﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:23.900
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وان تفتح علينا وترحمنا اللهم اغفر لشيخنا ولنا وللمسلمين قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القول السديد في مقاصد التوحيد

2
00:00:24.250 --> 00:00:42.300
في باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب قال وهذا الباب تكميل للباب الذي قبله وتابع له فان تحقيق التوحيد تهذيبه وتصفيته من الشرك الاكبر والاصغر ومن البدع القولية الاعتقادية

3
00:00:42.400 --> 00:01:05.300
والبدع الفعلية العملية ومن المعاصي وذلك بكمال الاخلاص لله في الاقوال والافعال والارادات وبالسلامة من الشرك الاكبر المناقض لاصل التوحيد. ومن الشرك الاصغر المنافي لكماله وبالسلامة من البدع والمعاصي التي تكدر التوحيد وتمنع كماله وتعوقه عن حصول اثاره

4
00:01:06.550 --> 00:01:29.350
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا باب عظيم للغاية

5
00:01:29.900 --> 00:02:00.900
باب من حقق التوحيد دخل الجنة بلا حساب ولا عذاب وهذا الدخول للجنة بلا حساب ولا عذاب مطلب من اجل المطالب واعظمها ومبتغى من اجل المبتغيات وارفعها وكل مسلم يرجو ذلك لنفسه ويطمع ان يكون

6
00:02:01.150 --> 00:02:27.250
من الداخلين الجنة بلا حساب ولا عذاب. نسأل الله الكريم من فضله وهذا المطلب الجليل لابد من اجل نيله وتحصيله من ان يحقق التوحيد باب من حقق التوحيد دخل الجنة بدون حساب ولا عذاب

7
00:02:29.150 --> 00:03:14.650
وتحقيق التوحيد يكون بتصفيته وتنقيته من شوائب الشرك والبدع والمعاصي وهذه الثلاث تسمى معوقات تعوق عن هذا التحقيق لابد من تخطيها وتجاوزها ليسلم للمرء توحيده وليتم دينه وليكون باذن الله سبحانه وتعالى يوم القيامة من الداخلين الجنة بدون حساب ولا عذاب

8
00:03:15.800 --> 00:03:44.650
لابد من تخطي هذه المعوقات الثلاث الشرك والبدع والمعاصي اما الشرك فتخطي هذا العائق باخلاص التوحيد لله سبحانه وتعالى وان يفرج جل وعلا بالعبادة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

9
00:03:45.650 --> 00:04:13.750
وعائق البدعة يكون او تكون السلامة من هذا العائق بتجريد المتابعة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وبترسم خطاه وسلوك نهجه القويم وحسن التأسي به لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

10
00:04:14.050 --> 00:04:42.300
لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا وعائق المعاصي تكون السلامة منه بمجاهدة النفس على عدم الوقوع فيها او بمجاهدتها على سرعة التوبة منها اذا بلئ اذا بلي العبد بشيء من المعاصي

11
00:04:43.000 --> 00:05:07.250
فيسارع الى التوبة النصوح ويحذر اشد الحذر من ان ان يصر على المعصية وان يبقى مداوما عليها الى ان تقبض روحه وهو على هذه الحال مصرا على المعصية فيلقى الله

12
00:05:07.450 --> 00:05:37.200
بها مصرا عليها فاذا هذه الامور الثلاث هي معوقات تعوق العبد عن تحقيق التوحيد الذي هو تتميمه وتكميله فاذا تحققت له السلامة منها فاز بهذا الفوز المبين والثواب العظيم الا وهو الدخول

13
00:05:37.550 --> 00:06:04.100
للجنة بلا حساب ولا عذاب والخص ما سبق عائق الشرك السلامة منه باخلاص الدين لله وعائق البدعة السلامة منه بتجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعائق المعاصي السلامة منه

14
00:06:04.550 --> 00:06:27.850
مجاهدة النفس على البعد عن الذنوب وبالتوبة آآ النصوح من الذنوب اذا وقع العبد في شيء منها فاذا كان العبد على هذه الصفة وداوم على هذه الحال نسأل الله التوفيق لنا اجمعين

15
00:06:28.100 --> 00:06:53.250
اذا داوم على هذه الحال لقي الله عز وجل بتوحيد مصفى وهذا التوحيد المصفى هو هو التحقيق المطلوب التوحيد وهو الذي ينال به آآ ينال به هذا الدخول للجنة بدون حساب ولا عذاب

16
00:06:53.850 --> 00:07:12.500
اشار السارح رحمه الله تعالى الى ان هذا الباب باب من حقق التوحيد دخل الجنة بلا حساب ولا عذاب متمم للباب الذي قبله ومكمل له والباب الذي قبله كما علمنا

17
00:07:12.800 --> 00:07:38.050
بفظائل التوحيد وما يكفر من الذنوب ومر سرد نافع ومفيد للغاية لفضائل التوحيد فيأتي هذا الباب متمم للذي قبله ببيان هذه الفظيلة العظيمة للتوحيد جليلة القدر وهي ان من حقق التوحيد

18
00:07:38.500 --> 00:07:58.750
دخل الجنة بلا حساب ولا عذاب دخل الجنة بلا حساب ولا عذاب فهذه من فضائل التوحيد من فضائل التوحيد ولهذا قال السارح هنا عن هذا الباب انه مكمل للذي قبله وتابع له لانه مشتمل

19
00:07:58.850 --> 00:08:33.500
على هذه الفظيلة العظيمة من فظائل التوحيد قال رحمه الله تحقيق التوحيد تهذيبه وتصفيته من الشرك الاكبر والاصغر ومن البدع القولية والاعتقاد الاعتقادية من البدع القولية والاعتقادية والبدع ومن البدع القولية الاعتقادية والبدع الفعلية العملية

20
00:08:34.100 --> 00:08:57.400
ومن المعاصي اذا هذه ثلاث امور هذه ثلاث امور ابن القيم رحمه الله تعالى ذكر هذه الثلاث في فصل نافع جدا آآ في كتابه الفوائد سماها المعوقات. سماها المعوقات ويعني بالمعوقات اي المعوقات

21
00:08:57.400 --> 00:09:22.450
مثل العبد عن تحصيل النجاة المعوقات للعبد عن تحصيل النجاة والسلامة يوم القيامة يوم يلقى الله سبحانه وتعالى تحقيق التوحيد يكون بتهذيب التوحيد وتنقيته تصفيته من اه هذه الشوائب الثلاثة

22
00:09:22.800 --> 00:09:49.850
الاول من هذه الشوائب الشرك بنوعيه الاكبر والاصغر والشرك كما سيأتي ينقسم آآ الى قسمين اكبر هو اصغر والاكبر هو ما كان من تسوية لغير الله بالله في شيء من حقوق الله

23
00:09:50.500 --> 00:10:15.800
او خصائصه سبحانه وتعالى هذا هو الشرك الاكبر الشرك الاكبر هو التسوية تسوية غير الله بالله في شيء من حقوق الله او خصائصه جل في علاه ولهذا اذا دخل الكفار المشركون النار يوم القيامة يندمون ندامة عظيمة لا تفيدهم. وهم في النار

24
00:10:15.850 --> 00:10:37.800
يقولون تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نعم نسويكم برب العالمين اذ نسويكم برب العالمين فهذا هو الشرك الشرك هو تسوية غير الله بالله سبحانه في شيء من حقوق الله او خصائصه

25
00:10:37.850 --> 00:10:57.800
جل في علاه والشرك الاصغر ما اطلق عليه في النصوص بانه شرك ولا يبلغ هذا الحد. حد الشرك الاكبر. والشرك الاكبر ناقل من الملة محبط لا العمل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك

26
00:10:57.950 --> 00:11:28.850
لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين يجتهد العبد غاية الاجتهاد على السلامة من الشرك بنوعيه ومن الشرك ما هو خفي خفاء عظيما حتى ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر من خفائه انه اخفى من دبيب النمل

27
00:11:30.250 --> 00:11:48.000
اخفى من دبيب النمل ارأيتم الشخص الجالس اذا مرت النملة او الثنتين او الثلاثة او الجماعة من النمل من جنبه وهو جالس ايشعر بدبيب هذا النمل؟ قال اخفى منه اخفى من دبيب النمل

28
00:11:48.500 --> 00:12:14.450
وارشد عليه الصلاة والسلام الناصح لامته ارشد الى دعوة عظيمة جدا احفظوها وحافظوا عليها ارشد عليه الصلاة والسلام الى دعوة عظيمة واخبر ان من عني بهذه الدعوة سلم من الشرك باذن الله سبحانه وتعالى

29
00:12:14.800 --> 00:12:35.550
لحسن التجاءه الى الله وطلب العود منه جل في علاه وهذه الدعوة ان تقول اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم. واستغفرك لما لا اعلم استغفرك لما لا اعلم

30
00:12:35.950 --> 00:13:00.250
يدخل تحته هذا الخفي الذي يتسلل الى القلوب والى اه النفوس من حيث لا يشعر العبد واذا نفسه قد دخل فيها شيء من من هذا الشرك فيبقى هذا الدعاء على لسان المرء يعتني به دائما اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم

31
00:13:00.650 --> 00:13:29.850
واستغفرك لما لا اعلم ثم ذكر رحمه الله تعالى العائق الثاني وهو عائق البدع والبدع اشار رحمه الله الى انها على قسمين ايضا بدع اعتقادية وبدع عملية بدع اعتقادية تتعلق بالاعتقاد واصل اه الديانة

32
00:13:30.150 --> 00:13:54.200
وبدع تتعلق العمل ويمكن ايضا ان يقال ان البدع تنقسم الى مكفرة وغير مكفرة فيجتهد العبد في البعد من البدع كلها ما كان منها متعلقا بالاعتقاد او ما كان منها متعلقا

33
00:13:54.400 --> 00:14:14.650
العمل والبدع ايا كانت مردودة على العامل غير مقبولة منه كما قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه

34
00:14:14.900 --> 00:14:39.050
وقال في الحديث الاخر وكل بدعة ضلالة فالبدع كلها ظلال كلها مردودة على المرء وغير مقبولة منه وليس الامر مقتصرا على رد العمل بل انه يأثم بالبدع ويعرض نفسه ويعرض نفسه للعقوبة

35
00:14:39.400 --> 00:15:00.550
يعرض نفسه لعقوبة الله سبحانه وتعالى فالله لا يعبد الا بما شرع لا بالاهواء والضلالات والبدع ثم ذكر رحمه الله تعالى الامر الثالث او المعوق الثالث قال ومن المعاصي ومن المعاصي

36
00:15:01.050 --> 00:15:30.350
المعاصي كثيرة وعديدة ومتنوعة فيجتهد العبد اه بان فيعنى العبد بمجاهدة نفسه على البعد عن المعاصي على البعد عن المعاصي وعدم الوقوع فيها واذا بولي بشيء منها بادر الى التوبة النصوح

37
00:15:30.800 --> 00:15:54.150
ويحرص اشد الحرص على الا يصر على المعصية. الاصرار على المعصية امر خطير جدا وافة عظيمة فيجتهد على الا يكون كذلك الا يكون مصرا على المعصية بل يبقى دائما في جهاد مع النفس

38
00:15:54.350 --> 00:16:26.050
على السلامة من المعاصي والذنوب. والله تبارك وتعالى يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين قال وذلك بكمال الاخلاص لله سبحانه وتعالى في الاقوال والافعال والايرادات وبالسلامة من الشرك الاكبر

39
00:16:26.500 --> 00:16:49.950
المناقض لاصل التوحيد ومن الشرك الاصغر المنافي لكماله هذا يتعلق بالمعوق الاول اعاد رحمه الله تعالى البيان بعبارة اخرى وهذا التنويع في البيان اهتماما بالموضوع تأكيدا على عظيم اهميته وحاجة العبد لهذه السلامة

40
00:16:50.250 --> 00:17:11.150
ففيما يتعلق بالامر الاول قال وذلك بكمال الاخلاص لله في الاقوال والافعال والايرادات وبالسلامة من الشرك الاكبر المناقض لاصل التوحيد ومن الشرك من الشرك الاكبر المناقض لاصل التوحيد ومن الشرك الاصغر

41
00:17:11.250 --> 00:17:31.200
المنافي لكماله وهنا ايضا ينبغي ان يعرف في فيما يتعلق بالكمال ان الكمال كما ان كمال مستحب وكمال واجب والمعني هنا الكمال الواجب الكمال الواجب لان فالكمال المستحب لا يتعلق فيه

42
00:17:31.250 --> 00:17:46.000
ثواب لا لا يتعلق فيه عقاب فان وجد وجد الثواب عليه وان لم يوجد لم يوجد العقاب لكن الكمال الواجب ان لم يوجد عوقب العبد ان لم يوجد عوقب العبد على

43
00:17:46.050 --> 00:18:18.600
التفريط فيه قال وبالسلامة من البدع والمعاصي وبالسلامة من البدع والمعاصي التي تكدر التوحيد وتمنع كماله وتعوقه عن حصول اثارهم وانظر الى العبارة التي هنا تذكرك عبارة ابن القيم ابن القيم سماها معوقات والشيخ يقول هنا تعوقه فهذه كلها هذه الثلاث كلها معوقات

44
00:18:19.000 --> 00:18:39.850
اه وبعضها اشد من بعض تعوق العبد عن الظفر بهذا الثواب العظيم الذي هو دخول الجنة بلا حساب ولا عذاب نعم قال فمن حقق توحيده بان امتلأ قلبه من الايمان والتوحيد والاخلاص

45
00:18:39.950 --> 00:19:00.400
وصدقته الاعمال بان انقادت لاوامر الله طائعة منيبة مخبتة الى الله ولم يجرح ذلك بالاصرار على شيء من المعاصي فهذا الذي يدخل الجنة بغير حساب ويكون من السابقين الى دخولها والى تبوء المنازل منها. هذا الان ايضا

46
00:19:00.600 --> 00:19:26.300
تنويع ثالث في العبارة بالتأكيد على المعنى السابق الذي قرره اهتماما بهذا المقام العظيم والمطلب الجليل فيقول رحمه الله فمن حقق توحيده ثم اعاد ما سبق باسلوب اخر قال فمن حقق توحيده بان امتلأ قلبه

47
00:19:27.100 --> 00:19:51.500
من الايمان والتوحيد والاخلاص بان امتلأ قلبه من من الايمان والتوحيد والاخلاص وهذا الامتلاء امتلاء القلب بالايمان التوحيد والاخلاص امر عظيم جدا ولا ينال اه من فراغ وانما ينال من مجاهدة

48
00:19:52.000 --> 00:20:22.000
مجاهدة للنفس حتى يعمر هذا القلب بالتوحيد ولهذا القلب القلب الذي فيه الايمان والتوحيد. تأتيه في هذه الحياة اشياء كثيرة تظعف هذا الايمان تظعف هذا الايمان وتظعف بهجته ووظياءه وجماله في قلب العبد

49
00:20:22.350 --> 00:20:48.650
فيحتاج العبد دائما وباستمرار الى ان يجدد هذا التوحيد الذي في قلبه وبين اه التوحيد والثوب الابيظ الجميل الذي يلبسه المرء وجه شبه من جهة ان الثوب الابيظ اذا اذا لم يتعهده صاحبه

50
00:20:48.850 --> 00:21:14.950
ان ان النظافة والعناية والا فانه يخلق و يصبح حتى آآ غير صالح لان يستعمل والى هذا المعنى الذي اشير اليه يقول عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح ان الايمان ليخلق في جوف احدكم كما يخلق الثوب

51
00:21:15.200 --> 00:21:31.950
ان الايمان ليخلق في جوف احدكم كما يخلق الثوب. فاسألوا الله ان يجدد الايمان في قلوبكم فاسألوا الله ان يجدد الايمان في قلوبكم. اذا الايمان يحتاج الى دائما اه تجديد

52
00:21:32.250 --> 00:21:52.100
وتجديد الايمان وتجديد التوحيد في القلب يكون بالدعاء مثل ما ارشدنا عليه الصلاة والسلام اسألوا الله ان يجدد الامام في قلوبكم والدعوات في هذا الباب كثيرة الدعوات في هذا الباب كثيرة

53
00:21:52.150 --> 00:22:16.750
دعاء الله عز وجل بالهداية تزكية القلب ثبات القلب بصلاح القلب الى غير ذلك الدعوات في هذا كثيرة مأثورة عن نبينا عليه الصلاة والسلام فيعتني المرء عناية عظيمة جدا آآ هذه الدعوات العظيمة يكثر من دعاء الله سبحانه وتعالى بها

54
00:22:17.150 --> 00:22:37.350
ثم يأخذ بالاسباب الاسباب التي يحصل بها تجدد الايمان في القلب ولا انفع في هذا الباب من القرآن فالقرآن هو انفع شيء لهذا التجديد اعني قراءة كتاب الله عز وجل بالتدبر

55
00:22:37.400 --> 00:23:04.700
كما قال الله عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب فهذا هذه القراءة للقرآن التدبر والتأمل في هداية هداية هدايات القرآن هي انفع شيء القلوب لتجديد الايمان فيها

56
00:23:05.000 --> 00:23:26.100
قال الله تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون  وقال جل وعلا انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم

57
00:23:26.300 --> 00:23:58.500
اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم يقول رحمه الله  فمن حقق توحيده بان امتلأ قلبه من الايمان والتوحيد والاخلاص وصدقته الاعمال

58
00:23:59.050 --> 00:24:26.050
وصدقته الاعمال بان انقادت لاوامر اه لاوامر الله طائعة منيبة مخبتة الى الله سبحانه وتعالى صدقته الاعمال وهذا فيه التنبيه الى ان الايمان ليس شيء فقط في القلب بل آآ التوحيد والايمان

59
00:24:26.250 --> 00:24:53.900
في القلب ويصدق هذا العمل ويصدق هذا العمل بان تكون الجوارح منقادة  كما هو واضح في حديث النبي عليه الصلاة والسلام القلب له تأثير على الجوارح صلاحا او فسادا بحسب حاله

60
00:24:54.150 --> 00:25:18.650
الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسد واذا فسد اذا واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فالقلب اه مؤثر في الجوارح كلها والجوارح كلها تبع لمرادات القلب

61
00:25:19.400 --> 00:25:41.900
تبع لمرادات القلب لا يمكن ان تتخلف عنه فاذا عمارة القلب بالايمان لا بد ان يظهر اثر ذلك على الجوارح بان تصدق الاعمال ما في القلب من اه من من الايمان وصدقته الاعمال بان ان قادت

62
00:25:42.100 --> 00:26:01.200
لاوامر الله يعني انقادت جوارح العبد اوامر لا طائعة منيبة مخبتة الى الله سبحانه وتعالى ولم يجرح ذلك بالاصرار على شيء من المعاصي لم يجرح ذلك بالاصرار على شيء من المعاصي

63
00:26:01.300 --> 00:26:22.250
اه الوقوع في في المعصية هذا مع المجاهدة قد تنفلت النفس مع المجاهدة قد تنفلت النفس وقد قال عليه الصلاة والسلام كل بني ادم خطاء كل بني ادم خطاء فالنفس قد قد تنفلت قد يحصل منها

64
00:26:22.400 --> 00:26:41.050
يا انفلات من من صاحبها وان حرص على زمها واطرها على الحق لكن قد تنفلت  لا يجرح ذلك بالاصرار على شيء من المعاصي ان انفلتت نفسه ووقع في شيء من

65
00:26:41.100 --> 00:27:09.600
المعاصي يردها الى الحق بالتوبة النصوح والانابة الى الله عز وجل والاوبة والرجوع الى صراط الله سبحانه وتعالى المستقيم. قال فهذا الذي يدخل الجنة بغير حساب ويكون من السابقين الى دخولها والى تبوء والى تبوء المنازل منها

66
00:27:09.650 --> 00:27:33.700
والى تبوء المنازل منها قال يكون من السابقين لان اقسام الامة اه امة الاسلام في آآ نيل الثواب يوم لقاء الله سبحانه وتعالى في الجملة ينقسمون الى ثلاثة اقسام ذكرها الله سبحانه وتعالى

67
00:27:33.750 --> 00:27:55.850
في الاية الكريمة وهي قوله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير فهذه اقسام ثلاثة

68
00:27:55.950 --> 00:28:23.550
فالسابق بالخيرات هو الذي فعل الواجبات وترك المحرمات وزاد على ذلك فعل الرغائب والمستحبات فعلت بذلك درجاته فهذا يدخل الجنة يوم القيامة بدون حساب ولا عذاب ثم دونه المقتصد والمقتصد

69
00:28:24.000 --> 00:28:45.100
هو الذي فعل الواجب وترك المحرم فعلى الواجب وترك المحرم لكن ما عنده نشاط مثل الاول في التنافس في الرغائب السنن والمستحبات لكن الواجبات معتني بها والمحرمات مجتنب لها فالسؤال هنا

70
00:28:45.650 --> 00:29:08.550
هل هذا الثاني الذي هو المقتصد يدخل الجنة بدون حساب ولا عذاب او لا نعم هذا يدخل الجنة بدون حساب ولا عذاب هذا يدخل الجنة بدون حساب ولا عذاب لكن الدرجات في الجنة متفاوتة. وفرق كبير بين السابق

71
00:29:09.100 --> 00:29:27.500
بالخيرات وبين المقتصد لكن المقتصد الذي فعل الذي اوجب الله عليه وترك ما نهى الله عنه هذا ايضا يدخل بدون حساب ولا عذاب. لماذا لانه لم لم يحصل منه ما يقتضي العقاب

72
00:29:27.650 --> 00:29:49.100
فعل الواجب وترك المحرم والسنن والمستحبات هذه لا يتعلق فيها لا يتعلق فيها عقاب لكن يتعلق فيها الثواب بمعنى كل ما استكثر منها زادت درجاته علت منازله لكن من جاء بالواجب

73
00:29:49.650 --> 00:30:13.900
وترك المحرم دخل الجنة مثل الصحابي الذي قال والله لا ازيد على هذا ولا انقص يقصد الواجبات الفريضة التي افترظها الله على عباده قال ارأيت اذا صليت المكتوبات اذا اذا صليت

74
00:30:14.050 --> 00:30:34.900
الصلاة المكتوبة واديت الزكاة المفروضة واحللت الحلال وحرمت الحرام اادخل الجنة قال نعم. قال والله لا ازيد على ذلك ولا انقص قال لا ازيد على ذلك ولا انقص فهذا يدخل الجنة يدخل بدون حساب ولا عذاب لانه ادى

75
00:30:34.950 --> 00:30:57.600
الواجب وترك المحرم لكن المنزلة متفاوتة بينه وبين السابق بالخيرات. وجاءت ايات كثيرة في القرآن ففصلت في الثواب في سورة الرحمن وفي سورة ايضا الواقعة وفي سور عديدة في اه القرآن

76
00:30:58.050 --> 00:31:23.600
ثم يأتي من دون هؤلاء الظالم لنفسه الظالم لنفسه الذي ظلمها بالمعاصي والذنوب الذي ظلم نفسه بالمعاصي والذنوب هذا اه عرظ نفسه بهذه المعاصي التي هي دون الكفر والشرك بالله عرظ نفسه للعقوبة يوم القيامة

77
00:31:24.050 --> 00:31:42.800
واذا عوقب على على ذنوبه يوم القيامة ودخل النار فانه لا يخلد فيها. لانه لا يخلد في النار الا الا المشرك لا يخلد في النار الا المشرك ولهذا فان الظالم نفسي يتناوله ما جاء في

78
00:31:42.850 --> 00:32:01.550
الاية التي تلي هذه الاية قال جنات عدن يدخلونها ان يدخلها السابق والمقتصد والظالم نفسه الثلاثة كلهم لكن السابق والمقتصد دخولا اوليا بدون حساب ولا عذاب. واما الظالم فانه قد

79
00:32:01.650 --> 00:32:22.100
يصيبه قبل الدخول ما يصيبه من عذاب بسبب ذنوب وموبقات اوجبته آآ اوجبت العقوبة اوجبت العقوبة نعم ومن اخص ما يدل على تحقيقه تمال القنوت لله وقوة التوكل على الله

80
00:32:22.400 --> 00:32:37.700
بحيث لا يلتفت القلب الى المخلوقين في شيء في شأن من شؤونه بحيث لا يلتفت القلب الى المخلوقين في شأن من شؤونه ولا يستشرف اليهم بقلبه ولا يسألهم بلسان مقاله او حاله

81
00:32:37.800 --> 00:33:00.200
بل يكون ظاهره وباطنه واقواله وافعاله وحبه وبغضه وجميع احواله كلها مقصودا بها وجه الله متبعا فيها رسول الله والناس في هذا المقام العظيم درجات ولكل درجات مما عملوا. نعم هذه رتبة عالية جدا في هذا الباب باب تحقيق

82
00:33:00.350 --> 00:33:22.800
التوحيد وهو رتب ومنازل والامر كما جاء في الاية التي ختم بها رحمه الله ولكل درجات مما عملوا في رتب ومنازل من اخص ما يدخل في هذا الباب باب التحقيق للتوحيد كمال القنوت

83
00:33:22.950 --> 00:33:52.200
لله وقوة التوكل على الله كمال القنوت لله امن هو قانت لله فتمام اه كمال القنوت لله سبحانه وتعالى وكمال التوكل على الله بتفويض الامر واعتماد اعتماد القلب التام على الله سبحانه وتعالى وتحقيق الافتقار اليه جل في علاه

84
00:33:52.300 --> 00:34:15.500
فلا يلتفت القلب الى المخلوقين ولا يوجد في القلب تعلق بالمخلوقين وتشوف استشراف اليهم بقلوبهم لان قلبه مفوض مفوض قلبه مفوض امره الى الله آآ ملتجئ في حاجاته الى الى الله محقق التوكل على

85
00:34:15.650 --> 00:34:39.300
على الله سبحانه وتعالى لا يسألهم بلسان مقاله او او حالهم بل يكون ظاهره وباطنه واقواله وافعاله وحبه وبغضه وجميع احواله كلها مقصود بها وجه الله متبع في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد

86
00:34:39.500 --> 00:35:00.700
استكمل الايمان. نعم وليس تحقيق التوحيد بالتمني ولا بالدعاوى الخالية من الحقائق ولا بالحول العاطلة وانما ذلك بما وقر في القلوب من عقائد الايمان وحقائق الاحسان وصدقته الاخلاق الجميلة والاعمال الصالحة الجليلة

87
00:35:02.350 --> 00:35:22.600
فمن حقق التوحيد على هذا الوجه حصلت له جميع الفضائل المشار اليها في في الباب السابق باكملها والله اعلم قال رحمه الله وليس تحقيق التوحيد بالتمني ولا بالدعاوى الخالية من الحقائق ولا الحلي العاطلة

88
00:35:22.700 --> 00:35:55.700
ليس ليس تحقيق التوحيد بهذا فاذا تحقيق التوحيد ليس اه مجرد اماني ترتجى او دعاوى تدعى او اقوال مجردة تقال لكن تحقيق التوحيد يرجع الى امرين سبق الاشارة اليهما اه عمارة القلب بالايمان

89
00:35:56.350 --> 00:36:21.900
تصديق ذلك بالاعمال. تصديق ذلك بالاعمال ولهذا جاء في الاثر العظيم عن الحسن البصري رحمه الله تعالى انه قال ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال. وهذا كلام عظيم جدا

90
00:36:22.300 --> 00:36:44.550
ليس الايمان بالتمني ليس الايمان بالتمني مثل ما قال الله ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب ليس الامام مجرد اماني الاماني ان لا المجردة لا تفيد صاحبها شيئا ولا تجزي شيئا

91
00:36:45.100 --> 00:37:11.400
فليس الايمان التمني ولا بالتحلي  التحلي آآ معناه مثل ما اشار الحلي العاطلة تحلي يعني التحلي بالدعاوى تحلي بالدعاوى يدعي اه لنفسه من الايمان واوصاف الايمان واعمال الايمان ما ليس فيه

92
00:37:12.700 --> 00:37:34.350
وهذا كثير في الناس حتى ان اعظم ما يكون آآ في باب الايمان وهو ما يتعلق بالقلب من الناس من يتجرأ على مدح قلبه والثناء على طهارة قلبه ونزاهته وسلامته وما الى ذلك

93
00:37:36.050 --> 00:37:51.150
اه يتجرأ في هذا الباب جرأة عظيمة. والله يقول فلا تزكوا انفسكم هو اعلم من اتقى قل انا قلبي طاهر انا سريرتي نقية انا كثير هذا في في السنة الناس

94
00:37:51.750 --> 00:38:17.400
فليس الايمان بهذه الدعوة لابد ان يكون هناك حقيقة في القلب الله هو الذي يطلع على القلوب الله هو الذي يطلع على القلوب يعلم بخفايا الصدور وسرائر العباد فليس الايمان بالتحلي يعني الدعاوى

95
00:38:18.500 --> 00:38:46.600
الدعاوى المجردة ليس الايمان تمني ولا تحلي الايمان ما وقر في القلب يعني حقيقة تكون مستقرة في القلب متمكنة  تصدق ذلك الاعمال معنى تصدق ذلك الاعمال اي تبرهن على صدق ذلك الاعمال

96
00:38:47.950 --> 00:39:08.100
يبرهن على صدق ذلك الاعمال انت انظر في في في توضيح هذا المعنى قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى ماذا قال الله

97
00:39:08.850 --> 00:39:33.450
نعم تلك امانيهم هذه ما تنفع تلك امانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ولاة برهانكم ان كنتم صادقين. هاتوا الدليل. هاتوا البرهان على آآ آآ هذه الدعوة والبرهان هو

98
00:39:33.550 --> 00:39:53.500
صدق اللجوء الى الله سبحانه وتعالى اذا قيل ما البرهان هاتوا برهانكم ما البرهان؟ جاء الجواب في الاية التي بعدها بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. هذا هو البرهان

99
00:39:54.600 --> 00:40:22.950
بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن جمع بين الاخلاص والاتباع جمع بين الاخلاص والاتباع فهذا هو البرهان البرهان على صدق الايمان ان يكون العبد اه مخلصا دينه لله يبتغي باعماله وجه الله لا رياء ولا سمعة ولا غير ذلك

100
00:40:23.500 --> 00:40:45.300
وتصدق ايضا ذلك الاعمال التي هي على وفق السنة وهدي الرسول اه الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال رحمه الله تعالى وانما ذلك بما وقر في القلوب من عقائد الايمان

101
00:40:45.400 --> 00:41:11.200
وحقائق الاحسان وصدقته الاخلاق الجميلة والاعمال الصالحة الجليلة هذه زبدة نفيسة جدا وهي خلاصة هذا الموضوع وانما ذلك بما وقر في القلوب من عقائد الايمان وحقائق الاحسان وصدقته الاخلاق الجميلة والاعمال الصالحة الجليلة

102
00:41:11.500 --> 00:41:36.150
وهذا هو نفس كلام الحسن اه اه البصري لكن بعبارة اه اه اوسع وابسط قال الحسن ليس الامام بالتمني ولا بالتحلي ولكن الامام ما وقر في القلب وصدقته الاعمال قال الشيخ رحمه الله فمن حقق التوحيد على هذا الوجه

103
00:41:36.850 --> 00:41:59.850
حصلت له جميع الفضائل المشار اليها في الباب السابق باكملها والشيخ عدد في في الباب السابق فضائل كثيرة جدا ده فجميع هذه الفضائل بتمامها وكمالها يفوز بها من اه اكرمه الله سبحانه وتعالى

104
00:42:00.200 --> 00:42:22.650
بتحقيق التوحيد اه نتوجه الى الله سبحانه وتعالى ونسأله جل في علاه باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلما نسأله جل في علاه الذي يسر لنا هذا المجلس

105
00:42:22.800 --> 00:42:42.350
وهذه المذاكرة لهذا الباب العظيم ان يشرح صدورنا للعمل وان يعيننا على تحقيق التوحيد وان يوفقنا لذلك وان يجعلنا من اهل تحقيقه الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب وفضل الله واسع نسأل الله عز وجل من فضله

106
00:42:42.500 --> 00:43:08.550
العظيم وان لا يكيلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا

107
00:43:09.200 --> 00:43:35.500
واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم انا نسألك رضوانك والجنة اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل ربنا اتنا في الدنيا حسنة

108
00:43:35.600 --> 00:43:53.050
وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ربنا انا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

109
00:43:53.150 --> 00:44:01.750
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا