﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ثلاثة ومن رسالة العبودية. اربعة وخمسون واصل ضلال من ضله وتقديم قياسه على النص المنزل من عند الله. واختياره الهوى

2
00:00:22.000 --> 00:00:42.000
اعلى اتباع امر الله خمسة وخمسون؟ فالمخالف لما بعث الله به رسله من عباده وطاعته وطاعة رسله لا يكون متبعا للدين الذي شرعه الله بل يكون متبعا لهواه بغير هدى من الله. ستة وخمسون. والعبادة والطاعة والاستقامة ولزوم الصراط

3
00:00:42.000 --> 00:01:02.000
طين ونحو ذلك من الاسماء مقصودها واحد ولها اصلان. احدهما الا يعبد الا الله. والثاني ان يعبد بما امر لا بغير لذلك من الاهواء والبدع. سبعة وخمسون. كمال المخلوق في تحقيقه عبوديته لله. وكلما ازداد العبد تحقيقا للعبودية ازداد

4
00:01:02.000 --> 00:01:22.000
زاد كماله على درجته. ثمانية وخمسون. والناس يتفاضلون تفاضلا عظيما. وهو تفاضلهم في حقيقة الايمان وهم ينقسمون فيه الى خاص عام. ولهذا كانت ربوبية الرب لهم فيها عموم وخصوص وضروب. تسعة وخمسون. من كان متعلقا برياسة او

5
00:01:22.000 --> 00:01:42.000
ونحو ذلك من اهواء نفسه ان حصل له رضي وان لم يحصل له سخط فهذا عبد ما يهواه من ذلك. وهو رقيق له. اذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته. فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. ستون العبد لابد له من رزق وهو محتاج الى ذلك

6
00:01:42.000 --> 00:02:02.000
فاذا طلب رزقه من الله صار عبدالله فقيرا اليه واذا طلبه من مخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا اليه. واحد وستون كلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته رجاؤه لقضاء الله ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضرورته قويت عبوديته

7
00:02:02.000 --> 00:02:22.000
لله وحريته ممن سواه وبالعكس اثنان وستون. اعراض القلب عن الطلب من الله والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية لله لاسيما من كان يرجو المخلوق ولا يرجو الخالق بحيث يكون قلبه معتمدا اما على رئاسته وجنوده واتباعه ومماليكه

8
00:02:22.000 --> 00:02:42.000
اما على اهله واصدقائه واما على امواله وذخائره واما على ساداته وكبرائه كمالكه وملكه وشيخه ومخدومه وغيرهم ممن هو قد مات او يموت. قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. ثلاثة وستون عبودية القلب واسره هي التي

9
00:02:42.000 --> 00:03:02.000
عليها الثواب والعقاب. اربعة وستون والقلب اذا ذاق طعم عبادة الله والاخلاص له. لم يكن شيء قط عنده احلى من ذلك ولا اطيب ولا الذ. الانسان لا يترك محبوبا الا بمحبوب اخر. يكون احب اليه منه او خوفا من مكروه. فالحب الفاسد انما ينصرف

10
00:03:02.000 --> 00:03:22.000
ينصرف القلب عنه بالحب الصالح او بالخوف من الضرر خمسة وستون. القلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه. فلما عرضت له قادة الشر طلب دفع ذلك فانه يفسد القلب كما يفسد الزرع بما ينبت فيه من دغل. ستة وستون ومطالب النفوس واغراضها

11
00:03:22.000 --> 00:03:42.000
نوعان منها ما هو محتاج اليه كما يحتاج الى طعامه وشرابه ومسكنه ومنكحه ونحو ذلك فهذا يطلبه من الله ويرغب اليه فيكون المال عنده يستعمله في حوائجه بمنزلة حماره الذي يركبه وبساطه الذي يجلس عليه. بل بمنزلة الكنيف الذي يقضي حاجته

12
00:03:42.000 --> 00:04:02.000
تهو فيه من غير ان يستعبده فيكون هلوعا. اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا. ومنها ما لا يحتاج اليه العبد فهذا لا ينبغي له ان يعلق قلبه بها. اذا تعلق قلبه بها كان مستعبدا لها. ربما صار معتمدا على غير الله فيها. فلا يبقى معه

13
00:04:02.000 --> 00:04:22.000
حقيقة العبادة ولا حقيقة التوكل عليه. بل فيه شعبة من العبادة لغير الله. وشعبة من التوكل على غير الله. سبعة وستون الجهاد الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الايمان والعمل الصالح. ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان. ثمانية

14
00:04:22.000 --> 00:04:42.000
وستون وكلما قويت المحبة في القلب طلب فعل المحبوبات. فاذا كانت المحبة تامة استلزمت ارادة جازمة في حصول المحبوب بات فاذا كان العبد قادرا عليها حصلها وان كان عاجزا عنها ففعل ما يقدر عليه من ذلك كان له كاجر فاعل تسعة

15
00:04:42.000 --> 00:05:02.000
اذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد كان دليلا على ضعف محبة الله ورسوله في قلبه. سبعون كلما ازداد القلب حبا لله زاد فله عبودية وحرية عما سواه. وكلما ازداد له عبودية ازداد له حبا وحرية عما سواه. واحد وسبعون. القلب لا يصلح

16
00:05:02.000 --> 00:05:22.000
ولا يفلح ولا يسر ولا يلتذ ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن الا بعبادة ربه وحبه والانابة اليه. ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن اذ فيه فقر ذاتي الى ربه من حيث هو معبوده ومحبوبه

17
00:05:22.000 --> 00:05:42.000
ومطلوبه وبذلك يحصل له الفرح والسرور واللذة والنعمة والسكون والطمأنينة. هذا لا يحصل الا باعانة الله له لا يقدر على تحصيل ذلك له الا الله فهو دائما مفتقر الى حقيقة اياك نعبد واياك نستعين. فهو مفتقر اليه من حيث هو

18
00:05:42.000 --> 00:06:02.000
مطلوب المحبوب المعبود ومن حيث هو المستعان به المتوكل عليه فهو الهه لا اله غيره وهو ربه لا رب سواه ولا تتم عبوديته الا بهذين اثنان وسبعون. والله سبحانه هو رب العالمين. وكل ما سواه فهو مربوب مفطور فقير محتاج. معبد مقهور

19
00:06:02.000 --> 00:06:22.000
وهو الواحد القهار الخالق البارئ المصور وهو وان كان خلق ما خلقه باسباب فهو خالق السبب والمقدر له. وهذا مفتقر اليه كافتقار هذا وليس في المخلوقات سبب مستقل بفعل ولا دفع ضرر. بل كل ما هو سبب فهو محتاج الى سبب اخر يعاونه

20
00:06:22.000 --> 00:06:42.000
والى ما يدفع عنه الضرر الذي يعارضه ويمانعه وهو سبحانه وحده الغني عما سواه ليس له شريك يعاونه ولا ضد يناوئه ثلاثة وسبعون اتباع الشريعة والقيام بالجهاد من اعظم الفروق بين اهل محبة الله واوليائه الذين يحبهم ويحبونه

21
00:06:42.000 --> 00:07:02.000
وبين من يدعي محبة الله ناظرا الى عموم ربوبيته او متبعا لبعض البدع المخالفة لشريعته. اربعة وسبعون. اذا كان العبد مخلصا لله اجتباه ربه فاحيا قلبه واجتذبه اليه فينصرف عنه ما يضاد ذلك من السوء والفحشاء. بخلاف القلب الذي لم يخلص لله

22
00:07:02.000 --> 00:07:11.438
ان فيه طلبا وارادة وحبا مطلقا. فيهوى ما يسمح له ويتشبث بما يهواه كالغصن. اي نسيم مر بعطفه اماله