﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:19.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب

2
00:00:19.550 --> 00:00:49.850
والمقصود ان الله عز وجل قد امد العبد في هذه المدة اليسيرة بالجنود والعدد والامداد وبين له بماذا يحرز نفسه من عدوه وبماذا يستفك نفسه اذا اسره وقد روى الامام احمد رضي الله عنه والترمذي من حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه

3
00:00:49.850 --> 00:01:08.850
سلم انه قال ان الله سبحانه وتعالى امر يحيى بن زكريا صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات ان يعمل بها ويأمر بني اسرائيل ان يعملوا بها وانه كاد ان يبطئ بها

4
00:01:08.900 --> 00:01:30.400
فقال له عيسى عليه الصلاة والسلام ان الله تعالى امرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني اسرائيل ان بها فاما ان تأمرهم واما ان امرهم فقال يحيى اخشى ان سبقتني بها ان يخسف بي او اعذب

5
00:01:30.750 --> 00:01:53.200
فجمع يحيى الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف فقال ان الله تبارك وتعالى امر بخمس كلمات ان اعملهن وامركم ان تعملوا بهن اولهن ان تعبد الله ان تعبد الله ولا تشركوا به شيئا

6
00:01:53.250 --> 00:02:14.300
فان من اشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ما له بذهب او ورق فقال هذه داري وهذا عملي. فاعمل وادي الي فكان يعمل ويؤدي الى غير سيده فايكم يرضى ان يكون عبده كذلك

7
00:02:14.800 --> 00:02:36.600
وان الله امركم بالصلاة فاذا صليتم فلا تلتفتوا فان الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت وامركم بالصيام فان مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك فكلهم يعجب او

8
00:02:36.600 --> 00:03:01.450
يعجبه ريحه وان ريح الصائم اطيب عند الله تعالى من ريح المسك وامركم بالصدقة فان مثل مثل ذلك مثل رجل اسره العدو فاوثقوا يده الى عنقه وقدموه يضرب عنقه فقال انا افتدي منكم بالقليل والكثير ففدى نفسه منهم

9
00:03:01.700 --> 00:03:22.450
وامركم ان تذكروا الله تعالى فان مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في اثره صراعا حتى اذا اتى على حصن حصين فاحرز نفسه منه  كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان الا بذكر الله تعالى

10
00:03:22.850 --> 00:03:44.250
قال النبي صلى الله عليه وسلم وانا امركم بخمس الله امرني بهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة. فان من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع

11
00:03:44.350 --> 00:04:07.150
ومن ادعى دعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال وان صلى وصام. فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح

12
00:04:07.600 --> 00:04:24.500
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح العظيم الشأن الذي ينبغي لكل مسلم حفظه وتعقله ما ينجي من الشيطان وما يحصل للعبد به الفوز والنجاة في دنياه واخراه. نعم

13
00:04:25.200 --> 00:04:44.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

14
00:04:45.100 --> 00:05:08.200
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فقد ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فيما سبق من كلامه

15
00:05:08.600 --> 00:05:35.350
ان ثمة اعداء يتسلطون على العبد لصده عن دين الله عز وجل الا ان الله عز وجل امده بالعدد والمدد والحصون التي يقي بها نفسه من شرور هذه هؤلاء الاعداء

16
00:05:35.750 --> 00:06:04.850
واعظمهم خطرا الشيطان الرجيم اعادنا الله عز وجل اجمعين والمسلمين من شره  اورد رحمه الله تعالى وهو في سياق حديثه عن المدد والعدد والحصون التي هيأها الله عز وجل ويسرها لعباده

17
00:06:05.050 --> 00:06:31.500
واقية وعاصمة وحافظة لهم من كيد الشيطان اورد من ضمن ما بينه رحمه الله في هذا السياق هذا الحديث العظيم حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه وقال ابن القيم رحمه الله تعالى

18
00:06:32.000 --> 00:06:55.400
في خاتمة ذكره لهذا الحديث مؤكدا على اهميته وعظيم شأنه قال هذا هذا الحديث الصحيح العظيم الشأن الذي ينبغي لكل مسلم حفظه وتعقله قال مما ينجي من الشيطان يعني ما ذكر في هذا الحديث مما

19
00:06:55.500 --> 00:07:16.700
من الامور التي تنجي وتعصم وتحفظ العبد باذن الله تبارك وتعالى من كيد الشيطان والامر كما ذكر رحمه الله تعالى فان هذا الحديث جدير ان يعنى به كل مسلم لعظيم

20
00:07:17.200 --> 00:07:46.950
ما احتواه من اصول العلم  قواعد الشريعة وامهات امور الديانة مما اجتمع في هذا الحديث العظيم المبارك حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه وارضاه قال عن النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:07:47.100 --> 00:08:12.200
انه قال ان الله عز وجل امر يحيى ابن زكريا عليه السلام بخمس كلمات بخمس كلمات ان يعمل بها ويأمر بني اسرائيل ان يعملوا بها امر يحيى ابن زكريا اي نبي الله عز وجل ابن نبي الله

22
00:08:12.700 --> 00:08:39.950
عليهما السلام ومعنى امره اي اوحى اليه وهذا جاء مصرحا به في بعض الروايات فاوحى الله عز وجل الى يحيى ابن زكريا بهذه الخمس الكلمات العظيمة آآ الاولى من هذه الكلمات في التوحيد

23
00:08:41.050 --> 00:09:08.500
والثانية في الصلاة والثالثة في الصيام والرابعة في الصدقة والخامسة في الذكر وهذه الامور الخمس هي امهات امور الديانة التي ينبغي على كل مسلم ان يعتني بها وهي امور متقررة

24
00:09:09.200 --> 00:09:40.150
في نبوات الانبياء قبلنا فالصلاة لدى جميع الانبياء والذكر لدى جميع الانبياء والتوحيد قاعدة الديانة عند جميع النبيين ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت والصيام شأنه كما قال الله عز وجل. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم

25
00:09:40.300 --> 00:10:04.350
لعلكم تتقون فهذه الشرائع هي موجودة لدى الامم التي قبلنا في شرائع الانبياء لكن قد تختلف في بعظ التفاصيل لكل جعلنا منكم اه شرعة ومنهاجا قال امر يحيى ابن زكريا بخمس كلمات

26
00:10:04.500 --> 00:10:24.150
ان يعمل بها ويأمر بني اسرائيل ان يعملوا بها وانه كاد ان يبطئ بها والابطاء ضد الاسراع يعني لم لم يمتنع ولم يتوقف لكن كاد ان يبطئ يعني لم يسرع وانما تريث

27
00:10:24.250 --> 00:10:49.900
قليلا الله عز وجل اعلم بسبب ذلك او وجه ذلك فالحاصل انه كاد ان ان يبطئ بها فقال له عيسى عليه السلام وعيسى ابن خالته لان يحيى وعيسى ابناء خالة

28
00:10:50.200 --> 00:11:12.600
يحيى وعيسى ابناء خاله اه وهذا مروي عن ابن عباس وعن جماعة من اه من اهل العلم فقال له عيسى ان الله تعالى امرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني اسرائيل ان يعملوا بها. فاما

29
00:11:12.700 --> 00:11:40.100
ان تأمرهم واما ان امرهم اما ان تأمرهم واما ان امرهم وهذا حث من عيسى عليه السلام لزكريا بان يبادر والا يبطئ او يتأخر في في في هذا الامر ومن فوائد ذلك اهمية المسارعة في

30
00:11:40.150 --> 00:11:57.750
الخيرات وبيان الخير للناس ودعوتهم الى الله عز وجل فكثيرا ما ما يبطئ حتى الابناء يعني لابد ان الفت الانتباه لهذا حتى بعض الابناء يعني ممن من الله عليه بالاسلام

31
00:11:58.050 --> 00:12:17.000
ويكون والده لم يسلم او والدته او بعض قرابته تجده يبطئ في دعوتهم ويتأخر في ابلاغهم دين الله عز وجل وقد يكون من عواقب هذا الابطاء ان يموت والده. ولما يبين له

32
00:12:17.200 --> 00:12:43.300
ولم يدعه الى آآ الاسلام فيندم ندامة عظيمة على تفريطه الحاصل هذا الباب باب لا يناسب فيه الابطاء بل تنبغي المبادرة تنبغي المبادرة والمسارعة ولهذا قال عيسى فاما فاما ان تأمرهم واما ان امرهم

33
00:12:43.550 --> 00:13:08.200
فقال يحيى اخشى ان سبقتني بها ان يخسف بي او اعذب فجمع يحيى الناس في بيت المقدس فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف يعني من كثرة الخلق الذين اجتمعوا لسماع ما سيقوله عليه السلام

34
00:13:08.400 --> 00:13:28.350
فقال ان الله اه امرني بخمس كلمات ان اعمل بهن وامركم ان تعملوا بهن وذكر الخمس الكلمات قال اولاهن ان تعبدوا الله الى اخره ثم ذكر الثانية والثالثة والرابعة والخامسة

35
00:13:30.500 --> 00:13:55.650
وكل كلمة من هذه الكلمات الخمس سيفردها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا الكتاب المبارك ببيان مفصل كل كلمة من هذه الخمس سيفردها رحمه الله اه اه بشرح مفصل ونافع جدا

36
00:13:56.200 --> 00:14:24.650
وولهذا سيمر معنا عقد فصول في هذه الكلمات كلمة تلوى الاخرى يشرحها ويفصل فيها ولهذا يعتبر هذا الحديث العظيم من الاشياء المهمة التي ارتكز عليها كتاب الوابل الصيب الامام آآ ابن القيم رحمه الله تعالى

37
00:14:25.650 --> 00:14:48.700
اولى هذه الكلمات في اعظم الامور اجلها على الاطلاق وهو توحيد الله واخلاص الدين له جل في علاه قال اولاهن ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا اولاهن قول آآ يحيى

38
00:14:48.900 --> 00:15:22.100
اولاهن يدلنا على ان التوحيد هو الاول التوحيد اولا وهو المقدم وبه يبدا وجميع انبياء الله عز وجل ورسله اول ما يبدأون قوما به توحيد الله واول كلمة تقرع اسماع الاقوام من انبيائهم توحيد الله عز وجل. لان التوحيد اساس دين الله

39
00:15:22.100 --> 00:15:46.300
والقاعدة التي اه يبنى عليها اه الدين فمثل التوحيد لامور الدين كالاصول للاشجار الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين

40
00:15:46.500 --> 00:16:10.250
باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون فالتوحيد هو الاصل الذي يبنى عليه ولهذا به يبدا واذا قرأت في الاوامر فالقرآن تجد آآ تجد انها تبدأ بالتوحيد. والنواهي تبدأ بالنهي عن الشرك

41
00:16:10.500 --> 00:16:29.650
فالتوحيد هو اعظم ما امر الله سبحانه وتعالى به والشرك هو اخطر ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه قال اولاهن ان تعبدوا او اولهن ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

42
00:16:29.850 --> 00:16:49.350
فان من اشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ما له بذهب او ورق فقال هذه داري وهذا عملي فاعمل واد الي فكان يعمل ويؤدي الى غير سيده فايكم يرضى

43
00:16:49.600 --> 00:17:11.600
ان يكون عبده كذلك ايكم يرظى ان يكون عبده كذلك ما من شك ان احدا من الناس لا يرظى ان يكون عبده كذلك اشتراه بخالص ماله ودله على العمل ودله على داره وقال اعمل وما

44
00:17:11.750 --> 00:17:34.550
تربحوا رده في داري فاصبح ذلك العبد يعمل ويضع ما يربحه في في غير دار سيده. من يرضى ان ان يكون عبده كذلك ولله سبحانه وتعالى المثل الاعلى اه هذا يبين

45
00:17:34.950 --> 00:18:08.050
قبح حال المشرك وان هذا الصنيع الذي يصنعه آآ من يعبد غير الله سبحانه وتعالى لا يرضى باقل القليل في في هذا المقام لا هو ولا غيره اذا كان اه منعما على احد او او نحو ذلك لا يرضى باقل القليل من ذلك

46
00:18:09.450 --> 00:18:39.500
ولكن المشرك ابى الا ان يجعل حق الله سبحانه وتعالى لغير الله فصرف العبادة لغير الله سبحانه وتعالى مع ان آآ النعم كلها من الله عز وجل والله هو مسديها والمتفضل بها

47
00:18:40.250 --> 00:19:01.650
ثم يذهب في صرف عبادته الى عبد مثله لا يملك نفعا ولا دفعا ولا عطاء ولا منعا لا لنفسي ولا لغيره فهذا مثل ليبين قبح حال آآ قبح حال المشرك

48
00:19:02.000 --> 00:19:30.700
وابن القيم رحمه الله تعالى ذكر شرحا هذا المثل قال فذكر نعم فذكر مثل الموحد والمشرك فالموحد كمن عمل لسيده في داره وادى لسيده ما استعمله فيه والمشرك كمن استعمله سيده في داره فكان يعمل ويؤدي خراجه وعمله الى غير سيده

49
00:19:30.900 --> 00:19:51.800
فهكذا المشرك يعمل لغير الله تعالى في دار الله تعالى. ويتقرب الى عدو الله تعالى بنعم الله تعالى  ومعلوم ان العبد من بني ادم لو كان له مملوك كذلك لكان امقت المباريك عنده. وكان اشد شيء

50
00:19:51.800 --> 00:20:18.150
غضبا عليه وطردا له وابعادا. وهو مخلوق مثله كلاهما في نعمة غيرهما فكيف برب العالمين؟ الذي ما بالعبد من نعمة فمنه وحده لا شريك له ولا يأتي بالحسنات الا هو ولا يصرف السيئات الا هو. وهو وهو وحده المنفرد بخلق عبده ورحمته وتدبيره

51
00:20:18.150 --> 00:20:40.550
ورزقي ومعافاته وقضاء حوائجه فكيف يليق به مع هذا ان يعدل به غيره في الحب والخوف والرجاء والحلف والنذر والمعاملة فيحب غيره كما يحبه او اكثر. ويخاف غيره ويرجوه كما يخافه او اكثر

52
00:20:40.750 --> 00:21:10.450
وشواهد احوالهم بل واقوالهم وافعالهم ناطقة بانهم يحبون اندادهم من الاحياء والاموات وشواهد احوالهم بل واقوالهم واعمالهم ناطقة بانهم يحبون اندادهم من الاحياء والاموات ويخافونهم ويرجونهم ويعاملونهم ويطلبون رضاهم ويهربون من سخطهم

53
00:21:10.800 --> 00:21:30.800
اعظم مما يحبون الله تعالى ويخافونه ويرجونه ويهربون من سخطه وهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله عز وجل قال الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. نعم. ويغفر ما دون ذلك لمن

54
00:21:30.800 --> 00:21:54.500
يشاء. نعم هذا مثل عظيم جدا يعني ضرب في هذا الحديث آآ قاله زكريا آآ يحيى بن زكريا لقومه فيما اه اوحاه الله سبحانه وتعالى اليه وهو مثلا يصور آآ قبح حال المشرك

55
00:21:55.000 --> 00:22:24.300
المتعلق بغير الله سبحانه وتعالى والامثال في بيان التوحيد او امور الديانة الاخرى كثيرة في الكتاب والسنة  عظيم شأنها في بيان الدين وايضاح حقائقه واموره وفي القرآن الكريم ما يقرب او يزيد على الاربعين مثل جلها في التوحيد

56
00:22:24.800 --> 00:22:50.900
وبيانه وبيان حقيقته وخطورة صرفه لغير الله سبحانه وتعالى وبيان قبح حال اه اه اه المشرك وحث الله سبحانه عباده على عقل هذه اه اه الامثال التي ظربها سبحانه وتعالى في اه كتابه عز وجل بيانا للتوحيد

57
00:22:51.150 --> 00:23:15.350
وهذا المثل هو مثل عظيم يبين قبح حال المشرك في تعلقه بغير الله سبحانه وتعالى وخلص ابن القيم رحمه الله تعالى في ما يتعلق بهذا المثل بيان قبح المشرك وعظيم

58
00:23:15.450 --> 00:23:36.150
صناعة فعله وانه ارتكب جرم هو اكبر اه الذنوب واعظمها واخطرها فهو الذنب الذي فلا يغفره الله سبحانه وتعالى كما قال الله جل وعلا آآ ان الله لا يغفر ان يشرك بي ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. نعم

59
00:23:36.950 --> 00:23:52.750
قال رحمه الله تعالى والظلم عند الله عز وجل يوم القيامة له دواوين ثلاثة ديوان لا يغفر الله منه شيئا. وهو الشرك به. فان الله لا يغفر ان يشرك به

60
00:23:52.850 --> 00:24:10.050
وديوان لا يترك الله تعالى منه شيئا. وهو ظلم العباد بعضهم بعضا. فان الله تعالى يستوفيه كله وديوان لا يعبأ الله به شيئا. وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه عز وجل

61
00:24:10.300 --> 00:24:38.950
فان هذه فان هذا الديوان اخف الدواوين واسرعها محوا فانه يمحى بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة ونحو ذلك بخلاف ديوان الشرك فانه لا يمحى الا بالتوحيد وديوان المظالم لا يمحى الا بالخروج منها الى اربابها واستحلالهم منها

62
00:24:39.400 --> 00:24:59.400
ولما كان الشرك اعظم الدواوين الثلاثة عند الله عز وجل حرم الجنة على اهله. فلا تدخلوا الجنة نفس وانما يدخلها اهل التوحيد. فان التوحيد هو مفتاح بابها. فمن لم يكن معه مفتاح لم يفتح

63
00:24:59.400 --> 00:25:22.750
له بابها وكذلك ان اتى بمفتاح لا اسنان له لم يمكن الفتح به. هذا كلام عظيم جدا في بيان مقام التوحيد تعظيم شأنه وايضا في بيان خطورة الشرك وان الشرك بالله عز وجل

64
00:25:22.800 --> 00:25:49.500
اه اظلم الظلم واقبح الذنوب واشدها وهو الذنب الذي لا يغفره الله سبحانه وتعالى وقد دلت الادلة ان ان الذنوب اقسام ثلاثة ان الذنوب اقسام ثلاثة في مآلاتها وعقوباتها قسم لا يغفره الله

65
00:25:50.050 --> 00:26:12.800
ان مات عليه صاحبه لا يغفره الله لا مطمع له اطلاقا في مغفرة الله ورحمتهم بل ليس له ان مات على ذلك الا النار كما قال الله عز وجل والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها

66
00:26:12.900 --> 00:26:42.200
كذلك نجزي كل كفور وهم يصترحون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير. فذوقوا فما للظالمين من نصير وقال عز وجل انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين من

67
00:26:42.200 --> 00:27:02.950
صار وقال الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذا قسم من الذنوب ان مات عليه صاحبه فلا مطمع له في

68
00:27:03.100 --> 00:27:25.850
مغفرة الله سبحانه وتعالى والقسم الثاني من الذنوب المظالم ظلم العباد بعظهم لبعظ بضرب او قتل او اخذ مال او انتهاك عرض او غير ذلك هذا قسم اخر والحقوق مؤداة يوم القيامة

69
00:27:26.100 --> 00:27:52.150
الحقوق والمظالم مؤداة كلها يوم القيامة ويوم القيامة يوم القصاص يقتص لكل مظلوم في ممن ظلمه وذلك القصاص يكون بالحسنات والسيئات كما مر معنا قريبا حديث المفلس وهو في صحيح اه مسلم وقد اورده

70
00:27:52.250 --> 00:28:10.550
ابن القيم رحمه الله تعالى فالحاصل ان هذا النوع من الذنوب لا يتركه الله الاول لا يغفره الله الاول الذي هو الشرك لا يغفره الله سبحانه وتعالى. الثاني لا يتركه الله

71
00:28:11.550 --> 00:28:35.750
بل يقتص لكل مظلوم ممن ظلمه والقصاص يكون بالحسنات يؤخذ من حسناته من حسنات الظالم ويعطى للمظلوم او للمظلومين فيؤخذ من حسناته ويعطى المظلوم فان فنيت حسناته قبل ان يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم

72
00:28:36.850 --> 00:28:58.250
وطرح في النار ولهذا يأتي اناس يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقات واعمال ولكنهم يكونون يوم القيامة مفلسين يوم القيامة يكونون مفلسين حسناتهم في صلاتهم وفي صيامهم وفي كلها تذهب في القصاص

73
00:28:58.750 --> 00:29:21.350
كله اعتدى في القصاص صلى كثيرا صام كثيرا تصدق كثيرا ثم لا يجد على ذلك ثوابا يوم القيامة لانه استوفي منه بالقصاص في المظالم التي ظلمها من ضرب او شتم او قذف او غيبة او سخرية

74
00:29:21.450 --> 00:29:42.800
او استهزاء او انتهاك عرض او اخذ مال او غير ذلك من انواع الظلم آآ الكثيرة التي هي ظلم العباد فهذا النوع من الظلم لا يتركه الله لا يتركه الله سبحانه وتعالى حتى يقتص

75
00:29:43.150 --> 00:30:10.900
آآ من آآ من كل ظالم ويعطى المظلوم من حسنات من من ظلمه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لتؤدن الحقوق يوم القيامة فتؤدن الحقوق يوم القيامة وتأدية الحقوق يوم القيامة بالحسنات والسيئات لان الناس يأتون يوم القيامة بدون دراهم ولا دنانير

76
00:30:12.000 --> 00:30:31.000
يأتون بهما كما جاء في الحديث قالوا وما بهما يا رسول الله؟ قال ليس معهم من الدنيا شيء فيكون القصاص الحسنات والسيئات والنوع الثالث هو ما دون ذلك ما ما دون

77
00:30:31.100 --> 00:30:57.500
ذلك  وهذا النوع لا يعبأ الله سبحانه وتعالى به ومعنى لا يعبى لا يبالي الله سبحانه وتعالى به فهذه دواوين الظلم ثلاثا قال والظلم عند الله يوم القيامة له دواوين ثلاثة ديوان لا يغفره الله وديوان لا يتركه الله وديوان لا

78
00:30:57.550 --> 00:31:21.650
يعبأ الله به شيئا وهذا جاء اه جاء مرويا مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام من حديث ام المؤمنين عائشة ومن حديث انس آآ ابن مالك رضي الله عنه جاء مرويا عن النبي عليه الصلاة والسلام

79
00:31:22.100 --> 00:31:44.500
وايضا جاء من آآ اظن من حديث ابن عباس كلها تدور حول هذا المعنى لكن في اسانيدها مقال في في اسانيدها مقال وايضا هي مروية عن جماعة من السلف الصالح رظي الله عنهم. اما من حيث المعنى

80
00:31:44.750 --> 00:32:03.650
بان الدواوين دواوين الظلم يوم القيامة ثلاثة هذا المعنى حق لا ريب فيه تشهد لكل واحدة من هذه الاقسام الثلاثة شواهد كثيرة وادلة اه عديدة في في كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه

81
00:32:03.700 --> 00:32:25.150
صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال ابن القيم عن الديوان الذي ظلم العباد فيما دون ذلك. قال فان هذا الديوان خف الدواوين واسرعها محوا كيف ذلك قال فانه يمحى بالتوبة

82
00:32:26.700 --> 00:32:51.700
والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة ونحو ذلك هذا النوع من الظلم الذي هو دون الشرك ودون ظلم العباد هذا اقرب الحسنات اه ان اه اه او اسرع الحسنات محوا فانه يمحى بالتوبة. من تاب تاب الله عليه

83
00:32:53.350 --> 00:33:12.400
لكن ظلم العباد لو تاب العبد بينه وبين الله يبقى حق العبد الذي ظلمه ولهذا العلماء اظافوا شرطا رابعا في شروط التوبة اذا كان الذنب يتعلق بحقوق الادميين ان يعيد الحق لاهل

84
00:33:12.400 --> 00:33:42.550
او يطلب منهم العفو والصفح والمسامحة قال فانه يمحى بالتوبة والاستغفار وبالحسنات الماحية والمصائب المكفرة فهذه الثلاثة التوبة توبة نصوح والحسنات الماحية والمصائب المكفرة يعبر عنها ابن القيم رحمه الله

85
00:33:42.600 --> 00:34:08.400
تعبيرا جميلا في بعض كتبه فيقول في الدنيا ثلاثة انهر في الدنيا ثلاثة انهر من تطهر بها طهرت وهي التوبة النصوح والحسنات والحسنات الماحية والمصاحف والمصائب المكفرة. من تطهر بها طهرت

86
00:34:08.900 --> 00:34:30.350
والا طهر يوم القيامة بنهر جهنم والا طهر يوم القيامة بنار جهنم. ولهذا ينبغي على العبد المؤمن ان يحرص على ان يطهر نفسه بهذه الانوار العظيمة الثلاثة التوبة النصوح يكون ملازما للتوبة حريصا عليها مجتهدا في النصح فيها

87
00:34:31.300 --> 00:35:01.550
وايضا يكثر من الحسنات. ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال اتبع السيئة الحسنة تمحها والمصائب المكفرة فان ما يصيب العبد من مصيبة في صحته او نفسه او ماله او غير ذلك يكفر الله سبحانه وتعالى

88
00:35:01.750 --> 00:35:27.750
بها من من خطاياه هذه الاقسام الثلاثة هل تكفر الشرك لا الشرك لا بد فيه من توبة منه توبة تخصه هو نفسه بالتوحيد والبراءة من الشرك بدون هذا لا يغفر لابد ان يتوب من

89
00:35:27.800 --> 00:35:49.250
من الشرك بالتوحيد والاخلاص لله سبحانه وتعالى وبالبراءة من الشرك والخلوص منه فمن تاب من الشرك وصدق مع الله سبحانه وتعالى في توبته قبل الله عز وجل توبته لان الله يغفر الذنوب جميعا

90
00:35:49.300 --> 00:36:20.150
اي في حق من تاب الشرك وغيره واوى واما المظالم المظالم ديوان المظالم يقول ابن القيم وديوان المظالم لا يمحى الا بالخروج منها الى اربابها واستحلالها واستحلالهم منها مظالم التي تخص العباد لابد فيها من استحلالهم او الخروج منها باعادة الحقوق

91
00:36:20.450 --> 00:36:43.100
لاهلها واربابها قال رحمه الله ولما كان الشرك اعظم الدواوين الثلاثة عند الله حرم الجنة على اهله فلا تدخل الجنة نفس مشركة بل لا يدخلها الا الا نفس مؤمنة وانما يدخلها

92
00:36:43.300 --> 00:37:06.350
اه اه اه اهل التوحيد فان التوحيد هو مفتاح بابها فان التوحيد هو مفتاح بابها لا يفتح باب الجنة الا بالتوحيد  معنى ذلك معنى ذلك ان من جاء يوم القيامة وليس معه التوحيد

93
00:37:06.800 --> 00:37:26.700
فالجنة عليه حرام لا يفتح له بابها لان لان باب الجنة لا يفتح الا بالتوحيد ولا يكون دخول لها الا بتوحيد الله سبحانه وتعالى. اما المشرك فالجنة عليه حرام انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه

94
00:37:26.850 --> 00:37:49.600
الجنة ومأواه النار ومال الظالمين من انصار قال فان التوحيد هو مفتاح بابها فمن لم يكن معه مفتاح لم يفتح له بابها وكذلك ان اوتي بمفتاح الاسنان له لم يمكن الفتح الفتح به

95
00:37:50.000 --> 00:38:07.300
وفي هذا اثر عظيم عن وهب ابن منبه قيل له اليس لا اله الا الله مفتاح الجنة قال بلى ولكن ما مفتاح الا وله اسنان فان جئت بمفتاح له اسنان فتح لك والا

96
00:38:07.500 --> 00:38:30.050
لم يفتح نعم قال ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى واسنان هذا المفتاح هي الصلاة والصيام والزكاة والحج الجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وصدق الحديث واداء الامانة وصلة الرحم وبر الوالدين

97
00:38:30.500 --> 00:38:50.500
فاي عبد اتخذ في هذه الدار مفتاحا صالحا مع من التوحيد وركب فيه اسنانا من الاوامر جاء يوم الى باب الجنة ومعه مفتاحها الذي لا تفتح الا به. نسأل الله عز وجل لنا اجمعين من

98
00:38:50.500 --> 00:39:13.100
الكريم من واسع فضله ومنه نعم. امين فلم يعقه عن الفتح عائق اللهم الا ان تكون له ذنوب وخطايا واوزار لم يذهب عنه اثرها في هذه الدار بالتوبة والاستغفار فانه يحبس عن الجنة حتى يتطهر منها

99
00:39:13.300 --> 00:39:36.950
وان لم يطهره الموقف واهواله وشدائده فلا بد من دخول النار ليخرج خبثه منها. ليخرج خبثه فيها  يعني كان رسمها في خبثه نعم ويتطهر من ذنوبه ووسخه ثم يخرج منها فيدخل الجنة

100
00:39:37.000 --> 00:40:02.650
فانها دار الطيبين لا يدخلها الا طيب قال الله تعالى الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة. وقال تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاؤوها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام

101
00:40:02.650 --> 00:40:22.650
عليكم طبتم فادخلوها خالدين. فعقب دخولها على الطيب بحرف الفاء. الذي يؤذن بانه سبب للدخول اي بسبب طيبكم قيل لكم ادخلوها. نعم الجنة نسأل الله عز وجل لنا اجمعين من واسع فضله هي

102
00:40:22.650 --> 00:40:44.000
دار الطيب المحض دار الطيب المحض فاذا جاء المسلم يوم القيامة بطيب فيه خبث لابد ان يطهر من خبث حتى يدخل طيبا لان لانها دار الطيب المحض ودخولها لا يكون الا بالطيب

103
00:40:44.600 --> 00:41:05.850
طبتم فادخلوها فاذا كان في المرء طيب وخبث طهر من خبثهم هناك مطهرات للخبث في الدنيا هناك مطهرات للخبث في الدنيا التوبة المصائب الحسنات هذه تطهر لكن من جاء يوم القيامة

104
00:41:06.750 --> 00:41:25.200
ولما يتطهر في الدنيا بهذه المطهرات من خبث وايضا لم تطهره شدة القبر ولا اهوال يوم القيامة. هذي ايضا جعل الله عز وجل فيها تطهير عبده المؤمن اهوال يوم القيامة وشدائد يوم القيامة فيها تطهير

105
00:41:25.450 --> 00:41:49.300
لكن ان لم تطهر هذه كلها فبقي فيه بعض الخبث يدخل النار حتى يطهر من خبثه. حتى يكون صالحا لدخول دار الطيب فلا يدخلها بشيء من خبثه لا يدخلها بشيء من خبث دار الطيب المحضة التي هي الجنة

106
00:41:49.450 --> 00:42:19.600
فان لم يتطهر قبل ذلك بالمطهرات العظيمة الكثيرة التي جعلها الله سبحانه وتعالى طهر يوم القيامة في النار ثم بعد التطهير يكون آآ الدخول للجنة. طبتم فادخلوها. نعم واما النار فانها دار الخبث في الاقوال والاعمال والمآكل والمشارب ودار الخبيثين

107
00:42:19.800 --> 00:42:43.800
قال الله تعالى ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيرقمه جميعا فيجعله في جهنم اولئك هم الخاسرون فالله تعالى يجمع الخبيث بعضه فالله يجمع الخبيث بعضه الى بعض فيركبه فيركبه كما يركم

108
00:42:43.800 --> 00:43:03.050
المتراكب بعضه على بعض ثم يجعله في جهنم مع اهله فليس فيها الا خبيث ولما كان الناس على ثلاث طبقات طيب لا يشوبه خبث وخبيث لا طيب فيه واخرون فيهم خبث وطيب

109
00:43:03.200 --> 00:43:24.900
كانت دورهم ثلاثة دار الطيب المحض ودار الخبيث المحض وهاتان الداران لا تفنيان ودار لمن معه وخبز وطيب وهي الدار التي تفنى وهي دار العصاة فانه لا يبقى في جهنم من عصاة الموحدين احد. فانهم اذا عذبوا

110
00:43:24.900 --> 00:43:49.150
بقدر اعمالهم اخرجوا من النار فادخلوا الجنة ولا يبقى الا دار الطيب المحض ودار الخبيث المحض نعم يقول رحمه الله ولما كان الناس على ثلاث طبقات الطبقة الاولى طيب لا يشوبه خبث وهؤلاء المؤمنين الكمل

111
00:43:49.500 --> 00:44:22.550
هؤلاء المؤمنين الكمل وهم على قسمين آآ السابقون والمقتصدون السابقون بالخيرات والمقتصدون المقتصد الذي فعل الواجب وترك المحرم والسابق بالخيرات زاد على على ذلك في المنافسة في الرغائب المستحبات فهؤلاء يدخلون الجنة دخولا اوليا

112
00:44:23.250 --> 00:44:46.300
بدون حساب ولا عذاب المقتصد والسابق بالخيرات كل منهم ما يدخل الجنة دخولا اوليا بدون حساب ولا ولا عذاب القسم آآ الثاني خبيث لا طيب فيه وهذا المشرك فهذا المشرك

113
00:44:46.600 --> 00:45:24.550
من كان مشركا حتى وان كان عنده شيء من الاعمال طيبة يبطلها شركه يبطلها شركه ويفسدها فتذهب هباء منثورا ويكون شرك محبطا لها فيأتي يوم القيامة بالخبث المحض الذي لا طيب فيه لانه حتى وان كان عنده اعمال حسنة مثلا في الدنيا فان شركه قد ابطلها

114
00:45:24.950 --> 00:45:48.150
فان شركه قد ابطلها والقسم الثالث فيهم خبث وطيب فيهم خبث وطيب والطيب هنا طيب التوحيد وفرائض فرائض الاسلام والخبث المراد به المعاصي التي دون الكفر والشرك بالله سبحانه وتعالى

115
00:45:49.500 --> 00:46:15.350
لما كانوا كذلك كانت دورهم ثلاثة الدار الاولى دار الطيب المحض دار الطيب المحض والثانية دار الخبث او الخبيث المحض وهاتان الداران لا تفنيان واتاني الداران لا تفنيان وهذا كلام صريح جدا من

116
00:46:15.550 --> 00:46:41.550
الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في ان نار الكفار لا تفنى كما هو قول اهل السنة ان نار الكفار لا تفنى كما ان الجنة لا تفنى باقية ابد الاباد ونار الكفار ايضا باقية ابد الاباد لا يقضى عليهم فلا لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف

117
00:46:41.550 --> 00:46:59.350
عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور  هذا صريح من ابن القيم ان نار الكفار لا تفنى وما كان في غير من كتبه في اجمال في هذا الباب فانه يحمل على الواضح من كلامه

118
00:46:59.400 --> 00:47:20.350
والصريح من كلامه كما هو اه هنا في اه كتابه الوابل الصيب ذكر نار الكفار بالعبارة الصريحة الواضحة قال وهاتان الداران يعني الجنة ونار صار لا تفنيان هذا كلام واضح

119
00:47:20.700 --> 00:47:41.150
بان ابن القيم رحمه الله تعالى يرى ما يراه ويقرر اهل السنة والجماعة ان نار الكفار لا تفنى قال وهاتان الداران لا تفنيان ودار لمن معه خبث وطيب وهي الدار التي تفنى

120
00:47:41.900 --> 00:47:56.100
وهي الدار التي تفنى والمراد بها نار العصاة نار العصاة وهي دار العصاة فانه لا يبقى في جهنم من عصاة الموحدين احد بل كما جاء في الحديث الذي في الصحيحين

121
00:47:56.200 --> 00:48:20.100
يخرجون منها ظبائر ظبائر اي جماعات جماعات دفعات دفعات حتى لا يبقى منهم احد حتى لا يبقى منهم احد وكونهم يخرجون ظبائر هكذا اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام كونهم يخرجون ظبائر لانهم في كبائرهم التي اوجبت دخول النار ليسوا على

122
00:48:20.750 --> 00:48:36.650
درجة واحدة يتفاوتون ولهذا تخرج دفعة الذين هم اقل ذنوبا ثم دفعة اخرى ثم الى ان يخرج اخرهم فلا يبقى منهم احد حتى ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر في الحديث

123
00:48:36.700 --> 00:48:59.350
حالة وصفة اخر هؤلاء خروجا من آآ من النار قال فانهم آآ اذا عذبوا بقدر اعمالهم اخرجوا من النار فادخلوا الجنة هنا اه اه ايضا ينبغي ان يعلم ان دخول هؤلاء العصاة

124
00:49:00.550 --> 00:49:26.250
للنار مختلف تماما عن دخول الكفار للنار دخول الكفار للنار نوع ودخول هؤلاء للنار نوع اخر الكفار دخولهم للنار دخول تأبيد وتخليد ليس دخول تنقية وتطهير لان ذنبهم الشرك بالله عز وجل لا تنقيه النار

125
00:49:26.600 --> 00:49:47.300
خبث لا تنقيه النار فيكون دخولهم للنار دخول تخليد وتأبيد هذا هذا هو الذي يكون دخولهم آآ النار لاجله دخول تأبيد وتخليد اما دخول عصاة الموحدين للنار فهو دخول تطهير وتنقية

126
00:49:48.350 --> 00:50:07.750
ولهذا يكونون في النار على قدر ما تحصل به التنقية بحسب الذنوب والمعاصي التي ارتكبوها فدخولهم للنار دخول تنقية ولهذا يقول ابن القيم فانهم اذا عذبوا بقدر اعمالهم اخرجوا من النار

127
00:50:08.350 --> 00:50:28.950
والتعذيب الذي لهم على قدر اعمالهم هو تعذيب يراد به تطهيرهم من الذنوب حتى يدخلوا دار الطيب المحظ وقد طهروا من تلك اه الذنوب قال فادخلوا الجنة. قال ولا يبقى الا دار الطيب المحض

128
00:50:29.550 --> 00:50:51.600
واهلها خالدون فيها ابد الاباد ودار الخبيث المحض التي نار الكفار واهلها ايضا اه خالدون فيها ابد الاباد ثم انتقل الى المسألة الثانية او الامر الثاني في الحديث وهو ما يتعلق بالصلاة

129
00:50:52.200 --> 00:51:15.100
ونكتفي بهذا القدر نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا

130
00:51:15.200 --> 00:51:36.750
ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل

131
00:51:37.150 --> 00:52:03.450
اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب

132
00:52:03.500 --> 00:52:28.900
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا

133
00:52:28.900 --> 00:52:53.550
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

134
00:52:53.750 --> 00:52:55.200
جزاكم الله خيرا