبين بذنوبهم والعقاب الشديد

14
00:04:42.300 --> 00:05:11.400
بسبب او بان الله لان الله جل وعلا اذا انعم بنعمة على الناس فشكروها لا يعذبهم فان غيروا هذه النعمة عذبهم فهذا الذي حصل ذلك بسبب ان الله جل وعلا اتاهم نعمه واعظمها نعمة الايمان ونعمة الرسل

15
00:05:11.500 --> 00:05:34.650
فدعاهم الى الايمان بالله فغيروا وبدلوا فاخذهم الله ومن المفسرين من قال ذلك بان الله لم يكن مغيرا نعمة انعمها على قوم قال هذا خاص المراد به كفار قريش لما كفروا بنعمة النبي صلى الله عليه وسلم. ارسل الله اليهم نبينا صلى الله عليه وسلم وهن

16
00:05:34.800 --> 00:05:58.550
نعمة عظيمة وهو الرحمة المهداة فغيروا هذه النعمة بدل ان يؤمنوا به ويتبعوه ويصدقوه غيروا وبدلوا فحاربوه وقاتلوه واخرجوه وفعلوا ما فعلوه فغيروا النعمة وارادوا القضاء على هذا الخير وعلى هذا الرسول الامين

17
00:05:58.850 --> 00:06:18.650
فاوقع الله فيهم عذابه ولا شك ان كفار قريش يدخلون في هذا لكن الصواب ان الاية عامة الاية عامة فاذا بقي الناس على نعمة الله فشكروها وقاموا بحقها واعظم الشكر هو الايمان بالله جل وعلا

18
00:06:18.800 --> 00:06:39.650
فشكر النعم قيدها لكن اذا غيروا غير الله عليهم اذا غيروا هذه النعم فبدل ان يشكروها طغوا تجبروا عصوا فعلوا الافاعيل فهم الذين غيروا فاذا غيروا غير الله عليهم قال جل وعلا

19
00:06:40.350 --> 00:06:57.100
ذلك بان الله لم يكن مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم وتغيير ما بانفسهم اي كفر هذه النعم كفرها وعدم القيام بحقها قال جل وعلا وان الله سميع عليم

20
00:06:57.600 --> 00:07:16.250
فالله سميع يسمع كل شيء ومن ذلك سماعه لاقوال الناس وكذلك عليم بافعالهم فقد قالوا ما حصل به التغيير والتبديل وفعلوا ما حصل به التبديل والتغيير. فعند ذلك يغير الله عليهم

21
00:07:16.400 --> 00:07:36.500
ثم قال جل وعلا كذب كدأب اله العون والذين من قبلهم كذبوا بايات ربهم فاهلكناهم بذنوبهم واغرقنا ال فرعون وكلهم وكل كانوا ظالمين كذاب ال فرعون اي كسنة ال فرعون

22
00:07:38.850 --> 00:08:01.100
او كعادتهم وشأن ال فرعون فانهم غيروا كذا بال فرعون والذين من قبلهم مثل عاد وثمود وقوم نوح وغيرهم من الامم غيروا نعمة الله جل وعلا وكذبوا باياته ولهذا قال كذبوا بايات ربهم فاهلكناهم

23
00:08:01.800 --> 00:08:20.400
كذبوا بايات ربهم فاهلكناهم وهذا كالبيان للتغيير الذي في الاية السابقة كالتفسير والبيان له اذا حتى يغيروا ما بانفسهم من التغيير التكذيب فالله اذا انعم بنعمة الرسل كان الواجب ان تشكر هذه النعمة

24
00:08:20.450 --> 00:08:43.800
والا يغيروا ولا يبدلوا ويتبعوا لكن لما غيروا وكذبوا واعرضوا حل بهم عقاب الله جل وعلا قال جل وعلا كتاب ال فرعون والذين من قبلهم يعني من الامم كذبوا بايات ربهم بالايات والدلالات والعلامات الواضحات البينات التي تدل على صدقهم وتدل على

25
00:08:43.800 --> 00:09:04.650
وجوب عبادة الله جل وعلا فاعرضوا عن هذه الايات البينات الواضحة التي تدل على الحق. كذبوا باية ربهم فاهلكناهم اهلكهم الله جل وعلا ومنهم من اهلكه بالرجفة ومنهم من اهلكه بالريح ومنهم من اهلكه بالغرق الى غير ذلك

26
00:09:04.800 --> 00:09:25.550
والله على كل شيء قدير قال واغرقنا ال فرعون وكل كانوا ظالمين نص على اغراق ال فرعون لانهم من اقرب الامم الى امة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزال اخبارهم

27
00:09:26.400 --> 00:09:52.450
وصيتهم ذائع معروف فنص الله عليهم بل ايضا لشدة تكبر فرعون وتجبره وادعائه الالوهية فاغرقهم الله بالماء الذي هو في الاصل حياة وجعلنا من الماء كل شيء حي لكن الله جل وعلا

28
00:09:53.350 --> 00:10:19.200
اذا اراد امرا وقع وكان كما اراد بل من الامور التي يذكرها المفسرون ان فرعون افتخر بالماء قالوا هذه الانهار تجري من تحتي فارقه الله في الارض جزاء وفاقا وقد سبق معنا ما قصه الله عز وجل

29
00:10:19.350 --> 00:10:41.400
وان الله امر موسى لما فر من فرعون فر موسى وقومه من فرعون وقومه ولحقوا بهم والبحر من امامهم وفرعون من ورائهم قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا ان معي ان معي ربي سيهدين

30
00:10:42.000 --> 00:11:01.600
سبحان الله ثقة بالله توكل البحر امامه والعدو وراءه اين اين يذهب فقال الله عز وجل له اضرب لهم له اضرب لهم طريقا في البحر يبسا وجاء في بعض الايات انه ضرب

31
00:11:02.850 --> 00:11:23.200
بعصاه فانفرقت فانفلقت اثنا عشر طريقا كله فرد كله طريق كالطود العظيم مر معنا تفسير الايات سبحان الله فالبحر صار يبسا فجاء فرعون من شدة عتوه وعناده فركبوا البحر المغرق

32
00:11:23.500 --> 00:11:47.000
من شدة حنقهم على اهل الايمان فلما تكاملوا في البحر وخرج موسى وقوم هناك اطبق عليهم البحر فذهبت ارواحهم للغرق واجسادهم اجسادهم للحرق وارواحهم للغرق وهذا وفي الدنيا النار يعرضون عليها غدو وعشية ويوم تقوم الساعة اذكروا ال فرعون اشد العذاب

33
00:11:47.100 --> 00:12:07.200
وقص الله قصصهم وكل هذا على سبيل التحذير من ان نفعل مثل افاعيلهم هذه سنة الله فيمن عصاه وكفر وكذب يهلكه جل وعلا قال وكل كانوا ظالمين كل هذا التنوين يسميه علماء اللغة

34
00:12:07.700 --> 00:12:32.050
تنوين العوظ لانه عوض بهذا التنوين عن كل ما سبق. وكل يعني راجع على من الامم السابقة كلها كل الامم السابقة الذين كذبوا من قبل قوم نوح وقوم صالح وقوم هود وقوم شعيب وقوم لوط كل هؤلاء كانوا ظالمين

35
00:12:32.700 --> 00:12:45.300
لانفسهم والمراد بهنا الظلم الاكبر الذي هو الشرك لان الاصل في الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه فهؤلاء كانوا ظالمين اي كافرين مشركين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:12:48.350 --> 00:13:03.300
لما قال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم فاشكل على الصحابة قال انه الشرك. الم تسمعوا الى ما قال العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم قال جل وعلا ان شر الدواب عند الله

37
00:13:03.550 --> 00:13:17.600
الذين كفروا وهم لا يؤمنون والله يا اخوان ما وراء هذا البيان من بيان كم يعيد الله عز وجل في وصف الكفار وبيان ما هم عليه والتحذير من افعالهم وبيان ظلال من سلك مسلكهم

38
00:13:18.000 --> 00:13:34.300
في ذلك عبرة لمن لمن يعتبر واذا ما ذكر كفرهم وتكذيبهم قال ان شر الدواب عند الله الذين كفروا شر ما يدب على الارض من الحيوان الذين كفروا هم شر

39
00:13:35.100 --> 00:13:55.500
الدواء وكما مر معنا الدواب اسم لما يدب على الارض فشر الدواب الكفرة نعوذ بالله الذين كفروا كفروا بالله جل وعلا وستروا وغطوا الحق فلم يؤمنوا به ولم يتبعوه فهم لا يؤمنون

40
00:13:55.950 --> 00:14:18.450
لا يصدقنا رسل الله ولا يصدقون الله ولا يؤمنون به ولا يفردونه بالعبادة ولا يوحدونه بل هم على الشرك باقون ولذلك هم شر الدواب وهنيئا للمؤمن المؤمن هو هو خير الخلق

41
00:14:19.750 --> 00:14:43.400
مما يدب على الارض بل ان العلماء تنازعوا ايهم افضل مؤمن بني ادم او الملائكة لكن فيما يدب على الارض هم افضل لكن لمن عمل بعملهم وصار مثلهم واعظم ذلك الايمان بالله وتوحيد الله جل وعلا والحذر من الشرك

42
00:14:43.750 --> 00:14:59.050
وسائر المعاصي قال جل وعلا الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون الذين عاهدتهم يعني اخذت منهم العهد والميثاق قال كثير من المفسرين هم بنو قريظة

43
00:14:59.100 --> 00:15:18.800
وبنو النظير طوائف اليهود الثلاثة لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة عاهدهم عهدا الا يعتدوا عليه وهو لا يعتدي عليهم فابرم عهدا فنقظوه قبيلة تلو قبيلة فنقض بنو قينو قاع

44
00:15:19.050 --> 00:15:37.850
وبنو النظير ثم بنو قريظة وهنا يقول الله عز وجل والذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون في كل مرة تبرم العقد معهم ينقضونه وينقضون العهد الذي بينك وبينهم ولا يوفون به

45
00:15:38.000 --> 00:16:00.150
وهم لا نعم وهم لا يتقون الله. لانهم لو كانوا يتقون الله حق التقوى لوفوا بالعهود والعقود ومن المفسرين من قال ان الذين ينقضون عهدهم في كل مرة قال هذه

46
00:16:01.550 --> 00:16:19.950
في كفار قريش عهد النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية ولكن الاظهر والله اعلم انها في يهود لان هم الذي حصل منهم نقض العهد وعلى كل حال هذه الاية عامة

47
00:16:20.450 --> 00:16:35.000
فهذه حال اهل الشر اذا صار ينقض يعاهد ثم ينقض ثم يعاهد ثم ينقض في كل مرة هذا دليل انه عدو مبين هو ليس من المتقين ولهذا قال يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود

48
00:16:35.300 --> 00:16:55.200
الوفاة بالعقود والعهود هذا دليل الايمان والصدق قال جل وعلا فاما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون فاما تثقف النوم وهذا دليل انهم غير قريش فاما تثقفنهم الثقه

49
00:16:55.450 --> 00:17:18.500
هو الظفر بالمطلوب الثقف هو الظفر بالمطلوب والمعنى فان وجدتهم وظفرت بهم في حرب فان وجدتهم وظهرت بهم في حرب فشرد بهم من خلفهم والتشريد الاصل فيه التطريد والتبديد والتفريق

50
00:17:19.050 --> 00:17:52.800
الطرد او التطريد والتفريق والتبديل. شرد بهم من خلفهم من ورائهم ممن هم على ما هم عليه فشرد بهم من خلفهم لماذا؟ لعلهم يتذكرون لعلهم يتعظون ومن خلفهم  المشهور انهم انفسهم يعني من خلفهم؟ انهم

51
00:17:55.000 --> 00:18:22.150
المشركون من طوائفهم يعني من طوائف اليهود وقال بعضهم لا بل هي عامة. من خلفهم كل من وراء هؤلاء الذين نقضوا العهد من الكفار لما تثقهنهم وتشردهم  ويعني وتعذبهم عذابا شديدا بالحرب يتأدب كل كافر من ورائهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب بالرعب مسيرة

52
00:18:22.150 --> 00:18:42.350
هذا هو الواجب حينما يتمكن الاسلام واهله كن لهم الشوكة ينكلون بالكفار ويأخذونهم بقوة حتى يتأدب من ورائهم فيدخلون في دين الله عز وجل ويعبد الله وينجو من النار قال جل وعلا

53
00:18:44.300 --> 00:19:03.100
فاما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون. يتذكرون اصلها يتذكرون لكن ادغمت التاء في الذال لتقارب مخرجيهما لتقارب المخرجين وللتخفيف وانا يتذكرون يعني يتعظون فذكر ان نفعت الذكرى

54
00:19:03.250 --> 00:19:26.200
تذكره الاتعاظ والاعتبار مع دليل ان من الناس من لا يتعظ ولا يعتبر بالدعوة الى الله جل وعلا وبالبيان واللسان لكن اذا رأى القتل والسيف اتعظ وخاف والمهم هو دعوة الناس الى الدخول في دين الله والسيف ليس هو اول ما يبدأ به

55
00:19:26.300 --> 00:19:44.450
كما تعرفون في الحديث الصحيح فليكن اول ما نعم ادعهم الى الاسلام فان اجابوا فاقبل منهم ثم ان ابوا فادعوهم الى دفع الجزية فان دفعوا فاقبل منهم وان ابوا فاستعن بالله وقاتلهم

56
00:19:45.100 --> 00:20:04.300
وهو المرة الاولى لكن اذا اختار هذا الكافر هذا الطريق بنفسه غيرناه خيارين فابى الا الثالث فهذا ذنبه والمسلمون ارحم به من نفسه المؤمنون لانهم يريدون ان يدخل ان يدخل في الدين وينجو من عذاب النار

57
00:20:04.850 --> 00:20:30.000
نعم قال الله جل وعلا  ولا يحسبن الذين مم. واما واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء. هذا من اداب العهود والمواثيق شرعها الله عز وجل لنبيه وهي لامته من بعده

58
00:20:30.300 --> 00:20:48.900
واما تخافن من قوم خيانة يعني وايه؟ واما تخافن من قوم بينكم وبينهم ميثاق بينك وبينهم ميثاق فخفت لما ظهر منهم من بعض الامارات بعض وبعض العلامات التي تدل على انهم يريدون الخيانة

59
00:20:49.400 --> 00:21:10.100
فانبذ اليهم على سواء واما تخافن من قوم خيانة اي نقضا لما بينك وبينهم من العهود. يخون العهد الذي بينك وبينهم وما اتفقتم عليه. فانبذ اليهم على سواء  آآ النبذ في الاصل هو الطرح نبذة الثوب يعني طرحته

60
00:21:10.250 --> 00:21:32.400
والمراد به هنا اي كما قال الطبري قال اعلمهم واذنهم بالحرب حتى يستوي علمك وعلمهم بما عليه كل فريق منهم للاخر وقال السعدي فارمه عليهم واخبرهم انه لا عهد بينك وبينهم

61
00:21:34.000 --> 00:21:51.950
الحقيقة ان كلمة فانبذ فيها معنى الطرح والايقاع فيقول انبذ يعني اطرح لهم عهدهم ارمي عليهم عهدهم لكن على سواء حتى تستوي انت وهم فيعلمون ليس مثلهم يخونون من جهة واحدة

62
00:21:52.100 --> 00:22:14.950
يقول لهم العهد الذي بيننا وبينكم نقضتموه لا عهد بيننا وبينكم تستوي انت وهم في معرفة هذا   وعلى علانية واظهار وبيان ما تخونهم تأخذهم غرة هذي من محاسن الاسلام والمحاسن كله

63
00:22:15.050 --> 00:22:32.450
والاسلام كله محاسن يا اخوان؟ مع انه عدو ما امر بخيانته شيء عظيم ولهذا اورد ابن كثير ان الامام احمد روى عن سليم بن عامر قال كان معاوية رضي الله عنه يسير في ارض الروم

64
00:22:33.200 --> 00:22:53.000
كان بينه وبينهم امد فاراد ان يدنو منه فاذا انقضى الامد غزاهم رضي الله عنه بينه وبينهم عمد ينتهي فقط ذهب ودنا منه مجرد ما ينتهي الامد يقاتلهم قال فاذا شيخ على دابة

65
00:22:53.500 --> 00:23:17.750
يقول الله اكبر الله اكبر وفاء لا غدر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى ينقضي امدها. او ينبذ اليهم على سواء

66
00:23:17.900 --> 00:23:35.200
يرمي اليهم عهدهم ويعلمهم. انتهى العهد الذي بيني وبينكم حيزوا لانفسكم ولا يفاجئهم يأخذهم على غرة حتى يعلموا ان العهد انتهى فعند ذلك يتصرفون لانفسهم قال فبلغ ذلك معاوية فرجع

67
00:23:35.350 --> 00:23:52.400
رجع عن الذهاب الى الروم قال واذا الشيخ عمرو بن عبسة رضي الله عنه رواه رواه الامام احمد والترمذي وصححه الشيخ الالباني في صحيح الترمذي هذا هو حال الاسلام وملوك الاسلام

68
00:23:52.550 --> 00:24:10.700
كيف كان معاوية رضي الله عنه لما بلغه الحديث رجع الاسلام ما فيه خفاء او غباء او خيانة او غدر فانبذ اليهم على سواء اطرح اليهم عادهم تستوي انت وهم في معرفة ذلك

69
00:24:11.050 --> 00:24:31.400
ولا يكون غره ولا خفاء. قال جل وعلا فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخائنين لان الخيانة ضد الامانة وهي نقض العهد نقض العهد من الخيانة فالله لا يحب الخائنين. ولهذا الخيانة من صفات المنافقين

70
00:24:33.100 --> 00:25:02.850
ثم قال جل وعلا ولا يحسبن الذين كفروا ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا انهم انهم لا يعجزون ولا يحسبن فيها قراءة ولا يحسبن ولا تحسبن ولكن وكلاهما قراءة سبعية وبعضهم يعني تكلم في معنى قراءة التاء ولا تحسبنه. الصواب ان كل منهما قراءة سبعية

71
00:25:03.050 --> 00:25:22.900
هو معناها حق فلا تحسبن يا نبينا الذين كفروا انهم سبقونا او القراءة الثانية ولا يحسبن الذين كفروا انهم سبقونا ولا يحسبن ولا يقع في حسبانهم وظنهم من هؤلاء الذين كفروا بالله انهم سبقوا

72
00:25:23.300 --> 00:25:42.050
ففاتونا ولا نستطيع ان نأخذهم او نعذبهم وظنوا انهم سبقوا وانهم نجوا لا هم في قبضتنا انهم لا يعجزون انه لا يعجزوننا ومتى ما اراد الله ان يهلكهم اهلكهم فما سبقوه

73
00:25:42.450 --> 00:26:03.050
وما وما يستطيعون ان ينجوا من عذابه وهذا الا القول الصحيح العام هو الاظهر. وقيل ان المراد بهم الذين انهزموا من الكفار يوم بدر فلما فروا ورجعوا الى مكة ظنوا انهم سبقوا خلاص نجوا

74
00:26:03.200 --> 00:26:20.000
لان النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم في بدر. والصواب حمل الاية على العموم فلا يظن الكفرة بالله انهم سبقوا وصاروا في مأمن من عذاب الله فسبقوا الى السلامة والنجاة

75
00:26:20.250 --> 00:26:42.350
فانهم مهما فعلوا واينما ذهبوا فهم لا يعجزون الله وهم في قبضته جل وعلا هذا فيه بيان قدرة الله جل وعلا وتهديده شديد لهؤلاء ولا يظنون انهم لما نجوا هذه المرأة انهم سبقونا خلاص ما نعذبهم مرة اخرى فهم لا يعجزونا ومتى ما

76
00:26:42.450 --> 00:26:57.900
اردنا اذا بهم اوقعن ذلك بهم على اي حال كانوا ثم قال جل وعلا واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل هذا امر من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ولاصحابه

77
00:26:58.250 --> 00:27:29.750
باخذ العدة والاستعداد لان الاعداد هو التهيئة والاحضار والتجهز هذا معنى الاعداد تهيأ الامر ويحظر نفسه ويجهز نفسه فهكذا يجب على المؤمنين ان يعدوا العدة للكفار لان الكفار عدو فمن له عهد على عهده

78
00:27:30.100 --> 00:27:52.550
لكن من لا عهد له او اذا نقض العهد واذا المؤمنون على جانب من القوة لان هذا يرهب الاعداء ويخيفهم قال جل وعلا واعدوا لهم ما استطعتم من قوة قال بعض المفسرين اي اعدوا ما اطقتم ان تعدوه من الالات

79
00:27:52.950 --> 00:28:09.300
التي تكون قوة لكم عليهم من السلاح والخيل من قوة الصواب انه عام القوة ولهذا جاء في بعض الاحاديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي

80
00:28:09.450 --> 00:28:33.850
وهذا لا شك حق لكن هذا افضل واظهر ما تكون به القوة والرمي ويدخل بذلك اعداد كل شيء يكون فيه قوة للمسلمين للاسلام والمسلمين من الاسلحة وغيرها من قوة ومن رباط الخيل

81
00:28:34.300 --> 00:28:58.250
اي رباط ارتباط الخيل شراؤها وارتباطها كما جاء في الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم قال اشتروا الخيل وارتبطوها وقلدوها ولا تقلدوها الاوتار والخيل شأنها عجيب يا اخوان ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسيره جملة من الاحاديث لعلي اذكر شيئا منها

82
00:28:59.300 --> 00:29:31.400
يدل على فضل اقتناء الخير قال من الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حديث البخاري ومسلم قال النبي الخيل لثلاثة لرجل اجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فاما الذي له اجر فرجل ربطها في سبيل الله فاطال لها في مرج او روضة فما اصابت في طيلها

83
00:29:32.800 --> 00:29:51.900
ذلك من المرجع او الروضة كانت له حسنات. سبحان الله ربطها في روضة او في مرج في مكان في عشب ترعى لكن طول لها الحبل كل ما تحركت واصابت من اكل

84
00:29:52.950 --> 00:30:11.500
او خطوات او حتى روظها كل ذلك يجري له بها اجر لان الخيل كما جاء في الحديث الاخر مربوط في نواصيها الخير الى يوم القيامة لهذا ترى تزول هذه الامور الموجودة الان

85
00:30:11.950 --> 00:30:38.250
دبابات الطائرات الصواريخ تزول والحديث في صحيح مسلم وغيره ان اولئك المؤمنون الذين يذهبون الى يفتحوا قسطنطينية بينما يفتح القسطنطينية يصيح بهم الشيطان ان الدجال قد خرج قال ويرجعون فبينما هم

86
00:30:39.150 --> 00:31:00.850
قد علقوا يعني جلسوا ليستريحوا وعلقوا سيوفهم في شجر الزيتون لو عنده غير السيوف يستخدمه صاح بهم الشيطان ان الدجال قد خرج ويكون قد خرج حقيقة وجاء في الحديث الاخر اني لاعرف خيرا فوارس على وجه الارض

87
00:31:01.000 --> 00:31:18.150
عشر فوارس ثم ذكر ان هذا يقع في اخر الزمان في ارض الشام على خيل ومعهم السيوف هالدنيا تنتهي ولا شك في هذا لكن لا يمنع ان تستخدم الان ما يناسب الحال والمقام

88
00:31:18.750 --> 00:31:44.950
وربنا على كل شيء قدير قال ومن الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه ليس من فرس عربي من حديث ابي ذر عند النسائي وغيره بسند صححه الشيخ الالباني قال انه ليس من فرس عربي الا يؤذن له مع كل فجر يدعو بدعوتين يقول اللهم اللهم

89
00:31:44.950 --> 00:32:07.500
انك خولتني من خولتني من بني ادم. ملكتني من ملكتني. يملكني فاجعلني من احب اهله وماله اليه او احب اهله وماله اليه وقال الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة. واهلها معانون عليها ومن ربط فرسا في سبيل الله كانت النفقة عليه

90
00:32:07.900 --> 00:32:29.550
كانت النفقة عليه كالماد يده بالصدقة لا يقبضها. ما دام ينفق على فرسها من الذي يتصدق على طول والخيل في احاديث كثيرة في فضلها قال جل وعلا ولهذا ذكرها الله عز وجل وخصها بالذكر. ومن رباط الخيل يعني اعدوا لهم من رباط يعني ارتبطوا الخيل اشتروها

91
00:32:29.550 --> 00:32:55.000
عندكم لاجل ان ترهبوا بها اعداء الله. قال ترهبون به اي تخيفون وتخزونا باعدادكم هذا من القوة ورباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم لان المؤمنين اولياء الله وعدوهم هو عدو الله

92
00:32:55.600 --> 00:33:18.350
هذا غاية غاية الشرف للمؤمنين. قال ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم قال ابن كثير المراد بهم المنافقون اخرين من دون بني قريظة وبني النظير اليهود

93
00:33:19.550 --> 00:33:42.050
من دونهم من هم؟ المنافقون هناك منافقون متربصون فاذا رأوا قوتكم واعدادكم اصابهم الخوف والرعب والخزي لانهم هم مثل اليهود على ما عليه اليهود لكن يظهرون لكم الاسلام وقال ابن جرير وهذا غريب

94
00:33:42.700 --> 00:34:00.450
قال المراد به الشياطين التي في الدور الجن التي في الدور من دونهم. هناك هناك شياطين تكون في البيوت اعداء من دون العدو الظاهر الانسي فرجح ابن جرير هذا القول لكن هذا القول فيه نظر

95
00:34:01.300 --> 00:34:20.650
لماذا لان الشياطين ما ما يقاتلون بالسلاح ولا يخافون من السلاح وهم يخافون من الذكر من القرآن والله اعلم. قال واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم هذا والله اعلم في المنافقين الذين

96
00:34:22.100 --> 00:34:39.900
يخفون نفاقهم لكن لا تعلمون ما في قلوبهم من البغض من البغض والعداوة لكم والحرص على القضاء عليكم الله يعلمهم جل وعلا لانه علام الغيوب قال جل وعلا وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفى اليكم وانتم لا تظلمون

97
00:34:40.300 --> 00:35:03.000
ما تنفق في سبيل الله اي نفق سواء كان شراء السلاح او كان شراء جميع الات ما ما يحتاجون اليه في الحرم حتى لو كان الخيل او الابل او سائر النفقات جهز غازيا

98
00:35:03.550 --> 00:35:24.900
انفق في سبيل الله جهز غازيا او اشترى متاعا له وتتجهز به كل ما تنفقون في سبيل الله يوفى اليكم اي تعطون ثوابه وانتم لا تظلمون لا تنقصون بل من جاء بالحسنة فله عشر امثالها

99
00:35:25.350 --> 00:35:47.650
الى سبع مئة ضعيف وعد من الله وحث لعباده على الانفاق في سبيل الله لكن لابد يكون في سبيل الله لا رياء ولا سمعة ثم قال جل وعلا   وان جنحوا للسلم فاجنح لها

100
00:35:48.300 --> 00:36:10.100
الجمع الجنح هو الميت ومنه قيل جناح الطائر لانه يميل به. اذا اراد الهبوط ومعنى وان جنحوا للسلم اي وان مالوا الى السلم. والسلم هو المسالمة والمصالحة وعدم القتال فان مال هؤلاء

101
00:36:11.350 --> 00:36:34.950
اليهود او غيرهم من اعدائكم الى مسالمتكم ومصالحتكم وعدم القتال فاجنح لها ملئ اليها واعطهم ذلك هدر الدين الاسلامي ليس كما يزعم اعداءه انه لا يريد الا القتل. انظروا الى هؤلاء العدو ان مالوا الى السلم فمل يا نبينا الى ذلك

102
00:36:35.550 --> 00:36:59.800
ان جنحوا للسلم فاجنح لها لكن ان ابوا الا العداوة لابد من ردعه وقتاله وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله اي من وصالحهم وسالمهم وتوكل على الله. اعتمد على الله

103
00:37:00.100 --> 00:37:23.100
بتفويض الامر اليه والاخذ بالاسباب وسعت فيكم ان كانوا يريدون خيانة او او غدرا بك وتوكل على الله انه هو السميع العليم انه هو السميع العليم جل وعلا. سميع لاقوالكم واقوالهم وايظا عليم بافعالكم وافعالهم

104
00:37:23.400 --> 00:37:45.600
فان ارادوا شيئا خلاف ما اظهروا فالله من توكلت عليه سميع عليم. ولهذا قال وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله. ان يريدوا بهذا السلم وهذه المصالحة يخدعوك حتى يوقعوا بك او يتحينوا

105
00:37:45.850 --> 00:38:14.200
فرصة وغرة عليك وعلى اصحابك فان حسبك الله اي كافيك الله حسبك الله ان يكفيك الله اياهم نعم المولى ونعم النصر وعلى الله فتوكلوا ان سنتم مؤمنين قال وان يريدوا ان يخدعوك يعني بمسالمتهم لك فان حسبك الله هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين

106
00:38:14.350 --> 00:38:34.500
ايدك اي قواك واعانك بنصر هو الذي انزل نصره عليك ونصرك في بدر وفي غيرها هو الذي نصرك وايدك ايضا بالمؤمنين امنوا بك واتبعوك من المهاجرين والانصار وصاروا جندا لك

107
00:38:35.300 --> 00:38:57.200
يجاهدون في سبيل الله من بين يديك وعن يمينك وشمالك فمن فعل بك ذلك توكل عليه فنعم المولى ونعم النصير. ثم قال جل وعلا والف بين قلوبهم الف بين قلوب المؤمنين ايدك بالمؤمنين وجعلهم من اتباعك وانصارك

108
00:38:57.750 --> 00:39:20.500
وايظا الف بين قلوبهم فجعل قلوبهم مجتمعة متآلفة بعد ان كانوا على شفا حفرة من النار مكان الاختلاف يدب بينهم من كل حدب وصوب وهذه يا اخوان نعمة عظيمة تآلف القلوب

109
00:39:20.550 --> 00:39:41.800
نسأل الله ان يجمع قلوب اهل السنة على الحق. والله نعمة عظيمة. واختلاف القلوب شر عظيم لا يعلم قدره الا الله جل وعلا ولهذا يمتن الله على نبيه فيقول والف بين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم

110
00:39:42.000 --> 00:40:00.500
لو انفقت يا نبينا كل ما في الارض من الذهب والفضة والاموال ما تستطيع ان تؤلف قلوبهم وتجمعها على المودة والمحبة ولكن الله الف بينهم انه عزيز حكيم سبحانه وتعالى

111
00:40:00.900 --> 00:40:27.900
هو العزيز ذو العزة التي لا ترام والقوة وهو الحكيم في كل افعاله واقواله واقداره جل وعلا  ذكر ابن كثير بعض الاقوال الجميلة الان نختطف شيئا منها قال عن طاووس

112
00:40:28.050 --> 00:40:45.700
قال قال الحافظ ابو بكر البيهقي عن طاووس عن ابن عباس قال قرابة الرحم تقطع ومنة النعمة تكثر ولم يرى مثل تقارب القلوب يقول الله تعالى لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم

113
00:40:46.500 --> 00:41:00.150
وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول الله جل وعلا لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم قال هم المتحابون في الله وفي رواية نزلت في المتحابين

114
00:41:00.650 --> 00:41:19.200
بالله وجاء عن ابن عباس ايضا انه قال ان الرحم لتقطع وان النعمة لتكفر. وان الله اذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء ثم قرأ لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم. صحيح وهذا نراه نحن وانتم

115
00:41:20.400 --> 00:41:36.100
اذا احببت اخا لك في الله واحببته من اجل الله كم تجد له من الالف والصبر عليه والتحمل له وحسن الظن به التضحية من اجل وقد تقطع بعض الاقارب هذا ملك الله

116
00:41:36.150 --> 00:41:59.900
فيلجأ الى المالك الملك جل وعلا نسأل الله ان يجمع قلوب المسلمين على السنة وعلى الحق قال جل وعلا يا ايها النبي حسبك الله  يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. معنى حسبك كافيك

117
00:42:00.350 --> 00:42:18.900
فيا ايها النبي يا نبينا يكفيك الله ويكفي اتباعك فهو حسبكم اي كافيكم من كل عدو لكم وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه في معنى الاية ان الله حسبك اي كافيك وكافي اتباعك

118
00:42:18.950 --> 00:42:38.650
فيكفيكم جميعا من شر اعدائكم وقال بعض المفسرين يا ايها النبي حسبك الله يكفيك ويكفيك المؤمنون ايضا فقد غلط ابن القيم هذا القول وضعفه وقال لا يجوز ان يقال جعلنا المؤمنين شركاء لله في كفاية النبي صلى الله عليه وسلم

119
00:42:39.400 --> 00:43:00.250
والصواب ان الله يكفي نبيه وعباده المؤمنين. هذا معنى الاية يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين اذا فاعتمد عليه واكتفي به كما قال جل وعلا اليس الله بكاف عبده

120
00:43:01.450 --> 00:43:28.250
سبحانه وبلى ثم قال يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال. التحريض  الاصل فيه المبالغة في الطلب والمراد هنا كما قال الطبري قال حث متبعيك على قتال الكفار حرظهم حثهم

121
00:43:30.650 --> 00:43:49.850
وحظهم على القتال على الجهاد في سبيل الله على قتال من كفر بالله وهذا دليل على فضل الجهاد والله امر نبيه ان يحث المؤمنين ويحظهم ويحرضهم على قتال اعداء الله جل وعلا لتكون كلمة الله هي العليا

122
00:43:51.400 --> 00:44:08.350
يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وان يكن منكم مئة يغلب الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون بسبب انهم قوم لا يفقهون عن الله

123
00:44:08.400 --> 00:44:29.350
مراده ولا يعرفون قوة الله لا يفقهون ويعلمون قوة الله جل وعلا وجبروته وهذه الاية جعل الله الزم الله المؤمن الواحد ان يصمد امام عشرة فلا يجوز له ان ينهزم امام عشرة

124
00:44:30.100 --> 00:44:48.150
واحد من اهل الايمان لا يجوز ان ينهزم امام عشرة من الكفار ثم نسخ الله ذلك علم ضعفنا فقال الان خفف الله عنكم فضلا منه وكرمه وعلم ان فيكم ضعفا

125
00:44:49.150 --> 00:45:02.800
فيكم ضعف وهذا من رحمته جل وعلا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين. يعني رجل مقابل رجلين امام رجلين ما ينهزم الواحد ولا شك ان هذا اخف من عشرة

126
00:45:04.150 --> 00:45:26.050
فاياكم منكم مائة صابرة يغلب مائتين وان يكن منكم الف يغلب الفين باذن الله قال الطبري اي بتخلية الله اياهم لغلبتهم ومعونته اياهم فالحاصل انه كان يجب على المؤمن ان ان يقاتل عشرة ولا ينهزم امامهم

127
00:45:26.550 --> 00:45:47.900
ثم خفف الله عنه وجعل ان عليه ان يقاتل اثنين ولا ينهزم امامهم وما زاد فوق ذلك فلا شيء عليه تخفيهم من الله ورحمة هذا من حيث الاثم او عدم الاثم اما لو اختار الانسان غير ذلك فهذا راجع اليه والى ايمانه

128
00:45:48.150 --> 00:46:03.700
قال جل وعلا واياكم منكم الف يغلب الفين باذن الله والله مع الصابرين لابد من الصبر في الجهاد عند لقاء الاعداء لابد من الصبر كما مر مرت معنا الايات وهذه الاية

129
00:46:04.000 --> 00:46:28.850
فلا نصر على الاعداء الا بالصبر وكذلك يا طلبة العلم ايها الدعاة الى الله يا من تجاهدون في نشر العلم ونشر السنة اصبروا وصابروا ورابطوا لابد من الصبر والا ما يفعل الانسان شيء

130
00:46:28.950 --> 00:46:43.650
لولا انك تصبر وتصابر نفسك ما جئت الى هذا الدرس لولا انك تصبر على ابنائك ما حركت ساكنا فالصبر لا بد منه كما قال الفاروق في صحيح البخاري قال وجدنا خير عيشنا بالصبر

131
00:46:44.150 --> 00:46:59.100
خل الصبر يا اخي من ديدنك من حياتك في كل الامور. غلط عليك واحد اصبر عليه لف عليك بالسيارة واصبر عليه الصبر لابد منه في هذه الحياة والا ستعيش كل حياتك مشاكل

132
00:47:00.000 --> 00:47:21.150
تغضب على نفسك ايضا والصبر هو سبيل النصر على الاعداء وعلى كل مخالف ثم قال جل وعلا ما كان لنبي  ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسكن في الارض

133
00:47:21.350 --> 00:47:47.000
قالوا الاثخان هو الشدة والغلظة في الأذى يقال اثخنته الجراحة واثخنه المرظ اذا اشتد عليه والمراد حتى تدخل اي حتى يتمكن سلطانك في الارض تدخن يعني تغلب الاعداء وتقتلهم وتفعل بهم الافاعيل

134
00:47:49.050 --> 00:48:02.450
وهذه الاية سبب نزولها كما في صحيح مسلم انه لما اسر النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر واصحابه سبعين من قريش كفار قريش استشار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة

135
00:48:02.950 --> 00:48:24.650
استشار ابا بكر قال يا رسول الله هم بنو العمد والاقربون وارى ان تأخذ منهم الفدية فاستعينوا بها على الاسلام ثم قال استشار عمر قال لا ارى ما يرى ابو بكر

136
00:48:25.550 --> 00:48:47.550
اراء ان تمكنني من من اخ لي من فلان فاقطع رقبته وتمكن او من قريب له وتمكن عليا من عقيل ابن ابي طالب وفلان هذه اول وقعة في الاسلام لابد ان يكون اثقان لهم

137
00:48:48.900 --> 00:49:08.250
قال فهوى الذي قال ابو بكر رضي الله عنه قال فاخذوا الفداء منهم فلما جاء من الغد جئت اليه صلى الله عليه وسلم والى ابي بكر واذا هما يبكيان هذا يقوله عمر والحديث في صحيح مسلم

138
00:49:08.800 --> 00:49:32.350
قال قلت يا رسول الله ما الذي يبكيكما اخبرني فان وجدت بكاء بكيت والا تبكيت لبكائكما صدق ما فيه قال من الذي عرظ علي من اخذ اصحابك الفداء لقد عرض علي عذابه ادنى من هذه الشجرة

139
00:49:33.100 --> 00:49:56.950
كاد ان ان يقع بهم العذاب لما اخذوا الفداء فنزل القرآن موافق لرأي عمر لكن في النتيجة استقر رأي ابي بكر رضي الله عنه فصار اخذ الفداء جائز يعود الى نظر الامام اذا اسر العدو في الرأي يقتلهم قتلهم

140
00:49:57.000 --> 00:50:16.550
ان رأي يضرب عليهم الرق ضرب عليهم الرق ان رأى ان يفاديهم فاداهم وين راعي يمن عليهم من عليه وقد سبق في ذلك كتاب من الله ولهذا يقول الله عز وجل ما كان لنبي ان يكون له اسرى يعني اسرى يعني

141
00:50:17.600 --> 00:50:32.800
عشرة جمع اسير اناس يأخذهم ويأسرهم حتى يسكن في الارض تريدون عرض الدنيا باخذ الفدية وعرض الدنيا يعني متاع الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في مسلم ليس الغناء عن كثرة العرض

142
00:50:32.850 --> 00:50:59.750
وانما الغنى غنى النفس قال تريدون عرض الدنيا؟ والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم تريد الاخرة وشأن الاخرة حتى يخف الكفار ويهابون فيدخلون في الدين ثم قال لولا كتاب من الله سبب لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم

143
00:51:00.050 --> 00:51:18.350
قالوا لولا هنا حرف امتناع لوجود لولا حرف امتناع لوجود والممتنع مع لولا هو الثاني قطعا دائما هو الثاني ليس الاول الذي يأتي بعدها. فهنا قال لولا كتاب سبق لمسكم

144
00:51:19.300 --> 00:51:38.550
ما الذي امتنع؟ الثاني وهو مس العذاب امتنع مس العذاب لهم لوجود كتاب من الله سبق قال وكتاب الله كما يقول ابن كثير يقول المراد به ما قضاه الله وقدره في اللوح المحفوظ

145
00:51:38.850 --> 00:52:16.450
قال الكتاب الاول ان المغانم والاسر حلال لكم سبقه عند الله في الكتاب الاول فلولا ذلك الكتاب لمسكم واصابكم فيما اخذتم من الفدية عذاب اليم عذاب عظيم. نعم   الله اكبر الله اكبر

146
00:52:17.000 --> 00:53:27.850
اللهم اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله اشهد ان اجمل من محمدا رسول الله حي على  ايام الله اكبر لا اله الا الله لا اله الا الله

147
00:53:29.100 --> 00:53:59.650
اللهم صلي على محمد اللهم ربها اذا قوله جل وعلا لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم لولا حرف امتناع لوجود فامتنع مس العذاب لكم لوجود كتاب من الله سبق

148
00:53:59.950 --> 00:54:16.700
او ما سبق في كتاب الله في اللوح المحفوظ ان الله لا يصيبكم بالعذاب ولا يعذبكم وهذا من رحمة الله عز وجل بهذه الامة ومعنا فيما اخذتم يعني من الفداء من الاسرى عذاب عظيم

149
00:54:17.100 --> 00:54:33.200
عند الله جل وعلا لا يعلم قدره الا الله. قال فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا. احل الله لهم اكل الغنائم الغنية اغنمتم من الكفار ويدخل فيه الفداء فداء الاسرى هذا غنموا بسبب الحرب

150
00:54:34.800 --> 00:54:51.400
الله اكبر فيه موافقة لرأي عمر وفيه موافقة لرأي ابي بكر وما اخذ به النبي صلى الله عليه وسلم يدلك على فضل هذين الرجلين وزيرا رسول الله صلى الله عليه وسلم

151
00:54:53.100 --> 00:55:10.900
رفع الله مقامهما في الدنيا والاخرة رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة قال فكلوا مما غنمتم حلالا احله الله لكم. ايضا طيبا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم جعل رزقي تحت ظل رمحي

152
00:55:10.950 --> 00:55:24.950
هذا اطيب المكاسب ما يؤخذ عن طريق قتال الكفار من الغنائم اطيب المكاسب كما حققه ابن القيم وغيره قال ليها النبي صلى الله عليه وسلم يقول جعل رزقي تحت ظلي رمحي

153
00:55:25.250 --> 00:55:42.550
الرمح ليقاتل الكفار. قال جل وعلا واتقوا الله ايجعله بينكم وبين عذابه وقاية بفعله وماله واجتناب نواهيه ان الله غفور رحيم جل وعلا. غفور يغفر الذنب ورحيم بكم ومن رحمته

154
00:55:44.100 --> 00:56:04.550
ان رفع عنكم العذاب وغفر لكم ما وقع منكم بل احل لكم ذلك وجعله حلالا طيبا. ثم قال جل وعلا يا ايها يا ايها النبي  يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم

155
00:56:04.700 --> 00:56:22.900
يا ايها النبي يقول الامين الشنقيطي رحمه الله من اكرام الله لنبيه صلى الله عليه وسلم انه ما ناداه باسمه بالقرآن ابدا لكن ناداه بوصفه يا ايها النبي يا ايها الرسول

156
00:56:23.000 --> 00:56:38.700
بينما نادى نوح وادم وموسى وابراهيم باسمائهم من اجلال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم قال يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى. وهم الاسرى السبعون رجل ومنهم

157
00:56:39.000 --> 00:56:58.700
العباس الذين فادوه قل لمن في ايديكم من الاسرى اسرتموه واخذتموهم واحكم من هم الفداء اي يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ان يعلم اليس الله يعلم

158
00:56:59.950 --> 00:57:14.850
بدأ لكن هذا الله قال للنبي صلى الله عليه وسلم قل انت لهم. والنبي لا يعلم اما الله يعلم فقل لهم ان يعلم الله في قلوبهم خيرا والله يعلم لكن انت يا نبينا لا تعلم

159
00:57:15.450 --> 00:57:33.250
فقل لهم هذه المقولة ان يعلم الله في قلوبكم خيرا حبا للايمان والتقوى والدخول في الدين يؤتكم خيرا مما اخذ منكم عقد منكم اربع مئة درهم يؤتيكم خيرا مما اخذ منكم. ولهذا ثبت عن العباس

160
00:57:34.500 --> 00:57:46.800
انه لما جاءت بعض الغزوات جاء او جاء النبي صلى الله عليه وسلم مال قال تعال يا عباس خذ بعد ان دخل في الاسلام وجاء الى المدينة فجعل فجاء بثوب فطرحه

161
00:57:47.000 --> 00:58:06.000
ووضع فيه الذهب ثم جاء يحمله ما استطاع قال يا رسول الله احملوا اعني وضحكت وقال لا ثم انزل شيئا منه ما استطاع يحمله ثم انزل شيئا منه ثم حمله

162
00:58:06.350 --> 00:58:21.400
هل قال العباس اما ايتاء خير مما اخذ مني والله لقد اتاني الله خيرا مما اخذ مني اربع مئة درهم واخذ من الذهب اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير

163
00:58:21.500 --> 00:58:41.650
قال واني لارجل اخرى ويغفر لكم والله غفور رحيم وهذا حث لهم على الاسلام وعلى طيب ان يكون القلوب فيها الخير يا اخي اجعل قلبك منطوي على الخير على العداوة والبغظاء وتمني الشر للناس

164
00:58:42.600 --> 00:58:53.950
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى ابدانكم ولكن ينظر الى قلوب محل نظر الله جل وعلا. ماذا في هذه القلوب؟ حب الله حب الرسول. الرحمة بالخلق

165
00:58:54.000 --> 00:59:14.200
حب الخير ام الحقد والحسد والبغضاء قال جل وعلا ويغفر لكم والله غفور رحيم جل وعلا غفور يغفر الذنوب ورحيم بالخلق وبكل. ورحمته وسعت كل شيء ومن ذلك توفيقه لكم بالايمان واعطاؤكم

166
00:59:14.450 --> 00:59:32.600
ومغفرة الذنوب واعطاؤكم من المال ما يعوضكم عما اخذ منكم فداء لما اسرتم قال وان يريد خيانتك فقد خان الله من قبل فامكن منهم والله عليم حكيم اي يريد هؤلاء الاسرى

167
00:59:33.250 --> 00:59:52.950
خيانتك يخونونك لما فاديتهم خانوك ورجعوا مرة اخرى يقاتلونك فقد خانوا الله من قبل خرجوا مع المشركين جاوبهم اسروهم من ارض المعركة فقد خانوا الله قبل هذا في معركة بدر لما جاءوا

168
00:59:53.150 --> 01:00:12.750
ثم سلطكم الله عليهم فامكن منهم مكنكم الله منهم واسرتموهم والله عليم حكيم عليم قد احاط علمه بكل شيء وحكيم في جميع اقواله وافعاله واحكامه وتقديراته جل وعلا ثم قال

169
01:00:13.250 --> 01:00:28.300
ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك بعظهم اولياء بعظ والذين امنوا ولم يهاجروا. ذكر الله عز وجل اقسام المسلمين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

170
01:00:28.350 --> 01:00:46.450
فمنهم الذين امنوا وهاجروا وهؤلاء هم المهاجرون. امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بمكة او في بلادهم ثم هاجروا الى المدينة نصرة لدين الله عز وجل نصرة لرسول الله نصرة لا يريد ودينه يريدون وجه الله والدار الاخرة

171
01:00:47.350 --> 01:01:10.200
والقسم الثاني الذين اووا ونصرو او استقبلوا وهم الانصار او المهاجرين لما جاءوه ونصروهم او النبي صلى الله عليه وسلم ونصروه استقبلوه في المدينة واوه الى المدينة. وقاموا بنصرته مما ينصرون به مما يدافعون به عن انفسهم واولادهم ونسائهم

172
01:01:10.650 --> 01:01:26.250
وهؤلاء هم الانصار والذين امنوا ولم يهاجروا قال ابن كثير وابن جرير هم هم الاعراب الذين دخلوا او القبائل التي دخلت في الاسلام لكن بقوا مع ابلهم وغنمهم ولم يهاجروا الى المدينة

173
01:01:26.300 --> 01:01:46.900
هؤلاء كلهم مسلمون كلهم مؤمنون لكن اعلاهم افضل الذين امنوا وهاجروا المهاجرون افضل من الانصار ثم الانصار ثم الذين امنوا ولكنهم لم يهاجروا فقال الله جل وعلا ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله

174
01:01:47.300 --> 01:02:10.950
وهم المهاجرون جاهدوا باموالهم وانفسهم رضي الله عنه بل سلبوا بعضهم سلب ماله كله وجادوا بانفسهم حتى قتلوا كما حصل في غزوة احد هو حصل بعض من قتلوا في في معركة بدر وهم ثلاثة من الصحابة

175
01:02:11.100 --> 01:02:30.950
وغيرهم والذين اووا ونصروا هم الانصار او النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه اليهم ونصروه اولئك بعضهم اولياء بعض الانصار والمهاجرون بعضهم اولياء بعض من دون من دون سائر الناس

176
01:02:32.200 --> 01:02:52.600
لماذا لانه قد بلغوا مرتبة كمال الايمان الايمان والهجرة او الايمان والنصرة والايواء فهم اولياء لبعضهم من دون الناس. ولهذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اول ما قدم المدينة اخى بين المهاجرين والانصار. فكان

177
01:02:52.600 --> 01:03:06.700
المهاجري يرث الانصاري اذا مات والانصاري يرث المهاجرين ثم ذلك نسخ كما سيأتي في الاية في اخر السورة ولهذا قال بعضهم اولياء بعض يعني من دون سائر الناس يتولون بعضهم

178
01:03:06.900 --> 01:03:20.750
ثم قال والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء ما لكم من نصرتهم ولا من ميراثهم شيء اما المهاجر الانصاري يجب ان ينصروا بعضهم هم ينصروا بعضهم ويرثوا بعضهم بعضا

179
01:03:20.900 --> 01:03:37.950
قال ما لكم من ولاية من شيء حتى يهاجروا ان هاجروا فلهم مال المسلمين وعليهم ما على المسلمين اما دم امنوا لكن بقوا في بلادهم فليس لكم من ولايتهم شيء حتى يهاجروا وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر

180
01:03:38.050 --> 01:04:05.050
ان استنصروكم هؤلاء الذين امنوا ولم يهاجروا طلبوا نصرتكم بسبب شرعي ان تنصروهم من اجل امر شرعي فهنا فعليكم النصر انصروهم ودافعوا عنهم الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق الا اذا ارادوا يستنصروكم وارادوا منكم ان تقاتلوا قوما بينكم وبينهم عهد وميثاق الا تقاتلوهم لا وفقوا بالعهد

181
01:04:06.200 --> 01:04:25.950
الا على قوم بينك وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير الله بما تعمل بصير يبصره ويراه ويعلمه اذا فاستقيموا واجعلوا اعمالكم على وفق ما امركم الله به فان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. ثم قال جل وعلا

182
01:04:26.500 --> 01:04:45.750
والذين كفروا بعضهم اولياء بعض لما ذكر المؤمنين مهاجر النصارى ولا يأتي بعضهم ببعض اردف ببيان ان الكفار بعضهم اولياء بعض. فكما ان المؤمنين يتولى بعضهم بعضا الكفار صاروا اعداء الله ايضا يتولى بعضهم بعض. ولهذا الكفر ملة واحدة

183
01:04:45.950 --> 01:05:06.250
يتفقون كلهم ضد المؤمنين فالكفار بعضهم اولياء بعض الا تفعلوه قال ابن كثير ان لم تجانبوا المشركين وتتولوا المؤمنين تكن فتنة تكن فتنة في الارض وفساد كبير قال ابن كثير تكن فتنة

184
01:05:06.500 --> 01:05:27.450
اي التباس الامر واختلاط المؤمنين بالكافرين فيقع بين الناس فساد منتشر منتشر فيقع بين الناس فساد منتشر عريض طويل ايه لان بعض الناس لما يشوفه مؤمن يوالي الكافر ويعيش معه وصاحبه ويذهب ويجيء

185
01:05:27.600 --> 01:05:47.300
يلتبس الامر تكون مشكلة فتنة عظيمة مسألة الولاء والبراء يا اخوان لابد منه هالكافر عدوك ولو كان اقرب قريب والمؤمن اخوك ولو كان ابعد بعيد الولاء والبراء لابد من هذا ولابد ان يظهره المسلم

186
01:05:48.150 --> 01:06:06.350
طبعا ما يظلمون لكن ايضا ما نتولاهم. لانهم كفروا بربنا اعداء الله قال الا تفعلوه يعني الا تفعلوه الا ان لم تتولوا المؤمنين وتتبرأوا من الكفار تكن فتنة فتنة في الارض

187
01:06:06.800 --> 01:06:24.300
بسبب التباس الامر على كثير من الناس يظن ما في شي. مسلم وكافر سوا بولي يناصره لا لابد يكون بينك وبينه خط فاصل ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم

188
01:06:24.450 --> 01:06:40.800
عن المسلمون قال انا بريء مسلم بات بين ظهران المشركين وقال لا تتراءى ناراهما لكن لا يعني هذا ان يظلم ويعتدى عليهم لا لكن لا نحبهم لا نواليهم لا نميل اليهم لا نودهم نبغضهم لله

189
01:06:41.550 --> 01:07:06.550
بسبب عقيدتهم الفاسدة وكفرهم بربنا الرحمن الرحيم. قال جل وعلا وفساد كبير كبير يعني فساد اصلا الفساد ضد الصلاح. ومراد انه يحصل فساد عظيم تختلط الامور ويوالى اعداء الله ويترك اولياء الله وما يترتب على ذلك

190
01:07:06.600 --> 01:07:21.150
من النصرة او الاعانة وما شابه ذلك. ثم قال جل وعلا والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم بعد ان ذكر

191
01:07:21.750 --> 01:07:45.200
ولاية بعضهم لبعض ولاية المؤمنين بعضهم لبعض وذكر ولاية الكفار بعضهم لبعض اردف ذلك ببيان ما اعده الله للمؤمنين من الاجر والثواب العظيم فقال الذين امنوا وهاجروا هم المهاجرون وجاهدوا في سبيل الله

192
01:07:45.800 --> 01:08:01.100
يريدون وجه الله والدار الاخرة وهم المهاجرون. والذين او ونصروا وهم الانصار اواوهم واووا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مدينتهم ونصروه اولئك هم المؤمنون حقا. شهادة من الله لهم

193
01:08:01.450 --> 01:08:25.550
ولهذا قال الله جل وعلا عن الصحابة رضي الله عنهم ورضوا عنهم فهم المؤمنون حق الايمان بشهادة رب العالمين لهم فهم خير القرون وهم خير الناس وحبهم عقيدة ودين وايمان وتقوى

194
01:08:26.650 --> 01:08:45.750
وبغضهم شر ونفاق لانهم لان الله قد زكاهم هم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وزكاهم الله. ثم قال جل وعلا هم المؤمنون حقا لهم مغفرة لذنوبهم تكفر عنهم ورزق كريم اعده الله عز وجل لهم في الجنة

195
01:08:47.850 --> 01:09:06.500
لا يعلم قدره الا الله. ثم قال والذين امنوا من بعده وهاجروا وجاهدوا معكم فاولئك منكم شملهم الله برحمته فمن جاءه الاسلام بعد ذلك وسلك نفس المسلك امن من بعدهم

196
01:09:06.550 --> 01:09:24.800
وهاجر وجاهد في سبيل الله جاهد مع المؤمنين في صف المؤمنين فاولئك منكم من المؤمنين كما قال جل وعلا والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا

197
01:09:25.200 --> 01:09:43.250
بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا هذا فضل الله نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم قال جل وعلا فاولئك منكم من المؤمنين من فريق المؤمنين واولو الارحام بعضهم اولى ببعض. من هم اولو الارحام

198
01:09:43.950 --> 01:10:06.350
اولو الارحام هم قرابة الرجل من جهة نسبه. من جهة امه وابيه هم القرابة فقط وهم خمس جهات الابوة والبنوة والاخوة والعموم والخؤولة هؤلاء هم اولو الارحام. قرابتك من جهة النسب

199
01:10:06.500 --> 01:10:30.450
من جهة ابيك او امك وهم اما الابوة وهم ابائك وامهاتك واباؤهم او البنوة هم ابناؤك وبناتك وابناؤهم او الاخوة هم اخوانك الاشقاء او لاحد الوالدين وابناؤهم واعمامك وهم الاخوة الاشقاء لابيك او من احد والديك وابناؤهم

200
01:10:30.500 --> 01:10:56.500
والخؤولة وهم اخوان امك الاشقاء لاحد والديها وابناؤهم واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله. نسخت هذه الاية التوارث عن طريق المؤاخاة وعن طريق الحلف. وقد ثبت انه كان في اول الامر يتوارث عن طريق الحلف

201
01:10:57.450 --> 01:11:10.100
والمعاقدة كما مر معنا في سورة النساء او عن طريق المؤاخاة اخ النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والانصار. فنسخت هذه الاية كل هذه الامور. ولهذا قال اولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله ان الله بكل شيء

202
01:11:10.100 --> 01:11:26.050
عليم هذا هو الحق والافضل والخير هذا حكم الله لانه بناء على علمه الذي احاط بكل شيء وبهذا نكون انتهينا من تفسير سورة الانفال ولله الحمد والمنة ونطرح سؤالين السؤال الاول

203
01:11:27.600 --> 01:12:00.300
انا نسيت هالحين  ذكر الله عز وجل المؤمنين وذكر في هذه السورة وجعلهم ثلاثة اصناف ثلاثة اقسام اذكر هذه الاقسام طيب انت قريب المهاجرون نعم وهم الانصار  نعم احسنت الجواب صحيح مئة بالمئة

204
01:12:00.650 --> 01:12:34.750
السؤال الثاني هذي الظاهر ان ابن نبي نفزع للواحد فيه ولا لا ماذا نسخ قوله جل وعلا واولي الارحام بعضهم اولى ببعضه في كتاب الله ماذا نسخ نعم والله ان الجهد يسرى معه مسيرة لكن خلاص ان شاء الله باتسر تفضل يا اخي

205
01:12:36.600 --> 01:13:21.950
لأ اانت اللي تريد تجيب طيب  انت انت انا اريدك انت صاحب الكتاب    اذا السؤال تحول لك انت تجارة ها ماذا نسخت ايوة ايه نعم نصف الجواب صحيح لكن ما هو بكامل. نعم

206
01:13:23.350 --> 01:13:43.483
نعم. نسخت وهو الارحام بعض نسخت التوارف عن طريق المؤاخاة وهذا ذكره الشيخ. ونسخت ايضا التوارث عن طريق المعاقدة والذين عقدت ايمانكم وفق الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك على من