﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:20.850
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:20.850 --> 00:00:40.850
لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واجعل ما نتعلمه

3
00:00:40.850 --> 00:01:00.850
لنا لا علينا يا ذا الجلال والاكرام. ونواصل قراءتنا في كتاب اصول الايمان. للشيخ شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وغفر له. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة

4
00:01:00.850 --> 00:01:20.850
السلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين قال وله عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنة

5
00:01:20.850 --> 00:01:50.850
احد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته احد. قال والله وله اي للامام مسلم رحمه الله في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لو يعلم المؤمن ما

6
00:01:50.850 --> 00:02:10.850
عند الله من العقوبة ما طمع بجنته احد. ولم ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من من جنته احد. هذا الحديث ساقه المصنف رحمه الله في باب معرفة الله

7
00:02:10.850 --> 00:02:40.850
والايمان به لانه حديث عظيم في التعريف بالرب جل وعلا وانه سبحانه لم يخلق هذا الخلق عبثا ولا اوجدهم سدى بل خلقهم يأمرهم وينهاهم ومن اطاع اعد له ثوابا عظيما ومن عصاه

8
00:02:40.850 --> 00:03:00.850
اعد له عذابا اليما الجنة اعدت للمتقين الطائعين والنار اعدت للكافرين الجاحدين وفي الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وفي النار من النكال

9
00:03:00.850 --> 00:03:30.850
والعذاب الاليم والاهوال ما يخطر ما لا يخطر ببال. والمصنف رحمه الله ساق هذا الحديث في باب معرفة الله عز وجل ليعرف المسلم من خلال هذا الحديث ان الله عز وجل عدل وذو فضل. فمن قام بطاعته سبحانه وتعالى وعبادته

10
00:03:30.850 --> 00:03:50.850
نال من فضل الله ونعيمه ورحمته ومنه سبحانه ومن نكل عن عن الصراط وكفر بالله عرظ عن دينه عامله الله سبحانه وتعالى بعدله واناله ما اعده سبحانه وتعالى للناكلين المعرظين من

11
00:03:50.850 --> 00:04:20.850
العقاب الاليم فهذا الحديث باب عظيم في التعريف بالله عز وجل ببيان انه عدل وانه سبحانه وتعالى ذو فضل وانه جل وعلا ذو رحمة ومن وانعام وفي الوقت ذو عذاب اليم كما في قوله سبحانه وتعالى نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم

12
00:04:20.850 --> 00:04:40.850
عذابي هو العذاب الاليم. فالحديث فيه من التعريف بالله ما في هذه الاية ونظائرها. نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. فهو جل وعلا ذو رحمة واسعة. وايضا عذابه اليم

13
00:04:40.850 --> 00:05:10.850
غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب ذي الطول. فالله جل وعلا عنده نعيم وعنده عذاب. والحديث يدل على هذا المعنى. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته احد. ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته احد

14
00:05:10.850 --> 00:05:40.850
فعنده اه نعيم عظيم ورحمة واسعة وفي الوقت نفسه عنده عذاب اه اليم وعنده نار وعقاب وهذا الحديث كما نبه العلماء رحمهم الله من الاحاديث العظيمة التي تحدث اه عند الانسان اذا احسن فهم الحديث وتأمله تحدث عنده توازن في باب الرجاء والخوف. في

15
00:05:40.850 --> 00:06:10.850
باب الرجاء والخوف وهما ركنان قلبيان للتعبد لله سبحانه وتعالى. فالله عز عز وجل يعبد رجاء لثوابه وخوفا وخوفا من عقابه. اولئك الذين يدعون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. وقال جل وعلا يدعوننا رغبا ورهبا

16
00:06:10.850 --> 00:06:50.850
فهذا الحديث يحدث للعبد بتأمله له وتأمله في بمعانيه توازنا في باب الرجاء والخوف. والعلما قالوا ينبغي للعبد ان يكون رجاؤه وخوفه متوازنين. لا يغلب الرجاء على الخوف ولا ولا يغلب اه الخوف على الرجاء. وانما يمضي في عبادته وتقربه الى الله عز وجل. باعتدال

17
00:06:50.850 --> 00:07:10.850
بين الرجاء والخوف. حتى ان بعض العلماء شبههما بجناح الطائر. شبحه شبههما بجناحي الطائر الرجاء والخوف وان الطائر اذا قص احد جناحيه لم يتمكن من الطيران او اذا اختل احد

18
00:07:10.850 --> 00:07:30.850
لا يتمكن من الطيران ولا يتوازن طيرانه الا اذا كان جناحيه يعملان بشكل متوازن وهكذا الذي ينبغي ان يكون عليه المتعبد ان يكون في في تعبده لله سبحانه وتعالى بين

19
00:07:30.850 --> 00:08:00.850
الرجاء والخوف لا يغلب الرجاء على الخوف لانه اذا غلب الرجاء ولم يكن عنده خوف اذا اذا غلب الرجاء واصبح جانب الرجاء اه مغلب من عنده وليس عنده خوف يحدث عنده يأس. يحدث عنده اه يأس من

20
00:08:00.850 --> 00:08:20.850
يحدث عنده عدم خوف من عقوبة الله. نعم يحدث عنده عدم خوف من من عقوبة الله جل وعلا فلا يأمن مكر الله يعني هذا الذي يحصل عندما يغلب جانب الرجاء على جانب الخوف لا يأمن من مكر الله سبحانه وتعالى

21
00:08:20.850 --> 00:08:50.850
واذا غلب جانب الخوف على جانب الرجاء ايضا يختل عنده آآ الامر فقد ييأس من روح الله عز وجل بسبب تغليبه لجانب الخوف. بينما اذا اتى بهما باعتدال وتوازن خائف اتزنت الامور عنده. والذي يحدث التوازن عند العبد في هذا الباب ان ينظر في احاديث

22
00:08:50.850 --> 00:09:20.850
في نصوص الكتاب والسنة التي فرج وايضا نصوص الكتاب والسنة التي ايضا في الخوف فمن اعمل نصوص الرجاء واهمل نصوص الخوف او اعمل نصوص الخوف واهمل نصوص الرجاء قل الامر عنده فالمطلوب هو التوازن باعمال والنظر والتدبر في نصوص الخوف والرجاء معا

23
00:09:20.850 --> 00:09:40.850
هذا الحديث جمع الامرين جمع الامرين للعبد جمع له امر النعيم العظيم وسعته وسعة رحمة الله عز وجل وايضا جمع ذكر العقاب الاليم. وبشكل يعني واضح وقوي جدا. مما يجعل العبد

24
00:09:40.850 --> 00:10:10.850
بتأمله للحديث يكون متوازنا في في رجائه وخوفه. قال لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته احد. لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوق يعني من شدتها واهوالها وانواعها وفظاعتها لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما

25
00:10:10.850 --> 00:10:30.850
طمع بجنته احد هذا يفيد فائدة في في قوله ما طمع بجنته احد من ينظر الى شدة العقوبة واهوالها ويقف في نظره الى هذا الحد ما الذي سيحدث له؟ من من من نظر الى

26
00:10:30.850 --> 00:10:50.850
هذا الجانب ووقف من نظر الى هذا الجانب ما عند الله من العقوبة ووقف عند هذا الحد لم ينتقل الى جانب اخر الحديث ما الذي سيحدث له؟ الجواب امامك. قال ما طمع بجنة احد؟ يقنط. يقنط الانسان. لو وقف الانسان عند نصوص الرجاء

27
00:10:50.850 --> 00:11:10.850
عند نصوص الخوف والوعيد يصاب بالقنوط ولهذا قال ما طمع بجنة احد ولهذا لا يصح ان ان تقف عند هذه الجملة من الحديث ولا تقرأ الجملة التي بعدها حتى يتزن الامر عنده. مثل

28
00:11:10.850 --> 00:11:30.850
حال من يقرأون نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم ويقف. ولا ولا يكمل ما بعده وان عذابي هو العذاب الاليم فهذا الذي يقول نبه عبادي اني انا غفور رحيم ويقف آآ تجده يأمن من مكر الله

29
00:11:30.850 --> 00:11:50.850
فتراه مستمر في المعاصي والذنوب والاخطاء والاثام وغير ذلك وهو لا يزال يقول نبه عبادي اني انا غفور رحيم فيكون امنا من مكر الله عز وجل. وهذا باب شر على العبد وباب تفلت من الامر والنهي والقيام

30
00:11:50.850 --> 00:12:10.850
طاعة الله سبحانه وتعالى ولهذا قال هنا لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته احد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته احد. لو يعلم الكافر ما عند الله من رحمة ما قنط من جنات احد

31
00:12:10.850 --> 00:12:30.850
الله عز وجل عنده رحمة واسعة. رحمة عظيمة جدا. لكنه اخبر عز وجل انه سيكتبها لاهل الايمان وان الكافر عندما يلقى الله يوم القيامة لا مطمع له في رحمة الله. لكن لو ان الكافر علم بها باب الرحمة الواسعة

32
00:12:30.850 --> 00:12:50.850
ومر معنا شيء من التفاصيل التي تبينها ان الله ارحم بعباده من هذه بولدها ولو علم الكافر ما عند الله من رحمة ما قنط من جنة احد. اذا هذا الحديث الجانب الاخر

33
00:12:50.850 --> 00:13:20.850
في الحديث يفيد بان الانسان لو نظر الى جانب الرحمة الى جانب الرحمة آآ قبل ولم ينظر الى الى جانب الرجاء الى جانب الخوف يأمن من الله يأمن من مكر الله يبقى يقول ان الله رحيم وان الله غفور وان الله كريم الى

34
00:13:20.850 --> 00:13:40.850
اخر هذه الامور وينسى عذابه الاليم. فالشاهد ان الحديث يعطي العبد توازنا عظيما في في في باب الرجاء والخوف وفي باب معرفة الله سبحانه وتعالى. وايضا فيه تنبيه في باب المعرفة. ان

35
00:13:40.850 --> 00:14:00.850
كما انه ينبغي عليه ان يعرف الله عز وجل باسمائه وصفاته التي هي اسماء الرحمة والبر والاحسان والانعام والاكرام والمن والعطاء الى غير ذلك ينبغي ايضا ان يعرفه بصفاته عز وجل

36
00:14:00.850 --> 00:14:30.850
التي هي صفات العقوبة والانتقام بالظالمين واهلاك المبطلين. حتى يكون عنده ايضا توازن في باب الرجاء والخوف رجاء الله عز وجل وخوف عقابه. لكن من اقتصر على اه اسماء وصفات الاكرام والاحسان. ولم يتأمل في عقاب الله وانتقامه وما اعده من العذاب والنكال

37
00:14:30.850 --> 00:14:50.850
فهذا لا لا يتحقق له الاستقامة في هذا الباب ولا يستتم له طيرانه وسيره لله عز عز وجل وما يقرب اليه. فهذا الحديث حديث عظيم جدا في باب معرفة الله سبحانه وتعالى والايمان به

38
00:14:50.850 --> 00:15:10.850
نعم. قال وللبخاري وللبخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك. ثم اورد

39
00:15:10.850 --> 00:15:30.850
رحمه الله هذا الحديث في صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة قريبة الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله. والنار مثل ذلك. شراك النعل هو السير سير النعل

40
00:15:30.850 --> 00:16:00.850
ونأل الانسان قريب منه. نعل الانسان قريب منه. آآ لانه في في قدمه فهو قريب منه ليس عنه ببعيد. قال الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله النار مثل ذلك فهذا الحديث له تعلق بما قبله بمعرفة الله عز وجل وذلك بمعرفة

41
00:16:00.850 --> 00:16:20.850
ثوابه وعقابه ثوابه الذي اعده لمن اطاعه وعقابه الذي اعده لمن عصاه وفي الحديث هذا تبيين الى ان ثواب الله قريب وعقابه قريب. ثواب الله عز وجل لمن اطاعه قريب جدا اقرب لاحدكم من شراك نعله

42
00:16:20.850 --> 00:16:50.850
وعقاب الله عز وجل لمن عصاه قريب اقرب لاحدكم من شراك نعله. الثواب قريب والعقاب قريب فهذا الحديث يفتح للانسان باب زوال الغفلة عن قلبه طول الامل والانقطاع عن عن العمل والطاعة او الوقوع في المعصية. فيقال له انتبه. ان كنت

43
00:16:50.850 --> 00:17:10.850
مطيعا فاعلم ان ثواب الله سبحانه وتعالى لك قريب. وان كنت وان كنت خلاف ذلك فاعلم ان عقابه قريب ولا ابلغ من هذا الوصف قال اقرب الى احدكم من شراك نعله. ولهذا يأتي احاديث كثيرة تبين قرب الجنة والنار

44
00:17:10.850 --> 00:17:30.850
مثل قوله عليه الصلاة والسلام من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار. من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة الجنة قريبة من حافظ او من قرأ اية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يكن

45
00:17:30.850 --> 00:17:50.850
بينه وبين الجنة الا ان يموت. الجنة قريبة. الجنة قريبة من اهلها والنار قريبة من اهلها. ليس بين اهل الجنة والجنة الا الموت. وليس بين اهل النار والنار الا الموت. والموت قد يأتي الانسان بعد لحظة. يعني بعد ساعة

46
00:17:50.850 --> 00:18:10.850
او ساعتين او اقل او اكثر فليس بين الانسان وبين ثواب الله ونعيمه وجنته. الانسان المؤمن الا ان يموت وليس بين الكافر وبين عقاب الله وناره الا ان يموت. فالجنة قريبة والنار قريبة. اذا هذا حديث

47
00:18:10.850 --> 00:18:40.850
في في باب معرفة الله عز وجل وان وانه سبحانه وتعالى ثوابه وجنته قريبة ممن اطاعه وان عقابه وناره ايضا قريبة ممن عصاه وهو كسابقه يفتح للانسان باب اعتدال في الرجاء والخوف. فيكون بين ناظريه في اعماله وطاعاته قرب الجنة وقرب النار

48
00:18:40.850 --> 00:19:10.850
قرب الجنة وقرب النار. فعله للطاعة. فعله للطاعة. وتركه المعصية يقربه من الجنة وتركه للطاعة وفعله للمعصية يقربه من النار وهو لا يريد النار وانما يريد الجنة ويحدث عنده توازن رجاء وخوف يمضي به باذن الله تبارك وتعالى الى سديد الاقوال وصالح الاعمال

49
00:19:10.850 --> 00:19:30.850
قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ان امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر قد ادلع لسانه من العطش. فنزعت له موقها فسقته فغفر لها به

50
00:19:30.850 --> 00:19:50.850
وقال دخلت النار امرأة في في هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا هي ارسلتها ولا هي ارسلتها تأكل من خشاش الارض قال الزهري لئلا يتكئ احد ولا ييأس احد اخرجاه. قال

51
00:19:50.850 --> 00:20:10.850
رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ان امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر قد ادلع لسانه من العطش. فنزعت له موقها فسقته فغفر لها

52
00:20:10.850 --> 00:20:40.850
به وقال دخلت النار امرأة في هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا هي ارسلتها تأكل من خشاش قال الزهري لئلا يتكل احد ولا ييأس احد اخرجه. ساق هذين الحديثين لبيان ما سبق وهو ان يكون الانسان في اعماله معتدلا متوازنا في رجائه

53
00:20:40.850 --> 00:21:10.850
وخوفه وعقاب الله عز وجل قريب قد يفعل امرا لا يلقي له بالا يهوي به في النار سبعين وقد يعمل شيئا من اعمال البر يراه الناس قليلا وهينا اصدق فيه مع الله ويخلص فيه لله تبارك وتعالى فيرتفع فيرتفع به فعال الدرجات في في جنات النعيم

54
00:21:10.850 --> 00:21:40.850
الرجاء بابه مفتوح وواسع وايضا العقوبة ايضا سبيلها كبير وواسع وامور يسيرة تدني الانسان من الثواب وعالي الدرجات وامور ايضا يسيرة من السيئات قد آآ يبلغ بها مبلغا عظيما في نيل العقوبة. ولهذا ينبغي على العبد ان ينظر في في هذه الاحاديث الاحاديث التي تحرك الرجاء في القلب

55
00:21:40.850 --> 00:22:10.850
والاحاديث التي تحرك القوم الخوف في القلب. اورد اولا حديث ابي هريرة ان امرأة بغيا يعني كانت ترتكب البغي والحرام والفاحشة فرأت كلبا في يوم يطيف ببئر قد ادلع لسانه من العطش. قد ادلع لسانه من العطش. رأت كلبا

56
00:22:10.850 --> 00:22:30.850
بهذه الصفة في يوم حار يعني يوم صائف واشتد به العطش وكان عنده بئر ولا يتمكن ان ينزل للبئر ليشرب فيطوف حول حول البئر يريد الماء وادلع لسانه من شدة العطش فوقع في قلبها رحمة

57
00:22:30.850 --> 00:23:00.850
له رحمك هذا الكلب وقع في قلبها رحمة له. ونزعت موقها يعني خفها الذي في قدمها ونزلت في البئر نزلت في البئر وملأت موقها وامسكت بموقها في الغالب في فمها واخذت بيديها تصعد من هذا البئر كل هذا العمل لا يعلم به الا الله عز وجل. هي لم تقم

58
00:23:00.850 --> 00:23:20.850
ليراها انسان فيمدحها. ويقول مثلا شهمه او مثلا آآ آآ صادقة او شيء هذه الالقاب هي لم تفعل ذلك الا الا رحمة بهذه البهيمة وصدقا مع الله سبحانه وتعالى. وطلبا

59
00:23:20.850 --> 00:23:40.850
ثوابه عز وجل لا يقبل الله عز وجل اي عمل من الاعمال الا اذا كان قصد به ماذا؟ التقرب الى الله يعني هذه المرأة لو انها كانت قامت بهذا العمل من اجل ما ان ناسا حولها يمدحونها على هذا العمل لم يكن عملا صالحا. ولهذا نبه العلماء

60
00:23:40.850 --> 00:24:00.850
ان هذه المرأة لما قام في قلبها من الصدق والاخلاص والنصح والرحمة فباشرت بسبب ذلك هذا العمل نالت هذا الثواب العظيم. ولهذا قال العلماء عند هذا الحديث قالوا فيه دلالة على فضل

61
00:24:00.850 --> 00:24:30.850
التوحيد والاخلاص في آآ عظم الثواب وكبر وكبر الثواب. فهذه امرأة لما قامت في قلبها من التوحيد والصدق والاخلاص لله سبحانه وتعالى نزلت ونزلت في هذا البئر صادقة مخلصة لله عز وجل غفر لها. والا كم من انسان يعمل امور اعظم من ذلك ولكن لا يقوم فيه من الاخلاص

62
00:24:30.850 --> 00:24:50.850
والصدق مع الله فلا ينال هذا لا ينال هذا الثواب فالحديث من الدلائل العظيمة على اهمية الاخلاص والصدق مع الله جل وعلا وان العمل القليل يعظم بالتوحيد والاخلاص. ولهذا قال العلماء قليل العمل بالتوحيد خير

63
00:24:50.850 --> 00:25:10.850
من كثير العمل بغير التوحيد. او بالرياء او بالسمعة قليل من العمل. بتوحيد واخلاص مع الله سبحانه وتعالى خير للانسان من عمل كثير بلا توحيد ولا اخلاص لله جل وعلا. فهذه المرأة فازت بهذا الثواب

64
00:25:10.850 --> 00:25:40.850
العظيم قال فغفر لها بها. الحديث الثاني قال دخلت النار امرأة في هرة دخلت النار امرأة في هرة. حبستها يعني جاءت بها عندها في حجرة واغلقت باب الحجرة وهو نافذة ونافذتها ولم يصبح لهذه الهرة مكان تخرج منه حتى تأكل من خساس الارض الفيران وغيرها من الحشرات

65
00:25:40.850 --> 00:26:00.850
ولا هي ايضا جلبت لها طعاما في في في هذه الحجرة تأكل منها فبقيت الهرة محبوسة مغلق عليها الباب تريد طعاما وماتت وهي على هذه الحال. الحديث الاول يدل على رحمة القلب. ولينة

66
00:26:00.850 --> 00:26:20.850
وما فيه من الشفقة والعطف والاحسان وهذا الحديث يدل على ماذا؟ يدل على غلظة القلب وقسوته وشدته وعدم رحمته تأتي بهذا الحيوان وتجعله في حجرة وتغلق الباب عليه ثم يبقى

67
00:26:20.850 --> 00:26:50.850
في جوع الى ان يموت هذا يدل على قسوة في القلب وغلظة وشدة فيقول هنا دخلت النار امرأة في هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا هي ارسلتها تأكل من خشاش الارض. عندما تقرأ هذا الحديث والحديث الذي قبله يعرفك بالله سبحانه وتعالى. يعرفك

68
00:26:50.850 --> 00:27:10.850
لله سبحانه وتعالى ويزيل عنك ما يقع فيه كثير من الناس من خلل في هذا الباب اما رجاء عندهم لا خوف معه او خوف لا رجاء معه. وهذا كله خطأ بل الحق والتوازن. في

69
00:27:10.850 --> 00:27:30.850
باب الاعمال الصالحة في باب الاعمال الصالحة لا تستهن باي عمل. اصدق مع الله في اي عمل صالح يرضاه عنك سبحانه وتعالى وشرعه لك اصدق مع الله فيه وان كان في عينك او في اعين الناس يعتبر عملا زهيدا او عملا قليلا

70
00:27:30.850 --> 00:27:50.850
او عملا يظن ان ليس له ثواب عظيم دعك من هذا التفكير. العمل الصالح وان قل اصدق مع الله فيه قد يكون عملا صالح طالحا تفعله مرة تراه يسيرا سبب لغفران ذنوبك. جاء في صحيح مسلم ان رجلا مر في طريق ووجد

71
00:27:50.850 --> 00:28:10.850
في الطريق غصن شجرة ذا شوك فقال والله لا ادع هذا في طريق المسلمين فيؤذيهم فنحاه عن الطريق فشكر الله عمله فادخله الجنة. فشكر الله عمله فادخله الجنة. ازالة هذا الغصن من الطريق قد يزال

72
00:28:10.850 --> 00:28:30.850
لسبب اخر يمشي الانسان في طريق ويرى غصن شوك واناس بعيدون يقول انا احمل هذا الغصن حتى ايش؟ يروني ويقولون فلان يحسن او ما اصبح عملا يتقرب به صاحبه الى الله

73
00:28:30.850 --> 00:28:50.850
او مثلا يقول هذا حتى لا اقع فيه يصبح عملا خاصا به هو. لكن انظر هذا ما قام في في قلبه من الاحسان للناس قال والله لا ادع هذا في طريق المسلمين فيؤذيهم ففي قلبه رحمة واحسان ولطف كبير

74
00:28:50.850 --> 00:29:10.850
في حق الناس فاماط عنهم الاذى الاذى من طريقه. فشكر الله عمله فادخله الجنة. اذا في باب الاعمال الصالحة لا يتقال الانسان عملا ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق صادقا مع الله في جلب المودة بين المسلمين والمحبة

75
00:29:10.850 --> 00:29:30.850
اخاك بوجه طليق قد ترتفع بهذا درجات عالية. ادناكم او اقربكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا الموطؤون اكنافا فلا يستهين الانسان بعمله. فهذا الحديث يفتح لك بابا عظيما في

76
00:29:30.850 --> 00:29:50.850
الرجاء حتى في في الاعمال الزهيدة القليلة التي ترى في اعين الناس انها قليلة وان ثوابها قد يكون قليل جدا ما قد يكون هذا العمل بصدقك مع الله ونصحك لعباد الله سبب لغفران ذنوبك ورفعة درجاتك عند الله عز وجل وعتقك

77
00:29:50.850 --> 00:30:20.850
من النار ودخولك الجنة. وعندما تأتي للحديث الاخر هذا هذي دخلت الجنة بماذا؟ بكلب وهذه دخلت الجنة بهرة فكلب دخلت به امرأة الجنة وهرة دخلت بها النار فلا يستهين الانسان باعماله. هذه عاملت الهرة باساءة فكانت اساءتها سببا

78
00:30:20.850 --> 00:30:40.850
لا لا لا سببا لدخول النار سببا لدخولها النار فهذا ايضا ينبهك انك لا تستهين بمعصية لا تستهين معصية لا يقول الانسان وماذا يعني؟ هرة وهلكته ماتت وماذا يكون؟ لا يستهين الانسان بمعصية

79
00:30:40.850 --> 00:31:00.850
قد يتحاقر الانسان عمل ويراه في عمله حقيرا وهو مثل الجبال في خطورته عليه. ثم يمضي في حياته مستهينا بالذنوب حتى يصبح حاله مثل حال المنافق والعياذ بالله. وقد جاء في الحديث ان النبي عليه

80
00:31:00.850 --> 00:31:20.850
الصلاة والسلام قال مثل المؤمن اذا اذنب كان عليه جبل اذا وقع في الذنب يحس كأن عليه جبل والمنافق اذا اذنب كانه وقع على انفه ذباب فقال به هكذا وطار. يفعل الذنوب الذنب

81
00:31:20.850 --> 00:31:40.850
ولا يبالي ولا يكترث. فعلى كل حال هذا الحديث من احاديث العظيمة في باب التعريف بالله عز وجل. وما عده من ثواب وما اعده من عقاب وان ثواب الله قريب من الانسان وجنة قريبة من الانسان ما شاء الله هذه المرأة

82
00:31:40.850 --> 00:32:00.850
كانت في في عمل فاسد وكتب الله لها هذه الخاتمة الطيبة من الصدق مع الله والنصح مخلوقاته جل وعلا والرحمة والشفقة ونحو هذه المعاني التي قامت في قلبها فكانت سببا لغفران ذنوبها

83
00:32:00.850 --> 00:32:20.850
كم يتساءل كثير من التائبين عندي ذنوب كثيرة؟ وربما يستولي عليه شيء من القنوط بكثرة ذنوبه عندي ذنوب فعلت كذا وفعلت كذا وما تركت كذا الا انظر هذا العمل انظر للاعمال الصالحة التي اكبر منه

84
00:32:20.850 --> 00:32:40.850
المقربة الى الله فهذه ترفع عن الانسان القنوط. والجانب الاخر او الحديث الاخر ايضا يفتح لك بابا عظيما في الخير وهو ان ايضا ان تخاف ان تكون دائما خائفة من عذاب الله. اذا

85
00:32:40.850 --> 00:33:00.850
حديث الكلب يقوي فيك الرجاء وحديث الهرة يقوي فيك ايش؟ الخوف وانت مطلوب منك هذا ومطلوب منك هذا الكلب هذا يقوي فيك جانب الرجاء وحديث الهرة هذا يقوي فيك جانب الخوف وينبغي ان تمشي في الامرين

86
00:33:00.850 --> 00:33:30.850
معا خوف ورجاء ترجو رحمة الله سبحانه وتعالى وتخاف عذابه. واياك ان تكون اياك ان ليكون تعبدك لله بواحد من هذين دون الاخر. يعني بالرجاء دون الخوف. او بالخوف دون الرجاء فهذا يحرفك عن الايمان الصحيح والمعتقد الحق. ولهذا قال من قال من العلماء

87
00:33:30.850 --> 00:33:50.850
من عبد الله بالحب وحده يعني بدون رجاء وبدون خوف فهذا زنديق. ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجع ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري يعني من الخوارج ومن عبد الله بالحب والرجاء والخوف فهو مؤمن مؤمن موحد

88
00:33:50.850 --> 00:34:10.850
الذي يجمع بين هذه الامور الثلاثة الحب والرجاء والخوف. والعلماء رحمهم الله يسمون هذه الامور الثلاثة اركان التعبد القلبية بمعنى ان كل عبادة تتقرب بها الى الله عز وجل يجب ان تقيمها على هذه الاركان

89
00:34:10.850 --> 00:34:30.850
تعبد الله رجاء لثوابه وخوفا من عقابه وحبا له. جل وعلا. كل عبادة تصلي تصوم تتصدق اي عبادة تقوم بها تقيمها على هذه الاركان. الرجاء للثواب والخوف من العقاب وحب الله سبحانه وتعالى. وقد اه

90
00:34:30.850 --> 00:34:50.850
هذه الاركان الثلاثة كما نبه على ذلك المصنف في بعض رسائله جمعت في فاتحة الكتاب. ففي قولك الحمد لله رب العالمين الحب لان الحمد هو الثناء مع الحب فاذا قلت الحمد لله رب العالمين

91
00:34:50.850 --> 00:35:10.850
مستحذرا ما يحمد عليه سبحانه وتعالى من الاسماء الحسنى وصفاته العلى والنعم التي لا تعد ولا تحصى تحرك في قلبك جانب الحب فاذا قلت الرحمن الرحيم وتدبرت هذا الاسم وما يدل عليه ما الذي يتحرك في قلبك؟ ويرجون

92
00:35:10.850 --> 00:35:30.850
رحمته ثم اذا اتيت الاية التي بعدها مالك يوم الدين وتفكرت ايضا في هذا الامر وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله ما الذي يحصل لك؟ تخاف فاذا الحمد لله رب العالمين

93
00:35:30.850 --> 00:35:50.850
تحرك الحب الرحمن الرحيم تحرك الرجاء مالك يوم الدين تحرك الخوف بهذه الثلاثة اياك نعبد بهذه الثلاثة اياك نعبد ولهذا قال رحمه الله فجاء قوله اياك نعبد بعد هذه الثلاثة اي والمعنى

94
00:35:50.850 --> 00:36:10.850
اياك نعبد اياك نعبد اي نخصك يا الله بالعبادة بالحب الذي دل عليه. الحمد لله رب العالمين وبالرجاء الذي دل الرحمن الرحيم وبالخوف الذي دل عليه مالك يوم الدين. وهذه السورة المتكررة المتكرر

95
00:36:10.850 --> 00:36:30.850
المسلم في صلواته المفروضة وفي نوافله. ايضا تحدث له التوازن في هذا الباب. الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. فيه رحمة وفيه يوم دين يوم حساب وعقاب وجزاء وكل هذا الامر لا بد ان يستحضرها المسلم حتى يكون على توازن في

96
00:36:30.850 --> 00:37:00.850
معرفته بربه سبحانه وتعالى. قال وعنه مرفوعا عجب ربنا من قوم يقادون الى الجنة بالسلاسل رواه احمد والبخاري. ثم اورد رحمه الله هذا الحديث عنه عن ابي هريرة مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام قال عجب ربنا عجب ربنا من قوم يقادون الى

97
00:37:00.850 --> 00:37:30.850
بالسلاسل. عجب ربنا من قوم يقادون الى الجنة بالسلاسل. فهذا ايضا من من الاحاديث التي تفتح للعبد بابا في معرفة الله سبحانه وتعالى. وان الامر بيده سبحانه وتعالى امرها امر الهداية والصلاح وامر الضلال كل ذلك بيد الله. كما قال عز وجل

98
00:37:30.850 --> 00:37:50.850
افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء. فالهداية بيد الله سبحانه وتعالى وهو سبحانه وتعالى اذا كتب عبده اذا كتب لعبده هداية يسرها له فبعض عباده

99
00:37:50.850 --> 00:38:20.850
يكتب له سبحانه وتعالى هداية ينشرح صدره للخير يشرح صدره للاسلام ويقبل عليه ويتقوى ويتمكن منه. واخرون يكتب لهم هداية. ولا تكونوا هدايتهم قوة الاولين وانما هداية يقادون فيها الى الهداية بالسلاسل. يقادون فيها الى الهداية بالسلاسل فيكون

100
00:38:20.850 --> 00:38:40.850
هنا مهتدين بقودا الى الهداية. واخرين يكونون مهتدين منشرحة صدورهم الى الهداية مقبلة عليها. والامر بيد واخرون لا تكتب لهم هداية. فهذا يجعل الانسان يقبل على الله ويعرف الله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته

101
00:38:40.850 --> 00:39:00.850
ان هذا الخلق بتدبيره وتيسيره سبحانه وتعالى ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا فلا هادي له. فهذا يفتح للانسان باب عظيم في معرفة الله. قال عجب ربنا

102
00:39:00.850 --> 00:39:20.850
اجب ربنا وهذا فيه اثبات هذه الصفة لله سبحانه وتعالى التي آآ وصفه بها رسوله عليه الصلاة والسلام وفي قراءة في القرآن الكريم بل عجبت ويسخرون وعلى هذه القراءة تكون هذه الصفة ثبتت في القرآن الكريم

103
00:39:20.850 --> 00:39:40.850
واما في السنة فقد ثبتت في احاديث كثيرة جدا. عجب الله من قنوط عباده وقرب غيره عجب ربكم الى رجلين يقتل احدهما الاخر كلاهما يدخل الجنة احاديث في هذا المعنى كثيرة جدا فيها اثبات آآ

104
00:39:40.850 --> 00:40:00.850
العجب صفة لله تبارك وتعالى. والقاعدة في هذا الباب عند اهل السنة والجماعة ان ما اثبته الله جل وعلا وما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام يمر كما جاء. ويؤمن به كما ورد. لا يتلقى

105
00:40:00.850 --> 00:40:20.850
بتحريف باطل ولا ايظا يتلقى بتشبيه فاسد. بل يثبت لله سبحانه وتعالى على الوجه بجلاله وكماله سبحانه وتعالى على حد قوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ففي قوله ليس كمثله شيء

106
00:40:20.850 --> 00:40:40.850
فيه نفي التمثيل وفي قوله وهو السميع البصير الاثبات لما اثبته الله سبحانه وتعالى من الصفات هو النعوت العظيمة التي اضافها سبحانه وتعالى لنفسه. فنثبت ما ثبت لله عز وجل من صفة في هذا

107
00:40:40.850 --> 00:41:00.850
الحديث باثبات الرسول عليه الصلاة والسلام لها فمما فمن ايماننا بالله من ايماننا بالله ومن معرفتنا به سبحانه وتعالى ان نؤمن بانه يعجب كما اخبر عليه الصلاة والسلام. وفي هذا الحديث وفي

108
00:41:00.850 --> 00:41:20.850
اخرى اخبر عليه الصلاة والسلام امور يعجب منها الله سبحانه وتعالى. وعجبه ليس كعجب المخلوق. المخلوق قد يعجب من شيء لكونه لا يعلمه. لكونه لا يعلمه او لكونه لا يدرك ابعاده او او لحصوله على

109
00:41:20.850 --> 00:41:50.850
خلاف ما يتوقعه او لغير ذلك الاسباب. وهذه كلها لوازم لعجب المخلوق. ولا يجوز بحال ان يجعل لازم الصفة باعتبار اضافتها الى المخلوق لازما للصفة باعتبار اظافتها الى الخالق بل صفات الله سبحانه وتعالى تخصه وتليق بجلاله وكماله سبحانه وصفات المخلوق تخص المخلوق وتليق

110
00:41:50.850 --> 00:42:10.850
وعجزه وكونه مخلوقا. وما اظيف الى الله سبحانه وتعالى من الصفات. فلوازمها الكمال ما اضيف الى المخلوق من من الصفات فلاوازمها النقص ولا يصح بحال ان يجعل لازم الصفة باعتبار اضافتها الى المخلوق

111
00:42:10.850 --> 00:42:30.850
لازما للصفة باعتبار اضافتها الى الخالق هذا كلام باطل. بل الصفة التي تضاف الى الله تخص الله جل وعلا وتليق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى. فالعجب هنا صفة ثابتة لله وهي تضاف اليه عز وجل

112
00:42:30.850 --> 00:43:00.850
الوجه الذي يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه. قال هنا عجب ربنا وايضا اه اه قوله عجب ربنا فيه التنبيه على ان الامور كلها بتسخيره لان لان هو الرب ربنا فالرب هو المالك الرب هو الخالق الرب هو المتصرف. آآ الرب هو الذي بيده ازمة الامور. الرب الذي ما شاء

113
00:43:00.850 --> 00:43:20.850
وما لم يشأ لم يكن هذه كلها من معاني الربوبية. عجب ربنا من قوم يقادون الى الجنة سلاسل نعم. قال وعن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

114
00:43:20.850 --> 00:43:40.850
على اله وسلم وما احد اصبر على اذى يسمعه من الله يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم رواه البخاري. ثم اورد رحمه الله هذا الحديث في باب التعريف بالله. والايمان به

115
00:43:40.850 --> 00:44:10.850
سبحانه وتعالى قال صلى الله عليه وسلم ما احد اصبر على اذى ما اصبر على اذى اذى يسمعه من الله. عندكم آآ رسمت خطأ ما ما احدا على اذى والالف التي بعد الدال تتبع اه الكلمة الثانية اصبر

116
00:44:10.850 --> 00:44:40.850
فالاف ليست لكلمة احد وانما للكلمة التي تليها. ما احد اصبر على اذى يسمعه من الله. يدعون له الولد. يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم وهذا فيه معرفة الله عز وجل بهذه الصفة الصبر وانه سبحانه وتعالى صبور جل وعلا

117
00:44:40.850 --> 00:45:00.850
والنبي عليه الصلاة والسلام اه اخبر عن ربه جل وعلا بذلك. ما احد اصبر على اذى يسمعه من الله ففيه ان الله عز وجل صبور. فنحن نؤمن بهذا الوصف ونعرف ربنا جل وعلا بذلك

118
00:45:00.850 --> 00:45:20.850
نؤمن بهذا الوصف الذي وصفه به رسوله عليه الصلاة والسلام ونعرف ربنا بذلك انه سبحانه وتعالى صبور واخبرنا واخبرني النبي عليه الصلاة والسلام على مثال على صبره سبحانه وتعالى. ولهذا قال ما احد اصبر

119
00:45:20.850 --> 00:45:50.850
على اذى يسمعه من الله. يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم. دعوة الولد هذا قول عظيم قول اد كبير جدا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا لله ولدا. كلمة عظيمة جدا في غاية الخطورة

120
00:45:50.850 --> 00:46:10.850
وفي غاية الكفر والضلال والالحاد في حق الله سبحانه وتعالى ان يدعى له الولد. وهو جل وعلا يدعون له الولد ويصبر صبور ما احد اصبر على الاذى منه يدعون له الولد ثم

121
00:46:10.850 --> 00:46:40.850
ويرزقهم ثم يعافيهم ويرزقهم. فانت ترى في الناس من هو ملحد زنديق كافر عنيد يحارب الله ويحارب اولياءه ويحارب دينه. ولا يزال الله عز وجل في صحته يرزقه مالا لا يهلكه لا يهلكه فور

122
00:46:40.850 --> 00:47:00.850
اعلانه ما يعلن من الكفر والزندقة فهذا من صبره جل وعلا وانه سبحانه وتعالى صبور فالواجب على المسلم ان يعرف ربه بما عرفه به رسوله عليه الصلاة والسلام. وهذا يفتح للانسان باب في هذه المسألة مسألة

123
00:47:00.850 --> 00:47:20.850
المعرفة بالله ان الانسان اذا وقع في المعاصي وفي الاثام وفي الكفر وفي الاجرام ويرى نفسه لا يزال ممتعا ولا يزال يأتيه الرزق والمال ويوسع عليه في الرزق ليس هذا دليل على ماذا

124
00:47:20.850 --> 00:47:50.850
ليس هذا دليل على آآ مكانته عند الله. فاما الانسان اذا ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانك كلا يعني ليس الامر كما تظنون قد يكون الاكرام بالتوسعة والصحة والعافية قد يكون هذا استدراج

125
00:47:50.850 --> 00:48:10.850
وكذلك قد يكون ما يصيب الانسان من مرض او او سقم او غير ذلك او فقر ليس مهانة للانسان عند الله. كلا يعني ليس الامر كما تظنون ليس الامر كما تظنون يعني ان الانسان اذا وسع عليه في المال والصحة والعافية هذا دليل على مكانة

126
00:48:10.850 --> 00:48:30.850
عند الله او اذا ظيق عليه في الرزق واصيب بالفقر او المرظ هذا دليل على مهانته عند الله؟ كلا ليس الامر كذلك. فالانسان قد وسع له في الرزق والعافية وهو وهو ليس له مكانة. كافر معرض لكن الله عز وجل

127
00:48:30.850 --> 00:48:50.850
يمهله وامهال الله له هذا من صبره سبحانه وتعالى فهو صبور. يمهل ولا يهمل. وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد. يهمله يمهلهم ولا يهملهم سبحانه وتعالى. فاذا هذا باب

128
00:48:50.850 --> 00:49:10.850
في المعرفة بالله جل وعلا اذا عرف الانسان ان الله عز وجل يصبر على الاذى يصبر على الاذى يسمعه فلا يكون متماد في الاذى لان هذا يكون صبر من الله عز وجل على الاذى الذي يسمع من

129
00:49:10.850 --> 00:49:30.850
ثم بعد ذلك يأتي هلاك العبد بغتة. فلا يغتر الانسان لا يغتر بانه فعل امورا عظيمة او اثاما خطيرة وصحته باقية. بعض الناس يغتر. يرى صحته باقية يرى ماله باقيا. يرى آآ الخير عنده

130
00:49:30.850 --> 00:49:50.850
والنعمة متوالية فيظن ان الاخطاء الكبيرة التي وقع فيها ليست مؤثرة. ويقول في نفسه لو كانت مؤثرة في النعمة كان اخذ الله مني هذا الذي اعطاني. فكونه لم يأخذ مني هذا دليل على ان هذه الامور لا ليست

131
00:49:50.850 --> 00:50:10.850
مؤثر فهذا من الاشياء التي يخطئ فيها كثير من الناس فيتمادى في العصيان. عندما يكون ممتعا بصحة وعافية ونعمة ما هو مال الى اخره وفي الوقت نفسه لا يزال مستمرا في اخطائه فلينتبه العبد في معرفته بالله الى هذا

132
00:50:10.850 --> 00:50:30.850
لينتبه لهذا الحديث قول النبي ما احد اصبر على اذى يسمعه من الله يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم. نعم. قال وله عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله

133
00:50:30.850 --> 00:50:50.850
صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الله تبارك وتعالى اذا احب عبدا نادى يا جبريل ان الله يحب فلانا فاحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه

134
00:50:50.850 --> 00:51:10.850
ايحبه اهل السماء ويوضع له القبول في الارض. ثم لورد المصنف رحمه الله هذا الحديث في في بالله سبحانه وتعالى بهذه الصفة العظيمة وهي انه يحب جل وعلا كما قال عن نفسه في القرآن يحبهم

135
00:51:10.850 --> 00:51:30.850
ويحبونه يحبهم ويحبونه فهذه صفة ثابتة لله ثبتت في القرآن وثبتت في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. فمما يجب على المسلم ان يعرف ربه به انه يحب جل وعلا. يحب

136
00:51:30.850 --> 00:52:00.850
انبيائه. يحب اولياءه. يحب طاعته. يحب الطائعين من عباده. ان الله يحب التوابين. ويحب المتطهرين المسلم عليه ان يعرف هذه الصفة يعرف ان الله عز وجل يحب ويعرف انه يحب الطاعة ويبغض المعصية ويكره الكفر ولا يرظى لعباده الكفر. واذا عرف ذلك

137
00:52:00.850 --> 00:52:20.850
يجاهد نفسه في معرفة الامور التي ينال بها ماذا؟ محبة الله جل وعلا والله وضع لنا في القرآن ميزانا في هذا الباب. قال عز وجل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

138
00:52:20.850 --> 00:52:40.850
ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. يحببكم الله متى؟ مرتبطة بقوله اتبعوني. بمعنى كلما متابعتكم للرسول عليه الصلاة والسلام وائتساؤكم به واقتداؤكم بهديه عظم نصيبكم وحظكم من محبة الله لكم

139
00:52:40.850 --> 00:53:10.850
فمحبة الله للعبد لا ينالها العبد بمجرد ادعائه. اليهود اخوان القردة والخنازير احقر عباد الله واخسهم واشرهم واعظمهم بغيا وظلما وعدوانا يقولون نحن ابناء الله واحباؤه اذا كان هؤلاء اخوان القردة والخنازير يقولون هذه المقالة نحن ابناء الله واحباؤه هذا يدلنا على ان

140
00:53:10.850 --> 00:53:30.850
الدعوة هذه سهلة على اللسان سهل على لسان اي انسان يقول الله يحبني. سهلة جدا واو نحن لا والله هذي من اسهل ما يكون. سهلة وكثير من من الناس خفيفة على لسانه. وربما ربط محبة الله

141
00:53:30.850 --> 00:53:50.850
بامور معينة بامور معينة دولة من من الدول الكافرة اه مشهورة بالفوز في في في اللعب لعب لعب كرة القدم مشهورة جدا بالفوز فيه. فالشعب هناك يقولون كما ذكر لي

142
00:53:50.850 --> 00:54:10.850
بعض الاخوة يقولون نحن آآ الله عز وجل يحبنا. بدليلنا دائما ننتصر في كرة القدم. الدعوة هذه سهلة جدا على سهلة على اللسان يقول الله يحبني بدليل انا كذا الله يحبني بدليل اعطاني كذا هذي سهلة جدا ولهذا

143
00:54:10.850 --> 00:54:30.850
كثير رحمة الله عليه نقل كلمة جميلة جدا رائعة لاحد السلف في تفسيره لهذه الاية قال احد السلف ليس الشأن ان تحب ولكن الشأن ان تحب. ليس الشأن ان تحب يعني ليس الشأن في هذا الامر ان تحب ان تدعي ان الله يحب

144
00:54:30.850 --> 00:54:50.850
اه ان تدعي ان الله يحبك. لكن الشأن ان تحب ان يحبك الله فعلا. فانتبه بماذا تنال محبة الله لك ولهذا ايضا قال ابن كثير رحمه الله ان هذه الاية تدل على ان

145
00:54:50.850 --> 00:55:10.850
من ادعى محبة الله دون لزوم الشرع المحمدي والنهج النبوي بان دعواه كاذبة. لان دعواه كاذبة ونقل الحسن البصري رحمه الله انه قال زعم قوم انهم يحبون الله حبا شديدا فانزل الله قوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني

146
00:55:10.850 --> 00:55:30.850
يحببكم الله. ولهذا ايضا يسمي العلماء هذه الاية اية المحنة. بمعنى من اراد ان نفسه في هذا الباب فليمتحن نفسه على ضوء هذه الاية. ينظر قدر الاتباع عنده. للرسول عليه الصلاة والسلام فهو المقياس

147
00:55:30.850 --> 00:55:50.850
الذي يظهر به هذا الامر. والميزان الدقيق الذي يتبين به هذا الامر. فمما يجب على المسلم ان يعرف به ربه ان ربه يحب. ويجتهد ايضا في معرفة الاعمال التي يحبها سبحانه وتعالى من عباده ويرضاها عنهم

148
00:55:50.850 --> 00:56:10.850
حتى يجتهد في تطبيقها والقيام بها لينال بذلك محبة الله عز وجل. فاذا احبه الله اسمع ما ما ما في الحديث قال ان الله تبارك وتعالى اذا احب عبدا ان الله تبارك وتعالى اذا احب عبدا

149
00:56:10.850 --> 00:56:30.850
نادى جبريل ان الله يحب فلانا فاحبه. ينادي جبريل اي الله ان فلانا تحب فلانا فاحبه يعني فاحبه يا جبريل. فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء ان الله يحب

150
00:56:30.850 --> 00:56:50.850
فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض. لا اله الا الله يعني انظر هذا هذا الخير العظيم اذا اخلص العبد مع الله وصدق واقبل على الاعمال الصالحة بينه وبين الله

151
00:56:50.850 --> 00:57:20.850
صادقا مع الله عز وجل واحبه الله جل وعلا لاقباله وصدقه ونصحه واخلاصه واجتهاده وتقربه الى الله اذا احبه الله نادى جبريل. نادى رب العالمين جبريل اني احب فلانا رب العالمين يقول لجبريل اني احب فلانا ما اعظم مكانة من من فاز بهذا الامر. ما اعظم مكانته ان يقول

152
00:57:20.850 --> 00:57:40.850
رب العالمين وخالفوا هذا الخلق سبحانه وتعالى اني احب فلانا يسميه باسمه رب العالمين يسميه لجبريل باسمه قول اني احب فلانا فاحبه يأمر سبحانه وتعالى جبريل ان يحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في اهل

153
00:57:40.850 --> 00:58:00.850
سماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء. مر معنا قريبا ابطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك ساجد لله سبحانه وتعالى. كل هؤلاء بالالاف بالملايين كلهم يحبون

154
00:58:00.850 --> 00:58:20.850
يحبونه باسمي بشخصه. احبه الله ونادى جبريل ان يحبه. فاحبه جبريل ونادى جبريل اهل السماء ما احبوا فلانا فاحبه اهل السماء. ويطرح له القبول في الارض. وهذا هو معنى قول الله سبحانه وتعالى

155
00:58:20.850 --> 00:58:50.850
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا. سيجعل لهم الرحمن ودا اي مودة في قلوب الخلق. فهذه الامور محبة الله لعبده ومحبة اهل السماء له والقبول الذي يطرح له في الارض لا ينال بالدعاوى. لا ينال بالدعاوى ولا ينال بالتظاهر. لا ينال الا بشيء

156
00:58:50.850 --> 00:59:10.850
بين الانسان وبين الله صدق مع الله واخلاص لله واقبال على الله فهذا مما يجب ان يعرف الانسان به ربه سبحانه وتعالى انه لا نفوز ولا ولا يربح ولا يغنم ولا ينال سعادة وطمأنينة وقبولا وراحة في الدنيا والاخرة الا بشيء بينه وبين الله

157
00:59:10.850 --> 00:59:30.850
يصدق فيه مع الله سبحانه وتعالى ويخلص فيه لله جل وعلا. والامور بيده سبحانه وتعالى فاذا احب الله عبدا لصدق ونصحه واقباله وجده واجتهاده اذا احبه سبحانه وتعالى نادى جبريل احب فلانا ينادي جبريل

158
00:59:30.850 --> 00:59:50.850
باسم الشخص احب فلانا يذكره باسمه. وجبريل يحبه وينادي اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يطرح له القبول في الارض. فهذه فهذا الامر الذي هو محبة الله

159
00:59:50.850 --> 01:00:10.850
لعبده وثبوت المحبة صفة له لا تنال بمجرد الدعاوى. الدعاوى رخيصة جدا. قالها كما قدمت لكم اخواني القردة والخنازير من لعنهم الله وجعل منهم القردة والخنازير هؤلاء منهم آآ اخبر الله عنهم انهم يقول نحن ابناء الله

160
01:00:10.850 --> 01:00:30.850
فالكلمة رخيصة على اللسان سهلة. على اللسان. مجرد الدعوة لا يحظى الانسان بمكانه. لكن الذي يحظى بها شيء بينه وبين الله. شيء بينه وبين الله يصدق مع الله فيه. فهذا الحديث يفتح لك بابا في معرفة الله

161
01:00:30.850 --> 01:00:50.850
واهمية الصدق معه والاخلاص له وحسن الاقبال عليه. وان يكون الانسان بينه وبين الله اعمال يقصد بها قربه وثوابه فهو ونيل اجره ورحمته والنجاة من عذابه سبحانه وتعالى بمثل هذا ترتفع درجات العبد وتعلو

162
01:00:50.850 --> 01:01:10.850
منزله عند الله سبحانه وتعالى. قال ان الله تبارك وتعالى اذا احب عبدا نادى يا جبريل ان الله ايحب فلانا فاحبه فاحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء ان الله يحب فلان فاحبوه فيحبه اهل السماء

163
01:01:10.850 --> 01:01:30.850
ويوضع له القبول في الارض. اللهم انا نتوجه اليك باسمائك الحسنى وصفاتك العليا ان جعلنا ممن تحبهم ويحبونك. اللهم اجعلنا ممن تحبهم ويحبونك. اللهم اجعلنا ممن تحبهم ويحبونك. اللهم ارزقنا حب

164
01:01:30.850 --> 01:01:50.850
وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا الى حبك واهدنا اليك يا ذا الجلال والاكرام مستقيما اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا

165
01:01:50.850 --> 01:02:10.850
واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا. ولمشائخنا المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما

166
01:02:10.850 --> 01:02:30.850
انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر وانت على كل شيء قدير والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على لله احسن الله اليك وبارك فيك ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم والمسلمين اجمعين هذا

167
01:02:30.850 --> 01:03:00.850
سائل يقول اذا دخل شخص المسجد وكان هناك متسعا لوقت الاقامة. هل يصلي تحية المسجد ثم ركعتي اذا دخل وقت صلاة الفجر يصلي ركعتي الفجر. وتحية المسجد اذا دخل وصلى راتبة او دخل والصلاة قائمة وصلى الصلاة القائمة اجزاته عن تحية المسجد لان المراد بتحية

168
01:03:00.850 --> 01:03:20.850
المسجد الا يجلس في المسجد قبل ان يصلي فاذا صلى راتبة او صلى فريضة فقد حصل آآ صلاة قبل الجلوس. اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. نعم

169
01:03:20.850 --> 01:03:40.850
سؤاله الاخر يقول هل الموجود من اسماء الله؟ ان بعض الناس يسمون بعبد موجود ليس من اسماء الله؟ الموجود ليس من اسمائه تبارك وتعالى الموجود ولم يرد له ذكر في في الكتاب والسنة واسماء الله

170
01:03:40.850 --> 01:04:10.850
تبارك وتعالى توقيفية لكن يخبر عن الله به وباب الاخبار واسع يخبر عن الله بانه موجود سبحانه وتعالى لكن ليس آآ هذا من اسمائه عز وجل نعم اذا ذكرت اذكار الصباح اذا ذكرت اذكار الصباح بعد طلوع الشمس بنصف ساعة او اكثر او اذا ذكر اذكار الصباح

171
01:04:10.850 --> 01:04:30.850
بعد طلوع الشمس بنصف ساعة واكثر لاشتغاله مثلا بسماع درس او تدريس او غير ذلك. هل يجزئني ذلك؟ اذا لم تمكن المسلم من الاتيان باذكار الصباح في وقتها وهو من طلوع الصبح الى قبل طلوع الشمس

172
01:04:30.850 --> 01:04:50.850
اذا لم يتمكن من الاتيان بها في وقتها فله ان يأتي بها ولو اذا طلعت الشمس. وكذلك اذكار المساء يحاول ويجتهد ان يأتي بها في وقتها فاذا لم يتمكن لامر عارض يأتي بها ولو بعد الوقت بعد طلوع الشمس. نعم

173
01:04:50.850 --> 01:05:10.850
هذا السائل يقول ما صحة ما قيل ان ما قيل ان العبد يغلب الخوف في صحته ويغلب جانب الرجاء في في مرضه هذا ذكره بعض بعض اهل العلم وهذا يرجع الى احوال احوال الناس الى احوال الناس

174
01:05:10.850 --> 01:05:40.850
والامران يطلبان معا يعني ليس المراد بالتغليب ان يكون عنده الرجاء اه دون الخوف ولكن اذا وجد نفسه في ميل للعصيان يغلب الخوف حتى اعتدل مع الرجاء الذي عنده. حتى يعتدل مع الرجاء الذي عنده. فليس المراد بالتغليب ان يهمل الاخر وانما

175
01:05:40.850 --> 01:06:00.850
ما المراد بالتغليب حتى يحصل التوازن بين الامرين. هذه فائدة عن مدارج سالكين عن ابن القيم قال وقريب من هذا ما قام بقلب البغي التي رأت ذلك الكلب وقد اشتد به العطش يأكل الثرى فقام

176
01:06:00.850 --> 01:06:20.850
بها ذلك الوقت مع عدم الالة مع عدم الالة مع عدم الالة وعدم المعين وعدم من ترائيه بعملها ما حملها ان غررت بنفسها في نزول البئر وملأ وملئ الماء في خفها ولم تعبأ بتعرضها للتلف وحملها خفها بفيها وهو

177
01:06:20.850 --> 01:06:40.850
الان حتى امكنها الرقي من البئر ثم تواظعها لهذا المخلوق الذي جرد عادة الناس بظربه فامسكت له الخف بيدها حتى شرب من غير ان ترجو جزاء ولا شكورا. فاحرقت انوار هذا القدر من التوحيد ما تقدم منها من من

178
01:06:40.850 --> 01:07:00.850
البغاء فغفر لها فهكذا الاعمال والاعمال عند الله والغافل في والغافل في غفلة من من هذا الاكسير الكيماوي الذي اذا وظع منه مثقال ذرة على قناطير من نحاس من نحاس الاعمال قلبها ذهبا

179
01:07:00.850 --> 01:07:20.850
والله المستعان ينبه ابن القيم رحمه الله في هذا الكلام الى اهمية التوحيد ومكانته والصدق مع الله. فيقول هذه المرأة البغي لما نزلت الى البئر قام فيها من السدر ولم يكن هناك اناس لو كان في اناس لتعاونوا معها في في

180
01:07:20.850 --> 01:07:50.850
بالماء فلم يكن هناك اناس ترائيهم بهذا العمل وانما قامت بهذا العمل رحمة بهذا الحيوان وحملت الخف الذي فيه الماء فيها وعرضت نفسها للمخاطرة وقدمت لهذا كلب الذي من عادة الناس طرده وضربه وايذاءه فقدمت له الماء حتى شرب

181
01:07:50.850 --> 01:08:10.850
زال عنه عطشه وهي لا ترجو بذلك جزاء ولا شكورا انما نطعمكم لوجه الله فشكر الله عز وجل لها عملها هذا وغفر لها وهذا يبين لنا ما اشار اليه ابن القيم وهو ان التوحيد والصدق مع الله عز وجل يحرق

182
01:08:10.850 --> 01:08:30.850
ذنوب يحرق الذنوب والتوحيد من فضائله مغفرة الذنوب. ولهذا للمصنف رحمه الله باب في كتابه التوحيد قال باب فظل التوحيد وما يكفر من الذنوب. باب فظل التوحيد وما يكفر من الذنوب اي وتكفير

183
01:08:30.850 --> 01:08:50.850
للذنوب السنة فيها من الدلائل الكثيرة على ان من فضائل التوحيد العظيمة انه يكفر ذنوب واورد هناك رحمه الله حديث النبي عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه عز وجل انه قال يا ابن

184
01:08:50.850 --> 01:09:10.850
ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرت غفرت لك يا ابن ادم لو لقيتني لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا

185
01:09:10.850 --> 01:09:30.850
لاتيتك بقرابها مغفرة. وابن رجب رحمه الله في كتابه جامع العلوم والحكم له تعليق جميل وعظيم في بيان مكانة التوحيد من خلال دلالة هذا الحديث وانه مكفر للذنوب وله عبارة شبيهة بعبارة ابن

186
01:09:30.850 --> 01:09:50.850
القيم التي سمعناها الان. هذا السائل يقول اليس ان الله اذا احب عبدا ابتلاه كيف نوفق بينه وبين هذا الحديث حديث جبريل يوضع له القبول في الارض. لا تنافي بين الامرين لا تنافي بين كون الله سبحانه وتعالى يطرح

187
01:09:50.850 --> 01:10:10.850
القبول لعبده في الارض ويكون مبتلى بمرض او بفقر او بشيء من هذه الامور التي يرفع بها سبحانه وتعالى درجات وليس من شأن من احبه الله عز وجل ان لا يبتلى بل بل اذا احب الله قوما

188
01:10:10.850 --> 01:10:40.850
ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط المؤمن الصادق مع الله عز وجل ابتلاء الله له لا الا رفعة وعلوا تكفيرا لسيئاته وذنوبه. فلا تعارض بين الامرين بين كون الله عز وجل يحب العبد وكونه يبتليه تمحيصا له ورفعة لدرجاته فهذا من محبة

189
01:10:40.850 --> 01:11:00.850
له سبحانه وتعالى نعم هذا يسأل يقول هل تعتبر المساجد التي حول الحرم من الحرم بمعنى فيها اجر صلاة الف صلاة الصلاة التي بالف صلاة هي في المسجد النبوي. لان النبي عليه الصلاة والسلام قال صلاة في مسجدي هذا

190
01:11:00.850 --> 01:11:20.850
والزيادة لها حكم نزيف يعني المسجد كلما اتسع بناؤه يشمل هذا الحديث ليس خاصا قول مسجدي هذا المسجد الذي كان في في في زمانه وانما الزيادة لها حكم المزيد. فالمسجد النبوي الصلاة فيه بالف صلاة

191
01:11:20.850 --> 01:11:50.850
اما المساجد الاخرى فالصلاة فيها بخمس وعشرين صلاة كما جاء ذلك في احاديث اخرى عليه الصلاة والسلام. احسن الله اليكم. هذا السائل يقول السبحة تذكرني دائما بذكر الله. فالحمل معي فيه شيء؟ عليك سنة النبي عليه الصلاة والسلام بالتسبيح. قد جاء في في الحديث

192
01:11:50.850 --> 01:12:10.850
آآ قال آآ اظنه انس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يعقد التسبيح بيمينه. وفي زمن النبي عليه عليه الصلاة والسلام كان الخرز موجود والخيوط موجودة والسبحة كانت موجودة ومعروفة عند اه اه اه الهنادكة

193
01:12:10.850 --> 01:12:30.850
وغيرهم من قديم الزمان معروفة السبحة ولم يستعملها النبي عليه الصلاة والسلام ولا استعملها احد من اصحابه وهم اشد الناس بحرصا على ذكر الله تبارك وتعالى. فعليك بالاقتداء به عليه الصلاة والسلام. بما كان عليه اصحابه

194
01:12:30.850 --> 01:12:53.200
وعود نفسك على ذكر الله سبحانه وتعالى بدون ان تستعمل هذه الالة ومما قاله العلماء ان حمل الانسان لهذه السبحة قد يجلب له رياء لم يكن يقصده. قد يجلب له رياء لم يكن يقصده لانه بحمله للسبحة وتحريكها في يده وخاصة

195
01:12:53.200 --> 01:13:13.600
اذا اعتاد تحريك السبحة في يده فقد لالفه لتحريكه بيده يحركها وهو لا يسبح وهو غافل وترى بعضهم يحركها ويتحدث مع شخص بجواره يحرك السبحة وهو يتحدث مع شخص بجواره ماذا فعلت واين تذهب وكذا

196
01:13:13.600 --> 01:13:33.550
والسبحة تتحرك في يده لان اصبعه اعتاد عليها فهذا قد يفتح له باب رياء لا يقصده هو او لا يطلبه بحيث انه انه يظن فيه انه يسبح وهو غافل. بينما التسبيح بدونها قد يكون الانسان كثير التسبيح كثير

197
01:13:33.550 --> 01:13:49.550
الذكر وذكره وتسبيحه بين الله عز بينه وبين الله ولا يشعر به احد حتى مما قاله العلماء في في خفاء الذكر مع تحريك اللسان به ما قالوه في لا اله الا الله قال العلماء قديما

198
01:13:49.550 --> 01:14:09.300
ان الذكر بلا اله الا الله يمتاز عن بقية الاذكار انك تستطيع ان تحرك لسانك بهذه الكلمة وقتا طويلا ولا تتحرك شفتك فلا يشعر بك احد. يعني تقولها مئات المرات

199
01:14:09.350 --> 01:14:29.350
ولا يشعر بك احد لسانك لا شفتك لا تتحرك. بينما بقية الاذكار لابد ان تتحرك الشفه. مثل سبحان الله الحمد لله الله اكبر لا حول ولا قوة الا بالله لابد اما لا اله الا الله تبقى الشفه على ما هي عليه واللسان يتحرك

200
01:14:29.350 --> 01:14:49.350
ولا يشعر بالانسان احد. فعلى كل حال السبحة لم تكن معروفة اه في هديه عليه الصلاة والسلام ولا ولا في هدي اصحابه والخير كل الخير في في لزوم هديه والاقتداء بسنته واتباع نهجه

201
01:14:49.350 --> 01:14:55.000
عليه الصلاة والسلام والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد