﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:24.300
والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد سنواصل مستعينين بالله عز وجل القراءة في التعليق على منظومة في السير الى الله والدار الاخرة للشيخ عبد الرحمن

2
00:00:24.350 --> 00:00:45.550
ابن ناصر السعدي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ رحمه الله تعالى

3
00:00:46.050 --> 00:01:11.300
ولهذا قلت هم الذين قد اكثروا من ذكره في السر والاعلان والاحيان منزلة شريفة حاجة كل احد اليها بل ظرورته اليها فوق كل حاجة. فذكر الله هو عمارة الاوقات وبه تزول الهموم والغموم والكدرات

4
00:01:11.450 --> 00:01:41.450
وبه تحصل الافراح والمسرات. وهو عمارة القلوب المقفرات. كما انه غراس الجنات وهو موصل لاعلى المقامات. وفيه من الفوائد ما لا يحصى. ومن الفضائل ما لا يعد. ومن فضائل ما لا يعد ولا ينقضي. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا

5
00:01:41.450 --> 00:02:03.800
وسبحوه بكرة واصيلا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل قال ان شرائع الاسلام قد كثرت علي فاوصني قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. وقال سبق المفردون. قالوا وما المفردون؟ قال

6
00:02:03.800 --> 00:02:31.550
الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ولي من ابيات وكن ذاكرا لله في كل حالة فليس لذكر الله وقت مقيد. فذكر اله العرش سرا يزيل الشقى والهم عنك ويطرد. ويجلب للخيرات دنيا واجلا. وان

7
00:02:31.550 --> 00:03:01.550
الوسواس يوما يشرد. فقد اخبر المختار يوما لصحبه بان كثير الذكر في السبق مفرد ووصى معاذا يستعين الهه على ذكره والشكر بالحسن يعبد. واوصى لشخص قد فاتى لنصيحة وقد كان في حمل الشرائع يجهد بان لم يزل رطب اللسان كهذه

8
00:03:01.550 --> 00:03:34.150
تعين على كل الامور وتسعد واخبر ان الذكر غرس لاهله بجنات عدن والمساك بجنات عدن والمساكن تمهد واخبر ان الله يذكر عبده ومعه ومعه على كل الامور يسدد واخبر ان الذكر يبقى بجنة وينقطع التكليف حين يخلد ولو لم يكن في ذكره غير انه

9
00:03:34.150 --> 00:04:04.150
طريق الى حب الاله ومرشده. وينهى الفتى عن غيبة ونميمة. وعن كل قول للديانة مفسد لكان لنا حظ عظيم ورغبة بكثرة ذكر الله نعم الموحد ولكن اننا من جهلنا قل ذكرنا كما قل منا للاله التعبد. وذكر الله نورا للذاكر في قلبه

10
00:04:04.150 --> 00:04:42.550
وفي قوله وفي قبره ويوم حشره والله المستعان هذه المنزلة التي تحدث عنها الناظم رحمه الله منزلة الذكر والمواظبة على ذكر الله جل وعلا والاكثار من ذكره ثم اخذ يبين رحمه الله فوائد الذكر واثاره وثماره وعوائده الحميدة

11
00:04:42.550 --> 00:05:06.900
على الذاكرين في الدنيا والاخرة قال رحمه الله هم الذين قد اكثروا من ذكره في السر والاعلان والاحيان هذه من من صفات الثائرين الى الله والدار الاخرة ومن صفات اهل السعادة

12
00:05:07.050 --> 00:05:37.300
الاكثار من ذكر الله والله عز وجل امر في كتابه العزيز بذكره بالكثرة قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا واثنى على الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وبين ما اعد لهم من اجور عظيمة

13
00:05:37.300 --> 00:05:59.850
وافضال كريمة قال جل وعلا والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما فهذه من منازل السائرين  السائلين الى الله جل وعلا والدار الاخرة. ذكر الله سرا ومعلنا

14
00:06:00.450 --> 00:06:26.800
يعني يذكرون الله عز وجل في انفسهم ويذكرون الله تبارك وتعالى بالسنته يذكر يذكرون الله في انفسهم ويذكرونه بالسنته يسبحون ويهللون ويحمدون الله ويذكرونه ويقرؤون كتابه وفي انفسهم يذكرون الله

15
00:06:27.100 --> 00:06:55.350
معظمينه مستحضرين لاسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكبريائه فهم يذكرون الله سرا ومعلنا وهذه اكمل حالات الذاكرة لان الذكر له حالات ثلاث ذكر باللسان والقلب وهي اكمل الحالات وذكر بالقلب وذكر باللسان

16
00:06:55.650 --> 00:07:16.400
واكمل ما يكون الذاكر عندما يكون ذكره لله تبارك وتعالى بقلبه ولسانه ولهذا قال الشيخ سرا ومعلنا والاحيان كما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل احيانه

17
00:07:17.050 --> 00:07:40.000
في الاحيان يعني في القيام والقعود والدخول والخروج والركوب والنزول وفي كل احيانه اه مواظبا على ذكر الله تبارك وتعالى واذا كان كذلك كتب من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وخاصة اذا واظب

18
00:07:40.200 --> 00:08:09.800
على الاذكار المرتبة في السنة كان كارف الصباحي والمساء واذكار النوم والقومة منه واذكار الصلوات وادبارها واذكار الدخول والخروج والركوب ركوب الدابة وكذلك الطعام والشراب ونحو ذلك من الاذكار المرتبة في عمل المسلم في يومه وليلته

19
00:08:09.900 --> 00:08:31.400
من واظب عليها كتب باذن الله تبارك وتعالى من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات الذين اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما ثم اخذ يبين الشيخ رحمه الله في شرحه لهذا البيت

20
00:08:31.600 --> 00:08:59.300
منزلة الذكر الشريفة ومكانته العلية وشرفه وفضله فقال منزلة شريفة اي ذكر الله حاجة كل احد اليها بل ضرورته اليها ففوق كل حاجة فوق كل حاجة حاجتك الى ذكر الله اشد من حاجتك الى الطعام

21
00:08:59.450 --> 00:09:19.900
وحاجتك الى اللباس وحاجتك الى الشراب وحاجتك الى اي امر بل قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حاجة القلب الى ذكر الله كحاجة السمكة الى الماء بحاجة السمكة الى الماء

22
00:09:20.350 --> 00:09:43.550
فحاجة الانسان الى ذكر الله هي اشد الحاجات وضرورته اليه اعظم الضرورات ثم اخذ يبين فضائل ذكر الله قال فذكر الله هو عمارة الاوقات اي افضل ما تعمر به الاوقات

23
00:09:44.200 --> 00:10:02.750
وتصرف فيه الانفاس وتمضى فيه اللحظات افضل ما يكون ذكر الله جل وعلا قد جاء في بعض الاثار ان اهل الجنة اذا دخلوا الجنة يندمون على اوقات مضت عليهم في الدنيا

24
00:10:02.950 --> 00:10:34.000
ولو ساعات قليلة دون ان يشعروها بذكر الله تبارك وتعالى وبه تزول الهموم والغموم والمكدرات وهذا من فضائل الذكر انه يطرد الهم والغم والامور المكدرة وما عولج في الهموم ولا طردت الغموم ولا ازيلت المكدرات بمثل ذكر الله تبارك وتعالى

25
00:10:34.850 --> 00:11:07.650
فذكر الله هو الفرج بعد الشدة وهو التنفيس للكربات وفيه طرد الغموم والهموم التي تلحق الانسان والهم والغم والحزن هذه امور تعتري القلب ساعتين القلب واردات ترد على القلب فاذا وردت على القلب اصابه الم

26
00:11:08.600 --> 00:11:39.750
يتألم القلب ويقلق ويضطرب وتذهب عنه طمأنينته فاذا حصل شيء من ذلك  فهي يحتاج الانسان الى ما يزيل به همه وغمه وحزنه وهذه الامور الثلاثة الهم والغم والحزن كلها تشترك

27
00:11:40.100 --> 00:12:16.050
بانها واردات ترد على القلب فتؤلمه لكنها تختلف من حيث متعلقها فاذا كان الانسان الذي اقلق باله وارق نفسه والم قلبه امور يتوقع مجيئها في المستقبل يتخوف منها ومنزعج من قدومها او نحو ذلك فهذا يسمى هم

28
00:12:16.650 --> 00:12:41.550
لانه مهتم لاشياء قادمة عليه فيألم القلب واذا كان قلقا او متضجرا لامور مضت ومصائب قد حلت اخذ يفكر فيها وشغل باله بها فتألم قلبه فهذا يسمى حزن يحزن على اشياء

29
00:12:41.600 --> 00:13:10.150
يتذكر امور ماضية سيحزن ويصاب قلبه بالم واذا كان يتعلق بيوم الانسان وواقعه امور داهمته في حينه فان القلب يغتم يقال انسان مغموم يعني غشاه امور اصابته بالغم واذا كان لا ما اصابه شيء ولكنه متخوف من اشياء قادمة فهذا يسمى هم

30
00:13:10.850 --> 00:13:30.200
واذا كان ليس متخوفا من اشياء قادمة ولا مصابا في اشياء في وقته ولكنه تذكر اشياء سالفة اما مصالح  او مثلا مصائب آآ حلت به او نحو ذلك فهذا يسمى غم

31
00:13:30.450 --> 00:13:59.250
وكلها واردات ترد على القلب فتؤلمه هذه الامور علاجها ذكر الله علاجها ذكر الله تبارك وتعالى فذكر الله هو الذي يطرد الهم والغم والحزن ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ما اصاب

32
00:13:59.700 --> 00:14:21.400
عبدا هم ولا حزن فقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك

33
00:14:21.650 --> 00:14:42.500
او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبه ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي الا اذهب الله همه وابدله فرجا

34
00:14:43.000 --> 00:15:05.850
وفي رواية وابدله فرحا. يعني الغم الذي في قلبه يتحول الى فرح والمصيبة التي احلت به تتحول الى فرج يفرج عنه ويسرع عنه ويفرح وتزول الشدة التي في قلبه  وكذلك الادعية

35
00:15:06.050 --> 00:15:29.700
او الاذكار الواردة في تفريج الكربات وهي كثيرة ثابتة عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام كلها ذكر لله تبارك وتعالى فذكر الله فيه تفريج الهموم وطرد الغموم وازالة الاحزان واذهاب المكدرات التي تكدر الانسان

36
00:15:30.350 --> 00:15:57.800
فيصبح خاطره مكدر ولا علاج للمكدرات الا ذكر الله تبارك وتعالى نعم ثم ايضا قال وبه تصلح وبه تحصل الافراح والمسرات. هذه ايضا من فوائد الذكر ان الانسان يدخل عليه من السرور

37
00:15:57.850 --> 00:16:22.350
والفرح والانس والطمأنينة ما لا يجده اي انسان باي امر اخر قال الله تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب قال وهو عمارة القلوب المقفرات

38
00:16:22.700 --> 00:16:44.100
المغفرة هي الخالية التي ليس فيها ذكر لله جل وعلا فالقلب الخالي لا يعمر بشيء مثل عمارته بذكر الله افضل ما عمرت به القلوب وشغلت به النفوس ذكر الله تبارك وتعالى

39
00:16:46.500 --> 00:17:09.600
وحياة القلب حياة القلب بحسب قوة ذكر الله فيه كما انه غراس الجنات اي الذكر الذكر غراس الجنة وقد جاء في الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اسري به

40
00:17:09.900 --> 00:17:38.050
لقي ابراهيم الخليل عليه السلام فقال له اقرأ امتك مني السلام واخبرهم ان الجنة قيعان وانها طيبة التربة عذبة الماء وان وان غراسها ذكر الله وان غراسها ذكر الله فذكر الله تبارك وتعالى

41
00:17:38.250 --> 00:17:57.400
هو غراس الجنة وجاء في بعض رواية روايات الحديث وان غراسها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. فذكر الله تبارك وتعالى هو غراس الجنة ذكر الله وغراس الجنة

42
00:17:57.650 --> 00:18:19.400
اي ان انك كلما ذكرت ذكرت الله وواظبت على ذكره اكثرت من غراسك في الجنة غراس غراس الدنيا يتطلب اه جهد كبير يحتاج الى معول ويحتاج الى حفر ويحتاج الى سقي ويحتاج الى رعاية

43
00:18:19.450 --> 00:18:45.900
ويحتاج الى متابعة شديدة اما غراس الجنة فامره سهل ومن المعلوم ان الذكر ما يكلف الانسان شيء بقية الطاعات تتطلب حركة ومشي وذهاب واياب اعمال اما الذكر يعني يقوله الإنسان

44
00:18:46.550 --> 00:19:13.050
وهو جالس مستريح وسيأتي معنا انه يسبق يسبق الاخرين سبق المفردون الى من؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات فيسبق الماشي وهو مستريح وهذا مما يدل على فضل الذكر وعظيم ثوابه عند الله تبارك وتعالى

45
00:19:13.100 --> 00:19:36.900
وهو مقصود العبادات واعظم الناس اجرا في كل عبادة اكثرهم لله ذكرا فيها كما ثبت بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو موصل لاعلى المقامات اي ان الذكر

46
00:19:37.050 --> 00:19:59.000
يا يوصل صاحبه ويرفع صاحبه الى رفيع الدرجات وعالي المنازل عند الله وفي الحديث سبق المفردون والناس في طاعتهم لله في مضمار السباق الناس في طاعتهم لله في مضمار السباق يتسابقون

47
00:19:59.600 --> 00:20:21.350
والذاكرون الله كثيرا والذاكرات هم اهل السبق ابن القيم رحمه الله له كلمة جميلة في هذا ذكرها في كتابه الوابل الصيب يقول عمال الاخرة الذين يعملون للاخرة كلهم في مضمار السباق

48
00:20:21.950 --> 00:20:45.950
اظمار السباق معروف كلهم في مضمار سباق والذاكرون هم اسبق في ذلك المضمار والتسابق للاخرة سابقوا الى مغفرة من ربكم او سارعوا الى مغفرة من ربكم المسارحة والمسابقة للاخرة بطاعة الله سبحانه وتعالى وافضل ذلك

49
00:20:46.150 --> 00:21:07.750
العناية بذكر الله جل وعلا قال وفيه من الفوائد ما لا يحصى ومن الفضائل ما لا يعد ولا ينقضي اي انها كثيرة تفوق الحصر وتتجاوز العد ومن احسن من كتب

50
00:21:08.700 --> 00:21:32.500
في ذكر فوائد الذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيب عقد فصلا نافعا وعظيما قال فيه وللذكر ما يقرب من مائة فائدة واخذ يعدد فوائد الذكر فذكر ما يزيد

51
00:21:32.600 --> 00:21:53.850
ما يزيد على السبعين فائدة لذكر الله جل وعلا وهي فوائد عظيمة وجليلة تبين مكانة الذكر وعظيم شأنه ورفيع مكانته لما قدم الشيخ ابن سعدي رحمه الله بهذه المقدمة التي ينبه فيها على فضل الذكر

52
00:21:54.500 --> 00:22:19.700
اورد بعض الايات والاحاديث الدالة على فضله فذكر قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا  هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور

53
00:22:20.250 --> 00:22:38.550
فهذا من فضائل الذكر ان الله امر به وامر به بالكثرة اذكروا الله ذكرا كثيرا ومن ثماره ان الله يصلي على الذاكرين ومعنى صلاته على الذاكرين اي ثناؤه عليهم في الملأ الاعلى

54
00:22:39.000 --> 00:23:05.900
وملائكته ايضا يصلون على الذاكرين وصلاتهم عليهم دعائهم لهم واستغفارهم اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا. هذا فيه الحث على الذكر والترغيب فيه كذلك قوله تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما

55
00:23:06.950 --> 00:23:36.400
ومن السنة اورد قول النبي صلى الله عليه وسلم لرجل لرجل قال ان شرائع الاسلام قد كثرت علي فاوصني كثرت عليه شرائع الاسلام فاراد وصية وصية ينتفع بها وتكون عونا له على القيام بهذه الشرائع. لا على التفلت منها وتركها

56
00:23:36.650 --> 00:24:00.200
اراد وصية تكون عونا له حتى تكون شرائع الاسلام خفيفة عليه وليست ثقيلة فقال له عليه الصلاة والسلام لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله وهذا الحديث يدل على فضيلة عظيمة للذكر

57
00:24:00.550 --> 00:24:26.400
الا وهي انه يهون العبادة ويسهل الطاعة على نفس الذاكرة لان هذا الرجل يقول كثرت عليه كثرت عليه شرائع الاسلام تعددت وتنوعت واصبحت كثيرة عليه هل ترون ان الرجل يعني جاء يطلب من النبي عليه الصلاة والسلام ان يعفيه من هذه الشرائع

58
00:24:26.900 --> 00:24:49.350
هل يخطر هذا بالبال؟ ابدا. وانما اراد وصية وصية ينتفع بها ويسهل بها عليه العناية بالشرائع والمواظبة عليه. فقال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله فهذا الحديث يدل على ان الذكر يهون

59
00:24:49.450 --> 00:25:15.900
على العبد الطاعة ويسهلها في نفسه وتسقو نفسه بها ويطمئن وينشرح صدره اليها فهذا من فوائد هذا الحديث ودلائله العظيمة وسيأتي هذا المعنى معنا قريبا وذكر ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم سبق المفردون

60
00:25:16.600 --> 00:25:43.650
قيل وما المفردون؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات وهذا فيه دلالة على ان اهل الذكر سباقون وان الناس في طاعة الله في مضمار السباق وان الاسبق هم اهل الذكر ثم ذكر الشيخ رحمه الله ابياتا جميلة له

61
00:25:43.850 --> 00:26:04.950
عدد فيها فوائد الذكر وهي من نظمه رحمه الله وهي ابيات سلسة وجميلة وواضحة عدد فيها جملة من فوائد الذكر ولم يرد الاستقصاء. وانما اراد ان يذكر بعض فوائد الذكر العظيمة

62
00:26:05.000 --> 00:26:32.500
وشيئا من جماره الجليلة فنأخذ هذه الابيات بيتا بيتا ونقف آآ حول ما فيها من معاني ودلالات نعم قال رحمه الله وكن ذاكرا لله في كل حالة فليس لذكر الله وقت مقيد. بدأ في هذه الابيات

63
00:26:33.750 --> 00:26:58.800
بالحث على ذكر الله والترغيب فيه والحث على المواظبة عليه فقال رحمه الله وكن اي يا من تريد لنفسك السعادة والخير والفوز والربح والغنيمة في الدنيا والاخرة كن ذاكرا لله

64
00:26:58.900 --> 00:27:19.300
اي كن مواظبا على ذكر الله تبارك وتعالى في كل حالة يعني لا يكن لذكرك لله تبارك وتعالى في وقت مختص لا تذكروا الله الا فيه بل كن ذاكرا لله في كل حالة

65
00:27:19.750 --> 00:27:47.000
في قيامك وقعودك وذهابك ورواحك وسفرك وحظرك ومرضك وصحتك وغناك وفقرك في كل حال. كن ذاكرا لله لا تجعل ذكر الله تبارك وتعالى عندك مختصا في بعظ الحالات او في بعض الاحايين والاوقات

66
00:27:47.050 --> 00:28:03.500
وانما كن ذاكرا لله في كل حالة في جميع احوالك اذكر اذكر اذكر الله كما قالت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يذكر الله في كل احايينه

67
00:28:05.100 --> 00:28:26.100
فليس لذكر الله وقت مقيد ليس لذكر الله وقت مقيد فليس هناك وقت يقال انه هو وقت الذكر فلا يذكر الله عز وجل الا فيه ليس هناك في اليوم والليلة وقت مقيد

68
00:28:26.450 --> 00:28:39.950
بمعنى ان الله لا يذكر الا في هذا الوقت كان يقال مثلا لا يذكر الله الا في الصباح هذا باطل ليس لذكر الله وقت مقيد فالله يذكر في كل وقت وحين

69
00:28:40.600 --> 00:29:03.500
نعم جاءت اوقات مقيدة لاذكار معينة وتفظيل لوقت معين في الذكر. مثل اذكار طرفي النهار  ما في ذلك من فضل وثواب ونصوص كثيرة في الترغيب فيه فهذا يدل على على فضل الذكر في هذا الوقت

70
00:29:04.100 --> 00:29:19.800
لا يدل على ان الذكر مقيد في هذا الوقت فلا يذكر الله في الاوقات الاخرى فليس لذكر الله وقت مقيد فالله يذكر في كل وقت وحين ولهذا الذكر نوعان مطلق ومقيد

71
00:29:20.800 --> 00:29:45.400
الذكر الذكر المقيد هو الذكر الذي يختص باوقات معينة. مثل اذكار طرفي النهار واذكار النوم واذكار ادبار الصلوات ونحو ذلك وهناك الذكر المطلق هذا في كل حالة. وفي كل حين تذكر الله تبارك وتعالى فليس لذكر الله وقت مقيد

72
00:29:45.400 --> 00:29:58.350
بمعنى ان يقال ان الله عز وجل لا يذكر الا في هذا الوقت فليس هناك وقت مقيد لا لا لا يكون الذكر الا فيه. بل يذكر جل وعلا كل وقت

73
00:29:58.550 --> 00:30:24.200
وحين نعم فذكر اله العرش سرا ومعلنا يزيل الشقى والهم عنك ويطرد ثم بدأ يعدد رحمه الله فضائل الذكر فذكر اول ما ذكر من فضائله قوله فذكر اله العرش سرا ومعلنا يزيل الشقاء والهم عنك ويطرده

74
00:30:25.600 --> 00:30:55.950
فذكر اله العرش ذكر اله العرش اي ذكرك اله العرش وهنا ذكر اه اله العرش منبها على عظمة الله عظمة الله تبارك وتعالى وانه اله العرش وما دونه وهذا فيه ان مما يعينك على ذكر الله معرفة عظمة الله

75
00:30:56.300 --> 00:31:17.800
وانه تبارك وتعالى الخالق للعرش العظيم ولما دونه من المخلوقات وان الله عز وجل هو الممسك لها بقدرته سبحانه وتعالى ان الله يمسك السماوات والارض ان تزول فعندما تتذكر عظمة الله

76
00:31:18.250 --> 00:31:38.550
وتتأمل في مخلوقات الله العظيمة الدالة على كمال قدرته وتمام حكمته وسعة احاطته سبحانه وتعالى فهذا مما يقوي فيك ذكر الله جل وعلا. فهذه هي الماحة تلماحة من الشيخ رحمه الله

77
00:31:38.900 --> 00:32:04.500
بامر يعينك على ذكر الله. قال فذكر اله العرش سرا ومعلنا اي في في قلبك ولسانك في قلبك ولسانك سرا اي في قلبك. ومعلنا اي بلسانك فذكر اله العرش سرا ومعلنا اي بالقلب واللسان

78
00:32:05.650 --> 00:32:32.150
يزيل الشقاء والشقاء ضد السعادة فالشقاء يزيله الذكر ذكر الله ولهذا قال الله تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى قال تعالى طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى

79
00:32:32.250 --> 00:32:56.300
اي بل لتسعد فانت اذا واظبت على ذكر الله ومن اعظم ذكره تلاوة كتابه ازال عنك الشقاء ازال عنك الشقاء وحل محله بالسعادة يزيل الشقاء والهم عنك ويطرد اي ويزيل ايظا الهم

80
00:32:57.250 --> 00:33:27.950
وقد عرفنا فيما سبق فضيلة الذكر في طرده للهم والغم والحزن وعرفنا الفرق بين هذه الامور الثلاثة وان علاجها الناجع ودواءها الشافي هو ذكر الله تبارك وتعالى نعم ويجلب للخيرات دنيا واجلا. وان يأتيك الوسواس يوما يشرد. وهذه كذلك

81
00:33:28.200 --> 00:33:56.450
من فضائل الذكر وفوائده ويجلب للخيرات دنيا واجلا فهو جانب للخيرات وصارف للسرور والافات وما استجلبت النعم واستدفعت النقم بمثل ذكر الله تبارك وتعالى فذكر الله عز وجل هو اليسر بعد العسر

82
00:33:57.000 --> 00:34:22.900
والفرج بعد الشدة وفيه التيسير وفيه جلب الخيرات وطرد الشرور والافات وكم من نعمة حصلت للانسان وكم من نقمة دفعت عن الانسان وكان سببها بفظل الله تبارك وتعالى مواظبة الانسان على

83
00:34:23.000 --> 00:34:52.200
ذكر الله تبارك وتعالى فذكر الله يجلب للخيرات دنيا اي في هذه الحياة الدنيا واجلا اي في الحياة الاخرة فكان في الدنيا من تصول النعم وانصراف النقم بسبب الذكر وايضا كم في الاخرة من الثواب المؤجل والنعيم المقيم؟ الذي اعده الله تبارك وتعالى للذاكرين

84
00:34:52.200 --> 00:35:16.700
ان الله والذاكرات. قال تعالى واعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما قال وان يأتك الوسواس يوما يشرده وهذه فضيلة اخرى بذكر الله تبارك وتعالى الا وهي طرد الوسواس فرض الوسواس

85
00:35:17.200 --> 00:35:44.550
والوسواس هنا يحتمل شيئين بل ينتظم شيئين اما الشيطان فالشيطان من اسمائه الوسواس فيكون ذكر الله تبارك وتعالى طاردا للشيطان يطرد الشيطان عن الانسان ويبعده عنه او يكون المراد بالوسواس اي ما يلقيه الشيطان في قلب الانسان

86
00:35:44.750 --> 00:36:11.400
من من الخواطر والشكوك والنزغات فايضا هذه الامور التي تكون في النفس اه يطردها ذكر الله تبارك وتعالى فذكر الله يطرد الشيطان نفسه وايضا يطرد عن النفس ما يلقيه الشيطان فيها

87
00:36:12.050 --> 00:36:37.300
قال الله تبارك وتعالى قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس الوسواس الخناس هو الشيطان وهذان وصاني له وسواس خناس

88
00:36:38.600 --> 00:37:04.950
قال ابن عباس رضي الله عنهما هو الشيطان اذا غفل الانسان عن ذكر الله وسوس واذا ذكر الانسان الله خنس اي ابتعد وهرب لان الخنوس هو الابتعاد والذهاب فالشيطان هذا شأنه مع الانسان اذا غفل الانسان عن ذكر الله وسوس

89
00:37:05.650 --> 00:37:25.450
واذا ذكر الانسان ربه خنس ولهذا قال الله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين. وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون قال الله تعالى

90
00:37:26.000 --> 00:37:47.550
واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله قال الله تبارك وتعالى وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحضرون وهنا تعوذ بالله من الشيطان ومن حضوره للمكان الذي انت فيه

91
00:37:49.100 --> 00:38:11.150
فذكر الله جل وعلا والاستعاذة به والالتجاء والالتجاء اليه سبحانه وتعالى وتلاوة كلامه هو اعظم طارد للشيطان قد جاء في الحديث ان البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يقربه شيطان

92
00:38:11.850 --> 00:38:29.750
وجاء في الحديث ان من قرأ اية الكرسي لم يزل عليه من الله حافظا ولا يقربه شيطان حتى يصبح وعندما تطالع كثيرا من الاذكار التي تقال في المساء وفي الصباح وعند النوم تجد

93
00:38:29.850 --> 00:38:50.250
ينص في فوائدها وثمارها طرد الشيطان والحفظ منه فافضل ما يعصم الانسان ويحفظه من الشيطان ذكر الله جل وعلا ولهذا جاء في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان زكريا

94
00:38:50.550 --> 00:39:19.000
قال لقومه امركم بخمس كلمات امرني الله جل وعلا ان امركم بهن فذكر خمس كلمات هي الوصية بالتوحيد والوصية بالصلاة والوصية بالصيام والوصية بالزكاة ثم قال وامركم بذكر الله فان مثل الذي يذكر الله مثل رجل انطلق وانطلق خلفه العدو صراعا

95
00:39:19.200 --> 00:39:37.300
حتى اذا اوى الى حصن الحصين فلم يستطع العدو ان يخلص اليه ولهذا سمى بعض اهل العلم الكتب التي الفوها في الذكر الحصن الحصين او حصن المسلم او نحو ذلك لان

96
00:39:37.300 --> 00:40:00.350
الذكر يحصن المسلم من الشيطان ويحفظه باذن الله تبارك وتعالى من الشيطان. فهذه فائدة عظيمة وجليلة من فوائد ذكر الله تبارك وتعالى نعم فقد اخبر المختار يوما لصحبه بان كثير الذكر في السبق مفرد

97
00:40:00.450 --> 00:40:26.100
وهذه فائدة اخرى من فوائد الذكر ان آآ اهل الذكر في السبق يعني السباقون قد سمعنا كلام ابن القيم رحمه الله ان الناس في مضمار واهل وعمال الاخرة في مضمار سباق. وان اهل الذكر هم الاسبق في هذا المظمار

98
00:40:26.500 --> 00:40:46.050
والشيخ رحمه الله يا يا يسير في هذا البيت الى الحديث السابق الذي اورده قبل قليل حديث ابي هريرة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سبق المفردون قيل وما المفردون

99
00:40:46.050 --> 00:41:07.350
يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ففي الحديث دلالة على ان اهل الذكر هم اهل السبق هذا معنى قوله فقد اخبر المختار يوما لصحبه بان كثير الذكر في السبق مفرد

100
00:41:07.750 --> 00:41:27.000
هنا قال مفرد ولم يقل مفرد لفظ الحديث كما مر معنا سبق المفردون مراعاة للوزن هذا من جهة ومن جهة اخرى فقد جاء الحديث في بعض رواياته سبق المفردون بالتخفيف بدون التشديد

101
00:41:27.250 --> 00:41:48.200
ورواية التشديد اشهر سبق المفردون لكن جاء في بعض روايات الحديث سبق المفردون كما هو عند الشيخ رحمه الله والشيخ ذكر ذلك مراعاة للقافية قافية البيت وهي ايضا في الوقت نفسه رواية

102
00:41:48.300 --> 00:42:15.850
للحديث ووصى معاذا يستعين الهه على ووصى معاذا يستعين الهه على ذكره والشكر بالحسن يعبد. ثم ذكر هنا فضيلة اخرى ذكر ان النبي عليه الصلاة والسلام وصى معاذ معاذ بن جبل الصحابي الجليل

103
00:42:16.050 --> 00:42:34.600
وهذا الحديث في سنن ابي داوود وفيه يقول معاذ ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخذ بيد وقال اني احبك يا معاذ اني احبك يا معاذ. معاذ من صغار الصحابة. ولكن انظر الى حسن

104
00:42:34.650 --> 00:42:55.200
تودد النبي صلى الله عليه وسلم وجمال نصحه وحسن بيانه صلوات الله وسلامه عليه يا معاذ اني احبك فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

105
00:42:55.450 --> 00:43:15.250
وجاء في بعض روايات الحديث انه قال اني احبك يا معاذ فاوصيك الا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن سعادته ولهذا قال الناظم ووصى معاذا ولفظ الوصية

106
00:43:15.300 --> 00:43:36.100
جاءت في بعض طرق الحديث وان لم تأتي فهي وصية لكن ما ذكره الشيخ جاء منصوص عليه في بعض طرق الحديث قال ووصى معاذا يستعين الهه يعني يطلب من الهه العون على ماذا؟ على ذكر الله

107
00:43:36.300 --> 00:44:03.750
وشكره وحسن عبادته هذه الامور الثلاثة. الذكر والشكر وحسن العبادة. وبها يتم تتم سعادة المرء اذا تحققت للعبد هذه الامور الثلاثة تمت له سعادته. اذا كان من اهل الذكر واهل الشكر واهل

108
00:44:03.800 --> 00:44:27.350
قسم العبادة وقوله بالحسن يعبد اي وحسن عبادتك وهذا فيه دلالة على ان العبادة لا تقبل الا اذا كانت حسنة. كما قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا  وقد مر معنا قول الفضيل ابن عياض في معنى ذلك وانه قال

109
00:44:27.450 --> 00:44:50.350
اخلصه واصوبه قيل وما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. والخالص ما كان لله. والصواب ما كان على السنة

110
00:44:51.200 --> 00:45:15.750
وهذه الوصية التي وصى النبي صلى الله عليه وسلم بها معاذا رضي الله عنه وارضاه تقال دبر كل صلاة كما قال عليه الصلاة والسلام لا تدعن دبر كل صلاة ومجيء هذا الدعاء عقب اعقاب الصلوات في غاية المناسبة

111
00:45:16.000 --> 00:45:35.600
لانك اذا جئت الى المسجد وصليت واديت هذه الطاعة فاداؤك لها هي منة من الله عليك وتيسير له ثم حتى هو تيسير لا لك من الله جل وعلا ولولا عون الله لك لما صليت

112
00:45:35.700 --> 00:45:53.650
كما كان الصحابة رضي الله عنهم يرتجزون لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا. فمجيئك للمسجد اوكل الصلاة هذه منة من الله فانت عندما تقضي صلاتك تستحضر منة الله عليك

113
00:45:54.200 --> 00:46:15.500
وتيسيره لك وتطلب منه عونا على اداء بقية الصلوات والمواظبة على الطاعات والمحافظة على الذكر والشكر وحسن العبادة فانت تخرج من صلاتك وقد دعوت الله جل وعلا الا يتركك ونفسك

114
00:46:15.700 --> 00:46:31.950
لانه ان تركك ونفسك ونفسك تضيع فتطلب من الله ان لا يخليك ونفسك تطلب منه ان يكون لك عونا لا تكلني الى نفسي طرفة عين لو وكلك الى نفسك طرفة عين تضيع

115
00:46:32.100 --> 00:47:00.450
كم في الدنيا من الفتن كم فيها من الصواد؟ كم فيها من الصوارف فمن المناسب جدا ان تقول اعقاب الصلوات اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. نعم واوصى لشخص قد اتى لنصيحة وقد كان في حمل الشرائع يجهد بان لم يزل رطب اللسان هذه

116
00:47:00.450 --> 00:47:26.200
تعين على كل الامور وتسعد ثم ذكر هذين البيتين في بيان فضل الذكر قال واوصى لشخص قد اتى لنصيحته وقد كان في حمل الشرائع يجهد بان لم يزل رطبا لسانك هذه تعين على كل الامور

117
00:47:26.200 --> 00:47:43.000
وتسعده هنا يشير الشيخ رحمه الله الى الحديث المتقدم الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله وهو حديث عبدالله ابن بسر في الترمذي وغيره

118
00:47:43.500 --> 00:48:02.300
ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي فاوصني فهو يريد وصية تخفف عليه هذه الاعمال وتيسر عليه هذه الطاعات

119
00:48:02.400 --> 00:48:19.050
ولهذا يقول الشيخ ووصى واوصى لشخص قد اتى لنصيحة يعني طلبا من النبي عليه الصلاة والسلام له نصيحة لان الشرائع كثرت عليه فيريد امرا ييسر له هذا الباب ويسهل له سبيل الطاعة

120
00:48:19.850 --> 00:48:38.400
وقد كان في حمل الشرائع يجهد يعني هذا الرجل الذي طلب النصيحة كان يجهد في حمل الشرائع وهذا اخذه الشيخ من قول هذا الرجل ان شرائع الاسلام كثرت عليه. ان شرائع الاسلام كثرت عليه. فهي كثيرة

121
00:48:38.400 --> 00:48:55.850
عليه واجهدته واحس بها ثقل وجهد فيريد امر ان يخفف عليه هذه الاعمال ويسأل لم يزل رطبا لسانك هكذا قال له النبي عليه الصلاة والسلام قال له لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله

122
00:48:56.450 --> 00:49:18.850
فهذا يدل على ان ذكر الله جل وعلا يسهل الطاعة  يسهل الطاعة وييسر العبادة للعبد ولا يحس فيها ثقلا على نفسه بل تصبح خفيفة عليه وثقيلة على نفسه ومريحة لقلبه ويأنس ويسعد بها

123
00:49:19.550 --> 00:49:38.000
ولهذا قال الشيخ رحمه الله موضحا معنى الحديث قال هذه تعين على كل الامور هذه تعين على كل الامور يعني هذه المواظبة والمحافظة على ذكر الله تعين على كل الامور يعني على كل الطاعات

124
00:49:38.000 --> 00:50:01.350
فيها تسهيل العبادات وتذليل الصعاب وتفريج الكربات وتيسير الشدات وازالة الكربات كل هذا يحصل نتيجة لماذا لترطب لسان العبد بذكر الله تبارك وتعالى. هذه تعين على كل الامور وايضا فائدة

125
00:50:01.350 --> 00:50:23.100
وتسعد وتسعد ان يحصل لك السعادة. وقد مر معنا ما يدل على ذلك في قول الناظم يزيل السقاء وضد الشقاء السعادة. فاذا زالت الشقاء فاذا زال الشقاء وجد ضده وهو السعادة واذا ثبتت ثبتت السعادة

126
00:50:23.150 --> 00:50:50.000
زال ضدها وهو الشقاء. فمن فوائد الذكر حصول السعادة وزوال الشقاء واخبر ان الذكر غرس لاهله بجنات عدن والمساكن تمهد قال واخبر ان الذكر غرس لاهله بجنات عدن والمساكن تمهد

127
00:50:50.100 --> 00:51:09.700
يشير الى الحديث الذي اشرت اليه قريبا حديث عبد الله ابن مسعود وهو في الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقيت ليلة اسري بي ابراهيم الخليل فعليه السلام فقال اقرئ امتك مني السلام

128
00:51:10.400 --> 00:51:41.100
واخبرهم ان الجنة قيعان والقيعان هي الارض آآ التي اه مهيئة للزرع وطيبة ومهيئة للزرع قيعان وان نعم وان وانها طيبة التربة عذبة الماء فالجنة ارض مهيأة للزراعة وارضها طيبة وماؤها عذب

129
00:51:41.700 --> 00:52:03.650
كيف نغرس فيها نخلا وشجرا قال غراسها ذكر الله وان وان غراسها ذكر الله فذكر الله عز وجل هو غراس الجنة هذا معنى قوله واخبر ان الذكر غرس لاهله يعني غرس في الجنة لاهل الذكر

130
00:52:03.900 --> 00:52:32.650
غرس في الجنة لاهل الذكر كلما كانوا اعظم مواظبة عليه زاد غرسهم في الجنة بحسب ذلك غرس لاهله اين؟ بجنة عدن اي اي انه يغرس لهم بحسب عنايتهم بذكر الله في جنة عدن والمساكن تمهد والمساكن في الجنة تمهد اي تعد وتهيأ

131
00:52:32.650 --> 00:52:56.100
تزين لهؤلاء الذاكرون وكلما عظم حظهم من الذكر عظم حظهم ونصيبهم من غراس الجنة ومساكنهم فيها ويقال لقارئ القرآن اقرأ وارقع فان درجتك عند اخر اية تقرأها. واهل الجنة في الجنة يتفاضلون

132
00:52:56.100 --> 00:53:16.300
بحسب عنايتهم بذكر عنايتهم بذكر الله ومواظبتهم على طاعة الله سبحانه وتعالى ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف

133
00:53:16.450 --> 00:53:37.300
اهل الغرف اهل المنازل العالية الرفيعة في الجنة قال ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف كما ترأون الكوكب الدري الغابر في السماء يعني اهل الجنة الذين في آآ المنازل التي هي ليست المنازل العالية

134
00:53:37.700 --> 00:53:53.600
ينظرون الى اهل المنازل العالية مثل ما ننظر نحن الان الى ايش الكوكب الدري الغابر في السماء يعني النجم الرفيع الان اذا اردت ان تنظر الى النجم الرفيع العالي في السما ماذا تفعل

135
00:53:54.150 --> 00:54:13.050
ترفع رأسك عاليا حتى ان عمامتك تسقط من شدة رفعك لرأسك حتى تنظر الكوكب العالي الرفيع في السماء. اهل  يتراءون اهل الغرف كما نتراءى نحن الكوكبة العالي الرفيع في السماء

136
00:54:13.700 --> 00:54:33.600
فقال الصحابة للرسول عليه الصلاة والسلام يا رسول الله هل هذه منزلة الانبياء لا يصلها غيرهم لا يبلغها غيرهم قال عليه الصلاة والسلام بلى ولكن رجال آآ امنوا بالله وصدقوا المرسلين

137
00:54:33.650 --> 00:54:54.150
امنوا بالله وصدقوا المرسلين. هنا خذ فائدة من لم يؤمن بالله ولم يصدق المرسلين. ما شأنه كافر ما يدخل الجنة لكن ما المراد بقوله امنوا بالله وصدقوا المرسلين؟ هذا يدلك على ان الايمان بالله والتصديق للمرسلين متفاوت

138
00:54:54.250 --> 00:55:13.650
حتى هؤلاء الذين في الدرجات يعني الدنيا في الجنة ايضا هم امنوا بالله وصدقوا المرسلين لكن اولئك ايمانهم وتصديقهم اعلى وارفع فهذا يدلك على ان الايمان يتفاضل اهله ولهذا جاء في الحديث نفسه قال لتفاضل ما بينهم

139
00:55:13.950 --> 00:55:48.250
لتفاضل ما بينهم يعني بالايمان. فالايمان ليس اهله فيه على درجة واحدة بل انهم متفاوتون هذا معنى قوله آآ واخبر ان الذكر غرس لاهله بجنات عدن والمساكن تمهد نعم واخبر ان الله يذكر عبده ومعه على كل الامور يسدد. وهنا في هذا البيت ذكر الشيخ رحمه الله فضيلة

140
00:55:48.250 --> 00:56:11.100
من فضائل الذكر. الفضيلة الاولى في قوله واخبر ان الله يذكر عبده ويشير هنا الى ما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى اه من ذكرني

141
00:56:11.100 --> 00:56:32.350
في ملأ من ذكر من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وفي القرآن الكريم قال الله تعالى اذكروا الله يذكركم فهنا اخبر ان الله يذكر عبده يعني يذكر من ذكره

142
00:56:33.250 --> 00:56:52.950
فمن ذكر الله ذكره الله. فاذكروا الله يذكره وفي الحديث من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه. فهذه فضيلة عظيمة من فضائل الذكر

143
00:56:53.000 --> 00:57:16.650
ان يظفر الذاكر بذكر الله له ومن الامثلة الموضحة لذلك ما جاء في صحيح مسلم عن اه آآ معاوية رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلقة جلوس في المسجد نتذاكر

144
00:57:16.650 --> 00:57:36.800
قال ما اجددتكم؟ قلنا جلسنا نذكر الله وما من الله علينا به فقال عليه الصلاة والسلام االله ما اجلسكم الا ذلك قلنا والله ما اجلسنا الا ذلك قال اما والله اني لم استحلفكم تهمة لكم

145
00:57:37.200 --> 00:58:02.700
ولكن اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته اخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته. جلسوا يذكرون الله في المسجد ويتذاكرون ومن ذكر الله مجالس العلم التي يبين فيها الحلال والحرام ويتعلم فيها امور الدين هذه من اعظم مجالس

146
00:58:02.700 --> 00:58:23.200
الذكر وهي رياض الجنة وفيها تمام المنة باذن الله تبارك وتعالى فمن فضائل ذلك ذكر الله لمن ذكره في الملأ الاعلى ولهذا جاء في الحديث الاخر ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسون

147
00:58:23.200 --> 00:58:45.000
انه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده والفظيلة الثانية في الشطر الثاني من البيت في قوله ومعه على كل الامور يسدد ومعه اي الله مع الذاكر

148
00:58:45.750 --> 00:59:05.200
وقد جاء في البخاري تعليقا وفي المسند للامام احمد موصولا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه. انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه

149
00:59:05.450 --> 00:59:30.450
فهذا فيه اثبات المعية معية الله للذاكر وهذه معية خاصة لان معية الله لخلقه نوعان معية عامة بالاطلاع والرؤيا كما في قوله تعالى وهو معهم وهو معكم اينما كنتم فهذه معية عامة بالعلم والاطلاع

150
00:59:31.000 --> 00:59:51.700
والمعية هنا معية خاصة مثل قول الله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ومثل قوله تعالى انني معك ما اسمع وارى وقوله لا تحزن ان الله معنا ونظائر ذلك هذه معية خاصة. وهي تقتضي الحفظ والتأييد

151
00:59:51.750 --> 01:00:09.950
والرعاية والعناية. فالله عز وجل مع الذاكر معه ما معنى هذه المعية؟ قال على كل الامور يسدد وهذا توضيح للمعية الخاصة على كل الامور يسدد اي معه بحفظ وتسديده وعونه

152
01:00:10.950 --> 01:00:32.450
فهذه اه فظيلة عظيمة من فظائل الذكر. ونحن الان في مجلس ذكر لله عز وجل فنسأل الله عز وجل ان ان يكتب لنا ولكم هذه الفضائل وان يعمنا واياكم بخيره ومنه وفضله. وان يجعلنا جميعا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات

153
01:00:32.450 --> 01:00:40.850
الدرس صلة نكمل فيه بقية الفوائد والفظائل ان شاء الله. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد