﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.400
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:22.400 --> 00:00:52.400
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الشيخ العلامة ابو عبد الله عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه

3
00:00:52.400 --> 00:01:12.400
الله تعالى في كتابه الدين الصحيح يحل جميع المشاكل. قال المشكلة الثالثة مشكلة الغنى والفقر واما المصائب فلما كانت لابد منها للخلق ولا احد يسلم منها اعد الشارع الحكيم لها

4
00:01:12.400 --> 00:01:42.400
اعدتا وارشد عباده الى الصبر والتسليم والاحتساب لثوابها والا يتلقاها العبد بجزع وخوف وضعف نفس بل بقوة وتوكل على الله وايمان صادق. وبذلك تخف وطأتها وتهون مشقتها ويحصل من الثواب وزيادة الايمان اضعاف اضعاف ما حصل من المصيبة. قال تعالى ولنبلونكم

5
00:01:42.400 --> 00:02:02.400
بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات. وبشر الصابرين. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. واولئك هم المهتدون

6
00:02:02.400 --> 00:02:28.000
وقال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون. فانظر هذه الارشادات الحكيمة. نعم. في قال رحمه الله تعالى واما المصائب

7
00:02:28.500 --> 00:02:58.100
فلما كانت لابد منها للخلق ولا احد يسلم منها اعد الشارع الحكيم لها عدتها هنا يتكلم رحمه الله تعالى ويبين ما جاء في الاسلام من توجيهات مباركة وارشاد وارشادات مسددة لمن اصيب بمصاب

8
00:02:59.300 --> 00:03:31.350
والمصاب عرضة له كل انسان والحياة ميدان ابتلاء وما ملئ بيت فرحة الا وملئ طرحة فالانسان عرظة لهذا وعرظة لهذا والشارع الحكيم جاء بامور عظيمة جدا وتوجيهات مباركة يتلقى بها

9
00:03:31.450 --> 00:04:09.650
المسلم مصابة فيحصل خيرات عظيمة في العاجل والاجل والله جل وعلا يقول ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقسم من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين فذكر البشارة ولم يذكر نوعها ليعم كل بشارة

10
00:04:10.300 --> 00:04:36.050
على قاعدة اهل العلم رحمهم الله تعالى ان حذف المتعلق يفيد العموم فقوله وبشر الصابرين اي بكل خير عاجل او اجل فجاء الاسلام مرشدا الى الصبر الى الرضا الى الاحتساب

11
00:04:37.200 --> 00:05:01.650
الى البعد عن الجزع والتسخط جاء بتوجيهات مباركة يحصل للقلب بها الطمأنينة والراحة ويذهب عنه انزعاجه وقلقه وتوتره واضطرابه قال الله سبحانه وتعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله

12
00:05:02.700 --> 00:05:27.100
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقم رحمه الله تعالى هو المؤمن يعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم والشيخ رحمه الله ذكر جملة من الامور التي ينبغي على من اصيب بمصاب ان يتحلى بها

13
00:05:27.400 --> 00:05:53.850
وان يتصف بها قال رحمه الله تعالى فارشد عباده الى الصبر والتسليم والاحتساب لثوابها والا يتلقاها العبد بجزع وخور وضعف نفس فهذه ثلاثة امور يحرص المسلم على التحلي بها عند المصاب

14
00:05:54.450 --> 00:06:20.650
الاولى الصبر والصبر هو حبس النفس ومنعها عن كل ما يسخط الله عز وجل حبس النفس عن الجزاء واللسان عن التشكي واليد عن لطم الخدود وشق الجيوب الحبس الصبر هو الحبس والمنع

15
00:06:21.700 --> 00:06:43.900
وعندما يصاب الانسان بمصاب فيتحلى بالصبر فان معنى ذلك ان يمنع نفسه عن فعل او قول ما لا يرضي الله سبحانه وتعالى هذا الامر الاول الامر الثاني ان يحتسب ان يحتسب

16
00:06:44.200 --> 00:07:08.650
ثواب ذلك واجره عند الله والله سبحانه وتعالى وعد الصابرين بالاجر الوافر انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب فيحتسب اجر ذلك عند الله سبحانه وتعالى وفي الحديث ما ما اصاب

17
00:07:09.000 --> 00:07:29.350
عبد هم ولا حزن الى ان قال حتى الشوكة يشاكها الا كتب الله سبحانه وتعالى له فيها اجر فيحتسب ذلك كله عند الله سبحانه وتعالى الامر الثالث الا يتلقى العبد

18
00:07:29.800 --> 00:07:58.550
مصابه بجزع وخور وضعف نفس بل بقوة بقوة وتوكل على الله وايمانا صادق واذا كان في تلقيهم لمصابه بهذه الصفة صابرا محتسبا غير جازع متوكلا على الله سبحانه وتعالى واثقا به سبحانه

19
00:07:58.800 --> 00:08:20.400
فان هذا يثمر ان تخف وطأة المصاب على قلبه ان تخف وطأة المصاب على قلبه لان القضية في المصاب لن تنتهي بالمه وشدة وطأته عليه بل ينتظر وراء ذلك امورا

20
00:08:20.850 --> 00:08:47.650
يفوز بها في دنياه واخراه فيخف عليه وطأة الامر يشعر بان هناك عوض وان هناك اثر وان هناك ثواب وان هناك موعود كريم عند الله سبحانه وتعالى فيطمئن القلب وتخف عليه شدة المصاب

21
00:08:48.600 --> 00:09:17.600
قال وبذلك تخف وطأتها وتهون مشقتها ويحصل من الثواب وزيادة الايمان اضعاف اضعاف ما حصل من المصيبة وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى على اهل الايمان خاصة ولهذا سيأتي عند المصنف قول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير

22
00:09:18.700 --> 00:09:45.550
ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له اي ان اي ان اي انه في سرائه يفوز بثواب في سرائه يفوز بثواب الشاكرين وفي ضراءه يفوز بثواب الصابرين فهو فائز في كلتا الحالتين. قال النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لا يكون

23
00:09:45.550 --> 00:10:08.050
والا للمؤمن ثم اورد رحمه الله تعالى بعض الايات في تجلية هذا الامر وبيانه الاولى قول الله تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وهذه كلها مصائب

24
00:10:08.200 --> 00:10:32.850
العبد عرظة للابتلاء بها قال فبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون وهذه كلمة يشرع ان يقولها المسلم عند كل مصاب وان يبادر اليها ليفوز بالعوض

25
00:10:33.150 --> 00:11:02.800
العظيم في الدنيا والاخرة ان يقول عندما يصاب بمصاب انا لله وانا اليه راجعون وانا لله اي انا لله عبد عبد مدبر طوع تدبير سيده ومالكه وخالقه سبحانه مشيئة خالقه فيه نافذة وقدرته عليه شاملة

26
00:11:04.600 --> 00:11:28.950
ولا قدرة للعبد على شيء الا بما شاءه الله سبحانه وتعالى. فانا لله عبد وانا اليه راجعون اي انا لله راجع لن ابقى في هذه الحياة ولن اخلد فيها ولن ابقى مع هذه المتع وكل ذلك سافارقه. انا راجع الى الله

27
00:11:30.400 --> 00:11:49.450
واذا رجعت اليه حاسبني على ما قدمته في هذه الحياة ومما سيحاسبني عليه ماذا سافعل عند عند المصاب الذي ابتلاني وامتحنني به ااجزع ام اصبر فاذا قال انا لله وانا اليه راجعون

28
00:11:49.700 --> 00:12:10.550
متدبرا لمعناها عاقلا دلالتها محققا الايمان بها سلا باذن الله ولهذا اعظم ما يسلو به المصاب قول انا لله وانا اليه راجعون. اعظم ما يسلو به المصاب قول انا لله وانا اليه راجعون

29
00:12:11.150 --> 00:12:42.600
اذا قالها عن عقل لمعناها ومعرفة بدلالتها وتحقيقا للايمان بها وما تقتضيه لان هذه الكلمة عندما يقولها مستشعرا معناها تجلب لقلبه ايمانا بالعبودية وتحقيقا للذل والافتقار وايظا تذكرا للبعث والقيام بين يدي رب العالمين والمجازاة والحساب

30
00:12:43.200 --> 00:13:00.550
فيشغل بهذه الامور عن المصاب الذي الم به يشغل بها عن المصاب الذي الم به يشغل قلبه بالايمان وهذا هو معنى قول الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن

31
00:13:00.550 --> 00:13:22.350
يهدي قلبه ومن يؤمن بالله يهدي قلبه من يكون عند مصابه محققا الايمان بالله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه وتعالى يهدي قلبه الى كل خير والى كل فضيلة والى الراحة والطمأنينة وذوق لذة الايمان وحلاوته

32
00:13:27.150 --> 00:13:47.450
واورد قول الله سبحانه انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وهذه اذا ذكرها المصاب وتلقى مصابه بالصبر فانه يرجو على ذلك اجره عند الله سبحانه وتعالى بغير حساب. كما وعد الله

33
00:13:47.750 --> 00:14:14.450
جل وعلا اه الصابرين بذلك واورد كذلك قول الله سبحانه وتعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وهذا موضع الشاهد اي فرق بينكم ايها المؤمنون وبين الكفار

34
00:14:15.050 --> 00:14:34.050
انكم كلكم يحصل له الالم لكن الكافر لا يرجو شيئا عند الله من وراء ذلك لانه فاقد الايمان وفاقد الايمان بالله وفاقد الايمان بالجزاء والحساب وملاقاة الله والثواب ولهذا ليس في قلبك

35
00:14:34.050 --> 00:14:58.650
رجاء عند مصابه بينما المؤمن عند مصابه يرجو من الله سبحانه وتعالى شيئا لا يقع في قلب الكافر مثله فهذا الرجاء الذي يقع في قلب المؤمن باذن الله سبحانه وتعالى يكون سلوة له

36
00:14:59.900 --> 00:15:29.250
عاد سلمان الفارسي رضي الله عنه مريضا عاد مريضا فقال له آآ رضي الله عنه قال له فيما يتعلق بمرضه قال هو كفارة ومستعتب هو كفارة ومستعتب للمؤمن كفارة ومستعتب

37
00:15:29.850 --> 00:15:47.000
المؤمن اذا اصيب بمصاب فان المصاب كفارة له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لذاك المريض طهور ان شاء الله اي مطهر لك فالمريئ المرظ في حق المؤمن كفارة

38
00:15:48.000 --> 00:16:15.300
ومستعتب اي فرصة له ان يعاتب نفسه وان يلومها وان يحاسبها على على تقصيرها قال كفارة ووسعت قال واما مثل المنافق اذا مرض فمثل البعير عقله قومه ثم اطلقوه او عقله اهله ثم اطلقوه

39
00:16:16.100 --> 00:16:33.000
فلا يدري فيما عقل ولا يدري فيما اطلق فلا يدري فيما عقل ولا يدري فين ما اطلق يعني يمشي صحيحا المنافق ثم يمرض وينهد جسمه ويقوم لا يدري لما عقل ولما اطلق

40
00:16:34.850 --> 00:16:58.950
بينما المؤمن اذا اصابه المصاب يقوم في قلبه من معاني الايمان ومعاني الاخلاص ومعاني الرجاء ما يكون في مصابه خير عظيم له وفوائد عديدة يستفيدها من المصاب نفسه ففرق بين اهل الايمان واهل الكفر والنفاق

41
00:16:59.500 --> 00:17:21.800
قال وترجون من الله ما لا يرجون. هذي ميزة اهل الايمان ونعمة الله سبحانه وتعالى عليهم لما انهى رحمه الله تعالى الكلام على ما يتعلق الحل في الاسلام فيما يتعلق بالنعمة وما يتعلق بالمصاب وما يتعلق

42
00:17:21.950 --> 00:17:45.500
الفقر وما يتعلق بالغنى وغير ذلك ختم هذا الفصل بخاتمة قال فيها قال فانظر هذه الارشادات الحكيمة في هداية الشريعة الى تلقي النعم صار والمصائب والمضار كيف ترى القلوب فيها مطمئنة؟ والحياة طيبة والخير حاصلا

43
00:17:45.500 --> 00:18:05.500
والربح مستمرا عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. فاين هذه

44
00:18:05.500 --> 00:18:25.500
الجليلة العالية من حالة المنحرفين عن الدين. الذين اذا اصابتهم النعم بطروا ومرحوا مرح البهائم وتجبروا على عباد الله وطغوا وبغوا واذا اصابتهم المكاره جزعوا وظائفوا. وربما عدت بهم الحال

45
00:18:25.500 --> 00:18:54.950
الى الانتحار بعدم الصبر وللهلع والجزع الذي لا يحتمل. نسأل الله العافية. هذه خاتمة تتعلق بكل ما سبق فهو يدعو بعد هذا البيان والايضاح ان يعيد الانسان النظر والتأمل بهذه الارشادات العظيمة الحكيمة في هدايات الشريعة. هدايات الشريعة الى تلقي النعم والمسار

46
00:18:54.950 --> 00:19:27.400
المصائب والمضار والمؤمن ميزه الله سبحانه وتعالى بميزة الا وهي انه في كل امر ينوبه يفزع الى الايمان ويسير في ضوء هداياته يفزع الى الايمان ويسير في ضوء هداياته فاذا جاءه على سبيل المثال امرا جاءه امر سار

47
00:19:27.500 --> 00:19:49.700
مفرح لقلبه وفزع الى ايمانه يهديه ايمانه الى ان المنعم الله يهديه ايمانه الى تحريك اللسان والقلب بحمد الله والثناء عليه يهديه ايمانه الى استعمال النعمة في طاعة الله وما يقرب اليه

48
00:19:50.500 --> 00:20:14.100
فيفتح له ايمانه ابوابا وافاقا من الخير تنطلق من هذه النعمة التي اكرمه الله سبحانه وتعالى بها اذا وفق الى عبادة من العبادات وطاعة من الطاعات يفزع ايضا لايمانه فيهديه ايمانه الى ان هذه الطاعة منة الله

49
00:20:14.350 --> 00:20:40.600
وتوفيقه ولولا فضل الله ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا فيزداد ذلا وخضوعا وطواعية وامتثالا لاوامر الله سبحانه وتعالى اذا وقع في ذنب ومعصية فزع الى ايمانه فهداه ايمانه الى الانابة الى الله والتوبة اليه وكثرة الاستغفار والندم

50
00:20:40.750 --> 00:21:04.050
على ما اقترفه من اثم وخطيئة اذا ايظا اصيب بالمصاب فزع الى ايمانه فهداه ايمانه الى الصبر والى الاحتساب والى الرضا والى طلب موعود الله سبحانه وتعالى فاذا نجد الايمان

51
00:21:05.000 --> 00:21:33.500
يصاحب المسلم الصادق في المسار والمضار وفي المفرحات والمحزنات وفي السراء والضراء وفي المرض والصحة وفي الغنى والفقر في كل احواله يصاحبه ايمانه مسددا له وهاديا له الى كل خير وفضيلة

52
00:21:34.950 --> 00:21:58.850
قال كيف ترى القلوب اي قلوب اهل الايمان فيها مطمئنة والحياة طيبة والخير حاصلا ومأمولا والربح مستمرا اي في كل الاحوال وفي كل التقلبات في مصيبة في نعمة في امر سار في امر محزن

53
00:21:59.050 --> 00:22:20.600
في كل امر يتقلب فيه المؤمن في هذه الحياة يسوقه الى الفضائل والربح والكمالات واستشهد على ذلك بالحديث عجبا لامر المؤمن وانتبه بدأ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بقوله عجبا للمؤمن

54
00:22:21.100 --> 00:22:39.950
وختمه له بقوله وذلك لا يكون الا للمؤمن بدأه بقوله عجبا للمؤمن وختمه بقوله وذلك لا يكون الا للمؤمن. لان هذه خاصة اهل الايمان خاصة اهل الايمان وميزتهم التي اكرمهم الله سبحانه وتعالى بها

55
00:22:40.200 --> 00:22:59.800
عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن اي هذه خاصة المؤمن وميزته

56
00:23:00.000 --> 00:23:20.650
في سرائه شاكر وفي ضراءه صابر في سرائه يفوز بثواب الشاكرين وفي ضراءه يفوز بثواب الصابرين فهو فائز في كلتا الحالتين سواء كان الذي عنده مصاب او كان الذي عنده نعمة هو في كلتا الحالتين فائز

57
00:23:21.000 --> 00:23:44.300
هذا المؤمن اما المنحرف عياذا بالله فحالته اخرى قال الشيخ فاين هذه الحالة الجليلة العالية من حالة المنحرفين عن الدين وما هي حالة المنحرفين عن الدين في السراء والظراء قال

58
00:23:44.700 --> 00:24:10.750
الذين اذا اصابتهم النعم اي الامور السارة المفرحة بطر ومرح مرح البهائم وتجبروا على عباد الله وطغوا وبغوا هذي حالهم يتلقون النعم بالاسر والبطر وجهد نعمة المنعم وعدم الاعتراف بها يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها

59
00:24:11.350 --> 00:24:34.150
فيتعالى ويتكبر انا حقيق به ورثته كابرا عن كابر انا جدير بهذا انا اهل له ويتعالى على يتعالى على عباد الله يتعالى على على عباد الله ويتكبر هذا في الامور السار

60
00:24:35.250 --> 00:25:04.300
واذا اصيب بمصاب وبلاء تلقاه بالجزع وضعف القلب ووهن الايمان والتسخط ونحو ذلك قال واذا اصابتهم المكاره جزعوا وضعفوا وربما ادت بهم الى الحال الى الانتحار ربما ادت بهم الحال الى الانتحار

61
00:25:04.900 --> 00:25:30.850
من المصاب الذي داهم قلبه واقلق نفسه فلم يحتمل لانه ليس عنده ايمان يحتمل به يحتمل به المصاب ولهذا يفضي به الامر الى الانتحار ولهذا يكثر الانتحار في الكفار كثرة

62
00:25:31.400 --> 00:25:54.400
شديدة لانه يريد ان يتخلص من مصابه ولا يدري ما وراء ذلك لا يدري ما وراء ذلك ويكثر فيه ايضا من ضعف ايمانهم ضعفا شديدا فذهب عن الايمان الصبر ذهب عن الايمان الرضا

63
00:25:55.100 --> 00:26:20.150
ذهب عن الايمان التوكل والثقة ذهب عن القلب التوكل والثقة بالله فاذا ذهبت هذه المعاني ربما وصل الامر بالانسان الى عدم الاحتمال فيرى ان الحل هو الانتحار ليس الا بينما الانتحار ليس هو الحلل الانتحار هو زيادة المصاب

64
00:26:20.800 --> 00:26:42.850
اضعافا مضاعفة من قتل نفسه بحديدة فانه يجأ نفسه بها في نهر في نار جهنم خالدا فيها ويعذب بالذي قتل نفسه به ايا كان فليس الانتحار هو الخلاص الانتحار هو وقوع في

65
00:26:43.000 --> 00:27:02.850
الهلكة باشد ما تكون الحال عياذا بالله قال لعدم الصبر وللهلع والجزع الذي لا لا يحتمل لا يحتمل معه آآ لا صبرا ولا احتسابا ولا غير ذلك من معاني الايمان

66
00:27:03.450 --> 00:27:26.750
فاذا نعمة الله سبحانه وتعالى على المؤمن بالايمان عظيمة لان الايمان مفزع له في المسار والمضار في النعم وفي النقم وفي الاحوال كلها يفزع الى ايمانه فيهديه ايمانه الى التي هي اقوم

67
00:27:28.600 --> 00:27:53.100
ثم ختم الكتاب بالحديث عن مشكلتين نعم. قال رحمه الله المشكلتان الرابعة والخامسة السياسة الداخلية والخارجية قد قررت شريعة الاسلام مسائل السياسة اكمل تقرير. وهدت الى جميع ما ينبغي سلوكه مع المسلمين

68
00:27:53.100 --> 00:28:23.100
ومع غيرهم باحسن نظام واعدله. وجمعت فيه بين الرحمة والقوة وبين اللين والشفقة والرحمة الخلق مهما امكنت الاحوال فاذا تعذر ذلك اشتغلت القوة بحكمة وعدل لا بظلم وعنف قال تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظهم

69
00:28:23.100 --> 00:28:43.100
لعلكم تذكرون واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم فامر الله بالعدل مع كل احد وبالاحسان والرحمة لكل احد وخصوصا القرابة ومن له

70
00:28:43.100 --> 00:29:03.100
حق على الانسان ونهى عن الفحشاء والبغي عن الخلق على الخلق في دمائهم واموالهم واعراضهم وحقوقهم وامر بوفاء العهود والمحافظة عليها وحذر من نقضها وهذه الامور المأمور بها والمنهي عن

71
00:29:03.100 --> 00:29:30.650
منها ما هو واضح جلي عينت على المسلمين سلوكا ولم تجعل لهم في ذلك خيرا ولا معارضة وهي التي نص الشارع على اعيانها ولم يكل بيانها الى احد فهذا النوع يدخل في قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم

72
00:29:30.650 --> 00:29:50.650
ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. فان

73
00:29:50.650 --> 00:30:10.650
فزعتم في شيء فردوه الى الله والى الرسول. الى الله فردوه الى الله والرسول. وما وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله وقد تتبع هذا النوع العظيم فوجد ولله الحمد مطابقا للعدل والحكمة

74
00:30:10.650 --> 00:30:40.650
موافقا للمصالح دافعا للمفاسد. والقسم الثاني الامور المشتبه المشتبه في اصلها. او في تطبيقها على الواقع ادخال وادخال الامور الواقعة فيها نفيا واثباتا وطلبا وهربا فهذا قد امر ان يتشاوروا فيه وينظروا فيه ومن جميع نواحيه. ويتأمل ويتأمل ما يتوقف عليه من الشروط

75
00:30:40.650 --> 00:31:10.650
قواعد وما يترتب عليه من الغايات والمقاصد ومقابلة المصالح والمضار وترجيح وترجيح اصلحي منها. قال تعالى وشاورهم في الامر. وقال تعالى عن جميع المؤمنين وامرهم شورى بينهم. وهذا قد وسع الشائع في فيه الامر بعدما قرر القواعد والاسس الموافقة لكل لكل زمان ومكان

76
00:31:10.650 --> 00:31:40.650
مهما تغيرت الاحوال وتطورت الامور فالقواعد الشرعية اذا سلكت في كليات الامور وجزئياتها صلحت بها الامور واستقامت الدنيا والدين. وصلحت امور العباد واندفعت الشرور والمضار عنهم. ولا لكنها تحتاج الى عقد مجالس تجمع الرجال العقلاء الناصحين اولي العقول الرزينة والاحلام الواسعة

77
00:31:40.650 --> 00:32:10.650
والرأي والرأي المصيب والنظر الواسع وتبث وتبحث وتبحث فيها القضايا الداخلية واحدة بعد واحدة بحثا يشمل نواحي القضية وتصورها وتصورها كما ينبغي وتصور ما تتوقف عليه وتصورها نعم وتصورها وتصورها كما ينبغي وتصورها كما ينبغي وتصور

78
00:32:10.650 --> 00:32:30.650
ما تتوقف عليه وتتم به ان كانت مقصودة ان كانت مقصودة تحصيلها وان كانت مقصودة تم تحصيلها. ان كانت مقصودا تحصيلها وتصور ما يترتب عليها من الفوائد والمصالح الكلية والجزئية

79
00:32:30.650 --> 00:33:02.950
وبحث احسن طريق لتحصيلها واسهله. وبحث القضايا الضارة التي يطلب دفعها بتتبع اسبابها وينابه وينابيعها التي تسربت منها وحسمها بحسب الامكان ثم السعي في ازالتها بالكلية ما امكن والا بتخفيفها وتلطيفها. قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال صلى الله عليه وسلم

80
00:33:02.950 --> 00:33:26.300
اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. ومن اعظم هنا يتحدث رحمه الله تعالى في خاتمة كتاب عن مثال اخر من الاشكالات او المشاكل التي جاء الاسلام بحلها والهداية فيها للتي هي اقوم

81
00:33:26.750 --> 00:33:53.200
وهي المشكلة مشكلة السياسة الداخلية والخارجية سياسة الدول الداخلية والخارجية الداخلية فيما يتعلق بين افراد الدولة من اهل الاسلام والايمان والخارجية في التعامل مع الاعداء فبين رحمه الله ان الاسلام

82
00:33:53.500 --> 00:34:21.750
جاء بالتوجيهات العظيمة والارشادات السديدة التي يرشد او ترشد امة الاسلام للتعامل في ضوئها في سياستها الداخلية وسياستها الخارجية وذكر في البداية قواعد كلية واصول جامعة ينبغي ان تكون متوافرة في اهل الايمان وان يكونوا متصفين بها

83
00:34:22.100 --> 00:34:48.000
يقول رحمه الله تعالى لقد قررت شريعة الاسلام مسائل السياسة اكمل تقرير وهدت الى جميع ما ينبغي سلوكه مع المسلمين ومع غيرهم باحسن نظام واعدله وجمعت فيه بين الرحمة والقوة وبين اللين والشفقة والرحمة بالخلق مهما كانت الحال

84
00:34:48.350 --> 00:35:06.800
مهما كانت الحال فاذا تعذر ذلك استعملت القوة بحكمة وعدل يعني ليس ليست القوة هي التي يصار اليها ابتداء ليست القوة هي التي يسار اليها ابتداء وانما هي اخر حل

85
00:35:07.000 --> 00:35:31.550
بينما قبلها شفقة ورحمة ولطف ودعوة ورفق وغير ذلك من المعاني التي دعت اليها الشريعة وذكر مستدلا قول الله تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون

86
00:35:31.750 --> 00:35:52.000
واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا. هذه او هاتان الايتان فيهما سياسة التي ينبغي ان يكون عليها المسلم في تعاملاته بل هي اعظم الاسس

87
00:35:52.700 --> 00:36:17.350
في السياسة التي ينبغي ان يمضي عليها المسلم في حياته ولخص المعاني التي في الاية قال فامر الله بالعدل مع كل احد وبالاحسان والرحمة لكل احد وخصوصا القرابة لانه قال في الاية وايتاء ذي القربى وخصوصا القرابة ومن لهم حق على الانسان

88
00:36:17.700 --> 00:36:39.600
ونهى عن الفحشاء ونهى عن البغي على الخلق في دمائهم واموالهم واعراضهم وحقوقهم وامر بوفاء العهود والمحافظة عليها وحذر من نقضها هذه كلها سياسة وتدابير عظيمة اذا مضى اهل الاسلام

89
00:36:39.850 --> 00:36:58.000
عليها وساروا في ضوئها حققوا كل خير وفضيلة قال وهذه الامور المأمور بها والمنهي عنها لان الاية جمعت بين اوامر ونواهي قال وهذه الامور المأمور بها والمنهي عنها منها ما هو واضح

90
00:36:58.500 --> 00:37:17.950
منها ما هو واضح جلي عينت على المسلمين سلوكا ولم تجعل لهم في ذلك خيرة ولا معارضة. وهي التي نص الشارع على اعيانها ولم يكن بيانها الى احد قسم رحمه الله

91
00:37:18.450 --> 00:37:37.400
الامور الى قسمين الامور التي دلت عليها الشريعة في هذا الباب قسمها الى قسمين قسم ورد في النصوص التنصيص عليه فهو امر واظح عينت الشريعة فعله بعينه لانه نص عليه

92
00:37:38.150 --> 00:38:02.000
وجاءت الادلة تنص على ان يفعل هذا الامر تحديدا يعني لا مجال للاجتهاد في هذه المسألة والقسم الثاني المسائل التي ليس فيها نص فتكون محل النظر والاجتهاد واستنباط الحكم واستخراجه

93
00:38:02.450 --> 00:38:26.500
من ادلة الشريعة العامة وقواعدها الكلية فالامور على قسمين امور نص عليها باعيانها وبينت احكامها تنصيصا في الشريعة فهذه يتعين على كل مكلف لزومها كما نص عليها وكما امر بها

94
00:38:26.650 --> 00:38:51.300
والقسم الثاني منها امور لم يأتي فيها نص فينظر في معرفة حكمها وطلب حكمها في اه ادلة الشريعة العامة وفي قواعدها الكلية الجامعة عن النوع الاول الذي هو جاء التنصيص عليه قال هذا يدخل

95
00:38:51.400 --> 00:39:10.150
في قوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وقوله فلا وربك لا يؤمنون الى اخر الاية وقوله فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول وقوله وما اختلفتم في

96
00:39:10.150 --> 00:39:33.150
فيه من شيء فحكمه الى الله قال وقد تتبع هذا النوع العظيم فوجد ولله الحمد مطابقا للعدل والحكمة موافقا للمصالح دافعا  النوع الثاني الذي لم يأتي فيه نص فهذا يكون محل بحث

97
00:39:33.650 --> 00:40:01.500
واجتهاد قال رحمه الله والقسم الثاني الامور المشتبه المشتبه في اصلها اي دليلها الذي تستنبط منه او في تطبيقها على الواقع او في تطبيقها على الواقع وادخال الامور الواقعة فيها نفيا واثبات وطلبا وهربا اي لا يدرى

98
00:40:02.200 --> 00:40:22.300
عن طلب الشارع لها هل هو يثبت او ينفي هل هو يرغب او يرهب ويحذر بمعنى ان تكون المسألة بحاجة الى نظر والى بحث والى دراسة والى اجتماع لاهل الحل والعقد وتبصر في الامر

99
00:40:24.600 --> 00:40:54.850
ومثل هذه الامور يجب مثل هذه الامور يجب ان يرجع فيها الى الائمة الاكابر والعلماء الراسخين حتى يتحقق فعلا الاستنباط الصحيح والمعرفة الدقيقة بالحكم الشرعي في ضوء قواعد الشريعة الكلية وادلة الشرع العامة

100
00:40:57.800 --> 00:41:15.300
وفي الاية الكريمة قال اذا اصابهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فالرد انما يكون لاهل العلم

101
00:41:15.550 --> 00:41:42.150
الراسخين الذين عندهم الاهلية للاستنباط استخراج الاحكام والمعرفة بادلة الشريعة العامة وقواعدها الكلية قال رحمه الله فهذا قد امروا ان يتشاوروا فيه يعني امروا ليس عامة الناس وانما اهل الحل والعقد والعلما

102
00:41:42.350 --> 00:42:04.000
الراسخين اهل البصيرة امروا ان يتشاوروا فيه وينظر فيه من جميع نواحيه ويتأمل ما يتوقف عليه من الشروط والقواعد وما يترتب عليه من الغايات والمقاصد ومقابلة المضار المصالح والمضار وترجيح الاصلح منها

103
00:42:04.450 --> 00:42:25.150
واستدل لي ذلك بقوله وشاورهم في الامر وقوله وامرهم شورى بينهم وهذا النوع قد وسع الشارع فيه الامر بعدما قرر القواعد والاسس الموافقة لكل زمان ومكان مهما تغيرت الاحوال وتطورت الامور

104
00:42:25.500 --> 00:42:51.450
فالقواعد الشرعية اذا سلكت في كليات الامور وجزئياتها صلحت بها الاحوال واستقامت الدنيا والدين وصلحت امور العباد واندفعت الشرور والمضار عنهم ولكنها تحتاج الى عقد مجالس ولكنها تحتاج الى عقد مجالس اي من اهل العلم

105
00:42:51.550 --> 00:43:20.000
الراسخين اولي الامر اهل البصيرة والفقه في دين الله وهذا فيه ان النوازل والامور التي لا تكون لا يكون واضحا وحكمها لا ينظر فيها العالم نظرا منفردا اما العامي وطالب العلم فليس اهلا ان ينظر فيه اصلا

106
00:43:20.700 --> 00:43:41.700
لكن العالم يجتمع مع اخواني اهل العلم ويتشاورون ويتدارسون ويتبصرون في الامر ويوازنون في ضوء القواعد التي اشار اليها المؤلف رحمه الله اما اذا دخل افراد الناس وعوامهم وطلاب العلم المبتدئين في هذه النوازل

107
00:43:41.800 --> 00:44:08.700
كل يفتي وكل يدلي بدلوه يصبح امر الناس مريج وحالهم فوظى والقرارات التي تطرح قرارات متناقضة واشياء متصادمة فينشأ فساد عريظ بينما اذا رد الامر الى العلماء الراسخين واجتمع اهل العلم خرج الجميع بحل شرعي مستمد

108
00:44:08.950 --> 00:44:31.300
من قواعد الشريعة واصولها الكلية وهذا هو الذي ينبغي ان يكون عليه امة الاسلام قال ولكنها تحتاج الى عقد مجالس تجمع الرجال العقلاء الناصحين اولي العقول الرزينة والاحلام الواسعة اي المصيب والنظر الواسع

109
00:44:31.800 --> 00:44:57.500
وتبحث فيها القضايا الداخلية واحدة بعد واحدة بحثا يشمل نواحي القضية وتصورها كما ينبغي وتصور ما تتوقف عليه وتتم به ان كانت مقصودا تحصيلها وتصور ما يترتب عليها من الفوائد والمصالح الكلية والجزئية وبحث احسن طريق لتحصيلها واسهله

110
00:44:57.600 --> 00:45:26.250
وبحث القضايا الضارة التي يطلب دفعها بتتبع اسبابها وينابعها التي تسربت منها وحسمها بحسب الامكان ثم السعي في ازالتها بالكلية ان امكن والا بتخفيفها وتلطيفها قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. نعم

111
00:45:26.250 --> 00:45:56.250
قال رحمه الله ومن اعظم الاصول الشرعية حث المسلمين على القيام بدينهم والقيام بحقوق الله عبوديته والقيام بحقوق العباد والحث على الاتفاق واجتماع الكلمة والسعي في اسباب الالفة والمحبة وازالة الاحقاد والضغائن. قال تعالى انما المؤمنون اخوة. واذكروا نعمة الله عليكم. اذ كنتم

112
00:45:56.250 --> 00:46:16.250
اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله رسوله ان كنتم مؤمنين ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واعتصموا بحبل الله جميعا

113
00:46:16.250 --> 00:46:36.250
الى غير ذلك من النصوص الدالة على الاصل العظيم الدالة على هذا الاصل العظيم الذي به تستقيم احوال ويترقب به المسلمون الى اعلى الكمال وهذا ايضا من التوجيهات التي جاءت بها الشريعة الى امة الاسلام ان يكونوا

114
00:46:36.250 --> 00:47:04.200
اخوة متآلفين متحابين انما المؤمنون اخوة وكونوا عباد الله اخوانا يحرصون على ازالة العداوات والضغائن ازالة الاسباب اسباب الفرقة والتنازع والخصومة بحيث تكون قلوبهم قلبا واحدا وتكون الامهم وامالهم مشتركة وهمومهم واحدة

115
00:47:04.250 --> 00:47:21.200
مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر وساق جملة من الادلة على ذلك قول الله تعالى انما المؤمنون اخوة

116
00:47:21.500 --> 00:47:45.750
وقول الله جل وعلا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم. فاصبحتم بنعمته اخوانا وقال فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين وقال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات

117
00:47:46.050 --> 00:48:09.600
وقال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا فهذه ايات تضع اسس عامة ينبغي ان يكون عليها اهل الايمان الا وهي تحقيق التآخي والتحاب والتواد في الله وفي طاعة الله وانى ينبذوا عنهم اسباب الفرقة والشقاق والخلاف

118
00:48:09.700 --> 00:48:31.950
وان يعتصموا بحبل الله جميعا والا يتفرقوا فاذا كانوا كذلك قويت شوكتهم وعظمت هيبتهم  اه سلموا ايضا من الفشل فلا لا تنازعوا فتفشلوا وكان ذلك قائدا لهم الى كل خير وعز وفضيلة

119
00:48:32.050 --> 00:48:53.950
نعم قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. واطيعوا الله ورسوله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين ولا

120
00:48:53.950 --> 00:49:13.950
الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله. والله بما يعملون محيط. فامر بطاعته وطاعة رسوله ويدخل في ذلك جميع الدين. ونهى عن التنازع الذي يوجب تفرق القلوب

121
00:49:13.950 --> 00:49:33.950
العداوة وحدوث العداوات المحللة للمعنويات. وامر بكثرة ذكره المعين على كل امر من الامور وبالصبر الذي يتوقف عليه كل امر. وامر بالاخلاص والصدق. ونهى عما يضاد ذلك من الرياء. والفخر

122
00:49:33.950 --> 00:50:01.550
والبطر والمقاصد السيئة وارادة اظلال الخلق ثم اورد رحمه الله هذه هاتين الايتين قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين

123
00:50:01.850 --> 00:50:24.600
ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله. والله بما يعملون محيط فجمعت هاتان الايتان جملة من التدابير والسياسات التي ينبغي ان يكون عليها اهل الاسلام ولا سيما في ملاقاة الاعداء

124
00:50:24.600 --> 00:50:49.000
فبدأ اولا بالامر بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا يدخل فيه الدين كله يدخل في طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الدين كله وهذا اساس ينطلق منه المؤمن في تعاملاته الداخلية والخارجية ينطلق من قاعدة الدين

125
00:50:49.150 --> 00:51:09.900
واساسه والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بما يرضيه فامر بطاعته وطاعة رسوله ويدخل في ذلك جميع الدين ونهى عن التنازع الذي يوجب تفرق القلوب وحدوث العداوات المحللة للمعنويات لان المعنويات تضعف

126
00:51:10.950 --> 00:51:31.100
اذا اذا وجد التنازع وهيبة الاسلام والمسلمين لدى الاعداء ايضا تقل فيكون ذلك ذريعة الفشل قال وامر بكثرة ذكره قال واذكروا الله كثيرا امر بكثرة ذكر المعين على كل امر من الامور

127
00:51:32.500 --> 00:51:59.250
وبالصبر الذي يتوقف عليه كل امر قال واصبروا ان الله مع الصابرين وامر بالاخلاص والصدق ونهى عما يضاد ذلك من الرياء والفخر والبطر والمقاصد السيئة وارادة اظلال الخلق وهذا اخذه من قوله ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله

128
00:51:59.450 --> 00:52:24.150
فالاية فيها الامر بالاخلاص والصدق مع الله والحذر من الرياء والبطر وقصد وارادة اظلال الناس وصدهم عن سبيل الله نعم وقال تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم. فامر باعداد

129
00:52:24.150 --> 00:52:54.150
المستطاع من القوة فيشمل القوة السياسية والعقلية والصناعات واعداد الاسلحة وجميع ما يتقوى به وجميع ما ما يتقوى به على الاعداء وما به يرهبونهم يرهبونهم نعم يرهبونهم وهذا يدخل في جميع وهذا يدخل فيه جميع ما حدث ويحدث من النظم الحربية والفنون العسكرية والاسلحة المتنوعة

130
00:52:54.150 --> 00:53:14.150
والوقايات من شرور الاعداء. قال تعالى يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم ولكل وقت ومكان ثان من هذه ولكل وقت ومكان من هذه الامور ما يناسب ذلك. فانظر كيف كانت هذه التعاليم الشرعية

131
00:53:14.150 --> 00:53:40.300
هي السبب الوحيد والطريقة المثلى لسلوك اقوى السياسات الداخلية والخارجية. وان الكمال والصلاح بالاهتداء بها والاسترشاد باصولها وفروعها. وان النقص الحاصل والنقص المتوقع انما يكون باهمال وعدم العناية بها. هذه ايضا امور مستمدة

132
00:53:40.550 --> 00:54:01.850
ومأخوذة من قوله تبارك وتعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة وهذا امر موجه الى امة الاسلام وهو شامل الى هذه المعاني العديدة اعداد المستطاع من القوة سواء السياسية او العقلية او الصناعية او غير ذلك

133
00:54:02.950 --> 00:54:25.150
فهذا امر مطلوب من امة الاسلام ان يحققوه واعدوا لهم ما استطعتم من قوة واعداد القوة لا يكون الامر في هذا متروكا لافراد الناس فتشيع الفوضى  ويشيع البغي والعدوان والظلم

134
00:54:25.200 --> 00:54:58.400
والتجني على الاخرين وانما هذا امر اه موكل الى ولاة الامر في سياسات الدول والاستعداد للاعداء وتهيئة العدة لهم  تنوع الامور التي تكون بها قوة الاسلام وقوة امة الاسلام بما اتاهم الله سبحانه وتعالى من علم وفهم وبصيرة ودراية بكتاب الله سبحانه وتعالى

135
00:54:58.750 --> 00:55:24.750
وكتاب الله يهدي للتي هي اقوم في كل امر وكل جانب من الجوانب فيستفاد من هذه الاية فوائد عظيمة مأخوذة من الامر باعداد القوة فيتناول ذلك القوة العقلية والقوة في في الصناعات القوة في اه التدابير القوة في ترتيب الامور. القوة في وحدة الكلمة وجمع

136
00:55:24.750 --> 00:55:49.350
قف والتعاون على البر والتقوى في كل هذه المعاني يطلب تحقيقها  ما وجه الله جل وعلا وارشد اليه في هذه الاية الكريمة نعم قال ومن السياسات الشرعية ان الله ارشد العباد الى قيام مصالحهم الكلية بان يتولى كل نوع منها

137
00:55:49.350 --> 00:56:19.350
طائفة تصدى تتصدى للاحاطة علما بحقيقتها وما تتوقف عليه وما به تتم وتكمل يبذل جهدها واجتهادها في ترقيتها بحسب الامكان. قال تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وقال تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة. فلولا نفر من كل فرقة منهم

138
00:56:19.350 --> 00:56:39.350
طائفة طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. ولا شك ان القيام الصالح العامة على هذا الوجه على هذا الوجه الذي ارشد الله اليه هو السبب الوحيد للكمال الديني والدنيوي كما

139
00:56:39.350 --> 00:56:59.350
هو مشاهد يعرفه كل احد. ومن ذلك قوله تعالى ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. وجادلهم بالتي هي احسن وهذا يشمل دعوة دعوة المسلمين الذين حصل منهم اخلال ببعض امور الدين

140
00:56:59.350 --> 00:57:19.350
تشمل دعوة الكفار الاولون الاولون يدعون الى تكبيرهم الاولون يدعون. الاول الاولون يدعون الى تكميل لدينهم والاخرون يدعون الى الدخول في دين الاسلام الذي به صلاح البشر وتكون هذه الدعوة

141
00:57:19.350 --> 00:57:49.350
بالحكمة التي هي سلوك اقرب طريق. وانجح وسيلة يحصل بها تحصيل الخير او تكميله. وازالة الشر او او تقليله بحسب الزمان والمكان وبحسب الاشخاص والاحوال والتطورات. وكذلك بالموعظة الحسنة الموعظة بيان بيان وتوظيح المنافع والمضار. مع ذكر ما يترتب على المنافع من الثمرات النافعة

142
00:57:49.350 --> 00:58:19.350
عاجلا واجلا وما يقترن بالمضار من الشرور عاجلا واجلا ووصفها الله بانها موعظة حسنة لانها نفسية لانها في نفسها حسنة وطريقها كذلك. وذلك بالرفق واللين والحلم والصبر وتصريف اساليب الدعوة وكذلك اذا احتيج في الدعوة الى مجادلة الى مجادلة الى مجادلة لاقناع

143
00:58:19.350 --> 00:58:39.350
ندعو فلتكن المجادلة بالتي هي احسن يدعى المجادل الى الحق ويبين محاسن الحق ومضار ضده عما يعطون عما يعترض به الخصم من الشبهات. كل ذلك بكلام لطيف وادب حسن لا بعنف واولى

144
00:58:39.350 --> 00:59:06.900
بعنف وغلظة او مخاشنة او او مشاتمة فان ضرر ذلك عظيم. قال تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعفوا عنهم ولنقتصر على هذا الانموذج فانه يحصل به المقصود والله اعلم وصلى الله على محمد وسلم

145
00:59:07.500 --> 00:59:37.550
ثم قال رحمه الله تعالى ومن السياسة الشرعية ان الله ارشد العباد الى قيام مصالحهم الكلية بان يتولى كل نوع منها طائفة لان مقدرة الناس متفاوتة وكل اقدره الله سبحانه وتعالى ومكنه من مجال من المجالات

146
00:59:38.100 --> 00:59:59.300
فلا يطلب من الجميع ان يكونوا كل في مجال واحد يعني لا يطلب من الامة كلها ان تكون كلها علماء بالشريعة او كلها آآ مثلا في صناعة من الصناعات او او مهنة من المهن وانما في كل مجال ينتدب اليه افراد

147
00:59:59.750 --> 01:00:18.650
بحسب ما اتى الله عز وجل الشخص من قدرة وميول يطلب من الجميع ان تكون امور الدين المعلومة منه بالضرورة معلومة عند الجميع ثم يذهب كل في مجاله حتى في تربية النسء

148
01:00:19.500 --> 01:00:41.600
حتى في تربية النشأ الناس ينسى وله وله ميول هذا له ميول في الصناعة وهذا له ميول في التجارة وهذا له ميول في الفلاحة وهذا ميول في في  والفقه ولهذا ابن القيم رحمة الله عليه في كتابه تحفة المولود

149
01:00:43.100 --> 01:01:04.750
تحفة الودود في احكام المولود ذكر ان من مهام المربي ان ينظر ميولات آآ الناشئة ولا يلزم الجميع في ميول معينة وجهة معينة وانما ينظر الى الميولات وكل يوجه الى الميول النافع الذي هو متوجه اليه

150
01:01:05.900 --> 01:01:23.300
من يميل الى الفلاحة يترك في هذا الشأن. الامة تحتاج اليه الى الصناعة ايضا الامة تحتاج اليه الى الطب الامة تحتاج اليه كل والميول الذي يحتاج اليه ويكون فيه منفعة للامة لكن الجميع ينشأون

151
01:01:23.600 --> 01:01:47.450
على الامور المعلومة من الدين بالضرورة بحيث يمشي في حياته مسلما على بصيرة باسلامه ودينه عارفا باركان الاسلام واجبات الدين عارفا بالمحرمات والمنهيات ممتثلا للامر مجتنب النهي ثم يمضي في حياته في المجال الذي فتح الله سبحانه وتعالى

152
01:01:47.750 --> 01:02:12.200
عليه به ولهذا نجد النصوص توجه الى هذا اورد مثلا قوله ولتكن منكم امة ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقال وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة

153
01:02:12.250 --> 01:02:33.400
يتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذروا يحذرون قال ولا شك ان القيام بالمصالح العامة على هذا الوجه الذي ارشد الله اليه هو السبب الوحيد للكمال الديني والدنيوي كما هو مشاهد يعرفه كل احد

154
01:02:34.800 --> 01:02:54.250
ومن ذلك يعني من من الايات التي فيها حل اه هذه المشكلات التي تتعلق بالسياسة الداخلية والخارجية قول الله سبحانه ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي احسن

155
01:02:54.600 --> 01:03:16.950
قال وهذه الاية تشمل دعوة المسلمين الذين عندهم اخلال ببعض امور الدين ودعوة الكفار ليست خاصة بالكفار وانما الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي احسن تكون للمسلم وتكون ايضا لغير المسلم. المسلم المقصر يحتاج ان يدعى

156
01:03:17.950 --> 01:03:31.450
والكافر يحتاج ان يدعى يقول الشيخ رحمه الله في بيان ذلك قال الاولون يدعون الى تكميل دينهم. يعني اهل الاسلام الذين عندهم نقص في الدين يدعى من اجل ان يكمل دينه

157
01:03:31.650 --> 01:03:51.000
والاخرون وهم الكفار يدعون الى الدخول في هذا الدين فقوله ادعوا الى سبيل ربك يسلم يشمل المؤمن ناقص الايمان وضعيف الدين ليكمل دينه يدعى ليكمل دينه ويشمل الكافر يدعى ليدخل في هذا

158
01:03:51.050 --> 01:04:17.500
الدين العظيم قال وتكون هذه الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وبالمجادلة بالتي هي احسن وهذي امور ثلاثة جمعتها الاية ويسميها اهل العلم مراتب الدعوة بحسب حال المدعوين نسميها للعلم مراتب الدعوة بحسب حال المدعوين

159
01:04:17.600 --> 01:04:38.450
لان من الامور التي تطلب من الداعية ان ينظر في حال المدعو فبعض المدعوين يحتاج الى الحكمة وبعضهم يحتاج الى الموعظة وبعضهم يحتاج الى المجادلة بالتي هي احسن فكل يدعى بحسب حاله

160
01:04:39.100 --> 01:05:07.250
كل يدعى بحسب حاله. فالاية جمعت مراتب الدعوة بالنظر الى حال المدعوين المرتبة الاولى الدعوة بالحكمة قال الشيخ رحمه الله في تعريفها قال هي سلوك اقرب سلوك اقرب طريق وانجح وسيلة يحصل بها تحصيل الخير وتكميله لان الحكمة وضع الامور

161
01:05:07.250 --> 01:05:41.300
مواظعة فينظر في اقرب طريقة واقرب سبيل اه تقرب لهذا الرجل الحق وتقربه الى الهداية تحصيل الخير وتكميله وازالة وازالة الشر وتقليله بحسب الامكان وبحسب الاشخاص والاحوال المرتبة الثانية الموعظة الموعظة الحسنة قال والموعظة بيان وتوظيح المنافع والمظار مع ذكر ما يترتب على

162
01:05:41.300 --> 01:06:01.450
المنافع من ثمار من الثمار النافعة في العاجل والاجل وما يقترن بالمضار من السرور الموعظة هي ان يذكر الخير مع الترغيب ويذكر الشر مع الترهيب هذه تسمى وعظ الوعظ هو

163
01:06:01.500 --> 01:06:22.150
ان تذكر الخير مع ذكر المرغبات تذكر الثواب والاجر وايضا تحذر من الشر مع المرهبات تذكر العقوبات فاذا ذكرت في كلامك وفي نصحك الثواب والعقاب اصبحت هذه موعظة فالموعظة هي النصح

164
01:06:22.850 --> 01:06:48.350
بذكر الثواب والعقاب. الثواب الاعمال المطلوب فعلها والعقاب للاعمال مطلوب تركها. فهذا يسمى وعظ تسمى النصيحة وعظا اذا آآ كانت مصحوبة بترغيب وترهيب اذا كانت مصحوبة بترغيب وترهيب قال ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة

165
01:06:49.250 --> 01:07:11.300
والموعظة الحسنة المرتبة الثالثة المجادلة بالتي احسن اذا احتيج الى ذلك لا لا يبدأ بالمجادلة وانما المجادلة تكون بالتي احسن اذا احتيج اليها اذا كان من يدعى محتاج الى ان يجادل

166
01:07:12.300 --> 01:07:29.800
قال والمجادلة بالتي احسن اذا احتيج اليها في الدعوة الى مجادلة لاقناع المدعو يعني عنده شبهات اذا كان عند المدعو شبهات تجول في خاطره يجادل بالتي احسن حتى تكشف هذه الشبهات وتزال

167
01:07:29.950 --> 01:07:52.350
عنه قال فلتكن المجادلة بالتي احسن يدعى المجادل الى الحق ويبين محاسن الحق ومضار ضده ويجاب عما يعترض به الخصم من الشبهات كل ذلك بكلام لطيف وادب حسن لان الله قال وجادلهم بالتي

168
01:07:52.400 --> 01:08:12.750
هي احسن لا بعنف وغلظة او مخاصنة او مشاتمة فان ضرر ذلك عظيم وبهذا ندرك ايظا خطورة الامر بين بعظ الشباب وبعظ طلاب العلم عندما يتجادلون في مسألة فينتصر احدهما لقوله وينتصر

169
01:08:12.750 --> 01:08:34.600
الاخر الى قول اخر ويكون الحديث بينهما فيه مخاصنة الحديث بينهما فيه مخاسن في خشونة في غلظة في الحديث في تسفيه فيه طعن في اه في اه قد يصل الى السب او نحو ذلك هذا غير مطلوب

170
01:08:35.050 --> 01:08:54.300
المجادلة تكون بالتي هي احسن مع المسلم ومع الكافر لان الهدف وصول الجميع الى الحق وهداية الكافر الى الحق ودلالته اليه فالمقام لا يحتاج الى مخاشنة المخاصنة وجودها في مثل هذا الموضع

171
01:08:54.650 --> 01:09:21.300
تنفر وتزرع العداوات وتنشر البغضاء وتكون من عمل الشيطان ولهذا تكون المجادلة كما امر الله وجادلهم بالتي هي احسن قال الشيخ فان ضرر ذلك عظيم. يعني المشاتمة والمخاشنة والغلظة ونحو ذلك هذي ظررها عظيم. لا ثمرة من ورائها

172
01:09:21.500 --> 01:09:44.950
وضررها عظيم تنشر العداوات توجد البغضاء بين الاخوان توجد في القلوب الاحن  آآ تثير فرقة بين الاخوان يترتب عليها مضار لا تحمد عقباها ولهذا اذا احتيج الى المجادلة فانها تكون بالتي احسن

173
01:09:45.000 --> 01:10:01.900
كما امر الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وهذا يفيد ان ان المسلم مطالب ان يكون بهذه الصفة

174
01:10:02.000 --> 01:10:17.650
ان يكون رحيما ان يكون رفيقا ان يكون لينا ان يكون ودودا حسن التعامل لطيف المعاشرة اذا كان بهذه الصفة اثمر حديثه واثمر نصحه ودعوته بخلاف ما اذا كان فيه غلظة

175
01:10:17.700 --> 01:10:44.700
وشدة وقسوة وفظاظة في الحديث فان هذا يؤدي الى اه انفظاظ الناس من حوله وعدم قبولهم كلامه وحديثه ولما كان الشيخ رحمه الله مقصده بهذا الكتاب التمثيل ختم بقوله ولنقتصر على هذا الانموذج يعني لم اقصد مراده انه لم يقصد رحمه الله

176
01:10:44.750 --> 01:11:12.350
في كتابه بسط المسألة وانما ضرب امثلة ونماذج وهذا فيه تنبيه لطالب العلم يعني هذه الرسالة يستفيد منها طالب العلم فائدة كبيرة جدا وهي ان الاسلام يحل جميع المشاكل وهذي نماذج لك وظعها الشيخ بين يديك كيف ان الاسلام حل مشكلة الدين مشكلة العلم مشكلة الفقر مشكلة الغنى مشكلة

177
01:11:12.350 --> 01:11:30.050
الصحة مشكلة المرض مشكلة السياسات الداخلية والخارجية كيف ان الاسلام جاء بالحلول لها فاذا اذا واجهتك مشكلة اطلب حلها من الشرع بمراجعة النصوص على الطريقة التي عرظها الشيخ رحمه الله تعالى

178
01:11:30.300 --> 01:11:51.800
تطالع النصوص والادلة وكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام فتطلب من الكتاب والسنة الشفاء تطلب من الكتاب والسنة الهداية. تطلب من الكتاب والسنة الحل للاشكال الذي عرظ لك وتكون معولا عليهما معتمدا

179
01:11:52.100 --> 01:12:16.950
عليهما محكما لهما راجعا اليهما طالبا لحل مشكلتك من جهتهما فتسعد في دنياك واخراك قال ولنقتصر على هذا الانموذج فانه يحصل به المقصود المقصود ان نعرف وندرك ان الاسلام فيه حل لجميع المشاكل

180
01:12:17.150 --> 01:12:37.850
الاسلام فيه حل لجميع المشاكل ثم ختم رحمه الله بقوله والله اعلم وصلى الله وسلم على محمد وصلى الله على محمد وسلم قال حرر في خمسة ربيع الاخر سنة الف وثلاث مئة وخمسة وسبعين

181
01:12:38.900 --> 01:12:56.300
والشيخ رحمة الله عليه توفي عام الف وثلاث مئة وستة وسبعين عام الف وثلاث مئة وستة وسبعين وبهذا نعلم ان هذه الرسالة من اواخر من اواخر مؤلفاته ومن الرسائل التي جاءت في اخر حياته

182
01:12:56.800 --> 01:13:12.550
وهو رحمه الله بدأ في التأليف من وقت مبكر من عمره وكتابة التفسير ايضا بدأ به في وقت مبكر من عمره يعني هذه الرسالة قبل بعد كتابة تفسير بسنوات كثيرة جدا

183
01:13:13.000 --> 01:13:38.550
فاذا هذه عصارة من عالم ناصح جاءت اه منه في اخر حياته رحمه الله جمع فيها هذه التوجيهات المسددة والارشادات الحكيمة التي بين من خلالها رحمه الله تعالى ان الاسلام هذا الدين العظيم الدين المبارك دين يحل جميع المشاكل

184
01:13:39.500 --> 01:13:56.850
وما من مشكلة تواجه الانسان في حياته الا وحلها موجود في الكتاب والسنة فاذا كان اهلا لاستخراج ذلك من الكتاب والسنة فعل وان لم يكن اهلا لذلك سأل اهل العلم

185
01:13:57.200 --> 01:14:18.950
سأل اهل العلم واهل البصيرة عملا بقوله تبارك وتعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وختاما نحمد الله الذي يسر لنا قراءة هذا الكتاب والافادة من مضامينه العظيمة ونسأل الله عز وجل ان يجزي مؤلفه

186
01:14:19.000 --> 01:14:39.000
خير الجزاء وان يرفع درجته في عليين وان يلحقنا جميعا بالصالحين من عباده وان يتولانا بتوفيقه وان يصلح لنا كله وان يغفر وان يغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه. وان يصلح

187
01:14:39.000 --> 01:15:06.100
احوالنا اجمعين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما واحب ان انبه الى ان الدرس يتوقف الى اه يوم الاحد يعني غدا وبعد غد اه ليس هناك درس وانما الدرس يوم الاحد باذن الله تبارك وتعالى والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين