﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:16.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:17.000 --> 00:00:40.250
آآ فكنا قد انتهينا بالامس من قوله من او من الايتين والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء اجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون. الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور

3
00:00:40.250 --> 00:01:02.250
رحيم وذكرنا ان هذه الاية هي في من يرمي اه غيره بالزنا سواء اه كانت امرأة او رجل فمن رمى احدا وقذفه بالزنا فعليه ان يقيم البينة على ذلك. والا حد في ظهره

4
00:01:02.450 --> 00:01:23.250
فان اقام البينة على ما قال والا فانه يجلد ثمانين جلدة وسواء كان المقذوف امرأة او رجلا او كان القاذف رجلا او امرأة وقلنا ان قوله يرمون ان الاصل في الرمي هو قذف شيء من اليد

5
00:01:23.950 --> 00:01:44.900
وشاع استعماله في نسبة فعل او وصف الى شخص بحق او باطل واكثر استعماله بالباطل ومنه قول الشاعر رمتني بدائها وانسلت وهنا ان المراد يرمون يعني يقذف غيره بشرط ان يكون محصنا

6
00:01:45.150 --> 00:02:07.100
ثم لم يأتي باربعة شهود المحسن يعني العفيف ثم لم يأتي باربعة شهود على قوله وما ادعاه فانه يكون مفتريا يجلد ثمانين جلدة وايضا لا تقبل شهادته ابدا وايضا محكوم عليه بالفسق فهو من الفسقة

7
00:02:07.200 --> 00:02:23.350
او من الفاسقات والفسق هو الخروج عن طاعة الله الا الذين تابوا الا اذا تابوا التوبة هي الرجوع من المعصية الى الطاعة وتابع من عمله هذا ومن قذف اه المحصنين والمحصنات

8
00:02:23.800 --> 00:02:42.650
واصلحوا يعني يشترط يشترط ان يتوب من هذا الفعل وان ينتهي عنه وايضا ان يصلح العمل بعد ذلك فلا يقذف احدا ولا يتعرض له فان الله غفور رحيم اي ان الله يغفر له ذلك ويرحمه

9
00:02:42.700 --> 00:03:00.300
وختم الاية بهاتين الصفتين دليل على ان الله جل وعلا يتجاوز عنه ويغفر له ذلك وذكرنا ايضا خلاف العلماء هل  اه الاستثناء الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. هل الاستثناء راجع على

10
00:03:00.850 --> 00:03:21.000
آآ الامرين على قبول الشهادة وعلى عدم الفسق ام انه راجع عن الفسق؟ الجمهور يقولون راجع على قبول شهادته فتقبل شهادته اذا تاب وكذلك يرتفع عنه الفسق فيكون من المؤمنين المطيعين. وقال ابو حنيفة ان

11
00:03:21.250 --> 00:03:45.950
عود الظمير انما هو على اه اه فقط انتفاء وارتفاع الفسق عنه. يعود على الجملة الاخيرة فقط فيرتفع الفسق عنه بالتوبة ولكن شهادته تبقى مردودة والصواب هو قول الجمهور ان هذه هي قاعدة الشريعة ان التائب من الذنب كمن لا ذنب له بل لو تاب من الشرك

12
00:03:46.000 --> 00:04:05.150
وعبادة الاصنام فان الله يتوب عليه ويغفر له ذلك فكيف لا نقول اه ان شهادته لا تقبل مع انه تاب توبة نصوحة ثم بعد ذلك يقول الله جل وعلا والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم

13
00:04:05.200 --> 00:04:25.650
فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين ولولا فضل الله

14
00:04:25.650 --> 00:04:47.300
عليكم ورحمته وان الله تواب حكيم اه هذه الايات اه هي فيمن قذف زوجته في من قذف زوجته فالايات السابقة والايتان السابقتان فيمن قذف اي امرأة من الناس من قذف غير زوجته

15
00:04:47.700 --> 00:05:07.950
فان حكمه يأتي باربعة شهود والا يجرد ثمانين جلدة لكن اذا قذف الرجل زوجته الحكم يختلف لماذا لانه لا يستطيع السكوت على ذلك لانها فراشه وتدخل عليه من ليس هو ولد له

16
00:05:08.750 --> 00:05:26.700
ويكون بذلك ديوثا يقر الخبث في اهله كما مر الحديث والديوث لا يدخل الجنة الامر يختلف تماما ولهذا من رحمة الله جل وعلا بخلقه ان شرع لهم حكم اللي عان

17
00:05:27.100 --> 00:05:43.400
وهو ان يتلاعنان على ضوء ما سيأتي ان شاء الله على ضوء ما جاء في الايات سنذكر اقوال اهل العلم في كيفية الملاعنة فيلاعن زوجته ويشهد عليها اربع شهادات بانها فعلت

18
00:05:43.500 --> 00:06:01.400
انه رآها تفعل الزنا والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين ثم يؤتى بها هي فاما ان يقام عليه الحد اذا لم تنفي ذلك فيقام عليها الحد لانها محصنة وترجم

19
00:06:02.900 --> 00:06:20.600
الا ان تدرأ ذلك عنها بان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين وشهد انه من الصادقين وهي تشهد اربع شهادات انهم من الكاذبين. تنقظ شهادته والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين

20
00:06:21.000 --> 00:06:36.700
وعند ذلك يدرى عنها العذاب ويفرق بينهما بمجرد ما تنتهي هي من الشهادة فانه يفرق بينهما تفريقا ابديا لا يلتقيان بعده ولا يحل له ان يتزوج بها بعد ذلك ابدا

21
00:06:38.050 --> 00:06:57.200
ولكن يدرأ عنها الحد وهو ايظا لا يقام عليه حد القاذف ويفرق بينهما وله ان ينتسئ ان ينتفي من الولد الولد الذي معها مثلا او هي حبلى به له ان ينتفع منه ويقول ليس لي

22
00:06:57.850 --> 00:07:19.850
ولا يلحق به وسنذكر في هذا سنذكر ان شاء الله الاحاديث الواردة في هذا لكن قبل ذلك اه يعني نعرج على تفسير الايات من حيث الجملة اذا والذين يرمون ازواجهم اي يرمونهن بالفاحشة وبالزنا

23
00:07:20.450 --> 00:07:40.150
ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم ما عندهم احد يشهد بهذا والاصل او نقول ولا يعرف ان حد زنا اقيم بالشهادة لانه يتطلب امورا دقيقة ان يرى ذاك منه في ذاك منها

24
00:07:41.050 --> 00:08:06.800
والاصل ان من يفعلون هذه الامور يستترون ويختفون عن الناس واذا حس ان احدا علم به اقلع وذهب وفر واختفى فلا يجوز ينتظر حتى يأتون وينظرون اليه وهو يفعل ولهذا قال بعض بعضهم ما اقيم حد في الاسلام عن طريق الشهادة. ما اقيم حد ما اقيم

25
00:08:06.950 --> 00:08:27.150
حدوا زنا في الاسلام عن طريق الشهادة لكن يطعم عن طريق الاعتراف عن طريق الحمل بعض الامور الاخرى اما الشهادة فلا ولهذا قال ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم. يعني هو رأى بام عينه

26
00:08:27.350 --> 00:08:47.000
رأى بام عينه وهذا امر يخصه هذا بيته فراشه خلاف لو لم تكن زوجته قال فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. فشهادة اي فليشهدوا شهادة فليشهدوا شهادة اربع مرات

27
00:08:47.200 --> 00:09:10.900
اربع شهادات لهذا قال صاحب المغني  في بيان ذلك قال ان الامام الامام يعني او القاضي يبدأ بالزوج فيقيمه له ويقول له قل اربع مرات اشهد بالله اني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي هذه من

28
00:09:10.900 --> 00:09:39.050
زنا ويشير اليها ان كانت حاضرة وان كانت غائبة سماها ونسبها فاذا شهد اربع مرات وقفه الحاكم قالوا يعني قف انتظر قليلا وقال له اتق الله يعني بعد ان يوقفه قليلا يقول له اتق الله فانها الموجبة. يعني هذه الشهادة الخامسة التي ستشهد بها هي

29
00:09:39.050 --> 00:09:53.750
الموجبة عليك غضب الله وعذابه ان كنت كاذبا خوفه لعله يرجع ان كان كاذبا. يقول له اتق الله فانها الموجبة وعذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة. وكل شيء اهون من

30
00:09:53.750 --> 00:10:16.750
لعنة الله ثم يقول قل وان لعنة الله علي ان كنت من الكاذبين فيما رميت به زوجتي هذه من الزنا اذا يشهد اربع شهادات انه من الصادقين انه رأى زوجته تفعل وانه لصادق اربع مرات والخامسة يقول اشهد اني رأيتها تفعل

31
00:10:16.750 --> 00:10:35.000
وان كذبت فعلي لعنة الله هذا بالنسبة للزوج قال فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين كان كذب عليها فيما قال

32
00:10:35.400 --> 00:10:51.250
واتهمها وهي بريئة قال ويدرأ عنها العذاب. ها انتهى من الزوج والان بدأ بالزوجة. قال يدرأ عنها العذاب يعني يدفع عنها العذاب والمراد بالعذاب هنا هو الحد هو الحد الذي يقام المراد به العذاب الدنيوي

33
00:10:51.450 --> 00:11:10.500
وهو الرجم لانها محصنة ثيبة ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. تشهد هي اربع شهادات تنقض شهاداته الاربع انها زانية وانه صادق تقول لست بزانية وانه كاذب فيما قال علي

34
00:11:10.650 --> 00:11:25.550
والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين هذا يقابل قوله ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين وهي تقول ان ان غضب الله عليها ان كان صادقا من الصادقين

35
00:11:26.050 --> 00:11:44.500
يعني في قوله آآ قال ابن قدامة في المغني بعد ان ذكر الكلام الذي تلونه قريبا في ما يقوله الزوج من الشهادات قال ثم يأمر المرأة بالقيام يعني يأمر الامام او القاضي

36
00:11:44.900 --> 00:12:04.550
الذي تلاعن عنده زوجان يأمر المرأة الزوجة بالقيام ويقول لها قولي اشهد بالله ان زوجي هذا لمن الكاذبين فيما به من الزنا وتشير اليه. وان كان غائبا اسمته ونسبته. فاذا شهدت اربع مرات وقفها ووعظها

37
00:12:05.600 --> 00:12:34.700
وقفها يعني خلاص لا تواصلين الشهادة لا انتظري قفي اتق الله عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة يخوفها ويعظها حتى ان كانت كاذبة ترجع تنقص عن الشهادة ويقام عليها الحد لكن هذا عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة. لانها اذا اقيم عليها الحد الرجم خلاص ما تسأل عن هذا الذنب يوم القيامة

38
00:12:34.700 --> 00:12:56.350
حدود كفارة الحد يكفر الذنب قال فان مضت يعني يوقفه ويعظها فان مضت مات ما تلكأت ولا تراجعت عن الشهادة فان مضت قال قولي وان غضب الله علي ان كان زوجي من الصادقين فيما رماني به من الزنا

39
00:12:56.550 --> 00:13:30.850
ثم بعد ذلك يفرق بينهما اه يقول ابن كثير شارحا لهذه الايات هذه الاية الكريمة فيها فرج للازواج. صحيح؟ هو فرج هذي زوجته في راسه كيف يصبر وان تكلم قبل نزول هذا الحكم يطبق عليه حد المفتري في الايتين السابقتين. حد القاذف

40
00:13:30.900 --> 00:13:51.250
يجلد ثمانين جلدة وان صبر صبر على مظض لانها زوجته وفراشه ولهذا قال ابن كثير هذه الاية الكريمة فيها فرج للازواج وزيادة مخرج اذا قذف احدهم زوجته وتعسر عليه اقامة البينة اي يلاعنها هذا يسمى الملاعنة

41
00:13:51.550 --> 00:14:11.750
لاجل لفظ اللعن الذي في الاية كما امر الله عز وجل وهو ان يحظرها الى الامام فيدعي عليها بما رماها به فيحلفه الحاكم اربعة شهادة اربع شهادات بالله في مقابلة اربعة شهداء انه لمن الصادقين اي فيما رماها به من الزنا

42
00:14:11.750 --> 00:14:26.500
والخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. فاذا قال ذلك بانت منه خلاص فرق بينهما بينونة كبرى بانت منه بنفس هذا اللعان عند الشافعي وطائفة كثيرة من العلماء

43
00:14:26.800 --> 00:14:49.650
وحرمت عليه ابدا ويعطيها مهرها ويتوجه عليها حد الزنا. اذا قال هذه الشهادات خلاص الان تعتبر زانية والزانية المحصن يرجم ولا يدرأ عنها الا ان تلاعن. اذا لعنت هي خلاص درأ عنها ودفع عنها الحد ما يقام عليها الحد. اما اذا سكتت

44
00:14:49.700 --> 00:15:06.500
فيقام عليه الحد لانه ثبت عليها بمثابة الشهود قال ولا يدروا عنها الا ان تلاعن فتشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. اي فيما رماها به والخامسة ان غضب الله عليها

45
00:15:06.850 --> 00:15:26.050
ان كان من الصادقين ولهذا قال ويدرأ عنها العذاب يعني الحد ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين  ثم ذكر فائدة ابن كثير قال فخصها بالغضب

46
00:15:26.350 --> 00:15:47.950
كما ان الغالب ان الرجل او لان الغالب ان الرجل لا يتجشم فضيحة اهله ورميها بالزنا الا وهو صادق معذور وهي تعلم صدقه فيما رماها به. ولهذا كانت الخامسة في حقها ان غضب الله عليها والمغضوب عليه هو الذي يعلم الحق ثم يحيد

47
00:15:47.950 --> 00:16:05.200
عنه يقول يعني لماذا هنا الخامسة قال والخامسة ان غضب الله عليها بينما في الرجل والخامسة وان غضب الله ان ان ان لعنة الله عليه لكن المرأة ما قال ان لعنة الله قال غضب

48
00:16:05.600 --> 00:16:23.650
لماذا قال لانه الغالب ان الرجل لا يقدم على رمي زوجته فراشه اهله بالزنا الا وهو صادق لزوجته عنده غيرة عليها ويدافع عنها ويحاول سترها. فاذا اقدم هد لانه صادق

49
00:16:24.950 --> 00:16:48.350
وهي اذا اذا دفعت ذلك وكذبته وهي تعلم انها زانية فانها ممن خالف الحق عن علم فتكون من المغضوب عليهم. ولهذا قال الله عز وجل غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال المغضوب عليهم. النبي فسرها بانهم اليهود. لماذا؟ لانهم علموا الحق وعملوا بخلافه

50
00:16:49.300 --> 00:17:13.150
ولهذا هنا هي علمت انها فعلا زانية وحلفت كاذبة فعليها الغضب لانها خالفت الحق عن علم انها مستحقة لذلك آآ هكذا قال اه ابن كثير. وقال الشوكاني وتخصيص الغضب للمرأة للتغليظ عليها

51
00:17:13.800 --> 00:17:31.500
لكونها اصل الفجور ومادته. ولان النساء يكثرن اللعن في العادة. يعني ما قال كما قال الرجل ان عليها لعنة الله قال لان النساء يكثرن اللعن في العادة ومع استكثارهن منه لا يكون له في قلوبهن كبير موقع بخلاف الغضب

52
00:17:31.700 --> 00:17:44.750
ايه نعم النساء يكثرن اللعن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في البخاري وغيره يا معشر النساء تصدقن فاني رأيتكن اكثر اهل النار فقلنا يا رسول الله لم نحن اكثر اهل النار

53
00:17:45.100 --> 00:18:06.000
قال انكن تكثرن اللعن يكثر اللعنة على لسان المرأة. وان كان اللعن حرام لا يجوز حتى من الرجل ومن لعن احدا لا يستحق رجعت اللعنة عليه واللعن من اسباب دخول النار لان النبي قال رأيتكن اكثر اهل النار. ما هو السبب

54
00:18:06.250 --> 00:18:28.150
قال انكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير وهو الزوج تكفر يحسن الى احداكن الدهر كله فاذا غضبت يوما ما قالت ما رأيت منك خيرا قط ولا مانع ان يكون كلا الامرين العلة التي ذكرها ابن كثير والتي ذكرها الشوكاني كلها حق

55
00:18:28.350 --> 00:18:48.200
وهي سبب في ان الله اختار لفظة الغضب في حقها لان المرأة لا تأبه باللعن لانها متعودة عليه وامره هين عندها واذا كثر الإمساس قل الإحساس وكذلك لانها شهدت وهي تعلم انها كاذبة وتعلم انها فاعلة للزنا

56
00:18:49.700 --> 00:19:09.650
فهذا تستحق الغضب لان المغضوب عليه هو الذي علم الحق وعمل بخلافه  قال ثم ذكر تعالى لطفه بخلقه ورأفته بهم وشرعه لهم الفرج والمخرج من شدة ما يكون بهم من الضيق فقال تعالى ولولا

57
00:19:09.650 --> 00:19:30.650
الله عليكم ورحمته اي لحرجتم وقعتم في الحرج ولشق عليكم كثير من اموركم وان الله تواب على عباده وان كان بعد الحليف والايمان المغلظة حكيم فيما يشرعه ويأمر به وفيما ينهى عنه وقد وردت الاحاديث بمقتضى

58
00:19:30.650 --> 00:19:46.550
بهذه الاية وسنذكر ان شاء الله بعد ذلك اه الاحاديث الواردة في سبب نزول هذه الاية اذا قوله ولولا فضل الله عليكم هنا لولا لها جواب لكن اين جواب لولا

59
00:19:46.750 --> 00:20:04.500
الجواب لولا محذوف تقديرهم عند ابن كثير كما مر معنا لحرجتم تقدير الكلام ولولا فضل الله عليكم ورحمته لحرجتم وقدره السمير الحلبي لهلكتم فلولا فضل الله علينا جميعا يا اخوان

60
00:20:04.750 --> 00:20:37.250
لهلكنا ولو وقعنا في الحرج وقال آآ الطبري ولولا فضل الله عليكم ايها الناس ورحمته بكم وانه عواد على خلقه بلطفه وطوله حكيم في تدبيره اياهم سياسته اللي عادي لا وسياسته لهم لعاجلكم بالعقوبة على معاصيكم وفضح اهل الذنوب منكم بذنوبهم ولكنه ستر عليكم ذنوبكم

61
00:20:37.250 --> 00:20:54.350
وترك فضيحتكم بها عاجلا رحمة منه رحمة منه بكم وتفضل عليكم فاشكروا نعمه هذا تفسير لقوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته اي لهلكتم ولو وقعتم في الحرج وان الله تواب حكيم

62
00:20:54.900 --> 00:21:15.350
الاخبار بانه اذا تواب يقبل التوبة ويغفر الذنوب وانه حكيم فيما شرع وقدر ومن ذلك هذه الاحكام والدليل على ان من تاب تاب الله عليه وان التوبة تجب ما قبلها. هذا ما يتعلق يعني تفسير الاية

63
00:21:15.550 --> 00:21:39.550
ومفرداتها والان ننتقل الى آآ ما ذكر في سبب نزول هذه الاية. وقد ورد ذلك في احاديث آآ عدة وقد ابتدأ ابن كثير بعد قوله  ذكر سبب نزولها وفي من نزلت فيه من الصحابة قال قال الامام احمد

64
00:21:39.650 --> 00:22:01.000
وساق اسناد الامام احمد وسنتلوه وقد بدأ به ابن كثير لانه يعني اشمل من غيره وهذا الاسناد عند احمد اه ضعفه آآ اه الالباني في ضعيف ابي داود الام وقال ضعيف لعنعنة عباد ابن منصور وضعفه

65
00:22:01.250 --> 00:22:20.050
وضعف وبه اعله الحافظ المنذر والعسقلاني. ايضا حافظ المنذر والعسقلاني كلهم علوا هذه الرواية. عباد ابن منصور قالوا ايضا وقد خالفه هشام بن حسان فرواه عن عكرمة به مختصرا لكن

66
00:22:20.400 --> 00:22:39.550
كلامه هنا كلام العلماء منصب على الاسناد لكن المتن صحيح نعم في بعض المخالفات المتن لكن المتن صحيح لانه رواه البخاري ايضا ورواه ابو داوود ورواه النسائي مع اختلاف يسير

67
00:22:39.700 --> 00:23:01.400
لكن بنفس الاسناد او اختلاف في راو واحد لكن كله من حديث ابن عباس الحديث صحيح المتن ضعيف الاسناد ولهذا سنبدأ به كما بدأ به ابن كثير رحمه الله  قال الامام احمد

68
00:23:01.500 --> 00:23:23.050
حدثنا يزيد اه اخبرنا عباد ابن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزلت والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. قال سعد ابن عبادة وهو سيد الانصار رضي الله عنه. هكذا انزلت يا رسول الله

69
00:23:23.850 --> 00:23:41.750
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الانصار الا تسمعون ما يقول سيدكم ايه كانه ظاهر كلامه في نفس الشيء هكذا نزلت يعني مستغرب الحكم ذلك ان سعد يعني ليس انكارا

70
00:23:41.800 --> 00:24:03.350
ولا اعتراضا لكن يعني وقع في نفسه شيء لان من شدة غيرته. لماذا؟ لان سعد يا اخوان بن عبادة رضي الله عنه كان شديد الغيرة علن على العرض سيأتي ما يدل على ذلك انه

71
00:24:03.850 --> 00:24:16.250
اذا تزوج امرأة وحملها على بعير او على فرس وجاء بها وصل الى بيته نحر البعير او الفرس حتى لا يركب احد مكان زوجته من شدة غيرته رضي الله عنه

72
00:24:16.650 --> 00:24:31.700
ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتعجبون من غيرة سعد والله اني لاغير منه وان الله لا يغير مني هي الغيرة على الاعراض شيء محمود عظيم يكون عند الرجل غيرة على الارض

73
00:24:32.550 --> 00:24:50.200
لكن في الريبة ما هو مجرد وساوس وفي غير ريبة قال فقال سعدون ابي وقاص يا رسول الله اهكذا انزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الانصار الا تسمعون ما يقول سيدكم

74
00:24:50.350 --> 00:25:06.000
فقال يا رسول الله فقالوا يا رسول الله لا تلمه فانه رجل غيور والله ما تزوج امرأة قط الا بكرا ما يزوج امرأة تزوجها احد قبله وما طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا

75
00:25:08.600 --> 00:25:27.500
ان يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد والله يا رسول الله اني لاعلم انها حق وانها من الله ولكني قد تعجبت اني لو وجدت لكاعا لكان يعني امرأته يقصد امرأة المرأة ولكاع اصلها اللكعاء

76
00:25:27.900 --> 00:25:48.400
وهي الاصل فيها الامة ثم اطلقت اللكعاء ولكاع ولكاع اطلق على المرأة المستحقرة المذمومة الساقطة يعني هي كأنه هنا يقول لك يعني المرأة هذه المرأة الزانية قال يا رسول الله ولكني قد تعجبت اني لو وجدت لكاعا قد تفخذها رجل

77
00:25:48.600 --> 00:26:07.050
تفخذها يعني يجامعها كشف عن فخذيه وفخذيها. المراد به الجماع قد تفخذها رجل لم يكن لي ان اهيجه ولا احركه اتركه واخليه على ما هو عليه حتى اتي باربعة شهداء فوالله لا اتي بهم حتى يقضي حاجته

78
00:26:08.350 --> 00:26:26.050
بينتظرني اتركه ما اقول له شي اروح التمس الشهود ما هو منتظرني حتى اتي بالشهود بل متى يأتون الشؤون؟ قضى حاجته وذهب هذا وجه تعجبه ليس اعتراضا على الله ولا على حكم الله ولا حكم رسوله

79
00:26:26.500 --> 00:26:48.550
قال فما لبثوا الا يسيرا. حتى جاء هلال ابن امية وهو احد الثلاثة الذين تيب عليهم قال الثلاثة الذين خلفوا قال فجاء من ارضه عشاء فوجد عند اهله رجلا فرأى بعينه وسمع باذنيه

80
00:26:49.150 --> 00:27:09.900
راح رجل يجامع وسمع باذنيه كلامه مع المرأة فلم يهيجه حتى اصبح ما تعرض له لماذا امتثالا والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء هذا الواضح والمفهوم من الاية تحريم القذف

81
00:27:10.300 --> 00:27:29.150
والرمي الا باربعة شهود تهريب التعرض له قال حتى اصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني جئت اهلي عشاء فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت باذني فكره

82
00:27:29.150 --> 00:27:41.650
رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به واشتد عليه واجتمعت الانصار وقالوا قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة مر بكلام سعد اجد عنده معه رجل واتركه قال

83
00:27:41.900 --> 00:27:54.750
ابتلينا بما قال سعد ومن هنا يقولون البلاء موكل بالمنطق قال الان يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال ابن امية ويبطل شهادته في الناس. اي لانه يعتبر قاذف قبل ان ينزل حكم

84
00:27:55.150 --> 00:28:14.050
ملاءة الرجل ملاعنة الرجل لزوجته. لكن لو قذف امرأة اجنبية وكان الاول العمر الحكم عام لكن جاءت هذه الاية مخصصة للازواج وهو انه يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة ابدا ويكون من الفاسقين كما مر قريبا

85
00:28:14.400 --> 00:28:33.650
قال فقال هلال والله اني لارجو ان يجعل الله لي منها مخرجا لانه صادق وقال هلال يا رسول الله اني قد ارى ما اشتد عليك مما جئت به انا رأيت انك اشتد عليك الامر وضاق صدرك بما قلت لك

86
00:28:34.050 --> 00:28:54.850
والله يعلم اني لصادق. الله اكبر. صادق يعرف انه صادق في حقيقة الامر قال فوالله ان فوالله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد ان يأمر بظربه بظربه يعني ثمن جلدة اذ انزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم

87
00:28:54.850 --> 00:29:10.500
وكان اذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك بتربد وجهه صلى الله عليه وسلم تغير وجهه. يعني فامسكوا عنه حتى فرغ من الوحي. فنزلت والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء. الا انفسهم

88
00:29:10.500 --> 00:29:34.750
والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم فشهادة  اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين الاية فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابشر يا هلال قد جعل الله لك فرجا ومخرجا

89
00:29:34.900 --> 00:29:47.000
وقال هلال قد كنت ارجو ذلك من ربي عز وجل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارسلوا اليها فارسلوا اليها فجاءت فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني تلا عليها الاية

90
00:29:49.450 --> 00:30:14.750
فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما وذكرهما يعني على الزوج والزوجة على هلال وعلى زوجته تلى عليهم الاية التي مرت معنا وانه يوقفهم بعد الرابعة ويذكرهم بالله قال وذكرهما واخبرهما ان عذاب الاخرة اشد من عذاب الدنيا. فقال هلال والله يا رسول الله لقد صدقت عليها. فقالت كذب. فقال

91
00:30:14.750 --> 00:30:29.700
رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعنوا بينهما. فقيل لهلال اشهد وشهد اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. فلما كان في الخامسة قيل له يا هلال اتق الله فان عذاب الدنيا اهون من الاخرة

92
00:30:29.700 --> 00:30:51.900
وان هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فقال والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها. فشهد في لانه متأكد صادق فشهد في الخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ثم قيل للمرأة اشهدي اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. وقيل لها عند الخامسة

93
00:30:51.900 --> 00:31:07.500
اتق الله فان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة. وان هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب فتلكأت ساعة. تلكأت يعني ترددت اه لانها تعرف انها من نفسها انها كانت فعلت

94
00:31:07.750 --> 00:31:27.400
حصل منها فاذا كان عندها تردد ينازعها الايمان وينازعها الشيطان الايمان ان تقول نعم فعلت ويقام لكن تخشع يقام عليها ترجم بل كانت تخشى ان تفضح قومها ولهذا اقدمت ولهذا قال

95
00:31:27.850 --> 00:31:44.250
فتلكأت ساعة ثم قالت والله لا افضح قومي فشهدت في الخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين. ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما. وقضى الا يدعي ولدها الا يدعى ولدها لاب

96
00:31:44.750 --> 00:32:00.400
لانه انتفى منه بلال قال ما هو بولدي هذا فقظاء لا يدعى ولدها لاب ولا يرمى ولدها ما يرمى انه ابن زنا ومن رماها او رمى ولدها فعليه الحد. من قال هذه زانية

97
00:32:00.800 --> 00:32:19.400
خلاص الان حلفت انا ما بزعل وبناء على ذلك الولد ما هو ولد زنا لكن ينفى عنه لان الرجل ما يريده ولذلك من قال هي زانية؟ يوجد ثمانين. من قال ولدها ولد زنا يوجد ثمانين. لان هذا قذف لها بالزنا. من اين يأتي ولد الزنا؟ الا من الزنا

98
00:32:19.800 --> 00:32:40.950
قال وقضى وقضى بيت لها عليه. ولا قوت له. من اجل انهما يفترقان من غير طلاق ولا متوفى عنها يعني ما لها عليه شيء ما لها عنده يعني تمتيع يمتعها بشيء

99
00:32:41.050 --> 00:33:07.200
او يترك لها السكن مدة لانها فرق بينهما باللعان لا طلاق ولا وفاة لا طلاق ولا وفاة وانما تستحق المرأة ان تمتع او تبقى في السكن اذا كانت مطلقة او كانت آآ متوفى عنها زوجها اما اللعان هذا حكم اخر

100
00:33:07.250 --> 00:33:29.250
قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان جاءت به اصيبا طريسحاء حمس الساقين او حمس الساقين فهو لهلال يعني لزوجها الحقيقي ويكون هو كاذب عليها وان جاءت به اورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الاليتين فهو

101
00:33:29.900 --> 00:33:49.450
فهو الذي رميت به قال فجاءت به اورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابقا لليتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا الايمان لولا الايمان التي مرت شهادات الحلف لكان لي لكان لي ولها شأن

102
00:33:50.400 --> 00:34:04.600
قال عكرمة فكان بعد ذلك اي ابنها هذا الابن الذي جاءها بسبب هذا اللعان ولدت فكان بعد ذلك اميرا على مصر وكان يدعى لامه ولا يدعى لاب رواه ابو داوود

103
00:34:04.650 --> 00:34:18.050
عن الحسن بن علي عن يزيد بن هارون به نهر به نحوه مختصرا ولهذا الحديث شواهد كثيرة في الصحاح وغيرها من وجوه كثيرة فمنها ما رواه البخاري وذكر حديث البخاري وسنذكره بعد

104
00:34:18.050 --> 00:34:35.450
ذلك لكن نذكر او نشرح بعض العبارات التي وردت فقول النبي صلى الله عليه وسلم ان جاءت به اصيل الاصيب تصغير اصعب والصهبة حمرة في الشعر وقيل هو الذي تعلو لونه شقرة

105
00:34:35.600 --> 00:35:00.300
وهو من الرجال الاشقر  قريشح القريش تصغير الارسح وهو خفيف لحم الاليتين هو الفقه بين يعني لحمه لحم الاليتين والفقدين قليل جدا نحيف ومعنى حمس الساقين اذا كان دقيقهما دقيق الساقين

106
00:35:00.750 --> 00:35:17.900
وقوله فان جاءت به فهو الهلال يعني لزوجها وان جاءت به اورق الاورق هو الاسمر او اللون الذي فيه سمرة يميل الى السمرة جعدا جعدا يعني جعد الشعر ضد السبت

107
00:35:18.550 --> 00:35:42.300
يعني شعره متجعد متعقد جماليا يعني تام الاوصاف كانه جمل ظخم خذلج الساقين خذل السقيم يعني عظيم الساقين ممتلئ الساقين سابق الاليتين يعني لحمهما كثير فهو للذي رميت به فجاءت به على الوصف الذي يكره

108
00:35:43.650 --> 00:36:01.900
جاءت به على الوصف الذي يكره يعني هي زانية فعلا لكن لما حلفت اخذنا بظاهر الحكم وظاهر الامر ودرء عنها الحد واكتفي بهذا القدر ونكمل ان شاء الله اه في الدرس القادم بقية اسباب نزول

109
00:36:02.100 --> 00:36:11.500
هذه الاية واسأل الله للجميع التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد