﻿1
00:00:01.950 --> 00:00:21.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة شمس الدين محمد بن عبدالقوي رحمه الله تعالى في منظومته الالفية في الاداب الشرعية

2
00:00:21.950 --> 00:00:41.950
تحت قوله فرض العين وفرض الكفاية ووجوب النصح لله ولرسوله وللامة. قال رحمه الله وكن للفقر وادرع الرضا بما قدر الرحمن واشكره واحمدي فما العز الا في القناعة والرضا بادنى

3
00:00:41.950 --> 00:01:01.950
من حاصل والتزهد فمن لم يقنعه الكفاف فما الى رضاه سبيل فاقتنع وتقصدي. فمن يتغنى ايغنه الله والغنى غنى النفس لا عن كثرة المتعدد. ولا تطلبن العلم للمال والرياء فان ملاك

4
00:01:01.950 --> 00:01:21.950
في حسن مقصدي وكن عالما بالعلم فيما استطعته ليهدى بك المرء وكن عاملا بالعلم الذي وكن عاملا بالعلم فيما استطعته ليهدى بك المرء الذي بك يقتضي حريصا على نفع الورى وهداهم

5
00:01:21.950 --> 00:01:41.950
تنل كل خير في نعيم مؤبد. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم علي. وعلى اله واصحابه

6
00:01:41.950 --> 00:02:11.950
به اجمعين. اما بعد قال الناظم رحمه الله تعالى وكن صابرا للفقر اي اذا ابتلاك الله عز وجل بالفقر وقلة ذات اليد فقابل ذلك بالصبر والبعد عن التسخط والجزع وعدم الرضا. لان المتسخط في فقره لا يحصل

7
00:02:11.950 --> 00:02:41.950
بتسخطه رزقا ولا ينال به غنيمة بل يأثم على ذلك. بينما اذا ذلك بالصبر فانه يفوز بثواب الصابرين. والله سبحانه وتعالى يبتلي العباد بالسراء والضراء. يبتليهم بالغنى والفقر. يبتليهم بالصحة والمرض. هذه كلها

8
00:02:41.950 --> 00:03:01.950
قال الله تعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي ومن واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن. قال الله عز وجل كلا. يعني ليس كما

9
00:03:01.950 --> 00:03:21.950
يظنون او يقولون وانما كل ذلك ابتلاء يبتلي سبحانه وتعالى بالسراء ويبتلي ايضا بالضراء. ولهذا فجاء في الحديث ان نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم قال عجبا لامر المؤمن ان امره كله

10
00:03:21.950 --> 00:03:41.950
وخير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له اي ان المؤمن الناجح في كلا الامتحانين في امتحان السراء يشكر. وفي امتحان الضراء يصبر فهو ناجح. في كلا الامتحانين

11
00:03:41.950 --> 00:04:01.950
تعز رابح ناجح. ولهذا ينبغي على المؤمن اذا ابتلاه الله سبحانه وتعالى بالفقر ان يصبر ان يتحلى بالصبر وليس معنى تحليه بالصبر الا يبحث عن الرزق والا يسعى في طلب الرزق بل

12
00:04:01.950 --> 00:04:21.950
الله جل وعلا قال فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله فيصبر على ما ابتلاه الله به بمعنى انه لا يجزع ولا يتسخط يصبر على هذا

13
00:04:21.950 --> 00:04:51.950
والامر الذي ابتلاه الله سبحانه وتعالى به وفي الوقت نفسه يبذل الاسباب المشروعة اكتساب الرزق وكن صابرا للفقر. وادرع الرضا. الدرع الرضا اي اجعل الرضا درعا لك تتلقى به المصائب. والعبد في هذه الحياة عرظة المصائب ما اصاب من مصيبة الا

14
00:04:51.950 --> 00:05:11.950
باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال بعظ السلف هو المؤمن تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. فاذا ينبغي ان يكون المؤمن مدرعا بالرضا اي جاعلا الرضا

15
00:05:11.950 --> 00:05:31.950
درعا له والدرع كما هو معلوم ما يلبس في الحرب. للوقاية من النبل والسيوف وغير ذلك كاظم رحمه الله يقول ادرع الرضا اي اجعل الرضا درعا لك كل ما اصابتك مصيبة تلقها اه الرظا

16
00:05:31.950 --> 00:06:01.950
والرضا رتبة اعلى من الصبر. الرضا رتبة اعلى من الصبر. فذكر رحمه الله تعالى اولا الصبر ثم ذكر ما هو اعلى منه وهو الرضا. قال وادرع رضا بما قدر الرحمن واشكره واحمدي والشكر رتبة اعلى من الرضا والشكر رتبة اعلى

17
00:06:01.950 --> 00:06:21.950
من الرضا لان احوال الناس مع المصاب هذه المراتب الثلاثة الصبر ثم اعلى من الرضا ثم اعلى منه الشكر قال واشكره واحمدي اي كن شاكرا لله سبحانه وتعالى حامدا و

18
00:06:21.950 --> 00:06:51.950
عالما بانه جل وعلا لم انه جل وعلا لا يبتلي عبده المؤمن ليهلكه وانما فيبتليه سبحانه وتعالى ليرفع درجاته. لان المصائب التي تصيب المؤمن يتلقاها المؤمن بالرضا الصبر والشكر وهذه كلها درجات ترتفع بها منزلته ويعظم بها ثوابه عند ربه سبحانه وتعالى

19
00:06:51.950 --> 00:07:11.950
قال فما العز؟ الا في القناعة والرضا بادنى كفاف حاصل والتزهد العز الحقيقي ان يكون عند المرء قناعة بما قسمه الله له. وهذه القناعة تنشأ من علم المؤمن وايمانه بانه

20
00:07:11.950 --> 00:07:31.950
ليس له الا ما كتب الله له وليس له الا ما قسم الله تبارك وتعالى له. فيكون قنوعا. يكون قنوعا ويكون راضيا بادنى كفاف اي ادنى امر تحصل به كفايته وقد جاء في الحديث ما

21
00:07:31.950 --> 00:08:01.950
امنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها قال بادنى كفاف حاصل والتزهد. اي لا تكون نفس الانسان اه مقبلة على الدنيا مكبة عليها بل يكون زاهدا في الدنيا مقبلا على الاخرة

22
00:08:01.950 --> 00:08:31.950
وعلى ثواب الله سبحانه وتعالى وطاعته والعمل بما يرضيه. فمن لم يقنعه الكفاف فمن لم يقنعه الكفاف اي من لم يحصل عنده قناعة بالكفاف يعني الكفاف الذي يحصل به كفاية المرء مثل ما مر معنا في الحديث معافى في بدنه عنده قوت يومه امن في سربه من لم يقنعه

23
00:08:31.950 --> 00:09:01.950
الكفاف فما الى رضاه السبيل. فما الى رضاه سبيل. اي مهما حصل لا يقنع وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام لو اوتي ابن ادم واديا من ذهب لا رغب او طمع ان يكون له واد اخر. فالذي ليس عنده قناعة ما يشبعه شيء اصلا. الذي ليس عنده قناعة

24
00:09:01.950 --> 00:09:31.950
بالشيء الذي قسمه الله له لا لا يشبعه شيء لو اوتي ما اوتي فنفسه تطمع في المزيد فاقتنع وتقصدي فاقتنع اي عليك بالقناعة الزمها تقصد اي عليك بالقصد والقصد هو التوسط. في الامور. التوسط بين الافراط

25
00:09:31.950 --> 00:10:01.950
والغلو والجفاء. والله تعالى يقول وكذلك جعلناكم امة وسطا. وخيار الامور اوساطها فلا تفريطها ولا افراطها. فمن يتغنى يغنه الله. فمن يتغنى ان يستغني من يتغنى ان يستغني يغنه الله اي يغنه الله سبحانه وتعالى من فظله كما جاء في الحديث

26
00:10:01.950 --> 00:10:31.950
من يستعتف يعفه الله ومن يستغني يغنه يغنه الله. فالذي يستغني برضاه بما قسمه الله تبارك وتعالى له وعدم تطلعه والتفاته الى ما في ايدي المخلوقين وقصر استخارة والتجاءه على رب العالمين سبحانه وتعالى. فمن يتغنى ان يستغني يغنه الله اي من واسع فضله

27
00:10:31.950 --> 00:10:51.950
لمنه سبحانه وتعالى. والغنى غنى النفس. لا عن كثرة المتعدد. الغنى غنى من النفس لا عن كثرة المتعدد يعني لا عن كثرة اه اه الاموال. قد جاء في الصحيحين عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه

28
00:10:51.950 --> 00:11:11.950
قال ليس الغنى بكثرة العرض. وانما الغنى غنى النفس وهذا هو معنى قول الناظم والغنى غنى النفس لا عن كثرة المتعدد ليس الغنى عن كثرة العرض اي كثرة الاموال وتعدد الاموال وانما الغنى غنى النفس

29
00:11:11.950 --> 00:11:41.950
ولا تطلبن العلم للمال والريا. اي احذر ان يكون طلبك للعلم من اجل المال او من اجل الشهرة. او ليقال عالم او ليقال فقيه او ليقال حافظ ان يكون لك سمعة عند الناس وذكر او ان يكون لك شهرة لا تطلب العلم لهذه الاغراظ لان هذه الاغراض لا ليست

30
00:11:41.950 --> 00:12:01.950
ستر الله وطلب العلم عبادة. قال بعض السلف ما تقرب الى الله بمثل طلب العلم. طلب العلم علم عبادة مثل ما تتقرب الى الله بالصيام والصلاة وغير ذلك ايضا تتقرب الى الله بطلب العلم. هذي عبادة من العبادات التي

31
00:12:01.950 --> 00:12:21.950
يتقرب الى الله الى الله سبحانه وتعالى بها. كما ان كل عبادة لا تقبل الا بالاخلاص فالعلم لا يقبل الا بالاخلاص. لا بد ان يكون طلبك للعلم خالصا لله. لا تبتغي به الا وجه الله سبحانه

32
00:12:21.950 --> 00:12:41.950
وتعالى. فمن طلب العلم للرياء او للشهرة او للسمعة او للدنيا او غير ذلك لن يجد طلبه للعلم في نحي عمله يوم القيامة. لن يجده في صالح عمله يوم القيامة. قد يكون من الحفاظ الكبار. وقد يكون من

33
00:12:41.950 --> 00:13:01.950
الملازمين لحلقة العلم السنوات الطوال. وكل ذلك لا يجده في ميزان حسناته وصالح عمله يوم القيامة اذا لم يقصد به وجه الله لان من شرط القبول للعمل ان يقصد به وجه الله. ومن اراد الاخرة

34
00:13:01.950 --> 00:13:21.950
وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. ولا تطلبن العلم للمال. ان يكون وهدفك من طلب العلم الحصول على المال. والريا اي ولا يكن قصدك من طلب العلم

35
00:13:21.950 --> 00:13:51.950
يحفظ ليقال حافظ ويقرأ ليقال قارئ ومر معنا ان من اول من تسعر بهم النار ثلاث فهو منهم رجل تعلم العلم وحفظ اه القرآن ليقال حافظ وليقال قارئ. فيلقى والعياذ بالله في نار جهنم مع انه حفظ وقرأ وتعلم وعلم. قال فان

36
00:13:51.950 --> 00:14:11.950
في الامر في حسن مقصدي. ملاك الامر في جميع العبادات ومنها طلب العلم في حسن مقصد اي في نية صالحة. يقوم عليها العمل. قد قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال

37
00:14:11.950 --> 00:14:31.950
قالوا بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. ومعنى قوله انما الاعمال بالنيات اي معتبرة بنياتها اذا كانت النية والقصد حسنا فهذا موجب للقبول واذا كان القصد المال والمراة والدنيا والشهرة او

38
00:14:31.950 --> 00:15:01.950
وغير ذلك فهذا موجب الرد وعدم القبول. وكن عاملا العلم وكن عاملا بالعلم حذر من فساد النية ثم حث على العناية بالعمل بالعلم لان مقصود العلم العمل كما قال علي رضي الله عنه يهتف بالعلم العمل فان اجابه والا ارتحل

39
00:15:01.950 --> 00:15:31.950
مقصود العلم العمل مقصود العلم العمل ولهذا ينبغي على طالب العلم ان تكون نعمته متجهة في طلبه للعلم ان يعمل به. لا ان يتكثرة العلوم وكثرة المحفوظات كثرة الاطلاع وانما يكون مقصوده العمل. وكن عاملا بالعلم في

40
00:15:31.950 --> 00:15:51.950
بما استطعته اي فيما استطعته لان الاوامر الشرعية مبنية على الاستطاعة كما قال عليه الصلاة والسلام وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. والله جل وعلا يقول فاتقوا الله ما استطعتم

41
00:15:51.950 --> 00:16:11.950
وكن عاملا بالعلم فيما استطعته ليهدى بك المرء الذي بك يقتدي وهذا ايضا ملحظ مهم ان العالم والواعظ والمعلم الداعي الى الله سبحانه وتعالى ينبغي ان يكون عاملا بالعلم ليسعد

42
00:16:11.950 --> 00:16:41.950
وليجد الناس فيه قدوة صالحة باعماله لان اذا كان يدعو الى الخير بلسانه وافعاله تدعو الى الشر لانه لا يعمل بهذا الخير او يعمل بظده فهذا خطر خطر في يكون في دعوته على الناس. خطر عظيم جدا

43
00:16:41.950 --> 00:17:11.950
اذا كان يدعو الى الاسلام وللدين بلسانه واما اعماله مجانبة احد اه الاشخاص يقول من المعاصرين يقول اعلن عن محاضرة لاحد الاشخاص فذهبت لو استمعت وكانت قوية في الاسلام ومكانة الاسلام واهمية الدين اعجبني كثيرا يقول فقلت

44
00:17:11.950 --> 00:17:31.950
لعلي اقترب منه حتى استفيد. ومن الغد صليت الفجر في مسجدهم. سألت عن مسجدهم وصليت معه ولما صلينا سألت عن ما وجدته قلت مسافر جئت الغد اليوم الذي بعده فسألت الجماعة قالوا لا هو لا يأتي لصلاة الفجر

45
00:17:31.950 --> 00:17:51.950
قالوا هو لا يأتي لصلاة الفجر اي مصيبة هذه عندما يكون شخص يتصدر للدعوة والاسلام والدين وكذا وهو لا يصلي الفجر يتخلف عن عن صلاة الفجر. والنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصلاة قال من حافظ عليها كانت له نور

46
00:17:51.950 --> 00:18:11.950
وبرهان ونجاة يوم القيامة. وفي صلاة الفجر خاصة قال من صلى الفجر فهو في ذمة الله وفي رواية من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله. فاذا كان يتصدر للدعوة

47
00:18:11.950 --> 00:18:41.950
يعني هذه الصلاة العظيمة اي خطر سيكون هذا على المدعوين. والله او يقول اتأمرون الناس بالبر؟ وتنسون انفسكم؟ ويقول لما تقولون ما لا تفعلون؟ وذكر عن ابي شعيب انه قال وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه. ان هذه مصيبة اذا كان ينهى عن شيء

48
00:18:41.950 --> 00:19:08.150
اذا كان المرء ينهى عن الشيء ثم يخالف الناس اليه. ويسبقهم الى فعله. وكن عاملا بالعلم في استطعت ليهدى بك المرء الذي بك يقتدي وهذا النوع من الهداية هداية بالقدوة والدعوة بالقدوة من اهم ما يكون حتى الانسان في بيته

49
00:19:08.150 --> 00:19:28.150
في تربيته لاولاده وحث مثلا على الصلاة والاعمال الصالحة والبعد عن المنكرات وصيانة اللسان الى غير ذلك ينبغي ان قدوة لهم في ذلك قبل ان ينطق الانسان بالدعوة تكون فعاله قدوة لابنائه في هذه

50
00:19:28.150 --> 00:19:48.150
الخصال. حريصا على نفع الورى وهداهم. اذا من الله عليك بالعلم واخلاص النية فيه والعمل اجتهد في ايصال هذا الخير للاخرين وتعديته اليهم. حريصا على نفع الورى وهداهم. اي احرص على

51
00:19:48.150 --> 00:20:08.150
صال هذا الخير الذي علمته وعملت به وابتغيت به وجه الله احرص على ايصاله للاخرين تنل كل خير في نعيم مؤبد اي يوم القيامة تفوز بكل خير. لان الدال على الخير كفاعله

52
00:20:08.150 --> 00:20:38.150
في الحديث لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. نعم قال رحمه الله تعالى واياك والاعجاب والكبر تحظى بالشقاوة في الدارين فارشد وارشدي لقد بذلت رحمه الله تعالى في هذا البيت واياك والاعجاب اي احذر الاعجاب الذي هو العجب بالنفس

53
00:20:38.150 --> 00:21:08.150
سواء عجب بالصحة او بالمال او بالتجارة او بالعلم او بالعبادة او غير ذلك اياك والعجب لان العجب افة ومرظ مهلك لصاحبه كما قال الناظم والعجب فاحذره ان العجب فمجترف اعمال صاحبه في سيله العرم. العجب يهلك الانسان عندما يرى نفسه زهوا

54
00:21:08.150 --> 00:21:28.150
واغترارا معجبا بنفسه بصحته او بماله او بعلمه او غير ذلك هذا مهلكة للانسان يجب على المرء ان يكون حذرا اشد الحذر من العجب. وكلما دخل الى قلبه العجب باعمال

55
00:21:28.150 --> 00:21:48.150
او بنحو ذلك عليه ان يعمل على طرده. وطرده يكون بملاحظة امور منها قصوره في هذا العمل الذي هو اعجب فيه مهما عملت فالعمل الذي انت معجب بهم وانتم فيه مقصر ان كان علما او عبادة

56
00:21:48.150 --> 00:22:08.150
تنأو صدقة او غير ذلك لو فتشت ونظرت تجد انك مقصر. كم عندك من التقصير في هذا العمل نفسه الامر الاخر انظر الى ان هذا العمل الذي انت عملته هو منة الله عليك لولا توفيق الله لك لما عملته

57
00:22:08.150 --> 00:22:28.150
ولهذا في الاية الكريمة قال ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله يعني تذكرت ان هذه منة الله عليك ان هذا حصل بمشيئة الله ومنه وفضله سبحانه وتعالى. قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. فهذا طارد للعجب

58
00:22:28.150 --> 00:23:08.150
وايضا مما يطرد العجب ان تنظر ذنوبك الاخرى. اخطاء اخطاءك فهذه الاشياء عندما يستجمعها الانسان يوجه نظره اليها ينطرد عن قلبه واياك والعجب والكبر اي واحذر الكبر. و الفرق بين العجب والكبر ان العجب ان الكبر يحتاج الى اشخاص او شخص يتكبر عليه

59
00:23:08.150 --> 00:23:28.150
انسان اما العجب ولو كان الانسان وحده يرى نفسه ويعجب ويغتر اما الكبر فيحتاج الى متكبر عليه يحتاج الى متكبر متكبر عليه. اما العجب فهو نظر للانسان مجرد لنفسه بالزهو والغرور. والعجب قد

60
00:23:28.150 --> 00:23:58.150
يفضي بالانسان الى التكبر على الناس يعجب بنفسه ثم يتكبر على الاخرين ويتعالى عليهم تحظى بالشقاوة في الدارين. اي من كان من اهل العجب والعياذ بالله واهل الكبر فانه يحظى ان ينال الشقاوة في الدارين اي في الدنيا والاخرة فهو الاخرة. فارشد و

61
00:23:58.150 --> 00:24:18.150
ارشدي فارشد اي كن في نفسك انت راشدا. وارشدي اي دل الناس الى طريق الرشاد. دل الناس طريق الرشاد فكن في نفسك راشدا وكن ايضا مرشدا للاخرين. اي كن هاديا

62
00:24:18.150 --> 00:24:48.150
اه كن اه مهديا هاديا. هذا معنى قوله فرشد اي في نفسك وارشد اي الاخرين قال رحمه الله تعالى وها قد بذلت النصح جهدي وانني مقر بتقصيري وبالله اهتدي وقد كملت والحمد لله وحده على كل حال دائما لم يصرد. عروسا سمت شمس الضحى حنبلية. تأزروا

63
00:24:48.150 --> 00:25:08.150
نور المبين وترتدي اذا انتسبت في العلم كان انتسابها لمجتهد في نصرة الدين مقتدي امام الهدى الطقاة امام الهدى زين التقاة ابن حنبل على حبه في الله اودع ملحدي فما روضة

64
00:25:08.150 --> 00:25:38.150
حفت بنور حبه في الله. اودع ما الحديث؟ نعم. على حبه في لله اودع ملحدي فما روضة حفت بنور ربيعها بسلسالها العذب الزلالي المبرد باحسن من ابياتها ومسائل احاطت بها يوما بغير تردد فخذها بدرس ليس بالنوم تدركا لاهل التقى والعلم في كل

65
00:25:38.150 --> 00:25:58.150
مشهدي فلا ترعوي عن حفظها فهي درة يتيمة استخلصتها في التنقد وازكى صلاة الله جل ثناؤه وعز على خير البرايا محمد واصحابه والغر من اله ومن تلاهم باحسان بهم ظل يقتدي. هذه

66
00:25:58.150 --> 00:26:28.150
ختم بها رحمه الله تعالى هذا النظم النافع الماتع المفيد الجامع قال ها قد بذلت النصح جهدي. وها قد بذلت النصح جهدي اي في جمع هذه معاني وترتيب هذه الفوائد الاداب وسبقها في هذا النظم بذلت جهدي اي وسعي

67
00:26:28.150 --> 00:26:58.150
واستطاعة في هذا الامر وانني مقر بتقصيري. وانني مقر بتقصيري وهذا شأن آآ الائمة الاعلام اهل الفضل لا يزال يقدم ويقدم ويجتهد ويرى نفسه مقصرا في كل ما قدم يحسن ويرى نفسه مقصرا بخلاف آآ اهل واهل النفاق واهل

68
00:26:58.150 --> 00:27:28.150
الباطل يسيء ولا يزال يرى نفسه مكملا. يسيء ولا يزال يرى نفسه مكملا لا نقص فيه وبالله اهتدي اي مفوضا امري الى الله سبحانه وتعالى وهدايته بالله وهداية بالله سبحانه وتعالى وحده من يهدي الله فهو المهتدين. وقد كملت اي تم هذا النظم

69
00:27:28.150 --> 00:27:58.150
وتم والحمد لله وحده وقد كملت والحمد لله وحده وهذا اه ختم بالحمد ختم لهذا النظم بالحمد كما انه ايظا بدأه به وقد كملت والحمد لله وحده على كل حال دائما لم يصرد اي لم يقلل وينقص بل هو حمد دائم اه

70
00:27:58.150 --> 00:28:28.150
وحمد كثير. عروسا سمد. هذا وصف لي هذه المنظومة عروسا سمد اي بمثابة العروس التي تجملت وتزينت سمت عروسا سمت الشمس الضحى وشمس الضحى يظرب بها المثل وكثيرا ما يأتي في اشعار العرب

71
00:28:28.150 --> 00:28:48.150
ذكر شمس الضحى خصوصا لان شمس الضحى تكون في غاية ما ما تكون عليه الشمس من جمال وحسن ووضوح وبهاء ولهذا كثيرا ما يأتي في اسعار العرب وتشبيه الاشياء الحسنة الجميلة بشمس الضحى

72
00:28:48.150 --> 00:29:16.600
سمت على اه سمت شمس الضحى حنبلية حنبلية لان الناظم رحمه الله تعالى متفقه في مذهب الامام احمد طلع فيها اطلاعا واسعا ولهذا مر معنا في النظم آآ كثيرا يقول عنه

73
00:29:16.600 --> 00:29:46.600
اي الامام احمد رحمه الله تعالى. تأزروا بالنور. اي متزرة بالنور تأزروا بالنور المبين وترتدي اي ازارها ورداؤها النور. و هذا انما يقوله لا على وجه التزكية لنفسه ولا لعمله وانما يقول ذلك من باب

74
00:29:46.600 --> 00:30:16.600
في العناية بهذا اه النظم الذي بذل فيه جهدا كبيرا. اذا انتسب في العلم كان انتسابها لمجتهد في نصرة الدين مقتدي امام الهدى زين رقاة ابن حنبل على حبه في الله اودع ملحدي. اي ان هذه اه اه المنظومة

75
00:30:16.600 --> 00:30:36.600
اذا انتسبت في العلم الى اي مذاهب اه الائمة المتبوعين تنتسب او تنسب؟ قال كان انتسابها مجتهد في نصرة الدين مقتدي امام الهدى زين التقاة ابن حنبل على حبه في الله اودع ملحدي

76
00:30:36.600 --> 00:31:06.600
اي ابقى محبا له الى ان اموت على ذلك وادفن على محبة هذا الامام العلم آآ الناصر لسنة النبي صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فما روضة حفت بنوري بفتح النون ربيعها فما روضة حفت بنور ربيعه

77
00:31:06.600 --> 00:31:36.600
والنور هو الزهور. زهور الربيع بجمالها وحسنها فما روضة بنور ربيعها بسلسالها العذب الزلال المبرد السلسال هو الماء. فما روضة حفت بنور في ربيعها بسلسالها اي مائها العذب الزلال المبرد باحسن من ابياتها

78
00:31:36.600 --> 00:32:06.600
باحسن من ابياتها يعني ان هذه الابيات هذه الابيات احسن من روظة فيها الزهور وفيها الماء الزلال العذب البارد وفيها الاشجار الجميلة التي تبهج الناظر وتسر الناظر يقول ان هذا النظم احسن من روظة هذه صفتها. وهذا المعنى الذي يذكر رحمه الله تعالى

79
00:32:06.600 --> 00:32:36.600
هو مترسخ عند كل من تذوق العلم وادرك حلاوته وطعمه وجماله فان العلماء يعتبرون ان العلم ابهج روظة واعظم امر يأنس به الانسان ويتمتع آآ مناظره جميل مباهجه لكن لا يدرك ذلك الا من تذوق العلم

80
00:32:36.600 --> 00:32:56.600
ادرك متعته وحلاوته. ولهذا تجد كثير من العلماء كثير جدا من العلماء سموا مؤلفاتهم باسماء تعبر عن هذا المعنى الذي في نفوسهم. انظر في كثير من كتب العلماء رياض الصالحين الروضة

81
00:32:56.600 --> 00:33:26.600
والانف الروضة المعطار الرياظة الناظرة بستان العارفين حدائق الكذا كتب كثيرة جدا كتب كثيرة جدا لاهل العلم بهذه الاسماء. يكتب الكتاب ثم يختار له هذه الاسماء روضة بستان اشم من هذا القبيل لماذا؟ لانه يحس بان الكتاب وان هذا العلم وان هذه المسائل متعة

82
00:33:26.600 --> 00:33:56.600
لا تعادلها المتعة التي يجدها الانسان عندما يذهب الى اه الى روضة او الى بستان او قال فما روضة حفت بنور ربيعها بسلسالها العبد الزلالي المبرد باحسن من ابياتها ومسائل احاطت بها يوما بغير تردده. اي ان هذه المنظومة احاطت

83
00:33:56.600 --> 00:34:26.600
الكثيرة جدا من حكم الشريعة واحكامها وادابها اخلاقها الفاضلة ورتبها ترتيبا بديعا وحبك ايضا بهذا النظم السلس الجميل ثم يقول رحمه الله فخذ بدرس اذا اردت ان تستفيد من هذه المنظومة خذها بدرس اي بدراسة ومذاكرة

84
00:34:26.600 --> 00:34:56.600
ومحاولة للاجتهاد في المعرفة مضامينها وفوائدها ومعانيها فخذها بدرس ليس بالنوم. خذها بدرس ليس بالنوم. لان النوم لا يحصل من اه الانسان علما ولا ربحا ولا مغنما ليس بالنوم فخذها بدرس ليس بالنوم تدركا

85
00:34:56.600 --> 00:35:16.600
اهل التقى والعلم في كل مشهد. كل مشهد من المشاهد اذا كان الانسان عنده هذه المنظومة عنده فهم ومعنى لمعانيها ودلالاتها فانه في كل مشهد يستطيع ان يذكر من المعاني المهمة

86
00:35:16.600 --> 00:35:46.600
اما التي تتعلق الموقف او الامر من خلال ما حوته هذه اه المنظومة فلا ترعوي عن حفظها فلا ترعوي عن حفظها اي لا تكسل ولا تفتر ولا تتقاعس عن حفظها ولا تتردد فلا ترعوي عن حفظها فهي درة يتيمة في درة

87
00:35:46.600 --> 00:36:06.600
يتيما والدرة معروفة وهي ثمينة جدا. يتيمة اي اي فريدة في في بابها اذا فتشت في اه المنظومات التي في هذا الباب لا تجد اه مثل هذه المنظومة في استيعابها للاخلاق

88
00:36:06.600 --> 00:36:36.600
والآداب جمعها الكثير والكثير من من اداب الشريعة فهي يتيمة اي وحيدة في في هذا الباب استخلصتها في التنقد اي انها لا لم تأتي هكذا وانما جاءت عن تنقد وبحث وتحري وتدقيق. ثم ختم رحمه الله تعالى

89
00:36:36.600 --> 00:37:06.600
الصلاة والسلام على رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه مثلما بدأ هذا النظم. بدأ النظم بالحمد والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم وبه ختم قال وازكى اي اطيب صلاة صلاة الله جل ثناؤه وعزى

90
00:37:06.600 --> 00:37:26.600
على خير البرية على خير البرايا محمد اي صلاة الله على خير البرايا اي افظلهم مقدمهم وامامهم وقدوتهم محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه واصحابه اي وعلى اصحابه الغر

91
00:37:26.600 --> 00:37:56.600
من اله ومن تلاهم باحسان بهم ظل يقتدي. اي صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الال و آآ الاصحاب قال واصحابه والغر من من اله على الاصحاب والصلاة على الان والصلاة على اتباع الذي اتبعهم احسان بهم ظل يقتدي

92
00:37:56.600 --> 00:38:26.600
اي استمر مقتديا بهؤلاء سائرا على نهجهم كما قال الله سبحانه وتعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان. ونسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم ان يجزي الناظم شمس الدين محمد ابن عبد القوي المرداوي الحنبلي رحمه الله تعالى خيرا

93
00:38:26.600 --> 00:38:56.600
الجزاء على هذه المنظومة النافعة اه المفيدة الحاوية لاداب الشريعة واخلاقها العظيمة مع حسن سبك وجمال نظم وجودة ترتيب فجزاه الله خير الجزاء وغفر له ولجميع علماء المسلمين وجزاهم عنا خير الجزاء

94
00:38:56.600 --> 00:39:26.600
ونسأله تبارك وتعالى ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا

95
00:39:26.600 --> 00:39:46.600
تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بين وبين معاصيه ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا

96
00:39:46.600 --> 00:40:06.600
اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

97
00:40:06.600 --> 00:40:26.600
ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. وبالنسبة

98
00:40:26.600 --> 00:40:46.600
الدرس غدا يكون باذن الله تبارك وتعالى في التجريد الصريح لاحاديث الجامع الصحيح من حيث اه حيث نبدأ بكتاب البيوع من كتاب التجريد والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

99
00:40:46.600 --> 00:40:51.900
جزاكم الله خيرا