﻿1
00:00:15.850 --> 00:00:35.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة براءة ومنهم الذين يؤذون النبي

2
00:00:35.850 --> 00:00:58.650
يقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين امنوا منكم والذين يؤذون والله لهم عذاب اليم لا يزال لا تزال هذه الايات المباركات تذكر شيئا من اقوال المنافقين ومن اصناف المنافقين ومن

3
00:00:58.650 --> 00:01:21.600
المنافقين فيقول جل وعلا ومنهم اي ومن المنافقين الذين يؤذون النبي يؤذون النبي صلى الله عليه واله وسلم بالكلام فيه وعيبه. ومن وفسر ذلك هنا بقوله ويقولون هو اذن ومعنى هو اذن

4
00:01:21.800 --> 00:01:39.500
يعني هو اذن سامعة لكل من حدثه اي اذن كما قال الطبري قال اذن سامعة يسمع من كل من كل احد ما يقوله فيقبله ويصدقه هم اعداء الله يريدون الطعن بالنبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:39.850 --> 00:02:02.850
يقول لا محمد اذن اي واحد يجيه اي رجل يأتيه يكلمه ويصدقه ويقبل منه ما يقول. هذا طبعا على سبيل الطعن والذم وانما يحمد الانسان اذا كان اذن للخير. اذا كان اذا حدثه احد بالخير او بالعلم او بالقرآن او بالسنة

6
00:02:02.850 --> 00:02:23.450
او بالحق يقبل هذا هو الذي يمدح. ولهذا قال الله جل وعلا قل هو قل هو اذن خير ما قال لا ليس باذن ابدا هكذا يجب علينا ان نبين الحق وان نقبل الحق. نرد الباطل

7
00:02:23.500 --> 00:02:36.900
لكن ما نرد احيانا بعض الناس يحمله يعني الغيرة على ان يرد الحق والباطل الباطل وما معه من الحق لا اذا ما قال لا ليس باذن النبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:37.100 --> 00:02:59.300
لان الاذن والسامع اذا كان يسمع للخير هذا امر محمود. ولهذا قال قل هو اذن خير قال ابن جرير وغيره يعني يسمع الخير للشر وقيل يقبل من قال له خيرا

9
00:02:59.350 --> 00:03:28.350
وصدقا اي نعم الحق ضالة المؤمن قال ثم فسر كيف يكون النبي صلى الله عليه وسلم اذن خير لكم؟ قال يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين يؤمن بالله يعني يصدق بالله وحده لا شريك له. ويقر ويفرد الله جل وعلا بالعبادة ويؤمن

10
00:03:28.350 --> 00:03:50.900
للمؤمنين اي ويصدق المؤمنين لا الكافرين والمنافقين يصدق المؤمنين لانهم صادقون في اقوالهم ولا يكون له الا الحق فهو يؤمن للمؤمنين يصدقهم يقبل اخبارهم لا الكافرين ولا المنافقين ولا اليهود ولا غيرهم

11
00:03:51.600 --> 00:04:13.600
ويؤمن المؤمنين ورحمة للذين امنوا منكم. ثم هو صلى الله عليه وسلم رحمة رحمة للعالمين وما ارسلناك الا رحمة للعالمين هو رحمة للذين امنوا. كيف يكون رحمة؟ لانهم اذا امنوا به واتبعوه واخذوا بما

12
00:04:13.600 --> 00:04:41.900
فجاء به تسبب ذلك في رحمتهم فسلكوا طريق الرحمة فرحمهم الله في بعثة نبيه صلى الله عليه واله وسلم فكان كله رحمة عليهم وخيرا عليهم وهو رحمة للذين امنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم. الذين يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين وغيرهم لكن

13
00:04:41.900 --> 00:05:01.800
السياقون في المنافقين فيؤذنونه بالطعن فيه يلمزونه يلمسونه في الصدقات يقولون هذا اذن الى غير ذلك فالذين يؤذون الله فالذين يؤذون رسول الله لهم عذاب اليم اي مؤلم شديد موجع لمن وقع به

14
00:05:01.800 --> 00:05:20.650
الوفاق على طعنهم في رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم قال جل وعلا يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله رسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين اي يحلف لكم هؤلاء المنافقون

15
00:05:20.800 --> 00:05:42.200
يحلفون لكم اذا لقوكم لترظوا ليرضوكم فيما بلغكم عنهم لانهم تبلغ اخبارهم واقوالهم فاذا جاؤوا لقوا النبي صلى الله عليه وسلم او لقوا الصحابة حلفوا الايمان المغلظة ان ما فعلنا ولا قلنا ولا وهذا ما حصل منا

16
00:05:42.550 --> 00:05:59.300
فهم يحلفون لكم ليرضوكم فيما بلغكم عنهم من اذاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرهم اياه بالطعن عليه والعيب له. فيحلفون انهم ما قالوا. لماذا؟ لاجل ان يرضوا النبي صلى الله عليه وسلم. لاجل ان يرضوا الصحابة. يرضوا من حول النبي

17
00:05:59.300 --> 00:06:11.700
النبي صلى الله عليه وسلم يريد له المؤمنين يحلفون بك بالله شف وايضا يحلفون بالله لانهم يعرفون ان المؤمن اذا حلف له بالله يصدق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف له بالله فليصدق

18
00:06:12.100 --> 00:06:39.250
فليرضى قال ليرضوكم الله ورسوله احق ان يرضوه قال الطبري والله ورسوله والله احق بالتوبة والانابة اليه مما قالوه ونطقوا به الله جل وعلا احق ان يرضوه بالتوبة اليه والرجوع اليه. والنبي صلى الله عليه وسلم احق يرضوه باتباعه وتصديقه

19
00:06:39.900 --> 00:07:02.550
والايمان به والعمل بعمله حتى يرظى عنهم والله ورسوله احق ان يرضوه ان كانوا مؤمنين حقا. ان كانوا مؤمنين لكنهم ليسوا بالمؤمنين هم منافقون. ولهذا يرظون الصحابة يرضون النبي ويغضبون الله ويغضبون النبي صلى الله عليه وسلم في ترك اتباعه وعدم العمل بسنته

20
00:07:03.850 --> 00:07:20.750
آآ قال قتادة يحلفون بالله لكم ليرضوكم هذه نزلت فذكر لنا ان رجل من المنافقين قال والله ان هؤلاء لخيارنا واشرافنا يعني هؤلاء الذين يعيبون النبي صلى الله عليه وسلم ويطعنون فيه

21
00:07:21.950 --> 00:07:37.250
وان كان ما يقول محمد حقا لهم شر من الحمير كان ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيهم حق فهم شر من الحمير. قال فسمعها رجل من المسلمين قال والله انما يقول محمد صلى الله عليه وسلم لحق

22
00:07:37.250 --> 00:07:50.900
ولا انت اشر من الحمار قال فسعى بها الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره فارسل الى الرجل الذي قال هذه الكلمة فدعاه فقال ما حملك على الذي قلت

23
00:07:52.400 --> 00:08:12.450
فجعل يلتعن ويحلف بالله ما قال ذلك وجعل الرجل المسلم يقول اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب قال فانزل الله عز وجل يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله احق ان يرضوه. لكن في كون هذا سبب نزول فيه نظر لان هذا من قول قتادة وقتادة تابعي

24
00:08:12.450 --> 00:08:35.650
وليس بصحابي بانقطاع لكن المعنى حق. المعنى ان المنافقين سواء هذا الرجل او غيره كانوا يأتون ويحلفون للنبي صلى الله عليه وسلم يحلفون للصحابة ليرضوهم وهم كذبة وكان الواجب عليهم ان يرضوا الله جل وعلا بالايمان به وطاعته وتوحيده ويرضي الرسول صلى الله عليه وسلم باتباعه والسير على هديه

25
00:08:35.650 --> 00:08:55.550
ثم قال جل وعلا الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم الم يعلموا  هذا استفهام تقريري ويجب ان يكون انكاره لكن الذي يظهر انه تقريري يقرره. الستم تعلمون

26
00:08:55.950 --> 00:09:20.050
انهم من يحادد الله ورسوله ومعنى يحادد يحادد الله كما قال ابن كثير قال اي شاقه وحاربه وخالفه وكان في حد وكان في حد والله ورسوله في حد اخر فان له نار جهنم

27
00:09:20.150 --> 00:09:45.950
يعني المشاقة  هي المحادة فيشاقه كانه يكون في شق وحد وجانب غير الجانب غير الشق والحد والجانب الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الذي يشاقك الرسول يشاقي الله يعني يحاد الله ويحاد رسوله. وهذه هي حال الكفار

28
00:09:46.050 --> 00:10:03.150
لان الواجب ان يكون مع فريق الايمان قال ومن الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله فان له نار نار جهنم له نار جهنم في الاخرة يعذب بالنار نعوذ بالله

29
00:10:03.700 --> 00:10:26.700
خالدا فيها ايوه لا يعذب مدة ثم يخرج بل يعذب ويخلد فيها خالدين فيها ابدا وله ذلك الخزي العظيم. نعم والله ادخالهم النار وخلودهم فيها هو الخزي الذي لا اعظم منه

30
00:10:27.450 --> 00:10:44.050
هو الخزي العظيم اي خزي اعظم من هذا؟ نعوذ بالله من النار ان يعذب في نار جهنم وان يخلد فيها ابد الاباد. لا يخرج منها لا يموت فيها ولا يحيى. لا يقضى عليهم فيموتوا وما هم منها بمخرجين

31
00:10:45.100 --> 00:11:10.350
ثم قال جل وعلا ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب. قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون  نعم يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم يحذر ان يخاف يخاف المنافقون

32
00:11:10.450 --> 00:11:33.350
ان ينزل الله سورة تخبر عما في قلوبهم. لانهم يعلمون النبي صلى الله عليه وسلم ما يعلم الغيب لكنهم يعلمون ان الله علام الغيوب وانه يعلم حالهم يعلم قالهم ولهذا يحذر ان يخاف المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم

33
00:11:34.300 --> 00:11:54.300
تنبئ المؤمنين تنبئ النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بما في قلوب هؤلاء الكفار. لانه لا يعلم ما في القلوب الا الله. فالله مطلع عليها. ولهذا هم ان ينزل الله جل وعلا اية تخبر المؤمنين بما في قلوب هؤلاء المنافقين من الكفر والطعن على النبي وبغض

34
00:11:54.300 --> 00:12:14.800
والاسلام والحقد عليه. قال جل وعلا قل استهزئوا قل استهزئوا ان الله مخرج ما تحذرون قال الشيخ السعدي قل استمروا على ما انتم عليه من استهزاء والسخرية فان الله مخرج ذلك

35
00:12:15.500 --> 00:12:35.200
مخرج ما تحذرون تحذرون وتخافون ان يخرج الله حقيقتكم للمؤمنين وبيان امركم وانكم مستهزئون كذبة سيفعل الله ذلك. وهذه السورة مما دل على ذلك ومنهم ومنهم ومنهم ومنهم حتى بينت حقيقتهم

36
00:12:35.250 --> 00:12:48.700
اعمال الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كانوا يأخذونهم بالظاهر. لكن بين الله انها حقيقة وانهم يفعلون ذلك ولهذا لما جاءت هذه السورة ونزلت الصحابة تجلى امر المنافقين لهم

37
00:12:49.350 --> 00:13:11.950
تسموها الفاضحة المقشقشة المنقبة نقبت عما في قلوب القوم واظهرته. قال جل وعلا ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب يعني او سبب نزول هذه الاية هو ان بعض المنافقين

38
00:13:12.150 --> 00:13:35.200
ادى بعض المفسرين اقوالهم انهم لما خرجوا في غزوة تبوك خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوته وخرج معه طائفة مندسين مع اصحابي هم من المنافقين فقالوا فيما بينهم

39
00:13:35.300 --> 00:14:00.450
قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء اكبر بطونا واجبن عند اللقاء ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء اكذب السنا ولا اكبر بطونا ولا اجبن عند اللقاء. يعنون النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

40
00:14:04.150 --> 00:14:17.750
فسمعها احد الصحابة فقال انك منافق فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم يريد يخبره فلما جاء عند النبي صلى الله عليه وسلم واذا النبي يتلو هذه الايات هذا سبب نزولها. انزل الله عليه القرآن واخبره

41
00:14:20.000 --> 00:14:42.250
ولهذا قال جل وعلا ولئن سألتهم نعم ثم لما يقول فجاء هذا الرجل آآ بعضهم يسميه وداعه وبعضهم يسميه على كل حال الاسماء كثيرة المنافقون فيهم يعني اه النبي صلى الله عليه وسلم اخبر حذيفة

42
00:14:42.600 --> 00:14:57.100
عام غزوة تبوك على المنافقين وقال احفظ عني. وعد له اثنا عشر او اربعة عشر منافقا باسمائهم ومنهم الذين تآمروا على النبي صلى الله عليه وسلم وارادوا ان يسقطوه عن ناقته

43
00:14:57.550 --> 00:15:20.650
كان يمشي في طريق وكان امامه مضيق جبل فاتفق هؤلاء المنافقون الخبثاء على ان يسبقوه الى الجبل فيسقط ناقته به حتى يسقط فاخبره الله بهم كان معه اصحابه فلما كان معه بلال ومعه حذيفة

44
00:15:21.000 --> 00:15:42.000
فرأوهم فصرخ بهم النبي صلى الله عليه وسلم ففروا فقال النبي صلى الله عليه وسلم عرفتموهم فقال حذيفة وبلال لا ما عرفناهم كانوا متلثمين لكن عرفنا ابلهم فانزل الله وحيه على نبيه صلى الله عليه وسلم فعرفهم

45
00:15:42.250 --> 00:16:01.100
وقال هم فلان وفلان وفلان. ولهذا جاء اليه ابو بكر. قال يا حذيفة هل عدني رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين؟ قال لا فجاء عمر قال يا حذيفة هل عدني رسول الله صلى الله عليه وسلم منافقين من المنافقين؟ قال لا ولن اخبر احدا بعدك

46
00:16:01.800 --> 00:16:27.650
الصحابة حكماء لقمة الصواب والذكاء والفطنة يستفاد من سيرتهم. حذيفة لو فتح الباب كل شوي يجي واحد انا منهم انا منهم انا منهم لكن اول مرة سمع من ابي بكر لكن لما جا عمر قناة تابع الناس اخبر عمر وقال لن اخبر احدا بعدك لو جا واحد الثالث قال انا قلت

47
00:16:27.650 --> 00:16:43.800
لن اخبر احد الحائظ لانه وكان يسمى امين السر امين وسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم. فكان عمر لا يصلي على احد الا اذا صلى عليه حذيفة اذا رأى صلى صلى عليه واذا رأى ما صلى عليه تركه

48
00:16:44.300 --> 00:17:09.750
لانهم منافقون سيأتي ان شاء الله مزيد وبيان قال جل وعلا ولئن سألتهم ليقولن لذلك يقول الراوي في نفس الاثر السابق قال فكأني باحدهم وهو متعلق بنسعة ناقة رسول الله. او بزمام ناقة رسول الله

49
00:17:10.100 --> 00:17:29.950
وان الحجارة لتنكب قدميه يمشي ويضرب بالحجارة حافيا لانه مشغول الى النبي. ومسك بزمام الناقة ويقول يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب انما هو حديث الركب المسافرين يسولفون يتكلمون بمثل هذا

50
00:17:30.400 --> 00:17:52.700
نقطع عنا عناء الطريق عدو الله ما تجد تقطع فيه عنك الطريق الا الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة قال والنبي صلى الله عليه وسلم لا يزيده على ان يقرأ عليه قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

51
00:17:53.600 --> 00:18:11.800
لا يزيدها النبي صلى الله عليه وسلم على هذا اذا هذا تفسير سبب النزول يفسر قولهم ولئن سألتم ليقولون انما كنا نخوض ونلعب قال السعدي السعدي اي نتكلم بكلام لا قصد لنا به

52
00:18:12.100 --> 00:18:37.850
ولا قصد ولا قصدنا الطعن والعيب وقال بعض المفسرين نخوض اي غير جادين هذا خوض في الكلام بس نتحدث هكذا نخوض خوفا ونلعب مجرد لعب ما ما نقصد حقيقته ان ان نطعن بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والقراء

53
00:18:38.150 --> 00:18:54.500
لكن يكذبون هم كذبة ولهذا النبي ما عذره وما قبل منه لان الله اخبره بذلك في هذه الاية المباركة قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم

54
00:18:54.600 --> 00:19:13.000
الاستهزاء بالله او بكتابه او بدينه او برسوله صلى الله عليه وسلم او بالمؤمنين كفر بالله جل وعلا كفر مخرج من الملة او الاستهزاء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:19:13.150 --> 00:19:30.050
تعدى العلماء الاستهزاء بالله او بالنبي صلى الله عليه وسلم او بشيء مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بعض الناس يستهزئ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم يرى رجلا ملتحيا يقول ان هذه هي السنة. يقول هذه كأنها مكنسة التي يكنس فيها

56
00:19:31.400 --> 00:19:49.100
الاستهزاء بالسنة يا رجل اتق الله هذا الرجل يتبع رسول الله. صلى الله عليه وسلم فاحذر يا اخي احيانا الانسان يضحك ببعض الكلمات يريد يضحك الناس لكن ينصب هذا النقد على ايش؟ على سنة النبي صلى الله عليه وسلم. احذر

57
00:19:49.850 --> 00:20:03.950
الرجل قد يقول كلمة واحدة ويخرج فيها من دين الاسلام لان القلب المؤمن بالله وبرسوله ما يستهزئ بالله ورسوله بل يعظم الله ويجله ويعظم النبي صلى الله عليه وسلم ويوقره

58
00:20:04.200 --> 00:20:24.800
ويعظم دين الاسلام ويغضب له لا تصدر من قلب مؤمن قال جل وعلا لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. اثبت لهم ايمانا قبل ذلك لكن قد كفروا بهذه الكلمة ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء اكبر بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللغم. اللقاء

59
00:20:24.950 --> 00:20:40.050
يعني النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ثم قال جل وعلا ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين ان ابو عن طائفة فمن تاب منهم عفا الله عنه

60
00:20:40.200 --> 00:21:05.800
ولهذا ذكر العلماء ذكر ابن اسحاق ان جماعة من المنافقين وكان معهم مخشن ابن حمير كانوا يشيرون الى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو مار بهم يقولون كان بهؤلاء غدا

61
00:21:06.500 --> 00:21:31.500
يقرنون في الحبال يقرنهم بنو الاصفر بالحبال. يعني يأسرونهم فقال مخشن هذا لقد قلت كلمة قال لوددت ان اقاظى على ان يظرب كل رجل منا مئة جلدة واننا ننفلت ان ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه

62
00:21:31.750 --> 00:21:47.600
انكر عليهم تقول اتمنى لو يظرب كل واحد منا مئة جلدة ولا ينزل الله فينا قرآن لهذه المقولة التي قلتموها وهو يسمعها قال  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

63
00:21:48.250 --> 00:22:13.600
لعمار ادرك القوم فانهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا. فان انكروا فقل بلى قلتم كذا وكذا. فانطلق اليهم عمار فاتوا فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون اليه فقال وديعة ابن ثابت ورسول الله واقف على على راحلته فجعل يقول وهو اخذ بحقبها يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب فنزلت

64
00:22:13.600 --> 00:22:38.450
الاية فقال مخشن ابن حمير يا رسول الله قعد بي اسمي واسم ابي ينبغي الانسان يحسن اسماء ابناءه. اختار لهم اسماء طيبة. قال قعد بي اسمي واسم ابي فكان الذي عفي عنه ان نعفو عن طائفة

65
00:22:39.900 --> 00:23:04.300
فكان الذي عفي عنه في هذه الاية مخشا ابن خمير فتسمى عبد الرحمن وسأل الله ان يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه فقتل يوم اليمامة فلم يوجد له اثر لكن هذه الاثار في السيرة يجوز حكايتها والكثير يعني تحتاج الى تمحيص في مسألة الاسانيد لكن لا شك انه وجد طائفة

66
00:23:04.300 --> 00:23:27.000
خاضوا وتكلموا بالنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. وان النبي وان الله جل وعلا عفا عن طائفة منهم لانهم تابوا واقلعوا عن الشرك والكفر فان نعفو ونتجاوز عن طائفة لانهم تابوا نعذب طائفة بانهم كانوا مجرمين. لانهم كانوا مجرمين بلغوا غاية الاجرام وبقوا على

67
00:23:27.000 --> 00:23:47.100
احترامهم واستهزائهم وطعنهم ولم يتوبوا الى الله. فمصيرهم الى العذاب. ثم قال جل وعلا المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض. قال الطبري بعضهم من بعض في النفاق والضلال. بعضهم من بعض في النفاق والضلال

68
00:23:47.700 --> 00:24:12.200
وقيل دينهم واحد وطريقتهم واحدة. وكل ذلك حق فالمنافقون بعضهم من بعض الذي في بلدك والذي في بلد اخر كلهم بعضهم من بعض دينهم طريقتهم عقيدتهم بغضهم للدين. قال جل وعلا يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. نعوذ بالله. يأمرون بالمنكر وهو ما عرف

69
00:24:12.200 --> 00:24:29.850
قبحه في الشرع كان مخالفا للشرع وينهون عن المعروف وهو ما عرف حسنه في الشرع في الكتاب والسنة من طاعة الله جل وعلا فهم عكس الامر قال نسوا الله فنسيهم

70
00:24:30.000 --> 00:24:51.800
نسوا الله اي تركوا طاعته فنسيهم فتركهم من ثوابه وتوفيقه وطاعته لان النسيان المنسوب الى الله قسمان يا اخوان ان نقول النسيان قسمان اسم لا يجوز نسبته الى الله وهو النسيان بمعناه السهو والذهول

71
00:24:53.700 --> 00:25:16.100
في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى وما كان ربك نسيا الله لا ينسى بهذا الاعتبار لكن يأتي النسيان بمعنى الترك فالله ينصر الكفار يعني يتركهم ينساهم من رحمته يتركهم من رحمته وثوابه. فكذلك هنا نسوا الله اي تركوا طاعتهم فنسيهم اي

72
00:25:16.100 --> 00:25:36.750
هم فلم يدخلهم الجنة بل قبل ذلك لم يوفقهم للايمان فلم يثيبهم ولم يوفقهم لما لهم فيه الخير. الجزاء من جنس العمل لما نسوا طاعتهم نسيهم من توفيقه وثوابه. قال جل وعلا

73
00:25:36.750 --> 00:26:02.100
ان المنافقين هم الفاسقون. ان المنافقين هم الفاسقون حقا الكافرون الخارجون عن طاعة الله النفاق الاعتقادي. فهم الفاسقون الذين خرجوا عن طاعة الله الى معصيته واقاموا على ذلك ثم قال وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها

74
00:26:02.200 --> 00:26:33.500
وعدهم الله ان يدخلهم النار وان يسريه نار جهنم وعد المنافقين والكفار للمنافقين يظهرون الاسلام. لكن هم في الحقيقة كفار. وكذلك وعد الكفار ان يدخلهم نار جهنم وهي نار شديدة الحر شديدة الحرارة

75
00:26:33.550 --> 00:26:51.550
ثم ان شاء الله سيأتي بعض النصوص قريبا هي حسبهم. قال الطبري كافيتهم عقابا وثوابا على كفرهم. نعم حسبهم النار يعني تكفيهم. والله يكفيهم عذاب النار نسأل الله العافية والسلامة

76
00:26:52.900 --> 00:27:18.900
لشدته وعظمه وهم ايضا خالدين في هذا العذاب هم خالدون ما يخرجون من النار هم يتمنون قالوا يا ما لك ليقضي علينا ربك يريدون ان يموتون لا يموت فيها ولايحة لكن لا يموتون ولا يحيون حياة طيبة

77
00:27:19.150 --> 00:27:38.150
كم مليون سنة مليار؟ لا لا نهاية له خالدين فيها ابدا ابد. نعوذ بالله. نعوذ بالله من عذابه. الانسان ما يتحمل لذعة نار عود كبريت يصيب يده لحظة ثانية او ثانيتين يمس جلده

78
00:27:38.200 --> 00:27:58.200
تضيق به الدنيا ويبقى فترة وهو قد ضاقت وهذه النار قد خففت من نار جهنم تسعة وستين مرة لمست في النار مرتين في البحر مرتين فما سيأتي بالحديث من يعطيك عذاب الله؟ نعوذ بالله من عذاب. خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله. اي طردهم

79
00:27:58.350 --> 00:28:19.250
وابعدهم من رحمته ولهم عذاب مقيم. هذا تأكيد الخلود انهم خالدين فيها ابد الابد مقيم ما ينتهي باق ابد الابد ثم قال جل وعلا كالذين من قبلكم كانوا اشد منكم قوة واكثر اموالا واولادا

80
00:28:19.750 --> 00:28:45.000
قال فحالكم ايها المنافقون كحال الامم التي من قبلكم الامم الكافرة الذين سبقوكم من بني اسرائيل وغيرهم وهو وهم كانوا اشد منهم قوة كان عندهم من القوة في ابدانهم وفي اعمالهم وفي تصرفاتهم

81
00:28:45.050 --> 00:29:07.000
اشد من قوتكم التي عندكم وكانوا اكثر اموالا منكم عندهم اموال كثيرة وكانوا اكثر اولادا فما اغنى عنهم ذلك شيئا يعني مهما حسبتم حسبتم انكم اقوياء عندكم اموال اولاد ما يغني ذلك عنكم شيئا

82
00:29:07.100 --> 00:29:31.600
فقد فعل فعلكم امم قد تقدمتكم وكانوا اقوى منكم في ذلك فأهلكهم الله وعذبهم ولم ينفعهم شيء من ذلك قال عن هؤلاء الامم السابقة فاستمتعوا بخلاقهم والخلاء هو الحظ والنصيب. الاصل في الخلاء هو الحظ والنصيب. وقيل النصيب في الخير

83
00:29:31.750 --> 00:29:57.400
والاستمتاع هو التمتع قال ابن جرير الطبري مقرر معنى الاية قال فاستمتعوا باخلاقهم فتمتعوا بنصيبهم يعني تلك الامم الكافرة التي كانت اقوى منكم تمتعوا بنصيبهم وحظهم من دنياهم  ورضوا بذلك من نصيبهم

84
00:29:58.500 --> 00:30:26.500
في الدنيا عوضا عن نصيبهم في الاخرة استمتعوا في خلقهم. استمتعوا في نصيبهم. عاشوا مدة. تمتعوا بحظهم من الدنيا واستعاذوا بالدنيا بهذا الحظ في الدنيا عن الاخرة قال فاستمتعتم باخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم. فانتم الان ايها المنافقون وايها الكفار تستمتعون وتتمتعون

85
00:30:26.500 --> 00:30:52.000
بحظكم من هذه الدنيا وتغفلون عن الايمان ولهذا قال كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم. وخضتم كالذي خاضوا خوضكم انما كنا نخوض ونلعب. استهزائكم بنبيكم وطعنكم به وباصحابه وطعنكم في الدين والخوض في هذا

86
00:30:52.350 --> 00:31:12.850
هم قد خاضوا قبلكم في هذا وانتم تخوضون كخوضهم اولئك حبطت اعمالهم. هذه هذه نتيجة من فعل ذلك منهم ومنكم من الام السابقة ومنكم اولئك حبطت اعمالهم زالت وذهبت احبطها الله

87
00:31:13.950 --> 00:31:31.600
في الدنيا والاخرة فلا ينفعهم شيء في الدنيا كل ما يعملونه من الاعمال في الدنيا لا ينفعهم يحبط يزول يذهب سدى وفي الاخرة كذلك هي حابطة ما ينتفعون منها بشيء ولا يؤجرون عليها بشيء

88
00:31:32.550 --> 00:31:53.100
وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا حفظت اعماله في الدنيا والاخرة واولئك هم الخاسرون اتى بال التعريف الى التوكيد هم الخاسرون حقا وهم اخسروا الخاسرين. واي خسارة اعظم؟ من ان يدخل النار

89
00:31:53.350 --> 00:32:12.150
نعوذ بالله ويخلد فيها ويذل ويخزى بالعذاب الشديد ولا يكون له نصيب مما عمل من صالح من اعمال صالحة لانه لم يأت بسبب قبولها وهو الايمان بالله  وبما يجب الايمان به

90
00:32:12.600 --> 00:32:34.100
ثم قال سبحانه وتعالى الم يأتهم نبأ الذين من قبلهم  الم يأتهم نبأه اي خبر الذين من قبلهم من الامم ثم بين يقول هؤلاء المنافقون وهؤلاء الكفار ما جاءتهم اخبار الامم السابقة

91
00:32:34.100 --> 00:32:54.950
اذا عصوا الله وكذبوا رسلهم فلما فعلوا ذلك اهلكهم الله الا يعتبرون بمن سبقهم اذا عملوا بعملهم فالمصير واحد ولهذا بين هذه الامم الم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح

92
00:32:55.100 --> 00:33:18.500
الذين بعث اليهم كانوا يعبدون الاصنام ومكث فيهم الف سنة الا خمسين عاما فابوا ان يؤمنوا فاغرقهم الله بالطوفان بالماء واهلكهم وقوم وعاد قومي عاد وهم قوم هود نبي الله هود

93
00:33:18.600 --> 00:33:42.300
هم الذين برمضات عماد بنوا ارم  جهة نجران في الربع الخالي كانت من اعجب المدن بناء فاهلكهم الله ما اغنى عنهم شيء اخذهم بالريح العقيم سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما

94
00:33:42.750 --> 00:34:09.400
حتى تركتهم صرعاء لانهم كفروا بالله ولم يؤمنوا بنبيهم وزمودهم قوم صالح اصحاب الحجر فكذبوا وابوا وقتلوا الناقة فارسل الله عليهم الصيحة واخذتهم الريح تنزع احدهم حتى فيسقط في الارض على رأسه

95
00:34:10.050 --> 00:34:37.000
كانهم اعجازوا نقل خاوية وقوم ابراهيم لما كذبوا ابراهيم عليه السلام عذبهم الله واهلكهم وقوم واصحاب مدين واصحاب مدين وهم قوم شعيب اصحاب مدين هم قوم شعيب. قال تعالى في سورة الاعراف

96
00:34:37.550 --> 00:34:53.050
قد مر معنا والى مدين اخاه شعيبا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله من اله غيره اذا لما كذبوا شعيب اخذهم عذاب الظلة واهلكهم الله جل وعلا

97
00:34:53.450 --> 00:35:13.050
والمرتفكات والمؤتفكات جمع مؤتفكة وهي قرى قوم لوط قالوا كان قوم لوط الذي بعث اليهم لهم ثلاث قرى وكلهم والعياذ بالله اتفقوا على هذه الفعلة الشنيعة اللواط واتيان الرجال من دون النساء

98
00:35:15.200 --> 00:35:38.600
فارسل الله عليهم جبريل وقلبه رفعهم الى السماء فقلب ارضهم عليه وكلها مؤتفكات من ائتفك الشيء يأتبك اذا انقلب يقل له المؤتمر لان الله قلبها عليهم جزاء وفاقا اتتهم رسله هذه الامم

99
00:35:38.700 --> 00:36:04.100
ما جاءكم خبرهم؟ اتتهم رسل جاءتهم رسلهم بالبينات بالحجج والدلائل الواضحات والعلامات الدالة على صدقهم وعلى وجوب افراد الله بالعبادة فما كان الله ليظلمهم ما كان الله جل وعلا ليظلمهم ليأخذهم بدون ان يقيم عليهم الحجة بل ارسل لهم الرسل وانزل عليهم الكتب

100
00:36:04.950 --> 00:36:24.500
فأبوك كفروا فعند ذلك اخذهم. فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون هم الذين ظلموا انفسهم قامت عليهم الحجة جاءتهم الرسل نزلت الكتب. قامت عليهم البينات فلم يؤمنوا واعرضوا عن الحق واستهزأوا به

101
00:36:24.950 --> 00:36:47.050
فاخذهم الله بسبب ظلمهم لانفسهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون ثم قال جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض  مناسبة جميلة يقول من جريء ابن كثير لما ذكر الله تعالى صفات المنافقين الذميمة عطف بذكر صفات المؤمنين

102
00:36:47.050 --> 00:37:05.550
محمودة ذكر المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ذكر شيئا من اخبارهم شيء مما اعده الله لهم من العذاب ثنى بذكر المؤمنين صفاتهم وما اعده الله لهم من الثواب ومن اجل هذا يسمى القرآن مثاني

103
00:37:05.750 --> 00:37:27.200
يذكر الشيء ويثنى بظده يذكر المنافقون الكافرون ويذكر المؤمنون ثم يذكر المؤمنين يذكر اهل الجنة ثم يذكر اهل النار. تذكر الجنة ثم تذكر النار. وهكذا قال جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء اولياء بعض يتولى بعضهم بعضا

104
00:37:28.700 --> 00:37:52.850
يميل اليه يحبه يناصره يعينه يرفده يتولون بعضهم ولو كان من ابعد الناس اولياء بعض ثم ذكر من صفاتهم يأمرون بالمعروف يأمرون بما عرف حسنه ومشرعيته في الشرع. وينهون عن المنكر وهو كل ما عرف قبحه ونكارته في الشريعة

105
00:37:54.300 --> 00:38:15.500
ويقيمون الصلاة يؤدون الصلاة خالصة لله في اوقاتها مع جماعة المسلمين كاملة الشروط والاركان والواجبات وما تيسر من سننها ويؤتون الزكاة يعطون زكاة اموالهم اذا وجبت عليهم ويطيعون الله ورسوله

106
00:38:15.800 --> 00:38:30.900
في كل شيء ومنه ما سبق ذكره فيطيعون الله ويطيعون الرسول صلى الله عليه واله وسلم لان الله لا يأمر الا بالحق ورسوله لا يأمر الا بالحق. ثم قال اولئك سيرحمهم الله

107
00:38:31.000 --> 00:38:50.100
اولئك الذين اختصموا بهذه الصفات سيرحمهم الله ويدخلهم في رحمته ان الله عزيز حكيم سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم. قال ابن كثير عزيز حكيم اي عزيز ومن اطاعه اعزه

108
00:38:50.550 --> 00:39:15.750
فان العزة لله ولرسوله والمؤمنين. حكيم في قسمته هذه الصفات لهؤلاء وتخصيصه المنافقين بصفاتهم المتقدمة. فان له الحكمة فان له الحكمة في جميع ما يفعله تبارك وتعالى ثم قال جل وعلا وعد الله المؤمنين والمؤمنات بعد ان ذكر صفاتهم

109
00:39:15.900 --> 00:39:36.800
اردف ببيان ثوابهم كما فعل في المنافقين ذكر صفاتهم ثم ذكر عقابهم قال وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار وعدهم جنات يدخلهم الجنة ولكل واحد في الجنة جنات بساتين

110
00:39:37.850 --> 00:39:59.000
وزروع وثمار تجري من تحتها الانهار من تحت هذه الجنات هذا في غاية المتعة وانهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل مصفى

111
00:39:59.000 --> 00:40:21.000
تجري من تحت هذه الانهار وهم يتنعمون فيها خالدين فيها ما ينقطع نعيمه وينتهي يعطوه المدة ويقول خلاص يكفيكم النعيم الذي جاءكم خالدين فيها ابدا ومساكن طيبة ولهم فيها مساكن

112
00:40:21.300 --> 00:40:52.550
طيبة جدا قصور وفيها الحور العين فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت بالغوا فيها ولا تأثيم ومساكن ومساكن طيبة في جنات عدن جنات عدن اي بساتين خلد واقامة يقال عدن الرجل في المكان اذا مكث فيه واطال البقاء

113
00:40:53.250 --> 00:41:20.700
فهي جنات عدن يعني دائمة قال القرطبي جنات في جنات عدن اي في دار اقامة يقال عدن بالمكان اذا اقام فيه ومنه المعدن وقيل هي وسط الجنة وقيل هي قصبة الجنة وقيل اعلى درجة في الجنة

114
00:41:21.000 --> 00:41:37.100
والاظهر والله اعلم القول الاول جنات عدن يعني جنات جنات اقامة يقيمون فيها ما يرتحلون منها هذا النعيم وهذه الجنات ما تيبس او يأتي عليها وقت تنصرم او لا دائمة

115
00:41:38.650 --> 00:42:09.500
قال ورضوان من الله اكبر رضوان من الله اي اكبر واجل ان يحل الله عليهم رضاه هذا اعظم نعيم ومن ذلك انه يحل رضاه عليهم يرضى عنهم ويرونه جل وعلا. ولهذا جاء في الحديث الصحيح

116
00:42:10.850 --> 00:42:29.300
آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري ومسلم قال ان الله عز وجل يقول لاهل الجنة يا اهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك. فيقول هل رضيتم

117
00:42:29.550 --> 00:42:48.800
فيقولون وما لنا لا نرضى يا ربي؟ وقد اعطيتنا ما لم تعطي احدا من خلقك فيقول الا اعطيكم افضل من ذلك فيقولون يا ربي واي شيء افضل من ذلك فيقول احل عليكم رضواني

118
00:42:48.900 --> 00:43:03.500
فلا اسخط عليكم بعده ابدا. هذا تفسير الاية ورضوان من الله اكبر اعظم من النعيم الذي اعطاهم نسأل الله العلي العظيم ان يجعلنا واياكم من اهل الجنة. ومن يحل الله عز وجل عليهم رضاه

119
00:43:03.800 --> 00:43:23.300
قال ورضوان من الله اكبر ذلك هو الفوز العظيم. اي وربي ذلك هو الفوز والنجاح العظيم ان يدخلك الله الجنة ويرضى عنه ويرضى عليك ويرضى عنك هذا ثواب المؤمنين ثم قال جل وعلا

120
00:43:24.250 --> 00:43:40.800
يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير يا ايها النبي جاهدوا الكفار. الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. لكن امته تبع له. والجهاد المراد به بذل الجهد بذل الجهد

121
00:43:40.800 --> 00:44:10.700
في في مجاهدة ومعارضة هؤلاء الكفار. والله ذكر الكفار والمنافقين. فقال ابن عباس جاهد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان وقال ابن مسعود جاهد الكفار والمنافقين بالسيف واللسان فالمنافقون اذا اظهروا نفاقهم

122
00:44:10.850 --> 00:44:37.600
واشحروه وتبين يقاتلون كما يقاتل الكفار الاصليون ورجح هذا القول ابن جرير الطبري وهو قول ابن مسعود قال جاهد الكفار والمنافقين قال بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه فان لم يستطع فليكفهر بوجهه

123
00:44:39.150 --> 00:44:58.500
وقال الضحاك جاهدوا الكفار بالسيف واغلظ على المنافقين بالكلام ومجاهدتهم. وقول ابن عباس والحاصل ان ابن كثير اختار ما اختاره ابن جرير. قال اذا ظهر من المنافقين اظهروا نفاقهم وشرهم على نية فانهم يجاهدون

124
00:44:58.500 --> 00:45:19.750
سيف ايضا فالكفار والمنافقون يجاهدون بالسنان واللسان من اجل اعلاء كلمة الله جل وعلا قل يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم قال قال ابن جليل الطبري واشدد عليهم بالجهاد والقتل والارهاب

125
00:45:19.950 --> 00:45:41.700
الاخافة لهم اغلب عليهم يستاهون الغلظة لانهم كفروا بالله ورسوله وكادوا دين الله عز وجل وصدوا الناس عنه قال ومأواهم جهنم وبئس المصير. مآلهم ومرجعهم نسأل الله العافية. بعد موتهم الى جهنم الى نار جهنم. وبئس المصير

126
00:45:41.700 --> 00:46:07.500
قبح ذلك المصير الذي يصيرون اليه. النار وبئس المصير ثم قال جل وعلا يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر هذه الاية في المنافقين وسببها فيه عدة اقوال قيل انها نزلت في عبد الله بن ابي اقتتل رجل

127
00:46:08.150 --> 00:46:27.150
جهني وانصاري فغلب الانصاري او فعل فعل الجهني على الانصاري. فقال عبدالله المنافق عبد الله بن ابي للانصار الا تنصرنا اخاكم والله ما مثلنا ومثل محمد الا كما قال القائل سمن كلبك يأكلك

128
00:46:28.650 --> 00:46:40.550
وقال لان رجعن الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل. فسعى به رجل من المسلمين الى النبي صلى الله عليه وسلم فارسل اليه فسأله فجعل يحلف بالله ما قاله فانزل الله الايات

129
00:46:42.800 --> 00:47:05.500
وقيل انها نزلت في في رجل يقال له الجلاس ابن سويد وهو مروي عنه عن كعب ابن مالك قال ان الجلاس ابن سويد ابن الصامت كان على ام عمير ابن سعيد

130
00:47:05.950 --> 00:47:23.450
وكان عمير في حجره يعني تزوج امرأة ولها ولد اسمه عمير فكان عمير بحجره وكان رجل كبير وكان عمير في حجره فلما نزل القرآن وذكرهم الله بما ذكر مما انزل في المنافقين قال الجلاس والله لان كان هذا الرجل صادق

131
00:47:23.450 --> 00:47:49.200
يعني النبي صلى الله عليه وسلم فيما يقول فلا نحن شر من الحمير نحن شر من الحمير فسمعها عمير بن سعد ربيبه ابن زوجته من غيره فقال والله يا جلاس انك لاحب الناس الي واحسنهم عندي بلاء واعزهم علي ان يصله شيء يكرهه ولقد

132
00:47:49.200 --> 00:48:12.800
قلت مقالة لئن ذكرتها عنك لتفضحنك ولئن كتمتها لتهلكني ولا ولا احداهما اهون علي فضيحة تقول لا هلاكي واحد منها اهون علي ولاحداهما اهون علي من الاخرى فمشى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما قال الجلاس فضحه

133
00:48:13.050 --> 00:48:31.350
فلما بلغ ذلك الجلاس خرج حتى اتى النبي صلى الله عليه وسلم. فحلف بالله ما قال فحلف بالله ما قال ما قال عمير بن سعد او سعيد ولقد كذب علي فانزل الله جل وعلا يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا

134
00:48:31.350 --> 00:48:47.350
كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم فوقفه النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الاية ويقول انه رجع وتاب. ان الجلاس هذا تاب بعد ذلك وحسن اسلامه. فيدخل ان نعفو عن طائفة منكم ونعذب

135
00:48:47.350 --> 00:49:08.550
ومما ذكره ايضا من الاسباب عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وسنده صحيح وسنده صحيح ومثله قصة الجلاس ابن ابن سويد سندها صحيح. لكن قصة عبد الله ابن ابي في سندها ضعف. لك العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

136
00:49:09.350 --> 00:49:31.150
فعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في ظل شجرة فقال انه سيأتيكم انسان ينظر ينظر اليكم بعيني شيطان فاذا جاء فلا تكلموه فلم يلبسوا ان طلع رجل ازرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علام تشتمني انت واصحابك

137
00:49:31.200 --> 00:49:47.100
اطلع الله نبيه عليه على ما تشتمني انت واصحابك؟ فانطلق الرجل فجاء باصحابه فحلفوا بالله بين يدي رسول الله ما قالوا حتى تجاوز عنهم فانزل الله يحلفون بالله ما قالوا

138
00:49:48.250 --> 00:50:08.550
ومع ذلك نقول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فهؤلاء المنافقون يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم والى الصحابة فيحلفون  بين ايديهم. قال يعرفون بالله لكم يدحرون بالله ما قالوا

139
00:50:09.050 --> 00:50:27.500
فقال الله ولقد قالوا كلمة الكفر سواء قوله سمن كلبك يأكلك او نحن شر من الحمير ان كان هذا الرجل صادق او غيرها او سبهم للنبي صلى الله عليه وسلم. والله لقد قالوا ذلك لان الله اخبر عنهم. ثم قال وكفروا بعد اسلامهم. حكم عليهم بالكفر

140
00:50:28.750 --> 00:52:00.550
نعم    اضغط زر تحت  الله اكبر الله اكبر. الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان لا اشهد ان محمدا رسول الله

141
00:52:00.550 --> 00:54:12.350
اشهد ان محمدا رسول الله  حينما حي على الصلاة  حيوانات حيا  الله اكبر الله اكبر  لا اله الا الله اللهم صلي على محمد وعلى يقول الله جل وعلا يحلفنا لهؤلاء المنافقون ما قالوا

142
00:54:12.950 --> 00:54:33.150
ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد ايمانهم بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا هموا بما لم ينالوا قيل هموا بقتل النبي صلى الله عليه واله وسلم وهذا عبد الله بن ابي

143
00:54:34.050 --> 00:54:55.500
وقيل هم هم الجلاس بقتل ربيبه لانه اخبر النبي صلى الله عليه وسلم  وقيل همهم لئن رجعن الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل وقيل غير ذلك لكن هموا بشر بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين وبالاسلام

144
00:54:55.700 --> 00:55:13.500
لكن حان الله بينهم وبينه هموا بما لم ينالوا فلم ينالوا ما هموا به الكبتهم الله وحال بينهم وبين الشر الذي يريدون قال جل وعلا وما نقموا الا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله

145
00:55:14.250 --> 00:55:28.300
ما نقموا على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الا ان الله اغناهم يعني لا ذنب للنبي صلى الله عليه وسلم. النبي ما فعل شيئا ينقم عليه ما عمل امرا فيهم

146
00:55:29.200 --> 00:56:03.650
ينقم عليه بسببه بل اغناهم الله جل وعلا بيمني رسالته وبركة رسالته واقامته بين اظهرهم اغناهم الله وتغيرت حالهم من القلة الى الغنى واعطاهم من الصدقات فالواجب ان يشكروا للنبي صلى الله عليه وسلم الخير الذي حصل على يديه لهم

147
00:56:03.700 --> 00:56:27.350
ما عنده شيء ينقم عليه ولهذا يقول ابن كثير ليس ينقمون شيئا  قال اي وما للرسول عندهم ذنب الا ان الله اغناهم ببركته ويمني السفارته ولو تمت عليهم السعادة هداهم الله لما جاء به

148
00:56:28.200 --> 00:56:43.400
ثم قال وهذه الصيغة تقال حيث لا ذنب كما قال تعالى وما نقموا الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد يعني ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم شيء ينقم عليه به

149
00:56:43.850 --> 00:56:57.450
قال وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله كانوا قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم في ضيق من العيش كان في المدينة في ضيق من العيش ومنهم هؤلاء المنافقون

150
00:56:57.750 --> 00:57:14.150
فلما جاء الله بنبيه صلى الله عليه وسلم بسط عليهم الرزق وكثر الخير فاغناهم الله واعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقات فكان الواجب ان يشكر الله على ذلك

151
00:57:14.300 --> 00:57:34.000
لكن هؤلاء هم المنافقون مهما تعطيهم لا يشكرون قال جل وعلا وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله انظروا رحمة الله وتوبته. قال فان يتوبوا يكن خيرا لهم. فتح لهم باب التوبة. رغم ما حصل منهم من شر. ان يتوبوا الى الله يكن

152
00:57:34.000 --> 00:57:49.700
خيرا لهم لان الله يتوب عليهم ويغفر لهم ذنوبهم ويدخلهم الجنة فان يتوبوا يكوا خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما. يتولوا ويعرضوا ويدبروا عن الاسلام وعن الدين ويعطونه ظهورهم

153
00:57:50.000 --> 00:58:14.550
يعذبهم عذابا اليما مؤلما لا يقدر لا يقادر قدره احد في الدنيا والاخرة يعذبهم في الدنيا بالذل والخزي الذي هم فيه والهم وعمل الاعمال من اجل وجوه الناس ويبقون في هم وخوف وحزن

154
00:58:14.650 --> 00:58:35.000
وفي الاخرة يردون الى اشد العذاب لانهم في الدرك الاسفل من النار. قال وما لهم في الارض من ولي ولا نصير ليس لهم ولي يتولى امورهم ويحصل لهم طلبهم وليس لهم نصير ينصرهم ويدفع عنهم المكروه

155
00:58:35.250 --> 00:59:04.900
نعوذ بالله لسوء وقبح اعمالهم ثم قال جل وعلا ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لصدقن ولنكونن من الصالحين من المنافقين من عاهد الله واعطاه عهدا ان اغناه اتاه الله من فظله فاغناه وجعل عنده مالا ينفق منه؟ لان اتصدقن من هذه الاموال وننفقها في وجوه الخير ولنكونن

156
00:59:04.900 --> 00:59:22.650
من الصالحين اهل الصلاح الذين يعملون باموالهم العمل الصالح الذي يرضي الله جل وعلا من صلة الرحم واعطاء المحتاجين والمساكين وانفاقه في سبيل الله فلما اتاهم من فضله بخلوا به

157
00:59:22.950 --> 00:59:44.550
لما اتاهم الله واعطاهم من فضله واغناهم بخلوا به اي بخلوا بما تفضل الله به عليهم فلم ينفقوا في وجوه الخير بخلوا به وتولوا عن الايمان وعن الانفاق وهم معرضون تمام الاعراض. معرضون عن طاعة الله

158
00:59:44.550 --> 01:00:09.750
واخراج النفقات واخراج ما وعدوا به فاعقبهم نفاقا فاعقبهم ذلك الفعل. اي فاعقبهم البخل الذي حصل عندهم. واعراضهم نفاقا في نسأل الله العافية النفاق الاعتقادي نفاقا وقر في قلوبهم الى يوم يلقونه

159
01:00:10.050 --> 01:00:32.400
الى يوم يلقون بخلهم وجزاء بخلهم. وقال بعض المفسرين فاعقبهم اي الله فاعقبهم الله بسبب بخلهم وعدم انفاقهم واخلافهم للوعد نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقون الله جل وعلا يوم القيامة فيعذبهم عذابا اليما

160
01:00:33.050 --> 01:00:57.700
الى يوم يلقونه لماذا عاقبهم نفاقا فاصابهم عقب ذلك وبعده النفاق الذي وقر في قلوبهم بما اخلفوا الله بسبب اخلافهم ربهم ما وعدوه لانهم قالوا لان اتانا من فضله لنصدقن

161
01:00:58.050 --> 01:01:18.050
فلما اتاهم من فضله بخلوا به اقربوا ما وعدوا الله قال وبما كانوا يكذبون جمعوه بين خصلتين اخلفوا الوعد الذي قطعوا على انفسهم في الانفاق. وايضا يكذبون ويحلفون على الكذب. ويظهر الاسلام وهم كذبة بل هم كفرة

162
01:01:18.050 --> 01:01:37.200
قال جل وعلا الم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم استفهام كاري او تقريري ويجوز هذا وهذا الم يعلم هؤلاء المنافقون ان الله يعلم سرهم ما يسرونه وما يطون عليه قلوبهم من الكفر وانهم كفرة غير مؤمنين

163
01:01:37.200 --> 01:01:56.500
ونجواهم النجوى هي الكلام بصوت منخفظ. غالبا بين رجلين او بين قلة يتكلمون كلاما نجيا يعني ما هو مرتفع يسمع يسمعه جليسه وهما كانوا يتناجون به من الطعن على النبي صلى الله عليه وسلم

164
01:01:56.800 --> 01:02:18.200
والاستهزاء به والطعن بالمؤمنين. فالله يعلم سرهم ونجواهم الم يعلموا ان الله علام الغيوب جل وعلا الغيوب كلها الغيب المطلق والغيب النسبي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. سبحانه وتعالى. ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه

165
01:02:18.600 --> 01:02:50.200
الوسواس قبل ان يكون كلاما مجرد انه شي يتردد في نفسك الله يعلمه جل وعلا وهذا انكار عليهم وتوبيح لهم وبيان لهم ان امرهم غير خفي على الله وهو عليم به ولذلك سيجازيهم على فعلهم. ثم قال الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا

166
01:02:50.200 --> 01:03:08.950
هذه حالهم كما روى البخاري عن ابن مسعود عن ابي مسعود البدري قال لما نزلت اية الصدقة كنا نتحامل على ظهورنا رضي الله عن الصحابة نتحامل على ظهورنا ما معناه؟ ما عندنا فلوس

167
01:03:09.100 --> 01:03:29.850
بس لما قال الله تصدق وحثني على الصدقة كان احدنا يذهب الى السوق ويعمل حمال يحمل على ظهره ويأخذ شيء ثم يتصدق به قال كنا نتحامل على ظهورنا فجاء رجل فتصدق بشيء كثير. جاء في بعض الروايات انه عبد الرحمن بن عوف

168
01:03:30.100 --> 01:03:53.350
تصدق بمئة اوقية من ذهب وقيل باربعة الاف درهم فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقالوا مرائي المنافقين موجودين قالوا مرائي عبد الرحمن بن عوف مرائي شوف قال وجاء رجل فتصدق بصاع فقالوا ان الله لغني عن صدقتي هذه

169
01:03:54.250 --> 01:04:15.650
فنزلت هذه الاية هذا رواه البخاري ورواه مسلم ايضا وجاء في سبب نزول الاية ان ذكرهم ابن اسحاق وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم حث على الصدقة فجاء رجل

170
01:04:17.050 --> 01:04:39.350
بصاع فقال يا رسول الله حثيت على الصدقة وليس عندي شيء فعملت البارحة   بالماء بجر الماء يعني كان يسقي يقوم باخراج الماء من البير في الليل كله يسقي زرع رجل

171
01:04:40.300 --> 01:05:04.150
على ان يعطيه صاعين من طعام قال فعملت ليلتي كلها بصاعين. فصاع تركته لاهلي وصاع اتصدق به يا رسول الله فقال المنافقون ان الله لغني عنها عن صاع هذا فجاء عبدالرحمن

172
01:05:04.950 --> 01:05:22.200
فقال بقي احد يا رسول الله من الصدق؟ قال لا بقيت انت فاتى باربعة الاف درهم فقال له عمر امجنون انت يا عبد الرحمن؟ قال لا لست مجنونا ولكن عندي ثمانية الاف درهم

173
01:05:22.450 --> 01:05:42.550
فنصفها اخرجته في سبيل الله ونصفها ابقيته فقالوا مو راعي عبد الرحمن فان جاء الذي ينفق كثيرا قالوا مرائي وان جاء الذي ينفق قليلا قالوا الله غني عنه وعن صدقتي هؤلاء هم المنافقون وهو معنى هذه الاية الذين يلمزون المتطوعين يتطوعون بالصدقة

174
01:05:43.150 --> 01:05:59.550
من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم. يخرج جهده قدرته طاقتهم ما يستطيع اكثر من هذا فيسخرون منهم يستهزؤون هذا منافق هذا مرائي وهذا الله غني عنه وعن صدقته

175
01:05:59.650 --> 01:06:17.550
سخر الله منهم الجزاء من جنس العمل الله يسخر بالساخرين سخر الله منهم ولهم عذاب اليم فوق ذلك اي مؤلم موجع شديد لمن وقع به. وكل هذا من خصال المنافقين. ثم قال الله جل وعلا استغفر لهم او لا تستغفر لهم

176
01:06:20.800 --> 01:06:40.200
استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بانهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين يقول هذا الاسلوب يقول الطبري يقول هذا خرج مخرج الامر وتأويله الخبر

177
01:06:40.250 --> 01:06:54.350
يعني هو اخبار وليس المراد ان الله يأمره ان يستغفر لهم لكن يخبره يخبره انه ان استغفر لهم ولو سبعين مرة لن يغفر الله لهم لانهم كفروا بالله جل وعلا

178
01:06:54.550 --> 01:07:11.150
وكانت العرب اذا ارادت المبالغة في العدد كثرت العدد قالوا افعل هذا ولو فعلته سبعين مرة ولهذا جاء الحديث صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لو اعلم اني لو زدت على السبعين لغفر الله لهم لزدت على السبعين

179
01:07:14.150 --> 01:07:30.600
وروى البخاري وغيره آآ ان انه لما جاء عبد الله بن لما توفي عبدالله بن ابي وجيء به وجاء ابنه الى النبي صلى الله عليه وسلم وجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه وقف امير المؤمنين عمر في وجه النبي صلى الله عليه وسلم

180
01:07:30.800 --> 01:07:48.050
قال ما تصلي علي قال فجعلت اذكر مخازيه اتذكر كذا يوم قال كذا؟ وكذا قال فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال اخر عني يا عمر لقد خيرت بين الاستغفار لهم وعدمه

181
01:07:49.000 --> 01:08:10.100
فساستغفر لهم ولو اعلم اني زدت على السبعين لاستغفرت لو اعلم اني زدت السبيل يغفر لهم لفعلت قال استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم. لماذا؟ ذلك بانهم كفروا بالله ورسوله نسأل الله العافية

182
01:08:11.450 --> 01:08:37.100
كفر الكفر يبطل العمل. كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين. لا يهديهم هداية التوفيق. اما هداية الارشاد والبيان دلالة قد هدى الجميع لكن لا يوفق هؤلاء الفاسقون من اراد التوفيق والهداية يعمل الاعمال الصالحة. والذين اهتدوا زادهم هدى. اما هؤلاء فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم

183
01:08:37.400 --> 01:08:54.350
ثم قال الله جل وعلا فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله. المخلفون المراد المنافقون الذين تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فرحوا بمقعدهم بجلوسهم في المدينة وعدم خروجهم مع النبي صلى الله عليه وسلم

184
01:08:55.500 --> 01:09:15.300
خلاف رسول الله اي خلفه في المدينة وكرهوا ان يجاهدوا باموال باموالهم وانفسهم. كرهوا من قلوبهم انهم كراهية للجهاد. للشهادة للايمان وكره ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله بل

185
01:09:15.850 --> 01:09:33.900
حاولوا يثنون غيرهم ايضا هذه اعمالهم وقالوا لا تنفروا في الحر. قال بعضهم لبعض لا تنفروا في الحر لان معركة تبوك كانت في عز الصيف وشدة الحرارة لما اينعت الثمار وطابت وطاب الظل في المدينة

186
01:09:34.050 --> 01:09:49.800
قال النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك هلموا فيقول بعضهم البعض لا تنفروا في الحرب قال الله عز وجل قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون ولهذا جاء في الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم

187
01:09:50.750 --> 01:10:02.200
نار بني ادم التي يوقدون منها جزء من سبعين جزءا من نار جهنم. قالوا يا رسول الله ان كانت لكافية. قال انها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا اخرجه في الصحيحين

188
01:10:02.850 --> 01:10:16.100
وفي الحديث ايضا عند احمد بسند صحيح ان ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم وضربت بالبحر مرتين ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لاحد نسأل الله العافية والسلامة

189
01:10:16.250 --> 01:10:32.850
قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون عن الله مواعظه وعبره وما نصحهم به النبي صلى الله عليه وسلم فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا. فليضحكوا قليلا قال ابن عباس الدنيا كلها قليل. فليضحكوا في

190
01:10:32.850 --> 01:10:51.500
في الدنيا ما شاؤوا فان فانه قليل وسيلقون الله جل وعلا ويجازيهم على اعمالهم ما تنفع الدنيا لو ضحكوا في الدنيا من اول وجودهم الى اخرهم. هذا قليل جدا وليبكوا كثيرا حينما يدخلون النار

191
01:10:51.800 --> 01:11:10.350
جاب الاهلي لانهم يبكون الف سنة وان دموعهم يخرج منهم الدموع الكثيرة ما ينفع هذا جزاء بما كانوا يكسبون. جزاء كل هذا العذاب بسبب كسبهم واعمالهم ما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون. ونختم بسؤال

192
01:11:10.350 --> 01:12:00.400
اه في الوسط طبعا اه مما مر معنا اذكر حديثا يدل على شدة حرارة جهنم اذكر حديثا يدل على شدة حرارة النار اذكر تفضل   صحيح ولا ضعيف الحديث  احسنت مهم يا اخي اذا عرفت حديث تعرف من اخرجه تعرف انه صحيح

193
01:12:00.450 --> 01:12:05.912
وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد