﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:27.150
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ومن باب الوضوء ومسح الخفين ونواقض الوضوء الصحيح انه لا يستحب مجاوزة محل الفرض في طهارة الماء. لان الله تعالى ذكر حد الوضوء الى المرفقين والكعبين

2
00:00:27.150 --> 00:00:43.400
وكل الواصفين لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر احد منهم انه فعل ذلك ولا رغب فيه وانما فهمه ابو هريرة رضي الله عنه من ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء

3
00:00:43.500 --> 00:01:00.850
حيث قال ان امتي يأتون غرا محجلين من اتار الوضوء. وان الحلية تبلغ من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ففهم من ذلك انه يستحب اطالة التحجيل. فكان رضي الله عنه يغسل ذراعيه

4
00:01:00.950 --> 00:01:17.650
حتى يصل الى قريب المنكبين ويغسل قدميه حتى يشرع في الساقين. وغيره فهم من هذه الاحاديث الترغيب في الوضوء الشرعي. الذي كان رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم يفعله

5
00:01:17.700 --> 00:01:37.700
وقال الائمة ان قوله فمن استطاع منكم ان يطيل غرته وتحجيله ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. انما ما هو من كلام ابي هريرة رضي الله عنه كما قال ذلك الامام احمد وغيره. وايضا اطالة الغرة غير ممكنة

6
00:01:37.700 --> 00:01:59.700
ان اطالتها لا تكون الا بغسل شيء من الرأس مع غسل الوجه. وهذا غير مشروع اتفاقا والله اعلم. والصحيح وانه لا يستحب اخذ ماء جديد للاذنين بعد مسح الرأس بل ان شاء مسحهما من بل يديه بعد مسح رأسه او اخذ لهما ماء جديدا

7
00:01:59.750 --> 00:02:25.700
لانه لم يصح الحديث الذي فيه انه اخذ لاذنيه ماء خلاف ماء رأسه ولانهما تبع للرأس والصحيح ان كل خف يمسح سواء كان مخرقا او مفتقا سواء امكن متابعة المشي فيه ام لا. بل وكذلك لو كان على قدميه لفافة جاز المسح على ذلك كله. لان النبي

8
00:02:25.700 --> 00:02:45.700
صلى الله عليه وسلم رخص فيه رخصة عامة قصد بها السهولة على الخلق ونفي الحرج والمشقة. ومن المعلوم ان الخفاف خصوصا خفاف الفقراء. لا تخلو من شق او فتق. الحاجة داعية الى ذلك. ولان ترك البيان وقت

9
00:02:45.700 --> 00:03:08.350
كالحاجة اليه غير جائز فقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين في مسح الخفين في احاديث كثيرة ليس في شيء منها اشتراط سلامة الخف في من الشق والفتق. يؤيد هذا ان الخف ممنوع للمحرم الا عند الحاجة اليه. اذا لم يجد نعلين. وبالاتفاق يدخل

10
00:03:08.350 --> 00:03:28.350
فيه الصحيح والمخرق. فاذا كان يدخل في تحريمه على المحرم فكيف لا يدخل في المسح عليه؟ وهو باب سهولة ورخصة ولان المعنى الموجود في الصحيح موجود في المخرق. وكذا في اللفائف وابلغ فان اللفائف لا يكاد يستعملها الا من

11
00:03:28.350 --> 00:03:48.350
تاج او اضطر اليها فكيف يمنع من اشتدت حاجته ويرخص لمن هو اقل منه. ولهذا المعنى يقوى اختيار شيخ الاسلام ان المضطر الى عدم نزع الخفين كالبريد والخائف ونحوهما انه يمسح وان جاوز ثلاثة ايام بليالي

12
00:03:48.350 --> 00:04:06.950
اليها تشبيها له بالجبيرة المضطر اليها. وان مسحه في هذه الحال خير من التيمم. واما قولهم رحمهم الله في منع المسح على المخرق ونحوه لان ما ظهر فرضه الغسل فلا يجامع المسح

13
00:04:07.050 --> 00:04:26.650
فهذا مسلم لو كانت الرجل لا خف فيها. واما اذا كان فيها خف فلا يسلم ان ما ظهر فرضه الغسل كما لم يسلم ذلك في المسح على العمامة اذا ظهر بعض جوانب الرأس. ومجرد التعليل الذي لا نص فيه يكفي فيه عدم

14
00:04:26.650 --> 00:04:46.650
والتسليم او معارضته بمقابله. واذا تقرر انه يمسح كل خف ونحوه. فالصحيح ان ابتداء المدة من المسح لا من وقت الحدث لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل اليوم والليلة للمقيم والثلاثة للمسافر كلها

15
00:04:46.650 --> 00:05:06.650
مسح ولا يمكن ذلك الا ان يجعل الابتداء من وقت المسح. واما الحدث فانه غير مناسب جعله اول المدة وانما المناسب جعل اول الفعل الذي فيه رخصة مخالفة للاصل. وهو المسح الذي هو بدل عن الغسل. واتفق اهل العلم

16
00:05:06.650 --> 00:05:26.650
علم ان طهارة الماسح طهارة كاملة لا نقص فيها. فيترتب على هذا ان الصحيح ان طهارة الماسح لا تبطل خلع الخف الممسوح ونحوه. وانما تبطل بالحدث الذي تبطل به الطهارة. وانه لا فرق بين ان يتوضأ ويمسح فيه رأسه

17
00:05:26.650 --> 00:05:46.650
ثم يحلقه بعد تمام الطهارة وبين ان يتوضأ ويمسح على خفيه ونحوهما ثم يخلعهما بعد تمام الطهارة. كلتا مسألتين على حد سواء لا فرق بينهما بوجه. والصحيح ايضا ان مسح الجبيرة لا يشترط له تقدم طهارة

18
00:05:46.650 --> 00:06:06.650
وانه يمسح على الجبيرة سواء وضعها على طهارة او غير طهارة. فسواء كان الشد على محل الحاجة او زائدا على الا انه اذا امكنه ان يختصر الشد وجب عليه. فان العلة في المسح عليه هو الضرورة. والغالب منها ان

19
00:06:06.650 --> 00:06:26.650
وعلى غير طهارة ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها اشتراط الطهارة قبلها. ولا يمكن قياسها على الخفين لوجود الفروق الكثيرة بينهما المانعة من الالحاق. لان شرط القياس مساواة الفرع للاصل من كل وجه

20
00:06:26.650 --> 00:06:46.650
الله اعلم. والصحيح ايضا ان تمام المدة في المسح على الخفين وغيرهما لا ينقض الوضوء. وهو نظير خلع الممسوس لكون الطهارة وقعت كاملة والاصل بقاؤها. الصحيح ان الدم والقيء ونحوهما لا ينقض الوضوء. قليلها

21
00:06:46.650 --> 00:07:06.650
كثيرها لانه لم يرد دليل بين على نقض الوضوء بها. والاصل بقاء الطهارة وحديث انه صلى الله عليه وسلم قال فتوضأ نهاية ما يدل عليه استحباب الوضوء لخروج القيء. لان الفعل الذي تجرد من الامر يدل على الاستحباب

22
00:07:07.200 --> 00:07:27.200
ونقض الوضوء بتغسيل الميت فيه نظر. لان الحديث الوارد فيه لم يثبت. وما روي عن ابن عمر وابن عباس في امرهما من غسل للميت بالوضوء لا يتعين حمله على الوجوب. ولا يزيل الاصل الثابت في بقاء طهارة الغاسل. حيث لم يحصل له

23
00:07:27.200 --> 00:07:44.364
والصحيح ان جميع اجزاء الابل كالكرش والقلب والمصران ونحوهما ناقض. لانه داخل في حكمهما ولطفها ومعناها والتفريق بين اجزائها ليس له دليل ولا تعليل. والله اعلم