﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد كان اخر اية تكلمنا عليها ليلة البارحة هي قوله جل وعلا

2
00:00:21.600 --> 00:00:40.300
ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي الي ولم يوحى اليه شيء ومن اولم معناه لا احد اظلم منه. وهذا نفي اه متضمن او استفهام متضمن للنفي

3
00:00:40.500 --> 00:01:04.100
ومشعر بالتحدي فلا احد اظلم اظلم منه واتحدى ان يكون هناك من هو اظلم منه والمراد لا احد اظلم منه في بابه فلا احد اظلم منه في باب الكذب والافتراء على الله عز وجل ممن افترى على الله الكذب وقال ان له ولد او له شركاء

4
00:01:04.450 --> 00:01:22.650
وجعل الاصنام شركاء لله جل وعلا فهذا اعظم الكذب واعظم واعظم الفريا او قال اوحي الي ولم يوحى اليه زعم انه اوحي اليه وان الله يوحي اليه قرآنا كما زعم مسيلمة والاسود العنسي وغيرهم

5
00:01:23.950 --> 00:01:40.400
ولم يوحى اليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله. ايضا من قال انه سينزل مثل ما انزل الله ايضا هذا بدليل انه يعارض ما جاء من عند الله مما يفتريه من القول

6
00:01:40.650 --> 00:02:01.100
كقوله تعالى واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا ان هذا الا اساطير الاولين ثم قال جل وعلا ولو ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت

7
00:02:01.300 --> 00:02:24.700
لو شرطية وجوابها محذوف لو رأيت لرأيت شيئا مخيفا او عظيما او مهولا او نحو ذلك ولو ترى اذ الظالمون والمراد بهم الكافرون هم من سبق ذكرهم الذين كذبوا على الله او قال قالوا اوحي الينا او قالوا سننزل مثل ما انزل الله

8
00:02:25.050 --> 00:02:51.300
في غمرات الموت اي سكرات الموت والام الموت حينما يحل بهم ولابد من ان يحل بهم الموت والملائكة باسط ايديهم والملائكة مادوا ايديهم اليهم بالظرب ويوبخونهم اخرجوا انفسكم لان ملك الموت له اعوان يساعدونه في انتزاع الروح من البدن حتى تبلغ الى الحلقوم وعند

9
00:02:51.300 --> 00:03:10.250
ذلك يتولى قبضها ملك الموت كما سبق الجمع بذا الجمع بذلك وهو قول ابن عباس وغيرهم من اهل العلم اخرجوا انفسكم اليوم وتجزون عذاب الهون. هذا اليوم يعني عند خروج الروح وهذا دليل ان العذاب

10
00:03:11.150 --> 00:03:29.350
يبدأ بخروج الروح من البدن حتى في البرزخ وان كان الاخرة اشد ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب قال النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب

11
00:03:29.550 --> 00:03:46.900
فهم منذ ان تخرج ارواحهم او حتى قبل خروج الارواح في النزع وقد بدأ بهم العذاب نعوذ بالله الشرمدي الذي لا ينتهي. اليوم تجزون عذاب الهون والهون اي العذاب الذي يهين

12
00:03:47.550 --> 00:04:03.800
يهين ويذل ويخزي من لحق به والهون والهوان بمعنى واحد لحقه الهون ولحقه الهوان بمعنى واحد اي الذل والصغار نسأل الله العافية والسلامة بما كنتم تقولون على الله غير الحق

13
00:04:03.900 --> 00:04:30.050
البال السببية اي بسبب قولكم بسبب قولكم على الله غير الحق وكنتم عن اياته تستكبرون تترفعون وتتكبرون فلا تلينون للحق ولا للخلق لان العبادة تقتضي من العبد ان يخظع ويخشع ويتظرع لله سبحانه وتعالى والكافر متكبر

14
00:04:30.200 --> 00:04:51.050
متجبر قال جل وعلا ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة ولقد جئتمونا فرادى يخبر الله عز وجل هؤلاء الكفار وغيرهم ولقد جئتمونا فرادى ومعنى فرادى اي منفردين بلا مال ولا اثاث

15
00:04:52.000 --> 00:05:08.850
ولا رقيق ولا غير ذلك كما خلقناكم اول مرة لان الانسان اول ما يخلق واول ما يولد ليس معه شيء يخرج عريانا من بطن امه ليس له مال ولا ولد ولا جائة ولا غير ذلك

16
00:05:10.550 --> 00:05:28.600
ولقد جئتمونا فرادى وهذا دليل على ضعفهم انهم يرجعون الى حال الضعف ولا يستطيعون ان يدفعوا عن انفسهم ولا ان يفعلوا شيئا كما خلقناكم اول مرة اي على الصفة التي كنتم عليها عند خروجكم من بطون امهاتكم

17
00:05:29.700 --> 00:05:48.400
وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم تركتم ما خولناكم التخويل التمليك ما ملكناكم ومنه الخول الخول اي المال الذي يملكه الانسان ما خولناكم يعني ما ملكناكم واعطيناكم من الاموال. تركتموه ورأى

18
00:05:48.450 --> 00:06:07.350
ظهوركم لان الانسان اذا مات يترك المال وغصبا عنه ولهذا جاء في الحديث الذي في الصحيح في صحيح مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول العبد مالي مالي وهل لك من ما لك الا ما اكلت فافنيت

19
00:06:08.350 --> 00:06:30.700
او لبست فابليت او تصدقت فامضيت وما سوى ذاك او ما سوى ذلك ذاهب وتاركه للورثة حقيقة ما لك الذي تجمعه ليس لك منه الا احدى ثلاث اما ان تأكله تأكل وتشرب تستخدمه

20
00:06:30.900 --> 00:06:47.250
نعم هذا افنيته في حياتك قبل موتك هذا مال لك انتفعت به او لبست فابليت اشتريت به ثياب وملابس حتى بليت بل اذا لم تبلى الملابس وبقيت بعدك تورث بعدك

21
00:06:47.350 --> 00:07:08.050
تعطى غيرك او تصدقت فامضيت تصدقت شيء من مالك فامضيته امامك الى الاخرة. اذا هذا يا اخوان المال فلماذا الانسان يجمع المال ويجمع الارصدة؟ يقدم لنفسه لان هذا الذي يجمعه سيذهب ويتركه

22
00:07:08.600 --> 00:07:25.750
ولا يمكن ان ان ينتفع به لكن ان انفقه في طاعة الله وتصدق او جعل وقفا او غير ذلك وبنى مسجدا هذا الحقيقة المال الذي ينفعه ويجري له اجره من بعد موته

23
00:07:26.600 --> 00:07:47.300
قال جل وعلا وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء وما نرى معكم شفعاءكم لانهم كانوا يعبدون غير الله ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ويزعمون انهم ينفعونهم فيقول الله عز وجل ما نرى شركاءكم معكم اين هم

24
00:07:47.800 --> 00:08:04.050
الذين زعمتم وهذا دليل انه كان كذب باطل هم يقولون هذا وهؤلاء شركاؤنا وهذا زعم باطل كذب ما هناك احد يشفع عند الله عز وجل الا باذنه ولابد ان يكون موحدا

25
00:08:04.200 --> 00:08:18.150
والمشفوع فيه ايضا من اهل التوحيد اما ما يزعمه الكفار في شفاعة الهتهم فقد ابطله الله عز وجل في القرآن في غير ما اية وهو زعم باطل وما نرى معك

26
00:08:18.150 --> 00:08:40.050
شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء ايجعلوهم شركاء مع الله قالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله اي جعلهم شركاء مع الله يعني يصرفون لهم شيء من العبادة. قال جل وعلا لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون

27
00:08:40.100 --> 00:09:11.550
لقد تقطع بينكم بينكم قرأت بينكم بالنصب على انها ظرف ولقد تقطع بينكم والفاعل مقدر تقديره تقطع الوصل بينكم بينكم هنا ظرف تقديره كلام تقطع الوصل بينكم يوم القيامة. انقطعت الصلة بينكم وبين شفعاؤكم الذين تزعمون انهم شفعاء

28
00:09:12.100 --> 00:09:38.350
وقرأ وهذه قراءة نافع قرأ نافع الكسائي وحفص بنصب بينكم على انه ظرف وقرأ الباقون بالرفع لقد تقطع بينكم بينكم فاسند التقطع الى البين الذي تقطع هو البين والبين هنا على قراءة الرفع

29
00:09:39.200 --> 00:10:06.000
المراد به كما قال مجاهد قال البين تواصلهم وقال قتادة وصلكم كيف هل بين بمعنى القطع او بمعنى الوصل قال السمين الحلبي آآ قال ابو الفتح والزهراوي والمهدوي وابو عمرو والزجاج وابو عبيد

30
00:10:06.250 --> 00:10:25.750
ان البين من الاضداد فهو مشترك يستعمل في الوصل والفراق البين كلمة البين من الاضداد تطلق على الوصل الاصل انها تطلق على الفراق لكن قد تطلق على الوصل فيكون لقد تقطع بينكم

31
00:10:26.150 --> 00:10:53.150
يعني وصلكم البين هنا بمعنى الوصل ويأتي البين بمعنى الفراق فهي من الابداد تستخدم للشيء ولضده وهذا على قراءة الجمهور لقد تقطع بينكم بالظم اي وصلكم وتواصلكم واما عن القراءة الاولى بينكم فتكون ظرف لقد تقطع الوصل بينكما او الاتصال بينكم

32
00:10:53.250 --> 00:11:17.000
ويكون الفاعل محذوف قال جل وعلا وظل عنكم ما كنتم تزعمون مظلة ذهب وزال عنكم ما كنتم تزعمون انهم شفعاؤكم عند الله وانهم شركاء مع الله هم ينفعون ذهب هذا ومضى وبمحل لانك ان كنتم تكذبون. تقولون هذا باطلا وزور وبهتانا

33
00:11:17.500 --> 00:11:52.800
ثم قال سبحانه وتعالى ان الله فالق الحب والنوى  يتمدح جل وعلا ويمدح نفسه بذكر شيء مما يخلقه حتى تؤمن به القلوب السليمة لان القادر على هذه الاشياء هو المستحق ان يعبد لانه لا يفعل هذا الا الله وحده لا شريك له. فهو منفرد بهذا ولا يفعله غيره

34
00:11:53.200 --> 00:12:05.950
فمن كان كذلك هو الذي يجب ان يعبد. ولا يجوز ان يعبد من لا ينفع ولا يضر ولا يغني عن نفسه شيئا. فضلا عن ان يغني عن غيره ان الله فالق الحب والنوى

35
00:12:06.050 --> 00:12:30.550
الفلق هو الشق الفلق هو الشرق وفالق الحب ان يشقوا من الحب النبات اي يشق من الحب النبات فهو فالق الحب والنوى  مال يخرج ما ما تخرجه الارض او ما يخرج من الارض

36
00:12:31.850 --> 00:12:47.900
لا يعدو ان يكون اما من الحب او من النوى. كل النباتات اما ان يكون اصلها حبة واما ان يكون اصلها نواة هذا هو الخارج من الارض لابد اما ان يكون حبة او نواة

37
00:12:48.050 --> 00:13:14.400
فالحب مثل القمح الشعير الارز هذي اصلها الحبوب واكثر النباتات اصلها الحبوب حبة توضع الحبة ثم تخرج او النواة والنواة مثل التمر مثل النخل مثل يعني النوى كل ما كل

38
00:13:16.050 --> 00:13:32.850
ما فيه عجم مثل التمر الذي بداخله يقال له نواة ومثل المشمش والخوخ وما شابه ذلك والحاصل ان الخارج من الارض اما ان يكون اصله الحبة واما ان يكون اصله النواة

39
00:13:33.700 --> 00:13:57.600
فالله جل وعلا هو الذي يفلق هذه الحبوب ويشقها وهي في باطن الارض فيفلقها ويشقها ويخلقها ويخرج منها نباتا وكذلك يفرق النواة يشقها ويخرج منها نباتا نخلا او غيره اذا الله هو المنفرد بهذا

40
00:13:58.100 --> 00:14:17.200
ولهذا من كان يفعل ذلك هو الذي يجب ان يخص بالعبادة وحده لا شريك له ان الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت. قال بعض المفسرين هذا تفسير لفلق الحب والنوى

41
00:14:19.400 --> 00:14:45.300
قال يخرج الحي من الميت وقال بعضهم الحي النبات يخرجه من الحبة او النخلة يخرجها من من نواة ميتة قاله بعضهم قال هذا كالتفسير وقال بعضهم لا ان الله فالق الحب والنوى هذا بيان من الله عز وجل

42
00:14:45.550 --> 00:15:01.350
ويخرج الحب ويخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي هذا فيه افادة جديدة وهو ان الله هو الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت ومخرج الميت من الحي جل وعلا

43
00:15:02.000 --> 00:15:35.950
فما هو الحي والميت قال ابن عباس يخرج النطفة الميتة من الحي نطفة ميتة يخرجها من الحي ويخرج من من النطفة بشرا حيا وقال السدي يخرج السنبلة من الحبة ويخرج الحبة من السنبلة

44
00:15:36.800 --> 00:16:03.400
سنبلة زرع اخضر حي ينمو ويزيد اخرجه من حبة ميتة وايضا يخرج من هذا الزرع يخرج منه الحبة الميتة وقال بعضهم يخرج الدجاجة من البيضة ويخرج البيضة من الدجاجة البيضة في الاصل ما فيها حياة

45
00:16:03.750 --> 00:16:22.700
ثم بعد مدة يخرج الله منها حيا يصيح ويتحرك ويخرجوا من هذا الحي يخرجوا من الدجاجة بيضة يخرجوا منها ميتا او ميتة ما الذي يفعل ذلك؟ هو الله وحده لا شريك له

46
00:16:22.950 --> 00:16:47.250
وبعضهم قال يخرج الحي وهو المؤمن من الكافر وهو الميت ومخرج الميت وهو الكافر من الحي فتجد رجل ابوه كافر كما كان حال الصحابة ابى ام كفار وهم احياء وقد يولد للمؤمن رجل ويصبح كافرا هذا ميت

47
00:16:47.700 --> 00:17:03.400
والصواب ان الاية تدل على كل ما وجد فيه هذا الوصف اخراج الحي من الميت او الميت من الحي كله داخل في دلالة الاية وتخصيص شيء دون شيء هذا تحكم

48
00:17:03.850 --> 00:17:18.800
لان الاصل حمل اللفظ على عمومه الا اذا قام دليلا على التخصيص اذا الله هو الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. فهذا هو المستحق ان يعبد. لانه لا يستطيع ان يفعل هذا احد سواه

49
00:17:18.800 --> 00:17:40.450
فمن كان منفردا بهذا الخلق وبهذا الايجاد دل على انه رب العالمين القدير الذي يجب ان يعبد ويخصص بالعبادة ولا يصرف شيء من العبادة لغيره. وكما قدمنا مرارا لان سورة الانعام سورة مكية

50
00:17:40.450 --> 00:18:01.200
مناظرة فيها والخطاب مع الكفار كفار قريش ما يؤمنون بكتاب ولا بسنة فيأتيهم بالامور العقلية المسكتة الواضحة البينة التي لا يختصم فيها اثنان. وتسلم لها العقول الصحيحة السليمة  قال جل وعلا

51
00:18:03.450 --> 00:18:26.500
ذلكم الله فانى تؤفكم. ذلكم الذي يفرق الحب عن النوى. الذي يفرق الحب والنوى ويخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم هو ربكم جل وعلا. هو الله. ذلكم الله سبحانه وتعالى. والله ذو العبودية

52
00:18:26.700 --> 00:18:46.400
ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فانى تؤفكون ان بمعنى كيف سوف تكون تصرفون عن الحق وهذا انكار استفهام انكار عليهم. فكيف تصرفون عن الحق؟ مع انه واضح الذي يفعل هذه الاشياء هو الله

53
00:18:46.550 --> 00:19:05.150
فكيف تصرفون عن الحق فلا تؤمنون به ولا توردونه بالعبادة. لان هذا امر ما تختلفون فيه ولا تنكرونه ثم قال جل وعلا فالق الاصباح هيظا هو الذي يفلق الصبح عن ظلمة الليل

54
00:19:06.000 --> 00:19:31.350
فهو شاق الضياء عن الظلام وكاشفه جل وعلا او هو شاق من ظلمة الاصباح فبينما الليل مدلهم مسود اذ فلقه الله وبدأ الصباح والضوء يخرج اوله طلوع الفجر الثاني الى ان تطلع الشمس

55
00:19:31.600 --> 00:19:50.950
ما الذي يأتي به من الذي يفلق الاصباح من الظلمة ويأتي بالظياء ثم يأتي بالظلمة من هو؟ ما احد يستطيع هذا غير الله؟ لا والله. اذا يجب ان يبرد يا اخوان بالعبادة. من كان كذلك سبحانه

56
00:19:50.950 --> 00:20:13.300
وتعالى قال فالك الاصباح وجعل الليل سكنا هالك الاصباح اي شق الضياع عن الظلام وقال بعضهم شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل وسواده وقال مجاهد الاصباح اظاءة القمر وقال الظحاك اظاءة الصبح وهي

57
00:20:13.450 --> 00:20:36.950
متقاربة والمعنى واحد وجعل الليل سكنا يسكن فيه كل متحرك هذا هو الاصل تاع الليل للسكون والراحة هذه هي الفطرة فليس هذا خاص ببني ادم بل اكثر المخلوقات تسكن في الليل

58
00:20:37.850 --> 00:21:08.450
وهو الذي جعل الليل سكنا وجعل والشمس والقمر حسبانا اي جعل الشمس والقمر حسبانا. قال ابن عباس حسبانا يعني يجريان الى اجل لا قال ابن عباس المراد به عدد السنين والايام والشهور

59
00:21:08.500 --> 00:21:32.950
والحسبان مصدر كالغفران والشكران وما نجعلها حسبانا يعني جعلها حسابا اي علامة جعل الشمس والقمر حسبانا جعلها حسابا اي علامة علامة حساب للناس يحسبون بحركاتها اوقات الليل والنهار والشهور والفصول والاعوام

60
00:21:33.750 --> 00:21:57.000
هو الله سبحانه وتعالى قال وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا يحسب به الناس الاوقات ويعرفون الايام والليالي والشهور والسنوات وهذا فضل الله جل وعلا لولا لولا ذلك لاختلطت الدنيا

61
00:21:59.000 --> 00:22:18.650
ولهذا يقول شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول لولا الاشهر لولا الاشهر الهلالية لولا القمر لاختلطت الدنيا ما هي البداية وما هي النهاية لكن هناك حساب شمسي او حساب قمري

62
00:22:19.250 --> 00:22:42.500
شمسي او قمري اذا الله جل وعلا هو الذي جعل الشمس والقمر حسبانا حسابا يحسب به الناس ويعرفون المواعيد والاوقات والشهور والسنوات قال جل وعلا ذلك تقدير العزيز العليم ذلك تقدير العزيز العليم الذي قدرها وقدر الشمس والقمر

63
00:22:42.650 --> 00:23:02.800
لا تتقدم ولا تتأخر لها وقت تأتي فيه ما يأتي وقت يصير كله ليل ويستمر سنة او يكون كله نهار ويستمر هذا تقدير العزيز العليم. قال ابن كثير ذلك تقدير العزيز

64
00:23:06.300 --> 00:23:32.400
قال ذلك تقدير العزيز العليم اي الجميع جار بتقدير العزيز الذي لا يمانع ولا يخالف العليم بكل شيء فلا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء الى اخر كلامه رحمه الله. اذا هذا تقدير الله. قدره

65
00:23:32.800 --> 00:23:54.850
واحسن تقديره فهو يجري على ما قدره الله وما خلقه له وهو العزيز الحكيم العزيز ذو العزة التي لا ترام والقوة وهو العليم الذي علم كل شيء واحاط علمه بكل شيء ومن ذلك

66
00:23:55.300 --> 00:24:10.450
جعله تقديره للشمس والقمر وجعلها حسابا وغير ذلك. هذا كله كله على علمه الذي احاط بكل شيء. ثم قال وهو الذي جعل لكم النجوم لتهددوا بها في ظلمات البر والبحر

67
00:24:10.800 --> 00:24:30.100
جعل لكم النجوم لماذا؟ لتهتدوا لاجل ان تهتدوا بها تهتدوا يعني تعرف الجهات الان الناس كثير من الناس مع هذه الوسائل الموجودة لا يدري ولا يعرف النجوم ولا يعرف اسمائها

68
00:24:30.200 --> 00:24:55.700
لو ينطفئ الجهاز الذي معه لا يدري اين يسير لكن هذه الكواكب والنجوم لا تنطفئ ولا ابدا موجودة دائما ولذلك الذي له عناية بالبر يعرف هذا يعرف ان النجم الفلاني دائما في وسط الشمال

69
00:24:57.700 --> 00:25:09.600
فاذا عرف الشمال عرف الجهة الاخرى يعرف اين يسير؟ هذا في الشمال اذا انا طريقي الى الغرب او الى الشرق او الى الجنوب وهناك نجوم تكون في الجنوب وهناك نجوم في

70
00:25:10.550 --> 00:25:27.400
اول ما تطلع ويظهر تعرف ان هذه جهة الشرق وهذه جهة الغرب ولهذا الله هو الذي جعل لنا النجوم لنهتدي بها في ظلمات البر والبحر ظلمات البر والبحر يحتمل المراد به ظلمة

71
00:25:27.700 --> 00:25:45.900
البر اذا اظلم الليل او ظلمة البحر اذا اظلم وكان الانسان في السفينة والباخرة او طرأت ظلمة على ذلك وهي ظلمة المطر. فاذا جاء المطر فان الظلمة تشتد يا اخوان

72
00:25:46.400 --> 00:26:07.450
ظلمة الليل وظلمة المطر وربما ظلمة الغبار معها كذلك اذا كان في السفينة في البحر فهي ظلمات ما يرى الانسان يده بعض الاحيان يده ما يراها لكن الله جعل هذه النجوم

73
00:26:07.550 --> 00:26:26.600
يعرف انه يسير باتجاه كذا واتجاه كذا هذه نعمة من الله سبحانه وتعالى والله نعمة عظيمة والا ضاع الناس صابهم التيه ما يستطيعون يعرفون اين يتجهون قال جل وعلا هو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر

74
00:26:27.150 --> 00:26:53.750
قد وصلنا الايات لقوم يعلمون قال ابن كثير او ذكر اثر قتادة وهو في صحيح البخاري ابن كثير قال وقد قال بعض السلف وهو في صحيح البخاري اثر قتادة قال جعلت هذه النجوم

75
00:26:55.000 --> 00:27:15.950
زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها غير ذلك فقد اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به عدد الكواكب الى هذه الامور الثلاثة اما انها زينة للسماء

76
00:27:16.750 --> 00:27:38.150
زينا السماء الدنيا بمصابيح او علامات يهتدى بها وعلامات وبالنجم هم يهتدون او رجوما للشياطين لكن من قال انها الامر يعلمون ابراج يعرف بها كذا يولد عظيم يموت عظيم فقد اخطأ وتكلف ما لا علم له

77
00:27:38.150 --> 00:28:02.000
او به قال جل وعلا قد قد فصلنا الايات اي بيناها التفصيل هو البيان والايضاح الذي ما بعده بيان لكن لمن؟ لقوم يعلمون يعلمون الحق يعلمون مراد الله فيتبعونه واما الجهال

78
00:28:02.050 --> 00:28:28.450
الذين اغتروا بالهتهم فانهم لا تنفع فيهم العظات ولا العبر ثم قال سبحانه وتعالى وهو الذي انشأكم من نفس واحدة  لا يزال جل وعلا يخبر عباده ويعلمهم بافعاله وربوبيته الدالة على ربوبيته ووحدانيته. وكثيرا ما يرد في القرآن

79
00:28:28.450 --> 00:28:45.050
او الاتيان بما يدل على توحيد الربوبية لتقرير توحيد الالوهية فما يذكره هنا من الايات وهو من توحيد الربوبية افعال الله كل هذا لتقرير توحيد الالوهية لاجل ان يفرد جل وعلا بالعبادة

80
00:28:45.200 --> 00:28:57.300
ولا يشرك معه غيره قال وهو الذي انشأكم من نفس واحدة وهو ادم كما قال جل وعلا يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها

81
00:28:57.600 --> 00:29:21.750
وبث منهما رجالا كثيرا ونساء قال جل وعلا فمستقر ومستودع ان شاء انشأكم جميعا من نفس واحدة وهو ادم وجعل لجميعكم مستقرا ومستودع قال ابن قال ابن مسعود مستقر اي في الارحام

82
00:29:24.200 --> 00:29:42.400
ومستودع في الاصلاب مستقر في في ارحام الامهات ومستودع في الاصلاب فكل مخلوق في الاعم الاغلب الا ما جاء الدليل باستثنائه يكون اولا في صلب ابيه ثم في رحم امه

83
00:29:43.800 --> 00:30:05.350
وهذا القول الاكثر ورجحه ابن جاء ابن جرير وابن كثير فمستقر اي في ارحاف الارحام. ومستودع اي في الاصلاب وقال وقال ابن مسعود جعله عنه قول اخر عكس هذا القول. قال فمستقر في الاصلاب ومستودع في الارحام

84
00:30:06.900 --> 00:30:23.700
وقال سعيد بن جبير فمستقر في الارحام وعلى ظهر الارض وحيث يموت ومستودعون في اصلاب الرجال تقريبا هذا هو نفس القول لكن زاد فيه على ظهر الارض. يعني لهم مستقر في ارحام الامهات ثم بعد ذلك على الارض

85
00:30:24.200 --> 00:30:49.350
الى ان يموت وقال الحسن البصري المستقر الذي مات فاستقر به عمله وقال ابن مسعود مستودع في الاخرة وعلى كل حال هذا كله من باب اختلاف التنوع لا ليس اختلاف هنا فيه نوع اختلاف لكن اظهرها هو القول الاول والذي عليه الاكثر وهو ثابت عن ابن مسعود وايضا عن ابن عباس وابي عبد الرحمن السلمي ومجاهد

86
00:30:49.350 --> 00:31:09.100
وعطاء والنفع والضحاك وقتادة وجمع من اهل العلم اذا الله هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل لكل نفس مستقر وهو قرارها في رحم الام ثم مستودع وهو كونها في كونه في صلب ابيه

87
00:31:10.300 --> 00:31:31.650
قال جل وعلا قد فصلنا الايات تفصيله والايضاح والبيان فصلنا وضحنا الايات وهي العلامات الدالة على الله سبحانه وتعالى وعلى انه هو هو الاله المعبود وعلى بطلان ما سواه فصلناها لقوم يفقهون. والفقه والفهم

88
00:31:31.750 --> 00:31:56.200
يفقهون عن الله مراده يفهمون عن الله قوله وبيانه وتفصيله قال جل وعلا وهو الذي انزل من السماء ماء فاخرجنا به نبات كل شيء وهو الذي انزل من السماء ماء كما قال جل وعلا وانزلنا من السماء ماء طهورا. صفة اخرى ماء وايضا هو طاهر

89
00:31:56.600 --> 00:32:19.750
بنفسه مطهر لغيره وقال جل وعلا ونزلنا من السماء مباركا اذا صفة اخرى. الله انزل ماء من السماء طهورا مباركا قال جل وعلا فاخرجنا به هذا يسمى الالتفات هذا الاسلوب في البلاغة يسمى الالتفات لانه يقول هو الذي انزل على سبيل الغيبة

90
00:32:20.050 --> 00:32:46.850
هو الذي انزل من السماء ماء لو استمر نفس الاسلوب لقال فاخرج به. لكن التفت من الغيبة الى التكلم قلبها اخرجنا به نبات كل شيء سبحان الله يقولون ان العدول عن الغيبة الى التكلم كما هنا على طريقة الالتفات له علة. قال اظهار العناية بشأن هذا المخلوق

91
00:32:46.850 --> 00:33:06.800
وما يترتب عليه اظهار العناية بشأن الماء وما يترتب عليه قال جل وعلا فاخرجنا به بالماء قيل ان البال السببية هنا اخرجنا به اي بهذا الماء وبسببه نبات كل شيء

92
00:33:07.250 --> 00:33:31.500
اين بات كل صنف من اصناف النباتات المختلفة وقيل انبتنا به رزق كل شيء  جاء عن بعض العلماء معنى قال الطبري نبات كل شيء او هو جميع ما ينوي ما ينمو من الحيوان والنبات

93
00:33:31.500 --> 00:33:51.800
والمعادن لان كل ذلك يتغذى بالماء. كانه يذهب الى انها مثل قوله جل وعلا وجعلنا من الماء كل شيء حي فانبتنا فاخرجنا به نبات كل شيء فاخرجنا منه خظرا منه اي من الماء

94
00:33:52.400 --> 00:34:26.250
ايضا منه خضرا الخضر والاخضر بمعنى فالخضر هو النبات الاخضر او كل نبات لونه اخضر والمراد من هنا النبات الرطب الذي ليس بشجر وقيل هو هو ما يتشعب من الاغصان وقيل الذرة وكل هذا من باب بيان النوع

95
00:34:26.300 --> 00:35:01.400
لكن الخضر والاخضر اخرج بهذا الماء نباتا اخورا رطبا حيا ثم ايضا نعمة اخرى نخرج منه حبا متراكبا نخرج من هذا النبات الاخضر حبا متراكبا بعضه فوق بعض والمتراكب قالوا هو ان يخرج من الاغصان الخضراء حبا مركبا بعضه فوق بعض. وقيل ملتصق بعضه فوق بعض كما في السنبلة

96
00:35:02.500 --> 00:35:26.500
اذا تأملوا يا اخوان كم انزال الماء من السماء نعمة اخراج به النباتات نعمة اخراج النبات الاخضر منه نعمة اخراج الحبوب وجعلها متراكبة من النبات نعمة من تفكر في هذه الامور

97
00:35:26.800 --> 00:35:47.600
خلاص يأتيك الطعام جاهز كم مر بمرحلة قبل ذلك؟ ومن الذي فعل ذلك؟ هو الله وحده لا شريك له خلاص حنا الطعام جاهز كل شيء جاهز لكن والله مر بمراحل عظيمة لولا الله سبحانه وتعالى والله ما تستطيع تخلق حبة واحدة تأكلها

98
00:35:48.150 --> 00:36:07.900
ما تستطيع ولهذا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها لكن كما قيل اذا كثر الامساس قل الاحساس نحن تعودنا على هذه النعم خلاص والله لو شاء الله لقطعها عنا فلمات الناس جوعا

99
00:36:08.650 --> 00:36:24.050
لكنه تكفل لنا بهذا ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين سبحانه وتعالى فمن يفعل بنا هذا حقه ان نعبده ونخلص له العبادة ونخصه بالعبادة ولا نعصيه نطيعه ولا نعصيه

100
00:36:24.150 --> 00:36:51.200
قال جل وعلا نخرج منه حبا متراكبا بعضه فوق بعض وهذا شيء عجيب السنبلة الان  تبقى شهر شهرين ثلاثة اشهر واحبه فيها ما ما تسقط لو تريد تركب حبات في يدك هذه هذه الذي في السنبلة ما تستطيع تركبها ما تستطيع تحط حبة فوق حبة لابد تسقط والله يركبه بهذا النظام العزيز

101
00:36:51.200 --> 00:37:17.350
سبحان الله دليل على قدرته جل وعلا قال ومن النخل من طلعها قنوان ومن النخل معطوف على قوله فاخرجنا منه خضرا واخرجنا منه نخلا طلعها قنوان اي اخرجنا بهذا الماء كما اخرجنا الخضر وهو النباتات الخضراء

102
00:37:17.900 --> 00:37:57.950
الحبوب والثمار كذلك اخرجنا النخل وجعلنا طلعها عنوان والقنوان والقنوا والقن هو العذق وهو عرجون التمر عرجون التمر انت كلكم ترون النخل تعرفون القنوان القنو القنو او القنو هو العرجون الذي يتدلى من النخلة وفيه التمر او الرطب او البسر او البلح

103
00:38:00.600 --> 00:38:17.200
هذه نعمة من الله سبحانه وتعالى فجعل من النخل انبت النخل وجعل من من طلئها قنوان دانية قريبة تدنو سواء كانت النخلة قصيرة تمد يدك وتأخذ الرطب وتأكل منه ما في كلفة

104
00:38:17.850 --> 00:38:38.200
او دانية اذا كانت النخلة طويلة دانية عما فيها من نعبر عنهم هذي تفهمون هذا او لا؟ الذي هو الشيف الاخوان يمكن ما يعرفون الشيف اللي هو الاشواك التي فيها فيها الابر فالنخلة

105
00:38:38.200 --> 00:39:01.950
سبحان الله من جهة اصل النخلة فيها اشواك وخطيرة هذه الاشواك اذا ضربت يدك قد تأخذ نصف ساعة وانت تحس بالالم فما جعل الله القنو عند هذه الاشواك تتأذى لا جعلها دانية نازلة متدلية

106
00:39:02.350 --> 00:39:20.550
بس تتناول الرطب وتأكل ما الذي فعل ذلك؟ هو الله سبحانه وتعالى قال ومن النخل من طلعها قنوان دانية واطلع اطلع هنا يعني القنو داخل الطلعة الاصل انه يخرج في الوعاء

107
00:39:20.650 --> 00:39:43.650
يسمى الكفر في اللغة وهو وعاء آآ التمر قبل يعني اول ما يخرج يكون داخل وعاء ثم ينفتق ويبقى الوعاء ثم يخرج العرجون ثم ينمو ويمر بمراحل يحمر يصفر يصبح رطبا

108
00:39:44.550 --> 00:40:07.500
من الذي هيأه وخلقه واوجده والله. قال جل وعلا وجنات من اعناب ايضا فاخرجنا منه من هذا الماء خضرا واخرجنا جنات من اعناب. والاعناب جمع عنب وهو شجر الكرم شجر العنب المعروف الكرم او العنب

109
00:40:09.300 --> 00:40:45.550
وما شابهه من الاعناب. قال والزيتون والرمان. ايضا اخرجنا الزيتون. واخرجنا الرمان مشتبها وغير متشابه المشتبه والمتشابه التشابه والاشتباه قال مشتبها وغير متشابه التشابه والاشتباه مترادفان كالتساوي والاستواء وقالوا في معناه ومعناه التماثل في حالة مع الاختلاف

110
00:40:46.100 --> 00:41:04.500
في حالة اخرى او التماثل في وصف والاختلاف في وصف والمراد به في الاية كما قال قتادة قال مشتبها ورق مختلف مختلفا ثمرة كل النباتات غالبا خضراء متشابهة في اللون

111
00:41:05.100 --> 00:41:26.150
لكن مختلف غير متشابه من ناحية الطعن بل احيانا تكون النخل كله نخل متشابه كله نخل من حيث الشكل لكن من حيث الطعم مختلف تماما غير متشابه هذي سكرية وهذي عجوة وهذي

112
00:41:26.600 --> 00:41:42.500
كذا وهذي كذا سبحان الله سبحان الله مع انه يسقى بماء واحد وفي مكان واحد لكن طعم هذه مختلف عن هذه من الذي جعل ذلك هو العزيز الحكيم القدير جل وعلا

113
00:41:43.450 --> 00:42:03.400
ولهذا فعلا الانسان لو يتدبر ويتأمل والله تكفيه هذي عبر وعظات كلها تدل على انه لا اله الا الله وحده لا شريك له قال وقال الطبري يجوز ان المراد مشتبها في الخلق مختلفا في الطعم. كما اشرنا اليه

114
00:42:03.450 --> 00:42:23.950
قال وجنات من اعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا الى ثمره. انظروا نذر نظر اعتبار الى ثمنه اذا اثمر وينعه شجرة ما فيها شيء يأتي وقت الله عز وجل يخرج منها الثمر

115
00:42:25.900 --> 00:42:45.650
فتبقى مدة يحفظها هذه المدة شهر شهرين ثلاثة اشهر اربعة اشهر خمسة اشهر ما تفسد في الغالب ما الذي يحفظها؟ معرضة للهواء والشمس وينعه ينعه يعني نضجه فوجود الثمر وخروج الثمر من الشجرة اية من ايات الله

116
00:42:45.700 --> 00:43:03.750
ونضجه وينعيه يعني نضجه يصبح ناضجا. التمر اول ما يخرج البلح لو تأكلون المر ما تستطيع تأكل منه فتمر به مدة ثم بعد ذلك يصبح ناضجا يانعا لذيذا ايضا هذه اية اعتبروا بها

117
00:43:04.000 --> 00:43:26.900
انظروا الى ثمنه انظروا الى ثمره اذا اثمر. لانه قد يأتي وقت ما يثمر. ما تثمر الشجرة اصلا فاثمارها وخروج الثمر منها اية وينعه اي نظجه وطيبه يصبح ناضجا طيبا

118
00:43:27.200 --> 00:43:50.000
ان في ذلكم لايات لقوم يؤمنون ان في ذلك في كل ما سبق ذكره ايات وعلامات ودلائل وبينات تدل على الله لكن لقوم يؤمنون بالله تؤمن قلوبهم ما يتكبرون او يعرضون

119
00:43:50.700 --> 00:44:14.850
فلا يتدبر هذه الايات الا المؤمنون الذين رزقهم الله عز وجل الايمان. ثم قال سبحانه وتعالى وجعلوا لله شركاء الجن اي جعلوا اي كفار قريش المشركون جعلوا لله شركاء الجن. شركاء مفعول به اول والجن مفعول به ثاني

120
00:44:15.400 --> 00:44:36.900
او شركاء مفعول به اول والجن بدل من شركاء جعلوا له شركاء هم الجن وخلقهم الواو هنا للحال والحال انه قد خلقهم جعلوا له شركاء من الجن والله هو الذي خلق الجن

121
00:44:37.100 --> 00:44:57.000
كيف يكون المخلوق شريك للخالق كيف يكون المخلوق شريك الخالق ولهذا الواو هنا للحال والحال انه خلقهم. ويحتمل انه راجع على الجاعلين الجن شركاء او الجن او كل وهذي كلها او كلا الامرين

122
00:44:58.200 --> 00:45:18.500
وهذا من سفه عقولهم والا كيف يجعل المخلوق شريكا للخالق؟ تعالى الله قال وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم والحال انه خلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم. خرقوا الخرق هو القطع والشق. هذا هو الاصل

123
00:45:18.700 --> 00:45:40.000
ومعنى خرقوا يعني اختلقوا وافتعلوا وكذبوا فاشتقوا له بنات. قالوا لله بنات ولله بنين هذا من فعل الكفار عليهم من الله ما يستحقون. وخرقوا له بنين وبنات بغير علم ما عندهم علم بهذا. افتراء. كذب

124
00:45:40.550 --> 00:45:59.400
زور وبهتان قال جل وعلا سبحانه وتعالى عما يصفون التسبيح والتنزيه لله هو التنزيه لله والتبرئة له عن كل نقص وعيب على سبيل التعظيم ينزه نفسه جل وعلا ويبرئ نفسه

125
00:45:59.650 --> 00:46:21.000
عن كل نقص وعيب على سبيل تعظيم نفسه جل وعلا لان هذا لا يليق به هذا الكلام الذي يقال منكر ولهذا كثيرا ما اذا ذكر الله عز وجل خلق نسبة الولد اليه او الزوجة يعقبه بالتسبيح يسبح نفسه ينزه نفسه

126
00:46:22.300 --> 00:46:42.650
تعالى الله عما يقولون وسبحان الله قال جل وعلا تعالى سبحانه وتعالى اي ارتفع فيدل على المبالغة في العلو ولهذا قال الطبري هذا من العلو والارتفاع فتعالى جل وعلا قدرا

127
00:46:43.900 --> 00:47:04.800
وتعالى سبحانه وتعالى مكانا فهو في جهة العلو وهو وله علو القدر وعلو القهر وعلو الذات سبحانه وتعالى عما يصفون عما يصفون يصفونه به من النقائص جعل الجن شركا له

128
00:47:05.550 --> 00:47:32.400
جعل له بنين جعل له بنات تعالى الله عن هذا القول الافك الاثم ثم قال سبحانه وتعالى ذلكم الله ربكم نعم بديع السماوات والارض بديع السماوات والارض البديع يعني مبدعهما على غير مثال سابق

129
00:47:33.050 --> 00:47:54.700
ومن ومن هنا قيل للبدعة بدعة. لماذا لانها لا نظير لها فيما سلف اذا قيل بدعة معناتها على غير مثال سابق. ابتدعت ان شئت. فالله بديع السماوات اي موجدهما ومحدثهما وخالقهما على غير مثال

130
00:47:54.700 --> 00:48:13.350
سابق لانه الخلاق وهو على كل شيء قدير بديع السماوات والارض وهنا كل هذا لاقامة الحجة على كفار قريش وغيرهم من المنكرين منكرين الاديان الذين لا دين لهم هذه حجج عقلية

131
00:48:13.350 --> 00:48:31.400
واضحة صريحة بينة ما ينكروها الا مكابر قال جل وعلا بديع السماوات والارض انى يكون له ولد؟ انى بمعنى كيف كيف يكون له ولد ولم تكن له صاحبة كيف تجعل له بنين وبنات

132
00:48:31.800 --> 00:49:00.700
وليس له صاحبة ليس له زوجة كما قال جل وعلا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا فهذا من البهتان العظيم قال ابن كثير كيف يكون له ولد ولم تكن له صاحبة؟ والولد انما يكون متولدا بين شيئين متناسبين. والله تعالى لا يناسبه ولا يشابهه

133
00:49:00.700 --> 00:49:22.100
هو شيء من خلقه لانه خالق كل شيء فلا صاحبة له ولا ولد كما قال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا الى اخر الايات اذا اما كيف يكون له ولد وليس له زوجة

134
00:49:22.850 --> 00:49:39.250
وخلق كل شيء خلق كل شيء يعني وهو الذي خلق كل شيء يعني يعني قدير ما هو بحاجة الى احد الذي خلق كل شيء واوجد كل شيء ليس بحاجة الى ولد ولا الى زوجة لانه على كل شيء قدير

135
00:49:40.650 --> 00:49:57.600
الزوج الذي يتزوج هذا بحاجة الى الزوجة بحاجة اليها ما تكمل حياته الا بزوجة. والزوجة ما تكمل حياتها الا بزوج والله جل وعلا هو خالق الاشياء غني عن كل احد ما يحتاج الى احد جل وعلا

136
00:49:57.650 --> 00:50:19.650
قال جل وعلا وخلق كل شيء كما قال خالق كل شيء وهو بكل شيء عليم فمن كان خالقا لكل شيء مستغنيا قديرا وايضا بكل شيء عليم يعلم كل شيء هذا هو الذي يجب ان يتخذ الها

137
00:50:20.150 --> 00:50:40.150
ويخلص له ويخص بالعبادة دون من سواه. ثم قال سبحانه وتعالى ذلكم الله ربكم ذلكم راجع على كل ما مر مما ما ذكره في الايات السابقة عن عظمته وكماله وخلقه وتدبيره وعلمه وعزته قال ذلكم الله ربكم

138
00:50:40.150 --> 00:51:02.100
هذا هو الله وهو ربكم جل وعلا الذي يجب ان تتخذوه ربا وتعبدوه وتفردوه بالعبادة وتلجأون اليه لا رب لكم سواه لا اله الا هو لا اله نافيا العبادة عما سوى الله عما سواه والا هو مثبتا العبادة له وحده لا شريك له

139
00:51:02.150 --> 00:51:19.700
ومعناها لا معبود حق الا هو جل وعلا. لا معبود بحق الا هو الا الله فلا يجوز ان يعبد احد سواه. ثم قال جل وعلا خالق كل شيء وهي صفة لربكم

140
00:51:19.700 --> 00:51:40.400
ربكم خالق كل شيء لا شريك له وهو الذي خلق كل شيء واوجد كل شيء فهو الخلاق ولا احد يخلق غيره هو الخلاق وحده لا شريك له خالق كل شيء فاعبدوه

141
00:51:41.650 --> 00:52:08.300
اعبدوه اي افردوه بالعبادة خصوه بالعبادة وحدوه فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل فاعبدوه وهو جل وعلا على كل شيء وكيل. كل شيء رقيب وحفيظ قال ابن كثير اي حفيظ ورقيب يدبر كل ما سواه ويرزقهم ويكلأهم بالليل والنهار

142
00:52:08.650 --> 00:52:34.000
سبحانه وتعالى فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل الذي وكلت اليه الموكولة اليه الامور. الموكول اليه لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار لا تدركه اي لا تحيط به لا تحيط

143
00:52:34.200 --> 00:52:50.850
به وقد اختلف العلماء وخلاصة خلافهم لاننا محتاجين الى الاختصار ثلاثة اقوال القول الاول لا تحيط به قالوا لا تراه لا في الدنيا ولا في الاخرة وهذا قول المعتزلة وهذا من ادلتهم

144
00:52:51.900 --> 00:53:10.500
وقال بعض السلف لا مروي عن عائشة وغيرها لا لا تدركه الابصار يعني لا تراه الابصار في الدنيا لكن في الاخرة جاء ما يدل يخصص هذا العموم فهي لا تراه في الدنيا لكن تراه في الاخرة

145
00:53:11.600 --> 00:53:32.950
وقال ابن عباس قتادة وهو الحق لا تدركه لا تحيط به هو لا يرى في الدنيا بنصوص اخرى لكن يرى في الاخرة ولكن حتى وان رأته ابصار المؤمنين لا تحيط به لعظمته جل وعلا

146
00:53:33.400 --> 00:53:48.800
هو العظيم هو الكبير ولهذا ولله المثل الاعلى اذا كنت بجوار جبل كبير ترى الجبل لكن ما تحيط بالجبل كله. ترى الجهة التي تليك ما تحيط به من جميع الجهات

147
00:53:49.400 --> 00:54:12.450
فالله لا تدركه لا تحيط به الابصار لعظمته وكماله جل وعلا هذا هو الصحيح لا لا تدركوا لا لا تحيط به. وقد دل القرآن على هذا قال الله جل وعلا عن فرعون حتى اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به

148
00:54:12.450 --> 00:54:28.500
اسرائيل حتى اذا ادركه الغرق يعني احاط به لما صار في البحر لما انطبق البحر عليه من كل جهة امن عدو الله ذلك ما ينفعه وايضا يدل عليه قوله جل وعلا

149
00:54:30.650 --> 00:54:48.800
قال اصحاب موسى انا لمدركون. يعني محاط بنا البحر امامنا وفرعون وجنده خلفنا وقال ايضا جل وعلا لموسى لا تخاف دركا ولا تخشى. ادخل البحر لا تخافوا دركا ولا تخشى

150
00:54:49.300 --> 00:55:07.700
لا تخاف انه ينطبق يحيط بك البحر ننجيك منه وهذا هو الصواب انها لا تدركه هنا بمعنى لا تحيط به. والمراد بالادراك هنا الاحاطة واما الرؤية يا اخوان فالرؤية ثابتة وهي متواترة

151
00:55:08.100 --> 00:55:30.050
جاءت في القرآن والسنة ولهذا يقول الناظم مما تواتر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب شفاعة ورؤية والحوظ ومسح خفينه وهذا بعضه هذا مما تواترت ولهذا احاديث الرؤيا وردت عن ثلاثة وعشرين صحابي عن ثلاثة وعشرين صحابيا

152
00:55:31.600 --> 00:55:53.900
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الله الرؤيا في القرآن قال جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة تنظر الى الله عز وجل. وقال جل وعلا كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. قال الشافعي لما حجب الكفار عن رؤيته دل على

153
00:55:53.900 --> 00:56:04.650
لان المؤمنين يرونه وقال جل وعلا للذين احسنوا الحسن وزيادة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم من حديث صهيب في صحيح مسلم بان الزيادة هي النظر الى وجه الله الكريم

154
00:56:04.950 --> 00:56:29.400
واما نصوص السنة فمتواترة وكثيرة. منها ما في الصحيحين من حديث جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر وحديث ابي هريرة ايضا في الصحيحين ان اناسا قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال هل تضارون في القمر ليس دونه سحاب

155
00:56:29.400 --> 00:56:49.800
قالوا لا. قال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا لا. قال فانكم ترونه كذلك. سبحانه وتعالى وهي اعظم نعيم يحصل عليه اهل الجنة النظر الى وجه الله الكريم. اسأل الله العلي العظيم ان يجعلنا واياكم ممن ينظرون الى وجهه الكريم

156
00:56:50.700 --> 00:57:17.750
قال جل وعلا لا تدركوا الابصار وهو يدرك الابصار هو يحيط بالابصار ويحيط بكل شيء وهو اللطيف الخبير وهو اللطيف الخبير قال العلماء اللطيف هو هو الموصل اللطيف هو الموصل الشيء باللين والرفق

157
00:57:20.450 --> 00:57:55.550
وهو الرفيق بعباده. وقال ابن عباس اللطيف باوليائه والخبير الذي يعلم بواطن الامور. اللطيف الذي اللطيف باولياءه الذي يعلم دقائق الاشياء وهو الخبير الذي يعلم بواطنها ولهذا يقول ابن القيم وهو اللطيف بعبده ولعبده. واللطف في اوصافه نوعان

158
00:57:56.000 --> 00:58:21.400
ادراك اسرار الامور بخبرة واللطف عند مواقع الاحسان يعني اللطف الله لطيف بعباده من جهتين فهو لطيف بمعرفة اسرار الكون واسرار الامور وخباياها وايضا حينما يقع العبد في مصيبة يلطف به وينجيه

159
00:58:21.450 --> 00:58:43.700
ويجعل شأنه في سلامة وامن ولهذا يقول الشيخ السعدي اللطيف الذي احاط علمه بالسرائر والخفايا وادراك الخبايا والبواطن والامور الدقيقة فهو اللطيف الخبير. واعرف ان هناك رسالة رسالة دكتوراه في الجامعة الاسلامية في قسم العقيدة

160
00:58:44.300 --> 00:59:04.050
في اسم اللطيف رسالة كاملة كلها في اسم اللطيف سبحانه وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها يا لطيف الطف بنا فهو جل وعلا اللطيف بعباده الخبير ببواطن امور وحقائقها ودقائقها

161
00:59:04.500 --> 00:59:40.600
ثم قال سبحانه وتعالى   اتبع قبلها قد جاءكم بصائر من ربكم قد جاءكم بصائر لماذا ما قال قد جاءتكم بصائر اليس قالت الملائكة واذ قالت الملائكة يا مريم قالوا لان جمع التكسير

162
00:59:41.600 --> 01:00:05.350
يجوز معه تأنيث الفعل وتذكيره جمع التكسير البصائر جمع تكسير يجوز ان تقول جاءكم بصائر ويجوز ان تقول جاءتكم بصائر جمع التكسير يجوز معه تأنيث الفعل وتذكيره. ولهذا قال الله جل وعلا واذ قالت الملائكة

163
01:00:05.600 --> 01:00:30.700
وقال في اية اخرى فسجد الملائكة سجد ما قال فسجدت الملائكة فيجوز التذكير والتأنيث قد جاءكم بصائر من ربكم. البصائر جمع بصيرة والاصل والاصل فيه نور في القلب والمراد بالبصائر هنا الحجة والبينة والبرهان الواضح

164
01:00:30.800 --> 01:00:46.150
بصائر بينات حجج ادلة واضحة قد جاءكم بصائر من ربكم. فمن ابصر من ربكم من الله جل وعلا. ومنها ما سبق من هذه الايات التي تكفي وتبصر من اراد الحق والله يتبصر ويعرف الحق

165
01:00:46.400 --> 01:01:08.350
فمن ابصر فلنفسه من عقل الحجة وفهمها واذعن لها واخذ بمقتضاها فلنفسه ابصاره ومعرفته واذعان الحق لنفسه. هو الذي ينتفع بهذا. اما الله عز وجل ما تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين. ومن عمي فعليها

166
01:01:08.350 --> 01:01:28.250
من عمي عن الحجة  واعرظ عنها ولم ينتفع بها فعماه عليها اي على نفسه ذاك ابصر نفسه وهذا عمي على نفسه وهذا كما قال جل وعلا فمن شاء فليؤمن ومن شاء

167
01:01:28.300 --> 01:01:53.800
فليكفر. الله جل وعلا بين لكم الايات واظهر لكم الامر فمن تبصر فهذا نفعه راجع عليه ومن عمي فوبال ذلك راجع عليه قال جل وعلا وما انا عليكم بحفيظ لست عليكم بحفيظ احفظوا اعمالكم

168
01:01:54.300 --> 01:02:14.050
واراقبكم فمن ابصر فلنفسه ومن اهتدى في نفسه ومن ضل فعلى نفسي ومن عمي عن الحق فعلى نفسه وانا لست حفيظا عليكم ولست مسؤولا عنكم امركم الى الله ثم قال جل وعلا وكذلك نصرف الايات

169
01:02:14.350 --> 01:02:34.100
اي مثل هذا التصريف والتصريف كما مر معنا اكثر من مرة هو الاتيان بالايات على وجوه متنوعة ومتعددة ومختلفة اقامة للحجة ومثل هذا التصريف نصرف الايات والدلائل وبينات وليقولوا درست

170
01:02:35.600 --> 01:03:00.950
اللام هنا قيل انها لام العاقبة والصيرورة فنحن قد صرفنا الايات وبيناها الى ان صار امره معاقبة امرهم انهم يقولون درست ودرست فيها ثلاث قراءات القراءة الاولى دارست قرأ ابو عمرو ابن كثير دارست بالالف بالالف

171
01:03:01.150 --> 01:03:18.950
اي ذاكرت المدارسة مدارسة العلم يعني ذاكرت غيرك ودارست العلم مع غيرك هذا جئت به من غيرك انت سمعت هذا القرآن الذي تقول انه من عند الله هذا انت دارسته من كتب الاولين او من اناس

172
01:03:19.250 --> 01:03:44.600
فحصلت على هذا او وقرأ ابن عامر درست وليقولوا درست بفتح السين وتسكين التاء اي ان درست ومضت هذه الاخبار التي تقول اندرست مضت ان محت هذه اقوال قديمة اساطير الاولين

173
01:03:44.750 --> 01:04:11.100
التي تأتين بها. هذه الايات التي مرت معنا والجمهور قرأوا درست نعم درست بسكون السين وفتح الباء اي درست يا محمد كتب  درست كتب الاولين الاول والقراءة الاولى والثالثة معناها متقارب. الا ان الثانية درست بمعنى

174
01:04:11.100 --> 01:04:35.900
صارت قديمة وقال ثوب دارس يعني قديم بالي وارد الاخبار تأتي بها اخبار قديمة اذا مع ما صرف الله عز وجل وبين واوضح من الايات وليقولوا انتهى وصار امر هؤلاء الكفار كفار قريش الى ان قالوا انك يا محمد دارست غيرك

175
01:04:35.900 --> 01:04:53.750
هذا القرآن وجئت به من غيرك من اخبار الامم السابقة. ما انتفعوا من هذه الايات التي صرفها الله عز وجل. وبينها لهم وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون ولنبينه اي القرآن

176
01:04:54.950 --> 01:05:20.950
لانها واضح درست يقول درست يعني هذه الاخبار القرآن الذي جئت به هذا من اخبار اساطير الاولين قال الله عز وجل ولنبينه لقوم يعلمون. نبين هذا القرآن ونوضحه لقوم يعلمون الحق ويؤمنون ويتبعون وينتفعون بما فيه. واما هؤلاء تقوم عليهم الحجة ولست عليهم بحفيظ. لكن تقوم عليهم

177
01:05:20.950 --> 01:05:47.500
حجة الله ثم قال جل وعلا اتبع ما اوحي اليك من ربك اتبع ما اوحي اليك من ربك هذا امر للنبي صلى الله عليه وسلم وهو امر لنا فالنبي رغم ما عارضوه به واعرضوا قال اتبع ما اوحي اليك من ربك لانه لا نجاة الا باتباع الحق

178
01:05:47.800 --> 01:06:10.350
فكن متبعا لا مبتدعا انتبه منهجنا منهج الاتباع ولهذا العلماء يفرقون بين ان بين المتبع والمقلد فيقول المتبع وهو الذي اتبع غيره ممن سبقه من العلماء بعد ان عرف دليله

179
01:06:11.000 --> 01:06:24.850
عرف دليله هذا يقال له متبع. فانت اخذت بقول الامام احمد والامام الشافعي والامام مالك وغيرهم من اهل العلم لانك عرفت ان الدليل الذي احتج به صحيح وصريح فانت يقال متبع

180
01:06:25.200 --> 01:06:36.650
والمقلد لا هو الذي يأخذ قول الغير من غير معرفة دليله ما دام الشيخ ابن باز يقول هذا هو الحق مثلا ما دام الايمان ظن يقول هذا هو الحق. لا

181
01:06:36.900 --> 01:06:55.450
هذا تقليد لكن الاتباع هو الاخذ بقول الغير بعد معرفة دليله. هذا هو الواجب اتبع. الله يقول لنبيه اتبع ما اوحي اليك وهو القرآن. اتبع ما اوحي اليك من ربك لا اله الا هو جل وعلا

182
01:06:55.600 --> 01:07:12.700
لا معبود حق الا الا هو نفيا عاما واثباتا خاصا. لا اله نافيا جميع ما يعبد نافذة العبادة عما سوى الله او الا هو مثبت للعبادة له واعرظ عن المشركين

183
01:07:13.850 --> 01:07:37.400
الاعراض هنا قال الطبري ودع عنك جدالهم وخصومتهم ثم نسخ ذلك بقوله فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم اذا الطبري وهذا جاء عن بعض السلف انهم يقولون ان هذه الاية منسوخة بل قالوا كل اية فيها واعرظ فهي منسوخة باية السيف

184
01:07:38.600 --> 01:07:55.350
اول كان النبي الله يأمر نبيه بالاعراب ثم نسخ ذلك باية السيف. وهذا القول ضعيف لان الاصل في القرآن الاحكام وليس النسخ ولهذا يقول ابن كثير واعرض عن المشركين ان يعفو عنهم واصفح واحتمل اذاهم

185
01:07:55.700 --> 01:08:10.900
حتى يفتح الله لك وينصرك ويظفرك عليهم. واعلم ان لله حكمة في اظلالهم فلو شاء لهدى الناس كلهم جميعا اذا هذا هو صحيح اخوان الاية محكمة لكن الاعراب هنا ليس بمراد اعرظ عن دعوتهم

186
01:08:11.850 --> 01:08:30.050
لا اعرظ عن اذاهم ادعهم الى اتبع ما اوحي اليك ادعوهم الى الحق لكن اعرض عما ينالك من السب والشتم والاذى وهكذا يجب على الداعية يا اخي اذا تريد تدعو الله عز وجل فكل من اذاك او سبك او شتمك

187
01:08:32.300 --> 01:08:52.350
ستخاصمه ما ما هذا منهج ولن تدعوا احدا اذا انت ادع الناس الى الحق لكن اعرض ايضا الاذى السب الشتم ينالك شيء يستهزأ بك فاعرض عن هذا والله الموعد ما يضيع شيء

188
01:08:53.150 --> 01:09:09.300
قال واعرظ عن المشركين يعني اعرظ عن اذاهم واستهزاءهم وما ينالك هذا لا تقف عنده وتحاسبهم عليه لكن ادعهم الى الحق واستمر على ذلك. قال ولو شاء الله ما اشركوا

189
01:09:09.900 --> 01:09:31.400
لو شاء الله جل وعلا والمشيئة يا اخوان كما سبق ان ذكرنا المشيئة مرادفة للارادة الكونية لان الارادة نوعان ارادة كونية وارادة شرعية فالمشيئة مرادمة للارادة الكونية ولو شاء الله يعني لو اراد الله ذلك كونا وازلا

190
01:09:31.650 --> 01:09:54.000
ولو شاء الله ما اشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا ما جعل لك حفيظ تحفظ عليهم اعمالهم واقوالهم وافعالهم بل عليك البلاغ فقط وما انت عليهم بوكيل ايظا لست برقيب تراقبهم تتوكل عليهم

191
01:09:54.100 --> 01:10:12.200
تتوكل بامورهم فالله هو الحفيظ عليهم وعلى غيرهم وهو الوكيل عليهم وعلى غيرهم انما عليك البلاغ عليك الانذار والحمد لله على ذلك لو كنا مكلفين بان اذا دعونا احد لابد نصبح حنا

192
01:10:12.250 --> 01:10:30.500
نحفظ عليه اموره ونتوكل له ولابد نحاسبه على اعماله والله ما نستطيع ولا اولادنا ولا ولد واحد ما تستطيع لكن هذا الى الله انت عليك الدعوة والبيان عليك البلاغ فالحمد لله على توفيقه ورحمته بعباده

193
01:10:30.650 --> 01:10:48.000
ثم قال سبحانه وتعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم لا تسبوا الذين يدعون من دون الله. يعني لا تسبون معبوداتهم. لا تسبون الذي يدعونه من دون الله

194
01:10:48.000 --> 01:11:08.300
اي الاصنام الهتهم ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله. عدوا بغير علم. وهذه الاية لها سبب نزول كما جاء عن ابن عباس قال قالت قريش يا محمد

195
01:11:08.550 --> 01:11:36.050
لتنتهين عن سبك الهتنا او لنهجون ربك فانزل الله عليه فنهاهم الله ان يسبوا اوثانهم فيسبوا الله عدوا بغير علم هادي يعني واضح ان النهي عن مسبة الهتهم لمصلحة والا سب الالهة

196
01:11:36.250 --> 01:11:59.350
والطعن فيها دين واجب يجب على كل انسان ان يعتقد ان الالهة والاصنام لا يجوز ان تعبد ويجب ان ان تسب لكن اذا كان هناك افسد اعظم من المصلحة لا بد من مراعاة هذا. هذه فائدة مهمة. حين يكون الامر مشروع

197
01:11:59.850 --> 01:12:20.150
فسبوا الاصنام والاوثان والمعبودات غير الله دين مشروع مأمور به لكن اذا كان سيترتب على هذا مفسدة اعظم توقف لا تسب وهذا يقدرها طالب العلم احيانا قد يكون امرك بالمعروف

198
01:12:20.500 --> 01:12:41.350
منكر كما قال شيخ الاسلام وغيره والتلميذ ابن القيم قد يكون الامر بالمعروف منكرا اذا كان يؤدي الى منكر اعظم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان قومك حديث عهد بكفر لهدمت الكعبة وبنيتها على قواعد

199
01:12:41.500 --> 01:13:05.400
ابراهيم لا بد النظر بالمصالح والمفاسد ولهذا قال ولا تسبوا الذين يدعون من دونه يعني لا تسبوا الهتهم التي يدعونها من دون الله فيسبوا الله عدوا ومعنى عدوا عدوانا عدوا منهم عدوا اي عدوانا واعتداء بغير وجه حق اما انتم لو سببتم الهتهم فهذا حق

200
01:13:05.500 --> 01:13:21.800
لكن هناك مفسدة اعظم فلا تسبوها لئلا يسبوا الله. وهذا في وقت من الاوقات والا الاصل سبوا سبوا الالهة والاوثان فيسبوا الله عدوا بغير علم اي اعتداء منهم وظلم منهم

201
01:13:21.950 --> 01:13:37.600
بغير علم بل بجهل والا لو علموا الله عرفوا ربهم وعلموا العلم النافع والله لعلموا انه لا يستحق ان يسب جل وعلا وان هذه الاصنام هي التي تستحق ان تسب

202
01:13:38.250 --> 01:13:59.600
قال جل وعلا كذلك زينا لكل امة عملهم اي مثل ما زينا لهؤلاء المشركين عبادة الهتهم زينا لكل امة من الامم عملهم. المراد الامم الكافرة زينا لهم عملهم المخالف للشرع

203
01:14:00.300 --> 01:14:18.400
وهذا هو غاية الخذلان يقضى على المرء في ايام محنته حتى يرى حسنا ما ليس بالحسنة فلما يصل الانسان لهذه الدرجة نسأل الله العافية يرى ان عبادة الاوثان ودعوة الاوثان والكفر والشرك والظلم

204
01:14:18.500 --> 01:14:35.850
انه حسن وجميل هذا والله لا يكاد يرجع مثل هذا عن دينه لكن من تبين له عوره يرجع ويتوب والله سبحانه وتعالى زين ذلك لهم ابتلاء وليس معنى انه زينه ولم يقم عليهم الحجة

205
01:14:35.900 --> 01:14:51.100
بل ارسل لهم رسلا وانزل عليهم كتبا و دعتهم الرسل وبين لهم بطلان هذه الالهة واقاموا الحجة وظربوا لهم الامثال الى ان قامت الحجة فعاندوا وكفروا وعلموا ان ما هم عليه باطل لكن مع ذلك تمسكوا به

206
01:14:51.400 --> 01:15:14.750
زين في قلوبهم زين لي كل امة عملهم ثم الى ربهم مرجعهم ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون. يعني ليسوا مهملين متروكين مرجعهم ومآلهم ومردهم الى الله سيرجعون اليه ويقفون بين يديه

207
01:15:15.200 --> 01:15:32.200
ثم ينبئهم يخبرهم ويجازيهم بما كانوا يعملون. بالاعمال التي عملوها في الدنيا ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. وان عليكم لحافظين كراما كاتبين. ما في شي ترى يسقط او ينسى

208
01:15:33.550 --> 01:15:52.100
ستجازى بعمله. من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وهذا يتضمن من التهديد والتخويف والتوعيد والوعيد ما الله به عليم. لهؤلاء الكفار ثم قال سبحانه وتعالى واقسموا بالله جهد ايمانهم لان جاءتهم اية ليؤمنن بها

209
01:15:52.950 --> 01:16:20.350
اقسم اي حلفوا واقسم الاقسام جهد ايمانهم جهد اليمين هو اشد اليمين اشد اليمين واغلظه والمعنى انهم اقسموا اقساما وحلفوا ايمانا مغلظة قوية لئن جاءتهم اية ليؤمنن ليؤمنن بها ان جاءتهم اية من الايات علامة تأتيهم بها

210
01:16:20.850 --> 01:16:43.050
يطلبونها وطلبوها وجئتهم باية طلبوها ليؤمنن بهذه الاية وبما دلت عليه وهو الايمان بك واتباعك فقال الله عز وجل لنبيه قل انما الايات عند الله انا لست الها ولست ربا

211
01:16:43.350 --> 01:17:00.800
الايات التي يأتي بها هو الله ولست انا لماذا تطالبونني بهذا؟ انا عبد لا لا املك الا ما جعل الله لي ولست انا الاله وانا الرب ثم قال وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون

212
01:17:02.300 --> 01:17:23.500
ولهذا لما في البخاري وغيره لما قالت كفار قريش يا محمد اجعل لنا الصفا ذهبا الصفا والمروة ذهبا قال ان جعلته لكم تؤمنون بي واتبعوني قالوا نعم فقام يدعو ربه

213
01:17:23.550 --> 01:17:44.950
ان يجعل الذهب ان الصفا والمروة ذهب فجاءه جبريل قال ان ربك يقول لك ان شئت جعلت لهم الصفاء المروة ذهبا لكن ان لم يؤمنوا اهلكتهم عذبتهم وان شئت تستأني بهم

214
01:17:46.000 --> 01:18:03.350
ترفق بهم قال بل استأني بهم النبي بل استأني بهم لعل الله يخرجهم من اصلابهم من يعبده النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم ولهذا استأنى بهم فدخل الناس

215
01:18:04.050 --> 01:18:20.050
عام الفتح كل اهل مكة دخلوا في الدين ما بقي الا ثلاثة رجال هكذا ينبغي ان يكون الداعية رحيما بالخلق هؤلاء اغضبوك وازعلوك وطعنوا فيك وتكلموا فيك. صرت تدعو عليهم تريد لهم الهلاك

216
01:18:20.550 --> 01:18:37.500
نصبر عليهم لانك انت قدوتك من هو رحمة للعالمين فالحاصل ان الايات اذا طلبت وجاءت اذا لم يؤمنوا بها يهلكهم الله عز وجل والله رحم هذه الامة ولهذا ما جاءتهم ايات طلبوها

217
01:18:38.450 --> 01:18:56.500
لكن قوم صالح لما طلبوا الاية وجاءت لم يؤمنوا عذبهم الله هكذا الامة السابقة اذا جاءت الاية التي طلبوها ولم يؤمنوا بها اهلكهم الله. لكن هذه امة مرحومة ولهذا قال الله جل وعلا وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون

218
01:18:59.950 --> 01:19:18.650
يعني وما يشعركم انها اذا جاءت هذه الايات التي طلبوها لا يؤمنون والمراد بالايات ما طلبوه واقترحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي ايات كثيرة اقترحوا عليه نزول الملائكة وقالوا لولا انزل عليه ملك

219
01:19:19.050 --> 01:19:39.800
وقالوا لولا انزل عليه اية من ربه وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية ايات كثيرة طلبوها يريدون نزل ملك ملائكة لكن ما جاء الله بشيء منها لان الله كتب لهذه الامة الرحمة

220
01:19:40.450 --> 01:20:01.250
والا لو نزلت هذه الايات لاهلكهم الله جميعا ما بقي منهم احد الا من امن قال جل وعلا وما يشعركم الاشعاع الشعور كما مر معنا هو الاحساس ولهذا يقول ابن عاشور الاشعار الاعلام بمعلوم من شأنه ان يخفى ويدق امره

221
01:20:02.650 --> 01:20:24.750
فما يشعركم وما يعلمكم انها اذا جاءت هذه الايات التي طلبوها لا يؤمنون بها فعند ذلك يعذبون اذا لم يؤمنوا بها ثم قال جل وعلا ونقلب افئدتهم وابصارهم وتقليبها يعني هو صرفها عن الحق

222
01:20:25.800 --> 01:21:02.050
افئدتهم اي قلوبهم وابصارهم اعينهم فلا يؤمنون بالحق بقلوبهم ولا يبصرونه فيتبعونه كما لم يؤمنوا به اول مرة قالوا قال بعض اين حول بينهم وبين الايمان ولو جاءتهم كل اية كما حيل بينهم وبين الايمان اول مرة. يعني لما دعاكم النبي صلى الله عليه وسلم ولما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤمنوا به

223
01:21:04.050 --> 01:21:18.400
فلو جاءتهم الاية كذلك يحول الله عز وجل بينه وبين الايمان ويقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اولا مرة لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ما دعاهم الى الحق

224
01:21:18.500 --> 01:21:39.100
وانزل الله عليه القرآن وجاءهم بالقرآن كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون آآ نذرهم اين نتركهم في طغيانهم الطغيان وتجاوز الحد والمراد كفرهم وضلالهم الذي هم فيه

225
01:21:39.300 --> 01:22:10.200
يعمهون يعني يترددون ويتحيرون باقون متحيرون مترددون في طغيانهم وكفرهم فلا يؤمنون بالحق وبعض اهل العلم يقول ان قوله هنا وما يشعركم  انها يقول انا هنا بمعنى ايش معنى لعلها يقول وهذا وارد في لغة العرب

226
01:22:10.350 --> 01:22:23.150
وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون قال معنى الكلام وما يشعركم لعلها ان جاءت الايات لا يؤمنون قالوا هذا موجود في كلام العرب ومنه قول حاتم لزوجته لما كانت

227
01:22:24.100 --> 01:22:52.100
يعني تنكر عليه كثرة الانفاق قال ارني جوادا مات هزلا لانني ارى ما ترين او بخيلا مخلدا ارني جوادا مات هزلا لانني قالوا لعلني ارني جواد مات هزل فقر جوع

228
01:22:52.750 --> 01:23:11.250
لعلني ارى ما ترين او اكون بخيلا مخلدا ما احد يخلد لا البخيل ولا غيره هذا لكن هذا لكرمه فالحاصل لانني قال لعلني بمعنى لعلني هنا قال المفسرين وما يشعركم لعلها اذا جاءت لا يؤمنون

229
01:23:11.550 --> 01:23:35.800
ثم قال سبحانه وتعالى  ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى. يعني هم طلبوا ايات الله عز وجل بين انهم لو انه جاءهم بالايات التي طلبوها او بما هو او بغيرها لا يمكن ان يؤمن هؤلاء القوم. فقال ولو اننا

230
01:23:36.250 --> 01:23:58.300
نزلنا اليهم الملائكة نزل الملائكة من السماء وكلمهم الموتى الاموات خرجوا من قبورهم وكلموهم بان محمد رسول الله وان ما هو عليه هو الحق وحشرنا عليهم كل شيء قبلا كل شيء الدواب والاشجار والاحجار وقبل يعني عيانا

231
01:23:58.400 --> 01:24:25.650
يرونهم وينظرون اليهم او حشرنا كل شيء جماعات جماعات. لان قبلا فيها قراءتان القراءة الاولى قراءة الجمهور قبلا بالظم يعني جماعة الجماعة لو حشرنا كل شيء جماعة جئنا بجماعات الطير وبجماعة الابل وبجماعة الجن وبجماعة الانس

232
01:24:26.500 --> 01:24:46.350
وقرأت وهي قراءة نافع وابن عامر قبلا قبلا اي عيانا فيكون المعنى يختلف هنا باختلاف القراءتين لو اتيناهم بكل شيء قبلا عيانا يعاينونه ويرونه ويبين ان ان ما ما جئتهم به الحق

233
01:24:47.000 --> 01:25:04.900
او على القراءة الثانية قبلا جئنا بكل شيء حشرنا كل شيء وجمعناه وجعلناهم جماعات جماعات يأتونهم ويخبرون بصدقك ما كانوا ليؤمنوا يعني لا حيلة بهم قال جل وعلا ما كانوا ليؤمنوا

234
01:25:05.450 --> 01:25:22.700
الا ان يشاء الله ما كانوا لامهم. اذا القوم قد بلغ فيهم العناد والشر والكفر ما لا يمكن ان يؤمنوا باي اية يرونها لانهم ليس قصدهم ان الحق خافي عليهم او انهم ما جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر او فيه عظة

235
01:25:23.900 --> 01:25:51.000
ولهذا قال الا ان يشاء الله قال ابن كثير قال ابن جرير الطبري ولا نعم اه او نكمل الاية قال الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون ولكن اكثر هؤلاء الذين يطلبون الايات يجهلون حقيقة الامر وان الامر مرده الى الله. قال الطبري ولكن اكثر هؤلاء المشركين يجهلون ان ذلك

236
01:25:51.000 --> 01:26:15.950
كذلك يحسبون ان الايمان اليهم والكفر بايديهم متى شاءوا امنوا ومتى شاءوا كفروا وليس ذلك كذلك بيدي اليس ذلك كذلك؟ ذلك بيدي لا يؤمن الا من هديته فوفقته ولا يكفر الا من خذلته عن الرشد فاهنته

237
01:26:16.600 --> 01:26:33.350
يعني كانه يلخص معنى الاية كانه يقول الا ان يشاء الله هنا يفسره يقول ايمان لا يمكن ان يؤمنوا ويقول يريد ان يبطل ما يعتقدون انهم هم يؤمنون بانفسهم او يكفرون بانفسهم. وان الايمان اليهم وبايديهم هم

238
01:26:33.350 --> 01:26:48.250
المتصرفون فيه هم المالكون له فبين الله لهم انهم جهال في حقيقة هذا الامر الايمان الى الله من شاء فاليوم ومن شاء نعم من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا

239
01:26:48.650 --> 01:27:05.850
نعم هم لهم ان يبذلوا الاسباب لكنهم لا يخرجون عما قظاه الله وقدره في اللوح المحفوظ فالامر راجع اليه لكن لا حجة لهم في ذلك. لانهم امروا ونهوا واقيمت عليهم الحجة. فتنكبوا طريق الهداية واعرضوا بانفسهم

240
01:27:05.850 --> 01:27:24.900
وذلك تبع لما قضاه الله وقدره لكن لا يعلمون بما قضى الله وقدر الا بعد حصوله ثم قال جل وعلا وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا

241
01:27:25.050 --> 01:27:42.400
وكذلك اي نحن ذكرنا ونذكر دائما الكافي يا اخوان مثل هذه للتشبيه. فلابد هناك شيء مشبه ومشبه به فدائما ما بعد الكاف هو المشبه لكن المشبه به سابق يعبر عنه بالكاف

242
01:27:42.450 --> 01:27:59.700
طيب ما هو مشبه هنا؟ قال وكذلك جعلنا لكل نبي عدو شياطين الجن والانس قالوا ومثل هذا الجعل مثل جعل هؤلاء لا يؤمنون ولو جئتهم بكل اية جعلنا لكل نبي عدو شياطين الانس والجن

243
01:28:00.100 --> 01:28:18.050
مثل ما جعلنا ان هؤلاء لا يؤمنون بكل اية تأتيهم بها جعلنا لكل نبي عدوا اذا كل نبي له عدو وكذلك اتباع الانبياء لابد لهم من اعداء وكذلك اجعلنا لكل نبي عدوا

244
01:28:18.550 --> 01:28:45.150
مفعول به وشياطين الانس والجن بدل من عدو وقيل انه مفعول ثاني يعني من حيث الاعراب جعلنا عدوا وجعلنا شياطين الجن والانس لكن الاولى ان تعرف بدل لانه بيان للعدو

245
01:28:45.300 --> 01:29:00.300
فالعدو الذي جعله الله الانبياء عدو من الجن وعدو من الانس وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا هذا لحكمة بالغة ولو شاء الله لجمع الهدى اجمعين. لجمع الناس على الهدى اجمعين فلا يكون هناك عدو للانبياء

246
01:29:01.900 --> 01:29:20.400
شياطين الانس والجن. الشيطان مأخوذ من شطنة اذا بعد عن الخير والمراد بالشيطان اذا اطلق هو المتمرد العاتي الذي بلغ الغاية في الشر والفساد والشياط والشيطان يكون من الانس ويكون من الجن

247
01:29:20.600 --> 01:29:38.250
حتى بعض الانس شيطان وهذا ظاهر الاية شياطين الانس والجن يعني شياطين من الانس وشياطين من الجن ولهذا يخطئ من يظن ان الشياطين عالم مستقل. بعض الناس يقول الشياطين غير الجن لا

248
01:29:38.400 --> 01:29:53.300
الشياطين من وجد بهذه الوصفة هو الشيطان قد يكون من الجن وقد يكون من الانس وقد يكون من الدواب الكلب الاسود شيطان يقول النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون من الانس

249
01:29:53.400 --> 01:30:15.200
فخلاصة من الانس والجن هو الشيطان هو كل متمرد عات في الشر والفساد بلغ الغاية في ذلك هذا شيطان ولهذا قال شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض. الوحي هو الكلام بخفية

250
01:30:16.650 --> 01:30:44.200
فتحي شياطين الانس للجن والانس توحي للجن ايضا هذا ظاهر النص يعني يكلمونهم يلقون لهم شيئا يقول لهم شيئا شياطين شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول يوحي بعضهم الى بعض ماذا؟ زخرف القول والزخرف هو القول المزخرف المزين المحسن

251
01:30:44.600 --> 01:31:05.900
يزينونه وهو بالحقيقة سم زعاف شر لكن يزخرفون اسمع الالهة وانها تنفع وتظر وتفعل وتفعل ومن دخل في هذا الدين كذا وكذا هذا كله زخرف. ولهذا قالوا الزخرف هو المزخرف المزين المزوق بالباطل

252
01:31:07.650 --> 01:31:35.900
اي زينه حسنه بالباطل وهو تزيين الباطل بالالسنة نعم زخرف القول غرورا غرور مفعول لاجله يعني يوحي بعضهم الى بعض الزخر والقول لماذا لاجل ان يغروا به بعض المسلمين او يغرون بها ايضا غير المسلمين

253
01:31:36.400 --> 01:31:53.250
ولهذا كل صاحب دين باطل يدعو الى دينه ويزخرفه ويزينه لاجل ان يغر به يريد من المسلمين يتركوا دينهم ويتبعوه. وكذلك من بقية الكفار. وان كان بعض المفسرين الطبري يقول يعني غرورا

254
01:31:53.450 --> 01:32:15.300
للمؤمنين يقول غرورا هنا للمؤمنين اصاب انه عام. اذا يوحي هؤلاء الشياطين يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول يزخرفون القول لاجل ان يغروا به يغر به من كتب الله له الغرور سواء من اهل الايمان او من غيرهم

255
01:32:15.350 --> 01:32:41.500
غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه الامر بيده لا يظن احد ان هذا زخرفتهم وغرورهم للناس انه خارج عن قضاء الله وقدره بل شاء الله ذلك كونا وازلا واراده كونا. ولهذا قال ولو شاء ربك ما فعلوه. يعني شاء ان يفعلوا هذا. ولو شاء

256
01:32:41.550 --> 01:32:59.600
ما فعلوه وما وما زخرفوا وما غروا احدا اذا الامر مرده الى الله جل وعلا لكن هم ينسب اليهم باعتبار فعلهم هم وهو يعتبر الى الله تقديرا الله قد قضاه وقدره ازلا

257
01:32:59.850 --> 01:33:14.700
وهم يباشرون ذلك بعد خلقهم ووجودهم لكن ما يقع شيء الا اذا كان الله قضاه وقدره قبل ذلك ولو شاء ربك ما فعلوه ثم قال فذرهم وما يفترون. ذرهم اتركهم وافتراءهم

258
01:33:15.950 --> 01:33:33.300
فان الله سبحانه وتعالى سيتولى مجازاتهم. لان هذا هو الافتراء والاختلاق والكذب ولكن ليس معنى هذا اترك دعوتهم لا يبين الباطل لكن ذرهم يعني اتركهم لانك قد بذلت وسعيت وفعلت

259
01:33:33.500 --> 01:33:45.580
فما عليك هداية القوم والان نتوقف هنا لانه ما بقي الا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله