﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتابه الكبائر باب

2
00:00:20.500 --> 00:00:45.100
ذكر سوء الظن بالله وقول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية وقول الله تعالى وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم. الاية وقوله تعالى الضال بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء الاية

3
00:00:45.950 --> 00:01:04.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

4
00:01:05.500 --> 00:01:32.600
اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى باب ذكر سوء الظن بالله باب اي من الابواب المتعلقة بكبائر القلوب كما هو معلوم وذلك ان الظن حسنه وسيئه موضعه القلب موضعه القلب

5
00:01:33.400 --> 00:02:13.250
والظن يأتي بمعنى الاعتقاد ويأتي بمعنى الشك ويأتي ايظا بمعنى ما يؤمنه المرء ويطمع فيه ويرجوه ومنه حسن وسيئ وحسنه  حسنه الذي هو حسن الظن بالله عز وجل هو خير الاعمال وافضلها

6
00:02:14.300 --> 00:02:46.950
وينبني عليه صلاح عمل العبد وحسن استقامته على طاعة الله وسوء الظن بالله من اسوأ اعمال القلوب وشرها وله اثره السيء على العبد في اعماله ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله تعالى ان المؤمن

7
00:02:47.400 --> 00:03:13.550
احسن الظن بالله فاحسن العمل وان الفاجر اساء الظن بالله فأساء العمل. وهذا مما يوضح اثر حسن الظن على العبد في صلاح اعماله واستقامته على طاعة الله عز وجل واثر سوء الظن بالله عز وجل

8
00:03:13.750 --> 00:03:37.550
على العبد في اعماله وانحرافه وبعده عن طاعة الله سبحانه وتعالى  ولهذا كان من اعظم مما ينبغي ان يعتني به المسلم في باب اعمال القلوب ان يحسن الظن بالله ان يحسن الظن

9
00:03:37.600 --> 00:04:10.550
بالله سبحانه وتعالى وقد جاءت حديث كثيرة عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في هذا المعنى منها ما سيأتي في اخر هذه الترجمة عند المصنف رحمه الله ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل انا عند ظن

10
00:04:10.550 --> 00:04:37.800
لعبدي ورواه الامام احمد رحمه الله وزاد ان ظن بي خيرا فله وان ظن شراء فله وروى الامام احمد من حديث واثلة من الاصقع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

11
00:04:38.050 --> 00:04:57.700
قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ومعنى فليظن بي ما شاء اي ان ظن بي خيرا فله

12
00:04:57.800 --> 00:05:20.550
وان ظن بي شراء فله كما يوضحه الرواية المتقدمة وهذا فيه ان الله عز وجل يعامل العبد بحسب ظنه بربه ولهذا ينبغي ان يكون المؤمن حسن الظن بالله عز وجل

13
00:05:21.200 --> 00:05:49.850
يرجو رحمة الله يطمع في مغفرته يرجو قبول اعماله يطمع في عظيم نواله سبحانه وتعالى لا يكون يائسا من رحمة الله ولا قانطا من روح الله وليعلم ان الله عز وجل لا يتعاظمه ذنب ان يغفره

14
00:05:50.100 --> 00:06:16.450
مهما عظمت الذنوب فعليه ان يقبل على الله عز وجل منيبا تائبا خائفا راجيا في رحمة الله سبحانه وتعالى محسنا الظن في ربه جل وعلا وليحذر اشد الحذر من سوء الظن بالله

15
00:06:17.100 --> 00:06:46.150
فان الله عز وجل ذكر هذه الصفة في جملة بل في سنائه اوصاف المنافقين والمشركين كما قال الله سبحانه وتعالى ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء ولم يذكر

16
00:06:46.650 --> 00:07:08.800
سبحانه وتعالى بل لم يجئ في القرآن عقوبة على عمل مثل ما جاء في عقوبة الضان بالله ظن السوء وانظر ذلك في تمام هذا السياق قال عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت

17
00:07:09.150 --> 00:07:37.050
مصيرا اورد رحمه الله تعالى جملة من الايات بدأها بقول الله عز وجل يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية وهذا ذكره الله سبحانه في جملة اوصاف المنافقين بجملة اوصاف المنافقين

18
00:07:37.600 --> 00:08:08.400
حيث ظنوا في الله عز وجل انه لا ينصر دينه وانه يخذل نبيه عليه الصلاة والسلام ومن معه فظنوا بالله جل وعلا ظن السوء ظن الجاهلية والجاهلية هنا هي جاهلية في اشنع ما تكون في صورها. جاهلية بعظم

19
00:08:08.650 --> 00:08:46.150
بعظمة الله وكمال قدرته وعظيم من ونصره اوليائه وعباده سبحانه وتعالى الظانين يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية ظن الجاهلية ومما نبه عليه اهل العلم ان الظن سيئه وحسنه بحسب المعرفة بالله

20
00:08:46.850 --> 00:09:15.050
واسمائه وصفاته فان العبد كلما عظم حظه معرفة بالله سبحانه وتعالى اسمائه جل وعلا وصفاته عظم حسن ظنه بربه عظم حسن ظنه بربه واما اذا كان من اهل الجاهلية واهل عدم المعرفة

21
00:09:15.400 --> 00:09:39.200
بالله سبحانه وتعالى فان هذه الجاهلية وهذه وعدم المعرفة بالله سبحانه وتعالى تثمر في صاحبها سوء الظن بالله اما من عرف الله وعرف اسماءه وعرف صفاته وعرف فضله وعرف منه واحسانه وجوده

22
00:09:40.500 --> 00:10:10.250
وامن به جل في علاه فان هذه المعرفة وهذا الايمان يثمر في صاحبه حسن ظن بالله سبحانه وتعالى ومما يوضح هذا المعنى ايضا الاية الثانية التي ساقها رحمه الله وهي قول الله سبحانه وتعالى وذلكم ظنكم

23
00:10:10.850 --> 00:10:42.500
اي السيء بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين كي يصبروا فالنار مثوى لهم وان يستعتبوا فما هم من المعتدين وهذا مما يبين ان فساد الاعتقاد  سوء المعرفة بالله عز وجل والجهل به وباسمائه وصفاته

24
00:10:43.400 --> 00:11:12.400
يورث الظن السيء ظن الجاهلية لان الله عز وجل قال ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون هذا فساد فساد في الاعتقاد  فساد في الايمان باسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته

25
00:11:12.750 --> 00:11:35.700
ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون لم ينفي هؤلاء صفة العلم اصلا وانما نسوا علم الله سبحانه وتعالى بتفاصيل الاشياء بتفاصيل الاشياء فقالوا اه او اعتقدوا هذا المعتقد

26
00:11:36.150 --> 00:11:55.200
وقالوا وظنوا هذا الظن ان الله لا يعلم كثيرا مما يعملون اي ان الله تخفى عليه او يخفى عليه كثير من اعمالهم ما يقولون فهذا الاعتقاد الفاسد ترتب عليه وسوء الظن

27
00:11:57.400 --> 00:12:26.400
الذي ترتبت عليه ايظا العقوبة الشديدة قال وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم اهلككم اوصلكم الى الردى والهلاك فاصبحتم من الخاسرين كي يصبروا فالنار مثوى لهم وان يستعتبوا

28
00:12:26.650 --> 00:12:55.300
فما هم من المعتدين هذا مما يبين خطورة سوء الظن بالله وانه اثر من اثار الجهل بالله وعدم المعرفة باسمائه سبحانه وتعالى وصفاته قال وقوله تعالى الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء

29
00:12:55.600 --> 00:13:23.550
وهذا ذكره الله سبحانه وتعالى في جملة او في شنائع اوصاف المنافقين والمشركين كما قال الله ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء الظانين بالله ظن السوء. عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا

30
00:13:26.000 --> 00:14:03.950
حاصلوا هذه الايات ان ظن السوء بالله سبحانه وتعالى جاهلية جهلاء واناس عن عدم المعرفة بالله سبحانه وتعالى وهو من جملة شنائع اوصاف المنافقين والمشركين. نعم قال رحمه الله تعالى روي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما اكبر الكبائر سوء الظن بالله. اخرجه ابن مردوين

31
00:14:03.950 --> 00:14:28.500
قال رحمه الله روي وهذه الصيغة صيغة تمريض وتضعيف روي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما اكبر الكبائر سوء الظن بالله اكبر الكبائر سوء الظن بالله. رواه رواه ابن مردويه. والديلمي قال

32
00:14:28.500 --> 00:14:57.700
ابن حجر رحمه الله في فتح الباري بسند ضعيف  المعنى الذي ذكر في الحديث دلت عليه الدلائل والشواهد الكثيرة وفي القرآن والسنة منها الايات المتقدمة التي فيها ان سوء الظن بالله من اشنع اوصاف المنافقين

33
00:14:58.050 --> 00:15:19.250
المشركين والعقوبة التي في كتاب الله لاهل سوء الظن بالله عز وجل وانه لم يجر في القرآن في من العقوبات والوعيد مثل ما جاء في سوء الظن بالله سبحانه وتعالى نعم

34
00:15:19.900 --> 00:15:39.900
قال رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل وفاته بثلاث لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله. اخرجاه. وزاد ابن ابي الدنيا فان قوما ارداهم سوء

35
00:15:39.900 --> 00:16:03.600
بالله فقال تبارك وتعالى وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين قال وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل وفاته بثلاث

36
00:16:04.600 --> 00:16:27.200
قبل وفاته بثلاث لا لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله ونبينا عليه الصلاة والسلام هو احسن واعظم عباد الله احسانا

37
00:16:27.600 --> 00:16:48.900
للظن بالله عز وجل. ومات عليه الصلاة والسلام وهو يوصي امته بهذا فسمعه جابر رضي الله عنه يقول لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله

38
00:16:49.800 --> 00:17:06.950
وهذا فيه ان الذي ينبغي على العبد ان يحرص على ان ينمي حسن ظنه بالله في قلبه ان ينمي حسن ظنه بالله سبحانه وتعالى في قلبه فلا لا يزال يزداد

39
00:17:07.100 --> 00:17:34.900
حسن ظن بالله سبحانه وتعالى وفي حال مرضه واشتداد آآ الامر عليه ودنو الاجل يزداد ايظا عنده طاعات فيحسن الظن بالله والامل ان يقبلها دعوات عند حسن ظن بالله ورجاء ان يستجيبها

40
00:17:35.300 --> 00:17:57.550
ذنوب عنده امل وحسن ظن بالله ان يعفو عنها فهو يستغفر ويطلب من الله ان يغفر فلا يزال يزيد عنده حسن ظنه بربه سبحانه وتعالى. فيقول عليه الصلاة والسلام لا يموتن احدكم

41
00:17:57.600 --> 00:18:16.400
الا وهو يحسن الظن بالله يحسن الظن بالله ان يغفر له ان يعفو عنه ان يدخلها الجنة ان ينجيه من النار. ان ان يفوز برضا الله رؤيته جل في علاه

42
00:18:16.400 --> 00:18:41.200
يحسن الظن بالله ويذكر الحديث انا عند ظن عبدي بي فاذا مات العبد وهو حسن الظن بالله فالله عند ظن عبده به الله جل وعلا عند ظن عبده به ولهذا معدود في في عظيم النعم

43
00:18:41.400 --> 00:19:01.750
والمنن ان يكون العبد على هذه الحال وان يموت العبد على هذه الحال هذا من اعظم النعم ولهذا جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال والذي لا اله غيره

44
00:19:02.000 --> 00:19:26.300
ما اعطي عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله يقول رضي الله عنه والذي لا اله الا هو ما اعطي عبد شيئا عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله

45
00:19:27.750 --> 00:19:58.600
قال والذي لا اله الا هو لا يحسن عبد الظن بالله الا اعطاه ظنه لا يحسن عبد الظن بالله الا اعطاه ظنه ذلك ان الخير بيده وهذا الاثر العظيم عن ابن مسعود رواه ابن ابي الدنيا في كتابه حسن الظن بالله وهو كتاب قيم في بابه

46
00:19:58.800 --> 00:20:23.150
ومطبوع فمعدود في عظيم النعم وجليلها حسن ظن العبد بالله سبحانه وتعالى. ومن اعظم نعم الله على عبده ان يموت حين يموت وهو يحسن ظنه بربه جل وعلا ان يغفر ذلته وان يقيل عثرته وان

47
00:20:23.250 --> 00:20:46.550
يتجاوز عنه وان يدخله الجنة وان ينجيه من النار  لكن ينبغي ان يعلم هنا ان حسن الظن ان حسن الظن تابع لحسن العمل ان حسن الظن تابع لحسن العمل فالعبد الذي عنده توبة

48
00:20:47.450 --> 00:21:16.950
عنده عبادة عنده دعوات ومناجاة وسؤال لله عز وجل عنده اضطرار وافتقار الى الله والتجاء اليه سبحانه وتعالى عنده هذه الاعمال الصالحة يترتب عليها حسن ظنه بالله ان يقبل عمله يغفر زلته يقبل توبته يقيل عثرته

49
00:21:17.350 --> 00:21:46.450
يجيب دعوته الى غير ذلك اما سيء العمل الفاجر والعياذ بالله سيء العمل فان وحشة الذنوب وظلمة المعاصي تحول بينه وبين حسن الظن بالله فان وحشة الذنوب ووظلمة المعاصي تحول بينه وبين حسن الظن بالله

50
00:21:48.250 --> 00:22:15.150
ويموت حين يموت وهو سيء الظن بالله اوبقته ذنوبه واهلكته معاصيه فلهذا الاعمال لها اثر في هذا الباب لها اثر في في هذا الباب فاذا احسن العبد العمل حسن ظنه بالله

51
00:22:15.350 --> 00:22:39.950
واذا ساء العمل ساء ظنه بالله سبحانه وتعالى قال لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله. اخرجاه اي البخاري ومسلم. زاد ابن ابي الدنيا اي في كتابه الذي اشرت اليه وهو حسن الظن بالله

52
00:22:40.050 --> 00:23:06.600
وهذه الزيادة ايضا موجودة عند الامام احمد في المسند وابن حبان وغيرهما قال وزاد ابن ابي الدنيا فان قوما ارداهم اي اهلكهم سوء ظنهم بالله فقال تبارك وتعالى وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين

53
00:23:07.050 --> 00:23:33.150
وهذا يستفاد منه ان سوء الظن بالله من اعظم اسباب الخسران ومن اعظم موجبات الهلاك في الدنيا والاخرة نعم قال رحمه الله تعالى ولهما عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال الله تعالى انا عند ظن عبدي بي

54
00:23:33.150 --> 00:23:51.900
زاد احمد وابن حبان ان ظن بي خيرا فله وان ظن بي شرا فله قال ولهما اي البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال الله تعالى انا عند ظن عبدي بي

55
00:23:52.500 --> 00:24:15.950
انا عند ظن عبدي بي وفي حديث وافلة واشرت اليه قال فليظن بي ما شاء فليظن بي ما شاء ويفسر ذلك هذه الزيادة التي عند احمد وابن حبان في حديث ابي هريرة ان ظن بي خيرا فله وان ظن بي

56
00:24:15.950 --> 00:24:40.750
الرنفلة ان ظن بي خيرا فله وان ظن اه شرا فله  فمن ظن بالله سبحانه وتعالى خيرا فله ما ظن بربه ومر معنا قول ابن مسعود والذي لا اله غيره لا يحسن عبد

57
00:24:40.800 --> 00:25:03.650
بالله الظن الا اعطاه ظنا لا يحسن عبد بالله الظن الا اعطاه ظنا اي اعطاهم ما يظن بربه ويأمل في مولاه سبحانه وتعالى ولهذا ينبغي ينبغي ان يكون العبد عظيم الظن الحسن بالله

58
00:25:07.050 --> 00:25:29.400
ان يغفر زلته يرفع درجاته ان يسكنه الفردوس الاعلى. يقول عليه الصلاة والسلام اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الاعلى  لا يتعاظم سبحانه وتعالى ذنب ان يغفره ولا حاجة يسألها ان يعطيها جل في علاه

59
00:25:30.550 --> 00:25:50.100
ولهذا كل ما قوي حسن الظن قوي الرجاء والطمع والاقبال على الله سبحانه وتعالى قال زاد احمد وابن حبان ان ظن بي خيرا فله وان ظن بي شرا فلا اي ان

60
00:25:51.250 --> 00:26:17.600
ما يناله العبد هو بحسب ظنه بربه فان ظن خيرا فله هذا الظن وان ظن شرا بالله عز وجل فله هذا الظن نعم قال رحمه الله تعالى باب ذكر ارادة العلو والفساد. وقول الله تعالى تلك الدار الاخرة

61
00:26:17.600 --> 00:26:37.450
نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين قال رحمه الله باب ذكر ارادة العلو والفساد ارادة العلو والفساد والارادة من جملة اعمال القلوب من جملة اعمال القلوب

62
00:26:37.900 --> 00:27:02.250
وهذا فيه ان من اعمال القلوب السيئة الواجب الحذر منها ان يحذر الانسان من ان يكون في قلبه ارادة للعلو في الارض وارادة للفساد في الارض فان وجود هذه الارادة من جملة امراض القلوب وذميم

63
00:27:02.300 --> 00:27:30.100
اعمالها ولهذا عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة قال باب ذكر ارادة العلو ارادة العلو اي على عباد الله على عباد الله بالتكبر عليهم وبالتكبر على الحق وبازدراء الخلق وانتقاصهم. كما قال عليه الصلاة والسلام الكبر

64
00:27:30.550 --> 00:27:58.000
بطر الحق وغمط الناس. بطر الحق رده وعدم قبوله وغمط الناس ازدرائهم واحتقارهم اه انتقاصا وقوله والفساد اي ارادة الفساد الفساد يشمل جميع المعاصي الفساد يشمل جميع المعاصي لان المعاصي فساد

65
00:28:00.400 --> 00:28:18.300
فساد في الارض ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها اي بعد ان اصلحها الله ببعثة النبيين ودعوة المرسلين عليهم صلوات الله وسلامه. فالمعاصي بانواعها كلها من الفساد في الارض وكل

66
00:28:18.700 --> 00:28:39.850
من يدعو الى المعاصي والذنوب فهو من المفسدين في الارض بحسب ما يدعو اليه من المفسدين في الارض بحسب ما يدعو اليه من المعاصي والذنوب قال باب ذكر ارادة العلو والفساد في الارض

67
00:28:45.050 --> 00:29:10.650
قال وقول الله تعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين وهذا ذكره الله سبحانه وتعالى في سياق ايات ذم فيها قارون الذي

68
00:29:11.350 --> 00:29:38.150
كان من صفته العلو في الارض والافساد فيها واستغلال الاموال الطائلة الكثيرة التي اتاه الله سبحانه وتعالى اياها بالافساد في الارض والعلو فيها على عباد الله سبحانه وتعالى فعاقبه الله عز وجل باشد عقوبة وخسف به وبداره الارض

69
00:29:38.600 --> 00:30:06.500
فكان عبرة للمعتبرين وعظة المتعظين في هذا السياق قال تلك الدار الاخرة اي بثوابها العظيم ونعيمها المقيم نجعلها مخصوصة نجعلها اي مخصوصة للذين لا يريدون علوا في الارض للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا

70
00:30:07.200 --> 00:30:29.900
لا يريدون علوا اي لا ليس في قلوبهم ارادة الشر والافساد في الارض واذا كان لا ارادة لهم في العلو في الارض والافساد اذا كان لا ارادة له في الارادة مكانها القلب

71
00:30:30.650 --> 00:30:55.500
فاذا كان اذا كانت قلوبهم ليس فيها ارادة  ارادة افساد او ارادة علو في الارض لزم من ذلك ان تكون ارادتهم ارادة صالحة ارادة طيبة مستقيمة مصروفة الى الله سبحانه وتعالى

72
00:30:55.550 --> 00:31:22.650
والى ما فيه رضاه عز وجل مصروفة الى ما فيه نفعهم وفائدتهم في الدار الاخرة فتكون الدار الاخرة لهم دون غيرهم. لان لان ارادتهم لان ارادتهم ليس فيها ارادة افساد في الارض

73
00:31:22.850 --> 00:31:40.950
وليس فيها ارادة علو في الارض وانما ارادته مصروفة للصلاح والاصلاح في الارض وارادة الثواب من الله سبحانه وتعالى في الدار الاخرة فتكون الدار الاخرة لهم دون غيرهم ولهذا المفسد في الارض

74
00:31:41.250 --> 00:31:59.450
ليس له المفسد في الارض هو الذي يريد الفساد في الارض ويريد العلو في الارض ليس له في الاخرة من خلاء وانما الدار الاخرة جعلها الله سبحانه وتعالى وخصها للذين لا يريدون علوا في الارض

75
00:31:59.950 --> 00:32:28.850
ولا فسادا والعاقبة اي الحميدة والمآل الطيب في الدنيا والاخرة للمتقين دون غيرهم  قال رحمه الله تعالى عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه اخرجاه

76
00:32:29.700 --> 00:32:47.700
قال عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. اخرج اي البخاري ومسلم لا يؤمن احدكم

77
00:32:48.400 --> 00:33:11.550
النفي هنا ان الايمان هو نفي للايمان الواجب ونسي الايمان الواجب يستحق عليه من نفي عن الايمان العقوبة لان لان هذا امر اوجبه الله لان هذا امر اوجبه الله سبحانه وتعالى فمن لم يفعله استحق العقوبة

78
00:33:12.800 --> 00:33:40.750
فالله عز وجل اوجب على المؤمن ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه والمحبة مكانها القلب وهذا فيه ان المؤمن سليم القلب تجاه اخوانه ليس في غل ولا حقد ولا حسد

79
00:33:40.850 --> 00:34:01.700
ولا ضغائن ولا غير ذلك بل يحب لهم الخير بل يحب لهم الخير بل يحب لهم من الخير مثل ما يحب لنفسه لا يحسدهم لا يحقد عليهم لا يحمل سخاء في صدوره

80
00:34:01.800 --> 00:34:19.450
تجاههم بل سليم الصدر تجاه اخوانه المسلمين ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم فمن لم يكن كذلك فان الايمان الواجب ينفى عنه. كما في الحديث

81
00:34:19.500 --> 00:34:43.050
لانه ترك شيئا اوجبه الله سبحانه وتعالى عليه قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وكما عرفنا المحبة مكانها القلب وهذا معناه ان يكون قلب المسلم قلبا نظيفا نقيا نزيها

82
00:34:43.200 --> 00:35:03.950
ليس فيه اظمار شر وارادة شر وارادة فساد في الارض وارادة علو على عباد الله سبحانه وتعالى بل هو مع المؤمنين وفيهم يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير. ولهذا من كان يحب

83
00:35:04.500 --> 00:35:24.650
من كان بهذا الوصف يحب لاخوانه المسلمين ما يحب لهم في الخير هذا من علامات من علامات ودلائل انه لا يريد علوا في الارض هنا فسادا وهذا وجه ايراد المصنف رحمه الله تعالى بهذا الحديث هو الذي بعده تحت هذه الترجمة

84
00:35:28.200 --> 00:35:45.900
قال رحمه الله تعالى وعن ابي محمد عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به

85
00:35:47.050 --> 00:36:05.650
قال وعن ابي محمد عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به

86
00:36:06.650 --> 00:36:30.000
لا يؤمن احدكم الايمان اي الايمان الواجب لا يؤمن احدكم اي الايمان الواجب حتى يكون هواه اي ميل نفسه تبعا لما جئت به اي اي ان يكون محبا السنة محبا لهدي

87
00:36:30.400 --> 00:36:52.650
النبي الكريم عليه الصلاة والسلام مؤثرا له على غيره غير مبغظ لهديه صلوات الله وسلامه عليه لا يؤمن العبد الايمان الواجب حتى يكون بهذه الصفة هواه هيميل نفسه تابع لما جاء به الرسول صلوات الله وسلامه عليه

88
00:36:54.550 --> 00:37:16.750
نعم قال رحمه الله تعالى باب العداوة والبغضاء. وقول الله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول الاية وقال الله تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم الاية

89
00:37:17.800 --> 00:37:52.300
قال باب العداوة والبغضاء. العداوة اي للمؤمنين. والبغضاء لهم والعداوة والبغضاء هذه من اعمال القلوب والاسلام جاء ليؤلف بين المؤمنين  وان ليحقق بينهم المحبة والتواد والترابط والتآخي والتعاون المؤمن للمؤمن كالبنيان

90
00:37:53.050 --> 00:38:18.700
يشد بعضه بعضا مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر لا تباغظوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم

91
00:38:19.500 --> 00:38:45.700
فالشريعة جاءت بما يعمق هذه الاخوة ويمتنها ويقويها  وجاءت بالتحذير من كل امر يوهي هذه الاخوة ومن ذلكم ان تنطوي القلوب على عداوات وان تنطوي القلوب على بغضاء هذا لا ينبغي ان يكون بين

92
00:38:45.950 --> 00:39:09.950
المؤمنين المؤمن يحب لاخيه ما يحب لنفسه المؤمن يحب لاخيه ما يحب لنفسه ولا ينطوي قلبه على العداوة وعلى البغضاء لاخيه اه المسلم بل يجعل عداوته وبغضاءه غير المسلمين قد كانت لكم

93
00:39:10.550 --> 00:39:27.800
اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم اي الكفار. انا برأوا منكم ومما تعبدون من دون الله. كفرنا وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده

94
00:39:29.300 --> 00:39:56.850
فالعداوة والبغضاء لا يجعل المسلم لاخوانه المسلمين وانما يجعلها للكفار يبغضهم ويعاديهم اما اخواننا المسلمين فانه يحبهم ويواليهم ولهذا عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة قال باب العداوة والبغضاء. عقدها للتحذير من المعاداة المسلمين و من البغظ

95
00:39:56.850 --> 00:40:19.400
فالمسلمين وانه لا ينبغي ان يكون ذلك واورد رحمه الله تعالى تحت هذه الترجمة ايتين الاولى قول الله عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول والثانية قول الله عز وجل قد كانت لكم اسوة حسنة

96
00:40:20.300 --> 00:40:35.950
في إبراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده اما الاية الاولى

97
00:40:37.200 --> 00:41:04.950
فان المصنف رحمه الله اوردها تبيانا ان المسلمين كلما اجتمعوا على الكتاب والسنة والرد الى الكتاب والسنة زالت عنهم العداوات اذا كانوا كلهم معظمين للكتاب والسنة محتكمين الى الكتاب والسنة اذا قيل لاحدهم

98
00:41:05.150 --> 00:41:27.950
هذا حكم الله لزم الحكم ورضي به فان الادوات تزول وتتبدد بينما اذا وجد في المسلمين من لا يحكم الكتاب والسنة او لا يقبل حكم الكتاب والسنة او يرد حكم الكتاب والسنة ولو في قضايا معينة فان هذا مما

99
00:41:29.750 --> 00:41:50.200
يا يوجد البغضة وهذا وجه ايراد المصنف رحمه الله تعالى لهذه الاية ومن ذلكم قول النبي عليه الصلاة والسلام ولا تباغضوا ولا تباغضوا قال النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم

100
00:41:50.650 --> 00:42:20.150
قال بعض العلماء وفي النهي عن التباغظ اشارة الى النهي عن الاهواء المضلة الموجبة للتباغض وفي النهي عن التباغظ نهي عن الاهواء المضلة الموجبة للتباغض انتهى كلامه هذا يفيدنا ان الاهواء والبدع والضلالات وكون انسان يركب هواه ورأيه

101
00:42:21.200 --> 00:42:47.850
ماذا يحدث في المجتمع البدعة توجب الفرقة والسنة توجب الجماعة ولهذا يقول اهل السنة والجماعة واهل البدعة والفرقة فاذا لا النهي عن العداوة والبغضاء يتطلب من امة الاسلام ان يجتمعوا على

102
00:42:48.200 --> 00:43:18.300
كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فاذا اجتمعوا عليهما ذهبت عنهم العداوة والبعظاء ما داموا معتصمين بحبل الله سبحانه وتعالى المتين واما الاية الثانية وهي قول الله عز وجل قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا البراء منكم ومما تعبدون من دون الله

103
00:43:19.350 --> 00:43:40.700
كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده حتى تؤمنوا بالله وحده معنى ذلك اذا امنوا بالله وحده ماذا يكون  انتهت العداوة والبغضاء انتهت لان انتهى موجبها

104
00:43:42.650 --> 00:44:04.850
وهذا مما يدل على انه لا يجوز ان يكون ان تكون العداوة البغضاء للمؤمنين العداوة والباباء ليست العداوة والبغضاء للكافرين اما المؤمن ليس له عداوة وبغضاء وانما له النصيحة كما قال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة. قلنا لمن يا رسول الله

105
00:44:06.400 --> 00:44:39.950
قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم  قال رحمه الله تعالى باب الفحش وقول الله تعالى ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم وقوله وقوله تعالى اذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل الاية

106
00:44:41.650 --> 00:45:10.400
قال باب الفحش والفحش اصله عند العرب في كل شيء خرج عن مقداره وحده حتى يستقبح كل شيء خرج عن حده ومقداره زاد عن حده ومقداره زيادة صار صار بها قبيحا

107
00:45:11.900 --> 00:45:36.100
وكل شيء يزيد عن حده ويفحش في الزيادة عن حده يقبح فهذا اصل اطلاقا ولهذا اذا خرج الانسان عن حده في المحافظة على لسانه وعلى منطقه وعلى كلامه واصبح يأتي على لسان الالفاظ النابية والكلمات السيئة

108
00:45:36.550 --> 00:45:58.550
يقال عن هذا هذه الكلمات وهذه الاقوال فحش قال عليه الصلاة والسلام ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء فالفحش هو كل ما زاد عن الحد مما يقبح كل ما زاد عن الحد وخرج عن الحد

109
00:45:58.900 --> 00:46:25.750
مما يقبح بالمرء ويكون في المنطق ولهذا يقال فاحش المنطق  ويكون في الاعمال تكون اعمال الانسان فاحشة ولهذا قال جل وعلا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة ومن الفاحشة ايضا

110
00:46:26.300 --> 00:46:54.500
التي تتعلق بالزنا الحديث عنه بما يدعو الى انتشاره وشيوعه وتهييجه وتحريكه بين الناس فهذا كله من الامور التي جاء الاسلام التحذير عنها عدها واعتبارها في آآ في عظائم الذنوب

111
00:46:56.350 --> 00:47:17.400
قال وقول الله تعالى ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة فالذين امنوا لهم عذاب اليم يحبون ان تشيع ان تشتهروا وان تنتشر يحبون ان تشيع اي ان تشتهر وان تنتشر وان تفشوا في

112
00:47:17.750 --> 00:47:41.500
اه الناس الفاحشة اي الشنيعة القبيحة المستقطعة فالذين امنوا اي في اوساط المؤمنين في اوساط اه المؤمنين لهم عذاب اليم اي عقوبتهم عند الله سبحانه وتعالى العذاب الاليم. هذا دليل على ان حب اه الشيوعية

113
00:47:41.500 --> 00:48:07.000
وانتشارها من كبائر الذنوب لان الله توعد من فعل ذلك بالعذاب الاليم مما يدل على ان ذلك من الذنوب العظيمة نعم وقوله تعالى اذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل الاية

114
00:48:07.400 --> 00:48:38.700
هذا فيه ان من نصح لله ورسوله نصح لله اي بالايمان به وتوحيده واخلاص الدين له جل وعلا والبعد عن الاشراك به والدعوة الى دينه سبحانه وتعالى ونصح لرسوله عليه الصلاة والسلام بطاعته واتباعه وتصديق اخباره

115
00:48:38.850 --> 00:49:13.350
الانتهاء عن نواهيه صلوات الله وسلامه عليه ان من كان كذلك فهو محسن فهو من المحسنين لان لان فعاله واقواله انطوت على النصيحة اما من لم يكن ناصحا مفهوم المخالفة ان من لم يكن ناصحا لله ورسوله وانما كان على الظد من ذلك

116
00:49:13.400 --> 00:49:38.350
هؤلاء عليهم السبيل ولهم العقوبة عند الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى باب ذكر مودة اعداء الله وقول الله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباء

117
00:49:38.350 --> 00:50:09.500
الاية وقوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون ان كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين. وقوله ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم

118
00:50:09.500 --> 00:50:33.100
نار الاية وقال ابو العالية لا ترضوا لا ترضوا باعمالهم وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما لا تميلوا اليهم كل الميل في المحبة ولين الكلام والمودة. نعم قال رحمه الله باب ذكر مودة اعداء الله

119
00:50:33.650 --> 00:50:57.400
باب ذكر مودة اعداء الله والمودة مكانها القلب ولهذا اورد رحمه الله تعالى هذه الترجمة في جملة اعمال القلوب آآ السيئة قلب باب ذكر مودة اعداء الله. والمودة هي المحبة

120
00:50:58.400 --> 00:51:19.800
واعداء الله سبحانه وتعالى واعداء دينه ليس لهم في قلوب المؤمنين الا البغض وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء. فليس لهم الا البغض فان المحبة في الله والبغض في الله محبة المؤمن في الله وبغضه في الله

121
00:51:19.900 --> 00:51:41.150
وذلك اوثق عرى الايمان فلا يجوز لمؤمن لا يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الاخر ان يواد اعداء دين الله لا لا يجتمعان. ولهذا اورد رحمه الله قول الله عز وجل لا تجدوا قوما

122
00:51:41.750 --> 00:52:07.100
يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم وهذا فيه ان من مقتضيات الايمان العظيمة عدم مودة من حاد الله سبحانه وتعالى ورسوله ولو كان اقرب قريب

123
00:52:07.150 --> 00:52:23.950
ولو كان اقرب قريب ابا او ابنا او اخا او عما او خالا او غير ذلك فمن كان محادا لله ورسوله ليس له في قلوب المؤمنين الا البغضاء فاذا انعكس الامر

124
00:52:24.100 --> 00:52:47.850
واصبح آآ في المؤمنين او في اهل الامام من يواد اعداء اعداء دين الله فهذا من عظائم الذنوب لان الصادق بالله واليوم الاخر لا يجتمع معه في قلب واحد موادة اعداء

125
00:52:48.000 --> 00:53:16.050
دين الله سبحانه وتعالى واورد قول الله عز وجل قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها هذه محاب ثمانية ذكرت في هذه الاية الكريمة

126
00:53:16.150 --> 00:53:48.850
محاب ثمانية جبرت القلوب والنفوس على حبها كل انسان يحب اباه وابنه واخوانه وزوجه وعشيرته وامواله ومسكنه ولا شيء في ذلك وهذا امر جبر الله سبحانه وتعالى النفوس عليه لا شيء في ذلك لكن الخطورة اذا كانت هذه الاشياء او بعضها او شيء منها محبتها مقدمة على محبة الله

127
00:53:49.300 --> 00:54:11.050
ومحبة رسوله ولهذا قال احب اليكم من الله ورسوله فاذا كانت هذه الاشياء محبتها مقدمة على محبة الله ومحبة رسوله فلمن كان كذلك هذا الوعيد فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين اي الخارجين عن

128
00:54:11.150 --> 00:54:41.300
طاعة الله سبحانه وتعالى قال وقوله ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار تركنوا اي تميلوا ولتركنوا الى الذين ظلموا اي لا تميلوا الى الظالمين والميل اليهم يكون موافقتهم على ظلمهم والرضا

129
00:54:41.600 --> 00:55:09.100
آآ باطلهم وضلالهم ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار. وهذا فيه ان الركون الى الظالمين بالميل اليهم ومودتهم ومحبتهم من كبائر الذنوب وعظائم الاثام ولهذا قال فتمسكم النار قال ابو العالية اي في معنى الاية لا ترضوا باعمالهم

130
00:55:10.300 --> 00:55:30.600
وهذا من معاني الركون الى الذين ظلموا الرضا باعمالهم الرضا باعمالهم وموافقتهم على باطلهم وظلمهم ضلالهم او تحسين ما هم عليه من الضلال آآ الباطل او مدح اعمالهم الباطلة كل هذا معدود في الركون الى

131
00:55:30.700 --> 00:55:52.600
الذين ظلموا وهم من عظائم الذنوب وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما لا تميل اليهم كل الميل في المحبة ولين الكلام والمودة لا تميل اليهم كل الميل في المحبة ولين الكلام والمودة

132
00:55:53.650 --> 00:56:27.150
بحيس تكون اه التعامل معهم والمؤلفة لهم لا لا يوجد فرق بين بينه وبين المسلم وهذا معنى كلامه قال لا تميلوا اليهم كل الميل المحبة ولين الكلام لكن ان احب المسلم اباه الكافر المحبة الطبيعية على خدمته له و رعايته له فلا يلام على هذه المحبة

133
00:56:27.350 --> 00:56:46.400
الطبيعية ايضا اذا لان الكلام مع الكافر لان الان الكلام مع الكافر من اجل تحبيب الاسلام ودعوته للدين ايضا لا شيء في ذلك كما قال الله عز وجل لا ينهاكم الله

134
00:56:46.550 --> 00:57:07.150
عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم. وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين لا يمنع ان ان تناطف بالكلام ان تقدم له الهدية ان تعامله المعاملة الحسنة من اجل استجلاب قلبه

135
00:57:07.150 --> 00:57:37.250
ودعوته لدين الله تبارك وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من احب اخرجاه قال وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من احب. اخرج الى البخاري ومسلم. المرء

136
00:57:37.250 --> 00:57:52.450
عن من احب هذا عام ان كان مع ان كان يحب المؤمنين فهو معهم ويحشر معهم وان كان يحب الكافرين واعداء الدين فهو معهم ويحشر معهم فالمرأة مع من احب

137
00:57:54.400 --> 00:58:13.000
فاذا كان يحب اهل الايمان حشر معهم وذهب الصحابة رضي الله عنهم فرحوا بهذا الحديث فرحا عظيما حتى قال آآ انس رضي الله عنه ما فرحنا بعد فرحنا بالاسلام بشيء مثل فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم المر مع من احب

138
00:58:13.300 --> 00:58:40.400
فرحوا بذلك قال وانا احب ابو بكر وعمر وارجو ان يحشرني الله معهم وان لم الحق بهم اي في الاعمال فالشاهد ان قوله المرء مع من احب تدل بعمومها انه لا يجوز ان يكون في القلب مودة لاعداء الدين. لان ان وجد في قلبه مودة لاعداء الدين فالمرء

139
00:58:40.400 --> 00:59:01.800
من احب المرء مع من يود اذا كان المودة والمحبة مصروفة لاعداء دين الله عز وجل فان من كان كذلك حشر معهم وهذا وجه ايراد المصنف رحمه الله بهذا الحديث بهذه الترجمة اخذا من عموم الحديث. المرء مع

140
00:59:02.100 --> 00:59:32.900
ما اه المرء مع من احب ونسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يرزقنا اجمعين حبه اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك. والعمل الذي يقربنا الى حبك نسأله جل وعلا ان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا

141
00:59:32.900 --> 00:59:53.650
اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات

142
00:59:54.750 --> 01:00:13.200
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا

143
01:00:13.200 --> 01:00:33.550
واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

144
01:00:33.550 --> 01:00:42.850
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا