﻿1
00:00:15.300 --> 00:00:45.300
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة النساء يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل

2
00:00:45.300 --> 00:01:09.150
ان نطمس وجوه فنردها على ادبارها او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت وكان امر الله مفعولا ينادي الله جل وعلا اهل الكتاب والمراد بهم هنا يهود بني اسرائيل. اليهود من بني اسرائيل كما قال الطبري. قال اليهود من بني اسرائيل

3
00:01:09.150 --> 00:01:31.350
الذي يعني الذين كانوا حول مهاجر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ويناديهم يخبر انه اتاهم الكتاب. فمن اتاه الله الكتاب هو اعلم الناس بصدق النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:31.750 --> 00:01:49.500
وبصدق ما نزل عليه فكان الواجب عليهم ان يبادروا الى الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم لان عندهم علم وعندهم كتاب وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يصدق ما في ايديهم. يا اهل يا ايها

5
00:01:49.500 --> 00:02:08.750
الذين اوتوا الكتاب امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم. وهو القرآن امنوا به اي صدقوا به واقروا به واعملوا بما فيه مصدقا لما معكم من التوراة من قبل ان نطمس وجوها

6
00:02:08.800 --> 00:02:36.950
وهذا تهديد وتخويف وتحذير لهم والطمس الاصل فيه ازالة الاثار طمس الشيء ازالة اثره والمراد به في الاية من قبل ان ان نطمس وجوها قال بعض المفسرين من قبل بان نطمس وجوها هو ردها الى

7
00:02:37.250 --> 00:03:03.550
الى الادبار فيكون الفاء هنا للتفريع. او للافصاح من قبل ان نطمس وجوههم فنردها اذا طمسها ردها الى الادبار. فتصبح وجوههم فتصبح وجوههم من قبل  وقال بعض المفسرين وهو الاظهر والله اعلم

8
00:03:03.600 --> 00:03:23.600
من قبل ان نطمس وجوها المراد نطمسها فلا يبقى فيها سمع ولا بصر. نطمسها يعني نزيل ما فيها من السمع والبصر ثم ايضا نجعلها من جهة ادبارهم. وهذا والله اعلم

9
00:03:23.600 --> 00:03:48.550
هو الاظهر بان حمل الاية الرد على الادبار انه طمس الوجوه هذا يكون من باب التأكيد او البيان والاصل في كلام الله التأسيس ومعنى التأسيس يعني حمل القرآن على افادة معنى جديدا. لان التأكيد يؤكد شيء سابق

10
00:03:48.550 --> 00:04:17.600
اصله في القرآن حمله على التأسيس. اذا هدد الله هؤلاء ان لم يؤمنوا بعقوبتين طمس الوجوه وهو ازالة ما فيها من الاعين والفم والانف وما شابه ذلك ثم ردها وجعلها من جهة ادبارهم. من جهة اقفيتهم. جزاء وفاقا

11
00:04:17.750 --> 00:04:39.950
فنردها على ادبارها او نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت. نلعنهم نطردهم من رحمتنا ونوقع عليهم العقوبة كما فعلنا باصحاب السبت واصحاب السبت المراد بهم الذين اعتدوا يوم السبت وصادوا الحيتان. وقد نهاهم الله جل وعلا عن ذلك

12
00:04:39.950 --> 00:05:09.950
كيوم السبت وسيأتي ان شاء الله الكلام فيها مفصلا في سورة الاعراف. كما لان اصحاب السبت وكان امر الله مفعولا. قال ابن كثير رحمه الله اي اذا امر بامر فانه لا يخالف ولا يمانع. كان امر الله مفعولا. اذا امر الله بامر فانه لا يمانع ولا يخالف

13
00:05:09.950 --> 00:05:29.950
يعني لابد ان يفعل ولابد ان يقع. ما امر به جل وعلا. ثم قال ان الله لا يغفر ان يشرك به ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. هذه الاية العظيمة في بيان خطر الشرك

14
00:05:29.950 --> 00:05:52.100
وهو دعوة غير الله معه. وبين جل وعلا ان الناس من حيث جملة ينقسمون الى قسمين ومن حيث التفصيل الى ثلاثة اقسام فاما من حيث الاجمال الناس اما مشرك لا يغفر له

15
00:05:52.400 --> 00:06:23.100
واما غير مشرك مسلم ثم بين ان ما دون الشرك  منهم من يغفر الله له مباشرة ويدخله الجنة. بقوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء لا يغفر ما دون ذلك لكل احد. لا لمن شاء. وبعضهم لا يغفر له حتى يعذبه. لكن

16
00:06:23.100 --> 00:06:43.100
انه بعد ذلك يخرجه من النار ويدخله الجنة. وصار الاقسام اثنان اجمالا مسلم ومشرك مشرك وغير مشرك وعلى التفصيل مشرك لا يغفر له وغير مشرك ينقسم الى قسمين قسم يغفر له

17
00:06:43.100 --> 00:06:59.200
وقسم لا يغفر له بل يعذبه الله عز وجل بذنوبه لكنه ينتهي به الامر الى دخول الجنة كما هي عقيدة اهل السنة والجماعة ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

18
00:06:59.350 --> 00:07:29.350
اذا من عباد الله من يمن الله عليه بالمغفرة. والتوبة ويتجاوز عنه لاول وهلة وهو جواد كريم. ومن عباده من يدخله النار ولكن لا يخلد فيها لان اهل السنة والجماعة يقولون بالموازنة الموازنة بين الحسنات والسيئات

19
00:07:29.350 --> 00:07:49.350
ما لم تكن السيئة الشرك الشرك يحبط العمل كله. اذا وجد عند الانسان احبط جميع العمل. ولا ينفع معه عمل. لان اشركت ليحبطن عملك لكن ما دون الشرك يوازن فتوزن حسنات العبد وسيئاته

20
00:07:49.350 --> 00:08:09.350
ان رجحت السيئات ادخله الله النار لينقيه ويصفيه ثم يخرجه ويدخله الجنة. وان زادت الحسنات على السيئات ادخله الجنة من اول وهلة. والله على كل شيء قدير. قال جل وعلا ومن يشرك بالله

21
00:08:09.350 --> 00:08:35.150
فقد فقد افترى اثما عظيمة. الاصل في في الافتراء هو الكذب المتعمد محمد يعني بعض بعض العلماء اللغة يقول الافتراء مرادف للكذب. وقد يأتي هو مرادف للكذب لكن الحقيقة انه

22
00:08:35.250 --> 00:09:11.450
ان الترادف قليل في القرآن. والاصل ان كل كلمة تفيد معنى اخر ولهذا قالوا هنا في الافتراء وهو يعني الاصح قالوا الافتراء هو الكذب الذي لا شبهة للكاذب فيه هو الكذب الذي لا شبهة للكاذبين فيه. احيانا يكذب الانسان لكن عنده شبهة. توهم

23
00:09:11.850 --> 00:09:41.850
لكن الافتراء هو الكذب الذي لا شبهة فيه مشتق من الفري. وهو الجلد مثل ما يقطع الجلد يفرغ يقطع تحقيقا. لماذا؟ لان الشرك الذي يقع فيه متعمد لا شبهة له. لماذا؟ لان التوحيد فطرة. فطرة الله التي فطر الناس عليها

24
00:09:41.850 --> 00:10:10.350
ما من مولود الا ويولد على الفطرة. فالمشرك مهما كان هو يعرف ويعلم انه مفتري في فعله هذا وانه لا شبهة عنده فطر الله الناس على التوحيد ولهذا لما ذكر الله الصابئة الصابئة ذكر الله عز وجل انه يدخل من امن منهم وعمل الصالحات يدخله الجنة. قالوا

25
00:10:10.350 --> 00:10:36.850
هم من نشأ وبقي على فطرته ولم يأتيه نبي. فعبد الله على فطرته التي فطره الله عليها يدخل الجنة. لان الاصل في الانسان ان فطرته على التوحيد لكن لا شك ان كثيرا من الناس قد لوثت فطرهم كما في الحديث الصحيح يقول الله جل وعلا خلقت عبادي

26
00:10:36.850 --> 00:11:05.450
يعني على التوحيد فاجتالتهم الشياطين. اجتالتهم اخذتهم واوقتهم في الشرك. فالحاصل ان الافتراء ما هو الكذب الكذب المتعمد الذي لا شبهة للكذب فيه. فقد افترى اثما عظيما. اثما عظيما وذنبا عظيما ولا اعظم من الشرك. اعظم الذنوب واكبرها

27
00:11:05.750 --> 00:11:25.750
واسوأها واخطرها هو الشرك. نعوذ بالله من ذلك. فالواجب على المسلم ان يتجنبه. وقد جاءت الاحاديث جاءت الايات والاحاديث الكثيرة في التحذير من الشرك. قال الله جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك. هذا يقول للنبي صلى الله عليه وسلم

28
00:11:25.800 --> 00:11:40.850
لئن اشركت ليحبطن عملك. وقال جل وعلا انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من من انصار وقال جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم

29
00:11:41.400 --> 00:12:08.650
وقال بعد ان ذكر ثمانية عشر نبيا من انبيائه قال ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون وفي الحديث الذي في الصحيحين لما قال ابن مسعود اي الذنب اعظم يا رسول الله؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. هذا اعظم الذنب. وقال اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا

30
00:12:08.650 --> 00:12:27.400
يا رسول الله قال الاشراك بالله الحديث وقال من مات وهو يدعي يدعو لله يدعو مع الله ندا دخل النار فالواجب على المسلم ان يحذر منه واشد الحذر من اكبره واصغره. حتى الاصغر

31
00:12:28.150 --> 00:12:49.350
كما ذكرنا بالامس قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشرك بهذه الامة اخفى من دبيب النملة اخفى من دبيب النمل قالوا كيف نتقيه وهو كذلك يا رسول الله قال قولوا اللهم انا نعوذ بك ان نشرك بك شيئا ونحن نعلم ونستغفرك لما نلعن. لما لا نعلم؟ ثم قال جل وعلا الم ترى

32
00:12:49.350 --> 00:13:17.200
الذين يزكون انفسهم  قال الحسن وقتادة نزلت هذه الاية في اليهود والنصارى لانهم يقولون نحن ابناء الله واحباؤه ويقولون لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى ويقولون لن تمسنا النار الا اياما معدودات

33
00:13:17.450 --> 00:13:49.600
هذه تزكية ولا اعظم من هذه التزكية ولا شك ان النصارى واليهود داخلون فيها وكذلك من زكى نفسه والواجب على الانسان ان يبتعد عن تزكية النفس ولا تزكوا انفسكم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والتمادح. لان التمادح تزكية. اياكم والمدح. او التمادح

34
00:13:49.950 --> 00:14:12.400
وايضا ثبت انه لما سمع رجل يمدح رجلا قال ويحك قطعت عنق الرجل او قسمت ظهر الرجل وقال اذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب ما في مسلم وغيره يجب الانسان يتجنب التزكية واذا كان ولابد طلب منه ذلك

35
00:14:12.500 --> 00:14:36.600
يقول بعد ان يذكر ما يلف يقول هكذا احسبه والله حسيبه المتر الى الذين يزكون انفسهم وهذا استفهام تعجبي من حالهم وقد يكون انكاره لكن الذي يظهر انه تعجب لان الله يقول الم تر يا نبينا يعني الم تعلم او ترى بقلبك

36
00:14:37.050 --> 00:15:02.400
الى الذين يزكون انفسهم فقال بل الله يزكي من يشاء بل هنا للاظراب  والابطال يعني للاظراب والابطال. الاضراب يضرب عن الكلام الذي قالوه. فجاء بكلام غيره غيرها قولهم غير تزكيتهم لانفسهم فاضرب عن كلامهم

37
00:15:03.150 --> 00:15:26.400
وجاء بكلام يبطل قولهم فقال بل الله يزكي من يشاء سبحانه وتعالى. الله يزكي والتزكية هي التوثيق والتعديل فالله يوفق ويعدل ويزكي من يشاء من عباده وجعل لذلك طريقا وهو

38
00:15:26.650 --> 00:15:46.800
التوحيد الاتيان بالتوحيد وتجنب الشرك والاتيان بطاعة الله عز وجل. والحذر من معاصيه ولا يظلمون فتيلا لا يظلم الله احدا فتيل والفتيل هو الخيط الذي يكون في شق النواة. نواة التمر

39
00:15:46.850 --> 00:16:06.050
ظرب الله فيها ثلاثة امثلة في غاية القلة كما قال ابن عباس الفتيل وهو الخيط الذي داخله الذي يكون داخل نواة التمر. فقال هنا ولا يظلمون فتيلا والنقير وهي النقرة والحفرة التي في ظهر التمرة. في ظهر النواة

40
00:16:06.200 --> 00:16:31.350
ولا يظلمون نقيرا  والقطمير القطمير هو الغشاوة الغلاف الغشاوة الرقيقة التي تحيط بالنواة ما يملكون من قطمير ثم قال جل وعلا وهذا دليل على كمال عدله سبحانه وتعالى كما قال ان الله لا يظلم الناس شيئا وما ربك بظلام للعبيد ثم قال

41
00:16:31.350 --> 00:16:52.400
انظر كيف يفترون على الله الكريم مر معنا ان الافتراء هو الكذب المحقق الذي لا شبهة فيه ما عندهم شبهة ولهذا هم يفترون على الله الكذب فيما يقولون وهم يعلمون ان ذلك لا يجوز

42
00:16:52.450 --> 00:17:28.850
وان محمدا رسول الله وان الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له ومع ذلك يفترون ويزعمون لله الولد ويزعمون له الصاحبة ويجحدون النبوات امين  الم تر الى الذين نعم اه قال الله عز وجل انظر كيف يفتن على الكذب؟ قال ابن كثير في تزكيتهم انفسهم ودعواهم انهم ابناء الله واحباؤه

43
00:17:29.300 --> 00:17:49.800
وايضا ما سبق ان اشرنا اليه في الايات السابقات. قال الم ترى وكفى به كيف يفترون على الله الكذب؟ وكفى به كفى بصنيعهم هذا وافترائهم كفى به اثما مبينا. قولهم نحن ابناء الله واحباؤه

44
00:17:50.200 --> 00:18:09.500
ولنجمت النار اليها معدودات ليدخل الجنة الا ما كان هودا او نصارى. العزير ابن الله تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم هذا كله من الافتراء وكفى بصنيعهم هذا اثما مبينا اثما بينا واضحا لا خفاء فيه

45
00:18:10.150 --> 00:18:28.100
وهو اعظم الذنوب ثم قال الم ترى الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يعني هذا استفهام انكاري. الم تر الى الذين اوتوا نصيبا اي حظا حظا من الكتاب والمراد به التوراة

46
00:18:28.500 --> 00:18:44.700
فاعطاهم الله انزل عليهم الترات فعندهم حظ نصيب من كتاب الله عندهم التوراة وان كانوا قد حرفوا وبدلوا لكن عندهم فيها شيء صحيح هم يعرفون ذلك. الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت

47
00:18:45.400 --> 00:19:17.450
يؤمنون بالجبت. قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجبت السحر والطاغوت الشيطان وتعددت عبارات العلماء في الجبت فقيل الجبت السحر كما مر وقيل الاصنام وقيل الشيطان وقيل الشرك وقيل الكاهن

48
00:19:18.550 --> 00:19:45.100
والصواب ان الجبتة يطلق على هذه الامور كلها قال الجوهري في الصحاح الجبت كلمة تقع على على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك والطاغوت مشتق من الطغيان وهو الزيادة انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية هذا اصل اشتقاق الكلمة في اللغة

49
00:19:45.150 --> 00:20:06.750
والطاغوت كل من عبد من دون الله ورضي بذلك فهؤلاء اليهود مع انهم اعطاهم الله نصيبا من العلم بما في كتابهم يؤمنون ويقرون ويصدقون بالجبت بالسحر وبالطاغوت عبادة الاصنام وعبادة غير الله عز وجل

50
00:20:07.300 --> 00:20:24.300
مع انهم قد اوتوا الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا وهؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا يقولون لكفار قريش انتم اهدى سبيلا من محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه

51
00:20:24.400 --> 00:20:45.750
وجاء ذلك اسناد صحيح رواه الامام احمد وابن ابي حاتم انه جاء حيي بن اخطب وكعب بن الاشرف الى مكة بعد ان هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة

52
00:20:46.350 --> 00:21:06.800
ويقال انهم جاؤوا لتجميع الناس ضد النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت معركة غزوة الاحزاب بعد ذلك بسبب سعيهم انهم جاؤوا الى اهل مكة فقالت لهم كفار مكة اينا خير؟ نحن ام محمد

53
00:21:07.600 --> 00:21:51.900
قالوا ما انتم وما محمد؟ قالوا محمد صنبور قطع ارحامنا وسفه الهتنا   ونحن نطعم الحجيج ونسقهم الماء ونفك العاني ونفك الاسير قالوا انتم اهدى من محمد فاخزاهم الله وكذبهم وهم يعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم اهدى ويعرفون انه على الحق. يعرفونه كما يعرفون ابناءهم

54
00:21:52.400 --> 00:22:12.000
ولهذا يشهدون للمشركين الوثنيين عبدة الاصنام بانهم اهدى من النبي صلى الله عليه واله وسلم فتعجب من حالهم ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا. اهدى منهم طريقا سبيلا اي طريقا ومنهجا. وشير

55
00:22:12.000 --> 00:22:34.900
عتن اخزاهم الله وكذبهم. من اهدى من النبي صلى الله عليه وسلم سبيلا طريقا والله لا احد اهدى منه وهو طرق الانبياء. ان الدين عند الله الاسلام ومن يبدأ غير الاسلاميين فلن يقبل منه. قال جل وعلا اولئك الذين لعنهم الله. اي طردهم وابعدهم من

56
00:22:34.900 --> 00:23:03.400
ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. من لعنه الله طرده وابعده من رحمته. واخزاه والله ليس هناك احد يتولى نصرته ولو اراد احد ان ينصره لا يستطيع  فلا نصير له. ومعنى ذلك غاية الخذلان. وغاية الذل. ولهذا هؤلاء الذين اتخذوهم انصارا لهم يوم القيامة

57
00:23:03.400 --> 00:23:23.400
كلهم يقومون بين يدي الله حفاة عراة غرلا لا لا يجدون عن انفسهم شيئا. بل الانبياء وهم الانبياء يعتذرون بذلك اليوم. الى ان ينتهي امر الشفاعة الى نبينا صلى الله عليه وسلم. فمن ينصرهم لا ناصر لهم. ثم

58
00:23:23.400 --> 00:23:39.600
ثم قال جل وعلا ام لهم نصيب من الملك وهذا استفهام انكاري. ليس لهم نصيب من الملك الملك لله وحده لا له ملك السماوات والارض. فاذا لا يأتون الناس نقيرا

59
00:23:39.750 --> 00:24:06.100
لو كان لهم نصيب وحظ من الملك لا يؤتون الناس نقيرا. النقير هي النقرة التي في ظهر النواة لشدة بخل بخل يهود لو كان لهم شيء من الملك مع ان ملك الله عظيم لو كان لهم شيء من الملك ما يعطون الناس ولا مثل مقدار النقطة والنقرة التي في ظهر

60
00:24:06.100 --> 00:24:36.100
التموين. لشدة بخلهم. قال جل وعلا ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله الحسد هو تمني زوال نعمة الغير. فالله ينكر عليهم الاستماع من انكار ام يحسدون اسوا المراد بالناس النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه النبي والصحابة الذين من الله عليهم بالايمان بالله جل وعلا

61
00:24:36.100 --> 00:25:03.100
وبهذا الدين العظيم ولا يزال اليهود يحسدونكم الى يومكم هذا يحسدون المسلمين على الايمان. مع ان هذا فظل الله الله الذي اتانا هذا الايمان. ومن به علينا ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله؟ وهي النبوة بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم والايمان لاتباعه

62
00:25:03.100 --> 00:25:33.400
فقد اتى الى ال إبراهيم الكتاب اتينا ال إبراهيم وهم الأسباط ال إبراهيم يعني عقبوا وابناء يعقوب يعني ال إبراهيم منهم إسماعيل واسحاق ويعقوب وابناء يعقوب اثنا عشر وصدقا منهم يوسف عليه السلام. وانتم ايها اليهود من الهم. ومنذ

63
00:25:33.400 --> 00:26:03.550
ذريتهم. فقد اتى الله اتاكم واتى انبيائكم النبوة اتاهم الكتاب انزل عليهم الكتب الانبياء والحكمة وهي السنن. واتاهم ملكا عظيما الى ملك سليمان وقيل الملك العظيم هو النبوة وقيل هو تأييدهم بالملائكة

64
00:26:03.850 --> 00:26:24.900
فلما تحسدون النبي صلى الله عليه وسلم؟ على ما اتاه الله من فضله؟ النبي وهذه الامة على الايمان على النبوة والايمان. وقد اتى الله ابائكم ومن انتم من نسله اتاهم الكتاب واتاهم النبوة فلما تحسدون هذه الامة؟ قال ابن جرير

65
00:26:24.900 --> 00:26:44.900
الطبري فقد اتينا ال إبراهيم يعني ايحسد هؤلاء اليهود الذين وصفت وصفهم في هذه الايات الناس فعلى ما اتاهم الله من فضله من اجل انهم ليسوا منهم. فكيف لا يحسدون ال إبراهيم وقد اتيناهم الكتاب

66
00:26:44.900 --> 00:27:01.550
كتاب الله الذي اوحاه اليهم كصحف ابراهيم وموسى يعني هذه النعمة التي اتاها الله النبي صلى الله عليه وسلم قد اتى مثلها من قبلهم من الانبياء. فلماذا لم تحسدوهم؟ ما تحسدون الا هذا النبي وامتهم

67
00:27:01.550 --> 00:27:33.450
على شدة عداوة اليهود. للمسلمين واليهودي هو اشد اعداء الاسلام. لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا الذين اليهود والنصارى. والذين اشركوا  نسأل الله العافية لازيدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا. نعم

68
00:27:33.500 --> 00:27:58.550
فهم اشد الناس. اليهود والوثنيون وعداوتهم لا تنفك ابدا النصارى خير منهم. ولهذا لو نظرنا خاصة في دول الغرب لوجدنا ان النصارى يدخلون في دين الله افواجا واعداد كبيرة. اليهود من اندر النادر ان يدخل في الاسلام. لان شديد العداوة للاسلام

69
00:27:58.550 --> 00:28:23.000
والايمان واهل ايمان. قال جل وعلا واتيناهم ملكا عظيما فمنهم من امن به. منهم من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم وهم قليل مثل عبد الله ابن سلام وبعض الصحابة ومنهم من صد عنه اعرض عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن دينه وكفى بجهنم سعيرا. كفى

70
00:28:23.000 --> 00:28:45.400
بهؤلاء المعرضين عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن دينه كفى بهم عقوبة نار جهنم التي استعر بهم وتحرقهم وكفى بجهنم سعيرا. ثم قال جل وعلا ان الذين كفروا باياتنا سوف

71
00:28:45.400 --> 00:29:10.750
نارا بين مآل من كفروا بالله وكما ذكرنا مرارا ان الاصل في الكفر هو الستر والتغطية والمراد ستروا نعمة الايمان وغطوها واستبدلوها بالكفر بالله جل وعلا وعدم الايمان به. ان الذين كفروا

72
00:29:10.750 --> 00:29:30.750
اياتنا والايات هي الدلائل والبينات التي تبين الحق وتدل عليه. من الكتب وارسال الرسل وغير ذلك من الايات التي جعلها الله. ان الذين يكفرون ان الذين كفروا باياتنا سوف نصليهم نارا اي

73
00:29:30.750 --> 00:29:50.750
نارا قد سبق ان تكلمنا على معنى الصلي. وان كان الاصل فيه التسخين بالنار لكن اطلق بعد ذلك على كل من باشر امرا من الامور. وقال صلاة يعني دخله. سوف نصليهم نارا اي ندخلهم فيها وتحيط بهم

74
00:29:50.750 --> 00:30:20.750
كلما نضجت جلودهم يعني استوت واحترقت بدلناهم جلودا غيرها نعوذ بالله اذا احترقت الجلود بدلهم الله جلودا. غيرها. لماذا؟ ليذوقوا العذاب. لان الجلد هو محل الاحساس من الادم من ابن ادم. ولهذا اذا رأيت وخز الابرة اول ما تدخل الابرة تحس بالالم لكن بعد ذلك

75
00:30:20.750 --> 00:30:50.450
تحركها ما تحس بشيء. الالم والاحساس هو في الجلد. ولهذا اذا احترقت جلوده من شدة العذاب يبدلهم الله جلودا غيرها لاجلي ليذوقوا العذاب اي لاجل ان يذوقوا ويطعموا ويحس العذاب الذي كتبه الله لهم وهو اشد العذاب. ان الله كان عزيزا

76
00:30:50.450 --> 00:31:23.150
حكيمة كان ولا يزال جل وعلا عزيزا لا يمانع ذو العزة التي لا ترام  فهو منيع الجانب وهو حكيم جل وعلا افعاله واقداره واقواله واحكامه جل وعلا ثم قال والذين امنوا وعملوا الصالحات كما قدمنا مرارا ان هذا دليل على ان القرآن مثاني. لانه

77
00:31:23.150 --> 00:31:41.800
ذكر الذين كفروا وما اعده لهم ثم ثنى للذين امنوا وعملوا الصالحات وما اعده لهم فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات وهذا دليل لمذهب اهل السنة والجماعة ان الايمان قول واعتقاد وعمل. لان الايمان هو

78
00:31:41.800 --> 00:32:04.750
عن اقرار او التصديق مع الاقرار وهذا عمل القلب. وعمل الصالحات  عمل اللسان تلفظ اللسان عمل  وعملوا الجوارح عمل لابد من عمل الصالحات من لا بد ان يكون يجمع بين الايمان

79
00:32:04.900 --> 00:32:22.750
وهو الاقرار والتصديق والعمل الصالح ولهذا اهل السنة والجماعة يقولون الايمان قول واعتقاد وعمل ما يكفي اعتقاد والصالحات جمع صالحة وهو كل عمل اجتمع فيه امران. الاخلاص لله جل وعلا فيه

80
00:32:22.800 --> 00:32:49.550
واتباع النبي صلى الله عليه واله وسلم. والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار. جنات وليست واحدة سبق ان ذكرنا ونذكر الحديث في الصحيحين ان اخر رجل يدخله الله جل ان اخر ان اخر رجل يخرجه الله من النار ويدخله الجنة

81
00:32:49.550 --> 00:33:11.300
تتراءى له الجنة بانها ملأى ما في مكان. قد اخذ اهل الجنة اماكنهم. فيقول الله جل وعلا له تمنى تمنى فيتمنى فيذكره الله حتى تنقطع به الاماني. يتمنى كذا ويتمنى كذا. ثم يقول الله جل جل وعلا له

82
00:33:11.450 --> 00:33:35.000
ايرضيك ان اعطيك مثل الدنيا؟ فذكر الحديث فيه لك الدنيا وضعفها وظعفها الى ان قال عشرة اضعافها. هذا اخر رجل يخرج من النار بعد ان يعذب فيها ما شاء الله. وهو اخر رجل يدخل الجنة له من

83
00:33:35.000 --> 00:34:01.550
عشرة اضعاف الدنيا من لدن ادم الى قيام الساعة ملك عظيم الا اذا قال جنات داخل جنة الخلد والجنات المراد بها البساتين ذات الاشجار الطويلة الملتف بعضها على بعض   تجري من تحتها الانهار سبق ان ذكرنا الانهار اربعة انواع من الماء واللبن والخمر والعسل المصفى

84
00:34:02.800 --> 00:34:27.250
خالدين فيها ابدا بعض الاحيان يأتي خالدين فيها وبعض الايات جاء فيها التنصيص بابدا وهذا دليل على الخلود الذي لا نهاية له  ابدا اذا جاءت مؤكدة ابدا فهي تدل على الخلود الذي لا ينتهي سواء ذكر في حق اهل الجنة او ذكر في حق اهل النار

85
00:34:27.250 --> 00:35:01.250
فليس هذا النعيم وهذا الخير لمدة مليون سنة وهو يتوقف. او مدة تريليون قال ابد الاباد نسأل الله الكريم من فضله. ولهذا كيف الانسان يفرط بهذه الدار العظيمة ويفضل عليها دار الدنيا يعيش فيها سبعين او ثمانين قل مئة سنة. مع ما فيها من الهم والغم والابتلاء

86
00:35:01.250 --> 00:35:25.000
والامور التي لا تخفى فينبغي للانسان ان يستعد لتلك الدار. هذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ذكر لاصحابه وما فيها وقال هل مشمر لا مشمر هل من مشمر لها؟ قالوا نحن يا رسول الله. نحن مشمرون. قال

87
00:35:25.000 --> 00:35:45.000
قولوا ان شاء الله. فعلينا ان نشمر ونجتهد. والعمر قليل. وكم قطعنا من الاعمار الان؟ كل منا قد قطع شوطا من عمري لا بد الانسان ينظر للاخرة وخير ما يجلي لك هذه الحقائق ويجعلها كأنها نظر

88
00:35:45.000 --> 00:36:10.400
ويجعلك تعقل الامور كتاب الله قراءة القرآن. تريد ان تتضح لك الرؤيا تتضح لك الامور عليك بكتاب الله اقرأه يا اخي. اقرأ كل يوم اربعة اجزاء كما كان جمهور الصحابة يختمون كل سبعة ايام

89
00:36:10.450 --> 00:36:35.750
اربعة اجزاء وشيء. اقرأ ثلاثة اجزاء تختم كل عشرة ايام ولا تقول ما عندي وقت يا شيخ والله عندنا وقت. اسأل نفسك كم تعطي الواتساب وهذه الاجهزة من الوقت ثلاثة اجزاء مع القراءة الحدر باذن الله في ساعة تقرأها. كم تعطي كم تعطي الواتساب الذي يستخدمه

90
00:36:35.750 --> 00:36:55.750
مو اكثر الناس خمس ساعات ست ساعات هذا ظياع اعمار يا اخوان. والله ظياع اعمار وظياع حسنات وضياع ابدان ايضا. تتضرر العين تتضرر اليد تتضرر الرقبة. يتضرر الاهل تترك تربيتهم

91
00:36:55.750 --> 00:37:15.750
ثلاث ذرة تترك اعمالك فالانسان ينتبه يا اخوان. هذه هي ثمرة العلم وهذه ثمرة قراءة القرآن ومعرفة تفسير القرآن. الانسان يأتمر ويتعظ حتى تتغير حاله الى الاحسن. ويشمر. قال جل وعلا

92
00:37:15.750 --> 00:37:45.750
خالدين فيها ابدا. لهم فيها ازواج مطهرة. ولهم في هذه الجنة ازواج مطهرة ما هي مثل ازواج الدنيا. ازواج مطهرة من الحيض والنفاس. والنخامة. والقدر والبول والغائط وغير ذلك. كاملات. عروبا اترابا. قاصرات

93
00:37:45.750 --> 00:38:15.750
وان كان ايضا الصحيح ان ازواج الدنيا الصالحة تدخل مع زوجها الجنة وتتبدل حالها وتتبدل حالها الى ان تكون من هؤلاء النساء كاملات كما قال الحسن في عربا اترابا قال كنا في الدنيا عمشا رمصا العمش

94
00:38:15.750 --> 00:38:35.750
الرمص في العين بسبب كبر السن. في الاخرة يعدن اذا كنا من اهل الجنة عربا اترابا لجعلناهن انا جعلناهن ابكارا شو الاية؟ انا انشأناهن انشاء. يعني ينشئهن الله ان شاء

95
00:38:35.750 --> 00:38:55.750
ان وخلقا غير هذا الخلق الذي في الدنيا. بحيث انه يصبح خلقا عظيما كاملا لا نقص فيه. وليست فيه هذه الافات التي في الدنيا الان ولهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا. قال ابن كثير ظليلا عميقا كثيرا

96
00:38:55.750 --> 00:39:20.700
ان طيبا انيقا ما هو ظل ليس ظلا تصيبهم الشمس من خلاله. منظر ظلا ظليلا عميقا كثيرا طيبا انيقا. ثم قال جل وعلا ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها

97
00:39:20.700 --> 00:39:40.700
يذكر اكثر المفسرين او كثير من المفسرين واهل السير ان سبب نزول هذه الاية ان النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة عام الفتح جاء بعد ان طاف بالبيت وطلب من عثمان

98
00:39:40.700 --> 00:40:02.750
عن ابن ابن طلحة مفتاح الكعبة لانه كان هو ساد الكعبة هو الحاجب. المفتاح معهم. في الجاهلية فلما جاء ليعطيه النبي صلى الله عليه وسلم طلب علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان يجمع النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:40:02.750 --> 00:40:24.000
بني هاشم بين الحجاب والسقاية. اراد يضيف لهم المفتاح يعطيهم المفتاح كما ان عندهم سقيا الناس من زمزم  وفي بعض الروايات ان الذي طلب ذلك العباس وان النبي صلى الله عليه وسلم دخل في البيت

100
00:40:24.000 --> 00:40:44.000
قل فيه ثم لما خرج واذا هو يتلو ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فنزع في يد عثمان. هذا اصح ما قيل واسناده حسن. واما من قال انه ان

101
00:40:44.000 --> 00:41:00.800
النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يعطيها العباس فانزل الله عز وجل عليه ذلك. فان هذا لا يثبت وانما الذي يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم طلب من عثمان ابن ابي طلحة المفتاح

102
00:41:00.950 --> 00:41:20.950
ثم بعد ذلك رده اليه وان كان طلب علي او العباس المفتاح لك النبي صلى الله عليه وسلم ما اراد ذلك ولهذا تلا هذه الاية وفي بعض الروايات قال هذا يوم وفاء وبر. يقول النبي صلى الله عليه وسلم فنزع المفتاح في يد عثمان بن ابي طلحة. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانة

103
00:41:20.950 --> 00:41:40.950
وكما هو مقرر العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. هذا هو المقرر هي وان نزلت في عثمان عن ابن ابي طلحة لكنها عامة وهو توجيه لنا. فالله يأمرنا ان نؤدي الامانات. التي اؤتمن اؤتي منا عليها

104
00:41:40.950 --> 00:42:05.900
كانت الامانات التي بين الناس او الامانات الشرعية التي ائتمن الله عليها. العبادات الوضوء الطهارة الغسل من الجنابة هذه كلها امانة هل تؤديها؟ ام لا؟ وان كان ظاهر الايات انها فيما بين الناس. ولكن الاية عامة. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها

105
00:42:05.900 --> 00:42:30.100
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل يعني يأمر يأمر الله عز وجل يأمرنا اننا اذا حكمنا بين الناس فصار احدنا حاكما بين

106
00:42:30.100 --> 00:42:59.000
خصمين يجب ان يحكم بالعدل والقسط فلا يميل مع هذا ولا مع هذا. ثم قال بعد ذلك ان الله نعم ما يعظكم به. نعم ما اصلها؟ نعم وماء كما يقول علماء الصرف يقول اصلها نعم ماء ركبت

107
00:42:59.000 --> 00:43:33.250
منهما فانهم لما جاءوا اضافوا ماء مع نعمة طرحوا حركة الميم الاولى. نعمان الميم التي هي اخر نعمة طرحوا حركة الميم الاولى ونزلوهما منزلة كلمة واحدة نعما. وادغم ايمان وحركت العين الساكنة بالكسر بالتخلص من التقاء الساكنين

108
00:43:33.300 --> 00:43:53.300
وهي واقعة موقع التحريظ. موقع التحريظ على امتثال الامر. فكأنه بمنزلة يعني التعليل هنيئا يعني نعم هذا الامر. نعم ما امركم الله به. ولهذا يكون المعنى نعم ما يعظكم به

109
00:43:53.300 --> 00:44:13.300
من اداء الامانات والحكم بين الناس بالعدل وغير ذلك من اوامره وشرائعه نعم ما امرنا الله به وهذا ثناء ومدح لهذه الخصال اداء الامانات والحكم بين الناس بالعدل نعم ما امر الله به

110
00:44:13.300 --> 00:44:35.800
نعم الاوامر ثم قال جل وعلا ان الله كان سميعا بصيرا. سميعا يسمع كل شيء بصيرا يبصر كل شيء لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. واظن ان سبق ان نبهنا على ان بعض التفاسير وهي موجودة

111
00:44:35.800 --> 00:44:55.800
في الشوكاني وغيره يقول سميعا بكل مسموع بصيرا بكل مبصر. هذا العبارة غلط لا تجوز لان هذه مبنية على رأي المعتزلة. ومن تأثر بهم ان صفات الله لا تتعلق بالمستحيل. تتعلق بالممكن

112
00:44:55.800 --> 00:45:29.800
ان فقط بصير بكل مبصر عليم بكل معلوم. والصواب ان صفات الله تتعلق بالممكن والمستحيل قال الله جل وعلا ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. هل يرد الكافر؟ في ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. ما يمكن ان يرد. ولكن لو حصل هذا الامر المستحيل لعلم الله

113
00:45:29.800 --> 00:45:51.550
كيف يكون؟ ولهذا بعض كتب العقائد يقول وهو علم بما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. سبحانه وتعالى. وهنا ايضا اورد ابن وكثير وغيرهم من الائمة آآ اثرا

114
00:45:51.650 --> 00:46:12.300
آآ عند عن ابي هريرة ملخصه ان ابا هريرة كان اقرأ هذه الاية ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانة الى اهلها الى قوله ان الله ان يعم يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا ويظع ابهامه على اذنه

115
00:46:12.300 --> 00:46:37.800
والتي تليها على عينه. ويقول هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها ويضع اصبعيه. هذا تمثيل ولا ايش؟ لا قالوا هذا تحقيق هذا تحقيق ليحقق انه سمع حقيقي

116
00:46:38.300 --> 00:47:11.600
وبصر حقيقي فشبه يعني ليس هنا التشبيه للصفة بالصفة ولكنه تشبيه يعني ليس تشبيها للسمع بالسمع والبصر بالبصر لكنه اثبات ولهذا يقول البيهقي في الاسمى والصفات المراد بالاشارة تحقيق الوصف لله بالسمع والبصر

117
00:47:11.600 --> 00:47:31.600
تحقيق الوصف لله عز وجل بالسمع والبصر. قياسا الى محلي السمع والبصر منا لاثبات صفة السمع والبصر لله ويقول الشيخ فيصل ال مبارك في التعليقات السنية على العقيدة الواسطية معنى ذلك اثبات بصري والسمعي

118
00:47:31.600 --> 00:47:51.600
يعني لله سمع حقيقي وله بصر حقيقي. لا تشبيه السمع بالسمع ولا البصر بالبصر. هذه فائدة لانهم قد يفرح بها بعض ويقول هذا تشبيه او يقول الممثلة المشبه يقول النبي صلى الله عليه وسلم شبه واشار الى عينه نقول لا

119
00:47:51.600 --> 00:48:11.550
وهذا اثبات ان الله له بصر حقيقي حقيقة وله سمع حقيقي. ولكن ليس السمع كالسمع ولا البصر كالبصر ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. اطيعوا الله

120
00:48:11.700 --> 00:48:31.700
فافرد نفسه بفعل الطاعة اطيعوا الله ثم افرد رسوله واطيعوا الرسول واما اولي الامر فعطفهم على من قبلهم. قال واولي الامر منكم ولم يقل واطيعوا اولي الامر. في هذه الاية

121
00:48:31.700 --> 00:49:01.050
لماذا؟ قالوا لبيان ان طاعة ولاة الامر تبع لطاعة الله لا يستقلون بالطاعة بمعنى لو امروا بخلاف لو امروا بمعصية الله ما تجوز طاعتهم. وجاء في ذلك الحديث. على الامر على المرء المسلم السمع والطاعة ما لم يؤمر بمعصية. فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة

122
00:49:01.200 --> 00:49:21.450
واولي الامر قال بعض العلماء هم الحكام والامرا وقال بعض العلماء او بعض المفسرين هم العلماء قال ابن القيم والصواب ان اولي الامر يشمل الامرين. فهم اولوا فهم اولوا العلم العلماء

123
00:49:21.450 --> 00:49:50.550
الذين يبينون للناس الحق والامراء الذين يحملون الناس على العمل بما بينه العلماء فاولئك منهم البيان باللسان واولئك منهم اقامة الناس على الدين بالسنان  وفيه وجوب طاعة ولاة الامر في غير معصية الله وولاة الامر ما يأمرون به

124
00:49:51.300 --> 00:50:10.950
لا يخلو من امور ثلاثة اما ان يكون طاعة لله ولرسوله فيجب طاعتهم واما يكن معصية الله ورسوله فلا تجوز طاعته واما ان يكون امر مباح الاصل انه مباح فيجب طاعته فيما اباح الله اذا امروا به

125
00:50:11.550 --> 00:50:29.950
فيقول لك قف عند الاشارة اذا كانت حمراء هذا امر مباح اذا امر ولي الامر والزم بذلك يجب ومن لم يفعل فهو اثم ان طاعتهم هنا في غير معصية الله في امر مباح بل فيه مصلحة للمسلمين يحقق المصالح

126
00:50:30.200 --> 00:50:50.850
وهكذا المصالح المرسلة  وقد جاءت احاديث كثيرة تحثه على السمع والطاعة لولاة الامر نذكر شيئا منها لان الحقيقة هذا امر مهم خاصة في هذا الزمان. لانه كثر من كثر من ينتسب الى الاسلام

127
00:50:50.850 --> 00:51:24.500
واول اولوياته معاداة الحكام والخروج عليهم وتكفير المسلمين والطعن على العلماء  والاحاديث في هذا كثيرة ومنها ما رواه البخاري ومسلم عن ابي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى من اميره شيئا فكره فليصبر

128
00:51:25.250 --> 00:51:49.650
فانه ليس احد يفارق الجماعة شبرا فيموت الا مات ميتة جاهلية. نعوذ بالله من ميتة الجاهلية وعن ابن عمر وروى الامام مسلم عن ابن عمر انه رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا

129
00:51:49.650 --> 00:52:17.750
حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية وفي صحيح مسلم اسمع للامير واطع وان ضرب ظهرك واخذ مالك وعند البخاري ومسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احبه وكره ما لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة

130
00:52:19.750 --> 00:52:43.300
وفي الصحيحين ايضا من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا اويسرنا واثرة علينا والا ننازع الامر اهله. قال الا ان تروا كفرا

131
00:52:43.500 --> 00:53:08.450
بواحا عندكم فيه من الله برهان وفي البخاري ايضا اسمعوا واطيعوا وان امر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة والاحاديث في كبيرة والواجب على المسلم في هذه النصوص ان يأخذها تدينا يا اخوان تدينا تقربا الى الله طاعة لله

132
00:53:08.900 --> 00:53:23.050
وليس معنى السمع والطاعة انك تسمع وتطيع في المعصية او ترضى اذا وجدت معصية بل يجب اذا كان هناك معاصي ان تنكرها بقلبك وان تبغضها. وان تتبرأ الى الله منها

133
00:53:23.300 --> 00:53:39.000
لكن لا يعني ذلك ان تخرج على الحاكم. بل لا يعني ذلك ان تسبه وتذمه. ولهذا اذا اراد المسلم ان ينكر ما يرى من المعاصي لا يربطها بشخص لا يربطها بزيد وعمرو

134
00:53:39.250 --> 00:53:58.350
او يقول كذا حرام ولماذا يضعها الحاكم قل هذا منكر هذا الذي يجب عليك تبين للناس ما نزل اليهم من ربهم والله المستعان. قال فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول. تنازعتم حصل بينكم منازعة وخصومة وهذا من طبيعة الناس

135
00:53:58.550 --> 00:54:14.800
فردوه الى الله والرسول. الرد الى الله اي الرد الى كتابه والرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم الرد الى سنته. بعد موته صلى الله عليه واله وسلم ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

136
00:54:14.900 --> 00:54:35.250
هذا حث وتهييج للمسلمين على وجوب الرد الى الله ورسوله ان كنتم تؤمنون بالله حق الايمان الايمان حقيقيا صادقا وكذلك ان كنتم تؤمنون باليوم الاخر والوقوف بين يدي الله جل وعلا. هم القيامة

137
00:54:35.800 --> 00:54:55.900
ذلك خير اي الرد الى الله ورسوله خير لكم في الدنيا والاخرة. واحسن تأويلا اي احسن عاقبة ومآلا تأويله يعني ما تؤول اليه الامور. احسن عاقبة وتأويلا. وليس التأويل هنا بمعنى التفسير

138
00:54:56.100 --> 00:55:21.200
وانما ما يؤول اليه الامر حقيقة الامر الذي يؤول اليه. هذا تأويل رؤياي من قبل اي خير لكم في الدنيا والاخرة واحسنوا عاقبة ومآلا في الاخرة ثم قال جل وعلا الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك

139
00:55:21.800 --> 00:55:36.600
كل هذه الاية كثير من هذه الايات في بيان مخازي يهود وما عملوه وما فعلوه. والايات كثيرة جدا سواء في هذه السورة او في البقرة او في ال عمران كلها دليل على

140
00:55:37.550 --> 00:55:55.750
خبث يهود وعلى اعراضهم عن الحق وعلى معاندتهم للحق فقال الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك ما انزل اليك القرآن. يزعمون انه امن بالقرآن واتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم

141
00:55:56.200 --> 00:56:16.100
وما انزل من قبلك على الامم الرسل السابقين من قبلك التوراة والانجيل وغيرها يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. يريدون حينما يتحاكموا يتحاكموا الى الطاغوت والطاغوت هو كل ما تجاوز به العبد حده معبود او متبوع او مطاع

142
00:56:16.500 --> 00:56:38.650
والطواغيت كثيرون ورأسهم الشيطان ابليس وذكروا سبب نزول هذه الاية لكنه لا يثبت اسناد ضعيف. وبعضها ربما ثبت الى بعض التابعين لعله الى مجاهد او قتادة لكنه مع ذلك يكون مرسل. والمرسل له حكم الضعيف في الاصل

143
00:56:42.850 --> 00:57:05.200
فقالوا ان رجلا من اليهود كانت خصومة بين رجل من اليهود ورجل من الانصار. فقال اليهودي للانصاري تعال نتحاكم الى محمد. لانه يعلم ان النبي سلم لا اخذ الرشوة وقال الانصاري تعال نتحاكم الى يهود لانه علم انهم يأخذون الرشوة فيجعلون الحق له وان لم يكن له

144
00:57:06.250 --> 00:57:33.800
فانزل الله فيهم هذه الاية الم ترى وقيل بل ان هذه الاية ان رجلا من المنافقين لم يرظى بحكم النبي صلى الله عليه وسلم وقال نتحاكم الى اليهود واليهودي قال نتحاكم الى النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا الى عمر ابن الخطاب فقال احق ما يقول؟ قال

145
00:57:33.800 --> 00:57:47.150
قال نعم يقوله المنافق فدخل الى بيته واستل سيفه وجاء فقتل المنافق الذي لم يرضى بحكم النبي صلى الله عليه وسلم. لكن ان في كل القصتين نظر لكن معناهما حق

146
00:57:47.300 --> 00:58:10.950
فيجب التحاكم الى كتاب الله وسنة رسوله والى حكم الله ولا يجوز التحاكم الى الطاغوت الى غير حكم الله جل وعلا قال الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا يزعمون الاصل في الزعم انه يطلق على الخبر الكاذب او المشوب

147
00:58:11.300 --> 00:58:31.950
مشوب بخطأ وان كان قد يأتي الزعم بمعنى القول زعمة اقالة لكن هذا يدل عليه القرينة والسياق. فالاصل في الزعم انه يطلق على الخبر الكاذب او ما فيه او ما هو مشوب به. الم تر للذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك؟ اذا هم يزعمون الحقيقة ما امنوا حقيقة

148
00:58:32.000 --> 00:58:45.850
بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ان يكفروا به قال الله جل وعلا فمن فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله

149
00:58:46.100 --> 00:59:10.350
فقد فقد استمسك بالعروة رفقا  ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. اولئك هم الفاسقون. فاولئك هم الظالمون. ثلاث ايات كما سيأتي في سورة المائدة قال جل وعلا وقد امروا ان يكفروا به فالواجب عليهم ما دام امروا ان يكفروا بالطاغوت ان لا يتحاكموا اليه

150
00:59:10.350 --> 00:59:34.300
لانهم امروا بما زعموا انهم امنوا بما انزل بما انزل عليك وعلى من قبلك. ففيما انزل عليك وعلى من قبلك تحريم التحاكم الى الطاغوت. وهم قل انهم امنوا لكن هذا زعم فكيف يريدون التحاكم؟ الى الطاغوت؟ قال ويريد الشيطان ان يظلهم ضلالا بعيدا يوقعهم في الظلال البعيد

151
00:59:34.300 --> 00:59:54.800
والانحراف الكبير عن دين الله عز وجل  قال واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا. اذا قيل لهؤلاء المنافقين تعالوا هلموا اقبلوا

152
00:59:54.800 --> 01:00:17.000
الى ما انزل الله الى القرآن والى الرسول الى نبينا صلى الله عليه واله وسلم امنوا به واتبعوه وخذوا منه. رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا. المنافقين وهم جمع منافق وكل من اظهر الاسلام وابطن الكفر. ومراد النفاق الاعتقادي

153
01:00:17.400 --> 01:00:38.750
لان النفاق منه ما هو نفاق اعتقادي وهو الكفر المخرج من الملة ومنه ما هو نفاق عملي مثل الكذب واخلاف الوعي عد كما جاء في الحديث اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. فذكر اذا حدث كذب واذا وعد اخلف

154
01:00:38.750 --> 01:01:03.550
الحديث. اذا المراد هنا النفاق الاعتقادي ولهذا قال رأيت المنافقين يصدون عنك الصدور يعرضون عنك اعراضا بليغا مع الكبر والترفع قال جل وعلا فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم؟ بيان لعاقبة امرهم

155
01:01:04.100 --> 01:01:24.100
فكيف حالهم وشأنهم اذا اصابتهم مصيبة وقعت فيهم مصيبة من مصائب الدهر وذلك بما قدمت ايديهم بسبب تقديم ايديهم. الباء للسببية وما مصدرية او موصولة. هذه المصائب ما اصابتهم هكذا

156
01:01:24.100 --> 01:01:44.100
بسبب اعمالهم كما قال جل وعلا وما اصاب من مصيبة وما نعم. وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا

157
01:01:44.100 --> 01:02:13.800
جاءوا اليك يريدون يريدون ان تساعدهم في حل هذه المصيبة وفي رفعها تقبل منهم جاؤوا اليك يحلفون الايمان المغلظة وهم كذبة. ان اردنا الا احسانا وتوفيقا قال ابن كثير ان يعتذرون اليك ويحلفون ما اردنا بذهابنا الى غيرك وتحاكمنا الى اعدائك الا

158
01:02:13.800 --> 01:02:31.100
الاحسان والتوفيق اي المداراة والمصانعة لا اعتقادا منا صحة تلك الحكومة حكمهم كما اخبر تعالى عنهم في قوله فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة

159
01:02:31.500 --> 01:02:52.450
الحاصل انهم يقولون نحن ما اردنا بذهابنا اليهم نجعل يدا مع المنافقين مع الكافرين ويدا معك ان نريد بهذا الاحسان والتوفيق نوفق بينك وبينهم. ونحسن فيما يعود علينا فان كان لهم الفتح والغنيمة نحن معهم

160
01:02:52.450 --> 01:03:09.000
وان كان معكم نحن معهم نحن معكم. هذا كلام لا يقبل مسلم او كافر ما فيه. اما ان يكون من من حزب الله ورسوله والا يكون من حزب اعداء الله

161
01:03:09.050 --> 01:03:29.050
ولكن هؤلاء هم المنافقون في الظاهر مع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وفي الباطن مع مع الكفرة. نعوذ بالله من ذلك. قال اولئك الذين يعلم الله ما في يعلم الله عز وجل ما في قلوبهم وانهم يبطلون الكفر هم معتقدون للكفر وان اظهروا قالوا انا نؤمن بما انزل اليك وما انزل من قبلك فالله

162
01:03:29.050 --> 01:03:49.050
حقيقتهم وانت يا نبينا لك الظاهر. اولئك الذين يعلم الله يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم وعظهم اعرظ عنهم قالوا المراد الاعراظ عن ظربهم او قتلهم يعني التعرظ لهم

163
01:03:49.050 --> 01:04:09.050
النهي عن التعرظ لهم في ابدانهم اعرضوا عنه في هذا الباب لا تظربهم لا تقتلهم لا تعزرهم وعظهم من الموعظة عقم عليهم الحجة عظهم بمواعظ الله بين لهم ما يجب عليهم وما يحرم عليهم وان فعلهم

164
01:04:09.050 --> 01:04:29.050
هذا لا يجوز وقل لهم في انفسهم قولا بليغا. قالوا القول البليغ اولا قوله وقل لهم في انفسهم قولا بليغة يعني اذا خلوت بهم بينك وبينهم قولا بليغا القول البليغ قالوا هو

165
01:04:29.050 --> 01:04:53.700
اجر الرادع  قول يزجرهم ويردعهم تكون فيه قوة. وان كانت تعرض عنهم لا تتعرض لابدانهم بشيء لكن لابد ان تعظهم وان تقول لهم قولا بليغا قويا شديدا. قال الحسن هو التوعد بالقتل

166
01:04:53.700 --> 01:05:13.700
ان استداموا حالة النفاق. والذي يظهر انه ليس هذا هو المراد لان النبي صلى الله عليه وسلم من هي عن قتلهم. قتل المنافقين لكن المراد والله اعلم انه قولا شديدا فيه الشدة. يزجرهم زاجر واعظ قوي مؤثر فيهم

167
01:05:13.700 --> 01:05:33.700
حتى تقيم عليهم حجة الله جل وعلا. وامرهم الى الله. ثم قال جل وعلا وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن لا هذه حكمة الله ما ارسل الله رسول الا فرض طاعته فرض طاعته على من ارسله اليهم

168
01:05:33.700 --> 01:05:50.900
ومعنى قوله الا باذن الله الذي يظهر ان الاذن هنا الكوني الا ليطاع لكن لا يطيع احد الا باذن الله انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. لان الاذن نوعان

169
01:05:50.900 --> 01:06:10.950
اذن كوني واذن شرعي. الاذن الكوني وما هم بضارين به من احد الا باذن الله والاذن الشرعي ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها ما قطعتم من لينة او

170
01:06:10.950 --> 01:06:30.950
تركتموها قائمة على اصولها الا باذن الله الشرعي. باذن الله الشرعي. لكن هنا المراد الكوني فما ارسل الله نبيا الا فرض طاعته على امته ولكن لا يطيعه احد الا باذن الله. الكوني وهي هداية التوفيق

171
01:06:30.950 --> 01:06:59.250
ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله. ولو ان هؤلاء المنافقين اذ ظلموا انفسهم حين ظلموا انفسهم بفعل الذنوب والمعاصي. لان الذنب ظلم للنفس جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول جاءوك اي في حياتك

172
01:06:59.500 --> 01:07:19.500
لان النبي صلى الله عليه وسلم انما يطلب منه في حياته. واما بعد موته لا يجوز ان يطلب منه شيء. وقد اجمع الصحابة على ذلك فلم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم شيئا بعد موته وهم اعلم الناس بسنته وهديه

173
01:07:19.500 --> 01:07:39.500
بل اختلفوا والنبي صلى الله عليه وسلم لما يدفن بعده في غرفة عائشة لم يدفن بعد. من يكون الخليفة على ما هو معروف من خبر السقيفة. ما قالوا لماذا نختلف؟ نذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم ونسأله. ايضا النبي ما دفن الان. لا ما ذهبوا اليه لانهم يعرفون

174
01:07:39.500 --> 01:08:04.750
لا يسأل الان قد مات صلى الله عليه وسلم كذلك جيش اسامة انفاذ جيش اسامة لما خالف عمر ابا بكر وعارضه فقالوا نذهب نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فما يزعمه الصوفية وما يزعمه بعض الذين يغلون بالنبي صلى الله عليه وسلم وان النبي الان حاضر ناظر وانه يحضر بعظ المجالس

175
01:08:04.750 --> 01:08:26.050
ان يذهب اليه يرونه ويطلب منه هذا ضلال مبين. مخالف لاجماع الصحابة  لكن في حياته نعم وهذا هو ظاهر القرآن هذا هو المراد في حياته بدليل اجماع الصحابة على عدم الذهاب اليه بعد موته

176
01:08:26.050 --> 01:08:46.050
من زار المسجد النبوي يذهب يسلم عليه صلى الله عليه وسلم. ويدعو للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يطلب منه شيئا. ومن الامور العجيبة ان ابن كثير رحمه الله اورد هنا قصة العتب

177
01:08:46.050 --> 01:09:06.050
قال اورد جماعة منهم او ذكر جماعة منهم الشيخ ابو نصر ابن الصباغ في كتابه الشام الحكاية المشهورة عن العتبي. قال كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء اعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول ولو

178
01:09:06.050 --> 01:09:26.050
وانهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك مستغفرا لذنبي تشفعا بك الى ربي ثم انشأ يقول يا خير من دفنت بالقاء اعظمه وطاب من طيبهن القاع والاكم نفس فداء

179
01:09:26.050 --> 01:09:46.050
قبر انت ساكنه فيه العفاف وفيه الطهر والكرم. ثم انصرف الاعرابي قال فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال يا عتبي الحق الاعرابي فبشره ان الله قد غفر له

180
01:09:46.300 --> 01:10:06.300
هذه حجتهم الان. لكن هذه ايها الاخوة لا يعرف لها اسناد حتى يحكم عليه صحيح ولا ضعيف ولا منكر ولا باطل بدون اسناد يعني كذبة واظحة بيظاء ما ما هي بخفية حتى اسناد ما فيها ما له اسناد ومما

181
01:10:06.300 --> 01:10:26.300
يدل على بطلانها ان هذا العتبي واسمه محمد ابن عبد الله ابن عمر ابن معاوية العتبي مات سنة مئتين وثمانية وعشرين. هجري. وهذا الاعرابي كما في القصة جاء بعد موت النبي

182
01:10:26.300 --> 01:10:41.050
مباشرة جا وجد النبي قد مات بعد موته بايام فقال له هذه المقولة ما شاء الله هذا شيء عجيب العتبي مات سنة مئتين وثمانية وعشرين سنة سنة مئتين وثمان وعشرين هجرية

183
01:10:41.050 --> 01:11:01.050
كم كان عمره لما جاء الاعرابي؟ يعني هذا الرجل عاش تقريبا كم؟ مئتين واربعين سنة ولا مئتين وخمسين سنة ما سمعنا بهذا ولا يعرف ان احدا عاش هذا العمر. ثم لو كان الحقيقة كان صحابي العتبي. هو ليس بصحابي ولم يقل احد منهم

184
01:11:01.050 --> 01:11:28.100
انهم صحابة. فسبحان الله! كيف يبنى الدين على خرافات وكذب؟ كيف يترك الحق البين الواضح الجليل ما اجمعت عليه الامة فينبغي الانسان يتقي الله ويحذر ابني دينك على يقين لا ينفعك. عند الله جل وعلا الا ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله

185
01:11:28.100 --> 01:11:42.650
صلى الله عليه واله وسلم او اجمعت عليه الامة ولهذا يقال لك في قبرك من نبيك فقط من الناس ما تسأل الا عن النبي. حتى شيخك ما يقال من شيخك

186
01:11:42.650 --> 01:12:11.150
لانه معصوم صلى الله عليه وسلم. ولهذا اخبر الله عز وجل يقول ماذا اجبتم المرسلين. نسأل الله ان يحفظنا واياكم بحفظه. قال ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. نقول النبي صلى الله عليه وسلم قد مات. انك ميت وانهم ميتون

187
01:12:11.150 --> 01:12:41.150
لكن باقي استغفر الله الان اذا اذنبت استغفر الله والجأ اليه وابشر برب غفور لله افرح بتوبة احدكم من صاحب راحلة اظلها في ارض فلاة وعليها طعامه وشرابه ثم وجدها فقال من شدة الفرح الذي لا يوصف لا يقضى قدره اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ

188
01:12:41.150 --> 01:13:01.800
يفرح الله بتوبتك لم لا نتوب اليه؟ الا نستحي من الله حق الحياة؟ الله المستعان. قال  لوجدوا الله توابا رحيما ووجدوا الله توابا يتوب عليهم ورحيما بهم ومن رحمته ان وفقهم للتوبة ثم

189
01:13:01.800 --> 01:13:31.800
قبلها منهم وسمعت بعض طلبة العلم في بعض الجامعات يقول حدثني شخص انه ذهب الى تركيا فوقف على نسخة بخط ابن كثير. فلم يجد هذه القصة فيهم قصة العتبي ما هي موجودة فهذا احد امرين اما انها زيدت في تفسير ابن كثير

190
01:13:31.800 --> 01:13:49.600
او ان ابن كثير لما راجع النسخة مرة اخرى حذفها منها ان ابن كثير لا يرظى بمثل هذا والله اعلم. ولو رظي ابن كثير ما نرضى نحن الحق واضح ابلج ولله الحمد. لكنه من ائمة الدين رحمه الله

191
01:13:49.600 --> 01:14:09.600
قال جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. لا اله الا الله. صدقة الله ومن اصدق من الله قيلا. من اصدق من الله حديثا؟ ومع ذلك

192
01:14:09.600 --> 01:14:32.400
اقسم جل وعلا قال ولا فلا وربك يعني لا والله لا يؤمنون لا يؤمن احد بالنبي صلى الله عليه وسلم الايمان الحق الذي ينفعه حتى يحكموك فيما شجر بينهم. يحكمك يرظونك حكما فيما شجر

193
01:14:32.400 --> 01:14:52.400
ما حصل بينهم من التشاجر والاختلاف والمنازعة حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم بعد التحكيم ايش؟ ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضي. ما يجدوا في انفسهم ضيق ولا مشقة ولا

194
01:14:52.400 --> 01:15:24.250
تردد فلا يجدوا في انفسهم حرجا مما ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما سلموا لحكمك تسليما كاملا. ووالله لا يؤمن احدنا الايمان الحقيقي نافع الا اذا كان هذا حاله. يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم في شأنه. ثم اذا وجد هذا حكم الله

195
01:15:24.250 --> 01:15:44.250
وهذا حكم رسوله لا يبقى في نفسه حرج ليت هذا الحكم ما هو هكذا او هذا الحكم فيه ويسلم تسليما كاملا ويرضى هذا حال المؤمنين سمعنا واطعنا. هذا مقتضى الايمان. فيجب انسان يتفطن لهذه الامور حتى

196
01:15:44.250 --> 01:16:04.250
لو جاء شيء على غير يعني مرادك عليك ان تأطر نفسك على الحق. سلم للحق فاعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كل ما حكم به هو الحق. ان هو الا وحي يوحى. وما

197
01:16:04.250 --> 01:16:24.250
عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. الا اني اوتيت الكتاب ومثله معه. وقد ذكر بعض المفسرين ان هذه الاية نزلت وهذا وجاء في البخاري عن عروة ابن الزبير قال خاصم

198
01:16:24.250 --> 01:16:43.250
رجلا في في شريج الحرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم اسق يا زبير ثم ارسل الماء الى جارك. اسقي ثم ارسل الماء الى ذلك. فقال الانصاري يا رسول الله ان كان ابن عمتك

199
01:16:43.350 --> 01:16:58.950
يعني من شأنه ابن عمتك قلت له اسقي قبلي وكان الزبير ابن صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم. قال فتلون وجه النبي صلى الله عليه وسلم

200
01:16:59.000 --> 01:17:18.100
فقال اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع الى الى الجدر الجدر فيها اقوال لكن اظهرها انها القواطع التي تكون بين حياض النخل اول اراد انه يسقي النخل ولا يملأ

201
01:17:19.200 --> 01:17:39.200
فلما اتهمه استوفى للزبير حقه لان هذا حق له. قال اسقي حتى تملأ الحوض حتى يبلغ الجدر. ثم ارسل الماء اليه فنزل الله عز وجل هذه الاية يقول الزبير فما احسب هذه الاية الا نزلت في ذلك. لكن الصحابة رضي الله عنهم

202
01:17:39.200 --> 01:17:54.450
قد يقول نزلت الاية في كذا وهم لا يقصدون سبب النزول الذي تعارفنا عليه وانما يقصدون التفسير. يعني ان هذه المسألة تدخل في هذه الاية او هذه الاية نزلت في هذه المسألة وامثالها

203
01:17:54.800 --> 01:18:14.800
ثم قال الله جل وعلا ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم واخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم. يقول ابن كثير يخبر تعالى عن اكثر للناس انهم لو امروا بما هم مرتكبونه من المناهي لما فعلوه. لان طباعهم الرديئة مجبولة على مخالفة الامر

204
01:18:14.800 --> 01:18:31.250
وهذا من علمه تبارك وتعالى بما لم يكن او كان فكيف كان فكيف كان يكون؟ ولهذا قالوا ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما الا قليل منهم

205
01:18:31.850 --> 01:18:51.500
هكذا يذهب ابن كثير يعني يقول ان هذه الاية تدل على مخالفة الناس لما امروا به فلو انا امرناهم ان اقتلوا انفسكم. الناس الان يقتلوا بعضهم بعضا. ويعتدي بعضهم على بعض. يخرجون من ديارهم احيانا. لو

206
01:18:51.500 --> 01:19:16.300
سفرهم الله بهذا ما فعلوه وفعلا ان تجد الان النفس آآ تتطلع الى الشيء اذا امرت بشيء فقل عليك الانسان مثلا يحب القراءة في كتاب ما لو انه قرر عليه في الدراسة وقيل لابد تقرأ هذا الكتاب نختبرك فيه

207
01:19:16.550 --> 01:19:30.950
يقرأه بس من اجل الاختبار  لكن تجده في الاختبارات يقرأ كتب اخرى ما شاء الله تنفتح عنده شهية القراءة في الكتب الاخرى طبيعة النفوس اذا امرت بشيء الا من رحم الله

208
01:19:31.200 --> 01:19:54.600
فهذا فبهذا فسر ابن كثير الاية انه لو لو امروا بما هم مرتكبونه الان لعصوا ولم يستجيبوا الا قليل منهم وقال الطبري ولو انا فرضنا على هؤلاء الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك المحتكمين الى الطاغوت ان يقتلوا انفسهم وامرناهم بذلك

209
01:19:54.600 --> 01:20:14.600
او ان يخرجوا من ديارهم مهاجرين منها الى دار اخرى سواها ما فعلوه. يقول ما قتلوا انفسهم بايديهم ولا هاجروا من ديارهم. فيخرجون عنها الى الله ورسوله طاعة لله ورسوله الا قليل منهم. فكأن ابن الطبري يجعلها في اليهود من سبق ذكرهم. وابن كثير يجعلها

210
01:20:14.600 --> 01:20:33.850
في عموم الناس. قال ما فعلوه الا قليل منهم؟ نعم. قليل وهم نادر القليل. لكن اغلب الناس يهلكون والله المستعان. ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لو ان هؤلاء فعلوا ما يوعظون به واعاظهم الله به وامرهم به وامرهم رسوله

211
01:20:33.850 --> 01:20:56.350
لكان خيرا لهم واشد تثبيتا لكان خيرا لهم في الدنيا والاخرة واشد تثبيتا. قال ابن كثير تثبيتا تصديقا يثبتون على الدين ويصدقون فيه. فلا يتزحزح ايمانهم. واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما

212
01:20:56.800 --> 01:21:23.900
واذا اي حين ذاك او وقت ذاك يعني لو فعلوا ما يوعظون به ففي ذلك الوقت لو فعلوه لاتيناهم من لدنا من عندنا اجرا عظيما وهو الجنة هاي دليل فضل الاستجابة لله ورسوله وفعل ما يأمر الله به ورسوله. ولهديناهم صراطا مستقيما في الدنيا والاخرة. ففي الدنيا يهدون الى الصراط المستقيم

213
01:21:24.550 --> 01:21:41.700
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وفي الاخرة يهدون الى الجنة والى الثواب العظيم ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين

214
01:21:41.950 --> 01:22:04.450
فائدة عظيمة وهذا تفسير لما اجمل في قوله صراط الذين انعمت عليهم. هنا بين من هم المنعم عليهم؟ فقال ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين الصديقين جمع صديق وهو مبالغ في الصدق او

215
01:22:04.450 --> 01:22:26.900
وفي التصديق وهو المصدق قوله بفعله والشهداء وهم الذين يقتلون في سبيل الله والصالحين وحسن اولئك رفيقا. حسن اولئك رفيقا الرفيق المراد به المرافق لك الصاحب حسنت الصحبة وقيل له رفيقا قالوا

216
01:22:27.000 --> 01:22:49.800
لان الرف في الاصل هو لين الجانب وسمي الصاحب رفيقا لارتفاقك بصحبته ومنه الرفقة الصالحة ايوا ايوا نعم نعم اي والله حسن رفيقه ان يكون رفيقك النبي صلى الله عليه وسلم النبيين الصديقين والشهداء والصالحين

217
01:22:50.100 --> 01:23:09.350
اهل الجنة قال جل وعلا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما. ذلك الفضل وهذا الانعام من الله. وكفى بالله عليما بمن يستحق وكفى بالله عليما بمن يستحق هذا الفضل فيهديه اليه

218
01:23:09.450 --> 01:23:32.200
ويسروا اسبابه له ويعينه عليه فهو العليم بكل شيء. فعلينا ان نسأله ونلجأ اليه ونعمل الاعمال التي ظاهرها يوصل الى ذلك. ولعلنا  اه او نذكر سبب نزول اية ونختم بعظهم ذكر لهذه الاية سبب نزول

219
01:23:32.300 --> 01:23:59.400
وهو مروه ابن جرير وقد حسن اسناده لغيره بعض المعاصرين وقال ابن حجر رجاله موثوقون وقال الضياء المقدسي لا ارى باسناده بأسا قال عن سعيد بن جبير قال جاء رجل من الانصار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محزون فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما لي اراك يا فلان ما

220
01:23:59.400 --> 01:24:24.200
اراك محزونا؟ قال يا نبي الله شيء فكرت فيه. فقال ما هو؟ قال نحن نغدو عليك ونروح. ننظر الى وجهك ونجالسك وغدا ترفع مع النبيين فلا نصل اليك يعني في الجنة فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا حتى اتاه جبريل بهذه الاية ومن يطع الله والرسول فاولئك

221
01:24:24.200 --> 01:24:42.001
مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. نسأل الله العلي العظيم ان يجعلنا واياكم من اهل الجنة وان يجعلنا من المرافقين لنبينا وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد