﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:22.050
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة الروم ظرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم من

2
00:00:22.050 --> 00:00:41.850
ما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم كذلك نفصل اياتي لقوم يعقلون بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم فمن يهدي من اضل الله وما لهم من ناصرين

3
00:00:41.950 --> 00:01:06.750
هذا المثال آآ ضربه الله جل وعلا لقريش ولكفار قريش الذين عاندوا وابوا ان يتبعوا الحق. وابوا الا ان يجعلوا مع الله شريكا. فاتخذوا الانداد والاصنام شركاء لله جل وعلا. فقال لهم جل وعلا ظرب لكم مثلا من انفسكم

4
00:01:07.900 --> 00:01:28.200
يقول الطبري مثل لكم ايها القوم ربكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء يقول من مماليككم من شركاء فيما رزقناكم من مال فانتم فيه سواء وهم

5
00:01:28.700 --> 00:01:53.100
يقول فاذا لم ترضوا بذلك لانفسكم فكيف رضيتم ان تكون الهتكم التي تعبدونها لي شركاء فكيف رضيتم ان تكون الهتكم التي تعبدونها؟ لي شركاء في عبادتكم اياي وانتم وهم عبيدي ومماليكي وانا مالك

6
00:01:53.350 --> 00:02:14.900
جميعكم ويقول ابن كثير هذا مثل ضربه الله تعالى للمشركين به العابدين معه غيره الجاعلين له شركاء وهم مع ذلك معترفون ان شركائه من الاصنام والانداد عبيد له ملك له

7
00:02:15.100 --> 00:02:32.700
كما كانوا في تلبيتهم يقولون لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك وقد مر الحديث في البخاري وغيره يقول ابن كثير فقال تعالى ظرب لكم مثلا من انفسكم

8
00:02:32.750 --> 00:02:54.200
اي تشهدونه وتفهمونه من انفسكم. هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم في سواء اي لا يرتضي احد منكم ان يكون عبده شريكا له في ماله فهو وهو فيه على السواء

9
00:02:57.250 --> 00:03:15.400
وهذا في غاية البيان واقامة الحجة على القوم فالله يقول جل وعلا ضرب لكم مثلا يا كفار قريش يا من جعلتم لله اندادا ضرب لكم مثلا من انفسكم وانتم بانفسكم ترونه

10
00:03:16.050 --> 00:03:40.500
وتشعرون به وتعتقدونه هل لكم مما ملكت ايمانكم وهم العبيد والمماليك؟ عبيدكم واماؤكم ومماليككم هل لكم شركاء فيما رزقناكم ما اعطيناكم من الرزق والمال والازواج والاولاد هل مماليككم يشاركونكم في ذلك

11
00:03:40.700 --> 00:03:59.050
فتكون نساء يأخذ من من المال كما تأخذون الجواب لا ما يرضون بهذا ما يرضون ان ان يشاركهم احد في اموالهم قال جل وعلا فانتم في سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم

12
00:03:59.800 --> 00:04:24.300
اخبار منه جل وعلا انهم يخافون من مماليكهم ان يشاركوهم في اموالهم كما يخافون الاحرار المشابهين له لان الخطاب الان مع الاحرار قال كخيفتكم انفسكم يعني كما يخاف بعضكم من بعض ايها الاحرار

13
00:04:25.400 --> 00:04:46.800
فانتم تخافون مما من مماليككم ولا ترضون ان يشاركوكم في اموالكم وفيما رزقكم الله تخافون من المماليك كما يخاف بعضكم من بعض ايها الاحرار فانت ايها الحر تخاف ان يشاركك فلان من الناس من مالك ولا ترضى بهذا

14
00:04:48.450 --> 00:05:10.900
اذا انتم لا ترضون ان يشارككم احد فيما رزقناكم من المال لا من مماليككم وهم ملككم وتحت تصرفكم ولا من الاحرار الاخرين فانتم لا ترضون بهذا فكيف ترضون ان تجعلوا لله شريكا

15
00:05:11.150 --> 00:05:31.950
تجعل الاوثان والانداد والاصنام شركاء له فانتم ما رضيتم في باب الرزق ان يشارككم احد وتخافون ذلك وتنكرونه ولكن الله تجعلون له شريكا وهو المستحق للعبادة وحده لا شريك له

16
00:05:34.300 --> 00:05:58.050
هذا مثل ضربه الله لهم لاقامة الحجة عليهم لان السورة مكية وتخاطب قوما كفرة بالله جل وعلا لا يعترفون بالقرآن والسنة حتى يحتج عليهم بها ولهذا ناقشهم بالادلة العقلية التي لا محيد عن القول بها

17
00:05:58.150 --> 00:06:18.900
وبموجبها فهم لا ينكرون هذا لانهم معترفون لا يريدون احدا يشاركهم في في الاموال والاولاد والزوجات لا من المماليك مماليكهم وعبيدهم ولا من الاحرار الاخرين فانتم لا ترضون هذا لانفسكم فكيف ترضونه في حق الله جل وعلا

18
00:06:19.450 --> 00:06:36.850
يقول ابن كثير رحمه الله تخافونهم كخيفتكم انفسكم اي تخافون ان يقاسموكم الاموال قال ابو مجلس ان مملوكك لا تخاف ان يقاسمك ما لك وليس له ذلك كذلك الله لا شريك له

19
00:06:37.250 --> 00:06:55.050
قال ابن كثير والمعنى ان احدكم يأنف من ذلك فكيف تجعلون لله الانداد من خلقه وهذا كقوله تعالى ويجعلون لله ما يكرهون. اي من البنات حيث جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا

20
00:06:55.050 --> 00:07:18.450
وجعلوها بنات الله وكان احدهم اذا بشر بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون؟ ام يدسه في التراب فهم يأنفون من البنات وجعلوا الملائكة بنات بنات الله

21
00:07:20.700 --> 00:07:40.300
فنسبوا اليه ما لا يرتضونه لانفسهم. فهذا اغلظ الكفر وهكذا في هذا المقام جعلوا له شركاء من عبيده وخلقه واحدهم يأبى غاية الاباء ويأنف غاية الانفة من ذلك. ان يكون عبده

22
00:07:40.450 --> 00:07:55.700
شريكه في ماله يساويه فيه ولو شاء لقسمه عليه تعالى الله على ذلك علوا كبيرا ثم اورد ابن جرير اثرا وقد مر معنا في البخاري لكن هنا فيه بعض زيادة

23
00:07:56.150 --> 00:08:09.750
من حديث ابن عباس كان قال كان يلبي اهل الشرك لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فانزل الله هل لكم مما ملكت

24
00:08:09.750 --> 00:08:33.900
فايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم لكن هذا الاثر ضعيف الحديث رواه البخاري لكن آآ القول بانه نزلت بسببه هذه الاية فانزل الله هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء؟ هذا القدر ضعيف

25
00:08:34.100 --> 00:08:52.100
والا الحديث في البخاري انهم كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك قال جل وعلا كذلك نفصل الايات لقوم يعقلون

26
00:08:56.550 --> 00:09:23.500
اي مثل هذا التفصيل نفصل الايات والدلائل والعلامات البينات التي تدل على الحق وتظهره نفصلها ونبينها لقوم يعقلون عن الله مراده الذي ينتفع بها هم القوم العقلاء الذين يعقلون عن الله ويفهمون عن الله مراده

27
00:09:24.300 --> 00:09:47.950
فيؤمنون ويستجيبون ويتعظون اما الذين اظلهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم وتنكروا للحق وعاندوا ولو جاءهم النبي بكل اية ما ما تبعوه فهؤلاء لا يعقلون ولا يعلمون ما ما جزاء من اصر على ما هم عليه

28
00:09:48.050 --> 00:10:13.200
من العذاب والعقوبة والنكال. نعوذ بالله جل وعلا قال جل وعلا بل اتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم بل اتبع الذين ظلموا بل هنا الاظراب اضربه وبين ان سبب عدم استجابتهم

29
00:10:16.150 --> 00:10:35.750
انهم اتبعوا اهواءهم وقوله الذين ظلموا هنا يعني الذين كفروا لان المراد بالظلم هنا الكفر. ان الشرك لظلم عظيم والمراد به كفار قريش والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب قال بل اتبع الذين ظلموا اي كفروا اهواءهم

30
00:10:36.500 --> 00:10:55.100
ما يهوونه ويشتهونه بغير علم ما عندهم علم بهذا ولا حجة ولا سلطان وانما قالوا انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون وقالوا اجعل الالهة اله واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب

31
00:10:55.750 --> 00:11:18.400
فهم يتبعون اهواءهم لا يتبعون العلم ولا يتبعون الحق قال جل وعلا فمن يهدي فمن يهدي من اضل الله فهذا استفهام يراد به النفي وهذا ابلغ لان معناه لا احد يهدي

32
00:11:19.050 --> 00:11:37.950
من اضل الله فهو بمعنى فهو استفهام متضمن للنهي والمعنى فلا احد اظل من فلا احد يهدي من اظله الله ولا يمكن ان يهديه احد. من يهده الله فهو المهتد

33
00:11:39.300 --> 00:11:53.600
ويقول للنبي صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء ثم قال جل وعلا وما لهم من ناصرين هؤلاء الذين اظلهم الله واتبعوا اهواءهم وعبدوا الالهة مع الله

34
00:11:54.000 --> 00:12:15.350
لا يجدون لهم وليا ولا نصير يوم القيامة فلا احد يقوم بنصرتهم حينما يحل بهم العذاب فيسلمون للعذاب ويلقون ويدعون الى نار جهنم دعا ولا يجدون وليا ولا ناصرا وهذه الالهة التي زعموا

35
00:12:15.700 --> 00:12:38.850
انهم ينصرونهم وانهم يدافعون عنهم لا يغنون عنهم شيئا فهم انما يخدعون انفسهم بذلك قال ابن كثير ثم قال تعالى مبينا ان المشركين انما عبدوا غيره سفها من انفسهم وجهلا. بل اتبع الذين ظلموا اي المشركون اهواءهم اي في

36
00:12:38.850 --> 00:12:54.300
الانداد بغير علم فمن يهدي من اضل الله اي فلا احد يهديهم اذ كتب الله عليهم الضلال او اذا كتب الله عليه اذا كتب الله ظلالهم وما لهم من ناصرين اي ليس لهم

37
00:12:55.250 --> 00:13:20.550
عند ذلك منقذ ولا مجير ولا محيد لهم عنه. لانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن اه قبل ان نتجاوز هذه الاية مما ذكره العلماء اول الاستفهام في قوله هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء

38
00:13:20.600 --> 00:13:49.800
قالوا الاستفهام للانكار  وقوله من انفسكم؟ من الاولى؟ قالوا هذه ابتدائية لابتدائي الغاية وهي ومجرورها في محل نصب صفة. لمثلا اي مثلا منتزعا ومأخوذا من انفسكم فانها اقرب شيء منكم

39
00:13:51.200 --> 00:14:09.600
ومين الثاني في قوله مما ملكت ايمانكم؟ قالوا من تبعيضية اي هل لكم من بعض ما ملكت ايمانكم ومن ومن الثالثة بقوله من شركائكم قالوا زائدة قال القرطبي رحمه الله

40
00:14:10.300 --> 00:14:32.200
قال العلماء هذه الاية اصل في الشركة بين المخلوقين لافتقار لافتقارهم بعضهم الى بعض ونفيها عن الله سبحانه وتعالى يعني قوله هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم؟ قالوا هذه الاية اصل في الشركة بين المخلوقين

41
00:14:33.250 --> 00:14:49.150
وانهم يشاركوا بعضهم بعضا ولكن ذلك منفي في حق الله. انا اغنى الشركاء عن الشريف فمن اشرك معي غيري تركته وشركه انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين

42
00:14:49.200 --> 00:15:23.200
من انصار ثم قال جل وعلا فاقم وجهك للدين حنيفا يأمر الله عز وجل نبيه اي يقيم وجهه للدين قال ابن كثير يقول تعالى فسدد وجهك واستمر على الدين الذي شرعه الله لك

43
00:15:23.600 --> 00:15:46.500
من الحنيفية ملة ابراهيم التي هداك الله لها وكملها لك غاية الكمال وانت مع ذلك لازم فطرتك السليمة التي فطر الله الخلق عليها فانه تعالى فطر خلقه على معرفته وتوحيده وانه لا اله غيره

44
00:15:47.750 --> 00:16:15.900
كما تقدم عند قوله واشهدهم على انفسهم الست بربكم وفي الحديث اني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم وقال السعدي في تفسيره فاقم وجهك للدين حنيفا اي اي انصبه ووجهه الى الدين الذي هو الاسلام والاحسان

45
00:16:16.600 --> 00:16:38.350
بان توجه بقلبك وقصدك وبدنك الى اقامة شرائع الدين الظاهرة كالصلاة والزكاة والصوم والحج ونحوها وشرائعه الباطنة كالمحبة والخوف والرجاء والانابة والاحسان في الشرائع الظاهرة والباطنة بان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه

46
00:16:38.500 --> 00:16:59.150
فانه يرعاك هذا كلام جميل هذا معناه فاقم وجهك اي سدده وصوبه واخلص عبادتك لله فاقم وجهك للدين دين الاسلام التوحيد ثم قال حنيفا والحنيف هو المائل عن الشرك الى التوحيد قصدا

47
00:17:01.450 --> 00:17:26.200
ثم قال فطرة الله التي فطر الناس عليها اي التوحيد ملة ابراهيم التوحيد هذا هو فطرة الله التي فطر الناس عليها كما قال صلى الله عليه واله وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم

48
00:17:26.250 --> 00:17:47.000
من حديث ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم ما من مولود ما من مولود يولد الا على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء

49
00:17:47.250 --> 00:18:10.350
هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول يعني يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم واخرجه اه يعني غير وجاء في معنى هذا الحديث كما يقول ابن كثير

50
00:18:10.600 --> 00:18:34.300
جاءت احاديث عن جماعة من الصحابة بمعنى هذا الحديث والحديث في الصحيحين اذا فطرة الله المراد بها ايش؟ التوحيد ما من مولود الا ويولد على الفطرة ثم قال فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. ولم يقل يمسليمانه

51
00:18:34.550 --> 00:18:52.800
لانه مفطور على الاسلام هو الاصل انه مفطور على الاسلام ولهذا قال كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء يعني كما تلد ترى الشاة تلد شاة الماعز تلد معزا. الناقة تلد. البقرة تلد

52
00:18:53.150 --> 00:19:08.650
بهيمة جمعاء يعني كاملة الخلقة سليمة لا عيب فيها ولا نقص فيها هل ترى فيها من الجدعاء هي مقطوعة الاذن وهذا يقطعها اصحابها اما من اجل وسمها او لغير ذلك

53
00:19:10.050 --> 00:19:27.600
لكن هي اول ما ولدت ولدت جمعاء مكتملة الخلقة سليمة الخلقة باذنين ليست جدعاء فكذلك المولود كل مولود من بني ادم اول ما يولد انما يولد على الفطرة على التوحيد كامل

54
00:19:28.100 --> 00:19:53.250
لكن فابواه يهودانه يعلمانه دين اليهودية او دين النصرانية او دين المجوسية وهو الشرك وهذا معنى الاية على القول الصحيح يعني ان معنى الاية ان الله يخبر ان الناس فطر ان الله فطر الناس على التوحيد

55
00:19:54.950 --> 00:20:16.700
ولهذا قال لا تبديل لخلق الله ذكر المفسرون قولين معنى لا تبديل لخلق الله فمنهم من قال هذا بمعنى هذا اخبار لكنه بمعنى النهي فهو اخبار انه لا لا تبديل لخلق الله

56
00:20:16.750 --> 00:20:38.500
والمراد به نهي الناس ان يبدلوا خلق الله وهو التوحيد بغيره فمعناه لا تبدل خلق الله فتغير الناس عن فطرتهم التي فطرهم الله عليها فيكون خبرا بمعنى الطلب كقوله تعالى ومن دخله كان امنا

57
00:20:40.750 --> 00:20:57.200
دخل الحرم بيت الله كان امن والمراد به امنوا من دخل بيت الله لا تتعرضوا له وكما قال جل وعلا فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج

58
00:20:57.850 --> 00:21:17.600
فهو فهو لا ينفي الرفث والفسوق انها ما تقع لكن المعنى لا ترفث ولا تفسقوا ولا تجادلوا وهذا معنى صحيح كما قال ابن كثير. والقول الثاني وهو الظاهر ان انه خبر على بابه

59
00:21:18.900 --> 00:21:43.550
ومعناه انه تعالى ساوى بين خلقه كلهم في الفطرة على الجبلة المستقيمة. لا يولد احد الا على ذلك. ولا تفاوت بين الناس في ذلك ولهذا قال ابن عباس وابراهيم النخعي وسعيد ابن جبير ومجاهد وعكرمة وقتادة والظحاك وابن زيد في قوله لا تبدل لخلق الله اي لدين الله

60
00:21:43.950 --> 00:22:11.000
وقال البخاري قوله لا تبديل لخلق الله لدين الله خلق الاولين دين الاولين والفطرة الاسلام وهذا والله اعلم اظهر وهو وان قلنا انه خبر لكن ايضا يستدل به فاذا كان الله اخبر انه فطر خلقه كلهم على الفطرة على التوحيد على الملة الحنيفية

61
00:22:11.750 --> 00:22:35.650
كلهم يستوون في هذا لكن بعد ما يولدون على التوحيد يأتي هنا تغيير الفطرة والا كل مولود اول ما يولد فهو موحد لكن بعد ان يولد ابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه او يبقيانه على الاسلام وهم المسلمون

62
00:22:37.750 --> 00:23:02.400
اي خبر ولهذا يدل عليها الحديث وهذا من احسن الاستدلال ان تستدل الاية بدلالة الحديث الذي رواه البخاري. ما من مولود الا ويولد على الفطرة لكن قد يقول قائل انتم فسرتم الحنيف بانه المائل عن الشرك الى التوحيد قصدا. هذا وصف ابراهيم

63
00:23:02.650 --> 00:23:19.700
ووصف اتباعه فينبغي للانسان ان يكون حنيفا فالحنيف المائل عن الشرك الى التوحيد قصدا فكأنكم جعلتم الاصل الشرك فقلت ما المائل عن الشرك الى التوحيد نقول نعم نعم نحن نقول ذلك

64
00:23:20.700 --> 00:23:37.650
ونحن نقول انه ما من مولود الا ويورد على الفضة. الا ويولد على الفطرة لكن الشياطين اجتالت الناس وغيرت فطرهم ولهذا الموحد الذي يبقى على التوحيد هذا في الحقيقة مال

65
00:23:39.100 --> 00:24:00.400
عن اكثر ما عليه الناس وهو ما اجتالتهم الشياطين اليه وهو تغيير الفطرة وتغيير التوحيد الى الشرك فالاصل في الناس الشرك الا الموحدين ولهذا يدخل النار من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين

66
00:24:01.700 --> 00:24:16.950
رجل او امرأة وواحد في في الجنة وهذا يدل عليه الحديث ايضا الذي رواه مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا اني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين

67
00:24:17.200 --> 00:24:41.950
اذا خلق الله عباده حنفا على التوحيد لكن اجتالتهم الشياطين وغيرت فطرهم وحاربتهم فالحاصل ان هذه الاية تدل على ان الله جل وعلا خلق الخلق على التوحيد جميعهم لكن بعد ذلك كثير منهم غير

68
00:24:42.350 --> 00:25:08.300
وترك ما فطره الله عليه واتبع الشياطين فاليهود والنصارى وسائر الوثنيين فاثبت يا عبد الله على فطرة الله التي فطرك عليها وهذا في الحقيقة فيه ثناء على الموحدين قال جل وعلا

69
00:25:09.100 --> 00:25:37.450
ذلك الدين القيم قال الطبري اي ان اقامة اقامتك وجهك للدين حنيفا غير غير مغير ولا مبدل هو الدين القيم امتى يعني المستقيم الذي لا عوج فيه عن الاستقامة من الحنيفية الى اليهودية والنصرانية وغير ذلك من الضلالات والبدع المحددة

70
00:25:38.600 --> 00:26:02.050
فافاد واجاد رحمه الله وقال ابن كثير ذلك الدين القيم اي التمسك بالشريعة والفطرة السليمة هو الدين القويم المستقيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون هذا لا يعرفه اكثر الناس فهم عنه ناكبون كما قال تعالى

71
00:26:02.100 --> 00:26:18.550
وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. وقال وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله فاحمدوا الله يا عباد الله ايها الموحدون الذين تعبدون الله وحده لا شريك له

72
00:26:18.600 --> 00:26:33.750
ولا تجعلون له ندا ولا شريكا لا من الاصنام ولا من الاوثان ولا من الاولياء ولا من القبور ولا من الانبياء ولا من غير ذلك احمدوا الله على هذه النعمة

73
00:26:34.000 --> 00:26:53.150
فهي والله فطرة الله وهو الدين القيم المستقيم الذي لا اعوجاج فيه لا لا اعوجاج فيه وما سواه اعوج بل في غاية العوج والانحراف عن الصراط المستقيم قال جل وعلا

74
00:26:53.850 --> 00:27:11.100
ولكن اكثر الناس لا يعلمون منيبين اليه اكثر الناس وكما ذكرنا الحديث من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين الى النار. روحي دي للجنة. اكثر الناس. نسأل الله ان يثبتنا واياكم على التوحيد والسنة

75
00:27:12.250 --> 00:27:27.250
بلا ان يتوفانا على ذلك وان يجعل اخر كلامنا من الدنيا لا اله الا الله انه ولي ذلك والقادر عليه قال جل وعلا منيبين اليه واتقوه واقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين

76
00:27:27.400 --> 00:28:09.550
منيبين اليه اي ذلك الدين القيم فاثبتوا عليه والزموه منيبين اليه قال ابن جرير منيبين اليه اي تائبين اليه لان الانابة بمعنى التوبة  تائبين الى الله جل وعلا فقال ابن وقال ابن كثير منيبين اليه قال ابن زيد وابن جريج اي راجعين اليه

77
00:28:10.000 --> 00:28:34.300
واتقوه اي خافوه وراقبوه واقيموا الصلاة وهي الطاعة العظيمة ولا تكونوا من المشركين اي بل من الموحدين المخلصين له العبادة لا يريدون بها سواه سبحانه وتعالى  هذا من نحو ما ذكرنا

78
00:28:34.900 --> 00:28:56.400
من كلام ابني جرير رحمه الله فهو بمعنى هذا ولذلك قال جل قال القول في تأويل قوله تعالى منيبين اليه قال يعني تائبين راجعين الى الله مقبلين ورواه عن ابن زيد

79
00:28:56.650 --> 00:29:16.350
قال المنيب الى الله المطيع لله الذي اناب الى طاعة الله وامره ورجع عن الامور التي كان عليها قبل ذلك كانوا القوم كفارا فنزعوا ورجعوا الى الاسلام فهو امر بالانابة الى الله والرجوع اليه

80
00:29:16.500 --> 00:29:42.600
ثم قال واتقوا قالوا هذا الاسلوب يسمى اسلوب التفات لانه كان يخبر منيبينا ثم التفت الى الخطاب من الغيبة هم منيبين اليه ثم قال واتقوا وهذا خطاب اتقوه اجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية

81
00:29:43.000 --> 00:30:04.900
بفعل اوامره واجتناب نواهيه. واقيموا الصلاة وهذا دليل على عظم شأن الصلاة وهي الفارق بين المسلم والكافر لانه ذكر مشركين  وذكر المؤمنين وفطرتهم وتوحيدهم وامرهم بالاعمال التي تقتضي تمسكهم بذلك الدين القيم

82
00:30:06.200 --> 00:30:26.750
فامرهم بالصلاة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر الصلاة عمود الاسلام وشأنها عظيم لا ايمان لمن لا صلاة له قال جل وعلا ولا تكونوا من المشركين

83
00:30:27.000 --> 00:30:46.600
حذرهم ايظا من ظد التوحيد وهذا وهو غاية البيان والايضاح فامر بالتوحيد وحذر من ضده ما بقي حجة لاحد ثم قال جل وعلا ولا تكونوا مشركين من الذين فرقوا دينهم

84
00:30:47.200 --> 00:31:16.000
وهذا بيان للمشركين لا تكونوا من المشركين الذين فرقوا دينهم وقرأ فرقوا دينهم وهذه قراءة الجمهور وقرأ حمزة الكسائي فارقوا دينهم وهما قرأتان سبعيتان صحيحتان متواترتان من الذين فرقوا دينهم

85
00:31:16.800 --> 00:31:37.950
فهؤلاء يعبدون الله وهؤلاء يعبدون العزة وهؤلاء يعبدون الشمس هؤلاء يعبدون الملائكة وهؤلاء يعبدون المسيح تفرقوا في دينهم وكل يعبد الها ولا تحصى الالهة عددا. وانما هو اله واحد وكانوا شيعا

86
00:31:38.300 --> 00:32:01.250
الشيعة جمع شيعة وهي الجماعة التي تشايع اي توافق رأيا شايع بعضهم بعضا يوافق بعضهم على رأيي وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون والحزب هو الجماعة هم الجماعة الذين رأيهم ونزعتهم واحدة

87
00:32:02.000 --> 00:32:24.050
وبما لديهم هو ما اتفقوا عليه بما لديهم فرحون ما لديهم يعني ما اتفقوا عليه من الدين والفرح الرضا والاجتهاد وهذا دليل على ضلالهم هؤلاء يفرحون فيما هم عليه من

88
00:32:24.250 --> 00:32:39.950
عبادة غير الله وهؤلاء يفرحون فيما هم عليه من عبادة الصنم الفلاني وهكذا وهم فرحون مبتهجون يظنهم على الهدى وهم في غاية الظلال والبعد عن الله عز وجل انما هو اله واحد

89
00:32:40.400 --> 00:32:56.950
كما قال جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم في اخر سورة الانعام ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء لست منهم في شيء انت موحد دينك واحد ان الدين عند الله الاسلام

90
00:32:57.400 --> 00:33:13.450
ومن يبتغي غير الاسلام دينا فليقبل منه  ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد