﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:32.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الزكاة. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. كتاب الزكاة هي الطهرة والنماء. فهي تطهر المخرج وتزيده. وتطهر المال وتنميه

2
00:00:32.100 --> 00:01:02.100
تزيده. فهي وان كانت بالحس تنقصه نقصا قليلا. فانها تزيده اضعافا افأضعاف ذلك من البركة. مع ما يحصل له من الثواب. واذا بارك الله بالمال لم ينقصه شيء ابدا. والبركة من الله ليس لها منتهى. كما في الحديث

3
00:01:02.100 --> 00:01:32.100
ما نقصت زكاة ما لا. بل تزيده. او كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم والزكاة في عرف الشارع حق واجب في مال مخصوص. لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص. فهي حق واجب. بل هي اعظم اركان الاسلام بعد الشهادة

4
00:01:32.100 --> 00:02:02.100
والصلاة وهذا بالاجماع. فلا خلاف في انها من اركان الاسلام واختلف العلماء هل يكفر من ترك اخراجها بخلا؟ ولكنهم اجمعوا على وجوب قتال من لم يخرجها كما هو اجماع الصحابة. فان ابا بكر رضي الله عنه لما اراد ان يجهز

5
00:02:02.100 --> 00:02:32.100
لقتال من منع الزكاة. اشكل ذلك على بعض الصحابة. ولكنهم اجمعوا بعد ذلك على قتالهم. فكان ابو بكر رضي الله عنه يقول والله لو منعوني عنا وفي رواية عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

6
00:02:32.100 --> 00:03:02.100
لم لقاتلتهم على ذلك. وقد اجمع العلماء على ان من منع الزكاة فانه اعظم اثما من المدمن على الزنا والسرقة. او شرب او غيرها من المعاصي الكبار تارك القتل بغير حق ونحو ذلك. ولكن الشيطان يوسوس للانسان. ويأمر

7
00:03:02.100 --> 00:03:42.100
ان يبخل بها كما قال تعالى قم بالفحشاء. والله يعدكم مغفرة من هو فضلا. الثامن والستون والمئة. الحديث الاول عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

8
00:03:42.100 --> 00:04:12.100
وسلم لمعاذ ابن جبل حين بعثه الى اليمن انك ستأتي قوما اهل كتاب فاذا جئتهم فادعهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فانهم اطاعوا لك بذلك. فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات

9
00:04:12.100 --> 00:04:42.100
في كل يوم وليلة. فان هم اطاعوا لك بذلك. فاخبرهم ان الله فقد فرض عليهم صدقة. تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم انهم اطاعوا لك بذلك. فاياك وكرائم اموالهم. واتق دعوة المظلوم

10
00:04:42.100 --> 00:05:12.100
فانها ليس بينها وبين الله حجاب. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وكان صلى الله عليه وعلى اله وسلم يبعث الرسل ويأمرهم يدعون الناس. ويبدأون بالاهم فالاهم. كما ذكره في حديث ابن

11
00:05:12.100 --> 00:05:42.100
عباس انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لمعاذ حين حين بعثه الى اليمن انك ستأتي قوما اهل كتاب اي انهم معهم يحتجون بها فاستعد لهم. فانهم ليسوا مشركين كالامة الامية. لا

12
00:05:42.100 --> 00:06:12.100
فيحتاجون الى جدال. بل انهم يحتاجون الى مجادلة فاستعد لهم. وقول فاذا جئتهم فادعوهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اي فان هذا اول ما يدعى الناس اليه. وهو اهم ما يبدأ به

13
00:06:12.100 --> 00:06:42.100
فانهم اطاعوا لك بذلك. فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فهي اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين. واهم ما يبدأ به في الدعوة بعد الشهادتين. وهي قد فرضت ليلة الاسراء. مشافهة

14
00:06:42.100 --> 00:07:12.100
من الله لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم بلا واسطة وقوله فانهم اطاعوك بذلك. فاخبرهم ان الله ها قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم

15
00:07:12.100 --> 00:07:42.100
اي ان الله تعالى فرضها عليهم لاجل المواساة. ونفع فقرائهم بذلك ذلك المال. فهي شيء قليل من الاموال النامية او المعدة للنماء. تطهر الاموال وتنميها وتنفع الفقراء. واستدل بقوله على فقرائهم

16
00:07:42.100 --> 00:08:12.100
انه لا يجوز نقل الزكاة من بلد الى بلد مع وجود فقراء في بلد المال والصحيح انه يراعى في ذلك المصلحة. لانه كان صلى الله عليه وعلى اله اله وسلم يبعث السعاة فاحيانا يفرقونها. ويأتي الساعي وليس معه الا

17
00:08:12.100 --> 00:08:42.100
صوته واحيانا يأتون بها يراعون في ذلك المصلحة. وقول فانهم اطاعوا لك بذلك. فاياك وكرائم اموالهم. وهذا لطف من الله باهل الاموال ورحمة بهم. فان الله لم يكلفهم باخراج الاجود من اموالهم

18
00:08:42.100 --> 00:09:12.100
بل امرهم باخراج الوسط. وقوله واتق دعوة المظلوم فانها ليس بينها وبين الله حجاب. اي ان الله تعالى يجيب دعوة المظلوم فلا يمنع من اجابتها حجاب. حتى ولا الكفر مع انه اعظم حجاب مانع من

19
00:09:12.100 --> 00:09:42.100
من اجابة الدعوة. وقد ورد في بعض الاثار في التحذير من دعوة المظلوم. فان يسأل حقه والله لا يمنع ذا حقه. اي انه يطلب من الله ان ينصفه ممن ظلمه. ففي هذا الحديث فوائد عديدة. منها

20
00:09:42.100 --> 00:10:12.100
حسن تعليمه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وانه ينبغي ان يبدأ بالاهم الاهم ومنها ان الزكاة اعظم اركان الاسلام بعد الشهادتين والصلوات الخمس ومنها ان الوتر ليس بواجب. لانه لم يذكر الا خمس صلوات

21
00:10:12.100 --> 00:10:42.100
في كل يوم وليلة. فان قيل ولم يذكر ايضا العيدين ونحوه هما من الصلوات الواجبة. قيل هذه عارضة. وهو لم يذكر الا الصلوات الراتبة. ولو كان الوتر واجبا لذكره. لانه راتب في كل ليلة

22
00:10:42.100 --> 00:11:12.100
ومنها وجوب العدل. والا يأخذ الساعي الا الوسط من الاموال. ومن منها ان الامام يبعث للناس ساعيا. يأخذ منهم الزكاة في رأس الحول. ومن انها جواز دفع الزكاة الى صنف واحد من الاصناف الثمانية. ومنها التحذير من

23
00:11:12.100 --> 00:11:42.100
الظلم ودعوة المظلوم. التاسع والستون والمئة. الحديث الثاني عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم. ليس فيما دون خمس اواق صدقة. ولا فيما

24
00:11:42.100 --> 00:12:12.100
دون خمس ذود صدقة. ولا فيما دون خمسة او سق صدقة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث لابي سعيد الخدري رضي الله عنه ليس فيما دون خمس اواق صدقة. الاولى

25
00:12:12.100 --> 00:12:42.100
فوقية اربعون درهما وخمس الاواقي مائة درهم. وهي اثنان وعشرون ريالا وكسر. فهذا اقل نصاب الفضة. فمن كان عنده ذلك المقدار وجب عليه ربع العشر منه. وليس لها وقف كالماشية. فيجب في

26
00:12:42.100 --> 00:13:12.100
اثنان ونصف. وفي الالف خمسة وعشرون. وهذا شيء قليل من كثير فيا عجبا كيف يبخل الانسان بهذا القدر اليسير. الذي هو طهرة المال سبب لنموه وزيادته. وقوله ولا فيما دون خمس زود صدقة

27
00:13:12.100 --> 00:13:42.100
يجوز في خمس التنوين ويجوز اضافته الى ذود. والذود ما دون الرعية وهذا في الابل. فانه يجب في خمس من الابل شاة. وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه. وفي عشرين اربع شياه. فاذا بلغت خمسا

28
00:13:42.100 --> 00:14:12.100
وعشرين ففيها بنت مخاض. اي بكرة لها سنة. وسميت ابنة مخاض. لان وها في الغالب قد مخضت اي حملت. وليس ذلك شرطا بل الشرط ان لها سنة. وفي ست وثلاثين بنت لبون. اي بكرة لها سنتان. سميت بذلك لان امها غالبا قد

29
00:14:12.100 --> 00:14:42.100
ولدت وصارت ذات لبن. وليس ذلك شرطا بل الشرط ان لها سنتين. وفي في ست واربعين حقة بكرة لها ثلاث سنين. سميت بذلك لانها استحقت ان عليها وان يطرقها الفحل. وفي احدى وستين جذعة اي لها اربع

30
00:14:42.100 --> 00:15:12.100
اوشنين وقد اسقطت اسنان اللبن وظهر لها غيرها. وفي ست وسبعين بنتا الابون وفي احدى وتسعين حقتان وفي مائة واحدى وعشرين ثلاثون بنات لبون. ثم تستقر الفريضة. فيكون في كل اربعين بنت لبون

31
00:15:12.100 --> 00:15:42.100
وفي كل خمسين حقة. والوقف ما بين الفرضين ليس فيه شيء. بل هو تبع للفرد الذي قبله. ويجب على الساعي اخذ الوسط. ولا يجزئ الذكر هنا الا فاذا كان النصاب كله ذكورا. ومن عدم ابنة مخاض جاز ان يدفع مكانها ابن لبن

32
00:15:42.100 --> 00:16:12.100
واما البقرة فيجب فيها اذا بلغت ثلاثين تبيع او تبيعة. وهذا اول النصاب. وفي اربعين مسنة. ثم في كل ثلاثين تبيع. وفي كل اربعين مسنة والوقف خاص في الماشية. وهو تبع للفرد الذي قبله

33
00:16:12.100 --> 00:16:42.100
ويجزئ الذكر في هذا اذا كان الواجب تبيع او تبيعه. واما الغنم فلا يجب وفيها شيء الا اذا بلغت اربعين وهي اول النصاب. فيجب فيها شاة وفي مائة واحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه. وفي اربع

34
00:16:42.100 --> 00:17:12.100
في مائة اربع شياه. ثم تستقر الفريضة. فيجب في كل مئة شاة والوقص للغنم كثير جدا. ولا تجب الزكاة في المواشي غير بهيمة الانعام. وهي فيه الثلاثة الابل والبقر والغنم. ويشترط فيها ان تكون للدر والنسل

35
00:17:12.100 --> 00:17:42.100
اما اذا كانت للتجارة فانها عرظ. زكاتها كزكاة العروض. وكذلك من المواشي ان كانت للتجارة ففيها زكاة العروض. ويجب على الساعي العدل واخذ وسطك ما تقدم. وقوله ولا فيما دون خمسة اوسق صدقة. هذا في الحبوب

36
00:17:42.100 --> 00:18:12.100
الثمار ويشترط في وجوب الزكاة فيها ان تكون مما يكال ويدخر لا تجب الزكاة في جميع الخضروات والبقور ونحوها. والوسق ستون صاعا بالصاعد النبوي والعرب يجعلونه حمل بعير. لانهم لا يثقلون. وخمسة

37
00:18:12.100 --> 00:18:42.100
ثلاثمائة صاع. وهي عندنا خمسمائة وزنة. فمن عنده اقل من خمسمائة وزنة فليس عليه زكاة. واذا بلغت ذلك فيجب عليه فيها الزكاة وتختلف باختلاف المؤونة. فيجب العشر في الذي يسقى بلا مؤونة

38
00:18:42.100 --> 00:19:12.100
كالذي يشرب من العيون والسيح والانهار ونحوها. كالبعل الذي يشرب بعروقه ويجب نصف العشر في الذي يسقى بمؤونة. كالذي يشرب من النواضح. اي الذي يثنى عليه ويحتاج الى كلفة. ومثله الذي يشرب بالمكاين. لانه

39
00:19:12.100 --> 00:19:42.100
ايضا. وهذا من لطف الله ورحمته. واذا كان في بعض الوقت يسقى وفي بعض بلا مؤونة وجب فيه ثلاثة ارباع العشر. ولا يشترط في الزروع والثمار تمام الحول. بل تجب الزكاة وقت اخذ الثمرة. كما

40
00:19:42.100 --> 00:20:12.100
قال تعالى واتوا حقه يوم حصاده. والحكمة في ذلك ظاهرة. فان الفقراء ونحوهم من اهل الزكاة تتشوف نفوسهم لها وقت حوزها. فانهم اذا حازوها ثم امروا بعد ذلك باخراجها فقط

41
00:20:12.100 --> 00:20:42.100
عليهم جدا. وايضا فانهم لو مكنوا من ذلك لجحد اكثر الناس بعضها ولما اخرج الا القليل. فانه لولا ان الامراء والولاة يبعثون السعاة لجبايتها لما اخرجها اكثر الناس. ولهذا تجد القريب منهم

42
00:20:42.100 --> 00:21:12.100
والذي له اتصال بهم اذا لم يأخذوها منه لم يخرجها. وهم وان ان كانوا لا يضعونها مواضعها. ولا يعطونها اهلها فانها تجزئ عن اهل الاموال ولهذا ورد ادفعها اليهم ولو قلدوا بها الكلاب

43
00:21:12.100 --> 00:21:52.100
السبعون والمئة. الحديث الثالث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. رواه البخاري ومسلم. وفي لفظ الا زكاة الفطر في الرقيق

44
00:21:52.100 --> 00:22:22.100
رواه ابو داوود. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة ليس على المسلم في عبده ولا فرسه في صدقة وفي لفظ الا زكاة الفطر في الرقيق. هذا اذا كان للخير

45
00:22:22.100 --> 00:22:52.100
والركوب ونحو ذلك. واما اذا كان للتجارة ففيه زكاة العروض فان الزكاة لا تجب الا في الاموال النامية او المعدة للنماء. وهي اربعة اشهر اشياء الذهب والفضة فتجب فيه الزكاة. ولو كان معدا للنفقة. اذا حال

46
00:22:52.100 --> 00:23:32.100
عليه الحول وقدره نصاب. الثاني الخارج من الارض. وذلك والثمار ونحوها. الثالث بهيمة الانعام اذا اعدت للدر والنسب الرابع عروض التجارة. وهذا اعمها. فانه يدخل فيه كل كل شيء اعد للبيع والشراء من حيوانات وعقارات واقمشة وغيرها

47
00:23:32.100 --> 00:24:02.100
وتعتبر قيمتها عند تمام الحول. فلا يعتبر ما اشتريت به. واذا الرقيق للخدمة فليس فيه الا زكاة الفطر. واذا كان للتجارة ففيه زكاة الفطر وزكاة العروض. الحادي والسبعون والمئة. الحديث الرابع

48
00:24:02.100 --> 00:24:32.100
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله اله وسلم قال العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله

49
00:24:32.100 --> 00:25:02.100
في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة العجماء جبار الى آآ اخيري العجماء البهيمة ومعنى جبار اي هجر لا شيء فيه ومحل ذلك اذا لم يكن من صاحبها سبب. واما اذا كان منه سبب. كما اذا كان

50
00:25:02.100 --> 00:25:32.100
متصرفا فيها واتلفت شيئا فعليه ضمانه. وكذلك اذا اقتنى حيوانا مؤذيا كالكلب العقور والجمل ونحو ذلك. واخرجه الى الناس فاتلفه فشيئا ضمنه. لان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قضى

51
00:25:32.100 --> 00:26:02.100
وان على اهل الحوائط حفظها بالنهار. وعلى اهل البهائم حفظها بالليل والبئر جبار والمعدن جبار. اي لو امر انسانا بالغا عاقلا ان يحفر له بئرا او معدنا او يخرج له شيئا من ذلك فانهد عليه ونحو ذلك فتلف. لم

52
00:26:02.100 --> 00:26:32.100
ابو من؟ لانه لم يجبره ومحل ذلك ما لم يغره. فان غره اما اذا علم ان فيه خطرا او نحو ذلك ولم يخبره به. فتلف ظمنه لانه غره وقوله وفي الركاز الخمس. قال العلماء الركاز ما وجد من دفن الجاهلية

53
00:26:32.100 --> 00:27:02.100
اي المال المدفون الذي عليه علامة كفار. والصحيح انه لا يشترط ان ان عليه علامة كفار. بل ان يعلم انه ليس لقطة. وذلك للذي يتيقن عدم وجود صاحبه. فيجب فيه الخمس. فتمت بذلك

54
00:27:02.100 --> 00:27:32.100
احوال الزكاة اربعة. وهي على قدر المؤونة والكلفة. فيجب في الذهب والفضة عروض ربع العشر. لان فيه كلفة وخطرا. وقد لا يدرك الانسان الربح تجب في الحبوب والثمار ونحوها نصف العشر تارة. والعشر كاملا تارة على ما تقدم

55
00:27:32.100 --> 00:28:12.100
الدم وفي الركاز الخمس. واختلفوا فيه هل مصرفه مصرف الفيئ انه لمصالح المسلمين العامة. او انه زكاة فيكون لاهل الزكاة الثاني والسبعون والمئة. الحديث الخامس عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

56
00:28:12.100 --> 00:28:32.100
وسلم عمر رضي الله عنه على الصدقة. فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعبد عباس عم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقال رسول الله صلى الله

57
00:28:32.100 --> 00:29:02.100
الله عليه وعلى اله وسلم. ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله تعالى واما خالد فانكم تظلمون خالدا. وقد احتبس اذراعه واعتاده في سبيل الله. واما العباس فهي علي ومثلها. ثم قال يا عمر ما

58
00:29:02.100 --> 00:29:32.100
عرفت ان عم الرجل صنغ ابيه رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عمر على الصدقة. اي عاملا فقبض الزكاة من الناس الا

59
00:29:32.100 --> 00:30:02.100
ثلاثة ولهذا شكوا الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد. والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما ينقم ابن

60
00:30:02.100 --> 00:30:42.100
جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله. وهذا من باب تحسين الكلام. وهو ان يأتي بالمدح بصيغة ذم مثل قوله تعالى اي ان كان لهم ذنب فهو هذا الذي بالحقيقة انه مدح. وهنا يقول ليس له عذر الا ان كان فقيرا

61
00:30:42.100 --> 00:31:12.100
فاغناه الله. والحال ان هذا ليس عذرا. بل المنة على هذا اعظم لا اعرف ابن جميل هذا ولعله منافق. ولم يذكر في الحديث انه اخذها منه قهرا ولا انه لم يأخذها منه فيرجع الى القاعدة العامة. وهي ان من امتنع من

62
00:31:12.100 --> 00:31:42.100
اداء الواجب اجبر عليه. بل قد ورد في الزكاة خصوصا الامر باجبار من منعها ان يدفعها كما تقدم من اجماع الصحابة على قتال مانع الزكاة. وكما ورد ومن لم يؤدها فانا اخذوها وشطر ما له. عزمة من عزمات ربنا لا يحل

63
00:31:42.100 --> 00:32:12.100
لمحمد ولا لآل محمد منها شيء. اي اخذوها ونصف ما له قهرا عليه وهذا من باب التعزير بالاموال بحسب اجتهاد الحاكم. وقوله واما خالد فانكم تظلمون خالدا. وقد احتبس اذراعه واعتاده. اي السلاح ونحوه

64
00:32:12.100 --> 00:32:42.100
في سبيل الله يحتمل ان المراد بذلك انه حبسها. اي وقفها في سبيل الله ففيه ان الوقف ليس فيه زكاة. لكن اذا كان عقارا ففي مغله زكاة لان المغلى يملك. ومن هذا قال الفقهاء ان التحبيس من الفاظ الوقف

65
00:32:42.100 --> 00:33:12.100
فقالوا الوقف تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة. ويحتمل ان المراد بذلك انه قد اعد للجهاد في سبيل الله. فهي من جملة حاجياته. فليس عليه زكاة فيها لانها ليست للتجارة. وقوله واما العباس فهي علي ومثلها

66
00:33:12.100 --> 00:33:42.100
يحتمل ان المراد بذلك اني متحملها عنه. فابذلها من ما لي ومثلها معها ويساعد هذا قوله يا عمر ما شعرت ان عم الرجل صن وابيه اي ان ذلك ليس بكثير. لانه بهذه المثابة وهذا القرب ليس بكثير

67
00:33:42.100 --> 00:34:12.100
ان اتحملها عنه. والصنغ القريب الذي اصله واحد. وهو في الشجر كالنخل ونحوه القرائن التي تجتمع في اصل واحد. يعني انه يجتمع مع ابيه في الجد وهذا الاحتمال اصح. ويحتمل ان المراد بذلك انه قد عجل زكاة سنتين

68
00:34:12.100 --> 00:34:42.100
يعني ان احتجنا واخذناها منه فهي علينا. ولهذا قال الفقهاء يجوز تقديم الزكاة لسنتين فقط. فاذا كان وقت مسغبة وحاجة بالناس او حاجة للجهاد في سبيل الله. فيستحسن تقديمها لهذه الحاجة. وفي

69
00:34:42.100 --> 00:35:12.100
في هذا الحديث فوائد عديدة. منها ان عادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه يبعث العمال لجباية الزكاة من الاموال الظاهرة. كالحبوب والثمار وبهيمة الانعام. وفي بعض الاوقات يرجع العامل وليس معه الا صوته

70
00:35:12.100 --> 00:35:42.100
وقد فرق الزكاة في المحل الذي اخذها منه. كما تقدم في حديث ابن عباس في قوله لمعاذ فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. وفي بعض الاوقات ياتي بالزكاة على

71
00:35:42.100 --> 00:36:12.100
بحسب تدبيره لهم. فانه اذا كان في محل الزكاة حاجة. فالاحسن ان فرقها هناك. ولا يرجع منها بشيء. والا فتفرق في اقرب المواضع اليه واشدها حاجة. واما صرفها في شهوات الملوك فحرام. ولكنها

72
00:36:12.100 --> 00:36:42.100
تجزئ عن اهلها والله المستعان. ومنها ان من ترك امرا يجب عليه فعله فانه يجوز شكايته على والي الامر. ومنها انه تجب الزكاة في المنقولات اذا كانت للتجارة. كما تجب في الثمار والنقدين. ومنها ان الوقف

73
00:36:42.100 --> 00:37:12.100
ليس فيه زكاة. الثالث والسبعون والمئة. الحديث السادس عن عبدالله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه انه قال لما افاء الله على رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوم حنين. قسم في الناس وفي المؤلفة قلوب

74
00:37:12.100 --> 00:37:42.100
قلوبهم ولم يعطي الانصار شيئا. فكأنهم وجدوا في انفسهم اذ لم يصبهم ما اصاب الناس. فخطبهم فقال يا معشر الانصار لم اجدكم ضلالا فهداكم الله بي. وكنتم متفرقين فالفكم الله بي

75
00:37:42.100 --> 00:38:12.100
وعالة فاغناكم الله بي. كلما قال شيئا قال الله ورسوله امن قال ما يمنعكم ان تجيبوا رسول الله. قالوا الله ورسوله امن قال لو شئتم لقلتم جئتنا كذا وكذا. الا ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهب

76
00:38:12.100 --> 00:38:42.100
بالنبي الى رحالكم. لولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار. ولو سلك الناس باديا او شعبا لسلكت وادي الانصار وشعبها. الانصار شعار والناس دثار انكم ستلقون بعدي اثرة. فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. رواه البخاري

77
00:38:42.100 --> 00:39:12.100
ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عبد الله بن زيد بن عاصم لما افاء الله على رسوله يوم حنين. وكان كانت غزوة حنين في شهر حرام. ولكن المشركين هم الذين بدأوا بالقتال

78
00:39:12.100 --> 00:39:42.100
فانه لما فتح الله على رسوله مكة وذلك في رمضان سنة ثمان من الهجرة فتجمع لقتاله اناس من هوازن وثقيف وغيرهم. فخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بمن معه. في غزوة الفتح وهم عشرة الاف

79
00:39:42.100 --> 00:40:12.100
وخرج معه الفان من الطلقاء وهم اهل مكة. فالتقى معهم في وادي حنين وهو واد عن جبل عرفة شرق جنوب. قريب من كرى. وكانوا قد وصلوا الى وادي قبر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقد علموا بمسيرة

80
00:40:12.100 --> 00:40:42.100
فتعبأوا للقتال وتهيأوا. وقعدوا في المكامن والمتارس. وقال لهم كبيرهم اذا اقبلوا عليهم فارموهم بالنبل رمية رجل واحد. فلما اقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بمن معه. ولم يتهيأ لهم

81
00:40:42.100 --> 00:41:12.100
عشقوهم بالنبل. فانهزم اكثر المسلمين. وانحاز رسول الله صلى الله عليه وعلى على آله وسلم يمين القوم ولم ينهزم. ولم يكن معه الا نفر قليل من مائة رجل وكان على بغلته ويتقدم اليهم ويقول انا النبي لا كذب

82
00:41:12.100 --> 00:41:42.100
انا ابن عبدالمطلب. فانظر الى شجاعته وثباته صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكان معه عمه العباس وكان كبير الجسم. فكان اذا خاف مع الناس كان بينهم كالنخلة السحوق. وكان صوته على قدر جسمه. جهوري الصوت

83
00:41:42.100 --> 00:42:12.100
فامره ان ينادي يا اصحاب السمرة. يا اهل سورة البقرة يريد بذلك تذكيرهم لبيعة الرضوان. والسمرة هي الشجرة التي بايعوه عندها. فما احسن ما هذا الرأي فانه قد يذهل الانسان عن شيء كثير في مثل هذا الموضع. فلما

84
00:42:12.100 --> 00:42:42.100
ما ذكرهم تراجعوا حتى اجتمع معه مئة منهم. ولم يزالوا يتراجعون حتى ان اخرهم لم يجئ الا والغنائم والسبايا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فكانت العاقبة للمؤمنين. كما قال الله تعالى

85
00:42:42.100 --> 00:43:22.100
لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم يا حنين. ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم الايات ومن اعظم اسباب انهزامهم بالاول انهم اعجبوا بكثرتهم حتى قال بعضهم لن نغلب اليوم من قلة. فترهوا وهذا من اعظم

86
00:43:22.100 --> 00:43:52.100
الاسباب المنافية للتوكل. ومن وكل الى نفسه فهو مخذول. فلما اراه والله ان كثرتهم لا تغني عنهم من الله شيئا. من عليهم ونصرهم بعد ذلك وكانت غنائم حنين كثيرة جدا. فان الله شكر لهم. لما فتحت

87
00:43:52.100 --> 00:44:22.100
مكة لم يحصل لهم منها غنائم. فاحضروا يوم حنين جميع اموالهم. حتى عد بعضهم الغنم اربعين الفا. والسبايا من النساء والذرية نحو ستة الاف والابل شيء كثير. كما هو مبسوط في السير. وقوله قسم في

88
00:44:22.100 --> 00:44:52.100
الناس الى اخره. اي انه اعطى كل احد الا الانصار فانه لم يعطهم لانه وثق بهم. ووكل الى ما معهم من الايمان. ولما انهم وجدوا في انفسهم لان هذه طبيعة الانسان من حيث هو. ولكنهم قنعوا لما قنعه

89
00:44:52.100 --> 00:45:22.100
فلما عدد منته عليهم جعلوا يقولون الله ورسوله امن اي ان المنة لله ولرسوله. وقوله لو شئتم لقلتم جئتنا كذا وكذا فسره في بعض الروايات اي مكذبا فصدقناك وطريدا فاويناك ومخذولا فنصرنا

90
00:45:22.100 --> 00:45:52.100
فكان في عدم قولهم ذلك اعظم الفخر لهم. ثم ذكر انه هو حظه في الدنيا والاخرة. وان هذا المال عرض زائل. ثم ذكر فضله وانه لولا هجرة لكان منهم. ففيه انه لا افضل منهم بعد المهاجرين. وقوله الانصاري

91
00:45:52.100 --> 00:46:22.100
شعار والناس دثار. الشعار هو الثوب الذي يلي الجسد. مأخوذ من الشعر والدثار هو الثوب الظاهر. وقوله انكم ستلقون بعدي اثرة. فاصبروا حتى تلقوا على الحوض. اي انه سيأتي ملوك يستأثرون بالمال دونكم. فاصبروا

92
00:46:22.100 --> 00:46:52.100
فرضوا رضي الله عنهم. فقاموا وقد غضبوا لحاهم بالدموع. وفي هذا فضل عظيم للانصار. ولم يقسم السبايا لعلمه انهم ويسلمون لما جاءوا واسلموا خيرهم بين الاموال والذرية فاختاروا الذرية. فاعطاهم

93
00:46:52.100 --> 00:47:22.100
ونصيب من يمون عليه. وقال لبقية الناس من شاء ان يهب لهم نصيبه تبرعا لله ولرسوله. ومن شاء ان يبدل بذلك كثرة ست مرات اي الفريضة بمثلها ست مرات. من اول غنيمة يغنمها المسلمون. فتبرع بذلك

94
00:47:22.100 --> 00:47:52.100
فاكثر الناس وبعض الاعراب لم يتبرع. بل قالوا نريد الجزاء عن الفريضة بستر فرائض ولا اعلم وجه مناسبة هذا الحديث لترجمة الباب. الا ان يقال ان بعض العلماء قال ان حكم المؤلفة نسخ فليس لهم شيء من الزكاة. فذكره المؤلف

95
00:47:52.100 --> 00:48:22.100
بيانا ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اعطاهم من الغنائم في هذه الغزوة. مع انها في اخر عمره سنة ثمان. فلم ينسخ حكمهم في هذا ففي الزكاة من باب اولى واحرى. لان الله ذكرها في القرآن. مع انها

96
00:48:22.100 --> 00:48:52.100
هذا احتمال بعيد. باب صدقة الفطر. قال الشيخ السعدي رحمه الله الله في تعليقاته باب صدقة الفطر. اجمعوا على مشروعيتها تكاثرت بذلك الاحاديث. واما في القرآن فلم يصرح بذكرها فيه. بل فيه

97
00:48:52.100 --> 00:49:32.100
تلميح واشارة. كما استنبط ذلك بعضهم من قوله تعالى افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى. قال ادى زكاة الفطر. وقوله فصلى اي صلاة عيد الفطر. ولكن الصحيح انه ليس مختصا بذلك. بل عام لانواع الزكاة والصلاة. وصدقة الفطر

98
00:49:32.100 --> 00:50:02.100
داخلة في ذلك. ومن الحكم في مشروعيتها انها زكاة للبدن. وطهرة صيام من اللغو والرفث. ونفع للفقراء. واغناء لهم عن السؤال في ذلك اليوم العظيم الرابع والسبعون والمئة. الحديث الاول. عن ابن عمر رضي الله عنه

99
00:50:02.100 --> 00:50:32.100
منهما انه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صدقة الفطرية في او قال رمضان على الذكر والانثى والحر والمملوك. صاعا من تمر او عن من شعير قال فعدل الناس به نصف صاع من بر على الصغير والكبير

100
00:50:32.100 --> 00:51:02.100
وفي لفظ ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صدقة الفطر. الى اخره

101
00:51:02.100 --> 00:51:32.100
الفرض هو الواجب. بل ابلغ منه. ففيه وجوبها. وتأكدها على من وجدها يا فاضلة عن قوته وقوت من يمون يوم العيد وليلته. فيخرجها عن نفسه وعمن من ذكر وانثى. وحر ومملوك وصغير وكبير. ويبدأ بنفسه ثم

102
00:51:32.100 --> 00:52:02.100
زوجته ثم مملوكه ثم ولده ثم والديه. والمشهور من المذهب انه يبدأ بابيه قبل امه. لان له ان يتملك من ما له. فيقدم في باب الاموال والصحيح انه يبدأ بامه قبله. لانها مقدمة في البر. وهذا من البر

103
00:52:02.100 --> 00:52:32.100
في حديث من ابر الى اخره. وقوله فعدل الناس به. اي بالشعير نصفه فصاع من بر ياتي سبب ذلك. وقوله وفي لفظ ان تؤدى قبل خروج الناس الى الصلاة فيه فضل اخراجها قبل الصلاة. قال الفقهاء ولها اربعة اوقات

104
00:52:32.100 --> 00:53:02.100
وقت مباح وهو اخراجها قبل العيد بيومين. ووقت مستحب. وهو اخراجها فيوم العيد قبل الصلاة. ووقت مكروه. وهو اخراجها يوم العيد بعد الصلاة وقت حرام. وهو تأخيرها عن يوم العيد. فيجب قضاؤها والتوبة لتفويت وقتها

105
00:53:02.100 --> 00:53:32.100
والصحيح ان الوقتين الاولين وقت واحد. وانه المستحب. وهو هو ان يخرجها قبل الصلاة الى يومين قبل العيد. لان الصحابة يخرجونها كذلك وهم النهاية في فعل الفضائل. وقد يعسر جدا اخراجها يوم العيد قبل الصلاة

106
00:53:32.100 --> 00:54:06.800
ولا دليل على هذا التفصيل. ويستحب اخراجها عن الحمل. الخامس والسبعون والمئة الحديث الثاني عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاعا من طعام. او صاعا من تمر او صاعا من شعير

107
00:54:06.800 --> 00:54:36.800
اوصاعا من اقط او صاعا من زبيب. فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال ارى مدا من هذه يعدل مدين. قال ابو سعيد اما انا فلا ازال اخرجه. كما كنت اخرجه على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

108
00:54:36.800 --> 00:55:06.800
سلم. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي سعيد كنا نعطيها في زمن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاعا من طعام. الى اخره. فيه انها تخرج من هذه الاصناف

109
00:55:06.800 --> 00:55:36.800
وهل العلة انها قوت في ذلك الوقت؟ فيجوز اخراج كل حب يقتات من ارز ودرة ونحوها بحسب العرف او انه لا يجزئ غير هذه الخمسة. فيه خلاف وقوله فلما جاء معاوية وجاءت السمراء اي البر. لانه كثر في المدينة

110
00:55:36.800 --> 00:56:06.800
في ذلك الزمن وكان على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قليلا جدا وكان معاوية رضي الله عنه في ذلك الوقت له الولاية. فامر الناس ان يخرجوا من البر نصف صاع عن صاع من غيره. فتبعه جمهور الناس. وبعد

111
00:56:06.800 --> 00:56:36.800
عضوهم لم يتابعه كابي سعيد. ومذهب الامام احمد كمذهب ابي سعيد في صدقة الفطر خالد واما سائر الكفارات فمذهبه فيها ان نصف صاع من البر صاع من غيره. ومذهب شيخ الاسلام كمذهب معاوية. وعلى كل فالاحتياط اولى

112
00:56:36.800 --> 00:56:52.672
ونصرفها مصرف الزكاة. لكن الاولى دفعها للفقراء. لانها قليلة لا يستشرف لها كغيرها من الزكاة