﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:18.750
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا

2
00:00:18.900 --> 00:00:43.650
في سورة الانبياء واذا رآك الذين كفروا ان يتخذونك الا هزوا. اهذا الذي يذكر الهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون يقول الله جل وعلا واذا رآك الذين كفروا اذا رآك يا نبينا كفار قريش

3
00:00:45.700 --> 00:01:13.200
ان يتخذونك الا هزوا. ان هنا نافية بمعنى ماء اي ما يتخذونك الا هزوا قال الطبري ما يتخذونك الا سخريا يقول بعضهم لبعض اهذا الذي يذكر الهتكم بسوء ويعيبها تعجبا منهم من ذلك

4
00:01:14.050 --> 00:01:34.750
وقال ابن كثير رحمه الله يقول تعالى لنبيه صلوات الله وسلامه عليه واذا رآك الذين كفروا يعني كفار قريش كابي جهل واشباهه اي يتخذونك الا هزوا اي يستهزئون بك وينتقصونك

5
00:01:35.100 --> 00:02:02.850
يقولون هذا الذي يذكر الهتكم يعنون هذا الذي يسب الهتكم ويسفهوا احلامكم و قال نعم وقد جاء في الاخبار في اية اخرى عن استهزائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم كقوله

6
00:02:03.100 --> 00:02:26.150
واذا رأوك ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذي بعث الله رسولا ان كاد ليضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من اضلوا سبيلا وقال جل وعلا انا كفيناك المستهزئين

7
00:02:27.600 --> 00:02:59.150
وقوله وهم بذكر الرحمن فقوله وهم بذكر الرحمن هم كافرون قال الطبري وهم بذكر الرحمن الذي خلقهم وانعم عليهم ومنه نفعهم وبيده ضرهم واليه مرجعهم بما هو اهله منهم ان يذكروه به كافرون

8
00:02:59.200 --> 00:03:30.500
كافرون والعرب تضع الذكر موضع المدح والذم فيقولون سمعنا فلانا يذكر فلانا وهم يريدون سمعناه يذكره بقبيح ويعيبه نعم وهذا جاري في كلامي العرب آآ وقال ابن كثير او قبله قال

9
00:03:31.350 --> 00:03:55.900
السمعاني وهم بذكر الرحمن هم كافرون قال لانهم كانوا يقولون لا نعرف الرحمن الا مسيلمة وقال ابن كثير وهم بذكر الرحمن هم كافرون اي وهم كافرون بالله ومع هذا يستهزئون برسول الله

10
00:03:56.250 --> 00:04:12.450
كما قال في الاية الاخرى واذا رأوك ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذي بعث الله رسولا ان كاد ليضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها؟ الاية وقال الامين الشنقيطي رحمه الله

11
00:04:12.800 --> 00:04:34.500
قال بعض اهل العلم معنى كفرهم بذكر الرحمن هو الموضح في قوله تعالى واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمان؟ انسجدوا لما تأمرنا وزادهم نفورا فالحاصل ان الله جل وعلا اخبر انهم

12
00:04:34.900 --> 00:04:59.000
يستهزؤون بالنبي صلى الله عليه واله وسلم وبسبب اه سبه لالهتهم وعيبه لالهتهم وفي المقابل لا يذكرون الرحمن بل هم به كافرون يعني لا يذكرونه اه لا يذكرونه الا بالذم

13
00:04:59.250 --> 00:05:22.500
ولذلك قال وهم بذكر الرحمن كافرون. يعني بذكره بالايمان به بعبادته بطاعته بالثناء عليه كافرون بهذا جاحدون منكرون او انهم جاهدون لاسم الرحمن. ولهذا لما قال في في صلح الحديبية بسم الله الرحمن الرحيم

14
00:05:23.250 --> 00:05:42.400
آآ قال له سهيل بن عمرو ما نعرف الرحمن قل باسمك اللهم فانزل الله عز وجل وهم يكفرون بالرحمن فالرحمن اسم من اسماء الله وهذا انما قالوه على سبيل العناد

15
00:05:42.850 --> 00:06:10.950
على سبيل العناد والجحود والا هو جالس في كلام العرب جار فيها كلام العربي واشعارهم ومنه قوله الا قطع الرحمن ربي يمينها وقوله وقول الشاعر الاخر وما يشأ الرحمن يعقد ويطلق

16
00:06:11.700 --> 00:06:33.900
او يطلق ويعتدي هذا كله معروف في كلام العرب وفي اشعاره لكن انما قالوا هذا على سبيل الانكار على سبيل الانكار اه قال جل وعلا خلق الانسان من اجل ساريكم اياتي فلا تستعجلون

17
00:06:34.550 --> 00:06:54.400
قال ابن كثير رحمه الله خلق الانسان من عجل كما قال في الاية الاخرى وكان الانسان عجولا اي في الامور قال مجاهد خلق الله ادم بعد كل شيء من اخر النهار

18
00:06:54.600 --> 00:07:11.550
من يوم خلق الخلائق كان ذلك يوم الجمعة بعد العصر فلما احيا الروح عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ اسفله قال يا ربي استعجل بخلقي قبل غروب الشمس وجاء نحوه عن سعيد بن جبير وغيره

19
00:07:12.050 --> 00:07:40.350
انه لما سرت الروح في عينيه ورأسه نظر الى رجليه ولم يصل اليهم الروح فاستعجل كما في قول مجاهد واورد ابن ابي حاتم عن ابي هريرة بسنده عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه

20
00:07:40.350 --> 00:08:01.100
خلق ادم وفيه ادخل الجنة وفيه اهبط منها وفيه تقوم الساعة وفي وفيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي وقبض اصابعه يقللها فسأل الله خيرا الا اعطاه والى هذا القدر الحديث اخرجه مسلم

21
00:08:01.400 --> 00:08:17.150
قال ابو سلمة فقال عبد الله بن سلام قد عرفت تلك الساعة هي اخر ساعات النهار بيوم الجمعة وهي التي خلق فيها ادم قال الله تعالى خلق الانسان من عجل ساريكم اياتي فلا تستعجلون

22
00:08:17.350 --> 00:08:34.850
ثم قال ابن كثير او قبل ذلك اه هنا قد يرد اشكال خلق الانسان من عجب والانسان معلوم انه خلق اصله من تراب ثم من ماء مهين فكيف يكون مخلوق من عجل

23
00:08:35.450 --> 00:08:57.800
هذه من الايات التي ظاهرها اشكال او يظهر فيها اشكال توهم التعارض مع ايات اخرى والامر ليس كذلك. يقول آآ القرطبي رحمه الله في تفسيره خلق من عجل اي ركب على العجلة

24
00:08:58.150 --> 00:09:19.000
ركب الانسان على العجلة فيه عجلة اي ركب على العجلة فخلق عجولا كما قال تعالى والله الذي خلقكم من ظعف اي خلق الانسان ظعيفا وقال الامين الشنقيطي من عجل المراد بالعجل العجلة التي هي خلاف التأني والتثبت

25
00:09:19.200 --> 00:09:52.350
والعرب تقول خلق من كذا يعنون بذلك المبالغة في الاتصاف بالشيء كقولهم خلق من كرم وخلقت فلانة من الجمال يريدون المبالغة في وصف الكريم بالكرم ووصف الجميلة بالجمال  اقول لعل او في الاثر الذي ذكره الشافعي في مسنده في السنن الكبرى

26
00:09:53.400 --> 00:10:15.650
وذكره البيهقي في السنن الكبرى آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا في اعطان الابل فانها جن خلقه فانها جن من جن خلقت والحديث ضعفه الالباني وغيره لكن معناه خلقت من جن الابل خلقت من جن ليس معناه ان اصلها من الجن

27
00:10:16.000 --> 00:10:31.800
الله خلق كل شيء من ماء لكن المراد خلقت من جن يعني الجن ملازمة لها. كما جاء في الحديث على شعفة كل بعير شيطان فالمراد كما قدمنا قول الامين الشنقيطي مبالغة في وصف

28
00:10:32.550 --> 00:10:54.000
آآ هذا الفعل وهو كثرة ملابسة الجن لها وقال الشوكاني رحمه الله خلق الانسان من عجل اي جعل لفرط استعجاله كأنه مخلوق من العجل قال الفراء كانه يقول بنيته وخلقته من العجلة وعلى العجلة

29
00:10:54.050 --> 00:11:17.250
وقال الزجاج خوطبت العرب بما تعقل والعرب تقول للذي يكثر منه الشيء خلق منه. خلقت منه كما تقول انت من لعب وخلقت من لعب تريد المبالغة في وصفه بذلك اذا المعنى خلق الانسان من عجل المبالغة او بيان ملازمته للعجلة

30
00:11:17.500 --> 00:11:39.950
وانه متصف بالعجلة دائما وليس المراد ان اصله وتكوينه وانشائه من العجلة قال جل وعلا خلق الانسان من عجل ساريكم اياتي فلا تستعجلون آآ قال ابن كثير الحكمة في ذكر عجلة الانسان ها هنا

31
00:11:40.200 --> 00:11:58.650
انه لما ذكر المستهزئين بالرسول صلوات الله وسلامه عليه وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم واستعجلت ذلك فقال الله تعالى خلق الانسان من عجل بانه تعالى يملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته

32
00:11:59.100 --> 00:12:26.050
يؤجل ثم يعجل وينظر ثم لا يؤخر ولهذا قال ساريكم اياتي اي نقمي وحكمي واقتداري على من عصاني سأريكم هذا تهديد للكفار. ساريكم آآ عذاب ونقمتي والمراد اياتي يعني العذاب

33
00:12:26.300 --> 00:12:48.950
الذي ساحله بكم وما يصيبكم من الايات والنذر فلا تستعجلون آآ اي لا تطلبون العذاب قبل وقته وقيل لا تستعجلوني بالاتيان به فانه نازل بكم لا محالة هذا تهديد وتخويف ووعيد شديد

34
00:12:49.550 --> 00:13:13.300
قال ثم قال جل وعلا ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين فيقول الكفار كفار قريش المشركون يقولون متى هذا الوعد يقولون هذا على سبيل الانكار والاستبعاد والقدح في النبوة فهو استفهام

35
00:13:14.050 --> 00:13:32.950
انكاري يريدون به استبعاد وقوع هذا الوعد وهو العذاب الذي وعدهم بانه سيحل بهم بل ايظا يقدحونه في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم كانهم يقولون انك غير غير صادق

36
00:13:34.350 --> 00:13:55.600
فيقولون متى هذا الوعد؟ والمراد بالوعد هنا الوعيد الذي آآ وعدهم اياه من العذاب قتل الوعد هنا المراد به يوم القيامة الذي ذكرت اننا نبعث فيه ونحشر ونجازى على اعمالنا

37
00:13:55.750 --> 00:14:13.450
ان كنتم صادقين يريدون متى يقع هذا الامر قالوا انس صادقين فيما تقولون وهذا من جهلهم فان الامر راجع الى الله وليس النبي صلى الله عليه وسلم الا رسول والامر امر الله

38
00:14:13.550 --> 00:14:39.500
وكذلك المؤمنون يدعونهم الى الحق واما متى يقع العذاب ومتى تقوم الساعة هذا مرده الى الله لا يعلمه احد لا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل قال جل وعلا لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار. هذا مرتبط بما قبله. تقرير له

39
00:14:39.500 --> 00:14:55.850
وبيان انه متحقق وواقع لا شك فيه ولهذا قال لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون وجوابه لو هنا لو يعلم جواب لو محذوف

40
00:14:56.150 --> 00:15:18.950
تقديره لو يعلم الذين كفروا لما استعجلوا الوعيد وقيل لو يعلم الذين كفروا لعلموا صدق الوعد الذي وعده الله وان العذاب واقع ومتحقق لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار. لا يردون

41
00:15:19.000 --> 00:15:44.050
النار ولا يمسكونها عن وجوههم بل ولا عن ظهورهم  يصيبهم لفح النار وعذابها قال ابن كثير رحمه الله لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم. اي لو لو تيقنوا

42
00:15:44.150 --> 00:15:58.150
انه واقع بهم لا محالة لما استعجلوا به ولو يعلمون حين يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت ارجلهم كما قال تعالى لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل

43
00:15:58.800 --> 00:16:14.050
كما قال تعالى لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وقال في هذه الاية حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم وقال سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار

44
00:16:14.700 --> 00:16:32.750
فالعذاب محيط بهم من جميع جهاتهم قال ولا هم ينصرون اي لا ناصر لهم. كما قال وما لهم من الله من واقع اذا بين الله عز وجل ان العذاب سيصيبهم

45
00:16:33.450 --> 00:16:55.450
وسيعذبون بالنار ولا يستطيعون كف النار ولا ردها عن وجوههم ولا عن ظهورهم وهذا دليل ان النار تحيط بهم من كل جهة لكن ذكر الوجوه ليدل على انها تصيبهم من الامام

46
00:16:56.650 --> 00:17:13.600
وذكر الظهور بدليل انها تصيبهم من الخلف فهي محيطة بهم من كل حدب وصوب. نعوذ بالله من عذابه قال ولهم ينصرون ليس لهم ناصر ينصرهم من دون الله او مانع يمنعهم ويدافع عنهم

47
00:17:14.050 --> 00:17:40.800
بل هم في ذلة وخزي وعار قال بل تأتيهم بغتة قال ابن كثير اي تأتيهم النار بغتة اي فجأة بغتة اي فجأة اسأل الله العافية والسلامة فتبهتهم قال ابن كثير اي

48
00:17:41.850 --> 00:18:14.900
تذعرهم فيستسلمون لها حائرين لا يدرون ما ما يصنعون وقال غيره فتبهتهم تحيرهم. يقال فلان مبهوت اي متحير قاله السمعاني في تفسيره وقال الجوهري بهتها قال الجوهري بهته بهتا او بهتا اخذه بغتة

49
00:18:15.200 --> 00:18:41.550
وقيل فتفجأهم اذا فتبهتهم  تفجأهم او تحيرهم فتأتيهم بغتة اي فجأة فيصابون بالحيرة الشديدة لما حل بهم ووقع بهم لانهم لا قوة لهم ولا ناصر فلا يستطيعون ردها اي لا يستطيعون

50
00:18:44.100 --> 00:19:08.750
رد النار عن وجوههم ليس لهم حيلة في ذلك ولا هم ينظرون ولا هم يمهلون ويؤخر عنهم العذاب وهذا فيه بيان غاية او بيان شدة ما يقع فيهم من العذاب وما يصيبهم

51
00:19:09.000 --> 00:19:32.050
من من الفزع وما يصيبهم من الخيبة والخسار ومفاجأة العذاب لهم وتحيرهم فلا يستطيعون رد النار عن انفسهم ولا هم يمهلون ويؤخرون يؤخر عنهم العذاب بل يأخذهم ويلزمهم خالدين فيها

52
00:19:32.150 --> 00:19:54.800
ابدا ثم قال جل وعلا ولقد استهزأ برسل من قبلك  فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون قال ابن كثير يقول تعالى مسليا لرسوله صلى الله عليه واله وسلم عما اذاه به المشركون من الاستهزاء

53
00:19:54.800 --> 00:20:13.850
تكذيب ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون يعني من العذاب الذي كانوا يستبعدون وقوعه. كما قال تعالى ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا

54
00:20:13.850 --> 00:20:34.700
على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا. ولا مبدل لكلمات الله. ولقد جاءك من نبأ المرسلين  اذا هذه الاية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم لان قومه استهزئوا فيه وسخروا منه

55
00:20:35.200 --> 00:21:01.550
كما مر معنا في الايات واذا رآك الذين كفروا ان يتخذونك الا هزوا فسلاه الله وطيب خاطره وبين ان هذه سنة الله فهذا فعل القوم الكافرين مع انبيائهم وانت قد سبقك غيرك

56
00:21:01.700 --> 00:21:23.600
ولقد استهزأ برسل من قبلك ممن سبقك لان النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل فحاق بالذين سخروا منهم ومعنى حاق يعني احاط وقال القرطبي احاط ودار بهم قال الامين الشنقيطي

57
00:21:23.850 --> 00:21:43.150
لا تستعمل هذه الكلمة الا في احاطة المكروه خاصة لا يقال حاق به يعني احاط به ودار به او ادار به لا تقال هذه الكلمة الا في حق المكروه اذا قيل حاق به كذا يعني احاط به امر مكروه يكرهه

58
00:21:43.250 --> 00:22:03.500
وهو كذلك هنا احاق بهم احاط بهم استهزاؤهم وسخريتهم من النبي صلى الله عليه وسلم فاسلمهم للعذاب والهلكة قال فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون احاقا بالمستهزئين الساخرين

59
00:22:04.800 --> 00:22:31.250
من قريش ومن الكفار اه نعم فحاق بالساخرين من الانبياء من اممهم ما كانوا به يستهزؤون والحاق بهم استهزائهم ونالوا عقابه فاهلكهم الله جل وعلا اه قال ابن كثير ثم ذكر نعمته

60
00:22:31.500 --> 00:22:53.700
على عبيده في حفظه لهم بالليل والنهار وكلاءته وحراسته لهم بعينه التي لا تنام فقال قل من يكلأكم بالليل والنهار من الرحمن قال اي بدل الرحمن يقصد ان من هنا قل من

61
00:22:54.850 --> 00:23:13.500
من هنا معناها بدل فيقول ابن كثير اي بدل الرحمن يعني من يكلأكم بدل الرحمن؟ من يحفظكم ويحرسكم بدلا من الله جل وعلا وهذا احد القولين في معنى من؟ هنا

62
00:23:13.600 --> 00:23:32.450
كما قال الامين الشنقيطي رحمه الله قال واختاره ابن كثير وهذا واضح ان ابن كثير اختار ان من هنا المراد بها بدلا قل من يكلأكم بالليل والنهار. يعني من يكلؤكم بدلا من الله من يحرسكم ويحفظكم بدلا من الله

63
00:23:32.600 --> 00:23:59.800
والقول الثاني قال المعنى من يكلأكم ان يحفظكم من الرحمن اي من عذابه وبأسه قال الامين وهذا الاظهر عندي يعني معنى الاية قل من يكلأكم من الرحمن فيها لها معنيان اما ان يقال من الذي يحفظكم ويحرسكم بدلا من الله؟ فالله هو الذي يحفظ يحفظكم ويحرسكم ويكلأكم

64
00:23:59.800 --> 00:24:17.750
من يحفظكم بدلا منه او يكون المعنى من يكلأكم من الله؟ من يحفظكم ويمنعكم من الله اذا احل بكم العقوبة فالله جل وعلا اذا احل بكم العقوبة ليس لكم ولي ولا نصير ولا احد يستطيع

65
00:24:17.850 --> 00:24:44.550
ان يحول بينكم وبينه وبين عذابه آآ قل من يكلؤكم بالليل والنهار اه الاستفهام هنا قل من يكلؤكم استفهام تقريع وتوبيخ كما قال ابو حيان في البحر المحيط وقال الامين الشنقيطي

66
00:24:44.900 --> 00:25:09.400
و هو يحتمل عندي الانكار والتقرير يعني يحتمل ان يكون استفهام انكاري ينكر عليهم او ويحتمل ان يكون استفهاما تقريريا. يقررهم بذلك هو الحقيقة ان لكل وجهة ومحتمل لهذا ولهذا

67
00:25:09.500 --> 00:25:30.550
قل من يكلأكم بالليل والنهار. اي من الذي يحفظكم بالليل قال الامين الشنقيطي اي من هو الذي يحفظكم ويحرسكم بالليل في حال نومكم والنهار في حال تصرفكم في اموركم ثم قال والكلاءة بالكسر الحفظ والحراسة

68
00:25:31.250 --> 00:25:54.550
هالجواب لا احد ثم قال جل وعلا بل هم عليك ربهم معرضون اه نعم انبه اه انني وهمت في ما سبق قلت من؟ قل من يكلؤكم ان من فيها قولان هل هي بدل

69
00:25:55.450 --> 00:26:21.000
والصواب ان ان المراد به من الرحمن من التي هي حرف جر من الرحمن فمن هي التي فيها قولان؟ من الرحمن آآ هل المراد بدلا من الرحمن يحفظكم بدلا من حفظ الرحمن لكم. او ما الذي يحفظكم من الله؟ ما الذي يمنعكم من الرحمن اذا اراد ان يحل بكم العقوبة؟ قال بل هم عن ذكر

70
00:26:21.000 --> 00:26:51.600
معرضون بل هنا للاضراب و الانتقال فهم عن ذكر الله معرضون متولون لا يذكرون الله الا قليلا ولا يؤمنون بالله ولا يؤمنون بذكره وهو كتابه وما جاء به نبيه من الحق فقد اعرضوا عن ذلك

71
00:26:52.250 --> 00:27:12.600
وتركوه ولم يأخذ به ثم قال جل وعلا ام لهم الهة تمنعهم من دوننا ام هنا هي المنقطعة وهي بمعنى بل والهمزة وقد اشتملت على معنى الاظراب والانكار اظربت عن المعنى السابق

72
00:27:13.050 --> 00:27:40.050
انتقلت الى معنى اخر وايضا اشتملت على الانكار فيما سيذكره بعدها فعندنا اظراب وانتقال وعندنا انكار لهذا اه الامر يعني ليس هناك احد يمنعهم من دوننا ام لهم الهة تمنعه

73
00:27:40.750 --> 00:28:02.750
والمعنى الهم الهة تجعلهم في منعة وعز حتى لا ينالهم عذابنا وهذا على اختيار الامين الشنقيطي رحمه الله وقوله ام لهم اله تمنعهم من دوننا من دوننا هنا الخلاف فيها كما سبق في الاية السابقة من الرحمن هل معنى من دوننا

74
00:28:03.400 --> 00:28:28.350
يعني هل هناك احد يمنعهم غيرنا فيقوم بمنعهم مما يضرهم ويدافع عنهم ام ان من هنا اه المراد من يمنعهم منا اذا اردنا ان نعذبهم وان نحل بهم عذابنا فلا احد يستطيع ان يمنعهم

75
00:28:28.650 --> 00:28:50.250
ذكر القولين الشنقيطي ومال الى الثاني آآ الى ان المعنى من الذي يمنعهم من عذابنا؟ منا اذا اردنا ان نعذبهم لا احد يحول بيننا وبينهم كما اختار ذلك في الاية السابقة وابن كثير رحمه الله على القول الثاني. المراد من الذي

76
00:28:50.300 --> 00:29:22.150
يكلأهم بدلا منا ومن الذي يمنعهم بدلا منا فلا مانع لهم الا الله قال جل وعلا آآ ام لهم الهة تمنعون من دوننا قال ابن كثير هذا استفهام انكار وتقريء وتوبيخ اي الهم الهة تمنعهم وتكلأهم غيرنا؟ ليس الامر كما توهموا ولا

77
00:29:22.650 --> 00:29:51.350
كما قد زعموا ولهذا قال لا يستطيعون نصر انفسهم اي هذه الالهة التي استندوا اليها غير الله جل وعلا لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم منا يصحبون  هذا الكلام محتمل ان المراد لا يستطيعون نصر انفسهم يعني الالهة التي اتخذوها من دوننا

78
00:29:52.200 --> 00:30:07.250
ويحتمل على القول الثاني لكن ابن ابن كثير يرى هذا القول يرى ان من دوننا اي بدلا منا وهذه الاية التي يريدون يتخذونها بدلا منا لا يستطيعون نصر انفسهم لانهم عاجزون

79
00:30:07.350 --> 00:30:31.450
جمادات او عاجزة ويحتمل آآ قول اخر على من قال ان من دوننا يعني من من عذابنا يمنعهم منا اذا اردنا ان نعذبهم فيكون المعنى لا يستطيعون نصر انفسهم يعني هؤلاء الكفار لا يستطيعون ان يقوموا بنصر انفسهم

80
00:30:32.500 --> 00:30:54.050
ودرء العذاب عن انفسهم والدفاع عن انفسهم ولا هم منا يصحبون ولا هم منا يصحبهم قال ابن عباس ولا هم منا يصحبون اي يجارون ما احد يجيرهم من الله وقال قتادة لا يصحبون من الله بخير

81
00:30:55.000 --> 00:31:18.750
وقال غيره ولا هم منا يصحبون يمنعون وهذا بمعنى يجارون فالحاصل ان الله جل وعلا هو الذي يمنع عباده من كل سوء وهو الذي يحفظهم ويكلأهم وهو ايضا اذا اراد بهم عذابا او اراد بهم امرا

82
00:31:18.850 --> 00:31:42.900
لا يحول بينه وبينهم احد ولا يمنعه مانع ولا يرده راد جل وعلا والكفار لا يستطيعون ان ينصروا انفسهم ولا يجارون من عذاب الله اذا ارادهم الله بسوء. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد

83
00:31:43.850 --> 00:31:49.100
