﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:19.850
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام محمد بن ابي بكر المعروف بابن قيم الجوزية رحمه الله

2
00:00:20.150 --> 00:00:44.850
فصل واما الهجرة الى الرسول صلى الله عليه وسلم فمعلم لم يبق منه سوى رسمه ومنهج لم تترك منه بنيات الطريق سوى اسمه ومحجة سفت عليها السوافي فطمست رسومها واغارت عليها الاعادي فغورت مناهلها وعيونها

3
00:00:45.500 --> 00:01:06.200
فسالكها غريب بين العباد فريد بين كل حي وناد بعيد على قرب المكان وحيد على كثرة الجيران مستوحش مما به يستأنسون مستأنس مما به يستوحشون مقيم اذا ظعنوا ظاعن اذا قطنوا

4
00:01:06.450 --> 00:01:32.800
منفرد في طريق طلبه لا يقر قراره حتى يظفر بارضه فهو الكائن معهم بجسده البائن منهم بمقصده نامت في طلب الهدى اعينهم وما ليل مطيه بنائم وقعدوا عن الهجرة النبوية وهو في طلبها مشمر قائم. يعيبونه بمخالفة ارائهم. ويزرون عليه ازراء

5
00:01:32.800 --> 00:01:58.450
على جهالاتهم واهوائهم قد رجموا فيه الظنون واذكوا عليه العيون وتربصوا به ريب المنون فتربصوا انا معكم متربصون قال ربي احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون نحن واياكم نموت ولا افلح عند الحساب من ندم

6
00:02:00.150 --> 00:02:26.350
والمقصود ان هذه الهجرة النبوية شأنها شديد. وطريقها على غير المشتاق وعير بعيد بعيد على كسلان او ذي ملالة. واما على المشتاق فهو قريب ولعمر الله ما هي الا نور يتلألأ ولكن انت ظلامه وبدر اضاء مشارق الارض ومغاربها ولكن انت غيمه

7
00:02:26.350 --> 00:02:50.400
وقتامه ومنهل عذب صاف ولكن انت كدره ومبتدأ له خبر عظيم ولكن ليس عندك خبره فاسمع الان شأن هذه الهجرة والدلالة عليها وحاسب نفسك بينك وبين الله هل انت من المهاجرين لها او المهاجرين اليها

8
00:02:51.350 --> 00:03:14.800
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الفصل

9
00:03:15.500 --> 00:03:48.800
فصل عظيم في تعظيم السنة والحث على الاتباع والاهتداء بهدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام والسير على منهاجه القويم وان هذا السير وفق السنة والاتباع لهديه عليه الصلاة والسلام هو نجاة المرء

10
00:03:49.350 --> 00:04:23.400
فان مثل السنة في تحقق النجاة بها كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها هلك فالسنة بر الامان وسبيل النجاة وطريق الفوز برظا الرحمن سبحانه وتعالى وقد عقد ابن القيم رحمه الله هذا الفصل وهو

11
00:04:23.750 --> 00:04:47.950
من اطول فصول هذه الرسالة واوسعها حيث ساق فيه ادلة كثيرة من كتاب الله عز وجل شارحا لها مبينا مضامينها رحمه الله تعالى كلها في هذا الباب باب تعظيم السنة

12
00:04:48.250 --> 00:05:22.550
وتحكيمها وان يكون المرء معظما لها ومتبعا لهدي الرسول الكريم الصلوات وسلامه وسلامه وبركاته عليه وسائرا على منهاجه القويم وهذا الاتباع هو الهجرة الى الرسول قد عرفنا فيما بين رحمه الله تعالى

13
00:05:23.350 --> 00:06:00.050
ان الهجرة نوعان هجرة الى الله بالاخلاص والعبودية وهجرة الى الرسول عليه الصلاة والسلام بالتأسي والمتابعة وهذه الهجرة الناس فيها انا قسمين قسم مهاجر وقسم هاجر كما اوضح ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى

14
00:06:00.550 --> 00:06:29.100
منهم من هو مهاجر الى الرسول عليه الصلاة والسلام والى سنته متأسيا معظما مقدما لها على الاراء والعقول والاذواق والمواجيد وغير ذلك ومن الناس من هو هاجر للسنة معرض عنها

15
00:06:30.550 --> 00:07:00.100
محكم غيرها بل ومقدم غيرها عليها في تحكيمه ولا نجاة للعبد الا بتحقيق هذه الهجرة العظيمة الى الرسول عليه الصلاة والسلام باتباعه ولزوم هديه والاقتداء بسنته صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

16
00:07:01.550 --> 00:07:32.800
وذكر مقدمة رحمه الله تعالى لهذا الفصل اراد منها ان ينهض بهمة المؤتسي بالرسول عليه الصلاة والسلام والا يستوحش مع قلة السالكين او ندرتهم فان المعتبر في هذا الامر ما تتحقق به نجاة العبد

17
00:07:33.550 --> 00:08:12.050
وسلامته يوم يلقى الله سبحانه وتعالى فعليه الا يستوحش وان قل السالك وعليه ايضا الا يغتر بالطرق الاخرى وان كثر السالك فان المعتبر في الاعمال وقبولها انما هو موافقة الهدي. هدي الرسول عليه الصلاة والسلام

18
00:08:15.250 --> 00:08:39.200
وما كان على خلاف هديه مردود على صاحبه وان كثر العاملون به كما قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وكان يقول في خطبه اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله

19
00:08:39.550 --> 00:09:01.700
وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها قال في حديث العرباظ رضي الله عنه انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا لم يقل قليلا فعليكم بسنتي

20
00:09:01.800 --> 00:09:35.250
هذا الذي فيه النجاة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة نعم قال رحمه الله فحد هذه الهجرة سفر الفكر في كل مسألة من مسائل الايمان ونازلة من نوازل القلوب

21
00:09:35.250 --> 00:09:55.800
من حوادث الاحكام الى معهد الى معدن الهدى ومنبع النور المتلقى من فم الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فكل مسألة طلعت عليها شمس رسالته والا فاقذف بها في بحار الظلمات

22
00:09:56.900 --> 00:10:15.250
وكل شاهد عدله هذا المزكي الصادق والا فعده من اهل الريب والتهمات فهذا هو حد هذه الهجرة فما للمقيم آآ قبل ذلك قال رحمه الله فاسمع الان شأن هذه الهجرة

23
00:10:15.900 --> 00:10:47.500
الدلالة عليها فاسمع هذا فيه نصح منه وحث رحمه الله تعالى على الانتباه لهذا الامر اسمع اعلم انتبه الى غير ذلك يراد بها اه استنهاض الهمم  طلب حسن الاستماع حتى يتحقق الانتفاع وتتحقق الفائدة

24
00:10:48.100 --> 00:11:07.600
اسمع الان شأن هذه الهجرة والدلالة عليها احاسب نفسك الغرض من البيان الاتي لحقيقة الهجرة الى الرسول عليه الصلاة والسلام مع ذكر الادلة ان يحاسب المرء نفسه في ضوء ما ساقه رحمه الله

25
00:11:07.750 --> 00:11:34.650
من ادلة الكتاب العزيز مبينا لمضامينها ومعانيها هداياتها حاسب نفسك بينك وبين الله. هل انت من المهاجرين لها او المهاجرين اليها هل انت من المهاجرين لها او الهاجرين لها المهاجرين لها او الهاجرين لها

26
00:11:34.900 --> 00:11:57.650
او من المهاجرين اليها لان الناس ما بين مهاجر وهاجر مهاجر الى السنة تعظيما واتباعا وهاجر عن السنة صدودا واعراظا. الناس بين هذين القسمين ففي ضوء الادلة الاتية يحاسب المرء نفسه هل هو مهاجر او هاجر

27
00:11:57.900 --> 00:12:18.500
هل هو مهاجر الى السنة او هاجر لها معرض عنها ومن الخير للمرء ان يحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الله كما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا اعمالكم قبل

28
00:12:18.800 --> 00:12:50.950
العرض على على الله يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ثم بين رحمة الله عليه ان حد هذه الهجرة ان المرء في كل مسألة من المسائل التي تعرض له يبحث رأسا عن الهدي النبوي صلى الله عليه وسلم

29
00:12:51.100 --> 00:13:09.850
فيها يطلب هدي النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي صح عنه؟ ما الذي ثبت عنه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه في كل نازلة وفي كل حادثة يكون بحثه عن

30
00:13:10.100 --> 00:13:31.600
الهدي الذي صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا او فعلا او تقريرا لانه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وليحذر اشد الحذر

31
00:13:32.000 --> 00:13:55.100
من المسالك الكثيرة التي سلكها الناس في طلب الهدى وهي انما تبعدهم عنه فان الهدى لا ينال الا بالرجوع الى هديه عليه الصلاة والسلام ولزوم غرزه والاخذ من سنته صلوات الله

32
00:13:55.150 --> 00:14:21.000
وسلامه وبركاته عليه نعم قال رحمه الله فما للمقيم في مدينة طبعه وعوائده القاطني في دار مرباه ومولده القائل ان على طريقة ابائنا سالكون وانا بحبلهم مستمسكون وانا على اثارهم مقتدون. وما لهذه الهجرة

33
00:14:21.100 --> 00:14:40.900
قد القى كله عليهم واستند في معرفة طريق نجاته وفلاحه اليهم معتذرا بان رأيهم له خير من رأيه لنفسه وان ظنونهم وارائهم اوثق من ظنه وحدسه. اذا كان المرء مقيم على طبعه

34
00:14:41.300 --> 00:15:10.100
مقيم على عوائده مقيم على مألوفاته ومعتاداته في حياته اذا كان مقيما على العوائد عوائد الاباء والاجداد لا يحيد عنها حتى لو استبانت له السنة وظهرت له معالمها فمثل هذا ماله ومال هذه الهجرة

35
00:15:11.500 --> 00:15:35.900
فان هذه الهجرة لم لم تتحقق فيه ولم يتحقق فيه انه من اهلها كيف تكون متحققة فيه والسنة تستبين له بمعالمها ودلائلها وبراهينها البينات الواضحات فيتركها لا لشيء الا انها تخالف العوائد التي اعتادها والاشياء التي الفها

36
00:15:36.550 --> 00:16:00.300
وما عليه الاباء والاجداد  هذه عقدة نفسية قديمة في الزمان صدت كثير من الناس عن الحق انا وجدنا اباءنا على امة هذه عقدة نفسية صدت كثير من من الناس عن الحق

37
00:16:00.650 --> 00:16:22.300
فكثير يتبين له الحق وتظهر له معالمه وتستبين له السنة واضحة فيتركها لا لشيء الا لانها تخالف ما عليه الاباء والاجداد تخالف الامور التي الفها واعتادها منذ صغره ونعومة اظفاره

38
00:16:25.550 --> 00:16:46.950
ولا ينفك من هذه العقدة الا من نجاه الله وسلمه وعافاه ورزقه تعظيم سنة النبي عليه الصلاة والسلام فتتحقق له هذه الهجرة العظيمة التي يتحدث عنها رحمه الله تعالى فمن كان مقيما على العوائد

39
00:16:47.500 --> 00:17:07.600
على طرائق الاباء والاجداد وتستبين له السنة فلا يقبل عليها ما لهذه الهجرة ليس من اهلها ليس من اهل هذه الهجرة انما يكون من هذه من اهل هذه الهجرة انه

40
00:17:08.200 --> 00:17:33.150
كما قال الشافعي رحمه الله اذا استبانت للمرء سنة النبي عليه الصلاة والسلام فانه لا يدع لا يدعها لقول احد كائنا من كان نعم  قال رحمه الله ولو فتشت عن مصدر هذه الكلمة لوجدتها صادرة عن الاخلاد الى ارض البطالة

41
00:17:33.300 --> 00:17:54.450
متولدة بين بعل الكسل وزوجته الملالة. نعم يعني هذا هذا هذه الكلمة التي يرد بها كثيرون الحق الثابت والسنة الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام يجد انها اه صادرة عن الاخلاد الى الارض

42
00:17:54.900 --> 00:18:17.250
ومتولدة بين الكسل والملالة اجتمعا فيمن كان كذلك الكسل الملالة والا لو انه نهض بنفسه ومضى بعزيمته وحرص على الحق وتتبعه في مظانه لوجد الهدي البين والصراط الواضح المستقيم نعم

43
00:18:18.900 --> 00:18:34.850
قال رحمه الله والمقصود ان هذه الهجرة فرض على كل مسلم وهي مقتضى شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما ان الهجرة الاولى مقتضى شهادة ان لا اله الا الله

44
00:18:34.850 --> 00:19:00.050
هذه الهجرة الى الرسول عليه الصلاة والسلام بالاتباع والاتساء والاقتداء والتقيد بهديه عليه الصلاة والسلام هذه فريضة فريضة على كل مسلم ومسلمة والاعمال ايا كانت ومهما كثرت لن تكون مقبولة من العاملين بها

45
00:19:00.400 --> 00:19:16.000
الا اذا كانت وفق الهدي والا فهي مردودة غير مقبولة من صاحبها من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه فهذه الهجرة فريضة

46
00:19:16.500 --> 00:19:33.650
لان الاعمال لا تكون مقبولة مرضية عند الله سبحانه وتعالى الا وفق هذه الهجرة وفق هذا الاتباع لهدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وهي مقتضى شهادة ان محمدا رسول الله

47
00:19:34.100 --> 00:20:05.900
صلى الله عليه وسلم لان مقتضى هذه الشهادة طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر والانتهاء عما نهى عنه وزجر والا يعبد الله الا بما شرع وقد قال الله سبحانه وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. لاجل هذا ارسلت الرسل. لاجل ان يطاعوا تمتثل اوامرهم

48
00:20:06.000 --> 00:20:32.350
تصدق اخبارهم ينتهى عما نهوا عنه ولا يتحقق الايمان بهم الا تحقيق ما ما تقتضيه الشهادة لهم بالرسالة فشهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم هي طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر والانتهاء عما

49
00:20:32.500 --> 00:20:48.600
انها عنه وزجر صلوات الله وسلامه وبركاته عليه كما ان الهجرة الاولى مقتضى شهادة ان لا اله الا الله الهجرة الى الله بالعبودية والاخلاص هي مقتضى شهادة ان لا اله الا الله

50
00:20:49.050 --> 00:21:24.300
هاتان الشهادتان فيهما نوعان من التوحيد الاولى شهادة ان لا اله الا الله فيها توحيد الا المرسل الله جل وعلا بالعبودية واخلاص الدين له سبحانه وتعالى والثانية شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها توحيد المرسل صلى الله عليه وسلم بالاتباع

51
00:21:24.450 --> 00:21:52.150
بتجريد المتابعة والاهتداء بهديه الكريم عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله وعن هاتين الهجرتين يسأل كل عبد يوم القيامة وفي البرزخ ويطالب بهما في الدنيا فهو مطالب بهما في الدور الثلاثة دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار

52
00:21:52.700 --> 00:22:12.950
قال قتادة رحمه الله كلمتان يسأل عنهما الاولون والاخرون. ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا اجبتم المرسلين؟ نعم اه يقول ابن القيم عن هاتين الهجرتين اي الهجرة الى الله بالاخلاص والعبودية والى الرسول عليه الصلاة والسلام

53
00:22:13.100 --> 00:22:40.900
الاقتداء والمتابعة يسأل كل عبد يوم القيامة كل عبد يوم القيامة يسأل قال الله جل وعلا في اواخر سورة القصص وفي صلاة العشاء البارحة استمعنا الى هذه الايات قال جل وعلا ويوم يناديهم فيقول

54
00:22:41.200 --> 00:23:09.650
ماء فيقول ويوم يناديهم فيقول ماذا كنتم تعبدون وبعدها بايات قال ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين ماذا اجبتم المرسلين فالاول سؤال عن لا اله الا الله والثاني سؤال عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

55
00:23:10.700 --> 00:23:36.600
الاول سؤال عن لا اله الا الله وجواب ذلك ان يخلص العبد دينه لله وان يفرد الله سبحانه وتعالى بالعبادة والثاني ماذا اجبتم المرسلين بتجريد المتابعة للرسول الكريم وحسن الاقتداء بهديه صلوات الله وسلامه عليه

56
00:23:36.700 --> 00:23:58.800
يسأل العبد يوم القيامة كما في الايتين المشار اليهما من سورة القصص ويسأل في البرزخ كما في الحديث يأتيه ملكان ويجلسانه ويقولان من ربك؟ من نبيك الاول سؤال عن لا اله الا الله هو الثاني سؤال عن محمد

57
00:23:59.000 --> 00:24:23.250
رسول الله صلى الله عليه وسلم كما انه مطالب بهما في الدنيا مطالب بهما اي هاتين الهجرتين في الدنيا بان يكون مخلصا لله متبعا للرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

58
00:24:24.050 --> 00:24:55.450
قال قتادة رحمه الله تعالى كلمتان يسأل عنهما الاولون والاخرون ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا اجبتم المرسلين نعم قال رحمه الله وهاتان الكلمتان هما مضمون الشهادتين وقد قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما

59
00:24:55.450 --> 00:25:17.250
قضيت ويسلموا تسليما فاقسم سبحانه باجل مقسم به وهو نفسه عز وجل على انهم لا يثبت لهم الايمان ولا يكونون من اهله حتى ويحكموا رسوله في جميع موارد النزاع وهو كل ما شجر بينهم من مسائل النزاع في جميع ابواب الدين

60
00:25:17.300 --> 00:25:33.900
فان لفظة ما من صيغ العموم فانها موصولة تقتضي نفي الايمان اذا لم يوجد تحكيمه في في جميع ما شجر بينهم هم ولم يقتصر على هذا حتى ضم اليه انشراح صدورهم بحكمه

61
00:25:33.950 --> 00:25:56.550
حيث لا يجدوا في انفسهم حرجا وهو الضيق والحصر من حكمه بل يتلقوا حكمه بالانشراح ويقابلوه بالقبول لا انهم يأخذونه على اغماظ ويشربونه على اقذاء فان هذا مناف للايمان بل لا بد ان يكون اخذه بقبول ورضا وانشراح صدر

62
00:25:57.900 --> 00:26:25.750
ومتى اراد العبد ابن القيم رحمه الله تعالى من هذا الموطن بسوق الادلة من القرآن الكريم على هذه الهجرة الهجرة الى الرسول عليه الصلاة والسلام بالاتباع والتعظيم لسنته والاهتداء بهديه وتحكيمه عليه الصلاة والسلام في كل حادثة وفي كل نازلة وفي كل

63
00:26:25.750 --> 00:26:53.800
امر وان وان يكون المعول على ما جاء عنه وثبت عنه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فبدأ بسوق الادلة وساق ادلة كثيرة ربما يحسن بكم ان ان ترقموها من اجل ان تضبط فيما بعد دليلا دليلا انه ساق ادلة كثيرة هذا الاول منها

64
00:26:54.050 --> 00:27:14.300
وهو قول الله سبحانه وتعالى فلا وربك لا يؤمنون والطريقة التي سلكها انه يذكر الدليل ثم يبين ما اه يشتمل عليه من المعاني العظيمة والمضامين المهمة في هذا المطلب الذي هو

65
00:27:14.400 --> 00:27:38.650
آآ الهجرة الى الرسول عليه الصلاة والسلام اتباعا اقتداء وابتساء بهديه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه بدأ بهذه الاية وهي قول الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

66
00:27:38.800 --> 00:27:58.050
ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيه ويسلموا تسليما وبين رحمة الله عليه ان هذا قسم من الله باجل مقسم به وهو نفسه جل وعلا اقسم بنفسه جل وعلا

67
00:27:58.350 --> 00:28:18.300
على انه على انهم لا يثبت لهم الايمان ولا يكونون من اهله حتى يحكموا الرسول حتى يحكموا الرسول حتى يكونوا محكمين له صلوات الله وسلامه وبركاته عليه في جميع موارد النزاع ومواطن الخلاف

68
00:28:19.150 --> 00:28:37.600
وفي كل ما شجر بينهم في جميع ابواب الدين اخذا من قوله ما شجر بينهم فيما شجر بينهم. هذا عام في كل آآ مسألة وكل امر وقع فيه تنازع او خلاف

69
00:28:38.400 --> 00:28:53.300
فان لفظة ما من صيغ العموم فانها موصولة تقتضي نفي الايمان اذا لم يوجد تحكيم في جميع ما شجر بينهم وهذا يتطلب من المسلم ان يكون هكذا في كل المسائل

70
00:28:53.650 --> 00:29:16.150
وفي جميع الامور التي يكون فيها خلاف ان يرد ان النزاع الى حكم النبي عليه الصلاة والسلام بحيث يكون هو عليه الصلاة والسلام المحكم الذي له آآ لهديه قوله عليه الصلاة والسلام

71
00:29:17.050 --> 00:29:38.750
وما جاء عنه يكون لذلك الحكم في كل نازلة حتى يحكموه عليه الصلاة والسلام فيما شجر بينهم قال ولم يقتصر على هذا حتى انضم اليه اضم اليه انشراح الصدر قد يكون الانسان يحكم ويجد في صدره عدم انشراح

72
00:29:38.900 --> 00:29:59.950
ايضا مطلوب من العبد ان يقبل على السنة محكما لها منشرحا صدره بذلك لما قام في صدره من التعظيم لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام لا انهم يأخذونه اي الحكم

73
00:30:00.250 --> 00:30:30.800
الصادر عنه على اغماظ ويشربونه على يعني على كراهية وعدم ارتياح فان هذا مناف للايمان بل لا بد ان يكون اخذ اخذوا بقبول ورضا وانشراح صدر نعم  قال رحمه الله ومتى اراد العبد ان يعلم منزلته من هذا فلينظر في حاله

74
00:30:31.200 --> 00:30:53.100
وليطالع قلبه عند ورود حكمه على خلاف هواه وغرضه او على خلاف ما قلد فيه اسلافه من المسائل الكبار وما دونها بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره فسبحان الله كم من حزازة في قلوب كثير من الناس من كثير من النصوص

75
00:30:53.200 --> 00:31:11.400
وبودهم ان لو لم ترد وكم من حرارة في اكبادهم منها وكم من شجن في حلوقهم من موردها ستبدو لهم تلك السرائر بالذي يسوء ويخزي يوم تبلى السرائر ثم لم الحزازة

76
00:31:12.000 --> 00:31:47.250
التي يشير اليها رحمه الله والحرارة التي في القلوب تجاه السنة عندما يورد الحديث عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام منشأها تعظيم العقول والاراء وتعظيم ايظا الاذواق التي آآ اه تكون للمرء في بعظ العبادات التي يجد مثلا

77
00:31:47.500 --> 00:32:13.250
لا لها في نفسه ذوقا تقبل عليها نفسه ثم يأتيه حديث يعارض هذا هذا الذوق الذي عنده  اذا جاءت النصوص مخالفة لهذه الاشياء تأتي هذه الحزازة وكلما كانت هذه الامور متجذرة

78
00:32:13.700 --> 00:32:38.700
ومتعمقة في القلوب تشتد هزازة المرء كل ما تلوثت القلوب بالاهواء وظلمتها اشتدت هذه الحزازة في القلوب  ان كان المرأة معظما للعقل مقدما له على النقل ان جيء له بالاحاديث نفرت نفسه منها

79
00:32:39.950 --> 00:33:13.300
اذكر رؤى الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه الصواعق ذكر مناظرة دارت بينه وبين بعض المتكلمين  اورد هو رحمه الله او احد الحاضرين حديثا في اثبات صفة من صفات الله

80
00:33:13.650 --> 00:33:36.750
والتي كانت المناظرة حولها قال متحدثا عن الخصم الذي امامهم قال فاعرض بوجهه كانما ذاق اخبث طعم او شم انت نريح ما اوردوا له حديث حديث صريح في في الباب

81
00:33:38.550 --> 00:34:00.900
اعرض كأنما ذاق اخبث طعم او سمى انت نريه عندما تظلم القلوب بالاهواء والاراء وظلمات البدع اذا جيء بالحديث المخالف لما هو عليه تأتي هذه الحزازة وكلما كان التلوث بالاهواء اشد تقوى هذه الحزازة

82
00:34:01.000 --> 00:34:27.100
في في القلوب ولهذا تجد من هؤلاء اذا عرظت عليه احاديث لا تخالف شيئا من اهوائه يتقبلها بدون تردد فاذا عرض عليه حديث صحيح يخالف هواه وجدت هذه الحزازة والحرارة في

83
00:34:27.200 --> 00:34:46.750
قلبه والنفرة مراد ابن القيم رحمه الله تعالى ان هذه الامور تكشف للمرء عن حقيقة حاله وتوضح له هل هو فعلا من المهاجرين او الهاجرين اروا من المهاجرين الى الرسول عليه الصلاة والسلام

84
00:34:46.900 --> 00:35:13.550
او من الهاجرين لسنته المعرضين اه عن هديه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال رحمه الله ثم لم يقتصر سبحانه على ذلك حتى ضم اليه قوله ويسلموا تسليما فذكر الفعل مؤكدا له بمصدره القائم مقام ذكره مرتين

85
00:35:13.950 --> 00:35:35.950
وهو الخضوع له والانقياد لما حكم به طوعا ورضا وتسليما لا قهرا ومصابرة. كما يسلم المقهور لمن قهره كرها وكره بل تسليم عبد محب مطيع لمولاه وسيده. الذي هو احب شيء اليه. يعلم ان سعادته وفلاحه في تسليمه

86
00:35:35.950 --> 00:35:55.500
اليه ويعلم بانه اولى به من نفسه وابر به منها وارحم به منها وانصح له منها واعلم بمصالحه منها واقدر على تحصيلها فمتى علم مما جاء في الاية الكريمة لقد جاءكم رسول من انفسكم

87
00:35:55.600 --> 00:36:17.850
عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم غافلات الكريمة الاخرى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وسيأتي آآ اه فوائد عظيمة جدا ذكرها اه حول هذه الاية رحمه الله تعالى فالحاصل انه اظافة الى الى ما سبق

88
00:36:18.250 --> 00:36:41.250
وهو ان التحكيم يكون للرسول عليه الصلاة والسلام حتى يحكموك فيما شجر بينهم ونفي الايمان عمن لم يكن كذلك اضاف الى ذلك انشراح الصدر ثم آآ لم يقتصر على ذلك سبحانه حتى ضم اليه ويسلم تسليما

89
00:36:41.600 --> 00:37:13.450
ان يذعنوا آآ اذعانا وينقاد انقيادا طوعا ورضا لا قهرا وكرها بل يسلم تسليم الراضي المذعن الموقاد الممتثل لامر اه وهدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله فمتى علم العبد هذا من الرسول صلى الله عليه وسلم استسلم له وسلم اليه

90
00:37:13.500 --> 00:37:29.450
وانقادت كل ذرة من قلبه اليه ورأى انه لا سعادة له الا بهذا التسليم والانقياد وليس هذا مما يحصل معناه بالعبارة بل هو امر قد انشق له القلب واستقر في سويدائه

91
00:37:29.500 --> 00:37:48.450
لا تفي العبارة بمعناه ولا مطمع في حصوله بالدعوة والاماني فكل يدعون وصال ليلى ولكن لا تقر لهم بذاك. نعم يعني هذا الذي يذكر رحمه الله ليس آآ فقط مجرد كلام او مجرد دعوة

92
00:37:48.900 --> 00:38:10.150
فالامر ليس بالدعاوى وليس بالاماني مثل ما في الاية الكريمة ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به وقد قال الله سبحانه وتعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

93
00:38:10.600 --> 00:38:33.750
فليست العبرة في هذا الباب بالدعاوى ولا بالامان ليس ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي. ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال نعم قال رحمه الله وفرق بين علم الحب وحال الحب

94
00:38:33.900 --> 00:38:54.800
فكثيرا ما يشتبه على العبد علم الشيء بحاله ووجوده وفرق بين المريض العارف بالصحة والاعتدال وهو مثخن بالمرض وبين الصحيح السليم وان لم يحسن وصف الصحة والعبارة عنها  وكذلك فرق بين وصف الخوف والعلم به وبين حاله ووجوده

95
00:38:56.500 --> 00:39:14.400
وتأمل تأكيده سبحانه لهذا المعنى المذكور في الاية بوجوه عديدة من التأكيد. نعم الان لما قرر رحمة الله اي عليه هذا التقرير المتين والعبارات الواضحة عاد مرة اخرى وهذا من

96
00:39:14.650 --> 00:39:33.000
متانة العلم وحسن البيان وجمال النصح عاد مرة اخرى الى الاية ليزيد تقرير هذا الامر وضوحا وما اشتملت عليه من وجوه التأكيدات على هذا المطلب العظيم الذي هو تحكيم الرسول

97
00:39:33.200 --> 00:39:53.050
عليه الصلاة والسلام فذكر اه تأكيدات عديدة اشتملت عليها هذه الاية. وتأمل قال رحمه الله وتأمل تأكيده سبحانه لهذا المعنى المذكور في الاية بوجوه عديدة من التأكيد. المعنى المذكور الذي هو التحكيم

98
00:39:53.050 --> 00:40:17.700
الرسول فيما شجر صلوات الله وسلامه عليه. اكد الله هذا المعنى بتأكيدات عديدة نعم اولها تصديره بلا بلا النافية وليست زائدة كما يظن من يظن ذلك. وانما دخولها لسر في القسم وهو الايذان بتظمن المقسم عليه للنفي

99
00:40:17.850 --> 00:40:34.800
وهو قوله تعالى لا يؤمنون وهذا منهج معروف في كلام العرب اذا اقسموا على نفي شيء صدروا جملة القسم باداة نفي مثل هذه الاية ومثل قول الصديق رضي الله عنه لاها

100
00:40:35.000 --> 00:40:58.100
لاها الله لا يعمل الى هنا مثل الواوفل القسم لا ها الله يعني لا والله لا والله لا يعمد لا يعمد الى اسد من اسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه. المقصود بالاسد من اسد الله

101
00:40:58.100 --> 00:41:17.950
في هذا الحديث بقتادة الانصاري رضي الله عنه لان هذا له قصة هذا القسم له قصة ولما اقسم آآ ابو بكر رضي الله هذا القسم بين يدي الرسول عليه الصلاة والسلام صدقه قال صدق

102
00:41:18.800 --> 00:41:45.450
لان آآ ابا قتادة في غزوة حنين اتى الى احد المشركين من ورائه وضربه بالسيف فالتفت اليه هذا المشرك وقد بقي فيه شيء من الرمق اه آآ ظم آآ ابا قتادة حتى يقول شارفت من من ضمته على الموت يعني شده

103
00:41:45.950 --> 00:42:07.100
يقول حتى ارخاه الموت فانفلت منه والا يقول شارفت على الموت من ذلك ثم بعد ذلك آآ طلب من يشهد له ان سلبه له لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل قتيلا فله سلبه

104
00:42:08.000 --> 00:42:34.700
اعاد ذلك ثم قال آآ رجل اشهد ان انه انه قتله وسلبه عندي فارضه يا رسول الله ارضه يعني ارض ابا قتادة بحيث يبقي السلب لي ارضه يا رسول الله. فقال حينئذ ابو بكر رظي الله عنه لا ها الله يعني لا والله لا يعمد

105
00:42:34.750 --> 00:42:49.950
الى الى اسد من اسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه. السلب له. لابي قتادة. قال النبي صلى الله عليه وسلم صدق وامره ان يعطي آآ ابا قتادة آآ رضي الله عنه

106
00:42:50.050 --> 00:43:10.600
اه السلب نعم قال رحمه الله وقال الشاعر فلا وابي. شاهد من ايراد كلمة ابي بكر انه لما اقسم بالله جاء بلاء نافية في اول القسم وهي مشعرة الى ان المقسم عليه نفي

107
00:43:10.900 --> 00:43:28.150
وهو قوله لا يعمد الى اسد من اسد الله. نعم. واورد ابيات من الشعر فيها نفس المعنى نعم قال رحمه الله وقال الشاعر فلا وابيك ابنة العامري لا يدعي القوم اني افر

108
00:43:28.200 --> 00:43:47.250
وقال الاخر فلا والله لا يلفى لما بي ولا للديهم ابدا دواء نعم فلا والله لا يلفى لما بي اي من الكدر ولا لا ولا لديهم ابدا دواء لديهم اه

109
00:43:47.350 --> 00:44:10.100
اه للديهم اي الحسد الذي فيهم ليس له دواء لا للكدر الذي به ولا للحسد الذي بهم دواء وقوله ولا للديهم آآ اه في في في رواية لهذا البيت ولا لما بهم ويقصد لديهم او بهم يقصد الحسد الذي

110
00:44:10.200 --> 00:44:30.050
اه عند هؤلاء يقول ليس عند الحسد الذي عند هؤلاء دواء ولا ايضا الكدر الذي عندي قال رحمه الله وهذا في كلامهم اكثر من ان من البيت ان لما كان في المقسمة عليه نفي صدر القسم بلا

111
00:44:30.600 --> 00:44:45.350
النافية نعم وقالوا هذا في كلامه اكثر من ان يذكر. نعم قال رحمه الله وتأمل جمل القسم التي في القرآن المصدرة بحرف النفي كيف تجد المقسم عليه منفيا ومتظمنا لنفي ولا

112
00:44:45.350 --> 00:45:07.000
ايخرم هذا قوله ولا يخرم هذا قوله فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقرآن كريم فانه لما كان المقصود بهذا القسم نفي ما قاله الكفار في القرآن من انه شعر او كهانة او اساطير الاولين

113
00:45:07.100 --> 00:45:26.700
كيف صدر القسم باداة النفي ثم اثبت له خلاف ما قالوه فتضمنت الاية معنى ليس فتضمنت الاية معنى ليس الامر كما يزعمون ولكنه قرآن كريم يعني تضمنت الاية معنى نفي وان كان ليس فيها

114
00:45:26.950 --> 00:45:45.450
اه تصريح بنفي لكن فيها معنى ان في نعم ليس الامر كما يزعمون من ان من انه قول كاهن او قول شاعر او اساطير الاول ليس كمزعوم بل هو قرآن كريم منزل من

115
00:45:45.500 --> 00:46:05.450
رب العالمين سبحانه وتعالى قال رحمه الله ولهذا صرح بالامرين النفي والاثبات في مثل قوله فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس والليل اذا عسعس والصبح اذا تنفس انه لقول رسول كريم

116
00:46:05.600 --> 00:46:28.700
وكذلك قوله لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة ايحسب الانسان ان لن نجمع عظامه بلى قادرين على ان نسوي بنانه والمقصود ان افتتاح هذا القسم باداة النفي يقتضي تقوية المقسم عليه

117
00:46:28.850 --> 00:47:00.350
وتأكيده وشدة انتفائه وثانيها تأكيده بنفس القسم وثالثها نعم يعني فلا وربك تأكيد بالقسم لو البلاد النافية والثاني بالقسم والثالث وثالثها تأكيده بالمقسم به وهو اقسامه بنفسه لا بشيء من مخلوقاته وهو سبحانه يقسم بنفسه تارة وبمخلوق

118
00:47:00.350 --> 00:47:25.650
اوقاته تارة ورابعها تأكيده بانتفاء الحرج ووجود التسليم وخامسها تأكيد الفعل بالمصدر. اي تسليما ويسلم تسليما. نعم وما هذا التأكيد والاعتناء الا لشدة الحاجة الى هذا الامر العظيم؟ وانه مما يعتنى به ويقرر في نفوس العباد بما هو من

119
00:47:25.650 --> 00:47:39.550
بما هو من ابلغ انواع التقرير نعم انتهى الان كلام ابن القيم رحمه الله على الدليل الاول وهو قول الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

120
00:47:39.550 --> 00:48:01.900
ثم لا يجدوا في في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ثم ذكر الدليل الثاني آآ على هذا المطلب وهو قول الله سبحانه وتعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم. ونكتفي بهذا

121
00:48:02.150 --> 00:48:21.850
نسأل الله الكريم من ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. والمؤمنين والمؤمنات

122
00:48:22.050 --> 00:48:42.050
الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا. واجعله الوارث

123
00:48:42.050 --> 00:48:57.900
ان واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر هم من ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

124
00:48:58.600 --> 00:49:12.600
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا