﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:23.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على

2
00:00:23.600 --> 00:00:43.600
سيد المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى الحديث التاسع عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه

3
00:00:43.600 --> 00:01:13.050
كل شيء بقدر حتى العجز والكيف. رواه مسلم. هذا الحديث الذي اورده المصنف رحمه الله هو من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم لم بل هو قاعدة كلية من قواعد الاعتقاد

4
00:01:13.600 --> 00:01:48.050
وهو احد ادلة اصلا عظيم من اصول الايمان الستة الا وهو الايمان بالقضاء والقدر والايمان كما هو معلوم لدى الجميع يقوم على اصول ستة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم مجتمعة في حديث جبريل عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:48.050 --> 00:02:15.600
عن الايمان قائلا اخبرني عن الايمان. قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره فالايمان بالقدر اصل من اصول الايمان بل قال ابن عباس

6
00:02:15.900 --> 00:02:50.400
رضي الله عنهما الايمان بالقدر نظام التوحيد فمن امن بالتوحيد وكذب بالقدر فقد نقض تكذيبه توحيده والمعنى ان من لم يؤمن بالقدر ليس بموحد ولا بمؤمن لان من الايمان بالله جل وعلا الايمان باقداره

7
00:02:50.450 --> 00:03:15.950
وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان الامور كلها بقضاء الله وقدره وانه سبحانه وتعالى النافع الضار المعطي المانع الخافض الرافع القابض الباسط المحيي المدبر لشؤون الخلائق كلها

8
00:03:16.250 --> 00:03:39.450
فمن لم يؤمن بهذا ما امن بالله من لم يؤمن بهذا ما امن بالله لان تكذيبه بالقدر نقض توحيده وايمانه بالله كما قال ذلك ابن عباس رضي الله عنهما وكيف يكون مؤمنا

9
00:03:39.900 --> 00:04:04.400
من من هو مكذب بدعامة من دعائم الدين وبالقدر المقدور ايقن فانه دعامة عقد الدين والدين والدين افيحه. فالايمان بالقدر دعامة من دعاية اما الدين ومن شأن الدعامة انها اذا

10
00:04:04.500 --> 00:04:24.350
زالت زال ما بني عليها واذا هدمت او انهدمت انهدم ما قام عليها لان البناء لا يقوم الا على دعائمه واعمدته وبناء الايمان لا قيام له الا على هذه الاصول

11
00:04:25.850 --> 00:04:53.250
التي احدها الايمان باقدار الله عز وجل وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والايمان بالقدر لا يكون ولا يصح الا الا بالايمان بمراتبه الاربعة. العلم والكتابة والمشيئة والايجاد

12
00:04:54.350 --> 00:05:19.000
علم الله عز وجل الازلي المحيط الشامل بكل مكان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وكتابته تبارك وتعالى لمقادير الخلائق في كتاب قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

13
00:05:21.600 --> 00:05:47.000
وان الامور بمشيئته فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وان المخلوقات كل كلها بقضائه وقدره. وهو الذي اوجدها سبحانه وتعالى. وهو الخالق لكل شيء فمن لم يؤمن بهذه المراتب الاربعة

14
00:05:47.600 --> 00:06:11.050
ليس مؤمنا بالقدر ومن لم يؤمن بالقدر فليس مؤمنا بالله وكما قال الامام احمد رحمه الله القدر قدرة الله القدر قدرة الله والله جل جل وعلا يقول ان الله على كل شيء قدير. فمن لم يؤمن بالقدر ما امن بالله جل وعلا

15
00:06:11.400 --> 00:06:39.450
يقول الله تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا ويقول تعالى سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى ويقول الله تعالى ثم جئت على قدر يا موسى وقال الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. ولا يكفي هذا المعنى كثيرة. فمن لم يؤمن بالقدر كل

16
00:06:39.450 --> 00:07:02.250
حلوه ومره من الله تعالى لم يكن مؤمنا بالله لم يكن مؤمنا بالله ولم يكن مؤمنا بالقرآن لان القرآن فيه الايات الكثيرة المتظافرة في الدعوة الى الايمان بالقدر. ولم يكن مؤمنا بالرسل. لان الرسل

17
00:07:02.250 --> 00:07:23.500
لان الرسل كلهم دعاة للايمان بالقدر متفقون على دعوة اممهم على الايمان باقدار الله تبارك وتعالى وان الامور كلها بقدر وان ما الله كان وما لم يشأ لم يكن. هذا مما اتفق عليه الانبياء

18
00:07:24.050 --> 00:07:51.250
لان امور العقيدة والتوحيد والايمان امور مشتركة بين الانبياء لا خلاف بين نبي واخر فيها كما قال صلى الله عليه وسلم نحن الانبياء ابناء علات ديننا واحد وامهاتنا شتى. اي عقيدتنا واحدة واصولنا واحدة. ولكن الشرائع قد تختلف

19
00:07:51.250 --> 00:08:21.150
من نبي الى اخر الشرائع قد يدخل عليها النسخ اما العقيدة فلا يدخلها نسخ ثابتة وامرها مستقر عند جميع الانبياء   والمؤلف رحمه الله اورد هذا الحديث وهو واحد من عشرات بل مئات الدلائل من الكتاب والسنة

20
00:08:21.150 --> 00:08:49.850
على الايمان بهذا الاصل العظيم بل ان هذا الحديث فيه تقرير لقاعدة كلية في الباب. قال عليه الصلاة والسلام كل شيء بقدر كل شيء بقدر كل شيء هنا يتناول فقوله شيء جميع الكائنات وعموم المخلوقات

21
00:08:50.100 --> 00:09:20.600
اشخاصها وما يكون فيها من من حركات وسكنات وقيام وقعود كل ذلك بقدر ايجاد ذوات المخلوقات وايجاد ما يكون في المخلوقات من حركات وسكنات وقياما وقعود وهدى وضلال وكفر وايمان كل ذلك بقدر

22
00:09:20.700 --> 00:09:41.100
ليس هناك شيء في ملك الله تبارك وتعالى خارجا عن قدرته وعن مشيئته سبحانه وتعالى فكل ما في هذا الكون هو بقدر واجتماعنا هذا في هذا المسجد امر قدره الله وكتبه

23
00:09:41.400 --> 00:10:03.400
في اللوح المحفوظ قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وساءه واوجده سبحانه وتعالى. كل شيء بقدر. يقول ابن عباس رضي الله عنهما كل شيء بقدر حتى وضعك لكفك على ذقنك هكذا بقدر

24
00:10:05.150 --> 00:10:32.350
كل شيء بقدر والحديث واظح. قال كل شيء بقدر يعني كل الامور والاشياء والكائنات والمخلوقات والحركات والسكنات كل ذلك بقدر ولا يمكن اطلاقا ان يكون في ملك الله سبحانه تعالى ما لم يشأه جل وعلا وما لم يقدره

25
00:10:33.450 --> 00:10:53.450
يقول الشافعي رحمه الله ما شئت كان وان لم اشاء وما شئت ان لم تسع لم يكن خلقت العبادة على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن. فمنهم شقي ومنهم

26
00:10:53.450 --> 00:11:15.400
سعيد ومنه قبيح ومنهم حسن. يعني كل هذا بقدر. كل كل شيء بقدر. كما قال عليه الصلاة والسلام كل شيء بقدر  قال حتى العجز والكيف ايضا هذا اللي قتل وهذا ليس للتخصيص وانما للتمثيل

27
00:11:16.050 --> 00:11:46.300
والا كل الاشياء العجز والكيس والقوة والضعف والنباهة وضدها والموت والحياة والهدى والضلال والصحة والعافية  والشدة والرخاء كل ذلك بقدر كل ذلك بقدر. قال عليه الصلاة والسلام كل شيء بقدر

28
00:11:46.500 --> 00:12:23.800
كل شيء بقدر قال حتى العجز والكيس العجز معروف وهو توالي الانسان وفتوره وتراخيه  وبرود همته وظعف عزيمته وقلة اهتمامه بالنافع من الامور في دينه ودنياه فهذا عجز فالعجز بقدر

29
00:12:24.250 --> 00:12:54.300
والكيف وهو ضد العدل وهو النباهة والفطنة والحزق وحسن الهمة والاهتمام ورعاية الامور والحزم وعلو المقصد الى غير ذلك من المعاني. ايضا هذا بقدر حتى العجز والكيس. والعجز لا يورث صاحبه الا الخيبة

30
00:12:55.000 --> 00:13:26.900
لا يورث صاحبه الا الخيبة ولا ينال من ورائه الا الحرمان وما يحصل من عجزه وتوانيه وكسله وبرود همته ما يحصل من ورائها الا الخيبة والحرمان اما العجز اما الكيف وهو الفطنة والنباهة وعلو الهمة ونشاط العزيمة فهذه التي معها بلوغ

31
00:13:26.900 --> 00:13:56.400
والمقاصد نيل المآرب وتحقيق الغايات والناس بين هذين الوصفين بين عاجز وكيس وقد جاء في حديث في سنده كلام ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الكيس من دان نفسه

32
00:13:56.750 --> 00:14:28.350
وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني. وهذا وان كان سنده ضعيف الا ان معناه صحيح وما يدل عليه امر واظح وبين الكيس من دان نفسه يعني حاسب نفسه وعاتبها وعمل لما بعد الموت هذه هي الكياسة والفطنة يحاسب نفسه على تقصير

33
00:14:28.350 --> 00:14:53.700
وعلى اخلاله وعلى عدم قيامه يحاسب نفسه ويعاتبها دائما وفي الوقت نفسه يعمل لما بعد الموت. يعد العدة وهو يهيئ الذات والعاجز من اتبع نفسه هواها كل ما هوته نفسه واشتهته فعلها

34
00:14:54.200 --> 00:15:18.350
اتبع نفسه وواعاه وتمنى على الله الاماني تمنى على الله الاماني يعني مع عجزه وتوانيه وفتوره وتراخيه واتباعه لشهواته نفسه يتمنى على الله الاماني. مع تقصيره يقول انا اتمنى ان اكون في الجنة وان اكون في الدار درجات العلا منها

35
00:15:18.350 --> 00:15:43.650
وان لا اكون من اهل النار ولا يعمل عمل الاخرة ولا ينسق للقيام باعمالها. والله جل وعلا يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به لو كانت المسألة اماني فقط

36
00:15:43.700 --> 00:16:09.300
فان اليهود يقولون في امانيهم لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى  ما يريد لان الامر ليس بمجرد الاماني ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به

37
00:16:10.900 --> 00:16:45.000
ولهذا العجز دمار على الانسان ومهلكة وحرمان واضاعة للخير والعاجز دائما محروم من خيري الدنيا والاخرة بينما الكيس الفطن الحارث الهمام صاحب الهمة والعزيمة هذا الذي يبلغ باذن الله تبارك وتعالى جميل المقاصد وطيب الغايات

38
00:16:46.200 --> 00:17:16.550
وفي الحديث حديث الباب او حديث اليوم قال عليه الصلاة والسلام كل شيء بقدر حتى العجز والكيف وهذا فيه فائدة عظيمة ومهمة جدا لمن يؤمن باقدار الله تبارك وتعالى اذا علم ان عجز الانسان او كيسه

39
00:17:16.800 --> 00:17:42.100
اي فتنته ونباهته بقدر فانه يحتاج في هذا المقام الى امرين لا بد منهما ليسلم من العجز وليكون من اهل الكيس  الاول التزام صادق الى الله واعتماد عليه وتوكل عليه

40
00:17:42.350 --> 00:18:07.000
وطلب عون منه واستهداء به سبحانه وتعالى واستعانة لان الامور بقدر فلا يمكن ان تكون كيسا الا اذا قدر الله عز وجل لك ذلك. فانت تحتاج الى عون الله وتوفيقه وتسديده. وهداية

41
00:18:07.000 --> 00:18:32.100
ايته واعانته فهذا الامر الاول والامر الثاني بذل السبب الذي تكون به من اهل الكياسة ولا تكون به من اهل العجز. فلا بد من الامر ان اعتماد على الله وبذل الاسباب

42
00:18:32.600 --> 00:18:52.600
العجز والكيس بقدر. فمن اراد ان يتخلص من العجز. ويكون من اهل الكيف الذي هو ثقله فانه يحتاج للامرين معا عون الله وبذل السبب. وسيأتي معنا قول النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:18:52.600 --> 00:19:25.700
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ومما ينفع الانسان كونه من اهل الكيس والفطنة والنباهة والهمة العالية  احرص على ما ينفعك واستعن بالله وقال عليه الصلاة والسلام اعقلها وتوكل والله جل وعلا يقول فاعبده وتوكل عليه. ويقول اياك نعبد واياك نستعين

44
00:19:27.500 --> 00:19:56.350
والايات في هذا المعنى كثيرة ولهذا الحديث ونظائره يدل على انه ايمانك بالقدر لا يتنافى مع فعلك للسبب. بل فعلك للسبب من تمام ايمانك بالقدر. وهنا ظل اقدام كثير من الناس

45
00:19:57.150 --> 00:20:38.550
وتختلط عليه الامور ويجنحون الى مجنحين خاطئين. احدهما ان يعتمد على القدر ويعطل السبب  والثاني يعتمد على السبب يفعل السبب ويعتمد عليه ويعطل الايمان بالقدر. وكل من المسلكين ضلال   فحصول الخير والفلاح والسعادة وبلوغ الغايات النافئة انما يكون بالامرين معا احرص

46
00:20:38.550 --> 00:20:56.900
على ما ينفعك واستعن بالله. يعني ابذل السبب ولا تعتمد عليه وانما اعتمد على الله سبحانه وتعالى ولهذا الايمان بالقدر لا يتنافى مع فعل السبب بل فعل السبب من تمام الايمان بالقدر

47
00:20:57.350 --> 00:21:20.450
وقد سأل الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم سؤالا يرد على الاذهان في هذا المقام. عندما نسمع مثل هذا الحديث كل شيء بقدر ونظائره يرد على على الذهن سؤال اذا كانت الامور بقدر فلماذا نفعل السبب

48
00:21:21.100 --> 00:21:38.200
الا يرد هذا السؤال على الذهن؟ اذا كان كل شيء بقدر. فلماذا نفعل السبب هذا سؤال يرد على الذهن وقد طرحه الصحابة على النبي عليه الصلاة والسلام قالوا يا رسول الله

49
00:21:39.250 --> 00:21:57.400
فنعمل في امر قدر وقضي او في امر مستأنف يعني لم يقدر ولم يقضى قال بل فيما قدر وقضي  قالوا ففيم العمل يا رسول الله؟ الحديث في الصحيحين قالوا ففيم العمل يا رسول الله

50
00:21:58.000 --> 00:22:14.900
قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له فمن كان من اهل السعادة يسره الله لعمل اهل السعادة ومن اراد ومن ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعمله لاهل الشقاوة

51
00:22:15.650 --> 00:22:40.000
فذكر عليه الصلاة والسلام الامرين فعل السبب والاعتماد على الله. قال اعملوا هذا فعل السبب فكل ميسر لما خلق له هذا الاعتماد على الله تبارك وتعالى ولهذا لا يكون بلوغ النافع والمقاصد الحميدة والغايات الطيبة في الدنيا والاخرة الا بهذين الامرين

52
00:22:40.000 --> 00:23:12.750
معا فعل السبب والاعتماد على الله تبارك وتعالى  هذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام كل شيء بقدر حتى العجز والكيس ولاحظ هنا ان العدل والكيس اوصاف قائمة بالناس اوصاف قائمة في الناس. وهو دليل واضح وصريح على ان الامور كلها بقدر

53
00:23:12.950 --> 00:23:38.950
الاشخاص والذوات وايضا ما يقوم فيها من اوصاة واعمال وحركات وسكنات فليس الذي بقدر هو ذوات الناس واشخاصهم فقط بل ذواتهم واشخاصهم وايضا ما يقوم فيهم من اعمال وصفات فذلك كله بقدر

54
00:23:39.800 --> 00:24:01.750
اهتداء من اهتدى وضلال من ضل وايمان من امن وكفر من كفر كل ذلك بقدر. ومن يريد لنفسه النجاة والسلامة من خزي الدنيا والاخرة فليس امامه الا طريق واحد. ان يؤمن بالقدر ويفعل السبب

55
00:24:01.950 --> 00:24:27.700
معتمدا على الله تبارك وتعالى لا على السبب. نعم قال رحمه الله الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه ان لم من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه. لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا

56
00:24:27.700 --> 00:24:47.700
ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه. لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا رواه مسلم. هذا الحديث العظيم الذي اورده المصنف رحمه الله تعالى هو في بيان

57
00:24:47.700 --> 00:25:16.750
فضل الدعوة الى الله وتعليم الناس في الخير وتوجيههم الى ما فيه خيرهم في دينهم ودنياهم وايضا التحذير من الدعوة الى الضلال وخطورة ذلك على من كان داعية الى الضلال ايا كان الظلال الذي يدعو اليه

58
00:25:17.300 --> 00:25:40.500
وبحجم ظلاله الذي يدعو اليه وعدد من اتبعه عليه تكون اوزاره وما يحمله من اثام يلقى الله تبارك وتعالى بها فالحديث في بيان فظل الدعوة الى الخير وخطورة الدعوة الى الظلال. فضل الدعوة الى الخير والهدى والعلم النافع

59
00:25:40.500 --> 00:26:06.500
وخطورة الدعوة الى الضلال والباطل والانحراف اما الجانب الاول فيقول عليه الصلاة والسلام من دعا الى هدى من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا

60
00:26:07.450 --> 00:26:29.550
من دعا الى هدى هدى المراد به هنا اي ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. ودعا اليه. قال الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله

61
00:26:29.750 --> 00:26:51.550
فالهدى انما هو ما جاء به رسولنا عليه الصلاة والسلام وما سوى ما جاء به صلى الله عليه وسلم من دين الله فليس من الهدى وكل امر يدعى انه من الدين

62
00:26:51.650 --> 00:27:11.650
لم يأت به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فليس من الهدى. لان الهدى اتم النبي صلى الله عليه وسلم بيانه واكمل ايضاحه والله جل وعلا قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت

63
00:27:11.650 --> 00:27:34.500
الاسلام دينا فلم يمت عليه الصلاة والسلام حتى اتم الله به بيان الهدى ودين الحق ولا يقول من عرف الرسول صلى الله عليه وسلم وقدره قدره ان شيئا من الهدى بقي لم

64
00:27:34.500 --> 00:27:58.850
بين ان شيئا من الهدى بقي لم يبين. ولهذا قال العلماء من استحسن فقد شرع  بناء على القاعدة الكلية التي ذكرها عليه الصلاة والسلام كل بدعة ضلالة. فكل ما لم يكن دينا

65
00:27:58.850 --> 00:28:17.950
مبينا من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فلا يكون دينا ولا يكون هدى الى قيام الساعة فالهدى ما جاء به ودعا اليه واتبعه عليه اصحابه رظي الله عنهم. هذا هو الهدى

66
00:28:18.100 --> 00:28:39.550
ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يؤكد على هذا الامر تأكيدا مستمرا فكان يقول في كل خطبة جمعة اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم

67
00:28:39.600 --> 00:29:01.650
وشر الامور محدثاتها كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة فالهدى ما جاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم واذا قوله من دعا الى هدى لا يدخل تحته الا ماذا؟ الا السنن الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم

68
00:29:01.900 --> 00:29:17.600
لا يدخل تحته الا السنن الثابتة عنه صلوات الله وسلامه عليه. وما سوى ذلك مما احدثه الناس لا يدخل تحت كقوله من دعا الى هدى وانما يدخل تحت قوله ومن دعا الى ضلالة

69
00:29:18.900 --> 00:29:37.900
لان من اراد دعوة الناس الى الهدى فليدعوهم الى ماذا الى اي شيء الى ما يخترعه هو ويحدثه هو واشياخه او الى ما صح وثبت عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

70
00:29:37.950 --> 00:30:02.600
اي الامرين الهدى اي الامرين الهدى؟ ولهذا لا يمكن ان يكون الهدى الا في الذي جاعا عليه الصلاة والسلام وما سوى ذلك ضلالة والحديث واضح وايضا قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجذ

71
00:30:02.600 --> 00:30:34.750
ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وتعجب غاية العجب من بعض الناس تتعلق قلوبهم بامور من البدع يعدونها هدى وفي الوقت نفسه يتركون سننا صحيحة واحكاما ثابتة وهديا مستبينا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:30:35.100 --> 00:30:54.000
يفرطون فيه ولا يدعون اليه ولا يتواصون على القيام به ويقبلون على اه بدع محدثات وامور مخترعات يتواصون بها ويتعاونون على القيام بها بل ان بعضهم بلغ به الامر لا يهتم

73
00:30:54.650 --> 00:31:23.350
بالفرائض كالصلوات الخمس مثل اهتمامه ببعض البدع التي تعلق بها قلبه. فتجده مهتما بهذه البدع يوالي عليها ويعادي ويعظم لسانها والفرائض لا يهتم بها مثل ما يهتم بتلك البدع التي تعلق بها قلبه وهذا خطر عظيم على من كان كذلك

74
00:31:25.800 --> 00:31:42.900
فاذا قوله من دعا الى هدى الهدى هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وما كان عليه الصحابة ومن اتبعهم باحسان هذا هو الهدى. وما سوى ذلك فهو ضلال

75
00:31:44.100 --> 00:32:06.450
من سوى ذلك فهو ظلال. من من ترك ما ما كان عليه. النبي صلى الله عليه وسلم ولم يختفي اثاره عليه الصلاة والسلام فانه على ظلال قال من من دعا الى هدى

76
00:32:06.600 --> 00:32:25.650
كان له من الاجر انظر انظر فظل الدعاة الى الهدى والى الكتاب والسنة. من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه. لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا

77
00:32:25.800 --> 00:32:53.350
مثل اجور من تبعه فيكون له اجر يكون له مثل اجر الاتباع  وليس فقط اجر من من تبعه من دعوته مباشرة وانما ايضا ما تفرع عنها وامتد منها الى قيام الساعة فان له

78
00:32:53.550 --> 00:33:27.650
مثل اجره ولهذا فان الحديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وعظم ثوابه عند الله تبارك وتعالى لان اتباعه من زمن الصحابة الى قيام الساعة كلهم وآآ اعمالهم كلها وما يقومون به كله للنبي صلى الله عليه وسلم مثله

79
00:33:28.300 --> 00:33:58.700
للنبي صلى الله عليه وسلم مثله لانه هو الذي دعاهم اليه ثم تأتي بعد ذلك منزلة الصحابة في الفضل والخيرية فكل خير في في الامة للصحابة فيه ماذا اجر نحن الان اذا اردنا ان نسمع احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان نعرف حديثا من احاديثه الا ويكون بيننا

80
00:33:58.700 --> 00:34:19.350
وبينه ماذا؟ واسطة صحابي عن ابي هريرة عن ابي بكر عن عمر عن عثمان عن علي غيرهم من الصحابة فهؤلاء الصحابة نقلت السنة وحملت الهدى ودعاة الخير لهم مثل اجور الامة

81
00:34:19.950 --> 00:34:42.950
كما في هذا الحديث ثم يأتي بعد ذلك فضل العلماء ورثة الانبياء وعظم ثوابهم عند الله تبارك وتعالى ولولا العلماء وبيانهم لدين الله ما عرف الناس الهدى. قال احد السلف لولا العلماء لولا

82
00:34:42.950 --> 00:35:06.700
لاصبح الناس مثل البهائم فاصبح الناس مثل البهائم. لان الناس كيف يعرفون الاحكام وبيان الدين الا بالعلماء العلماء هم الذين يفقهون الناس دين الله ويبينون لهم الحرام والاحكام ويقولون هذا حلال وهذا حرام وهذا جائز

83
00:35:06.700 --> 00:35:26.700
وهذا لا يجوز وهذا سنة وهذا بدعة. قال الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا بيان اهل العلم يصبح الناس مثل ما يعرفون كيف يصلون ولا كيف يتوضأون ولا كيف يبيعون ولا كيف يشترون ولا ما الحلال ولا من الحرام ما يعرفون ذلك

84
00:35:26.700 --> 00:35:49.350
الا بمنة الله تبارك وتعالى عليهم باهل العلم ولهذا فضل العلماء عند الله عظيم ومكانتهم رفيعة قال الله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون؟ والذين لا يعلمون. ويقول تعالى فمن يعلم ان ما انزل اليك

85
00:35:49.350 --> 00:36:07.550
فمن ربك الحق كمن هو اعمى افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى ام من يمشي سويا على صراط مستقيم يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ولا يأتي هذا المعنى كثيرة جدا

86
00:36:07.700 --> 00:36:28.300
ويقول عليه الصلاة والسلام فظل العالم على العابد كفظل القمر ليلة البدر. على سائر الكواكب. وانظر المثال البديع القمر يضيء الدنيا اما النجوم فهي جميلة في نفسها جميلة في نفسها ومضيئة فمثلها مثل العابد

87
00:36:28.550 --> 00:36:57.450
العبد نفعه لنفسه اما العالم فنفعه متعدي يبين للناس ويوضح يشرح يعلم الجاهل ويجيب السائل ويعظ الغافل فنفعل العلما عظيم قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه

88
00:36:58.050 --> 00:37:27.900
ولينتبه هنا ان هذا الفضل مرتبط بالدعوة الى الهدى اما من لم يكن مستدينا ما يدعو اليه وانما يدعو الناس بجهل وبغير بصيرة وعلم فالخطر عليه وعلى غيره عظيم كما قال عمر ابن عبد العزيز رحمه الله من عبد الله بغير علم

89
00:37:28.050 --> 00:37:45.700
او من دعا الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح ولهذا قال الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني  ولهذا الدعوة لابد ان تكون الى الى هدى

90
00:37:45.800 --> 00:38:04.200
ولابد ان يكون الداعية عالما بان ما يدعو اليه هدى. ولهذا من شروط الدعوة الاساسية التي لابد منها العلم بما يدعو اليه. ولا يشترط في الداعية ان يحيط علما بالشريعة

91
00:38:04.400 --> 00:38:20.500
وان يلم باحكامها. لكن يشترط فيه ان يكون على علم بما يدعو اليه على علم بما يدعو اليه فاذا دعا الناس الى شيء يكون متحققا ان ما يدعوهم اليه دين الله

92
00:38:21.100 --> 00:38:43.550
والا فالجرم عظيم وهو الخطر جسيم والله يقول ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذبة هذا حلال وهذا حرام. لتفتروا على الله الكذب فلا يجوز اه ان يقول على الله وفي دين الله الا ببصيرة وعلم وهدى

93
00:38:46.100 --> 00:39:12.500
والحديث فيه دلالة على ان من اسس الدعوة معرفة الهدى الذي يدعو اليه وقبل ذلك لا لا يدعو الانسان حتى يعرف الهدى بنفسه فاذا عرفه دعا اليه. اما بدون معرفته فانه لا يكون مؤهلا للدعوة. على خلاف ما يفعله بعض

94
00:39:12.500 --> 00:39:36.000
متصوفة ومن على شاكلتهم ممن من دخل في طريقهم من دخل في طريقهم رشحوه للدعوة من اول ساعة وصدروه للبيان من اول لحظة وقالوا له تقوم الان تبين للناس وتعلمهم

95
00:39:36.200 --> 00:39:58.100
فيقول انا ما اعرف ولا عندي علم انا من العصاة ومن المذنبين ولا تفقهت ولا تعلمت وكيف اقوم الان امام الناس اعلمهم يقول له ابدا انت اذا كنت يعني نيتك طيبة وتريد نفع الناس اذا وقفت امامهم وقلت الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

96
00:39:58.100 --> 00:40:17.100
لا يدخل عليك العلم مع راسك مثل مرزاق يصب من فمك قم امام الناس وتوكل على الله لا لا تبالي الله يفتح عليك قوم فيقوم وما يعرف شيء ثم يتكلم

97
00:40:17.300 --> 00:40:39.050
فيأتي بالاية ويخطئ يقول قال الله تعالى ولا ولا يقول كلام الله وانما يقول يقول كلاما ليس كلام الله يخطئ فيه ويقول حديثا لا يدري ما هو ولا كيف هو ولا هل قاله حقا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول حكما لا يدري هل هو

98
00:40:39.050 --> 00:41:00.000
راجح او مرجوح هل هو صحيح او ثم يدعم كلامه ببعض القصص والسوالف التي يستحضرها كنا في وقت كذا وحصل كذا ورأينا كذا وقد تكون عاطفته قوية لحظة توبته فيكون سريع العبرة

99
00:41:00.200 --> 00:41:19.500
حاظر الدمعة فيبكي امام الناس فيبكون من هذا البيان الذي حصل متأثرين بالدمعة التي رأوها على خده وبالعبرة التي آآ خرجت من حلقه ثم يقولون انظر كيف يعني براءتك في البيان الناس بكت وتأثرت وانتفعت بك

100
00:41:19.550 --> 00:41:40.250
وعندك هذا الخير وتظن ان فيبدأ المسكين يدخل في في في هذا الباب ويتصدر ويتكلم في دين الله ثم يحسب انه من الدعاة الى الهدى فلاحظ الحديث قال من دعا الى هدى

101
00:41:40.550 --> 00:42:00.550
من دعا الى هدى والهدى ما هو؟ عرفناه. الهدى قال الله قال رسوله دين الله هذا هو الهدى. العلم بالكتاب والسنة هذا هو القلودة اذا كان الانسان لا يعرف لا يكلف الله نفسفا الا وسعها والامور تؤتى من ابوابها يجلس ويتعلم

102
00:42:00.550 --> 00:42:18.200
ويصبر ثم اذا من الله عز وجل عليه بالعلم والهدى يدعو اليه. وكما قلت لا يشترط الداعية ان يحيط علما بامور الشريعة. وانما ان يكون على علم بما يدعو اليه

103
00:42:18.550 --> 00:42:39.050
بما يدعو اليه فيدعو الناس اه في في حدود ما يعلمه من دين الله. ولا يقول على الله بلا علم قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه. لا ينقص ذلك من اجورها شيئا. وهذا ايضا من فظل الله

104
00:42:39.050 --> 00:43:03.000
من فظل الله تبارك وتعالى ان العامل له على على عمله اجر من دله عليه له اجرا فالدال على الخير كفاعله كلاهما يشتركان في الاجر دون ان ينقص الاجر من من احدهما بل لهذا اجر ولهذا اجر

105
00:43:03.000 --> 00:43:27.400
هذا اجر له اجر للعمل وذاك له اجر لماذا؟ للدلالة. وكان فظل الله عظيما قال ومن دعا الى ظلالة ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الوزر. نسأل الله العافية والسلامة. كان عليه من الوزر

106
00:43:27.600 --> 00:43:51.750
مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا تذكروا الان يا اخوان في من دعا الى بدعة. وضلالة والف فيها كتابا او كتب وكثر اتباعهم والاتباع كثر اتباعهم. واتباعهم ايظا كثر اتباعهم

107
00:43:51.900 --> 00:44:12.600
مئات والوف كم يحمل هذا الذي احدث البدعة ودعا اليها يوم القيامة من الاوزار قال الله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة. ومن اوزار الذين يظلونهم بغير علم الا ساء ما ينزرون

108
00:44:14.050 --> 00:44:45.300
ولهذا مصيبة الدعاة الى البدع والدعاة الى الضلالات عظيمة جدا وفي وقتنا هذا مع اتساع وسائل الاتصال انه صار اعظم واعظم من من من يدعو الى ظلالة قد يقول كلمة واحدة عبر القنوات الفضائية او عبر الشبكة العنكبوتية فيسمعها في لحظة واحدة كم

109
00:44:45.800 --> 00:45:14.850
ربما مليون او ملايين فان اتبعوه ففي لحظة واحدة دخل في ميزان سيئاته بحسب عدد هؤلاء الاتباع مليون مليونين ثلاثة اربعة فالمصاب عظيم جدا ولهذا على من بلي بشيء من ذلك ان يتدارك نفسه قبل ان يلقى الله عز وجل باثام الله حد لها ولا عد ولا

110
00:45:14.850 --> 00:45:44.550
لها ولا عدد ملايين والاف مؤلفة يسمعونه ويشاهدونه في انحاء الدنيا ثم يظلهم بغير علم او يفتنهم في دينهم او يدعوهم الى شهوة او الى شبهة او الى ظلال مصاب والله عظيم والبلاء كبير. واذا لم يتدارك نفسه في الدنيا بتوبة الى الله عز وجل صادقة فيا عظم

111
00:45:44.550 --> 00:46:09.850
المصيبة يوم القيامة عندما يقف بين يدي الله تبارك وتعالى وهو يحمل وزر نفسه ووزر اتباعه ويا عظم حسرته ويا شدة ندامته واذا قال يوم القيامة لله جل وعلا ارجعني مرة ثانية للدنيا وغير. واعدل واغير المسار ما يقبل منه

112
00:46:10.100 --> 00:46:37.250
لكن الفرصة امامه الان ما دام في ميدان العمل وفي وفي الحياة الدنيا. ليصح ويكون على دعوة صحيحة وبيان صحيح او يترك الامر ولهذا المبتلى المبتلى بشيء من الفساد خير له ان يكون فساده قاصرا عليه

113
00:46:39.250 --> 00:46:59.250
وان كان الامر كله شر لكن خير له ان يكون فساده قاصرا عليه من ان يكون دعا اليه خلق اخرون يقتدون به ويتبعونه عليه ويحملوا اثامهم واوزارهم دون ان ينال طائل من وراء ذلك او نفع

114
00:46:59.250 --> 00:47:14.750
لا في الدنيا ولا في الاخرة والامر واضح ولهذا يجب على من كان فيه شيء من الدعوة الى الى الى الضلال او الباطل او الى خلاف هدى الله جل وعلا ان يتدارك نفسه

115
00:47:14.750 --> 00:47:34.750
ما دامت روحه في جسده ما لم يغرغر اما اذا فارقت روحه جسده فانتهى الامر قال من دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من اتبعه لا ينقص ذلك

116
00:47:34.750 --> 00:48:03.200
من اثامهم شيئا ثمان هذا الحديث رواه آآ الامام مسلم من حديث جرير ابن عبد الله البجلي وايضا رواه من حديث ابي هريرة والمؤلف رحمه الله اكتفى بذكر رواية ابي

117
00:48:03.200 --> 00:48:27.950
ابي هريرة للحديث والحديث رواه جرير بن عبدالله البجلي وذكر له قصة مفيدة جدا في في فهم الحديث ما يدل عليه فذكر رضي الله عنه انهم كانوا يوما عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء اناس

118
00:48:27.950 --> 00:48:57.950
من مضر حافية اقدامهم عارية اجسامهم مجتابي النمار. النمار يعني نوع من القماش الصوف خرقوه من وسطه وادخلوه في رؤوسهم وتستروا به. من شدة الحاجة وشدة الفقر فجاءوا على هذه الهيئة في فقر شديد وحاجة شديدة يمشون حفاة واجسامهم عراة فلما رآهم النبي صلى الله

119
00:48:57.950 --> 00:49:20.250
عليه وسلم تمعر وجهه واشتد الامر عنده عليه الصلاة والسلام ودخل وخرج وقال يا بلال اذن بالناس يأتون للصلاة فاذن بلال يدعو الناس الى الصلاة فاتوا وتجمعوا في المسجد وصلى

120
00:49:20.350 --> 00:49:48.550
بالناس وخطب خطب خطبة بليغة ذكرهم فيها بتقوى الله عز وجل. واوصاهم وذكرهم. ودعاهم الى الصدقة من يتصدق بدينار من يتصدق بدرهم من يتصدق بتمرة من من يتصدق بثوب دعاهم للصدقة وتأثر عليه الصلاة والسلام غاية التأثر

121
00:49:48.700 --> 00:50:19.250
وهذا من كمال نصحه صلوات الله وسلامه عليه فكان من احد الصحابة وهو من الانصار ذهب وجاء بصرة لا تكاد تحملها كفه من ثقلها الدراهم جاء يحملها ثقيلة لا تكاد تحملها كفه من ثقلها. وجاء وظع هذه الصرة امام النبي صلى الله عليه

122
00:50:19.250 --> 00:50:41.450
وسلم فرأى الصحابة هذا المال الكثير وهذا المسارعة من هذا الصحابي رضي الله عنه وهذا المبلغ الكبير الذي دفع وضع امام النبي عليه الصلاة والسلام فتسارع كل يتصدق كل ينفق وكل يضع حتى وضعه امام النبي صلى الله

123
00:50:41.450 --> 00:51:01.400
عليه وسلم كومين من الصدقة تمر ونقود وثياب كل وظع ما تيسر فقال النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها لا ينقص ذلك

124
00:51:01.400 --> 00:51:23.050
من اجورهم شيئا ومن سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص ذلك من اوزارهم شيئا لاحظ القصة ولاحظ كلام النبي عليه الصلاة والسلام ماذا تفهم من قوله من سن في الاسلام سنة حسنة

125
00:51:23.800 --> 00:51:48.300
وانت تقرأ الحديث مع قصته في صحيح مسلم من سن في الاسلام سنة حسنة. ما السنة الحسنة التي سنها هذا الصحابي الانصاري رضي الله عنه. صدقة الصدقة ما هي؟ امر مشروع في القرآن والسنة ودلائل الصدقة في الكتاب والسنة كثيرة بل في الساعة

126
00:51:48.300 --> 00:52:05.450
التي فعل فيها الصحابي هذا الفعل دعا النبي عليه الصلاة والسلام للصدقة فهل السنة التي جاء بها هذا الصحابي امر محدث في الدين لا دليل عليه في الكتاب ولا في السنة ام انه

127
00:52:05.450 --> 00:52:23.700
امر دل عليه الدين لكنه بادر فكان قدوة في المبادرة وقدوة في تطبيق السنة اذا اذا قرأت الحديث مع قصته تعرف ان المراد بمن سن في الاسلام سنة حسنة اي ماذا

128
00:52:23.950 --> 00:52:45.900
رغب الناس في سنة بان يدعوهم اليها سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بان يدعوهم اليها او يطبقها هو فيقتدون به. في عملها هذا لاحظ الحديث يدل على فائدة عظيمة ان الدعوة الى الله تكون بلسان المقال وتكون ايضا بلسان

129
00:52:45.900 --> 00:53:02.350
الحال هذا الانصار يسن سنة حسنة بكلام قاله او بعمل فعله. بعمل فعله راح وجاء حرة وضعها النبي صلى الله عليه وسلم فسمى النبي صلى الله عليه وسلم فعله سنة حسنة

130
00:53:02.450 --> 00:53:32.450
فيكون تكون الدعوة بلسان الحال وبلسان المقال. بلسان الحال المقال يبين ويعظ ويستدل وباللسان الحال هو نفسه يطبق الخير فتتأثر الناس به ويقتدون بعمله فيكتب له. ولهذا يدل الحديث على ان من تأثر بشخص ليس بقوله وانما بعمله واقتدى

131
00:53:32.450 --> 00:53:54.650
به يكون للمقتدى به مثل اجر من اقتدى به. ليس الحديث خاصا بالبيان القولي. بل حتى بالدعوة العملية بان يكون الانسان قدوة في عمله وعبادته وطاعته فيتأثر الناس بهديه وسلوكه

132
00:53:55.200 --> 00:54:09.900
هذا معنى قوله من سن من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها. ثم قال ومن سن في الاسلام في سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها

133
00:54:11.650 --> 00:54:34.400
بعض المبتلين بالبدع المحدثات التي ما انزل الله بها من سلطان. يأتون الى مثل هذا الحديث ويذكرونه يجردونه عن قصته وعن تمام سياقهم ويقولون ان في البدع في الدين بدع حسنة

134
00:54:36.650 --> 00:55:00.850
ان في البدع في الدين بدع ان في البدع في الدين بدعا حسنة قال صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة من سنة الاسلام سنة حسنة ويدخنون تحت قوله عليه الصلاة والسلام سنة حسنة البدع التي احدثوها

135
00:55:00.850 --> 00:55:21.150
والضلالات التي انشأوها ويقولون هذه كلها داخلة تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة ويغيب عن عن عن عقولهم ان ما اتوا به داخل في القسم الثاني من الحديث. هو قوله من سن في الاسلام سنة

136
00:55:21.150 --> 00:55:41.150
سيئة لان البدع كلها ضلالة كما قال عليه الصلاة والسلام. والحسن هو ما دعا اليه صلى الله عليه وسلم وثبت عنه مثل ما فعل هذا الانصاري تصدق والصدقة امر دعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن يأبى اهل البدع

137
00:55:41.150 --> 00:56:08.300
والا ان يزجوا ببدعهم كلها تحت قوله عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة  والحديث لا يمت الى ما يقومون به بصلة. ولا يتصل بافعالهم باي سبب والصاق اعمال بالحديث جناية على الحديث

138
00:56:08.950 --> 00:56:28.950
وهو عمل سيء يعاقبهم الله تبارك وتعالى عليه. ولهذا يجب ان تفهم احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تعرف دلالاتها حتى لا يقول الانسان على الله وفي الله وفي دينه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغيره

139
00:56:28.950 --> 00:56:59.250
ونسأل الله جل وعلا ان يجعلنا اجمعين من دعاة الحق والهدى وان يعيذنا اجمعين من الدعوة وفي للضلالة والرداء نعم  قال رحمه الله الحديث الحادي عشر عن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

140
00:56:59.250 --> 00:57:19.250
عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. متفق عليه. هذا الحديث المتفق على صحته هو من اعظم الاحاديث دلالة على فضل العلم. وان من يوفق لطلب العلم

141
00:57:19.250 --> 00:57:49.650
ويسلك سبيل تحصيله فهذا امارة على ارادة الله تبارك وتعالى به الخير قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. والحديث له دلالة بمنطوقه وله دلالة بمفهومه منطوقه يدل على ان من فقهه الله في الدين وسلك سبيل التفقه في الدين فهذا من امارات

142
00:57:49.650 --> 00:58:09.400
في ارادة الخير ومن لم يفقه في الدين فهذا من من امارات انه لم يربيه الخير لان من اراد الله عز وجل به خيرا فقهه في الدين وبصره في الدين

143
00:58:09.750 --> 00:58:37.200
ويدل الحديث على ان الفقه في الدين هو بوابة الخير التي اليه منها يدخل  فلا يمكن ان يدخل الانسان الى الخير الا من طريق الفقه في الدين. والبصيرة فيه ولا مجال للدخول في الخير الا من طريق الفقه. ولهذا عظم النبي صلى الله عليه وسلم شأن الفقه في الدين. وجعل

144
00:58:37.200 --> 00:58:57.200
فجعل قيام الانسان به وعنايته به دليل على ارادة الله به الخير. من من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ثم قوله الدين يفقهه في الدين. ما المراد بقوله الدين

145
00:58:57.200 --> 00:59:21.550
مما يوضح لك هذا حديث جبريل حديث جبريل ذكر فيه النبي عليه الصلاة والسلام الاسلام وذكر فيه الايمان ذكر الاسلام بدعائمه الخمس وذكر الاسلام ذكر الاسلام بدعائمه الخمس وذكر الايمان باصوله الست وذكر الاحسان بمقامه العظيم

146
00:59:21.550 --> 00:59:47.450
تعبد الله كأنك تراه ثم في تمام الحديث قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم اذا ديننا ماذا يتناول؟ يتناول اعمال الاسلام الظاهرة ويتناول عقائد الدين الباطنة ويتناول ايظا مقامات الدين الرفيعة فكل ذلك داخل في قوله يفقهه

147
00:59:47.450 --> 01:00:12.350
في الدين فليس المراد بقوله يفقهه في الدين تعلم الاحكام العملية فقط بل يدخل تحت قوله يفقهه في الدين تعلم العقائد الدينية اصول الايمان الايمان بالله والايمان بالملائكة والايمان بالكتب والايمان بالرسل والايمان باليوم الاخر والايمان بالقدر

148
01:00:12.350 --> 01:00:35.450
والايمان بالملائكة كل هذا يدخل تحت الفقه في الدين. ولهذا بعض العلماء قسم الفقه الى فقهين فقه اكبر وفقه اصغر الفقه الاكبر العقيدة. والفقه الاصغر الاحكام والعبادات والمعاملات وابو حنيفة رحمه الله سمى كتابه في الاعتقاد الفقه الاكبر

149
01:00:35.550 --> 01:00:59.250
لان تعلم العقيدة من ماذا؟ من الفقه في الدين. فليس الفقه في الدين هو تعلم الاحكام فقط بل تعلم الاحكام وتعلم العقيدة وتعلم ايضا المنازل التي تبلغ تبلغ بالمؤمن عالي الرتب ورفيع الدرجات

150
01:00:59.250 --> 01:01:19.250
فكل ذلك من الدين. والحديث فيه فضل طلب العلم. وملازمة الطلب والعناية بالتحصيل والجد والجد فيه وان العبد ما ما زال على هذا الطريق او ما بقي على هذا الطريق فهو على خير عظيم ولهذا

151
01:01:19.250 --> 01:01:37.350
نعم العلماء لا يتركون طلب العلم الى ان يتوفاهم الله. الامام احمد رحمه الله في اخر ايام حياته كان يكتب الحديث ويراجع الاحاديث ويقرأ الاحاديث. فقالوا له الى متى يا امام وانت تطلب العلم

152
01:01:38.450 --> 01:01:59.700
الى متى وانت تطلب العلم؟ فقال كلمته المشهورة من المحبرة الى المقبرة. من المحبرة الى المقبرة يعني سيستمر طالبا للعلم الى ان اموت وهكذا شأن العلماء بينما بعض الناس تجده يحصل من العلم

153
01:01:59.850 --> 01:02:30.700
قليل وربما يحفظ له متن او متنين ثم يحسب انه احاط علما ويدع العلم ويدع التحصيل وينقطع بينما الواجب واللائق بالانسان ان يكون طالبا علما الى ان يتوفاه الله الى ان يتوفاه الله ولا يزال الانسان بخير ما دام يعلم من نفسه انه بحاجة الى

154
01:02:30.700 --> 01:02:56.550
طلب العلم والى تحصيله ومن قال عن نفسه انه عالم وادعى لنفسه العلم والاحاطة بالعلم فهذا من امارات جهله وامارات تقصيره وضعفه فالحديث في فضل طلب العلم وعظم ثوابه عند الله. وان العلم هو باب الخير. فالخير لا ينال الا من طريق

155
01:02:56.550 --> 01:03:19.600
لطلب العلم وبدون طلب العلم لا ينال الانسان الخير قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. فالخير لا لا ينال الا بالفقه في الدين ونسأل الله جل وعلا ان يفقهنا واياكم في دينه وان يعلمنا ما ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما

156
01:03:19.600 --> 01:03:49.600
وان يجعلنا هداة مهتدين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اليكم فضيلة الشيخ احسن الله اليكم. هذا سؤال تكرر كثيرا ولا اللجأة ان قلت ان نصف الاسئلة اليوم هو هذا السؤال. يقول السائل اذا دعا انسان الى ضلالة

157
01:03:49.600 --> 01:04:19.600
ومن ثم تاب فهل له توبة؟ وماذا عن الذين اضلهم بتلك الضلالة؟ اولا باب التوبة مفتوح امام كل احد. ايا كان جرمه وايا كان خطأه. والله عز لا يتعاظمه ذنب ان يغفره. وهو القائل جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم

158
01:04:19.600 --> 01:04:44.100
لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. فالله عز وجل كما اخبر عن نفسه يغفر الذنوب جميعا ايا كان الذنب وتكون مغفرة الذنب باستيفاء شروطه

159
01:04:44.450 --> 01:05:07.750
شروط التوبة على الذنب الذي فعله ان يندم على الذنب الذي فعله وان يقلع عنه وان يعزم عزما اكيدا الا يعود اليك واذا كان الذنب يتعلق بحقوق الادميين اخذ اموال او نحو ذلك فانه يضاف اليه

160
01:05:07.750 --> 01:05:32.950
شرط اخر لقبول توبته ان يعيد الحقوق الى اهلها. وان يرد المظالم الى اصحابها او ان يطلب منهم الحل والعفو واذا كان الذنب وموضع السؤال يتعلق بافساد عقائد الناس. او يتعلق بافساد اخلاقه

161
01:05:32.950 --> 01:06:02.950
الناس واظلالهم اما في الشبهات او في الشهوات. كأن يكون الانسان قبل توبته داعيا الى بدع وضلالات. او يكون قبل توبته داعيا الى معاص وذنوب. كان يكون داعيا الى الزنا والعياذ بالله او الى الفواحش او الى الخمور او الى غير ذلك مما حرم الله تبارك وتعالى

162
01:06:02.950 --> 01:06:32.950
فان الداعية الى الباطل ايا كان يحتاج مع الى امر اخر. قال الله تعالى ان الذين تابوا واصلحوا وبينوا. فهؤلاء يشترط فيهم هذا الشرط فكما انه دعا الى الضلال عليه ان ان يبين الحق. ان يبين الحق

163
01:06:32.950 --> 01:06:52.950
وان يحذر من الضلال. وان اذا كان دعا الى بدعة ان يعلن ان يعلن وسائل الاعلام الان ولله الحمد متيسرة. مثل ان وسائل الاضلال كثيرة. فيعلن ان ما كنت ادعو اليه كذا وكذا هذا باطل

164
01:06:52.950 --> 01:07:20.100
وخلاف الحق وابغى الى الله منه واتوب الى الله عز وجل من فعله يبين الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا. فلا يكون توبته مقتصرة على تركه هو مع عدم مبالاة منه بالاخرين الذين ضلوا عن سواء السبيل على يديه بل يبين. ويبرأ ذمته

165
01:07:20.100 --> 01:07:40.100
ويكون من دعاة الحق والهدى بدل ان كان من دعاة الضلال والهدى هذا هو الردى وعليه الا يقنط. عليه الا يقنط ابدا. الله جل وعلا يقول لا تقنطوا من رحمة الله. اي مهما كان جرمك

166
01:07:40.100 --> 01:08:00.100
لو كانت رحمته يقنط منها ما ارسل الله عز وجل موسى لاكبر داعية من دعاة الضلال الله جل وعلا ارسل موسى عليه السلام الى من؟ الى فرعون اكبر دعاة الضلال الذي دعا الناس الى عبادة

167
01:08:00.100 --> 01:08:27.600
لنفسه وقال لهم انا ربكم الاعلى. انظر جرمه عظمه. وذنبه كبره ارسل الله جل وعلا اليه موسى وقال عندما ارسله اليه قال فقولا له قولا لينا لعل انه يتذكر او يخشى. انظر ساعة فضل الله. وعظيم منه سبحانه وتعالى

168
01:08:28.200 --> 01:08:52.650
واصحاب الاخدود الذين خدوا الاخاديد في الارض واحرقوا فيها المؤمنين وعذبوهم. ماذا قال الله؟ قال ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق. ثم لم يتوبوا. فالتوبة بابها مفتوح مهما كان الذنب

169
01:08:52.650 --> 01:09:12.650
لكن الشيطان اذا اراد الانسان يتوب يدخل عليه عند التوبة ويقول له لا لا انت الان ذنبك مثله ما تاب عليه انت فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا ومثلك لا يثاب عليك فلا لا تمشي في في طريق

170
01:09:12.650 --> 01:09:32.650
لا تحصل من فائدة ابق على ما انت عليه. وكثير ممن يريدون التوبة يلعب عليهم عدو الله ويحول بينهم وبين التوبة بمثل هذه الشبهة. او بمثل هذا الكلام. وقد يبتلون بمن لا فقه له ولا

171
01:09:32.650 --> 01:09:59.300
فيقنطهم. مثل القصة المشهورة في السنة. قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم تحدثته نفسه ان يتوب بعد ان قتل تسعة وتسعين نفسا فذهب الى عابد ما ذهب الى عالم ذهب الى عابد راهب ما عنده علم قال له انا قتلت تسعة وتسعين نفس هل تجدني من

172
01:09:59.300 --> 01:10:19.600
وهم قال له تسعة وتسعين نفس؟ ابدا ما لك توأم. تسعة وتسعين نفس ابدا مثلك ما ما له توبة فقال الرجل ما دام ان يعني الامر بهذا اذا اكمل المئة وقتله. صاروا مئة الذين قتلهم

173
01:10:20.350 --> 01:10:43.600
وما زالت نفسه تريد التوبة فدل على عالم فذهب اليه قال هل لي من توبة؟ انا قتلت مئة نفس هل لي من توبة؟ قال ومن يحول بينك وبينها ولكن اذهب الى مدينة كذا وكذا او قرية كذا وكذا فان فيها قوما يعبدون الله فاعبد الله معهم. وذهب الرجل

174
01:10:43.650 --> 01:11:03.650
ومات في نفس الطريق وتعرفون القصة. فالله عز وجل يتوب على من تاب. ولهذا في اثناء الحديث قلت ان من ابتلي بشيء من هذه الامور عليه ان يتدارك نفسه قبل ان تخرج روحه. اذا خرج

175
01:11:03.650 --> 01:11:26.200
الروح انتهى كل شيء وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت هذا ما ينفع مثل ما تاب فرعون لما ادرك الغرق. فكذلك دعاة الباطل ودعاة الضلال. اذا عاين الموت

176
01:11:26.200 --> 01:11:46.100
وقال يا رب تبت ما تقبل التوبة تقبل كما جاء في الحديث توبة احدكم ما لم يغرغر فاذا غرغروا وعاين الموت فتوبة المشاهدة لا تقبل وانما تقبل توبة الغيب اما توبة المشاهدة التي هي مشاهدة الموت

177
01:11:46.100 --> 01:12:06.100
هذه لا يقبلها الله كما دل على ذلك القرآن وسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من هذا الحديث ومن هذا الموضوع المبارك الذي اخذناه فهذه دعوة نستفيدها من كلام الله

178
01:12:06.100 --> 01:12:26.100
هو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم لكل من ابتلى بشيء من هذا ان يتدارك نفسه بالتوبة الى الله تبارك تعالى ليلقى الله عز وجل بقلب سليم ولا يأتي يحمل يوم القيامة على ظهره وزر نفسه ووزرا من اضلهم

179
01:12:26.100 --> 01:12:46.100
آآ بغير علم وباب التوبة مفتوح. ونسأل الله جل وعلا ان يتوب علينا اجمعين. وان يوفقنا في سبيله المستقيم احسن الله اليكم وهذا سؤال اخر تكرر من عدد من الاخوة يقول

180
01:12:46.100 --> 01:13:06.100
كيف يكون علاج الوسوسة في الطهارة والصلاة وغيرهما من العبادات؟ لعل مناسبة طرح بعظ الاخوة ولهذا السؤال مرتبط بما مر معنا في الحديث السابق عندما قال عندما قال صلى الله عليه

181
01:13:06.100 --> 01:13:26.100
يأتي الشيطان احدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا الى اخر الحديث. فارشدنا النبي عليه الصلاة والسلام الى العلاج لمثل هذه الوساوس التي تمس عقائد الناس. لكن هناك ظرب اخر

182
01:13:26.100 --> 01:13:50.700
من الوساوس تمس اعمال الناس. والشيطان يدخل على الناس بالوسوسة من جهة الاعتقاد ويدخل عليهم بالوسوسة من جهة العمل فاذا وجد من انسان حرصا على العبادة وخذوا فائدة في الموضوع

183
01:13:51.000 --> 01:14:21.000
الشيطان عندما يريد اغواء انسان قبل عملية الاغواء يعمل دراسة لميولاته يعمل دراسة لميولات الشخص وتوجهاته. الى اي شيء يتوجه؟ يشام القلوب وينظر الى اي شيء اذا كان اذا وجد نفسه ميال للشهوات حثه عليها وزينها في عينه. واذا وجده

184
01:14:21.000 --> 01:14:51.850
عازفا عن الشهوات منصرفا عنها مقبلا على الطاعة يدخل عليه في طاعته ليفسدها عليه. من جهة ماذا؟ من جهة حرصه على الطاعة فيبدأ يشككه في هذا الحرف ويقول له لم تتوضأ الوضوء التام. الوضوء تناقص ما اكملت الوضوء. بقي عليك كذا

185
01:14:51.850 --> 01:15:11.450
يأتيه في صلاته لا انت الان ما كبرت تكبيرة الاحرام فاتك كذا يشوش عليه. وغالبا يأتي من من دخل لتوه تائبا مقبلا حريصا نادما قليل العلم يدخل على امثال هؤلاء

186
01:15:11.450 --> 01:15:37.950
ويبدأ يشككه في ماذا؟ في ادائه للعبادة. الى درجة ان بعض الناس نسأل الله لنا ولهم العافية يبقى في الوضوء ساعة او اكثر. وهو يتوضأ وحتى ببداية الوضوء يجلس مسكين عند الماء ثم يمد يده الى الحنفية

187
01:15:37.950 --> 01:16:02.350
ثم يضع عليها الماء قليلا ثم يرجع ويقول لم انوي اعيد الوضوء وانوي النية ما ما قارنت الوضوء ثم ويجلس نصف ساعة والماء تصب من الصنبور وهو جالس حتى احيانا تخرج الصلاة من الجماعة ويؤدي الشيطان او

188
01:16:02.350 --> 01:16:27.650
ينال الشيطان منه غرضه من جهات كثيرة فيفسد عليه العبادة. وهنا فيما يتعلق بالعلاج. ننتبه الى عدة امور اهمها عندي وكثيرا ما اذكره لمن يتصل يسأل في هذا الباب اهمها عندي كلمة واحدة اقول

189
01:16:27.650 --> 01:16:51.500
دائما لا تتقرب الى الله الا بما شرعت لا تتقرب الى الله الا بما شرع لا تعبد الله الا بما شرع. نأتي مثلا الى الطهارة بعض المبتلين بالوسوسة كم مرة يتوضأ في الوقفة الواحدة؟ كم مرة يعاود الوضوء؟ بعضهم عشرة عشرين ثلاثين

190
01:16:51.500 --> 01:17:19.600
يكرر ذلك ما ما الذي شرع في الطهارة؟ اكثر عدد شرع ماذا ثلاث مرات الثابت في الصحيحين وغيرهما الوضوء مرة او مرتين واكثر ذلك كم؟ ثلاث فلا تعبد الله الا بما شرع. اذا جاءك عدو الله وقال لم تتوضأ

191
01:17:19.750 --> 01:17:39.750
فامامك الحديث ان من توظأ اه يعني اه دل الحديث ان من توظأ ثلاث مرات فهو قد ابلغ واسبق الزيادة على الرابعة زيادة غير مشروعة. خامسة ايظا ايغال في غير المشروع. سادسة سابعة كل هذا

192
01:17:39.750 --> 01:18:03.850
امر غير مشروع فلا تتقرب الى الله بما لم يشرع. هذا هو انفع ما يكون. ولهذا عند الوضوء يتذكر ان هو اما مرة او مرتين او ثلاث بدون زيادة فاذا جاء الشيطان وشكك لا يلتفت اليه. ادي المشروع وتوكل على الله

193
01:18:04.500 --> 01:18:21.250
هذا جانب مهم جدا في الباب. لا تعبد الله الا بما شرع. ايضا لما يقف في في التكبير تكبيرة الاحرام مشروع ما هو؟ ان تقف مستقبل القبلة تقول الله اكبر. هذا هو المشروع

194
01:18:21.400 --> 01:18:40.850
اما ان ان تقف دقائق او او ربع ساعة او عشر دقائق وانت تكرر التكبيرة وتوقع نفسك في خلل هل كبرت؟ هل نويت؟ هل كذا؟ هذي كلها شكوك ليست مما شرع الله. فلا تعبد الله الا بما شرع

195
01:18:40.950 --> 01:19:08.100
فهذه قاعدة مهمة في العلاج من اين جاءت هذه القاعدة؟ جاءت من معاملة الشيطان بنقيض قصده. الشيطان يريد منك في الباب ان تعبد الله بماذا بما لم يشر فانت لا تطع عدو الله فيما يدعوك اليه واعبد الله بما شرع فقط. اذا دعاك عدو عدو الله ان تعبد ان تعبد الله بما لم

196
01:19:08.100 --> 01:19:30.250
اصرع فلا تطعه ولا تلتفت اليه. ولا ينفعك التفاتك اليه. لا قربا الى الله ولا ليلا لثوابه. فلا تطع عدو الله ولا اتبع خطوات الشيطان فاذا هذه لابد من التركيز عليها والعناية بها. عبادة الله بما شرع. وقد مر معنا الحديث من عمل عملا ليس عليه امرنا

197
01:19:30.250 --> 01:19:50.800
فورد الجانب الثاني الاستعاذة قد مرت معنا في الحديث قال وقال الله تعالى قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس

198
01:19:51.400 --> 01:20:10.700
الامر الثالث قراءة ما كتبه اهل العلم في الباب وبخاصة ما كتبه ابن القيم رحمة الله عليه في كتابه من مصائب الشيطان. فانه من احسن من من كتب في هذه المسألة وفي معالجتها

199
01:20:10.750 --> 01:20:36.500
هذا الامر الثالث الامر الرابع ان ينتبه الى من دخلت عليه هذه الوساوس الى امر امره هو قبل دخولها عليه والى امر من حوله والى امر من حوله اهله واقاربه واخوانه وزملائه كلهم يعبدون الله. وكلهم يطيعونه وكلهم ممتثلون للامر في الوضوء وفي الطهارة

200
01:20:36.500 --> 01:20:56.500
بدون هذا هذه الاطالة التي يقع فيها. فيطرح على نفسه سؤال ما الذي ميزني عن هؤلاء؟ حتى افعل مثل هذه الاعمال فهذه عدة امور آآ ينتبه لها. وايضا ينتبه الى ان هذا الذي يفعله هو حرص على الدين

201
01:20:56.500 --> 01:21:17.550
حرص على الدين. لكن الحرص لا بد ان يضبط ماذا بضابط الشريعة حتى لا يقع الانسان في في الانحراف. والشيطان لا يبالي من اي الجهتين اخرج الانسان عن الدين. اما ان يخرجهم من جهة الشهوة

202
01:21:17.550 --> 01:21:35.650
اذا وجدهم ميالا للشهوات او او يخرجه من الدين من جهة الشبهة اذا وجده مايلا للدين حريصا على الحفاظ عليه. نسأل الله ان يعيذنا واياكم من الرجيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد