﻿1
00:00:16.050 --> 00:00:38.850
الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه هذه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا لنبينا صلى الله عليه واله وسلم

2
00:00:39.100 --> 00:00:58.400
يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته اه قبل ان نبدأ مما لا يخفى على الاخوة ان اليوم هو عصر الجمعة وهو فيه ساعة يستجاب للعبد فيها

3
00:00:58.650 --> 00:01:19.350
وايضا المطر الان قد اظلنا وقد ثبت الحديث ايضا ان عند نزول المطر دعوة مستجابة فلا ينبغي للانسان يفرط في مثل هذه الفرصة اما نحن انه ان رأينا ان نقطع نشوطا كبيرا تركنا وقتا للدعاء والا الله يعينك

4
00:01:19.550 --> 00:01:36.400
اه يقول الله جل وعلا يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك آآ خاطب الله عز وجل عبده ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف العظيم يا ايها الرسول وهو يقتضي التعظيم والتبجيل والتكريم

5
00:01:36.400 --> 00:01:56.250
في ايتين من كتاب الله وكلتاهما في سورة المائدة هذه الاية ومرت معنا اية قبل ذلك يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل ان لم تبلغ كل ما انزل اليك

6
00:01:57.150 --> 00:02:18.100
فما بلغت رسالته وهذا يقتضي انه صلى الله عليه وسلم قد بلغ الرسالة وادى الامانة كاملة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم ما من نبي بعثه الله الا كان حقا عليه ان يبين لامته خيرا ما يعلمه لهم

7
00:02:18.250 --> 00:02:38.250
وان يحذرهم شر ما يعلمه لهم وفي صحيح مسلم انه صلى الله عليه وسلم قال في عرفة قال لاصحابه انكم مسؤولون عني فما انتم قائلون قالوا نشهد انك بلغت واديت ونصحت

8
00:02:39.450 --> 00:02:56.200
فقال صلى الله عليه وسلم اللهم فاشهد قالها ثلاثا ورفع يده الى السماء وجعل ينكثها اليهم الى الصحابة لانه كان على ناقته وهذا دليل على علو الله جل وعلا وانه في جهة السماء

9
00:02:56.550 --> 00:03:14.050
وانه لا حرج على المسلم ان يشير بيده وقد بلغ البلاغ المبين. لكن قال بعض المفسرين وان لم تفعل يعني ان لم تبلغ جميع ما انزل اليك فما بلغت رسالته لو بلغ بعضا وترك بعضا

10
00:03:14.150 --> 00:03:33.450
فما بلغ الرسالة ولكنه قد بلغ الرسالة صلى الله عليه واله وسلم كاملة لم يترك منها شيئا. ولهذا تقول عائشة كما في صحيح مسلم تقول لو كان محمد صلى الله عليه واله وسلم كاتما شيئا من القرآن

11
00:03:33.550 --> 00:03:53.200
لكتم هذه الاية وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه وذلك انه لما جاءه يستشيره زيد ابن حارثة كان قد تبناه قبل ذلك وقد تزوج الصبية

12
00:03:53.500 --> 00:04:19.300
زينب بنت جحش فجاءه يستشيره فكان يقول امسك عليك اهلك ووقع في نفسه صلى الله عليه وسلم انه ان ان تركها زيد ولم يأخذ بنصيحته ان تركها سيتزوج بها قال الله عز وجل وتخفي في نفسك ما الله مهديه. والله ما كتم شيئا صلى الله عليه وسلم. ولو كان كاتما لكتم هذا

13
00:04:20.050 --> 00:04:43.100
صلى الله عليه واله وسلم. قال والله والله يعصمك من الناس كان النبي صلى الله عليه وسلم في اول الامر يتخذ حراسا ومن ذلك ما رواه مسلم وغيره انه ارق ليلة صلى الله عليه واله وسلم بل هو في البخاري ومسلم

14
00:04:43.550 --> 00:04:59.850
من حديث عائشة قالت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سهر ذات ليلة ذات ليلة وهو جنبي وهو بجواري فقلت ما شأنك يا رسول الله يعني ما الذي حصل لك

15
00:05:00.300 --> 00:05:22.450
قال ليت رجلا صالحا من اصحابي يحرسني الليلة ليت رجلا صالحا من اصحابه حصن الليلة. قالت فسمعنا قعقعة السلاح صوت السلاح فقال من هذا؟ قال سعد سعد بن مالك سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه

16
00:05:23.050 --> 00:05:41.900
فقال ما جاء بك؟ قال جئت لاحرسك يا رسول الله. قالت فسمعت غطيط رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه ثم انزل الله عز وجل عليه بعد ذلك والله يعصمك من الناس. لا يمكن ان يتعرض لك احد او ان يقتلك ابدا

17
00:05:43.050 --> 00:05:59.050
فترك الحراسة وهذا دليل على جواز او على ان اهل الشأن يتخذون حراسة لا حرج في هذا. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتخذ حراسة فلما عصمه الله ترك الحراسة

18
00:05:59.600 --> 00:06:19.500
والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين ان الله لا يهدي القوم الكافرين مراد هداية التوفيق والدلالة لان الجزاء من جنس العمل فمن كفر لا يستحق الهداية. ومن سلك طريق الهداية هداه الله جل وعلا. ولهذا قال جل وعلا والذين اهتدوا

19
00:06:19.650 --> 00:06:36.100
زاد هودا واتاهم تقواهم. وقال فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم جزاء وفاقا ثم قال سبحانه وتعالى قل يا اهل الكتاب لستم على شيء يعني لستم على شيء من دين الله

20
00:06:36.400 --> 00:06:57.250
لستم على شيء من الدين لان دينهم الذي يدعون دين محرف. قد اشتمل على الكفر والضلال لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل تقيمها كما هي وتقومون بها. فتقيمون ما فيها من الاحكام. واول ذلك واعظمه افراد الله بالعبادة

21
00:06:57.450 --> 00:07:16.600
جل وعلا وعدم جعل المسيح ابنا له او ثالث ثلاثة قال حتى تقيموا التوراة والانجيل وهو شامل لليهود والنصارى كلهم على ظلال مبين وما انزل اليكم من ربكم وهو ما انزله الله على نبينا صلى الله عليه واله وسلم

22
00:07:16.850 --> 00:07:35.250
فلا يستقيم استقيموا دينهم الا اذا التزموا بدين النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان منهم ملتزما بدينه ثم دخل بدين الاسلام ملتزما بدينه الصحيح. ثم دخل في دين الاسلام فانه يؤتى اجره مرتين

23
00:07:35.900 --> 00:07:55.450
فالحاصل ان ما هم عليه ليسوا على شيء من الدين وانما على ضلال. قال جل وعلا ولا يزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. كما مرت معنا البارحة ليزيدن الذي انزله الله عليك

24
00:07:55.450 --> 00:08:24.100
زيدن كثيرا من اليهود والنصارى طغيانا. يزدادون طغيانا الى طغيانهم ومجاوزة للحدود وكفرا بالله جل وعلا تكذيبا باياته لانهم سرقوا بهذا الدين ولم يتبعوه. وكان الواجب ان يزيدهم ايمانا لكن الحسد حملهم على ذلك. قال فلا تأس على القوم الكافرين. لا تحزن يا نبينا على القوم الكافرين

25
00:08:24.550 --> 00:08:44.500
ولا يصيبك الحزن بعدم ايمانهم. ليس عليك هداهم. ثم قال ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى الذين امنوا هم المؤمنون والذين هادوا هم اليهود والصابئون تعددت فيهم الاقوال فقيل انهم قوم بين اليهود والنصارى

26
00:08:44.600 --> 00:09:05.750
قوم بين اليهود والمجوس. وقيل قوم بين النصارى والمجوس واصح الاقوال قول آآ قول وهب بن منبه انهم قوم باقون على فطرتهم قوم باقون على فطرتهم. فعبدوا الله عز وجل

27
00:09:06.300 --> 00:09:22.200
على فطرتهم. بقوا على فطرتهم فتعبدوا لله عز وجل ولم يحدثوا شركا ولم يحدث شركا لان الاصل في الانسان انه على التوحيد ما من مولود الا ويولد على الفطرة. والله جل وعلا يقول فطرة الله التي

28
00:09:22.450 --> 00:09:45.300
بطل النسا عليها فالاصل ان الناس على الفطرة. فاصح الاقوال وهو اختيار ابن كثير وهو الذي يستقيم مع ظاهر الاية. لانهم يدخلون الجنة المراد انهم قوم كانوا على فطرتهم وبقوا على ذلك لم يأتهم رسول وعبدوا الله ولم يحدثوا شركا

29
00:09:45.750 --> 00:10:01.500
فتقبل الله عز وجل منهم ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى وهم اتباع عيسى من امن بالله واليوم الاخر هذا شرط قيد لابد منه من امن بالله الايمان الشرعي

30
00:10:01.850 --> 00:10:22.000
واليوم الاخر وهو الايمان بالقيامة والبعث والنشور وعمل صالحا عمل عملا صالحا. ولم يعمل عملا سيئا يتضمن الكفر والشرك فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قال ابن كثير عبارة كثير ما يكررها ابن كثير

31
00:10:22.050 --> 00:10:37.850
فلا خوف عليهم فيما يستقبلهم ولا هم يحزنون على ما فاتهم هذا اشارة الى عظم النعيم والثواب الذي سيثيبهم الله به. فلا خوف عليهم فيما يستقبلهم. هم امنون يوم يفزع الناس ويخافون

32
00:10:37.950 --> 00:10:53.450
ولا يحزنون على ما فاتهم في الدنيا فاتهم بعض النعيم او بعض الامور بعض الغنى او بعض الاشياء لا يحزنون على ذلك لان الله سبحانه وتعالى يعطيهم من الثواب ما ينسيهم كل شيء

33
00:10:53.600 --> 00:11:11.400
ويكونون في اعلى النعيم وافضل النعيم. ثم قال جل وعلا لقد اخذنا ميثاق بني اسرائيل وارسلنا اليهم رسلا يقول ابن كثير يذكر تعالى انه اخذ العهود والمواثيق على بني اسرائيل

34
00:11:11.550 --> 00:11:36.500
على السمع والطاعة لله ورسله فنقضوا تلك العهود والمواثيق واتبعوا ارائهم واهوائهم. وقدموها على الشرائع فما وافقهم منها قبلوه وما خالفهم ردوه اذا اخذ الله العهد والميثاق على بني اسرائيل وقد مر معنا بالامس ايضا اشارة الى هذا

35
00:11:37.300 --> 00:11:56.450
وهو العهد بالايمان باتباع الرسل وارسلنا اليهم رسلا ارسل الله الى بني اسرائيل رسلا وكما سبق ان ذكرنا الحديث الذي في البخاري كانت بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء اذا هلك نبي خلفه نبي

36
00:11:57.100 --> 00:12:17.200
فكانت فيهم رسل وانبياء ومن رسل الله موسى وداوود وسليمان هؤلاء كلهم من رسل بني اسرائيل والانبياء كثير فقد ارسل الله اليهم رسلا لكن كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم

37
00:12:18.450 --> 00:12:40.350
بما لا تشتهيه انفسهم والنفوس تشتهي الباطل امارة بالسوء فاذا جاءهم بما لا يريدون ولا يهوون مما هم عليه مقيمون من المعاصي فريقا كذبوا وفريقا يقتلون. فريقا كذبوهم وردوا عليهم. وفريقا لم لم يكتفوا بالتكذيب

38
00:12:40.500 --> 00:13:02.100
بل مدوا ايديهم قبحهم الله على انبياء الله فقتلوهم وممن قتلوه زكريا ويحيى قد قتلوه وقتلوا انبياء كثير فهم اعداء الرسل. قال جل وعلا وحسبوا الا تكون فتنة  قال ابن كثير وحسبوا الا يترتب لهم شر

39
00:13:02.150 --> 00:13:25.200
على ما صنعوا فترتب حسبوا الا تكون فتنة. حسبوا الا يكون لهم شر او بلاء. على افعالهم هذه ويظنون انهم ينجون فعموا فعموا وصموا. وهذا اشارة الى انهم عموا عن الحق

40
00:13:25.850 --> 00:13:56.150
وصموا عنه فلا فلا يبصرون الحق ليتبعوه ولا يسمعونه ليعقلوه ويعوه والمراد انهم صموا اذانهم المراد سموها عن سماع الحق السماع الذي ينفعهم وانهم يسمعون القول ويبصرون الانبياء لكن كما قال جل وعلا صم صم بكم عميوا فهم لا يرجعون

41
00:13:56.600 --> 00:14:19.750
المراد ليس الالات الالات موجودة لكن المراد انهم عموا عن الحق وصموا عن سماعه فلم يتبعوه. قال ثم تاب عليهم جل وعلا ليتوبوا فتاب عليهم لانهم تابوا ورجعوا. ثم عموا وصموا كثير منهم. متقلبون والايمان لم يثبت في قلوبهم

42
00:14:19.850 --> 00:14:35.850
ولهذا بعد ذلك رجعوا رجعوا الى الكفر فعموا عن الحق وصموا اذانهم عنه كثير منهم وهذا من العدل الله عز وجل المرة الثانية ما قال كلهم قال كثير منهم هذا هو الواجب العدل

43
00:14:35.900 --> 00:14:52.000
اذا تكلم المتكلم ولهذا الله عز وجل ما قال كلهم بل قال كثير منهم. اذا هناك من لم يرتدوا وثبتوا على دينهم والله بصير بما يعملون. بصير بهم وباعمالهم. بصير بهم

44
00:14:52.200 --> 00:15:11.950
يبصرهم ويراهم وايضا خبير باعمالهم وما يفعلون وسيجازيهم عليها يوم القيامة ثم قال جل وعلا لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم وهم النصارى قالوا ان المسيح

45
00:15:12.700 --> 00:15:28.200
اه نعم قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. ومر معنا ان هذا قول اليعقوبية او الملكانية ولكن قاله النصارى والطوائف منهم ان الله هو المسيح ابن مريم هذا كفر وضلال

46
00:15:28.500 --> 00:15:52.900
فكيف يجعلنا العبد ربا ويشركون مع الواحد الفرد الصمد غيره. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم هذا ارشاد لهم وتوجيه قال لهم هذا ولكن ما عملوا به. والا هو قال لهم اعبدوا الله

47
00:15:53.100 --> 00:16:10.450
الذي يعبد هو الله وحده لا شريك له. هو ربي وربكم ربي وربكم انا مربوب انا عبد مثلكم. وانا من البشر. وربنا جميعا. ثم قال انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

48
00:16:11.550 --> 00:16:31.100
انه من يشرك بالله ويقع في الشرك فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار كفى بهذا تنفيرا من الشرك كفى والله بهذا تنفيرا وتخويفا وترهيبا من الشرك

49
00:16:31.450 --> 00:16:48.950
فان من اشرك بالله حرم الله عليه الجنة ومأواه النار يصير الى النار ويأوي اليها وما للظالمين من انصار. ليس له ناصر يتولى نصرته واعانته او الدفاع عنه. لانه عدو لله عز وجل

50
00:16:49.550 --> 00:17:13.200
ثم قال جل وعلا لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وهم طوائف من النصارى ايضا قالوا ان الله ثالث ثلاثة. والالهة عندهم ثلاثة وهذا ايضا من كفرهم وضلالهم حيث جعلوا عيسى الها ومريم الها والله الها

51
00:17:13.350 --> 00:17:29.550
ولا هو اصطلاحات في هذا بعظهم يسمونه الاقاليم او الاب والابن على كل حال خلاصتها انهم جعلوا مع الله شركاء جعلوا عيسى وامه الهة مع الله تعالى الله عما يقولون. فرد الله عليهم

52
00:17:29.700 --> 00:17:44.750
فقال وما من اله الا اله واحد سبحانه وتعالى. وما من اله الا اله واحد هو الله وحده لا شريك له وان لم ينتهوا عما يقولون وهذا من رحمة الله وحلمه على العصاة

53
00:17:45.000 --> 00:18:03.050
فان انتهوا فالله جل وعلا يغفر لهم. مع ان قولهم قبيح وخبيث يجعلون لله شركاء قال وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم لا يمسن اي ليصيبن ويمسهم العذاب

54
00:18:03.100 --> 00:18:27.800
وهو عذاب اليم اي مؤلم مؤلم لما وقع به. نسأل الله العافية والسلامة هو عذاب النار مع الخلود في النار قال جل وعلا افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه وهذا من رحمته جل وعلا رغم انهم جعلوا اشركوا معه غيره يدعوهم الى التوبة

55
00:18:28.450 --> 00:18:47.400
يدعوهم الى التوبة والى ان يستغفروا الله عز وجل والتوبة هي الرجوع من المعصية الى الطاعة من معصية الله الى طاعته ويستغفرونه سفر وطلب الغفر ان يغفر الذنوب وان يسترها

56
00:18:48.250 --> 00:19:07.350
والله غفور رحيم. ختم الاية بهاتين الصفتين العظيمتين تأكيدا انه غفور يغفر الذنب اذا تاب العبد اليه توبة نصوحة ورحيم بالخلق ومن رحمته انهم مع كفرهم يدعوهم الى التوبة والاستغفار ولو فعلوا ذلك

57
00:19:07.350 --> 00:19:31.400
كل تاب عليهم وغفر لهم فوالله ما يهلك على الله الا هالك ولهذا الزم الاستغفار يا عبد الله  اجعله هجيراك وديدنك دائما وابدا قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعدون له في المجلس الواحد ربي اغفر لي وتب علي انك انت التواب الغفور. وفي رواية انت التواب الرحيم مئة مرة

58
00:19:31.800 --> 00:19:47.500
في المجلس الواحد صلى الله عليه واله وسلم قال جل وعلا ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل بين حقيقة المسيح ابن مريم عيسى الا رسول. رسول من البشر

59
00:19:47.650 --> 00:20:03.300
قد خلت من قبله الرسل ليس هو اول الرسل كما انه ليس هو اخر الرسل فما الذي جعلكم تدعون فيه الالوهية؟ وهو رسول من سائر الرسل. قبله رسل وبعده نبينا صلى الله عليه وسلم. فلم

60
00:20:03.300 --> 00:20:22.700
دعيتم فيه الالوهية هذا انكار عليهم وتبين لان بان ما ذهبوا اليه لا وجه له وما ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل. وامه صديقة والصديقة كثيرة التصديق

61
00:20:23.400 --> 00:20:43.100
ومنه ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين وافضل الصديقين ابو بكر هذه الامة ابو بكر الصديق لكثرة تصديقه وامه كانت كثيرة التصديق وكانت مؤمنة مصدقة. وهذا اعلى المقامات

62
00:20:43.250 --> 00:21:06.200
التي تكون بعد الرسالة الصديقية وذهب ابن حزم ومن معه الى ان الله بعث من النساء رسلا المسألة هل بعث الله من النساء رسلا فذهب ابن حزم وبعض اهل العلم الى ان من النساء رسل. قالوا منهن

63
00:21:06.700 --> 00:21:37.450
ام عيسى وام موسى وام اسحاق سارة زوجة اه نعم زوجة اه يعقوب ام اسحاق ورد الجمهور عليهم بان هذا غير صحيح وانه ما بعث الله من النساء رسلا ولكن ما جاء انه اوحى اليهن المراد بالوحي هنا الالهام

64
00:21:37.550 --> 00:21:58.050
وليس هو الوحي الذي جعله الله لرسله  نعم وامه صديقة كانا يأكلان الطعام يحتاجان الى اكل الطعام والتغذية بل والى خروج ذلك منهم ومن كان كذلك لا لا يصلح ان يكون الها

65
00:21:58.250 --> 00:22:13.650
لانه جل وعلا وهو يطعم ولا يطعم. فمن كان يأكل الطعام لا يمكن ان يكون الها هذا دليل عقلي قال جل وعلا انظر كيف نبين لهم الايات ثم انظر اني يؤفكون

66
00:22:13.800 --> 00:22:38.450
انظر يا نبينا كيف نبين ونوضح ونجلي ونظهر الايات الدلائل والعلامات الدالة على ان عيسى عبد لا يعبد ثم انظر انى يؤفكون كيف يصرفون على الحق ويصدون عنه لانهم ما حرصوا عليه ولا بذلوا اسباب ذلك

67
00:22:38.550 --> 00:22:56.400
ثم قال سبحانه وتعالى قل قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا هذا استفهام انكاري وفي نفس الوقت توبيخي اتعبدون من دون الله لان كل من عبد احدا غير الله فقد عبد

68
00:22:56.800 --> 00:23:11.400
من هو دون الله؟ ومن هو سوى الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا. لا يملكون الضر ولا النفع ومن لا يملك الظر والنفع لا لا لا يستحق ان يكون الها

69
00:23:13.100 --> 00:23:30.500
وما يوصله بعض الناس او البعض اليك من نفع او ضر فهذا بتقدير الله عز وجل هو الذي جعل لك هذا النفع وهذا الظر ولكن جعل فلانا سببا اوصله اليك عن طريقه. والا النفع والضر من الله

70
00:23:31.900 --> 00:23:47.600
قال جل وعلا والله هو السميع العليم هو السميع جل وعلا لكل شيء وبكل شيء وهو العليم بكل شيء وكما ذكرنا اكثر من مرة ان عبارة وهو السميع بكل مسموع

71
00:23:47.950 --> 00:24:04.850
والعليم بكل معلوم او البصير بكل مبصر هذا قول باطل لان هذا مبناه على عقيدة المعتزلة وتأثرت بهم الاشاعرة وقالوا ان صفات الله لا تتعلق بالمستحيل وانما تتعلق بالممكن فهو سميع بكل مسموع

72
00:24:05.400 --> 00:24:20.350
لكن غير المسموح ما تتعلق به صفة السمع نقول ومن ادراكم ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ولهذا قال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه مع انهم لن يردوا والله اخبر ان المستحيل

73
00:24:20.500 --> 00:24:39.750
لو وقع كيف يكون ومع ذلك اخبر انهم سيعودون فالحاصل اثبات فيه اثبات صفة السمع والعلم لله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم الغلو هو مجاوزة الحد

74
00:24:40.000 --> 00:25:00.250
مجاوزة الحد الى ما لا يجوز. مدحا او ذمة. الغلو مجاوزة الحد الى ما ما لا يحل. قد يكون مدحا كما فعلت نصارى جعلت عيسى الها او ذما كما جعلت اليهود قبحهم الله عيسى عليه السلام ابن امرأة

75
00:25:00.600 --> 00:25:15.900
زانية او او ابن امرأة بغي فلا يجوز الغلو والله عز وجل نهى اهل الكتاب وكما قدمنا كل نهي لهم فهو نهي لنا شرعوا من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا خلافه

76
00:25:17.050 --> 00:25:33.250
لا تغلو في دينكم غير الحق. لا تجاوزوا الحدود في دينكم. فتقول بغير الحق. وهذا يشمل كل زيادة الدين خلوه او نقص قال جل وعلا ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا

77
00:25:33.800 --> 00:25:51.650
قال ابن كثير هم شيوخ الضلال شيوخهم مقدموهم الذين كانوا على الضلال ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل. من قبلكم قد ضلوا عن الصراط المستقيم واضلوا كثيرا لان

78
00:25:51.950 --> 00:26:11.200
الراهب او الحبر او العالم يقتدي به اناس ولهذا يقول زلة العالم زلة العالم لانه قدوة يتبع ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم انما اخشى على امتي منافقا سليط عليم اللسان

79
00:26:11.750 --> 00:26:36.700
او كما جاء ولهذا قد ظلوا بانفسهم واضلوا كثيرا من الخلق هم في رقابهم ويحملون اوزارهم كاملة يوم القيامة وظلوا عن سواء السبيل ظلوا واضلوا كثيرا وظلوا عن سواء السبيل وسواء السبيل وسط السبيل والمراد به الصراط المستقيم الذي هو دين

80
00:26:36.700 --> 00:26:59.850
تنام اهدنا الصراط المستقيم لانه اوسط السبل وهو سواؤها وسطها وهو الطريق الذي لا ينجو الا من سلكه. واما الطرق الاخرى فكلها تؤدي الى النار كما جاء في الحديث قال جل وعلا لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم

81
00:27:00.300 --> 00:27:18.400
لعن اي جاء اللعن لهم واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله. فجاء على على السنة انبيائهم وجاء عن لسان داوود وجعل لسان عيسى وهذا دليل على كفرهم وانهم وقعوا في الكفر قديما

82
00:27:18.650 --> 00:27:44.900
وان هذا ديدنهم في كل وقت واوان ولهذا يقول بعض السلف قال ابن عباس من طريق العوفي غاية العوف لعنوا في التوراة والانجيل والزبور والفرقان  بالتوراة والانجيل لان التوراة انزلت على

83
00:27:45.450 --> 00:28:13.150
موسى وداوود من اتباع موسى تذكر ما هو الدليل؟ الم تر الى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبي لهم فداوود بعد بعد موسى وكذلك التوراة والزبور الذي انزل على داوود والانجيل والقرآن

84
00:28:13.450 --> 00:28:33.650
ذكر الله كفرهم ولعنهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين  قال جل وعلا ذلك بما عصوا يعني هذا اللعن والطرد والابعاد من رحمة الله والذي حصل لهم بسبب عصيانهم بما عصوا البال السببية. وما مصدرية او موصولة

85
00:28:33.700 --> 00:28:53.650
بسبب عصيانهم او بالذي عصوا به فما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون بما عصوا وكانوا يعتدون فعصوا ولم يطيعوا الاوامر واعتدوا تجاوزوا الحدود. ايضا جمعوا بين المعصية وعدم الاستجابة لاوامر الله

86
00:28:53.850 --> 00:29:11.000
واعتدوا تجاوزوا الحدود الى ما حرم الله في اعمالهم قال جل وعلا كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون. كان لا ينهى بعضهم بعضا عن المنكر لا يتناهون عن منكر فعلوه

87
00:29:11.650 --> 00:29:30.150
وهذا من اخطر الامور ولذا قال الله جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس لم تأمر بالمعروف وتنهون عن المنكر فلابد من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد ذكر المفسرون وجاء فيه بعض الاحاديث

88
00:29:30.350 --> 00:29:54.300
لكن ضعيفة الاسناد لكن معناها حق لانه كان بنو اسرائيل يلقى الرجل اخاه فيجده على معصية فيأمره وينهاه فاذا كان الغد لا يمنعه ان يكون اكيله وشريبه وجليسه. ينهاها اليوم وغدا يجلس معه ويأكل ويشرب

89
00:29:54.700 --> 00:30:16.950
الدليل انه اذا كان على منكره ومعصيته فالواجب ان ينكر عليه ولا يفرح بالجلوس معه مؤاكلته ومشاربته. الا مع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا وان كان في بني اسرائيل

90
00:30:17.400 --> 00:30:37.700
فهو كذلك في حقنا نحن ولهذا جاء في الحديث الصحيح حسنه الشيخ الالباني رواه الامام احمد وحسنه الشيخ الالباني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر

91
00:30:37.800 --> 00:30:59.500
او ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم وايضا جاء في الحديث رواه الامام احمد حسنه ابن حجر والالباني النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يعذب العامة

92
00:30:59.700 --> 00:31:17.050
بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على ان ينكروه فلا ينكرونه. فاذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة وجاء ايضا فيما رواه ابو داوود وحسنه الشيخ الالباني

93
00:31:17.650 --> 00:31:30.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا عملت الخطيئة في الارض كان من شهدها فكرهها وقال مرة فانكرها كان كمن غاب عنها. ومن غاب عنها فرظيها كان كمن شهدها

94
00:31:30.550 --> 00:31:48.800
فلابد من ان ان نتآمر بالمعروف ونتناهى عن المنكر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع بقلبه وذلك اضعف الايمان وقد اشرنا ان الانكار بالقلب يقتضي مفارقة المنكر واهل المنكر وعدم الجلوس معهم

95
00:31:50.550 --> 00:32:11.250
كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون. بئس من افعال الذنب بئس هذا الفعل الذي كانوا يفعلونه فان الواجب ان يأمر بالمعروف ان ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. ويتناهى المسلمون عن المنكر

96
00:32:13.050 --> 00:32:32.450
قال جل وعلا ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا هذه الاية في المنافقين وان كان السياق في بني اسرائيل لكن يكون الكلام كلام مستأنف شديد ترى الذين ترى كثيرا منهم

97
00:32:32.550 --> 00:32:55.250
يتولون الذين كفروا. كثير من المنافقين يتولونهم يتخذونهم اولياء من دون المؤمنين ويميلون اليهم ويحبونهم ويناصرونهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم انفسهم لان هذا الذي حصل بسبب بسبب انفسهم الامارة بالسوء

98
00:32:56.250 --> 00:33:18.600
قدمت ذلك لهم وحسنته وزينته فرغبوا فيه واتبعوه ان سخط الله عليهم قدمت لهم هذا العمل الذي كان سببا بسخط الله عليهم وغضبه فسخط الله عليهم لانهم تولوا الكفار تولوا اعداء الله صاروا اولياء لهم من دون المؤمنين

99
00:33:19.250 --> 00:33:40.100
ومن يتولهم منكم فانه منهم. كما مر معنا ليلة البارحة في شرح هذه الاية. قال جل وعلا وفي العذاب هم خالدون خالدون والخلود هو المكث المدة الطويلة ولكن اذا اكد بابدا فانه الذي لا نهاية له

100
00:33:40.250 --> 00:33:55.250
وقد اكد خلود الكافرين في عدة ايات في كتاب الله عز وجل اكد بابدا فاذا دخلوها لا يخرجون منها ابد الاباد. وكذلك المنافقون في الدرك الاسفل من النار. نعوذ بالله من ذلك

101
00:33:55.350 --> 00:34:14.850
قال جل وعلا ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم اولياء. ولكن كثيرا منهم فاسقون لو كانوا يؤمنون بالله والنبي حق الايمان يؤمنون بالله ربا وبالنبي صلى الله عليه وسلم رسولا ويؤمنون بما انزل اليه وهو القرآن

102
00:34:15.050 --> 00:34:34.800
انه حق فيتبعون ما فيه ما اتخذوا الكفار اولياء ما اتخذوهم اولياء نعم لان مقتضى الايمان بالله ورسوله وكتابه يقتضي ان يتول ان تتولى المؤمنين وان تبرأ من الكافرين ولا تتولى الكفار ابدا

103
00:34:34.950 --> 00:35:01.000
ولا يمكن ان يقع هذا كيف يمكن ان يوالي المؤمن المطيع لله عدو الله الكافر بالله لا يمكن قال جل وعلا ولكن كثيرا منهم فاسقون كثيرا منهم وهذا ايضا من العدل كلهم وانما كثيرا منهم فاسقون والفسوق هو الخروج

104
00:35:01.150 --> 00:35:19.750
من طاعة الله عز وجل الى معصيته فهم فاسقون اي خارجون عن طاعة الله سبحانه وتعالى الى معصيته  ثم قال جل وعلا لتجدن لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا

105
00:35:20.350 --> 00:35:44.850
لتجدن يا نبينا وهو كذلك لنا الخطاب لتجدن اشد الناس عداوة والعداوة هي ضد الولاية كن عدو لك يعني ضد ولايتك وضد الاقبال عليك فاشد الناس عداوة للمؤمنين للذين امنوا اليهود والذين اشركوا

106
00:35:45.250 --> 00:36:06.400
اشدهم اليهود وكذلك الذين اشركوا الوثنيون من اشد اعداء الناس من اشد اعداء المسلمين ولا يزالون كذلك فهم العدو ولهذا يجب الحذر منهم ولا تثق بهم ومهما اظهروا انهم يخدمونك او يخدمون دينك

107
00:36:06.450 --> 00:36:26.250
فاحذر فانها فان الامر ليس على ظاهره ولهذا يكيدون المسلمين ودينهم بالليل والنهار نسأل الله ان يرد مكرهم في نحورهم وان يكفي المسلمين شرورهم. قال جل وعلا ولتجدن اقربهم مودة

108
00:36:26.400 --> 00:36:48.400
اقربهم مودة ومحبة المودة هي خالص الود  النصارى يودون المسلمين ولا شك هذا في من امن منهم هذا لا شك فيه ولكن حتى الكفار منهم هم اقرب الى المسلمين مين اليهود؟ وسائر الكفار

109
00:36:50.100 --> 00:37:03.600
وهذا امر ظاهر الان الذي ينظر في الاسلام الان في بلاد الدنيا وفي الغرب خاصة النصارى يدخلون في دين الله جماعات افواجا اما اليهود من اندر النادر ان يدخل في الدين

110
00:37:05.500 --> 00:37:30.150
والوثنيون كذلك قال جل وعلا ولا تجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى. لماذا ذلك بان منهم قسيسين ورهبان القسيس والقسيسين او القسيس القسيسون جمع قسيس قال وهو العالم الكبير

111
00:37:30.450 --> 00:37:58.800
العالم الكبير وقيل هم العلماء والخطباء علماؤهم وخطباؤهم  ورهبانا الرهبان جمع راهب. هو الذي يغلب عليه الرهب وهو الخوف. والمراد بهم العباد الذين يمتازون او لا يتميزون بالعبادة كثرة العبادة وان كان عندهم جهل ليسوا مثل العلماء مثل الاحبار مثل القسيسين

112
00:38:00.100 --> 00:38:20.550
وانهم لا يستكبرون. لان منهم اناس اهل ديانة علماء وعباد هذا دليل ان ان العابد على خير عظيم ايضا صحيح انه لا يبلغ منزلة العالم لكن اذا كان عابد هذا شيء عظيم

113
00:38:21.250 --> 00:38:43.000
وسبب يعني القرب من الله جل وعلا. وانهم لا يستكبرون. ليس فيهم كبر كما يوجد في اليهود وفي المشركين الكفار عموما ففيهم تواضع ولين كثير منهم ما عندهم كبر على الاسلام ينظر في الاسلام ما هو فاذا وجده

114
00:38:43.300 --> 00:38:59.450
دينا صحيحا اتبعه وترك دينه اما اليهود وسائر الكفار عندهم ترفع واحتقار للاسلام واهل الاسلام. عليهم من الله ما يستحقون. قال جل وعلا واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع

115
00:38:59.550 --> 00:39:23.900
هذه خصلة ثالثة جعلتهم اقرب الناس للمؤمنين انهم اذا سمعوا القرآن ما انزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق ومعنى تفيض قالوا فيض العين من الدمع امتلاؤها

116
00:39:23.950 --> 00:39:45.500
امتلاؤها من الدمع ثم سيلانه يعني تمتلئ عيونهم اولا بالدمع ثم تفيض تسيل خارج جفن العين اه كفيظ الاناء وذلك سيرانه عند شدة امتلائه كما قال الطبري اذا هذا من خوفهم من الله يبكون

117
00:39:46.500 --> 00:40:06.850
حينما يسمعون كلام الله جل وعلا مما عرفوا من اجل الذي عرفوه من الحق وعلموا انه حق من عند الله فلانت قلوبهم وقبلوه يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين. ربنا امنا اي صدقنا عن اقرار صدقنا واقررنا

118
00:40:06.850 --> 00:40:27.450
بما جاء به وما انزلت على على محمد صلى الله عليه واله وسلم امنا به صدقنا واقررنا واتبعناه فاكتبنا مع الشاهدين قال ابن كثير اكتبنا من امة محمد صلى الله عليه وسلم لانهم

119
00:40:27.800 --> 00:40:44.650
هم الشهداء على الناس قال جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس فيكون الرسول عليكم شهيدا اه فامة النبي صلى الله عليه وسلم تشهد الانبياء على اممهم

120
00:40:44.800 --> 00:41:03.150
ثم يشهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم ويزكيهم يعني فاجعلنا من امة محمد الذين يشهدون بالحق ويعملون به ومالنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق  يعللون ذلك قال بعض المفسرين كأنه لامهم

121
00:41:03.400 --> 00:41:17.000
غيرهم اولامهم الكفار الذين لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فردوا عليهم ما لنا لا نؤمن اي شيء يمنعنا ما الذي يحول بيننا وبين الايمان وما جاءنا من الحق

122
00:41:18.050 --> 00:41:35.100
وهو الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه واله وسلم ما الذي يمنعنا من هذا؟ ونطمع ان يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين اي ونحن نطمع ان يدخلنا ربنا مع اهل طاعته

123
00:41:35.900 --> 00:41:52.350
نطمع ان يدخلنا ربنا مع اهل طاعته. فكيف لا لا نؤمن فمن اراد رحمة الله ويطمع ان يكون مع الصالحين فعليه ان يؤمن بما جاء بما انزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم

124
00:41:52.500 --> 00:42:06.700
ويؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا مرارا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا حرم الله عليه الجنة

125
00:42:06.900 --> 00:42:18.650
او الا ادخله الله النار او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فلا احد يدخل الجنة الا من طريقه صلى الله عليه وسلم بعد الايمان به وبما انزل عليه

126
00:42:20.400 --> 00:42:37.200
مع القوم الصالحين وهذا فيه ثناء ودليل انه لا صلاح الان الا في امة محمد صلى الله عليه وسلم الصلاح الان لابد ان يكون مسلما مؤمنا متبعا للنبي صلى الله عليه وسلم

127
00:42:37.900 --> 00:42:55.350
والصالحون هم الذين جمعوا في عباداتهم بين اخلاصها لله والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم شرط قبول العمل ثم قال جل وعلا فاثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الانهار

128
00:42:56.150 --> 00:43:20.500
تابهم اعطاهم ثوابا واجزل لهم المثوبة بما قالوا بسبب قولهم هذا وقول عظيم فيه بيان انه لا يمكن الرجل ان يكون صالحا الا ان يكون متبعا مؤمنا بما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به النبي صلى الله عليه واله وسلم

129
00:43:20.750 --> 00:43:43.900
فاثابهم بما قالوا جنات تجري من تحتها الانهار لكل واحد منهم جنات اي بساتين تجري منها من تحتها الانهار وهذا غاية الانس والنعيم جريان الماء بل الانسان اذا رأى الوادي يجري وهو قد احمر لونه واختلط بالتراب

130
00:43:43.900 --> 00:43:58.950
يجد لذلك بهجة لا يعلمها الا الله. فكيف اذا كانت انهار الجنة من ماء غير اس ولبن لم يتغير طعمه. ومن خمر اللذة للشاربين ومن عسل مصفى نسأل الله الكريم من فضله

131
00:43:59.150 --> 00:44:24.800
قال خالدين فيها وهذه نعمة اخرى. ان هذا النعيم لا يزول في يوم من الايام بل خالدين فيها ابد الاباد ونعيمهم في ازدياد وهذا فضل الله يمن به على من يشاء. قال وذلك جزاء المحسنين. ذلك جزاء من الله جل وعلا للمحسنين الذين احسنوا القول والعمل

132
00:44:25.600 --> 00:44:49.750
احسن الاعتقاد امنوا صدقوا واقروا واحسنوا العمل سواء عمل اللسان او عمل الجوارح ولابد انهم محسنون لانهم عملهم حسن موافق للشرع والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم كما ذكرنا مرارا ان هذا فيه دليل على

133
00:44:50.850 --> 00:45:15.700
وصف الله عز وجل القرآن بانه مثاني في ذكر الشيء ثم يثني بذكر ضده فبدأ ان ذكر ثواب المؤمنين المطيعين ذكر جزاء العاصين الكافرين قال والذين كفروا وكذبوا جمعوا بين الكفر وهو الستر والتغطية للحق وعدم الدخول فيه وبين التكذيب بالايات. التي جعلها الله عز وجل

134
00:45:15.700 --> 00:45:39.550
دليلا على على الحق ودليلا على الشرع ودليل عليه سبحانه وتعالى اولئك اصحاب الجحيم والصحبة فيها معنى الملازمة والجحيم وصف من اوصاف النار يدل على شدة تجحمها وتوقدها فاصحاب الجحيم اي الملازمون لها نعوذ بالله

135
00:45:39.650 --> 00:46:01.450
الملازمون لها الذين لا يخرجون منها ثم قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم سامحونا اليوم نبي نمشي شوي لانه بقي علينا شيء من المقرر. فلا بد نمشي حتى ان شاء الله نختم صلاة العشاء باذن الله. يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما

136
00:46:01.450 --> 00:46:19.300
احل الله لكم. مرة اكثر من مرة التنبيه على اهمية هذا النداء فكما قال ابن مسعود اذا سمعتها فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه. قال جل وعلا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم

137
00:46:19.800 --> 00:46:39.750
قال الطبري الطيبات الذي ذات التي تشتهيها النفوس وتميل اليها القلوب وهي ما احله الله لعباده لا تحرموا ما احل الله فان الله انما احل لكم الطيبات ولهذا امتن علينا بانه ارسل الينا رسولا

138
00:46:40.550 --> 00:46:59.650
يحل لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث فكل شيء حلال احله الله فهو طيب وخيره اكثر من ضرره ونفعه اكثر من ضرره آآ لا تحرموا ما احل الله لكم ولا تعتدوا

139
00:47:00.250 --> 00:47:18.150
لا تعتدوا اي لا تتجاوزوا الحدود لا تجاوزوا ما حد الله لكم وقفوا عندهم. وقال بعض المفسرين لا تعتدوا في الاسراف او فيما احل الله لكم. احل الله لك الطيبات

140
00:47:18.500 --> 00:47:35.850
لكن بعض الناس يعتدي يتجاوز فتجده يعمل وليمة يتجاوز الحدود فيها ويسرف ولا يحتاج الا القليل فيتجاوز حد الله عز وجل. فهو على كل حال منهي عن الاعتداء وهو مجاوزة الحد الى ما لا يجوز. ولا مانع من حمل الاية على

141
00:47:35.850 --> 00:47:54.100
مريض لا تتجاوزوا حدود الله وايضا لا تتجاوزوا الحد الشرعي فيما احل الله فتقع في الاسراف او في الامر المحرم ان الله لا يحب المعتدين وهي اثبات صفة المحبة وان الله جل وعلا يحب ويبغض ايضا

142
00:47:54.250 --> 00:48:14.600
فهو لا يحب المعتدي المتجاوزين لحدوده بل يبغضهم ويمقتهم. وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا كلوا مما رزقكم الله حلالا اي ما كان مباحا في نفسه وطيبا قالوا في كسبه

143
00:48:15.250 --> 00:48:38.400
لانه قد يكون حلالا يعني مباحا لكن قد يكون كسبه عن طريق الربا او عن طريق الغصب فقد يكون حلالا لكن طريقة كسبه له بطريقة محرمة فالمراد كلوا مما رزقكم الله حلالا مباحا في نفسه

144
00:48:38.850 --> 00:49:02.050
طيبا في كسبه وحصولكم عليه. وهذا اخباره يقتضي ان ان يكون الانسان كذلك لا يأكل الا من الحلال الطيب الذي لم يقع فيه الاثم ولم يأته من طريق محرم. واتقوا الله الذي انتم به مؤمنون. اتقوا الله. وكثيرا ما يأمر الله عز وجل

145
00:49:02.450 --> 00:49:21.100
بالتقوى لانها ملاك الامر وانما يتقبل الله من المتقين. وهي ان يجعل العبد بينه وبين عذاب الله وقاية. بفعل اوامر الله واجتناب نواهيه ثم قال سبحانه وتعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم

146
00:49:21.150 --> 00:49:46.250
ولكن يعاقبكم بما عقدتم الايمان اليمين قسمان اما يميل لغو وهي ما كانت غير مقصودة او يمين معقودة هو التي يقصدها الانسان فغير المقصودة يمين اللغو هي غير المقصودة. يقول لك انسان

147
00:49:46.300 --> 00:50:03.500
انت جئت للدرس اليوم يقول تقول لا والله اليوم ما جيت لا والله انا شغلت انت ما تقصد بهذا اليمين المعقودة هذا يجري على لسانك كلا والله وبلى والله واما اذا قصدت التأكيد

148
00:50:03.700 --> 00:50:18.000
قال لي انت متأكد؟ احلف لي ان كنت صادقا فيقول والله هنا مقصودة ومعقودة وهذا من رحمة الله لان الانسان الحقيقة لما يتأمل في نفسه يجد انه دائما يحلف وهو لا يقصد الحلف

149
00:50:18.500 --> 00:50:35.400
لا والله ما جيت والله اني تعبان والله اني شغلت ما تقصد اليمين المقصودة لغو يجري على اللسان هذا من رحمة الله لا يؤاخذه به لا كفارة ولا شيء لكن مع ذلك احفظوا ايمانكم لا ينبغي للانسان

150
00:50:35.550 --> 00:50:59.000
ان يكثر من من من هذا قال جل وعلا ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ما قصدتم ما قصدتموه وصممتم عليه من الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين. كفارته اذا حنثتم اذا وقع الانسان في الحنف. يعني ما وفى باليمين. قال والله

151
00:50:59.000 --> 00:51:17.200
اي ما احظروا الدرس فحظر الدرس هنا حنف او قال والله ما ازور فلان فزاره بل ينبغي للانسان اذا حلف على شيء ورأى غيره خيرا من ان يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

152
00:51:17.700 --> 00:51:36.750
قال اذا حلف احدكم على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير او احيانا تحلف على واحد ولا ينبغي الحلف. تحلف عليه يتغدى معك ما يتغدى معك

153
00:51:37.250 --> 00:51:55.950
ولا تحلف على احد قل حياك الله ان اراد والا لا تحلف واشد من هذا بعض العامة يرى ان انه ان لم يطلق دعوته ليست جادة وهذه مصيبة يعني الطلاق اعظم من الله؟ نعوذ بالله هذا من الجهل العظيم

154
00:51:56.350 --> 00:52:12.600
قال جل وعلا فكفارته اطعام عشرة مساكين. هذه هي الكفارة الوحيدة في القرآن التي جمعت بين التخيير والترتيب جمعت بين التخيير والترتيب فانت مخير بين ثلاثة امور. فاطعام عشرة مساكين

155
00:52:13.100 --> 00:52:34.300
من اوسط ما تطعمون  اه وتعرفون المسكين اذا اهرب يشمل المسكين والفقير يشمل من يجد شيئا لا يكفي لحاجته ومن لا يجد شيئا المعدم من اوسط ما تطعمون قال بعض المفسرين من وسط طعامكم لا يلزمك ان

156
00:52:34.700 --> 00:52:56.600
تطعمه اطيب الانواع الا اذا رضيت انت اختيارا منك ولا تطعمه من الرديء وقال بعضهم من اوسط ما تطعمون من احسن طعامكم لان الوسط هنا يراد به الخيار. وكذلك جعلناكم امة

157
00:52:56.800 --> 00:53:10.200
وسطا يعني خيارا عدولا لكن الاظهر والله اعلم انه يطعم من الوسط كما هو حال الزكاة لا يلزم من اطيب المال ولا يجوز من اردى المال. لكن لو تبرع فجزاه الله خيرا

158
00:53:10.750 --> 00:53:35.900
وقدره نصف صاع ويدل عليه حديث كعب بن عجرة في صحيح مسلم لما مر به النبي صلى الله عليه وسلم والهوام تتساقط على وجه فقال له امسك شاة او اطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع

159
00:53:37.600 --> 00:53:54.600
او صم ثلاثة ايام فهذا دليل على ان مقداره نصف نصف صاع وهو كيلو ونصف الان يقدر بكيلو ونصف تقريبا. لان الصاع اربعة امداد يعني مدان وذهب بعض اهل العلم الى انه مد ولهم حجة

160
00:53:54.850 --> 00:54:14.550
في حديث الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد جامع امرأته قال هلكت. جاء بعض الروايات انه اعطاه خمسة عشر مدا مكتب وقال اطعمه اهلك. الحديث لكن الجمهور وهو الاظهر والله اعلم لان ذاك محتمل تقديرا

161
00:54:14.600 --> 00:54:35.050
انه نصف صاع اي مدان اي كيلو ونصف تقريبا من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او كسوة هؤلاء المساكين الى يكسى ثوبا. قال بعضهم يكسوه عمامة وقال بعضهم بل لابد من ثوب وعمامة

162
00:54:35.350 --> 00:54:56.350
والصواب والضابط في هذا ان يقال ما يصح ان يصلي فيه يكسى كسوة تصح صلاته فيها ما يعطى فانيلة مثلا ولا عمامة فقط؟ لا يعطى شيئا على الاقل يكسو عورته. مما هو معتاد بين الناس من لباسهم

163
00:54:56.400 --> 00:55:14.050
قميص ونحوه قال جل وعلا او تحرير رقبة. ومعنى تحرير رقبة يعني اعتاق رقبة. والرقبة لا بد ان تكون مؤمنة عند الجمهور وحلف في ذلك ابو حنيفة وحجة الجمهور قوله جل وعلا ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة

164
00:55:14.350 --> 00:55:33.550
مؤمنة وقالوا تقاس عليها والاطلاق هنا يقيد بما قيد به هناك فمن لم يجد هو مخير بين هذه الثلاثة الاطعام والكسوة وعتق الرقبة فان لم يجد هنا ينتقل هنا الترتيب ينتقل الى صيام ثلاثة ايام

165
00:55:33.650 --> 00:55:57.050
فصيام ثلاثة ايام الجمهور على انه مطلقا ما يلزم التتابع وجاء في قراءة ابي وابن مسعود ثلاثة ثلاثة ايام متتابعات لكن هذه قراءة شاذة لكن يستفاد منها في التفسير لا شك فالافضل ان يتابع بين هذه الايام لانه ابرأ واسرع في ذمته

166
00:55:57.150 --> 00:56:18.650
وان فرق بينها فالله قال في رمضان فعدة من ايام اخر وهو فرض فريضة ركن الدين آآ ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم ما سبق الثلاثة يخير بين الثلاثة او ينتقل الى الصيام هذا كفارة ايمانكم اذا حلفتم

167
00:56:19.100 --> 00:56:34.600
وحلفتم اما اذا حلفت ومضت اليمين ولم تحنث فيها ما تكفر قال واحفظوا ايمانكم. قال الطبري لا تتركوها من غير تكفير لا تتركوها من غير تكفير. وقال بعض اهل العلم

168
00:56:35.350 --> 00:56:54.450
واحفظوا ايمانكم من جهة كثرة الحلف لا تحذف كثيرا وايضا لا تحنث في يمينك اذا حلفت. وان حلفت فبادر الى التكفير عنها ولا تتركها وين نحن نحلف بالليل والنهار ولا اظنن الا من رحم الله يتذكر الايمان

169
00:56:54.500 --> 00:57:15.750
بينما الامام احمد لما في الاحتضار اوصى اولاده قال اه اخرجوا عني كفارة يمين اظن اني ما كفرتها يتذكر اظن اني ما كفرتها. حنا اظن تعد وتخطئ والله المستعان. نسأل الله يعفو عنا. لكن عموما لا بد الانسان يحتاط لنفسه

170
00:57:15.850 --> 00:57:31.550
قال كذلك يبين الله لكم اياته كذلك اي مثل هذا البيان يبين الله لكم اياته ودلائله الايات والبينات الدالة على الحق لعلكم تشكرون الله على ذلك ومن شكر الله عز وجل

171
00:57:31.600 --> 00:58:00.250
اتباع الحق والاخذ بدلالة هذه الايات البينات   آآ ثم قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام ليس من للشيطان الخمر معروف وهو كل مسكر وهو الذي اذا تناوله الانسان لا يدري ما يقول

172
00:58:01.950 --> 00:58:25.750
من اي نوع كان انما الخمر والميسر والميسر هو القمار الميسر هو هو القمار مأخوذ من السهولة واليسر لان اخذ مال الرجل لانه لانك او لانه اخذ مال الرجل بيسر وسهولة من غير كلفة

173
00:58:25.800 --> 00:58:44.300
وتعال اقامرك فيظعون شيء فقد يأخذ مال اخيه بدون اي شيء كما يحصل بعض الناس بعض الناس عندهم عادات يقول اذا لقى صاحبه قال وش رايك سعتك احسن ولا يقول ضع يدك على ساعتك

174
00:58:45.250 --> 00:59:07.600
والاخر يقول يقول قامت ايش معنى قامت؟ خلاص تعطيني ساعتك واعطيك ساعتي ولا يرجع في هذا انا مو بصحيح هذا من اكل الاموال هذا من الميسر كل شيء تأخذه بغير طريق حق ويأتي بيسر وسهولة فهو من الميسر ولهذا عرفه الفقهاء

175
00:59:08.350 --> 00:59:32.200
بانه كل كسب عن طريق المخاطرة والمغالبة كل كسب عن طريق المخاطرة والمغالبة وضابطه ان يكون الانسان فيه بين غارم بين غانم وغارم يا يغنم يا يغرم هذا كله حرام من الميسر. قال والانصاب. قال ابن عباس هي حجارة

176
00:59:32.750 --> 00:59:55.150
كانوا يذبحون قرابينهم عندها فهذه حرام ما يجوز هذا الفعل والازنام وقد سبق تعريفها وهي جمع زلم او جمع زلم وهي قداح الميسر لان الاستقسام هو طلب نعم الازلام هي قداح الميسر هي قداح

177
00:59:55.200 --> 01:00:09.950
الميسر وكانوا يستقسمون بها يعني يطلبون الحظ والنصيب يظربها كان احدهم اذا اراد ان يسافر او اراد امرا عنده ثلاثة قداح احد مكتوب عليه افعل والاخر لا تفعل والاخر غفل ما عليه شيء

178
01:00:10.100 --> 01:00:26.200
فان خرج لا تفعل ترك هذا الامر وان خرج يفعل فعله وان خرج غفلا اعاد مرة ثانية وهذا يعني فيه يعني يجعلونها كأنها تعلم الغيب وهي من الحرام الذي لا يجوز ولهذا قال رجس

179
01:00:26.400 --> 01:00:49.500
من عمل الشيطان والرجس هو النجس يعني نجس كما قال ابو نجير الطبري. وقال بعضه الرجس في كلام العرب كل منتن تعافه النفس هذه الامور نجس ونتن ومحرمة لا يجوز فعلها

180
01:00:49.600 --> 01:01:12.650
وهي من عمل الشيطان من عمل الشيطان لانها بتسويله بتسويله واغرائه لانها من تسويله واغرائه فهو الذي يحث عليها ويوقع الناس فيها فاجتنبوه لعلكم تفلحون. اجتنبوا هذا الامر لعلكم تفلحون

181
01:01:15.050 --> 01:01:33.150
والفلاح هو الفوز هو الظفر بالمطلوب والنجاة من المرهوب وسبق ان ذكرنا ونعيد باختصار ان الخمر مرت بمراحل ثلاثة وقيل باربع مراحل يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس

182
01:01:33.950 --> 01:01:57.650
ولكن لم تحرم تحريما جازما ثم بعد ذلك لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. ثم جاء التحريم في سورة المائدة ولهذا قال عمر وغيره من الصحابة انتهينا انتهينا لما جاء هذا التحريم الصارم الواضح قال جل وعلا انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر

183
01:01:57.650 --> 01:02:31.250
الشيطان لما يحثكم على هذا فتعملون عمله وما اراد منكم يريد ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء فان شرب الخمر وكذلك الميسر وهذه الامور توقع العداوة خاصة الخمر والميسر لماذا؟ لان الخمر قد يضرب كما حصل بعض الصحابة فزر انف سعد بن ابي وقاص وعبد الرحمن بن عوف

184
01:02:31.950 --> 01:02:51.650
بلا حية بعير. فبقي في طيلة عمره والشق في انفه وربما يقتل وربما كذلك الميسر يحدث بغظاء فيرى هذا الرجل الذي اخذ امواله وكان عنده ملايين فغلبه بالميسر واخذه وبقي هو فقير

185
01:02:51.800 --> 01:03:15.100
هذه من اسباب الشر فالخمر والميسر تورث العداوة والبغضاء. العداوة بين المسلمين والبغضاء والاسلام حريص على تصافي المسلمين وودادهم وان لا يكون بينهم عداوات ولا بغظاء انما المؤمنون اخوة المؤمن اخو المؤمن

186
01:03:17.550 --> 01:03:32.600
قال ويصدكم عن ذكر الله اضافة الى العداوات الى العداوة والبغضاء يصدكم يصرفكم يصرفكم عن ذكر الله عز وجل لانه يشتغل بهذه المقامرة طيلة عمره او يكون سكران لا يدري ما يقول

187
01:03:33.050 --> 01:03:55.650
حتى الصلاة ما يصلي وهذا دليل ان السعادة والنجاة هي ذكر الله. فاحرص دائما كن ذاكرا لله ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ايضا. هل انتم منتهون لانه لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. وصاحب الميسر يشتغل فيه. يواصل الليل بالنهار

188
01:03:55.700 --> 01:04:09.900
بل هذا يلاحظ حتى في بعض اللعب بعض بعض اللعب التي يلعبونها الناس تضيع عليهم اوقاتهم وتجد لا يصلي مع الجماعة وربما يسهر في الليل ولا يصلي الفجر مع الناس

189
01:04:10.250 --> 01:04:34.000
تصد عن ذكر الله لانه ينشغل بها وتصد عن الصلاة فهل انتم منتهون؟ قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الاستفهام هنا بمعنى الاغراء بالانتهاء استفهام لكنه بمعنى الاغراء. يعني انتهوا يغريهم يحثهم

190
01:04:34.150 --> 01:04:49.950
على الانتهاء عن هذه الامور المحرمة التي ذكرها الله عز وجل في صدر الاية. ثم قال واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا اطيعوا الله واطيعوا رسوله هذا هو الواجب على المسلم

191
01:04:50.700 --> 01:05:07.600
ان يلزم طاعة الله في كل ما امره ويطيعه في الانتهاء عما نهاه وكذلك يطيع رسول الله بما امره ويطيعه في الانتهاء عما نهاه عنه واحذروا من معصيتهما احذروا من المعصية

192
01:05:08.050 --> 01:05:26.850
فانها ذنب وشؤم كبير وسبب للخسار في الدنيا والاخرة. ثم قال فان توليتم لم تطيعوا الله ورسوله توليتم اعرظتم ولم تطيعوا الله ورسوله فاعلموا ان ما على رسولنا البلاغ المبين

193
01:05:27.450 --> 01:05:48.800
على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين ان يبلغكم ويعلمكم المبين بلاغ بين حجة واضحة حتى تقوم عليكم الحجة وقد فعل صلى الله عليه واله وسلم كما مر معنا

194
01:05:48.850 --> 01:06:07.000
ثم قال جل وعلا ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا. والله يحب المحسنين غير انها

195
01:06:08.600 --> 01:06:23.900
نزلت في الذين كانوا يشربون الخمر من الصحابة رضي الله عنهم قبل تحريمها وماتوا وهم يشربون الخمر فقال الله عز وجل ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات يلاحوا فيما طعموا

196
01:06:25.250 --> 01:06:42.800
وهذا السبب لا يصح بل سبب نزول هذا وما كان الله ليضيع ايمانكم ولكن هذه هذا الكلام هنا مستأنف. فالله يقول ليس على الذين امنوا ليس على المسلمين على المؤمنين جناح اي اثم ولا حرج

197
01:06:44.300 --> 01:07:05.150
الذين امنوا وعملوا الصالحات لانه لا ايمان الا بعمل اركان الايمان القول والاعتقاد والنطق قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والاركان وعملوا الصالحات ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح اي اثم ولا حرج فيما طعموا يعني فيما ياكلون

198
01:07:05.300 --> 01:07:28.700
ما دام انهم ما احله الله لا حرج عليهم يأكلون ما شاءوا ما دام انه من الحلال الطيب ولا يحرم عليهم طعام معين والاصل في الاطعمة هو الحل هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا هذا هو الاصل الاصل في في الاطعمة الحل الا ما جاء الدليل

199
01:07:28.800 --> 01:07:49.100
يدل على تحريمه اذا ما اتقوا قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين اذا ما اتقوا اي ما حرم ما حرم عليهم من المأكولات يأكلون بشرط ان يكونوا متقين يعني يتقون ما حرم الله عليهم من المأكولات

200
01:07:49.450 --> 01:08:22.350
وامنوا بالله وعملوا الصالحات فيما ياكلونه من المباحات ولم يستعينوا بها على معصية الله اذا عملوا الصالحات الثانية هنا الاولى عامة والثانية خاصة عملوا الصالحات لهذه الاطعمة التي استخدموها انتفعوا بها لاجل الاعمال الصالحة. ليس يعملوا بها امورا محرمة

201
01:08:22.500 --> 01:08:49.950
قال ثم اتقوا اي استمروا على تقواهم وامنوا استمروا على ايمانهم ثم اتقوا التقوى العامة اي اتقوا جميع المحرمات اي اتقوا جميع المحرمات واحسنوا بفعل الطاعات واحسنوا بفعل الطاعات والله يحب المحسنين

202
01:08:50.050 --> 01:09:21.600
اثبات صفة المحبة فالله يحب المحسنين الذين احسنوا العمل احسن الاعتقاد والعمل ثم قال الله جل وعلا  يا ايها الذين امنوا لنبلونكم بشيء من الصيد تناله ايديكم ورماحكم ينادي عباده بوصف الايمان

203
01:09:22.300 --> 01:09:56.650
مخبرا انه سيبلوهم والابتلاء هو الاختبار ليبلونكم ليختبرنكم بشيء من الصيد المحرم عليكم اصطياده وذلك في حال الاحرام هالابتلاء وسماه الله ابتلاء ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله ايديكم يعني تدركوا ايديكم ورماحكم. يعني صيد لا يفر ولا يهرب

204
01:09:56.750 --> 01:10:30.000
يصيدونه بكل يسر وسهولة لكن ترى هذا اختبار وابتلاء فكيف بمن صار بهذه الاجهزة الحديثة الامور كلها قريبة عنده حتى بعض الامور التي حرمها الله انتبه انتبه لا يعني تيسير هذا الامر او وصوله اليك هذا والله ابتلاء واختبار هل تنجح بالابتلاء والا لا

205
01:10:32.300 --> 01:10:54.150
قال ليبلونكم بشيء من الصيد اي المحرم عليكم حال الاحرام تناله ايديكم ورماحكم يعني تستطيعون ان تصيدوه بايديكم  من غير سلاح او بالرماح فقط ولا يحتاج الى السهم يعني صيده هين هذا ابتلاء

206
01:10:54.650 --> 01:11:17.750
ليعلم الله من يخافه بالغيب ليعلم الله من يخافه بالغيب اي في حال غيابه عن الناس هذا مشكلة الحقيقة بعض الناس مستقيم امام الناس لكن اذا خلا بالمعاصي ما يخاف الله بالغيب

207
01:11:18.400 --> 01:11:40.550
بالشهادة يخاف الله لا المهم اذا كنت خاليا من الناس فلا يراك الا الله هذا هو الذي هو المؤمن الحقيقي الذي يرتدع عن الذنوب مع الناس او هو وحده اما من يرتدع امام الناس واذا خلا بمحارم الله انتهكها

208
01:11:40.850 --> 01:12:02.050
نعوذ بالله هذا امر خطير والله المستعان قال فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم من اعتدى على محارم الله عموما ومنها الصيد بعد ذلك يعني بعد ان عرف الحكم وانه لا يجوز فله عذاب اليم اي مؤلم موجع لمن لحق به

209
01:12:02.650 --> 01:12:29.700
يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم والمراد به صيد البر كما سيأتي لا تقتلوا الصيد وانتم حرم اي في حالة كونكم محرمين. متلبسين بالاحرام وهو نية النسك اللهم لبيك عمرة او اللهم لبيك حجا او اللهم لبيك عمرة وحجا وايضا يلبس ثياب الاحرام لكن المهم هو

210
01:12:29.700 --> 01:12:46.250
عقد النية فاذا كان محرما لا يجوز له ان يصيد الصيد صيد البر لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم فمن قتل الصيد منكم متعمدا قتله

211
01:12:46.300 --> 01:13:04.850
لكن لو انه رمى من غير قصد ان يصيد شيء او يجرب بندقيته فصاد صيدا هذا شيء يختلف لكن مع ذلك لا يجوز له ان يأكله ما دام الذي صاده محرم

212
01:13:05.000 --> 01:13:23.100
لكن لو صاده غير محرم وليس من اجل المحرم فهذا لا بأس به. اما لو صاده غير المحرمين للمحرم لا يجوز له اكله. وادلت على هذا نصوص السنة قال ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم

213
01:13:23.250 --> 01:13:39.050
فجزاء هذا مبتدأ خبره محذوف تقديره فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم المثل هنا المراد به المقاربة في الخلقة مثل يعني قريبا منها في الخلقة لا يعني انه مثلها تماما

214
01:13:39.700 --> 01:13:58.950
ولهذا الصحابة حكموا على من صاد نعامة ببدنه انا ما هي مثلها من كل وجه لكن قريبة منها حكموا من صاد نعامة ان عليه بدنه ومن صاد بقرة الوحش عليه بقرة. ومن صاد حمامة

215
01:13:59.050 --> 01:14:25.150
عليه شاة وهكذا فالحاصل ان هذا جزاؤه ثلاثة اشياء اولا مثل ما قتل من النعم يحكم عليه بان يخرج والنعم النعم هي البقر الابل والبقر والغنم بهيمة الانعام فيلزمه هديا يخرج هديا

216
01:14:25.350 --> 01:14:51.750
الى الكعبة يرسله الى البيت وقوله هديا بالغا. نعم. وتقدير الكلام هكذا. فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذو عدل منكم هديا فيهدي هديا الى البيت ودوا عدل منكم يعني ذو استقامة في الدين

217
01:14:51.800 --> 01:15:23.000
ذو استقامة ومروءة حكماني عدلان يرظى بحكمهما فيقالان فيقولان هذا الصيد مثيله كذا كما حكم بعض الصحابة قالوا بدنة النعامة فيها بدنة والبقرة الوحش فيها بقرة. والغزال فيه عنز هكذا حكموا. اثنان اذا هو عدل يحكمان ويقومان عليه

218
01:15:23.650 --> 01:15:39.100
وذلك يحكمان عليه بواحدة من بهيم من النعم وهي اما من البقر او من الغنم او من الابل ويكون الحكم الذي يحكمنا عليه يكون هديا لا بد ان يهديه الى البيت

219
01:15:39.900 --> 01:15:56.700
وقوله هديا بالغ الكعبة المراد بالغ مكة بالغ الحرم باتفاق العلماء انه لا يجوز ذبح الهدي داخل البيت داخل الكعبة لاجل فقراء الحرم يطعموا منه فقراء الحرم او يوزع على فقراء الحرم

220
01:15:58.300 --> 01:16:31.100
قال او كفارة طعام مساكين او كفارة ان لم يوجد المثل  فانه يقوم. يقوم كم يساوي ويشترى بقيمته طعاما ويطعم هذا الطعام للمساكين يعطى كل كل مسكين نصف نصف صاع او مد على خلاف بين العلماء كما مر

221
01:16:32.500 --> 01:16:57.550
فمن لم يستطع يصوم عن كل مد او عن كل طعام مسكين يصوم يوما اذا هو صار العقوبة انه يلزمه من بهيمة الانعام ما يكون مماثلا للصيد ويرسله الى البيت يذبح بمكة

222
01:16:59.950 --> 01:17:31.950
او يحكم عليه بطعام يقابل قيمة هذا الصيد كم يساوي يساوي مئة صاع مثلا يعطى كل فقير كل مسكين يعطى نصف صاع فيوزع على خمسين مسكين وان لم يستطع يصوم عن كل مسكين يوم يصوم خمسين يوما

223
01:17:32.050 --> 01:17:56.600
مثلا هذه كفارة الصيد لمن كان محرما قال جل وعلا او كفارة من طعام ومساكين او عدل ذلك يعني ما يعادله  مثله وبقدره او قدر او عدل ذلك صياما ليذوق وبال امره

224
01:17:56.800 --> 01:18:23.000
لاجل ان يذوق  عاقبة امره الشديدة لانه ارتكب امرا محرما. لا يجوز له فعله فلا يستهان يا اخوان بالذنوب ما يستهان بالذنوب الله عز وجل يقول ليذوق وبال امره فيقول بعض الناس بسيط صيد قتل صيد ويدفع كفارة لا لابد من التوبة والاستغفار

225
01:18:23.000 --> 01:18:38.300
والا يقدم على مثل هذه الامور ولا يستهين بمعاصي الله قال عفا الله عما سلف مضى منكم من صيد قبل معرفة هذا الحكم وانتم محرمون عفا الله عنه وتجاوز عنه

226
01:18:38.800 --> 01:18:57.600
ومن عاد بعد ان عرف الحكم فينتقم الله منه الله عزيز ذو انتقام ينتقم منه وهو على خطر عظيم من نقمة الله وعذابه الله عزيز ذو انتقام جل وعلا عزيز

227
01:18:58.700 --> 01:19:24.650
له عز الغلبة والقهر وهو الذي لا يرى مجانبه وهو ذو انتقام ينتقم ممن عصاه اذا مات على ذلك ولم يتب الى الله توبة نصوحة فالحصر انه ختم الاية بهذا بهاتين الصفتين العظيمتين للتخويف والترهيب والتحذير حتى يرتدع المسلم ويعلم ان الامر ليس امرا

228
01:19:24.650 --> 01:19:48.750
هينا قال جل وعلا  احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة بعد ان ذكر الله عز وجل حكم صيد البر للمحرم وانه حرام لا يجوز له ذلك وذكر كفارتهم اردف ذلك ببيان حكم صيد

229
01:19:48.900 --> 01:20:15.400
بحري وانه ليس مثل صيد البر ولهذا قال احل لكم صيد البحر وطعامه فصيد البحر قالوا هو ما يصطاد طريا يعني ما يصطاد ويخرج طريا وطعامه قالوا ما يقذفه؟ بعضهم قال ميتته

230
01:20:15.750 --> 01:20:36.200
وبعضهم قال مالحه ولكن الاظهر والله اعلم ان الصيد هو ما اصطاده الانسان بنفسه طريا هذا هو صيده وطعامه هو ما قذفه البحر لان السمك احلت لنا ميتتان ودمان. الحوت هو الجراد

231
01:20:36.550 --> 01:20:57.050
سمك حتى لو وجدته قد رمى به البحر على طرفه او وجدت سمكة ميتة تطفو فانها حلال وهذا طعامهم يجوز اكل هذا واكل هذا. احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم. تتمتعون به

232
01:20:58.350 --> 01:21:21.700
متاعا لكم وللسيارة. سيارة هم الذين يسيرون. يعني المسافرون الذين يسيرون كثيرا وسواء كانوا يسيرون في البحر او او يسيرون في البر وهو متاع تتمتعون به وتأكلونه تتمتعون به من الجوع. انتم وكذلك المسافرون بل كل الناس حلال

233
01:21:21.700 --> 01:21:45.650
صيد البحر قال وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما هل دليل ان صيد البحر حلال في حال الاحرام وفي حال الحل لان صيد البر نص على تحريمه او بعد ان ذكر حل صيد البحر نص على تحريم صيد البر

234
01:21:46.150 --> 01:22:08.750
في حال الاحرام فدل على ان صيد البحر حلال للمحرم وغير المحرم واما صيد البر فانه في بحق المحرم حرام ولهذا قال وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما يعني ما دمتم متلبسين بالاحرام ولم تحلوا من احرامكم

235
01:22:08.900 --> 01:22:23.500
ثم قال واتقوا الله الذي اليه تحشرون. امر بالتقوى لان التقوى عليها مدار الامر ولا يقوم الانسان بما اوجب الله عليه او يدع ما نهاه عنه الا اذا اتصف بالتقوى

236
01:22:23.500 --> 01:22:44.400
واتقوا الله الذي اليه تحشرون اي اجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية بالانتهاء عما نهاكم عنه وفعل ما امركم به وهو الذي اليه تحشرون اي تجمعون وذلك يوم القيامة تقفون بين ايديكم بين تقفون بين يديه جل وعلا ويجازيكم على اعمالكم

237
01:22:44.400 --> 01:23:07.400
خيرا فخير وان شرا فشر ثم قال جل وعلا جعل الله الكعبة البيت الحرام الكعبة معروفة والبيت الحرام هذا وصف للكعبة وصف مخرج وصف مخرج لغيره وليس بيانا بل هو وصف مخرج

238
01:23:07.750 --> 01:23:22.850
لغير هذا البيت التي هي الكعبة لان هناك كعبات ابرهة حط له كعبة وهناك كعبات موجودة في هذه الازمنة لا المراد الكعبة التي هي بيت الله الحرام التي في مكة

239
01:23:23.350 --> 01:23:50.450
ولهذا قال البيت الحرام هذا الصفة مخرجة لبقية البيوت او بقية الكعبات فالمراد به الكعبة التي هي البيت الحرام التي بمكة جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس يقوم به مصالح دينه مصالح دينهم ودنياهم

240
01:23:53.100 --> 01:24:21.800
ففي الجاهلية كانوا يحجون ويعتمرون وكذلك في الاسلام جعلها الله جل وعلا من شعائر الحج والحج الى بيت الله والشهر الحرام كذلك جعل الله الشهر الحرام قياما للناس ان يقوموا دينهم به ولهذا لابد ان يعظم المسلم الشهر الحرام. وقد كان اهل الجاهلية يعظمونه

241
01:24:21.950 --> 01:24:39.700
وقوله للناس هنا يحتمل انه يقصد المؤمنين وغير المؤمنين ويحتمل انه خاص بغير المؤمنين يعني قبل الاسلام كان الله قد جعل الكعبة والشهر الحرام والهدي والقلائد جعلها مما يقوم به دين الناس

242
01:24:40.350 --> 01:25:02.700
فكانوا يعظمون البيت كانوا يعظمون الشهر الحرام كانوا يعظمون الهدي فلا يتعرض له احد ولا يقتله يعظمون القلائد سواء قلنا او الهدي المقلدة او الرجال الذين يتقلدون لحي الشجر قلادة يدل على انه

243
01:25:02.950 --> 01:25:29.800
ذاهب للبيت وانه يريد البيت كل هذا جعلها الله قياما يقوم به دين الناس ومصالحهم لكن هل هذا عام الى وقتنا هذا ام لا اما البيت والشهر الحرام والهدي فلا شك به شك انه باقي لكن القلائد ان كان المراد بها الهدي المقلدة فنعم وان كان به المراد به الرجل الذي يلبس قلادة

244
01:25:30.300 --> 01:25:42.100
حتى يسلم من عدوه يذهب الى البيت او يلبس من من شجر الحرم ويقول انا ما تتعرضون لي؟ لا اذا ارتكب حدا من حدود الله يقام عليه الحد حتى لو كان في مكة

245
01:25:42.900 --> 01:25:58.750
والله اعلم قال جل وعلا ذلك لتعلموا ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ذلك ايضا اي ما اخبركم به وجعلوا ذلك قياما لدينكم وما سبقه من الاحكام لتعلموا

246
01:25:59.000 --> 01:26:16.150
ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض. يكونوا على علم وبينة والله يعلم ما في السماوات وما في الارض ولا يخفى عليه شيء جل وعلا وان الله بكل شيء عليم. ولتعلموا ان الله بكل شيء عليم

247
01:26:16.250 --> 01:26:31.500
لا يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى. وقد احاط بكل شيء علما ثم قال جل وعلا اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم. اعلموا ايها الناس ان الله شديد العقاب اذا عاقب

248
01:26:32.300 --> 01:26:54.850
ومن ارتكب ما يوجب عقابه وعقابه شديد اليم وهو ايضا غفور رحيم لمن سلك الطريق المؤدي الى مغفرته ورحمته فتاب واناب واجتنب المعاصي وهذا فيه ترغيب وترهيب فيجب ان نعلم ذلك ونعتقده وننطلق منه

249
01:26:55.050 --> 01:27:09.500
قال جل وعلا ما على الرسول الا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون. ما على الرسول ما على نبينا ورسولنا صلى الله عليه وسلم الا البلاغ يبلغكم الدين ويبلغكم الرسالة

250
01:27:10.850 --> 01:27:28.950
وليس عليه هداكم والله يعلم ما تبدون وما وما تكتمون. ما تبدون تظهرون او تكتمون تخفونه الذي يتولى حسابكم هو الله. فالنبي عليه البلاغ والبيان وابلاغ الرسالة وقد بلغ البلاغ المبين

251
01:27:30.100 --> 01:27:56.900
ولكن محاسبتكم ومجازاتكم الى الله وهو عليم بما تظهرونه وعليم بما تخفونه فاحذروا     ثم قال جل وعلا قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا اولي الالباب لعلكم تفلحون

252
01:27:57.250 --> 01:28:22.950
لا يستوي الخبيث والطيب. قيل الخبيث هو الحرام والطيب الحلال وقيل الخبيث الكافر والطيب المؤمن وقيل الخبيث العاق العاصي والطيب المطيع وهي قريبة مما قبلها وقيل الخبيث الرديء والطيب الجيد قال الشوكاني رحمه الله

253
01:28:22.950 --> 01:28:49.500
الاعتبار بعموم اللفظ فيشمل المذكورات كلها فيشمل المذكورات كلها اذا كل هذه تدخل تدخل فيه لا يستوي الحرام مع الحلال ولا المؤمن مع الكافر ولا الردي مع الجيد والله خلق وفرق. قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث

254
01:28:51.000 --> 01:29:08.350
بعض الناس يعجبه كثرة الخبيث يدخل في الربا في الميسر ويعجبه انه تأتيه اموال يضع مبلغ يعطونه نسبة ثابتة بالبنك ويعجب بهذا لا ولو كثر مالك لا يعجبك. والله انه نقمة

255
01:29:08.650 --> 01:29:34.300
ومحاربة لله ورسوله وعاقبته الى قل والى ذل لصاحبه اذا كان هذا المال كسبه من معاصي الله وبطرق قد حرمها الله قل لا يستوي الخبيث هو الطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا اولي الالباب لعلكم تفلحون. اتقوا الله واجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية

256
01:29:34.450 --> 01:29:58.900
بفعل اوامره واجتناب نواهيه لعلكم تفلحون تظهرون بالمطلوب وتنجون من المرهوب فتدخلوا الجنة وتنجون من النار. يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء تبدى لكم تسوءكم قيل ان هذا سؤال الايات. ائتنا بكذا اجعل لنا الذهب والصفا

257
01:29:59.700 --> 01:30:18.350
ذهبا ائتنا بكذا. وقيل بل المراد به يشمل كل ما سكت عنه الشارع ثم صار السؤال عنه سببا للمشقة فان الله احل اشياء وحرم اشياء وسكت عن اشياء رحمة بكم غير نسيان

258
01:30:19.250 --> 01:30:33.950
هذا من رحمة الله بعض الناس لابد يسأل يفتش والذي جاء في الحديث اشد المسلمين جرما في المسلمين رجل سأل عن مسألة فحرمت من اجل مسألته لا تسأل لا تسأل عن اشياء تبدى لكم تسوءكم

259
01:30:34.850 --> 01:30:56.500
الانسان الذي لا يعنيه لا يسأل عنه ليش تكلف نفسك ما ما لا يعنيه بل الانسان يكره له كثرة السؤال وقيل وقال لا تسألوا عن اشياء تبدى لكم تسؤكم تبدى لكم يظهر لكم حكمها يسوؤكم ذلك ويشق عليكم وتقعون في حرج. كما قال بعض الصحابة يا رسول الله الحج في كل عام

260
01:30:56.550 --> 01:31:16.900
قال لا ولو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم فيقع الناس بسببها بسبب ذلك في مشقة تسوءه وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى له. تسأل عن هذه الاشياء حين تنزل القرآن ووقت نزول القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تبدى لكم

261
01:31:17.100 --> 01:31:31.400
وتظهر ويأتي الحكم فيها من الله. لكن تضيع حكم في الحرج والمشقة ولهذا كان الصحابة لا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم قالوا كان يعجبنا ان يأتي الرجل العاقل من البادية فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نسمع

262
01:31:31.500 --> 01:31:49.000
لكم ما يسألوه يحك الامر في صدره سنة ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم. بان لا يحرم من اجل مسألته. رضي الله عنهم وارضاهم قال وان تسألوا عنها وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدى لكم عفا الله عنها. هذه مما عفا الله عنه

263
01:31:49.700 --> 01:32:05.150
فاقبلوا عفو الله والله غفور حليم. يغفر الذنوب وحليم لا يعاجل بالعقوبة ومن حلمه جل وعلا انه عفا عن هذه الامور وما فرضها علينا قد سألها قوم من قبلكم فاصبحوا بها كافرين

264
01:32:05.250 --> 01:32:25.050
سألوا مثل اسئلتكم قال شوكاني قد سأل قوم يرجع الى المسألة المفهومة من لا تسألوا لكن ليست هذه هي المسألة بعينها بل مثلها في كونها مما لا حاجة اليه ولا توجبه الضرورة

265
01:32:25.200 --> 01:32:50.550
وقيل قد سألها قد سأل امثالها قوم من قبلكم فحرمت عليهم امور فلا تسألوا انتم قد سألها قوم من قبلكم سألوا مثل مسائلكم هذه مما سكت عنه فبين لهم حكمها وشق عليهم فاصبحوا بها كافرين. كفروا بها بعد ذلك

266
01:32:50.750 --> 01:33:06.200
ولم يعملوا. اتريد ان تكون مثلهم؟ تكونوا مثلهم فلا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسوءكم هذا فيه النهي عن السؤال الا ما احتاج اليه الانسان في امر دينه لكن هناك امور سكت الله عنها لا ينبغي السؤال والتفتيش عنها

267
01:33:06.200 --> 01:33:14.950
بهذا القدر اه لعلنا نستغل هذه الدقائق الباقية والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد