﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:23.750
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن القيم الجوزي رحمه الله وقال تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم

2
00:00:24.550 --> 00:00:49.250
وهذا دليل على ان من لم يكن الرسول اولى به من نفسه فليس من المؤمنين وهذه الاولوية تتضمن امورا منها ان يكون احب الى العبد من نفسه لان الاولوية اصلها الحب ونفس العبد احب اليه من غيره. ومع هذا فيجب ان يكون الرسول اولى به منها

3
00:00:49.250 --> 00:01:10.850
اب اليه منها فبذلك يحصل له اسم الايمان ويلزم من هذه الاولوية والمحبة كمال الانقياد والطاعة والرضا والتسليم وسائر لوازم المحبة من الرضا بحكمه والتسليم لامره وايثاره على كل من سواه

4
00:01:11.200 --> 00:01:33.450
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الدليل الثاني

5
00:01:33.850 --> 00:02:00.650
من الادلة ادلة القرآن الكريم التي ساقها ابن القيم رحمة الله عليه في بيان ما يتعلق بهذا المطلب العظيم. والذي هو الهجرة الى الرسول عليه الصلاة والسلام بالاتباع والاهتداء بهديه عليه الصلاة والسلام

6
00:02:01.300 --> 00:02:33.000
ان يحكمه في كل الامور وان يعول على هديه وسنته صلى الله عليه وسلم في جميع الاعمال فاورد هذه الاية الكريمة قول الله سبحانه وتعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم

7
00:02:34.300 --> 00:03:03.100
ففيها انه عليه الصلاة والسلام اولى بكل مؤمن ومؤمنة من نفسه وهذا كما سيأتي في بيان ابن القيم رحمه الله يتضمن معاني عظيمة تستفاد من قوله النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم

8
00:03:03.800 --> 00:03:35.100
من هذه المعاني المستفادة من هذه الاية ان الواجب ان تكون محبة النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة على محبة النفس والوالد والولد والناس اجمعين ولا يتم الايمان الا بذلك

9
00:03:35.150 --> 00:03:55.950
كما جاءت السنة مصرحة بهذا قال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين في حديث عمر في صحيح البخاري

10
00:03:56.150 --> 00:04:19.200
قال قلت يا رسول الله والله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي فقال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه قال عمر والله لانت الان احب الي حتى من نفسي قال الان يا عمر

11
00:04:19.350 --> 00:04:49.600
اي الان يتحقق اه الايمان فهذا المعنى الذي هو تقديم محبة النبي عليه الصلاة والسلام على محبة النفس  الوالد والولد والناس اجمعين وهو مصرح به في اه السنة كما قدمت

12
00:04:49.900 --> 00:05:15.150
مستفاد من هذه الاية النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم فاذا كان اولى لكل مؤمن ومؤمنة من نفسه فوجب ان تكون محبته مقدمة على محبة النفس مقدمة على محبة النفس ثم

13
00:05:16.150 --> 00:05:44.800
هذه المحبة التي تكون مقدمة على محبة النفس ليس بمجرد الادعاء ليس بمجرد الادعاء لانه من السهل على كل انسان واليسير على كل اللسان ان يقول اني احب الرسول عليه الصلاة والسلام محبة مقدمة على محبتي لنفسي

14
00:05:46.600 --> 00:06:13.900
كلمة هينة هينوا قولها او يسير قولها على اللسان فالعبرة ليست بمجرد القول او مجرد الدعوة بل لابد ان يظهر برهان ذلك ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله ويلزم من هذه الاولوية والمحبة كمال الانقياد والطاعة

15
00:06:14.200 --> 00:06:45.300
كمال الانقياد والطاعة والرضا والتسليم وسائر لوازم المحبة وشاهدوا ذلك قول الله سبحانه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم فكانت هذه الاية

16
00:06:47.600 --> 00:07:13.650
محنة في هذا الباب كانت هذه الاية محنة وامتحانا في هذا الباب يمتحن او يمتحن المرء نفسه في ضوئها ولهذا قال ابن كثير رحمه الله تعالى هذه الاية حاكمة على

17
00:07:14.000 --> 00:07:38.650
كل من ادعى محبة النبي عليه الصلاة والسلام بان دعواه كاذبة ما لم يا يلزم النهج النبوي والطريقة المحمدية طريقة محمد صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ونقل عن بعض اهل العلم انه قال ليس الشأن ان تحب

18
00:07:38.800 --> 00:08:01.200
ولكن الشأن ان ان تحب اي ان يحبك الله والله سبحانه وتعالى لن يحبك بمجرد الدعوة لن يحبك بمجرد الدعوة بل لا بد من اقامة آآ اه البرهان على صدق هذه المحبة

19
00:08:01.700 --> 00:08:31.800
بالاتباع  الاهتداء بهدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه نعم  قال رحمه الله تعالى ومنها الا يكون للعبد حكم على نفسه اصلا بل الحكم على نفسه للرسول يحكم عليها اعظم من حكم السيد على عبده. والوالد على ولده

20
00:08:32.050 --> 00:08:50.000
فليس له في نفسه تصرف قط الا ما تصرف فيه الرسول صلى الله عليه وسلم الذي هو اولى به منها. نعم هذه هذا ايضا من هذا من المعاني المستفادة من الاية

21
00:08:50.350 --> 00:09:14.950
الا يكون للعبد حكم على نفسه اصلا وانما الحكم اه للرسول عليه الصلاة والسلام لانه اولى اه نفس المرء من نفسه ولهذا ايضا فان من المعاني المستفادة من هذه الاية

22
00:09:16.000 --> 00:09:43.300
ان النبي عليه الصلاة والسلام انصح لنفسك منك واحرص على نفسك منك كما قال الله سبحانه وتعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم. بالمؤمنين رؤوف رحيم

23
00:09:45.100 --> 00:10:07.000
فمن دلائل هذه الاولوية التي ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الاية ان النبي عليه الصلاة والسلام انصح لنفسك منك واحرص على نفسك ونجاتك من اه من حرصك على نفسك وطلبك لنجاتها

24
00:10:07.200 --> 00:10:28.450
فهو اولى بنفسك منك ومن ذلكم انه احرص عليك منك وانصح لنفسك منك واذا اردت شاهد ذلك فانك تراه بينا فانه عليه الصلاة والسلام لا يدعوك الا الى الجنة والمنازل

25
00:10:28.500 --> 00:10:51.800
العالية فيها وانظر النفس الى اي شيء تدعو ان لم يجاهدها صاحبها يا ان لم يجاهدها صاحبها ويزمها بزمام السنة وهدي النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم فهو احرص على

26
00:10:52.250 --> 00:11:13.250
نفسك منك وانصح لنفسك مني ولهذا يتعين كما ذكر ابن القيم الا يكون للعبد حكم على نفسه اصلا وانما الحكم للرسول عليه الصلاة والسلام واذا جاء حكمه عليه الصلاة والسلام لا يلتفت الى ما تريده النفس

27
00:11:14.700 --> 00:11:32.900
وما تطلبه لا يلتفت الى هذا وانما الحكم له وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا

28
00:11:32.950 --> 00:11:55.900
مبينا نعم قال رحمه الله فيا عجبا كيف تحصل هذه الاولوية لعبد قد عزل ما جاء به الرسول عن منصب التحكيم ورضي بحكم غيره واطمأن اليه اعظم من طمأنينته الى الرسول صلى الله عليه وسلم

29
00:11:56.250 --> 00:12:12.350
وزعم ان الهدى لا يتلقى من مشكاته وانما يتلقى من دلالات العقول وان ما جاء به لا يفيد اليقين الى غير ذلك من الاقوال التي تتضمن الاعراض عنه وعما جاء به. والحوالة

30
00:12:13.250 --> 00:12:31.300
والحوالة في العلم النافع على غيره وذلك هو الضلال المبين. نعم يتعجب وحق له رحمه الله تعالى من اناس اه اقوام عزلوا ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام عن منصب التحكيم

31
00:12:31.800 --> 00:13:03.750
لم يجعلوا الحكم لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام. وانما جعلوا الحكم لاشياء اخرى وهذا يتضح بتأمل المرء في اه الطوائف والفرق في الطوائف والفرق ما الذي جعلته حكما في عقائدها ومذاهبها

32
00:13:05.850 --> 00:13:31.850
فان المتأمل يجد ان ان الذي اتخذ حكما في العقائد والمذاهب اشياء كثيرة منهم من جعل الحكم العقل ومنهم من جعل الحكم الاراء ومنهم من جعل الحكم الاذواق  المواجيد ونحو ذلك

33
00:13:32.450 --> 00:13:58.150
ومنهم من جعل الحكم القصص واشياء من هذا القبيل وهذا يظهر في طريقتهم في الاستدلال اذا اراد الواحد ان يستدل على حكم ما لا يقول قال الرسول عليه الصلاة والسلام وانما يستدل بالعقل المجرد او بالاراء المجردة او بالحكايات والقصص والمنامات

34
00:13:58.700 --> 00:14:20.000
واشياء من هذا القبيل حتى ان بعضها هؤلاء من شدة تعصبه لهذه الاشياء التي جعلها هي الحكم وهي التي يستدل بها اذا ذكر له الدليل من حديث الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقبله

35
00:14:20.200 --> 00:14:40.700
وقدم تلك عليه فاين هذه الاولوية اين هذه الاولوية التي دلت عليها الاية؟ النبي عليه الصلاة والسلام النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم اينها اذا كان عزله عن ان يكون عليه الصلاة والسلام هو الحكم

36
00:14:40.850 --> 00:15:08.550
وهذا فيه تأكيد المعنى السابق وهو قوله رحمه الله الا يكون للعبد للعبد حكم على نفسه اصلا الحكم للرسول صلوات الله وسلامه وبركاته عليه نعم قال رحمه الله ولا سبيل الى ثبوت هذه الاولوية الا بعزل كل ما سواه وتوليته في كل شيء وعرض

37
00:15:08.550 --> 00:15:25.900
ما قاله كل احد سواه على ما جاء به فان شهد له بالصحة قبله وان شهد له بالبطلان رده وان لم تتبين شهادته له بصحة ولا بطلان جعله بمنزلة احاديث اهل الكتاب

38
00:15:26.050 --> 00:15:43.500
ووقفه حتى يتبين اي الامرين اولى به فمن سلك هذه الطريقة استقام له سفر الهجرة واستقام له علمه وعمله. واقبلت وجوه الحق اليه من كل جهة. نعم من حكى من

39
00:15:43.700 --> 00:16:03.800
اه حكم السنة وجعل لها الحكم نطق بالحكمة واقبلت عليه مثل ما قال اه رحمه الله تعالى وجوه الحق من كل جهة لانه اذا حكم من امر السنة على نفسه نطق بالحكمة

40
00:16:03.850 --> 00:16:28.250
نطق بالحكمة مثل ما قال اقبلت وجوه اقبلت وجوه الحق آآ اليه من كل جهة   لا لا يستقيم امر هذه الهجرة الا بهذا الا بتحكيم اه السنة ولا يتحقق اه

41
00:16:28.350 --> 00:16:49.550
هذا المعنى الذي في الاية النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم الا بهذا لا يتحقق الا بهذا ان ان يكون الحكم هو الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لا سبيل الى ثبوت هذه الاولوية الا بعزل كل ما سواه

42
00:16:52.300 --> 00:17:14.750
انظر شاهد ذلك في الحديث العظيم حديث العرباظ ابن سارية قال فيه عليه الصلاة والسلام انه من يعش منكم فسار اختلافا كثيرا. اقوال واراء ومذاهب وعقائد الى غير ذلك. سيرى اختلافا كثيرا

43
00:17:15.450 --> 00:17:36.200
كيف ننجو ما المخرج؟ اجاب دون ان يسأل وهذا من كمال نصحه عليه الصلاة والسلام قال فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور

44
00:17:36.350 --> 00:18:03.000
فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة نعم قال رحمه الله ومن العجب ان يدعي حصول هذه الاولوية والمحبة التامة من كان سعيه واجتهاده ونصبه في الاشتغال باقوال غيره وتقريرها والغضب والحمية لها والرضا بها والتحاكم اليها

45
00:18:03.200 --> 00:18:23.200
وعرض ما قال الرسول عليها فان وافقها قبله وان خالفها التمس وجوه الحيل وبالغ في رده لينا واعراضا. كما قال تعالى وان تلو وان تلو او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. نعم يعني من

46
00:18:23.200 --> 00:18:50.700
من هذا شأنه كما وصف ابن القيم رحمه الله تعالى وان كان يدعي المحبة ويدعي هذه الاولوية للنبي عليه الصلاة والسلام لكن واقعه العملي على خلاف لذلك واقعه العملي على خلاف ذلك عزل حكم الرسول عليه الصلاة والسلام واقبل على

47
00:18:50.750 --> 00:19:16.550
الاراء والاقوال معظما لها يغظب لها وحميته لها وانتصاره لها ورضاه بها ثم اذا جاء حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عرظه على تلك الاقوال عكس الامر جعلها هي هي القاضية وجعلها هي الحاكمة. عرظ

48
00:19:16.650 --> 00:19:38.650
عليها قول الرسول عليه الصلاة والسلام فان وافقها قبله اذا الحديث لم يقبل عنده ماذا ابتداء وانما قبل لما وافق الذي يعتقد او وافق الرأي الذي يراه وان لم يوافق

49
00:19:38.850 --> 00:20:01.650
ماذا يصنع تمحل في رده تمهل في رده وتكلف في اه رده مثل ما قال رده لي واعراظا لين واعراضه كما قال تعالى وان تلوا او تعرضوا فان الله كان بما

50
00:20:01.800 --> 00:20:28.800
تعملون خبيرا اي مطلع عليكم خبير بكم وباعمالكم واقوالكم وستقفون بين يديه ويحاسبكم على على ذلك فلا نجاة الا باجابة الرسول واتباع اه الرسول فيوم القيامة يوجه الى الى الاولين والاخرين

51
00:20:28.950 --> 00:20:52.800
ماذا اجبتم المرسلين ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين وهذا اه كما مر معنا بالامس هذا السؤال عن اه الهجرة الى الرسول اتباعا له وقبله في السورة نفسها سورة القصص

52
00:20:52.850 --> 00:21:16.550
قال الله سبحانه وتعالى ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون ولعلي بالامس اخطأت في قراءتها فاستغفر الله نعم قال رحمه الله وقد اشتملت هذه الاية على على اسرار عظيمة نحن ننبه على بعضها لشدة الحاجة اليها

53
00:21:16.800 --> 00:21:37.700
قال تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين  ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا. وان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون

54
00:21:37.700 --> 00:22:01.100
خبيرا لما ذكر ابن القيم رحمه الله مسلك آآ اهل الضلال في التعامل مع النصوص وهو رد النصوص لينا واعراظا واستدل بهذه الاية وان تلوا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا وقف وقفة

55
00:22:01.200 --> 00:22:23.800
عظيمة نافعة مع هذه الاية مع هذه الاية يذكر شيئا من اسرارها وينبه على معاني عظيمة تشتد الحاجة الى بيانها فهذه الاية ليست دليلا ثالثا وانما بالمناسبة لما ذكر حال هؤلاء

56
00:22:24.400 --> 00:22:46.400
آآ وقف هذه الوقفة مع هذه الاية يذكر شيئا من اسرارها ومعانيها التي تحتاج آآ اه تشتد الحاجة الى بيانها. نعم قال رحمه الله فامر سبحانه بالقيام بالقسط وهو العدل

57
00:22:46.450 --> 00:23:08.450
وهذا امر بالقيام به في حق كل احد عدوا كان اوليا واحق ما قام له العبد بالقسط الاقوال والاراء والمذاهب اذ هي متعلقة بامر الله وخبره فالقيام فيها بالهوى والعصبية مضاد لامر الله. مناف لما بعث به رسله

58
00:23:08.600 --> 00:23:33.800
والقيام فيها بالقسط وظيفة خلفاء الرسول في امته وامنائه بين اتباعه. ولا يستحق اسم الامانة الا من قام فيها بالعدل المحض نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولعباده اولئك هم الوارثون حقا. لا من يجعل اصحابه ونحلته ومذهبه عيارا على الحق وميزانا له

59
00:23:33.850 --> 00:23:52.000
يعادي من خالفه ويوالي من وافقه لمجرد موافقته ومخالفته فاين هذا من القيام بالقسط الذي فرضه الله على كل احد وهو في هذا الباب اعظم فرظا واكبر وجوبا. نعم الله جل وعلا

60
00:23:52.500 --> 00:24:20.850
امر عباده في هذه الاية الكريمة ان يكونوا قوامين بالقسط ان يكونوا قوامين بالقسط والقسط هو العدل والله يحب اهلي يحب المقسطين يحب اهل العدل والانصاف في الامور كلها بالتعامل مع الولي ومع العدو

61
00:24:21.050 --> 00:24:47.200
الله سبحانه وتعالى يحب القسط يحب العدل حتى لو كان من اما من اه يتعامل معه عدوا او بينه وبينه سنئان وبغظاء مثل ما قال الله سبحانه وتعالى في الاية الاخرى في سورة المائدة

62
00:24:47.350 --> 00:25:07.350
يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا. اهدلوا هو اقرب للتقوى فامر سبحانه وتعالى بالعدل حتى لو كان بين الا المرء

63
00:25:07.400 --> 00:25:31.100
سنئان او معاداة او بعضا العدل بهما العدل به قامت السماوات والارض وامر الله سبحانه وتعالى به وثم نبه هنا على ما يتعلق بالسياق الذي يتحدث عنه رحمه الله تعالى ان احق ما قام له العبد بالقسط الاقوال والاراء والمذاهب

64
00:25:31.600 --> 00:25:52.650
يجب ان يكون المرء في هذه قائما بالقسط قواما بالقسط اذ هي متعلقة بامر الله وخبره فالقيام فيها بالهوى والعصبية مضاد لامر الله اين العدل هنا اين العدل؟ اين القسط هنا

65
00:25:52.700 --> 00:26:20.100
اذا كانت الحمية للاراء وللمذاهب والاقوال مع الصدود والاعراض عن هدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. اين العدل؟ اذا فهذا مضاد لامر الله منافيا لما بعث به رسله والله عز وجل بعث الرسل ليطاعوا

66
00:26:21.150 --> 00:26:44.600
فاين القسط اذا كان يقدم على اقوالهم الاراء والاهواء والعقول والتخرصات والظنون الله يقول وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله ثم اشاد رحمة الله عليه باهل العلم اهل البصيرة اهل السنة

67
00:26:45.100 --> 00:27:02.050
اهل الدراية بهدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. وان هؤلاء هم خلفاء الرسول عليه الصلاة والسلام في امته وامناؤه بين اتباعه ولا يستحق اسم الامانة الا من قام فيها بالعدل المحض

68
00:27:02.400 --> 00:27:24.250
نصيحة لله ولكتابه ولرسوله اولئك هم الوراث حقا كما في الحديث ان آآ ان وان العلماء ورثة الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ

69
00:27:24.350 --> 00:27:44.400
وافر اي من ميراث الانبياء نعم قال رحمه الله ثم قال تعالى شهداء لله والشاهد هو المخبر فان اخبر بحق فهو شاهد عدل مقبول وان اخبر بباطل فهو شاهد زور

70
00:27:44.450 --> 00:28:01.150
فامر تعالى ان نكون شهداء له مع القيام بالقسط وهذا يتضمن ان تكون الشهادة بالقسط ايضا وان تكون لله لا لغيره وقال في الاية الاخرى كونوا قوامين لله شهداء بالقسط

71
00:28:01.250 --> 00:28:24.050
فتضمنت الايتان. نعم هنا ننتبه يعني الشيخ الامام ابن القيم رحمه الله ذكر اولا الاية التي في سورة النساء يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله والحديث عن هذه الاية

72
00:28:24.500 --> 00:28:45.500
في سورة المائدة قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط كونوا قوامين لله شهداء بالقسط اذا جمعت الايتين والمعاني المستفادة من الايتين تتضمن اربعة امور

73
00:28:46.150 --> 00:29:12.150
يتضمن اربعة امور يبينها رحمة الله عليه نعم قال رحمه الله فتضمنت الايتان امورا اربعة احدها القيام بالقسط والثاني ان يكون لله والثالث الشهادة بالقسط والرابع ان تكون لله. نعم هذه امور اربعة مستفادة

74
00:29:12.600 --> 00:29:36.000
من اه الايتين واستفاد من الايتين القيام اه اه لله القيام لله ولله هذي فيها الاخلاص مثل ما نبه ان يكون لله اي مخلصا  اه في الاية الاخرى كونوا قوامين بالقسط

75
00:29:36.850 --> 00:30:00.900
في قيام بالقسط وفيه شهادة بالقسط القيام بالقسط دلت عليه الاية الاولى اية النساء والشهادة بالقسط دلت عليه الاية الثانية وان يكون ذلك كله لله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله واختصت اية النساء بالقيام بالقسط والشهادة لله

76
00:30:01.450 --> 00:30:23.550
واية المائدة بالقيام لله والشهادة بالقسط لسر عجيب من اسرار القرآن ليس هذا موضع ليس هذا موضع ذكره ثم قال تعالى ليس هذا ليس هذا موضع ذكره ثم قال تعالى ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين

77
00:30:23.850 --> 00:30:39.550
فامر سبحانه بان يقام بالقسط ويشهد به على كل احد ولو كان احب الناس الى العبد فيقوم به على نفسه ووالديه الذين هما اصله. واقربيه الذين هم اخص به والصق

78
00:30:39.550 --> 00:31:02.100
من سائر الناس فانما في العبد من محبته لنفسه ولوالديه واقربيه يمنعه من القيام عليهم بالحق ولا سيما اذا كان الحق لمن يبغضه ويعاديه قبلهم فانه لا يقوم به في هذه الحال الا من كان الله ورسوله احب اليه من كل ما سواهما. ولا سيما

79
00:31:03.100 --> 00:31:25.950
ولا سيما اذا كان الحق لمن يبغضه ويعاديه قبلهم كأنه والله قبلهم لا ادري نعم  فانه لا يقوم به في هذه الحال الا من كان الله ورسوله احب اليه من كل ما سواهما

80
00:31:26.550 --> 00:31:46.550
وهذا يمتحن به العبد ايمانه فيعرف منزلة الايمان من قلبه ومحله منه. صدق رحمه الله هذا موطن امتحان موطن امتحان عصيب جدا يعني اذا كان آآ في موطن شهادة  آآ

81
00:31:47.200 --> 00:32:13.600
من يبغضه ويعاديه له الحق من يبغضه ويعادي له الحق وقرابته الحق ليس لهم يكون الانسان في امتحان امتحان شديد لا لا ينجح فيه الا اذا حقق الايمان الا اذا حقق الايمان وحقق ما يقتضيه الايمان

82
00:32:14.050 --> 00:32:40.900
والا آآ في هذا الموطن يسقط الانسان امام هذا المحك امام هذا المحك في الامتحان ولهذا لما امر الله سبحانه وتعالى بالشهادة بالعدل حتى لو كانت على الوالدين والاقربين فكيف بالامر اذا كانت

83
00:32:41.050 --> 00:33:00.700
على غيرهما اذا كانت على غيرهما اذا كانت على الوالدين والاقربين مطلوبة وان يقوم بالقسط والعدل ويشهد بالحق نعم قال رحمه الله وهذا يمتحن به العبد ايمانه فيعرف منزلة الايمان من قلبه ومحله منه

84
00:33:00.950 --> 00:33:19.050
وعكس هذا عدل العبد في اعدائه ومن يشنؤه فانه لا ينبغي له ان يحمله بغضه لهم على ان يجنف عليهم كما لا ينبغي ان يحمله حبه لنفسه ووالديه ووالديه واقاربه على ان يترك القيام عليهم بالقسط

85
00:33:19.250 --> 00:33:37.300
فلا يدخله ذلك البغض في باطل ولا يقصر به هذا الحب عن الحق. نعم هذه خلاصة عظيمة لا يدخله ذلك البغض في باطن اذا كان يبغض عدوه لا يظلم فيحملوا هذا البغض على آآ الظلم الباطل

86
00:33:37.500 --> 00:34:05.600
واذا كان يحب قريبه لا يحمله آآ هذا الحب على ان يقصر بل الانصاف مطلوب والعدل مطلوب نعم قال رحمه الله كما قال بعض السلف العادل هو الذي اذا غضب لم يدخله غضبه في باطل واذا رظي لم يخرجه رظاه عن الحق

87
00:34:05.600 --> 00:34:25.600
نعم هذا هو العادل المنصف الذي اذا غضب لم يدخله غضبه في باطل واذا رظي لم يخرجه رظاه عن الحق وايضا موضوع الغضب موضوع الغضب اه كثيرا ما يحرث الانسان عن العدل

88
00:34:27.450 --> 00:34:46.100
كثيرا ما يحرف الانسان عن العدل ويحصل منه في غضبه من الامور والاقوال التي ليست من العدل في شيء ولهذا جاء في الدعاء العظيم اسألك كلمة الحق في الغضب والرضا

89
00:34:46.450 --> 00:35:04.150
كلمة الحق في ارضاء قد تكون يسيرة لكن في الغضب الغضب عزيزة الا من اعانه الله سبحانه وتعالى فالعادل حقا هو الذي اذا غضب لم يدخله غضبه في في باطل

90
00:35:04.850 --> 00:35:31.150
واذا رضي لم يخرجه رضاه عن اه الحق نعم قال رحمه الله فاشتملت الايتان على هذين الحكمين وهما القيام بالقسط والشهادة به على الاولياء والاعداء ثم قال تعالى ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما. اي ان يكن المشهود عليه غنيا ترجون ترجون وتأملون

91
00:35:31.150 --> 00:35:51.150
عود منفعة غناه عليكم فلا تقومون عليه او فقيرا فلا فلا ترجونه ولا تخافونه فالله اولى بهما منكم هو ربهما ومولاهما وهما عبداه كما انكم عبيده. فلا تحابوا غنيا لغناه ولا تطمعوا في

92
00:35:51.150 --> 00:36:07.800
ولا تطمعوا في فقير لفقره فان الله اولى بهما منكم. هذا معنى ذكره رحمه الله تعالى لقوله ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما ان يكن اي المشهود عليه

93
00:36:08.100 --> 00:36:33.100
يكن اي المشهود عليه غنيا  ترجون وتأملون عود منفعة غناه عليكم او كان فقيرا فلا ترجونه ولا تخافون فلا تخافونه ولا تؤملون شيئا فالله اولى بهما اي منكم هذا معنى

94
00:36:33.150 --> 00:36:56.100
وثمة معنى اخر قاله رحمه الله وقد يقال فيه معنى اخر احسن من هذا وهو انهم ربما خافوا من القيام بالقسط واداء الشهادة على الغني والفقير اما الغني فخوفا على ما له واما الفقير فلاعدامه. وانه لا شيء له

95
00:36:56.150 --> 00:37:13.150
فتتساهل النفوس في القيام عليه بالحق. فقيل لهم الله اولى بالغني والفقير منكم. اعلم بهذا وارحم بهذا فلا تتركوا اداء الحق والشهادة على غني ولا فقير. نعم يعني قد اه

96
00:37:13.350 --> 00:37:35.050
قد يترك او تترك الشهادة على الغني خوفا على ماله خوفا على ما لا ان يظيع مثلا بهذه الشهادة او يذهب عنه بهذه الشهادة  قد تترك الشهادة خوفا على الفقير لاعدامه وفقره

97
00:37:35.400 --> 00:37:56.900
فالله سبحانه وتعالى قال لا تتركوا اداء الحق والشهادة على الغني والفقير فالله اولى بهما لا لا يجعلكم آآ لا يجعل حرص آآ حرصكم عليهم تحيفون في الشهادة فالله اولى اولى بهما

98
00:37:56.950 --> 00:38:21.650
الله اولى بهما نعم قال رحمه الله ثم قال تعالى فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا. نهاهم عن اتباع الهوى الحامل على ترك العدل وقوله ان تعدلوا منصوب الموضع على انه مفعول لاجله. وتقديره عند البصريين كراهية ان تعدلوا. او حذار ان

99
00:38:21.650 --> 00:38:44.400
تعدلوا فيكون اتباعكم الهوى كراهية العدل وفرارا منه وعلى قول الكوفيين التقدير الا تعدلوا. وقول البصريين احسن واظهر. نعم هذا معنى قوله في في هذا السياق فلا تتبعوا الهوى ان تعدلونها هم عن اتباع الهوى

100
00:38:44.500 --> 00:39:04.050
الحامل على ترك العدل ومعنى قوله ان تعدلوا اي كراهية ان ان تعدلوا واتباع الهوى يفضي الى هذا فنهاهم الله سبحانه وتعالى عن اتباع الهوى لان اتباع الهوى يحمل صاحبه على

101
00:39:04.200 --> 00:39:23.550
ترك العدل نعم قال رحمه الله ثم قال تعالى وان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا. هذا الموضع الذي لاجله ساق بتمامها واخذ يذكر المعاني واللطائف حولها

102
00:39:24.000 --> 00:39:57.500
قوله وان تلو او تعرضوا فما الليل وما الاعراظ نعم قال رحمه الله ذكر سبحانه السببين الموجبين لكتمان الحق محذرا منهما متوعدا عليهما. احدهما الليل والاخر الاعراض فان الحق اذا ظهرت حجته ولم يجد من يروم دفعها طريقا الى دفعها اعرظ عنها وامسك عن ذكرها. فكان شيطانا

103
00:39:57.500 --> 00:40:18.650
وتارة يلويها او يحرفها واللي مثله نعم يعني هاتان طريقتان متبع الهوى اذا اه اذا جاء الحق مخالفا لما هو عليه كيف يتعامل مع الحق؟ اما ان يعرض اما ان يعرظ عن

104
00:40:18.700 --> 00:40:38.300
الحق او يلوي الحق على غير معناه فيحرفه يلويه ويحرفه على غير معناه فيحمله على غير معناه وعلى غير محمله. فاما ان يقابله بالاعراض او يقابله بالليل لية اي اي حرفه عن

105
00:40:38.500 --> 00:41:06.550
مدلوله وعن مقصوده وكل من الامرين موجود عند ارباب الباطل واصحاب الاهواء نعم قال رحمه الله والي مثل الفتل وهو التحريف وهو نوعان لين في اللفظ ولين في المعنى فاللي في اللفظ ان يلفظ بها على وجه لا يستلزم الحق. اما بزيادة لفظة او نقصانها او ابدالها بغيرها. او لينا في

106
00:41:06.550 --> 00:41:26.250
بكيفية ادائها وايهام السامع لفظا ومراده غيره كما كان اليهود يلون السنتهم بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا احد نوعي اللي نعم يعني اللي هو تحريف الليل هو التحريف و

107
00:41:26.400 --> 00:41:49.450
حمل الكلام على غير محمله حمل الكلام على غير محمله وهذا من من طرائق اهل الباطل وهو متلقى من اليهود يحرفون الكلمة عن مواضعه ومتلقى عنهم وهي طريقتهم وهي طريقتهم

108
00:41:49.900 --> 00:42:12.800
وقد قال عليه الصلاة والسلام لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا ذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قلما قل قيل اليهود والنصارى قال فمن  كلا الليل النص هو تحريفه وحمله على غير معناه

109
00:42:13.200 --> 00:42:32.150
والتحريف مثل ما ذكر ابن القيم لفظي ومعنوي لفظي ومعنوي وتجدون في هذا بحثا موسعا لابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الصواعق في مختصره انتصر الصواعق تكلم وذكر امثلة

110
00:42:32.350 --> 00:42:55.550
اه توضح اه اه التحريف بانواعه اللفظي آآ بنوعيه والمعنى بنوعيه وذكر الامثلة على ذلك رحمه الله قال رحمه الله والنوع الثاني منه لي المعنى وهو تحريفه وتأويل اللفظ على خلاف مراد المتكلم به

111
00:42:55.900 --> 00:43:16.300
وتحمله ما لم يرده ما لم يرده وتحماله ما لم يرده تحماله ان يحمله يحمل النص ما لم يرد هذا التحريف او المعنوي او التعريف المعنوي آآ تأويل اللفظ على على خلاف مراد المتكلم

112
00:43:16.400 --> 00:43:42.250
تحريف المعنوي ان يعطى اللفظ معنى لفظ اخر ان يعطى اللفظ معنى لفظ اخر تحريف اللفظي ان يغير في اللفظ بزيادة آآ بزيادة اه حرف او كلمة او بحركة اعرابية او غير اعرابية

113
00:43:42.600 --> 00:44:07.400
هذا كله بين ابن القيم في الكتاب الذي اشرت اليه والتحريف المعنوي ان يعطي اللفظ معنى لفظ اخر فيخرج اللفظ عن اه عن دلالته اصالة باعطائه معنى لفظ اخر وهذه طريقة اهل البدع اذا جيء لهم بنص

114
00:44:08.900 --> 00:44:27.400
مثبت لحق هم لا يثبتونه يحمل النص على معنى اخر يقول المراد بهذه الاية او بهذا الحديث كيت وكيت يعطيه معنى اخر بعيد ليس مرادا هذا هو الليل وهو التحريف نعم

115
00:44:29.000 --> 00:44:50.350
قال رحمه الله هو النوع الثاني منه لي المعنى وهو تحريفه وتأويل اللفظ على خلاف مراد المتكلم به وتحمله ما لم يرده او يسقط منه بعض ما اراد به ونحو هذا من لي المعاني. فقال تعالى وان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا

116
00:44:50.750 --> 00:45:17.750
ولما كان الشاهد مطالبا باداء الشهادة على وجهها فلا يكتمها ولا يغيرها. كان الاعراض نظير الكتمان واللي نظير وتغييرها وتبديلها فتأمل ما تحت هذه الاية من كنوز العلم والمقصود ان الواجب الذي لا يتم الايمان بل لا يحصل مسمى الايمان الا به مقابلة النصوص بالتلقي والقبول والاظهار

117
00:45:17.750 --> 00:45:40.750
ودعوة الخلق اليها لا تقابل بالاعراض تارة وبالليل اخرى. نعم يعني اه آآ خلاصة الكلام اه ان الواجب الذي لا يتم الايمان بل لا يحصل مسمى الايمان الا به مقابلة النصوص بالتلقي والقبول

118
00:45:41.150 --> 00:46:03.000
مثل ما قال الامام الزهري محمد بن شهاب رحمه الله تعالى قال من الله نعم الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم هذا واجبنا واجبنا امة النبي عليه الصلاة والسلام ان نسلم

119
00:46:03.900 --> 00:46:26.850
وان نذعن ان ننقاد لما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه هذا هو الواجب والاظهار لها ودعوة الخلق اليها. لا ان تقابل بالاعراض تارة وبالي اخرى فهذا المسلك ليس آآ مسلك من

120
00:46:26.900 --> 00:46:52.950
حقق صدق المحبة والايمان باولوية النبي الكريم عليه الصلاة والسلام التي دل عليها قول الله سبحانه النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم ثم اه ذكر رحمه الله تعالى دليلا اخر ثم ذكر دليلا اخر على

121
00:46:53.000 --> 00:47:14.250
مقصود هذا الفصل وهو الدليل الثالث قول الله سبحانه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وعرفنا طريقته يذكر الدليل ثم يعلق عليه بما يفتح الله

122
00:47:14.400 --> 00:47:36.850
اه عليه رحمه الله تعالى آآ نسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا. وان يصلح لنا شأننا كله. والا يكلنا الى

123
00:47:36.850 --> 00:47:58.700
الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات  اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

124
00:47:58.750 --> 00:48:24.150
ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا صرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا

125
00:48:24.150 --> 00:48:40.400
علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا