﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
بعد ذكر دلائل التوحيد والنبوة وصحة دين الاسلام اعقبه بذكر البشائر التي تدل على قرب نصر الله تعالى للاسلام والمسلمين فالامر كله بيد الله يعز من يشاء ويذل من يشاء. بيده الخير وهو على كل

2
00:00:30.150 --> 00:01:40.150
شيء قدير هل في الوجود نعمة القرآنية وروضة تزداد في الوجدان هل في وجودك نعمة القرآنية وروضة تزدان في الوجدان. وبالنعم ارواحنا وسمت بها لمراتب الاحسان زهراء وحنا نستظل بظلها

3
00:01:40.150 --> 00:02:42.850
بخلاصة التفسير للقرآن اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتب تنزع الملك من من تشاء وتعز ما تشاء وتذل من تشاء اه بيدك الخير انك على كل شيء

4
00:02:42.850 --> 00:03:12.850
ذكر المفسرون انه لما فتح المسلمون مكة المكرمة وعد النبي عليه الصلاة والسلام امته ملك فارس والروم. فقال المنافقون واليهود هيهات هيهات من اين لمحمد ملك فارس والروم وهم اعز وامنع من ذلك. الم يكفي محمدا مكة والمدينة

5
00:03:12.850 --> 00:03:42.850
حتى طمع في ملك فارس والروم. فانزل الله هذه الاية. وفيها ذكر البشائر التي ان تدلوا على قرب انتصار الاسلام. فالامر كله بيد الله. فيا محمد قل مثنيا على ربك ومعظما له يا الله. يا مالك كل شيء انت المتصرف في كل شيء

6
00:03:42.850 --> 00:04:12.850
الملك لمن تشاء. وتخلع الملك ممن تشاء. وتعطي العزة لمن تشاء. وتنزل الذلة بمن تشاء وكل ذلك بحكمتك وعدلك بيدك وحدك خزائن كل خير وانت على كل شيء قدير. تولج الليل في النهار وتولج

7
00:04:12.850 --> 00:04:48.150
النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق ما تشاء. بغير حساب ذكر الله تعالى في الاية مظهرا حسيا من مظاهر قدرته الباهرة. وتمام ملكه وعظمته

8
00:04:48.150 --> 00:05:18.150
فانت يا الله الذي بقدرتك ان تدخل الليل في النهار فيطول وقت النهار. وتدخل النهار في سيطول وقت الليل. وتخرج الحي من الميت. كاخراج الزرع من الحبة وخلق الدجاجة من البيضة وميلاد المؤمن من ابيه الكافر. وتخرج الميت من

9
00:05:18.150 --> 00:05:48.150
الحي عكس الاول كاخراج الحب من الزرع. وخلق البيضة من الدجاجة. وميلاد الكافر من ابيه المؤمن. وانت يا الله ترزق من تشاء عطاء واسعا من غير حساب ان ولا عدة فلك سبحانك خزائن السماوات والارض. لا يتخذ

10
00:05:48.150 --> 00:06:38.050
المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين  ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تام ويحذركم الله نفسه. والى الله المصير ان كان الامر كله لله والقوة كلها بيد الله والتدبير كله لله

11
00:06:38.050 --> 00:07:08.050
اهون رزق كله بيد الله فهل يمكن لمؤمن ان يوالي اعداء الله؟ ينهى الله تعالى مؤمنين عن اتخاذ الكفار اولياء وانصار يحبونهم وينصرونهم وترك موالاة اهل الايمان فمن غير المعقول ان يجمع الانسان بين محبة الله وبين محبة اعداء الله. فمن

12
00:07:08.050 --> 00:07:28.600
فعل ذلك فقد برئ من الله وبرئ الله منه. ثم استثنى الله من ذلك حالة واحدة ان خفتم على انفسكم من ايذاء الكفار وشرهم فلا حرج ان تتقوا شرهم بمداراتهم مداراة

13
00:07:28.600 --> 00:07:53.250
باظهار موالاتهم باللسان فقط. كالكلام معهم بالرفق واللين مع اغمار العداوة والبغض لهم في القلب وعدم مشايعتهم على كفرهم او اعانتهم على المسلمين ثم هدد الله تعالى من فعل ذلك وخوفهم من نفسه

14
00:07:53.550 --> 00:08:16.350
اي من عقابه وانتقامه فلا تتعرضوا ايها العباد لغضب الله بارتكاب المعاصي او موالاة اعداء الله فانه مهما طال بكم الامر فان مصيركم ومرجعكم اليه سبحانه وتعالى وسيحاسبكم على اعمالكم

15
00:08:17.200 --> 00:08:47.200
وهكذا نجد ان القرآن الكريم بدأ ينظم علاقات المسلمين مع المكونات الاخرى في المجتمع مدني ويحذرهم من خطورة تمييع العلاقات مع اقربائهم واصدقائهم وعملائهم في مكة انت مع المشركين وفي المدينة مع اليهود. تحت دوافع القرابة او التجارة او المصلحة. على

16
00:08:47.200 --> 00:09:17.700
ان الاسلام يريد ان يقيم اساس المجتمع المسلم الجديد على قاعدة العقيدة وحدها قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدو يعلمه الله  ويعلم ما في السماوات وما في الارض

17
00:09:17.850 --> 00:09:47.850
والله على كل شيء قدير. قل لهم يا محمد ان اخفيتم ما في قلوبكم مما نهاكم الله تعالى عنه كموالاة الكفار. او اظهرتم ذلك فان الله تعالى مطلع عليه لا تخفى عليه خافية. ويعلم ما هو حادث في السماوات والارض

18
00:09:47.850 --> 00:10:20.150
محيط بكل شيء هو سبحانه قادر على الانتقام ممن خالف حكمه وعصى امره يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا  وما عملت من سوء وان تود لو ان بينه

19
00:10:20.150 --> 00:10:57.850
وبينه امدا بعيدا ويحذركم الله نفسه. والله رؤوف بالعباد يكرر الله تعالى التخويف من الحساب يوم القيامة. وما يقع فيه من اهوال فيا ايها المؤمنون راقبوا ربكم وتزودوا من العمل الصالح. واذكروا يوم القيامة ذلك اليوم الذي

20
00:10:57.850 --> 00:11:17.850
يجد فيه كل انسان عمله حاضرا امامه لا يغيب عنه. فان كان عمله حسنا صالحا سره ذلك وافرح وان كان عمله قبيحا سيئا تمنى ان لا يرى عمله. تمنى ان تكون مسافة بعيدة بينه وبين

21
00:11:17.850 --> 00:11:47.850
القبيح وانى له ما تمنى. ويخوفكم الله تعالى عقابه فلا تتعرضوا لغضبه المعاصي رحمة بكم ايها العباد. ومن مظاهر رحمة الله انه يحذر قبل ان يعاقب فالفرصة الان متاحة قبل فوات الاوان. نسأل الله تعالى ان يرحمنا برحمته. قل

22
00:11:47.850 --> 00:12:17.850
ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر يغفر لكم ذنوبكم. والله غفور رحيم ذكر بعض المفسرين ان هذه الاية نزلت في نصارى نجران. وذلك انهم قالوا انما نحن نعظم

23
00:12:17.850 --> 00:12:47.850
المسيح ونعبده حبا لله وتعظيما لله. فانزل الله هذه الاية. ردا عليهم. يأمر الله تعالى نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام ان يقول لمدعي محبة الله ان علامة محبتكم بالله هي اتباعي. فيا ادعياء محبة الله ان كنتم صادقين في دعواكم فيلزمكم

24
00:12:47.850 --> 00:13:07.850
ضيق محمد عليه الصلاة والسلام فيما اخبر وطاعته فيما امر واجتناب ما نهى عنه وزجر. فان اين محبة الله واتباع رسول الله تلازما فهما لا ينفكان فاذا اطعتم الرسول كان هذا دليل

25
00:13:07.850 --> 00:13:37.850
على محبتكم لله وحينها ستنالون محبة الله لكم ومغفرته لذنوبكم فاذا فاز العبد بمحبة الله له كان هذا منتهى الاماني وغاية الامال. ولذا قال بعض الحكماء ليس الشأن ان تحب انما الشأن ان تحب. ثم ختمت الاية

26
00:13:37.850 --> 00:14:19.400
بوصفين جليلين لله والله غفور رحيم. فهو كثير المغفرة لذنوب عباده الرحمة بهم. قل اطيعوا الله والرسول  فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين كرر الله تعالى الامر لنبيه عليه الصلاة والسلام ان يأمر الناس بطاعة الله

27
00:14:19.400 --> 00:14:39.400
اعطي رسوله عليه الصلاة والسلام. فانهم اعرضوا عن ذلك فقد وقعوا في الكفر. والله لا يحب من كفر باعياته وعصى رسله، بل يكرههم ويبغضهم. ولما بين الله تعالى ان محبته لا تتم الا بطاعة الرسل

28
00:14:39.400 --> 00:15:19.400
سيأتي في الايات التالية من سورة ال عمران بيان علو درجات الرسل وشرف مناصبهم جعلني الله واياكم من محبيهم واتباعهم امين. وروضة تزدان في الوجدان وبآل عمران ازدهت ارواحنا والزمن

29
00:15:19.400 --> 00:15:58.100
بها لمراتي بالاحساني زهراء وحي نستغفر اللي بظلها بخلاصة التفسير للقرآن اه اه