﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:28.900
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم اياكم من الهداة المهتدين اما بعد

2
00:00:29.050 --> 00:01:05.500
فكنا فيما مضى نتكلم عن شيء من الاحكام التي وردت في الكتاب والسنة بشأن المفطرات المؤثرة على صوم الصائم  قد ذكر الشيخ ما يتعلق ان الصيام يسد مجاري الشيطان. لان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم كما

3
00:01:05.500 --> 00:01:34.550
وورد في الخبر ورتب على هذا ان الشارع قد علق على هذه الصفة عددا من الاحكام فالمقصود ان احكام الشارع ان احكام الشارع مبنية على اوصاف محددة لا ينبغي بنا ان نجعل ان نلغي

4
00:01:34.550 --> 00:02:02.800
هذه الاوصاف بل كل وصف من هذه الاوصاف معتبر في الشريعة وقد ذكر المؤلف حديث اذا دخل رمظان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار وصفدت وذلك ان الشياطين تضعف قواها ويضعف عملها بالنسبة

5
00:02:02.800 --> 00:02:22.800
اهل الايمان ولا يعني هذا ان من صفد من الشياطين لا يؤذي بل قد يؤذي في رمظان لكن اذا اقل وعلى هذا فينبغي بالمؤمن ان يستفيد من شهر رمضان تعويد

6
00:02:22.800 --> 00:02:52.800
السلامة من الشياطين ومن عمل الشياطين. وذلك ان رب العزة والجلال لما خلق ادم عليه السلام وامر الملائكة ان يسجدوا له سجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه. ومن ذاك الوقت والعداوة قائمة بين

7
00:02:52.800 --> 00:03:29.000
ابليس وبين ادم وبني ادم. وقد اقسم هذا العدو بان يبذل كل ما لصد بني ادم عن سبيل الحق والهدى وعن طريق ارضاء الرحمن سبحانه وتعالى. ولذلك فيجب ان نستشعر ان العداوة الحقيقية التي بين المؤمنين وغيرهم منشأها العداوة

8
00:03:29.000 --> 00:03:49.000
ومع هذا العدو الشيطان الرجيم وهذا الشيطان قد مكن من ان يجري من ابن ادم مجرى الدم كما ورد في الخبر ولذلك على المؤمن ان يبذل الاسباب التي تجعل هذا العدو الشيطان الرجيم لا

9
00:03:49.000 --> 00:04:19.000
منه ومن اعظم تلك الاسباب الالتجاء الى رب العزة والجلال. فانه سبحانه هو الذي خلق هذا العدو وهو الذي يمده بامور كونية ولن يستطيع ان يضل لا احدا الا متاع قدر الله عز وجل على عليه ذلك. وقد جاءت النصوص ببيان

10
00:04:19.000 --> 00:04:39.000
ان الله قادر على قادر على كل شيء. ومن ذلك انه سبحانه قادر على تمكين هذا العدو من بعض الناس فهو لا يأتي ولا يعمل ولا يتحرك الا بقدرة من رب العزة والجلال. ومن ثم على العبد ان يلتجأ

11
00:04:39.000 --> 00:04:59.000
الى رب العزة والجلالة ان يحميه من هذا العدو. ومما يحمى به من هذا العدو ان يتوكل الانسان على الله تفعل السبب وتعرف ان هذا السبب لا ينجي بنفسه وان

12
00:04:59.000 --> 00:05:26.350
كما ينجيك رب العزة والجلال انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون. وانما سلطانه على الذي يتولونه والذين هم به مشركون. والامر الثالث مما نستطيع ان نتخلص به من هذا العدو

13
00:05:26.350 --> 00:05:56.350
الاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى. فان هذا العدو ينخمس وينقمع ولا يتمكن من الوسوسة متى كان العبد ذاكرا لله. فاذكروني اذكركم. و قد قال تعالى قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور

14
00:05:56.350 --> 00:06:27.600
كيف خناس وكيف وسواس وسواس متى غفل الانسان عن ذكر الله وخناس اي انه ينخنس وينقمع هذا العدو متى ذكر العبد ربه سبحانه وتعالى  ومن هذا المنطلق ينبغي بكم ايها المؤمنون ان تكثروا من ذكر رب العزة والجلال. ومن طرائق التخلف

15
00:06:27.600 --> 00:06:57.600
من هذا العدو ان نكثر من التوبة. فكلما اغواك عدوك ابليس عد الى الله ولازم جانب التوبة فان الله يحب التوابين. اي الذين يكثرون التوبة كلما اذنب العبد تاب الى الله. وقد اخبر الله عز وجل بان التائبين يبدل الله سيئاته

16
00:06:57.600 --> 00:07:27.600
حسنات وتنقلب حال العبد بعد التوبة لتكون افضل منها قبل الذنب وما ذاك الا من رحمة رب العزة والجلال. ومن هنا يعود الانسان نفسه على التوبة. ولا يشترط في التوبة ان يكون الانسان عالما بالذنوب التي قد عملها. بل قد تتوب من الذنوب

17
00:07:27.600 --> 00:07:57.600
طرقا سواء ما علمته او ما فعلته بغير قصد. فان العبد يستعيذ بالله او يتوبوا الى الله من ذنوبه كلها. ومما يتوب الانسان منه غفلته ومما يتوب الانسان منه غفلته وتقصيره. لان بعض الناس يظن ان التوبة انما

18
00:07:57.600 --> 00:08:27.600
تكون من الذنوب وينسى ان من التوبة ان تتوب الى الله من غفلتك ومن تقصيرك ومن التوبة ان تتوب الى الله لتركك مستحبات فليست التوبة محصورة في ترك الواجبات. وهكذا في المكروهات تتوب الى الله لانك

19
00:08:27.600 --> 00:08:59.950
فعلت المكروه فظلا عن فعلك الحرام. وجانب التوبة لها اثر عظيم على العبد  ولذلك ارشد افظل الامة الى هذا الباب في افظل الاوقات ومن هنا لما جاءت عائشة رضي الله عنها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ارأيت ان

20
00:08:59.950 --> 00:09:19.700
ليلة القدر ما اقول؟ قال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني ولما جاء ابو بكر الصديق افضل الامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم. فقال يا رسول الله

21
00:09:19.700 --> 00:09:40.300
علمني دعاء ادعو به في صلاتي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قل اللهم اني ايش؟ ظلمت نفسي. قال يا ابو بكر يقول ظلمت نفسي فما شأننا نحن فما شأننا نحن

22
00:09:40.700 --> 00:10:06.550
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحفظ عنه في المجلس الواحد استغفر الله واتوب اليه. سبعين مرة. ويقول انه ليغان على قلبي. اي يغطى على قلبه صلى الله عليه وسلم. واني لا استغفر الله في اليوم مائة مرة

23
00:10:06.650 --> 00:10:28.250
فاذا كان هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يغان على قلبي فما شأننا نحن؟ فما شأننا نحن نسأل الله ان يحمينا من هذا العدو الشيطان الرجيم  من الامور التي

24
00:10:29.500 --> 00:10:49.500
تحمينا باذن الله عز وجل من هذا العدو ان تجتمع كلمتنا وان يقوى بعضنا ببعضنا الاخر في طاعة الله عز وجل فان الذئب انما يأكل من الغنم القاصية كما اخبر النبي صلى الله عليه

25
00:10:49.500 --> 00:11:19.500
وسلم وقال بان الشيطان ابعد من الاثنين عن الواحد وحينئذ علينا ان تجتمع وان يحرص بعضنا على الاجتماع به اخوانه. وجعل مجتمعهم مجتمعا طاهرا نقيا سليما من غوائل المعاصي كلها. فان العبد متى

26
00:11:20.250 --> 00:11:44.500
اجتمع مع اخوانه وتعاون معهم على الخير والبر قد يستحي من الله وقد يستحي من اخوانه فلا تمكن منه هذا العدو اذا اجتمع الناس على هذا المعنى سلموا من عدوهم الشيطان الرجيم في كثير من امورهم

27
00:11:44.500 --> 00:12:04.500
قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. بعض الناس يأتيه الشيطان تسول له الرغبة في الوحدة والانفراد. هذا لا تكون الا عندما يكون اجتماعه مع الناس على شر وسوء

28
00:12:04.500 --> 00:12:35.850
ومخالفة لشرع الله ودينه. اما عندما يكون اجتماع الناس و تعاونهم على بر وتقوى فحينئذ الافضل الاختلاط بالناس والذهاب معهم والمشاركة في مناسباتهم وتخفيف الشر الذي يكون في مجتمعاتهم. عندما تدعو الخلق الى الله بذهابك

29
00:12:35.850 --> 00:12:55.850
معهم واتيانك معهم وارشادك لهم بالاسلوب الحسن والكلمة الطيبة حينئذ تكون موافقا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو هدي محمد صلى الله عليه وسلم مخالطة الخلق والصبر على

30
00:12:55.850 --> 00:13:27.850
اذا هم هذا هو هدي محمد صلى الله عليه وسلم اذا تكرر هذا فان الشيطان له وسائل للعبد يصده عن الله وعن دينه. فمرة يصده بالمعصية وبالجفاء عن منهج الحق وطريق الهدى. ومرة يصده بجعله يسلكه

31
00:13:27.850 --> 00:13:57.850
مسالك الغلو حينئذ يفعل امورا مخالفة للشرع على ان هل من الشرع ويكون ممن يصد عن دين الله وعن شرعه باسم فعله لشرع الله زورا وتمويها على الخلق. واذا لم يتمكن الشيطان من جعل الانسان يترك

32
00:13:57.850 --> 00:14:27.850
الواجب فيحاول فيه ليترك المستحب. ويحاول فيه ليجعل وقته فيما لا يستفيد منه دنيا ولا اخرة. ومن هذا المنطلق ينبغي بالعبد ان يجعل حياته كلها لله حتى فيما يزاوله من انواع له او ما يقضي به شهوته

33
00:14:27.850 --> 00:14:47.850
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته فيكون له اجر؟ قال نعم ارأيتم اذا وضعها في حرام هل يكون عليه وزر؟ قالوا نعم. قال فكذلك اذا وضع

34
00:14:47.850 --> 00:15:17.850
اها في حلال. ومن ثم عليك يا ايها المؤمن ان تراعي الظوابط الشرعية فيما تعلق بما تؤديه من لهو او ما تفعله مما يحقق شهوة لتكون بذلك مطيعا لله عز وجل وهكذا فيما يتعلق بامر الجماع فان الجماع له اداب في الشرع يحسن

35
00:15:17.850 --> 00:15:47.850
المرء ان يلتزمها وهناك واجبات متعلقة به وشروط وضوابط فبالتالي لا بد ان ان يتعلم الانسان هذه المسائل. ولذلك على العبد ان يتقرب الى الله معرفة احكام افعاله قبل ان يفعلها. فانه اذا كان كذلك تمكن من ان ينوي بها

36
00:15:47.850 --> 00:16:22.000
تقرب لله سبحانه وتعالى واذا عرفت الظوابط والشروط التي تتعلق باعمالك حينئذ تستطيع ان تتقرب بتلك اعمال لله سبحانه وتعالى. وهذا يؤكد ان على العبد ان يتعرف احكام الله حكم الله يمكن للعبد ان يعرفه بسيلين. كما تقدم اما مراجعة النصوص

37
00:16:22.000 --> 00:16:52.000
ان كان من اهل الاجتهاد والمعرفة بدلالات النصوص واما ان يعرفها بمراجعة العلماء وسؤالي اهلي العلم الذين امر الله عز وجل بسؤالهم وحين تكون ممن عصى عدوك الشيطان الرجيم. وهذا يدلك على معنى وهو ان بعض الناس

38
00:16:52.000 --> 00:17:22.000
كلما وجد في نفسه معنى تكلم به. ولم ولا يلتفت هل هذا المعنى من وساوس ابليس ومن خطرات عدوك الشيطان الرجيم اوليس الامر كذلك. انتبه لا تتكلم بكلمة حتى تعلم حكم الله فيها. ان عرفتها بنفسك عرفها مراجعة العلماء وسؤال

39
00:17:22.000 --> 00:17:53.750
انحاء وحينئذ نعلم خطأ اولئك الذين يريدون ان يعلقوا على كل مسألة وعلى كل حادثة وعلى كل واقعة يريدنا ان يتكلموا بكل شيء وكأنهم هم العلماء وكانهم هم الذين اليهم وكانهم هم الذين يعرفون حكم الله وحدهم وما يعلمون ان ما القي في

40
00:17:53.750 --> 00:18:13.750
دورهم انما هو وساوس من هذا العدو الشيطان الرجيم. فان شياطين الانس والجن يوحي بعض بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم. وما يفترون. وآآ منها

41
00:18:13.750 --> 00:18:43.750
هذا ما يتعلق بالمنامات. فان بعض الناس يأتي الشيطان ويلقي في منامه اشياء يحدث بها ويظن انها الحق وانها تحذير من الله ونحو ذلك وما يعلم انها مما يلقيه الشيطان في قلبه اثناء نومه. وبالتالي هذه المنامات لا يؤخذ منها حكم

42
00:18:43.750 --> 00:19:14.500
الشرعي ولا يستند اليها في ذلك. انما يستند على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم  ومما يتعلق بهذا ان بعض الناس ينغر بوجود كثرة ووجود اناس كثر على طريقته ومنهجه. والكثرة لا تغر العبد المؤمن. فان اكثر الناس لا يؤمنون كما

43
00:19:14.500 --> 00:19:41.350
اخبر الله عز وجل وكما قال سبحانه وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ومن هنا فليس هذا من طريق الهداية ولا من سبيلها ومما يتعلق بهذا ان بعض الصالحين يحاول ان ينشر الحق

44
00:19:41.350 --> 00:20:06.600
ايجاد كثرة يضغطون على الاخرين فيه ومن ذلك ما يحاوله بعضهم من ما يسمونه الظغط على اصحاب الولاية بوجود حملات ونية او اعداد كثيرة فهذا المنهج ليس هو المنهج الشرعي. المنهج الشرعي جعل الناس

45
00:20:06.600 --> 00:20:40.100
بطاعة الله عبادة لله. وليس خوفا من الخلق وانما يفعلون خوفا من الخالق سبحانه وتعالى ومن ثم فحديثنا ووعظنا وارشادنا ينبغي ان يستند فيه على التخويف من رب العزة دلال سواء بالتخويف من العواقب الاخروية او التخويف من الله في العواقب الدنيوية

46
00:20:40.250 --> 00:21:05.650
وحينئذ نعلم خطأ اولئك الذين يسيرون على هذه الطرائق المخالفة لشرع الله وكم من مرة استغلت هذه الكثرة لتمرير معاصي وذنوب عظيمة في الامة. يكون منشأ اجتماعهم على خير ثم

47
00:21:05.650 --> 00:21:41.150
يأتي من يستغلهم ويستغل اجتماعهم ليجعل ذلك منطلقا الى شر وسوء يجتمعون بدعوى التنديد بالاستعمار في وقت مضى ثم يكون اخر اجتماعهم بحرق الحجاب والدعوة الى تركه فانظر ما هي اوائل الامور وانظر ما هي اواخرها. وهكذا اذا علم الانسان ما وجد

48
00:21:41.150 --> 00:22:11.150
من اجتماعات في الناس وتحزبات وتألفات ومظاهرات يكون مبدأها خير يأتي يكون مبدأها دعوة خير. ويأتي الناس وينخرطون معها ثم تكون من لا لاولئك الخلق في تحقيق وتمرير معاص عظيمة يعصى بها رب العزة والجلال

49
00:22:11.150 --> 00:22:42.350
او في استجلاب الدنيا للخلق من ولاية ومنصب او مال او غير ذلك من الامور الدنيوية المقصود ان العبد ينبغي به ان يعرف ان هذا العدو الشيطان الرجيم له اتباع واتباعه يمكرون ولا ينبغي بالمؤمنين ان يسيروا في ركابهم وان ينخدعوا

50
00:22:42.350 --> 00:23:18.350
بدعواتهم وعلى المؤمن ان يراعي حكم الله فيما يؤديه من الاعمال قبل ان يقدم عليه. ولهذا جاء الشرع تنظيم احكام الدنيا وجعلها موافقة لما يريده رب العزة والجلال ليس العبد منهيا عن قضاء شهوته وانما هو منهي عن قضاء شهوته فيما يخالف الشرع

51
00:23:18.350 --> 00:23:48.300
ومن ذلك ما يتعلق منع الصائم منع الصيام للصائم من شهوته. ومن هذا منعه المؤمن من جماع الجماع شهوة والاكل والشرب شهوة والعبد ليس ممنوعا من قضاء شهوته انما يمنع من

52
00:23:48.350 --> 00:24:11.250
كون هذه الشهوة تقضى بمخالفة الشرع. ولذا قال قال الله عز وجل في الحديث القدسي الصوم لي وانا اجزي به يدع شهوته وطعامه من اجلي. فعندما يترك الانسان بعظ ما تشتهيه نفسه لانه

53
00:24:11.250 --> 00:24:39.050
خالفوا شرع الله يكون مأجورا. وليس هذا في باب الجماع فقط بل في جميع احوال الانسان مثلا المال محبوب للنفوس محبة النفس للمال ليس امرا مكروها انما المكروه ان يمنع الانسان حق الله

54
00:24:39.050 --> 00:25:06.550
في هذا المال. ولذا قال تعالى لن تنالوا البر حتى تنفق مما تحبون. وقال واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى المال اذا احبته النفوس لم يتعلق بها مأثم انما المأثم يتعلق

55
00:25:06.550 --> 00:25:31.000
تحصيلها للمال بطريق مخالف للشرع او بصرفها المال في مساخط الله جل وعلا وهكذا فيما يتعلق بجميع ما تشتهيه النفوس في لباس في طيب في ولاية في غير ذلك من انواع ما تشتهيه النفوس

56
00:25:31.850 --> 00:25:58.700
هذا يجعل العبد يحرص على ان يعرف حكم الله في هذه الاشياء التي تشتهيها نفسه. وبالتالي يضبطها بضابط الشر  فليس الشرع فليس الشرع امرا بترك تحقيق الشهوات وانما يأمر بظبط

57
00:25:58.700 --> 00:26:36.200
وجعلها على منوال صحيح يعود على الانسان برضا الله عادت الدنيا والاخرة ومن ذلك ان الشرع نهى عن الاسراف في هذه الشهوات. والاسراف منهي عنه شرعا واظرب لكم مما تشتهيه النفوس باب الاكل والشرب. فان الشرع قد جاء بالترغيب في الاكل والشرب

58
00:26:36.200 --> 00:27:02.000
بنية التقرب لله عز وجل. فقال وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين وهنا قاعدة اصولية انبهكم عليها وهو ان الاوامر الشرعية قد تكون اوامر كلية وقد تكون اوامر جزئية

59
00:27:02.700 --> 00:27:30.350
والجزئية تكون من جهة النوع وقد تكون من جهة الوقت وقد تكون من جهة المكان او غير ذلك من المتعلقات فهنا ما حكم الاكل؟ واجب لا يقول الاكل واجب لكن كونك تأكل التفاح او تأكل الرز او تأكل اللحم هذا مباح

60
00:27:30.850 --> 00:28:03.050
فالاكل هذا امر كلي اجمالي انت مأمور بذلك ولذلك قد يتعارض امر ونهي وبالتالي يقدم باب الامر كما في المضطر يأكل الميتة. اليس كذلك هنا تعارض امر ونهي الامر قدم في هذا

61
00:28:03.250 --> 00:28:33.850
في هذا الباب ما يدلك على ان الاوامر قد تقدم على النواهي ويشير هذا المعنى الى معنى اخر وهو ان الشرع قد جاء العدل في كل شيء ومن ذلك العدل في المأكل والمشرب حتى ان الشارع امر العبد

62
00:28:33.850 --> 00:28:57.900
لا ينتعل في احدى قدميه دون الاخرى. وما ذاك الا لتحقيق العدل بين قدمي الانسان ولذا كان العدل في كل شيء مأمورا به. وتنتبهون هناك فرق بين العدل والمساواة المساواة اعطاء الجميع حكما واحدا

63
00:28:58.250 --> 00:29:31.500
واما العدل فيطاء المتماثلين حكما واحدا. واعطاء المختلفين احكام متفاوتة فالعدل مأمور به في الشرع واما المساواة فقد يؤمر بها عند وجود المتساوين وقد منها ولهذا جاءت النصوص بالامر بالعدل لا بالمساواة. ان الله يأمر بالعدل والاحسان

64
00:29:31.500 --> 00:30:06.200
وايتاء ذي القربى ومن هذا العدل فيما يتعلق بالمطاعم والمشارب. فالعبد مأمور باكلها منهي عن اسرافي فيها ومن هذا المنطلق ان الشريعة جاءت بتحريم القول على الله بتحريم الطيبات كما قال سبحانه يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم. وكما

65
00:30:06.300 --> 00:30:36.350
قال في نصوص كثيرة تدل على هذا المعنى ولذلك وبذلك نعلم خطأ اولئك الذين يحرمون على العباد اشياء مما ينتفعون بها باسم او باسماء شرعية. فمرة يسمونه زهدا ومرة يسمونه وراعا ومرة يسمونه تصوفا ونحو ذلك

66
00:30:36.800 --> 00:31:04.500
فكل هذا ليس من الشرع في شيء ومخالف لدين رب العزة والجلال ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحب ان يرى اثر نعمته على عبده ولما نهى عن الكبر قيل يا رسول الله ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة

67
00:31:04.500 --> 00:31:28.050
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جميل يحب الجمال اذا ما هو الورع؟ وما هو الزهد الذي نجده في النصوص وفي كلام العلماء هاد في الدنيا يحبك الله وازهد

68
00:31:29.150 --> 00:31:54.300
لما في ايدي الناس يحبك الناس ونحو ذلك الورع والزهد مصطلحان شرعيان. لابد من معرفتهما ووظعهما في معناهما والا نكون حينئذ ممن اضل الخلق ما هو الورع؟ وما هو الزهد

69
00:31:54.550 --> 00:32:24.250
الزهد ايش الزهد هو ان تترك ما لا ينفعك في الاخرة بينما الورع ان تترك ما يضرك في الاخرة الزهد ان تترك ما لا ينفعك في الاخرة. هناك اشياء لا تنفع ولا تضر

70
00:32:24.550 --> 00:32:49.650
تركها زهد لا يدخل في الورع وهناك اشياء تضر في الاخرة فتركها ورع وزهد وحينئذ هل ترك المال زهد؟ هل ترك اللباس الحسن زهد؟ هل ترك نعيم الدنيا زهد نقول ليس من الزهد

71
00:32:51.550 --> 00:33:11.000
ولذا قال الله عز وجل يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم معناه من اتى الله بقلب سليم فانه في يوم القيامة ينتفع بماله وولده

72
00:33:12.400 --> 00:33:37.600
لان الاستثناء من النفي اثبات  لماذا لماذا لم تفهم الاية على هذا الفهم لانك لا تعرف القاعدة. كما تقدم ان فهم النصوص لابد ان يكون على قواعد تقول لم يحضروا الطلاب الا زيدا. معناها ان زيد حضر

73
00:33:38.200 --> 00:34:05.250
لان الاستثناء من النفي اثبات. فهكذا في هذه الاية يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. فانه ينتفع بماله وولده وهكذا في قول الله عز وجل وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى

74
00:34:05.250 --> 00:34:37.000
الا من امن وعمل صالحا. فاولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات امنون ولهذا فالعبد مأمور به الزواج ومرغب في ان يسعى لتحصيل الولد. كما ورد في النصوص تزوجوا الولود الودود. فاني

75
00:34:37.000 --> 00:35:11.500
مكاثر بكم الامم وامر بالسعي في مناكب الارض بل جعل السعي في المنافي طلب الرزق سببا من اسباب التخفيف على الامة في رفع ايجاب صلاة الليل علم ان سيكون منكم مرظى واخرون يظربون في الارظ يبتغون من فظل الله

76
00:35:11.650 --> 00:35:41.650
وامر المؤمنين بعد صلاة الجمعة بهذا المعنى. كما في اواخر سورة الجمعة مما يدلك على ان تحصيل هذه الامور ليس مما يتنافى مع امر رب العزة والجلال وان ترك الاكتساب ليس من الزهد في شيء بل ترك الاكتساب مخالف لشرع

77
00:35:41.650 --> 00:36:08.350
شرع الله ولدينه ولهدي نبيه صلى الله عليه وسلم ومن هذا الباب اثنى النبي صلى الله عليه وسلم على اولئك الذين يكتسبون قال لان يأخذ احدكم لان يأخذ احدكم حزمة من حطب فيبيعها خير له

78
00:36:08.350 --> 00:36:38.200
من ان يسأل الناس شيئا اعطوه او منعوه في نصوص كثيرة تدل على هذا المعنى وبالتالي نعلم ان كثيرا من الخلق قد يظل عن الشرع باستعمال مصطلحات شرعية تنزل على غير معناها. ويراد بها

79
00:36:38.200 --> 00:37:01.500
غير مراد الله سبحانه وتعالى. كما مثلنا به في كلمة الزهد هنا. وبالتالي هذا يدل على اهمية وجود العلماء الذين يعرفون مراد الله ويعرفون مراد النبي صلى الله الله عليه وسلم

80
00:37:02.500 --> 00:37:39.000
من الامور التي اشار اليها المؤلف ما يتعلق الحجامة وقد ذكرنا شيئا من احكام الحجامة واختلاف العلماء فيها وقد ذكر المؤلف عددا من الاخبار الواردة في هذا الباب وعدد من تعليقات العلماء في هذا وقد اتيت بزبدة الكلام في باب الحجامة في ايام

81
00:37:39.000 --> 00:38:08.300
اه مظت اذا تقررا هذا فان من الامور التي ينبغي بالعبد ان يعرفها ان الشارع قد تطلع الى جعل الناس لا يقتصرون على الواجبات فقط. وانما يؤدون وانما يؤدون المستحبات

82
00:38:08.300 --> 00:38:35.700
ومن هذا ما يتعلق بباب الصيام سواء كانت المستحبات التي يفعلها الانسان في رمضان من سائر ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على البذل والعطاء في رمضان اكثر من غيره. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اشد ما يكون في

83
00:38:35.700 --> 00:39:09.350
في رمضان في باب التطوع والصدقة. فكان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان ما يكون في رمضان. وكان الريح المرسلة كما ورد في الحديث  هكذا في سائر العبادات مثلا في عبادة الاعتكاف هي من التطوعات يستحب ان تكون في هذا

84
00:39:09.350 --> 00:39:32.650
الموسم العظيم يتأكد استحبابها وان كانت على الصحيح ليست خاصة برمضان فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه اعتكف في شوال ولا يشترط فيها الصيام على الصحيح من قولي اهل العلم كما قال الشافعي واحمد خلافا لغيرهما

85
00:39:32.650 --> 00:39:57.050
فانه قد ورد في الصحيح ان عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انذرت ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال النبي صلى الله عليه وسلم او في بنذرك او في بنذرك. مما يدل على ان الاعتكاف

86
00:39:57.050 --> 00:40:24.350
لا يشترط فيه الصيام. لا يشترط فيه الصيام. ومن هذا ايضا في باب العمرة. فان صلى الله عليه وسلم قد اخبر بان العمرة في رمضان تماثل الحج في الاجر. فقال عمرة في رمظان كحجة معي

87
00:40:24.400 --> 00:40:57.750
كحجة معي  ليس معناه ان العبد عندما يعتمر في رمضان يسقط عنه فرض الحج فان المماثلة في الاجر لا تعني الاكتفاء باحد الامرين عن الاخر وعندما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن سورة الاخلاص بانها تعدل ثلث القرآن يعني تعدلها في المعنى او في الاجر

88
00:40:57.750 --> 00:41:22.600
وليس معناها انها تكفي عن القرآن. ومن المسائل التي اشار اليها مؤلف ايضا في باب الحجامة الحديث افطر الحاجم والمحجوم افطر الحاجم والمحجوم. هذا المحجوم خرج منه الدم قد يضعف بدنه

89
00:41:22.650 --> 00:41:51.650
فهذا الحاجم لماذا يقال عنه بانه افطر من يجيب نعم خطأ خطأ خلاص خطأ لا تقولوا على الله بلا علم نقول افطر الحاجم لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بذلك ونحن نسلم للنص ولو لم نعرف معناه

90
00:41:52.700 --> 00:42:18.700
لا يشترط في تطبيق الحكم الشرعي ان تعرف علته ومصلحته انت تسلم لله وتعمل للاخرة لا تعمل للدنيا وبالتالي لا يكن علمك بمصلحة العبادة الدنيوية شرطا في اداء تلك العبادة

91
00:42:20.100 --> 00:42:42.950
سمع وطاعة عرفناه ولم نعرف اكل لحم الجزور ينقض الوضوء بامر النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا لابد له مصلحة لكن نحن لا نعرفها ونحن نعمل بالنص لان الله امرنا بذلك وامرنا رسوله به

92
00:42:43.700 --> 00:43:04.250
كما قال سبحانه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ونحن نجزم بان الله غني عنا وعن عباداتنا ونجزم بان الله لم يفرض

93
00:43:04.250 --> 00:43:25.300
بين شيئا الا فيه مصلحتنا دنيا واخرة. وان الله قد رحمنا بالشرع وعطف علينا ابه وان لم نكن نعرف وجه ذلك كما قال تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. وكما قال سبحانه

94
00:43:25.300 --> 00:43:45.300
في صفة النبي صلى الله عليه وسلم يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث وكما قال تعالى اليوم احل لكم الطيبات. فهذا فظل من الله علينا. كما قال تعالى اليوم اكملت

95
00:43:45.300 --> 00:44:16.200
لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فهذا الاسلام تمت به نعمة الله علينا وتتحقق به مصالحنا. سواء عرفنا وجه المصلحة او لم نعرفها هل هذا واجب على الله؟ نقول لا هذا تفضل من الله ورحمة من الله واحسان من الله

96
00:44:16.200 --> 00:44:49.100
لعباده وهو سبحانه قد رحمنا بهذا الشرع. فليست الاحكام الشرعية مبنية على مجرد الابتلاء والامر والنهي وليس تحقيق الشرع لمصالح العباد على سبيل الوجوب على الله بل نحن نعمل بكتاب الله وبسنة رسوله رغبة في الاخرة. ورغبة في رظاء رب العزة والجلال

97
00:44:49.100 --> 00:45:16.000
فتتحقق لنا المصالح الدنيوية تبعا بدون ان نقصدها وبدون ان تكون منوية في قلوبنا كما ورد او كما اعترض بعضهم بحديث ان صلة الرحم تكون من اسباب زيادة العمر ومن اسباب بسط الرزق. فهذه الامور صلة الرحم

98
00:45:16.000 --> 00:45:35.200
ليست عبادة محضة لو نوى الانسان بصلة الرحم هذه الامور جاز له لكن ليس له اجر في الاخرة بخلاف العبادات لابد ان تنوي انها لله لابد ان تنوي انها لله جل وعلا

99
00:45:35.500 --> 00:45:59.850
و المقصود ان العبد ينبغي به ان يعمل بمقتضى امر الله ومقتضى امر رسوله صلى الله عليه وسلم على سبيل الطاعة والانقياد سواء علم الحكمة من الفعل و او لم يعلمها

100
00:45:59.950 --> 00:46:35.250
فانه يعبد الله طاعة لله. وليس لتحقيق امور الدنيا ومصالحها ومن ثم فنحن نعمل بالامر امتثالا. ونجزم ونوقن بان رحمة الله بالعباد تجعل الشرع محققا لمصالحهم وهذا على سبيل الامر الاجمالي الكلي والا فانه في بعض الصور والجزئيات قد ينتفي هذا

101
00:46:35.450 --> 00:46:55.600
من امثلة هذا في قول الله عز وجل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون فقوله حياة طيبة قد

102
00:46:56.600 --> 00:47:16.000
هذا امر لا يلزم ان يكون في كل جوانب الحياة هذا من جهة. جهة الثانية ان هذه الحياة ان طيبة هذه الحياة قد لا يتمكن من مشاهدتها كل احد كيف

103
00:47:16.300 --> 00:47:43.300
يأتيه شخص مؤمن فيعذب مثل اصحاب الاخدود او غيرهم ادخل السجن يجلد اه قد اه تقطع اطرافه كيف تقولون حياة طيبة وشف حياة المؤمنين يقول طيب الحياة بان تشعر براحة وطمأنينة في كل ما يأتيك من الاقدار

104
00:47:43.800 --> 00:48:06.650
فعندما يأتي شخص مؤمن يؤمن بقضاء الله وقدره ويرظى عن الله فيما يقدره عليه تقطع ايدينه وهو راضي مرتاح لانه راضي عن الله هل هذا نعم في الحياة؟ نعم نعم. وان كانت اعضاؤه مقطعة

105
00:48:07.450 --> 00:48:32.300
فليست العبرة بما يشاهده الناس او ما يظنونه. وانما العبرة بحقائق الامور اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن عرف مقاصد الشرع اللهم عرفنا بمقاصد شرعك اللهم ارزقنا الايمان التام

106
00:48:32.450 --> 00:48:50.050
والرضا الكامل اللهم يا حي يا قيوم لا تجعلنا ممن استهوته الشياطين اللهم لا تجعلنا ممن استهوته الشياطين برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم يا حي يا قيوم اذنا من الشيطان الرجيم

107
00:48:50.400 --> 00:49:10.400
اللهم اعذنا من ابليس اللهم اعذنا من ابليس اللهم ارزقنا التوبة النصوح اللهم ارزقنا التوبة النصوح اللهم واصلح احوال الامة ردهم اليك ردا حميدا. اللهم وفق ولاة امور المسلمين لما تحب وترضى واجعلهم

108
00:49:10.400 --> 00:49:40.400
من اسباب الهداية والتقوى برحمتك يا ارحم الراحمين. هذا اخر لقاءاتنا في شرح رسالتي حقيقة الصيام لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وفقكم الله لما يحب ويرضى وهذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

109
00:49:43.800 --> 00:49:44.101
