﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.400
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا

2
00:00:22.400 --> 00:00:42.400
تقبل اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. نعم. بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:00:42.400 --> 00:01:10.850
قال الشيخ العلامة ابو عبد الله عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. الشيخ عبدالرحمن ابن ظبطها بكسر السين السعدي عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الدين الصحيح يحل جميع المشاكل. قال رحمه الله المشكلة الثالثة

4
00:01:10.850 --> 00:01:30.850
مشكلة الغنى والفقر. واما ما صنعه الدين الاسلامي مع الفقراء. فقد امرهم وكل من لم يدرك عقوباته النفسية ان يصبروا ويرضوا بقضائه وتدبيره. وان يعترفوا ان الله حكيم له في ذلك حكم. وفيه

5
00:01:30.850 --> 00:01:50.850
مصالح متنوعة وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون فنظرهم هذا يذهب الحزن الذي يقع في القلوب فيحدث العجز والكسل. فيحدث

6
00:01:51.250 --> 00:02:11.250
فيحدث العجز والكسل ثم امرهم الا ينظروا في دفع فقرهم وحاجاتهم الى المخلوقين. ولا يسألوهم الا حيث لا مندوحة عن السؤال عند الضرورة. عند الضرورة الى ذلك. وان يطلبوا دفع فقرهم من الله. وحده لا

7
00:02:11.250 --> 00:02:41.250
له بما جعله من الاسباب الدافعة للفقر الجالبة للغنى وهي الاعمال والاسباب المتنوعة كل واحد يشتغل بالسبب الذي يناسبه ويليق بحاله فيستفيد بذلك تحرره من رق المخلوقين وتمرنه على القوة والنشاط ومحاربة الكسل والفتور. ومع ذلك لا يقع في قلوبهم حسد

8
00:02:41.250 --> 00:03:01.250
على ما اتاهم الله من فضله. ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. للرجال نصيب مما نسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما. وامرهم

9
00:03:01.250 --> 00:03:31.250
ان ينصحوا في ان ينصحوا في اعمالهم ومعاملاتهم وصناعاتهم والا يتعجلوا الرزق بالانغماس في المكاسب الدنيئة التي تذهب الدين والدنيا. وامرهم بامرين وامرهم بامرين يعينانهم على الفقر الاقتصاد في تدبير المعاش والاقتناع برزق الله. فالرزق القليل مع الاقتصاد الحكيم يكون

10
00:03:31.250 --> 00:04:05.250
كثيرا والقناعة كنز لا ينفذ وغنى بلا مال. فكم من فقير وفق للاقتصاد والقناعة لا الاغنياء المترفين. وفق وفق للاقتصاد والقناعة والقناعة لا يغبط الاغنياء المترفين. وفق للاقتصاد والقناعة وفق للاقتصاد والقناعة لا يغبط الاغنياء المترفين. ولا يتبرم بقلة ما ما عنده من الرزق اليسير. فمتى

11
00:04:05.250 --> 00:04:25.250
اهتدى اهل الفقر بارشادات الدين من الصبر والتعلق بالله والتحرر من رق المخلوقين والجد الاجتهاد في الاعمال الشريفة النافعة والاقتناع بفضل الله هانت عليهم وطأة الفقر وعناؤه ومع ذلك فهم لا

12
00:04:25.250 --> 00:04:43.600
لا يزالون يسعون في تحصيل الغنى ويرجون ربهم وينتظرون وعده. ويتقون الله فانه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. نعم

13
00:04:44.550 --> 00:05:17.150
آآ الشيخ رحمه الله تعالى سبق ان تحدث عن مشكلة الغنى ومشكلة الفقر وذكر كما مر معنا بالامس التوجيهات العامة التي يلزم الغني والفقير الالتزام بها على حد سواء ثم ذكر التوجيهات

14
00:05:17.400 --> 00:05:49.600
التي تختص بالاغنياء ثم انتقل هنا الى التوجيهات التي تختص بالفقراء. توجيهات الاسلام للفقير ما هي الامور التي ينبغي عليه مراعاتها حال فقره وعرفنا بالامس ان الغنى والفقر كلاهما ابتلاء

15
00:05:50.000 --> 00:06:19.400
فالله سبحانه وتعالى يبتلي الغني بالمال والثروة لينظر ايشكر ام يكفر ويبتلي الفقير بقلة ذات اليد لينظر ايصبر ام يجزع وكل منهما ابتلاء وغنى الانسان ليس دليلا على اكرام الله سبحانه وتعالى له

16
00:06:19.950 --> 00:06:43.550
وفقره ليس دليلا على اهانة الله جل وعلا له وقد مر معنا قول الله سبحانه فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن. قال الله عز وجل كلا

17
00:06:43.850 --> 00:07:10.650
اي ليس الامر كذلك ليس التوسعة على الانسان دليلا على اكرامه بهذه التوسعة وليس ايظا التضييق عليه في قلة ذات يده دليلا على اهانة الله سبحانه وتعالى له وكل من الامرين ابتلاء وامتحان

18
00:07:11.350 --> 00:07:35.800
فمن ابتلي بالغنى ما الذي ينبغي عليه ان يراعيه وان يلتزمه من توجيهات هذا ما ذكره الشيخ  في الكلام الذي مضى معنا بالامس وما يتعلق بالفقير وما يختص به من توجيهات هو في هذا المتن الذي استمعنا اليه الان

19
00:07:36.100 --> 00:07:58.800
وقد احتوى هذا المتن على مجموعة عظيمة من التوجيهات المستمدة من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه مما ينبغي على الفقير ان يراعيها قال رحمه الله

20
00:07:59.300 --> 00:08:21.800
واما ما صنعه الدين الاسلامي مع الفقراء يعني ما هي توجيهات الدين الاسلامي للفقراء فذكرها رحمه الله تعالى سردا وهي تنتظم نقاط عديدة. ولهذا نعرظها على شكل نقاط لتكون ليكون

21
00:08:21.800 --> 00:08:48.300
اه ظبطها وفهمها بشكل ادق الامر الاول من التوجيهات التي ينبغي على الفقير مراعاتها قوله رحمه الله فقد امرهم وكل من لم يدرك محبوباته النفسية ان يصبروا ويرظوا بقظاء الله وتدبيره

22
00:08:48.900 --> 00:09:15.200
ان يصبروا ويرضوا بقضاء الله وتدبيره فهذه النقطة الاولى وجه الاسلام الفقير الى التحلي بالصبر عند فقده لمحبوباته وعند فقره وقلة ذات يده قال الله سبحانه ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال

23
00:09:15.250 --> 00:09:43.850
والانفس والثمرات وبشر الصابرين فهو في ابتلاء في ابتلاء ومحنة فعليه ان يتلقى هذه المحنة بالصبر وعدم التسخط والجزع والتشكي شكاية الله سبحانه وتعالى الى المخلوقين يحذر من ذلك بل يتحلى بالصبر

24
00:09:44.100 --> 00:10:17.400
والصبر حبس النفس عن الجزع وعن التشكي والتسخط ومنعها من ذلك واذا كان الفقير بهذه الصفة فاز في فقره بثواب الصابرين فاز في فقره بثواب الصابرين وكان بذلك حاله مثل الغني الشاكر

25
00:10:18.200 --> 00:10:39.850
لان الغني الشاكر والفقير الصابر اذا كان سواء في تقوى الله سبحانه وتعالى فدرجتهما واحدة كما سبق نقل كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في ذلك اذا النقطة الاولى

26
00:10:40.050 --> 00:11:04.900
التي ينبغي على الفقير مراعاتها التحلي بالصبر  الامر الثاني ان يعترفوا ان الله حكيم له في ذلك حكم وفيه مصالح متنوعة على الفقير ان يقر وان يعترف ان الله سبحانه وتعالى حكيم في تدبيره

27
00:11:05.450 --> 00:11:29.400
وربما كره الفقير الفقر وهو خير له وهو خير له وانفع له في ملاقاة ربه قد يأتيه مال طائل فيفتنه ويصرفه عما خلق له ولا يصلحه الا الفقر فيكون فقره

28
00:11:29.750 --> 00:11:47.650
خيرا من من غناه واصلح له فيما يلقى الله سبحانه وتعالى به ومن عباد الله سبحانه وتعالى من لا يصلحه الا الفقر من عباد الله من لا يصلحه الا الفقر فقد يكون فقره خيرا له

29
00:11:49.550 --> 00:12:06.600
ولهذا نقل المصنف رحمه الله تعالى قول الله وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون قد يكره الفقير الفقر وهو خير له

30
00:12:07.500 --> 00:12:30.900
وقد يحب الغنى وهو شر له ويكون من نعمة الله سبحانه وتعالى عليه بقاؤه فقيرا لانه لو وقع في يده المال فتنه وصده وصرفه عن طاعة الله وعن عبادته وعن الخير فقد يكون فقره خيرا من غناه

31
00:12:31.550 --> 00:12:55.650
ولهذا على العبد ان يؤمن بان الله سبحانه وتعالى حكيم في تدبيره وعليم بخلقه سبحانه وتعالى فاذا نظر هذا النظر ان افعال الله سبحانه وتعالى كلها عن حكمة اذا نظر هذا النظر

32
00:12:55.800 --> 00:13:11.450
قال يذهب الحزن الذي يقع في قلبه يذهب الحزن الذي يقع في قلبه اذا قال اذا قال في نفسه الله سبحانه وتعالى حكيم في تدبيره فلعل هذا الفقر الذي انا فيه خير لي

33
00:13:11.850 --> 00:13:39.000
ولعل هذا الغنى الذي اتطلع او تتطلع نفسي اليه شر علي فيذهب عن قلبه الحزن ويحل محله الجد والنشاط والهمة العالية والسعي في طلب الرزق الامر الثالث قال امرهم الا ينظروا في دفع فقرهم وحاجاتهم الى المخلوقين

34
00:13:39.700 --> 00:14:00.450
ولا يسألوهم الا حيث لا ممدوحة عن السؤال عند الضرورة الى ذلك فهذا الامر الثالث آآ ان على الفقير الا ينظر في دفع فقره الى المخلوقين والا يتعرض لسؤالهم ومد اليد لهم

35
00:14:01.050 --> 00:14:17.750
الا حيث لا ممدوحة ولهذا جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان المسألة لا تحل لا تحل الا في ثلاث وما سوى هذه الثلاث فما يأخذه سحت

36
00:14:19.300 --> 00:14:47.350
الحالة الاولى ان يصيب ما له جائحة فلا يبقى عنده شيء فيضطر للسؤال ويضطر للحاجة والحالة الثانية ان يشهد ثلاثا من ذوي الحجى ان المسألة حل حلت لمثله ان المسألة

37
00:14:47.400 --> 00:15:15.650
حلت لمثله  والحالة الثالثة ان ان يصيبه فقر لا يجد معه اي شيء وما سوى ذلك فهو سحت الشاهد ان الفقير ينبغي عليه الا يعرض نفسه او يعرض حاجته المخلوقين ولا يسألهم الا اذا اضطر

38
00:15:15.950 --> 00:15:38.150
الا اذا اضطر اذا كانت هناك ضرورة لذلك فانه حينئذ تحله المسألة. اذا كان مضطرا الامر الرابع مما يوجه له الفقير ان يطلبوا دفع فقرهم من الله وحده لا شريك له

39
00:15:39.000 --> 00:15:58.850
ان يطلبوا دفع فقرهم من الله وحده لا شريك له بما جعله من الاسباب الدافعة للفقر الجانبة للغنى وهي الاعمال والاسباب المتنوعة كل واحد يشتغل بالسبب الذي يناسبه ويليق بحاله

40
00:15:59.500 --> 00:16:28.100
فيستفيد بذلك تحرره من رق المخلوقين وتمرنه على القوة والنشاط ومحاربة الكسل والفتور هذا يتضمن توجيهين اثنين الاول الاستعانة بالله ودعائي والالحاح عليه بالسؤال والتعوذ به تبارك وتعالى من الفقر

41
00:16:28.900 --> 00:16:54.550
وفتنة الفقر ويسأل الله عز وجل من فظله وان يمن عليه سبحانه وتعالى وان يهبه ويتوسل اليه باسمائه الوهاب والمحسن والمنان والرزاق ويلح عليه تبارك وتعالى بالسؤال والتوجيه الثاني ان يبذل الاسباب

42
00:16:55.900 --> 00:17:19.900
فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه يبذل السبب ويجد ويجتهد في العمل والكسب وطلب الرزق بالوجوه المباحة والامور المشروعة ويتدرج في العمل حتى ولو كان العمل الذي بدأ به عملا

43
00:17:21.200 --> 00:17:45.950
لم يقتنع به او لا يرى فيه كفايته او ما يتوافق مع همته ومطلبه يرظى به ويعمل الى ان ينتقل الى عمل اخر انفع واجدى ثم قال رحمه الله في نقطة

44
00:17:46.000 --> 00:18:07.100
اخرى كم اصبحت الان خمسة يعني مر معنا ثلاثة اضفنا لها اثنين الامر السادس قال ومع ذلك لا يقع في قلوبهم حسد للاغنياء على ما اتاهم الله من فضله يحذر الفقير

45
00:18:07.350 --> 00:18:26.000
الامر السادس ان يحذر الفقير من الحسد لا يكون في قلبه حسد للاغنياء لان المال الذي لدى الاغنياء هو منة الله عليهم وفضله سبحانه وتعالى فلا يحسدهم لا يحسدهم على ذلك

46
00:18:27.050 --> 00:18:50.150
ان حسدهم على ذلك اصبح عدوا لنعمة الله على عباده. ومن الذي يرظى لنفسه ان يكون بهذه الصفة فاذا انعم الله سبحانه وتعالى على اخيك بمال انعم عليه اه ثروة ان انعم عليه بسعة في الرزق. لا تحسدوا على ذلك. هذه منة الله عليه

47
00:18:50.550 --> 00:19:12.650
وهذا فضل الله عليه فحاسدوا اه اه حاسد الناس على ما اتاهم الله من فضله هو في الحقيقة عدو لنعمة الله جل وعلا على عباده نعم للانسان اذا رأى في يد غيره ثروة ان يتمنى مثلها لنفسه

48
00:19:12.750 --> 00:19:39.150
وهذه تسمى الغبطة يتمنى مثلها لنفسه اذا كان الرغبة في ذلك يصحبها نية صالحة فله ذلك ان يتمنى مثله اما ان يحسده بكراهية النعمة او بتمني زوالها عنه او السعي في زوالها وهذه مراتب الحسد الثلاثة

49
00:19:39.450 --> 00:19:57.400
فهي محرمة ولا يحل له ذلك لا يحل له ان يكره النعمة التي انعم الله جل وعلا بها على عبده وكراهية النعمة نوع من الحسد ولا ايظا يتمنى زوالها عنه

50
00:19:57.600 --> 00:20:17.250
وتمني زوالها حسد ولا ايظا يسعى في زوالها عنه هذا كله لا يحل اذا الامر السادس مما ينبغي للفقير ان يراعيه الا يحسد الاغنياء على ما اتاهم الله تبارك وتعالى من فضله

51
00:20:17.650 --> 00:20:33.800
قال الله تعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله ان الله بكل شيء عليم. وتأمل

52
00:20:33.950 --> 00:20:51.450
الاية وعظيم نفع التوجيه الذي تظمنته. لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض لكن اسأل الله اسأل الله من فضله اسأل الذي اعطاه يعطيك والذي من عليه يمن عليك اسأل الله من فضله

53
00:20:51.700 --> 00:21:09.350
لكن لا تحسده لا تتمنى هذا الشيء الذي عنده ان يكون لك لا تكرهوا فهي منة الله سبحانه وتعالى عليك فهي منة الله سبحانه وتعالى عليه انت نفسك لو كان هذه الثروة بيدك

54
00:21:10.700 --> 00:21:28.100
لم ترظى ان يحسدك حاسد ولم ترظى ان يتمنى زوالها متمنن ولم ترظى ان يسعى في زوالها ساع لا ترضى ذلك فكما ان هذا لا ترضاه لنفسك لو كنت انت الغني فلا ترضاه ايضا

55
00:21:28.250 --> 00:21:52.300
للاغنياء فهذا التوجيه السادس للفقير الا يقع او للفقراء الا يقع في قلوبهم حسد للاغنياء على ما اتاهم الله من فضله الامر السابع ان ينصحوا في اعمالهم ومعاملاتهم وصنائعهم اذا وفق

56
00:21:52.650 --> 00:22:13.450
لعمل من الاعمال وظيفة من الوظائف مهنة من المهن صنعة من الصناعات تجارة من التجارات اذا وفق لاي من ذلك فعليه ان يكون ناصحا في معاملته امينا وفيا صادقا حسن المعاملة

57
00:22:13.850 --> 00:22:34.500
فان هذه من اسباب البركة في رزقه ومن اسباب ثقة الناس به ومن اسباب نماء ماله وزيادة الخير عنده بخلاف من تكون معاملته والعياذ بالله بالغش والكذب والتدليس على الناس

58
00:22:35.150 --> 00:23:03.350
واساءة الخلق معهم ونحو ذلك من المعاملات الامر الثامن الا يتعجل الا يتعجل الرزق بالانغماس في المكاسب الدنيئة التي تذهب الدين والدنيا الا يتعجلوا الرزق بالانغماس في المكاسب الدنيئة. يعني بعض الفقراء

59
00:23:03.700 --> 00:23:19.150
يريد ان يتخلص من مشكلة الفقر لكن لا يبالي بالوسيلة لا يبالي بالوسيلة المهم ان المهم عنده ان يتخلص من مشكلة الفقر الوسيلة لا يبالي بها. هل يدخل في ربا؟ لا يهمه

60
00:23:19.950 --> 00:23:38.800
بعضهم لا يبالي لو ابتز اموالا او سرق او تعدى ظلما على اموال الاخرين او ادعى لنفسه ما ليس له لا يبالي ان يحصل اموال الاخرين بالغش بالظلم بالتعدي بالكذب

61
00:23:39.200 --> 00:23:59.700
لا يبالي بذلك المهم عنده ان يذهب عنه الفقر وان يصبح ثريا وصاحب مال. الطريقة لا يبالي بها ولهذا ذكر الشيخ رحمه الله هذا الامر الذي ينبغي على الفقير مراعاته الا ينغمس

62
00:23:59.850 --> 00:24:18.250
في آآ المكاسب الدنيئة التي تذهب الدين والدنيا التي تذهب الدين والدنيا لا يدخل في اي مكسب دنيء ولا في اي مكسب محرم ولا في اي بيع نهى الله سبحانه وتعالى عنه

63
00:24:18.400 --> 00:24:36.900
ولا يدخل في ظلم ولا كذب ولا غش ولا تدليس ولا غير ذلك من المعاملات بل يحرص على الكسب الذي اباحه الله سبحانه وتعالى له ويلتحق بهذا الامر وهو امر تاسع

64
00:24:37.250 --> 00:25:05.500
واهم من هذا الامر ان يحذر وهي طريقة يسلكها بعض الناس لحل مشكلة الفقر ان يحذر من الذهاب للسحرة والكهنة والدجالين والعرافين وان يأخذ منهم التمائم والحروز والتعويذات واشياء من هذا القبيل يفعلها بعض الناس

65
00:25:05.600 --> 00:25:25.400
زعما وتوهما ان فيها حل لمشكلة الفقر واذا اراد بعظهم ان يدخل في تجارة ذهب الى كاهن واستشاره في تجارته او في سفره او الى ساحر او الى مشعوذ او الى دجال

66
00:25:25.700 --> 00:25:54.650
او نحو ذلك فهذا هدم للدين وبيع له بارخص الاثمان والعياذ بالله واظرار باضرار منه بدنياه واخراه فيكون بذلك اوبق دنياه واخراه فلا يتعلق بمثل هذه التعلقات وايضا لا يتعلق بالمقبورين كما يفعل بعض الجهال

67
00:25:55.750 --> 00:26:14.200
في تجارة او في بيع او في حل لمشكلة الفقر يتعلق بالمقبورين توجها لهم ونذرا لهم وتبركا بهم وطلبا منهم والتجاء اليهم فهذا كله من الشرك بالله جل وعلا الذي يهدم دنيا الانسان واخراه

68
00:26:14.400 --> 00:26:54.450
فيحذر من ذلك كله الامر العاشر والحادي عشر قال وامرهم بامرين يعينانهم على مشقة الفقر الاقتصاد في تدبير المعاش والاقتناع برزق الله فالرزق القليل مع الاقتصاد الحكيم يكون كثيرا والقناعة كنز لا ينفد وغنى وغنى بلا مال

69
00:26:54.800 --> 00:27:24.550
فهذان امران الامر الاول الاقتصاد الاقتصاد في المعاش اي يوازن معاشه في طعامه في شرابه في مسكنه في ملبسه في مركبه على قدر ذات يده على قدر ذات يده وهذه مهمة جدا

70
00:27:25.700 --> 00:27:48.800
كثير من الناس يتعدى مرحلة الاقتصاد في المعاش على قدر ذات اليد الى الدخول في ديون لا يتحملها وكل هذه الديون منصبة في كمالات كلها منصبة في كمالات يمكن ان يستغني عنها ويوازن اموره المعيشية

71
00:27:49.200 --> 00:28:17.700
على قدر ذات يده فالاقتصاد من الامور المهمة جدا وبالاقتصاد يصبح القليل كثيرا ويبارك للانسان في في القليل الذي عنده. اما اذا كانت نفسه شرهة وليست قنوعة ولا راضية بالاقتصاد في التدبير

72
00:28:18.550 --> 00:28:42.050
ويتطلع الى ما سوى ذلك فهذا يظر بنفسه اضرارا بالغا هذا الامر العاشر الامر الحادي عشر القناعة القناعة والقناعة هي الرضا بما قسم الله سبحانه وتعالى له وليس الغنى كما جاء في الحديث بكثرة العرض

73
00:28:42.300 --> 00:29:06.250
ولكن الغنى غنى النفس وقد قال عليه الصلاة والسلام من اصبح منكم امنا في سربه معافا في بدنه عنده قوت يومه فكأنما اوتي الدنيا بحذافيرها فكأنما اوتي الدنيا بحذافيرها كانما حيزت له الدنيا كاملة

74
00:29:06.350 --> 00:29:27.000
اذا كان امن في سربه له بيت يأوي اليه وفي صحة وعافية في البدن وعنده طعام ذلك اليوم اذا كان بهذه الصفة كأنما حيزت له الدنيا كانما حيزت له الدنيا كأنما اجتمعت الدنيا كلها له

75
00:29:27.300 --> 00:29:49.650
لان ما زاد عن هذه الامور الثلاثة ما زاد عن هذه الامور الثلاثة كله فظله كل فظله كله زيادة عن ظروريات الانسان وحاجاته الظرورية فاذا القناعة شأنها عظيم ونفعها كبير

76
00:29:50.800 --> 00:30:14.200
الامر الثاني عشر في توضيح الامر السابق قال فكم من فقير وفق للاقتصاد والقناعة لا يغبط الاغنياء المترفين ولا يتبرم بقلة ما عنده من الرزق اليسير اذا كان قنوعا يتحقق له هذان المطلبان

77
00:30:14.350 --> 00:30:32.100
الامر الاول لا يغبط الاغنياء لانه يحس بالنعمة التي انعم الله سبحانه وتعالى بها عليه والفضل الذي من الله سبحانه وتعالى به عليه ولا يتبرأ من حال يده لانه يحس بالكفاف وسداد الحاجة

78
00:30:32.850 --> 00:30:57.800
وفي نفسه يقول ما زاد على ذلك زائد فضلة وزائد عن الحاجة الامر الثاني عشر ولم يشر اليه الشيخ ان لا ينظر الى من هو فوقه الا ينظر الى من هو فوقه في مثل هذا الباب لا ينظر الى من هو فوقه بل ينظر الى من هو دونه

79
00:30:58.500 --> 00:31:19.750
لئلا يزدري نعمة الله عليه لان لا يزدري نعمة الله عليه. لا ينظر الى من هو فوقه لا ينظر الى من هو اكثر منه مالا اكثر منه تجارة افضل منه مسكنا ومعيشة ومركبا لا ينظر الى من هو فوقه لان ان نظر الى من هو فوقه نسي النعمة وازدرى النعمة

80
00:31:20.350 --> 00:31:36.850
لكن ينظر الى من هو دونه. اذا نظر الى من هو اقل منه مالا وذات يد قال الحمد لله واحس بالنعمة واذا نظر الى من هو فوقه ازدرى النعمة وقال انا ما عندي شيء

81
00:31:38.100 --> 00:31:58.500
ولا املك شيئا وينسى نعما كثيرة ينسى نعمة الاسلام ينسى نعمة الصحة ينسى نعمة البيت ينسى نعمة الامن ينسى نعمة الولد ينسى نعم كثيرة جدا وتذهب عن فكره وعن باله اذا اخذ ينظر الى من هو فوقه

82
00:31:59.150 --> 00:32:15.750
ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تنظروا الى من هو فوقكم لان لا تزدروا نعمة الله عليكم يعني لا تنتقصوا وتحتقروا وتستهينوا بنعمة الله تبارك وتعالى

83
00:32:15.800 --> 00:32:38.400
عليكم ثم قال رحمه الله تعالى فمن اهتدى من اهل الفقر بارشادات الدين من الصبر والتعلق بالله والتحرر من رق المخلوقين والجد والاجتهاد هذا كله تلخيص لما سبق والجد والاجتهاد في الاعمال الشريفة النافعة

84
00:32:38.650 --> 00:33:03.150
والاقتناع بفظل الله هانت عليهم وطأة الفقر وعناؤه ومع ذلك فهم لا يزالون يسعون في تحصيل الغناء ويرجون ربهم وينتظرون وعده ويتقون الله وهذا امر ثالث عشر من الامور التي

85
00:33:03.650 --> 00:33:24.050
على الفقير مراعاتها تقوى الله عز وجل وقد قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه وتقوى الله عز وجل هي العمل بطاعة الله

86
00:33:24.550 --> 00:33:46.900
على نور من الله رجاء ثواب الله وان يترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله الامر الرابع عشر ان يكثر من الاستغفار عملا بقوله سبحانه وتعالى فقلت استغفروا ربكم

87
00:33:46.950 --> 00:34:17.450
انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا ولهذا اذا حس العبد  ضعف ذات اليد يكثر من الاستغفار جاء رجل الى الحسن البصري رحمه الله يشكو الفاقة هو الفقر قال استغفر الله

88
00:34:18.400 --> 00:34:37.900
وجاءه اخر يشكو عدم الانجاب قال استغفر الله وجاءه ثالث يشكو جفاف بستانه قال استغفر الله فقال له رجل عنده كل من جاءك قلت له استغفر الله. قال لم ازد على القرآن

89
00:34:38.150 --> 00:35:01.850
وتلا قول الله سبحانه فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا ثم ذكر جل وعلا الثمرات الدنيوية للاستغفار يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا

90
00:35:01.950 --> 00:35:21.950
ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا فالذي يشكو الفقر يستغفر الله كثيرا الذي يشكو عدم الانجاب يستغفر الله كثيرا. الذي يشكو القحط وقلة الماء وجفافه بستانه وتضرر ماشيته يستغفر الله كثيرا

91
00:35:22.300 --> 00:35:45.000
فالاستغفار باب عظيم من ابواب البركة وحلول الرزق وسعة النعمة وكثرة الاولاد وغير ذلك من البركات الدنيوية. اما في الاخرة فقد قال عليه الصلاة والسلام طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا

92
00:35:45.150 --> 00:36:08.000
طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا. وقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر اكثر الناس استغفارا يقول ابو هريرة رضي الله عنه وهو يتحدث عن الصدر الاول من هذه الامة عن خيارها وافضلها

93
00:36:09.500 --> 00:36:30.000
يقول ما رأيت احدا اكثر من النبي صلى الله عليه وسلم يقول استغفر الله واتوب اليه وهو رأى ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وخيار الصحابة وعباد الامة رأى هؤلاء يقول ما رأيت اكثر من النبي صلى الله عليه وسلم يقول استغفر الله واتوب اليه

94
00:36:31.500 --> 00:36:48.200
ويحصى له في المجلس الواحد استغفر الله واتوب اليه اكثر من مئة مرة تقول عائشة رضي الله عنها ما اصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة يوم الا استغفر الله مئة مرة

95
00:36:48.250 --> 00:37:08.900
فكان عليه الصلاة والسلام كثير الاستغفار كان عليه الصلاة والسلام كثير الاستغفار الاستغفار له فوائده العظيمة واثاره المباركة على العبد في دنياه واخراه له ثمار عظيمة على العبد في الدنيا

96
00:37:09.200 --> 00:37:32.550
من آآ آآ حصول الغنى حصول البركة في المال في الرزق في الولد في التجارة في غير ذلك وحصول الثواب العظيم والاجر الجزيل يوم القيامة فهذه جملة من التوجيهات العظيمة

97
00:37:33.150 --> 00:37:52.400
اه هذه جملة من التوجيهات العظيمة التي اه مرت معنا في كلام المصنف رحمه الله تعالى ايضا الامر الخامس عشر من الامور التي ينبغي ان يراعيها الفقير ان لا يلتفت للاسباب

98
00:37:53.100 --> 00:38:11.200
ان لا يلتفت للاسباب ولا يعتمد عليها اذا باشر سببا او وظيفة او عملا او تجارة او صنعة لا يلتفت اليها بل يكون اعتماده وثقته وتوكله على الله سبحانه وتعالى وحده

99
00:38:11.700 --> 00:38:39.400
وفي خاتمة ما ذكر المصنف قول الله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه فيكون توكله وثقته بالله يبذل السبب ويحرص على الذي ينفعه من تجارة او صناعة او غير ذلك ولا يعتمد على ذلك ولا يثق به وانما تكون ثقته واعتماده وتوكله على الله سبحانه

100
00:38:39.400 --> 00:38:55.700
تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقد وجه النبي عليه الصلاة والسلام من يخرج من بيته ان يقول في كل مرة يخرج من بيته لحاجة دينية او دنيوية ان يقول بسم الله

101
00:38:55.800 --> 00:39:19.450
توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله. قال فيقال له حينئذ هديت وكفيت ووقيت كل هذه الامور الثلاثة تجتمع له ثم الشيطان الذي يرصده لخروجه لاغوائه واظلاله والاساءة اليه يقول للشياطين كيف لكم برجل هدي

102
00:39:19.450 --> 00:39:49.800
وكفي ووقي فيكون متوكلا على الله مفوضا امره اليه سبحانه وتعالى طالبا مده ومنه وفظله ورزقه سبحانه وتعالى والله عز وجل هو الرزاق ذو القوة المتين. نعم قال رحمه الله فهذه التعاليم الدينية وارشادات من الله ورسوله لاهل الغنى والفقر تجلب لهم الخيرات

103
00:39:49.800 --> 00:40:12.800
تمنعهم من الشرور والمضرات وتنتج لهم اجمل الثمرات العاجلة والاجلة. فهذا الحل الوحيد من بالمجيد لمشكلة الغنى والفقر وما سوى ذلك فعناء وشقاء وضرر وهلاك. والله الموفق لم ما ذكر رحمه الله تعالى ان هذا هو الحل

104
00:40:13.850 --> 00:40:32.900
ان هذا هو الحل لمشكلة الغنى ومشكلة الفقر وان هذا الحل هو الذي يجلب الخيرات ويمنع الشرور والمضرات وانه ينتج له اجمل الثمرات العاجلة والاجلة حذر من الحلول الفاسدة العاطلة الباطلة

105
00:40:33.300 --> 00:40:56.800
قال فهذا الحل الوحيد من الرب المجيد لمشكلة الغنى والفقر وما سوى ذلك فعناء وشقاء وضرر وهلاك  من ينظر واقع الناس يجد فعلا تطرح حلول لمشكلة الفقر تطرح حلول لمشكلة الفقر

106
00:40:57.500 --> 00:41:21.250
لكنها حلول فاسدة وفي كثير منها حلول تجري على تجني على الدين وتضر بعبادة الانسان وتوجهه الى الله سبحانه وتعالى وتجد في بعضها غرابة وفي بعضها نكارة وفي بعضها اساءة

107
00:41:21.450 --> 00:41:46.100
وفي بعضها عبث بالعقول والافكار والافهام في بعضها تعطيل للهمم والجد والاجتهاد والنشاط يعني من الامور التي تذكر وربما تشاهد كحل من الحلول التي يطرحها بعض دعاة الضلال ائمة الباطل

108
00:41:48.650 --> 00:42:15.250
بعض الناس بعض الناس يجلس في الصباح الباكر معه سبحة معه سبحة وتكون ايضا طويلة ثم يجلس لا يسبح بها في الصباح لا يسبح بها وانما يسحب بهذه الطريقة يمسك السبحة في الصباح ويسحب

109
00:42:16.050 --> 00:42:37.650
باستمرار مرات كثيرة انا رأيت مرة شخصا يفعل ذلك وهو ليس تسبيح قطعا لانه يسحب عشر او عشرين خرزة دفعة واحدة. قطعا ليس تسبيح لكن ما هو هذا موضع تساؤل

110
00:42:38.150 --> 00:42:56.700
فسألت شخصا من المهتدين قال هذا نسميه جلب الرزق نسميه جلب الرزق وسحب الرزق يقول في الصباح نجلس نسحب الرزق بالسبحة وبعد ان هذا نجلس فترة طويلة في الصباح نجر السبحة بهذه الطريقة

111
00:42:56.750 --> 00:43:12.800
سحبا للرزق وجلبا له هذا الان عندما وجه هذا التوجيه حلا لمشكلته عطل عن العمل عطل عن ذكر الله عطل عن الدعاء عطل عن التسبيح عطل عن قراءة عطل عن الاستغفار

112
00:43:13.950 --> 00:43:39.600
الى هذا النوع من العبث وظياع العقول والافهام كحل لمشكلة فقره وهكذا ايضا يوجه اخرون الى الى الى مشعوذين او الى كهنة او الى تعليق حروز او نحو ذلك اما للوقاية من من الفقر او لجلب الغنى او نحو ذلك من التعاليق الباطلة

113
00:43:40.700 --> 00:43:58.900
او الذهاب الى القبور للتبرك بها والطلب منها والاستنجاد بالمقبورين ما بين خرافة الى بدعة الى شرك الى ضلال الى غير ذلك من الامور التي تطرح للجهال حلا لمشكلة الفقر وكل ذلك ظياع

114
00:43:58.950 --> 00:44:18.350
في الدين وفي العبادة وفي الخلق وفي العقول ايظا والافهام لكن الحل الصحيح لهذه المشكلة في ضوء كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه هو في حدود هذه النقاط التي

115
00:44:18.550 --> 00:44:44.950
ذكرها المؤلف رحمه الله وجمعها في هذا المتن النافع المفيد نعم قال ونظير هذه المسألة مسألة الصحة والمرض فان الشريعة الاسلامية جاءت باكمل الامور فيها امرت بكل ما يحفظ الصحة وينميها وما يدفع الامراض او يخففها بحسب الامكان. وفصلت في هذا

116
00:44:44.950 --> 00:45:04.950
ما الموضوع تفاصيل نافعة تدور على حفظ الصحة وتنميتها والحمية من جميع المؤذيات والامور الضارة وعلى السعي لتأدي التحرز من الامراض قبل نزولها. ومداواتها بعد نزولها. وامرت مع ذلك بالتوكل

117
00:45:04.950 --> 00:45:34.950
قل يا الله والاعتماد عليه والعلم بانه تعالى هو المعطي للنعم الدافع للنقم بلطفه وقدرته ورحمته وبما جعله من الاسباب الكثيرة التي علمها الله العباد. وامرهم بسلوكها وامر ايضا مقاومة الامراض بامور اخرى غير الادوية الحسية امر بالصبر لله على المكاره ايمانا به

118
00:45:34.950 --> 00:45:57.300
احتسابا لثواب فانه بذلك تخف مشقة الامراظ بما يحصل للصابر المحتسب من الايمان واليقين الثواب العاجل والاجل. وكذلك امر بقوة الاعتماد على الله. عند نزول المصد قال رحمه الله ونظير هذه المسألة مسألة الصحة والمرض

119
00:45:57.700 --> 00:46:20.000
مسألة الصحة والمرض اي الى ماذا يوجه الصحيح وايضا الى ماذا يوجه المريض؟ وما هي الحلول الاسلامية والتوجيهات الشرعية لكل منهما قال فان الشريعة الاسلامية جاءت باكمل الامور فيها فامرت

120
00:46:20.100 --> 00:46:48.600
بكل ما يحفظ الصحة وينميها وما يدفع الامراض او يخففها بحسب الامكان ولهذا ما من ينظر الى السنة في باب الشراب الغذاء الطعام اه يجد توجيهات عظيمة جدا هي آآ يترتب عليها

121
00:46:49.050 --> 00:47:09.800
نفع عظيم في باب حفظ الصحة كقوله عليه الصلاة والسلام بحسب او ما ملئ وعاء شر شر من بطن بحسب امرئ لقيمات يقمن صلبه فان كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لبدنه

122
00:47:10.800 --> 00:47:29.600
فهذا الحديث اصل عظيم جدا بشهادة كثير من الاطباء ويكفي في ذلك انه كلام النبي عليه الصلاة والسلام ولو لم يشهد على ذلك ولا طبيب واحد هذا اصل عظيم جدا في باب حفظ الصحة

123
00:47:30.700 --> 00:47:49.250
والسلامة من الامراض قال عليه الصلاة والسلام ما ملأ ابن ادم وعاء شر من بطن  هنا ارشاد الى اصل عظيم من اصول حفظ الصحة وهي الحمية ومراعاة التغذية وعدم ملء البطن

124
00:47:49.550 --> 00:48:17.900
بالاخلاق وانواع المأكولات والاغذية والاشربة  قول الله سبحانه وتعالى كلوا واشربوا ولا تسرفوا في الكتاب والسنة قواعد وتأصيلات عظيمة جدا ومباركة فيها حفظ صحة العبد وحفظ بدنه وحميته باذن الله سبحانه وتعالى من الامور الضارة المؤذية

125
00:48:19.350 --> 00:48:40.700
قال امرت بكل ما يحفظ الصحة وينميها وما يدفع الامراض او يخففها بحسب الامكان وفصلت في هذا الموضوع تفصيلا نافعا ومن اراد ان يقف على اه ما جاء في الكتاب والسنة في هذا الباب فليقرأ كتاب

126
00:48:40.950 --> 00:48:56.900
الطب النبوي من زاد المعاد لابن القيم رحمه الله يجد في هذا الباب علما غزيرا وفوائد جمة ومنافع جليلة في باب الصحة وحفظها ومعالجة الامراظ في ضوء ما جاء في كتاب الله

127
00:48:57.050 --> 00:49:15.950
وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. قال وفصلت في هذا الموضوع تفاصيل نافعة تفاصيل نافعة يرجع في هذا الى كتاب زاد المعاد او كتاب الطب النبوي من زاد المعاد لابن القيم قال تفاصيل نافعة

128
00:49:16.200 --> 00:49:39.250
تدور على حفظ الصحة وتنميتها والحمية من جميع المؤذيات والامور الضارة وعلى السعي في التحرز من الامراض قبل نزولها ومداواتها بعد نزولها حتى ما يعرف في زماننا بالطب الوقائي جاء في السنة

129
00:49:39.300 --> 00:49:56.450
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اصطبح بسبع تمرات من العجوة او من عجوة العالية بالفاظ للحديث لم يضره عين ولا سحر او كما قال عليه الصلاة والسلام هذا طب وقائي

130
00:49:57.350 --> 00:50:23.950
وكذلك الادعية المأثورة والاذكار المباركة التي من واظب عليها لم يظره شيء في يومه ولم يضره شيء في في منامه فالسنة جاءت بحفظ الصحة وبدفع الامراض والاسقام وبالتعوذات المباركة والادعية النافعة وجاءت ايضا بالادوية

131
00:50:24.950 --> 00:50:46.400
في القرآن والسنة اشفية كثيرة جدا لانواع كثيرة من الامراض قال وامرت مع ذلك بالتوكل على الله والاعتماد عليه والعلم بانه تعالى هو المعطي للنعم الدافع للنقم بلطفه وقدرته ورحمته

132
00:50:46.550 --> 00:51:08.700
وبما جعل من الاسباب الكثيرة التي علمها الله العباد وامرهم بسلوكها فهذا امر عظيم في هذا الباب وهو التوكل على الله والثقة به واعتقاد ان العافية والصحة والشفاء منه قال ابراهيم الخليل فيما ذكره الله في القرآن واذا مرضت

133
00:51:09.250 --> 00:51:29.400
فهو يشفين وفي دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام في رقية المريض اللهم رب الناس مذهب البأس وفي رواية اذهب البأس واشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما

134
00:51:29.650 --> 00:51:50.900
فالشفاء من الله سبحانه وتعالى ومن اسمائه جل وعلا الحسنى الشافي اي الذي بيده جل وعلا الشفاء قال وامر ايضا بمقاومة الامراض امر بمقاومة الامراض بامور اخرى غير الادوية الحسية

135
00:51:52.200 --> 00:52:15.400
امر بالصبر لله على المكاره ايمانا به واحتسابا لثوابه فانه بذلك تخف مشقة المرض. المريض عندما يحتسب عندما يحتسب مرضه كفارة وطهورا له من مرضه فان وطأة المرض تخف عليه

136
00:52:15.850 --> 00:52:33.000
لانه يرجو من وراء ذلك اجرا عظيما وثوابا جزيلا هذه المعاناة وهذه الشدة يرجو من ورائها شيء عظيم عند الله رفعة في الدرجات وتكفير للذنوب والسيئات فتخف عليه وطأة المرض

137
00:52:33.150 --> 00:52:54.200
ولهذا من السنة ان يقال للمريض طهور ان شاء الله اي في ان يكون في مرضك تطهير لك وتمحيص من من من الذنوب فهذا مما يخفف وطأة المرض وشدته فانه بذلك تخف مشقة المرض بما يحصل للصابر المحتسب

138
00:52:54.400 --> 00:53:17.950
من الايمان واليقين والثواب العاجل والاجل بل كما ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى اخذ يعدد للمرض والمصيبة فوائد عدد فوائد عديدة من ضمنها انها تقوي الصلة بالله قد يكون الانسان في غفلة

139
00:53:18.550 --> 00:53:40.750
وفي انشغال وفي معاصي وفي اثام فاذا اصيب بمرض اقعده بدأ يحاسب نفسه وكثير من الناس كانت توبتهم النصوح على فراش المرض كثير من الناس كانت توبتهم النصوح ورجوعهم الصادق الى الله سبحانه وتعالى على فراش المرض

140
00:53:41.350 --> 00:54:01.000
فكان مرضه باب خير عليه باب توبة وانابة ورجوعنا لله سبحانه وتعالى ودعاء واستغفار فكان باب خير عليه  اصبحت هذه المضرة التي اصابته في بدنه نافعة له كبير النفع في دينه

141
00:54:01.450 --> 00:54:25.050
وفي صلاح حاله بينه وبين الله سبحانه وتعالى نعم قال وكذلك امر بقوة الاعتماد على الله عند نزول المصائب والمكاره والا يخضع الانسان ويضعف قلبه وارادته وتستولي عليه الخيال الخيالات التي هي امراض فتاكة فكم

142
00:54:25.050 --> 00:54:45.050
من مرض يسير بسيط عظمت وطأته بسبب ضعف القلب وخوره. وانخداعه بالاوهام والخيالات. وكم من عظيم هانت مشقته وسهلت وطأته حين اعتمد القلب على الله وقوي ايمانه وتوكله وزال الخوف

143
00:54:45.050 --> 00:55:09.000
الخوف منه وهذا امر مشاهد ومحسوس. هذا توجيه عظيم ينبغي ان ان يعنى به العبد المؤمن قال وكذلك امر بقوة الاعتماد على الله سبحانه وتعالى. عند نزول المصائب والمكاره قال الله سبحانه وتعالى ما اصاب من مصيبة الا

144
00:55:09.050 --> 00:55:28.150
باذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه. قال علقمة رحمه الله تعالى هو المؤمن تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم فالشاهد المؤمن اذا قويت ثقته بالله وتوكله على الله

145
00:55:28.200 --> 00:55:49.800
وكان محتسبا وراجيا ما عند الله سبحانه وتعالى فان هذا مما يهون عليه وطأة المرض وشدة المصيبة قال والا يخضع الانسان ويضعف قلبه وارادته وتستولي عليه الخيالات التي هي امراض فتاكة هي بحد ذاتها مرض فتاك

146
00:55:50.150 --> 00:56:13.850
بعض الناس قد يكون مرضه مرضا يسيرا وشيئا سهلا لكن تستولي عليه الاوهام والافكار السيئة والواردات التي ترد على قلبه وخاطره فينميها فيعيش في امراض الوهم يعيش في امراض الوهم وامراض الافكار

147
00:56:14.650 --> 00:56:31.550
السيئة التي تدور في في قلبه فترهقه ارهاقا شديدا مما هو اشد من المرظ اليسير الذي اصابه في بدنه يعني بعض الناس يصاب بمرض يسير في بدنه ثم تدخل عليه الاوهام

148
00:56:32.400 --> 00:56:55.100
ويبدأ يفكر تفكيرات تضر به تارة يعتقد انه مسحور وتارة انه مصاب بعين وتارة وتارة ويدخل في اوهام كثيرة وهو ربما فيه مرض يسير بشيء من الحمية او العلاج اليسير في ايام قليلة ينتهي لكنه يمرظ نفسه

149
00:56:55.950 --> 00:57:21.050
باوهام وتخيلات تجعل المرض اليسير مرضا كبيرا بالمقابل من الناس من يوفقه الله سبحانه وتعالى ويكون مرظه عظيم لكن بما اتاه الله من الثقة به والتوكل عليه والصبر واحتمال الامور واحتساب الاجر عند الله سبحانه وتعالى يهون المرظ عنده

150
00:57:21.650 --> 00:57:53.000
يهون المرظ عنده وتخف وطأته عليه بل يكون في حال مرضه فيه سعادة يجدها في نفسه لا يجدها كثير من الاصحاء الاسوياء وقد لقيت مرة شابا اصيب بحادث فاصيب بشلل كامل لا يتحرك منه الا رأسه فقط

151
00:57:53.600 --> 00:58:16.200
لا يتحرك منه الا رأسه فقط وعمره ستة وعشرين سنة. جميع بدنه لا يتحرك لا يتحرك منه الا رأسه فقط قال لي بالحرف الواحد والله انني اشعر بسعادة قال والله انني اشعر بسعادة مشيت على قدمي كثيرا ابحث عنها لم اجدها

152
00:58:16.900 --> 00:58:34.550
يقول مشيت على قدمي كثيرا ابحث عنها لم اجدها يعني دخل في متع في ملهيات في امور في كذا يبحث عن هذه السعادة يقول ما وجدتها يقول والله انني اجد في قلبي سعادة مشيت على قدمي كثيرا ابحث عنها لم اجدها

153
00:58:35.000 --> 00:58:55.700
سعادة الايمان والطاعة والصبر والرظا والدعاء والاقبال على الله وذكره الى غير ذلك  من الناس من يكون مرضه عظيم لكن تخف عليه وطأته بثقة بالله بتوكله على الله بالتجائه الى الله في طلبه ما عند الله احتساب

154
00:58:55.700 --> 00:59:21.800
الثواب والاجر واخرون يكون مرضهم يسير جدا لكنه يتفاقم عندهم بالاوهام والظنون والتخيلات وظعف الثقة بالله والتوكل عليه سبحانه وتعالى ونحو ذلك  قال فكم من مريظ يسير اه فكم من مرض يسير بسيط عظمت وطأته

155
00:59:22.150 --> 00:59:43.150
بسبب ضعف القلب وخوره وانخداعه بالاوهام والخيالات وكم من مرض عظيم هانت مشقته وسهلت وطأته حين اعتمد القلب على الله وقوي ايمانه وتوكله وزال وزوال وزال الخوف منه. وهذا امر مشاهد محسوس نعم

156
00:59:43.650 --> 01:00:03.650
قال رحمه الله فالدين الاسلامي امر بالامرين في وقت واحد امر بفعل الاسباب النافعة وبالاعتماد على الله في نفعها وتحصيل المنافع ودفع المضار بحسب الاستطاعة. وكذلك النعم والمسار والمكاره والمصائب

157
01:00:03.650 --> 01:00:22.400
جاءت جاءت شريعة الاسلام فيها باكمل الحالات. قال امر فالدين الاسلامي امر بالامرين في وقت واحد امر بالامرين في وقت واحد. امر بفعل الاسباب النافعة وبالاعتماد على الله في نفعها

158
01:00:23.300 --> 01:00:44.550
وهذا كما قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن ولا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا فان لوم تفتح عمل الشيطان فالمطلوب من العبد ان يحرص دائما وابدا على ما ينفعه في دينه ودنياه

159
01:00:45.150 --> 01:01:09.000
وان يستعين اه بالله ويتوكل عليه سبحانه وتعالى فاعبده وتوكل عليه. اياك نعبد واياك نستعين ثم قال رحمه الله وكذلك النعم هذه جملة جديدة الان وموظوع اخر غير موظوع الصحة؟ قال وكذلك النعم والمسار والمكاره والمصائب

160
01:01:09.350 --> 01:01:25.600
جاءت شريعة الاسلام فيها باكمل الحالات يعني ماذا جاء في الاسلام فيما يتعلق بالنعمة اذا اكرمك الله بها والامور السارة اذا من الله عليك بها. المكاره الامر الذي يكرهه الانسان فيحل به ماذا عليه

161
01:01:25.600 --> 01:01:45.500
ان يفعل مصيبة اصابته ما الموقف الشرعي تجاه ذلك هذا ما سيبينه باختصار في كلامه الاتي رحمه الله نعم قال امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بتلقي النعم وبالافتقار الى الله فيها. امر

162
01:01:46.150 --> 01:02:16.950
امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بتلقي النعم والافتقار الى الله فيها. والافتقار  امر الله ورسوله بتلقي النعم بالافتقار الى الله فيها بالافتقار الى الله فيها والاعتراف التام بفضل الله بتقديرها وتيسيرها وشكر المنعم بها شكرا متتابعا وتصريفها فيما

163
01:02:16.950 --> 01:02:38.450
ما كانت لاجله والاستعانة بها على عبادة الله والا يكون العبد عندها اشرا ولا بطرا. بل متواضع عن شاكرا وامر العبد ان يغتنم الفرصة النافعة في النعم فيربح عندها ارباحا عاجلة واجلة يغتنم فرصة العافية

164
01:02:38.450 --> 01:03:08.450
والصحة والقوة والجاه والاولاد. فلا يغبن فيها بحيث تكون نعما حاضرة بل يستخرج منها نعما باقية وخيرا متسلسلا ونفعا مستمرا. وفي الحديث اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وغناك قبل فقرك

165
01:03:08.450 --> 01:03:38.450
وحياتك قبل موتك. فمتى عرف العبد المقصود من النعم؟ وانها مجعولة وسائل الى خيرات الاخرة جمع له الامران التمتع بها عاجلا. والاستفادة من خيراتها اجلا. فيؤدي واجبها ومستحبها وبذلك تكون نعما حقيقية دينية ودنيوية. عكس حالة المنحرفين عما جاءت به الشريعة

166
01:03:38.450 --> 01:04:08.450
الذين يتمتعون بها كما تتمتع الانعام السائمة. ويتناولونها بمقتضى الشهوة البهيمية. فالنعم في حقهم شريعة الزوال وشيكة الانفصال لا تعقبهم الا تعقبهم لا تعقبهم الا الحسرة والندامة والاولون يشاركونهم في التمتع العاجل وربما زادوا عليهم براحة القلب وطمأنينة النفس

167
01:04:08.450 --> 01:04:30.150
والسلامة من الهلع والجشع. هذا ما يتعلق امر النعمة اذا انعم الله سبحانه وتعالى على عبده بها ما الذي ينبغي ان يكون عليه قال امرهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بتلقي النعم بالافتقار الى الله فيها

168
01:04:30.250 --> 01:04:49.850
بالافتقار الى الله فيها ان يكون دائما وابدا يشعر بفقره الى الله واحتياجه اليه يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد انتم الفقراء الى الله اي من كل وجه

169
01:04:50.300 --> 01:05:09.050
وهو الغني الحميد سبحانه وتعالى عن خلقه من كل وجه فعلى العبد ان يستشعر دائما وابدا افتقاره افتقاره الى الله واحتياجه اليه سواء حال فقر العبد او حال غناه سعة ذات يده

170
01:05:09.150 --> 01:05:31.600
يشعر دائما وابدا بافتقاره الى الله واحتياجه اليه وعدم غناه عنه سبحانه وتعالى طرفة عين  والاعتراف التام بفظل الله بتقديرها وتيسيرها وشكر المنعم بها شكرا متتابعا عليه كذلك اذا اكرمه الله سبحانه وتعالى بالنعمة

171
01:05:32.150 --> 01:05:51.100
ان يعترف بفظل الله وان الفضل فضله سبحانه وتعالى والعطاء عطاؤه خلاف حال من قال الله عنهم يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها اي ينعم الله عليهم بالنعمة فينسبونها الى غيره

172
01:05:51.600 --> 01:06:14.050
ينعم الله عليهم بالنعمة فيقول قائلهم انا حقي بهذا او يقول قائلهم ورثت كابرا عن كابر او نحو ذلك من العبارات التي ليس فيها اعتراف من المنعم عليه بالمنعم سبحانه وتعالى وفضله ومنه

173
01:06:14.900 --> 01:06:35.450
فاذا يتلقى النعمة بالافتقار ويتلقى النعمة بالاعتراف بالمنعم سبحانه وتعالى وشكر المنعم بها وهو الله عز وجل وفي الحديث ان الله ليرضى عن عبده ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها

174
01:06:36.150 --> 01:06:56.700
قال وشكر المنعم بها شكرا متتابعا وتصريفها فيما كانت لاجله اعملوا ال داوود شكرا تصريفها فيما كانت لاجله اي اي ان يستعملها في طاعة الله وما يقرب اليه وفي الامور التي اباح الله سبحانه وتعالى

175
01:06:56.750 --> 01:07:19.800
له ان يستعملها فيها قال والاستعانة بها على عبادة الله ان تكون هذه النعمة عونا له على الطاعة لا ان تكون شاغلة له عن العبادة بعض الناس يكرمه الله بقليل من المال فيشغله هذا المال عن اداء الصلاة المفروضة. فاي خير في هذا المال

176
01:07:20.850 --> 01:07:46.550
يشغله عن فرائظ الاسلام او يستعمل هذا المال في المعاصي والاثام والمحرمات والعياذ بالله قال والا يكون العبد عندها اشرا ولا بطرا بل متواضعا شاكرا اذا من الله عليه بالنعمة لا يكون هذا دافعا له للاسر والبطل والبطل

177
01:07:46.550 --> 01:08:11.400
تعالي والتكبر على الناس والعجب بالنفس فليتواضع لله سبحانه وتعالى تواضع الشاكرين  وامر العبد ان يغتنم الفرصة النافعة في النعم وهذا كلام عظيم جدا. امر العبد ان يغتنم الفرصة النافعة في النعم فيربح عندها ارباحا عاجلة واجلة

178
01:08:11.800 --> 01:08:30.650
يعني يحاول العبد ان يستخرج من النعم نعم كثيرة وان يوظف النعم في تحصيل نعم كثيرة قال يغتنم فرصة العافية وهي نعمة والصحة وهي نعمة والقوة وهي نعمة والجدى ان يكون يجد المال

179
01:08:31.250 --> 01:08:55.950
غنيا وهي نعمة يغتنم الجاه والجاه نعمة يغتنم الولد هذي كلها نعم فيحاول ان يغتنم هذه النعم بشيء يلقاه عند الله سبحانه وتعالى يوم القيامة كثير من الناس ينعم الله عليه بهذه النعم عافية وصحة وغير ذلك لكنه يكون مغبون في هذه النعمة

180
01:08:56.400 --> 01:09:12.700
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ عنده صحة وعافية وقوة ونشاط وسعة من الوقت ولكنها تذهب وتظيع سدى دون ان يحصل فيها شيئا يلقى الله سبحانه وتعالى به

181
01:09:12.850 --> 01:09:29.750
يوم القيامة ويحصل عليه ثوابه جل وعلا قال فلا يغبن فيها بحيث تكون نعما حاضرة مؤقتة لا يغبن فيها عليه ان يحرص الا يغبن في هذه النعم لا لا يغبن في نعمة الصحة

182
01:09:30.150 --> 01:09:50.700
بحيث تكون صحته فقط نعمة مؤقتة واذا انتهت الصحة انتهى كل شيء وانتهت الثمار بل ينبغي ان ان يستخرج من صحته نعم كثيرة يلقى الله بها عافيته غناه تجاه غير ذلك كل هذه النعم يحاول ان يستغلها

183
01:09:50.850 --> 01:10:11.000
بان يستخرج منها نعما تبقى له ويلقى الله بها قال بل يستخرج منها نعما باقية وخير متسلسلا ونفعا مستمرا واستدل لذلك بالحديث قال عليه الصلاة والسلام اغتنم خمسا قبل خمس

184
01:10:12.100 --> 01:10:39.700
شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وغناك قبل فغرك فقرك وحياتك قبل موتك هذه خمسة امور الان الشباب والصحة والفراغ والغنى والحياة كل هذه نعم ينبغي على من انعم الله سبحانه وتعالى عليه بها ان ان يستغلها

185
01:10:40.000 --> 01:10:58.250
الصحة تتحول الى مرظ الشباب يتحول الى هرم الفراغ يتحول الى شغل شغل الغنى يتحول الى فقر الحياة تتحول الى موت فاذا لم يستغلها وقت وجودها باستخراج نعم منها ضاعت عليه

186
01:10:58.900 --> 01:11:18.350
وذهبت وان ندم لم ينفعه ندم كثير من الكبار المسنين ندم على الشباب وقال كما قال الشاعر الا ليت الشباب يعود يوما لكن لا يعود فيجتهد في استغلال شبابه باستغلال صحته باستغلال عافيته في استغلال فراغه

187
01:11:18.450 --> 01:11:43.050
في استغلال حياته قوته ونشاطه بحيث يستخرج نعما تبقى له وتستمر ويموت وهي باقية وتكون عمر ثاني للانسان الان في كثير من اهل العلم ماتوا لكن لهم عمر ثاني بعد حياتهم وهو العلم الذي بثوه في الامة هذا عمر ثاني لهم

188
01:11:43.450 --> 01:12:02.950
واجور تتوالى عليهم في قبورهم وثواب يتوالى عليهم في قبورهم ومن العجب ان امواتا في قبورهم تتوالى عليهم الاجور كل يوم وهناك احياء على على وجه الارض بقوة وصحة ونشاط

189
01:12:03.150 --> 01:12:24.950
ويحرمون من الاجر كل يوم ويحرمون من الاجر كل يوم ميت في قبره تتوالى عليه الاجور وهو في قبره كل يوم ما يمر يوم الا ويؤجر ويثاب على ذلك نحن الان نعتقد ونحسب ونظن ان الشيخ عبد الرحمن بن سعد يؤجر الان على

190
01:12:25.400 --> 01:12:42.100
هذا الكتاب الذي اجتمعنا لدراسته وهذه الفوائد التي استفدناها منه يؤجر على ذلك فكم من ميت في قبره يؤجر اجورا عظيمة وهو في قبره كل يوم وكم من انسان شاب نشيط قوي صحيح معافى

191
01:12:43.050 --> 01:12:59.650
ويحرم من الاجر كل يوم ويحرم من الاجر كل يوم. اذا ينبغي على الانسان الصحيح الذي اعطاه الله سبحانه وتعالى الصحة والعافية ان يستغل ذلك يستغل شبابه يستغل صحته يستغل نشاطه

192
01:12:59.850 --> 01:13:17.700
يستغل قوته الشباب لا يبقى والصحة لا تبقى والمال لا يبقى والحياة لا تبقى كلها لا تبقى كلها تذهب فاذا اجتهد في استغلالها بالنافع المفيد وبالخير وبما يسره ان يلقى الله سبحانه وتعالى به

193
01:13:18.250 --> 01:13:39.800
فهذه اكبر غنيمة اما اذا ضيع هذه الامور فهو الخاسر ويندم فيما بعد ولا يفيده الندم ويتحسر فيما بعد ولا يفيده التحسر قال فمتى عرف العبد المقصود من النعم وانها مجعولة وسائل الى خيرات الاخرة

194
01:13:40.500 --> 01:13:59.200
اجتمع له الامران انتبه الى هذا التوجيه العظيم يقول متى استشعر العبد ان هذه النعم مجعولة وسائل يسأل الانسان نفسه لماذا هذه الصحة لماذا هذه الحياة لماذا هذه القوة؟ لماذا هذه العافية

195
01:14:00.650 --> 01:14:22.150
هي مقصودة لنفسها والا مقصودة لغيرها اذا تفكر المسلم يجد ان هذه كلها مقصودة لغيرها وسائل والمقصود هو الاخرة وثواب الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. مقصود وجودك صحيحا معافا

196
01:14:22.650 --> 01:14:40.350
اه قويا نشيطا مقصود وجودك عبادة الله سبحانه وتعالى وكسب ثواب الاخرة. هذا هو المقصود فاذا اه استشعر العبد انها مجعولة اي هذه النعم وسائل الى خيرات الاخرة اجتمع له الامران

197
01:14:40.450 --> 01:15:02.700
التمتع بها عاجلا يعني يستفيد من هذه النعم يتمتع بها تمتعا مباحا في هذه الحياة العاجلة يتمتع بصحته يتمتع بعافيته يتمتع بماله تمتعا صحيحا مشروعا مباحا وايضا الاستفاد الاستفادة من خيراتها اجلا لانه يحصل من ورائها ثوابا

198
01:15:03.350 --> 01:15:24.450
واجرا يلقى الله سبحانه وتعالى به. فيؤدي واجبها ومستحبها وبذلك تكون نعما حقيقية دينية ودنيوية  هذا حال الموفق حال الموفقين من عباد الله. اما اما الخاسرون فما حالهم قال عكس المنحرفين

199
01:15:25.100 --> 01:15:50.650
عكس المنحرفين عما جاءت به الشريعة ما حياتهم قال عكس المنحرفين عما جاءت به الشريعة الذين يتمتعون بها اي بهذه النعم كما تتمتع الانعام السائمة الذين يتمتعون بها كما تتمتع الانعام السائمة. الذين نعم ويتناولونها بمقتضى الشهوة البهيمية

200
01:15:51.400 --> 01:16:13.300
فالنعم في حقهم سريعة الزوال وشيكة الانفصال لن تبقى لهم نعمهم شبابه لن يبقى ماله لن يبقى صحته لن تبقى كلها تذهب وشيكة الانفصال فهو يستغل هذه الفترة من الشباب والصحة في التمتع البهيمي

201
01:16:14.500 --> 01:16:38.350
ثم ماذا اذا انفصلت عنه هذه الامور اذا ابتلي بمرض اضر به الى ان مات او مات وهو منغمس في شهواته وملذاته ومعصيته لربه او او اصيب بمرض عطل قدرته على

202
01:16:38.500 --> 01:17:01.250
النشاط وعلى العبادة والعمل او نحو ذلك قال فالنعم في حقهم سريعة الزوال وشيكة الانفصال لا تعقبهم الا الحسرة والندم يعني لا يعقب هذا الانغماس في في هذه الشهوات وهذه المحرمات

203
01:17:01.300 --> 01:17:27.100
وهذه النزوات البهيمية الا الحسرة والندم  والاولون يشاركونهم في التمتع العاجل في حدود ما اباح الله سبحانه وتعالى وربما زادوا عليهم براحة القلب براحة القلب يعني عندما يقرن مثلا لتوضيح كلام الشيخ عندما يعقد مقارنة

204
01:17:27.350 --> 01:17:53.000
بين شاب اعف نفسه بزواج مباح يقضي شهوته بالمباح ويكون مع اهله في بيته متمتعا وايضا راجيا من الله سبحانه وتعالى ثوابا على ذلك متمتعا وراجيا ثوابا من الله سبحانه وتعالى على ذلك

205
01:17:53.250 --> 01:18:18.600
ويؤجر على ذلك على مؤانسته لاهله ومداعبته لهم الى اخر ذلك كله يؤجر عليه واخر شاب في سنه مال الى التمتع الحرام والى الشهوات البهيمية فيمارس ذلك في قلق وفي خوف وفي وفي امراض يستجلبها

206
01:18:18.900 --> 01:18:38.950
لنفسه وفي جنايات ومضرات يضرها بها بنفسه الشاب المستقيم في متعة في متعة لا يعادلها متعة ومع ذلك يؤجر وذاك في نزوات بهيمية تجلب له اضرارا في دنياه وفي اخراه

207
01:18:39.700 --> 01:18:59.450
ولهذا يقول الشيخ رحمه الله والاولون يعني اهل الايمان والطاعة يشاركونهم في التمتع العاجل في الدنيا وربما زادوا عليهم براحة القلب. يتمتع وقلبه مرتاح قلبه مطمئن بخلاف الاخر قلق المعصية

208
01:18:59.800 --> 01:19:16.100
وما تجره عليه من مصائب ومشاكل في الدنيا والاخرة كثيرة يخاف ان يطلع عليه يخاف ان يعاقب يخاف ان يعلم به الناس امور كثيرة تقلق قلبه وهو يقع في المعصية

209
01:19:17.300 --> 01:19:39.950
بينما المستقيم يغلق على نفسه بابه مع اهله ويدخل في متعة عظيمة ويرجو ثواب الله لا قلق وايضا طمع في ثواب الله سبحانه وفضله جل وعلا فقال يشاركونهم في التمتع العاجل وربما زادوا عليهم براحة القلب

210
01:19:40.200 --> 01:20:03.000
وطمأنينة النفس والسلامة من الهلع والجشع. وهذا ما لا يمكن ان يحصله المنحرف ما لا يمكن ان يحصله المنحرف عن الجادة السوية والصراط المستقيم نعم قال واما المصائب فلما كانت لابد منها للخلق ولا احد يسلم منها

211
01:20:03.250 --> 01:20:33.250
اعد الشارع الحكيم لها عدتها وارشد عباده الى الصبر والتسليم والاحتساب لثوابها والا العبد بجزع وخور وضعف نفس بل بقوة وتوكل على الله وايمان صادق وبذلك تخف وقتها وتهون مشقتها ويحصل من الثواب وزيادة ويحصل من الثواب وزيادة الايمان اضعاف

212
01:20:33.250 --> 01:20:53.250
وزيادة الايمان اضعاف اضعاف ما حصل من المصيبة. اضعاف اضعاف ما حصل من مصيبة. اضعاف اضعاف ما حصل من المصيبة قال تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات. وبشر الصابرين الذين

213
01:20:53.250 --> 01:21:13.250
اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة اولئك هم المهتدون. فقال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ان وقال الله عز وجل

214
01:21:13.250 --> 01:21:33.250
ان تكونوا تألمون فانهم يألمون. كما تألمون ويرجون من الله وترجون من الله ما لا يرجون. فانظر هذه الارشادات الحكيمة في هداية الشريعة الى تلقي النعم والمسار والمصائب والمضار. كيف ترى القلوب فيها

215
01:21:33.250 --> 01:21:59.000
مطمئنة والحياة طيبة والخير حاصلا ومأمولا والربح مستمرا عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر وان اصابته ان اصابته سراء شكر فكان سراء سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر ضراء

216
01:21:59.000 --> 01:22:19.350
وصبر فكان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن فان هذه الحالة فاين؟ فاين هذه فاين هذه الحالة الجليلة العالية من حالة المنحرفين عن الدين الذين اصابتهم النعم الذين اذا

217
01:22:19.350 --> 01:22:42.000
قابتهم النعم بطروا ومرحوا مرح البهائم وتجبروا على عباد الله وطغوا وبغوا واذا اصابتهم جزعوا وضعفوا وربما ادت بهم الحال الى الانتحار لعدم الصبر وللهلع والجزع الذي لا امل نسأل الله العافية

218
01:22:42.100 --> 01:22:57.400
انا نؤجل الكلام على ذلك الى لقاء القد والله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم هذا سائل يقول

219
01:22:58.800 --> 01:23:18.000
اشكل علي كون كلا الغنى والفقر بلاء وما السر في قول النبي صلى الله عليه وسلم وتعوذوا من الفقر  الله جل وعلا يقول ونبلوكم بالشر والخير فتنة الغنى امتحان وابتلاء

220
01:23:18.650 --> 01:23:49.700
والفقر امتحان وابتلاء والفقير يبتلى بفقره والغنى يبتلى بغناه واذا اه نجح في كل منهما فاز الفقير بثواب الصابرين وفاز الغني بثواب الشاكرين ومر معنا في الحديث عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير

221
01:23:49.850 --> 01:24:11.550
ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له فالغني يفوز بثواب الشاكرين والفقير يفوز بثواب الصابرين يكون كل منهما فائز في امتحانه وناجح في اختباره. هذا

222
01:24:11.600 --> 01:24:34.100
فاز بثواب اهل الشكر وهذا فاز بثواب اهل الصبر واشرت الى ان اهل العلم اختلفوا اي ايهما افضل الفقير الصابر او الغني الشاكر هذا فاز بالصبر وهذا فاز بالشكر فايهما افظل

223
01:24:34.350 --> 01:24:58.750
يقول ابن القيم رحمة الله عليه سألت شيخ الاسلام عن هذه المسألة فقال افظلهما اعظمها اعظمهما تقوى لله افظله ما اعظمهما تقوى لله ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان اكرمكم عند الله اتقاكم سواء كان غنيا او فقيرا الاكرم عند الله الاتقى

224
01:24:59.450 --> 01:25:24.500
فقال يا شيخ الاسلام اكرمهما او اعظمهما اتقاهما لله عز وجل. قال فان استويا في التقوى فهما في درجة واحدة فان استوي في التقوى فهما في درجة واحدة نعم هذا السائل يقول اذا تحمل رجل حمالة هل عليه ان يسأل الناس

225
01:25:24.800 --> 01:25:54.250
اذا كان تحمل حمالة لا لا يطيقها واضطر اصبح في حدود الظرورة حلت له المسألة. نعم يقول هل تحديد النسل حلا لمشكلة الفقر الله عز وجل اه اه قال في سورة الاسراء قال ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم

226
01:25:54.500 --> 01:26:18.300
نحن نرزقهم واياكم رزق الاولاد على الله سبحانه وتعالى فليس منع النسل حلا لمشكلة الفقر ليس حلا لمشكلة الفقر بل كم من ولد كان سببا لرزق عظيم على اهلي واسرته

227
01:26:19.000 --> 01:26:37.400
كم من ولد كان سببا لرزق عظيم على اسرته واهله نشأ والده فقيرا واكرمه بابن وفق للتجارة والعمل فاخذ ينفق على والديه وعلى اخوانه وعلى اسرته بل احيانا يكون الولد

228
01:26:37.850 --> 01:27:04.700
احيانا يكون الولد في بداية الامر متعب مثل ما قرأت في قصة احد اهل العلم كف بصره صغيرا كف بصره صغيرا وكان والده يعني حالته ضعيفة عنده بستان صغير يقتات منه هو واولاده. ومشغل اولاده كلهم في في بستانه

229
01:27:04.950 --> 01:27:24.150
يعملون  كان هذا الكفيف متعبا لهم لا يستطيع ان يعمل ومرة يسقط في حفرة ومرة يصطدم في نخلة والاولاد يتابعون هنا حتى يوجهونا يعطلهم عن العمل فكان والده متعب منه

230
01:27:26.450 --> 01:27:49.500
فاقترح عليه احد الناس قال اذا انت متعب منه رحله الى البلد الفلاني فيهم مكان يطلبون في طلاب العلم العلم خله يطلب العلم وخرج الصغير عمره اثنا عشر سنة او ثلطعشر سنة على بعير

231
01:27:50.150 --> 01:28:12.050
قبل زمن السيارات على بعير قيل الى ذاك البلد وهو يبكي ولما وصل هناك ايضا واخذه احد العلماء الافاضل لقيه واخذه وعطف عليه وقال عندنا مكان لطلبة العلم الى اخره. المهم حياته طويلة

232
01:28:12.150 --> 01:28:28.000
في خاتم امره من الله عليه بعلم وبمال دخل في بعض التجارات ومن الله عليه باموال طائلة واصبح ينفق على اخوانه. كل واحد من اخوانه بنى له بيتا كل واحد من اخوانه بنى له بيتا

233
01:28:28.950 --> 01:28:44.900
هو ينفق على اهله وهو كان متعب لهم في صغره. واصبح هو الذي ينفق عليهم. كل واحد من اخوانه بنى له بيت قم في صغرك يا متعب لهم ما ما يدري الانسان قد يكون هذا الفقير الولد الصغير الذي يتعب الانسان

234
01:28:45.200 --> 01:29:08.950
عليه سبب لراحته فيما بعد راحته وراحة اخوانه فليس الحل هو ان يعني يمنع النسل لكن اذا كان يعني اه ما يسمى بتحديد النسل او تأخيره لسبب مرض او عدم قدرة المرأة على الحمل او ضعفها او نحو ذلك من الاعذار تؤخر الحمل سنة

235
01:29:09.100 --> 01:29:23.300
او سنتين فهذا لا بأس به. اما منع النسل وبحجة ان ان هذا قضاء على مشكلة الفقر او نحو ذلك هذا من الحلول السقيمة السيئة التي ما انزل الله بها من سلطان

236
01:29:24.100 --> 01:29:40.450
يقول قال بعض الفقهاء من خوارق المروءة عمل الرجل عمل الحلاق والحجام والجزار. فهل دفع الفقر يكون باحدى هذه الاصناف ما في حرج الكسب من هذه الامور وان كان دون غيره من المكاسب لكن ان لم

237
01:29:40.500 --> 01:30:03.850
يتهيأ له الا مثل ذلك لا حرج لكن في في الحلق لا يجوز له ان يحلق اللحية لان هذا حرام لكن اذا كان يعني آآ يحلقه مثل شعر الرأس وكذلك عمل الحجامة النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجام اجرا. فهو اجر مباح

238
01:30:04.900 --> 01:30:23.600
وان كان دون غيره دون غيره لكنه مباح فله ان يعمل بهذا العمل ولا حرج عليه. نعم يقول في بعض البلاد يعلقون صور في المحلات التجارية للصالحين كما يزعمون. واذا سئلوا عن ذلك قالوا لا

239
01:30:23.600 --> 01:30:48.800
فيهم وانما لجلب الناس جلب الناس او جلب البركة يضعونها لجلبها هذا كله من الحلول الباطلة التي آآ يعني يطلب من يطلب بها الناس الرزق والكسب هذي من الحلول التي لا تجوز. والله اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله